الرئيسية بلوق الصفحة 43

دعوة خلال مؤتمر في مجلس الشيوخ الأمريكي لدعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة

موقع المجلس:

استضاف مجلس الشيوخ الأمريكي مؤتمراً مهماً بعنوان نحو السلام والحرية في إيران: دور الشعب والمقاومة المنظمة، بمشاركة عدد من الشخصيات السياسية البارزة وأعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي. وشاركت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، عبر رسالة أكدت فيها أن النظام الإيراني، رغم ما يواجهه من ضعف متزايد، لم يبدل سلوكه، إذ يواصل القمع والسعي لامتلاك السلاح النووي، إضافة إلى دعمه للجماعات المرتبطة به.

وأوضحت رجوي أن تحقيق سلام دائم لن يكون ممكناً إلا من خلال إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته، مشيرة إلى برنامج النقاط العشر الذي يطرح رؤية لمستقبل قائم على الانتخابات الحرة، والمساواة بين الجنسين، وفصل الدين عن الدولة. من جهتهم، شدد المشاركون على ضرورة مساندة نضال الشعب الإيراني، مؤكدين أن التغيير ينبغي أن يأتي من الداخل، مع التأكيد على ضرورة وقف الإعدامات كشرط أساسي في أي تحرك دولي.

إحاطة في مجلس الشيوخ: مريم رجوي تقدم رؤيتها لحل الأزمة الإيرانية

في كلمتها أمام مجلس الشيوخ، أكدت مريم رجوي أن الحل الوحيد للأزمة يتمثل في دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مشيرة إلى إخفاق سياسات الاسترضاء والحوار مع نظام الولي الفقيه. واعتبرت أن هذا النظام، رغم ضعفه، لا يستطيع التخلي عن أدوات القمع والإرهاب، لأن ذلك سيؤدي إلى تسريع سقوطه أمام إرادة التغيير الشعبي.

دبلوماسية المقاومة – أبريل 2026: رؤية لمستقبل ديمقراطي في إيران

دعوة خلال مؤتمر في مجلس الشيوخ الأمريكي لدعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمةالسيناتور توم تيليس: ضرورة توجيه إيران نحو طريق الحرية

أعرب السيناتور الجمهوري توم تيليس، عضو اللجنتين المالية والقضائية، عن أمله في أن يُعقد مثل هذا اللقاء مستقبلاً في طهران، مشيراً إلى تواصله مع الرئيس ترامب بشأن هذا الملف. وأكد أن إيران تملك تاريخاً عريقاً في المنطقة، وأن غالبية شعبها تطمح إلى حياة يسودها السلام.

كما حذر من تجاهل القضية الإيرانية، مشدداً على أن التصدي للتهديد النووي يمثل أولوية، إلى جانب أهمية العمل على وضع البلاد على مسار الحرية. واختتم بالتأكيد على تضامنه مع معاناة المدنيين، مشيراً إلى ضرورة أن يحظى أي اتفاق مستقبلي بموافقة الكونغرس لضمان استمراريته.

السيناتور كوري بوكر: حرية إيران قضية مبدئية وليست حزبية

أكد السيناتور الديمقراطي كوري بوكر أن قضية حرية الشعب الإيراني تتجاوز الانقسامات السياسية، فهي مسألة تتعلق بالحق والباطل. وأشار إلى التضحيات الكبيرة التي قدمها الضحايا، مستشهداً بقول مارتن لوثر كينغ: الظلم في أي مكان يشكل تهديداً للعدالة في كل مكان.

كما حذر من الاعتماد على الحلول العسكرية الخارجية، مؤكداً أن التغيير لا يتحقق بالقوة العسكرية، بل بإرادة الشعوب. وأعلن عزمه العمل على دفع مجلس الشيوخ لتنظيم جلسات نقاش معمقة حول الوضع في إيران، مؤكداً أن أعضاء المجلس يتطلعون إلى رؤية إيران حرة ومستقلة.

السيناتور روي بلانت: لا وجود لتيار معتدل ووقف الإعدامات شرط أساسي

استعاد السيناتور روي بلانت ذكرياته عن أول مؤتمر مشابه حضره عام 2012، مشيراً إلى التحولات الكبيرة التي طرأت منذ ذلك الحين، خاصة ضعف مركز القيادة في إيران. واعتبر أن المعارضة الداخلية تمثل التحدي الأبرز للنظام، لافتاً إلى أن العديد من المحتجين هم من جيل ما بعد 1979، ويصرون على رفض الواقع المفروض عليهم.

كما أشاد بشجاعة قوى المعارضة على الأرض، مؤكداً أن التضحيات التي يقدمها الشباب تعكس تمسكهم بمستقبل بلادهم. ورفض فكرة وجود تيار معتدل داخل النظام، مشدداً على أن الشرط الأساسي لأي مفاوضات يجب أن يكون وقف الإعدامات وإنهاء قمع المتظاهرين.

واختتم بالإشادة بخطة النقاط العشر التي طرحها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، معتبراً أنها تقدم تصوراً واضحاً لمرحلة انتقالية تقود إلى انتخابات حرة وديمقراطية.

أربعة عقود من النضال توقد شعلة التمرد في جيل إيران الجديد ربيع المقاومة الدائم

موقع المجلس:

في امتداد لمقابلة شاملة عبر برنامج عمق الميدان الذي تبثه إذاعة صوت أمريكا باللغة الفارسية في 11 أبريل 2026، طرحت المذيعة فهيمة خضر حيدري على السيد محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تساؤلات صريحة حول الهيكل التنظيمي لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ومستوى شفافيتها، وقدرتها على استقطاب الشباب الإيراني.

أربعة عقود من النضال توقد شعلة التمرد في جيل إيران الجديد ربيع المقاومة الدائمالمذيعة: سيد محدثين، لقد أُثيرت عدة نقاط. ذكرتَ أنكم تدركون، أكثر من غيركم، الأهمية السياسية للشفافية. أود التعمق في هذا الجانب. في الستينيات والسبعينيات، وحتى في الثمانينيات، كان مستوى معين من السرية في العمل السياسي وحرب العصابات بمثابة روح العصر، وكان متوقعاً، بل وربما مفضلاً من قبل المجتمع بالنظر إلى الظروف المحيطة.

ولكن في عصر وسائل التواصل الاجتماعي وما بعد ثورة الإنترنت – خاصة بالنسبة للجيل الشاب، المواطنين الرقميين ومستخدمي الفضاء الافتراضي – أصبحت الشفافية هي ما يجذب الانتباه. إلى أي مدى تضع منظمة مجاهدي خلق هذا الأمر في الحسبان؟ هل تنوون التحول إلى منظمة أكثر انفتاحاً؟ لسنوات، نظر الكثيرون إلى المنظمة ككيان منغلق تتداول فيه المعلومات داخلياً فقط، وتعتمدون بشكل أساسي على منافذكم الإعلامية الخاصة. هل تدركون ضرورة أن تصبحوا أكثر شفافية الآن؟

محمد محدثين: أعتقد أنه يمكن تأطير هذه المسألة بشكل مختلف. الحقيقة هي أن أولويتنا كانت دائماً ارتباطنا بالشعب والجماهير. خلال ما نسميه المرحلة السياسية – وهي الفترة القصيرة التي تلت سقوط نظام الشاه – توسعنا بسرعة فائقة بفضل علاقاتنا الواسعة مع الجمهور.

مرافعة الشهيد وحيد بني عامريان عضو مجاهدي خلق في سجن ايفين

لقد انتقلنا من منظمة كان أعضاؤها يُعدمون أو يُسجنون في عهد الشاه، إلى منظمة قادرة على حشد تجمعات تضم 500 ألف شخص في طهران. هذا الارتباط هو ما سعينا إليه دائماً. وما قيدنا لم يكن غياب الإرادة، بل حجم الضغط والقمع الهائل الموجه ضدنا.

فيما يتعلق بعلاقاتنا الخارجية، حافظنا على نهج شفاف للغاية. فعلى الرغم من المخاوف الأمنية، فإن هويات مسؤولي منظمة مجاهدي خلق وأعضاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية علنية ومعروفة، وبرامجنا تُعلن رسمياً. وبطبيعة الحال، مع صعود وسائل التواصل الاجتماعي، وسّعنا من هذه الجهود. وبصرف النظر عن البروتوكولات الأمنية الأساسية، نحن منفتحون وشفافون ومستعدون للإجابة على أي تساؤل.

العائق الحقيقي هو مؤامرات النظام الإيراني والخطوط الحمراء التي يفرضها على الآخرين، بما في ذلك وسائل الإعلام. نحن ندير مكاتب عامة في معظم الدول الأوروبية وأمريكا الشمالية، ويعمل أنصارنا بشكل علني. لقد أشرتِ إلى الشباب – الجيل الذي نشأ مع منصات مثل (X/تويتر). هذا الجيل بالتحديد هو من يتجه اليوم نحو منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة بأعداد هائلة.

مرافعة الشهيد وحيد بني عامريان: تباً لحياةٍ ثمنها التخلي عن اسم المجاهد والمبادئ
في كلمات خلدها التاريخ من داخل زنازين إيفين، جسّد الشهيد وحيد بني عامريان ذروة الصمود أمام مقصلة الولي الفقیة. أكد وحيد في مرافعته أن الموت في سبيل الحرية والتمسك بهوية “المجاهد” أكرم بألف مرة من حياة الذل، موجهاً صفعة مدوية لآلة القمع ومثبتاً أن المبادئ لا تسقط بالمشانق.

وصايا الشهداء | أبريل 2026 – مرافعة البطولة من خلف القضبان
مرافعة الشهيد وحيد بني عامريان
انظري إلى الإعدامات الأخيرة التي ذكرتِها. من بين 13 إعداماً سياسياً، كان ستة منهم أعضاء نشطين ومتمرسين في منظمة مجاهدي خلق. إذا تأملتِ في تركيبة هؤلاء الستة، فالأمر ذو دلالة واضحة: ثلاثة منهم كانوا في الستينيات من العمر، وثلاثة في أوائل الثلاثينيات. ومن المثير للاهتمام أن قائد تلك الوحدة، وحيد بني عامريان، كان يبلغ من العمر 33 عاماً فقط، وكان يقود مجموعة ضمت مزيجاً من المحاربين القدامى والشباب. أما الشباب السبعة الآخرون الذين أعدمهم النظام – لو قرأتِ لوائح اتهامهم – فقد وُجهت إليهم تهم بالقيام بنفس الأنشطة الدقيقة التي تنفذها وحدات المقاومة. إنهم يسيرون على الدرب ذاته…

أربعة عقود من النضال توقد شعلة التمرد في جيل إيران الجديد ربيع المقاومة الدائمإذا أخذنا في الاعتبار أن المثل العليا الأساسية لمنظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هي الحرية والديمقراطية والسيادة الشعبية، فإن هذه المثل لا تشيخ أبداً، ولا تصاب بـ الركود.

على مستوى الواقع الفعلي على الأرض: الآلاف من الشباب الذين ينشطون كـ وحدات مقاومة أو وحدات قتالية ضمن جيش التحرير داخل إيران هم في الغالب من فئة الشباب. ورغم وجود محاربين قدامى من جيلي ظلوا صامدين – مثل محمد تقوي أو أبو الحسن منتظر اللذين أُعدما مؤخراً – فإن شعلة المقاومة تظل متقدة بالأساس بفضل دماء الشباب. إنهم من ينضمون ويبقون هذه الشعلة مضيئة.

دماء جديدة تتدفق في عروق المقاومة
لقد اخترقت كلمات السيد محدثين الدعاية المبتذلة لـ النظام الإيراني بدقة جراحية. فالمقاومة الإيرانية ليست بقايا قديمة متجمدة في الستينيات أو السبعينيات؛ بل هي شابة إلى الأبد، واستمرارية حية يتقدم فيها كل جيل جديد من الإيرانيين الشجعان لحمل الشعلة، جنباً إلى جنب مع الرواد الذين زادت عقود تضحياتهم من صلابتهم.

على مدار 47 عاماً – منذ اليوم الأول لاستيلاء الملالي على السلطة في 1979 – خاضت منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية صراعاً لم ينقطع: تنظيم التظاهرات الجماهيرية، ضرب رموز النظام، فضح برنامجه للأسلحة النووية والصواريخ الباليستية، كشف إرهابه، وتوثيق انتهاكاته المنهجية لحقوق الإنسان، مع تقديم البديل الديمقراطي الوحيد المتمثل في خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي.

وعلى عكس الحركات الاحتجاجية العابرة والموسمية التي تشتعل مع اتجاهات وسائل التواصل الاجتماعي وتتلاشى برحيل الكاميرات، فقد صُقلت هذه المقاومة بالدم قبل وقت طويل من وجود منصات تويتر أو إنستغرام. لقد جاءت أجيال من السياسيين والمحللين والشخصيات الإعلامية وذهبت، لكن أعضاء المقاومة الإيرانية لم يتراجعوا قيد أنملة. لقد حافظوا على تجمعات عالمية نشطة ومستدامة، وبنوا شبكة سرية من وحدات المقاومة داخل إيران يقدر عددها اليوم بالآلاف.

