الرئيسية بلوق الصفحة 287

موجز أهم الأخبار لیوم الأربعاء 23 أبريل

موقع المجلس:

أفاد معهد “العلوم والأمن الدولي” في واشنطن بأن النظام الإيراني يقوم ببناء سياج أمني ضخم حول مجموعتين من الأنفاق العميقة المرتبطة بالمرافق النووية الرئيسية للبلاد.

وقف تضامنية للإيرانيين في کندا تورنتو لدعم الانتفاضة الوطنية في إيران

 

ذكرت شبكة فوكس نيوز في تقرير أن النظام الإيراني زاد من وتيرة الإعدامات خلال مفاوضاته النووية مع الولايات المتحدة. ونقلت الشبكة عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن النظام نفذ منذ تولي مسعود پزشکیان رئاسة الحكومة في 8 يوليو 2024، ما مجموعه 1051 حالة إعدام، أي بزيادة تفوق 20% مقارنة بعام 2023.

وقف تضامنية للإيرانيين في کندا تورنتو لدعم الانتفاضة الوطنية في إيران

حذر مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي السابق، من أن السماح للنظام الإيراني بامتلاك سلاح نووي سيجعل العالم أكثر خطورة.

تم تقديم مشروع القانون H.R. 2581 تحت عنوان “قانون الوقاية من إرهاب نظام إيران” إلى مجلس النواب الأمريكي، ويصنف هذا المشروع الميليشيات التابعة للنظام الإيراني في كل من العراق واليمن وسوريا كمنظمات إرهابية. يتضمن المشروع إدراج 29 مجموعة تابعة للنظام الإيراني، من بينها منظمة بدر، وكتائب حزب الله، وأجزاء من الحشد الشعبي في العراق، وأنصار الله في اليمن ضمن هذه القائمة.

قدم الكونغرس الأمريكي مشروع القانون رقم 2574 تحت عنوان “حظر الطاقة الإيرانية”، لفرض عقوبات على استيراد الغاز الإيراني من قبل الحكومة العراقية. وقد طُرح هذا المشروع من قبل النائب فلوغر، ويدعو إلى توسيع العقوبات على صناعة الغاز في إيران، ومنع بيع أو عرض أو نقل الغاز الطبيعي من أو إلى إيران.

فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على أسد الله إمام جمعة، رجل أعمال مرتبط بالنظام الإيراني، وشبكة شركاته، بسبب تصدير مئات ملايين الدولارات من الغاز المسال والنفط الخام لتمويل البرامج العسكرية ودعم الجماعات التابعة للنظام.

تواجه طهران أزمة مائية حادة، حيث أدت قلة الأمطار والاستخدام المفرط للمياه الجوفية وزيادة الاستهلاك إلى تفاقم الوضع. وقد انخفضت نسبة امتلاء السدود إلى أقل من 40%، وتم تسجيل هبوط أرضي في بعض المناطق يصل إلى 36 سنتيمتراً سنوياً.
أعلن جلال محمودزاده، عضو مجلس شورى النظام، أن 30 محافظة من أصل 31 محافظة في البلاد تعاني من ظاهرة الهبوط الأرضي، و18 محافظة منها في وضع حرج. كما صرح علي سلاجقه، رئيس هيئة البيئة في النظام، بأن 66% من المستنقعات في إيران تحولت إلى بؤر للغبار.
أعلنت وسائل إعلام النظام الإيراني أن دعم الإعانة المالية سيُقطع هذا العام عن نحو 18 مليون شخص كانوا يستفيدون منها سابقاً.
كتب حسين شريعتمداري، ممثل خامنئي في صحيفة كيهان، أن الولايات المتحدة لا تسعى للتوصل إلى اتفاق يرضي النظام الإيراني، وهدد بالانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (NPT) وإغلاق مضيق هرمز.
صرح رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن مراقبة الوكالة لمواقع النظام الإيراني النووية غير كافية، ويجب على إيران الالتزام بقيود الوكالة، كما حذر من وجود مواد لازمة لصنع سلاح نووي وآثار لتجارب سابقة.
ذكرت صحيفة “جوان” التابعة للحرس أن إلغاء خطاب عراقجي في مؤتمر مؤسسة كارنيغي جاء نتيجة رفض النظام الإيراني الرد على أسئلة الصحفيين، مشيرة إلى أن الملف النووي الإيراني ليس موضوعاً للصحفيين لطرح الأسئلة أو المطالبة بإجابات.
اعترف النائب صالحی في مجلس النظام بوجود تهريب واسع النطاق للديزل بشكل رسمي من المصافي، وأشار إلى أن انقطاع الكهرباء بين 6 و10 ساعات يومياً شلّ الصناعات ودمر الزراعة.
أعلن الرئيس الأمريكي في رسالة إلى الكونغرس ومجلس الشيوخ أنه أمر وزارة الدفاع (البنتاغون) بإرسال المزيد من القوات إلى منطقة غرب آسيا لتعزيز التواجد العسكري.
ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 51,305 قتيلا و117,096 مصاباً. وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن من بين هذه الحصيلة 1,928 قتيلا و5,055 مصاباً منذ 18 آذار/مارس الماضي.

إعدامات ومفاوضات: استراتيجية بقاء النظام الإيراني

خامنئي و بزشکیان و الاعدامات في ایران

ایلاف – مهدي عقبائي:

في خضم الأزمات الداخلية والخارجية التي يواجهها النظام الإيراني، يبرز ارتباط وثيق بين تصاعد وتيرة الإعدامات وبدء جولات جديدة من المفاوضات النووية. هذا الارتباط ليس صدفة، بل هو استراتيجية مدروسة تهدف إلى قمع الشعب الإيراني ومنع أي انتفاضة شعبية قد تندلع نتيجة الضعف الذي يكشفه النظام في هذه المفاوضات.

خلال عام 2024، سجّل النظام الإيراني زيادة ملحوظة في عمليات الإعدام. ففي شباط (فبراير) 2024، بلغ عدد الإعدامات 124 حالة، أي ما يقرب من ستة أضعاف مقارنة بالشهر المماثل في السنة 2023 (21 إعدامًا). وفي نيسان (أبريل) 2024، تم تسجيل 23 عملية إعدام، بينما كان العدد في الشهر نفسه من عام 2023 قد بلغ 4 حالات فقط. لكن مع اقتراب المفاوضات النووية، تصاعدت وتيرة الإعدامات بشكل غير مسبوق.

في شهر نيسان (أبريل) 2025، نفّذ جلادو خامنئي ما لا يقل عن 83 حكم إعدام، بينهم 6 سجناء سياسيين و5 نساء، وكان اثنان من الضحايا دون سن 18 عامًا عند ارتكاب الجريمة المنسوبة إليهما. وتشمل هذه الإعدامات أحداثًا مروعة وقعت في يومي الإثنين والثلاثاء، 21 و22 نيسان (أبريل) 2025، حيث أُعدم 10 سجناء في سجون مختلفة. في يوم الإثنين، 21 نيسان، أقدم جلادو خامنئي على تنفيذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي حميد حسين‌نجاد حيدرانلو شنقًا في سجن أورمية، رغم الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها عائلته أمام السجن لعدة أيام رفضًا لهذا الحكم الإجرامي. في اليوم نفسه، تم إعدام أربعة سجناء آخرين وهم: ماهان حيدري في سجن سپيدار – الأهواز، سعيد دريكوند في سجن بارسيلون – خرم‌آباد، ومحمد أحمدزاده وبهنام برگپوش في سجن ياسوج. وفي صباح الثلاثاء، 22 نيسان (أبريل)، تم تنفيذ حكم الإعدام بحق وحيد نارويي (30 عامًا) وأربعة سجناء آخرين في سجن يزد.

إضافة إلى ذلك، أقدم جلادو السلطة القضائية للملالي يوم الثلاثاء 15 نيسان (أبريل) على إعدام خمسة سجناء هم: غلامعلي ماشااللهي في أراك، سهراب حيدري، چراغعلي قاسمي، وفيض‌الله كرمي في قم، ومرضية إسماعيلي في قزوين. كما تم يوم الخميس 17 نيسان (أبريل) إعدام أحمد ياوري في گرگان، ويوم الأحد 20 نيسان (أبريل) أُعدم كل من جواد گودرزي في درود، وسعدالله گرگيج البالغ من العمر 29 عامًا من المواطنين البلوش في زاهدان. وبذلك، بلغ عدد الإعدامات منذ بداية عهد بزشكيان في 22 تموز (يوليو) 2024 حتى اليوم 1051 إعدامًا.

في السنوات الماضية، كانت أعداد الإعدامات خلال شهري اسفند وفروردين أقل بسبب عطلة النوروز وتزامنها مع شهر رمضان. لكن هذا العام، ارتفع عدد الإعدامات في نيسان 2025 إلى 83 حالة، أي أربعة أضعاف ما سُجّل في نيسان (أبريل) 2024 (23 إعدامًا)، و21 ضعفًا مقارنة بنيسان (أبريل) 2023 (4 إعدامات). هذا التصعيد الوحشي في الإعدامات يعكس الطريق المسدود والمميت الذي تواجهه الفاشية الدينية الحاكمة في إيران، حيث يحاول خامنئي عبثًا من خلال القتل والإعدامات أن يوقف انتفاضة الشعب وسقوط نظامه المحتوم.

إنَّ المقاومة الإيرانية تجدد دعوتها إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه، وجميع الهيئات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان، لإدانة هذه الموجة المتصاعدة من الإعدامات الوحشية في إيران، واتخاذ إجراءات فورية لإنقاذ حياة السجناء المحكومين بالإعدام، خصوصًا السجناء السياسيين.

في خطبة صلاة عيد الفطر، كشف خامنئي عن مخاوفه الحقيقية، مشيرًا إلى أن التهديد الأكبر لا يأتي من الخارج، بل من الداخل، حيث إمكانية اندلاع ثورات وانتفاضات شعبية. هذا الخوف يدفع النظام إلى تسريع وتيرة الإعدامات، وخاصة ضد السجناء السياسيين، بهدف بث الرعب في نفوس الشعب ومنع أي تحركات احتجاجية. إن المقاومة الإيرانية، التي تمثل صوت الشعب التواق إلى الحرية، تؤكد أن هذه الإعدامات ليست سوى محاولة يائسة من النظام للحفاظ على بقائه في مواجهة الضغوط المتزايدة.

خامنئي نفسه وصف المفاوضات النووية بأنها “غير شريفة”، وهو وصف يكشف عن إدراكه للتنازلات التي يضطر لتقديمها. هذه التنازلات، التي تُظهر ضعف النظام وعجزه، تصل كرسالة واضحة إلى الشعب الإيراني، الذي يستعد لاستغلال هذه الفرصة للانتفاضة. ولذلك، يلجأ النظام إلى الإعدامات كأداة لقمع أي تحركات محتملة، محاولًا منع موجة الاحتجاجات التي يراها وشيكة.

إن هذه الإعدامات، رغم طابعها الإجرامي، تحمل رسالة عميقة: النظام يعيش حالة من الرعب من تداعيات المفاوضات النووية وما قد تؤدي إليه من إشعال انتفاضة شعبية. المقاومة الإيرانية، التي تقود النضال من أجل التغيير الديمقراطي، تواصل فضح جرائم النظام وتعبئة الشعب لمواجهة هذا القمع. إن الشعب الإيراني، الذي يعاني من ظلم النظام وقمعه، يرى في هذه اللحظة فرصة تاريخية لتحقيق الحرية والعدالة.

في النهاية، تكشف هذه التطورات عن مأزق النظام الإيراني، الذي يحاول عبثًا إخماد جذوة المقاومة الشعبية. لكن التاريخ يعلمنا أن القمع، مهما بلغت وحشيته، لا يمكنه إيقاف شعب مصمم على نيل حريته. المقاومة الإيرانية، بدعمها لإرادة الشعب، ستواصل نضالها حتى إسقاط هذا النظام وإقامة إيران حرة وديمقراطية.

