الرئيسية بلوق الصفحة 38

حسب صحيفة واشنطن تايمز: وحدات المقاومة محرك أساسي لتغيير داخل إيران

موقع المجلس:
خلال تحليلياً نشرت صحيفة واشنطن تايمز سلط الضوء على الدور القيادي والحيوي الذي تلعبه وحدات المقاومة التابعة للمقاومة الإيرانية، باعتبارها القوة الميدانية الرئيسية والمحرك المحلي لإسقاط الاستبداد وإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران. وأوضح التقرير أن هذه الشبكة الشعبية، التي تأسست عام 2014 وتضم في صفوفها جيل الشباب والنساء المولودين بعد ثورة 1979، تنتشر في جميع المحافظات الـ 31 وتخوض مواجهة ميدانية متواصلة لتكسر حالة الترهيب التي يفرضها النظام الإيراني، متحولةً إلى القوة المنظمة الأكثر فاعلية في تحدي نظام الولاية من الداخل.

حسب صحيفة واشنطن تايمز: وحدات المقاومة محرك أساسي لتغيير داخل إيران

قيادة مجاهدي خلق تعلن عن اشتباكات واسعة في مقر إقامة خامنئي بطهران
أعلنت قيادة مجاهدي خلق في داخل البلاد عن اندلاع اشتباكات عنيفة مع قوات الحرس منذ فجر الاثنين 23 فبراير 2026 في مجمع «مطهري» (مقر إقامة الولي الفقيه) بطهران. وأفاد البيان باستشهاد واعتقال أكثر من 100 من المقاومين وتكبيد قوات النظام الإيراني خسائر فادحة داخل المجمع المحصن، فيما عاد أكثر من 150 مجاهداً من الطوق الثاني بسلام إلى قواعدهم، في اختراق ميداني بارز لطوق الحماية الخاص بنظام الولاية.

اشتباكات طهران | مجاهدي خلق | النظام الإيراني | نظام الولاية | فبراير 2026
اشتباكات مجاهدي خلق وقوات الحرس بطهران
التجذر الشعبي وبنية وحدات المقاومة
أشار المقال إلى أن وحدات المقاومة هي شبكة قواعد شعبية متجذرة عميقاً في أوساط المجتمع الإيراني، وتتولى النساء فيها دوراً قيادياً بارزاً واستثنائياً في إدارة الحركة الميدانية، إلهاماً واستلهاماً من تضحيات أجيال متعاقبة من السجينات السياسيات والناشطات. وتسعى هذه الوحدات عبر رسم الشعارات المناهضة للسلطة وعرض صور قيادة المقاومة على جدران المباني في طهران والمدن المختلفة، إلى فضح جرائم الدولة، وتنظيم المقاومة الشعبية، وتحفيز المواطنين نحو التغيير الديمقراطي المنشود رغم عمليات الملاحقة، والرقابة الشديدة، وأحكام الإعدام.

الدور الحاسمه في انتفاضة يناير 2026 والتضحيات الجسام
لعبت وحدات المقاومة دوراً حاسماً وميدانياً خلال الانتفاضة الوطنية الشاملة في يناير 2026، حيث نفذت 630 عملية استهداف ضد قوات ومقرات حرس النظام لحماية المتظاهرين السلميين من الهجمات الدموية. وأسهمت هذه العمليات النوعية في تحرير ثلاث مدن في غرب وجنوب غرب إيران، حيث خرجت تلك المدن عن سيطرة النظام الإيراني لعدة أيام. وقد قدمت الوحدات ثمناً باهظاً في هذه الملحمة الوطنية؛ إذ سقط أو اعتقل أو أُخفي قسراً نحو 2000 عضو من كوادر وحدات المقاومة أثناء دفاعهم عن المحتجين وتنظيمهم للحراك الميداني.

عملية اقتحام مقر الولي الفقيه في قلب طهران
وفي واحدة من أجرأ العمليات الميدانية، كشف التقرير أنه في 23 فبراير 2026، نفذت مجموعة مكونة من 250 محارباً من وحدات المقاومة هجوماً مباغتاً على المجمع المشدد الحراسة للولي الفقيه علي خامنئي في وسط العاصمة طهران. وأسفرت العملية عن استشهاد أو اعتقال أو اختفاء 100 من المهاجمين، حيث جرى رفع أسماء 82 منهم رسمياً إلى الأمم المتحدة للتحقيق في مصيرهم، بينما تمكن نحو 150 محارباً من الانسحاب التكتيكي الناجح والعودة بسلام إلى قواعدهم الميدانية بعد إتمام المهمة.

حسب صحيفة واشنطن تايمز: وحدات المقاومة محرك أساسي لتغيير داخل إيرانمسؤول سابق بـ CIA: عملية اقتحام مجمع قيادة النظام الإيراني تثبت وجود معارضة منظمة بالداخل
سلط النائب السابق لمدير الخدمة السرية الوطنية في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية الضوء على التداعيات العميقة لعملية استهداف مجمع الولي الفقیة بطهران في فبراير 2026. وأكد أن هذا الاختراق الأمني غير المسبوق الذي نفذته منظمة مجاهدي خلق يثبت وجود معارضة داخلية منظمة تمتلك قدرات استخباراتية ولوجستية قادرة على إحداث زلزال استراتيجي في قلب النظام الإيراني وإرباك حسابات نظام الولاية.

وكالة الاستخبارات المركزية | مجاهدي خلق | النظام الإيراني | نظام الولاية | 2026
مسؤول سابق بـ CIA يحلل اقتحام مجمع قيادة النظام الإيراني
اتساع الفجوة بين الشارع ونظام الولاية
اختتم المقال بالتأكيد على أن التوسع المستمر لوحدات المقاومة والانضباط العالي الذي تبديه يظهر بوضوح أن المطالب الشعبية بالحرية والديمقراطية تزداد قوة وزخماً عبر البلاد رغم قسوة البطش. كما يعكس هذا الحراك المتصاعد الاتساع المستمر للشرخ بين النظام الإيراني وغالبية الشعب الإيراني، مؤكداً أن نظام الولاية عاجز عن إيقاف هذا المحرك الداخلي المتجه حتماً نحو التغيير النهائي وإقامة الجمهورية الديمقراطية.

إعدام حدث في إيرانشهر كان يبلغ من العمر 14 عاماً عند الاعتقال

إعدام 16 سجيناً يوم الأربعاء 15 يوليو، و6 سجناء يوم الأربعاء 22 يوليو،

ووفاة بطل ملاكمة سابق في سجن دستكرد بأصفهان بسبب الحرمان من الرعاية الطبية

في جريمة مروعة، أقدم جلادو نظام الملالي يوم الثلاثاء 21 يوليو على شنق الحدث الجانح ميثم إيرندكاني، وهو من المواطنين البلوش، في إيرانشهر، حيث كان يبلغ من العمر 14 عاماً فقط عند اعتقاله والتهمة الموجهة إليه، وذلك بعد قضائه 4 سنوات في السجن وبلوغه سن 18 عاماً.

ويوم الأربعاء 22 يوليو، وإلى جانب المجاهد الشهيد مهدي خانكي، تم شنق 5 سجناء آخرين وهم: ياسين هاشم زهي (26 عاماً) وعبد الواحد سنكري (32 عاماً) في زاهدان وإيرانشهر، وعلي مرشد في مشهد، وإيرج إبراهيمي زادة في إيلام، وعلي أحمد يوسفي في جيرفت.

وفي يوم الأحد 19 يوليو، أُعدم سجينان شنقاً وهما: أعظم كرامي (58 عاماً) في ياسوج، وأيوب محبي في قزل حصار.

وفي يومي الخميس 16 يوليو والجمعة 17 يوليو، تم إعدام كل من علي رضا باراني وأكبر شيخ ميري في خرم آباد.

وفي يوم الأربعاء 15 يوليو، نُفذ حكم الإعدام شنقاً بحق 16 سجيناً وهم: أمين خدري ميرقائد (28 عاماً) في شوشتر، وكريم ميرزائي (27 عاماً) في أليكودرز، وسعيد آرمندي (35 عاماً) وشاهين صدر (37 عاماً) وفردين معماري في ساري، وإحسان رياحي في شيراز، ومهدي شهريسوند في خرم آباد، وعباس نثاري (عيدي) وبروين تشاردولي (39 عاماً) وبيمان عظيمي (27 عاماً) ومهران مؤمني (47 عاماً) في أصفهان، بالإضافة إلى سجين يدعى بهزاد وسجينين آخرين في قزل حصار. كما تم في هذا التاريخ إعدام سجينين من سجناء الانتفاضة وهما أمين دهاقاني وعارف خوشكار.

وفي يوم السبت 18 يوليو، توفي أفشين البندي، أحد أبطال الملاكمة السابقين المحتجز في سجن أصفهان، بسبب الحرمان من الرعاية الطبية في السجن. وكان يحمل ميداليات ذهبية وفضية على المستوى الوطني وكأساً ذهبية في البطولات الأوروبية.

إن المقاومة الإيرانية تدعو الأمم المتحدة والهيئات ذات الصلة، وكافة المنظمات والمحافل المدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق الطفل، إلى إدانة جرائم النظام الكهنوتي الحاكم في إيران، واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الإعدامات في إيران.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

24 يوليو/تموز 2026

هکذا تقود وحدات المقاومة التغييرَ البنيوي في إيران

موقع المجلس:
يؤكد التقييم الاستراتيجي لمستقبل إيران أن حسم المعادلة الإيرانية لن يتحقق عبر تدخلٍ عسكري أجنبي، ولا من خلال صفقات المساومة أو سياسات الاسترضاء مع نظام ولاية الفقيه، وإنما عبر تبني الخيار الثالث، القائم على كسر هذه الثنائية الزائفة، والاعتماد على قوة الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة، وتهيئة انتقال ديمقراطي حقيقي يُحسم بإرادة الشعب عبر صناديق الاقتراع، استنادًا إلى خطة النقاط العشر لإقامة جمهورية حرة وديمقراطية وتعددية.

وعلى مدى عقود، ظل النقاش الدولي بشأن إيران أسيرَ ثنائيةٍ مصطنعة؛ إذ دأب صناع القرار وكثير من المحللين على تصوير مستقبل البلاد وكأنه لا يخرج عن خيارين: إما مواصلة سياسة الاسترضاء والدبلوماسية العقيمة مع نظام ولاية الفقيه، وإما الانزلاق إلى التصعيد العسكري وصولًا إلى مواجهةٍ مباشرة. غير أن التجارب التاريخية أثبتت أن أياً من هذين المسارين لم يكن، ولن يكون، قادراً على تقديم حلٍ دائم واستراتيجي للأزمة الإيرانية.

على مدى عقود، ظل النقاش الدولي بشأن إيران أسيرَ ثنائيةٍ زائفة، إذ دأب صناع القرار وكثير من المحللين على اختزال مستقبل البلاد في خيارين لا ثالث لهما: إما مواصلة سياسة الاسترضاء والدبلوماسية العقيمة مع نظام ولاية الفقيه، وإما الانزلاق إلى مسار التصعيد الذي قد يفضي إلى مواجهةٍ عسكرية مباشرة. غير أن التجربة التاريخية أثبتت أن أياً من هذين المسارين لم ينجح في تقديم حلٍ دائم واستراتيجي للأزمة الإيرانية.

فالمفاوضات الدبلوماسية، وإن أسهمت أحياناً في احتواء التوترات بصورة مؤقتة، فإنها أخفقت في إحداث أي تغيير جوهري في سلوك النظام أو في بنيته السياسية. وفي المقابل، لا يستطيع أي تدخلٍ عسكري خارجي أن يحل محل الإرادة الوطنية للشعب الإيراني؛ فالتغيير الديمقراطي المستدام لا يُفرض من الخارج، وإنما ينبع من إرادة الشعب وقواه الحية، ويتحقق عبر نضاله المنظم من أجل الحرية.

إيران ما بعد الحرب والاسترضاء: فشل الاستراتيجيات الخارجية وحتمية البديل الديمقراطي الداخلي
تؤكد القراءات الاستراتيجية فشل المقاربات الخارجية تجاه إيران، سواء عبر مسارات التفاوض والاسترضاء أو من خلال الضربات العسكرية، في صياغة حل سياسي مستدام. ويكمن الخلل الجوهري لهذه السياسات في تجاهل عامل التغيير الأساسي: قوة الشعب الإيراني وحتمية البديل الديمقراطي الداخلي القادر وحده على تفكيك بنية نظام الولي الفقیة وإرساء دعائم الاستقرار والحرية.

البديل الديمقراطي | سياسة الاسترضاء | نظام الولي الفقیة | يوليو 2026
فشل مقاربات الاسترضاء وحتمية البديل الديمقراطي
أزمة بنيوية وليست تكتيكية
تكمن جذور الأزمة الإيرانية في ماهية وطبيعة النظام نفسه؛ حيث تتركز السلطة السياسية في مؤسسات غير منتخبة تعتمد على القمع المنهجي، وتقييد المجتمع المدني، والفرض الصارم للرقابة، والاستغلال المتكرر للأزمات الخارجية لتعزيز القبضة الأمنية في الداخل.

ومن منظور المنظومة الحاكمة، فإن تقديم تنازلات حقيقية في ملفاتها النووية، أو سياساتها الإقليمية، أو الحريات السياسية، لا يُعد مجرد تعديل في السياسات العامة—بل يمثل تهديداً وجودياً مباشراً لبقائها. ولهذا السبب، فإن تعنت النظام لا يعكس قوته أو ثقته بنفسه، بقدر ما يعكس ذعره العميق من أن يؤدي أي إصلاح فظلي إلى كشف تصدعاته الداخلية وتسريع القضاء عليه.

الحرب لا تصنع ديمقراطية
وتطفو الدعواتُ إلى الرهان على التدخل العسكري الخارجي كلما وصلت الجهود الدبلوماسية إلى طريقٍ مسدود. غير أن الافتراض القائل إن إضعاف النظام عسكريًا سيمهد تلقائيًا الطريق أمام قيام نظام ديمقراطي هو افتراضٌ يفتقر إلى الأساس الواقعي؛ فإيران دولةٌ واسعة ومتعددة المكونات، تتميز ببنية اجتماعية وسياسية وإثنية معقدة.

ومن شأن أي نزاعٍ عسكري واسع النطاق أن يفضي إلى تدمير البنية التحتية، وتشريد السكان المدنيين، وتعميق المعاناة الاقتصادية، وإطالة أمد حالة عدم الاستقرار. وكما أظهرت تجارب عديدة في منطقة الشرق الأوسط، فإن انهيار مؤسسات الدولة لا يؤدي بالضرورة إلى قيام نظام ديمقراطي. بل إن الفراغ الذي يخلّفه انهيار الدولة كثيرًا ما يفتح الباب أمام الفوضى، أو الصراعات الداخلية، أو صعود قوى أكثر تشددًا. غالباً ما تُوظف التهديدات الخارجية لتغذية الأنظمة الاستبدادية بدلاً من إضعافها؛ حيث دأب نظام الملالي على استغلال الضغوط الخارجية لتبرير إجراءاته الأمنية الصارمة، وقمع المعارضة، وتعبئة فصائله تحت لافتة الدفاع الوطني.

