الرئيسية بلوق الصفحة 307

خيار الملا خامنئي بين الموت والانتحار

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

يبدو واضحا بأن التوتر لازال سيد الموقف بين الولايات المتحدة الامريکية وبين نظام الملالي فيما يتعلق بالمفاوضات المرتبطة بالبرنامج النووي للنظام، ولاسيما بعد أن أرسل ترامب رسالة للملا خامنئي يدعوه فيها للتفاوض وتلبية الشروط الامريکية أو المواجهة العسکرية، ولاسيما بعد ردود الفعل من أوساط إعلامية محسوبة ليس على النظام فقط بل وحتى إنها محسوبة على الملا خامنئي نظير صحيفة کيهان التابعة له والتي عنونت صفحتها الاولى يوم الخميس الماضي بمقال ديماغوجي عنوانه”لو كنا نعتزم صنع سلاح نووي، لما تمكنت أمريكا من منعنا”!
الملاحظة المهمة هنا هي إن الدعوة ترامب للتفاوض هذه المرة تختلف إختلافا کبيرا عن المرات السابقة، فهي ليست من النوع الذي يجري فيها السعي لإسترضاء النظام ومسايرته وحتى منحه مساحة للمناورة والمراوغة، بل إنها من النوع الذي يکون اسلوب العصا هو السائد فيها، ولذلك فإن خامنئي الذي کان يعلم ماهية ومضمون هذه الرسالة قبل وصولها إليه، فإنه وفي خطاب له أمام أتباعه في 12 من مارس الجاري، قال وهو يحاول ممارسة التمويه والکذب والتغطية على نوايا النظام الحقيقية لإمتلاك القنبلة النووية:” قال خامنئي:“عدم امتلاكنا للسلاح النووي وعدم سعينا وراءه ليس لأن أمريكا تمنعنا، بل لأننا نحن لا نريده لأسباب معينة، وهذه الأسباب ناقشناها سابقا. لكن لو أردنا ذلك، لما تمكنوا من إيقافنا”.
طوال الاعوام الطويلة التي أمضاها النظام الايراني في التفاوض مع المجتمع الدولي بشأن بنامجه النووي، فقد إتبع دائما اسلوبا وطريقة مبنية على أساس إستخدام الکذب والتمويه والخداع والسعي من أجل کسب العامل الزمني خصوصا وإن المقاومة الايرانية قامت لأکثر من مرة بکشف مساعيه السرية من أجل تطوير برنامجه النووي بما يقود لإمتلاکه القنبلة النووية، والمثير للسخرية إن خامنئي الذي يعلم جيدا بأن مواجهة أمريکا ليست في صالح النظام بل وحتى إنها ستجعله في حال حدوثه أثرا بعد عين، لکن خامنئي الذي يبدو وکأنه يهرب من الموت نحو الانتحار ولاسيما عندما تابع في حديثه المذکور آنفا وهو يهدد واشنطن قائلا:” تهدد أمريكا باستخدام القوة العسكرية. هذا التهديد، من وجهة نظري، غير عقلاني، لأن الحرب ليست أمرا أحادي الاتجاه. إيران قادرة على توجيه ضربة متبادلة، وبالتأكيد ستنفذها. أنا أعتقد أنه إذا ارتكب الأمريكيون أو عملاؤهم أي خطأ، فسيكونون هم المتضررين الأكبر. الحرب ليست أمرا جيدا، ونحن لا نسعى إليها، ولكن إذا اتخذ أحدهم إجراء ضدنا، فسيكون ردنا حاسما وقاطعا”.
النظام الذي شرع صرف مئات المليارات على برنامجه النووي لحد الان بحيث إن مصارفه أکثر مما کان يمکن صرفه على الحرب الايرانية ـ العراقية أربعة أضعاف، يقف اليوم أمام منعطف حاسم وليس أمامه من مجال للعب والمراوغة فهو أما يلبي المطالب الدولية صاغرا أو في حالة رفضه يتحمل التبعات التي ستکون وخيمة جدا إذ لن يکون بعدها للنظام من أثر!

نظام يعيش على فوهة بركان

حدیث الیوم:
موقع المجلس:
لا یخفی علی احد بان نظام الملالی یعیش هذه الایام علی فوهة برکان. و تحاصره الأزمات الممیة‌ من کل الاطراف. خاصتاً تفاقمت هذه الازمات مع تصاعد الهجوم الامریکی الاخیر علی الحوثیین. مما ادا الی ردود فعل مرتعشة من جانب نظام ولایة الفقیة المتهالك.
کما اضحی الولي الفقيه المأزوم خامنئي، يواجه نظامًا يعيش على فوهة بركان وسط سخط شعبي متزايد بسبب الظلم والنهب والفساد الحكومي، ويرى أمامه مصيرنظام الأسد المنبوذ وسقوطه السريع. وبعد الضربات العنيفة التي وجهتها الولايات المتحدة للحوثيين يوم السبت 15 مارس، ظهر النظام بحالة من الذعر والارتباك الشديد، خصوصًا بعد أن حذّر الرئيس الأمريكي النظام الإيراني بشكل مباشر في بيانه حول هذه الهجمات، وأعلنت القيادة المركزية للجيش الأمريكي (سنتكوم) عن “بدء سلسلة من العمليات الجوية الدقيقة ضد الحوثيين المدعومين من قبل النظام الإيراني”.

ونشرت وكالة رويترز في 15 مارس تقريرًا عن هذه الهجمات، قائلة: “هذه الهجمات تُعد أكبر عملية عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط منذ وصول ترامب إلى السلطة، وتأتي في وقت تصعّد فيه واشنطن ضغوطها القصوى على طهران، بينما تحاول في الوقت نفسه إجبار النظام الإيراني على العودة إلى طاولة المفاوضات بشأن برنامجه النووي. ولم تمرّ سوى أيام قليلة على إرسال ترامب رسالة إلى خامنئي ورده الرافض للتفاوض، حتى شنت أمريكا هجماتها”.

وأما صحيفة وول ستريت جورنال في 16 مارس، فقد نقلت عن مصدرين مقربين من إدارة ترامب قولهم: “الهدف الواضح من هذه الهجمات هو إرسال رسالة إلى النظام الإيراني بأنه قد يكون الهدف التالي، وأنه يجب أن يدرك حجم القوة العسكرية التي يمكن استخدامها ضده”.

وفي مواجهة هذه التهديدات، خرج حسين سلامي، قائد حرس النظام الإيراني، يوم 16 مارس ليؤكد قائلاً: “أعلن اليوم أن الجمهورية الإسلامية لا تلعب أي دور في تحديد سياسات أو عمليات الحوثيين”. لكنه سرعان ما أضاف بلهجة متوترة محاولًا إخفاء ارتباكه: “ليس هناك سبب يدفعنا للقيام بعمل ما ثم إنكاره، أو عدم القيام به وتحمل المسؤولية عنه. نحن لسنا كذلك! ولكنني أحذر جميع الأعداء بأننا سنرد على أي تهديد يُترجم إلى عمل عدائي، برد قاسٍ وحازم ومدمر”.

وبدوره، ردّ عراقجي على تحذيرات ترامب بالقول: “واشنطن لا تملك أي حق في فرض سياساتها الخارجية على إيران”. بالتزامن مع ذلك، توجّه وزير خارجية النظام الإيراني إلى مسقط، عاصمة عُمان، في خطوة فسرها البعض على أنها رد فعل على الهجمات الجوية الأمريكية ضد الحوثيين.

وفي تعليقها على خلفية ردود الفعل المرتعشة للنظام عقب هجمات 15 مارس وتحذيرات ترامب، كتبت صحيفة شرق الحكومية (16 مارس): “ترامب، بلهجة تهديدية، حذر إيران بضرورة وقف دعمها للإرهابيين الحوثيين فورًا. هذه الهجمات، التي نُفذت دون تحذير مسبق وفي ساعات متأخرة من الليل، أدخلت إيران بشكل مباشر في المعادلة. سيناريو الهجوم العسكري على إيران، الذي كان يبدو سابقًا خيارًا بعيد المنال، بات الآن واقعًا ملموسًا مع التحركات غير المتوقعة لترامب… البيت الأبيض قد يلجأ في أي لحظة إلى القوة العسكرية لتحقيق أهدافه… الشرق الأوسط على أعتاب مرحلة جديدة من التوترات والأزمات”.

وزير العمل في حكومة بزشكيان يعلن الحد الأدنى لأجور العمال لعام 2025 بمبلغ 10 ملايين و399 ألف تومان، أي ما يقارب 3.5 مرة أقل من سلة المعيشة، و24 مرة أقل من راتب مدير إحدى شركات البتروكيماويات

تؤدي السياسات المعادية للشعب والناهبة التي ينتهجها نظام الملالي كل يوم إلى إفقار العمال والكادحين، بينما يزداد قادة النظام الإجرامي، وقادة قوات الحرس التابعة لخامنئي، وأبناء المسؤولين الفاسدين ثراءً.

أعلن أحمد ميدري، وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي في حكومة بزشكيان، فجر يوم16 مارس/ آذار2025، أن الحد الأدنى لأجور العمال لعام 2025سيكون 10 ملايين و399 ألف تومان. وذلك في حين أن «تكلفة سلة المعيشة تتجاوز 35 مليون تومان، وهي في ارتفاع مستمر يومياً» (صحيفة جهان صنعت، 16 مارس 2025). وفي المقابل، «راتب مدير الموارد البشرية في إحدى شركات البتروكيماويات يبلغ 247 مليون تومان» (موقع تابناك، 28 فبراير2025).

وفي ظل الارتفاع المتسارع لأسعار السلع، فإن هذا الحد الأدنى للأجور لا يكفي، باعتراف وسائل الإعلام الحكومية، حتى لتغطية نفقات أسبوع واحد لعائلة عمالية مكونة من ثلاثة أفراد. إن التضخم المتزايد والارتفاع الفلكي في أسعار الاحتياجات الأساسية للمواطنين صادم حتى وفقًا لرواية وسائل الإعلام والمسؤولين الحكوميين:

ارتفعت تكاليف الأدوية والعلاج بنسبة 400٪ خلال السنوات الخمس الماضية، لدرجة أن المواطنين يضطرون إلى الامتناع عن شراء الوصفات الطبية. (صحيفة آرمان ملي، 3 ما رس 2025).
ارتفع سعر الأرز تدريجياً بعد موسم الحصاد من 90 ألف تومان للكيلوغرام، وبدأ مسار الزيادة في الأسعار ببطء، واليوم يُباع في أسواق طهران بأكثر من 200 ألف تومان (صحيفة كيهان، 19 فبراير2025).
قال “أحد بيوته”، عضو مجلس شورى الملالي عن أردبيل، في الجلسة العلنية للمجلس بتاريخ 18 فبراير2025: “للأسف، خلال الأشهر الأخيرة، شهدنا زيادة مفرطة وغير قابلة للسيطرة في أسعار السلع الأساسية، لا سيما تلك التي تؤثر بشكل مباشر على معيشة الناس… وخلال أقل من ثلاثة أشهر، خفضتم القوة الشرائية للشعب بنسبة 50٪” (تلفزيون شبكة خبر النظام، 18 فبراير2025).
سميه گلپور، رئيسة الهيئة العليا لاتحادات العمال المهنية: “يتم الإعلان عن معدل التضخم الرسمي عند 32٪، لكن هذا الرقم غير واقعي بالنسبة للمجتمع العمالي. الواقع هو ما يراه الناس في الأسواق. الناس يشعرون بالتضخم في مشترياتهم اليومية، وفي الضغط الذي يتحملونه بسبب ارتفاع إيجارات السكن. يشعرون به في تكاليف العلاج، والتعليم، والنقل، والطعام، حيث تتجاوز بعض النسب 50٪” (موقع انتخاب الحكومي، 16 مارس 2025).
بابك رضازاده، عضو مجلس شورى الملالي: “الأرز الذي كان يُشترى قبل ثلاثة أشهر بسعر 100 إلى 150 ألف تومان، أصبح اليوم بين 230 إلى250 ألف تومان” (وكالة إرنا، 13مارس 2025).
ارتفعت تكلفة الحد الأدنى من سلة الغذاء بأكثر من 340٪ خلال السنوات الأربع الماضية. وقد شهدت بعض السلع الأساسية مثل السكر والزيت والبطاطس زيادة تتجاوز 400٪، فيما ارتفع سعر اللحوم الحمراء بأكثر من 800٪ (موقع ”اطلاع ما“ الحكومي، 15 مارس 2025).
الفقر والتضخم الجامح يضربان البلاد في وقت تُهدر فيه ثروات إيران على المشاريع النووية والصاروخية المعادية للوطن، وعلى الحروب الخارجية والقمع الداخلي، أو يتم نهبها من قبل قادة النظام. إن الجزء الأكبر من الاقتصاد يخضع لسيطرة قوات حرس النظام، وكما صرح “بزشكيان”، يتم تهريب ما بين 20 إلى 30 مليار دولار سنويًا إلى الخارج، والجهة المسؤولة عن ذلك ليست سوى قوات الحرس والأجهزة الحكومية.