التحوّل المتزايد ضد سياسات الاسترضاء الفاشلة

المؤتمر في البرلمان الایطالي

موقع المجلس:
شهد البرلمان الإيطالي الأسبوع الماضي و في تطوّرٍ لافت يعكس التحوّل المتزايد في الرأي العام الأوروبي تجاه سياسات الاسترضاء الفاشلة، شهد مؤتمرًا سياسيًا هامًا بعنوان «ضرورة تبنّي سياسة صحيحة تجاه إيران».
المؤتمر، الذي انعقد بمشاركة مشرّعين من مجلسي النواب والشيوخ، لم يكن مناسبةً دبلوماسية عابرة، بل تحوّل إلى منبر واضح لمواجهة نظام الولي الفقيه، ودعم صريح لخطة المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي.

هذا الحدث، الذي واكبه حضور نيابي واهتمام إعلامي بارز، حمل رسائل قوية إلى عواصم القرار الأوروبية، بأن زمن الصمت والتغاضي قد ولّى، وأنّ أوروبا مدعوّة اليوم لتحمل مسؤوليتها الأخلاقية والسياسية في وجه نظام يواصل الإعدامات والجرائم بلا هوادة.

وكان من أبرز المتحدثين في المؤتمر النائب إيمانويله بوتزولو، عضو لجنة الشؤون الخارجية، الذي قدّم مداخلة شجاعة رفض فيها أي توهم حول “الاعتدال” المزعوم في النظام الإيراني.

وأشار بوتزولو إلى أكثر من ألف عملية إعدام تم تنفيذها منذ تولي بزشكيان منصبه، متسائلًا:

«هل هذه الإعدامات هي ما يُسمّى بالتحوّل؟ هل ينتظرون منّا أن نصفّق لهم؟».

وطالب النائب الإيطالي بوضع حرس النظام الإيراني على لائحة الإرهاب الأوروبية، مؤكدًا أن دعم المقاومة الإيرانية ليس فقط خيارًا أخلاقيًا بل هو أيضًا جوهر السياسة الصائبة تجاه إيران.

وفي ذروة المؤتمر، شاركت رئيسة جمهورية المقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي بكلمة افتراضية مؤثرة، أكدت فيها أن النظام الإيراني لا يحترم أي تعهّد، وأن وقف برنامجه النووي وإرهابه ممكن فقط عبر إسقاط هذا النظام المتخلّف.

قالت رجوي: «تجربة 46 عامًا أثبتت أن هذا النظام لا يحترم اتفاقًا ولا التزامًا. يمكن وقف إرهابه النووي، ولكن فقط إذا أنهينا سلطته داخليًا. إنّه رأس الإرهاب الدولي، وقطع رأسه يبدأ من دعم الشعب والمقاومة».

كما دعت إلى وقف سياسة المسايرة الفاشلة التي وضعت المصالح الاقتصادية العابرة فوق القيم الإنسانية والاستراتيجية، قائلة:

«حين يصوّت البرلمان الأوروبي مرارًا لإدراج الحرس في قائمة الإرهاب، ما الذي يؤخّر الحكومات؟ آن الأوان لاعتماد سياسة حازمة، تقف إلى جانب نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية».

وفي مداخلة إنسانية لافتة، عبّرت السيناتورة جيزيلا ناتوراله، نائبة رئيس لجنة الصناعة في مجلس الشيوخ، عن صدمتها إزاء ارتفاع نسبة الإعدامات بنسبة 43% مقارنة بالعام الماضي، معتبرة أن الأمور تسير إلى الهاوية.

قالت السيناتورة: «بوصفي امرأة، أشعر بمسؤولية مزدوجة للدفاع عن النساء الشجاعات في المقاومة الإيرانية. إنّ ما يحدث في إيران اليوم لا يمكن أن يُقبَل».

ومن جانبه، أكّد السيناتور جوليو ترتزي، وزير الخارجية الإيطالي الأسبق ورئيس لجنة سياسات الاتحاد الأوروبي، أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية كانت في طليعة من كشفوا البرنامج النووي السري للنظام منذ أكثر من عقدين.

قال ترتزي: «لولا مقاومة مجاهدي خلق، لامتلك النظام قنبلته النووية منذ سنوات. واليوم يعيد النظام لعبة الخداع، لكن أبناء الشعب يهتفون من الشوارع والسجون: نعم للديمقراطية، لا للحرب، لا للتهديد».

كما شدّد على ضرورة إحياء ذكرى شهداء مجزرة صیف عام 1988، الذين قاوموا حتى آخر لحظة من أجل مبادئهم، ورفضوا الاستسلام لحكم الولي الفقيه.

رسائل هذا المؤتمر لا تحتمل التأويل: النظام الإيراني يُنتهك الحقوق يوميًا، يُعدم المئات، يُهدد الاستقرار الإقليمي، ويواصل مشروعه النووي الخطير. ومع كل ذلك، تتردّد أوروبا في اتخاذ الخطوة الحاسمة بوضع الحرس على لائحة الإرهاب.

البرلمان الإيطالي، عبر هذا المؤتمر، وضع النقاط على الحروف. الآن، السؤال أمام العواصم الأوروبية: هل ستمضي في سياسة اللاموقف، أم ستصطفّ إلى جانب الشعب والمقاومة التي تدفع ثمنًا يوميًا من أجل مستقبل ديمقراطي؟

الوقت لا يحتمل التردد. المعركة على مستقبل إيران تتسارع، والموقف الأوروبي اليوم، سيُكتب في التاريخ.

اعلنت دعمها لخطة السيدة مريم رجوي: أصوات فرنسية تتّحد ضد الإعدامات في إيران

موقع المجلس:
أعرب عدد من الشخصيات الفرنسية البارزة، بينهم رؤساء بلديات ومسؤولون سابقون، خلال مقابلات أجرتها قناة المقاومة الإيرانية (سيمای آزادی)، اعرب
عن رفضهم الشديد لموجة الإعدامات في إيران، وأكدوا دعمهم للمقاومة الإيرانية وبرنامج السيدة مريم رجوي ذي العشرة بنود.

جان فرانسوا لوغاريه، وجيلبير ميتران، وجان كلود جیکوده، شددوا على أن ما يجري في إيران ليس مجرد قمع سياسي، بل هجوم منهجي على إنسانية شعب بأكمله، وأن الشعب الإيراني ليس وحده في معركته، بل له أصوات حرة في أوروبا تقف إلى جانبه.

جان فرانسوا لوغاريه – رئيس مؤسسة دراسات الشرق الأوسط، والعمدة السابق للمنطقة الأولى في باريس

أكد لوغاريه أن حملة الإعدامات في إيران قد تصاعدت بشكل غير مسبوق منذ وصول بزشكيان إلى السلطة، مشددًا على أن النظام الإيراني يعيش حالة رعب وجودي من نهايته الوشيكة. وأضاف أن أكثر من 1011 رئيس بلدية فرنسي وقّعوا على بيان يرفض الإعدامات في إيران، معتبرًا أن هذا الرفض يعكس قيم الجمهورية الفرنسية التي تعارض الإعدام بشكل مطلق.

وقال إن أول واجب للمجتمع الدولي هو كشف الحقيقة، ونقل المعلومات، خاصة أن وسائل الإعلام في أوروبا لا تنقل حجم المجازر التي تجري في إيران. واختتم برسالة للشعب الإيراني مفادها: “الأمل والعمل والمقاومة، فالنظام بات ضعيفًا، والنهاية قريبة، والنصر آتٍ لا محالة.”

️ جيلبير ميتران – رئيس مؤسسة فرانس ليبرتي (مؤسسة دانييل ميتران)

أوضح جيلبير ميتران أن بيان رؤساء البلديات ضد الإعدامات هو نداء ضمير يعبّر عن اشمئزاز إنساني من استخدام الإعدام كأداة سياسية في دولة لا تعرف معنى لحقوق الإنسان أو الكرامة. وأكد أن “العنف لا يبني أمة، بل يقود إلى الديكتاتورية والخوف والتفكك.”

كما أبدى دعمه الكامل لـالبرنامج ذو العشرة بنود للسيدة مريم رجوي، واصفًا إياه بأنه متّسق مع قِيَم عصر الأنوار والكرامة الإنسانية. وقال إن هذا البرنامج يدعو إلى الحرية والسلام والمساواة، وهو السبيل الوحيد لمجتمع إنساني حقيقي. ووجّه للشعب الإيراني رسالة جاء فيها: “كونوا شجعانًا، أنتم لستم وحدكم. النصر آتٍ، وكلما كان أقرب، كان أفضل.”

️ جان كلود جیکوده – العمدة السابق لمدينة گريسي سور سين

قال جیکوده إنه يدعم المقاومة الإيرانية منذ أكثر من عشر سنوات، وشارك في العديد من الفعاليات التضامنية، من بينها مؤتمر في فيلبنت حيث تم إحباط محاولة تفجير من قِبل عملاء النظام. وأكد أن بيان رؤساء البلديات يعبّر عن وعي تام بما يجري في إيران، ودعا إلى ممارسة ضغوط سياسية على الحكومات الغربية التي تتعامل ببرود مع مأساة الشعب الإيراني.

وأشار إلى أنه يريد أن يعلم الإيرانيون أن “هناك من يسمع صوتهم في الخارج، ويؤمن بأنهم قادرون على إسقاط هذا النظام الديكتاتوري.”

حين تصرخ الضمائر الحرة… وتغيب العدالة عن وطن

تصريحات هؤلاء المسؤولين الفرنسيين ليست فقط مواقف إنسانية، بل مؤشر واضح على عمق الأزمة في إيران، حيث تحوّلت البلاد إلى سجن كبير، والإعدام إلى سياسة حكم، والفقر إلى مصير مفروض. في ظل الانهيار الاقتصادي، والاضطهاد السياسي، والنقمة الشعبية المتصاعدة، فإن المجتمع الإيراني يقف على فوهة بركان اجتماعي وسياسي. وحين تصل هذه الصرخات إلى العواصم الأوروبية، فإنها تدقّ ناقوس الخطر: لا وقت للتأخير… لا عدالة في ظل الملالي… ولا حياة مع القمع.

تفکيك النظام وليس البرنامج النووي

ایلاف – نزار جاف:
على العالم كله أن يصدق أن النظام الإيراني لا يريد إنتاج القنبلة النووية، وأن كل ما يُقال بهذا الصدد هو محض كذب وافتراء، ولا سيما أن علي خامنئي قد أصدر فتوى بتحريم إنتاج القنبلة النووية. لكن لماذا هذا الإصرار العالمي – والإقليمي ولكن على حياء – على عدم تصديق هذا النظام؟ الذي يثير التساؤل هنا هو: إذا لم يكن في نية النظام الإيراني حيازة السلاح النووي، فلماذا إذن كل هذا الشد والجذب، لا سيما أن طابع السرية والتكتم غير العاديين اللذين يهيمنان على البرنامج النووي وعلى النوايا الإيرانية معه يثير الكثير من الشكوك، وقد قيل: من وضع نفسه في مواضع التهم فلا يلومن من أساء به الظن، أو كما يقول المثل العراقي: اللي أبعبه صخل يمعمع!

الغرب عموماً والولايات المتحدة الأميركية خصوصاً، صدعوا رؤوس العالم بتهديداتهم وتحذيراتهم للنظام الإيراني من مغبة مواصلة المساعي السرية من أجل إنتاج السلاح النووي، لكنهم بأنفسهم يعودون ليؤكدوا بأنه قد أصبح على مسافة قريبة من صناعة القنبلة النووية، مثلما أن النظام الإيراني أيضاً ملأ الدنيا صراخاً وهو يهدد ما يسميه بالاستكبار العالمي عموماً والشيطان الأكبر خصوصاً بالويل والثبور لو نالوا منه، لكنه وفي الوقت الذي ساهم فيه الغرب عموماً والولايات المتحدة خصوصاً بقتل خيرة قادة الحرس الثوري ولا سيما رأس الإرهاب قاسم سليماني، وقاموا بدفن وكيلين له تحت أطنان من القنابل والصواريخ، لا زال يهدد حتى يبدو أنه قد تجاوز “عباس” الشاعر أحمد مطر بفراسخ!

