الرئيسية بلوق الصفحة 71

ميونيخ… تسويق الأوهام من جانب ابن الشاه: أرقام مبالغ فيها وغياب المشروع السياسي والرهان على التدخل الخارجي

احتجاجات شعبیة في ایران-

موقع المجلس؛
نشر موقع «يوراسيا ريفيو» قراءة تحليلية موسّعة بقلم الدكتور مجيد رفيع زاده، الباحث في العلوم السياسية والمتخصص في الشأن الإيراني وخريج جامعة هارفارد، خلص فيها إلى أن إيران تمر بمرحلة مفصلية وحاسمة من تاريخها. وحذّر الكاتب من مساعي نجل الشاه السابق، رضا بهلوي، للالتفاف على تضحيات ونضالات الشعب الإيراني عبر محاولة فرض شرعية مصطنعة تقوم على تضخيم الحشود في الخارج، في مقابل غياب أي بنية تنظيمية أو قاعدة فعلية داخل البلاد.

سقوط رواية الأرقام: تفكيك ادعاء ربع المليون
توقف رفيع زاده في تحليله عند ما وصفه بـ«عرض ميونيخ»، حيث سعى أنصار بهلوي إلى تصوير تجمع محدود على أنه دعم شعبي واسع، مدّعين مشاركة 250 ألف شخص. غير أن هذه الرواية، بحسب الكاتب، انهارت سريعاً أمام المعاينات الميدانية وقراءات الصور الجوية، إذ قدّر خبراء مستقلون عدد المشاركين بما لا يتجاوز 20 إلى 30 ألفاً. واعتبر رفيع زاده أن هذا التضخيم لم يكن خطأً عابراً، بل ممارسة مقصودة تهدف إلى تضليل الرأي العام وصناعة انطباع زائف بوجود قاعدة شعبية غير موجودة فعلياً.

ميونيخ... تسويق الأوهام من جانب ابن الشاه: أرقام مبالغ فيها وغياب المشروع السياسي والرهان على التدخل الخارجي

مرادي ويونسي: انتفاضة 2026 محطة فاصلة لإنهاء الاستبداد
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى الرسالة التي وجّهها السجينان السياسيان أمير حسين مرادي وعلي يونسي من داخل السجن، تزامناً مع أربعينية شهداء يناير، حيث أكدا أن الانتفاضة الجارية تشكل نقطة تحوّل تاريخية لإنهاء الديكتاتورية. وشدد الطالبان على أن الحراك الشعبي يسعى إلى تغيير جذري يرفض العودة إلى الماضي كما يرفض استمرار الاستبداد الديني، مع التأكيد على استقلال القرار الشعبي.

غياب المشروع والارتباط بإرث السافاك
وبيّن المقال أن بهلوي، نجل الديكتاتور الذي ارتبط حكمه بالقمع الذي مارسته شرطة السافاك وبانتشار الفساد، أخفق في تقديم أي إجابات جادة خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن.

الهروب من مواجهة التاريخ: تجاهل بهلوي الأسباب التاريخية التي قادت إلى إسقاط نظام والده، وهو ما يعد عنصراً أساسياً لأي محاولة لبناء المصداقية.

ادعاءات بلا سند: واجه محللون مزاعمه السابقة بشأن انشقاق 50 ألف عنصر من قوات الأمن لحماية المتظاهرين، وهي ادعاءات ثبت عدم صحتها خلال الانتفاضات الدامية داخل إيران.

بهلوي… نسخة إيرانية من أحمد الجلبي
وفي تقييم بالغ الخطورة، خلص رفيع زاده إلى أن بهلوي لم يطرح أي تصور عملي للتغيير ينبع من الداخل الإيراني، بل ركز بصورة متكررة على الدعوة إلى تدخل عسكري أمريكي. وشبّه الكاتب هذا النهج بتجربة أحمد الجلبي، محذراً من أن التعويل على الخارج يقوّض السيادة ويقضي على أي شرعية وطنية حقيقية.

ميونيخ... تسويق الأوهام من جانب ابن الشاه: أرقام مبالغ فيها وغياب المشروع السياسي والرهان على التدخل الخارجي

رسالة مريم رجوي في أربعينية شهداء انتفاضة يناير 2026
وفي مناسبة مرور أربعين يوماً على استشهاد أبطال انتفاضة يناير 2026، وجّهت السيدة مريم رجوي رسالة حيّت فيها صمود الشعب الإيراني وتضحيات الشهداء الذين قدّموا أرواحهم في سبيل الحرية. وأكدت أن دماء الشهداء تشكّل دافعاً إضافياً لوحدات المقاومة والشباب المنتفضين لمواصلة المسار حتى إسقاط النظام وإقامة نظام ديمقراطي.

استبداد بواجهة ديمقراطية
كشف التحليل التناقض الجوهري في خطاب بهلوي؛ فبينما يعلن أنه لا يطمح إلى السلطة، تُظهر «خارطة الطريق» التي طرحها ميلاً واضحاً إلى تركيز السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية والعسكرية بيد شخص واحد هو نفسه.

كما انتقد رفيع زاده صمت بهلوي حيال سلوكيات أنصاره الذين يمارسون الترهيب والتهديد بحق الناشطين والمعارضين عبر الفضاء الإلكتروني، مؤكداً أن القيادة الحقيقية تُقاس بالقدرة على وضع ضوابط أخلاقية وتنظيمية وفرض الالتزام بها، وهو ما أخفق فيه بهلوي بشكل واضح.

ويختتم الدكتور رفيع زاده تحليله بالتشديد على أن أي تغيير مستدام في إيران لا يتحقق عبر الاستعراضات السياسية أو تزوير الوقائع، بل من خلال بناء مؤسسات وتحالفات واسعة قادرة على دفع ثمن التغيير. وحذّر من أن محاولات تصنيع شرعية وهمية قد تصب في مصلحة النظام القائم عبر تشتيت الأنظار عن البديل الديمقراطي الحقيقي والمنظم.

تأييد كامل لانتفاضة إيران، تظاهرات عالمية لأنصار مجاهدي خلق لرفض حاسم لكل أشكال الديكتاتورية

موقع المجلس:
في إطار موجة تضامن دولية واسعة، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية فعاليات احتجاجية ومعارض في عدد من المدن العالمية البارزة، من بينها أوسلو، غوتنبرغ، لوس أنجلوس، دالاس، مالمو، أتلانتا، وينترتور، وسيدني.
وأكد المشاركون دعمهم المطلق للانتفاضة الوطنية في إيران، مطالبين بإسقاط نظام الملالي، ووقف الإعدامات فورًا، والاعتراف بحق شباب الانتفاضة في الدفاع المشروع عن أنفسهم في مواجهة القمع، مع التشديد على رفض عودة أي ديكتاتورية، سواء كانت دينية أو ملكية.

أوسلو: “صمودكم حرّك العالم”
في العاصمة النرويجية، ألقى برويز خزائي، ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في دول اسكندنافيا، كلمة أمام الحشود، أكد فيها أن هذه التحركات كسرت محاولات الاسترضاء السياسي ودفعت أصحابها إلى التراجع. وأضاف معبّرًا عن ثقته بصمود الإيرانيين: “سنعود قريبًا إلى وطننا، ذلك البلد الذي قدّم أول إعلان عالمي لحقوق الإنسان، وسننتصر”.

Feb. 14, 2026 — Los Angeles: Rally held in solidarity with Iran’s uprising and to honor the martyrs.

لوس أنجلوس – سانتا مونيكا: لا للشاه ولا للملالي
في الولايات المتحدة، وتحديدًا في سانتا مونيكا، تجمع أبناء الجالية الإيرانية-الأمريكية يوم 14 فبراير 2026، معلنين تضامنهم مع مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة. ورفع المشاركون شعارات تطالب بتغيير النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية، مؤكدين أن تقرير مستقبل إيران حق حصري للشعب. ورددت الحشود هتافات ترفض نظام الشاه ونظام الملالي معًا، في رسالة واضحة للمجتمع الدولي.

