الرئيسية بلوق الصفحة 337

بشكل عاجل العفو الدولية تدعو إلى وقف تنفيذ الإعدام الوشيك لسجينين سياسيين إيرانيين بهروز احساني و مهدي حسني

موقع المجلس:
بشكل عاجل دعت منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية إلى وقف تنفيذ حكم الإعدام بحق بهروز إحساني (69 عامًا) ومهدي حسني (48 عامًا)، وهما سجينان سياسيان حُكم عليهما بالإعدام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وتمت إدانة إحساني وحسني في سبتمبر 2024 من قبل الفرع 26 لمحكمة الثورة في طهران بتهم تضمنت “المحاربة”، و”الإفساد في الأرض”، و”التواطؤ ضد الأمن القومي”. وأيدت المحكمة العليا للنظام الإيراني هذه الأحكام الأسبوع الماضي، مما أثار موجة استنكار دولية واسعة.

وصرحت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنييس كالامار، عبر منصة “إكس”: “ندعو السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام بحق بهروز إحساني (69 عامًا) ومهدي حسني (48 عامًا)”. وأشارت المنظمة إلى تعرضهما للتعذيب خلال الاحتجاز، والعزل الانفرادي لفترات طويلة، ومحاكمة غير عادلة بشكل صارخ.

كان إحساني، المعتقل السياسي منذ ثمانينيات القرن الماضي، وحسني قد اعتقلا أواخر عام 2022 ونقلا إلى الجناح 209 سيئ السمعة في سجن إيفين، حيث تعرضا لأشكال قاسية من التعذيب الجسدي والنفسي. وكان كلاهما من الأعضاء البارزين في حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، التي تدعو لوقف الإعدامات المتزايدة في إيران.

وفي رسائل كُتبت قبل صدور الحكم، ناشد الرجلان المجتمع الدولي تقديم الدعم. وقال بهروز إحساني: “هذا النظام المدفوع بالإعدامات لا يعرف سوى القمع. لن أساوم على حياتي… أنا مستعد للتضحية بحياتي المتواضعة من أجل تحرير الشعب الإيراني”.

كما دعت المقاومة الإيرانية الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان إلى التدخل الفوري. وأعلنت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان: “تستخدم السلطة القضائية للنظام هذه الإعدامات لقمع المعارضة وترهيب الشعب وسط تصاعد الاحتجاجات”.

في عام 2024، نفذ النظام الإيراني ما لا يقل عن 1000 عملية إعدام، وهو الرقم الأعلى خلال ثلاثة عقود، حيث وقعت 47% من هذه الإعدامات في الربع الأخير من العام، مع تفاقم الأزمات التي تواجه النظام. في ظل رئاسة مسعود بزشكيان، الذي أبدى تجاهلًا واضحًا للمخاوف الحقوقية، استهدفت السلطة القضائية مجموعات مهمشة، بما في ذلك 119 مواطنًا بلوشيًا، و34 امرأة، و7 قاصرين. وتعكس هذه الإعدامات، إلى جانب العقوبات الوحشية مثل بتر الأطراف واقتلاع العيون، محاولة يائسة من قبل الولي الفقیة للنظام، علي خامنئي، لقمع المعارضة وتأجيل انهيار النظام الوشيك، كما أكدت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

يواجه المجتمع الدولي الآن ضغوطًا متزايدة للرد بشكل حاسم لمنع فقدان المزيد من الأرواح نتيجة قمع النظام الإيراني للمعارضة السياسية.

تداعیات الفشل الاستراتیجی للنظام الإيراني في المنطقة

موقع المجلس:
یواجه نظام ولایة الفقیّه عواقب ممیة في الآونة الاخیرة بعد ما فشل في تحقيق استراتيجيته المعروفة بـ«العمق الاستراتيجي»، کما اوشك علی انهیار استراتیجي للنظام الملالي. و لقد بات واضحاً حتى في وسائل الإعلام الرسمية للنظام. تداعيات هذا الفشل تتردد أصداؤها في جميع أركان النظام، لتتحول إلى «سيف مسموم» يمزق نسيجه الداخلي ويكشف عن هشاشته.

تداعیات الفشل الاستراتیجی للنظام الإيراني في المنطقة

يأتي اعتراف النظام بالهزيمة الاستراتيجية عبر سرديات متعددة، تعكس حقيقة أن انهيار أي استراتيجية يتحول إلى قوة مدمرة ضد من صممها. نتيجة لذلك، يعيش النظام حالة من الاضطراب، بينما يحاول الولي الفقیة علي خامنئي وأنصاره تصوير الوضع وكأن النظام لا يزال قوياً. إلا أن هذا الخطاب يفشل في إخفاء الشعور الواضح بالهزيمة داخل النظام نفسه.

محمد علي جنت خواه، المحلل والاستراتيجي الحكومي، أشار إلى هذا الوضع في مقابلة مع موقع «دیدارنیوز» بتاريخ 13 يناير 2025 قائلاً: «هذه الاستراتيجية المبنية على مفهوم العمق الاستراتيجي والأفكار العبثية لا يمكن أن تصمد. إنها في الواقع صفعة من التاريخ، تظهر كيف فشلنا في التعلم من أخطائنا الماضية وكررناها. البلد الآن يمر بمرحلة جديدة من التفكك الاستراتيجي، ونتيجة هذه المرحلة غير معروفة بعد».

يمثل مفهوم «التفكك الاستراتيجي» التدهور الأيديولوجي والسياسي للنظام. قيادة خامنئي والفصائل الداعمة له يقفون في قلب هذا التفكك، حيث أصبحت «صفعة التاريخ» إشارة واضحة إلى انهيار استراتيجيات النظام السياسية والأيديولوجية، مما أدى إلى بداية تراجع لا رجعة فيه.

واعترف جنت خواه قائلاً: «المشكلة الأساسية في إيران تكمن في الأيديولوجية الحاكمة. لا يمكن أن تحل المشاكل من خلال الأصوليين، كما أن الإصلاحيين عاجزون تماماً عن إيجاد حلول». هذه التصريحات تؤكد عدم قدرة النظام على التعامل مع الأزمات المتفاقمة الناتجة عن سياساته الفاشلة.

لم تقتصر آثار هذا الانهيار الاستراتيجي على الأيديولوجيا فقط، بل امتدت إلى السياسات الاجتماعية والسياسية، كما يتضح في تراجع النظام عن قانون «العفاف والحجاب». كان خامنئي قد دفع بهذا التشريع لتعزيز القمع، إلا أن خوف النظام من رد الفعل الشعبي أجبره على التراجع.

أوضح جنت خواه هذا التراجع مستشهداً بالأزمة السورية: «إذا تم تنفيذ قانون الحجاب والعفاف، فإنه سيؤدي إلى عواقب اجتماعية شبيهة بما حدث في سوريا. حتى المجلس الأعلى للأمن القومي تدخل لتأجيل تنفيذه، مدركاً خطر تكرار مصير نظام بشار الأسد هنا».

الخوف الذي يعصف بالنظام من ردة فعل الشعب له ما يبرره. فشل سياسة العمق الاستراتيجي في سوريا، والتراجع عن القضايا الداخلية، دفعا إلى تنشيط النقاش العام. المراقبون يلاحظون تزايد الشعور بالترقب بين الإيرانيين، حيث أشار جنت خواه: «الناس في المترو والحافلات وحتى على وسائل التواصل الاجتماعي ينتظرون حدوث شيء ما. يبدو أنهم مستعدون للمشاركة في حدث كبير».

هذا الزخم المتزايد للتغيير يؤكد حتمية المواجهة بين الشعب والنظام. حالة الاضطراب الحالية تعكس مجتمعاً صامداً في وجه القمع ومصمماً على تحقيق مستقبل خالٍ من الديكتاتورية.

عدم قدرة النظام على التكيف مع الضغوط الداخلية والخارجية أوصله إلى مرحلة حرجة. سيف الانهيار الاستراتيجي المسموم يقطع عميقاً، تاركاً آثاراً اجتماعية وسياسية لا يمكن تجاهلها. هذه التطورات، إلى جانب الترقب الشعبي للتغيير، تشير إلى مسار لا رجعة فيه للنظام.

الاعتراف بالفشل داخل النظام نفسه، والذي تجلى في تصريحات المحللين والمسؤولين، يسلط الضوء على عمق الأزمة. ومع تقدم إيران نحو المستقبل، يبقى السؤال: هل سيؤدي تصميم الشعب على الحرية إلى تحقيق الحل النهائي وإنهاء عهد الديكتاتورية الدينية والسياسية؟

يبدو أن هذا التحول أقرب من أي وقت مضى، مع استمرار النظام في مواجهة عواقب سوء تقديراته الاستراتيجية.

موجز أهم الأخبار لیوم الجمعة 17 يناير

موقع المجلس:
قال السيناتور ستيف دينيس إن النظام الإيراني هو الراعي الرئيسي للإرهاب في العالم. في عام 2024 ، صدرت إيران ما يقرب من 587 مليون برميل من النفط ، بزيادة تزيد عن 10٪ مقارنة بالعام السابق.يؤدي بيع النفط هذا مباشرة إلى اضطرابات عالمية ويكلف أرواح الأبرياء.

تصعيد أنشطة وحدات الانتفاضة في مختلف مدن ایران ضد نظام الملالی

كتبت صحيفة “لو غازيت” الفرنسية الأسبوعية أن وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو دعا المجتمع الدولي إلى دعم المقاومة الإيرانية والاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره أفضل بديل للنظام الحالي.
نقلت بلومبرج عن مصادر مطلعة طلبت عدم ذكر اسمها قولها إن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب يدرس فرض عقوبات نفطية على النظام الإيراني.
قال بوب بلاكمان، عضو البرلمان البريطاني: “نريد أن نرى نهاية النظام الاستبدادي الذي يرتكب وحشية ضد الشعب الإيراني، والآن حان الوقت لمعاقبة حرس النظام الإيراني وتصنيفه كمنظمة إرهابية “.

دعت منظمة العفو الدولية إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق سجينين سياسيين، وهما بهروز إحساني ومهدي حسني، اللذين حكم عليهما بالإعدام بتهمة التعاطف مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية
ذكرت قناة فوكس نيوز أن مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، قالت إن سقوط الديكتاتور السوري منذ فترة طويلة أتاح فرصة فريدة للإيرانيين لإعادة بناء مستقبلهم.
قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن الشرق الأوسط تغير بشكل كبير ووضع إيران في موقف دفاعي بطريقة لم نشهدها من قبل وفقدت إيران أفضل وكلائها ولم تعد سوريا والأسد وبالتالي هناك فرصة لتغيير ما حدث.
قال ديفيد ليمي، وزير الخارجية البريطاني: “لا يزال النظام الإيراني قوة خبيثة في المنطقة. هذا الأسبوع، ناقش الدبلوماسيون البريطانيون مع النظام الإيراني البرنامج النووي للبلاد وما سيحدث إذا لم نقم بتفعيل آلية إعادة فرض العقوبات نتيجة لخطة العمل الشاملة المشتركة في وقت لاحق من هذا العام.
اعتبر الملا نبويان ، عضو برلمان نظام الملالي ، الموافقة على اتفاقيات اف اي تي اف و سي اف تي، تدمير أمن النظام وكتب: “كانت نتيجة خطة العمل الشاملة المشتركة تدمير الاقتصاد الإيراني، ونتيجة الانضمام إلى هذه الاتفاقيات هي تدمير أمن إيران”.
قال الحرسي كوثري، عضو لجنة الأمن البرلماني في نظام الملالي: “هدف الغرب من التفاوض واف اي تي اف هو إنهاء دعم إيران لجبهة المقاومة ووقف برنامجها الصاروخي، يبحث الأعداء عن خطة العمل الشاملة المشتركة 2 و3.
ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن 73 شخصا، بينهم 20 طفلا فلسطينيا، قتلوا في هجمات إسرائيلية متتالية على قطاع غزة صباح الخميس، مع الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار الذي من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ يوم الأحد. ووفقا للتقارير، فإن عدد القتلى مستمر في الارتفاع.
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوات الأمن العام السوري ألقت القبض على قائد سابق في ميليشيا الحرس الثوري الإيراني في دير الزور. وأضاف المصدر: “إنه أحد أبرز تجار المخدرات في المنطقة.
قال سمير جعجع، القيادي في حزب القوات اللبنانية، “يجب على الرئيس ورئيس الوزراء الجديد أن يسألا حزب الله بوضوح عما إذا كان يعتزم إرسال سلاحه إلى إيران أو بيعه أو تسليمه للجيش اللبناني”.فقط بعد تحديد مهمة هذه المشكلة يمكن أن تبدأ مرحلة جديدة.

النظام الایراني و أزمة اتخاذ القرار حول FATF

موقع المجلس:

اضحی التأجيل المتكرر لاتخاذ القرارات بشأن مشاريع القوانين المرتبطة بـFATF، الذي استمر لسنوات، اضحی عن الكشف عمق التناقضات الداخلية لهذا النظام.
کما تعكس الأزمة السياسية والاقتصادية المستمرة في نظام الملالي بشأن مجموعة العمل المالي الدولية (FATF) حالة الانسداد الهيكلي والإداري للنظام.

النظام الایراني و أزمة اتخاذ القرار حول FATF

تعريف FATF وأهميتها

تأسست FATF عام 1989 من قبل مجموعة الدول السبع (G7) بهدف مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب. تهدف هذه المجموعة إلى تعزيز الشفافية في الأنظمة المالية والحد من الأنشطة غير المشروعة. إدراج أي دولة في القائمة السوداء لـFATF، كما هو الحال مع إيران، يعني عزلها اقتصاديًا عن النظام المالي والمصرفي العالمي.

تطالب FATF النظام الإيراني بالمصادقة على اتفاقيتي باليرمو وCFT المتعلقتين بمكافحة الجرائم المنظمة عابرة الحدود وتمويل الإرهاب. بالنسبة لنظام يعتمد بشكل مستمر على دعم الجماعات المسلحة والشبكات غير القانونية، يمثل الامتثال لهذه المتطلبات تهديدًا وجوديًا، ولذلك يرفض النظام الديني الرضوخ لها.

وواجه نظام ولاية الفقيه منذ سنوات تناقضات كبيرة في التعامل مع هذه القوانين. فمن جهة، يفرض الخروج من العزلة الاقتصادية وإعادة الاندماج في النظام المالي العالمي قبول FATF كخطوة لا مفر منها. ومن جهة أخرى، يعني الامتثال فرض قيود صارمة على مؤسسات مثل حرس النظام الإيراني وتقليص قدرة النظام على تمويل وكلائه مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.

المعارضون للمصادقة على هذه القوانين يدركون جيدًا أن تنفيذها سيجفف منابع مواردهم المالية. علي نيكزاد، نائب رئيس البرلمان وقته، أقر صراحةً في مارس 2021 قائلاً:

«قبول FATF يعني كشف الطرق التي نستخدمها للالتفاف على العقوبات. الكل يعلم أننا تعرضنا لعقوبات ظالمة دون أي ذنب».

إعادة فتح ملف FATF أشعلت الفوضى في البرلمان النظام. حيث أعلن محسن دهنوي، المتحدث باسم مجمع تشخيص مصلحة النظام، أن بنود مشاريع القوانين تخضع لمراجعات فنية متخصصة. هذا الإعلان أثار خلافات حادة بين النواب، ما دفع محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، للتدخل قائلاً:

«مواقفنا خلال الدورة البرلمانية العاشرة كانت واضحة. نحن متمسكون بمبادئنا كواجب عقلاني وثوري».

اللافت أن هذه المراجعات جاءت بموافقة علي خامنئي، مما يبرز أهمية هذه القضية. وقد أشار مسؤول البنك المركزي السابق، أصغر فخريه كاشان، إلى أن اتفاقًا أُبرم مع خامنئي حول هذه المراجعات.

