الرئيسية بلوق الصفحة 288

ایران.. مع تفاقم كارثة السكن، المافيا العقارية تفتک بملايين الأسر

مواطنون سکنون علی سطوح المنازل مع دفع الایجار

موقع المجلس:
مع استمرار النهب و الفساد من جانب رموز نظام الملالي و التي لا تکترث بمعانات المعیشیة التي تفتک بحیاة المواطنین العزل و مستقبل ابنائهم. اضحیت إيران تشهد و منذ سنوات تصاعدًا غير مسبوق في أزمة السكن، حتى تحولت اليوم إلى كارثة إنسانية شاملة، تضرب الشرائح الضعيفة من المجتمع، من العمّال إلى أصحاب الدخل الثابت. هذه الأزمة، التي تُعد من أعمق الأزمات الاجتماعية في العقود الأخيرة، تعكس فشل السياسات الحكومية واحتكار السوق من قبل مؤسسات مالية وأمنية متنفذة، جعلت من امتلاك بيت حلمًا مستحيلًا لغالبية الإيرانيين.

ایران.. مع تفاقم كارثة السكن، المافيا العقارية تفتک بملايين الأسر

أسعار خيالية تُقصي ملايين المواطنين

منذ عام 2006 حتى 2023، ارتفع سعر المتر المربع للسكن في إيران من 830 ألف تومان إلى نحو 76 مليون تومان، أي ما يعادل زيادة بنسبة تفوق 9000%. في طهران، قفز هذا الرقم إلى 110 ملايين تومان. ويحدث هذا في وقت بقيت فيه الأجور شبه ثابتة، مما جعل اقتناء المسكن شبه مستحيل.

ووفقًا لتصريح الخبير في سوق العقارات مجيد كودرزي، فإن العامل الإيراني يحتاج إلى الانتظار 580 عامًا لتملك وحدة سكنية إن اعتمد على “بدل السكن”، وأكثر من 100 عام إذا استند إلى الحد الأدنى للأجور الرسمي.

أما القروض البنكية، التي يُفترض أن تساعد في شراء السكن، فهي عاجزة عن تغطية أكثر من 6 إلى 7 أمتار فقط، بينما يشكّل سعر الأرض وحده أكثر من 60% من تكلفة المسكن.

تشرد واسع: من القبور إلى السيارات

في ظل هذا الانسداد، تنامت مظاهر التشرد بشكل صادم. تقرير صادر عن مركز أبحاث مجلس الملالي عام 2023، كشف عن 8 أنواع من التشرد، من بينها: النوم فوق الأسطح، في غرف المحركات، داخل السيارات، القبور، أو حتى التشارك القسري بين عائلات في شقة واحدة.

هذا الوضع لا يعكس فقط فقرًا مدقعًا، بل يكشف انهيارًا إنسانيًا يُظهر الوجه الحقيقي لنظام يدّعي الدفاع عن “المستضعفين” بينما يُلقي بهم إلى هامش الحياة.

ملايين الوحدات السكنية خالية… وملايين بلا مأوى

رغم هذه المأساة، تشير الإحصائيات إلى وجود أكثر من 6 ملايين وحدة سكنية خالية في إيران. ويُعزى هذا الأمر إلى سياسة الاحتكار المنهجي التي تمارسها المؤسسات المالية، ولا سيما البنوك الكبرى.

بحسب تقرير لموقع “تابناك” الحكومي (15 نوفمبر 2024)، فإن البنوك الخمسة الأكبر تمتلك آلاف الوحدات غير المأهولة: بنك مسكن (8000 وحدة)، بنك سبه (2600)، بنك ملت (583)، بنك صادرات (278)، وبنك پاسارگاد (181). كما تمتلك شركة بيمه إيران 178 وحدة خالية.

البنوك، بدلًا من دعم الاقتصاد، تحولت إلى محتكر رئيسي للسوق العقارية، سواء عبر مصادرة بيوت المتعثرين، أو عبر استثمارات ضخمة في مشاريع مثل “مسكن مهر”، بهدف تحقيق أرباح طائلة، في ظل أرباح سنوية تصل إلى 30% دون أي مخاطر.

دور الأجهزة الحاكمة في تفاقم الأزمة

إلى جانب البنوك، تسهم البلديات في تفاقم الأزمة من خلال فرض رسوم باهظة على التراخيص، فيما تهيمن مؤسسات خاضعة للسلطة، مثل حكومة بزشكيان، حرس النظام الإيراني، و”آستان قدس”، على مساحات شاسعة من الأراضي والعقارات، وتُسيّر السوق العقارية لمصلحتها.

السلطة تُعرقل عمدًا تطبيق قانون الضرائب على الوحدات الفارغة، وتُبقي المنازل خالية بهدف رفع الأسعار بشكل مصطنع. إنها ليست مجرد فوضى إدارية، بل استراتيجية مقصودة لخدمة مافيا العقارات.

نتائج مدمّرة اجتماعيًا وإنسانيًا

هذه السياسات أفضت إلى انهيار في نسيج المجتمع، مع تنامي ظواهر مثل التشرّد، التفكك الأسري، والفقر المدقع. آلاف العائلات الإيرانية اليوم لا تجد مأوى، وتلجأ إلى الشوارع أو المقابر أو مشاركة المسكن مع آخرين، في ظلّ صمت رسمي وتجاهل متعمد.

هذه الأزمة لم تعد اقتصادية فحسب، بل هي أزمة إنسانية تنذر بكارثة اجتماعية واسعة، في ظل نظام يُضحّي بمصالح الشعب لصالح فئة ضيقة من المستفيدين.

فشل أم نجاح المفاوضات ليس في صالح إيران

النووي الایراني

صوت العراق- محمد حسين المياحي:

مع زيادة الترکيز الغربي على الملف النووي الايراني ولاسيما من حيث تسارع البرنامج النووي للنظام الإيراني، عاد ملف طهران النووي ليتصدر واجهة الأحداث الدولية. وبينما تشير تقارير دولية إلى أن إيران أصبحت على مسافة قريبة من إنتاج القنبلة النووية، يتصاعد الضغط الأميركي على العواصم الأوروبية لاتخاذ موقف حاسم، وسط تلميحات إلى احتمال تفعيل آلية الزناد وإعادة العقوبات الشاملة ضد النظام.
موقف النظام الايراني وإن سعى لإظهار نفسه متماسکا وصامدا إلا إنه يغلب عليه التناقض والتخبط والقلق والارباك وهو ما يبدو واضحا في تصريحات ومواقف المسٶولين، ويأتي قلق النظام الايراني إن الامريکيين وفي الوقت الذي يواصلون التفاوض مع النظام الايراني لکنهم في نفس الوقت يستمرون في ممارسة المزيد من الضغط وتضييق الخناق وبهذا السياق فإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو دعا، يوم الجمعة 18 أبريل 2025، خلال مؤتمر صحفي في باريس، الدول الأوروبية إلى اتخاذ قرار عاجل بشأن تفعيل آلية الزناد، في ضوء تقارير متزايدة عن انتهاكات النظام الإيراني للاتفاق النووي.
وقال روبيو في تصريحه في المٶمتمر الصحفي:” يجب أن نتوقع في القريب العاجل صدور تقرير من الوكالة الدولية للطاقة الذرية يظهر أن النظام الإيراني لم يتجاوز فقط التزاماته، بل بات أقرب من أي وقت مضى من إنتاج سلاح نووي”، والملفت للنظر إن هذا التصريح الذي يتضمن تهديدا صريحا جاء قبل يومين من الجلسة الثانية للمفاوضات التي ستعقد في إيطاليا. وتصريح روبيو هذا جاء بنفس سياق ما صرح به المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي بأن “الوقت المتاح للتوصل إلى اتفاق أصبح قصيرا جدا”، مشيرا في حديث إلى صحيفة لوموند الفرنسية إلى أن إيران “لم تعد بعيدة” عن الوصول إلى القنبلة النووية، وهذا يعني إن هناك جدية دولية واضحة جدا في عملية التفاوض مع النظام الايراني.
الهدف الغربي عموما والامريکي منه خصوصا هو حسم الملف النووي الايراني سواءا سلما أم حربا، وکما أکدت التصريحات الامريکية وعلى أعلى المستويات فإن کل الخيارات مطروحة على الطاولة ولا يسمح للنظام الايراني بإمتلاك السلاح النووي تحت أي ظرف کان، لکن، هل إن النظام الايراني مستعد حقا للرضوخ للمطالب الدولية وحسمه لموضوع الملف النووي؟ من الواضح جدا بأن النظام الذي صرف لحد الان ما يقارب من 2 تريليون دولار على هذا البرنامج ليس من السهل عليه التخلي عنه وجعل نفسه تحت الشمس تماما ولاسيما وإن الداخل الايراني يغلي ويکفي أن نشير الى إن العام الايراني الماضي قد شهد آلاف التحرکات الاحتجاجات والعمليات الثورية لوحدات الانتفاضة والشعب الايراني غاضب جدا والنظام يعلم ذلك جيدا، وإن إستسلام ورضوخ النظام وإسدال الستار على الملف النووي، يعني بأن مستقبل النظام لن يبشر بالخير أبدا.

ایران.. هجومٌ جديد ضد الجيل الشاب مع تحویل التعلیم الی أداة قمع

موقع المجلس:
في مشهدٍ يُجسّد ذروة الخوف الذي يعتري النظام الرجعي في إيران من يقظة الجيل الجديد، وقّع كلّ من وزير التربية والتعليم عليرضا كاظمي، وقائد قوى الأمن أحمدرضا رادان، اتفاقيةً رسمية في طهران لدمج الأجهزة الأمنية ضمن المنظومة التعليمية. هذا التطور الخطير، الذي تمّ خلال مؤتمر وطني لمسؤولي الثقافة والشؤون الاجتماعية، يؤكد أن النظام بات يعتبر المدارس ساحةً جديدة في معركته ضد الوعي والتمرد.

هذا التحرك ليس قرارًا عابرًا، بل يندرج ضمن سياسة استراتيجية تهدف إلى كسر تأثير الشباب الذين قادوا بجرأة انتفاضات نوفمبر 2019 وسبتمبر 2022، معبّرين عن كراهيتهم العميقة لهذا النظام، ورافضين القمع والتمييز والاستبداد. هذه الانتفاضات، التي واجهها النظام بالعنف الدموي، شكّلت منعطفًا تاريخيًا في ميزان القوى بين الشعب والدكتاتورية الدينية، وبرز فيها الطلاب والنساء كقادة في الصفوف الأمامية.

وقال كاظمي، في لحظة من التماهي الكامل مع الأجهزة القمعية: «أنا جندي بفخر تحت إمرة القائد رادان». وتابع: «مهمة التعليم هي مهمتكم. نحن نخدمكم بالكامل في الجمهورية الإسلامية». كما أعلن عن مراجعة «جادة وأساسية» للمناهج، ترتكز على «الثوابت الدينية، وثقافة الصلاة، والقيم القرآنية»، في مسعى لتحويل التعليم إلى وسيلة ترويج للعقيدة الرسمية.

وأضاف كاظمي أن وزارة التربية مسؤولة عن نقل «الثقافة والمعتقدات والقيم» إلى الأجيال الجديدة، مشددًا على ضرورة تحويل ما يُسمّى بـ«المعايير الرائدة» إلى «خطاب وطني وعائلي». واعتبر أن جوهر أزمات البلاد ثقافي، محمِّلاً الناس مسؤولية ما وصفه بـ«فشل ترسيخ ثقافة الاستهلاك الصحيح»، ومؤكدًا أن هذه الثقافة يجب أن تُزرع منذ الطفولة.

