الرئيسية بلوق الصفحة 38

إيران: انقسام حاد داخل السلطة ودعوات للعودة إلى الحرب

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-
موقع المجلس:
في وقت بلغت فيه الأزمة العسكرية والدبلوماسية ذروتها في إسلام آباد، يشهد المشهد السياسي داخل إيران انقساما عميقا وغير مسبوق. وكشفت وسيلة إعلام حكومية، «خبر أونلاين»، عن هذا التصدع الخطير، مشيرة إلى ما وصفته بـ«انتقال المتشددين من البرلمان إلى الفضاء الافتراضي»، حيث يقود طيف واسع من أركان النظام حملة ضد فريق الدبلوماسية، ويطرح شروطا مستحيلة، مثل «الحصول على حق الفيتو في مجلس الأمن»، كشرط لإنهاء الحرب.

شروط خيالية وانسداد دبلوماسي

وفي تقرير بعنوان «نواب البرلمان… أبواق المتشددين؟»، اتهمت «خبر أونلاين» غالبية البرلمان بتأجيج الخلافات والإضرار بالتماسك الوطني. وفي هذا السياق:

اعتبر إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي، في موقف لافت، أن «العضوية الدائمة لإيران في مجلس الأمن مع حق النقض» شرط لإنهاء الحرب.
وادعى النائب خضريان، في محاولة لإضعاف فريق التفاوض، أن «المرشد يعارض بشدة أي تمديد للمفاوضات في مثل هذه الظروف».
كما دعا عباسي إلى حذف الملف النووي نهائيا من طاولة التفاوض، مؤكدا أن المباحثات يجب أن تقتصر على «الحصول على تعويضات والسيطرة على مضيق هرمز».
قاسميان: الحرب قدر إلهي!

وفي الجبهة المقربة من بيت خامنئي، أدلى رجل الدين قاسميان بتصريحات صادمة رحب فيها بنهاية حالة «لا حرب ولا سلم»، قائلا:

«إن شاء الله نقترب من لحظات مهمة جدا، حيث ينبغي أن تعود الحرب من جديد. يبدو أن الله أراد لنا هذه الحرب، ويجب أن نصل فيها إلى نتيجة، وربما نكون في اللحظات الأخيرة قبل الدخول مجددا في أجواء الحرب».

وأضاف قاسميان، في تصريحات مطولة، أن حالة «لا حرب ولا سلم» لم تحقق أي مكاسب للنظام، بل جلبت الخسائر وأدت أحيانا إلى إحباط الناس، داعيا إلى عدم بث التفاؤل الزائف بشأن السيطرة على الأوضاع.

كما هاجم الأصوات التي تتهم شخصيات داخل النظام، مثل قالیباف وعراقجي، بـ«الخيانة» أو «الارتباط بالموساد»، معتبرا أن الحل الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو الالتفاف الكامل حول «موقع الولاية» واعتباره محور الوحدة.

وأكد أن محور الوحدة ليس التيارات المختلفة داخل النظام، بل «شخص الولي»، داعيا إلى تجنب الخطابات التي قد توحي بضعف القيادة.

وفي ختام تصريحاته، هاجم قاسميان الذين يبدون قلقهم من خسائر الحرب، مؤكدا أنه لا ينبغي تثبيط معنويات الناس، رغم تصاعد الخلافات والاتهامات داخل أوساط النظام.

الاتفاق الجيد مع نظام الملالي غير متاح

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
مع دخول الحرب الجارية في المنطقة شهرها الثالث في ظل هدنة هشة تزداد التوقعات في ضوئها بإشتعال نار الحرب مجددا، فإن هناك أيضا حديث يدور عن إحتمالات تمکن المفاوضات من تحقيق نتيجة إيجابية تمهد لکي تضع الحرب أوزارها وذلك لو تم تحقيق إتفاق جيد مع النظام الايراني من شأنه أن يضمن السلام والامن في المنطقة والعالم ويٶسس لعصر جديد يشهد فيه العالم نهاية للطموحات والتوجهات ذات الطابع العدواني للنظام المذکور.
التعويل على إمکانية إبرام إتفاق جيد مع نظام الملالي، ليس بأمر جديد أو طارئ، بل إنه هدف دولي جرى ويجري العمل من أجله منذ أکثر من ثلاثة عقود، وحتى إنه قد دارت أعدادا لا تحصى من جلسات التفاوض الدولية معه والتي کانت أشبه ما تکون بجدل بيزنطي أو لهاث وراء سراب بقيعة، إذ أن الاتفاق الجيد الذي يهدف إليه المجتمع الدولي هو إتفاق ليس غير متاح مع نظام الملالي بل وحتى في حکم المستحيل، إذ أن إستتباب الامن والسلام في المنطقة والعالم وإنهاء الدور والنشاط العدواني له، هو ما يخالف ويناقض نهج وسياسات هذا النظام.
الاتفاق الجيد مع نظام الملالي، الذي يبدو إن هناك من لازال يراهن ويعول عليه، ليس إلا سلسلة جولات جديدة من المفاوضات التي تدور في وفق قاعدة”الدجاجة من البيضة أم العکس”، ذلك إن النظام وخلال الماراثون الذي يجري من أجل ذلك، يقوم وتزامنا مع ذلك بالعمل بإتجاه معاکس لما تهدف إليه المفاوضات المذکورة وهو دأب صار من الامور والمعالم الواضحة له ولاسيما وإنه إنطلق منذ أول إتفاق دولي بينه وبين وفد الترويکا الاوربية عام 2004، والذي تفاخر حسن روحاني”رئيس الوفد الايراني في المفاوضات” بکونه قد تمکن من خداع الوفد الاوربي وتحقيق أهداف نظامه!
واليوم، لايبدو إن نظام الملالي قد أخذ العظة والدروس من کل الذي جرى ويجري له، حيث إن الاتفاق الجيد من شأنه أن يعني لكل عنصر في الحرس النظام الإيراني وميليشيا الباسيج بمثابة العد التنازلي لإنهيار النظام، وذلك سيعني بالضرورة کنهاية لعقود من النهب وسفك الدماء وستطلق العنان لغضب مجتمعي كاسح سيأتي عليهم جميعا ولن يکون هناك من ملاذ آمن للفرار، ولذلك فإنهم يتشبثون ببعضهم البعض طالما بقيت البنادق في أيديهم، وهذه هي الحقيقة الاهم التي يجب وضعها وأخذنا بنظر الاعتبار في أية مفاوضات مع هذا النظام، فهو يريد أن يبقى ويستمر کما هو!

مريم رجوي: الشعب الإيراني والسجناء السياسيون هم من يدفعون ثمن الصمت أمام الإعدامات

موقع المجلس:
يوم الثلاثاء 28 أبريل، عُقد مؤتمر في البرلمان البريطاني بعنوان «الإعدامات السياسية في إيران وضرورة دعم الحكومة المؤقتة من أجل الانتقال الديمقراطي»، وذلك بمشاركة نواب من مجلسي العموم واللوردات في المملكة المتحدة.

ووجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، رسالة عبر الإنترنت إلى المؤتمر. وفيما يلي نص كلمة السيدة مريم رجوي:

الأعضاء المحترمون في مجلسي العموم واللوردات البريطانيين، الأصدقاء الأعزاء!

أشكركم على اهتمامكم بالظروف الخطيرة التي تمر بها إيران، وعلى تضامنكم القيم مع مقاومة الشعب الإيراني من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية.

اليوم، يواجه شعبنا وبلدنا ظروفاً قاسية للغاية.

فمن جهة، يواجهون كماً هائلاً من ويلات الحرب التي اندلعت بسبب المشاريع النووية والإرهابية للنظام.

ومن جهة أخرى، قام النظام الذي أصبح هشاً وغير مستقر، بتصعيد حربه القمعية ضد المجتمع الإيراني. ويشمل ذلك اعتقال الآلاف من المواطنين، والقطع الكامل وطويل الأمد لشبكة الإنترنت، وشنق الشباب المعتقلين في الانتفاضة وأعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

الإعدام أداة لمواجهة الانتفاضة في إيران

منذ 19 مارس الماضي، أعدم الملالي 18 سجيناً سياسياً، ثمانية منهم من أعضاء مجاهدي خلق و10 آخرون من الشباب الثوار.

لقد تمت محاكمتهم في محاكم غير عادلة وحُكم عليهم بالإعدام في انتهاك لأدنى المعايير القضائية.

مريم رجوي: الشعب الإيراني والسجناء السياسيون هم من يدفعون ثمن الصمت أمام الإعداماتلقد حُرموا من كافة حقوقهم، وتعرضوا للتعذيب، واعتُقلت عائلاتهم أو تعرضت للمضايقة والتهديد. كما حُرمت عائلاتهم من إقامة مجالس العزاء، بل ولم تُسلم إليهم حتى جثامين أبنائهم.

ينتمي هؤلاء الشهداء إلى كافة الفئات الاجتماعية وتتراوح أعمارهم بين 18 عاماً ورجال في الستين من العمر.

ورغم كل هذا، يؤكد رئيس السلطة القضائية القمعية للنظام مجدداً على تسريع إصدار أحكام الإعدام ويعترف بأنه في مواجهة الشعب الإيراني «قد اتخذت السلطة القضائية وضعية الاستعداد الحربي الكامل…».

النظام قلق بوضوح من الانتفاضات القادمة.

يسعى النظام من خلال هذه الإعدامات الهمجیة إلى زرع الرعب بين الشباب لمنعهم من الانضمام إلى وحدات المقاومة التي لعبت دوراً حاسماً في تنظيم وتوسيع الانتفاضة.

على الرغم من أن النظام يواجه جيلاً وجد طريقه في المقاومة ولم يعد مستعداً لتحمل قمع وكبت الملالي والديكتاتورية.

للأسف، التزمت الحكومات الأوروبية بما فيها بريطانيا الصمت تجاه هذه الوحشية. إن النظام يتلقى امتياز الصمت الأوروبي تجاه الإعدام والتعذيب في إيران، وما يدفعه في المقابل هو خلق الكوارث وزعزعة استقرار العالم، بما في ذلك الإرهاب حتى في بريطانيا.

مريم رجوي: الشعب الإيراني والسجناء السياسيون هم من يدفعون ثمن الصمت أمام الإعداماتالأعضاء المحترمون في مجلسي البرلمان البريطاني!

تتلخص مواقف المقاومة الإيرانية في شعار السلام والحرية. والشرط الأساسي لتحقيقهما هو إسقاط النظام الإرهابي الحاكم باسم الدين في إيران. وهذا الأمر المهم ممكن بالاعتماد على انتفاضات الشعب الإيراني والقوة المقاتلة لهذه المقاومة التي تشكل وحدات جيش التحرير.

نؤكد مرة أخرى أن إسقاط النظام هو أولاً الحل الوحيد للقضية الإيرانية، وثانياً أنه أمر ممكن للتحقيق، وثالثاً أنه سيتم على يد الشعب والمقاومة المنظمة.

تعتمد آمال الإيرانيين على مقاومة تخوض اليوم معركة في قلب مدن إيران ضد دكتاتورية الملالي وحرسهم. لقد نفذت وحدات جيش التحرير خلال انتفاضة شهر يناير 630 عملية هجومية ضد القوات القمعية دفاعاً عن المتظاهرين.

قبل 5 أيام من بدء الحرب الأخيرة، شن مجاهدو خلق هجوماً على مقر خامنئي والمراكز الحكومية الرئيسية الأخرى، والتي كانت الأماكن الأكثر حراسة في البلاد.

لقد توسعت شبكة المقاومة هذه في المدن الإيرانية خلال العام الماضي واستقطبت جيل الشباب الإيراني.

إحدى أدوات النظام لمواجهة الانتفاضة والمقاومة هي إفساح المجال لبديل وهمي متمحور حول ابن الشاه وبقايا الديكتاتورية السابقة. وهذا موجه ضد الشعب الإيراني وانتفاضاته.