هل إن الغرب والولايات المتحدة جادّان فعلاً في منع طهران من إنتاج السلاح النووي؟ سؤال شفاف ولكن إجابته تأتي دائماً ضبابية ومطرزة بالطلاسم والألغاز، وحتى إن انتقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لغة التهديدات العنترية إلى نوع من المناجاة العبلوية لخامنئي يدفع للتشكيك به وبما يريد أن يقوم به ضد طهران نووياً، ومع أن دول المنطقة، ولا سيما المعنية منها أكثر من غيرها بسعي النظام الإيراني لحيازة السلاح النووي، تنتظر على أحرّ من الجمر نتائج المفاوضات النووية وأن تفضي إلى حسم الملف النووي، لكنها تعلم بأن لعبة المصالح تأخذ حيزاً كبيراً في هذه المفاوضات، مع ملاحظة أننا نستطيع أن نُصوّر حال البلدان الغربية ودول المنطقة بالنسبة إلى الموال النووي الإيراني كما يقول المثل المعروف: “أكل زيد الحصرم وتضرس أسنان عمر”!

في حالة الشد والجذب الجارية بين الغرب وإيران الخمينية، وعندما يدّعي خامنئي والنظام الإيراني بالمظلومية فيما يخص نواياهم “الحميدة” نووياً، يشبهون ذلك الذئب الذي يبكي تحت أقدام الراعي(1). ولا يبدو أنَّ الموال النووي سيتم حسمه كما ادعى ترامب في البداية، “رغم أننا واثقون بأنه في النهاية سيجبر النظام على تقديم تنازل غير مسبوق لكنه قد يكون دون المستوى فيما لو اتخذت المفاوضات مساراً ماراثونياً”. المشكلة ليست في البرنامج النووي للنظام الإيراني مثلما ليست أيضاً في التدخلات في المنطقة وإثارة الحروب والأزمات فيها، وكذلك ليست في الممارسات القمعية بحق الشعب الإيراني، إنما المشكلة في النظام نفسه وفي بقائه واستمراره، ومن يتصور أن هذا النظام سيصبح قابلاً للاندماج مع العالم ويكفّ عن نهجه المشبوه، فإنه كمن يقوم بقص الحشائش المضرة في حديقته من دون اجتثاثها من الجذور، وقد صدق آينشتاين عندما قال: “الجنون هو أن تفعل الشيء مرة بعد مرة وتتوقع نتيجة مختلفة”!

تُنذر بانفجار اجتماعي وشيك في إيران.. موجة احتجاجات تعم من شمال البلاد إلى جنوبها

صورة للاحتجاجات في ایران -آرشیف

موقع المجلس:
علت أصوات الغضب الشعبي في إيران، یوم 22 أبريل 2025ـ و خلال يومٍ واحد، وفي محافظاتٍ مختلفة، علت أصوات لتكشف عن عمق الأزمات المعيشية والإنسانية التي تُخنق بها شرائح واسعة من المجتمع. من كرمانشاه إلى تبريز، ومن خاش إلى قلب طهران أمام سجن إيفين، خرج المواطنون، كلٌّ يحمل وجعه، وكلٌّ يصرخ من موقع ألمه، لكن خلف هذه التجمّعات المتفرقة، يقف مشهد واحد: مجتمعٌ على حافة الانفجار.

في مدينة كرمانشاه، احتشد العشرات من المتقاعدين من مختلف صناديق التقاعد أمام صندوق التقاعد الحكومي، معبّرين عن غضبهم من تدنّي الرواتب وتجاهل الحكومة لظروفهم الصعبة. رُفعت لافتات وهتافات حملت اتهامات مباشرة للنظام بالنهب والكذب، فيما أجمعت الأصوات على أن سنوات الخدمة الطويلة قوبلت بإذلال وفقر بدلًا من التكريم والكرامة.

أما في تبريز، فقد نظّم موظفو مؤسسة الرعاية الاجتماعية وقفة احتجاجية أمام مقرّ المؤسسة، رفضًا لتجاهل أوضاعهم المالية رغم طبيعة عملهم الإنسانية. هؤلاء الموظفون الذين يخدمون الفئات الأضعف في المجتمع، اشتكوا من رواتب لا تكفي لسدّ أبسط احتياجاتهم، وطالبوا بمراجعة فورية لهياكل الأجور وإقرار العدالة الوظيفية.

في خاش، قرية ناصري، خرج الأهالي احتجاجًا على 12 عامًا من العطش المستمر. اجتمعوا أمام دائرة المياه والصرف الصحي، رافضين وعودًا حكومية متكررة لم يُنفّذ منها شيء. وقال السكان إنهم يُستخدمون كورقة في لعبة تبادل الاتهامات بين المسؤولين، بينما لا تزال بيوتهم بلا مياه صالحة للشرب، وسط تصاعد أزمة المياه في سيستان وبلوشستان.

وفي مشهد إنساني مؤلم، تجمّعت عائلات السجناء السياسيين المحكومين بالإعدام أمام سجن إيفين في طهران. رفعوا صور أبنائهم، وهتفوا ضد الإعدام، وطالبوا بإلغاء الأحكام الجائرة، ووقف انتهاكات الحقوق الأساسية في السجون. كانت صرخاتهم أشبه برجاءٍ أخير لإنقاذ أحبّائهم من المقصلة.

وفي سياق منفصل، ندّدوا أيضًا بالحرمان من أبسط حقوق السجناء: منع الاتصالات، وحرمانهم من الخدمات المالية والصحية. هذه العائلات أكدت أن تحركها ليس سياسيًا، بل إنسانيًا، يعبّر عن حق الحياة، ورفض لقتل الأبرياء باسم القانون.

جميع هذه الاحتجاجات، رغم اختلاف مطالبها، تعكس حقيقة واحدة: بلدٌ غارق في الفقر، محاصر بانعدام الأمل، ويقف على صفيحٍ من الغضب. انهيار القدرة الشرائية، انعدام الخدمات الأساسية، وتجاهل السلطة لمطالب المواطنين، كلّها دلائل على اقتراب لحظة الانفجار الاجتماعي في إيران.

الحزم والحدية الاساس المطلوب لأي إتفاق نووي مع الملالي

صورة للنووي الایراني

الحوار المتمدن- سعاد عزيز کاتبة مختصة بالشأن الايراني:

لم تشهد المنطقة بصورة خاصة والعالم بصورة عامة نظاما مخادعا وخبيثا وماکرا وإنتهازيا ومنافقا کما هو الحال مع نظام الملالي الذي هو ومن أجل أن يضمن بقائه ويدرأ الخطر عن نفسه يتعامل مثل الحرباء، ولذلك فإنه من الانظمة التي من الصعب جعله يلتزم بأي أمور ليست في صالحه في أي إتفاقات تعقد معه ولاسيما إذا ما کانت هذه الاتفاقات غير حازمة ولا تتسم بالحدية والصرامة اللازمة.
نظام الملالي وبعد أن دارت به الايام وأصابته بثلاث طعنات في الصميم في غزة وسوريا ولبنان وجعله ذلك في موقف ضعيف بحيث إن أي تطورات غير عادية من الممکن أن تردي به، فإنه صار يتصرف کالزاهد الحکيم وکالمسالم الوديع الذي يکره الحروب والازمات، لکنه في نفس الوقت يضمر الشر في قرارة نفسه على مضض، ومن دون شك فإنه وبعد أن ذهب مرغما وعلى الضد من رغبته وإرادته الى المفاوضات مع إدارة ترامب، فإنه يبذل کل جهده لکي يلفت الانظار الى الفتوى المشبوهة وغير الموثوقة للدجال خامنئي بشأن تحريم إنتاج القنبلة النووية، في وقت يعلم العلام کله بأن النظام يبدڵ قصارى جهده سرا من أجل إنتاج السلاح النووي.
نظام الملالي من خلال ذلك يحاول کسب الثقة ويعمل من أجل إتفاق نووي جديد فيه شئ من المرونة والتساهل وذلك لکي يستغله من جديد ويعود الى سابق عهده ولاسيما بعد أن يتخلص من الضغط الترامبي، وهذا الامر لفت أنظار المعنيين بالشأن الايراني وکذلك الذين لهم خبرة في ممارسته للخداع والکذب نظير وزير الخارجية الأميركي الأسبق مايك بومبيو، الذي حذر في مقال جديد له بهذا الصدد على خطورة التوجه نحو اتفاق نووي غير صارم مع النظام الإيراني، واعتبر أن مثل هذا الاتفاق لن يجلب سوى المزيد من “الموت لا السعادة”.
في مقدمة المقال الذي تم نشره في صحيفة The Free Press، انتقد  بومبيو الاتجاه السائد في بعض الأوساط الأميركية الذي يروج لفكرة أن “هناك خيارين فقط: الحرب أو الاتفاق”، واعتبر أن هذا “كلام فارغ” مؤكدا: “هذا خيار زائف تروجه بعض مراكز التفكير المرتبطة بإدارة أوباما”.
وفي إشارة إلى موقف الرئيس دونالد ترامب الحالي، أوضح بومبيو أن الأخير “فضل الخيار الدبلوماسي” في تعامله مع إيران، لكنه شدد في المقابل على أن “الاتفاق الزائف الذي يركز فقط على تخصيب اليورانيوم سيجلب مزيدا من الموت لا السعادة” وأضاف: “ضحايا آلة الإرهاب الإيرانية يعرفون جيدا أن “العيش بسعادة من دون موت” أمر مستحيل في ظل هذا النظام” وأشار إلى أن النظام في طهران حاليا “في أضعف مواقعه الاستراتيجية منذ عقود”، موضحا: “وكلاء إيران مثل حزب الله تلقوا ضربات قاسية”، و”دول الخليج السنية تستعد للتطبيع مع إسرائيل”، و”يد الرئيس ترامب لا يمكن أن تكون أقوى مما هي عليه الآن”.
بومبيو أعاد التأكيد على شروطه التي أعلنها عام 2018، وقال: “كل الشروط الـ12 التي أعلنتها لا تزال سارية، ويمكن اختصارها في ثلاث نقاط رئيسية”:
ـ “على إيران تفكيك كل منشآت تخصيب اليورانيوم بشكل كامل وقابل للتحقق”، و”منح حق الوصول غير المشروط وغير المعلن لوكالة الطاقة الذرية إلى أي موقع في إيران، وللأبد”، و”الالتزام بعدم تخصيب اليورانيوم أو معالجة البلوتونيوم مرة أخرى”.
ـ “وقف الدعم المالي والعسكري والسياسي للوكلاء في المنطقة”، و”تسليم قيادات القاعدة المقيمين في إيران للولايات المتحدة”.
ـ “السلام مع جيرانها الخليجيين والتوقف عن تهديدهم”، و”تفكيك الشبكة الخارجية لحرس النظام

سقوط النظام الإيراني خيار المنطقة الوحيد

صورة لتدخلات نظام الایراني في دول المنطقة

ایلاف – مصطفى عبد القادر:

مرت عقود على تغوّل نظام ولاية الفقيه في إيران، ليس على الشعب الإيراني وحده فقط، بل على شعوب المنطقة كافة، بغضّ النظر عن نوعية الأنظمة فيها، أو قربها أو بعدها الجغرافي عن مركز حياكة المؤامرات، وزعزعة أمن واستقرار المنطقة برمتها، وذاك هو ولا يزال نظام الاستبداد الإيراني التوسعي.

اليوم، يعيش هذا النظام مرحلة انعدام وزن واتزان، إذ ركبه الغرور منذ بداية استلامه الحكم عام 1979، حيث بدأ يُمهّد ويخطط لأجل هيمنة إقليمية، لاهثاً وراء إذلال شعوب المنطقة، وسرقة خيراتها، لطالما سال لعابه بسبب وفرتها، بغضّ النظر عن الوسائل العدوانية التي ينتهجها في مسعاه هذا، وعن الخراب الذي سيطال البشر والحجر هنا وهناك.

لقد تسلل النظام القمعي الإيراني إلى المنطقة العربية في غفلة من الزمن، وثبّت لنفسه موطئ قدم في أكثر من دولة عربية عبر وكلائه الذين غذاهم بالمال والسلاح، وفوّضهم بالإنابة عنه بالتدخل السافر في شؤون دولهم، ومناكفة أنظمتها السياسية بقوة السلاح، ما أدى إلى ازدياد تجبّر نظام ولاية الفقيه، وسرعة تمدده وانتشاره في تلك الدول بشكل أقرب للاحتلال منه إلى وجود أحزاب سياسية تؤمن بوطنيتها، وتسعى لخدمتها والدفاع عنها أمام أي اعتداء مهما كان لبوسه ومبتغاه.

