الرئيسية بلوق الصفحة 308

آلاف الايرانيون يطالبون في واشنطن ب”إيران حرة”

صوت کوردستان – منى سالم الجبوري:
لازال صدى وتداعيات التظاهرة الحاشدة التي قام بها آلاف من الايرانيين الاحرار المدافعين عن حقوق الانسان والمٶيدين للمعارضة الايرانية، بمناسبة يوم المرأة العالمي في واشنطن في الثامن من مارس 2025، والتي طالبوا فيها ب”إيران حرة”، مستمرة في وسائل الاعلام العالمية.

هذه التظاهرة الحاشدة التي أثبتت دور وتأثير وحضور المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في داخل وخارج إيران، ومثلما إن لها دور وتأثيرها على الاوضاع الداخلية فإن لها دورها وتأثيرها على الصعيد الدولي ولاسيما بين أبناء الجالية الايرانية التي يرون فيها الامل الوضاء لبناء إيران المستقبل والقضاء على الدکتاتورية في إيران بشکليها الملکي والديني.

وبهذا الصدد، ووفقا لما جاء في WJLA،حيث قدمت وصفا للتظاهرة، فقد ذکرت إن التظاهرة قد إنطلقت عند الساعة الواحدة بعد الظهر من أمام Capitol Reflecting Pool، حيث ردد المشاركون شعارات مؤيدة لحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره. ثم توجه المتظاهرون في مسيرة نحو البيت الأبيض عند الساعة الثانية والنصف، مطالبين بسياسات أميركية أكثر صرامة ضد النظام الإيراني.

وجاء في جانب من التقرير المنشور:” وأكدت منظمة الجاليات الإيرانية الأميركية (OIAC) أن مطلبها الرئيسي هو أن “تطبق الحكومة الأميركية بشكل كامل سياسة الضغط الأقصى، وتعترف بحق الإيرانيين في إسقاط النظام”. وأشارت إلى أن هذه القضية تحظى بدعم كبير في الكونغرس، حيث أضافت: “أكثر من 150 نائبا من الحزبين يدعمون القرار H. Res. 166 في الكونغرس الأميركي”.

وأضاف التقرير”جاءت هذه التظاهرة في وقت تتزايد فيه الدعوات العالمية لتغيير النظام في إيران. ورفع المتظاهرون لافتات ورددوا هتافات تطالب بالديمقراطية وحقوق الإنسان ووضع حد للقمع المستمر للمرأة. وقالت المنظمة في بيانها: “هذه معركة من أجل العدالة، ومن أجل الكرامة الإنسانية، ومن أجل مستقبل يعيش فيه الإيرانيون والإيرانيات دون خوف”. واختار منظمو التظاهرة يوم المرأة العالمي لتسليط الضوء على انتهاكات النظام الإيراني ضد النساء، حيث أوضحوا: “الثامن من مارس هو يوم المقاومة، يوم الأمل”، وأضافوا: “يجب أن نقف معا ونطالب بإيران حرة”.

وأكد النشطاء والمعارضون الإيرانيون الذين حضروا الفعالية أن تغيير النظام ليس مجرد هدف سياسي، بل ضرورة ملحة لحقوق الإنسان. وقال أحد المتظاهرين: لقد أثبت الشعب الإيراني صموده الهائل”، وأضاف: “إنهم يستحقون الحرية والديمقراطية”. من جانبها، قالت إحدى المشاركات في التظاهرة: “المرأة الإيرانية في طليعة هذه الانتفاضة، وهي تقود النضال من أجل إيران حرة”، بينما شدد متظاهر آخر على أن “العالم يجب أن يسمع أصواتهن، فالصمت الدولي غير مقبول”.

وجددت (OIAC) دعوتها لاتخاذ إجراءات حاسمة ضد النظام الإيراني، قائلة: “يجب على الولايات المتحدة وحلفائها الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني”، وأضافت أن “النظام الإيراني يقوم على القمع والعنف، لذا فإن التضامن العالمي ضروري”.

ومع اختتام التظاهرة بالقرب من البيت الأبيض، ترددت هتافات “إيران حرة!” في الشوارع، فيما تعهد المحتجون بمواصلة نضالهم حتى تحقيق التغيير الحقيقي. وقال أحد النشطاء: “لن نتوقف حتى تتحرر إيران”.

دور المرأة الإيرانية في المقاومة: من وحدات الانتفاضة إلى حلم إيران الحرة

موقع المجلس:
الدكتورة زينب البدول، النائبة السابقة في البرلمان الأردني والرئيسة السابقة للجنة شؤون المرأة في البرلمان، تقدم نظرة معمقة ومليئة بالإعجاب حول دور المرأة الإيرانية في النضال من أجل الحرية والديمقراطية. في مقال نشره موقع “إيلاف” (لندن) بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تناولت واقع النساء في إيران والأردن، مشيرةً إلى الفروقات الجوهرية بين نضالات النساء في البلدين، ومؤكدة أن المرأة الإيرانية أصبحت نموذجًا يحتذى به في نهوض المرأة في الشرق الأوسط والعالم.

وتصف الدكتورة البدول المرأة الإيرانية بأنها رائدة التغيير الديمقراطي في إيران، فرغم تعرضهن للقمع والإعدامات والتمييز والاستبداد، لم يخضعن لهيمنة الولي الفقيه. وتشير إلى أن النظرة المهينة للنظام الإيراني تجاه النساء، والتي وصلت إلى حد الإهانة، وسفك الدماء، واستعبادهن، لم تتمكن من إخماد نضالهن. بل على العكس، استطاعت المرأة الإيرانية، بتسجيل أعلى مستويات التضحية والبطولة، أن تصل إلى مواقع قيادية داخل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وقيادة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. هذا الدور البارز يعكس تطورهن السياسي والثوري الذي انبثق من قلب دكتاتوريتين متعاقبتين.

كما تؤكد الكاتبة أن آلاف النساء اللواتي استشهدن في طريق الحرية لم يثبطهن سلاح الإعدام والقمع، بل زادهن عزيمةً وإصرارًا على النضال من أجل الديمقراطية وعزة الوطن. هذا الصمود جعل المرأة الإيرانية نموذجًا حيًا لحركات المرأة في الشرق الأوسط والعالم.

وتتناول الدكتورة البدول الفرق بين نضال المرأة في الأردن وإيران، مشيرة إلى أن المقارنة بينهما قد لا تكون منصفة بسبب الاختلافات الجوهرية في البيئة السياسية والاجتماعية. تصف الأردن بأنه بلد يتمتع ببيئة ديمقراطية نسبية، حيث استطاعت المرأة، رغم شح الموارد الاقتصادية، تحقيق تطور كبير بفضل القرارات السياسية والاجتماعية الحكيمة.

أما المرأة الإيرانية، فتخوض معركة في قلب الجحيم ضد القمع والاستبداد. هذا التفاوت لا يعني تباعد النساء العربيات عن نضال الإيرانيات، بل على العكس، يدفع الحرائر الأردنيات والعربيات لدعم نضال المرأة الإيرانية من أجل الحرية.

دور المرأة في المقاومة الإيرانية واتساعه داخل البلاد
تشير الكاتبة إلى أن دور المرأة الإيرانية لا يقتصر فقط على القيادات في الخارج، مثل أشرف 3، بل يمتد إلى داخل إيران، حيث تنشط النساء داخل وحدات الانتفاضة، وبشجاعة كسرن حاجز الخوف، رافعات شعارات مثل: “سواء بالحجاب أو بدونه، إلى الأمام نحو الثورة”، متحديات بذلك مزاعم النظام حول تناقض الثورة مع الدين. هذا الحراك جسد أروع صور الصمود والمقاومة ضد آلة القمع التابعة للنظام الإيراني.

اليوم العالمي للمرأة وتجديد الدعم لنضال النساء الإيرانيات
تتطرق الدكتورة البدول إلى الاحتفاء السنوي الذي تنظمه المقاومة الإيرانية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، حيث حضره شخصيات نسائية عالمية بارزة، وهو فرصةً لتجديد الدعم لنضال الشعب الإيراني، خاصة النساء الرائدات في هذا الكفاح. كما تحدثت عن كلمة رئيسة جمهورية المقاومة، التي تستعرض فيها البرنامج المكوّن من عشرة بنود، مؤكدة على مبادئ العدالة والمساواة واحترام حقوق الإنسان والقوانين الدولية. هذا البرنامج حظي بدعم واسع من قبل أحرار العالم.

وترى الكاتبة أن تحقيق إيران ديمقراطية وغير نووية، بقيادة المرأة الإيرانية المناضلة، هو مفتاح استقرار الشرق الأوسط. وتشير إلى أن وضع حد لأطماع النظام الإيراني وتدخله في شؤون دول الجوار لن يكون ممكنًا إلا بتحقيق هذا الهدف. كما تؤكد أن إيران الحرة والمتحررة من الاستبداد ستكون نموذجًا لازدهار المنطقة ونهضة المرأة عالميًا.

وفي ختام مقالها، تصف الدكتورة زينب البدول نضال النساء الإيرانيات بأنه تضحية من أجل الآخرين ومن أجل القيم العليا، مما يجسد أسمى معاني الشرف والإنسانية. وتدعو العالم العربي والمجتمع الدولي إلى الوقوف بجانب المرأة الإيرانية والمقاومة الإيرانية، مؤكدة أن نجاحهن لن يكون مكسبًا لإيران فقط، بل للاستقرار والتقدم في المنطقة بأكملها.

بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق تؤكد ارتكاب النظام الإيراني جرائم ضد الإنسانية

موقع المجلس:
أصدرت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن النظام الإيراني تقريرًا شاملاً يكشف عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وصلت إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية، وذلك خلال حملة القمع التي أعقبت اندلاع الاحتجاجات إثر مقتل جينا مهسا أميني في سبتمبر 2022.

وأجرت البعثة، التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تحقيقًا استمر لعامين في قمع النظام الإيراني للاحتجاجات. جمعت البعثة أكثر من 38,000 وثيقة وأدلة، وأجرت 281 مقابلة مع ضحايا وشهود. ويكشف التقرير عن استخدام السلطات الإيرانية العنف الممنهج، والاعتقالات غير القانونية، والتعذيب النفسي، والاضطهاد المستمر ضد النساء، والنشطاء، والأقليات.

وأكدت النتائج أن قوات الأمن الإيرانية، بما في ذلك حرس النظام الإيراني وميليشيات الباسيج والقوات الخاصة للشرطة (فراجا)، لجأت إلى القوة المفرطة لقمع الاحتجاجات. كما وثّقت البعثة قتل المتظاهرين الذين زعمت السلطات أنهم “انتحروا”، بينما تؤكد الأدلة أن العديد منهم تعرضوا لعمليات إعدام ميداني. علاوة على ذلك، استخدمت السلطات الإعدامات الوهمية كوسيلة للتعذيب النفسي داخل السجون.

رغم الوعود التي أطلقها الرئيس المعين من قبل خامنئي، مسعود بزشكيان، بشأن تخفيف القيود المفروضة على الحجاب، كشف تقرير البعثة أن النظام الإيراني صعّد حملات القمع ضد النساء المناهضات لقوانين الحجاب الإجباري.

لا تزال النساء تتعرضن للاعتقالات التعسفية والملاحقات القضائية بسبب رفضهن الامتثال لقوانين الحجاب. وأكد التقرير أن الدولة أصدرت قانونًا أكثر صرامة تحت مسمى “قانون الحجاب والعفة”، وعززت من مراقبة النساء إلكترونيًا عبر أنظمة الذكاء الاصطناعي، ما يزيد من الضغط والقمع على الناشطات والمحتجات.

اضطهاد الأقليات الدينية والعرقية
رصدت البعثة استهدافًا ممنهجًا للأقليات، بما في ذلك الأكراد و**البلوش** و**العرب الأهوازيون**، الذين واجهوا مستويات عالية من القمع خلال الاحتجاجات. وأشارت البعثة إلى استخدام القوات الأمنية للقوة المميتة ضد هذه الفئات، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى.

بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق تؤكد ارتكاب النظام الإيراني جرائم ضد الإنسانية

وأكد التقرير أن النظام الإيراني لم يكتفِ بقمع المعارضين في الداخل، بل وسّع عملياته القمعية خارج الحدود، مستهدفًا المعارضين في المنفى عبر عمليات خطف واغتيالات، إضافة إلى فرض قيود مشددة على الإنترنت لكبح النشاط السياسي الإلكتروني.

بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق تؤكد ارتكاب النظام الإيراني جرائم ضد الإنسانيةتنزيل
حذّرت البعثة من الارتفاع الحاد في تنفيذ أحكام الإعدام، خاصة ضد النساء الناشطات في مجال حقوق الإنسان. وأكدت أن 10 متظاهرين على الأقل قد أُعدموا بالفعل، فيما يواجه 11 رجلاً و3 نساء خطر الإعدام الوشيك، بعد إدانتهم في قضايا ملفقة تتعلق بـ “الأمن القومي”.

ورغم بعض الجهود الشكلية لتعويض الضحايا، شددت البعثة على أن النظام الإيراني لا يزال يرفض تحمل المسؤولية عن الجرائم والانتهاكات الجسيمة. كما يواجه أهالي الضحايا والناشطون الذين يسعون لتحقيق العدالة تهديدات مستمرة ومضايقات قضائية.

نظرًا لخطورة الجرائم والانتهاكات الموثقة، دعت البعثة المجتمع الدولي إلى مواصلة الضغط على النظام الإيراني. كما أوصت بإنشاء هيئة دولية مستقلة لمتابعة التحقيقات، وجمع الأدلة، ومراقبة الوضع الحقوقي داخل إيران.

من المقرر أن تطلق البعثة تقريرها رسميًا في 14 مارس 2025 خلال مؤتمر صحفي في قصر الأمم بجنيف. وسيترافق مع التقرير وثيقة تحليلية تفصيلية تتضمن خارطة طريق لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.

بل النظام قد فقد توازنه

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

کلما يتم الترکيز على ما يصدر عن المسٶولين في نظام الملالي من تصريحات ومواقف، کلما يتأکد المتابع بأنه نظام طارئ وفريد وغريب من نوعه ولاسيما من حيث کونه يحفل بالتناقضات والتخبط، ومن دون شك فإنه وخلال الفترة الحالية ليس هناك من منافس لرئيس النظام مسعود بزشکيان من حيث تصريحاته المليئة بالمغالطات والتناقضات والتخبط، وحتى أحيانا يمکن للمتابع أن يقول: ليت بزشکيان قد ترك کل هذا اللف والدوران واللعب بالکلمات وإستخدم اسلوب تفسير الماء بالماء!
لکن، من المهم هنا ونحن في صدد الترکيز على هذا الموضوع، أن ننوه إن قادة نظام الملالي أساسا مغرمون الى حد الهوس بالتلاعب بالکلمات واللف والدوران من أجل التغطية على الحقيقة وتقديم صورة غير صحيحة للواقع وکذلك تقديم تصورات واهية وخيالية للمستقبل، وکما هو معروف وبعد أحمدي نجاد ومحمد خاتمي وحسن روحاني وإبراهيم رئيسي، حيث کانوا من المتميزين في ممارسة الکذب والخداع والتلاعب باالکلمات والالتفاف على الحقيقة، فإن بزشکيان کما يبدو يسعى للإستفادة من تجارب أسلافه ويستخدمها في فترة ضاق الشعب الايراني خلالها ذرعا بالنظام وصار يسعى بل جهده من أجل أن يلحقه بسلفه نظام الشاه، ولکن، هذه المرة وکما هو واضحا فإن سوق بيع الکلام الواهي من قبل المسٶولين قد أصبح کاسدا!
يوم الخميس السادس من مارس الجاري، وخلال إجتماع لبزشکيان مع من يسميهم اعلام النظام ب”النخب”، وهم في الحقيقة مجموعة من الجهلة والطفيلين المرتزقة قال:” الماء، الكهرباء، الغاز، الوقود، الطاقة، والمال، جميعها تعاني من عدم التوازن”. ثم أضاف حول نتائج هذا الخلل قائلا إنه إذا استمرت الأمور على هذا النحو “فسنرتطم بالأرض برؤوسنا يوما ما”!
هذا النمط والاسلوب من الکلام الذي يسعى للإلتفاف على حقيقة الازمات والمشاکل التي يعاني منها نظام الملالي بسبب من سياساته الفاشلة في معظم المجالات، قد کان من السطحية والتفاهة بحيث أن صحيفة”إيران”الحکومية قد أدرکت ذلك ونوهت عنه بقولها:” في مجالات الطاقة أو القطاع المصرفي أو صناديق التقاعد، لا يستخدم مصطلح الإفلاس بسبب تبعاته السياسية والاجتماعية الكبيرة. استخدام كلمة الإفلاس قد يكلف النظام سياسيا أكثر من الأزمة نفسها؛ لذلك يفضل الجميع استخدام مصطلح عدم التوازن. فهو يبدو أكثر لياقة وجاذبية، كما أنه لا يحمل أي أعباء نفسية أو سياسية أو اجتماعية. وكأن الأمر مجرد مشكلة إدارية أو اقتصادية بسيطة سيتم حلها قريبا ولا داعي للقلق. ولكن هل هذا صحيح فعلا؟”.
غير إن الانکى والادهى من ذلك إن بزشکيان وخلال زيارة له الى مدينة اسلام شهر يقدم طريقة مثيرة للسخرية للشعب الايراني من أجل معالجة أزمة الکهرباء عندما خاطب رجال الدين:” يا أئمة الجمعة والجماعات، اطلبوا من الناس إطفاء بعض المصابيح، وألا نستخدم الكهرباء أو الغاز إلا عند الضرورة. بدلا من تدفئة عشر غرف، دعونا ندفئ غرفة واحدة فقط”، بل وإن بزشکيان قد أثبت قدراته الخارقة في مجال ممارسة الکذب وتقديم الحلول البالونية للمشاکل التي يعاني منها الشعب، عندما طالب بتقشف يقود لحل مشکلة الاوضاع المعيشية، أما کيف، فإنه إدعى أن إطفاء الأنوار وإيقاف أجهزة التدفئة لا يحل مشكلة الوقود فقط، بل يحل المشكلة المعيشية أيضا. وقال: “إذا استطعنا تحقيق تقشف بنسبة 10٪، فقد نوفر عدة مليارات من الدولارات، ربما 10-20 مليار دولار، يمكننا استخدامها لتحسين معيشة المواطنين، وزيادة رواتب الموظفين، وتطوير الاقتصاد. وأعتقد أننا يمكننا تحقيق توفير يصل إلى 50٪ في المياه، والكهرباء، والغاز”!!
هکذا کان وسيبقى نظام الملالي، إذ ولأنه يقوم بصرف وتبذير أموال ومقدرات الشعب الايراني في أمور ومسائل لا تمت لإيران وشعبها بصلة، فإنه وفي مواجهة الازمات والمشاکل الناجمة والمتداعية عن هذه السياسة المشبوهة، مضطر أن يلجأ الى إعادة نمط واسلوب من الکلمات يعتمد أولا وأخيرا على إجترار الکذب والخداع والتمويه!

مقرات القمع للنظام الإيراني تحت رحمت 60 عملیة لشباب الانتفاضة

حدیث الیوم:
موقع المجلس:
لما استمرار خامنئي بتنفيذ عمليات إعدام جماعية بحق السجناء. خلال شهر مارس وحده، و في ظل تصاعد الأزمات وتفاقم التناقضات الداخلية لنظامه، تم تنفيذ ما يقرب من 100 عملية إعدام بهدف نشر الرعب وتثبيت أجواء القمع. وفي مواجهة هذه الجرائم، رد أبطال شباب الانتفاضة بـ60 عملية مقاومة لكسر أجواء الإرهاب وإبقاء شعلة “النار ردًا على الإعدام” مضيئة أمام المظلومين.

تصعيد المقاومة ضد الإعدامات
يوم السبت 9 مارس، وفي رابع جولات عمليات المقاومة خلال هذا الشهر، نفذ شباب الانتفاضة 15 عملية ردًا على 96 إعدامًا تم الكشف عنها حتى 8 مارس، إضافةً إلى 936 إعدامًا خلال فترة الرئيس المعين من قبل خامنئي، مما أسفر عن استهداف مراكز للقمع والنهب التابعة للحرس والباسيج، على النحو التالي:

استهداف مركز ديني تابع للنظام في طهران.
استهداف مركزين ما يسمى بـلجنة “إغاثة خميني” في كرمانشاه.
استهداف قاعدة للباسيج في زرندين بمحافظة مازندران.
هجوم بزجاجات المولوتوف على قاعدة للباسيج في شيراز.
إضرام النار في قاعدة للباسيج في مشهد.
إضرام النار في قاعدة للباسيج المناهض للطلاب في سبزوار.
إضرام النار في قاعدة للباسيج المناهض للعمال في سراوان.
إضرام النار في قاعدة للباسيج المناهض للطلاب في خاش.
إحراق اللافتات والبنرات الحكومية التي تحمل صور خميني وخامنئي وسليماني ووكلاء النظام في طهران وتبريز وكرج وقزوين وكرمان وهمدان.
استمرار آلة الإعدام قبل رمضان
مع اقتراب شهر رمضان، واصل نظام خامنئي جرائمه، حيث أقدم القضاء الإيراني يوم السبت 2 مارس على إعدام 27 سجينًا شنقًا في مجزرة وحشية.

وفي 5 مارس، رد شباب الانتفاضة بتنفيذ ثالث جولات عملياتهم عبر 15 هجومًا استهدفت مقرات للقمع والنهب، شملت:

استهداف 3 مؤسسة نهب تابعة للنظام في مياندورود، مازندران.
استهداف بلديتين للنظام في كوهردشت، كرج.
استهداف مركز قمع النساء في مشهد.
هجوم بزجاجات المولوتوف على قاعدة للباسيج في شوش.
إضرام النار في مركز ديني تابع للنظام في طهران.
إضرام النار في قاعدة للباسيج في هشتکرد، البرز.
إضرام النار في قاعدة للباسيج في كرمان.
إضرام النار في قاعدة للباسيج المناهض للطلاب في سنندج.
إحراق اللافتات والرموز الحكومية في طهران وأصفهان ورشت وبجنورد ومشكين شهر وأنار.
عمليات سابقة في شهر مارس
في 3 مارس، شن شباب الانتفاضة الجولة الثانية من عملياتهم بـ15 هجومًا ضد مراكز القمع، أبرزها:

استهداف 5 مراكز للقضاء في باوي، خوزستان.
استهداف مركزين في ثكنة لقوات الشرطة القمعية في كرمانشاه.
استهداف مركزين للقمع في كرمان.
إضرام النار في مقرات للباسيج ومراكز القمع الأخرى.
يذكر أنه وفي 1 مارس، نفذ شباب الانتفاضة أولى جولات عملياتهم بـ15 هجومًا في عدة مدن منها أصفهان، طهران، مشهد، زاهدان، همدان، سراوان، دزفول، كرج، شيراز، كرمانشاه، ساري وبوشهر، ردًا على 17 إعدامًا تم الكشف عنها خلال اليومين الأولين من مارس و854 إعدامًا خلال فترة الرئيس المعين من قبل خامنئي

في الجولة الأولى من العمليات، استهدف شباب الانتفاضة مقرات للحرس والباسيج ومراكز دينية تابعة للنظام، كما قاموا بإحراق صور خميني وخامنئي والرموز القمعية للنظام في مختلف المدن.

هذه العمليات المتواصلة هي رسالة واضحة للنظام الإيراني بأن آلة القمع والإعدام لن توقف مقاومة الشعب الإيراني الساعي للحرية والعدالة.

بقاء خامنئي على المحك في إيران

موقع المجلس:
في خطاب متحدٍّ يوم 12 مارس، رفض الولي الفقيه للنظام الإيراني، علي خامنئي، بشكل قاطع عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإجراء مفاوضات، كاشفًا عن مخاوفه العميقة من أن أي انخراط دبلوماسي قد يهدد آليات بقاء نظامه. ووصف مبادرة ترامب بأنها “خداع للرأي العام العالمي”، مؤكدًا أن إيران لن تدخل في مفاوضات تحت الضغط، محذرًا من أن الحرب ليست “قضية أحادية الجانب”.

ألقى خامنئي كلمته أمام حشد مختار بعناية من الموالين للنظام، تم تقديمهم بشكل مضلل على أنهم “طلاب”، في محاولة لإعطاء انطباع خاطئ بأن النظام لا يزال يتمتع بشعبية بين الشباب الإيراني. وخلفه، ظهرت لافتة تحمل عبارة: “لا يوجد كنز أثمن من العلم”، في إشارة مبطنة إلى سعي النظام المستمر لامتلاك القدرة النووية، مما يؤكد موقفه المتحدي تجاه المطالب الدولية بنزع السلاح.

أكدت نبرة خامنئي أن أي حوار يمثل تهديدًا مباشرًا لسيطرته على السلطة. وقال: “التفاوض مع هذه الإدارة الأمريكية لن يؤدي إلى رفع العقوبات، بل سيجعلها أكثر تعقيدًا ويزيد الضغط.” كما رفض فكرة أن إيران قد ترضخ للتهديدات العسكرية الأمريكية، مشددًا على أن “أي عمل ضدنا سيُواجه بردّ حاسم.”