الحقيقة هي أن مبدأ لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي هو المصباح الهادي والقاسم المشترك لجبهة الشعب الإيراني والأجيال المتعاقبة خلال الستين عاما الماضية. ويتجلى هذا في المعركة التي لا هوادة فيها التي يخوضها الشباب الثوار وجيل مناهضة الدكتاتورية والتبعية ضد حرس النظام وعناصر الاستخبارات والمرتزقة القمعيين.

مطلب المقاومة الإيرانية

الشخصيات المحترمة!

عندما لا تنبس الحكومات الغربية بكلمة واحدة إزاء عمليات الإعدام اليومية هذه، فإن الشعب الإيراني والسجناء السياسيين هم من يدفعون الثمن.

إذا اتخذت الحكومات الأوروبية سياساتها دون التأكيد على ضرورة تغيير النظام في إيران، فإنها تتماشى عملياً مع النظام الكهنوتي.

لقد صرحنا مرارا وتكرارا منذ عام 2010 بأنه يجب إدراج قوات الحرس في قائمة الإرهاب. لقد كان هذا مطلبا قديما للمقاومة الإيرانية، ونأمل أن تزال العوائق القانونية التي تحول دون اتخاذ هذا القرار في أقرب وقت ممكن.

ندعو الحكومات الأوروبية، وخاصة بريطانيا، إلى:

• اشتراط علاقاتها مع النظام بوقف إعدام السجناء السياسيين وقتل المتظاهرين

• ملاحقة قادة النظام قضائياً باستخدام الولاية القضائية العالمية لارتكابهم أكثر من أربعة عقود من الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية

• والاعتراف بالحكومة المؤقتة المعلنة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

المصدر: موقع مريم رجوي

سكاي نيوز أستراليا: رسالة مزلزلة للولي الفقیة.. فيديو مسرب يوثق تحدي السجناء للمشانق وأهزوجة عرش الطاغية سيتحطم

موقع المجلس:

نشرت شبكة سكاي نيوز أستراليا تقريراً مروعاً يسلط الضوء على مقاطع فيديو مسربة من داخل سجن قزل حصار سيئ السمعة، توثق لحظات تحدٍ أسطورية لستة من السجناء السياسيين قبل إعدامهم. وتصدر المشهد مقطع فيديو خاص وحصري ظهر فيه السجين السياسي وحيد بني عامريان (33 عاماً)، موجهاً رسالة مباشرة ومزلزلة إلى الولي الفقیة. وبكل شجاعة، تحدى بني عامريان آلة الموت التابعة لـ النظام الإيراني قائلاً: إلى الولي الفقيه الذي يريد إعدامنا لخلق الخوف في المجتمع.. أريد أن أذكرك بأنني ومن هم مثلي، قد نهضنا من دماء الشباب المحبين للحرية. وقد نفذ النظام حكم الإعدام بحق هذا الشاب الثائر في 4 أبريل بتهمة التمرد المسلح ضد الدولة.

أنا العاصفة والانتفاضة نشيد الشجاعة لـ6 شهداء

ميثاق المقاومة من غرف الإعدام

ولم يكتفِ بني عامريان ورفاقه المحكومون بالإعدام بهذه الرسالة المصورة، بل سطروا بياناً تاريخياً وميثاقاً للمقاومة دعوا فيه الآخرين لمواصلة طريق النضال من أجل تحرير إيران مستقبلاً. وكتب هؤلاء الأبطال في رسالتهم من خلف القضبان: إذا قَدّر لنا القدر أن تُعدمونا مئات الآلاف من المرات، على أمل انتصار جمهورية ديمقراطية وحرية وازدهار هذا الوطن الأسير، فإننا سنظل صامدين في موقفنا الثائر.

أهزوجة التحدي الأخيرة في ساحة السجن
وإلى جانب فيديو بني عامريان، وثق مقطع آخر تم تصويره في الأسبوع الأخير من شهر فبراير، لحظة وقوف الرجال الستة (وهم: وحيد بني عامريان، بابك عليبور، أبو الحسن منتظر، بويا قبادي، أكبر دانشور كار، ومحمد تقوي) في ساحة السجن، وهم ينشدون بهدوء أهزوجة المقاومة والتحدي الأخير قبل الموت: خصمك يقف أمامك الآن، متمرساً في اللهب.. أنا الإيمان، أنا الثورة، بعقيدتي أقف صامداً.. لقد أقسمت بدمي أن عرش الطاغية سيتحطم. وأشار التقرير إلى أن المهندس بويا قبادي (33 عاماً) قد أُعدم في 31 مارس بعد تعرضه لتعذيب شديد من قبل النظام.

موجة إعدامات مسعورة تحت ستار الحرب
وأكدت الشبكة أن النظام الإيراني صعد من وتيرة الإعدامات بشكل مرعب، خاصة بعد انتفاضة 8 و9 يناير التي شهدت حملة قمع واسعة واعتقال الآلاف وتوجيه تهمة محاربة الله للعديد من المعارضين. ووفقاً لمنظمات حقوق الإنسان ، حُكم على ما لا يقل عن 30 من متظاهري يناير بالإعدام. وتسارعت هذه الوتيرة بشكل قياسي بعد بدء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير، حيث نُفذ ما لا يقل عن 145 عملية شنق منذ ذلك الحين.

وكان آخر ضحايا الانتفاضة الشاب عرفان كياني من أصفهان، الذي أُعدم يوم السبت بعد إجباره على الإدلاء باعترافات قسرية حول مشاركته المزعومة في إلقاء زجاجات حارقة ومهاجمة قوات الأمن. وأشار التقرير في ختامه إلى أن الرئيس ترامب قد دق ناقوس الخطر إزاء هذا القمع الوحشي، مطالباً طهران مراراً بإنهاء هذه الإعدامات.

ایران.. الأسبوع الـ118 من حملة “ثلاثاء لا للإعدام” سجناء سياسيين في 56 سجناً یواصلون اضرابهم عن الطعام

موقع المجلس:
نفذ السجناء السياسيون والمحكومون بالإعدام في 56 سجناً في أنحاء إيران و في تحدٍ صارخ لآلة القمع والتهديدات الأمنية، نفذ إضراباً شاملاً عن الطعام يوم الثلاثاء (28 أبريل). وتأتي هذه الخطوة الشجاعة في إطار الأسبوع الثامن عشر بعد المائة (118) من حملة ثلاثاء لا للإعدام، لتؤكد أن المقاومة المنظمة داخل الزنزانات لا تزال حية، وأن إرادة السجناء في رفض عقوبة الإعدام مستمرة بلا هوادة رغم القيود الخانقة ومحاولات كسر إضرابهم.

فشل الضغوط الأمنية في كسر الإضراب
وأكدت الحملة، التي تُعد من أطول حركات الاحتجاج استمرارية داخل السجون الإيرانية، في بيانها الجديد أن السلطات كثفت من ضغوطها في الأسابيع الأخيرة لمنع السجناء من المشاركة في هذا الإضراب عن الطعام. واستخدم مسؤولو السجون أساليب ترهيبية متنوعة شملت التهديد بالنقل إلى الحبس الانفرادي، قطع الاتصالات الهاتفية، الحرمان من الزيارات، وتشديد القيود المعيشية. ومع ذلك، أصر السجناء على مواصلة اعتصامهم وتجويع أنفسهم كسلاح سلمي لرفض تزايد وتيرة الإعدامات.

ایران.. الأسبوع الـ118 من حملة “ثلاثاء لا للإعدام” سجناء سياسيين في 56 سجناً یواصلون اضرابهم عن الطعامتحذير من مجزرة صامتة: نظام الولي الفقیة يستغل الحرب لتصفية المعارضين
أطلقت منظمة المجتمعات الإيرانية في أوروبا صرخة تحذير من “مجزرة صامتة” تستهدف 17 سجيناً سياسياً من أنصار مجاهدي خلق. وأكد البيان أن النظام يحاول تكرار سيناريو مجزرة صیف عام 1988 تحت غطاء أجواء الحرب، مشدداً على أن هذه الجرائم لن تكسر إرادة المقاومة بل ستزيدها تنظيماً في مواجهة استبداد الولي الفقیة.

تحذير حقوقي | أبريل 2026 – نداء دولي لإنقاذ السجناء السياسيين من مقصلة النظام
تحذير من مجزرة صامتة في إيران
إعدام متظاهري يناير والإخفاء القسري
وتطرق البيان إلى إعدام ثلاثة سجناء سياسيين من معتقلي انتفاضة يناير خلال الأسبوع الماضي، وهم: أمير علي ميرجعفري (من طهران)، وعرفان كياني (من أصفهان)، وعامر رامش (من سيستان وبلوشستان)، وذلك إثر محاكمات وُصفت بأنها غير عادلة وتفتقر لأدنى المعايير القانونية. وأدانت الحملة بشدة امتناع السلطات عن تسليم جثامين اثنين من هؤلاء الشهداء لذويهم، معتبرة هذا الإجراء مصداقاً لـ الإخفاء القسري وجريمة ضد الإنسانية.

التأهب الحربي وتسويغ الانتهاكات
وحذرت الحملة من تصريحات السلطات القضائية التابعة للولي الفقیة حول وضع القضاء في حالة تأهب حربي . وأوضحت أن هذا التوجه يُستخدم كغطاء لتسريع إصدار الأحكام القاسية، وإلغاء إجراءات المحاكمة العادلة، وتشديد الانتهاكات بحق معتقلي انتفاضة يناير والمعتقلين الجدد. وتزامن ذلك مع ورود تقارير عن تعرض السجناء السياسيين لاعتداءات وحشية أثناء عمليات النقل، شملت الضرب والتعذيب والإذلال، وحلاقة الرأس الإجبارية، والشتم بهدف بث الرعب.

دعوة للتدخل الدولي العاجل
وفي ختام البيان، شددت حملة ثلاثاء لا للإعدام على أن تصعيد الإعدامات والقمع الميداني يثبت أن النظام يرى في الشعب المحتج عدوه الأول. ووجهت الحملة نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية، ولجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، للتحرك الفوري وعدم التزام الصمت. وأكدت أن مسؤولية هذه الجهات الدولية تتضاعف في الوقت الراهن لمراقبة أوضاع السجون، خاصة في ظل تعمد النظام قطع أو تعطيل شبكة الإنترنت لحجب المعلومات والتستر على جرائمه.

دعوة بيتراس أوستريفيشيوس لمحاسبة النظام الإيراني وتشديد المواقف الدولية

موقع المجلس:
في مقابلة حصرية مع قناة سيماي آزادي، وجه عضو البرلمان الأوروبي، بيتراس أوستريفيشيوس، انتقادات لاذعة لتباطؤ الاتحاد الأوروبي في الاستجابة لأزمة حقوق الإنسان المتصاعدة في إيران. ودعا البرلماني الأوروبي بوضوح إلى إحداث تحول جذري في الاستراتيجية الغربية للانتقال نحو الدعم الكامل للتغيير الشامل للنظام. وشدد أوستريفيشيوس على ضرورة التوقف عن المساومة، مؤكداً أن المجتمع الدولي يجب أن يضع حرية الشعب الإيراني في صدارة أولوياته، متجاوزاً المصالح الاقتصادية الضيقة وحسابات النفط والغاز.

غياب المحاسبة والتقصير في فرض العقوبات
وفي معرض رده على سؤال حول الدور الذي يجب أن تلعبه الدول الأوروبية تجاه الانتهاكات المستمرة، أوضح أوستريفيشيوس أن أوروبا تكتفي بين الحين والآخر بالإعراب عن قلقها، لكنها تقوم بالقليل جداً على أرض الواقع. وأشار إلى غياب المحاسبة الحقيقية للمسؤولين عن موجة الإعدامات التي عصفت بالبلاد منذ بداية العام الجاري، معتبراً أن طي هذه الصفحة وتجاهلها يمثل خطأً فادحاً. وطالب بضرورة فرض عقوبات صارمة على العشرات، بل المئات والآلاف من مسؤولي النظام الإيراني المتورطين في جرائم التعذيب والقتل وترهيب المدنيين العزل الذين لا يطمحون سوى للحرية. وأكد أن الاتحاد الأوروبي، كونه اتحاداً للحرية، يتحمل مسؤولية كبرى ويجب عليه تصحيح أخطائه ليكون داعماً أكثر حزماً وصرامة للشعب الإيراني في المستقبل.