ما دام هذا النظام المعادي للعمال والإنسانية قائماً، فإن أوضاع العمال والكادحين ستزداد سوءاً. السبيل الوحيد هو الانتفاضة والمقاومة من أجل إسقاط نظام ولاية الفقيه المشؤوم وإقامة الديمقراطية وسيادة الشعب.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – لجنة العمل

17 مارس / آذار2025

العاصمة طهران والارتفاع الحاد في أسعار العقارات

موقع المجلس:
تعاني ایران و خاصتاً العاصمة طهران من ازمة حادة في ارتفاع اسعار العارات مما جعل حتى مع ما يعادل 500 عام من الرواتب الحالية، لا يزال من المستحيل شراء شقة مساحتها 75 مترا مربعا. و لقد نقل موقع اعتماد أونلاين التابع للنظام الإيراني، يوم السبت 15 مارس، تقريرًا حول سوق العقارات في العاصمة طهران، جاء فيه: “تُظهر المشاهدات الميدانية ومراجعة الإعلانات المدرجة في المواقع العقارية أن متوسط سعر كل متر مربع من الوحدات السكنية في مختلف مناطق طهران تجاوز 1.03 مليار ريال (حوالي 1084 دولارًا أمريكيًا)”.

وأشار التقرير إلى أنه “في الأشهر الأخيرة، شهد سوق العقارات في طهران ارتفاعًا كبيرًا في الأسعار”، مضيفًا أن “متوسط سعر المتر المربع، وفقًا للإعلانات المنشورة على المنصات العقارية، ارتفع من حوالي 950 مليون ريال في سبتمبر 2024، إلى 990 مليون ريال في نوفمبر، ثم 1.01 مليار ريال في يناير 2025، ووصل إلى 1.03 مليار ريال في فبراير”.

ارتفاع بنسبة 1700% خلال خمس سنوات

سبق أن صرّح الخبير الاقتصادي فرشاد مؤمني بأن أسعار العقارات ارتفعت بنسبة 1700% في الفترة الممتدة من مارس 2019 حتى أغسطس 2024.

وفي هذا السياق، أكّد تقرير اعتماد أونلاين أن هذه الأرقام تتناقض بشكل صارخ مع القدرة الشرائية لسكان طهران، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار العقارات في العاصمة جعل امتلاك منزل أكثر صعوبة لكثير من العائلات، خاصة من الطبقة المتوسطة وذوي الدخل المحدود، ما قد يؤدي إلى زيادة التفاوت الاجتماعي وتراجع مستوى الرفاه العام.

كما حذر التقرير من التأثيرات السلبية لهذه الأزمة على بقية القطاعات الاقتصادية، حيث يضطر المواطنون إلى تخصيص جزء أكبر من دخلهم لسداد تكاليف السكن، مما يؤدي إلى تراجع الإنفاق على القطاعات الأخرى.

ارتفاع أسعار المواد الغذائية وعجز العائلات عن تأمين احتياجات العيد

مع اقتراب عيد النوروز، شهدت الأسواق الإيرانية ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار المواد الغذائية، مما زاد من معاناة العائلات التي تعيش تحت ضغط الفقر المتزايد. وفقًا للتقارير المحلية، قفزت أسعار اللحوم الحمراء والدواجن والبيض ومنتجات الألبان بنسب تتراوح بين 50% إلى 100% خلال الأسابيع الأخيرة.

العاصمة طهران والارتفاع الحاد في أسعار العقارات

وأفادت مصادر محلية بأن سعر كيلوغرام اللحم الأحمر تجاوز 4 ملايين ريال (حوالي 4 دولارات)، فيما ارتفع سعر الدجاج إلى أكثر من 2 مليون ريال للكيلوغرام الواحد، وهو ما جعل شراء هذه المنتجات الأساسية أمرًا شبه مستحيل للعديد من العائلات.

كذلك، شهدت أسعار الفواكه والخضروات تضخمًا حادًا، حيث تضاعفت أسعار بعض المنتجات مقارنة بالعام الماضي، ما دفع الكثير من الأسر إلى التخلي عن العادات التقليدية للاحتفال بالعيد، مثل تحضير الأطباق الخاصة بهذه المناسبة.

حالة انفجار اجتماعي تلوح في الأفق

يتزامن هذا الارتفاع الجنوني في الأسعار مع استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية وتفاقم البطالة واتساع رقعة الفقر، حيث تشير التقارير إلى أن أكثر من نصف سكان إيران يعيشون الآن تحت خط الفقر.

ووفقًا لآخر الإحصاءات الرسمية، انخفض 48% من المستأجرين في إيران إلى ما دون خط الفقر بين عامي 2016 و2022، في حين وصلت نسبة الفقر في أوائل عام 2023 إلى 33%. إلا أن العديد من الخبراء الاقتصاديين يحذرون من أن نسبة الفقراء تجاوزت الآن 50%، بسبب التضخم المستمر، وانخفاض قيمة العملة الوطنية، وارتفاع أسعار الدولار في السوق السوداء.

في ظل هذه الظروف، تتصاعد مشاعر الغضب والاستياء الشعبي، حيث يعتبر العديد من الإيرانيين أن النظام الإيراني مسؤول بشكل مباشر عن تفاقم الأوضاع المعيشية بسبب سياساته الفاشلة وإهدار ثروات البلاد في تمويل الميليشيات الخارجية، بدلًا من تحسين أوضاع الشعب.

ومع دخول البلاد في أجواء العيد، تتزايد الاحتجاجات الشعبية في مختلف المدن، حيث خرج العديد من المواطنين إلى الشوارع تعبيرًا عن غضبهم من الغلاء الفاحش، والفقر المدقع، وانعدام العدالة الاجتماعية. وتعتبر هذه الأوضاع قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة، مما ينذر بموجة جديدة من الاحتجاجات العارمة التي قد تهدد بقاء النظام.

تفاوض أم إشعار بالاستسلام؟

وزير الخارجية الايراني، عباس عراقجي

میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:
لا تتردد إيران، وهي تلمس جدية التشدد الأميركي في التعامل معها، في أن تعيد النظر بموقفها وأن تفتح بابا شبيها بباب مسقط عام
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أهلا بكم في محاولة عباس عراقجي للعثور على حل
الرسالة التي بعثها دونالد ترامب الى خامنئي، والتصريحات التي أدلى بها قبل إستلامها من الجانب الايراني، أكدت على إن ما تريده وتسعى إليه واشنطن هذه المرة مع طهران يختلف إختلافا جذريا عن المرات السابقة، ولاسيما وإن ترامب قد وضع إيران أمام خيارين لا ثالث لهما وهما “إما التفاوض أو مواجهة الحرب.” لكن التفاوض ليس كما كان يجري في الماضي.

الاندفاع الترامبي الذي يمكن وبكل وضوح معرفة إنه أقوى وحتى أكثر جدية من ذلك الاندفاع الذي جرى خلال ولايته الاولى، ويبدو واضحا بأن ترامب يريد هذه المرة أن يضع حدا للهموم والهواجس الاميركية والاسرائيلية والعربية على حد سواء، وإن ما تريده واشنطن هذه المرة ليس بمعزل عن المساعي الايرانية المتجهة الى التصعيد على مر الاعوام الماضية، إذ ليس تعمل طهران على المحافظة على برنامجها النووي فقط وتطويره بما يلائم استراتيجيتها بل وحتى إنها تشفعها بتحركات ذات بعد استراتيجي أيضا كما في سعيها للحصول على موطئ قدم في فنزويلا من خلال تبني قاعدة معلوماتية هناك كما جاء في تصريحات وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو الاخيرة.

من هنا، فإن إندفاع ترامب لوضع حد ليس للبرنامج النووي الايراني بل وحتى لتدخلاته وبرنامجه الصاروخي ولما قام ويقوم به تزامنا مع إصراره على تطوير برنامجه النووي، يأتي بمثابة تيقن من إن طهران في ظل حكم النظام الديني، تعمل بكل الاتجاهات من أجل فرض نفسها في النتيجة كقوة سياسية ـ عسكرية ـ فكرية عابرة حتى للمدى الاقليمي، وهو أمر يتجاوز في النتيجة الحد والمستوى المسموح لإيران على الصعيد الدولي خصوصا وإن المجتمع الدولي عموما وواشنطن خصوصا، وإن السعي الايراني لفرض نفسها كقوة عسكرية تتزامن معها السعي لفرض نفسها كقوة فكرية ذات نمط واسلوب لا يتفق مع هذا العصر.

ردود الفعل الايرانية الصادرة من طهران على رسالة ترامب وتصريحاته المتشددة، أوضحت ما فيه الكفاية لرفض خامنئي للمطالب الاميركية وحتى التأكيد على استعداد طهران للمواجهة العسكرية وإنه “إذا ارتكب الأميركيون أو عملاؤهم أي خطأ، فسيكونون هم المتضررين الأكبر.” لكن وعلى طريقة واسلوب الحكم الايراني السائد منذ 46 عاما في إزدواجية الموقف السياسي تجاه القضايا الحساسة فإن وزير الخارجية الايراني، عباس عراقجي وخلال مقابلة له مع صحيفة “إيران” الحكومية قال فيما يتعلق بالتفاوض والتواصل مع الادارة الاميركية الحالية عن إمكانية إعادة تفعيل قناة التفاوض غير المباشرة عبر مسقط لتقليل التكاليف السياسية، فقد أجاب: “نعم، وهذا ليس أمرا غريبا، فقد حدث مرارا عبر التاريخ.” وهذه الازدواجية تذكرنا بما حصل أثناء الايام الاخيرة من المحادثات التي سبقت الاتفاق النووي للعام 2015، حيث أعلن خامنئي عن وضع 19 شرطا إيرانيا متشددا للتوقيع على الاتفاق، ولكن وفي النتيجة جرى تجاهل شروطه وتم إبرام الاتفاق.

موجز أهم الأخبار لیوم الأحد 16 مارس

موقع المجلس:
احتجاجات للمتقاعدين في أصفهان، الأهواز، شوش وموظفي شركة النفط في كجساران ضد تدني مستوى المعيشة وعدم دفع الأجور.

واشنطن آلاف الإيرانيين يتظاهرون دعمًا لتغيير النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران 8 مارس 2025

رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي يدعم فرض عقوبات على وزير النفط الإيراني وشركات صينية مرتبطة بـ”الأسطول الظلّي” المستخدم للالتفاف على العقوبات.

الأهواز احتجاج ومسيرة لمتقاعدي منظمة الضمان الاجتماعي

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يحذر من تزايد القلق الدولي إزاء برنامج إيران النووي، مشيرا إلى اقتراب طهران من تجاوز “العتبة النووية”.
الملا حسيني همداني ممثل خامنئي في كرج: التفاوض مع أمريكا يعني نهاية النظام الإيراني، وواشنطن تسعى إما لإسقاط النظام أو السيطرة عليه.

شباب الانتفاضة يهاجمون مقرات للحرس والأجهزة القمعية للنظام الإيراني في طهران ومدن أخرى ويضرمون النيران فيها.
شباب الانتفاضة يحرقون لافتات تحمل صور خميني، خامنئي، رئيسي، سليماني وعملاء النظام في رباط كريم، مشهد، زاهدان، بيرجند، كجساران، سراوان، ريغان كرمان ودرميان (خراسان الجنوبية).
في اجتماع اللجنة المشتركة لحقوق الإنسان في البرلمان البريطاني، استعرض حسين عابديني، نائب ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا، تفاصيل محاولة اغتياله من قبل النظام الإيراني في إسطنبول عام 1989.
حسين عابديني يؤكد أن إرهاب النظام الإيراني في الخارج امتداد لقمعه الوحشي في الداخل، ويشير إلى تنفيذ أكثر من 1000 إعدام في 2024.
عابديني يدعو في البرلمان البريطاني إلى إدراج الحرس ووزارة المخابرات في قوائم الإرهاب وإغلاق سفارات ومراكز النظام الثقافية والدينية.
أكثر من 40% من أساتذة الجامعات المرموقين في إيران غادروا البلاد خلال العامين الماضيين بسبب الضغوط الأمنية وانخفاض الرواتب وغياب الحرية الأكاديمية.
بعد هجوم أمريكا على مواقع للحوثيين، قائد حرس النظام الإيراني يدعي أن النظام الإيراني لا يتحكم في الميليشيات التابعة له، زاعمًا أنها تتخذ قراراتها بشكل مستقل.
المجلس الأعلى للعمل في النظام الإيراني يقرر رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 45% ليصل إلى 10.4 مليون تومان، بينما طالب ممثلو العمال بزيادة 70%.
إلهام زندي، التي اعتبرتها أوتاوا مسؤولة رفيعة في النظام الإيراني، تغادر كندا طوعًا قبل بدء إجراءات ترحيلها رسميًا.