من جانبه، اعتبر رادان أن المدارس كانت دائمًا أداةً مركزية في توجيه المجتمع، قائلاً: «من هو الهدف الأول للعدو؟ ربّما العدو يعرف أفضل منّا أن أكثر شريحة مؤثرة في المجتمع الإيراني هي الطلاب». واستشهد بتجنيد الطلاب في الحرب الإيرانية العراقية، قائلاً: «لقد أرسلنا الشهداء من المدارس إلى الجبهات».

وفي تحذير صريح من المنصات الافتراضية، تحدّث رادان عن «مافيا لاختطاف العقول» تستهدف الشباب، مؤكدًا أن «تشكيل المنظومات الذهنية والسلوكية يتم في الطفولة والمراهقة»، ومشددًا على أن المدارس هي الحقل الأنسب لإنجاز ما وصفه بـ«المهام التربوية – الأمنية».

ووفق ما نشرته وكالة “بانا”، فإن الاتفاق يهدف إلى «تعزيز التعاون التعليمي والثقافي والاجتماعي»، و«رفع الوعي العام»، و«الحدّ من الأضرار الاجتماعية». لكن خلف هذه العبارات البيروقراطية، يختبئ مشروعٌ خبيث هدفه خنق الوعي، ومحاولة إخضاع العقل الناشئ لسلطة ولاية الفقيه منذ نعومة أظفاره.

هذا الإجراء ليس إلا امتدادًا لمحاولات سابقة لأسلمة التعليم، وتوسيع الشبكة العقائدية للنظام عبر الأدوات الأمنية، والدينية، والدعائية. لكن الحقيقة التي لا يمكن حجبها، هي أن الصدام بين نظام رجعي متكلّس، وجيل رقمي متحرر، لم يعد قابلاً للتأجيل. فالشباب الإيراني لم يعد يُخدع بشعارات المقاومة الزائفة ولا بثقافة الشهادة القسرية، بل يتطلع إلى حياة كريمة، حرة، وعصرية.

النظام قد يُغيّر المناهج، وينشر عناصره في الفصول الدراسية، ويزيد من رقابته على الطلاب، لكنه لن يتمكن من كسر إرادة جيلٍ نشأ على الوعي والرفض، ولم يعد يخشى القمع. المعركة على مستقبل إيران، بكل وضوح، تجري الآن في ساحات المدارس، وفي عقول الشباب، حيث يدرك الملالي أن خسارتهم هناك ستكون نهائية.

صرخة من أعماق الذاكرة الوطنية الإيرانية.. لا للشاه، لا للملالي…

موقع المجلس:
تعود صرخة «لا للشاه، لا للملالي» من أعماق الذاكرة الوطنية الإيرانية، لتدوّي من جديد، لا بوصفها شعاراً سياسياً عابراً، بل كجوهر نضال شعبٍ أبى أن يخضع لرمزين متعاقبين من الاستبداد: تاج الشاه وعمامة الولي الفقيه. إنها ليست معركة مع الماضي فحسب، بل مواجهة حاضرة ومفتوحة مع كل من يسعى إلى إعادة تدوير الاستبداد، تحت مسميات زائفة أو وعود زائفة بالإصلاح.

في مثل هذه الأيام، من ربيع عام 1975، أقدمت عناصر جهاز السافاك التابع لنظام الشاه على واحدة من أبشع المجازر السياسية: نقل تسعة من خيرة المناضلين من زنازين سجن إوين إلى تلال مهجورة، وإعدامهم بدم بارد، وأيديهم معقودة وعيونهم معصوبة. كان من بينهم مجاهدون ومقاتلون من فدائيي الشعب، كتبوا بدمائهم صفحة ناصعة في تاريخ إيران النضالي.

هذا الحدث الذي أريد له أن يُنسى، أعيد استحضاره اليوم بقوة الوعي وبوصلة المبادئ. فقد شهدت الأعوام الأخيرة محاولات مستميتة من بقايا جهاز الشاه، ومن سار على دربه، لتلميع رموزه، بل ورفع صور جلاديه في مظاهرات الخارج. صورة پرويز ثابتي، مهندس تلك المجزرة، رُفعت في وقاحة تُشبه في بشاعتها وقائع الجريمة نفسها، تحت عنوان “الكابوس القادم”. أما الكابوس الحقيقي، فهو عودة الاستبداد بوجه جديد.

وفي مواجهة هذا التحريف الصارخ، جاءت كلمات مسعود رجوي، قائد المقاومة الإيرانية، لتضع الأمور في نصابها، حين قال في رسالة سياسية عميقة:

«إن إنكار الثورة المناهضة لحكم الشاه هو إهانة للشعب الإيراني بأسره، وتعدٍ على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وبالأخص على حق الشعوب في الثورة ضد الظلم، باعتباره آخر ما تملكه من أدوات الدفاع عن كرامتها».

وأكد رجوي أن الحياد بين الديكتاتوريتين هو خيانة، وقال:

«تأجيل الحسم بين الجمهورية أو نظام الشاه بحجة الحفاظ على الوحدة، خداع سياسي يخدم استمرار حكم الملالي. فجوهر القضية ليس في الأشكال، بل في الحسم المبدئي لموقع الشعب كصاحب السيادة والقرار».

بل وذهب إلى ما هو أعمق حين قال: «لا عودة للوراء. لا روسيا ولا العراق ولا أفغانستان عادت إلى الملكية، ولن تكون إيران استثناءً. التاريخ لا يعيد نفسه ».

صوت التاريخ من قلب محكمة الشاه
ما قاله مسعود رجوي في قاعة المحكمة العسكرية للشاه عام 1972، لا يزال اليوم نصاً خالداً في سجل المروءة السياسية. من تحت المقصلة، وصف وحشية السافاك، قائلاً:

«لقد سُمح لجهاز السافاك أن يعامل المناضلين كما يُذبح الخراف».

«حرق بالأجهزة الكهربائية، اقتلاع الأظافر، الجلد بالأسلاك، والتعذيب حتى الموت… كان ذلك هو القانون».

«الشعب الفقير في طهران ومناطقها العشوائية كان يلفظ أنفاسه أمام أبواب المستشفيات… بينما لا يملك الفلاحون سوى ديونهم».

وتابع قائلاً:

«من لا يملك شيئاً ليخسره، يملك كل شيء ليقاتل من أجله. ولهذا لم يبقَ لنا إلا طريق واحد: الثورة المسلحة الشعبية».

«نحن نفتخر بتهمنا. نحن في ساحة محكمة مزيفة، لكن الشعب والتاريخ هما من سيقول الكلمة الفصل».

إن جوهر المعركة ليس فقط في إسقاط نظام الملالي، بل في منع أي محاولة للالتفاف على تضحيات الشعب بإعادة نظام الشاه. فالمقاومة الإيرانية، بقيادة مريم رجوي، لا تناضل فقط ضد ديكتاتورية دينية، بل أيضاً ضد من يريدون إعادة ديكتاتورية عسكرية ملكية تحت شعارات جديدة.

البديل الوحيد هو ما تحمله هذه المقاومة من مشروع ديمقراطي علماني، قائم على المساواة والعدالة الاجتماعية، واحترام سيادة الشعب. وهو ما أكده البرنامج ذو العشرة بنود الذي بات اليوم نقطة التقاء كل من يسعى إلى إيران جديدة، محررة من كابوس الشاه والشيخ على حد سواء.

إنه لمن المعيب أن تُرفع صور الجلادين، وأن يُعاد تسويق رموز الظلم باسم الوطنية. التاريخ لا يُنسى، والدم لا يُغسل بالشعارات. والمقاومة الإيرانية، التي امتلكت شجاعة مواجهة الشاه بالأمس، لا تزال تقود اليوم أعظم نضال تاريخي ضد ولاية الفقيه، دون أن تنسى من أطلق الرصاص أولاً على شعب أعزل، لا لشيء سوى أنه طالب بالحرية.

هكذا، لا يُمكن لمن يعيد إنتاج الاستبداد أن يدّعي الوقوف مع الحرية.

لا للشاه، لا للملالي… نعم لإيران حرّة، جمهورية، ديمقراطية.

إيران: تصاعد وحشي في تنفيذ أحكام الإعدام

الإعدامات في شهر فروردين(21 مارس- 20أبريل) أربعة أضعاف مقارنة بالعام الماضي، وفي شهر اسفند (19 فبراير-20 مارس) ستة أضعاف ما كانت عليه في العام السابق
إعدام 83سجينًا في شهر فروردين الماضي، بينهم 6 سجناء سياسيين، 5 نساء، و2 من القُصَّر
بلغ عدد الإعدامات منذ 22 يوليو 2024 وحتى اليوم في عهد بزشكيان 1051 إعدامًا

نفّذ جلادو خامنئي خلال شهر فروردين(21 مارس- 20أبريل) ما لا يقل عن 83 حكم إعدام، بينهم 6 سجناء سياسيين و5 نساء. وتشير المعلومات إلى أن اثنين من الضحايا كانا دون سن 18 عامًا عند ارتكاب الجريمة المنسوبة إليهما.

إضافة إلى ما سبق الإعلان عنه في بيانات سابقة، أقدم جلاوزة السلطة القضائية للملالي يوم الثلاثاء 15 نيسان / أبريل على إعدام خمسة سجناء هم: غلامعلي ماشااللهي في أراك، سهراب حيدري، چراغعلي قاسمي، وفيض‌الله كرمي في قم، ومرضية إسماعيلي في قزوين. كما تم يوم الخميس 17 ابريل إعدام أحمد ياوري في گرگان، ويوم الأحد 20 ابريل أُعدم كل من جواد گودرزي في درود، وسعدالله گرگيج البالغ من العمر 29 عامًا من المواطنين البلوش في زاهدان.

وبذلك، بلغ عدد الإعدامات منذ بداية عهد بزشكيان في 22 يوليو2024 حتى اليوم 1051 إعدامًا.

في السنوات الماضية، كانت أعداد الإعدامات خلال شهري اسفند وفروردين أقل بسبب عطلة النوروز وتزامنها مع شهر رمضان. لكن هذا العام، ارتفع عدد الإعدامات في نيسان إلى 83حالة، أي أربعة أضعاف ما سُجّل في نيسان 2024 (23 إعدامًا)، و21 ضعفًا مقارنة بنيسان 2023 (4 إعدامات). أما في فبراير 2024 فقد بلغ عدد الإعدامات 124 حالة، أي ما يقرب من ستة أضعاف مقارنة بالشهر المماثل في السنة 2023 (21 إعدامًا).

هذا التصعيد الوحشي في الإعدامات يعكس الطريق المسدود والمميت الذي تواجهه الفاشية الدينية الحاكمة في إيران، حيث يحاول خامنئي عبثًا من خلال القتل والإعدامات أن يوقف انتفاضة الشعب وسقوط نظامه المحتوم.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
21 نيسان / أبريل 2025

قوة المجلس الوطني تواجه انهيار النظام: إيران على أعتاب التغيير

اجتماع للمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة

المرشد الإيراني علي خامنئي
ایلاف – سعيد عابد:

لا شك أن النظام الإيراني يمر بمرحلة حرجة، حيث تتراكم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية وتتفاقم الانقسامات الداخلية. فالفساد المستشري وسوء الإدارة والسياسات الخاطئة أدت إلى تدهور الأوضاع المعيشية وتزايد البطالة والفقر. وفي ظل هذا الوضع، يزداد الحديث عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل محتمل للنظام الحالي، وكقوة قادرة على تحقيق التغيير المنشود.