جاء خطاب خامنئي ردًا على تصريحات ترامب الأخيرة في مقابلة مع فوكس بيزنس، حيث كشف الرئيس الأمريكي أنه بعث برسالة إلى خامنئي أعرب فيها عن استعداد واشنطن للتفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني، محذرًا من أن إيران أمام خيارين: “إما التفاوض أو مواجهة الحرب.”

لكن خامنئي سخر من هذه التصريحات، واصفًا إياها بمحاولة أمريكية لتقديم نفسها على أنها الطرف الساعي للسلام بينما تصوّر إيران على أنها ترفض الحوار. وأضاف: “هذا يعني أنهم (الأمريكيون) يريدون إظهار أنفسهم كدعاة للسلام بينما ترفض إيران التفاوض. لكن عندما نعلم أنهم لا يلتزمون بوعودهم، فلماذا نفاوض؟”

كما هاجم خامنئي الحملة الدولية المتزايدة للضغط على النظام الإيراني، متهمًا الدول الغربية بالنفاق. وقال: “المستكبرون في العالم يريدون أن يخضع الجميع لهم ويضعوا مصالحهم فوق مصالحهم الوطنية. وإيران هي الدولة الوحيدة التي رفضت هذا الأمر بشكل قاطع.”

على الرغم من نبرة التحدي التي أظهرها خامنئي، أكد مسؤولون في النظام الإيراني بعد ساعات قليلة من خطابه أن إدارة ترامب قد أرسلت بالفعل رسالة عبر وسيط. حيث أعلن عباس عراقجي، مساعد وزير خارجية النظام، أن الرسالة وصلت عبر أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.

في ظل تشبّث خامنئي بخطابه العدائي، يزداد النظام الإيراني انقسامًا وضعفًا. فمخاوف الولي الفقيه من المفاوضات لا تعكس قوته، بل تؤكد أن الدخول في أي محادثات من شأنه أن يجرّده من آليات البقاء التي أبقت نظامه قائمًا: القمع الداخلي، العدوان الخارجي، والتصلب الأيديولوجي. ومع تفاقم الضغوط الاقتصادية وتصاعد السخط الشعبي، ستزداد التصدعات داخل المؤسسة الحاكمة، مما يجعل تهديدات خامنئي تبدو أكثر فراغًا من أي وقت مضى.

موجز أهم الأخبار لیوم الجمعة 14 مارس

موقع المجلس:
رودي جولياني، عمدة نيويورك السابق، يصف أشرف 3 في ألبانيا بأنه رمز للشجاعة، مؤكدًا أن حرية إيران ممكنة، ومحذرًا من أن أي دعم للنظام الإيراني يستخدم في الإرهاب والقمع.
عضو بارز في مجلس الشيوخ الأمريكي سام براون‌باك يؤكد أن النظام الإيراني على وشك السقوط، داعيًا إلى زيادة الضغوط عليه. وأضاف أن شباب إيران بوقوفهم في وجه النظام ينقذون العالم من خطر دولة نووية، مشيدًا بـ البرنامج ذو العشر نقاط لمريم رجوي كمسار واضح لحرية وازدهار إيران.

واشنطن آلاف الإيرانيين يتظاهرون دعمًا لتغيير النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران 8 مارس 2025

رويترز تنقل عن واشنطن اعتبارها أن البرنامج النووي الإيراني يشكل تهديدًا للأمن العالمي، مطالبة مجلس الأمن باتخاذ إجراءات حاسمة. كما أكدت بريطانيا ضرورة تفعيل آلية الزناد فورًا لمنع النظام من امتلاك سلاح نووي.
أعلنت شركة المياه الإيرانية أن مستوى المياه في سد لار انخفض إلى 1%، وفي سد كرج إلى 7%. كما أشار رئيس مجلس المحافظات إلى أن الجفاف أجبر بعض سكان القرى على الهجرة إلى المدن.

كشفت منظمة حقوقية أن 9 سجناء رأي في سجن شيبان بالأهواز بدأوا إضرابًا عن الطعام منذ 10 مارس، احتجاجًا على الظروف السيئة، وغياب الرعاية الطبية، والتعذيب، وعدم وضوح وضعهم القضائي.

حشود كبيرة تتجمع أمام الكونغرس الأمريكي في مسيرة إيران الحرة 2025

عضو سابق في برلمان النظام الإيراني يعترف بسرقة 4.6 مليار دولار من عائدات صادرات النفط، مشيرًا إلى أن 2.2 مليار دولار منها تعود لنجل أحد المسؤولين الذي يمتلك 32 ناقلة نفط.
رئيس اتحاد تجار المواد الغذائية في طهران يعلن عن زيادة بنسبة 100% في أسعار السلع الأساسية مثل البقوليات والشاي والأرز والزيت والتمر. كما ارتفع معدل التضخم في إيران من 12.1% عام 2005 إلى 50.5% في 2023.

أفاد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بأن السجينين السياسيين محمد ومهدي خداكرمي، وهما من أنصار منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، تعرضا للضرب المبرح داخل سجن خرم‌آباد المركزي، كما تم حبسهما داخل قفص بهدف الإذلال، ما دفعهما إلى الإضراب عن الطعام.

موجز أهم الأخبار لیوم الجمعة 14 مارسقام جلادو خامنئي بتكبيل السجين السياسي كامران رضائي فر بالسلاسل إلى سريره في مستشفى طالقاني بطهران، وذلك بعد خضوعه لجراحة خطيرة في المعدة. ورغم حالته الصحية الحرجة، أعيد بسرعة إلى سجن إيفين وسط ضعف شديد وحاجة ماسة إلى رعاية طبية عاجلة.

أثناء زيارة بزشكيان إلى ورامين وقرچك، قامت وحدات الانتفاضة برفع شعارات احتجاجية، منها:
“بزشكيان استقل، ورامين ليست مكانك”
“بزشكيان، استحِ وارحل عن ورامين”
لجنة تقصي الحقائق المستقلة التابعة للأمم المتحدة تحذر من تزايد استخدام النظام الإيراني لأدوات المراقبة الإلكترونية لتحديد النساء والفتيات اللواتي يتحدين الحجاب الإجباري.
ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إيران، تعبر في تقرير لمجلس حقوق الإنسان عن قلقها من تصاعد الإعدامات والقمع الإعلامي في البلاد.

صحيفة “ستاندارد” النمساوية تكشف أن رامين ميرفخرائي، محامٍ إيراني الأصل، متهم بتسهيل إصدار تأشيرات لمسؤولي النظام الإيراني عبر شركة بلو ريڤر.

كشف مسؤول في وزارة الصحة الإيرانية أن وفيات السرطان ستتضاعف خلال 15 عامًا، مشيرًا إلى أن 79 ألف شخص يموتون سنويًا بسبب المرض، بينما تؤدي الزيادات في أسعار الأدوية والقيود العلاجية إلى تفاقم معاناة الطبقات الفقيرة.
أفادت وكالة إيلنا الحكومية بأن سلة معيشة العمال بقيمة 23.5 مليون تومان لا تكفي حتى نصف نفقات الحياة، مشيرةً إلى أن قدرتهم الشرائية تراجعت بشدة منذ عام 2007.

الرئيس السوري أحمد الشرع يصرح بأن بعض دول المنطقة تسعى علنًا إلى زعزعة استقرار سوريا.
بوتين يعلن موافقته على المقترحات الأمريكية لوقف الحرب، لكنه يشدد على أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يؤدي إلى سلام دائم وحل جذري للأزمة.
ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح للنظام الإيراني بإنشاء قاعدة عمليات في فنزويلا.
فی تقرير للأمم المتحدة، تم اتهام إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة، خاصة من خلال تدمير المراكز الصحية الخاصة بالنساء واستخدام العنف الجنسي.

المقاومة الإيرانية تُحيي المرأة في واشنطن؛ رسالة المرأة الإيرانية الرائدة

الحوار المتمدن- سامي خاطر:
في وقت تشهد فيه إيران أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة في ظل نظام الملالي الحاكم؛ تبرز المرأة الإيرانية كعنصر فاعل ومحوري في النضال من أجل الحرية والعدالة. حيث شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن فعالية بارزة نظمتها المقاومة الإيرانية إحياءا ليوم المرأة العالمي كتقليد نضالي متبع لديها، وكذلك لتكريم المرأة الإيرانية ودورها الريادي في النضال من أجل الحرية والديمقراطية، وجاءت هذه الفعالية في إطار دعم المرأة الإيرانية التي تواجه قمع النظام الإيراني وللتأكيد على دورها الفاعل في المقاومة والسعي نحو تغيير جذري في البلاد، وأصبحت واشنطن مؤخرًا مسرحًا لرسالة قوية من المقاومة الإيرانية، حيث تم تسليط الضوء على دور المرأة الإيرانية الرائدة في قيادة التغيير؛ هذه الرسالة ليست مجرد تعبير عن التضامن بل هي إعلان عن إصرار المرأة الإيرانية على كسر القيود وبناء مستقبل أفضل.
دور المرأة في المقاومة الإيرانية
لطالما كانت المرأة الإيرانية في طليعة النضال ضد النظام الاستبدادي في إيران، حيث تحملت أعباءً كبيرة في مواجهة القمع والتهميش. وقد لعبت المرأة في المقاومة الإيرانية، وخاصة في منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، دورًا أساسيًا في قيادة الحركة، ما جعل قضية المرأة جزءًا محوريًا من الصراع ضد النظام الحاكم. فعلى مدى عقود، كانت المرأة الإيرانية في طليعة النضال ضد القمع والتمييز. منذ الثورة الإسلامية عام 1979، واجهت المرأة الإيرانية قيودًا صارمة على حريتها الشخصية والاجتماعية، بدءاً من فرض الحجاب الإجباري وصولاً إلى تقييد الحقوق القانونية والسياسية، ومع ذلك لم تستسلم المرأة الإيرانية لهذه القيود بل تحولت إلى رمز للمقاومة والصمود.
في السنوات الأخيرة شهدت إيران موجات متوالية من الاحتجاجات الشعبية كانت المرأة دائمًا في قلبها. من احتجاجات “دختران خيابان انقلاب” (فتيات شارع الثورة) في عام 2018، إلى الاحتجاجات الأخيرة التي اندلعت بعد وفاة مهسا أميني في عام 2022 حيث أثبتت المرأة الإيرانية أنها قوة لا يُستهان بها في مواجهة النظام القمعي.
واشنطن: منصة لإيصال الرسالة
حملت الفعالية في واشنطن رسائل متعددة أبرزها تسليط الضوء على الجرائم التي يرتكبها النظام الإيراني بحق المرأة، من الاعتقالات التعسفية إلى الإعدامات، إضافة إلى الدعوة لدعم حقوق المرأة في إيران. كما شهدت الفعالية كلمات لشخصيات سياسية بارزة ومسؤولين أمريكيين، أكدوا دعمهم لمطالب المرأة الإيرانية في الحرية والمساواة، في هذا السياق جاءت الفعالية التي نظمتها المقاومة الإيرانية في واشنطن لتؤكد على الدور المحوري للمرأة في النضال من أجل التغيير. هذه الفعالية لم تكن مجرد تجمع سياسي، بل كانت رسالة قوية إلى العالم مفادها أن المرأة الإيرانية ليست ضحية، بل هي قائدة للتغيير ورمز للحرية.
تحدثت خلال الفعالية نساء إيرانيات من خلفيات متنوعة عن تجاربهن الشخصية مع القمع، وعن إصرارهن على مواصلة النضال. كما تم تسليط الضوء على الدور الذي تلعبه النساء في تنظيم الاحتجاجات وتعبئة المجتمع الإيراني من أجل التغيير، ولم تكن هذه الرسالة موجهة فقط إلى المجتمع الدولي، بل أيضًا إلى النظام الإيراني، لتذكيره بأن صوت المرأة الإيرانية لن يُسكت.
مكانة المرأة في إيران الحرة
أكدت الشخصيات النسائية المشاركة في الفعالية أن إيران المستقبل ستكون دولة تحترم حقوق النساء وتكرّس مشاركتهن في الحياة السياسية والاجتماعية، وشددت زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي على أن المرأة الإيرانية ليست ضحية فحسب، بل هي قوة تغيير قادرة على قيادة الثورة نحو إسقاط النظام وإرساء الديمقراطية.
المرأة الإيرانية ليست فقط جزءا من النضال بل هي المستقبل الذي تتطلع إليه إيران؛ ففي كل مرة تخرج فيها النساء إلى الشوارع يرسلن رسالة واضحة بأنهن لن يقبلن بالوضع الراهن، وأنهن مصممات على بناء مجتمع أكثر عدالة وحرية.
في واشنطن أثبتت المقاومة الإيرانية مرة أخرى أن المرأة هي القلب النابض لهذا النضال من خلال إحياء دور المرأة في الفعاليات الدولية، وتسلط المقاومة الضوء على القوة الكامنة في النساء الإيرانيات، وتؤكد أن مستقبل إيران سيكون بيد النساء اللواتي يرفعن صوتهن ضد الظلم.
الدعوة إلى التضامن والدعم
اختُتمت الفعالية بالتأكيد على ضرورة مواصلة الدعم الدولي للمرأة الإيرانية، سواء من خلال الضغط السياسي على النظام الإيراني أو عبر تعزيز الحملات المناصرة لحقوق المرأة داخل إيران. كما وجهت دعوة للمنظمات الحقوقية والنسوية حول العالم لتكثيف جهودها في الدفاع عن حقوق المرأة الإيرانية ومساندة حركتها التحررية، كما تُعد رسالة المرأة الإيرانية من واشنطن هي تذكير قوي بأن النضال من أجل الحرية لا يعرف حدودًا جغرافية. فالمرأة الإيرانية برغم كل التحديات تثبت يومًا بعد يوم أنها قادرة على قيادة التغيير وبناء مستقبل أفضل. هذه الرسالة ليست فقط من أجل إيران، بل هي رسالة إلهام لكل النساء حول العالم اللواتي يناضلن من أجل حقوقهن وكرامتهن.
لقد بدا واضحا أن إحياء المقاومة الإيرانية لدور المرأة في واشنطن ليس مجرد حدث عابر، بل هو تأكيد على أن صوت المرأة الإيرانية سيظل يُسمع، وأن نضالها سيستمر حتى تتحقق الحرية والعدالة للجميع، وقد كانت رسالة المرأة الإيرانية من واشنطن هذه المرة أكثر وضوحا خاصة في ظل المتغيرات السياسية في الشرق الأوسط وأمريكا والعالم، وتؤكد الرسالة على أنه لن يكون هناك تغيير حقيقي في إيران دون الاعتراف بدور المرأة وتمكينها من حقوقها. وما شهدته واشنطن هو تأكيد جديد على أن النساء في إيران سيبقين في طليعة النضال من أجل الحرية، وسيواصلن كفاحهن حتى تحقيق النصر وبلوغ الأهداف.