انظروا إلى الأدلة الميدانية اليوم. في أبريل 2026 وحده، وبعد أن أعدم النظام ستة من أعضاء المنظمة الصامدين – بما في ذلك القائد الشاب وحيد بني عامريان (33 عاماً) إلى جانب قدامى المحاربين في الستينيات – استجابت وحدات المقاومة في طهران وأصفهان وزاهدان وتبريز وغيرها فوراً بعمليات منسقة: عرض صور قادة المقاومة، توزيع رسائل التحدي، والهتاف بأن دماء المجاهدين المعدومين تضيء للشباب طريق إسقاط النظام. وقد سجل شباب إيرانيون، كثيرون منهم في العشرينيات وأوائل الثلاثينيات، بيانات مصورة يتعهدون فيها بالولاء للحكومة المؤقتة التابعة للمجلس الوطني للمقاومة. هذه ليست حوادث معزولة. لقد نفذت وحدات المقاومة – التي يتشكل قوامها الأساسي من الجيل (Z) وجيل الألفية – مئات العمليات في الأشهر الأخيرة: حملات كتابة الشعارات على الجدران، نصب اللافتات، مهاجمة مراكز النظام، وإحياء المناسبات التي تمزج بين شجاعة المنضوين الجدد وحكمة الرواد المخضرمين.

أجيال جديدة من مقاتلي الحرية
في عمق ظلال المدن الإيرانية، تجسد وحدات المقاومة الشجاعة – الخلايا السرية المنظمة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية – روح التحدي العنيدة التي يخشاها النظام الإيراني أكثر من غيرها. ورغم أن الملالي ووسائل إعلامهم الرسمية غالباً ما يطلقون عليهم بازدراء وصف إرهابيين للتقليل من شأن تنسيقهم وعمقهم الأيديولوجي، فإن هؤلاء المقاتلين منضبطون، وملتزمون عقائدياً، ينتمون غالباً لجيل الألفية وما بعدها، ويعملون بدقة وشجاعة تحت راية المقاومة الإيرانية.

خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية، شنوا آلاف الهجمات الجريئة: إضرام النار في قواعد ميليشيا الباسيج التابعة للحرس ، تدمير اللوحات الإعلانية الضخمة التي تمجد قاسم سليماني في مواقع مختلفة، حرق صور المرشد الأعلى خامنئي وجلاد عام 1988 إبراهيم رئيسي في القرى والبلدات، واستهداف مراكز القمع في العديد من المدن.

هذه الأفعال – الموثقة في مقاطع فيديو مُسربة عبر قنوات آمنة ومبثوثة على منصات المنظمة – تتجاوز بكثير مجرد الاحتجاج الرمزي. إنها تهاجم مباشرة أدوات الإرهاب التابعة للنظام، وتتحدى جهازه الأمني الواسع، وتقضي على الخوف في مجتمع يعاني من القمع. بوجوه غالباً ما تكون مقنعة من أجل البقاء، وبأصوات تصدح بالتحية لـ جيش التحرير الوطني، يخاطر هؤلاء المقاتلون الشبان من أجل الحرية بكل شيء – الاعتقال، والتعذيب، والإعدام – لتحطيم واجهة السيطرة التي يفرضها النظام، مُثبتين أن المقاومة الإيرانية ليست ذكرى بعيدة، بل قوة حية متمددة تضرب قلب الاستبداد من الداخل. إن عملياتهم، المتواصلة والمتصاعدة، تبقي شعلة الانتفاضة متقدة، وتحول الشوارع إلى ساحات معارك يصبح فيها كابوس الملالي حقيقة يومية.

كيمياء الزمن: الولاء كمعيار للحقيقة
إن العمر ليس مقياساً لانتهاء الصلاحية؛ بل هو شهادة على اختبار الزمن. لا أحد محصن ضد مرور السنين، ولكن كيفية صمود المرء عبرها هي ما يكشف كل شيء. إن الرواد والمحاربين القدامى الذين تحدوا السجون في ظل الشاه والملالي معاً، والذين فقدوا رفاقهم في مذبحة عام 1988 وفي عقود من حملات الاغتيال، يجسدون ولاءً لا يمكن كسره.

إن شيب رؤوسهم وملامحهم التي أنهكتها السنين لا تشير إلى الركود – بل تعلن أن المثل الأعلى المتجذر في الحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية لا يمكن أن ينكسر بالتعذيب أو النفي أو الإعدام. إن صمودهم يلهم الشباب ولا يخيفهم. وكما أعلن أحد أعضاء وحدة المقاومة الشبان في مقطع فيديو حديث من الشوارع، فإن دماء المحاربين القدامى تضيء الطريق للجيل الجديد.

الطريق الوحيد لإيران حرة: “الخيار الثالث” أصبح البديل الجاهز والمنظم
سلط موقع “يوركشاير بايلاينز” الضوء على الإجماع الدولي حول “الخيار الثالث” كحل وحيد للأزمة الإيرانية، بعيداً عن الاسترضاء أو الحروب الخارجية. وأكد المقال أن المقاومة المنظمة بقيادة مجاهدي خلق تمثل البديل الديمقراطي الجاهز والقادر على قيادة إيران نحو الاستقرار، مستشهداً بمخرجات مؤتمر “إيران حرة” كدليل على نضج وجاهزية هذا المسار الوطني.

إعلام دولي | رؤية استراتيجية – البديل الديمقراطي في مواجهة الولي الفقیة
مؤتمر إيران حرة والبديل الديمقراطي
في الوقت ذاته، فإن تدفق الدماء الجديدة أمر لا يمكن إنكاره بل ويتسارع. فشباب الشتات – الإيرانيون من الجيل الثاني والمنفيون الشبان في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا – يتدفقون لحضور مؤتمرات إيران الحرة في برلين وبروكسل وباريس وواشنطن. ويتحدثون في مؤتمرات القمة العالمية، وينظمون المعارض، ويضخمون أصوات وحدات المقاومة داخل البلاد.

في مؤتمر إيران الحرة 2025 في واشنطن، أظهرت جلسة مخصصة للشباب كيف تبنى هذا الجيل الجديد السردية التاريخية لمنظمة مجاهدي خلق، ليس كتاريخ بعيد، بل كمهمة حية خاصة بهم. إنهم يرفضون بشدة الحكم باسم الدين وحكم الشاه على حد سواء، ويطالبون بالجمهورية الديمقراطية المنصوص عليها في منصة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وفي الداخل الإيراني، يشكل طلاب الجامعات والشباب الثائر العمود الفقري لـ وحدات المقاومة، محولين الألم الشخصي إلى تحدٍّ منظم.

حركةٌ بلا خريف
هذه ليست صورة أحادية للتماثل المطلق؛ بل هي قوة حيوية متعددة الأجيال، حيث تشتعل نار مؤسسي الستينيات بوهج أكثر إشراقاً في قلوب شباب اليوم، ذوي الـ 18 والـ 23 عاماً، وهم يواجهون المشانق. إن سلسلة الإعدامات التي نفذها النظام في ربيع عام 2026، والتي استهدفت القادة القدامى والمتظاهرين الشباب الثوار باتهامات متطابقة، تثبت نقطة واحدة: الملالي مذعورون تحديداً لأن المقاومة لا تزال شابة في جوهرها، ومخلصة إلى الأبد في روحها.

إن المقاومة الإيرانية لا تنجو من الزمن فحسب، بل تنتصر عليه. لقد مهد المحاربون القدامى الطريق بتضحيات لا يمكن تصورها؛ والشباب اليوم يركضون في هذا المسار، بهواتفهم الذكية في يد وشعلة الحرية في اليد الأخرى. معاً، يشكلون سلسلة غير قابلة للكسر لا تستطيع أي دكتاتورية أن تقطعها. وكما قال محمد محدثين بحق: إن مُثل الحرية لا تشيخ أبداً – وكذلك المقاومة الإيرانية.

عن مايسمى بالوضعية الجهادية لقضاء النظام الکهنوتي

الاعدامات في ایران-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في الوقت الذي يتابع العالم الاحداث والتطورات المتعلقة بالحرب المندلعة منذ 28 فيبراير2026، في المنطقة والمفاوضات المنطلقة في أعقاب الهدنة المعلنة لأسبوعين، لکن الذي يلفت النظر أکثر هو إن نظام الملالي الذي يواجه حربا ضارية أثرت على السلام والامن في المنطقة والعالم، لا يمنح الاولوية لهذه الحرب بقدر ما يمنحها للأوضاع الداخلية وإحتمالاتها المختلفة.
الاختلافات الکبيرة في مواقف الطرفين المتحاربين في مفاوضات إسلام آباد، وعلى الرغم أهميتها وحساسيتها فإن النظام يميل وبکل وضوح للترکيز على إختلافاته الحادة مع الشعب الايراني الذي يتربص به وينتظر ساعة الخلاص منه، وبهذا الصدد وفي تصعيد خطير يعكس حالة الذعر والتخبط، أصدر غلام حسين محسني إيجئي، رئيس السلطة القضائية في النظام الإيراني، توجيها يقضي بوضع الجهاز القضائي في حالة حرب، مما يمهد الطريق لإصدار أحكام إعدام سريعة وتعسفية. وفي ظل الصراع القائم، تعد تصريحات إيجئي إشارة مرعبة نحو تشكيل محاكم ميدانية عاجلة لتصفية المعارضين السياسيين جسديا تحت غطاء قانوني.
النظام الکهنوتي يتخوف من إستمرار الحرب وفي نفس الوقت من نهايتها، لأنه يعلم بأن إحتمالات إنفجار الغضب الشعبي قائم في الحالتين ضده، ولذلك فإنه يرکز وبصورة غير مسبوقة وفي ظل أجواء الحرب السائدة في إيران، على مضاعفة الاحتياطات الامنية وکذلك الاجراءات القضائية وبهذا الصدد فقد أعلن مٶخرا رئيس السلطة القضائية، محسن إيجئي، إن سلطته قد إتخذت وضعية جهادية وحالة حرب استجابة لما أسماه الحرب المفروضة الثالثة، والتي يعني بها الحرب الاخيرة بين النظام وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل.
إيجئي، شدد بشکل قاطع على أن التعامل مع المتعاونين مع العدو لن يخضع بعد الآن للأعراف والقواعد المعتادة التي تحكم الظروف الطبيعية. وطالب بـ أقصى درجات الحسم والسرعة في إصدار الأحكام وتنفيذها، لا سيما ما يتعلق بقوانين تشديد عقوبة التجسس. لکن هذه”الوضعية الجهادية” لسلطته القمعية غير القانونية، تضاعف من لا شرعيتها أکثر فأکثر.
وتلبية لدعوة إيجئي باتخاذ إجراءات حاسمة، أصدر الفرع 26 من محكمة الثورة في طهران، برئاسة القاضي سيئ السمعة إيمان أفشاري، أحكاما بالإعدام بحق أربعة متظاهرين اعتقلوا خلال انتفاضة (ديسمبر 2025 – يناير 2026). وقد حكم على كل من: محمد رضا مجيدي أصل، وبيتا علي همتي، وبهروز زماني نجاد، وكوروش زماني نجاد بالإعدام بتهم فضفاضة صيغت تحت مسمى إجراء عمليات لصالح دولة معادية.
وتكشف التطورات القضائية الأخيرة بوضوح أن محاكم النظام الإيراني لم تعد سوى امتداد مباشر لأجهزته الأمنية، صممت خصيصا لإضفاء غطاء قانوني على اغتيال معارضيه. ومن خلال طمس الخطوط الفاصلة بين الإجراءات القضائية المدنية والتدابير الأمنية في زمن الحرب، يحاول النظام التشبث بالسلطة عبر نشر رعب الدولة الشامل.

زاهدان: وحدات المقاومة: لا مكان لـ نظام الشاه ولا لـ ديكتاتورية الولي الفقيه

موقع المجلس:
شهدت زاهدان، يوم الجمعة 17 أبريل 2026، تحركات ميدانية لوحدات المقاومة، حيث انتشرت في شوارع المدينة لافتات وملصقات تحمل رسائل تؤكد رفض الديكتاتورية بكافة أشكالها، سواء المرتبطة بالنظام الحالي أو بالنظام السابق، مع التشديد على أن تحقيق الحرية والتغيير لن يتم إلا عبر إرادة الشعب وتنظيماته المعارضة.

تصعيد ميداني ورسائل سياسية

وجاءت هذه التحركات في سياق نشاط متصاعد، تضمن عمليات استهدفت مراكز تابعة للأجهزة المرتبطة بـ الباسيج في عدة مدن، في خطوة وصفت بأنها رد على الإعدامات الأخيرة بحق معارضين. وتعكس هذه العمليات، وفق ما تطرحه الجهات المنفذة، استمرار المواجهة مع مؤسسات النظام.

وحدات المقاومة تصعّد: إحراق قواعد الباسيج ومؤسسات النظام في 15 عملية متزامنة

كما تضمنت اللافتات رسائل منسوبة إلى مسعود رجوي، ركزت على أن الصراع في إيران هو صراع تاريخي بين الاستبداد والحرية، داعية إلى رفض كل من النظام الديني الحالي وأي عودة للنظام الملكي، واعتبارهما وجهين لنهج واحد.

رؤية سياسية بديلة

وفي السياق ذاته، برزت رسائل تعكس مواقف السیدة مريم رجوي، شددت على أن الحل لا يكمن في الحرب الخارجية أو سياسات التهدئة، بل في تغيير النظام عبر تحرك شعبي منظم. كما أكدت هذه الطروحات أن المجتمع الإيراني تجاوز، وفق هذا التصور، إمكانية العودة إلى أي شكل من أشكال الحكم الاستبدادي.

وأشارت الرسائل أيضاً إلى أن استمرار الإعدامات يعكس حالة القلق التي يعيشها النظام، ويُنظر إليه كدليل على التحديات الداخلية التي يواجهها.

أصداء إعلامية دولية

وفي تغطية إعلامية، سلطت قناة BFMTV الضوء على دور المعارضة الإيرانية، مشيرة إلى انتقال المواجهة من الساحة السياسية إلى أنشطة ميدانية داخل البلاد، في إطار استراتيجية تهدف إلى إضعاف بنية النظام.