تلازم حقوق الإنسان بالسياسة الخارجية
إن القمع الداخلي للنظام وسياساته التدميرية في المنطقة هما وجهان لعملة واحدة لنظام سياسي واحد. فالنظام الذي يعتمد على الإعدامات، والاعتقال التعسفي، والرقابة، والانتهاك المنهجي للحريات المدنية في الداخل، هو ذاته المستعد لانتهاك الاستقرار الخارجي. وأن أي استراتيجية دولية تعزل الملف النووي عن سجل حقوق الإنسان للنظام إنما تعالج جزءاً ضئيلاً من المشكلة.

وتؤكد التطورات الميدانية هذه الحقيقة؛ إذ يسلط الإضراب المستمر عن الطعام الذي يخوضه السجناء في سجن قزل حصار تنديداً بتصاعد عقوبة الإعدام، الضوء على كيفية استخدام المشانق كأداة رئيسية للضبط والترهيب السياسي. إن تدهور وضع حقوق الإنسان ليس مسألة داخلية منفصلة، بل هو جوهر فهم السلوك العام للنظام. وإن إغفال هذه الانتهاكات لصالح مفاوضات ضيقة النطاق يغامر بجميع الأوراق ويمنح النظام وقتاً وشرعية إضافية لمواصلة القمع.

إن مستقبل إيران يجب ألا يُختزل في الاختيار بين الإبقاء على الدكتاتورية الحالية وبين إعادة إنتاج نظام الشاه الوراثي البائد. إن قطاعاً واسعاً من المجتمع الإيراني—ولا سيما الأجيال الشابة التي قادت الانتفاضات العارمة في السنوات الأخيرة—يرفض كلا النظامين بالكامل؛ فهم يسعون إلى إقامة نظام سياسي قائم على السيادة الشعبية بدلاً من السلطة الدينية أو الحكم الموروث. ويجب أن تستمد أي حكومة مستقبلية مشروعيتها حصراً من صندوق الاقتراع، ومجلس تأسيسي منتخب، والتعددية السياسية، وسيادة القانون؛ فلا يحق لأي فرد ادعاء السلطة بناءً على الوراثة، أو العقيدة الفقهية، أو القوة العسكرية، أو الرعاية الأجنبية.

هکذا تقود وحدات المقاومة التغييرَ البنيوي في إيرانخطة السيدة مريم رجوي من 10 نقاط لمستقبل إيران الحرة
تُمثّل خطة المواد العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي خلاصة تطلعات الشعب الإيراني والمقاومة لبناء إيران الغد. وتدعو الخطة إلى إسقاط نظام الولي الفقیة وإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية قائمة على الفصل بين الدين والدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتفكيك كافة مؤسسات القمع، بالإضافة إلى ضمان الحريات الأساسية وإعلان إيران دولةً خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.

مريم رجوي | خطة المواد العشر | إيران المستقبل | ديمقراطية وتعددية
السيدة مريم رجوي – خطة المواد العشر
أهمية التنظيم الميداني: وحدات المقاومة
إن الاستياء الشعبي من النظام واسع النطاق، لكن الغضب العفوي وحده لا يكفي لتأمين انتقال ديمقراطي مستقر. ويؤكد التاريخ أن الاحتجاجات التلقائية، برغم قوتها، غالباً ما تتراجع أمام آلة القمع إن لم تقترن بالتنظيم، والقيادة، والاستمرارية. فالتحركات الديمقراطية المستدامة تتطلب شبكات قادرة على حفظ الاتصالات، وتنسيق العمل، وإدامة الزخم.

وفي هذا السياق، تمثل وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية عنصراً جوهرياً في المشهد السياسي الإيراني؛ حيث تعمل هذه الشبكات تحت ضغوط أمنية استثنائية لإدامة العمل الاحتجاجي، وتسهيل التواصل بين الناشطين، وحفظ الاستمرارية التنظيمية في عموم البلاد. إن الموارد الأمنية والإعلامية الضخمة التي يخصصها النظام لملاحقة هذه الشبكات تفصح عن حقيقة ساطعة: نظام الولي الفقيه يخشى المعارضة المنظمة بدرجة تفوق بكثير خوفه من أشكال الاحتجاج المشتتة.

خارطة طريق ديمقراطية جاهزة: الخيار الثالث
إن المقترح الأكثر تفصيلاً وجاهزية لتحقيق الانتقال الديمقراطي في إيران يتجسد في خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي؛ حيث تدعو الخطة إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الاقتراع العام المباشر، والانتخابات الحرة، والفصل التام بين الدين والدولة، والمساواة بين الجنسين، واستقلال القضاء، والالتزام بحقوق الإنسان، وسيادة القانون، وإعلان إيران خالية من السلاح النووي وتعيش بسلام مع جوارها.

وتكمن أهمية هذه الخطة في تقديمها إطاراً سياسياً شفافاً وقابلاً للنقاش والتطبيق من قِبل الإيرانيين أنفسهم؛ إذ إن السيادة في النهاية يجب أن تكون للشعب وللمؤسسات التي ينتخبها بحرية.

ليس مقدراً على إيران الاختيار بين الحرب أو الاسترضاء. فالاسترضاء الذي يتجاهل تطلعات الشعب لا يمنح النظام سوى الوقت لتثبيت قمع، والحرب العسكرية تخاطر بتدمير المجتمع دون ضمان الحرية.

وهنا يبرز الخيار الثالث المتجذر في إرادة وقوة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة؛ فالكلمة الأخيرة لمستقبل إيران يجب ألا تُكتب في ميدان المعارك الأجنبية ولا على طاولات المفاوضات الدولية، بل داخل صناديق الاقتراع، في نظام لا يعلو فيه أي فرد أو مؤسسة فوق صوت الشعب وحقه الأصيل في تقرير مصيره.

إكسبريس البريطانية: النظام الإيراني يستغل الأوضاع العسكرية لمواصلة حملة قمع دموية وترهيب داخلي

موقع المجلس:
كشفت صحيفة «إكسبريس» البريطانية في تقرير لها، أنه بالتزامن مع انشغال العالم بالضربات الجوية والتوترات العسكرية المتصاعدة، يستغل النظام الإيراني الأوضاع العسكرية لمواصلة حملة قمع دموية وترهيب داخلي ضد أبناء الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة دون رادع. وأبرز التقرير إقدام نظام الولاية تحت قيادة مجتبى خامنئي على تنفيذ جريمة إعدام جديدة بحق الحقوقي الشاب مهدي خانكي، في إطار إستراتيجية ممنهجة تهدف لتصفية كوادر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وشل الحركة الاحتجاجية المتصاعدة منذ انتفاضة يناير 2026.

إكسبريس البريطانية: النظام الإيراني يستغل الأوضاع العسكرية لمواصلة حملة قمع دموية وترهيب داخليالنظام الإيراني يعدم السجين السياسي مهدي خانكي بتهمة المشاركة في انتفاضة يناير
أقدمت سلطات القضاء التابعة للنظام الإيراني، صباح 22 يوليو 2026، على إعدام الشاب مهدي خانكي (26 عاماً)، خريج كلية الحقوق، في سجن كرج بعد أشهر من التعذيب الجسدي والنفسي بتهمة الانتماء لمنظمة مجاهدي خلق والمشاركة الفعالة في انتفاضة يناير. وأدانت السيدة مريم رجوي الإعدامات المتتالية للشباب الثوار، مؤكدة أنها تعكس خوف نظام الولاية من استمرار الانتفاضة الشعبية.

إعدامات سياسية | مهدي خانكي | مريم رجوي | النظام الإيراني | يوليو 2026
إعدام السجين السياسي مهدي خانكي
تفاصيل إعدام مهدي خانكي والتصعيد الدموي في السجون
سلطت الصحيفة الضوء على تفاصيل الجريمة الأخيرة، مشيرة إلى أن النظام الإيراني أقدم على إعدام مهدي خانكي، الخريج الجامعي في فرع القانون والبالغ من العمر 26 عاماً، وذلك بعد أشهر طويلة من خضوعه لتعذيب وحشي جسدي ونفسي داخل المعتقلات. وكان خانكي قد اعتقل في 10 فبراير على خلفية مشاركته في انتفاضة يناير 2026 الشاملة بمدينة كرج، وجرى شنقه لمجرد انتمائه لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية المناهضة لنظام الولاية وحرس النظام.

وأكد التقرير أن هذه الجريمة تأتي امتداداً لموجة تصعيد دموية؛ حيث أعدم النظام الإيراني في الفترة ما بين 30 مارس و20 أبريل من هذا العام ستة أعضاء آخرين من المنظمة في سجن قزل حصار، واثنين آخرين في سجن كرج المركزي، بينما ينتظر عشرات المعتقلين السياسيين المصير نفسه على قائمة الموت. وتؤكد مراصد حقوق الإنسان أن هذه التصفيات الممنهجة تمثل إستراتيجية متعمدة لترهيب الشارع وتفكيك شبكة المقاومة المتنامية التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، خاصة بعد أن أسفر البطش الحكومي في انتفاضة يناير عن مقتل آلاف مواطن إيراني.

رويترز: النظام الإيراني يعدم شاباً بتهم الارتباط بمجاهدي خلق والاحتجاجات الشعبية
نقلت وكالة «رويترز» عن وكالة «ميزان» الرسمية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن السلطات نفذت حكم الإعدام بحق الشاب مهدي خانكي بمدينة كرج. وأكد المجلس أن الإعدام جاء على خلفية الانتماء لمنظمة مجاهدي خلق والمشاركة الفعالة في احتجاجات يناير الماضي، فيما ادعت وسائل إعلام النظام الإيراني اتهامه بقضايا تتعلق بالأسلحة، مما يسلط الضوء على نهج نظام الولاية في تصفية الناشطين والمعارضين.

رويترز | مهدي خانكي | مجاهدي خلق | النظام الإيراني | يوليو 2026
رويترز: إعدام مهدي خانكي
التطورات العسكرية والإقليمية المحيطة بالنظام
وعلى الصعيد العسكري والإقليمي، أوضحت إكسبريس أن إعدام خانكي جاء بالتزامن مع شن القوات الأمريكية ضربات جوية لليلة الحادية عشرة على التوالي ضد مواقع النظام الإيراني. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال لقائه بالرئيس اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض، أن الضربات ستكون وشيكة وقاسية جداً. وفي إطار التطورات الإقليمية، أعلن الرئيس اللبناني إنهاء حالة العداء بشكل دائم مع إسرائيل، مما أثار توترات ميدانية على الحدود الجنوبية للبنان.

التداعيات الاقتصادية والضغوط المالية
تطرقت الصحيفة إلى التداعيات الاقتصادية والأمنية المعقدة لتصاعد المواجهة؛ إذ تسببت إغلاقات مضيق هرمز وتهديدات الحوثيين للناقلات في البحر الأحمر في اضطراب شحنات النفط العالمية وارتفاع أسعار الطاقة. اختتمت صحيفة إكسبريس تقريرها بالشد على أن الانشغال الدولي بالمواجهات العسكرية الخارجية يجب ألا يغفل حقيقة الحراك الداخلي؛ حيث يواصل نظام الولاية استخدام المشانق والإعدامات كصمام أمان أخير لحماية وجوده المترهل أمام صمود الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

إيران في مهب التحولات وتفكيك أزمة السلطة ومآلات الاستقرار الإقليمي!

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-
المدارنت- د. سامي خاطر/ فلسطين:
خاص “المدارنت”-
تشهد الساحة السياسية الإيرانية في الآونة الراهنة مرحلة بالغة الحساسية، تتسم بتآكل هيكلي في بنية النظام الحاكم وتصاعد حدة التناقضات الداخلية، وهو ما يصفه مراقبون دوليون بـ”حرب الذئاب” داخل أروقة السلطة. إن هذا المشهد لا يمثل مجرد اضطراب سياسي عابر، بل هو انعكاس لأزمة وجودية تعصف بنظام يواجه استحقاقات تاريخية أمام شعب يتطلع إلى التغيير، في ظل ظروف اقتصادية بالغة التعقيد وعزلة دولية متنامية.
تآكل الشرعية وأزمة بقاء النظام
تتجه التحليلات الاستراتيجية اليوم نحو قراءة مآلات النظام الإيراني من زاوية فقدان القدرة على التكيف مع المطالب الشعبية. إن النظام الكهنوتي، الذي اعتمد لعقود على سياسات “تصدير الأزمات” وإثارة التوترات الإقليمية كأداة لضمان بقائه، يجد نفسه اليوم محاصراً بمفاعيل سياساته الخاصة.
وتشير تقارير دولية إلى أن هذا النظام بات يفتقر إلى الرصيد الشعبي الذي يمكنه من الصمود أمام موجات الاحتجاج المتلاحقة، حيث لم تعد الشعارات الأيديولوجية قادرة على إخفاء التدهور المعيشي المريع. إن هذا الواقع يضع النظام أمام “أزمة إسقاط” حقيقية، حيث لم يعد خيار الإصلاح متاحاً، ولم يعد قادراً على المناورة بالوسائل التقليدية.
ظاهرة “الاستعراض الجماهيري”.. قراءة في “سوسيولوجيا” التخويف
في سياق محاولات النظام لإثبات تماسكه، تلجأ السلطة إلى استعراضات الحشود والجنازات الرسمية كأداة للبرهنة على ما تسميه “اقتدار النظام”. غير أن القراءة التحليلية المعمقة لهذه الظواهر تشير إلى أنها أقرب إلى آليات “الديكتاتوريات المأزومة” التي تحاول حجب الفراغ الداخلي بضجيج خارجي.
كما أظهرت تجارب تاريخية مشابهة، فإن هذه الحشود التي يتم حشدها من خلال منظومات الترغيب والترهيب لا تعكس الولاء الحقيقي، بل هي محاولة بائسة لترميم صورة مهتزة. إن هذه الممارسات، في عصر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، تزيد من عزلة النظام وتكشف عن هشاشة قاعدته الاجتماعية، مما يسرع من وتيرة انفضاض النخب والشارع من حوله.
تصاعد الصراع الداخلي.. “حرب الذئاب” كمؤشر للانهيار
لا تقتصر أزمة النظام على الضغوط الشعبية فحسب، بل تمتد لتشمل حرباً ضروساً داخل دوائر السلطة الضيقة. إن تصاعد الصراعات بين الأجنحة الحاكمة، التي يطلق عليها “حرب الذئاب”، يعد مؤشراً واضحاً على وصول النظام إلى طريق مسدود. هذه التمزقات ليست مجرد خلافات تكتيكية، بل هي صراع على التركة في مرحلة ما قبل السقوط. وتفيد التقارير الميدانية بأن هيكل السلطة، وخاصة الأجهزة التابعة للحرس الثوري، يعاني من تساقط في ولاءات العناصر وتشرذم في مراكز القرار، مما يجعل من الصعب على “الولي الفقيه” السيطرة على مسار الأحداث كما كان في السابق.
“الحل الثالث” وآفاق المستقبل الديمقراطي
في ظل هذا المشهد، يبرز تساؤل استراتيجي حول البديل القادم. يرفض قطاع واسع من الشعب الإيراني العودة إلى أنظمة الديكتاتورية السابقة (نظام الشاه)، مؤكدين على ضرورة إقامة حكومة جمهورية ديمقراطية نابعة من إرادة الشعب. إن “الحل الثالث”، الذي يرتكز على تمكين المقاومة الإيرانية ودعم تطلعات الشعب بعيداً عن التدخلات العسكرية الأجنبية أو سياسات الاسترضاء الفاشلة، يفرض نفسه كخيار استراتيجي عقلاني. إن المجتمع الدولي مدعو اليوم لقراءة المشهد بوضوح، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره، فالتغيير من الداخل ليس مجرد شعار، بل هو واقع يفرض نفسه على الأرض من خلال وحدات المقاومة التي تنتشر في مختلف المدن الإيرانية.
الخاتمة.. استحقاق التغيير
إن النظام الإيراني اليوم أمام واقع لا يرحم، حيث تتضافر الأزمات الاقتصادية مع تصاعد الوعي الشعبي وانحسار الشرعية. إن الاستمرار في نهج القمع والحروب الإقليمية لم يعد يوفر للنظام طوق النجاة، بل يسرع من وتيرة انهياره. إن مستقبل الشرق الأوسط يرتبط بشكل وثيق بقدرة الشعب الإيراني على استعادة زمام المبادرة، وهو مسار يبدو في مراحله النهائية، حيث لم يعد السؤال حول “هل سيسقط النظام؟” بقدر ما أصبح حول “متى وكيف سيتم الانتقال إلى عهد الحرية والديمقراطية؟“.

