الأحد, 15 فبراير 2026

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارایران.. من الغضب المعيشي إلى نداءات للانتفاضة الشاملة تثیر تصاعد موجة الاحتجاجات...

ایران.. من الغضب المعيشي إلى نداءات للانتفاضة الشاملة تثیر تصاعد موجة الاحتجاجات الشعبية

موقع المجلس:
تصاعداً ملحوظاً تشهد المدن الإيرانية خلال الأيام الأخيرة، في الاحتجاجات الشعبية، حيث امتدت التحركات من العمال والمتقاعدين إلى الكسبة،

تظاهرة احتجاجية في أصفهان لعمال الصُلب والتعدين المتقاعدين ضد الوعود الكاذبة

لتشمل طيفاً واسعاً من الطبقات المتضررة من سياسات النظام الإيراني. فقد شهد كل من الأهواز وطهران وشوش وأصفهان وكرمان وورزنه وسوق طهران، موجات احتجاجية صاخبة ضد الفقر، والتمييز، والقمع، ونهب الثروات الوطنية من قبل المؤسسات التابعة للولي الفقیة. اللافت في هذه الاحتجاجات هو الشعارات التي تجاوزت المطالب المعيشية لتطال رأس النظام وسياساته الاستبدادية، مما يعكس اتساع رقعة الغضب الشعبي واقتراب البلاد من حافة انفجار اجتماعي.

في طهران، تعددت مراكز الاحتجاج. فقد احتشد متقاعدو منظمة الضمان الاجتماعي أمام مبناها مطالبين بالإفراج عن العمال المعتقلين، في تظاهرة رفعت شعاراً موحداً: «العامل السجين… يجب أن يُحرّر»، في تعبير واضح عن التضامن بين العمال والمتقاعدين في مواجهة القمع الأمني. كما شهدت العاصمة احتجاجاً آخر من موظفي تشغيل المترو الذين صرخوا: «كفى وعوداً فارغة… موائدنا خالية!» اعتراضاً على تأخر الرواتب وسوء الأوضاع المعيشية.

كما شهد سوق طهران إضراباً لافتاً، حيث أغلق عشرات التجار محالهم احتجاجاً على تدخلات منظمة الأوقاف وتعيين متولٍّ جديد دون استشارتهم. شعاراتهم جاءت حادة وصريحة: «مدّ اليد إلى السوق يعني اللعب برزق الناس… كفى!» في إشارة إلى أنّ النظام، بعد نهب الثروات الكبرى، بات يتجه الآن إلى الاستيلاء على ما تبقى من أرزاق الناس.

احتجاجات غاضبة لمتقاعدي منظمة الضمان الاجتماعي في خوزستان ضد الأكاذيب والظلم

في الأهواز، تظاهر متقاعدو منظمة الضمان الاجتماعي أمام مبنى المحافظة، رافعين شعارات غاضبة ضد حكومة بزشكيان المعينة من قبل خامنئي، متّهمين إياها بالكذب ونهب حقوق المتقاعدين. شعارات مثل «كلّ هذا الظلم، لم تشهده أمة من قبل!» مخاطبا الحكومة : عار عليكم . تعكس عمق المأساة التي يعيشها الملايين من كبار السن الذين أفنوا أعمارهم في الخدمة، ليجدوا أنفسهم اليوم فريسة للفقر المدقع والوعود الكاذبة.

أما في شوش، فقد دوّى صوت المتقاعدين مجدداً، هذه المرة بمطالب مباشرة وصريحة: «نحن المتقاعدون… جياع ومرهقون!». تظاهرة المتقاعدين أمام الدوائر الحكومية جاءت كرد فعل على ما وصفوه بالإذلال المعيشي والإهمال الرسمي المتعمد. المتظاهرون شبّهوا الفرق بين معاشاتهم وخط الفقر بـ«الهوة السحيقة»، مؤكدين أن زيادة الرواتب بنسبة ضئيلة لا تكفي حتى لشراء احتياجات أسبوع واحد.

تظاهرة احتجاجية في أصفهان لعمال الصُلب والتعدين المتقاعدين ضد الوعود الكاذبة

في كرمان، نظّم متقاعدو قطاع الصُلب وقفة احتجاجية تنديداً بخلف الوعود الحكومية. الشعار الرئيسي في التظاهرة كان: «يا حكومة كاذبة، أين وعودك الفارغة؟!» وهو ما يلخص حالة الإحباط العام لدى فئات واسعة باتت ترى في كل وعد رسمي مجرد خدعة مؤقتة لكسب الوقت وتهدئة الأوضاع.

ایران.. من الغضب المعيشي إلى نداءات للانتفاضة الشاملة تثیر تصاعد موجة الاحتجاجات الشعبية ا

في أصفهان، خرجت تظاهرتان منفصلتان، إحداهما لعمال الصُلب والتعدين، والثانية في مدينة ورزنه التي شهدت احتجاجاً شعبياً بعد اعتقال عدد من الفلاحين المطالبين بحقوقهم في المياه. هذه الاحتجاجات تسلط الضوء على المأساة البيئية والسياسية التي تسببت بها مشاريع نقل المياه وسياسات النهب، حيث أصبحت حتى المياه سلعة تُسحب من أفواه المزارعين لإرواء مصانع وكيانات تابعة لحرس النظام الإيراني.

ایران.. من الغضب المعيشي إلى نداءات للانتفاضة الشاملة تثیر تصاعد موجة الاحتجاجات الشعبية ا

ما يجمع بين هذه الاحتجاجات هو الخيط الأحمر للفقر المتفشي في مختلف الطبقات الاجتماعية، والذي لم يعد يرحم حتى الطبقات الوسطى. فقد بات المواطن الإيراني عاجزاً عن توفير الحد الأدنى من ضروريات الحياة، في ظل سياسة اقتصادية يقوم جوهرها على النهب المنظّم لثروات البلاد من قبل مؤسسات خاضعة مباشرة لمكتب الولي الفقیة، وعلى رأسها هيئة تنفيذ أمر خميني الملعون، ومؤسسة المستضعفين، وشركات حرس النظام الإيراني.

ایران.. من الغضب المعيشي إلى نداءات للانتفاضة الشاملة تثیر تصاعد موجة الاحتجاجات الشعبية ا

لقد حوّل هذا النظام ثروات إيران النفطية والمعدنية والزراعية إلى أدوات لخدمة الحروب الخارجية والبرامج النووية والباليستية، بينما يقبع الملايين داخل إيران تحت خط الفقر، دون ماء، دون كهرباء، ودون أدنى درجات الكرامة.

في ظل هذا المشهد القاتم، تبدو ملامح انتفاضة شاملة تلوح في الأفق. الاحتجاجات لم تعد محصورة بمطالب مهنية أو فئوية، بل تتطور باتجاه حركة اجتماعية واسعة تُحمّل النظام مسؤولية الانهيار الشامل، وتطالب بالتغيير الجذري. كل صرخة في سوق، وكل شعار في الشارع، يضيف لبنة جديدة في جدار الانتفاضة القادمة… انتفاضة يبدو أن النظام لم يعد قادراً على احتوائها.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.