Sweden, Malmö–MEK Supporters Rally in Support of Iran Uprising, Call for an End to Executions–Feb 14

مالمو: عهد بالدم حتى النهاية
وفي مدينة مالمو السويدية، نظم أنصار مجاهدي خلق في 14 فبراير تجمعًا ومعرض صور دعمًا للمتظاهرين داخل إيران. ورفع المشاركون لافتات تطالب بإلغاء عقوبة الإعدام، مرددين شعارات مناهضة لكل أشكال الظلم، ومؤكدين التزامهم بالصمود حتى النهاية على أساس مبادئ المساواة والديمقراطية ورفض الديكتاتوريتين.

وينترتور: كشف سجل القمع
في سويسرا، أقام الإيرانيون الأحرار يوم 14 فبراير معرض كتب وصور في وينترتور، سلط الضوء على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران. وأبرز المعرض صور شهداء الانتفاضة المستمرة، كاشفًا عن القمع والاعتقالات الجماعية، ومدينًا استخدام الإعدام كأداة سياسية. وأبدى الزوار السويسريون تعاطفًا واسعًا مع نضال الشعب الإيراني.

Iranians in Sydney Hold Exhibition Supporting Iran’s Uprising, Calling for a Democratic Republic

سيدني: وفاء للشهداء
وعلى الطرف الآخر من العالم، شهدت سيدني الأسترالية في 12 فبراير معرضًا لتكريم شهداء الانتفاضة الوطنية. وضم المعرض صورًا وقصصًا لمن ضحوا بحياتهم من أجل الحرية، مع تأكيد مطلب إقامة جمهورية ديمقراطية ورفض العودة إلى حكم الشاه أو استمرار حكم الملالي. ولاقيت الفعالية دعمًا لافتًا من سكان المدينة الذين وقّعوا عرائض تندد بالإعدامات وتعلن التضامن مع تطلعات الإيرانيين للديمقراطية.

ديفيد جونز: مصير إيران تصنعه الشبكات الداخلية لا عروض الخارج

موقع المجلس:
في مقال تحليلي حادّ اللهجة، شدّد ديفيد جونز، الوزير البريطاني الأسبق والرئيس السابق لـ اللجنة البريطانية من أجل حرية إيران، على أن مستقبل إيران لا يُرسم في ساحات الإعلام الأوروبية، بل يتحدد بميزان الوقائع على الأرض وقوة التنظيم الداخلي.

ديفيد جونز: مصير إيران تصنعه الشبكات الداخلية لا عروض الخارج ووجّه جونز انتقادات مباشرة لمحاولات تضخيم الحشود في مظاهرات أنصار رضا بهلوي، مؤكدًا أن القيادة تُكتسب بالانضباط والبناء التنظيمي، لا بالشعارات ولا بالأرقام التي تتهاوى عند التدقيق.

ميونيخ: أرقام مُبالغ فيها ومصداقية محل تساؤل
اتخذ جونز من ما جرى في ميونيخ نموذجًا توضيحيًا. فعلى هامش مؤتمر الأمن، رُوّج لتظاهرة باعتبارها دليلًا على تفويض شعبي متنامٍ، وسرعان ما جرى تداول رقم منسوب لشرطة المدينة يزعم مشاركة 250 ألف شخص. غير أن محللين ومراقبين محليين دحضوا الادعاء بعد فحص الصور الجوية وتدفّق الحركة المرورية وسعة المكان، ليستقر التقدير الواقعي عند عشرات الآلاف فقط، بعيدًا عن الأرقام الفلكية المعلنة.

ولفت جونز إلى نقطة فاصلة: لو اقترب العدد من ربع مليون، لتعرّضت المدينة لشلل مروري وتوقّف في وسائل النقل—وهو ما لم يحدث. وحذّر من أن الإصرار على أرقام تثير الشك يقوّض الثقة، مضيفًا أن الحركات الجادّة تُثبت قوتها بالتنظيم والاتساق، لا بالمبالغة.

وحدات المقاومة تحيي ملحمة “أشرف” و”القائد موسى” في 13 مدينة وتجدد العهد...

إحياء ملحمة “أشرف” و“القائد موسى” داخل إيران
في المقابل، أشار المقال إلى أن وحدات المقاومة داخل إيران أحيت ذكرى ملحمة 8 فبراير واستشهاد أشرف رجوي وموسى خياباني في 13 مدينة، مجدّدة العهد على مواصلة النضال تحت شعار «قسمًا بدماء الرفاق صامدون حتى النهاية»، بما يعكس حضورًا تنظيميًا داخليًا مستمرًا.

فجوة الظهور الخارجي والقدرة الداخلية
توقف جونز عند مقابلات بهلوي الإعلامية، بما فيها لقاؤه مع كريستيان أمانبور، حيث طُرحت أسئلة مباشرة حول البرنامج السياسي وآليات التغيير. وبرأي جونز، بدا الميل أحيانًا إلى التعويل على تدخل خارجي بدل التعبئة الداخلية، مؤكدًا أن الشرعية المستدامة لا تُستورد، وأن الدعم الدولي لا يعوّض غياب الشبكات المحلية القادرة على العمل تحت القمع. كما أشار إلى غياب أدلة داعمة لادعاءات سابقة عن انشقاقات واسعة في الأجهزة الأمنية، ما فاقم أزمة المصداقية.

“شباب الانتفاضة” يدكون مراكز الباسيج بـ 30 عملية نارية في 20 مدينة

غياب الانضباط بين الأنصار
وانتقد جونز سلوك بعض أنصار بهلوي على الإنترنت، ممن لجؤوا إلى الترهيب ضد منتقدين وناشطين، معتبرًا أن العجز عن فرض معايير سلوكية واضحة على المؤيدين يُضعف أهلية أي قائد محتمل لإدارة مرحلة انتقالية دقيقة أخلاقيًا وسياسيًا.

عمليات داخلية متزامنة
وتزامنًا مع ذكرى الثورة المناهضة للشاه، نفّذت وحدات «شباب الانتفاضة» سلسلة عمليات منسقة استهدفت عشرات مواقع الباسيج ومراكز القمع في عدد واسع من المدن، في رسالة تؤكد—بحسب المقال—استمرارية الفعل الداخلي رغم القمع.

الخلاصة: البديل يُبنى من الداخل
خلص جونز إلى أن الحركات القادرة على إحداث تغيير حقيقي تتشارك سمات ثابتة: قيادة داخلية، استراتيجية منسّقة، ومرونة تحت الضغط. ودعا إلى تجاوز سؤال «من حشد أكثر في أوروبا؟» لصالح السؤال الجوهري: «من أثبت قدرة على التنظيم والتحمّل وكسب الثقة داخل إيران؟».
وأكد أن هذا التنظيم ليس طرحًا نظريًا، بل شبكات بُنيت عبر الزمن وبكلفة شخصية عالية، تُختبر مصداقيتها يوميًا بالسجن والملاحقة ومقاومة واقع قاسٍ—لا عبر تضخيم الأرقام.

بشعار: لا عزاء بل ثورة حتى إسقاط النظام: عوائل المحكومين بالإعدام ووحدات المقاومة توسّع حملة«ثلاثاء لا للإعدام»

موقع المجلس:
شهدت مدن إيران يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 تحرّكًا ميدانيًا واسعًا، تزامن مع استمرار حملة «ثلاثاء لا للإعدام». وقادت هذا التحرك عائلات السجناء السياسيين المحكومين بالإعدام، إلى جانب وحدات المقاومة، في امتداد جغرافي شمل العاصمة ومناطق بعيدة في مختلف أنحاء البلاد، رافعين شعار الانتقال من مرحلة الحزن إلى مرحلة الانتفاضة الشاملة بهدف إسقاط النظام.