إنَّ ما يميز المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو قدرته على الجمع بين العمل السياسي المنظم والنضال الشعبي. فالمجلس يمتلك شبكة واسعة من الأنصار والمتعاطفين داخل إيران وخارجها، وهو قادر على تنظيم فعاليات حاشدة ومؤثرة، وكسب التأييد والدعم من مختلف الأوساط. كما أن المجلس يتمتع بمصداقية كبيرة لدى الشعب الإيراني، نظراً لتاريخه الطويل في النضال ضد النظام، وتضحياته الجسيمة في سبيل الحرية والعدالة.

إنَّ المظاهرات التي شهدتها 14 مدينة حول العالم يومي 18 و19 نيسان (أبريل) 2025، والتي شارك فيها الآلاف من الإيرانيين، لهي دليل واضح على قوة المجلس وتأثيره. هذه المظاهرات لم تقتصر على التعبير عن معارضة النظام، بل حملت أيضاً رسالة تضامن مع السجناء السياسيين الذين يواجهون خطر الإعدام، وتأكيد على أن الشعب الإيراني لن ينسى تضحياتهم ولن يتخلى عنهم. كما أن هذه المظاهرات أظهرت للعالم أجمع أن هناك بديلاً للنظام الإيراني، وأن هناك قوة قادرة على تحقيق التغيير في إيران.

إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يتبنى برنامجاً سياسياً واضحاً يرتكز على إقامة نظام ديمقراطي علماني يحترم حقوق الإنسان والحريات الأساسية. هذا البرنامج يلقى ترحيباً واسعاً لدى الإيرانيين الذين يتوقون إلى الحرية والعدالة، والذين يرون في المجلس الأمل الوحيد في تحقيق هذا الحلم. فالنظام الإيراني لم يعد قادراً على تلبية احتياجات الشعب أو حل مشاكله، والمجلس يقدم بديلاً واقعياً وقابلاً للتطبيق.

إن النظام الإيراني يدرك جيداً الخطر الذي يمثله المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ولذلك فهو يسعى بكل الوسائل لتشويه صورته وقمع أنصاره. ولكنه فشل في تحقيق ذلك، فالمجلس يزداد قوة وتأثيراً يوماً بعد يوم، ويكسب المزيد من التأييد والدعم من مختلف الأوساط. فالنظام الإيراني يعيش حالة من العزلة والضعف، بينما المجلس يزداد قوة وتماسكاً.

إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ليس مجرد حركة معارضة، بل هو مشروع وطني يهدف إلى بناء إيران جديدة تقوم على الديمقراطية والعدالة والمساواة. هذا المشروع يستحق الدعم والمساندة من جميع القوى الديمقراطية في العالم، فإيران ديمقراطية ستكون عاملاً رئيسياً في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

في الختام، يمكن القول إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يمثل قوة صاعدة في مواجهة نظام متآكل. وإذا استمر المجلس في تعزيز قدراته وتوسيع نفوذه، فإنه قد يكون قادراً على لعب دور حاسم في مستقبل إيران. الدور الذي سيغير وجه إيران والمنطقة بأسرها، ويحقق للشعب الإيراني حلمه في الحرية والعدالة.

موجز أهم الأخبار لیوم الإثنين 21 نيسان (أبريل)

موقع المجلس:
أقفلت أجزاء من سوق طهران أبوابها وأضرب التجار، احتجاجًا على تدخلات منظمة الأوقاف التابعة للنظام.
قال المتحدث باسم “ويتكاف” بعد محادثات في روما: إن الرئيس شدد على أن النظام الإيراني يجب ألا يحصل على سلاح نووي أو برنامج تخصيب. ورفض الإدلاء بتفاصيل المفاوضات، لكنه أضاف أنه سيتم تحديد إطار اتفاق لتحقيق أهداف ترامب في المرحلة المقبلة.

تجمع احتجاجي للمتقاعدين في محافظة جيلان

 

صرّح الجنرال ريتشارد كيمب، القائد السابق للقوات البريطانية في أفغانستان، بأن الحل الوحيد لمنع النظام الإيراني من الوصول إلى السلاح النووي هو التدخل العسكري، مضيفًا أن نظامًا إيرانيًا مسلحًا نوويًا سيكون أكبر تهديد للغرب والشرق الأوسط.
نشرت صحيفة الغارديان أن وزير خارجية النظام الإيراني يرى أن مستوى انعدام الثقة العالي والطبيعة الفنية للمفاوضات تجعل التوصل السريع إلى اتفاق أمرًا صعبًا. كما أبدى ستيف ويتكاف رغبته في التوصل إلى اتفاق خلال 60 يومًا.

صرخة ضحايا شركة جم للسيارات أمام قصر العدالة في بوشهر يا مدّعي العدالة، أين

أضرب عمال مصنع “إيران‌خودرو” في تبريز للمرة الثانية خلال فترة قصيرة، احتجاجًا على عدم تلبية مطالبهم. وأكدوا أنه رغم مرور أكثر من أربعة أشهر على الوعود المقدّمة، لم يطرأ أي تغيير، وأعلنوا أنهم سيواصلون احتجاجاتهم بشكل أوسع في حال استمرار الأوضاع على ما هي عليه.

كرمانشاه غرب إيران تجمع احتجاجي للمتقاعدين رفضاً لتدهور أوضاعهم المعيشية

يواصل العمال في مصفاة الغاز الثانية عشرة في “بارس الجنوبي” احتجاجهم لليوم الرابع على التوالي، رافضين تهديدات مدراء الشركة الذين توعدوهم بتأخير مستحقاتهم إن استمروا بالاحتجاج.

نظم المتقاعدون في عدة مدن إيرانية، منها أصفهان، الأهواز، طهران، رشت، ساري، شاهرود، شوش، قائم‌شهر، كرمان وكرمانشاه، تجمعات احتجاجية، أعربوا خلالها عن رفضهم لتجاهل مطالبهم المعيشية والنقابية، ورددوا شعارات ضد مسؤولي النظام الإيراني.

كتبت صحيفة كيهان، المقربة من خامنئي: إن ثلاثية “التفاوض أو العقوبات أو الحرب” ما زالت أدوات ضغط تستخدمها الدول، وإن قدرات مثل الصواريخ، التكنولوجيا النووية، ومحور المقاومة، هي عوامل ردع للحرب ومحفّز للتفاوض. ووصفت ترامب بأنه “مختل نفسي لا يُوثق به”، وهاجمت بشدة ماركو روبيو الذي دعا إلى تنفيذ “آلية الزناد” وعودة فورية للعقوبات، مؤكدة أن وفد النظام الإيراني المفاوض هذه المرة يطالب بضمانات موثوقة.
أفادت صحيفة “ابتكار” الحكومية بارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية الأساسية: لحم الغنم تجاوز المليون تومان والدجاج وصل إلى 109 آلاف تومان. كما تم استبعاد البقوليات من موائد الطبقات الفقيرة بسبب التضخم الكبير.
ذكرت وسائل إعلام بريطانية أن فروه نقوي، مديرة مؤسسة خيرية في لندن، التقت مع مجيد هاشمي دانا، أحد مسؤولي الحرس الإيراني والمدير السابق لـ “وكالة أنباء الدفاع المقدس”. وتناولت صحف مثل “تايمز” و”تلغراف” هذا اللقاء، محذرة من نفوذ النظام الإيراني عبر المؤسسات الخيرية في بريطانيا. وقد التقطت نقوي ومرافقيها صورة بجانب لوحة لقاسم سليماني.
وقع القائد العام للشرطة ووزير التعليم في نظام إيران مذكرة تفاهم، تقضي بدخول الشرطة رسميًا إلى المدارس. وبموجب هذه المذكرة، تُمنح القوى الأمنية صلاحيات للتدخل في التعليم، خاصة لفرض الحجاب على الطالبات داخل المدارس.
حذر سلمان إسحاقي، المتحدث باسم لجنة الصحة في برلمان النظام، من إلغاء دعم الدواء الحكومي، وقال إن هذا الإجراء سيرفع تكاليف العلاج بنسبة 20 إلى 30 ضعفًا، مما سيجعلها غير قابلة للتحمل من قبل المواطنين، وقد يؤدي ذلك إلى وفاة الناس، نظرًا لأن 80% من تكاليف العلاج تُدفع من جيوب المرضى، و20% فقط تغطيها شركات التأمين.
أفاد موقع “تجارت‌نیوز” التابع للنظام بأن مؤشر البؤس في الشتاء العام الإيراني الحالي قد ارتفع مقارنة بخريف نفس العام.
استهدفت الولايات المتحدة العاصمة اليمنية صنعاء، في إطار استمرار ضرباتها لمواقع الحوثيين الموالين للنظام الإيراني، وذلك بعد ساعات من القصف المكثف لمدينة الحديدة. وأعلنت مصادر عسكرية أمريكية أنه منذ منتصف مارس وحتى الآن، نفذت 300 ضربة باستخدام صواريخ توماهوك وقاذفات B-2 وحاملة الطائرات كارل فينسن.
أعلن جيش الإسرائيلي أن مقتل 15 مسعفًا قبل شهر في غارة على سياراتهم في قطاع غزة كان نتيجة “أخطاء مهنية” من قبل قواته و”خرق للأوامر”. وقع الهجوم في 2 نيسان/أبريل في تل السلطان – رفح، وأسفر عن مقتل عدد من مسعفي الهلال الأحمر وموظف في الأمم المتحدة.
أفادت وسائل الإعلام بأن إسرائيل زعمت أنها استهدفت حسين نصر، المسؤول عن نقل السلاح والمال من النظام الإيراني إلى حزب الله.
ارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 51.240 شهيدا، و116.931 مصابا.
أفادت مصادر طبية فلسطينية ، ارتفعت حصيلة الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 51.240 قتيلا، و116.931 مصابا.وأفادت مصادر طبية، بأن من بين الحصيلة 1,864 قتيلا ، و4,890 مصابا منذ 18 آذار/ مارس الماضي.وقالت، إن 39 قتيلا و62 مصابا وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية.وأوضحت أن عددا من القتلى ما زالوا تحت أنقاض المنازل والمنشآت المدمرة، وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والطواقم المختصة الوصول إليهم، بسبب قلة الإمكانيات.
ش

ایران.. من الغضب المعيشي إلى نداءات للانتفاضة الشاملة تثیر تصاعد موجة الاحتجاجات الشعبية

موقع المجلس:
تصاعداً ملحوظاً تشهد المدن الإيرانية خلال الأيام الأخيرة، في الاحتجاجات الشعبية، حيث امتدت التحركات من العمال والمتقاعدين إلى الكسبة،

تظاهرة احتجاجية في أصفهان لعمال الصُلب والتعدين المتقاعدين ضد الوعود الكاذبة

لتشمل طيفاً واسعاً من الطبقات المتضررة من سياسات النظام الإيراني. فقد شهد كل من الأهواز وطهران وشوش وأصفهان وكرمان وورزنه وسوق طهران، موجات احتجاجية صاخبة ضد الفقر، والتمييز، والقمع، ونهب الثروات الوطنية من قبل المؤسسات التابعة للولي الفقیة. اللافت في هذه الاحتجاجات هو الشعارات التي تجاوزت المطالب المعيشية لتطال رأس النظام وسياساته الاستبدادية، مما يعكس اتساع رقعة الغضب الشعبي واقتراب البلاد من حافة انفجار اجتماعي.