ارتفاع أسعار الأدوية في إيران بنسبة 50% إلى 400%، ما يفاقم معاناة المواطنين في ظل ارتفاع سعر الدولار وصعوبة تأمين العلاج.
دونالد ترامب يعلن بدء الهجمات الأمريكية ضد ميليشيات الحوثي في اليمن، مهددًا إياهم بـ”جحيم لم يروه من قبل”، ومحذرًا النظام الإيراني من مواصلة دعمه للحوثيين.
البيت الأبيض يدعم عمليات ترامب العسكرية ضد الحوثيين، مشيرًا إلى تأثير الهجمات الحوثية على الأمن الاقتصادي والتجاري العالمي.
الغارات الأمريكية تستهدف منازل قادة الحوثيين، مما أدى إلى مقتل 6 قادة بينهم حسن عبدالقادر شرف الدين، علي فاضل، وعبدالملك شرفي.
نيويورك تايمز: ترامب يوقع أمرًا تنفيذيًا بحل 7 وكالات فدرالية، بينها إذاعة صوت أمريكا، ما قد يؤدي فعليًا إلى إغلاقها.

كاتلين ديبوتر: النساء الإيرانيات في طليعة النضال من أجل الديمقراطية

موقع المجلس:
في مؤتمر “المرأة، قوة التغيير: إيران الحرة 2025″، الذي أُقيم بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أكدت كاتلين ديبوتر، نائبة رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الفيدرالي البلجيكي، على الدور الحاسم للمرأة الإيرانية في النضال ضد الاستبداد والسعي نحو الديمقراطية.

کاتلین دپورتر- نماینده پارلمان فدرال بلژیک -نایب ریئس کمیته خارجی

وخلال كلمتها، صرحت ديبوتر قائلة: “الإيرانيون يرفضون الديكتاتوريات الماضية والحالية، ويطالبون بمستقبل قائم على الديمقراطية والمساواة بين الجنسين. وهذا ما يمكن أن تقدمه السيدة مريم رجوي وحركتها”.

كما أشادت ديبوتر بتضحيات “وحدات الانتفاضة” داخل إيران، مؤكدة على أن برنامج النقاط العشر الذي طرحته مريم رجوي يشكل رؤية واضحة لإقامة جمهورية ديمقراطية. وأضافت: “لدى المقاومة الإيرانية فرق رائعة من المتطوعين الذين يعملون من أجل إيران حرة، ويضحون بأنفسهم لتحقيق هذا الهدف العظيم”.

وكشفت ديبوتر خلال حديثها عن تغير جذري في سياسة الحكومة البلجيكية تجاه النظام الإيراني. وقالت: “في شهر يونيو، كنت هنا وأعلنت أننا نجري مفاوضات لتشكيل حكومة جديدة. اليوم، يسرني أن أعلن أن لدينا حكومة جديدة، ورئيس وزرائنا من حزبي. لقد استغرقت هذه المفاوضات أكثر من ثمانية أشهر، لكنها كانت ضرورية لتحقيق تغيير حقيقي.”

وأشارت إلى أن الحكومة البلجيكية اتخذت موقفًا حاسمًا ضد سياسات طهران القمعية، مؤكدة أن “بلجيكا لن تتسامح مع نظام الملالي. لن نتجاهل التمييز المستمر الذي يمارسه النظام الإيراني ضد النساء، والمعارضين السياسيين، والأقليات العرقية، والدينية. هذا الوضع غير مقبول على الإطلاق.”

كما شددت على أن بلجيكا ستقف بحزم ضد سياسة احتجاز الرهائن التي ينتهجها النظام الإيراني، ووصفتها بأنها “غير قانونية وغير إنسانية ويجب إدانتها بشدة”. بالإضافة إلى ذلك، تعهدت بالضغط من أجل إدراج “حرس النظام الإيراني” في قائمة التنظيمات الإرهابية، مؤكدة أن “الحرس ليس فقط مسؤولًا عن القمع داخل إيران، بل يزعزع استقرار الشرق الأوسط وخارجه، ولا ينبغي أن يظل دون عقاب”.

وفي سياق حديثها عن اضطهاد المرأة في إيران، قالت ديبوتر: “عندما كنت أستمع إلى خطاب السيدة رجوي، فكرت في أن المعاملة اللاإنسانية التي تمارسها طهران ضد النساء ليست مجرد صدفة، بل هي جزء أساسي من عقيدتهم الأيديولوجية. هذه ليست مجرد قوانين تمييزية، بل ركيزة أساسية لنظامهم الاستبدادي.”

وأضافت: “في الغرب، من الصعب علينا أن نفهم ما تعانيه النساء الإيرانيات يوميًا من قمع وإجبار على ارتداء الحجاب الإجباري وانتهاك حقوقهن الأساسية. لكن يجب علينا أن ندرك أن مطالبهن ليست أكثر من حقوق إنسانية أساسية، ونحن ملزمون بدعمهن.”

وأشارت ديبوتر إلى أن النساء الإيرانيات لعبن دورًا رئيسيًا في انتفاضة عام 2022، وما زلن في طليعة النضال من أجل الديمقراطية. وأكدت أن موقفهن “واضح تمامًا: لا للملكية، ولا للملالي!” وأضافت: “لقد رفض الإيرانيون الديكتاتوريات السابقة والحالية، ويطالبون بمستقبل ديمقراطي يقوم على المساواة بين الجنسين، وهو بالضبط ما تقاتل من أجله السيدة رجوي وحركتها”.

كما أكدت أن “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” أثبت التزامه بمواجهة التطرف الديني، ودعت إلى الاستمرار في دعم هذه المقاومة. وقالت: “كما رأينا في خطاب السيدة رجوي الملهم، لقد قدمتم تضحيات هائلة، ودفعتم ثمنًا باهظًا. وهذا ما يحفزنا على مواصلة النضال من أجل إيران حرة ودعم قضيتكم العادلة.”

وأكدت ديبوتر أن رؤية مريم رجوي تقوم على بناء جمهورية ديمقراطية حقيقية، يتم فيها إلغاء جميع أشكال التمييز ضد النساء. وأضافت: “برنامج النقاط العشر الخاص بالسيدة رجوي ليس مجرد وعد، بل هو خطة عمل حقيقية لضمان المساواة بين الجنسين في جميع المجالات، بما في ذلك المناصب القيادية.”

وشددت على أن الجمهورية الجديدة يجب أن تكون خالية من التمييز، وأن يتم فيها إلغاء الحجاب الإجباري، وألا تُسجن أي امرأة بسبب آرائها السياسية. وأشادت بالنساء الإيرانيات قائلة: “إلى جميع النساء الشجاعات في إيران، أنتنّ مصدر إلهام ليس فقط لمواطنيكن، بل للعالم بأسره. أتمنى لكنّ كل النجاح.”

وفي ختام كلمتها، دعت ديبوتر إلى جعل عام 2025 عام انتصار الحرية في إيران، قائلة: “فلنجعل عام 2025 عام إيران الحرة!”

ایران-زاهدان.. رسائل حاسمة و تصعيد ثوري ضد النظام الإيراني علی ید وحدات الانتفاضة

موقع المجلس:
مدينة زاهدان و هی مركز محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران ، التي تُعَدّ أحد أبرز مراكز المقاومة ضد النظام الإيراني، شهدت تصعيدًا جديدًا في نشاط وحدات الانتفاضة،

پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان با شعارهای مرگ بر ستمگر چه شاه باشه چه رهبر

حيث قامت بتنفيذ سلسلة من التحركات الميدانية، رغم الأوضاع الأمنية المشددة. وكما هو الحال في الأسابيع الماضية، شكّلت الشعارات التي رفعتها هذه الوحدات رسالة واضحة ضد كل أشكال الديكتاتورية، سواء نظام الشاه أو نظام ولاية الفقيه، مؤكدةً أن الثورة الجارية في إيران تستهدف إقامة نظام ديمقراطي تعددي يقوم على الحرية والمساواة.

ایران-زاهدان.. رسائل حاسمة و تصعيد ثوري ضد النظام الإيراني علی ید وحدات الانتفاضةحرصت وحدات الانتفاضة على إيصال رسائل قوية للنظام والشعب الإيراني عبر شعارات ثورية تمت كتابتها على الجدران في مختلف مناطق المدينة، مع التأكيد على رفض جميع أشكال الاستبداد. ومن أبرز هذه الشعارات ودلالاتها:

“الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”
هذا الشعار يؤكد أن الشعب الإيراني يرفض أي نوع من الديكتاتورية، سواء كان نظام الشاه أو نظام الملالي، وأن الحل الوحيد هو إقامة دولة ديمقراطية تُحترم فيها إرادة الشعب.

ایران-زاهدان.. رسائل حاسمة و تصعيد ثوري ضد النظام الإيراني علی ید وحدات الانتفاضة“المرأة، المقاومة، الحرية”
يعبّر هذا الشعار عن الدور المحوري للمرأة الإيرانية في الحراك الثوري، ويعكس ارتباط النضال من أجل الحرية بمقاومة النظام القمعي الذي يمارس التمييز الممنهج ضد النساء.

ایران-زاهدان.. رسائل حاسمة و تصعيد ثوري ضد النظام الإيراني علی ید وحدات الانتفاضة
“وحدات الانتفاضة.. طليعة الثورة والحرية”
إعلان صريح بأن وحدات الانتفاضة ليست مجرد مجموعات مقاومة، بل هي القوة الطليعية التي تقود نضال الشعب نحو التغيير السياسي الجذري.
“لا لنظام الشاه، لا للملا، نعم للثورة الديمقراطية”
يوجّه هذا الشعار رفضًا قاطعًا لكلا النظامين الشاهنشاهي والثيوقراطي، ويؤكد أن الحل الحقيقي يكمن في ثورة ديمقراطية تُنهي قرنًا من الاستبداد في إيران.

ایران-زاهدان.. رسائل حاسمة و تصعيد ثوري ضد النظام الإيراني علی ید وحدات الانتفاضة
“من زاهدان إلى طهران.. الموت للظالمين”
يعكس هذا الشعار اتساع رقعة الاحتجاجات، حيث لم تعد المقاومة مقتصرة على زاهدان، بل تمتد إلى العاصمة طهران وجميع أنحاء البلاد، مما يهدد النظام برمّته.

ایران-زاهدان.. رسائل حاسمة و تصعيد ثوري ضد النظام الإيراني علی ید وحدات الانتفاضة
“نظام الشاه وولاية الفقيه.. مئة عام من الجرائم”
إدانة واضحة للنظامين الشاهنشاهي والديني، حيث لم يجلبا للشعب سوى القمع، والإعدامات، والفقر، والاستبداد.
“الموت لمبدأ ولاية الفقيه، وتحيا الحرية”
شعار يستهدف جوهر النظام الإيراني، حيث يرفض الشعب نظام ولاية الفقيه باعتباره العقبة الكبرى أمام الديمقراطية، ويطالب بقيام دولة حرة.

ایران-زاهدان.. رسائل حاسمة و تصعيد ثوري ضد النظام الإيراني علی ید وحدات الانتفاضة
“نظام الملالي في مراحله الأخيرة”
تأكيد على أن النظام الإيراني ينهار من الداخل، وأن الموجة الثورية المتصاعدة ستؤدي في النهاية إلى إسقاطه بالكامل.

ایران-زاهدان.. رسائل حاسمة و تصعيد ثوري ضد النظام الإيراني علی ید وحدات الانتفاضة
من خلال عملياتها المتواصلة، تسعى وحدات الانتفاضة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها:

تحطيم حاجز الخوف الذي يحاول النظام فرضه عبر القمع والاعتقالات، وتحفيز الشعب على الانضمام للحراك الثوري.