طريق وحيد لإسقاط النظام الإيراني

صورة لوحدات المقاومة الایرانیة داخل ایران

منذ 46 عاماً والمجتمع الدولي منهمك بكيفية التعامل مع النظام الإيراني وكيفية درء

اییلاف – فريد ماهوتشي:
خطره وتهديده المحدق ببلدان المنطقة بشكل خاص والعالم بشكل عام. وقد تم اتباع العديد من الطرق والأساليب من أجل ذلك، ولئن كان النظام في بعض الأحيان يوحي بتجاوبه مع بلدان المنطقة والعالم وسعيه من أجل تخفيف التوتر والعمل على استتباب الأمن والاستقرار، لكن ما كان يعرب عنه لم يتجاوز حدود الأقوال ولم يتم تطبيقه عملياً في الواقع.

من المهم هنا التذكير بأنه منذ بداية تأسيس هذا النظام ولحد الآن، فإن الطرف الأكثر تضرراً منه كان ولا يزال هو الشعب الإيراني، الذي دفع ويدفع ثمن المغامرات الطائشة لهذا النظام ونهجه المشبوه، لكن ذلك لا يعني أن شعوب المنطقة والعالم قد باتت بمنأى عن شر وعدوانية هذا النظام، ولا سيما أنه قد أسبغ على تصدير التطرف والإرهاب طابعاً تشريعياً في دستوره، إذ إن المواد 3 و11 و154 تجيز ذلك. ولو نظرنا إلى المادة 154، فإنها تقول نصاً: “تعتبر جمهورية إيران الإسلامية سعادة الإنسان في المجتمع البشري كله قضية مقدسة لها، وتعتبر الاستقلال والحرية وإقامة حكومة الحق والعدل حقاً لجميع الناس في أرجاء العالم كافة، وعليه فإن جمهورية إيران الإسلامية تقوم بدعم النضال المشروع للمستضعفين ضد المستكبرين في أية نقطة من العالم، وفي الوقت نفسه لا تتدخل في الشؤون الداخلية للشعوب الأخرى”.

لكن وإن قام النظام بتدبيج عبارات رنانة وبراقة تدغدغ المشاعر الإنسانية في دستوره، إلا أنها في حقيقتها لم تكن كذلك، بل كانت على العكس تماماً. والدليل أنه هب لنجدة النظام السوري الدكتاتوري في عام 2011 ضد ثورة الشعب، كما أنَّ تدخلاته في العراق ولبنان واليمن كانت أبعد ما تكون عن النص الدستوري أعلاه. وهو ما يعني أن هذا النظام، وكما أكدت المقاومة الإيرانية، يمارس الكذب والخداع من أجل تحقيق أهدافه، ويصر على التمسك بنهجه المشبوه وعدم التخلي عنه. وهذا ما تم لمسه طوال أكثر من أربعة عقود، وصار واضحاً أن طاولة التفاوض، وكذلك وعوده بالحرية والحياة الكريمة للشعب، مجالان لممارسة الكذب والخداع بمختلف الأشكال. ولذلك فإن التعويل على هذين السبيلين، أي طاولة التفاوض بالنسبة لبلدان المنطقة والعالم كي تقي نفسها من شر النظام، والوعود المعسولة للشعب الإيراني كي يضمن عدم مواجهته والانتفاض والثورة ضده، هو تعويل غير واقعي وأبعد ما يكون عن المنطق.

دعوة زعيمة المعارضة الإيرانية، السیدة مريم رجوي، إلى اتباع سياسة تتسم بالحزم والصرامة تجاه النظام الإيراني والتخلي عن سياسة الاسترضاء الغربية الفاشلة، هي الأفضل والأكثر تأثيراً على هذا النظام. أما فيما يتعلق بحرية الشعب الإيراني وحقوقه، فإنها وكما أكدت في جانب من رسالتها الموجهة إلى التظاهرة الكبرى للإيرانيين في 8 آذار (مارس) 2025، في واشنطن بمناسبة يوم المرأة العالمي: “حان وقت النهوض. لا الحظ، ولا الصدفة، ولا العوامل الوهمية تؤدي إلى التغيير في إيران. هذا النظام لن يسقط من تلقاء نفسه، ولن ينهار تلقائياً. هناك طريق واحد فقط، وهو المقاومة والانتفاضة المنظمة. كل شيء يعتمد على إرادة ونضال أبناء إيران. كل شيء يتوقف على استعدادنا لدفع ثمن الحرية بالكامل. لهذا السبب نحن في الميدان ونقول: لقد حان وقت النهوض”.

تصاعد المقاومة ضد النظام الایراني من جانب النساء الایرانیات

موقع المجلس:
في اطاارمقاوة نساء إيران في مواجهة القمع، نشرت Oeil – Maison des Journalistes مقالاً بقلم معصومه رؤوف، يسلط الضوء على النضال المستمر للنساء الإيرانيات ضد النظام الديني الحاكم. المقال، الذي يحمل عنوان إيران: المرأة، المقاومة، الحرية، يستعرض شجاعة النساء الإيرانيات اللواتي يتصدرن حركة المقاومة منذ استيلاء الملالي على السلطة عام 1979.

وبحسب المقال، أصبح الشعار “المرأة، المقاومة، الحرية” رمزًا للتحدي، متجاوزًا حدود إيران ليصل إلى العالم أجمع. “منذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر 2022، إثر مقتل مهسا أميني المأساوي، شهد العالم إصرار النساء الإيرانيات الذي لا يتزعزع،” يشير المقال. لكن هذه الاحتجاجات ليست فقط حول الحجاب الإجباري، بل “هي معركة من أجل المساواة بين الجنسين، والكرامة، والعدالة الاجتماعية.”

تصاعد المقاومة ضد النظام الایراني من جانب النساء الایرانیات

ويؤكد التقرير أن النساء كن في طليعة المقاومة لأكثر من أربعة عقود. “انتفاضة 2022 ليست حدثًا منعزلاً، بل هي جزء من نضال مستمر منذ 44 عامًا ضد نظام ديني أسس للتمييز الجنسي وكراهية المرأة.” منذ الأيام الأولى للنظام، رفضت النساء، خصوصًا المنتميات إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، القوانين الذكورية المفروضة عليهن. “دفعن ثمناً باهظاً؛ حيث اعتقلت، وعذبت، وأعدمت آلاف النساء.” ومع ذلك، لم تتوقف المقاومة، بل تستمر الأجيال الجديدة في حمل رايتها.

ويتناول المقال القوانين التمييزية في دستور النظام، مشيرًا إلى أن “المرأة في إيران أدنى مرتبة قانونيًا من الرجل.” حيث إن شهادتها في المحكمة، وحقوقها في الميراث، وحتى الحريات الأساسية مثل السكن والطلاق والجنسية والتعليم والسفر، كلها خاضعة لموافقة الرجل. “الحجاب الإجباري، الذي يفرض بعقوبات صارمة، ليس سوى أحد أدوات القمع العديدة،” يوضح المقال.

في تسليط الضوء على آخر موجة من القمع، يستعرض التقرير قانونًا جديدًا أقره البرلمان الإيراني في سبتمبر 2024، يعزز من فرض الحجاب. “وافق البرلمان على قانون يفرض عقوبات صارمة، تشمل غرامات تصل إلى 4000 يورو، وأحكامًا بالسجن تصل إلى 15 عامًا، وفي بعض الحالات عقوبة الإعدام بذريعة ‘الإفساد في الأرض’.” ورغم أن ردود الفعل الشعبية الواسعة أجبرت الحكومة على تعليق تنفيذ القانون، إلا أن “القمع لا يزال مستمرًا.”

وعلى الرغم من التصعيد الوحشي، تواصل المقاومة توسعها. “يرفض الشعب الإيراني جميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت ديكتاتورية نظام الشاه أو الملالي،” يشير المقال. يواجه النظام أسوأ أزماته بسبب “الانهيار الاقتصادي، والفساد المستشري، والعزلة الدولية المتزايدة.” كما يبرز المقال تصاعد دور “وحدات الانتفاضة والشبكات السرية للمعارضة في تنفيذ عمليات جريئة ضد رموز النظام.” هذه المجموعات “تنشر صور المعتقلين السياسيين، وتنظم تجمعات سرية، وتتحدى القوانين بشكل علني لإظهار رفضها للطغيان.” حتى السجون أصبحت معاقل للمقاومة، حيث “ينظم السجناء السياسيون إضرابات عن الطعام احتجاجًا على الإعدامات الجماعية.”

كما يسلط المقال الضوء على البديل الديمقراطي الذي يمثله المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة رئيسة جمهورية المقاومة مريم رجوي. “يضم المجلس أكثر من 50% من النساء، ويطرح برنامجًا ديمقراطيًا من عشرة بنود يدعو إلى انتخابات حرة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، والفصل بين الدين والدولة.” النساء الإيرانيات مصممات على التحرر من جميع القيود الدينية والسياسية والاجتماعية المفروضة عليهن. “رسالة النساء واضحة: لا دين إجباري، لا حجاب إجباري، لا حكومة إجبارية!”

ويختتم المقال بتأكيد قوي: “نحن نشهد لحظة مفصلية في تاريخ إيران. نظام الملالي يترنح، وبزوغ فجر مجتمع حر ومتساوٍ أصبح أقرب من أي وقت مضى.” ومع تصدر النساء للمعركة، وبدعم من الشباب والشعب الإيراني، يختتم المقال بالقول: “المرأة، المقاومة، الحرية – معركة من أجل المساواة والعدالة.”