في طهران، تعددت مراكز الاحتجاج. فقد احتشد متقاعدو منظمة الضمان الاجتماعي أمام مبناها مطالبين بالإفراج عن العمال المعتقلين، في تظاهرة رفعت شعاراً موحداً: «العامل السجين… يجب أن يُحرّر»، في تعبير واضح عن التضامن بين العمال والمتقاعدين في مواجهة القمع الأمني. كما شهدت العاصمة احتجاجاً آخر من موظفي تشغيل المترو الذين صرخوا: «كفى وعوداً فارغة… موائدنا خالية!» اعتراضاً على تأخر الرواتب وسوء الأوضاع المعيشية.

كما شهد سوق طهران إضراباً لافتاً، حيث أغلق عشرات التجار محالهم احتجاجاً على تدخلات منظمة الأوقاف وتعيين متولٍّ جديد دون استشارتهم. شعاراتهم جاءت حادة وصريحة: «مدّ اليد إلى السوق يعني اللعب برزق الناس… كفى!» في إشارة إلى أنّ النظام، بعد نهب الثروات الكبرى، بات يتجه الآن إلى الاستيلاء على ما تبقى من أرزاق الناس.

احتجاجات غاضبة لمتقاعدي منظمة الضمان الاجتماعي في خوزستان ضد الأكاذيب والظلم

في الأهواز، تظاهر متقاعدو منظمة الضمان الاجتماعي أمام مبنى المحافظة، رافعين شعارات غاضبة ضد حكومة بزشكيان المعينة من قبل خامنئي، متّهمين إياها بالكذب ونهب حقوق المتقاعدين. شعارات مثل «كلّ هذا الظلم، لم تشهده أمة من قبل!» مخاطبا الحكومة : عار عليكم . تعكس عمق المأساة التي يعيشها الملايين من كبار السن الذين أفنوا أعمارهم في الخدمة، ليجدوا أنفسهم اليوم فريسة للفقر المدقع والوعود الكاذبة.

أما في شوش، فقد دوّى صوت المتقاعدين مجدداً، هذه المرة بمطالب مباشرة وصريحة: «نحن المتقاعدون… جياع ومرهقون!». تظاهرة المتقاعدين أمام الدوائر الحكومية جاءت كرد فعل على ما وصفوه بالإذلال المعيشي والإهمال الرسمي المتعمد. المتظاهرون شبّهوا الفرق بين معاشاتهم وخط الفقر بـ«الهوة السحيقة»، مؤكدين أن زيادة الرواتب بنسبة ضئيلة لا تكفي حتى لشراء احتياجات أسبوع واحد.

تظاهرة احتجاجية في أصفهان لعمال الصُلب والتعدين المتقاعدين ضد الوعود الكاذبة

في كرمان، نظّم متقاعدو قطاع الصُلب وقفة احتجاجية تنديداً بخلف الوعود الحكومية. الشعار الرئيسي في التظاهرة كان: «يا حكومة كاذبة، أين وعودك الفارغة؟!» وهو ما يلخص حالة الإحباط العام لدى فئات واسعة باتت ترى في كل وعد رسمي مجرد خدعة مؤقتة لكسب الوقت وتهدئة الأوضاع.

ایران.. من الغضب المعيشي إلى نداءات للانتفاضة الشاملة تثیر تصاعد موجة الاحتجاجات الشعبية ا

في أصفهان، خرجت تظاهرتان منفصلتان، إحداهما لعمال الصُلب والتعدين، والثانية في مدينة ورزنه التي شهدت احتجاجاً شعبياً بعد اعتقال عدد من الفلاحين المطالبين بحقوقهم في المياه. هذه الاحتجاجات تسلط الضوء على المأساة البيئية والسياسية التي تسببت بها مشاريع نقل المياه وسياسات النهب، حيث أصبحت حتى المياه سلعة تُسحب من أفواه المزارعين لإرواء مصانع وكيانات تابعة لحرس النظام الإيراني.

ایران.. من الغضب المعيشي إلى نداءات للانتفاضة الشاملة تثیر تصاعد موجة الاحتجاجات الشعبية ا

ما يجمع بين هذه الاحتجاجات هو الخيط الأحمر للفقر المتفشي في مختلف الطبقات الاجتماعية، والذي لم يعد يرحم حتى الطبقات الوسطى. فقد بات المواطن الإيراني عاجزاً عن توفير الحد الأدنى من ضروريات الحياة، في ظل سياسة اقتصادية يقوم جوهرها على النهب المنظّم لثروات البلاد من قبل مؤسسات خاضعة مباشرة لمكتب الولي الفقیة، وعلى رأسها هيئة تنفيذ أمر خميني الملعون، ومؤسسة المستضعفين، وشركات حرس النظام الإيراني.

ایران.. من الغضب المعيشي إلى نداءات للانتفاضة الشاملة تثیر تصاعد موجة الاحتجاجات الشعبية ا

لقد حوّل هذا النظام ثروات إيران النفطية والمعدنية والزراعية إلى أدوات لخدمة الحروب الخارجية والبرامج النووية والباليستية، بينما يقبع الملايين داخل إيران تحت خط الفقر، دون ماء، دون كهرباء، ودون أدنى درجات الكرامة.

في ظل هذا المشهد القاتم، تبدو ملامح انتفاضة شاملة تلوح في الأفق. الاحتجاجات لم تعد محصورة بمطالب مهنية أو فئوية، بل تتطور باتجاه حركة اجتماعية واسعة تُحمّل النظام مسؤولية الانهيار الشامل، وتطالب بالتغيير الجذري. كل صرخة في سوق، وكل شعار في الشارع، يضيف لبنة جديدة في جدار الانتفاضة القادمة… انتفاضة يبدو أن النظام لم يعد قادراً على احتوائها.

إنفوجرافيك – مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة و مدينة كبرى بشعار: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”

موقع المجلس:
شهدت 14عاصمة ومدينة كبرى في أمريكا وأوروبا وكندا واستراليا يوم السبت 19 أبريل 2025 تظاهرات نظّمها الإيرانيون أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إحياءً لذكرى استشهاد أعضاء من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في19 أبريل 1972، ولذكرى المجزرة التي ارتكبها نظام الشاه في 1975 بإعدام تسعة من السجناء السياسيين في تلال “إيفين”.

واشنطن، باريس، برلين، سيدني، ستوكهولم، أمستردام : مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة

في باريس وكولن وبرلين، توافد المشاركون من الجاليات الإيرانية إلى الميادين، رافعين صور الشهداء ولافتات رافضة للاستبداد، ومؤكدين أنّ نضال الشعب الإيراني مستمر من أجل إسقاط كلّ أشكال الديكتاتورية، سواء حملت اسم “الشاه” أو “الملالي”.

إنفوجرافيك – مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة و مدينة كبرى بشعار: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”

في مدينة كولن الألمانية، نُظّمت تظاهرة كبيرة تخلّلها عرضٌ للصور الوثائقية وكلماتٌ مؤثرة تذكّر بتضحيات الشهداء الذين أُعدموا عامي 1972 و1975. وأكّد المنظمون أن تلك الدماء الطاهرة كانت بداية لمسيرة مقاومة مستمرة ضد النظامين، وولادة لوعيٍ ثوري متجذر في ضمير الشعب.

واشنطن، باريس، برلين، سيدني، ستوكهولم، أمستردام : مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة

أما في برلين، فقد علت الهتافات المندّدة بـ”ولاية الفقيه” والمطالبة بإيران حرّة وديمقراطية. وعبّر المشاركون عن رفضهم لأيّ محاولات لإحياء نظام الشاه، مؤكدين أن الشعب الإيراني لا يريد عودة ماضي القمع، بل يطمح إلى مستقبل يُبنى على الحرية والعدالة.

إنفوجرافيك – مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة و مدينة كبرى بشعار: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”

وفي ستوكهولم قام الألاف من الإيرانيين بمسيرة منظمة في شوارع العاصمة رافعين صور شهداء مجاهدي خلق الإيرانية.

إنفوجرافيك – مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة و مدينة كبرى بشعار: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”

واشنطن تسبق بيوم: لا للشاه ولا للملالي

وكانت العاصمة الأميركية واشنطن قد شهدت يوم الجمعة 18 أبريل تظاهرة مماثلة أمام مبنى الكونغرس، بدعوة من منظمة الجاليات الإيرانية في الولايات المتحدة (OIAC). وقد أكّد المشاركون هناك على ذات المبادئ،

إنفوجرافيك – مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة و مدينة كبرى بشعار: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”إنفوجرافيك – مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة و مدينة كبرى بشعار: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”مطالبين بسياسة أميركية تدعم تطلعات الشعب الإيراني، وعلى رأسها ما جاء في البرنامج المكوّن من عشرة بنود الذي طرحته السيدة مريم رجوي.

الانظار تتوجه الى ما يجري داخل إيران

شناط لوحدات الانتفاضة داخل ایران
بحزاني – منى سالم الجبوري:

تزايد الاحتجاجات الشعبية في إيران وجنوحها للإنتشار أفقيا وشمولها مساحات أوسع، صار ‌ما يشغل بال القادة والمسٶولون في النظام الايراني وخصوصا وإنه وعلى أثر الهزائم غير المتوقعة والصادمة التي واجهها النظام على صعيد المنطقة وتزامن ذلك مع المٶشرات التي تٶکد بأنه لم يعد أمام النظام من خيار سوى الاستسلام للمطالب الدولية وتخليه عن السعي من أجل الحصول على الاسلحة النووية، وتزامن ذلك مع تصاعف غير مسبوق في العمليات الثورية التي تقوم بها وحدات الانتفاضة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، الى جانب زيادة الاقتناع بأن النظام وفي ظل الاحداث والتطورات المتسارعة التي تجري کلها على الضد منه، فقد إنکشفت هشاشته، وإن الشعب الايراني وهو يراقب النظام الذي أثقل کاهل الشعب الايراني بمختلف أنواع المشاکل والازمات وأدخل البلاد في نفق مظلم من جراء سعيه المحموم لبسط نفوذه في المنطقة من جانب ومن أجل حيازة الاسلحة النووية من جانب آخر، فإنه وبعد أن صار واضحا بأنه الى جانب فقدانه لنفوذه في المنطقة کما کان في السابق فإن سعيه للحصول على السلاح النووي صار في مهب الريح ولذلك فإن خوف وقلق النظام يتزايد ولاسيما وإن العامل المحرك والموجهة لعملية رفض النظام والسعي من أجل إسقاطه هو المجلس الوطني للمقاومة الايرانية قادة ومسٶولوا النظام الايراني ووسائل الاعلام الايرانية الرسمية التي عملت طوال الاعوام الماضية على تحاشي ذکر المقاومة الايرانية عموما ومنظمة مجاهدي خلق خصوصا، لکنهم وعلى أثر النجاحات الکبيرة المحققة وبروز اسم ودور المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق، إضطروا أخيرا على الاکثار وبشکل ملفت للنظر للإشارة إليهما، ولاسيما بعد صدور قرارات فعالة وحاسمة من قبل أوساط دولية مهمة نظير مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة والکونغرس الامريکي والبرلمان الاوربي وکل هذه القرارات کانت ثمرة الدور والنشاطات والتحرکات الفعالة للمقاومة الايرانية والسيدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية.
نجاح المقاومة الايرانية غير العادي في کسر الطوق الذي فرضه النظام الايراني على تحرکاتها ونشاطاتها بإتجاه بلدان المنطقة والعالم، وتمکنها من قلب المعادلة القائمة رأسا على عقب لصالحها وحشرها في داخل إيران في زاوية ضيقة جدا ولاسيما بعد أن تجلى تأثيرا النشاطات والفعاليات الخارجية التي تقوم بتنظيمها الجالية الايرانية من أنصار المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق، کل ذلك وتزامنا مع الاحداث والتطورات المتسارعة الحالية، صار يثير الکثير من المخاوف في طهران ويجعل النظام يحذر أکثر من اللازم من توسع دائرة الاحتجاجات وإحتمال إنفلات الامور وخروجها عن سيطرته وهو أمر وارد وحتى صار المسٶولون في داخل النظام يرکزون على التحذير منه ومن أن تأخذ مجاهدي خلق بزمام المبادرة في الانتفاضة القادمة المحتملة والتي ستکون الاقوى وحتى يمکن أن تحسم الامور، وليس هناك من شك بأن الانظار تتجه الى داخل إيران وتتابع الاحداث عن کثب منتظرة.