لقد اعتقد نظام الملالي في مرحلة من المراحل بأن ثقله المزروع فوق أغلب الأراضي العربية سيعينه على تحقيق حلمه بالسيطرة على مقدرات تلك الدول، وتوجيه دفة السياسة فيها كما يحب ويشتهي بما يوائم نهجه الاستبدادي، ويتناغم مع ما رسم من سياسات عدوانية (براغماتية) متشددة، لكنه لم يدرِ في خلده أنه سيُطرد شر طردة، وأنه سيُهزم هزيمة نكراء لا زال يعاني إلى الآن من قوة صدمتها، ما أدى إلى تخلخل توازنه، وضعضعة هيبته، وزيادة الانقسامات في الآراء بين الساسة في طهران، حيث طفت على السطح الخلافات حول مسائل عديدة كانت تُعتبر مسلّمات لا مكان للتجادل فيها، ولا اختلاف في الآراء حولها. ومع ذلك، ما زال نظام ولاية الفقيه يحاول لملمة أوراقه السياسية المبعثرة التي (طيرها الريح)، ونثرها نثراً أضعفها وكاد أن يمزقها نتفاً، فخلاياه النائمة في سوريا ربما يبحث عن بعض التعويل عليها عبر اتصالاته بها، وحثها على التحرك المضاد بالتنسيق مع فلول نظام الأسد البائد، حيث تسيطر عليهم شهوة الانتقام، والرغبة في استعادة ما افتقدوه من جاه ومال، وسلطة يُسخّرونها للتحكم في رقاب الشعب الذي قدم القرابين النفيسة على مذبح الحرية.

إن هذه الخلايا النائمة في سورية قامت بعدة محاولات فاشلة اتسمت بالغدر بعد الصفح، وهي ما زالت تتحيّن أية فرصة للانقضاض على أمل أن تتمكن من خلط الأوراق ليأتيها الدعم الخارجي ويُثبت أركانها، لكن يبدو أن تصميم الشعب السوري بقيادته الجديدة لا يحده حد، وهو مستعد للعض بالنواجذ على حرية نالها، واستطعم بلذة مذاقها لأول مرة بعد أكثر من نصف قرن ونيف من الزمن عاشها بظلم وتجهيل يفوقان الوصف والتوصيف.

إن نظام ولاية الفقيه في إيران يمرّ اليوم بأخطر مرحلة يعيشها داخلياً وإقليمياً ودولياً؛ فعلى الصعيد الداخلي – بات الشعب الإيراني غير قابل للتراجع عن خطوات ذات فرجات واسعة ابتدأها، وقدم من خلالها الضحايا تلو الضحايا كرمى لعيني انتفاضته المباركة الحبلى بجنين النصر قريب الولادة. وعلى الصعيد الإقليمي – لم يحصد نظام ولاية الفقيه من تدخلاته في شؤون دول المنطقة سوى الخيبة المُرّة المفعمة بالضربات الماحقة غير المتوقعة، سواء في لبنان بعد إبادة قيادات الصف الأول لحزب الله (ذراعه اليمين)، وتدمير كميات مهولة من السلاح بمختلف أنواعه على يد الجيش الإسرائيلي بطائراته المتربصة لكل ما هبّ ودبّ، ما أرغم حزب الله على الرضوخ والقبول بالشروط المُذلّة له ولوليّ نعمته نظام ولاية الفقيه التي وضعتها إسرائيل.

وعلى الصعيد الدولي – مع استمرار فرض العقوبات الدولية على نظام الملالي في إيران، نجد انهياراً كبيراً في الاقتصاد، إذ تراجع بشكل مخيف، وبدأ يضغط على كافة القطاعات ويصبغها بالشحّ الأقرب إلى التداعي… فعلى صعيد الشعب، الطبقة الوسطى في طريقها إلى التلاشي، وبذات الوقت الغني يزداد غنى، والفقير يزداد فقراً، وقيمة التومان الإيراني تهبط وتتدنى يوماً بعد يوم، بينما ترتفع معدلات البطالة بشكل يدعو للقلق، ما يجعل الشعب الإيراني يستمسك أكثر بانتفاضته، وتصميمه على المضي قدماً في مقارعة النظام مهما كبر حجم التضحيات… لذلك، على المجتمع الدولي إن أراد الاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط، وسيادة الأمن فيها، أن يسلك أقرب وأقصر الطرق للتخلص من نظام ملالي إيران، فالشعب الإيراني خليق بأن تسانده كل الشعوب المحبة للسلام بقياداتها السياسية للتخلص من نظام قمعي بات مدعاة لزعزعة أمن واستقرار المنطقة برمتها، فليُترك الشعب الإيراني في مسعاه الوطني المشرف لإسقاط النظام الإيراني المستبد، ويستعيد حريته وحيويته بعد أن يقضي على عفونة الجهل، ويمحو ظلام التخلف المعشعش في الجماجم الرجعية البعيدة كل البعد عن التحضر والرقي والازدهار.

وهنا يبرز سؤال هام جداً وهو: ما الذي يمنع دول العالم الحر من الوقوف إلى جانب نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة بدلاً من تكرار أضحوكة المفاوضات على برنامج الملالي النووي الذي لن يتنازلوا عنه ضماناً لبقائهم، ويعرف الجميع ذلك؛ في حين تدعو المقاومة الإيرانية إلى إقامة إيران ديمقراطية وغير نووية؟ والجواب هنا أن من لا يقف إلى جانب نضال الشعب الإيراني داعمٌ لبقاء نظام ولاية الفقيه لا محالة، ومستعدٌ لقبول مشروع الملالي النووي الذي سيحوّل المنطقة إلى ساحة كبرى للتسلح والصراع.

النظام الإيراني یعید تنشيط شبكات تهريب وترويج المخدرات في سوريا

تهريب وترويج المخدرات في المناطق الشرقية من سوريا
موقع المجلس:
كُشف النقاب اخیراً عن قيام النظام الإيراني بإعادة تنشيط شبكات تهريب وترويج المخدرات في المناطق الشرقية من سوريا، وتحديدًا في محافظة دير الزور. و یأتی هذا الکشف في تحقيق استقصائي نُشر مؤخرًا على موقع تلفزيون سوريا.
کما یقوم النظام الایراني باستخدام نساء يحملن هويات سورية مزوّرة وينتمين إلى جنسيات مختلفة، من بينها الإيرانية والعراقية واللبنانية.

التحقيق وصف هذه العودة بأنها جزء من استراتيجية متكاملة لحرس النظام الإيراني لإعادة ترسيخ نفوذه على الأرض السورية، من خلال السيطرة على المجتمعات المحلية، وتأمين مصادر تمويل عبر الاتجار بالمخدرات، وسط ضغوط مالية وسياسية خانقة تعاني منها طهران.

أبرز الشخصيات النسائية في هذه الشبكة، بحسب التحقيق، هي امرأة إيرانية تُدعى زيبا عبد رضا إحسان، والتي تعمل باسم سوري مزور هو هناء فاضل وتبلغ من العمر 35 عامًا. تشغل هذه المرأة دور القائدة الميدانية للشبكة، وتدير العمليات من مواقع قريبة من الحدود العراقية. إلى جانبها، تعمل سكينة، وهي أيضًا إيرانية، وتحمل أوراقًا سورية باسم سلمى الخالد.

التحقيق أوضح أن “السبب الرئيسي وراء هذا الجهد المستميت من حرس النظام الإيراني هو حاجته إلى ترسيخ حضور فعلي داخل الأراضي السورية بعد تراجع نفوذه العسكري المباشر”.

وأضاف: “المرحلة التالية بعد تنشيط هذه الشبكات تكمن في استخدامها لأغراض أمنية وعسكرية، تشمل التجسس والتجنيد، وحتى إثارة الفوضى ضد القوى المحلية”.

التحقيق يبين أن هذه العمليات لا تقتصر على قيادات إيرانية فقط، بل تشمل نساءً من جنسيات عربية يعملن كمساعدات ميدانيات، من بينهن سارة عالمة، وناهد عبد الجبار، وديمة بركات، ولمى المصري، بالإضافة إلى غيداء موسى، وهي لبنانية الجنسية، وزينب، مترجمة عراقية.

في الجانب المحلي، تلعب عهود، وهي سيدة من مدينة البوكمال، دورًا محوريًا في تهريب المخدرات عبر الحدود. وتمتلك مستودعًا في قرية المراشدة الواقعة ضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والتي تُعد مركزًا رئيسيًا لتخزين الكبتاغون قبل توزيعه داخل الأراضي السورية.

داخل مدينة دير الزور، تدير سيدة محلية تُعرف باسم حنان أم إبراهيم، أو كما يُطلق عليها محليًا “أم إبراهيم الجامعة”، شبكة واسعة مؤلفة من ثلاثين عنصرًا. التقرير يشرح أن “ثمانية فقط من أعضاء شبكتها هم من الرجال، بينما الأغلبية الساحقة من النساء والفتيات، بعضهن طالبات جامعيات، تُستغل حاجتهن المادية لتجنيدهن”.

إلى جانب أم إبراهيم، يعمل رجل يُدعى صهيب، ويُعرف بلقب “الصندوق”، بسبب ماضيه كمسؤول مالي لدى أحد كبار تجار المخدرات في المنطقة، حسن الغضبان.

وأما بشأن كيفية إدخال المخدرات إلى سوريا، فالتقرير يؤكد أن العملية تتم عبر أربعة معابر سرية، من ضمنها نفق أرضي متطور مزوّد بسكة وعربة صغيرة، ويبلغ ارتفاعه 125 سنتيمترًا فقط. يُستخدم مصعد كهربائي صغير من الجانب العراقي للوصول إليه.

ووفق المصادر، فإن القيادي الإيراني الذي يستخدم اسمًا سوريًا مزورًا هو فادي سليمان، هو من نفّذ مؤخرًا عملية ضخمة تم خلالها تهريب 5 ملايين حبة كبتاغون إلى مستودع عهود في المراشدة.

إلى جانبه، قيادي آخر يحمل هوية مزوّرة باسم علي راشد، يدير خطوط الإمداد على الحدود السورية العراقية.

الأرقام صادمة: أكثر من 7 ملايين حبة منذ بداية 2025

منذ بداية عام 2025، تم تهريب نحو 7 ملايين حبة من المخدرات، إضافة إلى 27 كيلوغرامًا من مواد البودرة والمعجون، وفق مصادر الموقع. وذكرت نفس المصادر أن نوعًا جديدًا من المخدرات يُروّج حاليًا في المنطقة، يُعرف باسم “كيف 6″، وهو على شكل بودرة.

حدد التحقيق ثلاث نقاط رئيسية لتسليم المخدرات:

خلف شارع الوادي في حي الجورة؛ حيث يتم التسليم بسيارتين أجرة بطريقة سريعة.
بالقرب من جامع الحسن والحسين؛ وهي منطقة كانت سابقًا مقرًا لنشاط الشبكة النسائية التابعة لحرس النظام الإيراني.
قرب حي الجامعة؛ حيث يُستغل الطلاب لتوزيع المخدرات.
شبكات قديمة تتجدّد بوجوه جديدة

أعاد حرس النظام الإيراني تنشيط شبكة قديمة تُعرف باسم “مجموعة المشهداني”، مؤلفة من 28 شخصًا، تلقوا تمويلًا مباشرًا وكمية من المخدرات مقابل إعادة تفعيل عملهم قرب الحدود العراقية، وتولّي مهام مرافقة الشحنات داخل الأراضي السورية.

وحذّر التحقيق من أن “الأشخاص المتورطين في هذه العمليات معروفون للسلطات، ولكن في حال لم يتم التحرك الفوري، فإن الشبكات القديمة ستنمو مجددًا بشكل أكثر سرية، ما يصعّب من مهمة كشفها لاحقًا”.

وختمت مصادر تلفزيون سوريا بالقول: “ما يجري في شرقي سوريا ليس مجرد تجارة مخدرات، بل هو مشروع نفوذ أمني منظم تديره طهران تحت عباءة نسائية ووثائق مزورة”.