موقف شعبي رافض لكلا النظامين

وعكست الشعارات المرفوعة في زاهدان موقفاً يرفض، بحسب منظمي الفعاليات، أي بديل يعيد إنتاج الاستبداد، سواء عبر النظام الحالي القائم على ولاية الفقيه أو من خلال إحياء النظام الملكي السابق. كما شددت على ضرورة تحقيق نظام ديمقراطي قائم على الحرية والسيادة الشعبية.

واختُتمت التحركات بشعارات تؤكد رفض الظلم بجميع أشكاله، والدعوة إلى إقامة نظام ديمقراطي يعبّر عن تطلعات الإيرانيين.

إليزابيتا زامباروتي: ابن الشاه يدافع عن إرث القمع، والحرية لا تتحقق باستبدال عمامة الملالي بتاج الشاه

موقع المجلس:
أكدت إليزابيتا زامباروتي، عضوة المجلس التنفيذي للحزب الراديكالي الإيطالي والبرلمانية السابقة، أن ابن الشاه (رضا بهلوي) يرفض النأي بنفسه عن ماضي عائلته المليء بالقمع والتعذيب وانتهاك الحقوق الأساسية للشعب الإيراني. وشددت على أن الدعم الحقيقي للإيرانيين يكمن في الوقوف إلى جانب أولئك الذين ناضلوا ضد ديكتاتورية الشاه والنظام الإيراني على حد سواء.

إليزابيتا زامباروتي: ابن الشاه يدافع عن إرث القمع، والحرية لا تتحقق باستبدال عمامة الملالي بتاج الشاهوكالة أنسا الإيطالية: مريم رجوي تؤكد أن الحل هو التغيير على يد الشعب الإيراني
نقلت وكالة “أنسا” تأكيد السيدة مريم رجوي بأن الحل الوحيد لأزمات إيران هو تغيير نظام الولي الفقیة بيد الشعب. واستعرضت رجوي برنامج النقاط العشر كبديل ديمقراطي يضمن فصل الدين عن الدولة وإلغاء الإعدام، مشيرة إلى جاهزية المقاومة لقيادة مرحلة انتقالية عبر حكومة مؤقتة تلبي تطلعات الإيرانيين في الحرية والمساواة.

إعلام دولي | أبريل 2026 – صدى البديل الديمقراطي في وكالة الأنباء الإيطالية
مريم رجوي ووكالة أنسا الإيطالية
الدفاع عن الإرث المظلم والتناقض الديمقراطي
وفي معرض تعليقها على زيارة ابن الشاه إلى إيطاليا، أوضحت زامباروتي أنها كانت على علم بنيته التحدث أو عقد اجتماع في البرلمان الأوروبي، مرجحة أن الأمور لم تسر كما كان يتوقع هناك، مما دفعه للتوجه إلى بلادها.

وأشارت البرلمانية السابقة إلى التناقض الصارخ في خطابه قائلة: يقدم بهلوي نفسه كبديل لـ النظام الإيراني ويتحدث عن الحرية والمستقبل، لكنه لا ينأى بنفسه عن ماضٍ ارتبط بالتعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان. بل على العكس، يدافع علناً عن ذلك الإرث، كما فعل في سلسلة من تصريحاته الأخيرة في السويد حيث واجه احتجاجات شديدة. وأكدت أنه لا يمكن بناء ديمقراطية حقيقية دون قطيعة واضحة مع كافة أشكال الاستبداد، وأنه من المستحيل تجاهل ما عاناه الملايين من الإيرانيين تحت حكم نظام الشاه.

التعويل على حرس النظام الإيراني
وحذرت السياسية الإيطالية من تجاهل تصريحات ابن الشاه المتكررة مؤخراً حول نيته إدارة إيران بالاعتماد على أجزاء من المنظومة الأمنية الحالية. وأوضحت أنه يعول تحديداً على حرس النظام الإيراني، وهي نفس القوة القمعية التي أُدرجت مؤخراً على قوائم العقوبات الأوروبية بمبادرة من الحكومة الإيطالية.

البديل الحقيقي: المقاومة المنظمة
وأضافت زامباروتي بحزم: ما زلت أعتقد أن حرية الشعب الإيراني لن تكتمل إذا تم استبدال عمامة الملالي بتاج الشاه. لقد دفع الإيرانيون مسبقاً ثمن التدخلات الأجنبية والأنظمة المفروضة عليهم.

وأوضحت أن الدعم الحقيقي يتجلى في التضامن مع أولئك الذين حاربوا نظام الشاه والنظام الإيراني معاً، مشيرة إلى أن المقاومة الإيرانية تفعل ذلك منذ ما يقرب من خمسين عاماً، وتواصل نضالها اليوم بقيادة السيدة مريم رجوي.

إليزابيتا زامباروتي: ابن الشاه يدافع عن إرث القمع، والحرية لا تتحقق باستبدال عمامة الملالي بتاج الشاهسياسي فرنسي يهاجم رضا بهلوي: ابن الشاه منبوذ في إيران وراهن على قصف شعبه
شنّ السياسي الفرنسي فرانسوا أسلينو هجوماً لاذعاً على استقبال رضا بهلوي في فرنسا، واصفاً الخطوة بـ “الدبلوماسية الجاهلة”. وأكد أسلينو أن ابن الشاه منبوذ شعبياً في إيران، منتقداً مراهنته السابقة على القوى الأجنبية لقصف بلاده، ومشدداً على رفض الإيرانيين القاطع لأي محاولات لإعادة الهيمنة الأجنبية أو الأنظمة الديكتاتورية السابقة.

أصداء دولية | أبريل 2026 – الموقف الفرنسي من محاولات إحياء الديكتاتورية السابقة
فرانسوا أسلينو والموقف من رضا بهلوي
دعم حملة ثلاثاء لا للإعدام
وفي ختام حديثها، تطرقت زامباروتي إلى حملة ثلاثاء لا للإعدام الطويلة والمستمرة في السجون الإيرانية، معلنة دعمها الأسبوعي الثابت لها. وقالت: أؤمن إيماناً عميقاً بأن مسارات التحرر الحقيقية والأصيلة لا تتشكل في قصور السلطة اللامعة أو عبر المصافحات الرسمية، بل تولد في الأماكن التي تُسلب فيها الحرية. إن السجن يحتفظ بذاكرة الظلم، وقد أثبتت التجربة التاريخية أنه لا توجد سلطة أبدية، طالما أن هناك من يواصل المقاومة.

نيوزماكس: جعفرزاده يؤكد انهيار النظام الإيراني ووكلائه، ويدعو لربط أي اتفاق بوقف الإعدامات

موقع المجلس:
في مقابلة مع شبكة «نيوزماكس» الأمريكية، تناول علي رضا جعفرزاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، تداعيات اتفاق وقف إطلاق النار الأخير الذي يمتد لعشرة أيام، مشيراً إلى ما وصفه بالتراجع الاستراتيجي للنظام الإيراني وحلفائه في المنطقة. كما شارك في النقاش ستيف ييتس، الباحث البارز في مؤسسة التراث للأمن القومي، حيث قدّم قراءة للتطورات السياسية والميدانية.

وكلاء طهران: ضعف متزامن وإدارة مركزية

ورداً على تساؤل حول مدى التزام «حزب الله» بالهدنة، شدد جعفرزاده على أن الحزب لا يعمل بشكل مستقل، بل يخضع بالكامل لتوجيهات طهران التي أسسته ودعمته. ولفت إلى أن موازين القوى في المنطقة شهدت تحولاً ملحوظاً خلال العام الماضي، حيث انعكس تراجع النظام الإيراني بشكل مباشر على نفوذ أذرعه الإقليمية، معتبراً أن ضعف «حزب الله» هو امتداد لحالة الوهن الداخلي في إيران.

من جانبه، أشار ستيف ييتس إلى أن وكلاء طهران يواجهون حالة من العزلة، مضيفاً أن النظام الإيراني اضطر، بشكل أو بآخر، إلى القبول بالهدنة في ظل التحولات الإقليمية الراهنة.

الإعدامات: تصعيد داخلي لإخفاء الهشاشة

وأوضح جعفرزاده أن التحدي الأكبر الذي يواجه النظام يكمن داخل إيران، مؤكداً أنه، بالتزامن مع الحرب والتوترات الخارجية، صعّد من وتيرة الإعدامات بحق السجناء السياسيين خلال الأسبوعين الماضيين، في محاولة للتغطية على ضعفه الداخلي. وأشار إلى إعدام ستة من أعضاء «منظمة مجاهدي خلق الإيرانية»، التي سبق أن كشفت عن مواقع نووية سرية للنظام ونفذت عمليات استهدفت مراكز حساسة.

كما أضاف أن حملة القمع طالت أيضاً عدداً من الشباب الذين اعتُقلوا خلال احتجاجات يناير الأخيرة، حيث تم تنفيذ أحكام الإعدام بحق سبعة منهم، فيما ينتظر أربعة آخرون، بينهم امرأة، المصير ذاته.

شرط المعارضة: لا اتفاق دون وقف الإعدامات

وأكد جعفرزاده أن استهداف المعارضين، خصوصاً فئة الشباب، يعكس حجم القلق الذي يعيشه النظام من الداخل، معتبراً أن هذا الملف يجب أن يكون محور اهتمام المجتمع الدولي. ودعا إلى تضمين أي اتفاق دولي شرطاً واضحاً يقضي بوقف إعدام المعارضين السياسيين في إيران.

مضيق هرمز: ورقة ضغط متكررة

وتناول الحوار كذلك سعي النظام الإيراني لاستخدام أمن الملاحة، ولا سيما في مضيق هرمز، كوسيلة ضغط، حيث أوضح جعفرزاده أن طهران دأبت على توظيف الأزمات البحرية وأدوات الضغط غير المباشرة لابتزاز المجتمع الدولي والحصول على مكاسب تعوّض خسائرها الاستراتيجية.

النظام الايراني يحاصر الشعب بکل الطرق غير المشروعة

صورة للقمع في ایران-

بحزاني -منى سالم الجبوري:
لا تتوقف عين النظام الايراني الاستبدادي عن مراقبة الشعب الايراني والتربص به شرا حتى في أحلك الظروف والاوضاع إذ في الوقت الذي يعاني فيه الشعب أسوأ وأقسى الظروف والاوضاع بسبب أجواء الحرب إلا إن النظام لا يهتم لذلك أبدا وإنما جل إهتمامه وترکيزه على النشاطات والتحرکات المضادة له ولاسيما وإن الشعب لا يعتبر هذه الحرب حربه ويرفضها جملة وتفصيلا.
وبسبب من هذه الحرب حيث ساءت الاوضاع الاقتصادية والمعيشية الى أبعد حد الى جانب أزمة الطاقة والکهرباء والماء، وإنقطاع الانترنت بصورة کاملة مما يضع 90 مليون إنسان في ظلام رقمي کما عبرت عن ذلك الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أغنيس كالامارد، وأدانته بشدة في ال11 من الشهر الجاري من خلال تغريدات لها، حيث سلطت الضوء على هذه الأزمة الحقوقية الخطيرة، محذرة من التداعيات الكارثية لهذا الحصار الرقمي غير المسبوق.
وأكدت كالامارد في تغريدتها أن الشعب الإيراني عاش لمدة 1000 ساعة في ظلام رقمي، مشيرة إلى أن السلطات عمدت منذ 28 فبراير إلى قطع اتصالات أكثر من 90 مليون شخص بالكامل. وأوضحت أن هذا الإجراء التعسفي يحرم المواطنين من الوصول إلى المعلومات الحيوية الضرورية، ويمنعهم من الاطمئنان على أحبائهم وتأمين تواصلهم الأسري. وفي نداء عاجل، طالبت كالامارد بضرورة التدخل الفوري قائلة: يجب على السلطات إعادة توفير الوصول إلى الإنترنت فورا وبلا إبطاء.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تؤكد فيه التقارير الدولية أن إيران تشهد أطول فترة لانقطاع الإنترنت في تاريخها الحديث. وهذا القطع الممنهج للاتصالات ليس مجرد خلل تقني، بل هو سلاح سياسي واستراتيجية قمعية متعمدة يخفي وراءها النظام الإيراني انتهاكاته الجسيمة. ففي ظل هذا الظلام الرقمي، تتصاعد حملات الاعتقال التعسفي، وتنفذ الإعدامات السياسية بحق المعارضين، وتقمع الحريات بعيدا عن عدسات الكاميرات، مما يجعل التعتيم الإعلامي درعا يتيح للسلطات التمادي في ارتكاب جرائمها المروعة دون حسيب.
والملفت للنظر إنه وفي خضم هذه العزلة القسرية، لا تزال أسرة المجتمع الدولي تعيش في حالة من الغفلة وانعدام الرؤية تجاه حجم الكارثة الإنسانية والانتهاكات التي تحدث يوميا في الداخل الإيراني. فبينما يواصل النظام الإيراني خنق أصوات المواطنين وشل حياتهم اليومية، يعتبر خبراء حقوق الإنسان أن هذا الإغلاق الشامل يعد انتهاكا صارخا لحق الوصول الحر إلى المعلومات. إن استمرار المجتمع الدولي في حالة اللاوعي وعدم التحرك الفعال تجاه ما يجري خلف ستار التعتيم، يمنح هيكل النظام بأكمله، وعلى رأسه الولي الفقیة، ضوءا أخضر للإفلات من العقاب ومواصلة مسلسل القمع الدامي وسط صمت عالمي.