مأزق الاستراتيجية الإيرانية وتآكل السلطة وحتمية التحوّل الداخلي!

تظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا-

المدارنت- د. مصطفى عبد القادر/ سوريا:
خاص “المدارنت”-
تُجمع القراءات الاستراتيجية المعاصرة على أن إيران، تمثل التحدي الجيو/ سياسي الأكثر تعقيداً على الساحة الدولية. وفي ظل فشل مقاربات “الاسترضاء الدبلوماسي” من جهة، ومحدودية أثر “العمل العسكري الخارجي” من جهة أخرى، يبرز سؤال جوهري: هل يكمن الحل في تغيير السياسات، أم في تغيير بنية النظام القائم؟
وهم القوة في ظل العجز البنيوي
إن الاعتقاد بأن بقاء النظام الإيراني، رغم تعرضه لضربات عسكرية نوعية، أو خضوعه لعقوبات خانقة، دليلٌ على متانته، هو قراءة سطحية تتجاهل طبيعة الأنظمة الشمولية. فالواقع يشير إلى أن عجز القوى الخارجية عن تفكيك المنظومة الحاكمة لا يعود إلى “قوة النظام”، بل إلى قصور استراتيجي في المقاربات الدولية. إن الغزو العسكري المباشر، في دولة بتضاريس إيران وجغرافيتها البشرية المعقدة، كان سيقود المنطقة إلى فوضى مستدامة، مما جعل الخيار العسكري الغربي محدوداً بطبيعته. هنا تبرز “معضلة المركبة”؛ فالقوة العسكرية التي تسير في المسار الخاطئ لن تصل إلى الهدف، مهما بلغت سرعتها، وهو ما يفسر لماذا لم تنتج الضربات الخارجية نتيجة سياسية مستدامة.
ركائز البقاء.. الاستبداد كضرورة وجودية
يتساءل المراقبون عن سر رفض السلطة في طهران، تقديم أي تنازلات جوهرية، رغم انكشافها الاستراتيجي. الإجابة تكمن في أن هذا النظام يرتكز على ثلاث ركائز بنيوية متلاحمة: القمع الداخلي المفرط، والتدخلات الإقليمية لتصدير الأزمات، وبرامج الردع التسليحي. بالنسبة لأركان السلطة، فإن أي تراجع في هذه الجبهات ليس مجرد مناورة سياسية، بل هو تهديد وجودي يُترجم بعبارة “الانتحار خوفاً من الموت”. فالنظام يدرك أن أي تنازل قد يطلق شرارة “تأثير الدومينو” الذي سينتهي بتفكيك منظومته بالكامل.
مأزق السلطة بعد الولي الفقيه
أفرز انتقال السلطة إلى (المرشد الأعلى الجديد السيد) “مجتبى خامنئي”، واقعاً سياسياً يتسم بضعف المرجعية، حيث غابت الهيبة التاريخية والدينية التي تمتع بها سلفه. تكشف وثائق ومواقف حديثة، من بينها التبريرات التي ساقها “مجتبى خامنئي” للموافقة على تفاهمات خارجية، عن انسداد مؤسسي وتآكل في سلطة القرار المطلق. هذا الضعف في المركز أدى إلى تصاعد حدة “حرب الأجنحة” داخل الأجهزة الأمنية والسياسية، مما جعل النظام عاجزاً عن حسم قراراته الاستراتيجية، وأظهر الدولة كجزر متناحرة تتصارع على الموارد المتبقية.
الاقتصاد والمجتمع.. وقود الأزمة
في الوقت الذي تُنفق فيه مليارات الدولارات على الأذرع الإقليمية والبرامج النووية، تعيش إيران تحت وطأة انهيار اقتصادي مأساوي. التضخم الفلكي، وتفشي البطالة، وتدهور البنية التحتية، ليست مجرد أرقام اقتصادية، بل هي محفزات للاحتجاج الشعبي. هذا التراكم للأزمات خلق مجتمعاً شديد الاحتقان، حيث تحول الجهاز القضائي إلى أداة لقمع الرغبة الشعبية في التغيير. إن هذا التدهور الخدمي والاجتماعي يؤكد أن النظام فقد أي قدرة على تقديم “عقد اجتماعي” جديد لمواطنيه.
البديل الديمقراطي.. رؤية منظمة للتغيير
تشير التجارب التاريخية إلى أن الانتفاضات العفوية تحتاج إلى إطار سياسي منظم للعبور نحو الديمقراطية. وفي المشهد الإيراني، برز “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” كائتلاف ديمقراطي يطرح “خطة النقاط العشر”، التي تتبنى الفصل بين الدين والدولة، والمساواة الجندرية، ونزع السلاح النووي. هذا البديل لا يمثل تمنيات سياسية، بل يعكس قدرة تنظيمية ميدانية، تتجلى في نشاط “وحدات المقاومة” التي تواصل عملها رغم القبضة الأمنية الحديدية.
خلاصة استراتيجية
إن مأزق النظام الإيراني الراهن هو اندماج تاريخي لأزمات بنيوية ومؤسسية، لا يمكن حلها عبر استرضاء دبلوماسي لا يملك ضمانات التنفيذ، ولا عبر ضربات عسكرية تزيد من تصلب الجبهة الداخلية. إن التغيير الحقيقي في إيران يتطلب إدراكاً دولياً بأن القوة الفاعلة التي يمكنها إحداث استقرار إقليمي هي تلك القوة الشعبية المنظمة التي ترفض الاستبداد. إن مسار التغيير بات واضحاً: دعم حق الشعب الإيراني في استعادة سيادته، باعتباره الطريق الوحيد لإنهاء حالة عدم الاستقرار التي تفرضها السياسات الراهنة على المنطقة والعالم.

عندما تتحول الاعترافات إلى دليل إدانة: مقابلة عراقجي نموذجا

الکاردینیا- سعاد عزيز:
لم تكن المقابلة التلفزيونية التي أجراها وزير خارجية النظام الإيراني عباس عراقجي مجرد إطلالة إعلامية، بل تحولت إلى نافذة كشفت جانبا من الأزمات المتراكمة داخل بنية السلطة. فما ورد فيها لم يقتصر على استعراض أحداث مرحلة حساسة، وإنما عكس حجم التصدعات التي تعيشها مؤسسات الحكم، وأظهر أن الخلافات الداخلية باتت تتجاوز قدرة الخطاب الرسمي على احتوائها.

لقد اعتاد النظام على تقديم نفسه بوصفه سلطة متماسكة تمتلك زمام المبادرة، غير أن ردود الفعل الغاضبة التي أعقبت المقابلة، والهجوم المتبادل بين وسائل الإعلام التابعة للحرس الثوري والتيارات المتشددة، كشفت عن انتقال الصراع من الكواليس إلى العلن، وهو تطور غالبا ما يرافق الأنظمة التي تدخل مرحلة أزمة بنيوية في شرعيتها وآليات اتخاذ القرار.
ومن أبرز ما كشفته المقابلة أن انتقال القيادة لم يؤد إلى توحيد مركز القرار، بل أظهر استمرار التنافس بين مراكز النفوذ. فالحديث عن ترتيبات أمنية وقنوات خاصة للتواصل مع القيادة الجديدة يعكس حالة من انعدام الثقة داخل المؤسسة الحاكمة، ويؤشر إلى أن مرحلة ما بعد علي خامنئي تبدو أكثر تعقيدا مما يحاول النظام إظهاره.
أما على الصعيد الأمني، فإن إقرار عراقجي بوجود اختراقات وصلت إلى مستويات عليا في الدولة يمثل اعترافا خطيرا بأزمة تضرب الأجهزة التي طالما قدمها النظام باعتبارها حصنه الأكثر صلابة. كما أن اعترافه بوجود أخطاء في التقديرات العسكرية، وربطها بالخسائر التي تكبدها النظام، نسف الرواية الرسمية التي حاولت تصوير الأحداث بوصفها انتصارا استراتيجيا.
وتأتي هذه الاعترافات في وقت تتفاقم فيه الأزمات الاقتصادية وتتوسع رقعة الاحتجاجات الشعبية، الأمر الذي يجعل الانقسامات الداخلية أكثر خطورة. فالنظام لم يعد يواجه ضغوطا خارجية فحسب، بل يواجه أيضا مجتمعا أكثر جرأة على الاحتجاج، ومعارضة منظمة استطاعت، وفي مقدمتها منظمة مجاهدي خلق الایرانیة ووحدات المقاومة التابعة لها، أن تحافظ على حضورها داخل المشهد الإيراني، وأن تستثمر حالة التصدع داخل السلطة في توسيع النشاط الاحتجاجي وكسر أجواء الخوف، وهو ما يفسر تصاعد حملات النظام الأمنية والدعائية ضدها.
لذلك، فإن ما أعقب مقابلة عراقجي لا يمكن النظر إليه بوصفه خلافا إعلاميا عابرا، بل باعتباره دليلا على أزمة وجودية تضرب بنية النظام من الداخل. وعندما تتحول تصريحات مسؤول بهذا المستوى إلى مادة لتبادل الاتهامات بين أجنحة الحكم، فإنها تكشف عن تراجع قدرة السلطة على توحيد خطابها وإخفاء تناقضاتها. وفي ظل استمرار الاحتجاجات وتصاعد دور المقاومة المنظمة، تبدو الأزمة الإيرانية اليوم أقرب إلى أزمة بنيوية مفتوحة، حيث لم يعد التحدي الحقيقي يأتي من الخارج، بل من الداخل الذي تتآكل فيه أركان النظام يوما بعد آخر.

حين تتحول أزمة النظام الإيراني إلى معادلة بلا حلول

تدخلات نظام الایراني في مختلف الدول-

صوت العراق – منى سالم الجبوري:
لم تعد الأزمة التي يواجهها النظام الإيراني مجرد أزمة سياسية أو اقتصادية يمكن احتواؤها بإجراءات مؤقتة، بل تحولت إلى أزمة عميقة تمس قدرته على الاستمرار. فالنظام الذي اعتمد طوال عقود على القمع وتصدير الأزمات إلى الخارج، يجد نفسه اليوم أمام واقع مختلف، حيث تتراكم الضغوط الداخلية وتتسع الفجوة بين السلطة والمجتمع، في وقت تتزايد فيه الخلافات داخل مراكز القرار.
لقد حاولت المؤسسة الحاكمة استثمار المواجهات الخارجية لتقديم صورة توحي بالقوة والتماسك، إلا أن التطورات اللاحقة كشفت أن تلك الصورة لا تعكس حقيقة الوضع الداخلي. فبدلا من أن تؤدي الأزمات الخارجية إلى توحيد أجنحة النظام، كشفت عن صراعات متزايدة بين مراكز النفوذ حول كيفية التعامل مع المرحلة المقبلة، وعن عجز واضح في الوصول إلى رؤية مشتركة تضمن استمرار النظام بنفس الأدوات التي اعتمد عليها سابقا.
وتتضاعف هذه المعضلة مع انتقال القيادة في ظروف استثنائية، حيث لم تعد السلطة تمتلك القدرة نفسها التي كانت متوفرة في السابق لفرض الانضباط داخل مؤسساتها. فغياب الإجماع الداخلي وتراجع هيبة القيادة الجديدة جعلا الصراعات بين مختلف الأجنحة أكثر وضوحا، وأصبح الخلاف لا يتعلق فقط بالسياسات، بل بطبيعة الطريق الذي ينبغي أن يسلكه النظام للبقاء.
لكن التحدي الأكبر لا يكمن في صراعات السلطة وحدها، وإنما في المجتمع الإيراني الذي راكم خلال عقود طويلة أسباب الغضب والرفض. فالأزمات الاقتصادية المتفاقمة، وتراجع قيمة العملة، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، إضافة إلى القمع المستمر والإعدامات، كلها عوامل جعلت حالة الاحتقان الشعبي أكثر عمقا، وحولت المجتمع إلى قوة يصعب إخضاعها بالوسائل الأمنية وحدها.
إن التجربة الإيرانية أثبتت أن أي تغيير حقيقي لا يمكن أن يأتي من خارج المجتمع، بل من تفاعل الإرادة الشعبية مع وجود قوة سياسية منظمة قادرة على تحويل حالة الرفض إلى مشروع تغيير. ومن هنا تبرز أهمية المقاومة المنظمة التي تعمل على ربط الاحتجاجات الشعبية برؤية سياسية واضحة، وتسعى إلى نقل الغضب المتراكم من مرحلة التعبير عن السخط إلى مرحلة الفعل المؤثر.