إسقاط النظام كخيار استراتيجي وحيد للغرب
وحول الحل الجذري للأزمة الإيرانية الراهنة التي باتت محط أنظار العالم، أكد البرلماني الأوروبي بلهجة قاطعة أن الحل الوحيد يكمن في إسقاط النظام بشكل كامل. ونفى أوستريفيشيوس إمكانية حدوث أي تحول استراتيجي في سياسات طهران في ظل وجود هذه النخبة الحاكمة، محذراً من أن هؤلاء سيقاتلون حتى آخر مواطن إيراني من أجل البقاء في السلطة. وشدد على أن تغيير النظام يجب أن يكون الخط الاستراتيجي الواضح للسياسات الغربية، محذراً من الانخداع بالتغييرات التجميلية أو تبديل الوجوه، لأن الأسماء قد تتغير، لكن الطبيعة القمعية للديكتاتورية الملالي لن تتغير أبداً، وسيعود الشعب الإيراني ليقاسي ويلات القمع تحت حكم الملالي.

رسالة تضامن مباشرة: يوم الحرية آتٍ لا محالة
وفي ختام المقابلة، وجه أوستريفيشيوس رسالة تضامن مباشرة ومؤثرة إلى الشعب الإيراني، معترفاً بالتقصير الغربي ومؤكداً وقوف الأحرار إلى جانبهم. وقال في رسالته: ربما لم نفعل ما كان يتحتم علينا القيام به حتى الآن، لكن هناك من يدرك حجم المأساة ومسؤوليتنا الأخلاقية تجاه الشعب الإيراني. نحن نقف مع الحرية، وكما نناضل اليوم جنباً إلى جنب مع الأوكرانيين من أجل حريتهم، أنا على يقين تام من ضرورة تقديم الدعم ذاته للشعب الإيراني، وهذا اليوم آتٍ لا محالة.

استراتيجية الاستنزاف بين الضغوط الدولية وحسابات الجوار.. نحو مقاربة إقليمية جديدة..

الحصار الاقتصادي علی ایران-

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-عبدالرزاق الزرزور
محامي وناشط حقوقي سوري:
لم يعد الصراع بين طهران والمجتمع الدولي صراعاً على ملفات تقنية فحسب؛ بل تحول إلى حرب إرادات طويلة الأمد، وبينما يستمر النظام الإيراني في استنزاف الموارد الغربية عبر وكلاء أو عمليات تخريبية تطرح التساؤلات نفسها بحدة :
هل سيظل العالم رهينة لهذه الاستراتيجية القائمة على المد والجذر بين نظام الملالي والغرب؟ كذلك ما هو دور الجوار الإقليمي في كسر هذا الجمود؟

المعضلة الدولية.. بين كلفة الاحتواء ومخاطر الانهيار
إن احتمال تغيير المجتمع الدولي لأولوياته ليس مجرد رهان على التحولات السياسية بل هو استجابة للضغط الواقعي؛ فالسياسة الغربية لا سيما الأمريكية قد انتهجت حتى الآن مسار “إدارة الصراع” بدلاً من “حسمه” خشية ما يسمونه عبثاً بالفراغ الاستراتيجي الذي قد يعقب أي انهيار مفاجئ، وما هذا وتلك التبريرات الغربية أو الأمريكية سوى سعيهم باتجاه تهميش القوى الوطنية الإيرانية واستمراراً ممنهجاً لإبقاء الوضع على ما هو عليه في إيران والمنطقة في إطار خلط الأوراق وخلق الأزمات والانخراط في ما يسمونه بمشاريع الحلول، ولأجل ذلك يمكن التغاضي عن مطالب الشعب الإيراني وقواه الوطنية والدخول في مسار المهادنة والمساومة.. وإقليمياً لا يخدم أي استقرارٍ إقليمي مخططات ومصالح الغرب، ومع ذلك فإن استمرار حالة الاستنزاف يُغير تدريجياً من حسابات الجدوى؛ فعندما تصبح تكلفة الردع المالي والعسكري تتجاوز بكثير عوائد الدبلوماسية العقيمة قد يصحو الغرب ويضطر صناع القرار في القوى الكبرى إلى إعادة تقييم مساراتهم وخياراتهم. إن تحول حقوق الإنسان والتغيير الديمقراطي في إيران من بند “أخلاقي” إلى “ركيزة أمنية” لن يحدث بقرار سياسي مفاجئ بل سيفرض نفسه كحتمية إذا أدرك العالم أن بقاء النظام وفق عقيدته الحالية هو التهديد الأكبر للاستقرار العالمي.. عندها ستنتقل البوصلة الدولية من التمسك بـ “الاعتدال المزعوم” إلى دعم المقاومة المنظمة كبديل سياسي قابل للاستمرار.

مسارات القوى الإقليمية.. حذرٌ استراتيجي أم تحول قادم؟
على صعيد الجوار تتخذ القوى الإقليمية موقفاً يجمع بين الحذر الاستراتيجي والبحث عن توازنات جديدة؛ فالدول المجاورة تدرك أن النظام في طهران في لحظات ضعفه أو ضغطه قائمٌ في كيانه على “تصدير أزماته” عبر الحدود لخلخلة استقرار الجيران . هذا الحذر ليس ضعفاً بل هو انعكاس لخوف مشروع من ارتدادات التغيير المفاجئ حيث يخشى الجيران على حد ظنهم من نشوء “فوضى منظمة” أو موجات لجوء وتطرف عابر للحدود في حال انهيار السلطة المركزية بشكل غير مدروس علماً بأن البعض أو الأغلبية تتغاضى وتتجاهل منذ زمن بعيد وبشكل لا مبرر له وجود خيارات مدروسة وقابلة للنجاح وملبية للمطالب الإقليمية، وقد خدم هكذا نهج بقاء نظام الملالي واستمرار معاناة الشعب الإيراني وشعوب ودول المنطقة حتى وصل الحال إلى ما نحن عليه اليوم، واليوم تشهد المنطقة تحولاً متأخراً في القناعات؛ فقد أثبتت التجربة أن التهدئة المؤقتة مع طهران لم توقف مشاريع التمدد الإقليمي.. لذلك نرى مؤشرات على تحول في الدور الإقليمي يتجلى في:

البحث عن بدائل: حيث بدأت القوى الإقليمية تدرك أن الاستقرار الحقيقي يتطلب إيران “طبيعية” تحترم السيادة الوطنية ومبادئ حسن الجوار.
التنسيق الموازي: هناك اتجاه متنامٍ نحو بناء تكتلات أمنية إقليمية ترفع كلفة التخريب الإيراني مما يجعل استراتيجية “الاستنزاف” أقل فعالية.
الضغط نحو التغيير الديمقراطي: على الرغم من النهج الحذر القائم حتى اليوم بدت هناك قناعات في طريقها إلى التبلور وقد يتمخض عنها ما هو مطلوب لإنقاذ المنطقة حيث بات الكثيرين على قناعة بأن أي تغيير ديمقراطي يقوده الشعب الإيراني سيكون الضمانة الوحيدة لأمن الجوار الأمر الذي يدفع هذه القوى إلى تقليل مراهناتها على استمرارية النظام الحالي.
التقاء المصالح الدولية والإقليمية
إن التغيير في الأولويات الدولية والإقليمية تجاه إيران يسير في خط متوازٍ.. فالمجتمع الدولي بحاجة إلى “بديل منظّم” لتفادي الفوضى، والقوى الإقليمية بحاجة إلى “جارٍ مسؤول” لضمان أمنها، وإن المقاومة المنظمة التي تقدم بديلاً ديمقراطياً واضحاً قد بدأت تملأ الفراغ الذي تركه غياب الرؤية الدولية الموحدة.. وإذا ما استمرت حالة الاستنزاف في استهلاك مقدرات القوى الكبرى والإقليمية على حد سواء فإننا سنشهد بلا شك اصطفافاً استراتيجياً جديداً.. هذا الاصطفاف حال نضجه لن يكتفي بمحاصرة النظام بل سيعمل على توفير الظروف السياسية اللازمة لتمكين إرادة الشعب الإيراني من تقرير مصيره كسبيل وحيد لإنهاء دورة الاستنزاف التي أثقلت كاهل المنطقة والعالم.

نيويورك بوست: أهزوجة التحدي قبل المشنقة.. فيديو مسرب يوثق لحظات الصمود الأسطوري لشهداء المقاومة

موقع المجلس:

نشرت صحيفة نيويورك بوست الأمريكية تقريراً استند إلى مقطع فيديو مسرب من داخل أحد أسوأ السجون سمعة في إيران، يوثق اللحظات الأخيرة لستة من السجناء السياسيين وهم ينشدون أغنية للمقاومة وتحدي الديكتاتورية قبل اقتيادهم إلى حبل المشنقة. وكشف هذا المشهد الاستثنائي من سجن قزل حصار عن شجاعة منقطعة النظير في مواجهة آلة الموت التابعة لـ النظام الإيراني.

أنا العاصفة والانتفاضة نشيد الشجاعة لـ6 شهداء

عرش الطاغية سيتحطم
ظهر في المقطع المصور، الذي التُقط في الأسبوع الأخير من شهر فبراير، ستة رجال يقفون بثبات في ساحة السجن، وهم: وحيد بني عامريان، بابك عليبور، أبو الحسن منتظر، بويا قبادي، أكبر دانشوركار، ومحمد تقوي. وبكل هدوء ويقين، أنشد هؤلاء الثوار كلمات مقاومتهم الأخيرة: خصمك يقف أمامك الآن، متمرساً في اللهب.. أنا الإيمان، أنا الثورة، وبعقيدتي أقف صامداً.. لقد أقسمت بدمي أن عرش الطاغية سيتحطم.

رسائل التحدي لـ الولي الفقيه
وأشار التقرير إلى تفاصيل إعدام بويا قبادي (33 عاماً) في 31 مارس، بعد تعرضه لتعذيب وحشي بتهمة التمرد المسلح. وفي سياق متصل، ظهر وحيد بني عامريان (33 عاماً) في فيديو مسرب آخر، موجهاً رسالة تحدٍ مباشرة إلى الولي الفقیة قبل إعدامه في 4 أبريل، قائلاً: إلى الولي الفقيه الذي يريد إعدامنا لخلق الخوف في المجتمع.. أريد أن أذكرك بأنني ومن هم مثلي، قد نهضنا من دماء الشباب المحبين للحرية.

وقبل رحيلهم، سطر بني عامريان ورفاقه بياناً تاريخياً دعوا فيه الشعب لمواصلة طريق المقاومة، مؤكدين: إذا قَدّر لنا القدر أن تُعدمونا مئات الآلاف من المرات، على أمل انتصار جمهورية ديمقراطية وحرية وازدهار هذا الوطن الأسير، فإننا سنظل صامدين في موقفنا الثائر.

نيويورك بوست: أهزوجة التحدي قبل المشنقة.. فيديو مسرب يوثق لحظات الصمود الأسطوري لشهداء المقاومةموجة الإعدامات تحت ستار الحرب
وأكدت الصحيفة أن النظام الإيراني صعد بشكل غير مسبوق من وتيرة عقوبة الإعدام عقب انتفاضة يناير التي شهدت قمعاً دموياً واعتقال الآلاف بتهمة محاربة الله. ووفقاً لمنظمات حقوق الإنسان، تم الحكم بالإعدام على 30 متظاهراً على الأقل من معتقلي الانتفاضة، بينما يواجه مئات آخرون خطر المشانق.