تعامل وحشي وتعذيب السجناء السياسيين من أنصار مجاهدي خلق حتى الموت

الاعتداء بالضرب على محمد ومهدي خداكرمي في خرم آباد، وتدهور الحالة الصحية لإبراهيم صديقي في أرومية،
وتقييد كامران رضائي‌فر بالسلاسل بعد خضوعه لعملية جراحية في المستشفى

 

في 4 مارس، أقدم جلادو خامنئي على نقل الشقيقين السجينين السياسيين من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، محمد ومهدي خداكرمي، بشكل مفاجئ من سجن بارسيلون في خرم آباد إلى الزنزانة الخاصة في السجن المركزي في خرم آباد. وبأمر من رئيس السجن همايون كلابتون، وبتواطؤ مع جلادين من أمثال سيد نوروزي (مدير السجن الداخلي)، وأشكان رحمتي (مسؤول العنبر)، و رشيدي (رئيس حماية السجن)، ونادري، وجمشيدي، وسعيد دريكوند، وداوودي، تعرض الأخوان للضرب المبرح بالعصي والهراوات والسياط، مما أدى إلى إصابتهما بجروح خطيرة. وكجزء من الإذلال، تم حلق شواربهما ثم أُلقي بهما في قفص. وفي مواجهة هذه الوحشية، أعلن السجينان السياسيان إضرابهما عن الطعام.
محمد خداكرمي (32 عامًا) ومهدي خداكرمي (42 عامًا)، اعتُقلا في مارس 2023 في طهران، وتعرضا لتعذيب شديد في سجن إيفين، قبل أن يُحكم عليهما بالسجن 8 سنوات و4 سنوات على التوالي، بتهمتي “الانتماء إلى مجاهدي خلق الإيرانية” و”التجمع والتآمر لارتكاب جريمة ضد أمن البلاد”.
وفي يوم الثلاثاء 4 مارس، ارتكب جلادو خامنئي جريمة أخرى، حيث قيدوا بالسلاسل يدَي وقدَمَي السجين السياسي كامران رضائي فر من أنصار مجاهدي خلق، إلى سريره في مستشفى طالقاني بطهران، وذلك بعد خضوعه لعملية جراحية خطيرة في المعدة. وبعد فترة قصيرة، ورغم حالته الصحية الحرجة، أُعيد إلى العنبر 4 في سجن إيفين وهو في حالة ضعف شديد ويحتاج إلى رعاية طبية عاجلة.
يُذكر أن كامران رضائي فر (59 عامًا)، أصيب بمرض في المعدة منذ نوفمبر 2024، إلا أن منعه من تلقي العلاج اللازم أدى إلى تفاقم حالته، مما اضطره للخضوع للجراحة.
وكان كامران قد اعتُقل في سبتمبر 2023، وحُكم عليه في نوفمبر 2023 من قبل الشعبة 26 لمحكمة الثورة في طهران برئاسة الجلاد إيمان أفشاري، بالسجن 5 سنوات بتهمة “التعاون والتواصل مع مجاهدي خلق الإيرانية”.
وفي جريمة أخرى، نُقل السجين السياسي إبراهيم خليل صديقي (66 عامًا)، وهو مصاب بمرض السكري الحاد خلال 7 سنوات من الحبس في سجون مختلفة، من سجن خوي إلى سجن أرومية، حيث يُجبر الآن على النوم على الأرض رغم وضعه الصحي المتدهور. ومنذ اعتقاله، حُرم من الإنسولين والأدوية الضرورية، مما أدى إلى تفاقم حالته، وتسبب في انتشار العدوى في قدميه، حيث اضطر الأطباء إلى بتر ثلاثة من أصابعه بسبب مضاعفات السكري. وهو الآن في وضع صحي خطير ويحتاج إلى رعاية طبية عاجلة.
وكان إبراهيم صديقي قد اعتُقل في مارس 2019 في أرومية، وصدر بحقه حكم من محكمة نظام الملالي بالسجن 19 عامًا وغرامة مالية قدرها 250 مليون تومان، بتهمتي “الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والترويج ضد النظام” و”تصوير مراكز عسكرية”.
تدعو المقاومة الإيرانية، مجلس حقوق الإنسان والمفوض السامي لحقوق الإنسان والمقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، وجميع المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان، إلى إدانة هذه الممارسات الوحشية ضد السجناء السياسيين، واتخاذ إجراءات عاجلة للإفراج عنهم، ولا سيما المرضى منهم.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
14 مارس / آذار 2025

الإسلام بين مساري صدق العقيدة وكذب الإدعاء

مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الایرانیة

د. سامي خاطر:
أمد/ الإسلام في إيران: صراعٌ بين مدرستين
يرتكز الإسلام كدين سماوي على عقيدة التوحيد الخالص، ويحمل في طياته قيمًا ومبادئ سامية تدعو إلى العدل والمساواة والتسامح، ومع ذلك فإن التاريخ الإسلامي قد شهد في بعض مراحله ممارساتٍ وأفعال تتنافى مع هذه القيم، مما يطرح تساؤلات حول العلاقة بين صدق العقيدة وكذب الادعاء.. يدعو الإسلام إلى عبادة الله الواحد الأحد، ونبذ الشرك بكل أشكاله، وتمثل هذه العقيدة جوهر الإسلام، وهي أساس كل القيم والمبادئ الأخرى، ويحث الإسلام على العدل والإحسان والتسامح والتعايش السلمي. هذه القيم تمثل جزءًا لا يتجزأ من العقيدة الإسلامية، وهي موجهة لجميع البشر. إن القرآن الكريم والسنة النبوية هما المصدران الرئيسيان للعقيدة الإسلامية، وهما يحملان في طياتهما تعاليم وقيمًا سامية تهدف إلى الخير والصلاح.
الإسلام في إيران الملالي وسيلة السلطة وخطابها مجرداً من الحقائق بعيدا عن الإسلام المحمدي الحنيف.. وعند الحديث عن الإسلام في إيران يتجلى بوضوح الصراع بين مدرستين متناقضتين: مدرسة الهوية والقيم والثوابت.. مدرسة الإسلام المحمدي الحنيف التي يمثلها مجاهدو خلق، حيث يتجلى الإسلام في صورته التحررية قائمًا على الأخلاق الحميدة والعدالة والمساواة والتصدي للظلم والطغيان؛ وعلى الجانب الآخر مدرسة السلاطين الميكيافيلية التي يقوم عليها نظام الملالي حيث يتم توظيف الدين كأداة سياسية لخدمة مصالح السلطة بعيدًا عن جوهر الإسلام الأصيل.
إيران: صراع الهوية والسلطة
على مدار أكثر من أربعة عقود، شهدت إيران صراعًا بين هويتها الإسلامية الأصيلة وبين السلطة التي تدعي تمثيل الإسلام؛ فمن جهة نجد أن هناك من يؤمن بأن الإسلام دين يحترم الإنسان ويدعو إلى الحرية والعدل، وفي الجهة الأخرى هناك من يستخدم الدين كأداة للسيطرة والهيمنة والبغي، وقد جعل هذا الصراع من إيران ساحة لمعركة بين “الإسلام الحقيقي” و”الإسلام السياسي” الذي تحول إلى أيديولوجيا طائفية.
مجاهدو خلق: الإسلام الثوري الأصيل
منذ تأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تبنت هذه الحركة رؤية إسلامية قائمة على مبادئ الحق والعدل ومقاومة الاستبداد، ولم يكن الإسلام لديهم مجرد شعارات أو وسيلة لتحقيق أهداف سياسية ضيقة بل كان عقيدة نضالية وأساساً لإقامة مجتمع عادل خالٍ من الاستغلال والاستبداد، ولذلك نجد أن فكرهم يتناقض جذريًا مع الإسلام الذي يروج له نظام الملالي والذي يقوم على القمع والاستبداد باسم الدين.
يؤمن مجاهدو خلق بإسلام قائم على: مبدأ العدالة الاجتماعية “حرية الإنسان وكرامته، ورفض العبودية للحاكم المستبد، والمساواة بين الجنسين، ورفض التمييز وإقصاء المرأة، وفصل الدين عن الدولة لضمان عدم استغلاله كأداة قمعية، والجهاد ضد الظلم والاستبداد وليس ضد الشعوب وقيمها.”
إسلام الملالي: الميكيافيلية باسم الدين
على النقيض من مجاهدي خلق؛ يمثل النظام الإيراني نظام الملالي الحاكم منذ سنة 1979نموذجًا لتحريف الإسلام وتحويله إلى أداة سياسية تخدم بقاء السلطة.. فمنذ وصول خميني إلى الحكم عام 1979، تم استغلال المشاعر الدينية لتثبيت أركان الدكتاتورية، وتحول الدين إلى غطاء لممارسات قمعية من قبيل: ولاية الفقيه المطلقة، التي جعلت رجل الدين فوق الشعب، يحكم بلا مساءلة، ويمارس القمع تحت غطاء الدين حيث يُبرر البطش بالمعارضين بتهم دينية ملفقة، وتصدير الإرهاب والفوضى تحت ستار “نصرة المستضعفين”، وتشويه صورة الإسلام عالميًا من خلال سياسات تزرع الطائفية والتطرف.

مظاهرة الإيرانيين الكبرى أمام البيت الأبيض في تقریر إي.بي.سي نيوز، فوكس نيوز ونيوزماكس

موقع المجلس:

شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن مظاهرة حاشدة للإيرانيين المغتربين. و تقام هذه المظاهرة في ظل التصعيد المستمر داخل إيران والاحتقان الشعبي ضد النظام الملافي.

حشود كبيرة تتجمع أمام الكونغرس الأمريكي في مسيرة إيران الحرة 2025

و لقد رفعوا صوتهم دعمًا لحرية إيران وإسقاط نظام الولي الفقيه. هذه التظاهرة، التي تزامنت مع اليوم العالمي للمرأة، لفتت انتباه وسائل الإعلام الأمريكية الكبرى، التي سلطت الضوء على مطالب المحتجين، خاصة فيما يتعلق بتشديد الضغوط على النظام الإيراني والاعتراف بحق الشعب في تقرير مصيره.

واشنطن آلاف الإيرانيين يتظاهرون دعمًا لتغيير النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران 8 مارس 2025

التغطية الإعلامية لهذه التظاهرة لم تقتصر على مجرد نقل الحدث، بل قدمت تحليلات عميقة حول أهمية هذا الحراك الشعبي في ظل الظروف الراهنة داخل إيران، حيث يتنامى الرفض الشعبي ويتزايد الضغط الدولي على النظام.

انعكاسات التظاهرة في الإعلام الأمريكي:

إي.بي.سي نيوز:

آلاف الإيرانيين يتظاهرون في واشنطن بمناسبة اليوم العالمي للمرأة من أجل “إيران حرة”

يوم السبت، احتشد آلاف الإيرانيين المقيمين في الولايات المتحدة في “مظاهرة إيران الحرة”، وسط تصاعد الدعوات لتغيير النظام في إيران.

وأكد المشاركون في المظاهرة مطالبتهم بسياسة الضغط الأقصى من قبل الحكومة الأمريكية، داعين واشنطن إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط النظام، وهو مطلب يحظى بدعم القرار 166 وما يزيد عن 150 نائبًا من كلا الحزبين في الكونغرس الأمريكي.

وأشار المنظمون إلى أن المظاهرة، التي تزامنت مع اليوم العالمي للمرأة، سلطت الضوء على تاريخ النظام الإيراني في قمع النساء. وقالوا: “هذه معركة من أجل العدالة، والكرامة الإنسانية، ومستقبل يمكن فيه للنساء والرجال الإيرانيين العيش بدون خوف.”

مظاهرة الإيرانيين الكبرى أمام البيت الأبيض في تقریر إي.بي.سي نيوز، فوكس نيوز ونيوزماكسوأضاف التقرير: “الثامن من مارس هو يوم للمقاومة والأمل. دعونا نقف معًا ونطالب بإيران حرة.”

فوكس نيوز:

قناة فوكس نيوز المحلية غطت المظاهرة، مشيرة إلى أن الاحتجاجات جرت أمام مبنى الكونغرس لدعم الشعب الإيراني. وأكد المتظاهرون أن “من حق الشعب الإيراني إسقاط النظام”، مطالبين بجمهورية حرة وديمقراطية.

نيوزماكس:

كتب موقع “نيوزماكس” في تغطيته للمظاهرة في واشنطن: “شعار ‘الموت لخامنئي، التحية لرجوي! إيران حرة!’ كان من بين الهتافات التي سُمعت يوم السبت أمام مبنى الكونغرس الأمريكي، حيث تظاهر الآلاف للمطالبة بإسقاط خامنئي ونظامه الديكتاتوري.”

وألقت السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خطابًا أكدت فيه أن النساء هن قوة التغيير، وأن إسقاط النظام الديني سيتم بقيادتهن.

كما شددت على أهمية التمييز بين المقاومة الحقيقية من جهة، والنظام السابق والمعارضة المزيفة الموالية للشاه من جهة أخرى، مؤكدة أن “تلك الأطراف ليست أكثر من بيادق في لعبة الفاشية الدينية الحاكمة.”