تصاویری از کارزار سه‌شنبه‌های نه به اعدام - ۲۸ بهمن ۱۴۰۴

إحياء أربعينية شهداء الانتفاضة بشعارات إسقاط النظام
تزامن الحراك مع إحياء أربعينية شهداء انتفاضة يناير 2026، حيث خرجت تظاهرات واسعة في عدد من المدن، وردّد المحتجون شعارات تطالب بإسقاط الحكم. ورغم لجوء قوات القمع إلى إطلاق النار المباشر على المتظاهرين، أكد المشاركون تمسكهم بمواصلة الاحتجاج حتى تحقيق النصر، ورفضهم أي مساومة على دماء الشهداء الذين سقطوا من أجل الحرية.

إحياء مراسم أربعينية شهداء الانتفاضة في إيران بشعار «الموت لخامنئي» ...

جغرافيا الغضب: من أقصى الشمال إلى الجنوب
وأفادت تقارير ميدانية بأن الأنشطة الاحتجاجية والدعائية غطّت مدنًا كبرى وأخرى نائية، من بينها طهران، شيراز، أصفهان، مشهد، بروجرد، تنكابون، سمنان، نيشابور، كرمان، جالوس، ورامهرمز. وتركّزت هذه التحركات حول ثلاثة محاور أساسية: توسيع حملة «لا للإعدام»، تخليد ذكرى شهداء انتفاضة يناير، والتأكيد القاطع على إسقاط نظام الملالي.

بشعار: لا عزاء بل ثورة حتى إسقاط النظام: عوائل المحكومين بالإعدام ووحدات المقاومة توسّع حملة«ثلاثاء لا للإعدام»لا مساومة ولا صمت
في إطار الحملة، رفع شبان ثائرون في كرمان ومدن أخرى لافتات عكست المزاج العام في الشارع، كُتب عليها: «لا مساومة، لا صمت، لا استسلام، لا مأتم… لا للإعدام» و«اللعنة على خامنئي». وفي طهران وشيراز، ركّز النشطاء على تفعيل «ثلاثاء لا للإعدام» بوصفه أداة نضالية لمواجهة ما وصفوه بآلة القتل الرسمية.

«حملنا سلاحكم»… عهد وفاء للشهداء
وبالتزامن مع أربعينية ضحايا انتفاضة يناير، تحوّلت مراسم التأبين إلى منابر لإعلان الاستمرار في النضال. ففي شيراز وبروجرد، حملت المراسم رسالة واضحة مفادها: «لقد حملنا سلاحكم، والانتفاضة مستمرة». وفي طهران، جرى تكريم شهداء منطقة هنكام والكوماندوز الذين ارتقوا في المواجهات، بينما جدّدت وحدات المقاومة في مشهد العهد على المضي حتى النهاية تحت شعار «حتى الإسقاط».

رمزية المواجهة ورسائل التحدي
لجأ الشبان الثائرون إلى تحركات رمزية مؤثرة، فوضعوا زهورًا حمراء في المواقع التي سقط فيها محتجون، في إشارة إلى الدماء التي روت الشوارع. كما استُخدمت أماكن عامة مزدحمة، كالحدائق والمقابر والأرصفة، لنشر ملصقات بشعارات جريئة من بينها: «سيد علي (علي خامنئي)… انتهت لعبتك».

بشعار: لا عزاء بل ثورة حتى إسقاط النظام: عوائل المحكومين بالإعدام ووحدات المقاومة توسّع حملة«ثلاثاء لا للإعدام»وفي رامهرمز، وصف المحتجون خامنئي بـ«سفاح العصر»، محمّلين إياه المسؤولية المباشرة عن الجرائم المرتكبة خلال انتفاضة يناير 2026.

وعكست هذه التحركات، بما حملته من شعارات إسقاط النظام ورفض المساومة، تصميمًا شعبيًا متصاعدًا تقوده وحدات المقاومة لتحويل مشاعر الحزن والعزاء إلى غضب منظم وطاقة ثورية تهدف إلى إنهاء الديكتاتورية الحاكمة في مختلف أنحاء البلاد.

السيناتور جوليو تيرتزي: جيوش إلكترونية مزيفة تروّج لبهلوي… ومعطيات تكشف صلاته المباشرة بحرس النظام

موقع المجلس:
وجّه السيناتور جوليو تيرتزي، رئيس لجنة السياسات الأوروبية في مجلس الشيوخ الإيطالي ووزير الخارجية الإيطالي الأسبق، انتقادات حادة إلى رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع، كاشفًا عبر حسابه الرسمي على منصة إكس عن عمليات تلاعب رقمي تهدف إلى تضخيم شعبيته بصورة مصطنعة، ومشيرًا إلى تزايد الأدلة التي تفيد بوجود علاقات مريبة بينه وبين حرس النظام الإيراني.

متابعون مزيفون ومحتوى مُدار آليًا
استند السيناتور تيرتزي إلى تقرير حديث نشرته فايننشال تايمز، أوضح أن الارتفاع اللافت في عدد متابعي بهلوي على منصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة لا يعكس دعمًا شعبيًا حقيقيًا، بل تقف خلفه حسابات وهمية. وأكد أن هذه الحسابات تقوم بإعادة نشر محتوى مصقول ومقاطع فيديو متشابهة بأسلوب آلي، ما يدل على إدارتها من قبل هويات مزيفة لا وجود فعليًا لها على أرض الواقع.

تقارب بهلوي مع حرس النظام
وفي جانب أكثر خطورة، أشار تيرتزي إلى ما وصفه بتكشّف خيوط تواصل بين بهلوي والنظام القائم الذي يهيمن عليه حرس النظام. واستشهد في ذلك بوثائق عرضها الكاتب والسياسي سترون ستيفنسون في كتابه «العدّ التنازلي للسقوط».

ولفت إلى مؤتمر صحفي عقده بهلوي في باريس بتاريخ 23 يونيو 2025، أعلن خلاله، بشكل صادم، أنه على اتصال مباشر بقيادات في قوات الحرس والأجهزة الأمنية، التي وصفها ستيفنسون بـ«غيستابو النظام». ووفق ما نُقل، برّر بهلوي هذا التواصل بأنه ضروري ليس فقط لمرحلة التغيير، بل أيضًا لـ«الحفاظ على النظام» بعد سقوط حكم الملالي، مدعيًا أنه يعمل على إنشاء قناة رسمية للتواصل مع العسكريين.

سخط عائلات الضحايا: كيف يُمتدح الجلادون؟
وأثارت تصريحات بهلوي، التي وصف فيها عناصر الحرس والباسيج بأنهم «رجال شجعان»، موجة استياء وغضب عارمة في أوساط عشرات الآلاف من عائلات الشهداء والمعتقلين، الذين عانوا التعذيب وفقدوا أبناءهم على أيدي هذه الأجهزة القمعية نفسها.

خلاصة: رفض مزدوج للديكتاتوريتين
وخلص السيناتور تيرتزي إلى أن هذه الوقائع تؤكد موقف الشعب الإيراني الرافض لكلا الخيارين: الديكتاتورية الدينية الإجرامية الحالية، وكذلك الديكتاتورية الملكية القمعية التي سادت في عهد الشاه، مشددًا على أن الإيرانيين يتطلعون إلى بديل ديمقراطي حقيقي يعبر عن إرادتهم الحرة.

المسافة طويلة جدا بين الوهم والحقيقة

صورة للاحتجاجات الشعبیة في ایران-

بحزاني – منى سالم الجبوري:
مثلما إن هناك فرق کبير جدا بين الصدق وبين الکذب وکذلك بين الضياء والظلام، فإن هناك أيضا فرق شاسع بين ما هو حقيقي وملموس وبين ما هو محض وهم وسراب لا وجود له على أرض الواقع، ولاسيما وإن الحقيقة هي من نتيجة فعل ونشاط وجهد مثابر وليس کما الوهم الذي يفتقد للعمل والواقعية.