ومع ذلك، أقدم 120 نائبًا على كتابة رسالة إلى آية الله صادق آملي لاريجاني، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، يعترضون فيها بشدة على إعادة النظر في هذه القوانين. في المقابل، صرح محمود واعظي، وزير الاتصالات في حكومة حسن روحاني: «مصلحتنا تكمن في تجاوز عقبة FATF.

وعلق علي شمخاني على هذا الأمر في منشور على شبكات التواصل قائلاً:

«مراجعة قوانين CFT وباليرمو فرصة لتبادل الآراء المهنية، وليست ساحة للمزايدات السياسية. هذه الأخطاء السياسية تؤدي فقط إلى زيادة الانقسامات وتعميق الخلافات».

هذا التصريح يعكس اعتماد النظام على أساليب غير قانونية مثل التحايل على العقوبات، والفساد، والمحسوبية. إن قبول FATF لن يؤدي فقط إلى تقييد هذه الأساليب، بل سيتيح أيضًا ملاحقة النظام دوليًا على أنشطته المشبوهة.

وأدت هذه التناقضات إلى مأزق حقيقي داخل النظام، مما زاد من حدة الصراعات الداخلية. وفي الوقت ذاته، فإن تأجيل اتخاذ القرارات يعني استمرار العزلة الاقتصادية وتفاقم الأزمة المعيشية، مما يؤدي إلى تصاعد الغضب الشعبي الذي قد يشعل انتفاضات جديدة.

خيارات مطروحة أمام النظام

يقف النظام أمام خيارين صعبين: إما الامتثال لمتطلبات FATF، مما سيؤدي إلى تقليص موارده المالية التي يستخدمها لدعم وكلائه، أو مواصلة رفضه والانغماس في سياسة “العقوبات الذاتية”، مما يعجل بانهياره الاقتصادي.

في النهاية، هذه الأزمة، كسابقاتها، تصب في مصلحة الشعب الإيراني. فكلما زادت هشاشة النظام، اقتربت البلاد من التغيير الجذري الذي لن يأتي من داخل النظام، بل من إرادة الشعب وقوى المقاومة.

نظام الملالي تحت مطرقة أنشطة وحدات المقاومة المتصاعدة في مختلف مدن إيران

0

موقع المجلس:

مؤكدة التزامها بتحقيق التغيير الديمقراطي ، واصلت وحدات الانتفاضة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية أنشطتها المناهضة للنظام في مختلف المدن الإيرانية،. ولقد شملت هذه الأنشطة توزيع المنشورات، وعرض صور قادة المقاومة مع اقتباسات من كلماتهم، ونشر شعارات مناهضة للنظام على الجدران واللافتات في شوارع المدن. وفيما يلي ملخص لهذه الأنشطة الأخيرة:

تصعيد أنشطة وحدات الانتفاضة في مختلف مدن ایران ضد نظام الملالی

وفي أصفهان، وُزعت لافتات تحمل شعارات مثل: “ليعلم العالم أن مسعود رجوي قائدنا” و “لا للإعدامات، يجب إطلاق سراح السجناء السياسيين”، مما يعكس رفض الشعب للنظام القمعي.

تصعيد أنشطة وحدات الانتفاضة في مختلف مدن ایران ضد نظام الملالی

وفي همدان، تضمنت اللافتات شعارات مثل: “خامنئي يا قاتل، سنطيح بك. نحن ندعم خطة السيدة رجوي ذات العشر نقاط من أجل إيران حرة وديمقراطية”، و “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الملالي”، مما يبرز التحدي الواضح ضد الاستبداد.

تصعيد أنشطة وحدات الانتفاضة في مختلف مدن ایران ضد نظام الملالی

وفي كرج، وُضعت لافتات تحمل عبارة: “يجب الإطاحة بالنظام بالكامل واستعادة إيران”، في دعوة صريحة للانتفاضة الشاملة.

تصعيد أنشطة وحدات الانتفاضة في مختلف مدن ایران ضد نظام الملالی

وفي زنجان، رُفعت لافتات تؤكد: “الطريق الوحيد إلى الحرية هو جيش التحرير الوطني”، في إشارة إلى أهمية المقاومة المنظمة.

نظام الملالي تحت مطرقة أنشطة وحدات المقاومة المتصاعدة في مختلف مدن إيرانوفي شيراز، وزعت وحدات الانتفاضة لافتات تدعو إلى توسيع نطاق النضال بشعار: “أطلقوا الانتفاضات في كل مدينة”.

نظام الملالي تحت مطرقة أنشطة وحدات المقاومة المتصاعدة في مختلف مدن إيرانوفي أردبيل، انتشرت شعارات على الجدران واللافتات تقول: “لا للشاه، لا للملالي، نعم للديمقراطية والحرية”، مؤكدة السعي لتحقيق نظام ديمقراطي.

نظام الملالي تحت مطرقة أنشطة وحدات المقاومة المتصاعدة في مختلف مدن إيرانوفي بوشهر، تضمنت اللافتات عبارة: “الموت لحكم الملالي، والتحية لجيش التحرير”، تأكيداً على دعم التحرر من النظام.

نظام الملالي تحت مطرقة أنشطة وحدات المقاومة المتصاعدة في مختلف مدن إيرانوفي كرمانشاه، وُضعت لافتات تمجد دور المرأة في النضال بشعار: “المرأة، المقاومة، الحرية. التحية لرجوي”.

نظام الملالي تحت مطرقة أنشطة وحدات المقاومة المتصاعدة في مختلف مدن إيرانهذه الأنشطة، التي تنتشر بشكل منسق وشامل من جنوب إيران إلى شمالها ومن غربها إلى شرقها، تعكس وجود قاعدة مقاومة فعّالة في مختلف مدن إيران. هذا الانتشار الواسع يؤكد تجذر المقاومة في عمق المجتمع الإيراني واستعدادها لمواجهة النظام في كل مكان.

نظام الملالي تحت مطرقة أنشطة وحدات المقاومة المتصاعدة في مختلف مدن إيرانالجدير بالذكر أن هذه الأنشطة تجري في وقتٍ كثّف فيه النظام من عمليات الإعدام، لا سيما إصدار أحكام الإعدام بحق أنصار منظمة مجاهدي خلق، في محاولة لبث الرعب وإخماد صوت وحدات الانتفاضة. إلا أن هذه المحاولات أتت بنتائج عكسية، حيث زادت من عزم وإصرار المقاومة. من خلال هذه الأنشطة، وجهت وحدات الانتفاضة رسالة واضحة للنظام بأنها مستعدة لتحمل أي تكلفة لتحقيق حرية إيران.

تُبرز هذه الأنشطة التزام وحدات الانتفاضة الراسخ بالحرية والعدالة والديمقراطية. ويبقى الهدف النهائي هو الإطاحة بنظام الملالي وإقامة إيران حرة وديمقراطية من خلال وحدة الشعب الإيراني وصموده.

المطلب الملح من أجل أمن المنطقة والعالم

صوت العراق- محمد حسين المياحي:

بعد تجربة 45 عاما، صار واضحا جدا بأن النظام الايراني وبسبب من سياساته القائمة على أساس من نهجه المتطرف والمشبوه، هو التهديد والتحدي الاخطر المحدق بالمنطقة والعالم، ولاسيما وإن يعتمد على إثارة التطرف ويستخدم الارهاب وإثارة الحروب والازمات من أجل تحقيق أهدافه.
هذا التهديد والتحدي ومع بقاء النظام الايراني فإنه يزداد خطورة عاما بعد عام ولاسيما وإنه قد قام بتوظيف لوبيات تابعة له في العديد من بلدان العالم من أجل خداع تلك الدول والتمويه عليها في سبيل إطالة عمر النظام وضمان تنفيذ مخططاته المشبوهة.
مع إن المقاومة الايرانية أخذت على عاتقها مهمة فضح وکشف الدور الخطير والمشبوه لهذا النظام على صعيدي المنطقة والعالم، لکن وبسبب التماهي الملفت للنظر لهذا النظام في زعزعة أمن وإستقرار المنطقة وإثارة الحروب والازمات فيها، فقد إنکشف هذا النظام على حقيقته البشعة، ولاسيما بعد الاحداث والتطورات الاخيرة التي إنتهت بسقوط نظام الدکتاتور بشار الاسد، حيث تنفست بلدان المنطقة والعالم الصعداء لأن سقوط نظام بشار الاسد کان يعني تحجيم دور النظام الايراني في المنطقة.
الاحداث والتطورات التي إنتهت بتقليم أظافر أهم وکيلين للنظام الايراني في المنطقة وفي إسقاط حليفه الاساسي فيها، قد فتحت الابواب وبصورة غير مسبوقة من أجل التمهيد للمضي أکثر في طريق إنهاء الدور المشبوه لهذا النظام في المنطقة ووضع حد نهائي لإثارته للحروب والازمات فيها، وهو أمر لا يمکن أن يحدث إلا بحدوث التغيير السياسي الجذري في إيران، وهذا الامر يمکن أن يعجل به ويتم تحقيقه من خلال إتباع سياسة جديدة تجاه النظام الايراني تقوم على أساس من الاعتراف بنضال الشعب الايراني من أجل الحرية وبالمقاومة المنظمة بقيادة السيدة مريم رجوي.
المطالبة بسياسة جديدة تجاه إيران بالصورة التي أشرنا إليها أعلاه، کان محور مٶتمر دولي هام في باريس في 11 يناير 2025، تحت عنوان” إيران؛ ضرورة سياسة جديدة – الوقوف مع المقاومة المنظمة”، حيث شاركت في المؤتمر السيدة مريم رجوي إلى جانب شخصيات بارزة في المجالين السياسي والعسكري وأعضاء من المقاومة الإيرانية. ركز المؤتمر على الدور المدمر للنظام الإيراني في زعزعة استقرار المنطقة، واستعرض استراتيجيات عالمية لدعم التغيير الديمقراطي في إيران. وبهذا الصدد فقد رفض المؤتمر سياسة الاسترضاء مع النظام الإيراني، وأكد على الاعتراف بالمقاومة المنظمة بقيادة السيدة مريم رجوي كبديل شرعي. وكانت رسالته إلى العالم واضحة: هناك بديل ديمقراطي يعتمد على الشعب الإيراني وانتفاضته، بالإضافة إلى وحدات المقاومة. هذا البديل يمتلك استراتيجية لإسقاط النظام، وخطة انتقال للسلطة، ومنصة واضحة لإيران حرة.
في کلمتها التي ألقتها أمام المٶتمر، فقد أکدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، على نقاط أساسية تتعلق بأزمة الفاشية الدينية. وقالت: «اليوم يشهد لحظة حاسمة أخرى في تاريخ إيران. الشعب الإيراني يتقدم نحو إسقاط النظام. كما ذكرت في 12 ديسمبر في مجلس الشيوخ الأميركي، فإن سقوط هذا النظام بات في متناول اليد، والمقاومة الإيرانية تمتلك المتطلبات الأساسية لنقل السلطة إلى الشعب بعد سقوط النظام».
وأشارت إلى وجود مقاومة منظمة تتمحور حول منظمة مجاهدي خلق الإيرانية التي تضم الآلاف من الكوادر المتمرسة. وشددت على أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يعد أطول تحالف سياسي في تاريخ إيران، يتميز بحدوده الواضحة ضد كل من الملكية والثيوقراطية. وأكدت أن برنامجه الشامل لإيران الحرة يدافع عن الحريات، وحقوق المرأة، واستقلالية القوميات، والمساواة الدينية، وفصل الدين عن الدولة، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران خالية من الأسلحة النووية.
أما ليز تراس، رئيسة الوزراء البريطانية السابقة، وصفت عام 2025 بأنه “نقطة تحول” لإيران، مؤكدة أن: «هذه فرصة حقيقية للتغيير للشعب الإيراني. لا يجب أن نخشى نهاية النظام، بل علينا أن نسعى لأن ينعم الشعب الإيراني بالحرية والديمقراطية كما نفعل نحن في أوروبا وأميركا». ودعت الحكومات الغربية إلى التصدي لسياسات المساومة مع النظام الإيراني وإدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب.
من جانبه، أشاد جون بيركو، رئيس البرلمان البريطاني الأسبق، بدور المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي، قائلا: «التزام المجلس على مدار 45 عاما بالديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان يثبت مصداقيته كبديل للنظام». وأضاف أن وحدات المقاومة تشكل قوة شعبية مترابطة بعمق مع المجتمع الإيراني.
في حية وصف الجنرال كيث كيلوج، القائد العسكري الأميركي المتقاعد، عام 2025 بأنه «عام الأمل والعمل والتغيير»، وأيد خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي كخارطة طريق لإيران سلمية وخالية من الأسلحة النووية. وشدد على ضرورة إعادة سياسة الضغط القصوى التي تنتهجها الولايات المتحدة ضد النظام.

بزشكيان، رئيس النظام الإيراني خلال مقابلة مع قناة NBC الأمريكية، یکشف عن الخوف النظام المتفاقم

إعلان الاستعداد للتفاوض والتراجع عن أي نية لاغتيال ترامب
موقع المجلس:

کشف مسعود بزشکیان رئيس النظام الإيراني، في مقابلة أجراها مع قناة NBC الأمريكية، کشف بوضوح خوف النظام الكهنوتي البغيض لولاية الفقيه من التطورات في المنطقة ومن عودة ترامب إلى المشهد السياسي.

خلال المقابلة، تراجع بزشكيان بشكل مثير للسخرية عن الادعاءات السابقة التي أطلقها خامنئي ومسؤولون آخرون في النظام ضد ترامب وأمريكا، مما عكس حالة الارتباك والضعف التي يعيشها النظام في ظل المستجدات الإقليمية والدولية.

أثارت المقابلة الأخيرة لمسعود بزشکیان، رئيس النظام الإيراني، مع قناة NBC الأمريكية، تساؤلات جديدة حول تناقضات النظام في التعامل مع قضية تهديد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. هذه التصريحات التي بدت مليئة بالمراوغة والدفاع عن النفس تتعارض بشكل صارخ مع تصريحات سابقة لقادة النظام الإيراني، بما في ذلك علي خامنئي وقادة حرس النظام الایراني.

في المقابلة، نفى بزشکیان بشكل قاطع وجود أي خطة أو نية من قبل النظام الإيراني لاستهداف ترامب، قائلاً: “هذه الاتهامات جزء من الحملات الدعائية التي تهدف إلى تغذية الإسلاموفوبيا وإيرانوفوبيا.” وعندما سئل عن صحة الادعاءات الأمريكية بشأن وجود مخطط إيراني لاغتيال ترامب، قال: “لم ولن تكون هناك مثل هذه الخطط.”

لكن هذه التصريحات تناقض بشكل واضح ما قاله علي خامنئي في 16 ديسمبر 2020، حيث صرح بوضوح: “قاتل سليماني والآمر بقتله يجب أن يدفعا الثمن… في أي وقت نستطيع وبأي طريقة ممكنة.” هذه التصريحات أكدت بشكل مباشر عزم النظام الإيراني على تنفيذ أعمال انتقامية ضد ترامب ومسؤولين أمريكيين آخرين.

ومن بين التناقضات الأخرى، تصريحات قائد القوة الجوية في حرس النظام، أميرعلي حاجي زاده، في فبراير 2023، حيث قال: “نسعى إن شاء الله لقتل ترامب وبومبيو ومكينزي. هؤلاء الأشخاص يجب أن يُقتلوا.” هذا التصريح العلني يعكس بوضوح نوايا النظام العدائية تجاه قادة الولايات المتحدة.

كما أشار حاجي زاده إلى قدرات إيران العسكرية، قائلاً: “نستطيع استهداف السفن الأمريكية على بُعد 2000 كيلومتر.” مثل هذه التصريحات، التي تمثل تهديدات مباشرة، تعكس استراتيجية النظام القائمة على التصعيد العسكري في المنطقة.

