موقع المجلس:
شهدت عدة مدن كبرى في أوروبا وأمريكا الشمالية موجة واسعة من التظاهرات والأنشطة الاحتجاجية التي استمرت أسبوعًا كاملًا، عكست تصاعد الغضب تجاه ممارسات النظام الإيراني. فقد خرج مئات من الإيرانيين المعارضين ومناصريهم إلى الشوارع، حيث نظموا مسيرات وتجمعات، إلى جانب معارض للكتب والصور، احتجاجًا على تصاعد وتيرة الإعدامات، ومطالبين بإنهاء حكم النظام القائم.
رسائل واضحة وتضامن واسع
امتدت هذه التحركات من العواصم الأوروبية إلى المدن الحيوية في أمريكا الشمالية، حاملة رسائل حازمة إلى كل من طهران والدول الغربية، مفادها أن الشعب الإيراني ومعارضته لن تثنيهم سياسات القمع. وقد شهدت هذه الفعاليات مشاركة لافتة من أبناء الجاليات الكردية والبلوشية، ما عزز الدعوات لإقامة نظام ديمقراطي، وإنهاء ما يُوصف بسياسات التهاون الغربية تجاه النظام الإيراني.
فعاليات متصاعدة في أوروبا (24 – 25 أبريل)
في ألمانيا، شهدت مدينتا هايدلبرغ وميونخ أنشطة احتجاجية، تضمنت معارض للكتب والصور وتظاهرات تطالب بالإفراج عن السجناء السياسيين ووقف الإعدامات.
وفي كوبنهاغن، نظم متظاهرون وقفة أمام السفارة الإيرانية، شارك فيها أفراد من الجاليات الكردية والبلوشية، حيث تم إحياء ذكرى ضحايا الإعدامات والتنديد باستمرارها.
أما في باريس، فقد أقيمت على مدار يومين معارض متعددة سلطت الضوء على أوضاع السجناء السياسيين، ودعت إلى التغيير الديمقراطي.
وفي سويسرا، استضافت كل من برن وجنيف فعاليات تضامنية، شملت معارض وتجمعات لإحياء ذكرى شخصيات حقوقية، وللتنديد بانتهاكات النظام.
التجمع المركزي في بروكسل وأسبوع الغضب (20 – 23 أبريل)
احتشد معارضون إيرانيون في 22 أبريل أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل، حيث طالبوا بدعم دولي لإقامة نظام ديمقراطي في إيران، ووقف الإعدامات، وإنهاء سياسات الاسترضاء. كما شهدت الأيام السابقة واللاحقة فعاليات مماثلة في عدد من المدن، منها باريس، حيث تم توثيق الاحتجاجات بالصور والفيديو.
وخلال يومي 20 و21 أبريل، نُظمت تحركات متزامنة في عشرات المدن لإحياء ذكرى ضحايا الاحتجاجات والسجناء الذين أُعدموا مؤخرًا. وشملت هذه الأنشطة وقفات أمام السفارات الإيرانية ووزارات الخارجية في عدة عواصم أوروبية، إضافة إلى فعاليات في مدن مثل واشنطن، لندن، أوسلو، تورنتو، فيينا، روما، وكولونيا. ورفع المشاركون صور الضحايا ورددوا شعارات تطالب بوقف الإعدامات والتغيير السياسي، مع حضور لافت لرموز قومية مختلفة تعكس وحدة الموقف المعارض.
تنسيق واسع وانتشار دولي
تعكس هذه الفعاليات مستوى عالٍ من التنظيم والتنسيق بين تجمعات المعارضة الإيرانية في الخارج، حيث امتدت عبر أكثر من اثنتي عشرة مدينة. كما أظهرت قدرة هذه المجموعات على توحيد رسائلها وتنفيذ تحركات متزامنة، ما يعكس حضورًا متزايدًا وتأثيرًا أوسع على الساحة الدولية، إلى جانب تعزيز التعاون بين مختلف أطياف المعارضة المطالبة بالتغيير.