ولهذا يواصل النظام تشديد قبضته الأمنية، لأنه يدرك أن الخطر الحقيقي لا يتمثل في الاحتجاجات الآنية فقط، وإنما في وجود بيئة شعبية وقوى منظمة قادرة على استثمار الأزمات المتراكمة. فالقمع قد يؤجل الانفجار، لكنه لا يلغي أسبابه، بل يزيد من عمق الأزمة ويقرب لحظة المواجهة بين السلطة والمجتمع.
وفي الوقت نفسه، يواصل النظام استنزاف موارد البلاد في المشاريع العسكرية والتدخلات الإقليمية، بينما تتراجع قدرة الاقتصاد على تلبية أبسط احتياجات المواطنين. وهذه المفارقة تكشف أن النظام غير قادر على إجراء إصلاحات حقيقية، لأن أي انفتاح سياسي أو اقتصادي جاد قد يهدد الأسس التي يقوم عليها.
إن تزامن الانقسامات داخل هرم السلطة مع تصاعد الغضب الشعبي ووجود مقاومة منظمة تمتلك رؤية للتغيير، يجعل الأزمة الإيرانية أزمة وجودية بكل معنى الكلمة. فالمستقبل لن تحدده قدرة النظام على تأجيل أزمته، بل قدرة المجتمع الإيراني على فرض واقع جديد ينهي مرحلة الاستبداد ويفتح الطريق أمام دولة تقوم على إرادة المواطنين.

نداء لإنقاذ حياة أمير حسن أكبري منفردایران:

حكمت السلطة القضائية للجلادين على السجين السياسي أمير حسن أكبري منفرد، القابع في سجن إيفين، بالإعدام بتهمة «البغي من خلال الارتباط بـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية». وقد صدر هذا الحكم الانتقامي البحت، بسبب صلة القرابة التي تربطه بالسيد فرشيد أسدي في قضية «آبدارجي» وهلاك الجلادين رازيني ومقيسة، من قبل الفرع 15 لمحكمة الثورة الجائرة في طهران برئاسة الجلاد صلواتي.

وكانت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قد أعلنت في بيانيها الصادرين في 22 مايو/ أيار و4 يوليو/ تموز 2025 أن أمير حسن أكبري منفرد، طالب المحاسبة في مدينة كرج (22 عاماً)، قد تم اعتقاله يوم 19 يناير/ كانون الثاني 2025، أي بعد يوم واحد من هلاك رازيني ومقيسة، إثر مداهمة عناصر المخابرات لمنزله، وتعرض لتعذيب شديد في العنبر 209 بسجن إيفين لانتزاع اعترافات قسرية منه. وبعد قصف سجن إيفين، نُقل أمير حسن إلى سجن فشافوية، ثم أُعيد إلى إيفين في الأشهر اللاحقة.

يُذكر أن أربعة من أفراد عائلة أكبري من مجاهدي خلق، استُشهدوا في عقد الثمانينيات على يد جلادي خميني، وهم: علي رضا أكبري منفرد، غلام رضا أكبري منفرد، عبد الرضا أكبري منفرد، ورقية أكبري منفرد.

وتدعو المقاومة الإيرانية المفوض السامي ومجلس حقوق الإنسان، والمقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، والمقرر الخاص المعني بالإعدامات التعسفية، وكافة الهيئات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإلغاء حكم الإعدام الإجرامي الصادر ضد أمير حسن وإنقاذ حياته.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

24 يوليو/ تموز 2026

نداء لإنقاذ حياة أمير حسن أكبري منفردایران:

صحيفة إل ريفورميستا الإيطالية: إجماع على دعم خيار ديمقراطي وإنهاء استبداد النظام الإيراني

موقع المجلس:
أبرزت صحيفة «إل ريفورميستا» الإيطالية الاستقبال الرسمي والرفيع الذي حظيت به السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، داخل أروقة المؤسسات التشريعية في روما. وتناولت الصحيفة تفاصيل جلسات الاستماع والمؤتمرات التي عقدت بدعوة رسمية في لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ وقاعة ريجينا بمجلس النواب الإيطالي، بحضور قادة سياسيين ومشرعين إيطاليين ودوليين. وأكد التقرير وجود إجماع برلماني وسياسي على أن المجلس الوطني للمقاومة يملك المقومات والجاهزية لإقامة دولة القانون وإنهاء حكم الاستبداد، داعين الاتحاد الأوروبي إلى الانتقال من الإدانة الكلامية إلى اتخاذ إجراءات ملزمة ضد طهران.

صحيفة إل ريفورميستا الإيطالية: إجماع على دعم خيار ديمقراطي وإنهاء استبداد النظام الإيرانيتحذيرات من تصاعد الإعدامات ومطالب بفرض عقوبات حاسمة
البرلمان الإيطالي: بيان أغلبية المجلسين يمثل نموذجاً لسياسة صحيحة تدعم بديل إيران الديمقراطي
أعربت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بالبرلمان الإيطالي، عن تقديرها لبيان الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ الذي يدعم الحل الديمقراطي الحقيقي للأزمة الإيرانية. ودعت رجوي إيطاليا والاتحاد الأوروبي للوقوف بجانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الولي الفقيه انتهج طريق القمع والحروب لتأخير سقوط نظامه الحتمي على حساب تدمير البلاد.

البرلمان الإيطالي | مريم رجوي | البديل الديمقراطي | الولي الفقيه | يوليو 2026
مريم رجوي في البرلمان الإيطالي
جلسة مجلس الشيوخ.. تنديد بموجة القمع وحث على تفعيل الولاية القضائية العالمية
شهدت لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشيوخ الإيطالي، برئاسة السيناتورة ستيفانيا بوتشاريلي وبترتيب من النائبة نايكي غروبينو، جلسة استماع رسمية قدمت فيها السيدة مريم رجوي تقريراً شاملاً حول التدهور المريع لحقوق الإنسان في إيران.

وسلطت رجوي الضوء خلال كلمتها على المحاور التالية:

توظيف النزاعات الإقليمية للقمع: استغل النظام الإيراني المواجهات العسكرية كذريعة لتكثيف الاعتقالات الجماعية وإصدار أحكام الإعدام ضد الناشطين والمعارضين.
استهداف السجناء السياسيين: صدور أحكام إعدام بحق العشرات من المعتقلين، بينهم ثمانية أعضاء من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأكثر من عشرين ناشطاً شاباً، لمجرد مشاركتهم في احتجاجات يناير الوطنية.
مطالب موجهة لإيطاليا وأوروبا: دعت رجوي إيطاليا إلى قيادة تحرك أوروبي يربط جميع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع طهران بالوقف الفوري للإعدامات، وملاحقة المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية، وإحالة ملف الانتهاكات إلى مجلس الأمن الدولي.
مواقف المشرعين الإيطاليين.. دعم منظمة مجاهدي خلق وحماية الجالية
أكد السيناتور جوليو تيرتسي، وزير الخارجية الإيطالي الأسبق ورئيس لجنة الشؤون الأوروبية بمجلس الشيوخ، أن الأزمة في إيران تحولت إلى أزمة عالمية تؤثر على الأمن الدولي. وأضاف تيرتسي أن منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة يعبران بكل وضوح عن مبادئ القانون الدولي والقيم الديمقراطية.

من جانبه، شدد السيناتور ماركو لومباردو على ضرورة زيادة الضغوط الأوروبية لإفراج طهران عن المعتقلين والرهائن وإعادة خدمة الإنترنت. وأشار لومباردو إلى اقتراحه البرلماني المخصص لتجديد جوازات سفر الإيرانيين المقيمين في إيطاليا الذين شاركوا في التظاهرات، لحمايتهم من ملاحقات أجهزة نظام الولاية.

صحيفة إل ريفورميستا الإيطالية: إجماع على دعم خيار ديمقراطي وإنهاء استبداد النظام الإيرانيمريم رجوي في مؤسسة إيناودي الإيطالية: نظام الولي الفقیة لن يصمد أمام الانتفاضة والمقاومة المنظمة
أكدت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بمؤسسة إيناودي الإيطالية، أن نظام الولي الفقیة يواجه أزمة وجودية متفاقمة تتجلى في الانقسامات العميقة والعجز الاقتصادي. وشددت على أن التدخل الأجنبي لن يسقط النظام، بل إن التغيير الحقيقي يكمن في الداخل الإيراني وينبع من إرادة الشعب ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الاعتماد على الإعدامات والحروب لن يحمي النظام من التلاحم المصيري بين الانتفاضة الشعبية ووحدات المقاومة.

مؤسسة إيناودي | مريم رجوي | وحدات المقاومة | نظام الولي الفقیة | يوليو 2026
مريم رجوي في مؤسسة إيناودي الإيطالية
مؤتمر قاعة ريجينا.. الحرب والسلام في استراتيجية النظام الإيراني
وفي قاعة ريجينا بمجلس النواب، عقد مؤتمر موسع بعنوان الأزمة الإيرانية والحل الديمقراطي للمستقبل، بمشاركة فابيو رامبيلي نائب رئيس البرلمان الإيطالي، وعمدة نيويورك السابق رودي جولياني، والنائب الأمريكي السابق باتريك كينيدي، إلى جانب جمع من المشرعين.

وفي كلمتها أمام المؤتمر، فككت السيدة رجوي طبيعة الأزمة الحالية: إن السلام يمثل حبل شنق حول عنق النظام؛ وإذا خُيّر، فإنه يفضل الحرب مائة مرة على السلام، لأنه بدون الحروب الخارجية لا يملك أي مستقبل أو فرصة للبقاء.

كما فنّدت رجوي ادعاءات النظام الإيراني بشأنه خروجه أقوى بعد الضربات العسكرية الأخير، واصفة ذلك بالدعاية الزائفة للتغطية على الغضب الشعبي العارم والهشاشة الداخلية غير المسبوقة التي يعاني منها.

البديل الديمقراطي ورؤية المستقبل
أجمع المشاركون الإيطاليون والدوليون في ختام المؤتمر على أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يمتلك الرؤية والبرنامج العملي لبناء دولة ديمقراطية قائمة على التعددية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، والالتزام بإيران خالية من السلاح النووي تعيش بسلام مع جوهرها الإقليمي والدولي.

ألكس غري : الحل النهائي الوحيد لنزاع الـ 47 عاماً هو انتفاضة الشعب الإيراني واستعادة بلاده

موقع المجلس:
في مقابل عبر شبكة فوكس نيوز الإخبارية، تناول ألكس غري، رئيس مكتب مجلس الأمن القومي الأمريكي السابق في إدارة الرئيس دونالد ترامب، آفاق الضربات الجوية الأمريكية ضد مقار ومواقع النظام الإيراني وإستراتيجية التعامل مع طهران. وأكد غري أن المواجهة الحالية والردود العسكرية الأمريكية تؤسس لمرحلة حاسمة، مشدداً على أن النهاية الجذرية والدائمة لهذا الصراع الممتد منذ 47 عاماً لن تكون إلا بأيدي الإيرانيين أنفسهم عبر الانتفاضة وإسقاط نظام الولي الفقيه.

ألكس غري : الحل النهائي الوحيد لنزاع الـ 47 عاماً هو انتفاضة الشعب الإيراني واستعادة بلادهنظام الولي الفقيه يعدم السجين السياسي المجاهد مهدي خانكي في كرج
أقدمت السلطة القضائية التابعة لنظام الولي الفقيه، فجر اليوم الأربعاء، على إعدام السجين السياسي المجاهد مهدي خانكي (26 عاماً)، خريج كلية الحقوق، شنقاً في مدينة كرج. وكان خانكي ملاحقاً منذ انتفاضة يناير 2026 واعتقل في 10 فبراير الماضي، حيث تعرض لتعذيب شديد أُبلغت به المقررة الخاصة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

إعدامات سياسية | مهدي خانكي | حقوق الإنسان | نظام الولي الفقيه | يوليو 2026
إعدام السجين السياسي مهدي خانكي
إستراتيجية الرد بالمثل وتدمير القدرات الهجومية
سلط ألكس غري الضوء على محددات التعامل العسكري الأمريكي مع تحركات النظام الإيراني في المنطقة:

الرد الحاسم على الاعتداءات: أوضح غري أن الرئيس دونالد ترامب يعتمد مبدأ الرد المضاد المباشر؛ ففي حال استمر النظام في استهداف الأردن أو القواعد والكوادر الأمريكية، فإن واشنطن ستوجه ضربات قاسية وموجعة للنظام دون تردد.
استهداف سلاح الطائرات المسيرة: شدد غري على الأهمية الاستراتيجية لتوجيه ضربات دقيقة تعطل وتدمر القدرة التصنيعية للنظام في مجال الطائرات المسيرة ، لمنع استخدامها ضد المصالح الأمريكية والإقليمية.
استبعاد الخيار البري: جزم غري بأن إرسال قوات برية أمريكية إلى الداخل الإيراني ليس خياراً مطروحاً، فهو أمر لا يرغب فيه الشعب الأمريكي ولا يخدم المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة في الوقت الراهن.
تغيير النظام معركة الإيرانيين والحل في الحرية
أكد رئيس مكتب مجلس الأمن القومي السابق أن المفتاح الحقيقي لتغيير المعادلة يكمن في الشارع الإيراني:

نضال الشعب ضد الاستبداد: بين غري أن هذه الخصومة والمعركة هي معركة الشعب الإيراني بالدرجة الأولى، وهو الذي يرزح منذ عقود تحت بطش نظام الولي الفقيه القمعي.
استعادة الدولة وتسهيل عملية التغيير: جزم غري بأن الحل النهائي الوحيد لإنهاء هذا الصراع التاريخي هو أن ينهض الشعب الإيراني ويستعيد مقدرات بلاده، مؤكداً أن الدور الأمريكي يكمن في تسهيل وتذليل العقبات أمام الإيرانيين لنيل الحرية والكرامة التي يستحقونها.
دراك واشنطن لمحورية الحراك الداخلي
تعكس تصريحات ألكس غري قناعة متزايدة داخل دوائر القرار الأمريكية بأن إدارة الأزمة عبر المواجهات المحدودة ليست حلاً مستداماً، وأن الركيزة الأساسية لإنهاء خطر نظام الولي الفقيه وإحراز أمن دائم في المنطقة تتطلب تمكين الشعب الإيراني ودعم تطلعاته المشروعة لبناء دولة ديمقراطية وحرة.