وإضافة إلى ذلك، في يناير 2022، تم تعليق حساب تويتر الخاص بعلي خامنئي الولي الفقیة للنظام بشكل دائم بعد نشر فيديو يحرض على اغتيال ترامب ومايك بومبيو. الفيديو لم يكن مجرد دعاية، بل تأكيد على استمرار التهديدات الإرهابية من قبل النظام الإيراني. وقد أدانت كل من البيت الأبيض والبنتاغون هذا التصرف باعتباره تهديداً مباشراً للأمن القومي الأمريكي.

وفي تصريحات أخرى، شدد مسؤولون قضائيون إيرانيون، من بينهم كاظم غريب آبادي، على ضرورة محاكمة ترامب وبومبيو ومكينزي. وقال غريب آبادي في يناير 2024: “على الأقل، يجب أن يعيش هؤلاء في حالة من الخوف الدائم على أمنهم.”

بزشكيان، رئيس النظام الإيراني خلال مقابلة مع قناة NBC الأمريكية، یکشف عن الخوف النظام المتفاقم

تراجع بزشکیان عن مواقف النظام

حاول بزشکیان خلال مقابلته مع NBC تبني لهجة أكثر هدوءاً ودبلوماسية، حيث قال: “آمل أن يعمل ترامب على إحلال السلام في المنطقة والعالم بدلاً من التصعيد.” لكن هذا الخطاب يتناقض بشكل صارخ مع التهديدات المستمرة الصادرة عن النظام الإيراني، مما يعكس حالة ارتباك واضحة داخل النظام.

وتتناقض تصريحات بزشکیان الأخيرة وتغيير نبرة النظام بشكل كبير مع مواقفه العدائية السابقة، مما يعكس الفشل الكبير الذي تعرض له النظام الإيراني في المنطقة، خاصة في سوريا ولبنان. فقدان الحلفاء الإقليميين وتراجع النفوذ الإيراني دفع النظام إلى التراجع عن خطاب التهديدات واللجوء إلى لغة الدبلوماسية في محاولة للالتفاف على العزلة الدولية المتزايدة.

هذا التغيير في اللهجة يعكس أيضاً حالة الضعف الداخلي للنظام، نتيجة تصاعد الاحتجاجات الشعبية، وتفاقم الأزمات الاقتصادية، وانخفاض شرعيته بين الإيرانيين. الخوف من السقوط الداخلي أجبر النظام على تبني لهجة تصالحية، لكن هذه المحاولات تكشف تناقضاته بشكل أكبر وتؤكد أنه يقترب من نقطة انهيار لا يمكن الرجوع عنها.

ضمان البقاء هو الهدف الاستراتيجي الاهم لنظام الملالي

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

منذ الاحتلال الامريکي للعراق، فقد وضع نظام الملالي مخططه الخاص لبسط نفوذه على العراق کاملا ومن بعده الانطلاق للدول الاخرى وقد شرع بتنفيذ هذا المخطط وبصورة مباشرة بعد إنسحاب القوات الامريکية من العراق ومن دون شك فإن النظام الايراني وبعد الثورة السورية في عام 2011، والظروف والاوضاع المختلفة التي جرت وقتئذ والتي إستغلها أيما إستغلال وجعل النظام السوري خاضعا له ووصولا الى اليمن، فإن نظام الملالي قد برز کقوة إقليمية يسعى وبصورة مکشوفة الى السيطرة على المنطقة بأکملها.
وبقي نظام الملالي يسعى الى تحقيق مسعاه من أجل السيطرة على المنطقة بأکملها لکنه وبعد سقوط نظام بشار الاسد وماسبقه من أحداث في غزة ولبنان، فإن النظام أصبح أمام وضع حساس وبالغ الخطورة إذ أن مشروعه من أجل السيطرة على المنطقة قد واجه ضربة قاتلة إن لم يعمل على تفادي الضربة فإنها ترديه في النتيجة ولهذا فإنه وجد نفسه مجبرا على إعادة حساباته ولاسيما وإنه کان ولازال يضع مسألة بقائه وإستمراره فوق کل الاعتبارات ويمنحها الاولوية الکاملة ولذلك فقد رکز جهوده الان من أجل العمل على المحافظة على نفسه والحيلولة دون سقوطه خصوصا وإن الاوضاع ملائمة لإندلاع إنتفاضة أو حتى ثورة ضده.
بطبيعة الحال فإن نظام الملالي يلاحظ جيدا التطورات الحاصلة في إيران والمنطقة والعالم والتي معظمها ليست في صالحه ولذلك فإنه يعلم بأن أي إنتفاضة أو إحتجاجات واسعة النطاق من الممکن والوارد جدا أن تخرج من تحت سيطرته، في الوقت الذي يرى فيه کيف إن الاجواء في داخل إيران بسبب من النشاطات غير العادية للمقاومة الايرانية ضده، فإنه وبعد أن أسقط في يده ووجد نفسه عاجزا على المضي حاليا بمشروعه التخريبي في المنطقة، فإن جهده منصب على السعي من أجل درء التهديدات التي تواجهه وبقائه في الحکم.
النظام الايراني وفي ضوء ما سردنا ذکره، فإن جهده منصب على العمل من أجل بقائه ولاسيما وإنه يعلم جيدا بأن 4 أعوام صعبة جدا أمامه ويجب أن يستعد لها بصورة إستثنائية إذ أن الشعب کما يبدو وواضح أشد الوضوح، معبأ کاملا ضده وقد يثور بوجهه في أي لحظة، ولذلك فإنه يسعى حاليا للتقوقع على نفسه وترتيب جبهته الداخلية والعمل من أجل تنفيذ إستراتيجيته الحالية من أجل البقاء ولکن، وعندما نتمعن في الظروف والاوضاع السائدة ومجريات الامور، فإن المعجزة وحدها تحول دون سقوط هذا النظام في الفترات القادمة مع ملاحظة إن عصر المعجزات قد إنتهى!

البديل الديمقراطي یجلب الانظار و النظام الایراني في مأزق طریق مسدود

موقع المجلس:
من تبعات سقوط دكتاتورية سوريا الوحشية اضحی نظام الملالي في ایران یواجه أزمة ممیة غير قابلة للرجوع. هذه الأزمة ناتجة عن ثلاثة عوامل رئيسية: القمع الداخلي والفساد الواسع النطاق، والهزائم الإقليمية، وصعود المقاومة المنظمة. وقد سلطت السيدة مريم رجوي الضوء على هذه التحديات وتأثيرها المحتمل خلال كلمتها في مؤتمر “السياسة الجديدة تجاه النظام”.

_ العامل الأول وراء أزمة النظام هو القمع الداخلي الشديد، والفساد المستشري، والأزمات الاجتماعية والاقتصادية المتفاقمة. فقد لجأ النظام إلى وسائل قمعية شديدة شملت الإعدامات الجماعية والاعتقالات العشوائية والسيطرة المشددة على الحريات المدنية. وتشير التقارير إلى أن النظام أعدم أكثر من 1000 شخص في عام 2024 وحده، مسجلاً رقماً قياسياً جديداً في حملات القمع. ومع ذلك، لم تؤد هذه السياسات إلى استقرار النظام، بل زادت من غضب الشعب.

وفي الوقت نفسه، أدى سوء الإدارة الاقتصادية إلى تعميق الأزمة. تجاوزت معدلات التضخم 40%، وانهارت القدرة الشرائية للمواطنين، وزادت معاناة الشعب بسبب نقص الموارد الأساسية مثل الماء والكهرباء. كما أن السياسات الاقتصادية الفاشلة والفساد المستشري استنزفت ثروات البلاد في سبيل تحقيق أهداف سياسية وعسكرية خارجية، بينما تركت الشعب يعاني. وقد أظهرت مقاطعة 90% من الانتخابات الإيرانية لعام 2024 أن النظام فقد الدعم الشعبي ولم يعد له قاعدة اجتماعية تذكر.

_ العامل الثاني الذي يفاقم أزمة النظام هو الهزائم المتتالية في المنطقة. فقد فشلت استراتيجية النظام القائمة على توسيع النفوذ من خلال دعم الجماعات والدول الحليفة في الشرق الأوسط. وكان سقوط دكتاتورية سوريا، التي اعتُبرت حليفاً استراتيجياً مهماً، نقطة تحول حاسمة. ورغم الدعم الذي قدمه حرس النظام الإيراني وحزب الله لجيش الأسد، إلا أن النظام الإيراني عجز عن إبقاء بشار الأسد في السلطة.

هذه التحولات قلصت بشكل كبير قدرة النظام على مواصلة دعمه للجماعات الوكيلة مثل حزب الله. كما أدى إغلاق الممرات الجوية والبرية التي كانت تُستخدم لنقل الدعم إلى لبنان إلى تغيير ميزان القوى الإقليمي لصالح خصوم النظام. ولم تقتصر الخسائر على الجانب العسكري، بل شملت أيضاً تراجع الدعم الدبلوماسي للنظام على المستوى الدولي.

ـ العامل الثالث، وربما الأكثر أهمية، هو صعود المقاومة المنظمة داخل إيران. فقد لعبت وحدات الانتفاضة في طهران والمدن الأخرى دوراً محورياً في زعزعة استقرار النظام من خلال الاحتجاجات والانتفاضات الشعبية. وأصبحت المقاومة الإيرانية المتمثلة في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بديلاً ديمقراطياً موثوقاً لمستقبل إيران، بفضل موقفها الواضح الرافض لكل من الشاه والشيخ.

وقد حققت هذه المقاومة زخماً متزايداً من خلال تنظيم الانتفاضات الشعبية وحشد الدعم العام، خاصة بين الشباب الذين يعانون من الفقر والظلم والقمع. وقد انضم العديد منهم إلى وحدات الانتفاضة، عازمين على المساهمة في تشكيل “جيش الحرية الكبير”. ورغم محاولات النظام لقمع هذه الحركة عبر تصعيد القمع ونشر الدعاية المضللة، إلا أن جهوده لم تحقق النجاح المطلوب.

وكان لسقوط دكتاتورية سوريا تأثيرات عميقة على النظام الإيراني، سواء على الصعيد الداخلي أو الإقليمي. فقد كشف هذا السقوط عن ضعف حرس النظام الإيراني وقواته الوكيلة، مما عزز ثقة الشعب الإيراني في إمكانية تغيير النظام. كما أثار الغضب العام من التكاليف الباهظة التي أنفقها النظام لدعم الأسد، وزاد من المطالبة بالتركيز على القضايا الداخلية بدلاً من التدخلات الخارجية المكلفة.

اليوم، يجد النظام الإيراني نفسه في طريق مسدود تاريخي. فالقمع الداخلي والهزائم الإقليمية وصعود المقاومة المنظمة أضعفت قبضة النظام بشكل كبير. وتشير التطورات الأخيرة إلى أن إسقاط النظام ليس فقط ممكناً، بل بات قريباً. وقد أظهر سقوط نظام الأسد للشعب الإيراني أن نظام ولاية الفقيه ليس عصياً على السقوط.

ويُعد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ببرنامجه الواضح لإيران ما بعد النظام بديلاً ديمقراطياً موثوقاً. يشمل هذا البرنامج فصل الدين عن الدولة، وإلغاء عقوبة الإعدام، وضمان حقوق النساء والأقليات، وإنشاء إيران خالية من الأسلحة النووية، مدافعة عن السلام والتعاون في المنطقة.

الشعب الإيراني، الذي عانى طويلاً من الفقر والقمع والظلم، مستعد لكتابة فصل جديد في تاريخ بلاده. وقد حان الوقت للمجتمع الدولي لدعم نضال الشعب الإيراني والاعتراف بمقاومته. من خلال القيام بذلك، يمكن للمجتمع الدولي المساهمة في تحقيق حقبة من الحرية والعدالة والسلام لإيران والمنطقة بأكملها.

بعض الصحف الحکومیة: أيام نفوذ النظام الایراني في العراق قد انتهت

حدیث الیوم:
موقع المجلس:
جائت موجة التحوالات في المنطقة و علی رأسها سقوط دیکتاتوریة الاسد في سوریة، جعلت نظام الملالی الحاکم فی ایران یواجه ازمات ممیَة متعددة. منها نفوذ ولایة الفقیة فی العراق و التی تعبر عبر الحشد الشعبي.
لقد أشارت بعض الصحف التابعة للنظام بشكل ضمني أو صريح إلى أن أيام نفوذ النظام في العراق قد انتهت. وفي هذا السياق، كتبت صحيفة “هم ميهن” الحكومية (5 يناير) تحت عنوان “العراق، آخر معقل لإيران”: “إيران فقدت سوريا بالكامل وحزب الله قد ضعُف بشكل كبير… في الوضع الحالي، إيران لا تملك سوى القليل من أوراق الضغط، وإذا تحرك ترامب نحو تنفيذ سياسة الضغط الأقصى، فإن إيران ستتعرض لضغوط أكبر من أي وقت مضى”.

ثم أضافت الصحيفة مذعورة: “إذا انتقلت الأزمة في سوريا إلى العراق، فإن إيران ستواجه خطرًا وجوديًا قد يهدد استراتيجيتها الأمنية الوطنية التي بنتها على مدى 40 عامًا. في الواقع، أصبح آخر معقل لإيران الآن هو العراق”.

كما ألقت تداعيات موج سوريا على العراق بظلالها على زيارة رئيس وزراء العراق السوداني الأخيرة إلى طهران. ووفقًا لتقرير قناة “العربية” (20 دي)، “حمل السوداني رسالة إلى طهران مفادها أنه يجب على طهران تغيير سياستها بشأن القوات بالوكالة، وأنه لم يعد هناك مكان لذراع النظام الإيراني في العراق”.

کما ذكرت صحيفة “ستاره صبح” الحكومية (13 يناير) في مقال بعنوان “فرصة في الأيام الخطرة” عن التغيير في “الجغرافيا السياسية”، “الجغرافيا الاستراتيجية” و”الجغرافيا الاقتصادية” في المنطقة، الذي بدأ بهجوم حماس في السابع من أكتوبر 2023، ما مهّد لإسرائيل وحلفائها لتحقيق ما كانوا يحلمون به. ثم أشارت الصحيفة إلى خمسة خطط أو مسارات تم تصميمها للشرق الأوسط، وهي كالتالي: الخطة A غزة، الخطة B لبنان، الخطة C سوريا، الخطة D العراق، والخطة E إيران.

وحذرت الصحيفة الحكومية من أن ثلاثة من هذه الخطط قد تم تنفيذها بالفعل، وهي تدمير غزة وقتل المدنيين، تدمير البنية التحتية لحزب الله في لبنان، وسقوط بشار الأسد في سوريا. والآن حان وقت تنفيذ الخطتين الأخيرتين.

زار السوداني طهران و التقى بخامنئي. في هذا اللقاء، قال خليفة الرجعية لخامنئي لرئيس وزراء العراق: “الحشد الشعبي هو أحد مكونات القوة المهمة في العراق، ويجب السعي للحفاظ عليه وتعزيزه بشكل أكبر” (تلفزيون النظام- 8 يناير).

من الواضح أنه بعد انهيار حزب الله اللبناني وسقوط ديكتاتورية الأسد وتدمير عمقها الاستراتيجي في سوريا، يستخدم خامنئي كل ما في وسعه للاحتفاظ بالعراق كـ “آخر معقل” في دائرة نفوذه، والحفاظ على الحشد الشعبي كذراع رئيسية لنفوذه في العراق. وفي هذا السياق، قبل زيارة السوداني إلى طهران، أرسل خامنئي قائد قوات القدس، قاآني، في زيارة غير معلنة إلى العراق. وفقًا لوسائل الإعلام الكردية العراقية، “وسط الضغوط الأمريكية، كان تركيز مفاوضات قاآني على إخفاء الميليشيات الموالية لإيران مؤقتًا للبحث عن طرق لإعادة بناء المحور الذي انهار” (ديده‌بان كردستان – 5 يناير).

وفي وقت سابق، نقلت صحيفة الشرق الأوسط (18 ديسمبر) عن صميدعي، مستشار رئيس وزراء العراق، قوله: حل الفصائل «سيُفرض هذه المرة بشكل مختلف، إن لم نُستجب له طواعية وبإرادتنا، وقد يُفرض علينا من الخارج وبالقوة».. لا يمكن للعراق أن يبقى سيف محور المقاومة (أي خامنئي) بعد سقوط نظام الأسد وضعف حزب الله في لبنان.