خلال الانتفاضة الوطنية الاخيرة في إيران، والتي هي أساسا إمتداد لسلسلة الانتفاضات الوطنية السابقة المندلعة بوجه النظام والتي وبإعتراف المرشد الاعلى للنظام، لعبت منظمة مجاهدي خلق الایرانیة(المعارضة الرئيسية الجامعة ضد النظام) دورا أساسيا في تهيئة الارضية والاجواء اللازمة لها من خلال نشاطاتها الثورية والتعبوية المختلفة، ولذلك إقترنت الانتفاضات الوطنية وکل نشاط وعمل مناهض للنظام مع إسم منظمة مجاهدي خلق، وبهذا فقد أصبحت هذه المنظمة بمثابة حقيقة وأمر واقع من حيث کونها ليست المعارضة الرئيسية للنظام فقط وإنما البديل السياسي القائم له أيضا.

في الخط العام للنشاطات السياسية الوطنية للشعب الايراني، فقد کان هناك رفضا عاما للدکتاتورية سواءا کانت ملکية أم دينية، بل وإن اللافت للنظر هنا إنه وخلال الانتفاضة الوطنية الاخيرة فإنه تم ترکيز غير مسبوق على ترديد هتاف”لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي)، وهو ما قد أصاب النظام برعب غير مسبوق خصوصا بعدما رفض الشعب المنتفض بقوة الاصلاحات المزعومة التي عرضها رئيس النظام بزشکيان وأصر على مواصلة المواجهة ضد النظام حتى إسقاطه، ولذلك وکما معهود في هذا النظام من حيث تحريف وتزييف الحقائق وقلبها رأسا على عقب فقد بادر في الترکيز على بقايا نظام الشاه المباد وتصويرهم بأنهم المعارضة الرئيسية والبديل المنتظر له، وهو سعي إفتضح الکذب والخداع والتزوير فيه خصوصا بعد الالاعيب والخدع التي تم ترتيبها في أقبية ودهاليز النظام من أجل حرف الحقيقة وتزييفها والتغطية والتستر على الدور والنشاط التأريخي للمعارضة الوطنية والبديل الحقيقي القائم للنظام والمتمثل في منظمة مجاهدي خلق.

لکن، وکما شهد العالم کله خلال تظاهرة برلين في السابع من فيبراير 2026، التي شارك فيها أکثر من 100 ألف إيران قدموا من بلدان مختلفة، حيث رددوا هتاف رفض دکتاتورية الشاه والملالي على حد سواء وإعتبار منظمة مجاهدي خلق هي بمنزلة ومکانة المعارضة الوطنية الرئيسية والبديل السياسي الوحيد للنظام، فقد أثبتوا مجددا بأن الشعب الايراني هو من قد حدد بديل النظام وإن تسويق أيتام الشاه مخطط مکشوف ومفضوح من قبل النظام نفسه قبل غيره.

بيتر ألتماير: نظام الملالي استنفد شرعيته بالكامل وخطة مريم رجوي تمثل طريق الخلاص نحو الحرية

موقع المجلس:
في كلمة حماسية ألقاها أمام حشود من الإيرانيين الأحرار المتجمعين عند بوابة براندنبورغ في برلين، يوم 7 فبراير 2026، وجّه السيد بيتر ألتماير، الوزير الاتحادي الألماني السابق للاقتصاد والطاقة، تحية تقدير وإجلال إلى «أبطال وبطلات» انتفاضة يناير في إيران.

وشدد ألتماير على أن نظام الملالي فقد جميع أسس الشرعية السياسية والأخلاقية، مؤكداً أن تغيير النظام لم يعد خياراً بل ضرورة حتمية، وأن البديل الديمقراطي الواضح يتمثل في خطة النقاط العشر التي قدّمتها السيدة مريم رجوي باعتبارها خارطة طريق نحو الحرية والديمقراطية.

بيتر ألتماير: نظام الملالي استنفد شرعيته بالكامل وخطة مريم رجوي تمثل طريق الخلاص نحو الحرية

بومبيو: ما يجري في إيران ثورة حقيقية لا احتجاجاً عابراً
من جانبه، أكد مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، خلال مشاركته في تظاهرة كبرى ببرلين دعماً لانتفاضة الشعب الإيراني، أن سقوط النظام أمر حتمي، واصفاً الحراك الجاري بأنه «ثورة منظمة». وأشار إلى أن البديل الجاهز يتمثل في قيام جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، مثنياً على دور المقاومة الإيرانية وبرنامج المواد العشر لمستقبل إيران.

تحية لأبطال الانتفاضة وصمود الإيرانيين في المهجر
وفي مستهل كلمته، خاطب ألتماير السيدة مريم رجوي والحضور قائلاً إن تحيته الأولى تتوجه إلى أبطال وبطلات انتفاضة يناير، الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الحرية، وإلى السجناء والمعذبين الذين دفعوا ثمناً باهظاً لصمودهم. وأعرب عن أمله في أن تنتصر قضيتهم وأن تعود إيران دولة حرة وديمقراطية تحظى بمكانتها في المجتمع الدولي.

كما وجّه رسالة تضامن إلى الإيرانيين في مختلف أنحاء العالم، ولا سيما المقيمين في ألمانيا، مؤكداً أنهم يمثلون أفضل سفراء لإيران، وأن الدعم لهم ولأجيالهم القادمة سيبقى ثابتاً حتى تحقيق النصر.

من خيبة الشاه إلى قمع الملالي
واستعاد ألتماير ذكرياته عن سقوط نظام الشاه قبل 45 عاماً، مشيراً إلى أن كثيراً من الإيرانيين الذين استقروا في ألمانيا آنذاك كانوا يأملون في قيام نظام ديمقراطي أفضل. لكنه أكد أن آمال الملايين تبددت بشكل مأساوي مع وصول نظام الملالي إلى الحكم.

وأوضح أن هذا النظام انتهك حقوق الإنسان وامتهن الكرامة البشرية، وقتل وأعدم وسجن عشرات الآلاف من المواطنين خلال الانتفاضات المتعاقبة، مضيفاً أنه لا يوجد نظام آخر في العالم يعامل شعبه بهذا القدر من الوحشية، وهو ما أفقده شرعيته بالكامل.

بيتر ألتماير: نظام الملالي استنفد شرعيته بالكامل وخطة مريم رجوي تمثل طريق الخلاص نحو الحريةوزير دفاع ألماني أسبق: المقاومة هي البديل الديمقراطي
بدوره، أكد الدكتور فرانتس يوزف يونغ، وزير الدفاع الألماني الأسبق، خلال مؤتمر عُقد في برلين، أن المقاومة الإيرانية تمثل البديل الحقيقي لنظام الملالي، وأن خطة المواد العشر التي طرحتها مريم رجوي تشكل أساساً متيناً لبناء إيران حرة وديمقراطية تحترم حقوق الإنسان وتفصل الدين عن الدولة.

لا إصلاح ولا تحديث… بل تغيير جذري للنظام
وشدد ألتماير على أن الرهان على إصلاح النظام أو تحديثه ثبت فشله، مؤكداً أنه لا سلام ولا حرية في إيران ما دام نظام الملالي قائماً. وأوضح أن التغيير المنشود يجب أن يكون باتجاه الحرية والديمقراطية، وفق المبادئ الواردة في خطة النقاط العشر، وفي مقدمتها الانتخابات الحرة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإقامة علاقات سلمية مع العالم.