ثلاثاءات لا للإعدام: البروفيسورة أورورا تشوكا تفكك آليات محاسبة النظام الإيراني دولياً وتدعو لمحكمة خاصة للجرائم ضد الإنسانية

موقع المجلس:
بالتزامن مع حلول الأسبوع المئة والثلاثين لحملة ثلاثاءات لا للإعدام في 59 سجناً إيرانياً، ودخول أكثر من 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار أسبوعهم الثاني في الإضراب عن الطعام، أُطلقت الحلقة الـ32 من بودكاست ثلاثاءات لا للإعدام مستضيفةً خبيرة القانون الدولي وحقوق الإنسان المرموقة، البروفيسورة الدكتورة أورورا تشوكا (Aurora Ciuca) من رومانيا. وتعتبر البروفيسورة تشوكا إحدى أبرز الشخصيات الأكاديمية والحقوقية في أوروبا، حيث تم ترشيحها عام 2023 من قبل السلطات الرومانية لمنصب قاضٍ في المحكمة الجنائية الدولية، إلى جانب تاريخها الحافل كعميدة سابقة وخبيرة في قانون الاتحاد الأوروبي ونشاطها الميداني في الدفاع عن حقوق المرأة. وأدارت الحوار البروفيسورة الدكتورة أنطونييتا إيليا، حيث تركزت المناقشة على الأبعاد الحقوقية والدولية لإفلات نظام الولي الفقيه من العقاب، وإمكانية إخضاعه للمحاسبة أمام الجنائية الدولية أو عبر تشكيل محكمة دولية خاصة للجرائم ضد الإنسانية، فضلاً عن آفاق العدالة الانتقالية وإنهاء حالة الصمت الدولي.

إضراب السجناء السياسيين عن الطعام يمتد إلى 59 سجناً في إيران
دخلت حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» أسبوعها الـ 130 في 21 يوليو 2026، بإضراب شامل عن الطعام امتد ليشمل 59 سجناً في مختلف المحافظات الإيرانية. وتواصل هذه الحركة الاحتجاجية التوسع بالتحاق معتقلات جديدة—كان أحدثها سجن نيشابور—في تحدٍّ مباشر لآلة القمع وسياسات التنكيل والعزل العقابي التي يمارسها نظام الولي الفقيه بحق المعتقلين والمحكومين بالإعدام.

ثلاثاءات لا للإعدام | السجناء السياسيون | إضراب عن الطعام | نظام الولي الفقيه | يوليو 2026
إضراب السجناء السياسيين – ثلاثاءات لا للإعدام
تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان وتوظيف المشانق لترهيب الشارع
استهلت الخبيرة القانونية كلمتها بالإشارة إلى أن التوترات والنزاعات العسكرية الأخيرة في المنطقة لم تؤدِ إطلاقاً إلى الحد من عقوبة الإعدام في إيران، بل على العكس تماماً، استغل النظام الإيراني تلك الظروف لتشديد ظروف القمع وتكثيف حملات الإعدام التعسفي. وسلطت البروفيسورة تشوكا الضوء على التناقض البنيوي في النظام القانوني الإيراني؛ فبالرغم من توقيع إيران على العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية واتفاقية حقوق الطفل، إلا أنها تفرغ التزاماتها الدولية من مضمونها عبر تحفظات عامة واسعة تجعل الحماية الأساسية بلا معنى، وذلك بإخضاعها للقوانين والتشريعات المحلية الاستبدادية. وأوضحت أن النظام ينفذ العقوبات القصوى لجرائم غير خطيرة، ويستمر في إعدام القاصرين دون سن الثامنة عشرة في خرق صارخ لاتفاقية حقوق الطفل، بالإضافة إلى انتهاكاته ضد النساء اللاتي يُحكم عليهن بالإعدام لمجرد الدفاع عن أنفسهن ضد العنف الأسري بدلاً من توفير الحماية القانونية لهن. وأكدت تشوكا أن تنفيذ السلطات لأكثر من 2000 إعدام خلال عام 2025 وحده يمثل جرائم ذات دوافع سياسية، تهدف بالدرجة الأولى إلى إشاعة مناخ من الرعب والخوف لمنع تفجر انتفاضة شعبية جديدة تطيح بحكم الولي الفقيه.

المأزق القانوني أمام المحكمة الجنائية الدولية ومقترح المحكمة الخاصة
وحول آليات المحاسبة القضائية على المستوى الدولي، فككت البروفيسورة تشوكا التعقيدات القانونية التي تحول دون إحالة مسؤولي النظام إلى المحكمة الجنائية الدولية (ICC). وأوضحت أن إيران ليست عضواً في ميثاق روما الأساسي ولم تصدق على البروتوكول الاختياري المعني بشكاوى الأفراد، مما يجعل اختصاص الجنائية الدولية مقيداً قانونياً ما لم يتدخل مجلس الأمن أو يقدم النظام إعلاناً خاصاً بصلب الاختصاص. وأمام هذا المأزق الإجرائي، شددت تشوكا على أن الخيار الأكثر فعالية والـمطروح بقوة من قبل منظمات حقوق الإنسان وعائلات الضحايا هو تشكيل محكمة دولية خاصة (Special International Tribunal) لملاحقة قادة النظام ومحاكمتهم عن الجرائم ضد الإنسانية والقتل الجماعي الذي ارتكبوه بحق المحتجين والسجناء السياسيين.

العدالة الانتقالية ولجان الحقيقة والمصالحة الوطنية
وفي معرض تناولها لسيناريوهات المستقبل وكيفية معالجة الانقسامات المجتمعية والانتهاكات الجسيمة، طرحت تشوكا رؤية قانونية ترتكز على مبادئ الأمم المتحدة للعدالة الانتقالية. وأكدت أن تحقيق الاستقرار وسيادة القانون يستوجب اتباع أدوات متكاملة تشمل التقصي عن الحقيقة، والملاحقة الجنائية لكبار المجرمين، تقديم التعويضات والاعتذار الرسمي للضحايا، وضمان عدم تكرار الجرائم. واقترحت تأسيس لجنة للحقيقة والمصالحة بإشراف دولي مباشر لتكون أداة فعالة لإعادة بناء الحوار وإيصال صوت الضحايا وعائلاتهم الذين دفعوا أثماناً باهظة طوال عقود من الاستبداد.

إيران: إضراب 1500 سجين محكوم بالإعدام في سجن قزل حصار يدخل يومه العاشر
دخل الإضراب عن الطعام والاعتصام لـ 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية بسجن قزل حصار يومه العاشر في 21 يوليو 2026. وللاحتجاج على تقاعس المسؤولين في السلطة القضائية التابعة لنظام الولي الفقيه، أقدم عدد من السجناء على تخييط شفاههم وبدء إضراب جاف عن الطعام والشراب، وسط تقارير تؤكد تدهور الحالة الصحية للعديد منهم نتيجة انخفاض ضغط الدم الحاد وتجاهل مطالبهم بوقف الإعدامات.

سجن قزل حصار | إضراب جاف | أحكام الإعدام | نظام الولي الفقيه | يوليو 2026
إضراب السجناء في سجن قزل حصار
غياب الإرادة السياسية وتواطؤ المنظومة الدولية
وفي نقد حاد للموقف الدولي، اتفقت المشاركتان في البودكاست على أن المشكلة الرئيسية لا تكمن في نقص النصوص والأدوات القانونية، بل في غياب الإرادة السياسية والشجاعة لدى المجتمع الدولي والأمم المتحدة لاتخاذ خطوات ملموسة لوقف المذابح. وأشارت تشوكا إلى أن الآليات الحالية، بما فيها تقارير المقررين الخاصين، تظل غير كافية ما لم تقترن بتضامن دولي صارم وضغوط سياسية حقيقية تضع حداً للإعدامات وتفرج عن المعتقلين التعسفيين.

رسالة تضامن مع أسر الضحايا والسجناء
اختتمت البروفيسورة أورورا تشوكا الحلقة بتوجيه رسالة مباشرة إلى عائلات السجناء والمحكومين بالإعدام في إيران، واصفة إياهم بـ الأبطال الحقيقيين الذين يواجهون بشجاعة استثنائية نظاماً لن يكون قريباً سوى ذكرى مظلمة في التاريخ. وأكدت أنه خلف كل رقم وإحصائية يقف سجين وعائلة تخوض معركة شريفة من أجل الحرية والكرامة، مشددة على أن الشجاعة الأخلاقية تتطلب الوقوف الدائم إلى جانب الضحايا حتى تحقيق العدالة الشاملة وإسقاط الاستبداد.

حربٌ خارجية لشرعنة المشانق: كيف يوظف الولي الفقيه التصعيد الإقليمي لقمع الداخل؟

موقع المجلس:
يتخذ النظام الإيراني من خيم الحرب وتصاعد النزاعات الخارجية نعمةً استراتيجية لتشديد وتيرة الإعدامات والترهيب في الداخل، بالتزامن مع تفعيل سياسة التضليل والتنصل التي يقودها مسعود بزشكيان؛ حيث تحولت السجون الإيرانية إلى مسرح للتصفيات الميدانية السريعة لردع المجتمع الثائر، وهو ما انعكس في تحذيرات حقوقية عاجلة بشأن سجن دستكرد بإصفهان، وفي مطالبات مذعورة صرخت بها صحف النظام الداعية لإيقاف الإعدامات مؤقتاً خشية الانفجار الشعبي.

حربٌ خارجية لشرعنة المشانق: كيف يوظف الولي الفقيه التصعيد الإقليمي لقمع الداخل؟

إيران ما بعد الحرب والاسترضاء: فشل الاستراتيجيات الخارجية وحتمية البديل الديمقراطي الداخلي
تؤكد القراءات الاستراتيجية فشل المقاربات الخارجية تجاه إيران، سواء عبر مسارات التفاوض والاسترضاء أو من خلال الضربات العسكرية، في صياغة حل سياسي مستدام. ويكمن الخلل الجوهري لهذه السياسات في تجاهل عامل التغيير الأساسي: قوة الشعب الإيراني وحتمية البديل الديمقراطي الداخلي القادر وحده على تفكيك بنية نظام الولي الفقیة وإرساء دعائم الاستقرار والحرية.

البديل الديمقراطي | سياسة الاسترضاء | نظام الولي الفقیة | يوليو 2026
فشل مقاربات الاسترضاء وحتمية البديل الديمقراطي
الحرب كـ نعمة لفرض الترهيب وتغطية الفشل
تخيم ظلال الحرب على المدن الإيرانية، وفي ظلها تتضاعف وتيرة الإعدامات وتشتد سياسة الترهيب؛ لتثبت الأحداث مجدداً كيف تحولت الحرب إلى نعمة وركيزة بقاء لنظام قائم على عقيدة الولي الفقيه. وبينما تتركز أولويات النظام الأمنية في الداخل على توسيع نطاق المشانق وبث الرعب، يتولى مسعود بزشكيان تطبيق سياسة الخداع والتضليل عبر تصريحات ومواقف مبتذلة باتت علامته المسجلة لدى الشارع الإيراني.

ففي 20 يوليو/تموز 2026 ، أبرزت وكالة مهر الحكومية تصريحاً لبزشكيان ادعى فيه أن: «أهم ميدان للمعركة اليوم هو عرصة الاقتصاد ومعيشة الشعب!».

لكن ما يلمسه المواطن الإيراني يومياً في الواقع هو ساحة مفتوحة للإعدامات وتجاهل كامل للاحتجاجات الفئوية والعمالية التي تخوضها الشرائح المحرومة. وبالتزامن مع هذه الشعارات التضليلية، نشرت صحيفة دنيای اقتصاد الحكومية في عددها الصادر بنفس اليوم مقالاً بارزاً تحت عنوان: «لماذا لا يحدث التغيير؟».

وأشارت الصحيفة إلى جذر الأزمة الاقتصادية الخانقة داخل هرم السلطة، موجهة الأصابع—دون تسمية صريحة—نحو مكتب الولي الفقيه ورؤساء السلطات الثلاث، معترفة بأن:«إن المعتقدات التي جرى صياغتها لسنوات في قالب أولويات أمنية وأيديولوجية، تحولت اليوم إلى عائق صلب أمام أي إصلاح… إن الطريق الذي سُلك لم يكن صحيحاً، ولا بد من إحداث تغيير ماهوي في التوجهات وتحديد الأهداف».

تصعيد الإعدامات وحالة الطوارئ في السجون
إن ما يسمعه ويلمسه الشارع الإيراني في الداخل والخارج، ويشكل الأولوية القصوى في أخبار النظام اليومية، هو عمليات النقل المستمرة للسجناء السياسيين وسجناء الرأي إلى الزنزانات الانفرادية تمهيداً لتنفيذ أحكام الإعدام غير الإنسانية.

وفي أحدث برقية تحذيرية عاجلة، نشرت «رابطة الأكاديميين الإيرانيين في المنفى» بياناً في 20 يوليو/تموز على منصة (X)، كشفت فيه عن وضع بالغ الخطورة يتهدد السجناء المحتجزين كرهائن لدى نظام الملالي:

إنذار سجن دستكرد بإصفهان: جرى نقل 14 سجنيناً بشكل مفاجئ إلى الزنزانات الانفرادية في سجن دستكرد بمدينة إصفهان، وسط خطر داهم وشيك بتنفيذ 12 حكم إعدام خلال ساعات.

حربٌ خارجية لشرعنة المشانق: كيف يوظف الولي الفقيه التصعيد الإقليمي لقمع الداخل؟
نظام الولي الفقيه يعدم السجين السياسي المجاهد مهدي خانكي في كرج
أقدمت السلطة القضائية التابعة لنظام الولي الفقيه، فجر اليوم الأربعاء، على إعدام السجين السياسي المجاهد مهدي خانكي (26 عاماً)، خريج كلية الحقوق، شنقاً في مدينة كرج. وكان خانكي ملاحقاً منذ انتفاضة يناير 2026 واعتقل في 10 فبراير الماضي، حيث تعرض لتعذيب شديد أُبلغت به المقررة الخاصة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

إعدامات سياسية | مهدي خانكي | حقوق الإنسان | نظام الولي الفقيه | يوليو 2026
إعدام السجين السياسي مهدي خانكي
رجاءٌ مذعور من إعلام النظام: أوقفوا الإعدامات مؤقتاً!
إن جعل الحرب الخارجية خادمة لسياسة الإعدام الداخلي يمثل استراتيجية النظام للتضحية بإيران وقدراتها في سبيل الحفاظ على سلطة الملالي. وتتجلى أبعاد هذا الذعر في الموقف الاستثنائي الذي اتخذته صحيفة اطلاعات الحكومية في عددها الصادر في 20 يوليو/تموز، من خلال وجهها المباشر لرئيس السلطة القضائية تحت عنوان: «عطلوا الإعدامات مؤقتاً!».

وجاء في تفاصيل هذا الطلب الذي يعكس هلع أروقة اتخاذ القرار من النقمة الشعبية العارمة: «إن الوقت متسع للتعزير والإعدام؛ ولا يمكن اعتبار الأخبار المتسارعة وارتفاع أرقام الإعدامات مؤشراً إيجابياً أو دليلاً على القوة والسيطرة!»

