مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالشرط الأول لاستعادة الحياة الكريمة في إيران

الشرط الأول لاستعادة الحياة الكريمة في إيران

صورة لخامنئي تحت اقدام المتظاهرین في ایران-
الحوار المتمدن -سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
بعد أکثر من أربعة عقود من الحکم القمعي الاجرامي للنظام الکهنوتي في إيران، وبعد کل ذلك التطبيل والتزمير لمزاعم تحقيق الاکتفاء الذاتي ولاسيما من حيث الترويج لأسطورة الاكتفاء الذاتي في إنتاج القمح، وهي دعاية كاذبة بنيت على أسس هشة ولم تصمد أمام أزمات المياه وسوء الإدارة الزراعية. ورغم الادعاءات المتجددة بعدم الحاجة لاستيراد القمح هذا العام، تفضح الأرقام الواقعية زيف هذه الشعارات؛ فخلال الأشهر العشرة الماضية فقط، استوردت إيران نحو 2.75 مليون طن من القمح بتكلفة تقارب المليار دولار. فإن النظام قد إنکشف على حقيقته البشعة وظهر کذبه وخداعه تماما.
والملفت للنظر هنا، هو إن معظم هذه الشحنات قد جاءت من روسيا وعبر دول وسيطة مثل الإمارات وتركيا، مما يكشف عن التخبط المالي واللوجستي، ويزيد من تكاليف النقل والتحويلات المصرفية الناتجة عن العقوبات، وهي تكاليف يدفع ثمنها المواطن البسيط من قوت يومه.
وبهذا السياق، تكشف المشاهد القادمة من مختلف المدن والمحافظات الإيرانية عن طوابير طويلة ومذلة أمام المخابز. ففي مدينة ملارد غربي العاصمة طهران، على سبيل المثال، تعاني المخابز من نقص حاد في الدقيق، مما يعجزها عن تلبية الطلب اليومي للمواطنين ويتركهم ينتظرون لساعات طويلة للحصول على الحد الأدنى من الغذاء.
وعلى الرغم من الأهمية الحيوية للخبز والقمح في الحياة اليومية للإيرانيين – وهو ما يتناقض بسخرية مريرة مع تخصيص يوم 20 أبريل كـ يوم وطني للخبز والقمح – فإن الحصول على هذه السلعة الأساسية بات ضربا من المستحيل للطبقات الفقيرة. إن هذه الفجوة الواسعة بين سيطرة الحكومة الوهمية على الأسعار وظروف السوق الفعلية، تعكس انهيارا بنيويا عميقا في إدارة الدولة.
هذه الاوضاع الصعبة جدا تتفاقم أکثر في ظلال الحرب المدمرة الجارية فإنها قد جعلت الحياة التي کانت قبل الحرب جحيما لا يطاق فإنها بعدها صارت أسوأ بکثير بل وحتى لا يمکن مقارنتها وإن ما تشهده طهران وسائر المحافظات الإيرانية ليس مجرد أزمة عابرة، بل هو مؤشر خطير على انهيار اقتصادي شامل يعصف بالحياة اليومية. بالنسبة لملايين الإيرانيين، لم يعد العجز عن شراء الخبز مجرد أزمة مالية؛ بل هو تجسيد قاطع لفشل وإفلاس النظام الكهنوتي الذي يفضل إنفاق مليارات الدولارات على حروبه الخارجية وتطوير ترسانته الصاروخية وقمع معارضيه، تاركا شعبه فريسة للجوع وطوابير الذل.
إن هذه الضغوط المعيشية الخانقة التي تحرم المواطن من أبسط حقوقه، لن تمر بصمت، بل تتراكم لتشكل وقودا لانفجار اجتماعي حتمي يلوح في الأفق، ليؤكد من جديد أن إسقاط هذا النظام هو الشرط الأول لاستعادة الحياة الكريمة في إيران.