يتحدث خامنئي وأتباعه عن الحشد الشعبي كمكون لقوتهم في العراق. ولكن القوة الحقيقية في العراق هي شعب هذا البلد، سواء من الشيعة أو السنة، وكذلك الشباب الثائرين العراقيين الذين لم يتردد خامنئي في قمعهم باستخدام جلاد مثل قاسم سليماني وغيره من الجلادين والعملاء. ومع ذلك، فإن هذه القوة الشعبية في المجتمع العراقي مثل النار تحت الرماد، وقد هزت الأرض مرارًا، بما في ذلك في “ثورة أكتوبر”، تحت أقدام نظام ولاية الفقيه وعملائه.

موجة جديدة من الصراعات الداخلية بين الفصائل داخل النظام الإيراني

موقع المجلس:
موجة جديدة من الصراعات الداخلية بين الفصائل داخل النظام الإيراني، احدثتها مقابلة الرئيس الإيراني مسعود بزشکیان مع شبكة التلفزيون الأمريكية “إن.بي.سي”.
حيث تعكس هذه الصراعات انقسامات عميقة حول الموقف من المفاوضات مع الولايات المتحدة ومستقبل الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة).

هاجمت صحيفة كيهان، التي تُعرف بأنها لسان حال المرشد الأعلى علي خامنئي، بشدة الإشارات التي أرسلها بزشكيان بشأن استعداده للتفاوض. وكتبت: «التوسل إلى المفاوضات جنون، وليس سلوكاً شريفاً أو مبدئياً». كما شنّت الصحيفة هجوماً لاذعاً على الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، قائلة: “في حين أن فريق ترامب يركز على سياسة الضغط الأقصى ضد إيران ودعم منظمة مجاهدي خلق الایرانة، فإن ترامب نفسه لديه سجل من نقض الاتفاق النووي وإصدار أمر باغتيال قاسم سليماني”.

وامتد هجوم كيهان ليشمل الفصائل الداخلية التي تدعو إلى المفاوضات. وأشارت الصحيفة إلى أن “بعض الدوائر المرتبطة بالحكومة تتحدث عن ضرورة التفاوض مع ترامب، وتصف ذلك زيفاً بأنه «مفاوضات شريفة» أو «مفاوضات مع الحفاظ على المبادئ»”.

وظهر الانقسام داخل النظام بوضوح من خلال تصريحات شخصيات مثل مصطفى طباطبائي، نائب مدير الاتصالات بمكتب مسعود بزشکیان. وأكد طباطبائي، مشيراً إلى مقابلة بزشکیان مع شبكة “إن.بي.سي”، أن “الجمهورية الإسلامية تسعى إلى السلام وخفض التوتر في المنطقة والعالم، وهي مستعدة لإجراء مفاوضات شريفة ومتساوية”.

ولكن صحيفة كيهان رفضت هذه التصريحات، قائلة: “إن الخطاب غير الواقعي لنائب مدير الاتصالات بشأن المفاوضات الشريفة لا يعكس سوى السلبية والتوسل، وليس المبادرة لتحقيق مفاوضات مبدئية”.

وسخرت الصحيفة من الفصيل المقابل، مشيرة إلى أن الرد الوحيد “العملي” الذي قدمه ترامب على هذه الإشارات “المبتذلة” كان خطاب مبعوثه لشؤون روسيا وأوكرانيا في اجتماع منظمة مجاهدي خلق في باريس، حيث أكد مواصلة سياسة الضغط الأقصى.

أكدت كيهان أن موقف النظام الرسمي من المفاوضات قد تم تحديده بوضوح في فبراير 2021. واستشهدت بتصريحات خامنئي: “ستعود إيران إلى التزاماتها في الاتفاق النووي فقط بعد أن ترفع الولايات المتحدة جميع العقوبات، ويتم التحقق من هذا الرفع من قبل إيران. هذا هو موقف الجمهورية الإسلامية القاطع وغير القابل للتراجع، وهو محل اتفاق جميع المسؤولين، ولن يحيد عنه أحد”.

هذا الموقف الجامد أدخل النظام في مأزق استراتيجي. وسألت كيهان بسخرية: “هل وجدوا هذا الشرف في انتهاك ترامب للاتفاق النووي، أو في اغتيال قاسم سليماني، أم في رد ترامب المستهزئ بقول «لا، شكراً» على إشارات المفاوضات التي أرسلها ظريف قبل خمس سنوات؟”

وتكشف الصراعات الفصائلية الجارية عن عجز النظام عن حل تناقضاته. فمن جهة، يتمسك بموقفه التصادمي مع المجتمع الدولي، والذي كشف بشكل متزايد عن نقاط ضعفه، بما في ذلك إخفاقاته في العام الماضي. لم تعد دعاية النظام عن قوته تقنع أحداً، حيث باتت هشاشته الداخلية والإقليمية واضحة. ويعتبر الكثيرون في الشرق الأوسط الآن أن النظام الإيراني “نمر من ورق”، وهو تصور يقوض مزاعمه بالقوة الاستراتيجية.

ومن جهة أخرى، يواجه أنصار التفاوض تحديات كبيرة. فحتى لو بدأت المحادثات، فإن هشاشة النظام تمنعه من تقديم تنازلات جوهرية. أي تنازل عن أهدافه الاستراتيجية، مثل طموحاته النووية أو تدخلاته الإقليمية، سيؤدي بلا شك إلى ردود فعل داخلية عنيفة وانتفاضات شعبية، كما حذرت صحيفة كيهان. هذا الخوف من التداعيات الداخلية يعوق قدرة النظام على الدخول في دبلوماسية فعالة.

وتشير الصراعات بين فصائل النظام المتصاعدة وشلل النظام الاستراتيجي إلى مستقبل قاتم لبقائه. يبدو أن النظام الإيراني محاصر في مأزق بلا مخرج واضح. عجزه عن معالجة الاستياء الداخلي والضغوط الخارجية جعله أكثر عرضة لمزيد من الانقسامات الداخلية والعزلة الخارجية.

وكما خلصت صحيفة كيهان بشكل واضح، فإن المسار الحالي للنظام لا يقدم أي أفق للخروج من مأزقه الاستراتيجي. ويبقى الحل الوحيد في يد الشعب الإيراني، الذي تواصل مقاومته تحدي قبضة النظام على السلطة.

موجز أهم الأخبار لیوم الخميس 16 يناير

موقع المجلس:
اتهمت صحيفة “كيهان” مسعود بيزشكيان بــ “تبني موقف غريب ومثير للتفكير” في مقابلة مع شبكة إن بي سي، واصفة إياه بأنه جزء من “استمرار المواقف المتناقضة التي تتعارض مع السياسات العامة للنظام وخامنئي”.
كتب موقع مركز حقوق الإنسان الإيراني أن السجين السياسي مختار البوشوكة كتب رسالة يفضح فيها تعذيب عناصر الأمن في مركز الاحتجاز التابع لشرطة الأهواز. كان التعذيب شديدا لدرجة أنه بعد عودته إلى سجن شيبان في الأهواز ، تم نقله إلى مستوصف السجن ونقل إلى المستشفى.

انظروا إلى المشهد #السوري اليوم كيف ذاب العسكريون المدججون بالسلاح والمدعومون من قبل النظام الإيراني

ذكرت صحيفة “إيران ديده‌بان” أن نجف آبادي، عضو لجنة الصحة في البرلمان في نظام الملالي، قال: ” ارتفعت أسعار بعض الأدوية بنسبة 120 إلى 400 في المائة، على الرغم من أننا نشهد زيادة بنسبة 100 في المائة في المتوسط.

موجز أهم الأخبار لیوم الخميس 16 يناير

قال مرشح دونالد ترامب لمنصب وزارة الخارجية، السناتور ماركو روبيو، إن “النظام الإيراني لا يمثل شعبه” وأنه “من النادر أن تجد بلدا تكون فيه الفجوة بين الشعب والحكومة التي تديره كبيرة مثل إيران”.
نقلت مجلة الإيكونوميست عن مصادر مقربة من فريق ترامب قولها إنهم يناقشون مسألة الإعلان للصين أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على أي ميناء يتلقى النفط من إيران.

مؤتمر "السياسة الجديدة تجاه النظام الإيراني"

قال السيناتور ماركو روبيو إن النظام الإيراني الآن في أحد أضعف مواقفه في الذاكرة التاريخية، وربما أضعفها. تعرضت دفاعاتهم الجوية لأضرار جسيمة. وقد تضرر الهلال الشيعي الذي كانوا يحاولون إنشاؤه بشدة في لبنان وسوريا وكاد أن يتم طردها من هاتين المناطق.

يوم الأربعاء 15 يناير/كانون الثاني، ذكرت وكالات الأنباء الحكومية التابعة للنظام الإيراني أن طائرة عسكرية تحطمت وقتل جميع من كانوا على متنها الثلاثة.
توصلت إسرائيل وحماس إلى اتفاق بشأن وقف الأعمال القتالية في غزة وتبادل الرهائن الإسرائيليين مع أسرى فلسطينيين. وأكد مسؤول مطلع على الأمر الاتفاق الذي قد يؤدي إلى نهاية محتملة للحرب المستمرة منذ 15 شهرا في الشرق الأوسط، حسبما ذكرت رويترز.
بعد الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، شهدت شوارع غزة إقبالا كبيرا من الناس للاحتفال والرقص. واحتفل سكان غزة، الذين تعرضوا لقصف عنيف منذ أسابيع، بنهاية الهجمات بالتلويح بالأعلام الفلسطينية وترديد الشعارات.

خلفت الحرب الإسرائيلية في غزة حتى الآن أكثر من 46,000 قتيل وحولت المنطقة الساحلية إلى أنقاض، وفقا لوزارة الصحة في غزة.ويعيش مئات الآلاف من الفلسطينيين أيضا في خيام وملاجئ مؤقتة في برد الشتاء.
قال الرئيس الأمريكي بايدن إن المرحلة الثانية من الاتفاق، التي لم يتم الانتهاء منها بعد، ستجلب “نهاية دائمة للحرب”، وشدد على أنه “واثق” من أن الاتفاق سيبقى ساريا.
في خطابه الأول، شدد رئيس الوزراء اللبناني الجديد، نواف سلام، الذي انتخب لهذا المنصب على الرغم من معارضة حزب الله، على التعاون مع جميع الجماعات اللبنانية، قائلا إن فصلا جديدا من العدالة والأمن قد وصل إلى تاريخ لبنان.
أطلقت مديرية الأمن العام السوري بالتعاون مع مديرية العمليات العسكرية عملية أمنية واسعة النطاق ضد فلول نظام بشار الأسد في منطقة قمحانة بريف حماة الشمالي.
ذكرت قناة العربية أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني: “الحكومة الجديدة تريد إجراء حوار وطني وتغيير الدستور بالتعاون مع جميع شرائح المجتمع. وأكد أن الحكومة “لا تريد أن تكون الإدارة بيد مجموعة واحدة فقط”، مشددا على أنه “لا يمكن تقسيم البلاد جغرافيا أو عرقيا.

ذكرت يورونيوز أنه وفقا لتقرير سري، يدرس الاتحاد الأوروبي الاستعدادات لرفع العقوبات على سوريا على نطاق واسع. وهذا يشمل النقل وصادرات النفط والغاز والأنشطة المالية والخدمات المصرفية.
وفقا لتقرير لرويترز، دعا فريق دونالد ترامب الانتقالي، بما يتماشى مع شعار حملته الانتخابية بتفكيك “الحكومة السرية”، أو الهيكل البيروقراطي، إلى استقالة ثلاثة مسؤولين تنفيذيين في وزارة الخارجية، بعضهم كان في إدارتين ديمقراطية وجمهورية لمدة تصل إلى ثلاثة عقود.
من جانبه، قال زعيم حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إن على الرئيس ورئيس الوزراء اللبنانيين الجديدين أن يسألا حزب الله عما إذا كان يريد إرسال أسلحته إلى إيران أو بيعها أو تسليمها للجيش اللبناني. ثم تبدأ مرحلة جديدة. لا يمكن أن يكون هناك تساهل مع حزب الله المسلح.
قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى يوم الأربعاء 16 يناير “لن يكون مقبولًا لأي كيان أن يحكم قطاع غزة سوى القيادة الفلسطينية الشرعية وحكومة دولة فلسطينة، حسبما ذكرت رويترز.

لحظة انهيار قوى خامنئي في سوريا

تحليل شامل عن سقوط بشار الأسد و هزيمة استراتجية للنظام الإيراني في سوريا

الكاتب: إحسان أمين الرعايا:

العاصفة التي اجتاحت سوريا من 27 نوفمبر إلى 8 كانون الأول (ديسمبر) 2024 وهزت نظام خامنئي طرحت سؤالًا مهمًا: ما هو العامل الرئيسي في انهيار سريع لنظام بشار الأسد؟ هذا السؤال نابع من صراع فكري أعمق يدور حول المدى الحقيقي للقوة الحاكمة في إيران. لماذا، رغم امتلاك إيران لجيش يتكون من 100 ألف جندي ومئات القواعد العسكرية في سوريا، انهار النظام الإيراني في اللحظة الحاسمة من تاريخ هيمنته على هذا البلد ولم يتمكن من الحفاظ على أهم حلفائه في المنطقة؟

في الإجابة على هذا السؤال، لا أحد يكرر نظرية تأثير القوى الأجنبية أكثر من خامنئي. في أول خطاب له بعد سقوط بشار الأسد، اختصر سبب هزيمته بالقول إنه في الأيام الأخيرة “منعت الطائرات الصهيونية والأمريكية” طائراته من عبور الأجواء لإرسال “العتاد، الأفراد، والجنود” إلى “حدود الزينبية”.[1]

من الناحية المنطقية، هذه مغالطة واضحة وتحريف للحقائق. خامنئي قدم ما يريد شرحه كسبب بدلاً من تقديم دليل منطقي. الأمر كما لو أن ملاكمًا تم ضربه بالضربة القاضية يشرح سبب هزيمته بضربة قوية من خصمه، بدلاً من أن يعترف بعدم قدرته أو تسرعه الذي سمح للخصم بالفرصة للتوجيه تلك الضربة التي لم يتمكن من تحملها.

كيف يجب أن نرى سقوط دكتاتورية بشار الأسد؟ هذه الحادثة لها طابع مزدوج: من جهة تكشف عن أزمة نظام ولاية الفقيه – أزمة تهدد وجود هذا النظام نفسه – ومن جهة أخرى، هي حلقة في عملية سقوط النظام الإيراني.

سرعة الأحداث في شهر كانون الأول، اضطراب خامنئي، انهيار قوات حرس النظام الإيراني في سوريا، وردود فعل النظام اللاحقة يمكن تفسيرها كلها ضمن هذه العبارة.

المسألة ليست في أن ضربة عسكرية كبيرة وُجهت للنظام. رغم أنه من الناحية العسكرية والاستخباراتية، ما حدث هو تدمير الجزء الأكبر من آلة الحرب الخاصة بالنظام في المنطقة، وهو أمر لا يمكن تعويضه. كما أن المشكلة ليست في أن الممرات الاستراتيجية للنظام لدعم وحفظ حزب الله قد دُمرت،[2] بل ما هو أبعد من ذلك، حيث انهار أحد أركان بقاء نظام ولاية الفقيه. فمنذ سنوات، كان النظام قد أقام روابط وثيقة بين وجوده ومواقعه في سوريا كوسيلة للهروب من الثورة والسقوط. هذه الروابط لم تعد موجودة.

فيما يتعلق بحرب غزة، التي كان خامنئي أحد مؤسسيها وأحد أطرافها الرئيسية، قال قائد المقاومة الإيرانية مسعود رجوي بوضوح وحسم: “أكبر الخاسرين الاستراتيجيين في هذه الحرب هو خامنئي”. في 8 كانون الأول، وصل الخسران الاستراتيجي إلى ذروته في دمشق، مما أدى إلى تدهور النظام إلى مستويات هزيلة.