تظهر هذه الاعترافات أنه في أوج الحرب وهيمنة أخبارها على وسائل الإعلام، يظل الخوف والهاجس الأكبر لنظام الولي الفقيه متمثلاً في الأغلبية الشعبية الساعية لإسقاطه. وتحاول السلطة القضائية الخاضعة لإمرة الولي الفقيه فرض مناخ من الرعب الكامل عبر شبكة المشانق المستمرة تحت ستار الحرب.

مهما طال امتداد الحرب الخارجية واستغلالها إعلامياً، فإنها لن تمحو أو تؤثر على المسائل الجوهرية للأغلبية الساحقة من الشعب الإيراني: الإعدامات، الانهيار الاقتصادي والإصرار النافذ على إسقاط نظام الولي الفقيه بالكامل.

القوة الأكثر تأثيرا في معادلة التغيير الإيراني

تظاهرات انصار مجاهدي خلق في ایران-

بحزاني – منى سالم الجبوري:
لم يعد السؤال المطروح بشأن إيران هو ما إذا كانت الأزمات التي تضرب النظام عابرة أم بنيوية، بل أصبح يتمحور حول الطرف القادر على تحويل هذه الأزمات المتراكمة إلى مسار سياسي يفضي إلى التغيير. فالتاريخ السياسي يؤكد أن الأنظمة لا تسقط بمجرد استفحال أزماتها الاقتصادية أو اتساع دائرة الاحتجاجات، وإنما عندما تتوافر قوة سياسية منظمة تمتلك رؤية، وقيادة، وقدرة على استثمار اللحظة التاريخية. ومن هذا المنظور، يرى كثير من أنصار المعارضة الإيرانية أن منظمة مجاهدي خلق تمثل اليوم القوة الأكثر استعدادا للقيام بهذا الدور.
لقد نجحت الجمهورية الإسلامية طوال عقود في احتواء أزمات داخلية وخارجية متعددة، مستندة إلى القبضة الأمنية وإلى تشتت المعارضة. غير أن المشهد الراهن يختلف بصورة لافتة؛ فالتحديات الاقتصادية تتفاقم، والانقسامات داخل دوائر الحكم أصبحت أكثر وضوحا، والشرعية السياسية للنظام تتعرض لاختبارات متكررة، بينما تتواصل الاحتجاجات الاجتماعية في مختلف المحافظات. وفي ظل هذه الظروف، يكتسب وجود معارضة منظمة أهمية استثنائية.
ويرى مؤيدو مجاهدي خلق أن ما يميز المنظمة عن غيرها هو أنها لم تكتف برفع شعار إسقاط النظام، بل عملت على بناء تنظيم سياسي حافظ على استمراريته رغم عقود من الملاحقة، كما قدمت، عبر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تصورا سياسيا لمرحلة ما بعد الجمهورية الإسلامية، يقوم على التعددية السياسية، والانتخابات الحرة، وفصل الدين عن الدولة، واحترام حقوق الإنسان.
كما يستند هؤلاء إلى أن تركيز النظام الإيراني المستمر على مواجهة مجاهدي خلق، أمنيا وإعلاميا وسياسيا، يعكس إدراكه بأنها ليست مجرد معارضة رمزية، وإنما خصم يعتبره مؤثرا. ويشيرون كذلك إلى ما يصفونه بدور “وحدات المقاومة” في الحفاظ على زخم الاحتجاجات وإبقاء حالة التحدي للنظام قائمة، رغم القيود الأمنية المشددة.
وفي المقابل، يجادل منتقدون بأن حجم النفوذ الشعبي للمنظمة داخل إيران يصعب قياسه بصورة مستقلة، وأن مستقبل البلاد سيتحدد بتفاعل طيف واسع من القوى السياسية والاجتماعية. إلا أن هذا الجدل، في نظر أنصارها، لا ينفي أنها استطاعت البقاء لاعبا رئيسيا في المشهد الإيراني، في وقت تراجعت فيه قوى معارضة أخرى أو فقدت تأثيرها.
إن التحولات الكبرى لا تصنعها الأزمات وحدها، بل تحتاج إلى قوة تمتلك التنظيم والبرنامج والقدرة على التحرك عندما تنضج الظروف. ولهذا، يرى مؤيدو مجاهدي خلق أن المنظمة تمثل أحد أهم الفاعلين في معادلة التغيير، وأن أي قراءة لمستقبل إيران لا يمكن أن تتجاهل حضورها ودورها، حتى وإن اختلفت التقديرات بشأن حجم تأثيرها مقارنة بغيرها من القوى المعارضة.
وعليه، فإن النقاش حول مستقبل النظام الإيراني لا يقتصر على رصد مظاهر ضعفه، بل يشمل أيضا تقييم القوى التي تسعى إلى ملء الفراغ في حال حدوث تحول سياسي. وفي هذا السياق، تظل مجاهدي خلق، وفق رؤية مؤيديها، رقما أساسيا في معادلة التغيير، بينما يبقى الوزن النهائي لكل طرف رهنا بما ستفرزه التطورات داخل إيران نفسها.

النائبة الإيطالية دانييلا دوندي: الحرية والديمقراطية حق مطلق وغير قابل للتفاوض.. ونقف بكل ثبات مع نضال المرأة والشعب الإيراني

موقع المجلس:
في حوار سياسي خاص وإعلامي بارز مع تلفزيون المقاومة الإيرانية سيماي أزادي، أطلت النائبة في البرلمان الإيطالي، دانييلا دوندي ، من قلب قاعة الملكة التاريخية في قصر مونتيتشيتوريو بروما—والتي تعد واحدة من أهم القاعات المؤسسية في السياسة الإيطالية—لتوجه رسالة تضامن عميقة وحاسمة إلى الشعب الإيراني والمقاومة الوطنية. وأكدت دوندي أن اختيار هذا المكان التشريعي الرفيع يهدف إلى إيصال موقف رسمي وأخلاقي يجسد الوقوف الإيطالي إلى جانب التطلعات المشروعة للإيرانيين، وتأكيد الدعم الدولي لنضالهم المستمر ضد الديكتاتورية المتمثلة في نظام الولي الفقيه، واستعادة حريتهم المصادرة منذ عقود.

وأفردت النائبة الإيطالية جزءاً محورياً من حديثها للإشادة البطولية بالدور الاستثنائي والقيادي الذي تلعبه المرأة الإيرانية في طليعة هذا الحراك الشعبي والتاريخي. ووجهت دوندي تحية إجلال وعناقاً أخوياً صادقاً لكل امرأة إيرانية تقف بشجاعة في وجه القمع والظلم، مؤكدة أن العمل الدؤوب والتضحيات الجسام التي تقدمها النساء في إيران لإعادة امتلاك حرياتهن وحقوقهن الأساسية هي محل احترام وتقدير عميقين في كافة المحافل الدولية. وأوضحت أن عقد مثل هذه الفعاليات وإيصال الصوت البرلماني الإيطالي يمثلان رسالة قرب ومساندة حقيقية تهدف إلى إمداد قوى المقاومة والمناضلين في الداخل بمزيد من القوة والمعنويات، وتأكيد أن العالم لا يتجاهل تضحياتهم بل يساندهم في معركتهم العادلة.

وفي الشق السياسي والفلسفي للحوار، شددت دانييلا دوندي بعبارات قاطعة على أن الحرية والديمقراطية ليستا مجرد خيارات سياسية أو أفكار قابلة للمساومة، بل هما مبدءان أساسيان ومطلقان لا يجوز تحت أي ظرف من الظروف التراجع عنهما أو التنازل عن تطبيقهما. وأضافت النائبة أن كل شعب في هذا العالم، وبغض النظر عن خلفياته الفكرية أو تنوع عقائده ، يمتلك الحق الأصيل وغير القابل للتصرف في العيش بحرية وكرامة تحت مظلة سيادة القانون والعدالة الاجتماعية. وأشارت إلى أن التنازل عن هذه الحقوق أو المهادنة في القضايا الجوهرية للكرامة الإنسانية يعد أمراً مرفوضاً أخلاقياً وسياسياً.

واختتمت النائبة الإيطالية دانييلا دوندي حوارها بالتعبير عن أملها الوطيد ويقينها الراسخ في أن تثمر هذه الجهود والتضحيات عن تحقيق النصر النهائي للشعب الإيراني في القريب العاجل. وأعربت عن تطلعها لأن تشهد إيران قريباً يوماً يلتئم فيه شمل الشعب بكافة مكوناته للاحتفال باستعادة الحرية والكرامة والتخلص النهائي من حكم الاستبداد الديني، مؤكدة أن الصمود والمقاومة هما الطريق الكفيل ببناء مستقبل ديمقراطي ومزدهر قائم على السلام والمساواة للجميع.

تقریر نيوزماكس لمؤتمر روما: مطالبات متصاعدة للحكومات الأوروبية بإنهاء الاسترضاء

موقع المجلس:
سلطت شبكة «نيوزماكس» الإخبارية الأمريكية، في تقرير حي ومباشر من العاصمة الإيطالية روما قدمته مراسلة الفاتيكان والدولية أناليز تاغير، الضوء على التحول الدراماتيكي في التعاطي الأوروبي والدولي مع الملف الإيراني. وأوضح التقرير أن روما تصدرت المشهد السياسي الدولي هذا الأسبوع، حيث شهد مقر البرلمان الإيطالي جلسة رسمية ومؤتمرات رفيعة المستوى جمعت قادة دوليين، ومشرعين، ودبلوماسيين، للمطالبة بإنهاء سياسة المداراة، وإعادة تقييم شاملة للنهج الغربي المتبع تجاه نظام الولي الفقيه، وذلك على خلفية موجة الإعدامات السياسية المتصاعدة والمروعة التي ينفذها النظام داخل إيران لخنق الأصوات الثائرة.

تصريحات جولياني: مواجهة ديكتاتورية انتحارية وإنهاء التردد الغربي
وأشار تقرير نيوزماكس إلى أن أحد أبرز الأصوات المدوية التي تعالت في روما كان عمدة نيويورك السابق والمحامي الشهير رودي جولياني. وفي تصريحات خاصة للشبكة، شن جولياني هجوماً حاداً على السلوك الإجرامي لطهران، موضحاً أن طريقة إدارة النظام لأزماته وحروبه أثبتت بلا شك أنه ديكتاتورية انتحارية تتغذى على تراجع وتردد بعض القوى الدولية.

وحذر جولياني الدول الغربية من التراجع أو الرخاوة أمام هذا الاستبداد، مؤكداً أن الاستسلام لابتزاز طهران يعود أساساً إلى ضعف مواقف بعض الدول التي فقدت إيمانها بمبادئها الجوهرية. وأكد جولياني في كلمته أمام البرلمانيين الإيطاليين والقادة الدوليين أن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والتي كانت المتحدثة الرئيسية في الجلسة الرسمية، تمثل الخيار الوحيد والجاهز القادر على قيادة إيران نحو الحرية والديمقراطية وإعادة بناء الدولة على أسس حضارية وسليمة.

بيانات المقاومة والمشهد المؤثر: 35 إعداماً سياسياً في أسابيع قليلة
وفي إطار تسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان المروعة، نقلت مراسلة نيوزماكس عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أرقاماً وثائقية صدمت الأوساط السياسية؛ حيث أعدم نظام الولي الفقيه خلال الأسابيع القليلة الماضية فقط أكثر من 35 سجينة وسجيناً سياسياً، كان من بينهم شباب لم يتجاوزوا التاسعة عشرة من أعمارهم.

وأبرز التقرير المشهد المؤثر داخل أروقة قاعات المؤتمر في البرلمان الإيطالي، حيث غطت الجدران لافتات وصور ممتدة للسجناء السياسيين، كُتبت تحت كل صورة منها تواريخ دقيقة: إما تاريخ تنفيذ حكم الإعدام بحقهم، أو التاريخ المحدد المهدد بتنفيذ الإعدام قريباً. وأوضح التقرير أن هذه الحملة الدموية من الإعدامات تمثل محاولة يائسة من أجهزة النظام القمعية لتشديد قبضتها الحديدية على السلطة، خوفاً من تجدد انتفاضة يناير الشعبية العارمة وفي ظل التطورات العسكرية الإقليمية الجارية.

تظاهرات الشارع في روما: رسالة جيل الشباب الإيراني للغرب
ولم يقتصر الحراك على القاعات الرسمية للبرلمان الإيطالي، بل امتد ليتوج بتظاهرات حاشدة في شوارع روما شارك فيها آلاف الإيرانيين الشرفاء وأبناء الجالية الإيرانية في أوروبا، تنديداً بما وصفوه بـ الصمت المخزي للحكومات الغربية تجاه جرائم طهران.

وسجلت مراسلة نيوزماكس انطباعات واسعة من أبناء الجيل الشاب المشارك في التظاهرات، والذين وجهوا رسائل حازمة ومباشرة إلى القادة الأوروبيين مفادها أن المفاوضات والحوارات الدبلوماسية مع هذا النظام لم ولن تجلب السلام إطلاقاً. وأكد الشباب الإيراني في حديثهم للشبكة الأمريكية أن المشكلة الأساسية تكمن في الاعتقاد الخاطئ بإمكانية مهادنة استبداد الملالي يتغذى على القمع، مطالبين بتمكين الشباب والشعب الإيراني من نيل حقوقهم الإنسانية الأساسية، ووقف زجهم في المعتقلات لمجرد التعبير عن آرائهم وقناعاتهم السياسية.

تقریر نيوزماكس لمؤتمر روما: مطالبات متصاعدة للحكومات الأوروبية بإنهاء الاسترضاءالبرلمان الإيطالي: بيان أغلبية المجلسين يمثل نموذجاً لسياسة صحيحة تدعم بديل إيران الديمقراطي
أعربت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بالبرلمان الإيطالي، عن تقديرها لبيان الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ الذي يدعم الحل الديمقراطي الحقيقي للأزمة الإيرانية. ودعت رجوي إيطاليا والاتحاد الأوروبي للوقوف بجانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الولي الفقيه انتهج طريق القمع والحروب لتأخير سقوط نظامه الحتمي على حساب تدمير البلاد.

البرلمان الإيطالي | مريم رجوي | البديل الديمقراطي | الولي الفقيه | يوليو 2026
مريم رجوي في البرلمان الإيطالي
لحظة حاسمة لأوروبا: استعادة المصداقية عبر دعم البديل الديمقراطي
وأكد القادة والمشرعون الدوليون المحتشدون في العاصمة الإيطالية أن هذه اللحظة تعد لحظة حاسمة واستراتيجية بالنسبة للقارة الأوروبية بأكملها. وأوضحت نيوزماكس أن الوقوف الشجاع بوجه نظام الولي الفقيه ودعم تطلعات الشعب الإيراني وإرادته الوطنية لم يعد مجرد واجب أخلاقي وحقوقي فحسب، بل هو شرط جوهري وأساسي إذا ما أرادت أوروبا إعادة بناء مصداقيتها السياسية والاستراتيجية المتآكلة في منطقة الشرق الأوسط والعالم.