البرفسورفيدال كوادراس أمام المحكمة الوطنية الإسبانية: النظام الایراني وراء محاولة لاغتياله

موقع المجلس:
في مقال نشره السياسي الإسباني البارز أليخو فيدال كوادراس في صحيفة Vozpópuli بتاريخ 17 أبريل 2025، قدّم تفاصيل صادمة عن محاولة اغتياله في مدريد يوم 9 نوفمبر 2023، موجّهاً اتهاماً مباشراً إلى النظام الإيراني بالوقوف وراء الهجوم عبر شبكة إجرامية دولية. المقال يحمل عنوان «شهادتي أمام المحكمة الوطنية»، وقد وردت فيه مجموعة من الأدلة والمواقف السياسية التي تدين طهران بوضوح.

البرفسورفيدال كوادراس أمام المحكمة الوطنية الإسبانية: النظام الایراني وراء محاولة لاغتياله

بدأ فيدال كوادراس مقاله بالتأكيد على أنه «ضحية لاعتداء تم التخطيط له ليكون قاتلاً»، مشيراً إلى أنه أدلى بشهادته أمام القاضي المكلّف بالتحقيق في المحكمة الوطنية الإسبانية في 15 أبريل 2025. وقال إن من أطلق عليه الرصاص هو «قاتل مأجور فرنسي الجنسية من أصل تونسي يُدعى مهراز أياري، أطلق النار على رأسي وتسبب لي بإصابات تطلبت جراحة فكية و16 يوماً في المستشفى، منها 3 أيام تحت التنويم والتنفس الاصطناعي». وأضاف: «استغرقت فترة التعافي الجسدي والنفسي سبعة أشهر، وما زلت أعاني من صدمة ما بعد الحادث».

وفي شهادته، أصر فيدال كوادراس على اتهام النظام الإيراني، قائلاً: «منذ اللحظة الأولى أشرت إلى الجمهورية الإسلامية في إيران كالمحرض والممول لهذه المحاولة». وأوضح أن هذه النقطة «ذات أهمية سياسية بالغة»، نظراً لما سماه «محاولات الإعلاميين المأجورين في أوروبا لنفي هذه العلاقة باستخدام فرضيات خيالية وتفسيرات غير قابلة للتصديق».

وأشار الكاتب إلى أن «النظام يستخدم عصابات إجرامية لاغتيال معارضيه، بما في ذلك سياسيين أوروبيين وأمريكيين منذ عام 2018». وبيّن أن هذا الأسلوب استُخدم بعد أن أصبح فيدال كوادراس هدفاً بسبب دعمه «للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» و«منظمة مجاهدي خلق الإيرانية». وذكر: «ترأست مجموعة أصدقاء إيران الحرة في البرلمان الأوروبي، وتأسست معي لجنة دولية من نواب وخبراء قانونيين تدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان في الشرق الأوسط، خاصة في إيران».

وأكد أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية «هو التهديد الأكبر لحكم الملالي»، موضحاً أن «المجلس وعموده الفقري منظمة مجاهدي خلق الإيرانية يمتلكان شبكة واسعة من الخلايا داخل إيران، ويواجه أفرادها الإعدام فور اعتقالهم».

وذكر في مقاله أن «القاتل الذي حاول اغتيالي اعتُقل لاحقاً في هولندا أثناء محاولته اقتحام منزل الصحفي المعارض ». وأضاف أن النظام الإيراني كان قد وضع اسمه في «المركز الأول على قائمة عقوبات نُشرت في أكتوبر 2022، تلاها تصنيف منظمتين داعمتين للمعارضة». وأوضح أن «رئيسة البرلمان الأوروبي دانت تلك العقوبات وقطعت العلاقات مع طهران».

أورد فيدال كوادراس أدلة إضافية منها أن «منظمو تفجير مؤتمر المعارضة الإيرانية في فرنسا عام 2018 كانوا دبلوماسيين إيرانيين وحُكم عليهم بالسجن حتى 20 عاماً». وأردف: «من يريد قياس جنون خامنئي يكفيه أن يتأمل هذا المخطط الإرهابي الذي كاد أن يقتل 80 ألف معارض في مؤتمر في فيلبانت».

وختم قائلاً: «إذا أثبت القضاء الإسباني مسؤولية الملالي عن محاولة اغتيالي، سيكون على أوروبا أن تُظهر موقفاً حازماً تجاه هذا النظام الدموي».

إيران في أزمة المفاوضات!

ایلاف – نظام مير محمدي:
تتصاعد حدة الأزمة الإيرانية مع استمرار المفاوضات النووية، التي تحولت من مسار دبلوماسي إلى تهديد وجودي لنظام ولاية الفقيه. الجولتان الأخيرتان في عمان وروما كشفتا عن انقسامات عميقة داخل النظام، ليس فقط بين أجنحته السياسية، بل أيضاً في مؤسساته الدينية والعسكرية، ما ينذر بتآكل بنيته الأساسية.

مأزق الخطاب والواقع
لطالما اعتمد النظام خطاب العداء للولايات المتحدة، واصفاً إياها بـ”الشيطان الأكبر” لتعبئة الداخل وتبرير القمع. لكن الضغوط الاقتصادية الخانقة والعزلة الدولية دفعتا المرشد علي خامنئي للعودة إلى طاولة المفاوضات التي طالما استنكرها. هذا التناقض بين الخطاب الثوري والممارسة العملية أثار شللاً استراتيجياً: القبول بالمفاوضات يعني الاعتراف بالضعف وتآكل الشرعية الثورية، بينما الرفض يهدد بتشديد العقوبات أو حتى المواجهة العسكرية. في عمان، قدم الوفد الإيراني ثلاثة مطالب رئيسية تركزت على تخفيف العقوبات، بما في ذلك الوصول إلى الأصول المجمدة ورفع القيود عن صادرات النفط، لكن الولايات المتحدة أصرت على منع إيران من تطوير قدرات نووية عسكرية، ما أبقى الفجوة قائمة.

انقسامات داخلية متصاعدة
الجولة الأولى في عمان، التي جرت بوساطة عمانية، أظهرت انقسامات حادة داخل النظام. النائب مهدي كوجك زاده هاجم المفاوضات ووصفها بـ”الرمادية وبلا حياء”، معبراً عن استياء الجناح المتشدد من غياب الشفافية، حيث قال: “نحن لا نعلم شيئاً… ربما مضطرون لهذه المفاوضات، لكن علينا أن نفرق بين العدو والصديق”. تصريحاته تعكس عزل المؤسسة التشريعية عن القرارات الفعلية، وتكشف فقدان الثقة داخل النظام. في الجولة الثانية بروما، حذر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي من تغيير مكان المفاوضات، معتبراً ذلك “خطأ دبلوماسي” قد يعرقل الحوار، ما يشير إلى حساسية النظام تجاه أي تغيير في ديناميكيات التفاوض. منابر صلاة الجمعة تحولت إلى ساحة للتعبير عن القلق، حيث حذر أئمة مثل الملا شعباني من “الاستقطاب الشعبي”، داعين إلى الالتفاف حول القيادة، بينما استنكر آخرون، مثل أحمد علم الهدى إمام جمعة مشهد وممثل خامنئي في محافظة خراسان، تجربة الاتفاق النووي السابق، متهمين أميركا بخرقه.

خامنئي وتكافح عقيم!
يحاول خامنئي إدارة الأزمة عبر مباركة المفاوضات بشكل غير مباشر، مع الابتعاد عن تحمل المسؤولية المباشرة عبر تصريحات غامضة. لكن هذه الاستراتيجية لم تعد فعالة. الضغوط الشعبية، إلى جانب الانقسامات بين الأجنحة السياسية والمتشددة، تهدد استقرار النظام. تقارير تشير إلى أن إيران تطالب بضمانات لرفع العقوبات قبل الجولة الثانية، مع الإبقاء على المفاوضات غير مباشرة لتجنب الضغوط الداخلية. في المقابل، تواجه إدارة ترامب انقسامات داخلية بين مؤيدي الحل الدبلوماسي ودعاة التصعيد العسكري، مع ضغوط إسرائيلية لتفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل.

مستقبل النظام على المحك
سواء نجحت المفاوضات أم فشلت، فإن النظام يواجه خيارات كارثية. الاتفاق قد يُجبر خامنئي على التخلي عن خطاب التحدي، ما يهدد شرعيته أمام الحرس الثوري والباسيج، وقد يدفع الجناح المتشدد للتصعيد العلني، مما يفتح الباب لأزمة ولاء داخلية. الفشل، من جهة أخرى، سيؤدي إلى تشديد العقوبات، وزيادة النقمة الشعبية، وربما مواجهة عسكرية. تجربة “برجام” السابقة، التي وصفها البعض بأنها “عقدت العقد”، تظل شاهدة على تحديات النظام التفاوضية.

هذه الأزمة، رغم تهديدها للنظام، تمثل فرصة للشعب الإيراني. الغليان الاجتماعي، وتخبط القيادة، وتآكل الرواية الرسمية، تُنبئ بحالة نضج ثوري تنتظر لحظة الانطلاق. المفاوضات النووية، بما تحمله من ضغوط داخلية وخارجية، قد تكون الشرارة التي تكشف هشاشة النظام وتسرّع من تصدعه.