الأحداث التي استمرت 11 يومًا في سوريا، كدليل متكامل، تقدم وثيقة حاسمة لرؤية العيار الحقيقي لقوة حرس النظام الإيراني. لقد تم اختبار القوة العسكرية ومجموعة القدرات المختلفة للحرس في سياق معركة حاسمة.

لحظة انهيار قوات النظام، وخصوصًا لحظة بدايتها في منطقة حلب، تعتبر في غاية الأهمية. هذه اللحظة تمنح فهمًا جديدًا لمسار تدهور قوة النظام، وهو بالضبط ما يسعى النظام لتغطية التستر عليه.

إن لحظة بداية انهيار قوات حرس النظام الإيراني ليست مجرد مسألة تكتيكية، بل هي تجسيد لضعف أساسي في النظام بأسره. بمعنى أنه لو كانت لديه القوة والقدرة الكافية، لكان بإمكانه منع هذا الانهيار.

وكالة تسنيم للأنباء – وهي الوسيلة الإعلامية الرئيسية التابعة لفيلق القدس في حرس النظام الإيراني – تقدم صورة لافتة عن ساحة المعركة الأولى: “من الناحية العسكرية، في الضواحي الغربية لمحافظة حلب، حيث بدأت الاشتباكات، كان للمقاومة حضور كبير. تقول الجماعات المعارضة أن للمقاومة أكثر من 30 قاعدة في هذه المنطقة، بينما في الخرائط التي لا تكبرها المعارضة، يقولون إن المقاومة كانت على الأقل تسيطر على 17 نقطة في هذه المنطقة”.[3]

هذه التقارير لا تترك مجالًا للشك في محدودية الإمكانيات العسكرية للنظام في مواجهة القوة الصغيرة للمعارضين.

أما بالنسبة لعدد قوات النظام، فالدليل الأهم هو مقابلة مع رئيس روسيا. الحكومة الروسية هي الطرف الأكثر اطلاعًا الذي يمكنه التعليق على أحداث تلك الأيام في سوريا، حيث كانت مشاركة في هذه الحرب. منذ عدة سنوات، كان لدى روسيا 21 قاعدة هامة و93 نقطة عسكرية في مناطق مختلفة من سوريا، بالإضافة إلى قاعدة جوية كبيرة في اللاذقية وقاعدة بحرية كبيرة في طرطوس.

قال الرئيس الروسي في مقابلة مع التلفزيون الحكومي: ” “350 من مقاتلي المعارضة دخلوا حلب، وانسحب 30 ألف جندي من القوات الحكومية والقوات الموالية لإيران دون قتال، وفجروا مواقعهم وغادروا. وحدث وضع مماثل في جميع أنحاء سوريا”

وفقًا لهذه الرواية، فإن قوات خامنئي وبشار الأسد التي يبلغ عددها 30 ألف جندي قد تعرضت للهزيمة بمعناها الدقيق في تلك اللحظة. المصادر التي تحدثت مع وكالة رويترز خلال هذه الحرب أكدت أن “القوات الإيرانية والجماعات المتحالفة معها كانت تسيطر على القيادة… وكان معظم هيكل القيادة العملياتية للجيش السوري يُدار من قبل المستشارين العسكريين الإيرانيين والجماعات المتحالفة معهم. وقد تركت مغادرة الإيرانيين المفاجئة الجيش السوري في وضع حرج وبدون قيادة، مما أدى إلى سلسلة من الانسحابات المتتالية”.[4]

ماذا حدث في تلك اللحظة الاستثنائية في قيادة حرس النظام الإيراني؟ من الساعة الأولى، كان مركز القيادة لديهم مسرحًا للاشتباكات والقتال الداخلي. في نفس اليوم، أعلن النظام أن العميد كيومرث بورهاشمي، قائد الحرس، قد قُتل. لكن بعد أسبوعين من الصمت، تم الإعلان عن الحادث بشكل غامض وقالوا إنه قُتل على يد “عميل أمريكي”.[5]

استخدام مصطلح “عميل أمريكي” يشير إلى عنصر داخلي قد يكون من قوات الحرس أو من قوات بشار الأسد. في كل الأحوال، في لحظة بداية الحرب، فقد النظام قيادته بسبب الصراعات الداخلية. هذه الحلقة تمثل جزءًا من نفس الانهيار.

بدأت الحرب في حلب في 27 نوفمبر، وانتهت في 29 نوفمبر. ومنذ ذلك الحين وحتى هجوم القوات المعارضة على مدينة حماة، كان لدى حرس النظام الإيراني 6 أيام وكان يمتلك القوة والأسلحة والذخائر والمقرات الكافية للوقوف في حماة. ولكن هناك أيضًا تكرر نفس نمط الهزيمة والانهيار. كانت نقطة الحسم الأخيرة في حمص، المدينة التي كان الحرس قد أنشأ فيها قاعدة جوية كبيرة قبل سبع سنوات. للحفاظ على حمص، نقل النظام قوات حزب الله النخبة المسماة “رضوان” من لبنان إلى هذه المدينة. لكن سرعة انهيار النظام في هذه المدينة لم تكن أقل من المدن السابقة، وأكبر إنجاز حققه هو إجبار أعضاء حزب الله على الفرار بسرعة إلى لبنان.

أخيرًا، في دمشق ومنطقة الزينبية، التي كانت المراكز الرئيسية لقيادة حرس النظام الإيراني، لم يتمكن النظام من القيام بأي شيء سوى إرسال قادته وعناصره الحساسة بشكل متسرع إلى حدود العراق أو إلى مطار حميميم ليهربوا من هناك إلى إيران. هذا الضعف والفوضى لم يكن نتيجة مفاجأة أو مواجهة مع تغيير مفاجئ وزلزالي. من بين الأطراف القليلة التي لم تفاجأ بأحداث كانون الأول في سوريا، كان خامنئي وحرسه. هو نفسه قد ذكر مرة ووزير خارجيته عدة مرات أنهم كانوا على علم بخطة المعارضين لبدء الهجوم والعمليات قبل عدة أشهر وقد أبلغوا الحكومة السورية بذلك أيضًا.[6]

في الحقيقة، إن انهيار قوات حرس النظام الإيراني في سوريا هو نتيجة الضعف الشديد للنظام الحاكم في طهران الذي ظهر سابقًا في تحولات كبيرة. من بين هذه التحولات، هناك العقوبات غير المسبوقة على دورتين انتخابيتين، انهيار القاعدة السياسية لخامنئي في هيئة الحكم، مقتل رئيس جمهورية خامنئي إبراهيم رئيسي، استعداد المجتمع للانتفاضة بقيادة وحدات الانتفاضة… وغيرها.

الحرس الذي جمع خامنئي أجزائه بالمال والمزايا، يمكنه أن يظهر قوته في السجون، أثناء تعذيب السجناء العزل، أو في الشوارع أمام الناس العزل والذين لا يملكون أي سلاح. ولكن عندما يواجه قوة مسلحة، تكون النتيجة كما رأينا.

سرعة الأحداث في سوريا، دون أخذ الوضع الحرج لقوات النظام السوري في الحسبان، أدت إلى انتشار فرضيات وتكهنات حول التواطؤ السري بين القوى الكبرى، التي ترى أن ديناميكيات انسحاب القوات العسكرية وانتهاء حكم الأسد هي نتيجة لهذه الصفقات. على سبيل المثال، يُقال إن روسيا قد اتفقت مع دونالد ترامب على تسوية بشأن سوريا في إطار إنهاء الحرب في أوكرانيا. هناك أيضًا تكهنات تشير إلى أن تركيا أو حتى نظام خامنئي كان طرفًا في هذه الصفقات.

هذه الفرضيات لا تدعمها بيانات كافية. ومع ذلك، في أي فرضية يتم استخدامها كأساس للتحليل، لا يمكن إنكار حقيقتين مرفقتين بالواقع:

من الناحية السياسية، كان النظام الإيراني حتى اللحظة الأخيرة لا يريد التخلي عن سوريا أو قبول سقوط بشار الأسد.
من الناحية العسكرية، على عكس بعض الروايات التي تصف انسحاب النظام من نقاط مختلفة في الصراع ومن جميع أنحاء سوريا على أنه “انسحاب” منظم، ما شوهد في حلب وحماة وحمص ودمشق وعلى الحدود مع العراق ولبنان هو أن قوات النظام الإيراني كانت في حالة فوضى وهروب. هذه المرة تكررت “لحظة سايغون” لقوات خامنئي. وقال الرئيس الروسي: “إذا كان أصدقاؤنا الإيرانيون يطلبون منا سابقًا مساعدتهم في نقل قواتهم إلى الأراضي السورية، فقد طلبوا الآن مساعدتنا في إخراجهم منها. لقد نقلنا 4 آلاف مقاتل إيراني إلى طهران“.[7]
هل هي جبهة خلفية أم نقطة بقاء؟

بعد سقوط بشار الأسد، ادعى خامنئي أن هدفه من إرسال حرس النظام الإيراني إلى سوريا كان أولاً مواجهة “فتنة داعش”، وثانيًا أنه لم يكن له نطاق أو استمرارية كبيرة.[8]

من جانبه، قال علي أكبر أحمديان، “أمين المجلس الأعلى للأمن القومي”: “بعد انتهاء حكم داعش، قمنا بسحب قواتنا بناءً على طلب الحكومة السورية، ولم يكن لدينا أي حضور عملياتي في المنطقة.”[9]

هل كان وجود حرس النظام الإيراني في سوريا مؤقتًا ومحدودًا؟ هل كانت سوريا مجرد ممر لنقل الأسلحة والذخائر اللازمة لحزب الله؟ أم يجب النظر إلى نفوذ النظام في سوريا من منظور مختلف تمامًا؟

أهم طرف كشف بشكل مستمر عن تدخلات النظام الإجرامية في سوريا منذ بداية الحرب الأهلية في عام 2011 هو المقاومة الإيرانية.

في عام 2015، نشر مكتب المجلس الوطني للمقاومة في الولايات المتحدة كتابًا حول تدخلات النظام في سوريا. وفقًا لهذا الكتاب، كان عدد قوات النظام آنذاك حوالي 70 ألف شخص، يشملون حوالي 10 آلاف من الحرس، 6 آلاف من الجيش التابع لخامنئي، 20 ألفًا من الميليشيات العراقية، 15 إلى 20 ألفًا من فاطميون (الأفغان)، 7 إلى 10 آلاف من حزب الله اللبناني، و5 إلى 7 آلاف من زينبيون (الباكستانيين).

بعد عام، في أكتوبر 2017، كشف المجلس الوطني للمقاومة في تقرير جديد عن أن عدد الميليشيات الموالية لحرس النظام الإيراني في سوريا تجاوز 100 ألف شخص. وأكدت التقارير اللاحقة أن النظام حافظ على عدد قواته في سوريا عند هذا الحد طوال السبع سنوات الماضية. في العام الماضي، أوردت صحيفة “وول ستريت جورنال” في تحليل لها يتوقع “أن الشرق الأوسط يتجه نحو حرب كبيرة”، أن إيران كانت تضم حوالي 100 ألف مقاتل عراقي في سوريا.[10] في اليوم الأخير قبل سقوط بشار الأسد، قال محمد جواد لاريجاني، “خبير ومحلل شؤون غرب آسيا”، لوسائل الإعلام التابعة للنظام: “القوات الضخمة للمقاومة في سوريا تزيد عن 100 ألف شخص”.[11]

في هذه الحرب، وفقًا لمصادر النظام، قُتل 6 آلاف من قوات حرس النظام الإيراني. ومع الأخذ في الاعتبار عدد الضحايا بين القادة، يجب أن تكون الأرقام الحقيقية أعلى من ذلك.[12]

بالإضافة إلى جيش مكون من 100 ألف فرد، كان خامنئي وحرسه قد سيطروا على جزء كبير من أراضي سوريا وعلى الشؤون الأمنية والعسكرية والاستخبارية في هذا البلد. لقد قاموا بتغيير التركيبة السكانية لسوريا بما يتماشى مع مصالحهم السياسية والعسكرية. في منطقة المزة بدمشق، سيطروا على مساحة واسعة بحيث أصبحت المنطقة مأهولة بالسكان الإيرانيين فقط. كما خصصوا منطقة كبيرة حول الزينبية لسكنا قوات حزب الله اللبناني. بشكل عام، فإن التغيير الديموغرافي في سوريا الذي تم بالتعاون مع بشار الأسد كان مشروعًا بدأ منذ ما لا يقل عن 30 عامًا. تم تنفيذ هذا المشروع من خلال تدمير مراكز وثائق الملكية، والقصف، وتجويع الناس لتهجيرهم قسريًا، ومنح الجنسية السورية للمقاتلين اللبنانيين والأفغان والباكستانيين والعراقيين، وإسكانهم في المناطق التي تم إخلاؤها، وغيرها من الإجراءات.

تُقدّر التقارير أن التركيبة السكانية قد تغيرت في ما لا يقل عن اثني عشر منطقة في سوريا، بما في ذلك في داريا بدمشق، وكذلك في المناطق القريبة من الحدود اللبنانية والعراقية. كان خامنئي يسعى لإنشاء مناطق شيعية متصلة في سوريا لتوفير ممر آمن لنقل القوات والأسلحة إلى البحر الأبيض المتوسط.

في عام 2023، تم تسريب جزء من الوثائق الداخلية لوزارة الخارجية للنظام من قبل قناة “الانتفاضة حتى إسقاط النظام”، والتي أظهرت أن ديون حكومة بشار الأسد للنظام الإيراني في العقد 2010 قد وصلت إلى 50 مليار دولار. هذه الديون لا تشمل المبالغ الأخرى التي تم منحها لبشار الأسد منذ عام 2021. طوال هذه الفترة، كان يتم تسليم 60 إلى 70 ألف برميل من النفط الإيراني يوميًا لحكومة بشار.[13] آخر ناقلة نفط تم إرسالها له من إيران في صباح يوم الأحد 19 ديسمبر (بعد ساعات من فرار بشار الأسد) تم إرجاعها عبر قناة السويس إلى إيران.[14]

من ناحية أخرى، فإن الـ50 مليار دولار هي فقط تكلفة النفط والمبالغ النقدية التي تم منحها للديكتاتورية السورية ولا تشمل التكاليف العسكرية للنظام في سوريا، بما في ذلك تكاليف البنية التحتية الاجتماعية والدينية والثقافية. على سبيل المثال:

وفقًا لتقديرات معهد ستوكهولم لأبحاث السلام الدولي، من بداية الحرب الأهلية السورية في عام 2011 وحتى عام 2023، أنفق النظام ما بين 30 إلى 35 مليار دولار على البنية التحتية العسكرية واللوجستية، تدريب القوات السورية، ونقل المستشارين العسكريين.
في عام 2013، تم بناء قاعدة دير الزور بتكلفة حوالي 250 مليون دولار لتخزين الصواريخ واستيعاب 1500 من القوات والمستشارين.
في عام 2015، تم إنشاء مركز لوجستي في اللاذقية بتكلفة 180 مليون دولار لتخزين الأسلحة وبناء الأنفاق تحت الأرض.
في عام 2017، تم بناء قاعدة جوية T-4 بتكلفة 400 مليون دولار بهدف استيعاب أنظمة الدفاع الجوي الروسية والإيرانية والمخابئ تحت الأرض للطائرات بدون طيار والصواريخ بالقرب من تدمر في محافظة حمص.
بشكل عام، كان للنظام في سوريا سبع قواعد جوية، 15 مستودعًا للصواريخ، 22 مركز قيادة، و85 كيلومترًا من الأنفاق تحت الأرض[15].
“لجنة الإغاثة” التي تُعرف بأنها هيئة خيرية، في الواقع هي هيئة دعم الحرب في سوريا ولبنان. تشمل مشاركتها في مشاريع البناء الواسعة في سوريا[16]. وفي الواقع هذه اللجنة تعمل ككيان إسناد ودعم للحرب في سوريا ولبنان. وهي شاركت في سوريا في أعمال بنايات بشكل واسع.
مؤسسة مسكن الثورة الإسلامية، التي تستحوذ على جزء كبير من ميزانية الدولة سنويًا، والتي مهمتها الظاهرة هي بناء منازل رخيصة للفقراء، هي أيضًا إحدى الهيئات الداعمة للحرب في سوريا ولبنان. بين عامي 2016 و2021، أنفقت المؤسسة ما يصل إلى 1.5 مليار دولار لإعادة بناء الأحياء السكنية في مدينة حلب.
شركة صناعات بحرية صدرا التابعة لحرس النظام الإيراني، بين عامي 2015 و2020، استثمرت أكثر من 1.2 مليار دولار في تحديث ميناء طرطوس.
البنوك الإيرانية التي هي في حالة إفلاس داخليًا، وفقًا لتقرير البنك المركزي، خصصت أكثر من 5 مليار دولار لتمويل المشاريع في سوريا.
و …
دراسة التسلسل الزمني الدقيق للأحداث في سوريا والعراق تؤكد أن بعد احتواء وحشية داعش في عام 2017، زاد تواجد حرس النظام الإيراني في سوريا. كانت سوريا، التي كانت في البداية أهم دولة حليفة للنظام في المنطقة، قد تحولت بعد الحرب الأهلية إلى دولة تابعة للنظام. وبالتالي، في حالة سقوط بشار الأسد، فقد النظام جزءًا من المنطقة التي كانت تحت سيطرته.