في ظل الظروف المتوترة التي تمر بها إيران، تعكس هذه التظاهرة رسالة واضحة إلى الداخل والخارج. من جهة، تُظهر أن الشعب الإيراني لا يزال مصرًا على إسقاط النظام، حتى من خارج الحدود. ومن جهة أخرى، تكشف عن تزايد الدعم الدولي للمعارضة الإيرانية، خاصة مع تبني بعض النواب الأمريكيين مطالب المحتجين.

تزامن هذه المظاهرة مع اليوم العالمي للمرأة لم يكن مجرد صدفة، بل يحمل رسالة قوية إلى العالم حول قمع النساء في ظل حكم الملالي، ويؤكد أن النساء يلعبن دورًا محوريًا في التغيير القادم. بينما يعاني النظام الإيراني من أزمات داخلية متفاقمة، مثل الغضب الشعبي والفشل الاقتصادي، فإن مثل هذه التظاهرات تعزز الضغط الدولي عليه، مما يضعه أمام طريق مسدود بين القمع الداخلي والمواجهة الدولية.

هذه الاحتجاجات ليست مجرد حدث منفصل، بل هي جزء من موجة متصاعدة تعكس مرحلة جديدة من المواجهة بين الشعب الإيراني ونظام الولي الفقيه، حيث باتت إرادة التغيير أكثر وضوحًا، والضغوط الداخلية والخارجية على النظام أكثر تصاعدًا.

مظاهرة الإيرانيين الكبرى أمام مبنى الكونغرس الأمريكي: تقاریر وكالات الأنباء الدولية

موقع المجلس:
شهدت العاصمة الآمریکیة واشنطن واحدة من أكبر التظاهرات الإيرانية في الخارج. و لقد امات هذه المظاهرة وسط تصاعد الأزمات داخل إيران واستمرار القمع الوحشي من جانب نظام الملالی.

حشود كبيرة تتجمع أمام الكونغرس الأمريكي في مسيرة إيران الحرة 2025

حيث تجمع آلاف الإيرانيين لدعم المقاومة الإيرانية والمطالبة بإسقاط نظام الولي الفقيه. تزامنت هذه التظاهرة مع اليوم العالمي للمرأة، مما منحها أهمية إضافية، خاصة في ظل تركيزها على اضطهاد النساء في إيران.

واشنطن آلاف الإيرانيين يتظاهرون دعمًا لتغيير النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران 8 مارس 2025

وسائل الإعلام الدولية الكبرى، بما في ذلك وكالة الصحافة الفرنسية (AFP)، فوكس نيوز، سيبافرس، NBC، KCBY، وبرايت بارت، قدمت تغطية موسعة لهذا الحدث، مشيرة إلى أهمية الدور الذي يلعبه الإيرانيون في الخارج في دعم الحراك الداخلي المطالب بالحرية والتغيير.

تغطية وسائل الإعلام الدولية:

وكالة الصحافة الفرنسية (AFP):

ذكرت الوكالة أن “آلاف الإيرانيين من أنصار المقاومة الإيرانية تجمعوا أمام مبنى الكونغرس الأمريكي للمشاركة في تظاهرة ضخمة، حيث حضر رودي جولياني، العمدة السابق لنيويورك، للتعبير عن دعمه لأهداف التظاهرة.”

فوكس نيوز – القناة الرابعة:

غطت قناة فوكس نيوز المحلية المظاهرة، وأشارت إلى أن آلاف المشاركين توجهوا في مسيرة نحو البيت الأبيض، مطالبين بـ جمهورية ديمقراطية غير نووية، وإبداء التضامن مع النساء الإيرانيات اللاتي يعانين من القمع الوحشي تحت حكم النظام.

وكالة سيبافرس للصور:

نشرت الوكالة صورًا للمظاهرة، مؤكدة أن المتظاهرين رفعوا شعارات تطالب بـ سياسات أمريكية حازمة ضد النظام الإيراني، وبدعم إقامة إيران حرة تفصل بين الدين والدولة، وفقًا لبرنامج السیدة مريم رجوي ذي العشر نقاط.

مظاهرة الإيرانيين الكبرى أمام مبنى الكونغرس الأمريكي: تقاریر وكالات الأنباء الدولية

وفي كلمتها خلال التظاهرة، أكدت مریم رجوی أن “الاعتراف بالمقاومة الإيرانية وكفاح الشباب المنتفضين ضد الحرس الثوري الإيراني ضروري لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.”

NBC – شبكة WBAL-TV:

أشارت الشبكة إلى أن “التظاهرة التي أقيمت أمام مبنى الكونغرس شهدت رفع أعلام إيران، ولافتات كتب عليها: ‘لا لإيران نووية، نعم لجمهورية ديمقراطية بفصل الدين عن الدولة’.”

قناة KCBY في واشنطن:

ذكرت القناة أن المتظاهرين نددوا بالقمع الممنهج ضد النساء في إيران، مطالبين بسياسات أكثر صرامة ضد النظام ودعم المقاومة الإيرانية في كفاحها من أجل إقامة دولة ديمقراطية غير نووية بفصل الدين عن الدولة.

موقع برايت بارت الإخباري الأمريكي:

في تقرير مفصل، سلط الموقع الضوء على مطالب المتظاهرين بـ “إيران حرة”، مؤكدًا أن التجمع دعا قادة العالم إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط النظام الحاكم في طهران.

وأضاف التقرير أن مریم رجوی خاطبت المتظاهرين عبر الفيديو من فرنسا، قائلة: “الوقت قد حان للنهوض”، مشددة على أن مستقبل إيران يجب أن يكون بيد شعبها وليس نتيجة تدخل أجنبي.

كما ألقى عدد من الشخصيات الأمريكية البارزة كلمات داعمة للتظاهرة، من بينهم:

براد شرمان، النائب الديمقراطي عن كاليفورنيا، الذي حذر من طموحات إيران النووية والقمع الوحشي للنساء.
رودي جولياني، العمدة السابق لنيويورك، الذي أكد أن النظام الإيراني يخشى منظمة مجاهدي خلق بسبب دورها المحوري في الانتفاضات السابقة.
السناتور سام براونباك، الحاكم السابق لولاية كانساس، الذي دعا إلى دعم أوروبي أقوى وحملة “ضغط قصوى” تقودها الولايات المتحدة ضد النظام الإيراني.
وختم الموقع تقريره بالقول: “بينما تتصاعد تحركات المعارضة، ومع استمرار البرنامج النووي الإيراني والقمع الداخلي، يؤكد أنصار المقاومة الإيرانية أن الحل الوحيد هو إسقاط النظام بالكامل بيد الشعب الإيراني.“

تعكس هذه التغطية الإعلامية الواسعة أهمية المظاهرة في إيصال صوت المعارضة الإيرانية إلى المجتمع الدولي، حيث أبرزت وسائل الإعلام التأييد الواسع لفكرة إسقاط النظام الإيراني واستبداله بجمهورية ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة.

في ظل تصاعد التوترات داخل إيران، وانهيار الوضع الاقتصادي، واستمرار القمع الوحشي، تعكس هذه التظاهرات رسالة واضحة: الشعب الإيراني لن يتراجع عن مطالبته بالحرية، والدعم الدولي يتزايد، مما يضع النظام أمام تحدٍ غير مسبوق بين تصعيد القمع أو مواجهة سقوط حتمي.

نظام الملالي في مواجهة معضلة مصيرية

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

عندما يفقد الانسان توازنه ويصعب عليه أن يستمر بالوقوف أو حتى المشي بصورة منتظمة، فإن ذلك مٶشر جدي على خطورة حالته وهذا هو تماما ما يحدث ويجري مع نظام الملالي في المرحلة الحالية التي يمر بها والتي يبدو واضحا ووفقا لکل المعطيات بأنها المرحلة النهائية للنظام حيث وصل النظام الى أقصى درجات الضعف ولاسيما بعد أن فقد الجانب الاکبر من قوته الاقليمية التي کان يستخدمها على الدوام من أجل إبتزاز دول المنطقة والعالم.
في ظل الاحداث والتطورات المتسارعة في المنطقة والعالم والتي يحاول النظام جاهدا السعي من أجل مواکبتها من دون جدوى، فإنه لم يعد بإمکانه إجراء مناورات وألاعيب لممارسة الضغط على الآخرين، کما إنه لم يعد بإمکانه أن يرفع صوته دفاعا عن تساقط وتقوقع وإنطواء وکلائه على أنفسهم في ظل الضغوط التي يواجهونها، بل إن الهم الاکبر لنظام الملالي وللطاغية خامنئي هو العمل من أجل المحافظة على النظام من السقوط، ولکن وفي ظل ما يجري في العالم وتداعياته على المنطقة، فإن النظام ولکي يضمن بقائه عليه دفع ثمن باهض جدا وذلك بتقديم تنازلات غير مسبوقة بحيث تجرده من أسباب القوة المتبقية له.
بهذا السياق، وبعد ساعات قليلة من رفض علي خامنئي، الولي الفقيه للنظام الإيراني، لعرض الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن التفاوض حول البرنامج النووي الإيراني، أكد البيت الأبيض مجددا أن طهران لا تملك سوى خيارين: الاتفاق أو المواجهة العسكرية. حيث صرح المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، بريان هيوز، مساء السبت 9 مارس، بأن “الرئيس ترامب أوضح بشكل جلي أن هناك خيارين للتعامل مع إيران: إما الحل العسكري أو التوصل إلى اتفاق”، لکن الاهم من ذلك والاکثر لفتا للنظر إن هيوز أضاف بأن الولايات المتحدة لن تسمح للنظام الإيراني بمواصلة سياساته المزعزعة للاستقرار، مشيرا إلى أن الوقت ينفد أمام طهران لاتخاذ القرار النهائي بشأن مستقبل برنامجها النووي.
يمکن إعتبار التصريحات الامريکية أعلاه، من أکثر التصريحات خطورة على النظام الايراني ولاسيما من حيث تأکيدها على العامل الزمني الذي ينفذ، مع ملاحظة إن النظام کان سابقا يستخدم العامل الزمني من أجل المماطلة والتسويف والکذب والخداع لتحقيق أهدافه، ولکن لم يعد بوسعه أن يتصرف کذلك بعد الان فهو أمام خيارين، إما الجلوس على طاولة التفاوض وتقديمه لتنازلات جوهرية، أو الاستعداد للمواجهة العسکرية التي ليس لديه القدرة على تحمل تباعتها وآثارها.
الملا خامنئي عندما أکد مساء السبت الماضي عن رفضه التام لمقترحات التفاوض الجديدة من قبل الولايات المتحدة، قائلا: “التوقعات الجديدة لن تلبى من قبل إيران”، لکن رده هذا غير کاف وحتى إنه يجعله کمن يهرب من الموت الى الانتحار، إذ يجب هنا أن نأخذ بنظر الاعتبار والاهمية التصريحات الاخيرة المتشددة لترامب، حيث أرسل رسالة الى خامنئي يدعوه فيها إلى التفاوض مجددا، على أن هناك “أحداثا كبيرة ستقع قريبا”. وأضاف خلال لقائه بالصحفيين: “الأيام القادمة ستكون مثيرة جدا، لقد وصلنا إلى المرحلة النهائية”، ولذلك فإنه وفي ضوء ما قد أسلفنا وتزامنا مع غليان الداخل الايراني وتزايد نشاطات وعمليات وحدات الانتفاضة وتوسع الاحتجاجات الشعبية المناهضة للنظام، فإن مستقبل النظام يبدو مجهولا بالمرة وحتى إنه لم يعد هناك من يمکنه التأکيد على إمکانية بقائه!

إيران: حان وقت النهوض

مظاهرات لانصار مجاهدي خلق في آمریکا

ایلاف – مهدي عقبائي:

في وقتٍ يشهد فيه الوطن الإيراني معركة محتدمة ضد الظلم والاستبداد، تبرز رسالة واضحة تنادي بأن التغيير لا يأتي بالصدفة أو الحظ، بل يأتي نتيجةً للنضال والتنظيم الثابت. إن كلمات السیدة مريم رجوي خلال تظاهرات واشنطن في يوم المرأة العالمي تردد صدى عميقاً في كل زاوية من أركان المقاومة الإيرانية. ففي خطابها الذي بُث مباشرة عبر وسائل التواصل، أكدت رجوي: “حان وقت النهوض. لا حظ ولا صدفة ولا عوامل وهمية يمكنها تغيير مجرى الأحداث في إيران”. إنها دعوة لكل أبناء هذا الوطن للمضي قدماً نحو الحرية والتغيير، مستندين في ذلك إلى عزيمة لا تلين وإصرار على تحقيق الحرية الديمقراطية.