حرس النظام منظمة إرهابية والعقوبات يجب أن تتصاعد
وأشار ألتماير إلى إدراج حرس النظام على قائمة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي، معتبراً ذلك خطوة أولى غير كافية، وداعياً إلى فرض عقوبات أشد. كما وجّه نداءً إلى وسائل الإعلام الحرة في ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة لتعزيز التغطية من داخل إيران، مؤكداً أن الصحافة الحرة تمثل شريان حياة لملايين الإيرانيين.

رسالة أمل وثقة بالنصر
واختتم ألتماير كلمته بدعوة الإيرانيين إلى عدم اليأس، مؤكداً أن الصعوبات ستُهزم، وأن النصر قادم، وأن العالم سيشهد إيران حرة تنعم بالسلام والكرامة والحرية، معبّراً عن أطيب تمنياته بالتوفيق لهم ولأصدقائهم داخل إيران.

مرادي ويونسي من خلف القضبان في أربعينية شهداء يناير: انتفاضة 2026 منعطف حاسم لإسقاط الاستبداد

موقع المجلس:
عشية إحياء أربعين يومًا على مجزرة يناير الدامية، وجّه السجينان السياسيان والطالبان المتفوقان في جامعة شريف التكنولوجية، أمير حسين مرادي وعلي يونسي، رسائل مؤثرة من داخل سجني سجن إيفين وقزل حصار. واعتبر الاثنان أن موجة الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إيران عام 2026 تمثل نقطة تحول تاريخية في مسار مواجهة الديكتاتورية، مؤكدين أنها ليست حدثًا عابرًا بل تعبيرًا واضحًا عن إرادة شعبية لتغيير بنية الحكم جذريًا، ورفضًا قاطعًا للعودة إلى عهد الشاه أو القبول بالاستبداد الديني، مع التشديد على استقلالية الحراك عن أي تدخل خارجي.

مرادي ويونسي من خلف القضبان في أربعينية شهداء يناير: انتفاضة 2026 منعطف حاسم لإسقاط الاستبداد

رسالة مريم رجوي في أربعينية شهداء يناير
وبهذه المناسبة، وجّهت السيدة مريم رجوي رسالة حيّت فيها صمود الشعب الإيراني وتضحيات شهداء انتفاضة يناير 2026، مؤكدة أن دماءهم ستزيد من عزيمة وحدات المقاومة والشباب المنتفض لمواصلة الطريق حتى إسقاط النظام وبناء دولة ديمقراطية.

مرادي: دماء يناير باقية والعودة للماضي وهم
في رسالته من سجن إيفين، شبّه أمير حسين مرادي ضحايا الانتفاضة بآلاف شقائق النعمان التي لم تذبل، بل ازدادت حمرة وسموًا، مشيرًا إلى أن هؤلاء الشباب اختاروا الكرامة وقدموا أرواحهم ثمنًا للحرية. وأوضح أن مرور أربعين يومًا ليس سوى رقم في التقويم، بينما يساوي للأمهات الثكالى أربعين عامًا من الألم.

وأكد مرادي أن الانتفاضة أثبتت ثقة الإيرانيين بقدرتهم على التغيير بعيدًا عن الحروب الخارجية، واصفًا الحراك الحالي بأنه أوسع وأكثر جذرية من سابقاته. وانتقد محاولات تلميع النظام الملكي السابق، قائلًا إن الدعوات للعودة إلى الشاه وأجهزة القمع ليست سوى أوهام، ومشددًا على أن الهدف هو تقرير المصير وبناء جمهورية تصون حقوق جميع القوميات والأديان والنساء والرجال دون استثناء.

إحياء مراسم أربعينية شهداء الانتفاضة في إيران بشعار «الموت لخامنئي» ...

إحياء الأربعينية بشعار إسقاط النظام
وشهدت مدن إيرانية عدة تظاهرات واسعة في أربعينية شهداء انتفاضة يناير 2026، ردد خلالها المحتجون شعارات تطالب بإسقاط النظام. ورغم لجوء قوات القمع إلى إطلاق النار المباشر، أكد المتظاهرون استمرارهم في الحراك ورفضهم أي مساومة على دماء الشهداء.

يونسي: ملحمة تتجاوز التاريخ وقوة الشعب هي الأساس
من جهته، وصف علي يونسي في رسالته من سجن قزل حصار أحداث يناير بأنها ملحمة تتخطى حدود التاريخ، متسائلًا عن أي ملحمة كانت فيها الفتيات أكثر شجاعة من الأبطال الأسطوريين، وأي ملحمة رقصت فيها الأمهات وأنشدن الشعر فوق قبور أبنائهن. وأكد أن دماء الضحايا تفرض التزامًا أخلاقيًا بعدم التراجع، وأن النصر حتمي.

وركّز يونسي على مفهوم «قوة الشعب»، معتبرًا أن الشعب هو القائد الحقيقي وأن الإيمان بهذه القوة يغني عن الارتهان للخارج، ويدمّر أي مشروع لإعادة إنتاج الديكتاتورية. ودعا إلى وحدة تقوم على الاعتراف بالتعددية، محذرًا من الأصوات التي تنكر التنوع أو تستجدي التدخل الخارجي، ومؤكدًا رؤيته لإيران كجمهورية متساوية الحقوق بلا مناصب أبدية، في رفض صريح لكل من ولاية الفقيه والحكم الوراثي.

واختتم يونسي رسالته بتعهد الوفاء للشهداء: «قسماً بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية».

ويُذكر أن علي يونسي، البالغ 25 عامًا، اعتُقل في طهران في 10 نيسان/أبريل 2020، وصدر بحقه وبحق زميله أمير حسين مرادي حكم بالسجن 16 عامًا لكل منهما بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وكان يونسي قد نال الميدالية الذهبية في الدورة الثانية عشرة للأولمبياد العالمي لعلم الفلك في الصين عام 2018، إضافة إلى ميداليتين فضية وذهبية في الأولمبياد الوطني لعلم الفلك.

فوكس نيوز: النظام الإيراني يشغّل مراكز احتجاز سرّية لآلاف المعتقلين ويعيد ممارسات تعذيب تعود لثمانينيات القرن الماضي

موقع المجلس:
كشف تقرير حصري بثّته شبكة فوكس نيوز أن النظام الإيراني يحتجز عشرات الآلاف من المتظاهرين داخل مواقع اعتقال سرّية تُعرف باسم «الصندوق الأسود». وأوضح التقرير أن المعتقلين يُحتجزون خارج أي إطار قانوني أو رقابة قضائية، ومن دون تسجيل أسمائهم في سجلات رسمية، ما يترك ذويهم في حالة قلق دائم وعجز كامل عن معرفة مصيرهم أو التأكد من بقائهم على قيد الحياة.

فوكس نيوز: النظام الإيراني يشغّل مراكز احتجاز سرّية لآلاف المعتقلين ويعيد ممارسات تعذيب تعود لثمانينيات القرن الماضي

71 نائبًا بريطانيًا يعلنون دعمهم لانتفاضة يناير
في سياق متصل، أصدر 71 نائبًا في مجلس العموم البريطاني بيانًا مشتركًا عبّروا فيه عن تضامنهم الصريح مع انتفاضة الشعب الإيراني، مثمّنين شجاعة المواطنين في سعيهم نحو الحرية. وأكد النواب رفضهم القاطع لجميع أشكال الديكتاتورية، سواء السابقة أو الحالية، مشددين على دعمهم لحق الإيرانيين في بناء دولة ديمقراطية.

استحضار مروّع لتوابيت الثمانينيات
ونقل التقرير عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن هذه المنشآت تعيد إلى الأذهان السجون المرعبة التي شهدتها إيران في ثمانينيات القرن الماضي. وقال علي صفوي، عضو المجلس، في تصريح للشبكة إن هذه المواقع استُخدمت لأول مرة في تلك الحقبة داخل سجن «قزل حصار» غرب طهران، حيث كانت السجينات المنتميات لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة يُجبرن على البقاء داخل صناديق تشبه التوابيت أو الجلوس القسري لفترات طويلة، مع الحرمان من النوم والطعام والتعرض للضرب عند الحديث.

