مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

لا حزن ولا ملل حتى التحرير

وكالة اخبار العرب -بقلم: الحقوقي د. راهب صالح :
تحرير إيران من نظام ولاية الفقيه ليس مجرد شعار، بل هو التزام ثابت وعمل نضالي مستمر، تتبناه قوى المقاومة الإيرانية بقيادة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. إنه نضال مشروع، يتجاوز كونه مطلبًا سياسيًا ليصبح ضرورة حتمية من أجل بناء مستقبل يقوم على الحرية والعدالة والديمقراطية، ليس فقط للشعب الإيراني، بل للمنطقة بأسرها التي تكتوي بنيران استبداد هذا النظام وتدخلاته التخريبية.

نضالٌ ممتد: مسيرة تضحيات وبطولات
على مدار العقود الماضية، لم يكن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مجرد معارضة سياسية، بل كان طليعة نضالية واجهت بطش نظام الملالي بكل شجاعة وثبات. ومنذ تأسيسه، أخذ على عاتقه مسؤولية قيادة الكفاح ضد الاستبداد، مجسدًا بذلك أرقى معاني الالتزام بمبدأ الحرية. قاد هذا النضال المستمر شخصياتٌ وطنية بارزة، وعلى رأسهم السيدة مريم رجوي، التي أرست رؤية متكاملة لمستقبل إيران، تقوم على الديمقراطية وفصل الدين عن الدولة، وضمان الحقوق المتساوية للجميع.
إن المقاومة الإيرانية، وخاصة وحدات مجاهدي خلق داخل البلاد، أظهرت أن النضال لا يتوقف عند حدود الشعارات، بل يتجسد في مواقف عملية، وفي عمليات مقاومة بطولية ضد رموز القمع والاستبداد. رغم القمع الوحشي والإعدامات الجماعية، استمرت معاقل الانتفاضة في نشاطها، مؤكدة أن إرادة الشعب أقوى من بطش النظام.
واقع إيران: استبدادٌ داخلي ومؤامرات خارجية
إيران اليوم تعيش أزمة غير مسبوقة، حيث يتفاقم الفقر، البطالة، الفساد، وانهيار البنية التحتية، بينما ينفق النظام ثروات الشعب على مشاريعه التخريبية في الخارج، ودعم الميليشيات التابعة له في دول الجوار. هذا النظام، الذي يعتمد على العنف والاعتقالات السياسية والإعدامات، يحاول باستمرار قمع أي صوت معارض.
لكن الشعب الإيراني، الذي خرج في انتفاضات متكررة، يرفض الاستسلام. وحتى عندما يحاول النظام طرح بدائل وهمية – مثل الترويج لعودة الشاه – يظل الخيار الشعبي واضحًا: إسقاط الديكتاتورية الدينية بكل أشكالها، وإقامة نظام ديمقراطي تعددي.
المقاومة الإيرانية: عامل التغيير الأساسي
لا يمكن الحديث عن مستقبل إيران بدون التطرق إلى الدور الأساسي الذي تلعبه المقاومة الإيرانية في إعادة تشكيل المعادلة السياسية. المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يقدم نموذجًا عمليًا للتغيير، مستندًا إلى برنامج واضح يشمل:
إلغاء حكم ولاية الفقيه واستبداله بنظام جمهوري ديمقراطي.
فصل الدين عن الدولة، ومنع أي تمييز ديني أو طائفي.
إطلاق الحريات السياسية والإعلامية، وإلغاء القوانين القمعية.
تحقيق المساواة بين المرأة والرجل، وضمان حقوق جميع المكونات العرقية والدينية.
إنهاء تدخلات النظام في المنطقة، وإقامة علاقات سلمية مع الجوار.
هذه الرؤية ليست مجرد وعود، بل هي خطة تستند إلى تجربة نضالية طويلة وشبكة واسعة من الناشطين داخل إيران وخارجها، يعملون على تحقيق هذا الهدف بكل الوسائل الممكنة.
تحرير إيران: مفتاح استقرار المنطقة
لا يقتصر خطر النظام الإيراني على قمع شعبه فحسب، بل يمتد ليشمل زعزعة أمن المنطقة، عبر دعمه للميليشيات المسلحة في العراق ولبنان وسوريا واليمن. لهذا، فإن سقوط هذا النظام لا يعني فقط تحرير الإيرانيين، بل هو خطوة أساسية لضمان الأمن الإقليمي والدولي.
من هنا، فإن دعم الدول العربية والعالمية للمقاومة الإيرانية ليس مجرد تضامن مع قضية عادلة، بل هو استثمار في مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا. على المجتمع الدولي أن يدرك أن المهادنة مع نظام طهران لن تجلب سوى مزيد من الإرهاب والفوضى، وأن الخيار الوحيد هو دعم إرادة الشعب الإيراني في تغيير النظام.
ختامًا: النصر حتمي والإرادة لا تُكسر
المعركة من أجل تحرير إيران ليست خيارًا، بل قدرٌ محتوم، والمسيرة التي بدأتها المقاومة الإيرانية لن تتوقف حتى تحقيق هذا الهدف. الشعب الإيراني لم يعد يرضى بالاستبداد، والمقاومة، رغم كل التضحيات، مصممة على تحقيق العدالة والحرية.
إن إيران الغد لن تكون كما يريدها الملالي، بل كما يريدها شعبها: دولة حرة، ديمقراطية، تحترم حقوق الجميع، وتعيش في سلام مع جيرانها. وهذه لحظة لا بد أن تأتي، مهما طال الزمن.
لن يحزن المقاوم، ولن يمل، حتى التحرير.