قوة صاعدة تهزّ أركان النظام الإيراني

نشاط المقاومة الایرانیة في الدول الاروبیة
ایلاف – ضياء قدور:

يواجه النظام الحاكم في طهران أزمة مشروعية غير مسبوقة
في الوقت الذي يغرق فيه النظام الإيراني في أزماته المتلاحقة، سواء على الصعيد الداخلي أو الدولي، يبرز المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل حقيقي يحمل آمال الشعب الإيراني نحو الحرية والديمقراطية. هذا ما أثبتته التظاهرات الحاشدة التي نظمها المجلس في 18 و19 نيسان (أبريل) 2025، حيث خرج الآلاف من الإيرانيين الأحرار في 14 عاصمة ومدينة كبرى عالمية، من برلين إلى سيدني، ليطلقوا صرخة مدوية ضد الإعدامات والقمع، رافضين كل أشكال الدكتاتورية، سواء كانت باسم الشاه أو الملالي.

النظام الحاكم في طهران يواجه اليوم أزمة مشروعية غير مسبوقة. منذ تولي مسعود بزشكيان الرئاسة في آب (أغسطس) 2024، ارتفع عدد الإعدامات بشكل مخيف، ليصل إلى 1015 حالة، وفقًا لمنظمة العفو الدولية التي أكدت أن 64 بالمئة من الإعدامات العالمية في 2024 كانت في إيران. هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل دليل على وحشية نظام فقد شرعيته أمام شعبه والعالم. في الأيام التي سبقت التظاهرات، أُعدم 22 سجينًا في 10 سجون إيرانية، بينهم خمسة سجناء سياسيين وثلاث نساء، فيما يواجه ثمانية آخرون من مؤيدي منظمة مجاهدي خلق خطر الإعدام الوشيك بعد نقلهم إلى سجن “قزل حصار”، المعروف بكونه مسرحًا للإعدامات.

هذه الأزمة الداخلية تتزامن مع عزلة دولية متزايدة للنظام. الحرس الثوري، الذراع القمعية للملالي، يواجه ضغوطًا متزايدة لتصنيفه كمنظمة إرهابية في أوروبا، فيما تتردد الدول الغربية في التعامل مع نظام أثبت فشله في تحقيق أي استقرار داخلي أو إقليمي. النظام الذي نهب ثروات إيران واستخدمها لتمويل الحروب بالوكالة في المنطقة، يجد نفسه اليوم محاصرًا بغضب شعبي متصاعد يرفض استمرار الظلم والقمع.

في المقابل، يقدم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية نفسه كبديل ديمقراطي قوي، يمتلك القدرة على توحيد الإيرانيين في الداخل والخارج. التظاهرات المتزامنة التي نظمها المجلس في 14 عاصمة، من باريس إلى لاهاي، لم تكن مجرد احتجاجات، بل رسالة واضحة إلى العالم: الشعب الإيراني لن يستسلم، ولديه قيادة موحدة قادرة على قيادته نحو التغيير. هذه التظاهرات، التي ضمت آلاف الإيرانيين الأحرار، أظهرت قوة تنظيمية وشعبية هائلة، حيث رفع المتظاهرون أعلام إيران القديمة التي تحمل الأسد والشمس، وهتفوا بشعار انتفاضة 2022: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الملالي”.

السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة، خاطبت المتظاهرين عبر الفيديو، مؤكدة أن الشعب الإيراني مصمم على إقامة جمهورية ديمقراطية لا مكان فيها للدكتاتورية. وقالت: “شعب إيران مصمم على إقامة مجتمع من خلال ثورة ديمقراطية لا مكان فيها للشاه أو خميني أو طغيانهما اللا إنساني”. هذه الرؤية التي يقدمها المجلس، والتي تتضمن خطة من عشر نقاط لإقامة دولة علمانية ديمقراطية، تجعل منه البديل الأكثر مصداقية لنظام الملالي الفاشل.

ما يميز المجلس الوطني للمقاومة هو قدرته على تعبئة الجماهير الإيرانية في المنفى، وتحويل معاناة الشعب إلى حركة عالمية تطالب بالعدالة. التظاهرات التي شهدتها عواصم مثل برلين وباريس وسيدني لم تكن مجرد تعبير عن الرفض، بل دليل على وجود قوة منظمة تمتلك قاعدة شعبية واسعة، قادرة على تحدي النظام وتقديم رؤية بديلة. مشاركة سياسيين ونشطاء حقوق إنسان عالميين، مثل دومينيك أتياس في باريس ومارتن باتزلت في برلين، تؤكد أن المجلس قد نجح في كسب تأييد دولي واسع، مما يعزز مكانته كممثل شرعي لتطلعات الشعب الإيراني.

في ظل هذه التطورات، يبدو أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قد أصبح التكية الحقيقية للشعب الإيراني في نضاله ضد نظام الملالي. النظام الحاكم، الغارق في أزماته، لم يعد قادرًا على مواجهة هذه القوة الصاعدة التي تحمل آمال شعب يتوق إلى الحرية. التظاهرات المتزامنة في 14 عاصمة هي بداية لمرحلة جديدة، ستشهد تصاعد هذا النضال حتى تحقيق النصر الذي يستحقه الشعب الإيراني.

مع طهران لا ينفع سوى أقصى الحزم  والصرامة

النوويالایراني
صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:
في معظم المفاوضات التي أجراها المجتمع الدولي مع النظام الايراني بشأن برنامجه النووي، فقد إستخدم هذا النظام دائما اسلوبا يعتمد على المماطلة والتسويف والبطأ في عملية المفاوضات مع الحرص دائما على إشغال المفاوضات بأمور ومسائل جانبية تحرفها عن مطلبها وسياقها الاصلي المحدد في إنهاء مسعى النظام السري من أجل إنتاج القنبلة النووية.

لم يکف هذا النظام ولن يکف في أي مفاوضات تجري معه على إستخدام الاسلوب الذي أشرنا إليه آنفا والذي يحرص فيه أشد الحرص على ممارسة الکذب والخداع بمختلف أنواعه والهدف هو التغطية والتستر على جهوده السرية وضمان إستمرارها من أجل حيازة السلاح النووي، والملاحظة المهمة هنا هي أن المجتمع الدولي قد صار يعرف بأن هذا النظام ليس شفافا ولا جديا ولا حريصا في العمل من أجل وضع حد لمساعيه السرية المشبوهة، ومن هنا فقد کانت هناك دائما شکوك مستمرة من نوايا هذا النظام وما يبيته سرا والاهم من ذلك إن المعارضة الايرانية الفعالة والمتواجدة على الساحة الايرانية والمتمثلة في منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، قد حذرت على الدوام من نوايا هذا النظام وحتى إنها قامت ولأکثر من مرة بکشف وفضح جهوده السرية في تطوير برنامجه النووي مشفوعا بالادلة والبراهين.

إطالة أمد المفاوضات والاستفادة من العامل الزمني والسعي من أجل الحصول على مکاسب خلالها، هو ما يهدف إليه النظام ويحرص عليه، لأنه يعلم جيدا بأن المفاوضات الشفافة والصريحة المبنية على أساس من الصدق سوف تساهم في إنهاء جهوده السرية، ولذلك فإنه يحاول جاهدا أن يحصل على مکسب وحتى إنه وفي المفاوضات الحالية فإن النظام قد طالب منذ البداية على رفع العقوبات من دون أن يظهر ازاء ذلك على أي حرص أو مصداقية منه على تنفيذ المطالب الدولية الواضحة.

من دون شك، فإن النظام بالاضافة الى حرصه على المحافظة على برنامجه النووي وضمان إستمرار جهوده السرية من أجل إنتاج السلاح النووي، فإنه يحرص أکثر في ضمان بقائه والمحافظة على نفسه من السقوط والانهيار، والملاحظة المهمة هنا هي إن النظام قد ربط بين بقاء برنامجه النووي وبين بقائه في السلطة وعدم سقوطه، ولذلك فإنه يحذر کثيرا من تفکيك برنامجه النووي بالکامل والقضاء على حلمه النووي.

من المهم جدا التسريع في المفاوضات وعدم إعطاء المجال للنظام کي يستفاد من العامل الزمني وفي ظله يواصل مساعيه السرية إذ أ‌ن هدفه هو إنتاج السلاح النووي وجعل ذلك أمرا واقعا أمام العالم، وهو الامر الذي يحمل في طياته الکثير من نذر الشر ولذلك فإن على الولايات المتحدة يجب أن تتخطى کل ذلك وتستفاد من التجارب السابقة وتضع هذا النظام أمام الامر الواقع بأن يبادر الى تفکيك برنامجه النووي وبإشراف أمريکي مباشر فهو السبيل الامضى والانجع لوضع حد لهذا البرنامج المشبوه.

أقصى درجات الكذب والخداع!

الملا علي خامنئي

ایلاف – محمود حكميان:
يبذل النظام الإيراني جهوداً مضنية في وسط أوضاع متأزمة على الصعيدين الداخلي والخارجي، من أجل إظهار نفسه ندّاً للولايات المتحدة، وأنه يفاوض من موقع القوة وليس الضعف، لكن لا يبدو إطلاقاً أن هناك من يمكن أن يصدق بذلك، إذ إنها مفاوضات بين قوي وضعيف!

لو افترضنا أن الحروب والأزمات التي افتعلها النظام الإيراني في المنطقة خلال الأعوام الثلاثة المنصرمة مضت بما يتفق مع أهداف وغايات النظام الإيراني، فهل كان سيجلس وفده إلى طاولة المفاوضات في مسقط وروما كما شهدنا؟ وهل كانت تصريحات ومواقف خامنئي وبقية المسؤولين في النظام تجري بالنمط الحالي المتسم بالحذر البالغ المشرئب بالخوف والقلق؟ من الواضح جداً أنها كانت ستختلف، وأنه كان سيتصرف بطريقة مختلفة تماماً.

النظام الإيراني في أقصى درجات الضعف، بل وحتى إنه هش بالمعنى الحرفي للكلمة، وإن تعويله في الفترات الأخيرة والوقت الحاضر على الممارسات القمعية بصورة غير مسبوقة، وبشكل خاص في تنفيذ أحكام الإعدامات، يدل على تخوفه من الأحداث والتطورات، وأنه يريد أن يحول دون انفجار الأوضاع، وذلك بالمراهنة على الممارسات القمعية كسبيل لدفع الشعب الغاضب للنأي بنفسه عن أي احتجاجات عارمة قد تنقلب كطوفان على النظام.

النظام الإيراني اليوم، وبشكل خاص الولي الفقيه علي خامنئي، يحرصون على اللجوء لممارسة الكذب والخداع والتمويه في تصريحاتهم ومواقفهم، وإلى أقصى حد ممكن، وذلك من أجل التغطية والتستر على ضعف النظام وهزاله. بل وإن الأنكى أن خامنئي لا يكتفي بممارسة الكذب والخداع، بل وحتى يلجأ إلى تسويق جمل وعبارات تتسم بضبابية وغموض ويمكن حملها على أكثر من تأويل، من أجل التهرب من قول الحقيقة كما هي.

وبهذا السياق، فإنه وفي لقائه برؤساء السلطات الثلاث في 15 نيسان (أبريل) 2025، قال خامنئي: “لا ينبغي أن نكون مفرطين في التفاؤل أو التشاؤم تجاه هذه المحادثات، هي خطوة تقررت وبدأ تنفيذها، ويجب متابعتها بدقة… المحادثات قد تنجح أو تفشل. نحن لا نثق بالطرف المقابل، لكننا نثق بإمكاناتنا.”!

هذا الكلام الغريب والذي يحفل بالتناقضات ويتسم بنوع من التخبط، فإنه وعلى الرغم من التحفظ الظاهري الذي يغلب عليه، يحمل في طياته تراجعاً تكتيكياً حذراً أمام تصاعد الأزمات الحادة والمتجذرة التي تواجه النظام وتثير خوفه وقلقه.

من دون شك، فإن خامنئي وبقية المسؤولين في النظام يبذلون كل ما بوسعهم من أجل أن تعبر سفينة النظام إلى الضفة الأخرى بسلام، ولا تجرفها رياح الأحداث والتطورات العاتية معها، إذ إن الأهم جداً لهذا النظام هو أن يتم ضمان البقاء وعدم السقوط والانهيار!

موجز أهم الأخبار لیوم الثلاثاء 22 أبريل

موقع المجلس:
مذكرة التفاهم المشينة بين وزارة التعليم في النظام الإيراني وقوى الأمن الداخلي تعكس من جهة رعب النظام من احتجاجات الطلاب، ومن جهة أخرى تُضفي الشرعية على تدخل وتواجد عناصر الشرطة السرية والعلنية في المدارس والبيئات التعليمية.