المقاومة كسبيل للتغيير
تأتي الرسالة في وقت حرج تواجه فيه إيران تحديات داخلية ضخمة تتمثل في قمع الحرية، وسيطرة النظام على كافة جوانب الحياة. في داخل البلاد، لم يعد بإمكان الشعب تحمل الظلم الذي يمارسه النظام القائم، إذ إن الانقسامات الاجتماعية والاقتصادية تستنزف إرادة الشعب بينما يستمر القمع والتحكم. وفي هذا السياق، يؤكد نضال أبناء إيران أن الحل الحقيقي لا يأتي من العوامل الخارجية، بل من الجهود الذاتية والمقاومة المنظمة التي تضع قيم الحرية والعدالة نصب أعينها. إذ يجب على الشعب أن يتحمل ثمن الحرية بكل ما يتطلبه ذلك من تضحيات، فالنضال الحقيقي هو السبيل الوحيد لكسر قيود النظام واستعادة الكرامة الوطنية.

النشاط الدولي ودعم الشتات
لم تقتصر أنشطة المقاومة على ساحات النضال داخل إيران فحسب، بل امتدت إلى المحافل الدولية حيث برز دعم الشتات الإيراني والمؤسسات الديمقراطية في الخارج. ففي واشنطن، تجمع آلاف الإيرانيين والمناصرين للحرية أمام مبنى الكونغرس الأميركي، في تظاهرة شهدت مشاركة واسعة من مختلف فئات المجتمع. وقد عبر الحاضرون عن تأييدهم الثابت لقضية إيران الحرة والديمقراطية، مشيرين إلى أن النضال من أجل إنهاء حكم النظام الدكتاتوري لا يحتاج فقط إلى دعم خارجي، بل إلى تضامن داخلي وإرادة شعبية حقيقية.

وقد ألقى بعض المسؤولين الأميركيين والمؤيدين لقضية الحرية تصريحات بارزة خلال التظاهرة. فقد قال أحدهم: «نحن هنا لنؤيد الشعب الإيراني في معركته الطويلة من أجل الديمقراطية، فالتغيير الحقيقي لن يتحقق إلا بإنهاء عهد النظام الذي أودى بحريات الناس وفرض رعبه على المنطقة». كما شدد آخر من النواب على ضرورة دعم التحركات الشعبية في إيران، وأكد أن المشاركة الفعالة للمواطنين الإيرانيين في النضال السياسي تمثل الشرارة التي قد تقود إلى ثورة حقيقية تنهي حقبة الاستبداد.

دور المرأة في نضال الحرية
من بين أبرز النقاط التي تناولتها مريم رجوي في خطابها، جاء التركيز على دور المرأة كعامل أساسي في عملية التغيير السياسي والاجتماعي. إذ أكدت رجوي: «النساء هن قوة التغيير. مشاركتهن الفعالة والمتكافئة في الحياة السياسية هي الأساس لتحقيق الحرية والديمقراطية». وقد تناولت كلماتها أهمية النهوض بالمرأة في مختلف المجالات كشرط أساسي لتحقيق الثورة الشاملة التي تصب في مصلحة تحرير المجتمع بأكمله. هذه الدعوة لم تكن مجرد كلمات، بل انعكست على الأرض من خلال مشاركة النساء في تنظيم الحملات والاحتجاجات داخل وخارج إيران، مما يمثل رمزاً للتحدي ولرغبة الشعب في بناء مستقبل أفضل.

نضال من أجل السلام في الشرق الأوسط
يتداخل نضال المقاومة الإيرانية مع قضايا إقليمية أوسع، خاصة فيما يتعلق بإرساء قواعد السلام والأمن في الشرق الأوسط. ففي تصريحات أخرى، أشار بعض المسؤولين إلى أن استمرار النظام في السلطة يمثل عقبة أمام تحقيق السلام الحقيقي في المنطقة. إذ إن تحقيق التحول الديمقراطي في إيران لا يهم الشعب الإيراني فحسب، بل يمتد تأثيره إلى كل من يسعى إلى استقرار المنطقة وإنهاء التدخلات الخارجية التي تؤجج الصراعات. هنا تتجلى أهمية الدعم الدولي للمقاومة، ليس فقط من أجل دعم النضال الداخلي، بل لتأمين مستقبل يعمه العدل والاستقرار على الصعيد الإقليمي.

الطريق نحو الحرية والتغيير
يمكن القول إن المقاومة الإيرانية اليوم تحيا على مفترق طرق حاسم، حيث يجتمع النضال الداخلي مع الدعم الدولي في سعي مشترك نحو إسقاط النظام القمعي. إن الاستمرار في التظاهر والتعبير عن المطالب المشروعة يعد خطوة أساسية نحو تحقيق التغيير، حيث إن نجاح المقاومة يعتمد بشكل كبير على الوحدة الوطنية والتنسيق بين مختلف فئات المجتمع الإيراني. إن كلمة «النهوض» التي أكدت عليها السيدة رجوي تحمل في طياتها رسالة واضحة: إن التغيير لا يأتي إلا بالعمل الجماعي والتضحية، وبناءً على هذا المبدأ يمكن للشعب أن يحرر نفسه من قيود الظلم والطغيان.

ختاماً
تبقى رسالة “حان وقت النهوض” بمثابة نداء استيقاظ يدعو أبناء إيران ومن ينشدون الحرية إلى العمل بجد واجتهاد من أجل مستقبل أفضل. إن الثورة ليست هدفاً بعيد المنال، بل هي نتيجة حتمية للمقاومة المنظمة والوحدة الوطنية التي يستمد منها الشعب قوته في وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق. وبينما يستمر النضال داخل إيران وخارجها، يبقى الأمل قائماً في أن يوم الحرية سيشرق قريباً، مدعوماً بإرادة لا تلين وشجاعة تتحدى كل العقبات.

موجز أهم الأخبار لیوم الخميس 13 مارس

موقع المجلس:
علي خامنئي، المرشد الأعلى للنظام الإيراني، يصف دعوة الرئيس الأمريكي للحوار بأنها “خداع للرأي العام العالمي”، مشددًا على أن التفاوض مع إدارة ترامب لن يؤدي إلا إلى زيادة الضغط، معتبرًا أن الحوار مع واشنطن بعد انسحابها من الاتفاق النووي غير مجدٍ.

واشنطن آلاف الإيرانيين يتظاهرون دعمًا لتغيير النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران 8 مارس 2025

مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأمريكية (أوفاك) يفرض، يوم الأربعاء 12 مارس، عقوبات على شبكة إجرامية سويدية تُعرف باسم “فوكستروت”، التي تنشط في تهريب المخدرات والتعاون مع النظام الإيراني، إضافة إلى زعيمها الهارب روى مجيد.
الرئيس التنفيذي لشركة الصناعات البتروكيماوية الوطنية الإيرانية يعلن أن نقص الغاز أدى إلى تعطيل 23 مليون طن من الطاقة الإنتاجية في هذا القطاع، محذرًا من أن هذا الرقم قد يرتفع إلى 30 مليون طن إذا استمر الوضع.

موجز أهم الأخبار لیوم الخميس 13 مارس

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على محسن باك ‌نجاد، وزير النفط الإيراني، وعدد من الشركات وناقلات النفط التي تنشط في بيع النفط الإيراني.
ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، تعرب عن قلقه إزاء أوضاع حقوق الإنسان في النظام الإيراني في تقريرها الجديد.
استمرارًا للاحتجاجات القطاعية، تجمع عدد من أفراد الطوارئ الطبية والكوادر الصحية في تبريز أمام مركز الصحة في المدينة، كما تجمع ذوو الإعاقة أمام مقر الرئاسة في طهران احتجاجًا على عدم صرف مستحقاتهم وتنفيذ القوانين الداعمة لهم بشكل ناقص.

...نقطة تحول ومرحلة جديدة في الشرق الأوسط

بريطانيا تحذر، قبل اجتماع مجلس الأمن الدولي بشأن البرنامج النووي الإيراني، من أنها ستعيد فرض جميع العقوبات الدولية إذا لزم الأمر لمنع طهران من الحصول على السلاح النووي.
الولايات المتحدة تطالب مجلس الأمن الدولي بإدانة “السلوك الوقح” للنظام الإيراني في انتهاك التزاماته النووية.
وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، يشير إلى أن إیقاف نشاطات الميليشيات التابعة للنظام الإيراني هو أحد مطالب واشنطن لإحياء الاتفاق النووي (برجام)، ويؤكد أن بلاده على تواصل مع الاتحاد الأوروبي بشأن هذه القضية.

موقع “نوسان” الحكومي الإيراني يكشف أن سعر الدولار الأمريكي تجاوز 95,600 تومان، في حين بلغ سعر سبيكة الذهب 78.5 مليون تومان.

سجين مصاب بالسرطان يُحرم من الرعاية الطبية في سجن قزل‌حصار بسبب نقص الميزانية، ويلقى حتفه بعد نقله المتأخر إلى المستشفى.
الأمم المتحدة تصدر تقريرًا جديدًا تتهم فيه إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية” ضد الفلسطينيين في غزة عبر التدمير المنهجي للمرافق الصحية للنساء واستخدام العنف الجنسي كاستراتيجية حرب.
الجيش الإسرائيلي يعلن أنه قتل قائد نظام الدفاع الجوي في وحدة “بدر” التابعة لحزب الله في غارة جوية استهدفت النبطية، جنوب لبنان، مشيرًا إلى أن القائد المستهدف كان مسؤولًا عن إعادة بناء المنظومة الدفاعية بعد الهجمات الأخيرة.

وكالة رويترز تكشف أن روسيا قدمت قائمة بمطالبها إلى الولايات المتحدة لإنهاء الحرب ضد أوكرانيا واستئناف العلاقات بين موسكو وواشنطن، حيث أجرى مسؤولون روس وأمريكيون محادثات بشأن هذه الشروط، دون الكشف عن التفاصيل أو موقف موسكو من التفاوض مع كييف.
وزراء خارجية الدول العربية يناقشون مع المبعوث الأمريكي الخاص في الدوحة خطة إعادة إعمار غزة ومسار مفاوضات وقف إطلاق النار.
الدول العربية تؤكد أهمية الحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة، وضرورة البدء بجهود جدية لتحقيق سلام عادل وشامل.
الولايات المتحدة تستأنف إرسال المساعدات العسكرية إلى أوكرانيا عبر بولندا بعد محادثات في السعودية، وذلك بعد اتفاق كييف على هدنة لمدة شهر مع روسيا.

لا حزن ولا ملل حتى التحرير

وكالة اخبار العرب -بقلم: الحقوقي د. راهب صالح :
تحرير إيران من نظام ولاية الفقيه ليس مجرد شعار، بل هو التزام ثابت وعمل نضالي مستمر، تتبناه قوى المقاومة الإيرانية بقيادة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. إنه نضال مشروع، يتجاوز كونه مطلبًا سياسيًا ليصبح ضرورة حتمية من أجل بناء مستقبل يقوم على الحرية والعدالة والديمقراطية، ليس فقط للشعب الإيراني، بل للمنطقة بأسرها التي تكتوي بنيران استبداد هذا النظام وتدخلاته التخريبية.