العراق أولاً أم إيران؟

حسين همداني، أحد القتلة الذين شاركوا في قمع انتفاضة عام 2009 في إيران وارتقى لاحقًا إلى قيادة قوات النظام في سوريا، كان من بين قائمة طويلة من الجنرالات الذين لقوا حتفهم في سوريا.[17] في أحد تصريحاته التي نشرت بعد وفاته، شرح دور سوريا الحيوي بالنسبة للنظام قائلاً: “في اجتماع قال آية الله خامنئي:… بشار الأسد يقاتل نيابة عنا، هو يقاتل من أجلنا، إذا قرر اليوم ألا يساعد حزب الله فهذا يكفيه… أحد المسؤولين العسكريين الرفيعين لدينا يقول: أمريكا بدأت حربها معنا من سوريا. في اجتماع آخر مع آية الله، قال: إذا تمكنوا من إنهاء سوريا، فإنهم سيتجهون إلى العراق، ثم إلى إيران! فرد عليه آية الله قائلاً: لا، سيتوجهون مباشرة إلى إيران.”[18]

هذا الاقتباس، بالإضافة إلى العديد من التصريحات الصريحة الأخرى من خامنئي وغيرهم من الملالي وقادة الحرس، يؤكد على الدور الحيوي لسوريا في بقاء النظام. منذ عام 1980، عندما اعتبر خميني الحرب مع العراق – والتي أسفرت عن مليون قتيل إيراني – نعمة إلهية لنظامه واستخدمها لقمع مجاهدي خلق الإيرانية وإخفاء قمعه الوحشي، كان النظام بحاجة دائمًا إلى تصدير الحرب والإرهاب إلى دول المنطقة. إن نظام ولاية الفقيه لا ينفصل عن إشعال الحروب في المنطقة. في ظل الأوضاع المتدهورة للنظام، يعتبر الحرب كملاذ لحماية نفسه. من خلال إشعال الحروب، يقوم بقفل أي محاولات للانتفاضات ويغلق الطريق أمام حركة الاحتجاجات. كما حدث منذ 7 أكتوبر 2023 بعد بدء الحرب في غزة، حيث أغلق طريق انفجار الانتفاضات في إيران. وهذا هو أكبر فائدة حققها خامنئي من هذه الحرب.

نتيجة هذه الفوائد والمواقف يمكن تلخيصها في مفهوم الهيمنة السياسية، التي تمثل مجموعة من جميع المواقف الاجتماعية والمالية والسياسية والإيديولوجية والطبقية.

إذا ضعفت هيمنة خامنئي، فإن النظام سيضعف بأسره. وإذا فقدها أو اضطر لقبول شريك فيها، فإن ذلك سيؤدي إلى انهيار النظام بشكل مباشر.

من أين جاءت هيمنة خامنئي؟ من الناحية الإيديولوجية والدينية والروحية، لم يكن له أبداً قاعدة راسخة أو احترام داخل القاعدة الاجتماعية الضعيفة للنظام. كانت آراء الشعب والقبول الاجتماعي دائمًا بمثابة الكذبة الكبرى لولاية الفقيه. وبالتالي، تأمنت هيمنة خامنئي من خلال امتلاكه للحرس (قوة القمع)، والاستيلاء على ممتلكات الشعب الإيراني، وتصدير الحرب والإرهاب – خصوصًا من خلال التغلغل في سوريا.

ببساطة، في ميزان القوى داخل النظام، كان خطاب خامنئي يتسم دائمًا بتفاخر من قبيل: “أنا هو الذي يمتلك سوريا أو حزب الله”.

وفقًا لهذه المنطق، بعد بداية الحرب في غزة في السابع من أكتوبر، والتي كان خامنئي يحقق انتصارًا فيها في بداياتها، لجأ قادة النظام مثل خاتمي، حفيد الخميني، صادق لاريجاني، وحسن روحاني إلى المدح والتزلف لخامنئي. في حين أن في الأيام الأخيرة، مع تدمير كل ما تبقى من مصالح خامنئي في سوريا، بدأ خاتمي، مثلًا، يطالب بتقاسم السلطة مع خامنئي مطالبًا بتنفيذ مطالبه الـ15، في حين أن خطورة “الوضع” بالنسبة للنظام أصبحت واضحة تمامًا، حيث كرر هذا 7 مرات في تصريحات قصيرة.[19]

من هذه الزاوية، فإن سقوط حكومة بشار الأسد، الذي كشف بوضوح عن تراجع وضع الهيمنة الحاكمة، له تأثير مضاد للقمع، ويُحرك القوة المقموعة، ويفتح الطريق للانتفاضات. كما يفتح الفجوات داخل النظام ويضع ولاية الفقيه في موقف صعب من الداخل والخارج.

الشكوك الحتمية لدى خامنئي

استخدام مصطلح “الخطأ” بالنسبة للطغاة الذين وصلوا إلى نهاية الطريق قد لا يكون دقيقًا تمامًا. إذا أردنا استخدام هذا المصطلح، فمن الأفضل أن نقول إنهم ـ وهنا خامنئي ـ يرتكبون أخطاءً لا يستطيعون تجنبها.

هذه الحالة المتناقضة تنبع من الضرورات في المرحلة النهائية للنظام. على سبيل المثال، اليوم يقوم نظام ولاية الفقيه بتطبيق سياسة رفع أسعار السلع ضمن إطار سياسة كبرى. هذه الخطة من وجهة نظر مصالح النظام نفسها تعتبر محفوفة بالمخاطر وتغذي الحركة الاحتجاجية، ومع ذلك يواصل الحكام الفاسدون ـ من رييسي الجلاد إلى بزشكيان المحتال ـ تنفيذها.

بناءً على هذا، فإن أكبر خطأ ارتكبه خامنئي هو إشعال نار الحرب في غزة. الحرب لها قوانين تختلف تمامًا عن فترة السلم. إنها تخلق عوامل لا يمكن تصورها في الأوقات السابقة. ديالكتيكها القاسي وتأثيرها الذي تحركه، من الصعب حسابه. كان خامنئي يعتقد أنه سيحصل على الثمن من دماء الشعب الفلسطيني المظلوم، وبإبعاد نظامه عن نيران تلك الحرب، وبعد فترة (التي كانت في نظره لن تكون طويلة) سينتهي كل شيء وسيكون هو المنتصر. لكنّه وقع في مستنقع الحرب، وكل خطوة كان يخطوها كانت تغرقه أكثر.

مع ذلك، لم يكن بإمكانه تجنب ارتكاب هذا الخطأ. كان هذا حصيلة استنتاجه من انتفاضة الشعب الإيراني في عام 2022. كان يريد أن يجد مخرجًا من الانتفاضة من خلال إشعال الحرب. خطأه الكبير هنا هو أنه جرّ نظامًا محاصرًا بالانتفاضات والانهيار، ليس له أي أساس أو بنية قوية، إلى الحرب. ونتيجة لهذا الخطأ الكبير حتى اليوم هو تدمير أهم ركائز ولاية الفقيه في المنطقة.

في خضم التحولات الأخيرة خلال الأشهر الماضية، أظهر خامنئي عجزه وضعفه في قيادة نظامه في وسط أزمة عميقة. بعد موت خميني وبدء حكم خامنئي، نشأت ظروف سياسية ودولية خاصة حصل من خلالها على العديد من الفرص والمكاسب دون أن يدفع ثمنًا أو يواجه تحديًا كبيرًا. بمعنى آخر، كانت فترة حكمه مرتبطة دائمًا بالاستفادة من الفرص دون مواجهة صراع أساسي. وفي العام الماضي، عندما واجه لأول مرة أزمة شاملة، كان يتراجع في اللحظات الحاسمة. لم يتخذ خطوة للحفاظ على قيادة جماعة حزب الله التابعة له، ولم يتمكن من احتواء انهيار قوته في سوريا، وعجز عن الحفاظ على الدكتاتور الدموي في دمشق.

نتائج حادثة كبرى

هذه التحول جعل مطلب الإطاحة بالنظام، إمكانية الإطاحة به، وواقعية الإطاحة به أمرًا واضحًا للشعب. نظام قتل 500 ألف شخص، كان يحكم من خلال سجن صيدنايا الرهيب، وكانت قوات الحرس التابعة لخامنئي، القوة الداعمة الرئيسية له، ولديه دعم من قوة عظمى، يمكن الإطاحة به، وقد حدث ذلك. الشاه، في الوقت الذي كان يحظى بدعم كامل من الغرب، هُزم أمام إرادة الشعب الإيراني. ولا مصير لخامنئي غير هذا.

هذه ضربة كبيرة للمروجين والمقربين من النظام، ولمن يرغبون في استمرار الوضع القائم. مهنتهم المخزية هي تقديم تبريرات لا أساس لها ضد النضال والانتفاضة. كانوا يعتبرون الإطاحة غير ممكنة أو يقدمونها كهدف بعيد المنال. اليوم، جهودهم النظرية والإعلامية والإيديولوجية قد فشلت. الإطاحة بأي ديكتاتورية تحمل دروسًا نادرة: درس لجميع الشعوب المظلومة بأن “الإطاحة ممكنة” ودعوة لهم للانتفاض.

لقد انهار جيش بشار الأسد وحرس النظام الإيراني الداعم له في مواجهة هجوم مسلح منظم، وهذه الحادثة أظهرت أهمية ومكانة وحدات الانتفاضة في الساحة السياسية والنضالية الإيرانية.

بالنسبة لأولئك الذين كانوا يصفون مقاومة الشعب الإيراني المشروعة والقوات الثورية التي لا تعرف الاستسلام بالعنف، حان وقت الخجل اليوم؛ إذا كانوا قد احتفظوا بمشاعرهم الإنسانية ولم يصبحوا غرباء عن ألم المجتمع المظلوم.

الذين لا يرغبون في الإطاحة، ولا يشعرون بمرارة الإطاحة، بل يريدون استمرار الوضع القائم ـ مع بعض التعديلات والإصلاحات ـ لا يملكون آذانًا للاستماع إلى كلمات التغيير، ولا قلوبًا لفهم مشاعر الشعب.

المشكلة ليست في الطريقة أو الاستراتيجية. إنها معركة حول الإطاحة أو عدم الإطاحة. إنها معركة سياسية وطبقية.

الحل هو في الكتل الثورية. القوة المنتصرة في الساحة الإيرانية هي الكتل الثورية التي تمثل جيش التحرير.

لكي تتم الإطاحة، يجب تحطيم قوات الحرس الثوري، وهذا يتطلب انتفاضة منظمة وجيش تحرير.

[1] – موقع خامنئي، 11 ديسمبر 2024

[2] – في سوريا، هناك ثلاثة ممرات رئيسية ومركزية لنقل الأسلحة إلى حزب الله: البوكمال، حلب ودمشق.

[3] – وكالة تسنيم للأنباء، 11 ديسمبر 2024

[4] – رويترز 12 ديسمبر 2024

[5] – محمد جعفر أسدي، معاون التفتيش في مقر خاتم الأنبياء، موقع انتخاب، 24 ديسمبر 2024

[6] – خامنئي: “جهازنا الاستخباراتي كان قد نقل تقارير تحذيرية للمسؤولين في سوريا منذ عدة أشهر. لا أعلم إذا كانت هذه التقارير وصلت إلى المسؤولين الأعلى أم لا، فقد ضاعت في منتصف الطريق. لكن مسؤولو استخباراتنا كانوا قد أبلغوا من سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر، وكانوا يرسلون تقارير باستمرار”، موقع خامنئي، 11 ديسمبر 2024
عباس عراقجي، وزير خارجية النظام: “من الناحية الميدانية والاستخباراتية، أصدقاؤنا في أجهزة الاستخبارات والأمن في بلادنا وفي سوريا كانوا على اطلاع كامل بالتحركات التي كانت تجري في إدلب والمناطق المحيطة، وتم نقل جميع المعلومات المتعلقة إلى الحكومة السورية والجيش السوري… مع الصور والتفاصيل والأعداد وكل شيء تم نقله إلى الحكومة السورية”، تلفزيون النظام، شبكة الأخبار، 8 ديسمبر 2024

[7] – Burc Eruygur 19يسمبر 2024

[8] – موقع خامنئي، 11 ديسمبر 2024: “بعد أن تم إخماد فتنة داعش، عاد بعض الجنود، بينما بقي البعض الآخر هناك.”

[9] – موقع جماران 20 ديسمبر 2024

[10] – وول ستريت جورنال 26 ديسمبر 2023

[11] – وكالة فارس للأنباء 7 ديسمبر 2024

[12] – محمد منان رييسي، عضو مجلس شورى النظام، خبر أونلاين، 9 ديسمبر 2024

[13] – وكالة الأناضول، 27 ديسمبر 2024

[14] – ـ تانكر تراكرز ـ 8 ديسمبر 2024، https://onlylinks.cc/bijM

[15] – مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) ومعهد الشرق الأوسط، راديو فردا، 16 ديسمبر 2024

[16] – قانون الميزانية العامة لعام 2024، https://shenasname.ir/?p=59967

[17] – في ديسمبر 2015، كشفت لجنة الأمن ومكافحة الإرهاب في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أسماء 16 عميدًا من حرس النظام الإيراني الذين قتلوا في سوريا. من أبرزهم حسين همداني، نائب قوات القدس. لو كان حيًا، لما اضطر خامنئي لاستقدام قاآني.

[18] – موقع حريم حرم، 7 نوفمبر 2016

[19] – محمد خاتمي، رئيس جمهورية النظام الأسبق، موقع جماران، 24 ديسمبر 2024

حملة «ثلاثاء لا للإعدام» صوتًا للمقاومة وصرخة الأمهات وشعلة الانتقام

موقع المجلس:
مهما ما قام نظام ولایة الفقیه و في محاولة يائسة لإخماد أصوات الحرية التي تتصاعد يومًا بعد يوم، باستخدام انواع القمع و الکبت و التنکیل في حق الشعب الایراني، حيث يواجه الشعب الایراني أحد أكثر الأنظمة قمعًا في العالم، تستخدم الإعدامات كأداة رئيسية لإرهاب المعارضين وكبح الانتفاضات الشعبية، لكن التاريخ يشهد أن الظلم، مهما طال، لن يدوم.