اهم اخبار إیران

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على أسدالله إمام‌جمعة، رجل أعمال إيراني يعمل في مجال تجارة الغاز المسال (LPG)، وشبكة شركاته التابعة له.
ذكرت وكالة الأنباء الإسبانية أن أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية نظموا تجمعًا احتجاجيًا في برلين أمام بوابة براندنبورغ ضد تصاعد الإعدامات في إيران.

وقف تضامنية للإيرانيين في کندا تورنتو لدعم الانتفاضة الوطنية في إيران

نظم موظفو الرعاية الاجتماعية في تبريز والمتقاعدون في كرمانشاه تجمعات احتجاجية احتجاجًا على أوضاعهم المعيشية السيئة.

أضرب سجناء سياسيين في 40 سجنًا بإيران عن الطعام احتجاجًا على الإعدامات الجارية في إيران. وجاءت هذه الخطوة في إطار حملة “أيام ثلاثاء لا للإعدام”.

رسالة إلى مظاهرات الإيرانيين لاستذكار شهداء 19 أبريل 1972

أعلنت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أنه في يومي 21 و22 أبريل، تم إعدام 10 سجناء في سجون مختلفة. ودعت المقاومة الإيرانية منظمات حقوق الإنسان إلى إدانة هذه الإعدامات واتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ أرواح السجناء، وخاصة السجناء السياسيين.

تم إعدام السجين السياسي حميد حسين‌نجاد حیدرانلو من قبل نظام الملالي في سجن أرومية.
أعلنت لجنة التعليم والتربية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: في خطوة إجرامية جديدة نابعة من رعب خامنئي من انتفاضة واحتجاجات الشباب والفتيان، تم إرسال قوات الشرطة القمعية إلى المدارس لقمع الطلاب، وذلك بتنسيق مباشر بين بزشكيان ووزير التربية والتعليم في حكومته عليرضا كاظمي.
أفادت وكالة الأنباء الفرنسية بأن متظاهرين في باريس تجمعوا للمطالبة بوقف موجة الإعدامات في إيران.
أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان أن عدد الإعدامات في شهر الماضي تضاعف أربع مرات مقارنة بالعام الماضي، وفي شهر قبله تضاعف ست مرات. وقد تم إعدام ما لا يقل عن 83 شخصًا في شهر الماضي وحده، من بينهم 6 سجناء سياسيين و5 نساء، ليرتفع عدد الإعدامات خلال رئاسة بزشكيان، إلى 1051 حالة.
حذر السيناتور توم كوتون، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي، في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، من أن النظام الإيراني بات قريبًا جدًا من إنتاج سلاح نووي، معتبراً ذلك تهديدًا جديًا لا يمكن تجاهله. وقال إنه إذا أصر النظام الإيراني على الاستمرار في برنامجه النووي والصاروخي، فعلى أمريكا أن تتخذ مسارًا آخر.
حذرت صحيفة كيهان التابعة لخامنئي في مقال لها من أن المفاوضات النووية قد تكون مقدمة للتفاوض حول القدرات الصاروخية والمسائل الإقليمية الإيرانية، مؤكدة أن هدف أمريكا هو تقييد قوة إيران، ودعت إلى تحديد خطوط حمراء واضحة والحصول على ضمانات قوية حتى لا تقع إيران في فخ المفاوضات غير المنتهية.
بدأ الحرس الإيراني نشاطات تهريب المخدرات في شرق سوريا لإعادة بناء نفوذه في تلك المنطقة، حيث تُنفذ هذه الأنشطة باستخدام مجموعة من العناصر النسائية التابعة للحرس.
محمدرضا شالبافان، المدير العام لمكتب الصحة النفسية في وزارة الصحة الإيرانية، أعلن أن واحدًا من كل أربعة إيرانيين يعاني من اضطرابات نفسية. وأكد أن العديد من المرضى لا يتلقون العلاج بسبب وصمة العار الاجتماعية ويخفون أمراضهم.
اعترف محمد سرگزي، رئيس اللجنة القضائية في برلمان النظام، بأن أكثر من 90% من عائلات السجناء ينتمون إلى الفئات الفقيرة في المجتمع.
أفادت وكالة تسنيم الحكومية أن معدل استهلاك الفرد من منتجات الألبان في إيران يعادل نحو ربع المعدل العالمي، وقد أرجعت وزارة الصحة هذا الانخفاض إلى أسباب عدة، من بينها ارتفاع أسعار الألبان.
خلال يومي السبت والأحد، شنت الولايات المتحدة أكثر من 50 غارة جوية على ميليشيات الحوثي المدعومة من النظام الإيراني في اليمن، واستهدفت هذه الهجمات مواقع عسكرية في صنعاء وجزيرة كمران وجنوب مأرب.
أعلن الجيش السوري عن ضبط شاحنة محملة بالأسلحة الإيرانية، تضمنت رشاشات ثقيلة عيار 14.5 ملم، وصواريخ غراد عيار 122 ملم، وغيرها، كانت مرسلة إلى ميليشيات مدعومة من النظام الإيراني. وتم ضبط الشاحنة في محافظة درعا.

شمل 40 سجنًا في إيران: تواصل إضراب سجناء سياسيين لاسبوع 65

موقع المجلس:

تصاعد الإعدامات في إيران يعكس رعب النظام من الاحتجاجات… والمجتمع الدولي مدعو لكسر الصمت

أعلنت حملة «ثلاثاء لا للإعدام» دخولها الأسبوع الخامس والستين، بمشاركة منسّقة من السجناء السياسيين في 40 سجنًا إيرانيًا، الیوم 22 أبريل 2025 ـ في مؤشر جديد على عمق القمع في إيران واتساع رقعة الغضب خلف القضبان. حیث أعلن السجناء السياسيين دخولهم في إضراب جماعي عن الطعام، احتجاجًا على تصاعد أحكام الإعدام في البلاد.

الحدث الأبرز في هذا الأسبوع تمثّل في انضمام سجن بهبهان إلى الحملة، وذلك على خلفية إعدام السجين السياسي حميد حسين‌نجادحیدرانلو، وإصدار حكم بالإعدام ضد السجين السياسي بژمان سلطاني من مدينة بوكان، الذي اعتُقل خلال احتجاجات عام 2022.

أرقام مرعبة… وصمت رسمي

في بيان نُشر بالتزامن مع هذه التحركات، أكد السجناء المضربون أن عدد الإعدامات المنفّذة منذ 21 مارس 2025 (بداية العام الإيراني الجديد) بلغ 88 حالة، شملت 5 نساء، 7 سجناء سياسيين وطفلين مجرمين، مشيرين إلى أن هذه الأرقام تمثل قفزة خطيرة مقارنة بالأعوام السابقة.
وأشار البيان إلى أن «هذه الموجة من الإعدامات تعكس هلع النظام من تحركات الشارع والمجتمع، وهي محاولة لكسر إرادة التمرد والاحتجاج المتزايدة».

وفي سابقة مؤلمة، وثّق البيان عملية إعدام حميد حسين‌نجادحیدرانلو، الأب لثلاثة أطفال، والذي اعتُقل في ربيع العام الماضي وتعرض للتعذيب حتى أدلى بـ”اعترافات” قسرية. كما حذّر السجناء من أن هذه السياسة قد تتحول إلى قاعدة ثابتة في تعامل النظام مع الأصوات المعارضة.

و سجون إيران المشاركة في الأسبوع الخامس والستين من حملة “ثلاثاء لا للإعدام” شملت:

سجن إيفين (قسم النساء، القسم 4 و 8)، سجن قزلحصار (الوحدة 3 و 4)، السجن المركزي في كرج، سجن طهران الكبرى، سجن خورين في ورامين، سجن تشوبيندر في قزوين، سجن أراك، سجن خرم‌آباد، سجن أسدآباد في أصفهان، سجن دستگرد أصفهان، سجن شيبان في الأهواز، سجن سبيدار في الأهواز (قسم الرجال والنساء)، سجن النظام في شيراز، سجن عادل‌آباد في شيراز (قسم الرجال والنساء)، سجن زاهدان (قسم النساء)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بم، سجن كهَنوج، سجن طبس، سجن مشهد، سجن كنبد كاووس، سجن قائمشهر، سجن رشت (قسم الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق في طالش، سجن أزبرم في لاهيجان، سجن ديزل‌آباد في كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أرومية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن كامياران، وسجن بهبهان.

وفي ختام البيان، وجّه المضربون رسالة إلى المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان، دعوا فيها إلى عدم الصمت حيال “آلة الإعدام” التي يستخدمها النظام الإيراني لترهيب المجتمع، وطالبوا باتخاذ إجراءات “فورية وعملية” لمحاسبة طهران على ما وصفوه بـ”الجرائم ضد الإنسانية”.

المراقبون يؤكدون أن تصاعد الإعدامات بهذا الشكل، إلى جانب اتساع رقعة الإضرابات والاحتجاجات حتى داخل السجون، يُعد مؤشرًا خطيرًا على وضع داخلي ينذر بانفجار اجتماعي، في ظل تفاقم الفقر، انهيار المؤسسات، واستمرار القمع.

وبينما يواصل النظام الإيراني السير على نهج التهديد والتنكيل، فإن التصدّعات تتعمّق من الداخل، والسؤال الذي يطرحه كثيرون هو: إلى متى يمكن لهذا النظام أن يستمر في الحكم بالخوف؟

تحقيق بشأن الاعدامات الجماعية عام ١٩٨٨ في إيران

صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988
الکاردینیا- سعاد عزيز:
من أصعب المواقف والاوضاع التي تواجهها الانظمة الدکتاتورية والاستبدادية خلال حکمها هو کشف جرائم مروعة وغير عادية قامت بإرتکابها من دون وضع أي إعتبار للقيم والقوانين والمعايير الانسانية والقانونية والاخلاقية، وتظل هذه الجرائم تطل ککوابيس على رٶوس هذه الانظمة وتقض من مضجعها وتٶرقها حتى يأتي يوم دفعها ثمن تلك الجرائم.

جريمة إبادة 30 ألف سجين سياسي في إيران خلال مجزرة صیف عام 1988، على يد نظام الملالي، من الجرائم البشعة المرتکبة من قبل هذا النظام بحق الانسانية وهي لازالت تطارد هذا النظام وتثير رعبه على الرغم من من کل محاولاته المستميتة من أجل إخفاء معالمها والتستر عليها بحيث إنه قد وصل به الحال في هذا المسعى المشبوه أن يقوم بتحطيم شواهد قبور ضحايا هذه الجريمة على أمل أن يبعدها عن الانظار وعن الاذهان، ولکن خاب ويخيب ظنه بهذا المسعى وبسياق فضع هذه الجريمة وکشف مدى وحشيتها ودمويتها للعالم، فقد أصدر معهد العدالة لضحايا مجزرة 1988 في إيران، کتابا تحت عنوان” تحقيق بشأن الاعدامات الجماعية عام 1988 في إيران” تضمن تقريرا وافيا يقدم توثيقا شاملا لهذه الجريمة ضد الإنسانية، بناء على شهادات ناجين ووثائق داخلية وتقارير الأمم المتحدة. ويكشف الكتاب عن صدور فتوى مباشرة من خميني بإعدام السجناء المتمسكين بولائهم لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، دون محاكمة أو أدنى التزام بالمعايير القانونية.
الملاحظ من خلال مطالعة متأنية للکتاب إنه ليس مجرد تقرير، بل هو شهادة دامغة على واحدة من أفظع الجرائم السياسية في العصر الحديث، حيث لم تكن عشرات الكتب لتكفي لرواية ما جرى بحق أكثر من 30 ألف سجين سياسي تمت تصفيتهم جماعيا في صيف عام 1988 في سجون النظام الإيراني.
و يسلط التقرير التوثيقي الذي أعده “الدكتور طاهر بومدرا” (الخبير الحقوقي والرئيس السابق لمكتب حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة بالعراق ومدير معهد العدالة لضحايا مجزرة عام 1988 في إيران) في عام 2017، الضوء على ما يعرف بـ”لجان الموت” التي تولت عمليات الإعدام، وعلى التورط المباشر لمسؤولين كبار في النظام الحالي ممن لا يزالون يشغلون مناصب رسمية. كما يوثق التقرير طمس الأدلة ودفن الضحايا في مقابر جماعية سرية.
إضافة إلى التوثيق، يطالب الكتاب الأمم المتحدة بفتح تحقيق مستقل، كما يذكر الدكتور بومدرا أن العدالة لا تسقط بالتقادم، مشددا على أن الصمت والتجاهل يشكلان إهانة لكرامة الضحايا، وأن العدالة يجب أن تأخذ مجراها ولا بد من المحاسبة، مهما طال الزمن.
إن هذا الكتاب ليس مجرد توثيق لحدث تاريخي، بل هو نداء حي من أجل الحقيقة، والعدالة، والذاكرة التي لا تموت.

