مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالتغيير في إيران يتطلب إنتفاضة وليس إحتلالا

التغيير في إيران يتطلب إنتفاضة وليس إحتلالا

صورة للاحتجاجات في ایران-

صوت کوردستان- منى سالم الجبوري:

الشرط الاساسي لأي المعارضة الوطنية لأي نظام دکتاتوري هي أن تجسد وتعکس فعليا وليس نظريا إنتمائها الوطني ومن إنها أکثر حرصا وإخلاصا وحبا للوطن وللشعب من النظام الدکتاتوري، وبهذا السياق، ومن خلال مجريات الاحداث والتطورات في الحرب الدائرة منذ 28 فيبراير 2026، وقبلها حرب الايام ال12، بين النظام الايراني من جهة وبين کل من أميرکا وإسرائيل، فقد لفت رضا بهلوي الانظار بطلاته المثيرة للسخرية والتهکم بترحيبه وإستقباله الجنوني للحربين وطلبه بإستمرارهما حتى إسقاط النظام وحتى إن تطلب ذلك إحتلالا أجنبيا لبلاده، من دون أن يعير بالا وأهمية لما تخلفه الحربان المذکورتان من دمار وموت ومآس ومصائب، وذلك من أجل يعود مرة أخرى الى الکرسي الذي کان والده الشاه يجلس عليه وأجبر على الهروب ذليلا من إيران بعد أن أخذ معه کل ما خف وزنه وغلا ثمنه من أموال الشعب حيث تتنعم به عائلته منذ ذلك الوقت ولحد الان!

لکن، الملاحظة التي يجب أخذها بنظر الاهمية والاعتبار هي إن رضا بهلوي ومنذ أن أصبح طريدا في خارج إيران فقد کان ولازال من الذين لم يهمهم شئ من الدنيا والحياة سوى الترف والملذات وهناك الکثير من التقارير الصحفية التي فيها معلومات مختلفة بهذا الخصوص، ولم يجعل همه وشغله الشاغل الشعب الايراني وما يعانيه من النظام الدکتاتوري الاستبداي الديني الحاکم کما عانى من قبل من نظام الشاه الدکتاتوري، ولذلك فإنه من المثير للسخرية والتهکم أن ينبري اليوم ومن أجل أن يرکب الموجة ويستغل کارثة الحرب، ليطرح نفسه کمعارضة وبديل لنظام ولاية الفقيه.

غير إن فضح هذا الدعي وجرده حتى من ورقة التوت، هو المقابلة الحصرية التي أجراها محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مع صحيفة”ليبرتاتيا” الرومانية، عندما قدم تحليلا استراتيجيا لواقع الحرب الدائرة ومستقل إيران، حيث أکد محدثين الذي أمضى عقودا في النضال ضد ديكتاتوريتي الشاه والملالي، أن التغيير الحقيقي لا يمكن أن يفرض عبر القصف الخارجي، مشددا على أن إسقاط النظام الإيراني مرهون بانتفاضة شعبية تقودها المقاومة المنظمة في الداخل، رافضا في الوقت ذاته أي شكل من أشكال التدخل العسكري البري أو الاحتلال الأجنبي.

محدثين الذي يعبر عن وجهة نظر أعرق معارضة إيرانية وطنية، وعلى العکس تماما من رضا بهلوي، فند فكرة إمكانية إسقاط النظام الإيراني عبر الضربات الجوية الأمريكية أو الإسرائيلية. وأوضح أن القصف والعقوبات قد تضعف النظام، لكنها لن تسقطه؛ فإسقاط حكومة يتطلب قوات على الأرض. وأكد أن تكرار سيناريو العراق (2003) في إيران يعد أمرا مستحيلا ومرفوضا.

الملفت للنظر إن محدثين في حديثه للصحيفة المذکورة کان يستند على واقع إيران من ختلف النواحي وليس على منظور ضيق کالذي عبر عنه أبن الشاه المنبوذ، حيث أشار الى أن الجغرافيا الإيرانية الشاسعة (ثلاثة أضعاف مساحة فرنسا) وعدد السكان البالغ 92 مليون نسمة، يجعلان من وصول قوات أجنبية إلى طهران ضربا من الخيال، إذ يتطلب ذلك مئات الآلاف من الجنود. علاوة على ذلك، أكد محدثين أن الشعب الإيراني شعب وطني يرفض بشدة احتلال بلاده، فرغم ترحيبه بالدعم السياسي الدولي، إلا أنه يعارض أي غزو عسكري أجنبي نظرا لتداعياته الكارثية التي شهدتها المنطقة.

وفي مواجهة هذا الوضع، أوضح محدثين أن المقاومة تمتلك استراتيجية واضحة وقوية تعتمد على ركيزتين أساسيتين: الانتفاضة الشعبية، ووحدات المقاومة المنظمة في الداخل. ووصف المجتمع الإيراني بأنه يعيش حالة من الغليان والانفجار، في ظل بلوغ التضخم نسبة 75% (الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية) وتجاوز البطالة حاجز الـ 25%، مؤكدا أن إرادة الشعب الإيراني تتجه بحزم نحو الحرية والديمقراطية.

وفي تحليله لموقف النظام من الحرب، كشف محدثين أن طهران تخشى السلام أكثر من الحرب. وأوضح أن النظام الإيراني يدرك أن قبوله بشروط الولايات المتحدة والتخلي عن طموحاته النووية سيخلق فوضى داخلية حتى بين صفوفه، حيث سيتساءل الجميع عن جدوى إهدار ثروات البلاد طوال 30 عاما بلا طائل. ولذلك، يتهرب النظام من وقف إطلاق النار طالما أنه يمتلك الصواريخ، خوفا من أن يؤدي السلام إلى تمهيد الطريق لانتفاضة شعبية حاسمة تطيح به.