نضالٌ ممتد: مسيرة تضحيات وبطولات
على مدار العقود الماضية، لم يكن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مجرد معارضة سياسية، بل كان طليعة نضالية واجهت بطش نظام الملالي بكل شجاعة وثبات. ومنذ تأسيسه، أخذ على عاتقه مسؤولية قيادة الكفاح ضد الاستبداد، مجسدًا بذلك أرقى معاني الالتزام بمبدأ الحرية. قاد هذا النضال المستمر شخصياتٌ وطنية بارزة، وعلى رأسهم السيدة مريم رجوي، التي أرست رؤية متكاملة لمستقبل إيران، تقوم على الديمقراطية وفصل الدين عن الدولة، وضمان الحقوق المتساوية للجميع.
إن المقاومة الإيرانية، وخاصة وحدات مجاهدي خلق داخل البلاد، أظهرت أن النضال لا يتوقف عند حدود الشعارات، بل يتجسد في مواقف عملية، وفي عمليات مقاومة بطولية ضد رموز القمع والاستبداد. رغم القمع الوحشي والإعدامات الجماعية، استمرت معاقل الانتفاضة في نشاطها، مؤكدة أن إرادة الشعب أقوى من بطش النظام.
واقع إيران: استبدادٌ داخلي ومؤامرات خارجية
إيران اليوم تعيش أزمة غير مسبوقة، حيث يتفاقم الفقر، البطالة، الفساد، وانهيار البنية التحتية، بينما ينفق النظام ثروات الشعب على مشاريعه التخريبية في الخارج، ودعم الميليشيات التابعة له في دول الجوار. هذا النظام، الذي يعتمد على العنف والاعتقالات السياسية والإعدامات، يحاول باستمرار قمع أي صوت معارض.
لكن الشعب الإيراني، الذي خرج في انتفاضات متكررة، يرفض الاستسلام. وحتى عندما يحاول النظام طرح بدائل وهمية – مثل الترويج لعودة الشاه – يظل الخيار الشعبي واضحًا: إسقاط الديكتاتورية الدينية بكل أشكالها، وإقامة نظام ديمقراطي تعددي.
المقاومة الإيرانية: عامل التغيير الأساسي
لا يمكن الحديث عن مستقبل إيران بدون التطرق إلى الدور الأساسي الذي تلعبه المقاومة الإيرانية في إعادة تشكيل المعادلة السياسية. المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يقدم نموذجًا عمليًا للتغيير، مستندًا إلى برنامج واضح يشمل:
إلغاء حكم ولاية الفقيه واستبداله بنظام جمهوري ديمقراطي.
فصل الدين عن الدولة، ومنع أي تمييز ديني أو طائفي.
إطلاق الحريات السياسية والإعلامية، وإلغاء القوانين القمعية.
تحقيق المساواة بين المرأة والرجل، وضمان حقوق جميع المكونات العرقية والدينية.
إنهاء تدخلات النظام في المنطقة، وإقامة علاقات سلمية مع الجوار.
هذه الرؤية ليست مجرد وعود، بل هي خطة تستند إلى تجربة نضالية طويلة وشبكة واسعة من الناشطين داخل إيران وخارجها، يعملون على تحقيق هذا الهدف بكل الوسائل الممكنة.
تحرير إيران: مفتاح استقرار المنطقة
لا يقتصر خطر النظام الإيراني على قمع شعبه فحسب، بل يمتد ليشمل زعزعة أمن المنطقة، عبر دعمه للميليشيات المسلحة في العراق ولبنان وسوريا واليمن. لهذا، فإن سقوط هذا النظام لا يعني فقط تحرير الإيرانيين، بل هو خطوة أساسية لضمان الأمن الإقليمي والدولي.
من هنا، فإن دعم الدول العربية والعالمية للمقاومة الإيرانية ليس مجرد تضامن مع قضية عادلة، بل هو استثمار في مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا. على المجتمع الدولي أن يدرك أن المهادنة مع نظام طهران لن تجلب سوى مزيد من الإرهاب والفوضى، وأن الخيار الوحيد هو دعم إرادة الشعب الإيراني في تغيير النظام.
ختامًا: النصر حتمي والإرادة لا تُكسر
المعركة من أجل تحرير إيران ليست خيارًا، بل قدرٌ محتوم، والمسيرة التي بدأتها المقاومة الإيرانية لن تتوقف حتى تحقيق هذا الهدف. الشعب الإيراني لم يعد يرضى بالاستبداد، والمقاومة، رغم كل التضحيات، مصممة على تحقيق العدالة والحرية.
إن إيران الغد لن تكون كما يريدها الملالي، بل كما يريدها شعبها: دولة حرة، ديمقراطية، تحترم حقوق الجميع، وتعيش في سلام مع جيرانها. وهذه لحظة لا بد أن تأتي، مهما طال الزمن.
لن يحزن المقاوم، ولن يمل، حتى التحرير.

لأن للمرأة دورها الفعال في مواجهة نظام الملالي

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

ليس عداء نظام الملالي للمرأة، عداء طارئ وعرضي يمکن أن يزول أو حتى تخفيفه في يوم ما، بل إنه عداء متأصل لا يمکن للنظام أن يتخلى عنه وإنما وکما أثبت طوال ال46 عاما المنصرمة فإنه ليس يصر على التمسك به فقط بل وحتى إنه يتمادى الحدود المألوفة في مما رسة القمع المنظم ضدها وحتى إن ما يسمى ب”دوريات الارشاد”سيئة الصيت الخاصة بقمع المرأة الايرانية ليست في الحقيقة إلا کمحاکم التفتيش القرووسطائية!
أکثر ما قد ضاعف في عداء وکراهية النظام الديني المتطرف في طهران للمرأة الايرانية، هو دور وحضور المرأة الايرانية في الاحداث والتطورات ذات البعد السياسي والفکري، وحتى إن دورها المميز في الثورة الايرانية وإنتصارها، قد جعل التيار الديني في الثورة الايرانية يأخذ حذرا بالغا منها ويضعها على رأس أولياته حيث أسس منذ البداية لنهج يٶدي الى تهميش دورها وجعلها أسيرة أربعة جدران.
الانتفاضات الشعبية الايرانية ذات الطابع السياسي ونقصد بها إنتفاضات 28 ديسمبر2017، و15 نوفمبر2019، و16 سبتمبر2022، کان للمرأة دور بارز فيها بالاضافة الى دورها في وحدات الانتفاضة، وهذا ما دفع النظام الى المزيد من ممارسة التشديد ضدها إذ لاتزال قضية النساء تمثل أحد أخطر التحديات التي يواجهها النظام. فقد أدى صمود المرأة الإيرانية إلى تصدير أصداء المقاومة إلى داخل أروقة الحكم، مما تسبب في تصاعد الخلافات داخل بنية النظام. وفي هذا السياق، وجه 209 من نواب برلمان النظام رسالة إلى الحكومة يطالبون فيها بتنفيذ مشروع قانون “العفاف والحجاب”، وهو القانون الذي كان يشكل أزمة خانقة قبل ثلاثة أشهر وأجبر النظام على تعليقه.
ومن دون شك فإن العودة للترکيز على هذا القانون الرجعي اللاإنساني، يأتي في ذروة تصاعد عملية الصراع والمواجهة ضد النظام في سائر أرجاء إيران والدور البارز للمرأة فيها، ويتصور النظام بأنه وفي حالة تطبيق هذا القانون فإنه سيٶثر على الاوضاع لصالحه، لکن المرأة الايرانية لم تستسلم يوما لحملات النظام ضدها بل وحتى إن النظام وکلما سعى من أجل ممارسة الضغط عليها فإنها وکرد فعل على ذلك تضاعف من دورها ونضالها بين صفوف الشعب الايراني وتسابق الزمن من أجل الحرية ونيل حقوقها والذي لا يمکن له أن يتحقق إلا بإسقاط النظام.
واحد من أهم الاسباب التي قادت الى الاوضاع السلبية السائدة في إيران، هو تهميش دور المرأة الايرانية في الحياة السياسية والفکرية والاجتماعية في البلاد والسعي لإقصائها منه لا لشئ إلا بسبب کونها امرأة، لکن المرأة الايرانية ردت وترد وبکل قوة على هذا المسعى الخائب وتسعى الى جانب أخيها الرجل إستعادة حقوقها وفرض دورها وحضورها في الواقع الايراني وهو ما سيتسنى بعد إلحاق هذا النظام بسلفه نظام الشاه.

مؤتمر في البرلمان البريطاني یدعو ادعم برنامج السيدة مريم رجوي لمستقبل إيران

موقع المجلس:
خلال مؤتمر برلماني عُقد في البرلمان البريطاني و بحضور أعضاء من مجلسي العموم واللوردات من مختلف الأحزاب، ناقش المشاركون السياسة الواجب تبنيها تجاه النظام الإيراني، وشددوا على ضرورة رفض كلٍّ من ديكتاتوريتي الشاه و خامنئي، ودعم البديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

خلال المؤتمر، أكد البرلمانيون البريطانيون دعمهم لخطة السيدة مريم رجوي المكونة من عشرة بنود لمستقبل إيران، والتي تتضمن مبادئ الديمقراطية، حقوق الإنسان، وفصل الدين عن الدولة. كما طالبوا بضرورة تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، والاعتراف بنضال الشعب الإيراني من أجل إسقاط النظام.

البارونة أولون: الشعب الإيراني يرفض الديكتاتورية ويريد جمهورية ديمقراطية
ترأست المؤتمر البرلماني البارونة‌ اولون، عضو مجلس اللوردات، حیث أكدت في كلمتها أن الشعب الإيراني يرفض الحكم الديكتاتوري، سواء في عهد الشاه أو تحت نظام الملالي الحالي. وأضافت أن النساء الإيرانيات يلعبن دورًا رياديًا في هذه المقاومة، مشددة على أن السيدة مريم رجوي تمثل نموذجًا بارزًا للقيادة الديمقراطية.

وقالت البارونة: “لقد شاهدنا نساء أشرف ۳ بشجاعة يقدن النضال من أجل الحرية ضد نظام قمعي يستخدم العنف والإعدامات لإسكات المعارضة. الشعب الإيراني يريد جمهورية ديمقراطية، ويريد أن يختار حكومته بحرية. إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو البديل الحقيقي، ويجب على بريطانيا الاعتراف به رسميًا”.

البارونة ردفرن: إيران ديمقراطية ستكون نموذجًا للمنطقة
من جهتها، شددت البارونة ردفرن، عضو مجلس اللوردات، على أن إيران الديمقراطية ستقود عملية تحول ديمقراطي في المنطقة بأكملها، مؤكدة أن النساء الإيرانيات هن العمود الفقري لهذه المقاومة. وأضافت أن قيادة السيدة رجوي ليست سعيًا للسلطة، وإنما تهدف إلى إعادة السلطة إلى الشعب عبر ضمان الحريات السياسية والاجتماعية، وحل حرس النظام الإيراني.

سترون ستيفنسون: النظام الإيراني يرتعد خوفًا من الانتفاضة المقبلة
بدوره، قال البرلماني البريطاني سترون ستيفنسون إن النظام الإيراني يواجه أزمة وجودية، ويخشى أن تكون الانتفاضة القادمة هي الضربة القاضية له، مضيفًا أن النظام يرد بالقمع الوحشي، لكنه لن يتمكن من البقاء في السلطة طويلًا.

وأضاف: “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والسيدة رجوي لديهم رؤية واضحة، وهم لا يطلبون تدخلاً عسكريًا، بل يطالبون فقط باعتراف المجتمع الدولي بحق الشعب الإيراني في تغيير النظام بنفسه”.

آزاده ضابطي: بديل الشاه وهم زائف.. النضال الحقيقي يجري في شوارع إيران
آزاده ضابطي، رئيسة لجنة المحامين الإيرانيين في بريطانيا، انتقدت محاولات تقديم بقايا نظام الشاه كبديل للنظام الحالي، مؤكدة أن “النضال الحقيقي يجري في شوارع إيران”، حيث يردد المتظاهرون شعار “الموت للظالم، سواء كان شاهًا أو ملا”.

وأضافت: “إيران الحرة والديمقراطية باتت قريبة، وستكون جمهورية مبنية على فصل الدين عن الدولة، وهذا ما يقاتل من أجله الشعب الإيراني”.

البارونة فيرما: لا تفاوض مع هذا النظام.. يجب دعم المعارضة الديمقراطية
البارونة فيرما، عضو مجلس اللوردات، شددت على أنه لا يمكن التفاوض مع النظام الإيراني، لأنه “يعيش على الخداع والمراوغة”، مضيفة أن “التغيير الحقيقي لا يمكن أن يحدث إلا بإسقاط النظام”.

وقالت: “أملنا أن تمتلك حكومتنا الشجاعة لاتخاذ موقف واضح، ودعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي شرعي للنظام الحالي”.

اللورد دالاكيا: علينا الوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ
اللورد دالاكيا، نائب زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي في مجلس اللوردات، أكد أن تاريخ إيران مليء بالديكتاتورية، سواء في عهد الشاه أو الملالي، لكنه شدد على أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو الجهة الوحيدة التي لم تتجاهل دروس التاريخ.

وقال: “لقد دعمت السيدة مريم رجوي على مدى سنوات، لأنها الوحيدة التي وقفت بشجاعة ضد النظام، ونادت بإقامة جمهورية ديمقراطية. علينا أن نقف إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية والديمقراطية”.

اللورد كيركهوب: يجب دعم المقاومة الإيرانية وإيقاف الإعدامات
اللورد كيركهوپ، عضو مجلس اللوردات، أشار إلى تصاعد الإعدامات في إيران، خاصة ضد النساء والمتظاهرين، مؤكدًا أن “هذا النظام غير قابل للإصلاح”، وأن بريطانيا يجب أن تدعم المقاومة الإيرانية في جهودها لإسقاط النظام.

دعوات لتصنيف “حرس النظام الإيراني” كمنظمة إرهابية
أكد جميع المتحدثين على ضرورة إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب، وفرض عقوبات أشد على النظام، ودعم المعارضة الديمقراطية ممثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

في الختام، شدد المشاركون على أهمية دعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية، ورفض أي محاولة لإحياء حكم الشاه، مؤكدين أن إيران الجديدة ستكون جمهورية ديمقراطية مبنية على العدالة والمساواة.