التضخم في إيران: سلة الغذاء تستنزف «85%» من دخل العامل

موقع المجلس:
تشير تقديرات حديثة حول ارتفاع أسعار المواد الغذائية في إيران، في ظل الحرب وتسارع التضخم، إلى أن تكلفة سلة الغذاء للأسرة باتت تستهلك نحو 85% من الحد الأدنى لدخل عامل متزوج يعيل طفلين.

التضخم في إيران: سلة الغذاء تستنزف «85%» من دخل العاملووفقاً للتقييم الذي نشرته صحيفة «دنياي اقتصاد» يوم السبت 18 أبريل، بالاستناد إلى بيانات متاجر التجزئة الإلكترونية، فقد ارتفع متوسط أسعار المواد الغذائية بنسبة 68% خلال الأشهر الأربعة الماضية، ما أدى إلى وصول تكلفة سلة الغذاء إلى هذه النسبة المرتفعة من دخل العامل.

التضخم في إيران: سلة الغذاء تستنزف «85%» من دخل العاملويأتي ذلك في وقت لا يزال فيه معظم المواطنين محرومين من الوصول إلى الإنترنت بعد مرور 50 يوماً على اندلاع الحرب، الأمر الذي أدى إلى استمرار تعطل الأنشطة التجارية عبر الإنترنت. وبالتزامن مع القصف الذي استهدف العديد من الصناعات والمصانع والبنية التحتية، فقد عدد كبير من العمال مصادر دخلهم.

وتتداخل تداعيات الحرب مع العزلة الرقمية والتضخم، لتشكل أزمات مركبة تدفع الاقتصاد الإيراني نحو مزيد من التدهور.

وفي هذا السياق، قدّرت صحيفة «دنياي اقتصاد» أن إجمالي دخل العامل المتزوج مع طفلين، وفق الحد الأدنى للأجور للعام الحالي، يبلغ نحو 29 مليوناً و575 ألف تومان، بينما تصل تكلفة توفير سلة غذائية أساسية لأسرة مكونة من أربعة أفراد إلى 25 مليوناً و159 ألف تومان خلال الشهر الجاري.

ونتيجة لذلك، تضطر العديد من الأسر إلى تقليص مكونات سلة الغذاء لتغطية نفقات أخرى مثل السكن والتعليم. وبمعنى آخر، فإن المواد الغذائية الأساسية — كالحوم الحمراء والبيضاء، والأرز، والبقوليات، والسكر، والزيوت — تلتهم بمفردها نحو 85% من الحد الأدنى لدخل الأسرة.

كما أشارت الصحيفة إلى أن بعض السلع شهدت زيادات حادة بشكل خاص، حيث تصدّر زيت دوار الشمس قائمة الارتفاعات بنسبة 366% مقارنة بالعام الماضي، يليه لحم الدجاج بنسبة 75%، ثم لحم البقر بنسبة 68%، والجبن بنسبة 51%.

إيران: 15 عملية لـ وحدات المقاومة في طهران و10 مدن أخرى تخليدا لذكرى شهداء مجاهدي خلق والشباب الثوار

أحيت وحدات المقاومة من خلال 15 سلسلة من العمليات الجريئة في طهران ومدن غوناباد وجابهار وإيرانشهر وكرمانشاه وأصفهان وسنقر ومشهد وتالش وإيلام وبندر أنزلي، ذكرى المجاهدين والشباب الثوار الذين أعدمهم النظام في الأسابيع الأخيرة. وشملت هذه العمليات هجمات وتفجيرات وإشعال النيران في قواعد الحرس ومراكز القمع والنهب التابعة لـ نظام الملالي.
وفيما يلي بعض هذه العمليات التي نُفذت في ظل ظروف أمنية مشددة ووجود كاميرات مراقبة:
تفجير وإضرام النار في قاعدتين لميليشيا الباسيج التابعة لقوات الحرس في جابهار وإيرانشهر.
تفجير في أحد مراكز القمع والنهب الحكومية في طهران.
هجوم بإلقاء زجاجات حارقة (كوكتيل مولوتوف) على مركز حكومي للقمع والنهب تحت غطاء حوزة في كرمانشاه.
تفجير في مركز حكومي للنهب والقمع تحت غطاء إدارة التعزيرات في غوناباد.
كما تم إضرام النار في رموز وصور علي خامنئي ومجتبى خامنئي وقاسم سليماني في مدن جابهار وأصفهان وسنقر ومشهد وغوناباد وتالش وإيلام وبندر أنزلي. وخلال هذه العمليات، تم رفع رسائل وترديد شعارات دعما لـ (الحكومة المؤقتة) و(خطة النقاط العشر للسيدة رجوي) و(جيش التحرير الوطني الإيراني).

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
1۸ أبريل/نيسان 2026

إيران: 15 عملية لـ وحدات المقاومة في طهران و10 مدن أخرى تخليدا لذكرى شهداء مجاهدي خلق والشباب الثوارلمشاهدة الفيديو راجعوا الرابط التالي:
https://www.youtube.com/watch?v=xHU2lLTDBhU

بعض الصور

إيران: 15 عملية لـ وحدات المقاومة في طهران و10 مدن أخرى تخليدا لذكرى شهداء مجاهدي خلق والشباب الثوار

التغيير في إيران يتطلب إنتفاضة وليس إحتلالا

صورة للاحتجاجات في ایران-

صوت کوردستان- منى سالم الجبوري:

الشرط الاساسي لأي المعارضة الوطنية لأي نظام دکتاتوري هي أن تجسد وتعکس فعليا وليس نظريا إنتمائها الوطني ومن إنها أکثر حرصا وإخلاصا وحبا للوطن وللشعب من النظام الدکتاتوري، وبهذا السياق، ومن خلال مجريات الاحداث والتطورات في الحرب الدائرة منذ 28 فيبراير 2026، وقبلها حرب الايام ال12، بين النظام الايراني من جهة وبين کل من أميرکا وإسرائيل، فقد لفت رضا بهلوي الانظار بطلاته المثيرة للسخرية والتهکم بترحيبه وإستقباله الجنوني للحربين وطلبه بإستمرارهما حتى إسقاط النظام وحتى إن تطلب ذلك إحتلالا أجنبيا لبلاده، من دون أن يعير بالا وأهمية لما تخلفه الحربان المذکورتان من دمار وموت ومآس ومصائب، وذلك من أجل يعود مرة أخرى الى الکرسي الذي کان والده الشاه يجلس عليه وأجبر على الهروب ذليلا من إيران بعد أن أخذ معه کل ما خف وزنه وغلا ثمنه من أموال الشعب حيث تتنعم به عائلته منذ ذلك الوقت ولحد الان!

لکن، الملاحظة التي يجب أخذها بنظر الاهمية والاعتبار هي إن رضا بهلوي ومنذ أن أصبح طريدا في خارج إيران فقد کان ولازال من الذين لم يهمهم شئ من الدنيا والحياة سوى الترف والملذات وهناك الکثير من التقارير الصحفية التي فيها معلومات مختلفة بهذا الخصوص، ولم يجعل همه وشغله الشاغل الشعب الايراني وما يعانيه من النظام الدکتاتوري الاستبداي الديني الحاکم کما عانى من قبل من نظام الشاه الدکتاتوري، ولذلك فإنه من المثير للسخرية والتهکم أن ينبري اليوم ومن أجل أن يرکب الموجة ويستغل کارثة الحرب، ليطرح نفسه کمعارضة وبديل لنظام ولاية الفقيه.

غير إن فضح هذا الدعي وجرده حتى من ورقة التوت، هو المقابلة الحصرية التي أجراها محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مع صحيفة”ليبرتاتيا” الرومانية، عندما قدم تحليلا استراتيجيا لواقع الحرب الدائرة ومستقل إيران، حيث أکد محدثين الذي أمضى عقودا في النضال ضد ديكتاتوريتي الشاه والملالي، أن التغيير الحقيقي لا يمكن أن يفرض عبر القصف الخارجي، مشددا على أن إسقاط النظام الإيراني مرهون بانتفاضة شعبية تقودها المقاومة المنظمة في الداخل، رافضا في الوقت ذاته أي شكل من أشكال التدخل العسكري البري أو الاحتلال الأجنبي.

محدثين الذي يعبر عن وجهة نظر أعرق معارضة إيرانية وطنية، وعلى العکس تماما من رضا بهلوي، فند فكرة إمكانية إسقاط النظام الإيراني عبر الضربات الجوية الأمريكية أو الإسرائيلية. وأوضح أن القصف والعقوبات قد تضعف النظام، لكنها لن تسقطه؛ فإسقاط حكومة يتطلب قوات على الأرض. وأكد أن تكرار سيناريو العراق (2003) في إيران يعد أمرا مستحيلا ومرفوضا.

الملفت للنظر إن محدثين في حديثه للصحيفة المذکورة کان يستند على واقع إيران من ختلف النواحي وليس على منظور ضيق کالذي عبر عنه أبن الشاه المنبوذ، حيث أشار الى أن الجغرافيا الإيرانية الشاسعة (ثلاثة أضعاف مساحة فرنسا) وعدد السكان البالغ 92 مليون نسمة، يجعلان من وصول قوات أجنبية إلى طهران ضربا من الخيال، إذ يتطلب ذلك مئات الآلاف من الجنود. علاوة على ذلك، أكد محدثين أن الشعب الإيراني شعب وطني يرفض بشدة احتلال بلاده، فرغم ترحيبه بالدعم السياسي الدولي، إلا أنه يعارض أي غزو عسكري أجنبي نظرا لتداعياته الكارثية التي شهدتها المنطقة.

وفي مواجهة هذا الوضع، أوضح محدثين أن المقاومة تمتلك استراتيجية واضحة وقوية تعتمد على ركيزتين أساسيتين: الانتفاضة الشعبية، ووحدات المقاومة المنظمة في الداخل. ووصف المجتمع الإيراني بأنه يعيش حالة من الغليان والانفجار، في ظل بلوغ التضخم نسبة 75% (الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية) وتجاوز البطالة حاجز الـ 25%، مؤكدا أن إرادة الشعب الإيراني تتجه بحزم نحو الحرية والديمقراطية.

وفي تحليله لموقف النظام من الحرب، كشف محدثين أن طهران تخشى السلام أكثر من الحرب. وأوضح أن النظام الإيراني يدرك أن قبوله بشروط الولايات المتحدة والتخلي عن طموحاته النووية سيخلق فوضى داخلية حتى بين صفوفه، حيث سيتساءل الجميع عن جدوى إهدار ثروات البلاد طوال 30 عاما بلا طائل. ولذلك، يتهرب النظام من وقف إطلاق النار طالما أنه يمتلك الصواريخ، خوفا من أن يؤدي السلام إلى تمهيد الطريق لانتفاضة شعبية حاسمة تطيح به.

إحراق قواعد الباسيج ومؤسسات النظام في 15 عملية متزامنة خلال تصعید من جانب وحدات المقاومة

موقع المجلس:
يوم الخميس 16أبريل، قامت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بتنفیذ 15 عملية منسّقة في طهران وعدد من المدن الإيرانية، استهدفت مراكز القمع التابعة للنظام، بما في ذلك قواعد الباسيج المرتبطة بـقوات الحرس، إضافة إلى مراكز النهب التابعة له، حيث تم إحراقها. وجاءت هذه العمليات تكريما لستة من عناصر مجاهدي خلق الذين أُعدموا خلال الأيام الأخيرة.

وحدات المقاومة تصعّد: إحراق قواعد الباسيج ومؤسسات النظام في 15 عملية متزامنة

وكان النظام الإيراني قد أعدم الأسبوع الماضي كلاً من: وحيد بني عامريان، بويا قبادي، بابك عليبور، محمد تقوي، أكبر دانشوركار، وأبو الحسن منتظر، وذلك بسبب تأييدهم لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

إحراق قواعد الباسيج ومؤسسات النظام في 15 عملية متزامنة خلال تصعید من جانب وحدات المقاومةBFMTV الفرنسية: وحدات المقاومة تتحول إلى كابوس يطارد ديكتاتورية الولي الفقیة
سلطت قناة BFMTV الضوء على تنامي قوة وحدات المقاومة داخل إيران، واصفة إياها بالقوة القادرة على توجيه ضربات موجعة للنظام. واستعرض التقرير المصور تفاصيل العمليات الميدانية والتدريبات التي تنفذها هذه الوحدات المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق، مؤكداً أن هذه التضحيات الجسام تمثل المسار الفعلي لتحقيق التغيير وإسقاط سلطة الولي الفقیة.

إعلام دولي | أبريل 2026 – تقرير القناة الإخبارية الفرنسية الأولى (BFMTV)
تقرير BFMTV عن وحدات المقاومة
في طهران، هاجمت وحدات المقاومة بلدية المنطقة الرابعة التابعة للنظام وأضرمت النار فيها.

وفي مدينة جابهار جنوب شرق إيران، استهدفت وحدات المقاومة قاعدة للباسيج مرددة شعارات منها: «عاش جيش التحرير الوطني الإيراني»، قبل أن تقوم بإحراق القاعدة.

وفي إيرانشهر بمحافظة سيستان وبلوشستان، هاجمت وحدات المقاومة مركز الباسيج الطلابي وأحرقته.

وفي غوناباد، شمال شرق إيران استهدفت دائرة التعزيرات الحكومية وأضرمت النار فيها.

وفي كرمانشاه، غرب إيران تم الهجوم بزجاجات حارقة على أحد مقرات النظام وإحراقه.

كما أقدمت وحدات المقاومة على إحراق لافتات دعائية للنظام، بما في ذلك صور خامنئي ورموز النظام ، في عدة مدن بينها أصفهان ومشهد وكرمانشاه وانزلي و تالش و غوناباد .