ایران-زاهدان.. رسائل حاسمة و تصعيد ثوري ضد النظام الإيراني علی ید وحدات الانتفاضة
إضعاف القبضة الأمنية للنظام عبر استهداف رموزه وشلّ تحركات قواته القمعية.
تعزيز روح المقاومة داخل المجتمع، وخاصة في المدن المضطهدة مثل زاهدان، حيث يتعرض البلوش والسنة لأشد أنواع القمع.
إظهار هشاشة النظام أمام الثورة الشعبية، مما يعكس قرب سقوطه الحتمي.
التأكيد على أن البديل لن يكون عودة نظام الشاه أو استمرار حكم الملالي، بل إقامة نظام ديمقراطي تعددي، قائم على حقوق الإنسان والحرية والعدالة.

ایران-زاهدان.. رسائل حاسمة و تصعيد ثوري ضد النظام الإيراني علی ید وحدات الانتفاضة
تُثبت أنشطة وحدات الانتفاضة في زاهدان أن المقاومة الشعبية لم تهدأ رغم القمع الوحشي، وأن الشعارات التي رُفعت في 14 مارس تشكّل رسالة واضحة بأن الشعب الإيراني لن يقبل بأي شكل من أشكال الديكتاتورية، وأن الطريق الوحيد نحو إيران المستقبل هو إسقاط النظام القائم وإقامة دولة ديمقراطية حرة.

برميل بارود في طهران: هل ينجو النظام من الانفجار؟

صورة للاحتجاجات في ایران-آرشیف

ايلاف – مهدي عقبائي:
في تطور جديد يعكس مدى التخبط داخل النظام الإيراني، أعلن عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، يوم الخميس 13 آذار (مارس) (٢٣ اسفند)، عن احتمال إجراء مفاوضات غير مباشرة بين طهران وواشنطن حول الملف النووي عبر سلطنة عمان. وقال عراقجي إنَّ “هناك فكرة جديدة لحل المسائل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية”، في تناقض صارخ مع تصريحات المرشد الأعلى علي خامنئي قبل أيام فقط، حيث رفض رفضًا قاطعًا أي نوع من التفاوض.

تخبط النظام وسط أزمة متفاقمة
النظام الإيراني يعيش اليوم واحدة من أخطر مراحله، حيث تتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، ويزداد السخط الشعبي الذي يهدد استمرار النظام برمته. التصريحات المتناقضة من قادة النظام ليست سوى انعكاس لحالة الفوضى والارتباك التي تعيشها السلطة في ظل الضغوط المتزايدة داخليًا وخارجيًا.

الاقتصاد الإيراني ينهار، مع انخفاض غير مسبوق في قيمة العملة الوطنية، وارتفاع التضخم، وتزايد البطالة، مما أدى إلى موجات متصاعدة من الإضرابات والاحتجاجات الشعبية. نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول إيراني قوله إن “البلاد أشبه ببرميل بارود والمزيد من الضغوط الاقتصادية قد يكون الشرارة التي تشعله”. وأوضح المسؤول أن اجتماعات رفيعة المستوى عُقدت لمناقشة احتمال اندلاع احتجاجات واسعة النطاق، مما يعكس حالة الذعر في دوائر الحكم.

خامنئي يرفض التفاوض ثم يعود إليه
قبل أيام فقط، أعلن خامنئي رفضه القاطع لأي مفاوضات، زاعمًا أن “التفاوض مع القوى الكبرى ليس سوى وسيلة لفرض الإملاءات”. وقال في خطاب علني أمام مسؤولي النظام: “التفاوض بالنسبة لهم ليس لحل القضايا، بل هو أداة للضغط وفرض شروط جديدة”. لكنه لم يوضح ما إذا كانت إيران تمتلك فعلًا القدرة على مقاومة هذا الضغط المتزايد.

ولكن لم تمر سوى أيام قليلة حتى جاء إعلان عراقجي، ما يكشف عن التناقض الصارخ داخل أروقة النظام. هذا التراجع السريع يُظهر أن خامنئي ونظامه يدركون جيدًا أن الخيارات أمامهم محدودة، وأن التشبث بالرفض التام قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع بشكل كارثي.

خيارات خامنئي: بين تجرع كأس السم والانفجار
يواجه خامنئي اليوم خيارين أحلاهما مرّ:

– القبول بالمفاوضات وابتلاع كأس السم: أي دخول إيران في مفاوضات جديدة سيُعتبر هزيمة سياسية، وسيكشف ضعف النظام أمام الضغوط الدولية. كما أنه قد يؤدي إلى تصعيد الاحتجاجات الداخلية، حيث سيفهم الشعب أن النظام أُجبر على تقديم تنازلات، مما قد يُشجع على مزيد من التحركات لإسقاطه.

– التشبث بالرفض ومواجهة الانفجار الشعبي: إذا استمر النظام في موقفه المتشدد، فإن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية ستصل إلى نقطة الانفجار، مما قد يؤدي إلى اندلاع انتفاضة عارمة مدعومة من وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي‌ خلق الإیرانیة التي باتت تلعب دورًا متزايدًا في تنظيم الاحتجاجات وتوجيهها.

نهاية محتومة
سواء قرر خامنئي الدخول في المفاوضات أو اختار القمع والمواجهة، فإن النتيجة النهائية واحدة: النظام الإيراني يقترب من نهايته الحتمية. في حال قبوله التفاوض، سيفقد السيطرة وسيفتح الباب أمام انتفاضة كبرى تطيح به. وإذا رفض واستمر في سياسة القمع، فإن الانهيار الاقتصادي والاجتماعي سيؤدي إلى ثورة شعبية لا يمكن احتواؤها.

إيران اليوم تقف على صفيح ساخن، وخامنئي بات محاصرًا بين خيارين كلاهما يقود إلى نهايته المحتومة.

الخميس الأحمر؛ تجديد العهد مع شهداء درب الحرية في إيران

0

موقع المجلس:
في الخميس الأخير من العام، تسود بين الإيرانيين تقليد قديم؛ يوم يتوافد فيه الناس لإحياء ذكرى أحبائهم الذين رحلوا، ويستعيدون ذكرياتهم في القلوب. لكن في هذا الخميس، هناك قبور ليست مجرد ذكرى، بل هي رموز للصمود والتضحية والدماء التي أريقت على هذه الأرض من أجل بناء مستقبل حر وخالٍ من الاستبداد.

مراسم یادبود جاوید نامان در پنجشنبه آخر سال بر سر مزارشان

في هذا اليوم، تجمعت عوائل شهداء الانتفاضة الشعبية في إيران لإحياء ذكرى أحبائهم الذين ضحوا بأرواحهم من أجل إيران. لم تكن هذه المقابر مجرد أماكن لدفن أجسادهم، بل كانت محطات عهدٍ متجددة مع القيم التي استشهدوا من أجلها.

مراسم یادبود جاوید نامان در پنجشنبه آخر سال بر سر مزارشان

نشيد الدم والحرية

الأسماء المنقوشة على شواهد القبور تشهد على التزام هؤلاء الأبطال وتصديهم للطغيان والاستبداد:

رامين فاتحي، الذي دفع ثمن الحرية بدمه الطاهر.

مهران أكرمي، الذي كان صوتًا للعدالة ولم يحتمل الصمت.

مراسم یادبود شهدای قیام و جاویدنامان در پنجشنبه آخر سال بر سر مزارشان

محمد رضا إسكندري، الذي كان يحمل حلم إيران الحرة واستشهد في سبيل تحقيقه.

مريم آروين، التي غنّت نشيد المقاومة في مسامع التاريخ.

مراسم یادبود جاوید نامان در پنجشنبه آخر سال بر سر مزارشان

رحيم كليج، شاهو بهمني، جواد بابايي زاده، عليرضا أستوان، مهرشاد شهيدي، وصالح ميرهاشمي، كلٌّ منهم كان شعلة في طريق الحرية، طريقٌ لا مفرّ من انتصاره.

مراسم یادبود جاوید نامان در پنجشنبه آخر سال بر سر مزارشان

إنهم الذين قدموا أرواحهم، لكنهم باتوا خالدين في ذاكرة إيران.

قسَمٌ يتردد في صمت المقابر

بينما كانت الدموع تلمع في عيون العائلات، أعلنت بصوت يملؤه الفخر والإصرار أن درب الشهداء لن يتوقف، وأن تضحياتهم لن تذهب سدى. كانت الأمهات تضع أيديهن على قبور أبنائهن، يهمسن بحرقة: “سنكمل طريقكم، لن ندع دماءكم تذهب سدى!”

ولم تكن تلك الكلمات مجرد وداع، بل ميثاق جديد، ميثاقٌ تُدفع فيه ضريبة الحرية بالدماء والتضحيات، لكن النصر سيكون حتمياً. لقد زرع هؤلاء الشهداء بذور الأمل في قلوب الأحرار، وستواصل العائلات وشباب إيران والأجيال القادمة سقاية هذه البذور حتى تتحول إلى أشجار شامخة للحرية.

مراسم یادبود جاوید نامان در پنجشنبه آخر سال بر سر مزارشان

المقابر ليست حجارة، بل وثائق بطولة

لكن هذا اليوم لم يكن فقط لعوائل شهداء الانتفاضة. عوائل شهداء مجزرة صيف عام 1988، الذين تم إعدامهم بأمر من خميني الملعون، حاولوا أيضًا زيارة قبور أحبائهم، لكن أجهزة القمع التابعة للنظام الإيراني منعتهم من الدخول إلى مقبرة خاوران. هذا المشهد كان دليلاً واضحًا على أن النظام لا يزال يعيش في رعب دائم من ذكرى هؤلاء الشهداء، رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على جريمتهم.

مراسم یادبود جاوید نامان در پنجشنبه آخر سال بر سر مزارشان

إنهم ليسوا مجرد أسماء على الحجارة، بل هم كوابيس تلاحق النظام حتى يوم سقوطه المحتوم. هؤلاء الشهداء لم يُدفنوا في الماضي، بل لا يزالون أحياءً في ضمير الأمة الإيرانية، رموزًا للنضال ضد الاستبداد الديني وحكم القمع.

مراسم یادبود جاوید نامان در پنجشنبه آخر سال بر سر مزارشان

إيران حية بشهدائها، والطريق إلى الحرية لن يتوقف

في الخميس الأخير من العام، توافد الآلاف من الإيرانيين إلى المقابر لزيارة أحبائهم. لكن هناك قبور لم تكن مجرد أماكن للرثاء، بل معالم للشجاعة، والمقاومة، والروح الثورية.

الخميس الأحمر؛ تجديد العهد مع شهداء درب الحرية في إيرانعلى شواهد قبورهم، لم تُكتب كلمات العزاء، بل ارتبطت أسماؤهم بمعنى الحرية. لقد رحلوا، لكن دماءهم ما زالت تجري في عروق المقاومين. لقد صمتت أصواتهم، لكن رسالتهم تتردد في صرخات الأجيال القادمة.

واليوم، إيران حيةٌ بشهدائها. ليس بسبب أولئك الذين استسلموا للظلم، بل بفضل أولئك الذين روَوا شجرة الحرية بدمائهم الطاهرة. إيران باقية، لأن شهداءها خالدون، ولأن طريقهم لم ولن ينقطع.

ایران.. استمرار وتصاعد الاحتجاجات والإضرابات والاعتصامات من جانب مختلف القطاعات

موقع المجلس:
خلال الأسبوع المنصرم شهدت المدن الایرانیة موجة واسعة من الاحتجاجات التي شملت مختلف القطاعات، حيث تظاهر العاملون في القطاع الصحي، وعمال النفط والغاز، والمتقاعدون، وعائلات السجناء السياسيين، إضافةً إلى عدد من الفئات الأخرى التي تعاني من الأوضاع الاقتصادية الصعبة وانتهاكات النظام الإيراني.

10 مارس 2025احتجاج الكوادر الطبية في مستشفى مرداني‌آذر – تبريز

احتجاجات العاملين في القطاع الصحي

بدأت موجة الاحتجاجات هذا الأسبوع بتظاهرات واسعة نظمها الكادر الطبي في مختلف المحافظات، حيث خرج الممرضون وخبراء الطوارئ في جامعة العلوم الطبية في يزد بشعار: «التضخم بالدولار… رواتبنا بالريال»، للتعبير عن استيائهم من التدهور المعيشي الحاد.

تكابإطلاق النار على عمال البلدية المحتجين من قبل قوات الأمن

وفي رشت، تجمع العاملون في الطوارئ في محافظة جيلان مرددين: «الوعود كافية… موائدنا فارغة».

طهران احتجاج ملاك الأراضي التعاونية ضد تجاهل مطالبهم

أما في تبريز، فقد شهد يوم الإثنين 11 مارس تجمعًا احتجاجيًا أمام مستشفى مرداني آذر، حيث طالب الممرضون بتحسين أوضاعهم عبر شعار: «صمت كل ممرض خيانة لزملائه».