تحذير من مجزرة صامتة: نظام الولي الفقیة يستغل الحرب لتصفية المعارضين
أطلقت منظمة المجتمعات الإيرانية في أوروبا صرخة تحذير من “مجزرة صامتة” تستهدف 17 سجيناً سياسياً من أنصار مجاهدي خلق. وأكد البيان أن النظام يحاول تكرار سيناريو مجزرة صیف عام 1988 تحت غطاء أجواء الحرب، مشدداً على أن هذه الجرائم لن تكسر إرادة المقاومة بل ستزيدها تنظيماً في مواجهة استبداد الولي الفقیة.

تحذير حقوقي | أبريل 2026 – نداء دولي لإنقاذ السجناء السياسيين من مقصلة النظام
تحذير من مجزرة صامتة في إيران
ولفتت نيويورك بوست إلى أن وتيرة الإعدامات تسارعت بشكل ملحوظ تحت غطاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير، حيث نُفذ ما لا يقل عن 145 عملية شنق منذ ذلك الحين. وكان آخر الضحايا الشاب عرفان كياني من أصفهان، الذي أُعدم يوم السبت بعد إجباره على الإدلاء باعترافات قسرية حول مشاركته في الاحتجاجات والتصدي للقوات القمعية.

بفعل السياسات النظام الایراني أزمة الدواء في إيران تتفاقم و المرضی یواجهون الموت البطيء

موقع المجلس:
لم تعد مشكلة نقص الأدوية وارتفاع أسعارها في إيران مجرد أزمة اقتصادية مؤقتة، بل تحولت بشكل متسارع إلى كارثة إنسانية وصحية واسعة النطاق. فمع مرور أسابيع على اندلاع الحرب، وفي ظل هدنة غير مستقرة، يواجه ملايين المرضى واقعاً قاسياً نتيجة السياسات التي أدت إلى تعطيل سلاسل التوريد وعزل البلاد مالياً. وبات المصابون بالأمراض المزمنة والخطيرة يقفون يومياً في طوابير الصيدليات، مهددين بالموت البطيء.

بفعل السياسات النظام الایراني أزمة الدواء في إيران تتفاقم و المرضی یواجهون الموت البطيءتداعيات الحروب: دمار واسع وبطالة متزايدة في لورستان
أظهرت تصريحات رسمية حجم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية في محافظة لورستان، حيث تضررت نحو 6 آلاف وحدة سكنية وتجارية. كما أدت هذه الأوضاع إلى فقدان 130 ألف وظيفة بشكل مباشر، ما يضع أكثر من 600 ألف شخص أمام خطر البطالة والفقر، في ظل غياب خطط فعالة لإعادة الإعمار أو تعويض المتضررين.

انهيار الإمدادات وارتفاع التكاليف
تسببت الحرب في تعطيل كبير لإمدادات الأدوية، إذ تراجع النشاط التجاري عبر مضيق هرمز بنسبة كبيرة في بداية الصراع، إلى جانب انخفاض حركة الشحن الجوي. هذا الواقع دفع المستوردين إلى البحث عن طرق بديلة أكثر كلفة عبر دول مجاورة مثل تركيا، ما أدى إلى تأخير وصول الأدوية وارتفاع أسعارها.

كما ساهمت التغيرات الحادة في سياسات العملة في تعميق الأزمة، حيث تقلصت نسبة الأدوية المشمولة بالسعر المدعوم بشكل كبير، بينما خضعت النسبة الأكبر لتقلبات سعر الصرف، الأمر الذي أدى إلى زيادة تكاليف الإنتاج والاستيراد، وانعكس سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين.

أضرار في القطاع الدوائي وتباين في الخطاب الرسمي
إلى جانب القيود المصرفية التي أعاقت عمليات الاستيراد، تعرضت عدة منشآت دوائية لأضرار نتيجة العمليات العسكرية، من بينها مؤسسات بحثية وإنتاجية مهمة. ورغم ذلك، تؤكد الجهات الرسمية توفر مخزون كافٍ من الأدوية، في حين تشير معاناة المرضى، خاصة المصابين بالسرطان، إلى نقص حاد وارتفاع كبير في الأسعار.

بفعل السياسات النظام الایراني أزمة الدواء في إيران تتفاقم و المرضی یواجهون الموت البطيءأزمة معيشية متفاقمة
لم تقتصر التحديات على قطاع الصحة، بل امتدت إلى أساسيات الحياة اليومية، حيث يعاني المواطنون من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، بما في ذلك الخبز، نتيجة سياسات اقتصادية أثرت على توزيع الدعم وزادت من معدلات التضخم.

تراجع فعالية التأمين الصحي
في ظل هذه الظروف، فقد التأمين الصحي جزءاً كبيراً من فعاليته، إذ لم يعد يغطي سوى نسبة محدودة من التكاليف الفعلية للعلاج. وأصبح كثير من المرضى أمام خيارات صعبة، مثل تقليل جرعات الأدوية أو التوقف عن العلاج بسبب التكاليف المرتفعة.

خلاصة
تعكس هذه التطورات أزمة أعمق تتجاوز قطاع الصحة، حيث يتحمل المواطنون العبء الأكبر نتيجة تراجع الاقتصاد وتعطل الخدمات الأساسية. ومع استمرار هذه الأوضاع، تتزايد المخاوف من تفاقم المعاناة الإنسانية، خاصة لدى الفئات الأكثر ضعفاً.

مهرج بلاط بلا بلاط!

رضا بهلوي في آلمانیا-

بحؤان – منى سالم الجبوري:
عندما يقوم أحدهم بتعريف نفسه کمعارض لنظام دکتاتوري ويسعى من أجل طرح نفسه کبديل لذلك النظام فإنه وکضرورة قهرية فإن الشرط الاساسي الذي يجب توفره فيه هو أن يکون مٶمنا بالحرية والديمقراطية ورافضا للدکتاتورية من الاساس جملة وتفصيلا، ولکن، عندما يقوم أحدهم ممن کان بالامس يتبع نظام دکتاتوري قمعي له تأريخ أسود ضد الشعب، بتقديم نفسه کمعارض وبديل لنظام دکتاتوري قام على أنقاض دکتاتورية سابقة لوالد هذا الدعي، فتلك ليست مجرد نکتة مثيرة للسخرية بل وإنها سخيفة وممجوجة الى أبعد حد.
النظام الديني الاستبدادي الحاکم في إيران الذي وصل الى منعطف حساس وخطير بسبب من سياساته الطائشة وأصبح قاب قوسين أو أدنى من السقوط، فإن الذي يلفت النظر کثيرا هو المساعي المثيرة للسخرية والتقزز والقرف التي يقوم بها رضا بهلوي، سليل الدکتاتورية والممارسات القمعية والتعذيب والاعدام، وذلك من أجل التصيد في المياه العکرة وإعادة دکتاتورية والده التي أسقطها الشعب الايراني في عام 1979، بدلا من دکتاتورية رجال الدين التي تحکم إيران منذ 47 عاما!
رضا بهلوي، الذي يقوم بإستخدام الامول الطائلة التي نهبته عائلته وهي تلوذ بالفرار من إيران على أثر الثورة الايرانية، من أجل عودته مرة أخرى للسلطة بزعم إنه يقف ضد الدکتاتورية في وقت يريد إعادة دکتاتورية ملکية الى الحکم بعد رفضها وإسقاطها من جانب الشعب! وهو يحاول بکل الطرق والاساليب المختلفة أن يکسب عطف الدول الاوربية بعد أن فشل في کسب ود الرئيس الاميرکي ترامب، وقد کانت زيارته البائسة لألمانيا بهذا الصدد نموذجا بهذا السياق.
وبهذا الصدد، فقد سلطت كبرى الصحف الألمانية الضوء على الزيارة الفاشلة التي قام بها رضا بهلوي، ابن الشاه المخلوع، إلى العاصمة برلين. وتحت عناوين ساخرة ولاذعة، أجمعت التقارير الإعلامية على أن الزيارة لم تكن مجرد إخفاق سياسي، بل تحولت إلى فضيحة دعائية، حيث قوبل الرجل بتجاهل رسمي تام من قبل الحكومة الألمانية، واحتجاجات في الشوارع، وانتقادات حادة لماضيه العائلي الاستبدادي ولعجزه عن تقديم أي رؤية للمستقبل.
وتحت عنوان لاذع يحمل اسم أمير جعل من نفسه أضحوكة، أكدت صحيفة تاغس تسيتونغ (Taz) أنه إذا كان هدف بهلوي من هذا المؤتمر الصحفي هو كسب ود الإعلام الألماني أو تقديم نفسه كرجل دولة، فقد فشل فشلا ذريعا ومفتضحا.
وأشارت الصحيفة إلى أن سلوكه العصبي أمام الصحفيين وعجزه عن تقديم رؤية واضحة أو إجابات موضوعية حول كيفية تحقيق التغيير وتشكيل حكومة انتقالية، جعله يبدو كـ مهرج البلاط؛ الذي لم يعد لديه حتى بلاط يستدعى إليه. وبدلا من الإجابة على الأسئلة، قضى بهلوي معظم وقته في إعطاء دروس للصحفيين حول كيفية أداء عملهم.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تلقى بهلوي صفعة قوية، حيث رفضت الحكومة الألمانية تخصيص حتى نصف ساعة من وقتها لاستقباله. ونقلت صحيفة هاندلسبلات (Handelsblatt) شكوى بهلوي في المؤتمر الصحفي بأن عدم لقاء أي مسؤول ألماني به يعد أمرا مخزيا.
وكان المتحدث باسم الحكومة الألمانية قد أعلن بوضوح أنه لن يلتقي أي ممثل حكومي ببهلوي، مشددا على موقف برلين الثابت بأن الشعب الإيراني هو من يجب أن يقرر شكل حكومته ومصيره بنفسه. ويأتي هذا التجاهل الألماني بعد أسابيع قليلة من رفض الرئيس الأمريكي لقاءه أيضا، معربا عن شكوكه في أهليته وكفاءته للعب أي دور سياسي.
ميدانيا، لم يكن الاستقبال أفضل حالا؛ فقد ذكرت صحيفة برلينر مورغن بوست (Berliner Morgenpost) أن ابن الديكتاتور المخلوع رشق بالطماطم خلال زيارته لبرلين. وأشارت الصحيفة إلى أنه يواجه انتقادات حادة من شريحة واسعة من الإيرانيين بسبب دعمه للحرب الأمريكية والإسرائيلية التي تحصد أرواح المدنيين.
كما أعادت الصحف الألمانية، وعلى رأسها هاندلسبلات، التذكير بالزيارة المشؤومة لوالده (الشاه) إلى برلين في يونيو 1967، والتي أشعلت احتجاجات عارمة ضد نظامه الديكتاتوري أدت إلى اشتباكات دموية مع الشرطة وسقوط قتيل. وأكدت التقارير أن المنتقدين يتهمون رضا بهلوي بالسعي لإحياء نظام الشاه حكم البلاد بـ قبضة من حديد، حيث قمع المعارضة، وزج بالمنتقدين في السجون، واستخدم الشرطة السرية سيئة السمعة (السافاك) لارتكاب أبشع الجرائم ضد خصومه.

إيران..المعركة الرئيسية نظرة على المشهد السياسي الإيراني اليوم

اعضاء منظمة مجاهدي خلق تم اعدامهم في الایام الاخیرة-

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

عادة ما تثير الحروب الخارجية المشاعر القومية لشعوب أي بلد. لكن في إيران، لا يرحب الشعب بالحرب، بل سيكون سعيدا إذا كانت هذه الحرب تتماشى مع مقاومته لرفض الدكتاتورية في إيران. ذلك لأن الشعب الإيراني قدم الكثير من الضحايا طوال فترة حكم الأنظمة الدكتاتورية. على سبيل المثال، خلال النظامين الدكتاتوريين الأخيرين، قدم الشعب الإيراني مئات الآلاف من الضحايا.