عام الازمات الحادة لنظام الملالي

الاحتجاجات في ایران-ارشیف

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

لقد کان العام 2024، عاما مريرا ومر ثقيلا على نظام الملالي لکن ما کان أقسى وأقوى مرارة وتأثيرا على النظام هو نهاية العام عندما شاهد الملا خامنئي ونظامه بحسرة بالغة کيف إن نظام حليفهم الاستراتيجي في سوريا الدکتاتور بشار الاسد قد سقط.
مع إن ما جرى في العام 2024، کان إستثنائيا وغير مسبوقا من حيث التأثيرات السلبية على النظام، لکن العام 2025، ومنذ بدايته أدرك النظام بأنه يسير على منحدر يسير نحو هاوية سحيقة وإنه ومع سرعة الانحدار لا يتمکن من أن يتدارك نفسه، وهذا ما يمکن لمسه بوضوح على ما يجري حاليا في إيران، حيث يمر النظام بفترة عويصة جدا لا يعرف کيف يتخطاها ويتجاوزها إذ يجد النظام نفسه محاصرا من كل الجهات بسلسلة من الأزمات المتزامنة التي تضرب عمق سلطته وشرعيته. من مفاوضات معقدة مع الولايات المتحدة إلى التصدع المتزايد داخل تركيبة النظام، ومن انهيار المحور الإقليمي الذي بناه عبر وكلائه إلى التآكل المتسارع في قاعدته الاقتصادية، كلها عوامل تسير نحو نقطة التلاقي والانفجار.
غير إنه وفي خضم هذا التعدد في مصادر التهديد، تظهر بوضوح حقيقة الهاجس الأول لخامنئي: الخوف من المجتمع الإيراني الغاضب، المترقب لانفجار شامل نتيجة الفقر والقمع والفوارق الطبقية. فمهما كان مصير المفاوضات مع الغرب، فإن القلق الذي يسيطر على قادة النظام، وتحديدا خامنئي، يتمحور حول رد فعل المجتمع على نتائج هذه المفاوضات، وما يمكن أن تشكله من شرارة تشعل فتيل غضب مكبوت منذ عقود.
وفي هذا السياق، يفهم لجوء النظام إلى تصعيد الإعدامات بشكل متزامن مع انطلاق المفاوضات. إنها رسالة مدروسة إلى الداخل، تهدف إلى إرهاب المجتمع وكبح أي تحرك محتمل. فالتجربة علمت السلطة أن الانفجارات الكبرى لا تنتظر طويلا، ولا تنذر قبل وقوعها.
الخلاصة أن خامنئي لم يعد يخشى الخارج بقدر ما يخشى الداخل. التهديد الحقيقي لسلطته لا يأتي من واشنطن ولا من تل أبيب، بل من شوارع طهران، وأحياء مشهد، وأزقة الأهواز. هذا هو القوس الذي تنحني تحته كل الحسابات: شعب جائع، مسحوق، ومقهور… لكنه لم يعد صامتا.
ولذلك، فإن ما يشغل خامنئي في هذه المرحلة ليس فقط مستقبل الاتفاق النووي، بل كيفية منع المجتمع من التحول إلى ساحة اشتعال. لكن في ظل هذا الاحتقان، ومع غياب أي أفق للإصلاح، لا تبدو سياسة الإعدامات والقمع كافية لإيقاف زحف الغضب الشعبي. فالأزمات التي أفرزها النظام بنفسه، باتت اليوم تدق أبوابه وتطالبه بالرحيل.

في مقال تحلیلي – ستراون ستيفنسون: إيران قنبلة موقوتة بسبب الفساد المتجذّر

موقع المجلس:
كشف ستراون ستيفنسون عن الأبعاد الكارثية للفساد والجشع اللذين ينخران جسد النظام الإيراني منذ عام 1979، معتبراً أن النظام الديني الحاكم “حوّل إيران إلى دولة فاشلة اقتصادياً واجتماعياً، تخدم النخبة وتقمع الشعب”. و جاء هذا المداخلة في مقال تحليلي نشره الكاتب والسياسي البريطاني ستراون ستيفنسون على موقع RealClearMarkets بتاريخ 19 أبريل 2025،

و لقد اضاف ستيفنسون: فإن الاقتصاد الإيراني بدأ انهياره منذ اللحظة التي “اختطف فيها الملالي الثورة واستولوا على الحكم”، حيث أسس خميني ما سماه الكاتب بـ”جيستابو النظام” – في إشارة إلى حرس النظام الإيراني – وأعطاه سلطة مطلقة ليس فقط على الجيش بل على أكثر من 70% من الاقتصاد الوطني، بما في ذلك قطاعات النفط والغاز والاتصالات والبنية التحتية. هذا الجهاز “لا يدفع الضرائب ويُحاسب فقط أمام الولي الفقیه”، مما جعله أداة هيمنة اقتصادية وأمنية مطلقة.

يضيف الكاتب أن قادة هذا الجهاز وعائلاتهم أصبحوا “طبقة ثرية ومترفة”، بينما “دُمّرت الطبقة الوسطى، ويعيش أكثر من نصف سكان إيران تحت خط الفقر الدولي”. وقد وصل تدهور العملة إلى مستوى قياسي، حيث “يُتداول الريال الإيراني بأكثر من مليون ريال مقابل الدولار الأمريكي”، لدرجة أن “المواطنين باتوا يحتاجون إلى عربة يد لحمل ما يكفي من النقود لشراء رغيف من الخبز”.

ويشرح ستيفنسون أن مليارات الدولارات أُهدرت على تمويل ميليشيات إرهابية خارج الحدود مثل حزب الله في لبنان، الحوثيين في اليمن، والحشد الشعبي في العراق. لكن الانهيار المفاجئ لحليفهم بشار الأسد في سوريا أحدث صدمة داخل النظام، وترك الإيرانيين يتساءلون: “لماذا أُهدر الدم والمال على مدار سنوات؟”

الكاتب يلفت إلى أن الريال فقد 99.99% من قيمته منذ الثورة، ويتزايد الإدراك بين الإيرانيين بأن “النظام يستخدم التضخم كأداة للنهب”، حيث تُمكن النخبة الحاكمة من امتصاص ما تبقى من ثروة المجتمع. ويصف السياسة الاقتصادية بأنها “طباعة غير محدودة للنقود، وعجز ضخم في الميزانية، وتوزيع ريعي هائل للثروات، تخدم فقط بقاء النظام”.

ويضيف أن خامنئي، “الولي الفقیه المريض”، يرأس شبكة من الهيئات الاقتصادية الكبرى مثل هيئة التنفيذ أمر خميني الملعون، آستان قدس رضوي، ومؤسسة المستضعفين، التي تحتكر الجزء الأكبر من ثروة البلاد، وتُدار بعيداً عن أي رقابة قانونية أو شفافية.

في ظل هذه الهيمنة، تُمنع الاستثمارات الإنتاجية، ويزداد الفقر والبطالة، وتُخنق البنية التحتية الحيوية. “النظام يعمل كأوليغارشية مغلقة تخدم بقاءها”، حسب تعبير الكاتب، حيث تُدار القرارات لصالح قادة الحرس والمقربين من مكتب خامنئي.

وفي هذا السياق، تبرز طبقة “آقازاده” – وهم أبناء القادة العسكريين والدينيين – كرمز فج للطبقية والفساد. يعيش هؤلاء في رفاهية بالغة، “في القصور، يقودون السيارات الفاخرة، ويرتادون الجامعات الغربية المرموقة”، بينما يعاني الشعب من التضخم والبطالة والعقوبات.

الكاتب يشير إلى أن هؤلاء الأفراد “يتباهون بنمط حياتهم الباذخ على وسائل التواصل الاجتماعي”، ما يُثير غضباً شعبياً واسعاً، حتى من داخل الجاليات الإيرانية في الخارج، الذين يرونهم “رمزاً للنفاق والانفصال عن الشعب”.

ويختتم ستيفنسون مقاله بالقول إنّ “إيران أصبحت اليوم قنبلة موقوتة”، بسبب “الفساد المتجذّر، والفجوة الصارخة بين الأغنياء والفقراء، وتحويل الدولة إلى ملكية خاصة للنخبة”. ويؤكد أن النظام الحاكم يواجه وضعاً قابلاً للانفجار، نتيجة هذا التراكم من الظلم الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.

ایران.. بسبب الفساد و الخیانة المنظمة الصناعة الایرانیة على حافة الانهيار

موقع المجلس:
ما تعيشه الصناعة الإيرانية اليوم ليس مجرد أزمة، بل خيانة وطنية منظمة، أجهزت على أحد أهم ركائز التنمية والاستقرار في أي دولة.

حسب التقاریرالتي تطرح في دوائر نظام الملالي تواجه الصناعة الإيرانية أزمة غير مسبوقة تهدد بانهيار قطاعات واسعة من الاقتصاد الحقيقي في البلاد، وسط تقارير رسمية تؤكّد الانحدار الحاد في مؤشرات الإنتاج والمبيعات خلال العام 2024. وبحسب تقرير صادر عن مركز الأبحاث التابع لمجلس الملالي، تعاني الشركات الصناعية الكبرى في إيران من ركود عميق، رافقه تراجع مستمر في المؤشرات الإنتاجية، ما يعكس حجم الأزمة البنيوية التي تعصف بالاقتصاد الإيراني.

انهيار مؤشرات الإنتاج والمبيعات

تشير البيانات إلى أن القطاع الصناعي الإيراني لم يشهد أي نمو يُذكر في عام 2024، بل تراجع مقارنة بعام 2023، حيث سجّلت كبرى الشركات الصناعية المُدرجة في البورصة انخفاضًا في الإنتاج والمبيعات على حد سواء.

في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام، انخفض متوسط مؤشر الإنتاج بنسبة 4.5%، بينما تراجع مؤشر المبيعات بنسبة 2.2%، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وفي شهر مارس وحده، سُجّل تراجع إضافي بنسبة 0.8% في الإنتاج و4.2% في المبيعات.

عوامل الانهيار: من العملة إلى الطاقة

تعود أسباب هذا التدهور إلى مجموعة من العوامل المتشابكة، أبرزها:

الركود الداخلي والخارجي: حيث أدى ضعف القوة الشرائية داخليًا، وتراجع الصادرات خارجيًا، إلى انخفاض الطلب على المنتجات الصناعية.
أزمة العملة: القفزات الحادة في سعر الصرف ضربت قدرة المصانع على استيراد المواد الأولية، ما أدى إلى توقف بعض خطوط الإنتاج.
نقص الكهرباء والغاز: الانقطاعات الواسعة في التيار الكهربائي، خاصة في فصول الشتاء، أوقفت العمل في عشرات المصانع.
أزمة السيولة: شحّ التمويل البنكي، وتدهور ثقة المستثمرين، عطّل عجلة الإنتاج على نطاق واسع.
قطاعات منهارة

سجّلت قطاعات أساسية مثل الصناعات الغذائية، الأخشاب والورق، والخزف والسيراميك أعلى نسب التراجع في الإنتاج والمبيعات. كما تراجعت مؤشرات قطاعات الأدوية، والمعدات الكهربائية، وصناعة السيارات وقطع الغيار، ما يعكس شمولية الأزمة.

أسعار ترتفع… وإنتاج ينهار

رغم تسجيل مؤشر أسعار الشركات الصناعية ارتفاعًا بنسبة 26.3% في مارس 2024، إلا أن هذا الارتفاع جاء في ظل تراجع كبير في حجم الإنتاج، ما يؤشر إلى تفاقم ظاهرة الركود التضخمي (Stagflation)، أي اجتماع التضخم والانكماش في آن واحد، وهي من أخطر المعضلات الاقتصادية.

الصناعة ضحية البرنامج النووي

يرى خبراء أن ما تعانيه الصناعة الإيرانية ليس أزمة اقتصادية مؤقتة، بل نتيجة مباشرة لعقود من السياسات الكارثية التي وضعت الأولويات العسكرية والنووية فوق حاجات الاقتصاد والمجتمع.

بينما تحتاج الصناعة إلى استثمار وتحديث وتقنية، تُهدر المليارات على مشروع تخصيب اليورانيوم، الذي لا يُنتج إلا العزلة والعقوبات، ولا يوفر لا وظائف ولا رخاءً.

دعم الميليشيات على حساب المصانع

في الوقت الذي تنهار فيه مصانع إيران، تُصرف مئات ملايين الدولارات لتمويل الميليشيات التابعة للنظام الإيراني في الخارج، مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن، فيما العمّال الإيرانيون يُطردون، والمهندسون يُهاجرون، وخطوط الإنتاج تتوقف.

شبكة فساد تحكم الاقتصاد

الفساد البنيوي يكمّل حلقات الانهيار. شبكة من المنتفعين المحميين من النظام، تسيطر على التمويل والبنوك والعقود الكبرى، فيما يُقصى المنتج الحقيقي، ويُعاقب المستثمر المستقل.