وأجمع المشاركون على أن الإدارة قصيرة المدى للأزمات والرهان على تغير سلوك طهران قد أثبتا فشلهما الذريع على مدار أربعة عقود، وأن الخيار الوحيد الضامن للأمن والاستقرار هو الاعتراف بالبديل الديمقراطي المتمثل في المقاومة الإيرانية وبرنامجها الداعي لإيران حرة وديمقراطية.

روما تضع واشنطن وعواصم الغرب أمام مسؤولياتها
واختتمت شبكة نيوزماكس تقريرها بالإشارة إلى أن المبادرة التاريخية التي شهدتها روما بمشاركة رفيعة من نائب رئيس البرلمان الإيطالي وعمدة نيويورك السابق وقادة الفكر السياسي، تضع الإدارة الأمريكية والحكومات الأوروبية أمام مسؤولياتها التاريخية. إن الرسالة الواضحة التي انطلقت من روما تؤكد أن استمرار سياسة التغاضي عن جرائم الولي الفقيه لم يعد ممكناً، وأن الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة حسما أمرهما نحو إسقاط الديكتاتورية وإقامة جمهورية ديمقراطية حرة قائمة على فصل الدين عن الدولة وإلغاء عقوبة الإعدام والسلام مع الجوار.

عندما يعجز النظام الکهنوتي عن إدارة أزماته

صور للفقر المدقع في ایران-

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
ليست المرة الأولى التي يشهد فيها النظام الإيراني خلافات داخلية بين أجنحته، لكن ما يجري اليوم يختلف من حيث الطبيعة والعمق عن كل ما سبقه. فالخلافات التي خرجت إلى العلن لم تعد تدور حول توزيع النفوذ أو إدارة الملفات التنفيذية، وإنما باتت تمس الأسس التي قام عليها النظام نفسه، في وقت يواجه فيه ضغوطا داخلية وخارجية غير مسبوقة، الأمر الذي يجعل من هذه الانقسامات مؤشرا على أزمة بنيوية يصعب احتواؤها بالوسائل التقليدية التي اعتاد النظام اللجوء إليها.
لقد اعتمدت هذا النظام طوال عقود على معادلة ثابتة قوامها القبضة الأمنية، والهيمنة المطلقة للولي الفقيه، وتوظيف الأزمات الخارجية لإعادة إنتاج التماسك الداخلي. غير أن هذه المعادلة بدأت تفقد فاعليتها تدريجيا مع تراكم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، واتساع الفجوة بين الدولة والمجتمع، وصولا إلى اللحظة الراهنة التي أصبحت فيها مؤسسات النظام نفسها تعكس حجم التصدع الذي يعتري بنيته السياسية.
ولعل أكثر ما يكشف عمق هذه الأزمة هو الجدل الذي رافق انتقال منصب الولي الفقيه إلى مجتبى خامنئي. فبعيدا عن تفاصيل الإجراءات التي أحاطت بهذه العملية، فإن مجرد استمرار التشكيك داخل أوساط النظام بشرعية هذا الانتقال يعكس أن المؤسسة التي كانت تمثل المرجعية العليا لحسم الخلافات لم تعد تحظى بالإجماع الذي تمتعت به في السابق. وهذا التطور لا يمثل أزمة شخصية بقدر ما يعبر عن اهتزاز أحد أهم مرتكزات نظام ولاية الفقيه.
في المقابل، لا تبدو الساحة الإيرانية مستعدة لمنح السلطة فرصة جديدة. فالأزمات المعيشية الخانقة، والتضخم المتصاعد، واتساع رقعة الفقر، وتراجع الخدمات الأساسية، كلها عوامل راكمت حالة من الاحتقان الشعبي لم تعد قابلة للاحتواء بالشعارات أو بالوعود الرسمية. وقد أثبتت الانتفاضات المتعاقبة أن المجتمع الإيراني تجاوز مرحلة الاحتجاج العابر، وأصبح أكثر استعدادا للعودة إلى الشارع كلما توفرت الظروف المناسبة.

وما يزيد من قلق السلطة أن هذا الغضب الشعبي لم يعد يفتقر إلى التنظيم. فالمعارضة الإيرانية، وفي مقدمتها منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، استطاعت عبر وحدات المقاومة أن تحافظ على حضورها داخل المشهد الداخلي، وأن تستثمر حالة السخط الشعبي في توسيع نشاطها، وهو ما يفسر التركيز المتزايد للأجهزة الأمنية ووسائل الإعلام الرسمية على التحذير من دورها، إدراكا منها أن أخطر ما يمكن أن تواجهه السلطة ليس الاحتجاجات بحد ذاتها، وإنما تحولها إلى حراك سياسي منظم يمتلك قيادة وأهدافا واضحة.
ومن هنا، يمكن فهم حدة الصراع داخل أجنحة النظام. فهناك من يرى أن استمرار النهج الحالي سيقود إلى مزيد من العزلة والانفجار الداخلي، ويدعو إلى تخفيف حدة التوتر وإجراء مراجعات سياسية واقتصادية. وفي المقابل، يتمسك التيار المتشدد بخيار التصعيد، انطلاقا من قناعته بأن أي مرونة ستفسر على أنها علامة ضعف، وستشجع المجتمع على المضي نحو مواجهة أشمل مع السلطة. وبين هذين الاتجاهين، تبدو القيادة عاجزة عن بلورة استراتيجية موحدة، وهو ما ينعكس ارتباكا في القرار السياسي وتناقضا في الخطاب الرسمي.
إن أخطر ما يواجه النظام الإيراني اليوم لا يكمن في العقوبات أو الضغوط الخارجية وحدها، وإنما في تزامن أزمة الشرعية مع الانقسام الداخلي، والتدهور الاقتصادي، واستمرار حالة الغليان الشعبي، فضلا عن تراجع فاعلية الأدوات التي اعتمد عليها النظام لعقود في فرض الاستقرار. وعندما تتآكل ركائز الحكم في الوقت نفسه، فإن قدرة أي سلطة على استعادة توازنها تصبح محدودة للغاية.
لذلك، فإن السؤال لم يعد يتعلق بوجود أزمة داخل النظام الإيراني، فهذه حقيقة باتت واضحة حتى من خلال تصريحات مسؤوليه، وإنما بمدى قدرة هذا النظام على وقف مسلسل التآكل الذي يضرب مؤسساته من الداخل. وحتى الآن، لا تبدو المؤشرات توحي بأن السلطة تمتلك حلولا حقيقية، بل إنها تبدو منشغلة بإدارة نتائج الأزمة أكثر من انشغالها بمعالجة أسبابها، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من التصعيد، ويضع نظام ولاية الفقيه أمام أصعب اختبار واجهه منذ قيامه عام 1979.

إعدام مهدي خانكي البالغ من العمر 26 عاماً بتهمة المشاركة الفعالة في انتفاضة يناير والانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق

المجاهد الشهيد مهدي خانكي الذي كان ملاحقاً منذ انتفاضة يناير، اُعتقل في 10 فبراير في مدينة كرج. وقد تم إبلاغ المقررة الخاصة للأمم المتحدة والمدافعين عن حقوق الإنسان عن اعتقاله وما تعرض له من تعذيب في 1 مارس

السيدة مريم رجوي أدانت الإعدامات المتتالية للشباب الثوار ومجاهدي الحرية، وخاصة صناع انتفاضة يناير 2026، ووصفت ذلك بأنه دليل على استمرار انتفاضة الشعب وأبناء إيران الشجعان ضد النظام الكهنوتي

صباح اليوم، 22 يوليو، قام جلادو نظام الملالي بإعدام وشنق المجاهد مهدي خانكي البالغ من العمر 26 عاماً، وهو خريج كلية الحقوق، بعد أشهر من التعذيب الجسدي والنفسي، بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الایرانیة والمشاركة الفعالة في انتفاضة يناير. كان مهدي قد حُكم عليه بالإعدام ومصادرة جميع ممتلكاته من قبل محكمة ما يسمى ب “محكمة الثورة” في كرج.

كان المجاهد الشهيد مهدي خانكي ملاحقاً ومطلوباً منذ انتفاضة يناير 2026، وأُعتقل أخيراً في 10 فبراير في مدينة كرج. وكانت منظمة مجاهدي خلق قد أبلغت المقررة الخاصة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان في 1 مارس الماضي بمسألة اعتقال مهدي وما تعرض له من تعذيب شديد.

أعلنت وسائل الإعلام الحكومية يوم 12 فبراير خبر اعتقال مهدي دون ذكر اسمه، وكتبت: «قامت استخبارات قيادة الشرطة في محافظة ألبرز باعتقال إحدى المجموعات الإرهابية التابعة للمنافقين» (موقع خبر فوري، 12 فبراير 2026).

ادعت السلطة القضائية لنظام الجلادين اليوم أن مهدي، قبل أيام قليلة من انتفاضة يناير، «قد استلم أسلحة نارية وذخائر من مكان تم تحديده له عبر إرسال مواصفاته ومقطع فيديو من قبل وسيط، كما استلم معدات اتصال من مكان آخر في ماهدشت بمدينة كرج بنفس الطريقة». وزعمت أنه «بناءً على التحقيقات الفنية التي أُجريت ورأي الخبراء ومختبر الأسلحة والذخائر، فقد تم إطلاق النار من الأسلحة المضبوطة بحوزة مهدي خانكي خلال فترة اضطرابات شهر يناير لعام 2026 » (موقع ميزان، 22 يوليو 2026).

أدانت السيدة مريم رجوي الإعدامات المتتالية التي تطال الشباب الثوار ومجاهدي الحرية، وخاصة صناع انتفاضة يناير 2026، ووصفت استمرار هذه الإعدامات بأنه دليل آخر على استمرار انتفاضة الشعب وأبناء إيران الشجعان في مواجهة النظام الكهنوتي وخوف النظام من انفجار غضب الشعب.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

22 يوليو/تموز 2026

صحيفة واشنطن تايمز: 32 مسؤولاً أمريكياً بارزاً يعلنون دعمهم لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران

صحيفة واشنطن تايمز: 32 مسؤولاً أمريكياً بارزاً يعلنون دعمهم لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران ويدعون لإنهاء مقاطعة المقاومة الإيرانية

موقع المجلس:

نشرت صحيفة «واشنطن تايمز» مقال مشتركاً وقّع عليه 32 مسؤولاً أمريكياً رفيع المستوى من كبار القادة العسكريين، والسفراء، والوزراء، والنواب، وقادة الأجهزة الاستخباراتية السابقين، أعلنوا فيه تضامنهم الكامل مع ملايين الإيرانيين المطالبين بإنهاء عقود من القمع والحرمان منذ ثورة عام 1979. وأكد الموقعون أن نظام الملالي أثبت عدم قدرته على النهوض بإيران أو التعاون الموثوق مع العالم، مشددين على أن الوقت قد حان لتتخلى الإدارة الأمريكية والدول الغربية عن سياسة الاسترضاء ومقاطعة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والبدء في حوار رسمي وفعال مع السيدة مريم رجوي لبناء جمهورية ديمقراطية علمانية وخالية من السلاح النووي.

صحيفة واشنطن تايمز: 32 مسؤولاً أمريكياً بارزاً يعلنون دعمهم لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيرانمريم رجوي في مؤسسة إيناودي الإيطالية: نظام الولي الفقیة لن يصمد أمام الانتفاضة والمقاومة المنظمة
أكدت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بمؤسسة إيناودي الإيطالية، أن نظام الولي الفقیة يواجه أزمة وجودية متفاقمة تتجلى في الانقسامات العميقة والعجز الاقتصادي. وشددت على أن التدخل الأجنبي لن يسقط النظام، بل إن التغيير الحقيقي يكمن في الداخل الإيراني وينبع من إرادة الشعب ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الاعتماد على الإعدامات والحروب لن يحمي النظام من التلاحم المصيري بين الانتفاضة الشعبية ووحدات المقاومة.

مؤسسة إيناودي | مريم رجوي | وحدات المقاومة | نظام الولي الفقیة | يوليو 2026
مريم رجوي في مؤسسة إيناودي الإيطالية
أولوية بقاء نظام الولي الفقيه ورفض سياسات الاسترضاء
أوضح البيان الصادر عن المسؤولين الأمريكيين السابقين أن الأولوية الوحيدة لنظام الولي الفقيه كانت ولا تزال هي البقاء في السلطة بأي ثمن، بغض النظر عن حجم التضحيات والمعاناة الاقتصادية والخسائر في الأرواح التي يتحملها الشعب الإيراني. وأشار البيان إلى أن العقود الطويلة من الإعدامات الميدانية وحرمان المواطنين من المحاكمات العادلة، إلى جانب التدخلات المزعزعة للاستقرار في دول المنطقة، تؤكد بوضوح أن هذا النظام المستبد لا يمكن أن يسلك طريق الحوكمة الرشيدة أو التعاون الدولي الموثوق. كما أجمع الموقعون على رفض الإرهاب المتواصل للنظام، واحتجاز الرهائن، والهجمات السيبرانية، والتهديد بالاغتيالات، ودعم الميليشيات المسلحة، وتطوير برنامج التخصيب النووي الذي يشكل تهديداً غير مقبول للأمن العالمي.

تفنيد الدعاية الرسمية والاعتراف بالمقاومة المنظمة
فند المسؤولون الأمريكيون الدعاية الكاذبة التي كان يروجها النظام في واشنطن ضد المقاومة الإيرانية المنظمة بزعامة السيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI). وأكدوا أنه تم كشف وتفنيد المزاعم التاريخية التي كانت تصف الحركة بـ الطبقة الماركسية، مبينين أن العالم بات يعرف حجم الفظائع التي ارتكبها النظام ضد عشرات الآلاف من أنصار المقاومة الذين اعتقلوا وزُهقت أرواحهم لمجرد إيمانهم بديمقراطية تؤمن بالحقوق السياسية الكاملة. وأشاد البيان بـ خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي للمستقبل، مشيرين إلى أنها تحظى بدعم أكثر من 125 رئيس دولة وحكومة سابق، وأغلبية البرلمانيين في 34 برلماناً (بما في ذلك أغلبية من الحزبين بمجلس النواب الأمريكي)، بالإضافة إلى 80 شخصية حائزة على جائزة نوبل. ولفتوا إلى أن المجلس الوطني للمقاومة لا يسعى للسيطرة على السلطة بل لمساعدة الشعب الإيراني على تحقيق الحكم الذاتي والديمقراطي.