المعركة الرئيسية

«المعركة الرئيسية والحاسمة والمصيرية هي المعركة بين الشعب الإيراني والنظام الكهنوتي». هذا ما أعلنته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في 22 أبريل 2026 في البرلمان الأوروبي. لذلك، فإن التطلع إلى حرب أخرى هو نظرة خاطئة لجوهر المشكلة الموجودة في الشرق الأوسط بشأن إيران. بعبارة أخرى، «إن التخلص من النظام الكهنوتي والسلاح النووي والميليشيات الوكيلة وإنهاء الحرب، لا يمكن تحقيقه إلا بإسقاط النظام الإيراني على يد الشعب والمقاومة المنظمة».

الحرب أو المساومة مع الدكتاتورية

الحرب الخارجية مع الدكتاتورية هي الوجه الآخر للمساومة معها. لقد ثبت هذا عمليا ولن يؤدي أبدا إلى إسقاط الدكتاتورية في إيران. الشعب الإيراني يطالب بحكومة ديمقراطية وشعبية. لقد ولى عهد الدكتاتورية والتبعية، وأصبح السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره مرتبطا بالوضع في إيران. لذلك، فإن قضية إيران لن تحل بتغيير بيادق الدكتاتورية، ولا بالحرب الخارجية، ولا بالمساومة مع الدكتاتورية. وإذا كانت الأنظمة الدكتاتورية في إيران قد استمرت في السلطة لأكثر من مائة عام، فهذا نتيجة للحرب الخارجية أو المساومة مع الدكتاتورية في إيران. لذا يجب البحث عن الحل الوحيد في تلبية مطالب الشعب الإيراني، أي بـ «الجمهورية الديمقراطية» التي تمثل المطلب الرئيسي للشعب الإيراني.

وقف إطلاق النار واستمراريته

رغم أن ظاهرة مثل وقف إطلاق النار أو استمراريته تؤثر على التحول الكبير فيما يتعلق بإيران، إلا أنها لا يمكن أن تكون حاسمة. فقد أثبتت التجربة أن «وقف إطلاق النار» إذا لم يتماش مع المطلب الرئيسي للشعب الإيراني، فإن استمراره لا يحمل أهمية كبيرة. لأن المشكلة الرئيسية في إيران هي بين النظام الدكتاتوري والشعب الإيراني. إن التعويل على وقف إطلاق النار أو الحرب الخارجية والمساومة هو نوع من الانحراف عن المسار الصحيح، والفائز النهائي فيه هو الدكتاتورية الحاكمة.

تغيير النظام في إيران

لقد حكم النظام الدكتاتوري البهلوي إيران لما يقرب من 58 عاما، وحكمت الدكتاتورية المتلبسة بالدين لما يقرب من 47 عاما. وكانت حصيلة هاتين الدكتاتوريتين تفشي الفقر، وتزايد الإعدامات، وإقصاء المعارضين، وإشعال الحروب، وانتهاك حقوق الإنسان، وفي النهاية، السعي للتسلح بالقنبلة النووية. لو كان الشعب الإيراني يكتفي بإصلاح الأنظمة الدكتاتورية، لما قام بالانتفاضة، ولما سعى النظام الكهنوتي لامتلاك القنبلة النووية وتشكيل الميليشيات الوكيلة! في فبراير 1979، أسقط الشعب الإيراني النظام الدكتاتوري البهلوي، وهو الآن ينتفض من أجل إسقاط نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين في إيران.

الانتفاضات الشعبية في إيران

الانتفاضات الشعبية في إيران في مراحلها النهائية. لأن انتصار الشعب على النظام الدكتاتوري بات وشيكا. ويتحتم على دول العالم، وخاصة الدول المجاورة لإيران، أن تدرك هذا الوضع بشكل صحيح وتقف في الجانب الصحيح من التاريخ. الشعب الإيراني يريد التعايش السلمي مع شعوب العالم، بما في ذلك شعوب المنطقة. النظام الديني الحاكم يقترب من نهايته، وهو ضعيف وهش بفضل الأزمات العديدة التي تلاحقه. وفي المقابل، يمتلك الشعب الإيراني في مواجهة الدكتاتورية مقاومة مستقلة وقوية تتجه نحو التوسع. ولهذا السبب يعتبر النظام الديني الحاكم، الشعب والمقاومة الإيرانية عدوه الرئيسي.

الاستراتيجية الصحيحة

المساومة مع الدكتاتورية في إيران أو شن حرب خارجية عليها، يمثل عقبة في مسار الانتفاضة الشعبية. الاستراتيجية الصحيحة هي دعم الشعب والمقاومة الإيرانية التي شعارها ومطلبها هو «السلام والحرية». يمتلك الشعب والمقاومة الإيرانية الآن الذراع القادرة على إسقاط الدكتاتورية. وقد أظهرت الإجراءات القمعية الأخيرة لنظام الإرهاب الحاكم باسم الدين ضد الشعب الإيراني هذا الأمر بوضوح. إن رعب النظام من الانتفاضة الشعبية والذراع القادرة على إسقاط الدكتاتورية يتجلى في شوارع المدن الإيرانية. لا يستطيع النظام الحاكم إخفاء هذا الرعب، لأنه يستند إلى واقع ملموس ويتجه نحو التوسع. لقد شهدت المقاومة المنظمة تصاعدا مطردا في الأشهر الأخيرة، ولعبت وحدات المقاومة دورا مهما في توسيع الانتفاضة وتوجيهها. قبل الحرب الخارجية الأخيرة، تمكنوا من استهداف مقر خامنئي والمراكز الرئيسية الأخرى للنظام الحاكم، مما يدل على العناوين الدقيقة للقوة القادرة على الإسقاط. إنها مقاومة منظمة تمضي قدما لإنهاء القمع في إيران.

في ظل هذا الرعب، لجأ النظام الكهنوتي الحاكم في إيران إلى الإعدامات المتواصلة لقطع الطريق أمام الانتفاضات الشعبية. اليوم، يواجه السجناء السياسيون خطر القتل والتصفية. لكن النظام الإيراني، وفي سياق مواجهة الانتفاضة الشعبية ومقاومتها، ومع ترحيبه بالحرب الخارجية، لجأ إلى إفساح المجال لبديل مزيف يتمحور حول بقايا دكتاتورية الشاه. قبل كل شيء، يعلم النظام الإيراني جيدا أن الحرب الخارجية واستخدام ورقة البديل المزيف، لا يمثلان تهديدا لإسقاط الدكتاتورية في إيران فحسب، بل يطيلان من عمر النظام، ويمكنه في ظلهما ارتكاب مجازر بحق أعضاء المقاومة الإيرانية و«الشباب الثوار» الحقيقيين في إيران، وفي الوقت نفسه إضعاف جبهة الشعب وزرع التفرقة بدلا من الوحدة بين قوى المعارضة. ويكفي في التعرف على هوية هذا البديل المزيف، أن ابن الشاه يفتخر بالسجل الأسود لوالده الدكتاتور!

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

تظاهرات واحتجاجات عالمية في أوروبا وأمريكا: أنصار المقاومة الإيرانية يواجهون الإعدامات ويطالبون بإنهاء الحكم الاستبدادي

موقع المجلس:
شهدت عدة مدن كبرى في أوروبا وأمريكا الشمالية موجة واسعة من التظاهرات والأنشطة الاحتجاجية التي استمرت أسبوعًا كاملًا، عكست تصاعد الغضب تجاه ممارسات النظام الإيراني. فقد خرج مئات من الإيرانيين المعارضين ومناصريهم إلى الشوارع، حيث نظموا مسيرات وتجمعات، إلى جانب معارض للكتب والصور، احتجاجًا على تصاعد وتيرة الإعدامات، ومطالبين بإنهاء حكم النظام القائم.

تجمعات احتجاجية عالمية في شوارع أوروبا وأمريكا أنصار المقاومة الإيرانية يتحدون المشانق ويطالبون بإسق

رسائل واضحة وتضامن واسع
امتدت هذه التحركات من العواصم الأوروبية إلى المدن الحيوية في أمريكا الشمالية، حاملة رسائل حازمة إلى كل من طهران والدول الغربية، مفادها أن الشعب الإيراني ومعارضته لن تثنيهم سياسات القمع. وقد شهدت هذه الفعاليات مشاركة لافتة من أبناء الجاليات الكردية والبلوشية، ما عزز الدعوات لإقامة نظام ديمقراطي، وإنهاء ما يُوصف بسياسات التهاون الغربية تجاه النظام الإيراني.

كوبنهاغن - تظاهرة للإيرانيين الأحرار دعماً للانتفاضة العارمة وتنديداً بإعدام السجناء السياسيين

فعاليات متصاعدة في أوروبا (24 – 25 أبريل)
في ألمانيا، شهدت مدينتا هايدلبرغ وميونخ أنشطة احتجاجية، تضمنت معارض للكتب والصور وتظاهرات تطالب بالإفراج عن السجناء السياسيين ووقف الإعدامات.
وفي كوبنهاغن، نظم متظاهرون وقفة أمام السفارة الإيرانية، شارك فيها أفراد من الجاليات الكردية والبلوشية، حيث تم إحياء ذكرى ضحايا الإعدامات والتنديد باستمرارها.
أما في باريس، فقد أقيمت على مدار يومين معارض متعددة سلطت الضوء على أوضاع السجناء السياسيين، ودعت إلى التغيير الديمقراطي.
وفي سويسرا، استضافت كل من برن وجنيف فعاليات تضامنية، شملت معارض وتجمعات لإحياء ذكرى شخصيات حقوقية، وللتنديد بانتهاكات النظام.

كوبنهاغن - تظاهرة للإيرانيين الأحرار دعماً للانتفاضة العارمة وتنديداً بإعدام السجناء السياسيين

التجمع المركزي في بروكسل وأسبوع الغضب (20 – 23 أبريل)
احتشد معارضون إيرانيون في 22 أبريل أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل، حيث طالبوا بدعم دولي لإقامة نظام ديمقراطي في إيران، ووقف الإعدامات، وإنهاء سياسات الاسترضاء. كما شهدت الأيام السابقة واللاحقة فعاليات مماثلة في عدد من المدن، منها باريس، حيث تم توثيق الاحتجاجات بالصور والفيديو.

وخلال يومي 20 و21 أبريل، نُظمت تحركات متزامنة في عشرات المدن لإحياء ذكرى ضحايا الاحتجاجات والسجناء الذين أُعدموا مؤخرًا. وشملت هذه الأنشطة وقفات أمام السفارات الإيرانية ووزارات الخارجية في عدة عواصم أوروبية، إضافة إلى فعاليات في مدن مثل واشنطن، لندن، أوسلو، تورنتو، فيينا، روما، وكولونيا. ورفع المشاركون صور الضحايا ورددوا شعارات تطالب بوقف الإعدامات والتغيير السياسي، مع حضور لافت لرموز قومية مختلفة تعكس وحدة الموقف المعارض.

تجمع حاشد لأنصار المقاومة الإيرانية أمام البرلمان الأوروبي بالتزامن مع خطاب السيدة مريم رجوي.

تنسيق واسع وانتشار دولي
تعكس هذه الفعاليات مستوى عالٍ من التنظيم والتنسيق بين تجمعات المعارضة الإيرانية في الخارج، حيث امتدت عبر أكثر من اثنتي عشرة مدينة. كما أظهرت قدرة هذه المجموعات على توحيد رسائلها وتنفيذ تحركات متزامنة، ما يعكس حضورًا متزايدًا وتأثيرًا أوسع على الساحة الدولية، إلى جانب تعزيز التعاون بين مختلف أطياف المعارضة المطالبة بالتغيير.

اشعال موجة تمرد جديدة تکشف عن إرادة لا تنكسر.. هکذا أحبطت وحدات المقاومة مشانق النظام الإيراني

موقع المجلس:
الحقیقة التي فرضت نفسها علی الواقع الحرب الدار بین الشعب الایراني ضد نظام الملالی هی ارادة وحدات المقاومة التي لاتنکسر. حیث لم تفلح حملة الإعدامات المسعورة التي يشنها النظام الإيراني في ترهيب شباب الأمة أو إخماد جذوة انتفاضتهم. ففي 20 أبريل، أقدمت ديكتاتورية الملالي على إعدام اثنين من أبناء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهما القائد حامد وليدي ومحمد (نيما) معصوم شاهي. وبهذه الجريمة البشعة، يرتفع عدد شهداء المنظمة الذين أُعدموا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية فقط إلى ثمانية، إلى جانب ثمانية شباب آخرين من متظاهري الانتفاضات، أحدهم قُتل تحت التعذيب.