تواصل عائلات السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام تجمعها أمام سجن إيفين

كما خرج الكادر الطبي في مركز الصحة في تبريز يوم الأربعاء 13 مارس، احتجاجًا على عدم دفع مستحقاتهم، وهم يرددون: «العدالة، العدالة!».

انتفض المتقاعدون في قطاع الصلب احتجاجًا على تنفيذ سياسة غير عادلة ومتعمدة في عملية توحيد الرواتب ل

وفي طهران، نظم موظفو مستشفى رازي للأمراض النفسية اعتصامًا أمام وزارة الصحة احتجاجًا على سياسات النظام في التهميش المتعمد لمطالبهم.

طهران احتجاج ملاك الأراضي التعاونية ضد تجاهل مطالبهم

إضرابات واحتجاجات عمال النفط والغاز

إلى جانب القطاع الصحي، كان لعمال النفط والغاز دور بارز في الاحتجاجات، حيث تجمع عمال مصفاة بارس الجنوبي الرابعة احتجاجًا على تدني رواتبهم، مطالبين بوقف «القمع الأجري».

أما في الأهواز، فقد احتج العاملون في شركة النفط ضد تأخير صرف مستحقاتهم الإضافية.

وفي كنغان، أضرب عمال مصفاة البتروكيماويات – المرحلة الثانية عن العمل يوم الثلاثاء 11 مارس، بسبب عدم دفع رواتبهم وعلاواتهم.

كما أعلن عمال مصفاة بارس الجنوبي الخامسة دعمهم لمطلب زيادة الأجور بنسبة 70%، في مواجهة التضخم والانهيار الاقتصادي.

انتفاضة المتقاعدين ضد سياسات النظام

استمر المتقاعدون في احتجاجاتهم التي باتت شبه يومية، حيث نظموا اعتصامات واسعة في الأهواز، رافعين شعارات: «اتركوا الحجاب ، سيطروا على التضخم» و«حكومة خارجة عن القانون، ارحلي عنّا».

كما شهدت مدينة شوش تظاهرة واسعة يوم الخميس، رفع خلالها المحتجون لافتات كتب عليها: «حقوقنا لا تُنتزع إلا في الشوارع».

أما في سنندج، فقد خرج المتقاعدون هاتفين: «هذا الظلم لم يشهدها أي شعب»، مطالبين بتنفيذ لوائح تحسين أوضاعهم المالية.

تجمعات لعائلات السجناء السياسيين أمام سجن إيفين

في يوم الثلاثاء 11 مارس، احتشدت عائلات السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام أمام سجن إيفين سيئ السمعة، حيث رفعوا صور أبنائهم المحكومين بالإعدام، ومن بينهم: بهروز إحساني، مهدي حسني، شاهرخ (أكبر) دانشوركار، أبو الحسن منتظر، بويا قبادي، وحيد بني عامريان، بابك عليبور، ومحمد جواد وفائي ثاني.

وحمل المتظاهرون لافتات كُتب عليها «لا للإعدام»، في إطار حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» المستمرة للأسبوع التاسع والخمسين.

احتجاجات أخرى شملت عدة قطاعات

إلى جانب الاحتجاجات الكبرى، شهد الأسبوع العديد من التحركات الاحتجاجية الأخرى، من أبرزها:

إضراب موظفي جامعة طهران يوم السبت ، للمطالبة بإقالة وزير التعليم العالي ورئيس الجامعة.

إضراب سائقي شاحنات الخلط الإسمنتية الثقيلة في مشهد يوم السبت ، احتجاجًا على تأخر مستحقاتهم من البلدية.

احتجاج تجار سوق غناباد في خراسان يوم الإثنين ، ضد القمع الاقتصادي والإجراءات التعسفية للسلطات المحلية.

إضراب سائقي شركة “إيران خودرو” يوم الثلاثاء 11 مارس، بسبب الظروف الاقتصادية المتردية.

تجمع ذوي الاحتياجات الخاصة أمام مقر الرئاسة الإيرانية يوم الأربعاء 12 مارس، للمطالبة بصرف الإعانات المتأخرة.

إضراب الآلاف من عمال شركة “تراورس” لخدمات السكك الحديدية، الذين رفعوا لافتات كتب عليها: «لم نتلق رواتبنا منذ أشهر… ليس لدينا تأمين… ليس لدينا مستقبل».

احتجاجات المودعين المنهوبين أمام البنك المركزي في طهران، رافعين شعار: «هل هذا بنك مركزي أم وكر للسرقة؟».

اشتباكات عنيفة بين الباعة المتجولين وقوات القمع في سوق نادري بمدينة الأهواز، بعد مداهمات همجية شنتها الشرطة ضد الأكشاك.

قمع احتجاجات أهالي “قنات ناصري” في أراك يوم الأربعاء 12 مارس، حيث أطلقت القوات القمعية الغاز المسيل للدموع على السكان الذين احتجوا على إغلاق الطرق المؤدية إلى منازلهم.

احتجاج موظفي شركة الكهرباء الإقليمية الغربية في كرمانشاه يوم الأربعاء 12 مارس، رفضًا للأوضاع المعيشية الصعبة.

ختام أسبوع مليء بالغضب الشعبي

مع انتهاء هذا الأسبوع الساخن من الاحتجاجات، يظل الشارع الإيراني مشتعلاً ضد فساد النظام الإيراني، الذي يواصل نهب ثروات البلاد وقمع الشعب بمختلف شرائحه.

إن تزايد الاحتجاجات واتساع رقعتها الجغرافية يشير إلى تصاعد الغضب الشعبي، مما يثبت مرة أخرى أن الإيرانيين لا يزالون متمسكين بحقوقهم رغم القمع الوحشي الذي يمارسه النظام.

النظام الإيراني الغارق في الأزمات منها المأزق النووي

حدیث الیوم:
موقع المجلس:
بسبب تفاقم الأزمات التي یواجهها نظام الملالي و منها المأزق النووي، یتصاعد التکالب بین ذئاب نظام ولایة الفقیه، و هذا یحدث في الوقت الذي اضحی المجتمع الایراني محتقن و علی وشك الانفجار.بعد رسالة الرئيس الأمريكي وتصريحات الولي الفقيه في ۱۲ مارس، عاد حسن روحاني، الرئيس السابق للنظام الإيراني، لإثارة الجدل حول ثنائية “التفاوض” أو “عدم التفاوض” داخل النظام الإيراني الغارق في الأزمات.

كان الولي الفقيه قد حسم هذا الجدل بنفسه في ۱۲ مارس، قائلاً:

“بعضهم في الداخل يواصلون الإلحاح بشأن التفاوض، فيسألون لماذا لا نرد؟ لماذا لا نجلس مع أمريكا؟ أريد أن أقول بوضوح: إذا كان الهدف من التفاوض هو رفع العقوبات، فإن التفاوض مع هذه الإدارة الأمريكية لن يؤدي إلى ذلك، بل سيزيد من تعقيد العقوبات، وسيزيد الضغوط علينا.”

بهذا التصريح، أغلق الولي الفقيه الباب نهائيًا أمام آمال دعاة التفاوض داخل النظام. ولكن بعد ٤٨ ساعة، خرج الملا حسن روحاني، الذي تم إقصاؤه عبر رفض أهليته في مهزلة انتخابات مجلس الخبراء وتعرض لسلسلة من الهجمات والتهديدات بالمحاكمة والسجن، ليعبر عن ذعره من “الظروف الخطيرة والصعبة” التي يمر بها النظام، محاولًا إعادة فتح باب التفاوض، مشيرًا إلى الأزمة الاقتصادية الحادة وتصاعد الاستياء الشعبي.

وقال روحاني: “الوضع في غاية الخطورة، وكلما تقدمنا، أصبح أكثر سوءًا وصعوبة.”

وبينما كان يتملق الولي الفقيه، جلس في تجمع لعناصر حكومته السابقة وقال متذمرًا:

“نحن نتصارع حول ما إذا كان يجب أن نتفاوض أم لا! ما هذا الجدل؟ ثم يتم ربط الأمر بأن الولي الفقيه يعارض التفاوض، في حين أنه لا يعارضه بالمطلق، بل قد يرفضه اليوم وفق الظروف الحالية، لكنه قد يوافق عليه بعد بضعة أشهر وفق ظروف جديدة!”

روحاني يدرك جيدًا أن تصريحاته لن تغير شيئًا بعد أن حسم الولي الفقيه المسألة، لكن أزمة النظام المستفحلة، والخوف المتزايد من انفجار غضب الشعب، يجعله – مثل بقية قادة النظام – متوسلًا بالتفاوض. في الواقع، استجداء روحاني يكشف عن الخطر الحقيقي الذي يهدد النظام، وهو احتمال اندلاع انتفاضة شعبية عارمة. فالنظام اليوم يقف على فوهة بركان يمكن أن ينفجر في أي لحظة، بسبب الأزمات المتفاقمة، بدءًا من اختلال التوازن الاقتصادي، مرورًا بأزمة المياه والوقود والكهرباء، وصولًا إلى التضخم الجامح وارتفاع الأسعار الذي يشل الحياة اليومية للمواطنين.

ولكن المفارقة أن الولي الفقيه يدرك هذا الخطر أكثر من روحاني نفسه، لكنه يعلم أيضًا أن فتح باب التفاوض يعني بداية انهيار هيمنته، ومقدمة لانهيار النظام الإيراني بالكامل، حيث لن يكون هناك مجال للمناورة بعد ذلك.

وفي خضم تکالب الذئاب و مأزق النظام الإيراني النووي، وفي اليوم نفسه الذي أطلق فيه روحاني تصريحاته المذعورة، خرج أئمة الجمعة التابعون لخامنئي في مختلف المدن ليهاجموا الداعين إلى التفاوض بشدة.

فقد قال أحمد علم الهدى، ممثل الولي الفقيه وإمام جمعة مشهد: “هناك عناصر اخترقت نظامنا، تسعى لدفعنا نحو التفاوض مع أمريكا. نحن نخشى أن تكون هناك مؤامرة وراء هذا الأمر.”

أما الملا نوري، إمام جمعة بجنورد، فقال: “ترامب كان يريد أن يضع مسؤولينا في فخ ثنائية الحرب أو التفاوض، لكن رأيتم كيف أن الولي الفقيه أنقذنا بحكمة من هذا الفخ؟”

ثم كرر موقف الولي الفقيه قائلاً: “لا يمكن لأي عاقل أو سياسي ذكي أن يدخل في تفاوض مع هؤلاء.”

بهذا، يستمر النظام الإيراني في الانغلاق داخل أزمته النووية والسياسية، في ظل احتدام الصراع بين أجنحته، بينما تتصاعد نذر العاصفة ويقترب خطر الانفجار الكبير.

خامنئي يرفض التفاوض مع واشنطن

ايلاف – سعيد عابد:

المرشد الإيراني علي خامنئي يرفض التفاوض مع الولايات المتحدة
بعد ظهر يوم 8 آذار (مارس) 2025، ردّ المرشد الأعلى للنظام الإيراني علي خامنئي علنًا على رسالة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي اقترح فيها التفاوض، والتي نُشرت في اليوم السابق، ورفضها خامنئي.

وقال خامنئي: “بعض الحكومات المتسلطة تُصرّ على التفاوض. مفاوضاتها ليست لحل المشاكل، بل للإملاء. بالنسبة لهم، التفاوض وسيلة لطرح مطالب جديدة؛ فالقضية ليست القضية النووية فحسب التي يتحدثون عنها الآن. إنهم يطرحون مطالب جديدة لن تُلبّيها إيران بالتأكيد”.

وعرّف خامنئي المطالب الجديدة في المفاوضات المقترحة بأنها “القدرات الدفاعية للبلاد” (أي برنامج النظام الصاروخي) و”القدرات الدولية للبلاد” (أي القوات التابعة للنظام وجهوده لتصدير الإرهاب والتطرف)، مضيفًا: “يقولون: لا تفعلوا هذا، لا تروا فلانًا، لا تذهبوا إلى هناك، لا تنتجوا ذاك، لا ينبغي أن يتجاوز مدى صواريخكم هذا. المفاوضات من أجل هذه الأمور”.