لم تعد الصناعة في إيران نشاطًا اقتصاديًا منتجًا، بل ساحة للنهب والاحتيال والتربّح السياسي.

صناعة في طريق الاندثار

ما تعيشه الصناعة الإيرانية اليوم ليس مجرد أزمة، بل خيانة وطنية منظمة، أجهزت على أحد أهم ركائز التنمية والاستقرار في أي دولة.

وما لم يتم اجتثاث جذور هذا النظام وسياساته الفاسدة، فإن الصناعة الإيرانية ماضية نحو اندثار كامل، سيُدخل البلاد في حلقة مفرغة من الفقر والتبعية والانهيار الاجتماعي.

16 عملية لشباب الانتفاضة في 15 مدينة ردًا على إعدام علي دهاني وقتل 3 من ناقلي الوقود البلوش المحرومين

ردًا على إعدام السجين السياسي علي دهاني وقتل 3 من ناقلي الوقود البلوش المحرومين على يد جلاوزة خامنئي، قام شباب الانتفاضة يوم الخميس 17 نيسان / أبريل 2025 بتنفيذ 16 عملية شجاعة استهدفت مراكز القمع والنهب ورموز نظام الجلادين في مدن:

الأهواز، گلوگاه (مازندران)، دهدشت (كهگيلويه)، خمین، مشهد، كرمانشاه، كرمان، بیرجند، سبزوار، قائم‌شهر، لنگرود، إسلام‌آباد غرب، خورموج (بوشهر)، مه ولات (خراسان رضوي)، وگوجان (چهارمحال وبختیاري)، وأضرموا النار فيها.

وكان جلاوزة خامنئي قد أعدموا يوم الثلاثاء 14 ابریل السجين السياسي علي دهاني البالغ من العمر 22 عامًا في سجن زاهدان.

وفي يومي الخميس 10 والسبت 12 ابریل، قتلوا أيضًا ثلاثة من المواطنين البلوش ناقلي الوقود، أحدهم الفتى عيسى نظري البالغ من العمر 15 عامًا، في محافظة سيستان وبلوشستان.

وشملت هذه العمليات الشجاعة إضرام النار في المراكز التالية:

مقر ثارالله قاسم سليماني في الأهواز
مبنى القائممقامية في گلوگاه – مازندران
ثلاث قواعد للبسيج التابع للحرس في گوجان (چهارمحال وبختیاري) وكرمان
أحد مراكز القمع في كرمانشاه
مركزان للجهل والجريمة وقمع النساء تحت مسمى “الحوزة” في خورموج (بوشهر) ودهدشت (كهکيلويه)
مركز للجهل والجريمة في مه ولات (خراسان رضوي)
كما أُضرمت النيران في عدد من اللوحات الإعلانية واللافتات الحكومية التي تحمل صور خميني، خامنئي، وقاسم سليماني في مدن كرمان، خمین، بیرجند، سبزوار، إسلام‌آباد غرب، قائم‌شهر، و لنگرود.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
20 نيسان / أبريل 2025

ایران.. وحدات الانتفاضة تبثّ شعارات مناهضة للنظام الإيراني عبر مكبّرات صوت

موقع المجلس:
شهدت مدن مشهد و رشت و جرجان وفي تطوّر ميداني بارز يعكس الانتشار الواسع والتنوّع الجغرافي، بثّ شعارات مناهضة للنظام الإيراني عبر مكبّرات صوت.
لقد قامت وحدات الانتفاضة التابعة لـمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، يوم السبت 19 أبريل 2025 بتنفّیذ سلسلة من العمليات الجريئة في ثلاث مدن رئيسية تقع في مناطق مختلفة من البلاد: مشهد في الشرق، رشت في الشمال، وجرجان في شمال الشرق. ورغم القبضة الأمنية المشددة وانتشار قوات القمع، تمكّنت الوحدات من إيصال صوت المقاومة إلى قلوب الشوارع الإيرانية عبر مكبّرات صوت بثّت شعارات ثورية مناهضة لخامنئي ومبدأ ولاية الفقيه.

تأتي هذه العمليات ضمن حملة “30 فروردين” التي أطلقتها المقاومة الإيرانية في ذكرى إعدام قادة مركزية منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وتحمل في طيّاتها رسالة واضحة بأن المقاومة لم تنكسر، وأن جذوتها مشتعلة في شوارع إيران مهما كان حجم القمع.

تفاصيل العمليات والشعارات المرفوعة:

مشهد – شارع 17 شهريور، المركز التجاري “آسمان”:

بُثّت ثلاث شعارات مركزية في موقع تجاري مزدحم:

«الموت لخامنئي، تحية لرجوي»: دعوة مباشرة لإسقاط رأس النظام الاستبدادي، ومبايعة لقائدة المقاومة مريم رجوي.

«الموت للظالم، سواء كان نظام الشاه أو خامنئي»: رسالة واضحة بأن الشعب الإيراني يرفض كل أشكال الديكتاتورية، سواء تلك التي مثّلها نظام الشاه سابقًا أو التي يمثّلها خامنئي حاليًا.

«الطريق الوحيد للحرية هو السلاح وإسقاط النظام»: تعبير عن اقتناع المقاومة بأن التحرّر من قبضة النظام لا يمكن أن يتحقّق إلا بالمواجهة الحاسمة.

رشت – شارع فلسطين:

«في كل شارع وزقاق، مجاهدي خلق في الساحة»: تأكيد على الحضور الشعبي والفعّال لوحدات الانتفاضة في كل أنحاء البلاد، رغم القمع.

«ويلٌ ليوم نتسلّح فيه»: تحذير للنظام بأن صبر الشعب له حدود، وأنه إذا حملت الجماهير السلاح فإن نهاية النظام ستكون حتمية وسريعة.

جرجان – شارع ولي عصر:

«نظام الشاه وولاية الفقيه، قرن من الجريمة»: ربط تاريخي بين شكلَي الحكم الاستبدادي في إيران، واتهامهما بمئة عام من القمع وسفك الدماء.

«لعنةُ الشعب والتاريخ على املالي والشاه السفّاحَين»: تعبير شديد اللهجة يُظهر نقمة الشعب على كل من الملالي ونظام الشاه، ويحمّلهما مسؤولية الدماء والمعاناة.

المدن الثلاث التي شملتها العمليات تمتدّ عبر جغرافيا متنوعة من إيران، ما يدلّ على عمق وانتشار وحدات الانتفاضة. من مشهد الواقعة شرقًا، إلى رشت وجرجان في أقصى الشمال، يتّضح أن النشاط المقاوم لم يَعُد محصورًا في مناطق بعينها، بل أصبح ظاهرة وطنية تتّسع رقعتها يوماً بعد يوم.

تُظهر هذه العمليات قدرة وحدات الانتفاضة على اختراق القبضة الأمنية، ونقل رسالة المقاومة إلى عمق المجتمع الإيراني، وتُعيد التأكيد بأن الشعب يملك بديلًا ديمقراطيًا، وأن زمن الملالي قد شارف على نهايته.

موجز أهم الأخبار لیوم الأحد 20 أبريل

موقع المجلس:
ذكرت وكالة رويترز أن الاتحاد الأوروبي أعرب عن قلقه بشأن “الزيادة الحادة في الإعدامات” خلال العام الماضي في إيران.
نظم المتقاعدون في عدة مدن إيرانية، منها طهران، الأهواز، أصفهان، كرمان، وشوش، تجمعات احتجاجية ضد أوضاعهم المعيشية السيئة، ورفعوا شعار “يجب إطلاق سراح العامل المسجون”.

واشنطن، باريس، برلين، سيدني، ستوكهولم، أمستردام : مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة

نظم عمال وموظفو مترو طهران تجمعًا احتجاجيًا بسبب تدني الرواتب وسوء أوضاعهم المعيشية.
اعترف محمد مهدي شهرياري، عضو لجنة الأمن في مجلس النظام الإيراني، بأن الجهاز الدبلوماسي الإيراني كان على اتصال مع فريق ترامب منذ عامين، وأن معلومات دقيقة كانت تُنقل إلى خامنئي، وأن القرارات الحالية تُتخذ بناءً على تلك المعلومات.

واشنطن، باريس، برلين، سيدني، ستوكهولم، أمستردام : مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة

شارك أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وداعمو مقاومة الشعب الإيراني في 14 عاصمة ومدينة كبرى حول العالم، من بينها واشنطن، باريس، برلين، سيدني، ستوكهولم، وأمستردام، في مظاهرات إحياءً لذكرى شهداء منظمة مجاهدي خلق والسجناء السياسيين الذين أُعدموا رميًا بالرصاص في عقد السبعينيات، تحت شعار «لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي».

وحدات الانتفاضة تكرّم شهداء 19 أبريل العهد يتجد د ضد نظام الشاه ونظام الملالي

قامت وحدات الانتفاضة في طهران وقزوين، برفع شعار “المرأة، المقاومة، الحرية” و”تحية لرجوي”، ورسموا صور قائد المقاومة الإيرانية السيد مسعود رجوي ورئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة على جدران المدينة.
في عشرات المدن الإيرانية، قامت وحدات الانتفاضة بتعليق لافتات تحمل صور السيدة مريم رجوي، داعية الشعب إلى الانتفاض من أجل إسقاط نظام إيران.

نظمت فئات مختلفة من الشعب الإيراني المقهور، احتجاجات وتجمعات في عدة مدن تنديدًا بالظلم والنهب من قبل النظام. حيث واجه المنهوبون من شركتي “رضایت خودرو” و”طراوت نوین” في قزوين هجومًا من القوات القمعية، كما رفع المتقدمون للحصول على مساكن في بهارستان بأصفهان والمزارعون في فيض‌آباد كربال زرغان أصواتهم بالاحتجاج.
بحسب تقارير من مصادر حقوقية، أسفرت مداهمات القوات العسكرية والأمنية الإيرانية لبعض قرى محافظة سيستان وبلوشستان عن اعتقال ما لا يقل عن 26 مواطنًا، فيما أسفرت هذه الهجمات عن مقتل مواطن بلوشي وعنصر من قوات الباسيج التابعة لفيلق القدس.
صرح أحمد خاتمي، إمام الجمعة المعيّن من قبل خامنئي، أن للنظام الإيراني ثلاثة خطوط حمراء غير قابلة للتفاوض في المحادثات: تخصيب اليورانيوم، الأنشطة الصاروخية والدفاعية، والحضور الإقليمي.
تم الكشف عن اختلاس جديد بقيمة 70 مليار تومان في النظام الإيراني – حيث أعلن المفتش القضائي العام في كرمان أن شراء الأرز من قبل تعاونية موظفي منجم “مس سرچشمه” شابته التواطؤ والمخالفات، ويجري التحقيق فيها.
أعلن وزير الصحة الإيراني، ظفرقندي، أن 50 ألف شخص يموتون سنويًا بسبب تلوث الهواء في البلاد، وأن هذه الأزمة تكلف البلاد 12 مليار دولار سنويًا بين نفقات مباشرة وغير مباشرة.
اعترفت الخبيرة البيئية في النظام الإيراني، السيدة إلهه جعفرزاده، بأن تلوث هواء طهران يفوق المعيار العالمي بثلاثة أضعاف ونصف، وأن الجسيمات المعلقة الصغيرة (أقل من 2.5 ميكرون) تؤثر بشكل خاص على المناطق المركزية والجنوبية من طهران وسائر المدن الكبرى.
شدد روبرت جوزف، الدبلوماسي البارز، في مقابلة مع صحيفة إكسبرس، على أنه لا ينبغي الوثوق بالنظام الإيراني، مشيرًا إلى أن هذا النظام خدع المفتشين والمجتمع الدولي مرارًا بشأن برامجه النووية ومواقعه السرية، كما وصفه بأنه الداعم الرئيسي للإرهاب والذي بقي في السلطة من خلال قمع وحشي للشعب.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكام) أن العمليات الجوية من حاملتي الطائرات “ترومن” و”كارل فينسون” ضد الحوثيين المدعومين من النظام الإيراني مستمرة على مدار الساعة.
شنت المقاتلات الأمريكية قصفًا عنيفًا على مواقع الحوثيين في صنعاء وصعدة والجوف، وأكد مستشار الأمن القومي للرئيس ترامب أن هذه العمليات تهدف إلى تدمير مصادر تمويل الحوثيين الإرهابية.
نقلت مجلة نيوزويك عن صور أقمار صناعية تؤكد وصول حاملة الطائرات “يو إس إس كارل فينسون” إلى خليج عدن وانضمامها إلى “يو إس إس هاري إس. ترومن”، في استعراض للقوة العسكرية الأمريكية عشية مفاوضات نووية حساسة مع النظام الإيراني، بالتزامن مع تصاعد الضربات الجوية الأمريكية ضد الميليشيات الحوثية المدعومة من طهران في اليمن.
ووفقًا للتقارير، فإن الغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة خلال الـ48 ساعة الماضية أسفرت عن مقتل أكثر من 90 شخصًا، بينهم نساء وأطفال. والوضع الإنساني في غزة متأزم، وقد حذرت منظمات الإغاثة من انتشار سوء التغذية والانخفاض الحاد في الإمدادات الغذائية.
ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 51,201 قتیلا و116,869 مصابًا. وذكرت مصادر طبية أن من بين هذه الحصيلة 1,827 قتیلا و4,828 مصابًا منذ 18 مارس الماضي.