إن النظام يستغل ظروف الحرب بشكل محموم لتصعيد وتيرة الإعدامات، بهدف واضح: نشر الرعب والخوف بين الشباب ومنعهم من الانضمام إلى صفوف وحدات المقاومة. لكن الرد الميداني السريع والجريء لهذه الوحدات أثبت أن رهانات النظام خاسرة تماماً.

اشعال موجة تمرد جديدة تکشف عن إرادة لا تنكسر.. هکذا أحبطت وحدات المقاومة مشانق النظام الإيراني

موقع أتالايار: وحدات المقاومة.. القوة المنظمة التي تهز أركان الولي الفقیة من الداخل
سلط الكاتب حميد عنايت الضوء على شبكة “وحدات المقاومة” التابعة لمجاهدي خلق، واصفاً إياها بالظاهرة الأبرز في مواجهة الاستبداد. وأكد التقرير أن هذه الوحدات بلغت مستوى تنظيمياً عالياً في كافة أنحاء البلاد، رغم محاولات نظام الولي الفقیة المستميتة للتعتيم على وجودها وتوسعها الذي بات يهدد بقاء النظام بشكل مباشر ومستمر.

إعلام دولي | أبريل 2026 – رؤية الصحافة الأوروبية لتنظيم وحدات المقاومة
وحدات المقاومة في تقرير أتالايار
وحدات المقاومة تخلد دماء الشهداء في شوارع إيران
غداة تنفيذ الإعدامات، تحركت وحدات المقاومة بلمح البصر في عدة مدن رئيسية، لتخليد ذكرى الشهداء وتأكيد صمودها الذي لا يلين. ففي العاصمة طهران، وضع النشطاء أكاليل الزهور المرفقة بعبارات الوفاء: إجلالاً لشهداء مجاهدي خلق، القائد حامد وليدي ومحمد معصوم شاهي.

كما رفع أعضاء الوحدات في طهران صور الشهداء مع رسائل تحدٍّ صارمة، منها لافتة كُتب عليها: مسار الشهداء… سيستمر. نقسم بدماء الشهداء أننا سنصمد حتى النهاية. وخطّوا شعارات جريئة تؤكد مواصلة الدرب حتى إسقاط هذا النظام المجرم وإرساء الحرية في إيران.

ولم يقتصر هذا التمرد على العاصمة؛ ففي شيراز، رفع أبطال وحدات المقاومة لافتات وصوراً للشهيدين، معاهدين على المضي قدماً حتى إسقاط النظام الإيراني. وفي كرج، وزع النشطاء رسائل تحدٍّ تعلن الاستعداد في ساحة المعركة، محيين شرف الشهداء وصمودهم. وتكررت هذه المشاهد البطولية في مشهد وكرمانشاه، حيث زُينت الساحات العامة بصور القادة الشهداء في تحدٍّ سافر للقبضة الأمنية.

رعب وجودي من المعارضة المنظمة
إن لجوء النظام المروع إلى عقوبة الإعدام يسلط الضوء على هشاشته العميقة وتصدعه الداخلي. اليوم، يقف هذا النظام على حافة الانهيار، وهو في أضعف حالاته التاريخية. والمفارقة هنا أن قادة النظام لا يعتبرون الحرب الخارجية هي التهديد الرئيسي لوجودهم؛ بل يرون في الغضب الشعبي العارم والمعارضة المنظمة التهديد الوجودي الأكبر.

منذ الانتفاضة الوطنية العارمة في يناير الماضي، أبقى النظام قواته منتشرة بكثافة في الشوارع رعباً من ثورة شعبية جديدة. خلال تلك الانتفاضة، أثبتت المقاومة المنظمة زخمها المتصاعد، ولعبت وحدات المقاومة دوراً حيوياً في توسيع رقعة الاحتجاجات وتوجيه بوصلتها. ودفاعاً عن المتظاهرين العزل، واجهت هذه الوحدات بشجاعة آلة القمع الحكومية، ونفذت 630 عملية نوعية ضد مراكز حرس النظام وميليشيا الباسيج ومؤسسات النظام القمعية.

وفي محاولة يائسة لاستعادة السيطرة، أمر رئيس السلطة القضائية التابعة لـلنظام الكهنوتي بتكثيف الضغط والتعذيب ضد السجناء السياسيين، وتسريع المحاكمات الصورية وإصدار الأحكام التعسفية. واليوم، يقبع 11 سجيناً سياسياً متهماً بالانتماء لمنظمة مجاهدي خلق تحت طائلة أحكام الإعدام، مما يضع السجناء السياسيين أمام خطر إبادة جماعية وشيكة.

اشعال موجة تمرد جديدة تکشف عن إرادة لا تنكسر.. هکذا أحبطت وحدات المقاومة مشانق النظام الإيراني

صحيفة لا ديبيش: وحدات المقاومة تكسر آلة القمع بـ 4000 عملية ميدانية
أبرزت صحيفة “لا ديبيش” الفرنسية تصاعد نشاط وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق، مؤكدة تنفيذها لأكثر من 4000 عملية ضد مراكز القمع التابعة لنظام الولي الفقیة خلال عام واحد. وأوضح التقرير أن هذا الزخم الميداني يثبت عجز أجهزة النظام الأمنية عن مواجهة حركة منظمة ومتجذرة في قلب المجتمع الإيراني تقود الطريق نحو الخلاص والحرية.

إعلام دولي | أبريل 2026 – صدى العمليات النوعية لوحدات المقاومة في الصحافة الفرنسية
وحدات المقاومة في تقرير صحيفة لا ديبيش
مسيرة لا تتوقف نحو الجمهورية الديمقراطية
رغم شبح أحكام الإعدام والتعذيب، فإن الحملات الواسعة والعمليات الجريئة التي تنفذها وحدات المقاومة تؤكد حقيقة واحدة ساطعة: إن سياسة القتل المشرعن لن تنقذ النظام الإيراني من مصيره المحتوم.

لقد أدت وحشية نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين في إيران وتضحيات شهداء المقاومة إلى نتيجة عكسية؛ إذ زادت من إصرار وعزيمة الشباب الإيراني. وتؤكد أنشطتهم الميدانية المتصاعدة التزامهم الراسخ بمقارعة هذا النظام، بهدف نهائي ووحيد: اجتثاث هذا النظام وتأسيس جمهورية حرة وديمقراطية في إيران.

جولياني: ابن الشاه مجرد ملياردير طائر يطيل أمد النظام الإيراني

موقع المجلس:
سلط الحقوقي والشخصية السياسية الأمريكية البارزة، رودي جولياني، خلال كلمته في مؤتمر نحو جمهورية ديمقراطية، الضوء على الدور الوظيفي الذي تلعبه فلول ديكتاتورية الشاه المقبورة في مساعدة وإطالة أمد النظام الكهنوتي الحاكم في إيران. ومن موقعه كمدعٍ عام سابق، قدم جولياني مرافعة سياسية وتاريخية لا تدحض فقط شرعية الأدعياء الحاليين، بل تعري الجذور المظلمة لصعودهم إلى السلطة.

إرث الاستبداد وانعدام الكفاءة الوطنية
انطلق جولياني في تحليله من نسف الأهلية الفردية والسياسية لـ ابن الشاه. وفي مفارقة مريرة، أشار إلى أنه بعد 47 عاماً من المعاناة التي كابدها الشعب الإيراني، يحاول شخص لم يقدم شيئاً من أجل حرية بلاده أن ينصب نفسه زعيماً، مستنداً فقط إلى كونه وريثاً لجلادين أذاقا الإيرانيين ويلات التعذيب لقرن من الزمان.

جولياني: ابن الشاه مجرد ملياردير طائر يطيل أمد النظام الإيرانيالصحافة الألمانية تسخر من ابن الشاه: زيارة فاشلة وتجاهل رسمي تام في برلين
سلطت كبرى الصحف الألمانية الضوء على الإخفاق السياسي لرضا بهلوي خلال زيارته لبرلين، واصفة إياها بالفضيحة الدعائية. وأكدت التقارير أن تجاهل الحكومة الألمانية له، إلى جانب الاحتجاجات الشعبية التي ذكرت بماضي عائلته الاستبدادي، أثبتت عجزه عن تمويل أي رؤية مستقبلية تتماشى مع تطلعات الشعب الإيراني نحو الديمقراطية.

إعلام دولي | أبريل 2026 – أصداء فشل محاولات إحياء الاستبداد الملكي في ألمانيا
الصحافة الألمانية وابن الشاه
ووصف جولياني هذا الادعاء بـ الوقاحة، منتقداً تساهل بعض وسائل الإعلام الدولية في تمرير هذه المهزلة. وأكد أنه في حين لا يُحاسب الأبناء على أفعال آبائهم في النظم الديمقراطية، فإن القاعدة تتغير كلياً عندما يكون الرصيد السياسي الوحيد للفرد هو الوراثة من نظام قمعي. وأضاف بلهجة حاسمة: السبب الوحيد الذي يمنحه مساحة لطلب هذا الموقع هو والده… لو كانت لديه إنجازاته الخاصة لكان الأمر مختلفاً، لكنه يطمح للسلطة رغم أنه لم يشغل وظيفة يوماً، ولم يفعل شيئاً في حياته. إن هذا النقد يضرب في صميم الفاشية الشاه الجديدة التي تروج لـ الكاريزما الوراثية بدلاً من الكفاءة التكنوقراطية والنضال الميداني. فشخص عاش عقوداً بعيداً عن آلام الإيرانيين، وبلا أي خبرة إدارية، لا يمكن أن يكون منقذاً لشعب دفع دماءه ثمناً للحرية.

تاريخ النفط وبيع الاستقلال الوطني
في تفكيكه للتاريخ المعاصر، لم يرَ جولياني في عائلة بهلوي حماة للسيادة الوطنية، بل سماسرة تاجروا بثروات إيران لضمان بقائهم. وأكد أنهم باعوا إيران لبريطانيا العظمى مقابل النفط، مشيراً إلى أنه لولا هذه الخيانة لربما حظيت إيران بالديمقراطية مبكراً، وتحديداً قبل الانقلاب المشؤوم عام 1953 الذي أطاح بحكومة مصدق الديمقراطية.

ووصف هيكل الاقتصاد في العهد الشاه بـ المنظومة الاستنزافية، حيث كانت بريطانيا تستحوذ على 80% من الأرباح وتفرض ضرائب على الـ 20% المتبقية لإيران، لتبدو إيران وكأنها تدفع لبريطانيا لتأخذ نفطها، بينما تجني عائلة بهلوي عمولات ضخمة من نهب الثروة العامة. وذكّر جولياني بأن المؤسس الأول (رضا شاه) وصل إلى السلطة بالأساس لكونه أفضل قاتل في فرقة القوزاق، مما ينسف الأساطير الرائجة حول الوطنية المطلقة لتلك الحقبة، ويضعهم في خانة المكرسين للتخلف الديمقراطي.

ثروات منهوبة وفجوة طبقية
تناول جولياني، بعين المدعي العام، المصادر المالية لفلول نظام الشاه، مصرحاً: على حد علمي، هو يمول حياته بأموال سُرقت من الشعب الإيراني. ويمكن للجياع في إيران أن ينظروا بذهول كيف يعيش هذا الشخص حياة ‘ملياردير يطير بطائرته الخاصة’ بأموال نهبها أبوه وأمه وجده.

هذا التناقض الصارخ بين الحياة المخملية في الغرب والموائد الفارغة في إيران، يمثل في نظر جولياني سداً أخلاقياً منيعاً يسقط أي ادعاء بالقيادة. إن غياب أي محاولة للتكفير عن خطايا الآباء والاستمرار في التمتع بالثروات المنهوبة، يمحو أي أثر للشرعية السياسية لهذا التيار.