إحراق قواعد الباسيج ومؤسسات النظام في 15 عملية متزامنة خلال تصعید من جانب وحدات المقاومة

لماذا تُعد المقاومة المنظمة المسار الوحيد نحو إيران حرة؟
في ظل التحولات الكبرى بعد مقتل الولي الفقیة، يثبت الواقع أن التدخل الخارجي ليس سبيلاً لتحرير إيران. يؤكد هذا التحليل أن إسقاط الاستبداد وبناء مستقبل ديمقراطي مستدام لا يمكن تحقيقه إلا عبر قوة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، التي تمثل الضمانة الوحيدة لمنع الفوضى وتحقيق السيادة الوطنية بعيداً عن التبعية أو التدخلات العسكرية.

رؤية سياسية | أبريل 2026 – حتمية الاعتماد على الذات في معركة التحرير
المقاومة المنظمة طريق إيران الحرة
وتأتي هذه العمليات رغم فرض إجراءات أمنية مشددة في مختلف المدن الإيرانية، حيث ردد المشاركون شعارات منها: «الموت للديكتاتورية، لا للشاه ولا لنظام الملالي».

في وقتٍ يحاول فيه النظام فرض أجواء الرعب والترهيب على المجتمع من خلال إعدام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والشباب الثوار، وفرض حالة من القمع الشامل، فإن عمليات وحدات المقاومة تعكس إصرار الشعب الإيراني على إسقاط النظام، كما تدلّ على تنامي شعبية منظمة مجاهدي خلق بين الشباب وعموم المواطنين. وتؤكد هذه التطورات مجدداً أن هذا النظام لن يسقط عبر حرب خارجية، بل على يد الشعب الإيراني ومن خلال مقاومته المنظمة.

ما جناه نظام الملالي على الاقتصاد الايراني

صورة للفقر المدقع في ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
عند الحديث عن الاوضاع في إيران منذ تأسيس نظام ولاية الفقيه قبل 47 عاما من الان، فإنه وعند النظر الى التسلسل الزمني للأحداث والتطورات السائدة ولحد الان حيث الحرب المدمرة الجارية، تتوضح حقيقة مرة تکشف عن إنه لم يکن هناك جانب من جوانب الحياة في إيران لم يتضرر بصورة وأخرى من جراء سياسات هذا النظام التي جعلت من ثروات ومقدرات البلاد وسيلة لها من أجل تحقيق أهداف وغايات تتعلق بالنظام تحديدا ولا علاقة لها بمصالح الشعب العليا.
ومن المثير هنا، إنه لم يسبق لدولة في العالم في التأريخ المعاصر بأن إرتهنت أکثر من 60% من إقتصادها بيد جهاز متمرس بالارهاب کما يجري في إيران ولاية الفقيه مع جهاز الحرس الثوري، کما لم يسبق أيضا بأن قام أي نظام سياسي في التأريخ المعاصر بجعل مصير الشعب والبلاد رهين سياساته ومخططاته کما جرى ويجري مع النظام الايراني.
الاقتصاد الايراني الذي وقع کفريسة بيد مفترسين الاول الحرس الثوري والثاني النظام الکهنوتي بسياساته ومخططاته، وعندما نجد أن أکثر من 70% من الشعب الايراني يعيشون تحت خط الفقر، فإن سبب ذلك ومن دون أدنى شك يکمن في ما حصل ويحصل للإقتصاد الايراني من جراء کونه في الحالة التي حددناها آنفا.
وعلى الرغم من إن الانتفاضات الشعبية العارمة التي إندلعت بوجه النظام کانت تطالب بالحرية والديمقراطية لکن من المهم الانتباه الى أن العامل الاقتصادي لعب أيضا دورا محوريا فيها من الصعب تجاهله ولعل إنتفاضة البنزين في عام 2019، خير مثال معبر عن ذلك.
ويوما بعد يوم تتفاقم الازمة الاقتصادية التي تعصف بإيران والتي تعود أسبابها الى عقود سابقة خلت بسبب من عدم وجود سياسة إقتصادية واقعية تصب في صالح الشعب الايراني والبلاد وکذلك بسبب اسلوب الهروب الى الامام الذي إتبعه النظام حيال التصدي لمعالجة هذه الازمة، وبذلك فإنها تعقدت وتأزمت أکثر فأکثر حتى أصبح معالجتها أشبه ما يکون بإحياء ميت!
وفي وقت تتكشف فيه الأبعاد الحقيقية للأزمة الاقتصادية العميقة التي تعصف بالبلاد يوما بعد يوم، تتوالى اعترافات المسؤولين الحكوميين بحجم الخسائر الفادحة التي يتكبدها اقتصاد النظام الإيراني. ولا تقتصر هذه الانهيارات على الدمار الهائل الذي خلفته الحرب، بل تمتد لتشمل الخسائر الجسيمة الناتجة عن السياسات الداخلية المدمرة التي تعزل البلاد عن العالم.
وبهذا الصدد، فقد أعلن المتحدث باسم حكومة بزشكيان أن التقديرات الأولية لحجم الخسائر الناجمة عن الحرب تصل إلى حوالي 270 مليار دولار. وشدد المتحدث على أن هذا الرقم الضخم ليس نهائيا، ومن المرجح أن يرتفع مع استمرار عمليات التقييم الشاملة. وأوضح أن عمليات تقييم الأضرار تتم على مستويات متعددة، مؤكدا أن الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل هي التي ألحقت هذا الحجم من الدمار بالاقتصاد الإيراني.
أما على الصعيد الداخلي، فقد كشف موقع فرارو الحكومي في تقرير له بتاريخ 14 أبريل 2026 عن أرقام صادمة تعكس الوجه الآخر للأزمة. فقد أزاح رئيس لجنة الأعمال التابعة لـ النظام الإيراني الستار عن الخسائر الفادحة التي يسببها استمرار قطع الإنترنت، معلنا أن الاقتصاد الإيراني ينزف يوميا ما بين 70 إلى 80 مليون دولار بسبب هذا الانقطاع.

خريف الأوهام : توبيخ “وول ستريت جورنال” لابن الشاه وتهاوي مراهنات العودة على أجنحة الحروب

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-
عبدالرزاق الزرزور
محامي وناشط حقوقي سوري:
تشهد الساحة السياسية الدولية المرتبطة بالملف الإيراني تحولاً جذرياً في قراءة طبيعة البدائل المطروحة لمواجهة نظام الملالي في طهران. ولم يكن الهجوم الحاد الذي شنه جيرارد بيكر، رئيس التحرير السابق والمحرر الحالي في صحيفة وول ستريت جورنال، ضد رضا بهلوي، مجرد مشادة عابرة على وسائل التواصل الاجتماعي، بل مثل قراءة استراتيجية غربية متجددة ترى في طموحات “ابن الشاه” عبئاً تاريخياً وعائقاً أمام التغيير الحقيقي، لاسيما بعد تبنيه خطاباً يحرض على استمرار العمليات العسكرية ضد وطنه.

ارتهان التغيير بالخارج: استراتيجية اليأس
كشفت التغريدة التي نشرها رضا بهلوي، معترضاً فيها على ترحيب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بوقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن عمق الفجوة بين طموحاته الشخصية والمصالح القومية للشعب الإيراني. إن استياء بهلوي من توقف الغارات يبرهن على تبنيه استراتيجية “العودة فوق الركام”، مراهناً على أن القنابل الأجنبية هي الوسيلة الوحيدة التي قد تعبّد له طريقاً نحو سلطة فقدتها عائلته بثورة شعبية عارمة. هذا المنطق لا يعكس فقط إفلاساً سياسياً، بل يؤكد افتقاره لأي قاعدة شعبية داخلية قادرة على إحداث التغيير، مما يجعله يرى في استمرار الدمار فرصة وحيدة للظهور.

تجريد من الشرعية: صفعة “بيكر” الاستراتيجية
جاء رد جيرارد بيكر حاسماً ومجرداً من الدبلوماسية، حيث وصف بهلوي بـ “الأحمق”، معتبراً أن اعتراضه على السلام يكشف بوضوح لماذا لم ولن يكون يوماً “مدعياً مقبولاً” لقيادة إيران. تكمن أهمية هذا التوبيخ في صدوره من منصة إعلامية تعد من ركائز الفكر المحافظ في الغرب، مما يشير إلى أن الدوائر السياسية التي كان يراهن عليها بهلوي بدأت تدرك أن إرث الدكتاتورية الذي يمثله لا يختلف في جوهره القمعي عن استبداد نظام ولاية الفقيه. إن تذكير بيكر لبهلوي بـ “الكارثة التي جلبتها عائلته للأمة الإيرانية” يضع حداً لمحاولات تزييف التاريخ التي يقودها فلول النظام السابق.

معضلة البديل: بين دكتاتورية التاج وعمامة الملالي
إن الشعب الإيراني، الذي يعاني من سطوة نظام الملالي وقمع الحرس الثوري، ليس في وارد استبدال استبداد ديني باستبداد بهلوي. تؤكد مصادر وبيانات عامة ومستقلة أن المعركة الحقيقية هي من أجل جمهورية ديمقراطية علمانية، وليس من أجل إعادة إنتاج أنظمة ولّى عليها الزمن. إن محاولات بهلوي لركوب موجة الأزمات والحروب تصطدم بذاكرة تاريخية حية؛ فالسجون التي يملؤها الملالي اليوم بالمعارضين هي ذاتها التي أسسها “الساواك” (جهاز مخابرات الشاه) بالأمس، مما يجعل أي دور مستقبلي لبهلوي مرفوضاً من الناحية الهيكلية والأخلاقية.

تحالف الضرورة أم وهم القيادة؟
إن حالة العزلة التي يعيشها “ابن الشاه” في الأوساط الغربية المستقلة تعكس إدراكاً متزايداً بأن استقرار المنطقة لا يمكن أن يتحقق عبر تنصيب شخصيات تفتقر للشرعية النضالية والميدانية. وبينما تقود المقاومة الإيرانية حراكاً منظماً في الداخل والخارج، يكتفي بهلوي بممارسة “دبلوماسية التغريدات” التي لا تخدم سوى بقاء نظام طهران، عبر تقديم صورة مشوهة للمعارضة الإيرانية بأنها مرتبطة بمشاريع أجنبية أو تطمح للعودة إلى عهود القمع البهلوي.

الاستنتاجات الاستراتيجية : سقوط الرهان
تمثل حادثة توبيخ وول ستريت جورنال نقطة تحول في كيفية تعاطي مراكز صنع القرار مع المعارضة الإيرانية “الكرتونية”. ويمكن تلخيص النتائج فيما يلي:

أولاً : سقوط ورقة التوت عن خطاب بهلوي الذي يفضل الحرب والدمار على الحلول السياسية، طمعاً في السلطة.
ثانياً : تأكيد الغرب على أن إرث الشاه هو عبء تاريخي لا يمكن إعادة تسويقه للشعب الإيراني الذي يطالب بالحرية الكلية.
ثالثاً : تعززت القناعة بأن البديل الحقيقي لنظام الملالي يجب أن ينبع من إرادة الشعب والقوى التي قدمت تضحيات حقيقية على الأرض، وليس من الشخصيات التي تعيش في صالونات العواصم الغربية.

ختاماً، إن الصفعة التي تلقاها رضا بهلوي من أحد أبرز الأقلام الصحفية الغربية، تثبت أن “وهم العودة” قد انتهى، وأن محاولاته لاستغلال معاناة الإيرانيين من أجل أجندات شخصية قد وصلت إلى طريق مسدود، تاركةً الساحة للقوى الوطنية الحقيقية القادرة على مواجهة نظام الملالي وبناء مستقبل ديمقراطي حقيقي.

تنديداً بالإعدامات ودعماً لتأسيس جمهورية ديمقراطية: قارتان تشهدان حراك عالمي من جانب أنصار المقاومة الإيرانية ينتفضون

موقع المجلس:

حراكاً عالمياً واسع النطاق، شهدته الأيام القليلة الماضية، حيث نظم أنصار المقاومة الإيرانية سلسلة مكثفة من التظاهرات والوقفات الاحتجاجية ومعارض الصور التي امتدت عبر مدن وعواصم رئيسية في قارتي أوروبا وأمريكا الشمالية. وتأتي هذه التحركات المنسقة استنكاراً لموجة الإعدامات الوحشية التي يشنها النظام الإيراني بحق السجناء السياسيين، وتخليداً لذكرى شهداء انتفاضة يناير 2026 الباسلة. وقد توحدت أصوات المتظاهرين في مختلف الساحات الغربية حول رسالة جوهرية واحدة تعكس الإرادة الشعبية الخالصة: الرفض القاطع لأي عودة إلى ديكتاتورية الشاه ومساعي تلميع ابن الشاه، بالتوازي مع الرفض المطلق لاستمرار نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين في إيران. وأكد المشاركون في كافة الفعاليات على المطلب الأساسي للشعب الإيراني المتمثل في إرساء جمهورية ديمقراطية حرة بقيادة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، معلنين دعمهم لإعلان الحكومة المؤقتة كمسار شرعي ووحيد لتحقيق السلام والحرية والعدالة الاجتماعية.

باريس: معرض للشهداء والإعلان الرسمي عن الحكومة المؤقتة
في العاصمة الفرنسية باريس، وخلال يومي 14 و15 أبريل 2026، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية معرضاً مؤثراً للصور وجناحاً للكتب تخليداً للسجناء السياسيين الذين أعدمهم النظام الإيراني مؤخراً، إلى جانب إحياء ذكرى شهداء انتفاضة يناير والاحتجاجات الوطنية العارمة الأخرى. وسلط المعرض الضوء بوضوح على صمود وعزيمة الشعب الإيراني ومطالبه الراسخة بالحرية. وتميزت هذه الفعالية الباريسية بتسليط الضوء على الإعلان الرسمي عن الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وحث المنظمون من خلال الصور والشهادات الحية الجمهور الفرنسي على إدراك حجم معاناة الإيرانيين ورفضهم القاطع للاستبدادين ، داعين المجتمع الدولي إلى التضامن الجاد وتفعيل آليات المحاسبة الدولية الصارمة ضد منفذي هذه الإعدامات.