وأضاف صفوي أن معلومات متواترة تشير إلى استخدام سجون مشابهة حاليًا، تعمل خارج المنظومة الرسمية لإدارة السجون.

اختفاء قسري وتعذيب بلا رقيب
وحذّر نشطاء حقوق الإنسان من أن هذه المرافق تُعد من أخطر الانتهاكات الموثقة، موضحين أن نقل المعتقلين من السجون الرسمية إلى هذه المواقع يعني اختفاءهم فعليًا من أي سجل قانوني أو إشراف قضائي. وأكدوا أن مخاطر التعذيب، وانتزاع الاعترافات بالقوة، والانتهاكات الجنسية، وحتى الوفاة داخل هذه المراكز مرتفعة للغاية، بينما تُترك العائلات في صدمة أمام محاكم وسجون تنكر وجود أبنائها.

فوكس نيوز: النظام الإيراني يشغّل مراكز احتجاز سرّية لآلاف المعتقلين ويعيد ممارسات تعذيب تعود لثمانينيات القرن الماضيشخصيات أوروبية: خطة النقاط العشر هي البديل الديمقراطي
من جهتها، أكدت شخصيات سياسية أوروبية بارزة خلال مقابلات في مؤتمر برلين أن خطة المواد العشر التي قدّمتها مريم رجوي تمثل المسار الديمقراطي الوحيد لإنقاذ إيران. وشدد المتحدثون على رفض الشعب الإيراني العودة إلى ديكتاتورية الشاه، وأعلنوا دعمهم لإقامة جمهورية حرة وتعددية تكفل حقوق جميع المواطنين.

الهدف: محو الشهود
وأوضح صفوي أن المواقع الدقيقة لهذه «الصناديق السوداء» غير معروفة عمدًا، باعتبار ذلك جزءًا من وظيفتها الأساسية لعزل المعتقلين كليًا ومنع أي توثيق أو تسريب للمعلومات، الأمر الذي يمنح القائمين عليها حرية مطلقة في استخدام أساليب وحشية للقضاء على الشهود.

تصاعد الإعدامات وسقوط الأطفال
وتأتي هذه المعطيات في ظل تقارير متزايدة عن تصاعد وتيرة الإعدامات عقب انتفاضة يناير 2026، حيث أفادت جهات حقوقية بإعدام ما لا يقل عن 17 سجينًا خلال يومين فقط. وفي السياق نفسه، ذكرت منظمة هانا لحقوق الإنسان أن ما لا يقل عن 24 طفلًا، بينهم طفل في الثالثة من عمره، لقوا حتفهم برصاص قوات الأمن خلال الاحتجاجات التي عمّت أنحاء البلاد.

إنترناشيونال بوليسي دايجست: موجة الترويج لابن الشاه على الإنترنت حملة مُهندسة وليست تعبيرًا شعبيًا

بقلم – حسين داعي الإسلام:
كشف تقرير نشرته مجلة «إنترناشيونال بوليسي دايجست» أن موجة الترويج لابن الشاه في الفضاء الإلكتروني الإيراني ليست حراكًا عفويًا، بل حملة رقمية مُخطط لها تهدف إلى إرباك صفوف المعارضة، وتشويه رسالتها، وإعادة تقديم انتفاضة ديمقراطية واسعة باعتبارها حنينًا منظمًا لعودة الملكية. وأكد التقرير أن المعركة الدائرة لم تعد تقتصر على الشارع، بل انتقلت إلى ساحة السرديات الرقمية عبر الخوارزميات والتلاعب المنهجي بالمحتوى، في محاولة للسيطرة على معنى الاحتجاج وتوجيهه سياسيًا.

وجاء في التقرير:

في الخنادق الرقمية للانتفاضة الجارية في إيران، فُتحت جبهة جديدة وماكرة. فإلى جانب الرقصة المتكررة للقمع والاعتقالات والاعترافات القسرية، تدور الآن، في الخطوط الزمنية ومن خلال القنوات المشفّرة، معركة أكثر هدوءًا. إنها حرب ظل لا تُخاض بالهراوات والغاز المسيل للدموع، بل بالخوارزميات، والأصوات الاصطناعية، والدقة الصامتة لبرمجيات التحرير الرقمي. والهدف ليس مجرد قمع الاحتجاجات، بل «اختطافها»؛ الاستيلاء على السردية في اللحظة ذاتها، ودفع معنى الاحتجاج نحو رواية تخدم [القامعين].

وفي صميم هذا الجهد، هناك محاولة دؤوبة لربط حركة احتجاج وطنية عفوية بشخصية واحدة مثيرة للانقسام: رضا بهلوي، ابن آخر ملوك إيران المنفي. ويشير عدد متزايد من التقارير والتحليلات التقنية إلى أن الموجة الظاهرية من الحنين إلى الملكية في الفضاء الرقمي ليست انتفاضة شعبية عفوية، بل حملة مُهندسة بعناية. ويجمع خبراء الأدلة الجنائية الرقمية، وشبكات النشطاء، بل وحتى تصريحات وسائل إعلام مرتبطة بالحكومة، على اتجاه واحد. ويبدو الهدف صريحًا: إحداث شقاق داخل المعارضة، وتشويه رسالتها، وإعادة تصوير انتفاضة ديمقراطية واسعة باعتبارها حملة نوستالجية لإعادة الملكية.

هذه التكتيكات قديمة قِدم النزاعات السياسية نفسها: «اصنع ثنائية زائفة لتقيّد خيال الحركة». لكن الأدوات المتاحة اليوم جعلت هذه الاستراتيجية أكثر قوة وأصعب كشفًا. وكما وثّقت التحليلات التقنية لمحللين مثل «حسين يزدي»، فإن المقاطع المنتشرة والمنشورات الفيروسية تُظهر أنماطًا من التلاعب تتوافق مع عمليات استخباراتية منسّقة. وهذا المشروع الجاري على الإنترنت يشبه عملية متعمدة لصناعة أسطورة مفادها أن «الجيل المحتج في إيران يتوق سرًا إلى عودة ملكية بهلوي».

صحيفة نرويجية: جيش من الحسابات الوهمية يلمع صورة ابن الشاه

شخصيات أوروبية بارزة : خطة النقاط العشر لمريم رجوي هي المسار الوحيد لإنقاذ إيران.. ولا عودة لديكتاتورية الشاه

من الناحية النفسية، منطق هذا المسعى واضح. فإذا أمكن إعادة تعريف الفضاء العام كمنافسة ثنائية — بين المرشد الحالي ووريث الشاه السابق — فإن «الطبقة الوسطى الواسعة» تتفكك. ملايين الأشخاص الذين يحلمون بجمهورية ديمقراطية (ليست ثيوقراطية ولا ملكية) يصبحون مشرّدين سياسيًا. يتلاشى أفقهم ويضعف تماسكهم. حركة كانت تعبّر عن التعددية والحقوق المدنية يُعاد تصويرها كصراع عائلي (سلالي). وفي هذا التضييق للخيارات، يكسب النظام الأفضلية.

هذا الهجوم الرقمي يعمل على جبهتين متداخلتين: اختراق ميداني للاحتجاجات والتلاعب افتراضيًا بكيفية رؤيتها.