صرخة الأمهات وشعلة الانتقام: ثلاثاء لا للإعدام يكسر قيود الظلم في إيران

و مهما في ایران تشیرالارقام المرعبة إلى تنفيذ ألف حالة إعدام خلال العام الماضي وحده، و لکن في وسط هذه المأساة، أصبحت حملة «ثلاثاء لا للإعدام» صوتًا للمقاومة، حيث يضرب السجناء في 34 سجنًا عن الطعام كل يوم ثلاثاء، في خطوة تعكس قوة الإرادة الإنسانية ضد القمع الوحشي. مشاهد التضامن الداخلي والدولي تتزايد، ولكن أبرزها كان حديث والدة الشهيد محسن شكاري، الذي أُعدم بوحشية في عام 2022 بعد مشاركته في الاحتجاجات الشعبية.

حملة «ثلاثاء لا للإعدام» صوتًا للمقاومة وصرخة الأمهات وشعلة الانتقامهذه الأم، التي وقفت على قبر ابنها محسن لتعلن دعمها للحملة، ألقت كلمات تنبض بالوجع والغضب: «أنا أم شهيد أُعدم، أقول لا للإعدام… ابني قُتل ظلمًا… سجن قزلحصار أصبح مقبرة لشبابنا. اللهم انتقم منهم». هذه الكلمات لم تكن مجرد تعبير عن ألم شخصي، بل صرخة تحمل بين طياتها وجع شعب بأكمله.

الشعب الإيراني، الذي يعاني منذ عقود من القهر والظلم، يحمل في داخله غضبًا مكبوتًا، يومًا ما سيصبح بركانًا ينفجر في وجه هذا النظام، الذي لن يجد مكانًا سوى مزبلة التاريخ. المحاولات المستمرة من النظام لتكميم الأفواه وقمع الأحرار، سواء بالإعدام أو التعذيب، لن تزيد هذا الشعب إلا إصرارًا على المقاومة.

ما نراه اليوم من تضامن عالمي مع حملة «ثلاثاء لا للإعدام» هو بداية النهاية لهذا النظام. صوت الأمهات، دماء الشهداء، وبغض الشعوب المقهورة هي وقود الثورة التي ستقتلع جذور هذا الظلم.

فلننضم جميعًا لهذه الحملة، لأن «ثلاثاء لا للإعدام» ليست مجرد يوم من المقاومة، بل هو وعد بمستقبل تنعم فيه الإنسانية بالكرامة والعدالة.

إيران في حالة حلم وإنتظار المعجزة

النظام الايراني يعلم جيدا بأن ما ينتظره في داخل إيران هو الموضوع الاهم وأنه مضطر إلى تجميد مشروعه في المنطقة ووضعه كملف مؤجل على الرف حتى إشعار آخر.

میدل ایست اونلاین – منی سالم الجبوري:
وضع غير مسبوق يواجه النظام الايراني بحيث يجد نفسه ولأول مرة منذ تأسيسه مضطرا ومرغما على تغيير استراتيجيته حاليا من الامتداد الافقي بإتجاه دول المنطقة الى التقوقع والانطواء على نفسه في سبيل مواجهة الاوضاع الجديدة التي وفي خطها الاساسي في غير صالحه.

صراع الاجنحة والتيارات داخل النظام الايراني والذي كان سائدا خلال الاعوام الاخيرة وبصورة لم يتمكن حتى الولي الفقيه خامنئي من إخفائها، فإنه وفي ضوء الاوضاع الجديدة ولاسيما بعد سقوط نظام الاسد الذي كان يعتبر العمق الاستراتيجي لطهران، فإن الخوف بدأ يتزايد داخل أوساط النظام وحتى إن ناقوس الخطر شرع يقرع في طهران، وإن صحيفة فرهیختكان المرتبطة بعلي أكبر ولايتي، المستشار الابرز لخامنئي، قد طالبت بإلتزام الصمت الاستراتيجي حول الانقسامات الداخلية.

المشهد الابرز والاكثر وضوحا في إيران حاليا، هو إن هناك حالة من خوف وترقب إنتظارا لما سيحدث في الاسابيع القادمة، ولاسيما وإن طهران وبعد الثامن من ديسمبر2024، قد فقدت القدرة على إثارة الحروب والازمات في المنطقة، ومن صانعة أحداث صارت تنتظر وبمرارة ما سيتم صنعه من أحداث على صعيد المنطقة والعالم وتعمل في ضوء ذلك من أجل إيجاد مساحة آمنة لها!

التلاشي التدريجي للتصريحات العنترية وصدور تصريحات تجنح الى العقلانية والتهدئة، يدل على إن النظام في إيران يستعد لفصل ليس ساخن بل وحتى مرعب، وكأن فرهیختكان، قد قامت بعملية إستقراء للمستقبل المجهول الذي ينتظر النظام عندما إقترحت خطوتين فوريتين للتعامل مع هذه التحديات. أولا، دعت إلى وقف جميع التحليلات والتصريحات العلنية من قبل أفراد المؤسسة العسكرية. ثانيا، طالبت بإنهاء ممارسات “صناعة الأبطال” باستخدام موارد المؤسسة العسكرية، مشيرة إلى أن هذه السياسات أسفرت عن أخطاء جسيمة في السنوات الأخيرة.

من المؤكد بأن النظام الايراني وبعد كل تلك المليارات التي قام بإهدارها على مشروعه في المنطقة، من السابق لأوانه القول بأنه سيتخلى عن تدخلاته وعن العبث بالامن والاستقرار في المنطقة، ولذلك فإنه يريد أن يعيد ترتيب أوضاعه ويجعل من موضوع بقائه الهدف الاهم حاليا والاكتفاء بتصريحات ذات طابع ضبابي وحتى خيالي نظير ما قال خامنئي بأن يثور الشباب السوري! وبعدها تعود سوريا مجددا كعمق استراتيجي للنظام الايراني، وهذا ما يجعل النظام الايراني في حالة حلم وإنتظار المعجزة من أجل عودة الامور الى سابق عهدها.

لأن النظام الايراني يعلم جيدا بأن ما ينتظره في داخل إيران هو الموضوع الاهم وحتى التهديد والتحدي الاكبر بوجهه فإنه مضطر أن يقوم بتجميد مشروعه في المنطقة ووضعه كملف مؤجل على الرف حتى إشعار آخر.

فساد النظام الایراني وراء تفاقم الأزمة الاقتصادية و معانات الشعب في إيران

الفقر المدقع فی ایران-

موقع المجلس:
تتفاقم الأوضاع الاقتصادية في إيران بشكل مستمر، حيث تؤثر معدلات الفقر والتضخم المرتفعة على مختلف جوانب الحياة اليومية. وتُظهر تقارير محلية حديثة صورة قاتمة لمعاناة المتقاعدين والمستأجرين والمستهلكين في ظل تصاعد التكاليف وجمود الأجور.

وسلّط “هادي أفشاري أمين”، الخبير في شؤون المتقاعدين، الضوء على الفجوة الكبيرة بين زيادة الأجور والارتفاع الهائل في تكاليف المعيشة. وقال: «المبلغ المدفوع للمتقاعدين لتحقيق المساواة في الأجور لا يكفي سوى لشراء 700 غرام من اللحم.» وأوضح أن الحد الأدنى للأجور ارتفع من 4,179,000 تومان في عام 2022 إلى 7,163,000 تومان في عام 2024، بزيادة نسبتها 71%.

فساد النظام الایراني وراء تفاقم الأزمة الاقتصادية و معانات الشعب في إيرانولكن خلال نفس الفترة، قفز سعر المسكوكات الذهبية من 13 مليون تومان إلى 44 مليون تومان، بزيادة تجاوزت 330%. وأضاف أفشاري أن سعر المسكوكة الذهبية بلغ في بداية عام 2025 نحو 56 مليون تومان، بينما ظل الحد الأدنى للأجور ثابتًا عند 7,163,000 تومان، مما يبرز الضغوط الاقتصادية المتزايدة على المتقاعدين وتآكل قدرتهم الشرائية.

قطاع السكن يعاني أيضًا من تبعات عدم الاستقرار الاقتصادي. ووفقًا للتقارير، تشكّل تكاليف السكن 55.6% من متوسط ميزانية الأسر في طهران، متجاوزة عتبة الفقر السكني. وبلغ متوسط تكلفة المتر المربع للوحدات السكنية في طهران أكثر من 88.5 مليون تومان، ما يجعل امتلاك منزل بعيد المنال بالنسبة لمعظم الإيرانيين، إذ يحتاجون إلى 152 عامًا من الادخار لتحقيق هذا الهدف.

فساد النظام الایراني وراء تفاقم الأزمة الاقتصادية و معانات الشعب في إيران

الفقر المدقع في ایران

وأشار “حسن محتشم”، المحلل في سوق العقارات، إلى أن التقلبات في أسعار العملات والسياسات الاقتصادية المعيبة هي السبب وراء هذه الأزمة. وقال: «في عهد رفسنجاني تضاعفت قيمة العملة ثلاث مرات، وحدث الأمر نفسه في عهد أحمدي نجاد. هذا النمط المعيب تكرر في عهد روحاني ورئيسي، واستمر مع النظام الحالي. وقد دفع هذا الأمر معظم المشترين لدخول سوق العقارات بهدف الاستثمار وليس السكن، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل متزايد وتحويل حلم امتلاك منزل إلى مجرد خيال بالنسبة لكثير من الناس.»

الوضع في سوق المواد الغذائية ليس أفضل حالًا. فبعد إعلان شركة صافولا السعودية خروجها من سوق الزيوت في إيران، تم الإعلان عن زيادة بنسبة 15% في أسعار الزيوت، اعتبارًا من 1 فبراير 2025. أدى ذلك إلى نقص في الإمدادات وارتفاع في الأسعار، مما فاقم انعدام الأمن الغذائي لدى الفئات الأكثر ضعفًا.

وتجسد هذه الأزمة في سوق الزيوت التأثير الأوسع للعزلة الاقتصادية وسوء الإدارة. ومع ارتفاع أسعار المواد الغذائية، تكافح العديد من الأسر لتلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية، مما يعمق دوامة الفقر.

يشير التضخم السريع في أسعار السلع الأساسية وتكاليف السكن، مع جمود نمو الأجور، إلى دفع ملايين الإيرانيين نحو المزيد من الضائقة المالية. ويعزو الخبراء هذه الأزمة إلى مشكلات هيكلية عميقة، تشمل عقودًا من السياسات النقدية الخاطئة، وانخفاض قيمة العملة، وممارسات الاستثمار المضاربي.

يواجه النظام الإيراني ضغوطًا متزايدة لمعالجة هذه التحديات، لكن من غير المرجح إجراء إصلاحات جوهرية في ظل الإطار الاقتصادي الحالي. وبدون اتخاذ خطوات حاسمة، من المتوقع أن تتفاقم الأوضاع الاقتصادية، مما يزيد الفجوة بين الأثرياء والفقراء.

الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعصف بإيران تعكس بوضوح فسادًا هيكليًا عميقًا في النظام الحاكم، حيث أصبح من الواضح أن أي محاولات للإصلاح داخل هذا النظام لن تؤدي إلى تغيير حقيقي. التضخم، الفقر، وانعدام القدرة على تأمين الاحتياجات الأساسية دفعت ملايين الإيرانيين إلى حالة من الإحباط واليأس، مما جعلهم يوقنون أن الحل الوحيد للخروج من هذا النفق المظلم هو إسقاط هذا النظام الفاسد.

الطريق إلى التغيير يمر عبر إرادة شعبية قوية تهدف إلى بناء نظام جديد قائم على العدالة والشفافية والحرية. الثورة لم تعد خيارًا بل ضرورة حتمية لإنقاذ البلاد من قبضة الفساد والتخبط. الشعب الإيراني، الذي يملك تاريخًا طويلًا من النضال ضد الاستبداد، يقترب من لحظة حاسمة يمكن أن تؤدي إلى ولادة إيران جديدة تسودها قيم الديمقراطية والمساواة.

هذه الثورة المنتظرة هي فرصة لإعادة بناء إيران على أسس سليمة، حيث تُحترم حقوق الإنسان ويعيش الشعب حياة كريمة بعيدًا عن الظلم والفساد. إنها ليست فقط حلمًا، بل هدفًا يمكن تحقيقه بإرادة الشعب ووحدته.

ذکری 16 يناير1979: هروب الشاه من ایران و نهاية ديكتاتورية بهلوي

موقع المجلس:
بينما كانت شوارع إيران مليئة بالمتظاهرين والشعارات المناهضة له، من بينها “الموت للشاه”. هرب الشاه من ایران في 16 ینایر 1979. لقد كان هذا الفرار نقطة النهاية لحكم استمر لأكثر من 50 عامًا، حيث كان يعتمد على القمع وانتهاك حقوق الإنسان. ومع نهاية هذه الديكتاتورية، تم تمهيد الطريق لنظام ديني قيّد الحريات وحقوق الشعب الإيراني بشكل جديد.

كان الشاه دائمًا يقدم نفسه كمدافع عن الحداثة، ولكن حكمه كان مليئًا بالقمع الواسع للمخالفين وانتهاك حقوق الإنسان، مما خلق جوًا من الخوف والكبت. كانت منظمة “ساواك” السيئة السمعة تقوم بإسكات المعارضين من خلال التعذيب الوحشي، الذي كان يشمل الصدمات الكهربائية والتعذيب النفسي. العديد من السجناء السياسيين فقدوا حياتهم خلال هذه الفترة، أو تم تدمير روحهم وأجسادهم بسبب التعذيب الوحشي.

ذکری 16 يناير1979: هروب الشاه من ایران و نهاية ديكتاتورية بهلويمن أمثلة هذا القمع كانت عمليات القتل الجماعي لمجاهدي خلق والعنف الواسع النطاق من قبل القوات الأمنية ضد المتظاهرين. وكانت “الجمعة السوداء” (8 أيلول 1978) واحدة من ذروات هذا العنف، حيث قُتل وجرح خلالها مئات من المتظاهرين السلميين في ميدان “جاله” في طهران. هذه المجزرة زادت من الغضب العام وأضعفت حكم بهلوي بشكل أكبر.

خلال فترة حكم بهلوي، شهدت إيران فسادًا اقتصاديًا واسعًا وتزايدًا في التفاوت الطبقي. بينما كانت العائلة المالكة والمقربون من الشاه يعيشون في رفاهية وثراء، كان غالبية الشعب الإيراني يعانون من مشاكل اقتصادية صعبة. كان الفلاحون يهاجرون إلى أطراف المدن ويعيشون في ظروف فقر مدقع، إلى جانب توسع الأحياء العشوائية والتضخم الشديد، وهو ما كان مجرد جزء من نتائج هذه السياسات الخاطئة.

تشير التقارير إلى أن مليارات الدولارات من ثروة إيران الوطنية تم نقلها إلى الخارج من قبل الشاه وأقاربه. وقد أدى الفساد الهيكلي والاحتكار الاقتصادي إلى زيادة الاستياء العام، مما دفع الشعب إلى الانضمام إلى صفوف المتظاهرين.

إحدى الأخطاء الجوهرية للشاه كانت قمع القوى التقدمية والحرية، مما أدى إلى خلق فراغ في السلطة، ومنح الفرصة للمتشددين الدينيين للاستفادة من المشاعر الدينية لدى المجتمع لاحتلال السلطة. وفي الوقت الذي كان فيه المثقفون والنشطاء السياسيون يتعرضون لضغوط شديدة، استطاع رجال الدين بقيادة خميني استغلال هذا الفراغ السياسي ليأخذوا زمام الحكم.

لقد كانت هذه الانتقال في السلطة ممكنة ليس بسبب القوة المطلقة للقوى الدينية، بل بسبب السياسات الخاطئة للشاه وقمعه للقوى الديمقراطية والتقدمية. الشاه، بتسلطه واستبداده، ضيع الفرص الذهبية لبناء حكومة قائمة على المشاركة الشعبية، ليهيئ بذلك الطريق لتراجيديا جديدة.