Paris Exhibition Condemns Executions, Rejects Shah & Mullah Rule, Calls for a Democratic Republic

غوتنبرغ: الأسبوع الـ 115 لـ ثلاثاء لا للإعدام ومحاكمة قادة النظام
وفي مدينة غوتنبرغ السويدية، احتشد أبناء الجالية الإيرانية وأنصار المقاومة في 7 أبريل لإحياء الأسبوع الخامس عشر بعد المائة (115) على التوالي من حملة ثلاثاء لا للإعدام، وهي حركة احتجاجية تسلط الضوء على تصاعد القمع الممنهج وقطع الإنترنت الشامل في إيران. وندد المشاركون بالتصعيد الخطير المتمثل في إعدام ستة من أقدم وأبرز أعضاء حملة الإضراب عن الطعام في السجون، وهم: وحيد بني عامريان، محمد تقوي، بابك علي بور، بويا قبادي، أبو الحسن منتظر، وأكبر دانشور كار. وأعرب المتظاهرون عن دعمهم الكامل للسيدة مريم رجوي، وتمركزت المطالب في غوتنبرغ حول ضرورة مقاضاة قادة النظام الإيراني أمام محكمة دولية بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وتوجيه رسالة تضامن بأن السجناء السياسيين ليسوا وحدهم.

MEK Supporters in Gothenburg Mark 115 Weeks of “No to Execution Tuesdays” in Iran

برلين: صمود لـ 45 يوماً والمطالبة الفورية بإغلاق سفارة النظام
أما في العاصمة الألمانية برلين، فقد جسد أنصار المقاومة الإيرانية أسمى آيات الصمود بمواصلة اعتصامهم وتظاهراتهم أمام سفارة النظام الإيراني لليوم الخامس والأربعين على التوالي . وصب المتظاهرون غضبهم المستمر على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وإعدام السجناء السياسيين الستة التابعين لمنظمة مجاهدي خلق (محمد تقوي، وأكبر دانشور كار، وبابك علي بور، وبويا قبادي، ووحيد بني عامريان، وأبو الحسن منتظر). وركز المحتجون في برلين مطالبهم على حث الحكومة الألمانية على اتخاذ موقف حاسم ولا لبس فيه، مطالبين السلطات بإغلاق سفارة النظام الإيراني فوراً، وضرورة اتخاذ خطوات عملية وشجاعة تدعم سعي الشعب الإيراني نحو الديمقراطية.

Berlin Protest Hits 45th Day as Iranian Resistance Supporters Denounce Executions & Demand Action–2

أوسلو: فضح أوكار التجسس والإرهاب والدعوة لموقف نرويجي حازم
وفي أوسلو بالنرويج، وعقب أكثر من 40 يوماً من التجمعات الاحتجاجية المتواصلة، احتشد الإيرانيون الأحرار في 11 أبريل أمام سفارة النظام الإيراني للتنديد بالمذابح المستمرة بحق المعتقلين السياسيين الستة المذكورين سلفاً. وشهدت التظاهرة مشاركة بارزة للسيد برويز خزائي، ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في دول الشمال، الذي ألقى كلمة تفاعل فيها مع الحشود وأعلن مساندته التامة لمطالبهم. وتركزت المطالب الأساسية في أوسلو على دعوة الحكومة النرويجية والمجتمع الدولي لإغلاق سفارة النظام الإيراني، حيث وصفها المنظمون بوضوح بأنها مجرد مركز للتجسس والإرهاب، مشددين على ضرورة إغلاقها بشكل فوري لحماية الأمن الأوروبي ومواجهة القمع المستمر.

Oslo–Iranian Resistance supporters protest outside the Iranian regime’s embassy - April 11, 2026

فانكوفر: حشد دولي لدعم المعتقلين وإدانة القمع المنهجي
وبالانتقال إلى قارة أمريكا الشمالية، وتحديداً في مدينة فانكوفر الكندية، نُظمت تظاهرة حاشدة في 11 أبريل تنديداً بإعدام السجناء الستة من مجاهدي خلق، بالإضافة إلى التضامن مع المتظاهرين الذين اعتقلوا خلال انتفاضة يناير 2026. وركزت فعالية فانكوفر على تسليط الضوء على القلق الدولي المتزايد إزاء الوضع المزري للسجناء السياسيين المهددين بالموت. وطالب المتظاهرون بزيادة الضغط العالمي الفوري لوقف آلة الإعدام، داعين الحكومة الكندية والمجتمع الدولي لتبني سياسة قوية وفعالة تتصدى للانتهاكات المستمرة والاعتراف برفض الشعب الإيراني لأي نظام دكتاتوري، سواء كان شاها أو ملالي.

Vancouver Rally Supports Democratic Republic, Condemns Political Prisoners' Executions in Iran.

تورونتو: دعم وحدات المقاومة ورفض قاطع لكافة الديكتاتوريات
وفي ذات اليوم (11 أبريل)، شهدت مدينة تورونتو الكندية تجمعاً حاشداً مماثلاً لأنصار المقاومة الإيرانية تنديداً بإعدام السجناء السياسيين. وتوزعت المطالب في تورونتو لتؤكد بشكل قاطع على مسار الديمقراطية والحرية، حيث أبرز المتظاهرون أهمية الاعتراف رسمياً بالمقاومة الإيرانية ودعم وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق داخل إيران والتي تقود النضال الميداني بشجاعة. وشدد المشاركون على إدانة انتهاكات النظام، وطالبوا أوتاوا باتخاذ موقف صارم، مجددين رفضهم البات لكافة أشكال الديكتاتورية ومطالبين بتصعيد الضغوط العالمية لحماية حياة المعتقلين.

Toronto Rally Supports Democratic Republic, Condemns Political Prisoners' Executions in Iran–Video 2

لا للحرب، لا للمساومة.. بل إسقاط النظام بأيدي الشعب والمقاومة المنظمة
في الختام، ومن خلال استقراء الرسائل الموحدة التي صدحت بها حناجر المتظاهرين من باريس إلى تورونتو، تتجلى استراتيجية راسخة وواضحة تمثل جوهر رؤية المقاومة الإيرانية: إن الحل الجذري للمعضلة في إيران لا يكمن أبداً في التدخلات العسكرية الأجنبية أو إشعال الحروب المدمرة . وفي الوقت ذاته، أثبتت التجربة أنه لا يمكن تحقيق الحرية عبر تقديم التنازلات واسترضاء الملالي، أو عبر الانخداع بالبدائل الوهمية من مخلفات الديكتاتوريات السابقة .

تنديداً بالإعدامات ودعماً لتأسيس جمهورية ديمقراطية: قارتان تشهدان حراك عالمي من جانب أنصار المقاومة الإيرانية ينتفضونإن المسار الحقيقي والمشروع يتلخص في خيار واحد حتمي: إسقاط النظام الإيراني من الداخل، وبشكل كامل، بأيدي الشعب الإيراني البطل وبسواعد وحدات المقاومة المنظمة، لضمان انبلاج فجر الجمهورية الديمقراطية الحرة والمستقلة.

استهداف مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني بالصواریخ و الطائرات المسیرة

موقع المجلس:
أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني أنه في بعد ظهر يوم الجمعة ۱۷أبريل، استشهدت اثنتان من البيشمركة النساء، وهما “ندا ميري” و”سميرا الله ياري”، جراء هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة شنه النظام الإيراني.

كما استهدف الهجوم أباً وابنه، مما أدى إلى استشهاد “شاهين آذر برزين” وإصابة والده “نادر” بجروح خطيرة.

و أعربت السيدة مريم رجوي عن تعازيها لاستشهاد اثنتين من البيشمركة النساء جراء هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة شنه النظام الإيراني.

من جانبها، أدانت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بشدة الهجمات الإجرامية التي ينفذها النظام ووكلاؤه ضد مقرات الأحزاب الكردية الإيرانية في إقليم كردستان العراق، مؤكدةً مرة أخرى على ضرورة إدانة هذه الأعمال من قبل مجلس الأمن الدولي، واتخاذ قرارات عملية رادعة بهذا الشأن.

النظام الإيراني نحو الانهيار الشامل عبر أزمات متداخلة… من دمار الحرب وعزلة الإنترنت والتضخم

مشاهد للفقر المدقع في إيران
موقع المجلس:
يواجه النظام الإيراني أزمة اقتصادية واجتماعية تتسارع وتيرتها بشدة وتكاد تعصف بما تبقى من مؤسساته، حيث تتلاقى تداعيات الدمار الذي خلفته الحرب، مع سياسات قطع الإنترنت المطولة، والارتفاع الجنوني في تكاليف المعيشة. وتؤكد التصريحات الرسمية والتقارير الإعلامية والتقييمات الدولية الصادرة مؤخراً، أن هذا المزيج القاتل من الضغط العسكري الخارجي والقرارات الداخلية الكارثية يضع بنية البلاد واقتصادها وسكانها تحت وطأة ضغوط غير مسبوقة، مما يثير تساؤلات جدية حول قدرة النظام على البقاء.

عزلة الإنترنت: ضربة قاصمة للاقتصاد ورواتب الموظفين
لقد اضطر كبار المسؤولين في النظام الإيراني إلى الاعتراف بأن سياسة الإغلاق المتكرر لشبكة الإنترنت تلحق أضراراً اقتصادية فادحة. ووفقاً للتقارير الصادرة في أبريل 2026، ارتفعت معدلات انقطاع الخدمة بشكل حاد من 12 يوماً شهرياً في مطلع العام، لتصل إلى 22 يوماً في شهر مارس وحده، مما أدى إلى شلل تام في العمليات التجارية ومصادر الإيرادات.

وقد كشف نائب وزير الاتصالات في تقارير حكومية أن هذه الانقطاعات المستمرة تسببت في تدخل خطير أدى إلى فقدان أكثر من 60% من إيرادات الشركات التي تعتمد على خدمات الإنترنت الدولية، محذراً من أن هذا العبء المالي بدأ يعصف بقدرة الشركات على دفع رواتب موظفيها.

الأزمة الاقتصادية في إيران: خسائر حرب بـ 270 مليار دولار ونزيف قطع الإنترنت
تتوالى اعترافات مسؤولي نظام الولي الفقیة بحجم الانهيار الاقتصادي، حيث بلغت خسائر الحرب 270 مليار دولار، مع نزيف يومي قدره 80 مليون دولار بسبب سياسة قطع الإنترنت. يكشف التقرير كيف أدت السياسات المدمرة والعزلة الدولية إلى شلل تام في قطاعات الإنتاج، مما يضع الاقتصاد الإيراني في مواجهة انهيار هيكلي غير مسبوق.

انهيار اقتصادي | أبريل 2026 – تكلفة سياسات النظام المدمرة

النظام الإيراني نحو الانهيار الشامل عبر أزمات متداخلة... من دمار الحرب وعزلة الإنترنت والتضخم
الأزمة الاقتصادية في إيران
وفي سياق متصل، فصّل ممثلو قطاع الأعمال حجم هذه الكارثة؛ حيث صرّح أفشين كلاهي، رئيس إحدى اللجان التجارية، في 14 أبريل 2026، بأن الخسائر المباشرة الناجمة عن حجب الإنترنت تتراوح بين 30 إلى 40 مليون دولار يومياً، مضيفاً أنه عند احتساب الآثار غير المباشرة، يقفز الرقم المفزع ليصل إلى ما بين 70 و80 مليون دولار يومياً. ولم تقتصر هذه المأساة على الشركات الكبرى، بل سحقت الشركات الصغيرة والمستقلين الذين يعتمدون كلياً على المنصات الرقمية لتأمين قوت يومهم.

شلل الصناعات الحيوية: البتروكيماويات تحت الأنقاض
في الوقت ذاته، تعرضت القاعدة الصناعية لـ النظام الإيراني – وخاصة قطاع البتروكيماويات الاستراتيجي – لأضرار بالغة إثر الضربات العسكرية الأخيرة.

ففي 16 أبريل 2026، أعلنت الشركة الوطنية للبتروكيماويات تعليق كافة صادراتها حتى إشعار آخر، متذرعة بالحاجة إلى إرساء الاستقرار في السوق المحلية ومنع نقص المواد الخام. وجاء هذا القرار الاستسلامي عقب الهجمات التي استهدفت مراكز الإنتاج الرئيسية في عسلوية ومعشور، والتي تمثل معاً العصب الرئيسي لإنتاج البتروكيماويات في إيران.

وتشير التقييمات الصناعية إلى شلل جزء كبير من القدرة الإنتاجية في هذه المناطق نتيجة تدمير المرافق والبنى التحتية الداعمة كمحطات الطاقة. وفي حين تظل جداول إعادة الإعمار غامضة، تشير التقديرات إلى أن الإصلاحات قد تستغرق أشهراً في بعض المناطق وسنوات في مناطق أخرى.

وقبل هذا الصراع، كانت صادرات البتروكيماويات تدر ما بين 13 إلى 15 مليار دولار سنوياً، لتشكل أهم مصادر العملة الصعبة بعد النفط. ومع توقف الإنتاج وتجميد الصادرات، يواجه نظام الملالي الآن خطر نضوب الإيرادات، بل واحتمالية اللجوء إلى الاستيراد إذا تعثرت جهود التعافي.