في الشوارع، وصف نشطاء في مدن مثل مريوان نمطًا متكررًا. ففي تجمعات في أماكن مثل مشهد، اندسّ أشخاص يُعتقد أنهم عناصر بملابس مدنية بين الجموع وردّدوا شعارات تمجّد رضا بهلوي. ووفق تقارير نشطاء أكراد وشهادات شهود عيان، لم تكن هذه التحركات انفجارًا عفويًا للحنين الملكي، بل تدخلات محسوبة لإثارة الالتباس وخلق صورة بصرية لحركة منقسمة. وبحقن شعارات مؤيدة لبهلوي في احتجاجات مناهضة للنظام، تستطيع السلطات لاحقًا تبرير قمع أشد، أو تشويه سمعة التظاهرات بوصفها حركة ذات أيديولوجيا ملتبسة.

الجهات التي يُشار إليها مرارًا في هذه التقارير تشمل الحرس الثوري وقوات الباسيج. فكلاهما يملك سجلًا طويلًا في إرسال عملاء مندسين إلى فضاءات المجتمع المدني لمراقبة الاحتجاجات وتعطيلها. وفي هذه الحالة، يخدم التكتيك هدفًا مزدوجًا: زرع الانقسام بين المحتجين، وإنتاج مواد خام يمكن لاحقًا تحريرها وإعادة تدويرها ونشرها على الإنترنت كدليل على إحياء النزعة الملكية.

إذا كانت استراتيجية الشارع فظة وبسيطة، فإن الذراع الرقمية أكثر تعقيدًا بكثير. فقد امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو يُزعم أنها تظهر حشودًا تهتف دعمًا لرضا بهلوي. وللوهلة الأولى تبدو اللقطات أصلية: قبضات مرفوعة، إيقاعات متناسقة، لافتات تلوّح في ساحات خافتة الإضاءة. إلا أن التحليلات المستقلة تكشف صورة مختلفة. فقد رصد الخبراء تناقضات متكررة، مثل تشققات صوتية توحي بتسجيلها في بيئات مضبوطة لا في فوضى احتجاجات الشوارع، وهتافات يتردد صداها بشكل غير طبيعي في فضاءات مفتوحة، وحركات شفاه لا تتطابق مع الكلمات المسموعة.

وفي حالات كثيرة، تغيب أصوات البيئة المتوقعة في احتجاج كبير — صفارات الإنذار، تداخل الهتافات، ضجيج مكبرات الصوت. يبدو الصوت نظيفًا ومركّزًا أكثر من اللازم ومنفصلًا عن المشهد المرئي. إنه يحمل بصمة إنتاج استوديو، لا اضطراب شارع. هذه التناقضات التقنية المتكررة في عشرات المقاطع تشير إلى عملية منهجية: تفريغ المواد الأصلية من صوتها الواقعي وإضافة شعارات مُلفّقة عليها (Overdubbed).

ومن الأمثلة التي خضعت لفحص واسع، فيديو صُوّر أصلًا خلال تجمع طلابي عام 2022 في جامعة شريف الصناعية بطهران، حيث كان المتظاهرون يرددون شعارات مناهضة صريحة للنظام، وكان الحدث موثقًا جيدًا آنذاك. لكن بعد أشهر، بدأت نسخة معدّلة من الفيديو تنتشر، حُذف فيها الصوت الأصلي واستُبدل بشعارات مؤيدة للملكية. مشهد كان رمزًا للصمود ضد الحكم الاستبدادي تحوّل إلى ما يبدو «دليلًا» على إحياء الملكية.

وقد تم تتبع تعديلات مشابهة في مقاطع من جامعات أخرى، منها جامعة علامه طباطبائي. وبعد تحريرها، لم تبق هذه المقاطع في حسابات مجهولة، بل تم بثها أو تضخيمها عبر قنوات تلفزيونية خارج البلاد. لكل من هذه الشبكات مصادر تمويلها وميولها السياسية الخاصة، وبرامجها تصل إلى ملايين داخل إيران وخارجها. المسار هنا ذو دلالة: يظهر مقطع مُحرّف على الإنترنت، يجذب الانتباه، يُبث عبر وسيلة إعلام ذات توجهات معينة، ثم يعود إلى الفضاء الرقمي بغطاء «الشرعية». وفي حلقة التكرار هذه، يتحول «التزييف» عبر إعادة النشر إلى «واقع».

وربما يكون البعد الأكثر دلالة في هذه الحملة ليس ما يتم إخفاؤه، بل ما يُقال علنًا. فبينما تدور السرديات المؤيدة لبهلوي عبر قنوات خفية وشبه خفية، تتحدث وسائل الإعلام الرسمية للنظام بوضوح أكبر عن أعدائها الرئيسيين. فقد ركّزت تغطيات وسائل الإعلام المرتبطة بالحرس الثوري على دور شبكات المعارضة الراسخة وما يسمى «وحدات المقاومة» في تنسيق الاحتجاجات. تركيزهم ليس على نوستالجيا ملكية، بل على نشاطات منظمة ذات مطالب ديمقراطية.

وهذا التمييز مهم. فهو يشير إلى أن التهديد الأساسي، وفق حسابات النظام نفسه، ليس حركة لإعادة الملكية، بل ائتلاف جمهوري لا مركزي قادر على الحفاظ على الضغط عبر الطبقات الاجتماعية والمناطق القومية المختلفة. ومن ثم، فإن الترويج الهادئ لرواية بهلوي يعمل كـ«تشتيت» أكثر منه تأييدًا. فمن خلال تضخيم خيار استقطابي، يستطيع المسؤولون تفكيك التحالفات وتحويل النقاش العام من المطالب الراهنة إلى مظالم الماضي.

في الواقع، يتم خلق «معارضة قشّية» (Strawman) يسهل كاريكاترتها ومهاجمتها. وبالنسبة لجيل هتف مرارًا ضد الملكية وضد الحكم الديني، تبدو هذه الثنائية المفروضة غريبة عنه. فالشعارات التي ترددت من طهران إلى كردستان ليست مديحًا لذكريات سلالية، بل رفضًا قاطعًا للاستبداد بجميع أشكاله: «الموت للديكتاتور»، «الموت للظالم، سواء كان الشاه او خامنئي »، وبشكل أوضح: «لا بهلوي لا خامنئي، ديمقراطية ومساواة».

هذه الشعارات تعبّر عن رفض البدائل الزائفة للماضي، وعن خيال سياسي يتجاوز أقطاب تاريخ إيران في القرن العشرين. وهذا «الخيال» تحديدًا هو ما تحاول «التزييفات العميقة» (Deepfakes) تشويهه.

إن حملة إعادة تصوير احتجاجات إيران كإحياء للنزعة الملكية تعمل كنوع من «الإلهاء الاستراتيجي». فهي تحوّل الانتباه من المطالب الهيكلية — استقلال القضاء، المساواة الجندرية، حرية التعبير — إلى صراع رمزي حول النسب والأصول. وبالنسبة للنظام، يوفر هذا التأطير فرصة لالتقاط الأنفاس. فالمراقبون الدوليون الذين يواجهون روايات متناقضة قد يترددون، وصانعو السياسات الذين يشكّون في تماسك الحركة قد يؤجلون الانخراط. في هذا السياق، يصبح «الارتباك» مصدر قوة.

بالنسبة للصحفيين والمحللين، تقتضي الضرورة الحالية «صرامة منهجية». يجب التحقق من المقاطع الفيروسية، وفحص المسارات الصوتية بدقة، وإعادة بناء السياق بدل افتراضه. ففي عصر تستطيع فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي تقليد الأصوات والتلاعب بالفيديوهات بصورة مقنعة، فإن الشك ليس تشاؤمًا، بل واجب مهني.

القصة الأعمق للاحتجاجات الإيرانية لا توجد في ملفات صوتية نظيفة ومشبوهة أو في مقاطع مونتاج جاهزة لمنصات التواصل، بل في اللقطات غير المحررة، والبثوث المباشرة منخفضة الجودة، والشهادات التي تم تهريبها مع خطر شخصي. إنها تستمر في إصرار متظاهرين يرفضون كلًا من الحكم المطلق الديني والعودة الملكية. والحقيقة الثابتة هي أن الأنظمة السلطوية تخوض بشكل متزايد حربين في آن واحد: «الميدان الفيزيائي» و«الموجز الرقمي».