المقاطعة الغربية للمقاومة الإيرانية خطأ استراتيجي
انتقد المقال بشدة امتناع الحكومات الغربية والإدارة الأمريكية عن إجراء مشاورة رفيعة المستوى مع المقاومة الإيرانية المنظمة، واصفين مقاطعة المحادثات مع المجلس الوطني للمقاومة ومنظمة مجاهدي خلق بأنه خطأ استراتيجي وانصياع لشروط النظام التعسفية خلال مفاوضات الرهائن والملف النووي. وأكد البيان أن الارتهان لمطالب طهران بشرط مقاطعة المعارضة كان بمثابة استرضاء مجاني لا ينبغي الاستمرار فيه بعد أن أثبتت الأحداث خطأ هذه السياسة.

صحيفة واشنطن تايمز: 32 مسؤولاً أمريكياً بارزاً يعلنون دعمهم لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيرانمريم رجوي أمام مجلس الشيوخ الإيطالي: نظام الولي الفقيه يصعد هجومه الوحشي على حقوق الإنسان
في كلمة ألقتها أمام لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ الإيطالي، استعرضت السيدة مريم رجوي التدهور المريع لملف حقوق الإنسان في إيران، كاشفة عن إعدام قرابة 2400 شخص منذ يوليو من العام الماضي. ونددت رجوي باستغلال نظام الولي الفقيه لأجواء الحرب لتكثيف قمع المعارضين وتنفيذ إعدامات سياسية طالت مواطنين شاركوا في احتجاج يناير، مستشهدة بقضية الشابة أرغوان فلاحي، ومؤكدة أن هذه الجرائم الممنهجة تهدف لبث الرعب ومنع تجدد الاحتجاجات.

مجلس الشيوخ الإيطالي | مريم رجوي | حقوق الإنسان | نظام الولي الفقيه | يوليو 2026
مريم رجوي في مجلس الشيوخ الإيطالي
استمرار الانتفاضة ودعوة لتقديم الدعم الكامل
ولفت البيان الانتباه إلى أن وحدات المقاومة استطاعت بناء مستوى ثوري من الدعم الشعبي لإسقاط النظام في جميع المحافظات الإيرانية الـ 31. وعلى الرغم من أن التدخل العسكري قد أحدث توقفاً مؤقتاً للانتفاضة الداخلية، إلا أن المقال يؤكد أن الحركة الاحتجاجية ستعود حتماً وبقوة أكبر. واختتم المسؤولون الـ 32 بيانهم بمطالبة واشنطن والحكومات الغربية بالبدء في حوار صريح ورسمي مع السيدة مريم رجوي، وتقديم الدعم الكامل لمطالب الشعب الإيراني بإقامة دولة تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإقرار الحقوق السياسية الشاملة في جمهورية ديمقراطية خالية من السلاح النووي.

القائمة الكاملة للـ 32 مسؤولاً أمريكياً سابقاً الموقّعين على البيان:
جاي كينيث بلاكويل (J. Kenneth Blackwell): السفير الأمريكي السابق لدى لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة.
لينكولن بيلومفيلد الابن (Lincoln P. Bloomfield, Jr.): المبعوث الخاص ومساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق.
العقيد (م) توماس كانتويل (Thomas Cantwell): القائد العسكري الأمريكي السابق لمخيم أشرف.
ليندا تشافيز (Linda Chavez): المساعدة السابقة للرئيس الأمريكي لشؤون التواصل العام ورئيسة مركز تكافؤ الفرص.
العقيد (م) جون سيرافيتشي (John Cirafici): الملحق العسكري الأمريكي السابق في الجزائر.
الجنرال (م) جيمس كونواي (James Conway): القائد الـ 34 لسلاح مشاة البحرية الأمريكية (USMC).
الفريق (م) والسفير السابق ديل دايلي (Dell Dailey): القائد السابق لقيادة العمليات الخاصة المشتركة.
الفريق (م) ديفيد ديبتولا (David Deptula): نائب رئيس أركان الاستخبارات والاستطلاع السابق بسلاح الجو الأمريكي.
البروفيسور آلان ديرشوفيتز (Alan Dershowitz): أستاذ القانون بجامعة هارفارد.
نيوت جينجريتش (Newt Gingrich): رئيس مجلس النواب الأمريكي السابق.
مارك جينسبرج (Marc Ginsberg): السفير الأمريكي السابق لدى المغرب.
الجنرال (م) جيمس جونز (James L. Jones): قائد سلاح مشاة البحرية والقائد الأعلى لحلف الناتو ومستشار الأمن القومي الأمريكي السابق.
روبرت جوزيف (Robert Joseph): وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي السابق.
باتريك كينيدي (Patrick Kennedy): عضو الكونغرس الأمريكي السابق عن ولاية رود آيلاند.
العقيد (م) مارك مارتن (Mark Martin): القائد العسكري الأمريكي السابق لمخيم أشرف.
العقيد (م) ويس مارتن (Wes Martin): كبير ضباط مكافحة الإرهاب بقوات التحالف في العراق سابقاً.
بروس مكولم (R. Bruce McColm): رئيس معهد الاستراتيجيات الديمقراطية.
العميد (م) ديفيد فيليبس (David D. Phillips): القائد العسكري الأمريكي السابق لمخيم أشرف.
تيد بو (Ted Poe): عضو الكونغرس الأمريكي السابق عن ولاية تكساس.
ميتشل ريس (Mitchell B. Reiss): السفير والمبعوث الخاص السابق لعملية السلام في أيرلندا الشمالية.
توم ريدج (Tom Ridge): حاكم ولاية بنسلفانيا السابق وأول وزير للأمن الداخلي الأمريكي.
جون سانو (John Sano): النائب السابق لمدير الخدمة السرية الوطنية بوكالة الاستخبارات المركزية (CIA).
ديفيد شيد (David R. Shedd): القائم بأعمال مدير وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية (DIA) سابقاً.
البروفيسور إيفان ساشا شيهان (Ivan Sascha Sheehan): عميد وأستاذ كلية الشؤون العامة بجامعة بالتيمور.
يوجين سوليفان (Eugene R. Sullivan): قاضٍ فيدرالي متقاعد.
روبرت توريسيللي (Robert Torricelli): سيناتور أمريكي سابق عن ولاية نيوجيرسي.
لويس فري (Louis J. Freeh): المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI).
الأدميرال إدموند جيامباستياني الابن (Edmund P. Giambastiani Jr.): النائب السابع لرئيس هيئة الأركان المشتركة وقائد قيادة القوات المشتركة الأمريكية سابقاً.
العقيد (م) غاري مورش (Gary Morsch): كبير الضباط الطبيين السابق في مخيم أشرف.
مايكل موكاسي (Michael B. Mukasey): وزير العدل الأمريكي السابق.
الجنرال (م) تشاك والد (Chuck Wald): النائب السابق لقائد القيادة الأوروبية للجيش الأمريكي.
الجنرال (م) تود ولترز (Tod Wolters): القائد السابق للقيادة الأوروبية للجيش الأمريكي والقائد الأعلى لحلف الناتو في أوروبا.

شخصيات دولية في روما: المقاومة الإيرانية تمثل البديل الديمقراطي لإيران

موقع المجلس:
عُقدت في العاصمة الإيطالية روما ندوه فكرية وسياسية رفيعة المستوى تحت عنوان إيران: إيجاد حل مستدام لأزمة عالمية، وذلك بدعوة واستضافة رسمية من مؤسسة لويجي إيناودي (Fondazione Luigi Einaudi) — وهي إحدى أعرق المؤسسات الفكرية ومراكز الأبحاث السياسية والاقتصادية في إيطاليا (تأسست عام 1962 وتُعنى بنشر الفكر الليبرالي والدفاع عن الحرية الفردية، وسيادة القانون، والحقوق المدنية) وشهد المؤتمر حضوراً متميزاً ومشاركة بارزة من السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، والتي ألقت كلمة رئيسية حول آفاق التغيير الديمقراطي في إيران. كما شارك في أعمال هذه الندوة جمع من الشخصيات السياسية والدولية البارزة، وفي مقدمتهم السيد أندريا كانجيني (الأمين العام لمؤسسة لويجي إيناودي)، والسيد رودي جولياني (المدعي العام السابق وعمدة نيويورك الأسبق)، والسناتور جوليو تيرتزي (رئيس لجنة السياسات الأوروبية في مجلس الشيوخ الإيطالي ووزير الخارجية الأسبق). وقد تناول المتحدثون بالشرح والتحليل أبعاد الأزمة الإيرانية، وفشل استراتيجيات نظام الولي الفقيه في البقاء، ودور المقاومة المنظمة في رسم مستقبل إيران الديمقراطي. وإليكم نص سخنرانی‌ها وکلمات المشاركين:

شخصيات دولية في روما: المقاومة الإيرانية تمثل البديل الديمقراطي لإيران

مريم رجوي: لن يتمكن نظام الولي الفقیة من الصمود في وجه الانتفاضة والمقاومة المنظمة
أكدت السيدة مريم رجوي، خلال مؤتمر في مؤسسة إيناودي الإيطالية، أن التغيير في إيران يمثل التحدي السياسي الأكثر إلحاحاً، مشددة على أن القصف الأجنبي لن يؤدي إلى إسقاط النظام. وأوضحت رجوي أن نظام الولي الفقیة يصارع من أجل البقاء ويواجه مأزقاً استراتيجياً مستعصياً، مؤكدة أن إسقاط الاستبداد وتحقيق الديمقراطية لن يتحقق إلا على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

مؤسسة إيناودي | مريم رجوي | نظام الولي الفقیة | الانتفاضة الشعبية | يوليو 2026
مريم رجوي في مؤسسة إيناودي الإيطالية
كلمة السيد أندريا كانجيني (الأمين العام لمؤسسة لويجي إيناودي):
«قبل ثلاثة أعوام، وتحديداً في 13 تموز/يوليو 2023، قدمنا ونشرنا مشروع المواد العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي؛ وهو البرنامج الذي يحظى بتأييد ودعم كاملين من جانبنا. ومن بين بنود هذا المشروع، برز أصلان أساسيان بالنسبة لي كأصلين جوهريين لا غنى عنهما: المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، وإقامة حكومة تقوم على فصل الدين عن الدولة.

إن حالة حقوق الإنسان في إيران لم تشهد أي تحسن، بل إن قمع المعارضين وتنفيذ أحكام الإعدام خضعا لتصعيد مروع وهائل خلال الأشهر الأخيرة تحت حكم نظام الولي الفقيه. كما أن قضية الأنشطة النووية الإيرانية لا تزال قائمة دون حل، وإلى جانب هذا التهديد، يستخدم الحرس الآن سلاحاً تدميرياً آخر يتمثل في فرض السيطرة على مضيق هرمز. من هنا، يتوجب علينا دراسة وآفاق إسقاط هذا النظام المنفور وتحقيق الحرية للشعب الإيراني على المديين القصير والمتوسط.»

شخصيات دولية في روما: المقاومة الإيرانية تمثل البديل الديمقراطي لإيرانكلمة السيد رودي جولياني (عمدة نيويورك السابق):
«يتواجد في إيران أفراد يناضلون بكل شجاعة وبسالة من أجل حريتهم وحرية أبنائهم وجميع نساء ورجال بلادهم، وأنا على يقين بأن مواجهة هذا النظام وإسقاطه أمر ممكن للغاية؛ لأن الحرية هي العدو الأكبر لنظام الولي الفقيه، والإجراءات الإنسانية قادرة على هز أركان سلطته.

إن سقوط وإسقاط هذا النظام أمر قطعي وحتمي، والمسألة مسألة وقت فقط، وسنشهد في القريب العاجل كيف أن هذا الهيكل المترهل لن يصمد أمام إرادة الشعب الإيراني.

إن المجتمع الدولي على دراية كاملة بقوة منظمة مجاهدي خلق والحركة التي أوجدتها السيدة مريم رجوي، ويعلم أن هذه الحركة تتألف من أفراد شجعان وأذكياء ومستعدين لتحقيق التغيير الشامل للنظام وإرساء الحرية. لقد حانت لحظة إسقاط النظام، ونحن لا نفكر إطلاقاً في العودة إلى الديكتاتورية السابقة أو إعادة عائلة الشاه إلى السلطة؛ لأنهم نهبوا الثروات الوطنية وممتلكات الشعب الإيراني وتركوا بلداً محروماً تحت سيطرة القوى القمعية.

يقدم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، من خلال برنامج المواد العشر الذي طرحته السيدة رجوي، مساراً واضحاً لتحقيق الحرية والمساواة والقيم الإنسانية النبيلة، وهو ما يتناقض تماماً مع الممارسات القمعية للنظام الحاكم.»

مريم رجوي: لا الاسترضاء ولا الحرب… الحل هو انتفاضة الشعب والمقاومة المنظمة
أكدت السيدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في رسالة وجهتها إلى تجمع الإيرانيين الأحرار في روما، أن الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة يمثلان القوة الوحيدة القادرة على إسقاط نظام الولي الفقیة وإقامة جمهورية ديمقراطية. وشددت على أن سياسة الاسترضاء والحرب أثبتتا فشلهما، داعية إلى دعم وحدات المقاومة وجيش التحرير، وتوسيع جبهات النضال من أجل الحرية.

مريم رجوي | روما | نظام الولي الفقیة | وحدات المقاومة | يوليو 2026
مريم رجوي – تجمع الإيرانيين الأحرار في روما
كلمة السناتور جوليو تيرتزي (رئيس لجنة السياسات الأوروبية في مجلس الشيوخ الإيطالي ووزير الخارجية الأسبق):
«إننا نؤكد على الضرورة القصوى لإحداث تغيير جذري في السياسة الخارجية للدول الأوروبية تجاه إيران. وأحيي الدور القيادي للسيدة مريم رجوي باعتبارها الأمل واليقين لنساء ورجال إيران؛ فالسيدة مريم رجوي هي حاملة المشعل الفائقة للحرية، الديمقراطية، الإرادة، المساواة، والتعددية. وإن هذه الحركة العظيمة وكافة القوى العضو في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يشكلون نموذجاً يحتذى به للعالم الحر ولكل المناضلين من أجل الحرية والمؤمنين بحقوق الإنسان والقيم الديمقراطية.

إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بقيادة السيدة مريم رجوي، يتألف من أطياف قوى سياسية، محلية، قومية، ودينية، ولا يعتمد على أي مساعدة أو تدخل خارجي لتحقيق تغيير النظام، لكن الدعم الدولي وتحجيم قدرات الحرس يُعدان ضرورة حيوية لاستتباب السلام في المنطقة وأمن أوروبا.

لقد حان الوقت لإعادة إنهاء حالة الغموض والتستر على الحقائق، ويجب على المجتمع الدولي أن يكون صارماً وغير بائع للمواقف في تطبيق العقوبات ضد هذه الدولة الإرهابية لنظام الولي الفقيه؛ إذ إن موجة عارمة من المطالبة بالحرية داخل إيران تُقاد حالياً بواسطة هذه الحركة المنظمة، ونحن نقف بكل فخر إلى جانب هذه الحملة السياسية للوصول إلى الحرية المنشودة.»