فرار الشاه من إيران أثار موجًا من الفرح بين المواطنين، لكن هذه الفرحة لم تدم طويلاً. الحكومة الدينية الجديدة التي جاءت تحت شعار العدالة والحرية، سرعان ما سلكت نفس طريق الديكتاتورية. امتلأت السجون بالمطالبين بالحرية، واستمرت عمليات القمع. عمليات التعذيب والإعدامات التي كانت أداة للحفاظ على السلطة في عهد الشاه، تكررت في العهد الجديد تحت غطاء الدين.

الديكتاتورية الدينية، مثل الشاه، استخدمت أدوات مثل الخوف، والإعدام، والعنف لإسكات أصوات المعارضين. الشعب الإيراني الذي كان في يوم من الأيام يكافح من أجل الحرية والإطاحة بنظام الشاه، أصبح الآن محاصرًا في نظام لا يتحمل حتى أصغر انتقاد. الشبان الذين لديهم أحلام كبيرة، إما في السجون أو في المنفى.

على الرغم من رحيل الشاه، فإن آمال الشعب في الحرية والعدالة لم تتحقق بعد. الديكتاتورية الدينية ستواجه نفس مصير ديكتاتورية الشاه، لأن إرادة الشعب في الحرية والديمقراطية لا يمكن إخمادها. اليوم، يقف الشباب، والنساء، وناشطو حقوق الإنسان في طليعة هذا النضال.

الديكتاتورية الدينية ستمضي في نفس المسار الذي سلكه سلفها، وستواجه مصيرًا مشابهًا. لأن الديكتاتورية، سواء كانت بمظهر سلطنة الشاه أو تحت غطاء الدين، محكوم عليها بالفشل والسقوط، وفي النهاية سيكون الشعب هو من يحدد مصيره في الحرية والمساواة والأخوة والقيم المنبثقة من الديمقراطية.

شعب إيران اليوم يتذكر دروس الماضي المرة. على الرغم من أن طريق الحرية طويل ومليء بالتحديات، إلا أن الأمل والمقاومة لا يزالان حيين. الشباب الإيراني، النساء الشجاعات، وناشطو حقوق الإنسان، ما زالوا في الصفوف الأمامية للنضال من أجل الحرية والعدالة.

شعب إيران اليوم ما زال في خضم معركة كبيرة من أجل الحرية والعدالة، ومستقبل إيران سيصنعه هذا الشعب نفسه؛ مستقبل تنتصر فيه أنوار الحرية والمساواة على ظلام الاستبداد.

تبعات سقوط الأسد، العقوبات النفطية والضغوط الدولية تقاقم مأزق الاستراتيجي للنظام الایراني

موقع المجلس:
يواجه النظام الإيراني تحديات غير مسبوقة داخليًا وخارجيًا. من الهزائم العسكرية والاقتصادية إلى تشديد العقوبات الأمريكية والضغوط الدولية، بات هذا النظام في واحدة من أضعف حالاته.

صرح جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، في مقابلة مع شبكة “سي إن إن” أن النظام الإيراني يمر بأضعف نقطة منذ ثورة 1979. وأشار إلى سقوط نظام الأسد في سوريا وتأثيره على المنطقة، معتبرًا أن الفرصة المتاحة أمام الإدارة الأمريكية الجديدة لتحقيق مستقبل أكثر إشراقًا للشرق الأوسط لا مثيل لها.

وفي الوقت نفسه، أكد الجنرال كيث كلاج في تجمع للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على ضرورة إعادة تطبيق سياسة الضغط الأقصى ضد النظام الإيراني. وقال: “نحن ندرك التهديد العالمي الذي يمكن أن يشكله النظام الإيراني، وسنقف إلى جانب الشعب الإيراني لتحقيق الديمقراطية.”

من ناحية أخرى، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الجنرال مايكل كوريلا عقد اجتماعًا في السعودية مع الفريق صغير حمود بن عزيز، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اليمنية. وأكد الاجتماع على تعزيز التعاون الأمني ومواجهة تهديدات الحوثيين المدعومين من إيران، مع التركيز على تعزيز القدرات العسكرية للقوات اليمنية.

وفقًا لتقرير وكالة “أسوشيتد برس”، بدأت إيران الأسبوع الماضي مناورات عسكرية استمرت شهرين، كجزء من محاولة لإظهار قوة هذا النظام. ومع ذلك، يرى المحللون أن هذه المناورات تأتي في ظل إخفاقات عسكرية واقتصادية شهدها العام الماضي، مما يجعل تأثيرها محدودًا. كما أن سقوط بشار الأسد، أحد أهم حلفاء النظام الإيراني في المنطقة، وجه ضربة كبيرة لاستراتيجية طهران الإقليمية.

وأفادت “أسوشيتد برس” أيضًا أن إيران، بسبب اقتصادها المنهار وإخفاقاتها في تثبيت نفوذها الإقليمي، باتت في حالة من الانهيار. ويمكن أن تتفاقم هذه الحالة مع العودة المحتملة لسياسة الضغط الأقصى الأمريكية.

التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها إيران تزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم. فمن جهة، الضغوط الدولية والعقوبات، ومن جهة أخرى، الهزائم الإقليمية، جعلت النظام الإيراني في موقف يدفعه للقيام بخطوات استعراضية مكلفة للحفاظ على بقائه. وفي هذه الظروف، تسعى المجتمع الدولي والدول الإقليمية إلى استغلال هذه الفرصة لتعزيز السلام والأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

لا أمن في المنطقة من دون سياسة دولية جديدة تجاه إيران

مؤتمر للمقاومة الایرانیة في باریس-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

نظام الملالي ومنذ الايام الاولى لتأسيسه ولحد يومنا هذا کان أسوء عامل من حيث التأثير السلبي على الامن والاستقرار في المنطقة والعالم لکن الذي زاد الطين بلة وجعل هذا النظام يتماهى أکثر في سياسته المشبوهة وإثارة الحروب والازمات في المنطقة، هو الاسلوب الذي إتبعه المجتمع الدولي عموما والدول الغربية خصوصا تجاه نظام الملالي من حيث السياسة غير المفيدة التي تم إتباعها تجاه نظام الملالي والتي ساعدته أکثر على التأقلم مع المنطقة والعالم وضمان بقائه.
السياسة الدولية تجاه نظام الملالي وبشکل خاص سياسة الاسترضاء التي إتبعتها الدول الغربية، کانت ولازالت من أهم العوامل التي ساعد هذا النظام على البقاء والاستمرار والتکيف مع المنطقة والعالم وحتى تنفيذ مخططاته المشبوهة ضد دول المنطقة والعالم وتصدير التطرف ولارهاب وإثارة الحروب.
اليوم وبعد التطورات الاخيرة التي أسفرت عن وضع حد للدور المشبوه لأخطر وکيلين لنظام الملالي في المنطقة وإسقاط نظام الدکتاتور بشار الاسد وبعد الترحيبين الدولي والاقليمي بما حدث فإن الانظار باتت تترکز أکثر أکثر على هذا النظام وعلى الدور السلبي الذي يمثله في المنطقة والعالم ولاسيما من حيث کونه أکبر تهديد يحدق بالامن والسلام في المنطقة ناهيك عن کونه بٶرة لتصدير التطرف والارهاب وإثارة الحروب والازمات في المنطقة والعالم.
واحد من أهم الاسباب التي ساعدت وتساعد نظام الملالي على الاستمرار في تهديد السلام والامن في المنطقة والعالم، هو إن السياسة الدولية المتبعة معه غير مجدية وليس لها من أي تأثير واضح في لجم وتحديد خطورة هذا النظام وتهديده المستمر للسلام والامن، ويبدو أنه وبعد التتورات الاخيرة فإن الضرورة باتت تقتضي لإعادة النظر بالسياسة الدولية المتبعة تجاه هذا النظام والضرورة الملحة لإتباع سياسة جديدة تمهد الارضية والاجواء اللازمة للتغيير الجذري في إيران، ذلك إن هذا النظام وبسبب من نهجه العدواني الشرير لن يکف عن تهديده للسلام والامن وسيصر على مواصلة ذلك کما فعل ويفعل دائما وإن تغيير النظام في طهران هو السبيل الوحيد لإنهاء تهديده.
بهذا الصدد، وفي سياق متصل، ومن أجل إثارة موضوع ضرورة إتباع سياسة دولية جديدة تجاه نظام الملالي، فقد تم عقد مؤتمر هام في باريس في 11 يناير 2025، بعنوان: «إيران؛ ضرورة سياسة جديدة – الوقوف مع المقاومة المنظمة». شاركت في المؤتمر السيدة مريم رجوي إلى جانب شخصيات بارزة في المجالين السياسي والعسكري وأعضاء من المقاومة الإيرانية. ركز المؤتمر على الدور المدمر للنظام الإيراني في زعزعة استقرار المنطقة، واستعرض استراتيجيات عالمية لدعم التغيير الديمقراطي في إيران.
وقد رفض المؤتمر سياسة الاسترضاء مع النظام الإيراني، وأكد على الاعتراف بالمقاومة المنظمة بقيادة السيدة مريم رجوي كبديل شرعي. وكانت رسالته إلى العالم واضحة: هناك بديل ديمقراطي يعتمد على الشعب الإيراني وانتفاضته، بالإضافة إلى وحدات المقاومة. هذا البديل يمتلك استراتيجية لإسقاط النظام، وخطة انتقال للسلطة، ومنصة واضحة لإيران حرة.
أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، في کلمتها أمام المٶتمر، على نقاط أساسية تتعلق بأزمة الفاشية الدينية. وقالت: “اليوم يشهد لحظة حاسمة أخرى في تاريخ إيران. الشعب الإيراني يتقدم نحو إسقاط النظام. كما ذكرت في 12 ديسمبر في مجلس الشيوخ الأميركي، فإن سقوط هذا النظام بات في متناول اليد، والمقاومة الإيرانية تمتلك المتطلبات الأساسية لنقل السلطة إلى الشعب بعد سقوط النظام”.
وأشارت إلى وجود مقاومة منظمة تتمحور حول منظمة مجاهدي خلق الإيرانية التي تضم الآلاف من الكوادر المتمرسة. وشددت على أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يعد أطول تحالف سياسي في تاريخ إيران، يتميز بحدوده الواضحة ضد كل من الملكية والثيوقراطية. وأكدت أن برنامجه الشامل لإيران الحرة يدافع عن الحريات، وحقوق المرأة، واستقلالية القوميات، والمساواة الدينية، وفصل الدين عن الدولة، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران خالية من الأسلحة النووية.
وفي کلمتها أمام المٶتمر، وصفت ليز تراس، رئيسة الوزراء البريطانية السابقة، عام 2025 بأنه “نقطة تحول” لإيران، مؤكدة أن: “هذه فرصة حقيقية للتغيير للشعب الإيراني. لا يجب أن نخشى نهاية النظام، بل علينا أن نسعى لأن ينعم الشعب الإيراني بالحرية والديمقراطية كما نفعل نحن في أوروبا وأميركا”. ودعت الحكومات الغربية إلى التصدي لسياسات المساومة مع النظام الإيراني وإدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب.
أما جون بيركو، رئيس البرلمان البريطاني الأسبق، فقد أشاد بدور المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي، قائلا: “التزام المجلس على مدار 45 عاما بالديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان يثبت مصداقيته كبديل للنظام”. وأضاف أن وحدات المقاومة تشكل قوة شعبية مترابطة بعمق مع المجتمع الإيراني.
وفي کلمته أمام المٶتمر، وصف الجنرال كيث كيلوج، القائد العسكري الأميركي المتقاعد، عام 2025 بأنه “عام الأمل والعمل والتغيير”، وأيد خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي كخارطة طريق لإيران سلمية وخالية من الأسلحة النووية. وشدد على ضرورة إعادة سياسة الضغط القصوى التي تنتهجها الولايات المتحدة ضد النظام.
وقد کان من أبرز العديد من المتحدثين الحاجة إلى موقف دولي حازم. يانس يانشا، رئيس وزراء سلوفينيا السابق، دعا إلى إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب، وفرض عقوبات مالية على النظام، وطرد عملائه من أوروبا. وشدد على ضرورة دعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ووصف خطته الانتقالية بأنها تستحق الدعم الدولي الكامل.

في ظل الإخفاقات الإقليمية تصاعد الصراع داخل النظام الایراني

اشتباکات داخل البرلمان الایراني-آرشیف-

موقع المجلس:
تتفاقم وبشكل متزايد تداعيات إخفاقات النظام الایراني الإقليمية مع مرور الآیام بشکل واضح في الداخل. تظهر هذه التداعيات بشكل خاص في انهيار قوات القمع التابعة للنظام. وعلى الرغم من أن هذه الانهيارات قد لا تكون واضحة ظاهريًا، إلا أن تزايد خوف خامنئي وقادة النظام الآخرين من فقدان الولاء، إلى جانب الدعوات اليومية لتعزيز معنويات الموالين، يبرز مدى الآثار العميقة لهذه الإخفاقات الإقليمية.

مؤخرًا، قدّم محمد علي جنت‌خواه، وهو محلل مرتبط بالنظام، رؤى مثيرة حول الوضع الكارثي للنظام. وقال:

«نحن نتحول تدريجيًا إلى عنصر تخريبي وخارج عن دائرة الاقتصاد العالمي، وخصوصًا في منطقتنا. في الآونة الأخيرة، شهدنا تصاعد الهجمات ضد الحوثيين في اليمن من قِبل الدول الغربية. التحالف الذي تشكل ضد الحوثيين، في حال نجاحه، سيشكل بداية لمواجهة مباشرة مع إيران نفسها. هذه الاستراتيجية، القائمة على أفكار عمق استراتيجي خاطئة، لا يمكنها الاستمرار. إنها في الحقيقة صفعة تاريخية لنا بسبب فشلنا في التعلم من أخطائنا السابقة، مما أدى إلى عواقب وخيمة وتكاليف باهظة».

وأشار جنت‌خواه إلى الغموض الذي يكتنف مستقبل النظام: «هذه المرة، لا يمكن التنبؤ بالنتائج التي ستترتب على هذا الانهيار. أعتقد أن حل مشكلات البلاد مستحيل عبر التيارات الأصولية أو ما يُعرف بالإصلاحيين. كلاهما عاجز عن تقديم حلول لهذه القضايا».

وفي رده على سؤال حول إمكانية تقديم شخصيات مؤثرة مثل مسعود پزشكيان حلولًا للوضع، رفض جنت‌خواه الفكرة قائلاً: «لا، لأن أفكارهم متناقضة وتفتقر إلى رؤية مركزية واضحة. يبدو أن الجميع في حالة انتظار، كأنهم يترقبون حدثًا ما يُشعل شرارة التغيير. النخب الحاكمة التي تتخذ القرارات في البلاد يبدو أنها أدركت، كما أدرك الشعب، أن كلًا من الإصلاحيين والأصوليين عاجزون عن مواجهة الأزمات. لقد انتهى عصر هذه التيارات».

ورسم جنت‌خواه صورة قاتمة عن الحالة النفسية للشعب، موضحًا: «جزء كبير من شعبنا يفتقر إلى الدافع، حتى للعودة إلى المنزل ليلاً. العديد منهم تحولوا إلى قنابل متحركة، يمكن أن تنفجر في أي لحظة، مما قد يؤدي إلى كوارث غير متوقعة».

هذه المقتطفات تمثل جزءًا فقط من الانتقادات التي قدمها جنت‌خواه حول الأزمات الداخلية للنظام. ويغوص حديثه بشكل أعمق في الاضطرابات المتزايدة داخل النظام السياسي الإيراني.

يعكس هذا التحليل واقعًا يعاني فيه النظام من تحديات متصاعدة داخليًا وخارجيًا، مما يشير إلى احتمال دخول إيران مرحلة حاسمة حيث يشك كل من القيادة والشعب في جدوى الهيكل السياسي الحالي. التزايد المستمر في مشاعر الإحباط والاضطراب يشير إلى أن مستقبل النظام الإيراني أصبح أكثر هشاشة من أي وقت مضى.