بشعار: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة و مدينة كبرى

موقع المجلس:
شملت مدن واشنطن، باريس، برلين، سيدني، ستوكهولم، أمستردام. شهدت 14عاصمة ومدينة كبرى في أمريكا وأوروبا وكندا واستراليا يوم السبت 19 أبريل 2025 تظاهرات نظّمها الإيرانيون أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إحياءً لذكرى استشهاد أعضاء من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في19 أبريل 1972، ولذكرى المجزرة التي ارتكبها نظام الشاه في 1975 بإعدام تسعة من السجناء السياسيين في تلال “إيفين”.

واشنطن، باريس، برلين، سيدني، ستوكهولم، أمستردام : مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة

في باريس وكولن وبرلين، توافد المشاركون من الجاليات الإيرانية إلى الميادين، رافعين صور الشهداء ولافتات رافضة للاستبداد، ومؤكدين أنّ نضال الشعب الإيراني مستمر من أجل إسقاط كلّ أشكال الديكتاتورية، سواء حملت اسم “الشاه” أو “الملالي”.

واشنطن، باريس، برلين، سيدني، ستوكهولم، أمستردام : مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة

وقفة عزّ في وجه الاستبداد

واشنطن، باريس، برلين، سيدني، ستوكهولم، أمستردام : مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة و مدينة

في مدينة كولن الألمانية، نُظّمت تظاهرة كبيرة تخلّلها عرضٌ للصور الوثائقية وكلماتٌ مؤثرة تذكّر بتضحيات الشهداء الذين أُعدموا عامي 1972 و1975. وأكّد المنظمون أن تلك الدماء الطاهرة كانت بداية لمسيرة مقاومة مستمرة ضد النظامين، وولادة لوعيٍ ثوري متجذر في ضمير الشعب.

بشعار: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة و مدينة كبرىأما في برلين، فقد علت الهتافات المندّدة بـ”ولاية الفقيه” والمطالبة بإيران حرّة وديمقراطية. وعبّر المشاركون عن رفضهم لأيّ محاولات لإحياء نظام الشاه، مؤكدين أن الشعب الإيراني لا يريد عودة ماضي القمع، بل يطمح إلى مستقبل يُبنى على الحرية والعدالة.

واشنطن، باريس، برلين، سيدني، ستوكهولم، أمستردام : مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة

وفي ستوكهولم قام الألاف من الإيرانيين بمسيرة منظمة في شوارع العاصمة رافعين صور شهداء مجاهدي خلق الإيرانية

رسالة السیدة مريم رجوي: لا لعودة الاستبداد، نعم للثورة الديمقراطية

Sheffield Exhibition Condemns Executions in Iran and Calls for Release of Political Prisoners-Part 1

في بث مباشر، ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، كلمة عبرت فيها عن تقديرها للمشاركين في هذه التظاهرات قائلة:

Sheffield Exhibition Condemns Executions in Iran and Calls for Release of Political Prisoners-Part 2

“في ذكرى الشهداء العظام، نجدّد العهد بتحقيق أهدافهم: لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي، النصر للثورة الديمقراطية للشعب الإيراني!”

Gothenburg, April 15: MEK Supporters Rally in Support of the 'No to Executions Tuesdays' Campaign

وأضافت أن المجازر التي ارتكبها نظام الشاه، ولا سيما بإشراف الجلّاد پرويز ثابتي، تشكّل رمزًا للاستبداد الذي لا يختلف في جوهره عن نظام خامنئي القائم اليوم.

بشعار: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة و مدينة كبرى

وأكدت أن الثورة الجارية تهدف لإسقاط كلا النموذجين، من الشاه إلى الملالي، وإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية.

بشعار: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة و مدينة كبرى

واشنطن تسبق بيوم: لا للشاه ولا للملالي

وكانت العاصمة الأميركية واشنطن قد شهدت يوم الجمعة 18 أبريل تظاهرة مماثلة أمام مبنى الكونغرس، بدعوة من منظمة الجاليات الإيرانية في الولايات المتحدة (OIAC). وقد أكّد المشاركون هناك على ذات المبادئ،

بشعار: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة و مدينة كبرى

مطالبين بسياسة أميركية تدعم تطلعات الشعب الإيراني، وعلى رأسها ما جاء في البرنامج المكوّن من عشرة بنود الذي طرحته السيدة مريم رجوي.

بشعار: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة و مدينة كبرىبشعار: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة و مدينة كبرىبشعار: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة و مدينة كبرىبشعار: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة و مدينة كبرىبشعار: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة و مدينة كبرىبشعار: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة و مدينة كبرىبشعار: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة و مدينة كبرىبشعار: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة و مدينة كبرىبشعار: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة و مدينة كبرىبشعار: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة و مدينة كبرىبشعار: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة و مدينة كبرىبشعار: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة و مدينة كبرىبشعار: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة و مدينة كبرىبشعار: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة و مدينة كبرىبشعار: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة و مدينة كبرىبشعار: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة و مدينة كبرىبشعار: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” مظاهرات متزامنة للإيرانيين في 14 عاصمة و مدينة كبرى

التزام مستمر بالحرية

اختُتمت التظاهرات بهتافات لإسقاط نظام ولاية الفقيه، وتأكيد دعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره البديل الديمقراطي المشروع. وأعلن المشاركون أن دماء الشهداء ستبقى منارة تنير درب التغيير، وأن إرادة الشعب الإيراني ستنتصر على الظلم مهما طال الزمن.

خلال مقال – مايك بومبيو: الاتفاق الزائف مع إيران خطر على السلام العالمي

وزير الخارجية الأميركي الأسبق مايك بومبيو،
موقع المجلس:
مقال نُشر في صحيفة The Free Press بقلم وزير الخارجية الأميركي الأسبق مايك بومبيو، سلط فيه الضوء على خطورة التوجه نحو اتفاق نووي غير صارم مع النظام الإيراني، واعتبر أن مثل هذا الاتفاق لن يجلب سوى المزيد من “الموت لا السعادة”.

في مقدمة مقاله، انتقد بومبيو الاتجاه السائد في بعض الأوساط الأميركية الذي يروّج لفكرة أن “هناك خيارين فقط: الحرب أو الاتفاق”، واعتبر أن هذا “كلام فارغ” مؤكداً: «هذا خيار زائف تروّجه بعض مراكز التفكير المرتبطة بإدارة أوباما».

في إشارة إلى موقف الرئيس دونالد ترامب الحالي، أوضح بومبيو أن الأخير “فضّل الخيار الدبلوماسي” في تعامله مع إيران، لكنه شدد في المقابل على أن “الاتفاق الزائف الذي يركّز فقط على تخصيب اليورانيوم سيجلب مزيداً من الموت لا السعادة”.

وأضاف: «ضحايا آلة الإرهاب الإيرانية يعرفون جيداً أن “العيش بسعادة من دون موت” أمر مستحيل في ظل هذا النظام».

وقال أيضاً: «النظام الإيراني لا يُظهر أي نية ليكون دولة طبيعية، بل يعبّر يومياً عن انحطاطه».

وأشار إلى أن النظام في طهران حالياً “في أضعف مواقعه الاستراتيجية منذ عقود”، موضحاً: «وكلاء إيران مثل حزب الله تلقوا ضربات قاسية»، و«دول الخليج السنية تستعد للتطبيع مع إسرائيل»، و«يد الرئيس ترامب لا يمكن أن تكون أقوى مما هي عليه الآن».

بومبيو أعاد التأكيد على شروطه التي أعلنها عام 2018، وقال: «كل الشروط الـ12 التي أعلنتها لا تزال سارية، ويمكن اختصارها في ثلاث نقاط رئيسية»:

«على إيران تفكيك كل منشآت تخصيب اليورانيوم بشكل كامل وقابل للتحقق»، و«منح حق الوصول غير المشروط وغير المعلن لوكالة الطاقة الذرية إلى أي موقع في إيران، وللأبد»، و«الالتزام بعدم تخصيب اليورانيوم أو معالجة البلوتونيوم مرة أخرى».
«وقف الدعم المالي والعسكري والسياسي للوكلاء في المنطقة»، و«تسليم قيادات القاعدة المقيمين في إيران للولايات المتحدة».
«السلام مع جيرانها الخليجيين والتوقف عن تهديدهم»، و«تفكيك الشبكة الخارجية لحرس النظام الإيراني».
وحذّر من أن الفشل في التوصل إلى اتفاق مرضٍ يجب أن يُقابل بخيار عسكري، قائلاً: «الرئيس ترامب أوضح أن البديل هو الهجوم العسكري»، و«هجوم كهذا يمكن أن يؤخر برنامج إيران النووي لسنوات».

وأكد: «الصين وروسيا لن تنقذا إيران إذا تم استهداف منشآتها العسكرية والنووية فقط»، و«خامنئي لن يخاطر بالتصعيد إذا بقيت الضربات مركّزة».

وعاد إلى حادثة اغتيال قاسم سليماني ليُبرز فعالية الردع، قائلاً: «عندما قُتل سليماني، توقّع الكثيرون حرباً عالمية ثالثة، لكن إيران تراجعت»، و«الملالي يعلمون أن ترامب كان مستعداً لإنهاء النظام إذا ردّوا بشكل واسع».

واختتم بومبيو مقاله بالقول: «الاتفاق السيّئ أسوأ من عدم وجود اتفاق»، و«الضغط الأقصى الذي مارسناه في فترة ترامب الأولى أثبت فعاليته»، و«النظام الإيراني كان على وشك الإفلاس».

وفي ختام مداخلته، شدد بومبيو على أن الهدف الوحيد المقبول هو: «القضاء على تخصيب اليورانيوم»، و«وقف تمويل الميليشيات»، و«السلام مع الجيران».