انهيار معيشي: التضخم يسحق المواطن
على الصعيد الداخلي، تتفاقم الضغوط الاقتصادية لتسحق الأسر العادية. فقد أفاد موقع ديدبان إيران الحكومي في أبريل 2026 أن أسعار اللحوم سجلت مستويات خيالية وغير مسبوقة، حيث تراوح سعر الكيلوغرام الواحد من لحم الضأن والبقر بين 1.6 مليون و1.9 مليون تومان. وأشار التقرير إلى أن الحد الأدنى للأجور بالكاد يغطي نفقات محدودة جداً من السلع الغذائية الأساسية، مما يبرز الانهيار الحاد في القدرة الشرائية.

وقد تدهور الوضع بشكل دراماتيكي، حيث أُجبر العديد من المستهلكين على الاستعاضة عن اللحوم ببدائل أرخص. كما وصف السكان شعوراً متزايداً بالضيق المالي الخانق، مما أجبر البعض على تقليص النفقات الأساسية، في حين عجز آخرون عن دفع تكاليف السكن واضطروا للعودة للعيش مع أقاربهم.

انهيار الصناعة الإيرانية: العمال يدفعون فاتورة فساد نظام الولي الفقیة وسياسات الحرب
بدأت ملامح الانهيار الهيكلي في الشرايين الصناعية تتكشف مع تصاعد موجات التسريح الجماعي للعمال، خاصة في قطاع السيارات. يكشف التقرير كيف ألقى شبح الحرب والفساد الممنهج بظلاله القاتمة على الطبقة العاملة، التي باتت تواجه ضغوطاً معيشية كارثية نتيجة سياسات نظام الولي الفقیة المتهورة التي تعصف بالاقتصاد الوطني.

أزمة العمال | أبريل 2026 – تسريحات جماعية وانهيار القطاع الصناعي
معاناة العمال في إيران

النظام الإيراني نحو الانهيار الشامل عبر أزمات متداخلة... من دمار الحرب وعزلة الإنترنت والتضخم
أرقام كارثية وآفاق مظلمة
بدأت التداعيات الاقتصادية الأوسع لهذه الأزمة تتضح بشكل جلي. فقد صرحت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، في 13 أبريل 2026، بأن التقديرات الأولية لحجم أضرار الحرب تبلغ حوالي 270 مليار دولار، وهو رقم قابل للزيادة المفتوحة. وفي ضربة أخرى، راجع صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي في إيران مسجلاً انكماشاً بنسبة سالب 6% لعام 2026، وهو أحد أسوأ الانحدارات المتوقعة في السنوات الأخيرة.

بركان الغضب الشعبي يقترب من الانفجار
على الرغم من محاولات إظهار عودة الحياة إلى طبيعتها في مدن مثل طهران، إلا أن روايات السكان تؤكد أن الضغوط الكامنة لا تزال حادة. فهناك حالة من التعب النفسي والإرهاق العاطفي بعد أشهر من عدم الاستقرار، ومحاولات يومية لـ البقاء على قيد الحياة فقط.

إن ما يجري اليوم هو أزمة متعددة الطبقات تعصف باقتصاد ومجتمع إيران. إن دمار الحرب، والشلل الصناعي، والقيود الرقمية، والارتفاع الجنوني في تكاليف المعيشة؛ كلها عوامل تغذي بعضها البعض. وأمام حجم وتزامن واستمرار هذه الأزمات، تصبح الرؤية واضحة بشكل لا يقبل اللبس: إن النظام الإيراني يتجه بخطى ثابتة نحو قعر الهاوية وانعدام الاستقرار. ومع استمرار تدهور الظروف الاقتصادية وعجز الدولة، فإن اندلاع موجة جديدة من الاضطرابات الاجتماعية والانتفاضات الداخلية لم يعد مجرد تكهنات، بل هو حتمية مؤكدة في الأشهر القليلة القادمة.

هدنة أم خدعة؟ معركة إيران الحقيقية في الداخل

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لقصف موقع صواريخ بالستية في مدينة تبريز عاصمة محافظة أذربيجان الشرقية
ايلاف – فرامرز صفا:
تكشف الهدنة الهشة أن معركة إيران الحقيقية تجري في الداخل بين نظام يشتري الوقت وشعب يستعد لمواجهة أشد لاستعادة السيادة الشعبية.

“بين تفاوضٍ يشتري الوقت وحربٍ تُستخدم كغطاء، تبقى الحقيقة الأوضح: النظام يقاتل لتمديد عمره، والشارع يستعد لمرحلة أعلى من المواجهة”

في هذه الأيام، ومع تصاعد الحديث عن “توقف الحرب” أو “العودة إلى الحرب” أو الدخول في حالة “لا حرب ولا سلم” بشروطها الخاصة، تبدو العناوين متزاحمة. لكن تحت هذا الضجيج تختبئ مسألة أبسط وأكثر حسمًا: بالنسبة إلى نظام ولاية الفقيه، القضية هي “حفظ البقاء” بأي ثمن، وبالنسبة إلى الإيرانيين، القضية هي إنهاء هذا النظام واستعادة السيادة الشعبية. لذلك فإن أي هدنة أو مفاوضات، مهما بدت مهمة على السطح، لا تغيّر جوهر الصراع بقدر ما تعيد ترتيب توقيته وأدواته.

هناك ثوابت لا تتبدل حتى في أشد اللحظات اضطرابًا. أولها أن مشروعَي “الشاه” و”الملا” يلتقيان، كلٌّ بطريقته، على تفضيل السلطة ولو على حساب خراب إيران: الأول في وهم استعادة حكمٍ قديم، والثاني في التشبث بحكمٍ قائم، وفي الحالتين يدفع الناس الثمن. وثانيها أن نظام ولاية الفقيه لا ينزعج من الحرب، بل يستفيد منها، خصوصًا من منطقة “لا حرب ولا سلم”: فهي تمنحه ذريعة أمنية لتشديد القبضة في الداخل، وتمنحه في الخارج هامش مناورة لشراء الوقت عبر التفاوض، ريثما يعيد بناء ما تضرر ويحدّ من الضربات.

في المقابل، فإن شعار المقاومة الإيرانية و”الحكومة المؤقتة”، منذ البداية، كان “السلام والحرية”. لكن المشكلة أن النظام، خصوصًا بعد فرض مجتبى خامنئي في موقع “الولي الفقيه“، لم يتخلّ عن ركائزه المعروفة: القمع في الداخل، وإشعال الأزمات في الخارج، والبرنامج الصاروخي، وشبكات الوكلاء. أي إن تغيير الواجهة لا يعني تغيير القاعدة. ومن هنا يصبح التفاوض بالنسبة إلى النظام أداة لالتقاط الأنفاس وتثبيت خطوطه، لا مدخلًا لتغيير سلوكه.

التحول الأهم في الداخل كان “انتفاضة كانون الثاني (يناير)” التي فتحت فصلًا جديدًا ووضعت المجتمع على عتبة تغيير. تلك الانتفاضة لم تكن حدثًا عابرًا، لقد كشفت، وفق معطيات متداولة وتقارير متابعة، أن الشارع قادر على إعادة إنتاج نفسه بالرغم من البطش. لذلك يحاول النظام اليوم، تحت مظلة الحرب أو “ظل الحرب”، أن يمنع التحاق موجات جديدة من الشباب الغاضب بدينامية الانتفاضة عبر سياسة الإعدامات المتسارعة والسجون والتهديد. والإعدامات المتتالية بحق ناشطين ومعتقلين على صلة باحتجاجات كانون الثاني (يناير) تُقرأ، في نظر كثيرين، بوصفها رسالة سياسية قبل أن تكون عقوبة: النظام يرى خصمه الحقيقي في الداخل، ويعرف أن التحدي الأخطر هو التحدي المنظم، لا مجرد الغضب العفوي.

ومن الخطأ الاعتقاد أن “المفاوضات” أو “الضغوط الخارجية” وحدها قادرة على إسقاط هذا النظام. الحرب قد تُضعفه، والضغط قد يفرض عليه تنازلات تكتيكية، والمساومات قد تُجمّد جبهة ما، لكن النهاية، إن حدثت، لن تُكتب إلا في الداخل، عبر الشعب وقواه المنظمة في الشارع. هذه هي النقطة التي يرتجف منها النظام: ليست الطائرات وحدها، بل الشارع حين يتحول إلى موجة منظمة، لها ذاكرة وتجربة وقدرة على الاستمرار.

الحرب الأخيرة فتحت على النظام أزمات إضافية فوق أزماته القديمة. فبحسب روايات متابعة، أحدث مقتل خامنئي فراغًا في قمة الهرم، ثم جاء تنصيب مجتبى وسط صراعات الأجنحة، ما جعل “الخلافة” عنوانًا لصراع مكتوم. وإلى جانب ذلك، تسببت الضربات بتدمير أو تعطيل أجزاء من البنية التحتية في محافظات عدة، من منشآت طاقة وجسور إلى مرافق صناعية ومنشآت دوائية ومطارات، مع ارتدادات اقتصادية واجتماعية مباشرة. وفي اقتصاد يعيش أصلًا على حافة الانهيار، تكفي أسابيع حرب لتضيف موجات بطالة جديدة، وتُعمّق الفقر والتضخم وتقلل القوة الشرائية، بينما تصبح صادرات النفط والبتروكيماويات والصلب وغيرها محل شك تحت ضغط الأمن والاضطراب.

المفارقة أن النظام لا يدفع كلفة الحرب من جيبه، بل يدفعها من جيوب الناس. وحين تُحمَّل الفاتورة للمجتمع، تتراكم المرارة بدل أن تختفي. لذلك فإن كل يوم يمر في ظل “لا حرب ولا سلم” هو يوم إضافي لرفع الضغط الاجتماعي إلى ما يتجاوز حد التحمل. ومع غياب قدرة فعلية على حل الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدولية المتداخلة، لا يبقى للنظام سوى إدارة الوقت: تهويل إعلامي، وحديث عن “صمود” و”انتصار”، وإظهار هيبة مصطنعة، فيما تتحول البلاد تدريجيًا إلى دولة أمنية/ثكنة، لأن الرعب الحقيقي ليس من عودة الحرب فقط، بل من عودة الناس إلى الشارع.

في هذا السياق أيضًا، يضيف العامل الدولي ضغطًا مضاعفًا. فإدراج الحرس الثوري على لائحة الإرهاب الأوروبية في شباط (فبراير) 2026 لم يكن تفصيلًا بروتوكوليًا، بل إشارة إلى أن مركز الثقل القمعي بات مكشوفًا دوليًا. كما أن مؤتمر 3 شباط (فبراير) 2026 في واشنطن، الذي عُرضت فيه معطيات عن خطط قيل إنها مُعَدَّة سلفًا لقمع الاحتجاجات ودور الأجهزة الأمنية فيها، وضع صورة النظام الأمنية تحت مجهرٍ أوسع. وهذه التطورات لا تُسقط النظام وحدها، لكنها تُضيّق هامش الاسترضاء وتُحرج من يراهن على “ترويض” نظام يتغذى على الأزمات.

الخلاصة أن ما بعد خفوت “لهب الحرب الخارجية” يفتح الباب أمام “المواجهة الأساسية” بين الشعب والنظام في مستوى أعلى: نظام أضعفته الضربات، ومجتمع يرى في توقف القصف فرصة لإعادة التنظيم. وفي هذا المشهد، يتسع المجال أمام القوى المنظمة في الداخل لالتقاط موجات جديدة من الشباب الغاضب وتحويل الطاقة الاجتماعية إلى قدرة فعل. وفي الوقت نفسه، سيكون على العالم، بحثًا عن أمنه، أن يدرك أن السلام لا يصنعه نظام يعيش على القمع والحروب بالوكالة، بل تصنعه إيران ديمقراطية غير نووية، تُعيد السلطة إلى الشعب وتختار التعايش بدل الابتزاز.

وفي جملة واحدة: النظام يقاتل لتمديد عمره “ساعة إضافية”، لكن الشارع يستعد لمرحلة أشد على النظام بعد انحسار الحرب. ومن هنا يتحدد محور المرحلة المقبلة: ليس أي هدنة تُعلن، بل ما إذا كان المجتمع سيحوّل لحظة الهدوء النسبي إلى مقدمة لموجة احتجاج أوسع، وهو ما يخشاه النظام أكثر من أي شيء آخر.

مصرع عباس ياوري أحد ثوار انتفاضة “ینایر” تحت تعذيب الجلادين في معتقل بمدينة شيراز

يجب إحالة ملف جرائم النظام إلى مجلس الأمن وتقديم قادته إلى العدالة

توفي عباس ياوري (31 عاماً)، أحد ثوار انتفاضة يناير، نتيجة تعذيب جلادي نظام الملالي في أحد معتقلات مدينة شيراز.

كان عباس من المواطنين العرب ومن الشباب الشجعان في مدينة الأهواز، واعتقل خلال الانتفاضة في شيراز. نُقل في أواسط فبراير إلى سجن شيراز المركزي، ولكن في يوم 26 مارس تم نقله من السجن إلى معتقل آخر حيث قُتل تحت التعذيب. وأبلغ عناصر النظام المجرمون عائلته بخبر وفاته في يوم 29 مارس، زاعمين أنه انتحر.

وتشير التقارير إلى أن هدف المستجوبين من تعذيب عباس كان انتزاع اعترافات قسرية منه بالمشاركة في معاقبة عناصر من ميليشيا البسيج خلال الانتفاضة في منطقتي “معالي آباد” و”ملاصدر” بشيراز.

