مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالى الامام نحو جمهورية ديمقراطية

الى الامام نحو جمهورية ديمقراطية

بحزاني- منى سالم الجبوري:
مهما قيل وذکر عن الوضع الحالي للنظام الايراني ومهماکانت التحليلات السياسية لها، ففن هناك حقيقة واحدة ليس بالامکان أبدا التغاضي عنها أبدا وهي إن النظام يقف أمام منعطف ليس بعد من طريق أو سبيل للخروج أو لتجاوز هذا المنعطف ولاسيما عندما نتمعن في هذا الوضع من مختلف النواحي فإننا نجد أنفسنا أمام وضع لم يسبق أبدا إن واجه النظام مثله أبدا منذ تأسيسه ولحد الان.
هذا الوضع وبإختصار بالغ، هو مصيري بکل ما للکلمة من معنى، إذ أن النظام قد دخل معترك أو طريق لا عودة منه، نظير الذي يدخل الى وسط غابة تعج بالحيوانات المفترسة أو الذي يلقي بنفسه في وسط حريق هائل! ولذلك فإن سقوط هذا النظام وزواله أمر محسوم ولا نقصد في الحرب ذاتها وإنما في آثارها وتداعياتها والمواجهة الحاسمة التي تنتظره أمام الشعب والمقاومة الايرانية، ويزداد الحديث بهذا الصدد في الاوساط والمحافل السياسية حيث يجري تسليط الاضواء على الدور والتأثير النوعي للمقاومة الايرانية من حيث قيادتها لعملية الصراع والمواجهة الشعبية ضد النظام من أجل الحرية وإقامة الجمهورية الديمقراطية.
بهذا السياق، وفي مقر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في العاصمة الفرنسية باريس، وتحت شعار إلى الأمام نحو الجمهورية الديمقراطية، عقد في 19 أبريل 2026 مؤتمر دولي بارز بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، ومشاركة شخصيات سياسية وازنة، على رأسهم عمدة نيويورك السابق رودي جولياني. وسلط المؤتمر الضوء على الدور المحوري للشعب الإيراني والمقاومة المنظمة في تحقيق السلام والحرية. وتميز الحدث بخطاب تاريخي ومفصل للمحامي والسياسي الأمريكي رودي جولياني، الذي قدم مرافعة سياسية وقانونية شاملة أدان فيها جرائم النظام الإيراني الحاكم، وشن هجوما غير مسبوق على محاولات تلميع ابن الشاه، مؤكدا أن دماء وتضحيات مجاهدي خلق تمنحهم الحق الشرعي والأخلاقي لقيادة المرحلة الانتقالية نحو ديمقراطية حقيقية بقيادة السيدة مريم رجوي.
واستهل العمدة رودي جولياني خطابه بالتعبير عن فخره العميق بالوقوف إلى جانب السيدة مريم رجوي وكوادر المقاومة، موجها تحية عاطفية خاصة لأعضاء المقاومة القادمين من أشرف. وأعرب عن دهشته من الروح المعنوية العالية والطاقة الإيجابية والتفاؤل الذي يتمتعون به رغم مرورهم بأصعب الفترات التاريخية وأقساها، مشيرا إلى القصص المروعة التي استمع إليها للتو حول ما تعرضت له عائلاتهم في الداخل.
وانتقل جولياني لوصف النظام الإيراني الحاكم، مؤكدا أنه لا يوجد ظلم في العالم خلال الـ 47 عاما الماضية يفوق ظلم هذا النظام الإرهابي. وعقد مقارنة مباشرة بين قادة النظام وأسوأ ديكتاتوريي التاريخ، مشيرا إلى أنه من الصعب التفكير في نظام قتل من شعبه أكثر مما فعل الآيتان (خميني وخامنئي)، واصفا إياهما بأنهما تحولا إلى نسخة مرعبة من هتلر، وأن جرائمهما ضد الإنسانية تعادل جرائم النازية. وأكد أن الأرقام تفقد معناها عندما يتجاوز عدد الضحايا 10 آلاف أو 20 ألفا أو 30 ألفا، في إشارة إلى المذابح الجماعية التي ارتكبها النظام.
وفي واحدة من أقوى محطات خطابه، تطرق جولياني إلى محاولات استنساخ الديكتاتورية السابقة، قائلا: إذا نظرتم إلى ما اضطر الشعب الإيراني لتحمله، فإن المفارقة المرة تتمثل في أن أحد الأشخاص الذين يحاولون وضع أنفسهم في موقع السيطرة على إيران، دون أن يفعل أي شيء لمساعدة حرية إيران، هو من نسل ووريث شخصين كانا مسؤولين عن أكثر من مائة عام من التعذيب في إيران. واعتبر جولياني أن مجرد طرح هذا الشخص (ابن الشاه) لنفسه هو أمر وقح وعديم الحياء، مستنكرا تجاهل بعض وسائل الإعلام الدولية لهذه الحقيقة.
ورغم إقراره بالمبدأ الأمريكي القائل بأنه لا ينبغي معاقبة الابن بجرائم أبيه، إلا أنه استثنى ابن الشاه من هذه القاعدة، موضحا أن السبب الوحيد الذي يمنحه أي مكانة هو اسم والده فقط. وأضاف: لو كان قد بنى نجاحه بنفسه، أو أنشأ عملا تجاريا نفع به الناس، أو حتى شعر بالذنب تجاه جرائم والده وحاول التكفير عنها كما يفعل البعض، لكان الأمر مختلفا. لكنه بدلا من ذلك، يريد السلطة رغم أنه لم يمتلك وظيفة يوما، ولم يفعل شيئا سوى العيش بأسلوب حياة المليارديرات وأصحاب الطائرات الخاصة بأموال سرقت من الشعب الإيراني الذي يتضور جوعا.
وأعرب جولياني عن اعتقاده بأن النظام الإيراني يستغل ورقة ابن الشاه عمدا لإضعاف الحماس الثوري وإخافة المترددين. وفي المقابل، أشاد بالشجاعة الأسطورية لأعضاء المقاومة، مستذكرا الشهداء الستة الذين أعدموا مؤخرا (وحيد، وبويا، وبابك، ومحمد، وأكبر، وأبو الحسن). وقال بتأثر: لقد وقفوا هناك وضحكوا في وجه الموت. كانوا يعلمون أنهم سيقتلون، لكن لسان حالهم كان يقول: ما نؤمن به أهم، ونحن نؤمن به بقوة لدرجة أنكم لا تستطيعون إيذاءنا. يمكنكم سلب أرواحنا، لكنكم لن تسلبوا عقيدتنا. واعتبر أن هذه الروح تمثل جميع أهالي أشرف.