جولياني: ابن الشاه مجرد ملياردير طائر يطيل أمد النظام الإيرانيوزيرة العدل الألمانية السابقة: عودة ديكتاتورية الشاه جريمة ومريم رجوي هي البديل
في خطاب حازم بالبرلمان الأوروبي، حذرت الدكتورة هيرتا دويبلر-جملين من محاولات إحياء الاستبداد الملكي، واصفة العودة للماضي بالجريمة بحق الشعب. وأشادت بخطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي كخارطة طريق وحيدة لبناء جمهورية ديمقراطية تنهي حقبة القمع تحت حكم الولي الفقیة وتمنع تكرار مآسي الديكتاتورية السابقة.

مؤتمر البرلمان الأوروبي | 22 أبريل 2026 – تضامن ألماني مع البديل الديمقراطي
وزيرة العدل الألمانية السابقة مريم رجوي
سيناريو الخداع: نظام الشاه كأداة لبقاء النظام الحالي
لعل النقطة الأكثر عمقاً في التحليل هي تحذير جولياني من الاستخدام الوظيفي الذي يمارسه النظام الإيراني لورقة عودة الشاه. وبرؤية استراتيجية، يرى أن التلميع المفاجئ لهذا الاسم في الفضاء الإعلامي ليس تهديداً للنظام، بل فرصة له.

ويقول: بصفتي مدعياً عاماً سابقاً، يراودني الشك في أن النظام يستخدمه لمحاولة امتصاص حماس الثورة. إن طرح خيار عودة نظام الشاه هو عملية هندسة عكسية تهدف إلى تخويف الشعب من العودة إلى دكتاتورية الماضي، وزرع الانقسام في صفوف الجماهير. وبذلك، تلعب بعض وسائل الإعلام الدولية دوراً مجانياً في ملعب النظام الكهنوتي، مروجة لـ سراب مضاد للثورة بدلاً من التركيز على هدف الجمهورية الديمقراطية.

حتمية رفض كلا الاستبدادين
إن رسالة جولياني هي جرس إنذار للمجتمع الدولي والمعارضة الإيرانية بأن الديمقراطية لا تُبنى بإعادة تدوير الهياكل الوراثية والاستبدادية. إن مسار نحو جمهورية ديمقراطية يمر حتماً عبر القطيعة التامة مع كلا شكلي الاستبداد؛ الشاه و الملالي. وبناءً على الحقائق التاريخية المرة، فإن الشعب الإيراني ليس مضطراً للاختيار بين سيئ وأسوأ، بل يستحق نظاماً ينبثق من الإرادة الحرة، والشفافية المالية، وسجل نضالي ناصع؛ لا نظاماً يُمول بأموال سُرقت من الشعب الإيراني.

مماطلة في المفاوضات وتصعيد في الاعدامات

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
تتزايد أعداد التقارير التحليلية التي تتناول الاوضاع المختلفة المتعلقة بالنظام الکهنوتي القائم في طهران، والتي ترکز على سعي مفرط له من أجل إستعاد النظام لقوته ورباطة جأشه وهو بهذا السياق يحاول تحقيق هذا الهدف من خلال أمرين، الاول المفاوضات التي يجريها مع الولايات المتحدة بشأن التوصل لإتفاقية إنهاء الحرب، أما الثانية فتتعلق بسعي محموم من أجل تصعيد ملفت للنظر في الاعدامات المرتبطة بالسجناء السياسيين.
الدمار والخراب الذي حصل لإيران خلال 40 يوما من حرب مدمرة ضارية والتي تجاوزت خسائرها بإعتراف رسمي من جانب النظام أکثر من 270 مليار دولار بالاضافة الى التأثير السلبي غير العادي على بنية النظام الکهنوتي ومقتل أغلب قادة الصف الامامي وتزايد عزلته على الصعيدين الدولي والاقليمي، ضاعف من ضعفه وجعله أکثر إستعدادا وعرضة للسقوط والانهيار، ومن دون شك فإن النظام لاحظ ويلاحظ جيدا أن هناك ترکيزا في الاوساط السياسية والاعلامية العالمية بشأن إحتمالات حدوث تغيير في إيران من جراء الرفض الشعبي المتصاعد ضده ووجود نشاطات وتحرکات غير مسبوقة للمعارضة الوطنية الايرانية المنظمة التي ينظر إليها کبديل للنظام من أجل التعجيل بعملية إسقاط النظام، فإن الاخير ومن أجل تلافي هذا التهديد المحدق به وإجراء تغيير في مسار الاحداث لصالحه، يسعى من أجل إستغلال المفاوضات الدولية لإنهاء الحرب والتصعيد في إعدامات السجناء السياسيين کوسيلة من أجل المحافظة على نفسه من السقوط.
لکن الملفت للنظر هنا إن النظام يحاول بکل ما في وسعه وطاقته من أجل إطالة أمد المفاوضات من خلال المماطلة والتسويف والکذب والخداع والتمويه، وذلك لکي يلتقط أنفاسه ويعيد ترتيب وتموضع قاوته الامنية ويکون في المستوى الذي بإمکانه مواجهة أي تطور ومستجد طارئ من شأنه أن يٶثر عليه سلبا، ولاريب إن للنظام سجل طويل في عملية المماطلة والتسويف في المفاوضات تمتد لأکثر من ثلاثة عقود، وهو أمر ليس من السهل على النظام القيام به في الظروف والاوضاع الحالية ولاسيما بعد أن إنکشف أمره على حقيقته ولذلك من السابق لأوانه التصور بأنه سيحقق ما کان قد حققه خلال المفاوضات السابقة.
أما فيما يتعلق بتصعيد أحکام الاعدامات المتعلقة بالسجناء السياسيين ضده ولاسيما من المنتمين الى منظمة مجاهدي خلق الایرانیة والتي باتت تثير سخطا دوليا وإصدار إدانات شديدة ضدها، فإن النظام يحاول من خلال ذلك بث أجواء الخوف والرعب بين أوساط الشعب الايراني من إنه لن يتوانى عن إرتکاب أي جريمة من أجل ضمان أمنه وإنه يضرب بيد من حديد کل من يقف ضده ويواجهه. لکن من الواضح إن الشعب الذي يواجه هذا النظام الدکتاتوري منذ 47 عاما لن يخاف منه بعد أن وصل به الحال الى أضف ما يکون وأصبح علة حافة الهاوية بل وحتى إنه سيضاف من مواجهته من أجل التعجيل بسقوطه.

تواصل إجراءات القمع تکشف عن الحرب الحقيقية داخل إيران

موقع المجلس:
في وقت ينصب فيه اهتمام العالم على تطورات الصراع في إيران، وما يثار حول مضيق هرمز وتأثيراته الإقليمية والدولية، تبرز في الداخل صورة أكثر تعقيداً؛ إذ تتواصل إجراءات القمع بوتيرة متسارعة.

خلال الأيام الأخيرة، سُجل تصاعد ملحوظ في تنفيذ أحكام الإعدام بحق سجناء سياسيين وشبان شاركوا في احتجاجات يناير 2026. ولم تعد هذه الحالات فردية، بل باتت تُقرأ ضمن سياق أوسع يشير إلى نهج متكرر يهدف إلى إحكام السيطرة على وضع داخلي متوتر.

ولا تقتصر دلالة هذه الإعدامات على أعداد الضحايا، بل تعكس أيضاً طبيعة المرحلة التي تمر بها البلاد. فبدلاً من أن تكون ردود فعل على أحداث محددة، يُنظر إليها كإجراءات استباقية تسعى إلى منع تجدد الاحتجاجات واحتواء أي حراك مستقبلي، خاصة في أوساط الشباب.

وتندرج حالات مثل إعدام عامر رامش وعرفان كياني ضمن هذا الإطار، حيث يرى متابعون أن الهدف يتجاوز البعد القضائي ليصل إلى توجيه رسائل ردع واسعة النطاق.

هذا التوجه لم يعد بعيداً عن رصد وسائل الإعلام الدولية، إذ أشارت تقارير، من بينها ما نشرته فرانكفورتر روندشاو، إلى أن السلطات الإيرانية تستفيد من أجواء التوتر والحرب لتبرير هذه الإجراءات، في ما وُصف أحياناً بـ«الإعدامات الوقائية» الهادفة إلى تقليص المخاطر المحتملة لاحقاً.

ومع ذلك، يرى محللون أن تكثيف اللجوء إلى هذه الأساليب يعكس تحديات عميقة، إذ يشير إلى تراجع فعالية الأدوات السياسية والاجتماعية في إدارة الأزمات الداخلية.

في هذا السياق، تبدو المواجهة الأساسية ذات طابع داخلي، ترتبط بعلاقة السلطة مع مجتمع يشهد تحولات متسارعة، وجيل شاب يعبّر بشكل متكرر عن رفضه للواقع القائم.

وعليه، تحمل هذه التطورات رسائل متباينة: فهي من جهة محاولة لفرض الردع، ومن جهة أخرى تعكس مخاوف من المستقبل. غير أن تجارب التاريخ غالباً ما تشير إلى أن الاعتماد المفرط على القمع لا يكون حلاً دائماً للأزمات، بل قد يسهم في تعميقها.

البرلمان الأوروبي: الإعدامات السياسية في إيران تستوجب رداً أوروبياً حاسماً، والمستقبل تصنعه المقاومة

0

موقع المجلس:
باتت التطورات في إيران محور اهتمام متزايد على الساحة الدولية، حيث عكس مؤتمر انتهاكات حقوق الإنسان، الذي عُقد في البرلمان الأوروبي بتاريخ 22 أبريل 2026، صورة مركبة للصراع القائم بين نهج قمعي متجذر وطموح شعبي متنامٍ نحو الحرية وتقرير المصير.
رسالة موحدة: رفض الاسترضاء ودعم التغيير
رغم اختلاف الخلفيات السياسية للمتحدثين، برز توافق واضح على ضرورة أن يلعب الاتحاد الأوروبي دوراً أكثر فاعلية في وقف الإعدامات، خاصة تلك ذات الطابع السياسي. واعتُبرت هذه الإعدامات أداة منهجية تستخدمها السلطات الإيرانية لردع الاحتجاجات وكبح المطالب الشعبية بالتغيير.

البرلمان الأوروبي: الإعدامات السياسية في إيران تستوجب رداً أوروبياً حاسماً، والمستقبل تصنعه المقاومةمريم رجوي: الخطر الحقيقي هو الداخل
خلال المؤتمر، شددت السیدة مریم رجوي على أن التهديد الأساسي للنظام يتمثل في الحراك الداخلي والمقاومة المنظمة، وليس في الضغوط الخارجية. وأشارت إلى أن تصاعد وتيرة الإعدامات يعكس مخاوف السلطة من فقدان السيطرة، داعية أوروبا إلى تبني سياسات أكثر صرامة تدعم حقوق الإيرانيين وتضع حداً للإفلات من العقاب.
التأكيد على دور الشعب الإيراني
أجمع المشاركون على أن مستقبل إيران ينبغي أن يُحدد من قبل شعبها، مع رفض الاعتماد على التدخلات الخارجية أو الاستمرار في سياسات التهدئة. كما حذروا من أن الصمت الأوروبي إزاء الانتهاكات المستمرة يضع مصداقية القيم الديمقراطية موضع تساؤل.
أبرز مداخلات المؤتمر

أوضح خافيير زارزاليجوس أن الإعدامات تمثل سياسة ممنهجة وليست مجرد رد فعل على الأزمات، مؤكداً أن دعم الديمقراطية في إيران هو التزام مبدئي.

شدد بيتراس أوستريفيشيوس على أن الحل لا يكمن في الحروب أو الاسترضاء، بل في دعم الشعب الإيراني، معتبراً أن استقرار المنطقة يرتبط بما يحدث داخل إيران.

اعتبر فرانسيسكو أسيس أن قوى المعارضة المنظمة تمثل بديلاً سياسياً قائماً، داعياً إلى الاعتراف بحقها في مواجهة القمع.