وتحدث المرشد الأعلى للنظام، الذي كان يتحدث أمام تجمع من رؤساء السلطات الثلاث وقادة ومسؤولي النظام من مختلف الفصائل وأشخاص مثل جواد ظريف ومحمود أحمدي نجاد، عن “ضغط الرأي العام”، وأضاف: “إنهم أيضًا يطرحون قضية التفاوض مرارًا وتكرارًا للضغط على الرأي العام بأن الطرف الآخر مستعد للتفاوض، فلماذا لستم مستعدين للتفاوض؟” وأضاف على الفور: “ليس الأمر تفاوضًا، بل إملاءً، وفرضًا، بالإضافة إلى جوانب أخرى ليس هذا مجال مناقشتها هنا”.

وبينما كانت كاميرات التلفزيون التابعة للنظام تُركز على حسن روحاني، اشتكى خامنئي من التصريحات المشتركة لألمانيا وإنجلترا وفرنسا في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قائلًا: “الآن تُصدر هذه الدول الأوروبية الثلاث أيضًا بيانات تُعلن أن إيران لم تُفِ بالتزاماتها النووية بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة [الاتفاق النووي الإيراني]. فليسأل أحدهم: هل وفيتم بالتزاماتكم؟ لم تُوفوا بها منذ اليوم الأول، وبعد رحيل الولايات المتحدة، وعدتم بالتعويض بطريقة ما، ثم نقضتم وعدكم، ثم قلتم شيئًا آخر، ونقضتم وعدكم الثاني أيضًا. هذا عار”.

ثم اختتم خامنئي كلامه مؤكدًا أنه بالنسبة لنظامه المُنكب بالأزمات، “لا سبيل للصمود في وجه القوة أو الترهيب الآن”.

وجاء هذا الموقف من خامنئي بعد أن صرّح الرئيس الأميركي، في مقابلة مع قناة فوكس بيزنس التلفزيونية بُثّت في 7 آذار (مارس) 2025، بأنه وجّه رسالةً إلى النظام الإيراني وطرح عليه خيارين: “هناك طريقتان للتعامل مع إيران: عسكريًا، أو إبرام صفقة. أُفضّل إبرام صفقة، لأنني لا أسعى لإيذاء إيران”.

وفي يوم الجمعة، صرّح ترامب للصحفيين بأن الولايات المتحدة “في اللحظات الأخيرة” من المفاوضات مع إيران، وأنه يأمل ألا يكون التدخل العسكري ضروريًا. وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي: “إنها فترةٌ مثيرةٌ للاهتمام في تاريخ العالم. لكن لدينا وضع مع إيران، وهو أن شيئًا ما سيحدث قريبًا جدًا، قريبًا جدًا”. “ستتحدثون عن ذلك قريبًا، على ما أعتقد. نأمل أن نتمكن من التوصل إلى اتفاق سلام. لا أتحدث من منطلق القوة أو الضعف، أنا فقط أقول إنني أُفضّل رؤية اتفاق سلام على الآخر. لكن الآخر سيحل المشكلة”.

مستقبل مظلم في إنتظار النظام الايراني

صاروخ بالستي ایراني

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

تزداد الاوضاع صعوبة وتعقيدا بوجه النظام الايراني الذي يحاول بکل الطرق الحيلولة دون تفاقمها أکثر وتدارك ذلك قبل أن يفلت زمام الامور، ولاسيما وإن الاوضاع التي نتحدث عنها هنا، متعلقة بداخل وخارج إيران، أو بتعبير آخر، الموقف الدولي المتحامل على النظام والمطالب بقبوله مطالب حاسمة بشأن برنامجه النووي وبرامج صواريخه الى جانب وضع حد لتدخلاته في بلدان المنطقة، والاوضاع الداخلية المتفاقمة المتجهة للإنفجار في أي لحظة.
مع بدء عهد دونالد ترامب المعروف بتشدده البالغ حيال البرنامج النووي الايراني وعزمه على تحقيق إتفاق ينهي الحلم النووي للنظام، فإن الضغوطات والعقوبات الدوليـة المفروضة على النظام في تزايد مستمر، والذي يجب ملاحظته وأخذه بنظر الاهمية والاعتبار، هو إن هناك جدية واضحة في التشدد الدولي ازاء النظام، وحتى إنه وقبل إجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول البرنامج النووي الإيراني، فقد حذرت بريطانيا من أنها ستعيد فرض جميع العقوبات الدولية على إيران إذا لزم الأمر، لمنعها من الحصول على سلاح نووي.
کما إنه وفي ختام الاجتماع، أصدرت البعثة الأمريكية في الأمم المتحدة بيانا دعت فيه مجلس الأمن إلى اتخاذ موقف واضح وموحد في إدانة ومواجهة “السلوك الجريء” للنظام الإيراني، الذي يعد “الدولة الوحيدة في العالم التي تنتج اليورانيوم عالي التخصيب دون امتلاكها سلاحا نوويا”، هذا الى جانب الرسالة التي أرسلها ترامب الى المرشد الاعلى للنظام والذي خيره فيها بين الجلوس على طاولة التفاوض والقبول بالمطالب الامريکية أم المواجهة العسکرية، ومن الواضح جدا إن النظام في وضع يتخوف فيه من الجلوس على طاولة التفاوض والقبول بالمطالب الامريکية وکذلك خوفه من المواجهة العسکرية التي ليست لصالحه بموجب کل التقديرات.
وتزامنا مع الموقف الدولي بالغ التوتر والصعب على النظام، فإن الاوضاع الداخلية المتفاقمة أساسا والتي تزداد التوقعات بإشتعالها في أي لحظة حيث إن الازمات تتفاقم سوءا في معظم المجالات ولاسيما المعيشية منها، فإنها تزداد سخونة في ظل تزايد العقوبات والعزلة الدولية على النظام وإنعکاس ذلك سلبيا على الشعب الايراني خصوصا وإن موازنة العام الايراني الجديد(21 مارس2025 ـ 21 مارس2026)، يبدو واضحا بأن النظام يسعى من أجل إلقاء العبأ على کاهل الشعب الايراني من خلال زيادة الضرائب تراجع الخدمات العامة والترکيز على الام والدفاع والحرس الثوري، والذي يجعل النظام يشعر بقلق کبير هو إن إنه الى جانب الشعب الساخط والغاضب على النظام، فإن هناك معارضة منظمة تتجسد في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، أثبتت دورها داخليا وخارجيا ويمکنها أن تأخذ بزمام الامور في أي إنتفاضة أو ثورة قد تندلع بوجه النظام، وفي کل الاحوال وفي ضوء ما قد أسلفنا، فإن المستقبل الذي ينتظر النظام يبدو مظلما ومجهولا ولا يبشر بأي خير.

متزامنًا مع زيارة بزشكيان وحدات الانتفاضة استقل وارحل، ورامين ليست مكانك

موقع المجلس:
متزامنًا مع زيارة بزشكيان الرئيس المُعيّن من قبل خامنئي إلى مدينة ورامين في محافظة طهران، نفذت وحدات الانتفاضة التابعة لـ «منظمة مجاهدي خلق الایرانیة» سلسلة من الأنشطة الاحتجاجية الواسعة التي تمثلت بتوزيع منشورات وكتابة شعارات مناهضة له على الجدران، رفضًا لحضوره وتأكيدًا على مسؤوليته المباشرة عن الانتهاكات وعمليات الإعدام بحق الشعب الإيراني.

متزامنًا مع زيارة بزشكيان وحدات الانتفاضة استقل وارحل، ورامين ليست مكانكففي تحدٍ واضح للنظام الإيراني، انتشرت المنشورات والكتابات الجدارية في أرجاء مختلفة من مدينة ورامين، التي طالبت بزشكيان بالرحيل الفوري والاستقالة، معتبرةً وجوده استفزازًا لأهالي المدينة التي عانت الكثير من ممارسات القمع والعنف الممنهج. وكان من أبرز الشعارات التي انتشرت:

«المرأة، المقاومة، الحرية»، و«بزشكيان، استقل وارحل، ورامين ليست مكانك، غادر المدینة فورًا»، و«بزشكيان استقل.. اخرج من ورامين وقرجک»، كما تكرر شعار «بزشكيان استحِ واترك ورامين» على جدران المدينة كصرخة واضحة في وجه من وصفه المحتجون بـ «منفذ أوامر خامنئي في تنفيذ عمليات الإعدام».

ويُعدّ بزشكيان الرئيس المُعيّن من قبل خامنئي، والمعروف بارتباطه الوثيق مع الولي الفقيه علي خامنئي، من أبرز المسؤولين في النظام الإيراني المشاركين في دعم وتنفيذ قرارات الإعدام التعسفية والقمعية، حيث يصفه أهالي المناطق المنتفضة بأنه «منفذ إرادة خامنئي» أو «دمية خامنئي»، تعبيرًا عن دوره في قمع الشعب الإيراني وتنفيذ السياسات القمعية التي تطال جميع شرائح المجتمع، خاصة النساء والشباب.

إن تحركات وحدات الانتفاضة في ورامين تأتي ضمن استراتيجية واضحة تهدف إلى كشف رموز القمع في النظام الإيراني وتعريتهم أمام الرأي العام، إضافةً إلى تعزيز روح المقاومة الشعبية ضد الظلم والاستبداد. ويؤكد ناشطو وحدات الانتفاضة على استمرار نشاطاتهم في مختلف المناطق الإيرانية، بهدف توسيع دائرة المواجهة والضغط الشعبي على النظام وأتباعه.

ويأتي اختيار مدينة ورامين وقرجک للتعبير عن هذا الرفض، لما تمثله هذه المناطق من رمزية تاريخية في مقاومة النظام الإيراني ومواجهة سياساته القمعية. إن هذه الأنشطة ترسخ الإرادة الشعبية في رفض النظام ورموزه، وتؤكد على تصميم وحدات الانتفاضة على مواصلة جهودها حتى تحقيق أهداف الشعب الإيراني في الحرية والديمقراطية، وإسقاط النظام الذي لم يجلب سوى الألم والمعاناة للإيرانيين.

طاغية إيران يتصرف کسلفه الشاه البائد

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

بعد أن ضاق بالطاغية المستبد خامنئي السبل وصارت أنظار العالم کله تتجه الى إيران بإعتبارها الآتية على قائمة تغيير النظام الدکتاتوري فيها على يد شعبها والمقاومة الايرانية، فإنه يسعى بمختلف الطرق والاساليب من أجل الحيلولة دون السقوط الحتمي الذي ينتظر النظام، ولأن مصدر رعب النظام هو الشعب فإن خامنئي کما يبدو يسعى وعلى طريقة واسلوب سلفه النظام البائد، اللجوء الى الکذب والخداع وقلب الحقائق من خلال الإيحاء بأن الشعب يٶيد النظام ويقف الى جانبه ضد أعدائه!
من هنا، فإن خامنئي وفي الخطاب الذي ألقاه في 17 فبراير 2025، والذي أعرب فيه عن قلقه ومخاوفه من هشاشة النظام وإمکانية إنهياره ومع إعترافه بتزايد الانشقاقات وإنهيار المعنويات في مفاصل النظام ولاسيما عندما أشار الى”الشكوك حول أسس الدولة!” ساعيا لرفع المعنويات من خلال استعراض بائس للعضلات المترهلة للنظام، فقد زعم:” اليوم، من ناحية الدفاع الصلب، ومن ناحية التهديدات الصلبة للعدو، ليس لدينا أي قلق أو مشكلة. اليوم، بفضل الله، نحن نعلم، وأصدقاؤنا يعلمون، وأعداؤنا يعلمون أن إيران الإسلامية، من حيث القدرة على مواجهة التهديدات الصلبة، في مستوى عال، والناس يشعرون بالأمان في هذا الصدد. لذلك، فإن مشكلتنا اليوم ليست التهديدات الصلبة للعدو”، لکن هذا الزعم الفارغ لم لا يمکن أن ينطلي على أحد ولاسيما بعد هزيمته في لبنان وسوريا.
لکن مزاعم الدکتاتور المهزوم خامنئي لا تقف عند هذا الحد، إذ أن کلامه الواهي أعلاه کان مجرد مقدمة کاذبة للتصدي لأصل الموضوع، أي تناول موقف الشعب من النظام القمعي عندما زعم:” اليوم، أعداؤنا يعترفون بأنهم توصلوا إلى استنتاج مفاده أنه إذا أرادوا التغلب على الأمة الإيرانية، وإذا أرادوا إضعاف الجمهورية الإسلامية ودفعها للتراجع عن مواقعها القوية، فإن الطريق إلى ذلك هو خلق المشاكل داخل البلاد، وبين الناس، من خلال التهديدات الناعمة”! بهذا الکلام البائس والمثير للقرف يسعى خامنئي للإيحاء بأن الشعب إذا إنتفض وثار بوجه هذا النظام فإن ذلك بسبب خلق مشاکل داخل البلاد من خلال التهديدات الناعمة!! وکأن الشعب الايراني يعيش أفضل الاوضاع وينعم بکل مالذ وطاب ومعظم الخدمات العامة متوفرة له! خامنئي يکذب وهو قبل الجميع يعلم إنه کاذب والاهم من ذلك إنه لا أحد يصدق هکذا تخرصات!
خامنئي عندما تباهى کذبا بالاستعراضات الاخيرة التي جرت بمناسبة الثورة التي حرفها هو ورهطه عن طريقها الحقيقي وإدعى إنها تثبت استمرار دعم الشعب للنظام.، لکن الحقيقة خلاف ذلك تماما حيث إن هذه العروض يتم تنظيمها بکلفة باهضة الى جانب ممارسة الترهيب والاجبار على الموظفين والطلاب للمشارکة القسرية فيها وهي لا تختلف بشئ عن ماکان يجري بنفس الاسلوب والسياق خلال عهد سلفه نظام الشاه، وبهذا الصدد فإن رئيس وزراء الشاه السابق، جمشيد آموزيغار، ادعى في 10 أبريل 1978 أن 400 ألف شخص تجمعوا في تبريز دعما للنظام، بينما كان الشاه ينظم حشودا وهمية من الجيش والشرطة وعناصر السافاك متخفين بملابس مدنية، بينما كان مسؤولو النظام يستعدون لشراء العقارات في كاليفورنيا تحضيرا للهروب.