إرسال قوات الشرطة لقمع الطلاب في المدارس بدعم من بزشكيان ووزير التربية والتعليم التابع له

وزير التربية والتعليم التابع لبزشكيان لقائد الشرطة رادان: اعتبرونا جنودًا لكم، نحن مستعدون لأي مهمة ترونها مناسبة، وزارة التعليم في خدمتكم بالكامل

 

في خطوة إجرامية جديدة نابعة من رعب خامنئي من انتفاضة واحتجاجات الشباب والفتيان، تم إرسال قوات الشرطة القمعية إلى المدارس لقمع الطلاب، وذلك بتنسيق مباشر بين بزشكيان ووزير التربية والتعليم في حكومته عليرضا كاظمي.

وخلال اجتماع مشترك بين وزارة التعليم وقوات الشرطة القمعية، صرّح كاظمي أمام العميد القمعي رادان، قائد قوى الأمن، بكلام يندى له الجبين:

“في كل مجال، أنا جندي للقائد رادان… بكل فخر أقول: هذه شخصية محبوبة نعتز بها. اعتبرونا جنودًا لكم، ونحن مستعدون لأي مهمة ترون أننا نستطيع تنفيذها سويًا. وزارة التربية والتعليم بكل طاقتها في خدمتكم… وسننطلق سويًا لتنفيذ أعمال كبيرة. قضية الأضرار الاجتماعية هي من أعظم الأخطار التي تهدد البلاد”.

وجاء هذا تماشيًا مع ما صرّح به خامنئي سابقًا بقوله: “أكبر خطر يهدد البلاد هو موضوع الأضرار الاجتماعية”.

أما رادان، الذي لم يتمكن من إخفاء خوفه من الطلاب، فقد قال: “العدو ربما فهم قبلنا أن أكثر شريحة تأثيرًا في المجتمع الإيراني هم الطلاب. ونراهم يؤثّرون في الطلاب، ويحاولون من خلال الفضاء الافتراضي السيطرة على عقولهم”.

وكان خامنئي قد صرّح في 25 أيلول / سبتمبر 2024 قائلًا:

“لا ينبغي السماح برفع راية التغلغل الثقافي وأسلوب حياة العدو ووساوسه داخل البلاد وفي أجهزتنا المختلفة. يجب الحذر. على الجميع أن ينتبه، في وزارة التربية والتعليم، في الإذاعة والتلفزيون، في الصحافة، في وزارة العلوم ووزارة الصحة، حيث يجري إعداد الشباب…”.

إن لجنة التربية والتعليم في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تدعو كافة اتحادات الطلبة والتلاميذ والمعلمين، والهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان، إلى إدانة هذا القمع الوحشي ضد الطلاب الإيرانيين. وتؤكد أن الطلاب الثائرين والشباب الشجعان لن يتركوا لا رادان، ولا خامنئي، ولا أيًّا من أزلامهم، ينعمون بالراحة في أي مكان، ولن تمرّ جرائمهم دون رد.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – لجنة التربية والتعليم
21 نيسان / أبريل 2025

إعدام 10 سجناء خلال يومي الاثنين والثلاثاء 21 و22 نيسان / أبري

إعدام تعسفي للسجين السياسي حميد حسين‌نجاد حيدرانلو على يد جلاوزة خامنئي

في يوم الاثنين، 21 نيسان / أبريل، أقدم جلاوزة خامنئي على تنفيذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي حميد حسين‌نجاد حيدرانلو شنقًا. وكانت عائلة حسين‌نجاد قد نظّمت وقفة احتجاجية أمام سجن أورمية منذ عدّة أيام رفضًا لهذا الحكم الإجرامي.

في اليوم نفسه، تم إعدام أربعة سجناء آخرين وهم:

ماهان حيدري في سجن سپيدار – الأهواز
سعيد دريكوند في سجن بارسيلون – خرم‌آباد
محمد أحمدزاده وبهنام برگپوش في سجن ياسوج
وفي صباح الثلاثاء، 22 نيسان / أبريل، تم تنفيذ حكم الإعدام بحق وحيد نارويي (30 عامًا) وأربعة سجناء آخرين في سجن يزد.

إن المقاومة الإيرانية تجدد دعوتها إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه، وجميع الهيئات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان، لإدانة هذه الموجة المتصاعدة من الإعدامات الوحشية في إيران، واتخاذ إجراءات فورية لإنقاذ حياة السجناء المحكومين بالإعدام، خصوصًا السجناء السياسيين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
22 نيسان / أبريل 2025

ایران.. صرخة المتقاعدون والعمال ضد الفقر و النهب المنظم خلال موجة الاحتجاجات في المدن الایرانیة

موقع المجلس:
في يوم جديد من الاحتجاجات الشعبية، شهدت مختلف المحافظات والمدن الإيرانية، اليوم الإثنين 21 أبريل، موجة من التجمعات العمالية والتقاعدية المنسّقة، تعبيراً عن الغضب المتراكم تجاه الفقر المدقع، الناجم عن النهب الممنهج من قبل شركات ومؤسسات تابعة لخامنئي. وقد تصدّرت هذه الاحتجاجات تحركات المتقاعدين في مختلف المدن،

كرمانشاه غرب إيران تجمع احتجاجي للمتقاعدين رفضاً لتدهور أوضاعهم المعيشية

تلتها تظاهرات للعمال في قطاعات السيارات والطاقة، في مشهد يعكس تصاعداً واضحاً في الاحتقان الاجتماعي واقتراب البلاد من لحظة الانفجار.

تجمع احتجاجي للمتقاعدين في محافظة جيلان

طهران – متقاعدو شركة الاتصالات: لا ثقة بوعودكم

تجمّع متقاعدو شركة الاتصالات في طهران، بمنطقة سردار جنكل، في مسيرة احتجاجية للتنديد بالأوضاع المعيشية المتدهورة وغياب أي تجاوب رسمي مع مطالبهم المتكررة. المشاركون عبّروا عن سخطهم من تجاهل حقوقهم، مؤكدين أنهم فقدوا الثقة الكاملة بوعود المسؤولين الفارغة. هذه الوقفة جاءت في إطار تحرك وطني واسع شمل عدداً من المدن الأخرى، وركّزت شعارات المتقاعدين على تحميل الهيئات الاقتصادية التابعة لخامنئي، ومنها «هيئة التنفيذ أمر خميني الملعون» و«مؤسسة تعاون حرس النظام الإيراني»، مسؤولية ما آلت إليه أوضاعهم من فقر وتجويع.

صرخة ضحايا شركة جم للسيارات أمام قصر العدالة في بوشهر يا مدّعي العدالة، أين

رشت – المتقاعدون: “كدحنا لسنوات واليوم لا نملك الخبز”

في مدينة رشت مركز محافظة جيلان شمال إيران ، احتشد المتقاعدون أمام المبنى المركزي لشركة الاتصالات، رافعين شعارات تُدين السطو المنظّم على حقوقهم من قبل نُخب النظام. المحتجون اتهموا مباشرة هيئة التنفيذ ومؤسسة تعاون الحرس بسرقة أموالهم، من خلال هيمنة غير شرعية على أسهم الشركة. وأكدوا أن صبرهم لن يطول، وإذا استمرت حالة التجاهل، فالهتافات ستتحول إلى صرخات غضب في وجه النظام.

كردستان – احتجاج غاضب في سنندج ومريوان وبيجار

في محافظات كردستان، من سنندج إلى مريوان وبيجار، نُظّمت وقفات غاضبة من قبل المتقاعدين، الذين اعتبروا صمت السلطات القضائية والحكومية خيانةً موصوفة بحقّ من خدموا لعقود. الشعارات أكّدت أن الظلم الواقع عليهم لا يُحتمل، وأنهم إن استمرّوا في التجاهل، فسيواجه النظام صدى «الموت للظالم» في كل زاوية من زوايا البلاد.

احتجاجات متزامنة في زنجان، الأهواز، تبريز، إيلام، بندر عباس وأصفهان

في هذه المدن، شارك مئات المتقاعدين في وقفات احتجاجية متزامنة، حملت مضموناً واحداً: “كفى سرقة وفساداً”. وطالب المحتجون بتفكيك سيطرة أجهزة النظام على شركة الاتصالات، واسترجاع أموالهم المسلوبة، مؤكدين أن ما يجري ليس أزمة مالية بل جريمة اقتصادية ممنهجة.

بوشهر – ضحايا شركة “جم” يطالبون العدالة

أمام قصر العدالة في بوشهر، احتشد ضحايا الاحتيال من قبل شركة “جم” للسيارات، للمطالبة باسترجاع حقوقهم بعد أربع سنوات من المماطلة القضائية. ورفع المتضررون شعار: «يا مدّعي العدالة، أين دعمك؟»، مشيرين إلى أن القضاء يحابي المفسدين ويتجاهل المظلومين. هذه القضية، رغم أنها مدنية في ظاهرها، تعكس عمق الفساد في المنظومة القضائية المرتبطة بشكل غير مباشر بالسلطة العليا.

تبريز – عمال “إيران‌خودرو”: لم نتقاضَ حتى أجر تعبنا!

في مصنع شركة “إيران‌خودرو” بمدينة تبريز، توقّف العمال عن العمل احتجاجاً على عدم دفع 40٪ من مكافأة نهاية العام. الشركة برّرت تقاعسها بـ”الخسارة”، رغم صرف مكافآت ضخمة للمديرين. العمال اعتبروا هذا التصرف دليلاً على الفساد الإداري، وهتفوا بشجاعة ضد التمييز والظلم، مؤكدين أنهم لن يقبلوا أن يُستغلّ تعبهم بلا مقابل.

بارس الجنوبي – يوم رابع من الاعتصام في مصفاة الغاز الثانية عشرة

يواصل عمال العقود في مصفاة الغاز الثانية عشرة احتجاجهم لليوم الرابع، رافضين تهديدات مدراء الشركة الذين توعّدوهم بتأخير مستحقاتهم إذا استمروا في الاعتراض. العمال، الذين لم يتقاضوا مستحقات إجازاتهم السنوية، اعتبروا التهديد وجهاً آخر للظلم، وأكدوا أن صوتهم لن يخمد حتى تتحقق العدالة.

من يقف خلف هذه الجرائم الاقتصادية والاجتماعية؟

في قلب هذه المظالم، تقف ثلاث مؤسسات اقتصادية كبرى، جميعها تخضع لسيطرة مباشرة أو غير مباشرة من خامنئي ودوائر النفوذ التابعة له. هذه الكيانات لا تخضع لأي رقابة رسمية أو برلمانية، وتعمل كـ”دولة داخل الدولة”، وتشكّل العصب المالي للنظام الإيراني:

هيئة التنفيذ أمر خميني الملعون (المعروفة بالفارسية بـ”ستاد اجرائي فرمان امام”)
وهي مؤسسة مالية ضخمة أسّسها النظام بعد نفوق خميني الملعون، بحجة “إدارة الأملاك المصادرة”. لكنها تحوّلت إلى واحدة من أضخم إمبراطوريات الاقتصاد في إيران، إذ تسيطر على مئات الشركات، والمصانع، والعقارات، وتُقدّر أصولها بعشرات المليارات من الدولارات. وتُدار مباشرة من مكتب خامنئي، وتُستخدم كصندوق خاص للولی الفقیة لتثبيت سلطته السياسية والمالية.

مؤسسة تعاون حرس النظام الإيراني
وهي الذراع الاقتصادي الرئيسي لـ”حرس النظام الإيراني”، وتعمل في كافة القطاعات: من البناء والطاقة، إلى النفط والبتروكيماويات، وحتى الزراعة والبنوك. هذه المؤسسة تحصل على عقود حكومية ضخمة بدون مناقصات، وتُستخدم لتمويل العمليات القمعية داخل البلاد، وتدخلات النظام في الخارج (مثل تمويل ميليشيات في العراق وسوريا ولبنان واليمن).