وفي تطور آخر، يواجه سجينان سياسيان هما منوشهر وفايي (28 عاماً) ونويد نقدي (32 عاماً) خطر تنفيذ حكم الإعدام، بعد اتهامهما بمعاقبة عنصرين من البسيج التابعين للحرس في شيراز عام 2024.

تؤكد المقاومة الإيرانية مجدداً على ضرورة إحالة ملف جرائم نظام الملالي إلى مجلس الأمن الدولي، ومحاكمة قادة النظام بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية على مدار الـ 47 عاماً الماضية. كما تطالب الأمم المتحدة والجهات المعنية باتخاذ إجراءات فورية لوقف آلة القتل التابعة لنظام الملالي وإنقاذ حياة السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

17 أبريل/ نيسان 2026

إحاطة في مجلس الشيوخ الأمريكي..مريم رجوي: حل الأزمة الإيرانية يكمن في الشعب ومقاومته المنظمة

موقع المجلس:
عقد مجلس الشيوخ الأمريكي جلسة إحاطة خاصة بعنوان “إيران: نحو السلام والحرية”، بمشاركة عدد من أعضاء المجلس ومسؤولين ودبلوماسيين أميركيين، لمناقشة التطورات السياسية والأمنية في إيران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الاحتجاجات الداخلية.

وخلال الإحاطة، ألقت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، كلمة تناولت فيها ما وصفته بـ”فشل جميع السياسات السابقة” في التعامل مع النظام الإيراني، بما في ذلك سياسات الاسترضاء والحوار والمفاوضات، معتبرةً أن هذه المقاربات لم تؤدِّ إلى تغيير سلوك النظام.

وأكدت رجوي أن النظام الإيراني، رغم ما وصفته بضعفه المتزايد، لا يزال متمسكاً بسياساته القائمة على القمع الداخلي، ومواصلة السعي لامتلاك السلاح النووي، إضافة إلى دعمه لوكلائه في المنطقة.

وأشارت إلى تصاعد وتيرة الإعدامات في إيران، موضحةً أنه منذ 19 مارس تم تنفيذ ما لا يقل عن 13 إعداماً سياسياً، بينهم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وشبان متهمون بالانتماء لحركات معارضة، معتبرةً أن هذه الإجراءات تهدف إلى “تهيئة الأجواء لمواجهة انتفاضة شعبية محتملة”.

وفي سياق متصل، شددت رجوي على وجود “مقاومة منظمة” داخل إيران، تمتلك خبرة تمتد لأربعة عقود، وتعتمد على ما وصفته بالانتفاضة الشعبية كأداة للتغيير، مؤكدةً أن هذه المقاومة تحظى بدعم متزايد بين الشباب الإيراني.

كما أكدت أن الشعب الإيراني “لا يسعى للعودة إلى نظام الشاه”، مشيرةً إلى أن أي تغيير سياسي يجب أن يستند إلى إرادة الشعب عبر انتخابات حرة.

وفي جانب آخر من كلمتها، اعتبرت رجوي أن “الحلقة المفقودة” في سياسات الدول الغربية تجاه إيران تمثلت في تجاهل دور الشعب الإيراني ومقاومته، داعيةً المشرّعين الأميركيين إلى دعم هذه القوى، بما في ذلك ما يُعرف بـ“وحدات المقاومة” داخل البلاد.

وعرضت رجوي رؤية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لمرحلة ما بعد التغيير، والتي تتضمن إجراء انتخابات حرة خلال ستة أشهر، ونقل السلطة إلى ممثلي الشعب، في إطار برنامج من عشر نقاط يشمل فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وضمان حقوق الأقليات، واعتماد سياسة خالية من السلاح النووي.

واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن “التغيير في إيران لم يعد مسألة إمكانية، بل مسألة اعتراف دولي”، داعية المجتمع الدولي إلى “الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني واختيار المسار الصحيح في هذه المرحلة المفصلية”.

إحاطة في مجلس الشيوخ الأمريكي..مريم رجوي: حل الأزمة الإيرانية يكمن في الشعب ومقاومته المنظمةوفيما يلي نص كلمة السيدة مريم رجوي:

أيها السيناتورات الأفاضل، السيناتور بلانت، السفير سندز، السفير براون باك، السفير غينزبرغ، سيداتي وسادتي!

في هذه الظروف الخطيرة، يسعدني أن تتاح لي الفرصة للتحدث إليكم. وأعرب عن خالص تقديري لاهتمامكم بنضال الشعب الإيراني من أجل السلام والحرية.

اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، يواجهنا هذا السؤال الأساسي: ما هو الحل الحقيقي للأزمة الإيرانية؟

خلال الـ 47 عاماً الماضية، تم اختبار جميع الطرق تقريباً، بما في ذلك سياسة الاسترضاء، وما يسمى بـ “الحوار النقدي” الأوروبي، والمفاوضات، وحتى الحرب. لكنها فشلت جميعاً، لأن هذا النظام سيفقد سلطته إذا قبل بإصلاحات حقيقية.

لقد أصبح النظام أضعف من ذي قبل، لكن ماهيته لم تتغير؛ فهو لا يراجع سياسة القمع، ولا يتوقف عن السعي للحصول على القنبلة الذرية، ولا عن دعم الوكلاء الإرهابيين والتدخل في دول المنطقة.

منذ 19 مارس وحتى الآن، تم تنفيذ 13 إعداماً سياسياً على الأقل، ستة منهم كانوا أعضاء في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وسبعة من الشباب الثوار المتهمين بالعمل لإسقاط النظام. بهذه الإعدامات، يسعى النظام لتصعيد أجواء الرعب للاستعداد لمواجهة الانتفاضة.

رغم عقود من القمع، توجد داخل إيران مقاومة منظمة، صامدة ومصممة. هذه الحركة مستعدة لدفع أعلى ثمن من أجل الحرية، وقد نهضت من بين مجازر لا تحصى. هذا كتاب يضم

تمتلك هذه الحركة خبرة أربعة عقود من المعركة في مواجهة حرس النظام، واستراتيجيتها القائمة على المقاومة المنظمة ضد الحرس بالاعتماد على الانتفاضة الشعبية، حققت أعلى مستوى من الاستقطاب بين الشباب الإيراني خلال العام الماضي.

يجب أن أؤكد أن الشعب الإيراني لا يريد العودة إلى ديكتاتورية الشاه.

نحن نؤمن أن وقف إطلاق النار كان القرار الأنسب في اللحظات الأكثر حساسية من جانب الولايات المتحدة، ونأمل أن يؤدي ذلك إلى إنهاء الحرب وفتح الطريق نحو السلام والحرية. ومع ذلك، فإن السلام الحقيقي والمستدام لن يتحقق إلا من خلال إسقاط النظام الكهنوتي الحاكم على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

في الأيام الأخيرة، ادعى ابن خامنئي أن أكثر من 17 مليون شخص مستعدون للتضحية بأنفسهم من أجل نظامه. إن كان صادقاً، فليقبل بانتخابات حرة تحت إشراف الأمم المتحدة بناءً على مبدأ سيادة جمهور الشعب وليس سيادة الملالي! لكن الثيوقراطية الحاكمة لا تجرؤ على ذلك.

الحلقة المفقودة في سياسة الغرب

أيها السيناتورات المحترمون،

اليوم لحظة خطيرة، ليس فقط في تاريخ وطننا، بل في تاريخ المنطقة والعالم، وهي أيضاً لحظة لتحمل المسؤولية واتخاذ السياسة الصحيحة.

على مر السنين، كانت الحلقة المفقودة الأهم في سياسة الحكومات الغربية هي عدم الاهتمام بدور الشعب والمقاومة المنظمة من أجل التغيير. وبينما كان التركيز منصباً على التعامل مع النظام أو احتوائه، تم تجاهل الشعب الإيراني ومقاومته.

إنني أدعو المشرّعين إلى تركيز اهتمامهم على دعم الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة في الداخل، بما في ذلك وحدات المقاومة التي تقف في الخطوط الأمامية للنضال من أجل الحرية. على الساحة السياسية، يقدم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إطاراً موثوقاً للانتقال السلمي من خلال إجراء انتخابات حرة في الأشهر الستة الأولى بعد إسقاط النظام، ثم نقل السلطة إلى ممثلي الشعب المنتخبين.

في قلب هذه الرؤية، يقع برنامجه ذو المواد العشر: مستقبل لإيران قائم على انتخابات حرة، المساواة بين الجنسين مع مشاركة المرأة في القيادة السياسية، فصل الدين عن الدولة، الاعتراف بحقوق المكونات الوطنية المضطهدة، وسياسة خالية من الأسلحة النووية، والتعايش السلمي. هذه خطة للاستقرار والديمقراطية والسلام.

حل الأزمة الإيرانية موجود في شعبها، وفي شجاعتهم، وفي مقاومتهم المنظمة. لم يعد السؤال هو هل التغيير ممكن أم لا؛

السؤال هو هل العالم مستعد للاعتراف بمقاومة الشعب الإيراني والوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ؟ إنني أدعوكم جميعاً لدعم الشعب والمقاومة الإيرانية والتغيير الذي سيتحقق على أيديهم.

المصدر: موقع مريم رجوي

فرق شاسع بين المعارضة الوطنية الاصيلة وبين المصطنعة

مظاهرات لانصار المقاومة الایرانیة في برلین-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
لکل نظام دکتاتوري مستبد وطاغ أجرم بحق شعبه معارضة وطنية تختلف عن النظام جملة وتفصيلا ولاسيما من حيث رفض نهجه الدکتاتوري التعسفي الاجرامي وإصرارها على التمسك بالحرية والديمقراطية وتوفير حياة حرة کريمة للشعب، وإن الشعب الايراني الذي عانى الامرين من حکم دکتاتورية الشاه الاستبدادية ومن بعده من حکم نظام ولاية الفقيه الدينية الدموية الاجرامية، رفض ويرفض الدکتاتوريتين رفضا قاطعا ويريد أن ينال حريته ويفرض إرادته الحرة في وطنه ويحقق آماله وطموحاته.
خلال الفترات المنصرمة ولاسيما بعد إندلاع الحرب الدامية في المنطقة والتي أحدثت دمارا هائلا في إيران وضاعفت من معاناة الشعب وفاقمت من أوضاعه، فقد فاجأ رضا بهلوي، العالم کله بترحيبه البالغ بهذه الحرب وإعتبرها ضرورية لإسقاط النظام وعودة الحرية للشعب الايراني بعد أن يتم إجلاسه على العرش الذي أسقطه الشعب في عام 1979!
وعلى الرغم من العديد من الاوساط والشخصيات السياسية الدولية المختلفة قد هاجمت مواقف رضا بهلوي اللاوطنية وأدانته بشدة ولاسيما لأنه يدعو جهارا الى قصف الشعب الايراني ودمار إيران من أجل أن يعود للسلطة التي فقدها والده بعد الثورة الايرانية، وحتى إنها لم تعتبره معارضة وإستهجنت طرح نفسه کبديل لنظام يعتبر إمتدادا لدکتاتورية والده ولذلك سخروا منه بإعتبار إن الشعب الذي أسقط نظام والده بالامس لن يبادر اليوم بإعادة نفس النظام لکي يحکم أبنه.
هذا الموقف الهزيل والمثير للقرف من جانب سليل دکتاتورية الشاه، والذي يرفضه الشعب وينظر إليه کما ينظر الى دکتاتورية الملالي فقد فضحه وعراه بطريقة غير مباشرة محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خلال مقابلة حصرية ومطولة مع صحيفة ليبرتاتيا الرومانية، وأكد محدثين، الذي أمضى عقودا في النضال ضد ديكتاتوريتي الشاه والملالي، أن التغيير الحقيقي لا يمكن أن يُفرض عبر القصف الخارجي، مشددا على أن إسقاط النظام الإيراني مرهون بانتفاضة شعبية تقودها المقاومة المنظمة في الداخل، رافضا في الوقت ذاته أي شكل من أشكال التدخل العسكري البري أو الاحتلال الأجنبي.
وبهذا الصدد فقد فند محدثين في هذه المقابلة فكرة إمكانية إسقاط النظام الإيراني عبر الضربات الجوية الأمريكية أو الإسرائيلية. وأوضح أن القصف والعقوبات قد تضعف النظام، لكنها لن تسقطه؛ فإسقاط حكومة يتطلب قوات على الأرض. وأكد أن تكرار سيناريو العراق (2003) في إيران يعد أمرا مستحيلا ومرفوضا.
ولفت النظر الى أن الجغرافيا الإيرانية الشاسعة (ثلاثة أضعاف مساحة فرنسا) وعدد السكان البالغ 92 مليون نسمة، يجعلان من وصول قوات أجنبية إلى طهران ضرباً من الخيال، إذ يتطلب ذلك مئات الآلاف من الجنود. علاوة على ذلك، أكد محدثين أن الشعب الإيراني شعب وطني يرفض بشدة احتلال بلاده، فرغم ترحيبه بالدعم السياسي الدولي، إلا أنه يعارض أي غزو عسكري أجنبي نظرا لتداعياته الكارثية التي شهدتها المنطقة.
وفي مواجهة هذا الوضع، أوضح محدثين أن المقاومة تمتلك استراتيجية واضحة وقوية تعتمد على ركيزتين أساسيتين: الانتفاضة الشعبية، ووحدات المقاومة المنظمة في الداخل. ووصف المجتمع الإيراني بأنه يعيش حالة من الغليان والانفجار، في ظل بلوغ التضخم نسبة 75% (الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية) وتجاوز البطالة حاجز الـ 25%، مؤكدا أن إرادة الشعب الإيراني تتجه بحزم نحو الحرية والديمقراطية.