إيران: استراتيجية ممنهجة.. الفقر كأداة للقمع والسيطرة

صور للفقر المدقع في ایران

موقع المجلس:
عندما يصبح الرخاء الاقتصادي تهديدًا للديكتاتورية، يتحول الفقر إلى أداة للقمع. كشفٌ أخير أدلى به مسعود روغني زنجاني، الرئيس السابق لمنظمة التخطيط والميزانية في النظام الإيراني، عن استراتيجية مروعة يعتمدها نظام الملالي الحاكم في إيران. ففي مقابلة مع «عبدي ميديا» بتاريخ 9 مارس 2025، صرّح روغني زنجاني بأن الولي الفقيه للنظام علي خامنئي قال ذات مرة للرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني: «إذا أصبح الناس ميسوري الحال، فإنهم سيتركون الدين».

إيران: استراتيجية ممنهجة.. الفقر كأداة للقمع والسيطرة

صورة للفقر المدقع في ایران

هذا التصريح ليس مجرد زلة لسان عابرة، بل يكشف بوضوح عن استراتيجية ممنهجة يستخدمها النظام الإيراني، تستند إلى تعميق المعاناة الاقتصادية كأداة للسيطرة. ويفسر هذا النهج السبب وراء بقاء الاقتصاد الإيراني في أزمة مستمرة رغم امتلاك البلاد موارد طبيعية هائلة. فالفقر في عهد خامنئي ليس نتيجةً لسوء الإدارة فحسب، بل هو سياسة مقصودة.

الفقر كسلاحٍ للقمع فیما ينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادته الـ25 على حق كل إنسان في مستوى معيشي لائق يشمل الغذاء والصحة والمسكن، لكن سياسات النظام الإيراني تتعارض مع هذه المبادئ الإنسانية، وتبقي الملايين في دائرة الحرمان.

رغم احتياطي إيران الكبير من النفط والغاز، أدت عقود من سوء الإدارة والفساد والقمع إلى دفع قطاعات واسعة من السكان تحت خط الفقر. وبينما تلقي السلطات الإيرانية باللوم على العقوبات الدولية، تكمن الحقيقة في أن النظام يتعمد إبقاء الشعب في حالة من الحرمان لمنع أي معارضة محتملة. فالشعب الذي يكافح باستمرار لتأمين لقمة عيشه لن يجد الطاقة الكافية لمواجهة النظام.

التضخم وتدهور العملة وتدمير سبل العيش يساهم النظام الإيراني بشكل مباشر في تفشي التضخم وتدهور قيمة العملة الوطنية والركود الاقتصادي، ما يجعل أساسيات الحياة صعبة المنال ويخلق شعبًا معتمدًا ويائسًا.

خسرت العملة الإيرانية أكثر من 90% من قيمتها خلال العقد الأخير.
ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة تفوق 300% منذ عام 2022.
تبقى معدلات البطالة مرتفعة جدًا، مع تأثر الشباب والنساء بشكل خاص.
ليست هذه الظروف وليدة الصدفة، بل هي جزء من آلية السيطرة المتعمّدة.

البنياد وسيطرتها الاقتصادية يسيطر الاقتصاد الإيراني بشكل كبير من خلال مؤسسات تُعرف بالبنياد، التي تتمتع بإعفاءات ضريبية وغياب للمساءلة وتعمل مباشرة تحت إشراف خامنئي. مؤسسات مثل مؤسسة المستضعفين وآستان قدس رضوي تتحكم في قطاعات اقتصادية كبيرة من البناء إلى البنوك، وتعمّق الفجوة بين الأثرياء والفقراء بدلًا من تخفيف الفقر.

یتجلى نفاق النظام الإيراني بشكل صارخ في التناقض بين نمط حياة المسؤولين الباذخ ومعاناة المواطنين العاديين:

تموت النساء في سيستان وبلوشستان أثناء الولادة بسبب غياب الخدمات الطبية، بينما يسافر أقارب خامنئي إلى الخارج للولادة في مستشفيات خاصة فاخرة بلندن وكندا.
يسكن قادة النظام في فيلات فاخرة بملايين الدولارات في شمال طهران، بينما يعيش الملايين في أحياء فقيرة دون مياه نظيفة أو صرف صحي.
هذا التناقض ليس عرضيًا، بل سياسة مدروسة للسيطرة والهيمنة.

القمع عبر الفقر: يستخدم النظام الفقر بشكل منهجي لمنع المعارضة السياسية المنظمة. فالمنطق بسيط: حين يكافح المواطنون للحصول على أساسيات الحياة، لن يكون لديهم الطاقة لتنظيم احتجاجات ضد النظام. هذا ما ظهر بوضوح في احتجاجات عامي 2017-2018 و2019-2021، والتي اندلعت بسبب الظروف الاقتصادية وتم قمعها بشدة.

القمع الوحشي للاحتجاجات يؤكد أن الفقر ليس مشكلةً بنظر النظام الإيراني، بل أداة لإسكات المعارضة. فالسكّان الميسورون اقتصاديًا قادرون على تحدي الفساد الحكومي، وهو ما لا يسمح به نظام خامنئي.

تطرح هذه السياسات سؤالًا جوهريًا: أليس تعمد فرض المعاناة الاقتصادية على الشعوب جريمة ضد الإنسانية؟ وفق القانون الدولي، يعدّ الاضطهاد الاقتصادي الممنهج شكلاً من أشكال الجرائم التي يمكن ملاحقتها قانونيًا أمام المحكمة الجنائية الدولية.

على المجتمع الدولي إدراك حقيقة سياسات إيران: ليست مجرد سوء إدارة اقتصادية، بل هي جريمة متعمدة ضد الشعب.

المعركة المستمرة من أجل العدالة الاقتصادية: يستحق الشعب الإيراني أفضل من نظام يرى في معاناته أداة سياسية. إن كشف حقيقة موقف خامنئي من الفقر يؤكد أن القمع الاقتصادي سلاح في يد الديكتاتورية. لكن التاريخ يؤكد أيضًا أن الأنظمة المبنية على القمع لا تدوم إلى الأبد. عندما يصبح الفقر لا يطاق والظلم في ذروته، تصبح الثورات حتمية.

تقف إيران اليوم عند نقطة تحول، ويجب على العالم الاستماع إلى صرخات الشعب الإيراني وكشف حقيقة نظام يتغذى على المعاناة. إن نضال الإيرانيين من أجل الكرامة والعدالة والحرية الاقتصادية ما زال مستمرًا، وهو نضال سينتصرون فيه في نهاية المطاف.

إيران تحية الشهداء و الطريق إلى الحرية لن يتوقف

موقع المجلس:
الخميس الأحمر؛ فیهي یتجدد العهد مع شهداء درب الحرية في إيران. في الخميس الأخير من العام، تسود بين الإيرانيين تقليد قديم؛ يوم يتوافد فيه الناس لإحياء ذكرى أحبائهم الذين رحلوا، ويستعيدون ذكرياتهم في القلوب. لكن في هذا الخميس، هناك قبور ليست مجرد ذكرى، بل هي رموز للصمود والتضحية والدماء التي أريقت على هذه الأرض من أجل بناء مستقبل حر وخالٍ من الاستبداد.

في هذا اليوم، تجمعت عوائل شهداء الانتفاضة الشعبية في إيران لإحياء ذكرى أحبائهم الذين ضحوا بأرواحهم من أجل إيران. لم تكن هذه المقابر مجرد أماكن لدفن أجسادهم، بل كانت محطات عهدٍ متجددة مع القيم التي استشهدوا من أجلها.

إيران تحية الشهداء و الطريق إلى الحرية لن يتوقفنشيد الدم والحرية

الأسماء المنقوشة على شواهد القبور تشهد على التزام هؤلاء الأبطال وتصديهم للطغيان والاستبداد:

رامين فاتحي، الذي دفع ثمن الحرية بدمه الطاهر.

مهران أكرمي، الذي كان صوتًا للعدالة ولم يحتمل الصمت.

محمد رضا إسكندري، الذي كان يحمل حلم إيران الحرة واستشهد في سبيل تحقيقه.

مريم آروين، التي غنّت نشيد المقاومة في مسامع التاريخ.

رحيم كليج، شاهو بهمني، جواد بابايي زاده، عليرضا أستوان، مهرشاد شهيدي، وصالح ميرهاشمي، كلٌّ منهم كان شعلة في طريق الحرية، طريقٌ لا مفرّ من انتصاره.

إنهم الذين قدموا أرواحهم، لكنهم باتوا خالدين في ذاكرة إيران.

قسَمٌ يتردد في صمت المقابر

بينما كانت الدموع تلمع في عيون العائلات، أعلنت بصوت يملؤه الفخر والإصرار أن درب الشهداء لن يتوقف، وأن تضحياتهم لن تذهب سدى. كانت الأمهات تضع أيديهن على قبور أبنائهن، يهمسن بحرقة: “سنكمل طريقكم، لن ندع دماءكم تذهب سدى!”

ولم تكن تلك الكلمات مجرد وداع، بل ميثاق جديد، ميثاقٌ تُدفع فيه ضريبة الحرية بالدماء والتضحيات، لكن النصر سيكون حتمياً. لقد زرع هؤلاء الشهداء بذور الأمل في قلوب الأحرار، وستواصل العائلات وشباب إيران والأجيال القادمة سقاية هذه البذور حتى تتحول إلى أشجار شامخة للحرية.

المقابر ليست حجارة، بل وثائق بطولة

لكن هذا اليوم لم يكن فقط لعوائل شهداء الانتفاضة. عوائل شهداء مجزرة صيف عام 1988، الذين تم إعدامهم بأمر من خميني الملعون، حاولوا أيضًا زيارة قبور أحبائهم، لكن أجهزة القمع التابعة للنظام الإيراني منعتهم من الدخول إلى مقبرة خاوران. هذا المشهد كان دليلاً واضحًا على أن النظام لا يزال يعيش في رعب دائم من ذكرى هؤلاء الشهداء، رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على جريمتهم.

إنهم ليسوا مجرد أسماء على الحجارة، بل هم كوابيس تلاحق النظام حتى يوم سقوطه المحتوم. هؤلاء الشهداء لم يُدفنوا في الماضي، بل لا يزالون أحياءً في ضمير الأمة الإيرانية، رموزًا للنضال ضد الاستبداد الديني وحكم القمع.

إيران حية بشهدائها، والطريق إلى الحرية لن يتوقف

في الخميس الأخير من العام، توافد الآلاف من الإيرانيين إلى المقابر لزيارة أحبائهم. لكن هناك قبور لم تكن مجرد أماكن للرثاء، بل معالم للشجاعة، والمقاومة، والروح الثورية.

على شواهد قبورهم، لم تُكتب كلمات العزاء، بل ارتبطت أسماؤهم بمعنى الحرية. لقد رحلوا، لكن دماءهم ما زالت تجري في عروق المقاومين. لقد صمتت أصواتهم، لكن رسالتهم تتردد في صرخات الأجيال القادمة.

واليوم، إيران حيةٌ بشهدائها. ليس بسبب أولئك الذين استسلموا للظلم، بل بفضل أولئك الذين روَوا شجرة الحرية بدمائهم الطاهرة. إيران باقية، لأن شهداءها خالدون، ولأن طريقهم لم ولن ينقطع.