أنطونيو لوبيز إستوريز وايت
حذر أنطونيو لوبيز إستوريز وايت من تداعيات سياسات النظام على أمن أوروبا والشرق الأوسط، مطالباً بموقف أكثر وضوحاً وحزماً.

ركز ليولوكا أورلاندو على أهمية كسر حاجز الخوف كخطوة أساسية نحو التحول الديمقراطي، مشيراً إلى أن مصداقية أوروبا تعتمد على مواقفها العملية.

انتقادات للصمت الدولي
في السياق ذاته، نقلت تقارير إعلامية، من بينها Reuters، انتقادات موجهة إلى الدول الأوروبية بسبب محدودية ردودها على تصاعد الإعدامات، مع دعوات متزايدة لاتخاذ إجراءات ملموسة لوقفها.
دعوة لتحرك أوروبي حاسم
خلص المؤتمر إلى ضرورة تحرك أوروبي عاجل يتجاوز بيانات الإدانة، عبر خطوات عملية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، ودعم تطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية. ويرى المشاركون أن استمرار الوضع الحالي لا يهدد الإيرانيين وحدهم، بل يمتد تأثيره إلى استقرار المنطقة وأوروبا، ما يجعل التحرك أمراً ملحاً.

تحذيرات برلمانية بريطانية تدعو لإجراءات صارمة ضد وسائل إعلام مرتبطة بطهران

موقع المجلس:
مع تصاعد القلق داخل المملكة المتحدة بشأن الأنشطة المرتبطة بالنظام الإيراني، ارتفعت حدة الدعوات داخل البرلمان البريطاني لاتخاذ خطوات فورية وحازمة بحق شبكات إعلامية يُنظر إليها على أنها أدوات دعائية، يُتهم بعضها بنشر خطاب الكراهية وتهديد الأمن الداخلي.

تحذيرات برلمانية بريطانية تدعو لإجراءات صارمة ضد وسائل إعلام مرتبطة بطهران
انتقادات ألمانية لزيارة رضا بهلوي
في سياق متصل، تناولت وسائل إعلام ألمانية زيارة رضا بهلوي إلى برلين بنبرة انتقادية، معتبرة أنها لم تحقق أي صدى سياسي يُذكر. وأشارت التقارير إلى غياب التفاعل الرسمي مع الزيارة، بالتزامن مع احتجاجات استحضرت ماضي النظام الملكي، ما يعكس، بحسب تلك التغطيات، محدودية تأثيره السياسي وعدم قدرته على طرح بديل يحظى بقبول واسع.
تحركات داخل البرلمان البريطاني
أعلنت النائبة أليسيا كيرنز،، عبر منصة اکس، عن اتخاذ إجراءات عملية، موضحة أنها أبلغت الشرطة بشأن قنوات مثل Press TV وHispanTV، معتبرة أنها تعمل كمنصات دعائية رسمية.
كما أشارت إلى أن التشريعات الحديثة، ضمن قانون الأمن القومي، تُلزم وسائل الإعلام الأجنبية بالتسجيل والإفصاح عن أنشطتها داخل بريطانيا، محذرة من أن عدم الالتزام قد يؤدي إلى ملاحقات قانونية، وداعية إلى تفعيل هذه القوانين بشكل أكثر صرامة.
دعوات للتشدد في مواجهة خطاب الكراهية
من جانبه، شدد النائب ديفيد تايلورعلى ضرورة عدم التساهل مع أي نشاط إعلامي يُتهم بنشر الكراهية أو تقويض القيم الديمقراطية داخل البلاد. وأكد أن استمرار هذه القنوات في العمل دون قيود يمثل ثغرة ينبغي معالجتها بسرعة.
وطالب بضرورة اتخاذ خطوات حاسمة لسد الثغرات القانونية، مشيراً إلى أهمية استخدام جميع الأدوات المتاحة لمواجهة هذه المنصات والحد من تأثيرها.
تصاعد الدعوات للتحرك
تعكس هذه المواقف تنامياً في القلق السياسي داخل بريطانيا حيال الدور الذي تلعبه بعض الوسائل الإعلامية المرتبطة بدول أجنبية، وسط مطالبات متزايدة بتشديد الرقابة وتطبيق القوانين لضمان حماية الأمن الوطني والحفاظ على سلامة البيئة الإعلامية.

الإعدامات تكشف خوف نظام مأزوم من شعب ثائر

صورة للاعدامات في ایران-

موقع المجلس:
تواصل السلطات الإيرانية نهجها الدموي في قمع المعارضين، حيث أقدمت خلال الأسبوع الماضي على إعدام سجينين سياسيين إضافيين، في امتداد لسلسلة العنف اليومية. وتأتي هذه التطورات عقب الانتفاضة الشعبية الواسعة التي شهدتها البلاد بين ديسمبر 2025 ويناير 2026، والتي وضعت النظام تحت ضغط غير مسبوق. ويبدو أن هذه الإعدامات تمثل محاولة يائسة لإعادة فرض السيطرة، لكنها في الواقع تعكس حجم القلق الذي يعتري السلطة في مواجهة مجتمع متصاعد الاحتجاج.
إعدام مشاركين في الاحتجاجات
في فجر السبت 25 أبريل 2026، نفذت السلطات حكم الإعدام بحق الشاب عرفان كياني من مدينة أصفهان، بعد اعتقاله خلال الاحتجاجات الأخيرة. وبررت الجهات القضائية الحكم باتهامات متعددة، من بينها التخريب وإشعال الحرائق واستخدام قنابل مولوتوف وقطع الطرق، إضافة إلى مزاعم بقيادته أنشطة ميدانية خلال الاحتجاجات.
ويُعد هذا الإعدام التاسع المرتبط مباشرة بالأحداث الأخيرة، كما يمثل السابع عشر خلال شهر واحد فقط. وفي السياق ذاته، أعلنت السلطة القضائية الانتهاء من محاكمة 15 شخصاً آخرين على خلفية الاحتجاجات، مع صدور أحكام بالسجن بحقهم.
ولا يزال خطر الإعدام يهدد معتقلين آخرين، إذ صادقت المحكمة العليا على أحكام بالإعدام بحق ثلاثة شبان هم: إحسان حسيني بور، ومتين محمدي، وعرفان أميري. وتتهمهم السلطات بالمشاركة في هجوم باستخدام زجاجات حارقة استهدف تجمعاً لعناصر الباسيج في مسجد بمدينة باكدشت، وأسفر عن مقتل اثنين منهم.
تصعيد ضد الأقليات
تمتد حملة القمع لتشمل الأقليات، حيث أُعدم يوم الأحد 26 أبريل السجين السياسي البلوشي عامر رامش في زاهدان، وكان قاصراً عند اعتقاله. وتشير التقارير إلى أنه أُصيب برصاص قوات الأمن أثناء اعتقاله. وينحدر رامش من منطقة ريفية قرب جابهار في محافظة سيستان وبلوشستان.
وقبل تنفيذ الحكم، أبلغ عائلته بنقله إلى الحجز تمهيداً لإعدامه. وقد بررت السلطات ذلك بتهم تتعلق بزرع متفجرات والانتماء إلى جماعة مسلحة.
انتقادات دولية وصمت أوروبي
أشارت تقارير إعلامية، من بينها وكالة “رويترز”، إلى انتقادات حادة وُجهت إلى الدول الأوروبية بسبب صمتها حيال تصاعد الإعدامات. واعتُبر أن السلطات الإيرانية تستغل الظروف الإقليمية لتكثيف حملات القمع، وسط دعوات متزايدة لاتخاذ مواقف أكثر صرامة.
مطالب بتحرك دولي
تثير هذه الأحداث دعوات متجددة لتحرك دولي عاجل، إذ يُطالب بمساءلة المسؤولين عن هذه الإعدامات واتخاذ خطوات عملية لحماية السجناء السياسيين.
وفي هذا السياق، أكدت مريم رجوي أن تكثيف الإعدامات يعكس خشية النظام من اتساع رقعة الاحتجاجات، معتبرة أن هذه السياسات لن تؤدي إلا إلى زيادة الغضب الشعبي. كما دعت إلى تدخل عاجل من مجلس الأمن الدولي لوقف هذه الممارسات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وفي المحصلة، يرى مراقبون أن استمرار هذه الإجراءات لن ينجح في احتواء حالة الغضب، بل قد يسهم في تعزيزها، في ظل إصرار شريحة واسعة من الشباب على مواصلة الاحتجاج.

عن الثقة بالنظام الايراني

الثقة الإقليمية عمومًا والخليجية بشكل خاص تزعزعت بإيران ولن تعود كما كانت قبل الحرب.
میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:
لم تكن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط 2026، بين إيران من جانب وأميركا وإسرائيل من جانب آخر، كأي من الحروب التي جرت ليس في المنطقة فحسب بل وحتى على مستوى العالم، إذ إنه وعندما يتم البحث في مختلف جوانبها وآثارها وتداعياتها بإمعان، فإنه يتبين بأنها تعتبر حربًا استثنائية تمامًا، ولاسيما بعد أن وضعت السلام والأمن العالمي على كف عفريت.

عقدة أخيل في هذه الحرب، أن أحد طرفيها الرئيسيين هي إيران، والأخيرة ومنذ خضوعها قبل 47 عامًا لحكم ديني استبدادي يتجاوز حدودها، وكونها تحارب بطريقة تختلف عن الطرق والأساليب العسكرية التقليدية، وبشكل خاص بعد أن قامت باستهداف بلدان أخرى في حربها ساعية من خلال ذلك للتأثير على الطرف الآخر وجعل هذا الاستهداف ورقة ضغط وابتزاز بأكثر من سياق واتجاه.

ولئن قيل ويقال الكثير عن هذه الحرب وأسباب اندلاعها، غير أن السبب الأهم يكمن في انعدام الثقة بالنوايا الإيرانية، ولاسيما بالمساعي السرية التي تقوم بها في مجال برنامجها النووي وفي مخططاتها بشأن بلدان المنطقة، إلا أن الأكثر إثارة ولفتًا للأنظار هو أنه ومنذ اندلاع هذه الحرب، فقد تزعزعت ثقة بلدان المنطقة ولاسيما الخليجية منها بالنظام الإيراني. ويبدو واضحًا أنه حتى بعد انتهاء الحرب فإن الثقة الإقليمية عمومًا والخليجية بشكل خاص قد تزعزعت بطهران ولن تعود كما كانت قبل الحرب.

بيد أن الثقة الدولية المنعدمة بإيران والثقة الإقليمية التي تزعزعت كثيرًا بها، لا يمكن مقارنتهما بالثقة المنعدمة تمامًا من جانب الشعب الإيراني ذاته، والملفت للنظر أن مختلف الأوساط السياسية والإعلامية تتحدث بصورة وأخرى عن انعدام الثقة بين النظام القائم في إيران وبين الشعب، حتى أن العديد منها تشير بوضوح إلى أن هناك جولة قادمة من المواجهة بين الطرفين قد تكون تتمة لاحتجاجات يناير/كانون الثاني 2026، التي ذكرت وسائل إعلام عالمية بأن الأجهزة الأمنية قد قتلت الآلاف من المتظاهرين خلالها، ولذلك فإنه وعند السعي لاستشفاف صورة عن إيران ما بعد هذه الحرب فإن الصورة ستكون ضبابية لأن الأوضاع على الأصعدة الثلاثة التي ذكرناها لن تكون كسابقتها فيما لو بقي النظام على حاله.

موضوع التغيير في إيران والذي يطالب به الشعب الإيراني ويؤكد عليه بشدة، لم يعد موضوعًا متعلقًا به لوحده، بل صار موضوعًا يطرح بصورة أو بأخرى على الصعيدين الإقليمي والدولي، مع ملاحظة أن الأخيرين قد يقبلان بنموذج محسن من النظام الحالي، لكن الشعب الإيراني لن يقبل به أبدًا ويريد نظامًا جديدًا لا يجد فيه أثرًا للدكتاتورية الملكية أو الدينية المتشددة على حد سواء.