الشركات التعاونية التابعة للمؤسسات الحكومية
هذه الكيانات تُقدَّم على الورق كمؤسسات تدير أموال المتقاعدين والموظفين العموميين، لكنها في الواقع تُستخدم كغطاء لسرقة هذه الأموال وتحويلها إلى مشاريع مشبوهة تابعة للسلطة. وهي من الأسباب الرئيسية لنهب مدخرات المتقاعدين، وعدم دفع مستحقات العمال بحجة “العجز المالي”، في حين تنهب الأموال لصالح فئات محددة من داخل النظام.

هذه المنظومة ليست فقط أدوات للنهب، بل هي آليات لإدامة القمع. الأموال المسروقة لا تُصرف على الشعب، بل تُستثمر في القمع الداخلي والتوسع الخارجي، على حساب الجوع المتفاقم في الداخل الإيراني.

تدلّ هذه التحركات المتصاعدة يوماً بعد يوم على تحوّل اجتماعي عميق، عنوانه الانفجار من الداخل. ومع اتساع رقعة الاحتجاجات واشتداد صوت الجوع، تقترب إيران من لحظة مفصلية: انتفاضة الجياع“.

انتفاضة قد تبدأ بهتاف مظلوم، وتنتهي بسقوط نظام.

ایران.. انفجار الغضب الشعبي الذي یرعب النظام الایراني

موقع المجلس:
لم يكن هناك من مناقشات سياسية بين أروقة مجلس النظام الإيراني يوم الأحد 20 أبريل 2025، بقدر ما كان هناك ما يشبه جلسة اعتراف جماعي بالرعب والخوف من فوران غضبٍ شعبيٍّ قادم. أعضاء المجلس، رغم ولائهم للنظام، عبّروا بكلماتهم عن واقعٍ يزداد تأزماً في ظل الانهيار المعيشي، والفقر المدقع، وتدهور البنى التحتية، والاحتجاجات التي بدأت تتجاوز سقف المطالب الاقتصادية لتبلغ مستوى الهتاف ضد النظام بأكمله.

اعترافات من قلب النظام: الأوضاع تنذر بالانفجار

حبيب‌زاده، عضو برلمان النظام، قال بصراحة في جلسة 20 أبريل 2025:

«التضخم والغلاء دمّرا حياة الناس… الأسعار ترتفع يومياً، والدخل ثابت… الضرائب غير العادلة تُنهك أصحاب المهن والمنتجين… البطالة، خصوصاً بين الشباب الجامعي، تحولت إلى أزمة وطنية… والمواطنون لم يعودوا قادرين على تحمل وعودكم المتكررة».

وأنهى مداخلته محذّراً من كارثة بيئية تهدد حياة 14 مليون نسمة بسبب جفاف بحيرة أرومية.

أما النائب يزديان، فتحدث عن أزمة الحكم نفسها قائلاً: «بلادنا تواجه أزمات اقتصادية، ومائية، وطاقوية، وأخطرها أزمة في الإدارة ونموذج الحكم نفسه».

وأضاف: «الحقول الزراعية انهارت، القنوات المائية جفّت، والمزارعون باتوا بلا عمل… لم تعد هناك أنهار، بل مجرد ذكريات».

ومن جهة أخرى، كشف النائب بيّوته عن عمق الظلم الاجتماعي قائلاً:

«أكثر من 70٪ من ضحايا الحوادث المهنية هم من عمال البناء… في محافظة أردبيل وحدها، هناك 25 ألف عامل على قائمة الانتظار للتأمين، بينما منظمة الضمان الاجتماعي لم تُضف أي مؤمن جديد منذ خمس سنوات، بل كانت تقوم فقط بإسقاط الموجودين».

الشارع يغلي… والنظام يرتجف

كأن هذه الاعترافات في قاعة البرلمان كانت صدى مباشراً لما يجري في الشارع. ففي الأيام الأخيرة، اجتاحت موجة من الاحتجاجات الشعبية المتنوعة عشرات المدن الإيرانية، من الأهواز وطهران وشوش وأصفهان إلى كرمان وورزنه.

في طهران، تظاهر المتقاعدون أمام مبنى منظمة الضمان الاجتماعي هاتفين: «العامل السجين… يجب أن يُحرر».

وفي وقفة أخرى، هتف موظفو تشغيل المترو: «كفى وعوداً فارغة… موائدنا خالية!».

أما سوق طهران، فقد أغلق عشرات التجار محلاتهم في إضراب غير مسبوق، مع شعارات صريحة: «مدّ اليد إلى السوق يعني اللعب برزق الناس… كفى!».

وفي الأهواز، احتج المتقاعدون ضد حكومة [بزشكيان] المعينة من قبل خامنئي، بشعارات مثل: «كلّ هذا الظلم، لم تشهده أمة من قبل!»، و«عار عليكم».

وفي شوش، قال المتقاعدون بصوت عالٍ: «نحن المتقاعدون… جياع ومرهقون!»، في تعبير عن انهيار معيشي شامل.

كرمان وأصفهان وورزنه شهدت أيضاً احتجاجات نوعية، منها تظاهرة عمّالية وأخرى ضد سرقة مياه المزارعين لصالح مشاريع الحرس، فيما وصفه الأهالي بأنه «سرقة الحياة من أفواه الفلاحين».

النظام محاصر من الداخل… لا من الخارج

ما يخيف النظام اليوم ليس التهديدات الدولية أو العقوبات، بل التهديد الداخلي المتفاقم. النظام بات يعلم أن صموده لم يعد متعلقاً بمفاوضات نووية، بل بمخزون صبر شعبه الذي ينضب يوماً بعد يوم.

فقد نهب هذا النظام ثروات إيران من النفط والغاز والمعادن، وبدلاً من استثمارها في تنمية البلاد، ضُخّت في حروب بالوكالة، وبرامج نووية وصاروخية لا طائل منها، بينما يعيش ملايين المواطنين تحت خط الفقر، بلا ماء، بلا كهرباء، وبلا كرامة.

ایران.. انفجار الغضب الشعبي الذي یرعب النظام الایراني

نحو انتفاضة لا يمكن كبحها

المؤشرات كلها تُنذر باقتراب لحظة الانفجار. لم تعد الاحتجاجات محصورة بمطالب مهنية أو معيشية، بل تحوّلت إلى صرخة وطنية للتغيير الجذري. شعارات مثل «لا نريد شيخاً ولا شاهاً» باتت تتردّد أكثر من أي وقت مضى، وكل تظاهرة، مهما صغُرت، تضيف لبنة في بناء انتفاضة قادمة، يدرك النظام جيداً أنه قد لا يخرج منها سالماً.

النظام يعيش حالة رعب… والشارع يتقدّم. والمواجهة تقترب من لحظة الحسم.

ایران.. مع تفاقم كارثة السكن، المافيا العقارية تفتک بملايين الأسر

مواطنون سکنون علی سطوح المنازل مع دفع الایجار

موقع المجلس:
مع استمرار النهب و الفساد من جانب رموز نظام الملالي و التي لا تکترث بمعانات المعیشیة التي تفتک بحیاة المواطنین العزل و مستقبل ابنائهم. اضحیت إيران تشهد و منذ سنوات تصاعدًا غير مسبوق في أزمة السكن، حتى تحولت اليوم إلى كارثة إنسانية شاملة، تضرب الشرائح الضعيفة من المجتمع، من العمّال إلى أصحاب الدخل الثابت. هذه الأزمة، التي تُعد من أعمق الأزمات الاجتماعية في العقود الأخيرة، تعكس فشل السياسات الحكومية واحتكار السوق من قبل مؤسسات مالية وأمنية متنفذة، جعلت من امتلاك بيت حلمًا مستحيلًا لغالبية الإيرانيين.

ایران.. مع تفاقم كارثة السكن، المافيا العقارية تفتک بملايين الأسر

أسعار خيالية تُقصي ملايين المواطنين

منذ عام 2006 حتى 2023، ارتفع سعر المتر المربع للسكن في إيران من 830 ألف تومان إلى نحو 76 مليون تومان، أي ما يعادل زيادة بنسبة تفوق 9000%. في طهران، قفز هذا الرقم إلى 110 ملايين تومان. ويحدث هذا في وقت بقيت فيه الأجور شبه ثابتة، مما جعل اقتناء المسكن شبه مستحيل.

ووفقًا لتصريح الخبير في سوق العقارات مجيد كودرزي، فإن العامل الإيراني يحتاج إلى الانتظار 580 عامًا لتملك وحدة سكنية إن اعتمد على “بدل السكن”، وأكثر من 100 عام إذا استند إلى الحد الأدنى للأجور الرسمي.

أما القروض البنكية، التي يُفترض أن تساعد في شراء السكن، فهي عاجزة عن تغطية أكثر من 6 إلى 7 أمتار فقط، بينما يشكّل سعر الأرض وحده أكثر من 60% من تكلفة المسكن.

تشرد واسع: من القبور إلى السيارات

في ظل هذا الانسداد، تنامت مظاهر التشرد بشكل صادم. تقرير صادر عن مركز أبحاث مجلس الملالي عام 2023، كشف عن 8 أنواع من التشرد، من بينها: النوم فوق الأسطح، في غرف المحركات، داخل السيارات، القبور، أو حتى التشارك القسري بين عائلات في شقة واحدة.

هذا الوضع لا يعكس فقط فقرًا مدقعًا، بل يكشف انهيارًا إنسانيًا يُظهر الوجه الحقيقي لنظام يدّعي الدفاع عن “المستضعفين” بينما يُلقي بهم إلى هامش الحياة.

ملايين الوحدات السكنية خالية… وملايين بلا مأوى

رغم هذه المأساة، تشير الإحصائيات إلى وجود أكثر من 6 ملايين وحدة سكنية خالية في إيران. ويُعزى هذا الأمر إلى سياسة الاحتكار المنهجي التي تمارسها المؤسسات المالية، ولا سيما البنوك الكبرى.

بحسب تقرير لموقع “تابناك” الحكومي (15 نوفمبر 2024)، فإن البنوك الخمسة الأكبر تمتلك آلاف الوحدات غير المأهولة: بنك مسكن (8000 وحدة)، بنك سبه (2600)، بنك ملت (583)، بنك صادرات (278)، وبنك پاسارگاد (181). كما تمتلك شركة بيمه إيران 178 وحدة خالية.

البنوك، بدلًا من دعم الاقتصاد، تحولت إلى محتكر رئيسي للسوق العقارية، سواء عبر مصادرة بيوت المتعثرين، أو عبر استثمارات ضخمة في مشاريع مثل “مسكن مهر”، بهدف تحقيق أرباح طائلة، في ظل أرباح سنوية تصل إلى 30% دون أي مخاطر.

دور الأجهزة الحاكمة في تفاقم الأزمة

إلى جانب البنوك، تسهم البلديات في تفاقم الأزمة من خلال فرض رسوم باهظة على التراخيص، فيما تهيمن مؤسسات خاضعة للسلطة، مثل حكومة بزشكيان، حرس النظام الإيراني، و”آستان قدس”، على مساحات شاسعة من الأراضي والعقارات، وتُسيّر السوق العقارية لمصلحتها.

السلطة تُعرقل عمدًا تطبيق قانون الضرائب على الوحدات الفارغة، وتُبقي المنازل خالية بهدف رفع الأسعار بشكل مصطنع. إنها ليست مجرد فوضى إدارية، بل استراتيجية مقصودة لخدمة مافيا العقارات.

نتائج مدمّرة اجتماعيًا وإنسانيًا

هذه السياسات أفضت إلى انهيار في نسيج المجتمع، مع تنامي ظواهر مثل التشرّد، التفكك الأسري، والفقر المدقع. آلاف العائلات الإيرانية اليوم لا تجد مأوى، وتلجأ إلى الشوارع أو المقابر أو مشاركة المسكن مع آخرين، في ظلّ صمت رسمي وتجاهل متعمد.

هذه الأزمة لم تعد اقتصادية فحسب، بل هي أزمة إنسانية تنذر بكارثة اجتماعية واسعة، في ظل نظام يُضحّي بمصالح الشعب لصالح فئة ضيقة من المستفيدين.