خامنئي الغارق في تكتيكات المماطلة تكشف ضعف النظام

موقع المجلس:
تتصاعد محاولات النظام الملالي الممیة و اليائسة هذه الایام لمنع إعادة العقوبات
مما نشهد نفاد صبر العالم مع النظام الإيراني من هذه المماطلة.
و تکراراً لما عودنا ولي الفقیة النظام لهذه المماطلة، مرة أخرى، يلجأ النظام الإيراني إلى استراتيجيته القديمة في المماطلة في المفاوضات النووية، محاولًا كسب الوقت في مواجهة الضغوط الدولية المتزايدة. ففي مقابلة مع صحيفة “إيران” في 13 مارس، صرّح عباس عراقجي، وزير الخارجية في النظام الإيراني، قائلاً: “لن نتفاوض تحت الضغط الأقصى”. ومع ذلك، اعترف في الوقت نفسه بأن المفاوضات غير المباشرة عبر القنوات الخلفية—مثل قناة مسقط في عُمان—لا تزال خيارًا مطروحًا، مضيفًا: “هذا ليس بالأمر الجديد ولا الغريب؛ فقد حدث ذلك مرارًا في التاريخ”.

هذه مجرد حلقة أخرى من أسلوب النظام الإيراني في الخطاب المزدوج—إعلان رفض التفاوض علنًا، بينما يسعى سرًا إلى قنوات خلفية لتخفيف العقوبات. ويأمل النظام في خلق وهم الدبلوماسية لمنع تصعيد إضافي في مجلس الأمن الدولي، حيث يشكّل “آلية العودة التلقائية للعقوبات” تهديدًا كبيرًا لطهران.

شبح آلية العودة التلقائية للعقوبات

عقد مجلس الأمن الدولي هذا الأسبوع جلسة مغلقة لمناقشة التطورات النووية الإيرانية، مما أثار حالة من الذعر في أوساط القيادة الإيرانية، حيث أعاد النقاش حول إمكانية تفعيل آلية العودة التلقائية، والتي من شأنها إعادة فرض جميع العقوبات الأممية السابقة على طهران تلقائيًا، دون الحاجة إلى تصويت جديد. وقد اعترض سفير النظام لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، بشدة على الجلسة، واصفًا إياها بأنها “استفزازية وغير شرعية”، وادّعى أنها “خطوة سياسية فاضحة تهدف إلى الضغط على إيران”.

إلا أن القوى الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، باتت أكثر صراحة في التعبير عن مخاوفها إزاء تزايد مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، والذي يقترب بشكل خطير من مستوى الاستخدام العسكري. وقد أكدت تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران رفعت بشكل كبير مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو مستوى لا مبرر له في الاستخدام المدني. وردًّا على ذلك، حذرت مجموعة E3 (فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة) من أن استمرار إيران في انتهاك التزاماتها النووية قد يترك لها خيارًا وحيدًا، وهو إعادة فرض العقوبات عبر آلية العودة التلقائية.

محاولات إيران اليائسة لمنع إعادة العقوبات

تحاول طهران بكل السبل منع سيناريو إعادة فرض العقوبات، مستخدمةً تكتيكات الترهيب والاحتواء في آنٍ واحد. وفي خطوة تهدف إلى ممارسة الضغط على الحكومات الأوروبية، استدعت خارجية النظام الإيراني سفراء فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة للاحتجاج على موقف بلدانهم في مجلس الأمن. كما اتهمت وسائل الإعلام الرسمية للنظام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها تعمل تحت ضغط أمريكي، مهددةً باتخاذ إجراءات انتقامية في حال إعادة العقوبات.

ووفقًا لتقرير لوكالة رويترز في 12 مارس، من المقرر أن تشارك إيران في اجتماع رفيع المستوى مع روسيا والصين في بكين لمناقشة الملف النووي، وهي خطوة محسوبة تهدف إلى خلق وهم الدبلوماسية، مع تجنب المفاوضات المباشرة والمساءلة الحقيقية.

ورغم هذه المناورات، لا يزال المجتمع الدولي غير مقتنع. فقد أدى تاريخ طهران الطويل من عدم الامتثال إلى تآكل الثقة بها، ويُنظر إلى إشاراتها الأخيرة على أنها مجرد حيلة جديدة لكسب الوقت، وليس جهدًا دبلوماسيًا حقيقيًا.

أزمة داخلية: الانهيار الاقتصادي وخوف النظام من الاحتجاجات

إلى جانب الضغوط الدولية، يواجه النظام الإيراني أزمة داخلية متفاقمة تحدّ من قدرته على التحدي والمماطلة لفترات طويلة. وبحسب تقرير راديو فردا بتاريخ 21 أكتوبر 2024، بلغت ديون الحكومة للنظام المصرفي في أغسطس الماضي 1,654 تريليون تومان. وقد أدى هذا التفاقم في الديون إلى موجة تضخم غير مسبوقة، انعكست على ارتفاع أسعار السلع الأساسية مثل الأرز والزيت والشاي بنسبة 100%، فضلًا عن انهيار سوق العقارات، حيث قفزت أسعار العقارات في طهران من 80 مليونًا إلى 125 مليون تومان للمتر المربع الواحد.. ومع تدهور الأوضاع الاقتصادية، يخشى النظام اندلاع احتجاجات واسعة النطاق مماثلة لما حدث في عامي 2019 و2022، عندما تحولت المظاهرات الاقتصادية إلى احتجاجات وطنية ضد النظام. هذه الكوارث الاقتصادية تكشف التناقض الأساسي للنظام: ففي حين ينفق الملالي مليارات الدولارات على طموحاتهم النووية، يعيش أكثر من 60% من الإيرانيين تحت خط الفقر.

معركة طهران الخاسرة ضد الضغوط الدولية والداخلية

يجد النظام الإيراني نفسه عالقًا بين مطرقة العزلة الدولية وسندان الانهيار الداخلي. فعلى الصعيد الدولي، يخشى النظام تفعيل آلية إعادة العقوبات، التي من شأنها أن تزيد من خنقه اقتصاديًا. أما داخليًا، فقد أدى الانهيار الاقتصادي إلى تصاعد مشاعر السخط، مهددًا باندلاع انتفاضات جماهيرية.

ورغم الخطاب العدائي والمناورات الدبلوماسية المضللة، يدرك ملالي طهران أن مقامرتهم النووية تقترب من نقطة اللاعودة. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل سيصمد المجتمع الدولي ويكشف خداع طهران، أم أنه سيقع مرة أخرى في فخ مماطلاتها ووعودها الجوفاء؟

موجز أهم الأخبار لیوم السبت 15 مارس

موقع المجلس:
• أفادت وسائل الإعلام أن قوات الحرس حاولت يوم الجمعة منع إقامة احتفالات النوروز في بوكان وأشنوية، حيث قامت بنشر نقاط تفتيش ودوريات في شوارع تلك المناطق لمنع التجمعات.
• أكد ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، أن ترامب لن يسمح بإنشاء قاعدة عمليات لنظام إيران في النصف الغربي من الكرة الأرضية، واتهم نظام مادورو بالتعاون مع حكومة إيران في تهريب المخدرات.
• في بيان، أكدت مجموعة السبع أن نظام إيران لا ينبغي له الوصول إلى السلاح النووي واصفة إياه بأنه مصدر لعدم الاستقرار في المنطقة، مشيرة أيضًا إلى الاعتقالات التعسفية ومحاولات اغتيال معارضي النظام.

• شباب الانتفاضة أحرقوا اللوحات الإعلانية واللافتات الحكومية في طهران ومشهد وأصفهان وإيرانشهر وتشابهار.
• شباب الانتفاضة هاجموا مقر قيادة فرقة المظليين التابعة لقوات الحرس في جوانرود وأشعلوا النيران فيه.
• في زاهدان، كثفت وحدات الانتفاضة أنشطتها على مستوى المدينة تحت شعار “الموت للظالم، سواء كان شاهًا أم خامنئي”.
• تشير التقارير من أصفهان إلى استمرار تجمع احتجاجي للمزارعين المحرومين في يوم السبت؛ حيث تجمع المزارعون بجراراتهم في مناطق الشرق والغرب مطالبين بحقوقهم القانونية احتجاجًا على نقص مياه الري لخزراعة المحاصيل الخريفية وخطر خسارة محصولهم ودخلهم.
• احتج عمال صناعة الزجاج في مينا طهران واعتصموا احتجاجًا على عدم دفع المستحقات والمزايا، فيما يُعدّ هذا المصنع جزءًا من مؤسسات “مستضعفين”.
• وفق التقارير، وقع زلزالان بقوة 3.3 و3 ريشتري على التوالي على بعد 13 كيلومترًا من جوادآباد وجنوب طهران، مما زاد المخاوف من احتمال وقوع زلزال بتكاليف بشرية عالية في العاصمة.
• أعلنت لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة أن النظام الإيراني لا يزال يمارس قمعًا منهجيًا للمعارضين بعد احتجاجات عام 2022، مع زيادة القيود على حقوق النساء والمتظاهرين.
• أفادت وسائل الإعلام التركية بأن خمسة من عملاء التجسس التابعين للنظام الإيراني تم اعتقالهم بتهمة “التجسس العسكري والسياسي” وارتباطهم بمعلومات قوات الحرس في عمليات مشتركة في إسطنبول وأنطاليا ومرسين.
• في مشهدٍ آخر، صرح الملا أحمد علم الهدى، ممثل خامنئی في مشهد، بأن الشركات الحكومية والجهات التابعة للنظام لا تعيد العملة الأجنبية الناتجة عن المعاملات الخارجية إلى البنك المركزي.
• ذكر موقع “عصر إيران” الحكومي أن 400 ممرضة من جيلان هاجرن إلى طهران، حيث يعمل الكثير منهن في الوردية الثالثة في قسم الطوارئ للحصول على إعفاء من الإيجار؛ كما أن بعضهن تركن وظائفهن بسبب المشاكل المالية ولجأن يعملن في وظائف أخرى مثل النقل وتوزيع البيض والبيع اليدوي.
• أكد وزير الخارجية الفرنسي في مؤتمر صحفي أن فرنسا مصممة على منع نظام إيران من الوصول إلى السلاح النووي، نظرًا لأن تطوير البرنامج النووي الإيراني يثير مخاوف جدية بشأن انتشار الأسلحة الذرية.
• أشار محمد رضا ظفرقندي، وزير الصحة والعلاج والتعليم الطبي في نظام الملالي، إلى أن العام الماضي أسفر عن وفاة أكثر من 20 ألف شخص وإصابة 3 آلاف آخرين بقطع في الحبل الشوكي نتيجة لحوادث الطرق.
• أفادت وسائل الإعلام الأمريكية بأن حكومة ترامب تدرس فرض قيود سفر على مواطني عشرات الدول؛ وفي حال تنفيذ ذلك، لن يتمكن مواطنو 10 دول، بما في ذلك إيران، من السفر إلى الولايات المتحدة.
• صرح أربعة مسؤولين من نظام الملالي لوكالة رويترز بأن النظام، على الرغم من قلة الثقة العميقة في الولايات المتحدة وخصوصًا دونالد ترامب، يقلق من احتمال تحول السخط الشعبي الناتج عن المشاكل الاقتصادية إلى احتجاجات واسعة النطاق.
• في أشارة إلى خسائر سنوية تقدر بـ100 مليار دولار نتيجة لعدم تنفيذ الاتفاق النووي قال حسن روحاني، الرئيس السابق لنظام الملالي، إن علي خامنئي ليس معارضًا للتفاوض، وقد يوافق على المفاوضات في ظروف زمنية مختلفة.
• أفاد موقع “دنيای اقتصاد” الحكومي بأن حوالي 4 آلاف مليار تومان خرجت من سوق الأسهم الإيراني الأسبوع الماضي، وهو رقم مقلق مقارنةً بالأسابيع السابقة.
• أعلنت حماس استعدادها لإطلاق سراح رهينة أمريكي-إسرائيلي، يشمل ذلك تحرير عيدان ألكساندر، الجندي الإسرائيلي، وجثامين أربعة إسرائيليين آخرين، في حال موافقة إسرائيل على مفاوضات المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار.
• بينما تتواصل محادثات وقف إطلاق النار في غزة بالقاهرة، شنت إسرائيل غارة على بلدة بيت لاهيا في شمال قطاع غزة، مما أدى إلى مقتل 9 فلسطينيين بينهم صحفيون في انتهاك جديد للهدنة السارية منذ 19 يناير الماضي.