إن فهم لحظة إيران الراهنة يتطلب إدراك أن القمع يشمل اليوم القدرة على «إعادة كتابة الواقع نفسه». قد تُطلق الرصاصات، لكن البكسلات تُطلق أيضًا. وفي تلك المساحة المتنازع عليها بين ما يُرى وما يُسمع، يظل معنى الحركة معلقًا.

اعترافات تحت قبة برلمان النظام: تعطيل التفتيش النووي، خط الفقر عند 50 مليون تومان، وآلاف الضحايا بسبب التلوث

اشتباکات داخل البرلمان الایراني

موقع المجلس:
شهدت جلسات برلمان النظام الإيراني خلال الأيام الماضية، في منتصف فبراير 2026، سيلًا من التصريحات اللافتة وغير المألوفة أدلى بها من يُطلق عليهم نواب البرلمان، كاشفةً حجم الأزمات المتراكمة التي تضرب البلاد.

اعترافات تحت قبة برلمان النظام: تعطيل التفتيش النووي، خط الفقر عند 50 مليون تومان، وآلاف الضحايا بسبب التلوث وقد تنوّعت هذه الاعترافات بين الإقرار بانهيار اقتصادي خانق تجاوز فيه خط الفقر مستويات الرواتب بكثير، والتحذير من كارثة صحية وبيئية أودت بحياة الآلاف في العاصمة، إلى جانب عودة الأصوات المتشددة المطالِبة بعرقلة عمل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

اعترافات تحت قبة برلمان النظام: تعطيل التفتيش النووي، خط الفقر عند 50 مليون تومان، وآلاف الضحايا بسبب التلوثصحيفة رسمية تنبّه إلى مخاطر رفع دعم الخبز
حذّرت صحيفة «كيهان» المقرّبة من خامنئي، في 15 فبراير 2026، من احتمال اندلاع انفجار اجتماعي وشيك في حال الإقدام على تحرير سعر الخبز، معتبرةً أن أي مساس بأسعار السلع الأساسية قد يفضي إلى احتجاجات يصعب احتواؤها.

تدهور معيشي حاد: خط الفقر 50 مليونًا والرواتب لا تتجاوز 20
في اعتراف صريح يعكس عمق الأزمة الاقتصادية واتساع الفجوة الطبقية، شنّ النائب حسن بور هجومًا على السياسات المالية الحكومية خلال جلسة 16 فبراير، واصفًا ما أُقرّ في الموازنة بأنه «ظلم صريح».

وأوضح حسن بور أن خط الفقر بلغ اليوم ما لا يقل عن 50 مليون تومان، متسائلًا كيف يمكن للمستأجرين الذين لا تتجاوز رواتبهم 20 مليون تومان أن يؤمّنوا متطلبات العيش. كما استنكر موافقة الحكومة والبرلمان على زيادة الرواتب بنسبة 20% فقط، رغم أن معدل التضخم الرسمي وصل إلى 60%، مذكّرًا بأن الدستور يفرض مواءمة الأجور مع معدلات التضخم.

وفي السياق نفسه، انتقد النائب زنغنه، في 15 فبراير، سياسة الدعم الحكومي، واصفًا إياها بأنها «علاج بالدعم» لإخفاء إخفاقات السياسات الخاطئة. وقال بوضوح: نحن نصنع وهمًا بالدخل؛ نمنح المواطن مليون تومان شهريًا دعمًا، لكننا في المقابل ننتزع من جيبه خمسة ملايين بسبب الغلاء والتضخم، معترفًا بأن الهدف الحقيقي من استمرار الدعم هو فقط تفادي توتر اجتماعي.

مأساة صحية: 7 آلاف وفاة في طهران وخسائر بـ 11 مليار دولار
على صعيد آخر، كشف عضو البرلمان منان رئيسي، في 14 فبراير، عن أرقام مقلقة صادرة عن وزارة الصحة الإيرانية تتعلق بتلوث الهواء.

وأشار إلى أن نحو سبعة آلاف شخص فقدوا حياتهم في طهران وحدها خلال عام واحد بسبب تلوث الجو، مؤكدًا أن الخسائر الاقتصادية المباشرة المترتبة على هذه الوفيات بلغت 11 مليار دولار، وهو رقم يوازي تقريبًا ثلث عائدات النفط التي حققها النظام خلال العام.

إقرار رسمي باتساع دائرة الفقر
اعترف محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، في جلسة علنية يوم 15 فبراير، بتفاقم ظاهرة الفقر، معلنًا أن 34% من سكان البلاد يعيشون تحت خط الفقر، وبعضهم في فقر مدقع، مشيرًا إلى أن نظام تصنيف الشرائح العشر لا يعكس الواقع الاقتصادي الحقيقي للأسر.

اعترافات تحت قبة برلمان النظام: تعطيل التفتيش النووي، خط الفقر عند 50 مليون تومان، وآلاف الضحايا بسبب التلوث

تصعيد نووي: مطالب بوقف تفتيش الوكالة الدولية
وفي الملف النووي، أعاد النائب المتشدد حميد رسائي، في 16 فبراير، التذكير بقانون برلماني سابق ينص على تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وطالب رسائي بمنع مفتشي الوكالة من الدخول للتفتيش متى شاؤوا، مشترطًا الحصول على ضمانات كاملة تتعلق بالسيادة الوطنية وأمن العلماء النوويين، والتمتع بكامل الحقوق المنصوص عليها في المادة الرابعة من معاهدة حظر الانتشار النووي، ولا سيما حق تخصيب اليورانيوم، قبل السماح بأي عمليات تفتيش.

وردّ رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على مداخلة رسائي بسخرية، قائلًا إنه سيتولى نقل الرسالة بصفته «ساعي بريد» إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، بدل اعتبارها تذكيرًا موجّهًا لرئيس المجلس.

تعكس هذه التصريحات المتزامنة من داخل البرلمان حالة الارتباك والعجز التي تعيشها السلطة التشريعية في النظام الإيراني، حيث لم يعد نوابها قادرين على إخفاء حجم الأزمات الاقتصادية والصحية والسياسية الخانقة التي يعاني منها الشعب الإيراني.

رسالة مريم رجوي بمناسبة أربعينية شهداء انتفاضة يناير 2026

موقع المجلس-

بمناسبة إحياء ‍ذكرى اربعينية استشهاد أبطال انتفاضة كانون الثاني/يناير، وجّهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية رسالة ، وفي ما يلي نصّها:

أيها الآباء والأمهات، ويا عوائل الشهداء، وأبناء وطني الذين يملؤكم العزم والأسى في كافة أنحاء إيران بمناسبة مرور أربعين يوماً على استشهاد أبنائكم.

إن أربعينية بحر الدماء ذاك، وأربعينية تلك التضحيات الوطنية، والفداء العظيم من أجل الحرية، هي يوم لتجديد العهد من أجل إيصال انتفاضة الشهداء نحو النصر المؤزر.

خلال هذه الأيام الأربعين، أيام الدموع والغضب ولوعة قلوب الشعب بأكمله،

لم يتوقف خامنئي وزمرته المثيرة للاشمئزاز، بمخالبهم الملطخة بالدماء، عن حملات الاعتقال والمطاردة؛ حيث انشغلوا باستجواب وتعذيب عشرات الآلاف من الشباب والمراهقين وكافة الأبناء الأسرى في الانتفاضة، واعتقال الممرضين والأطباء الذين عالجوا الجرحى، ومحاولة إخفاء أدلة جريمتهم الكبرى ضد الإنسانية. لكنهم، ومهما فعلوا، لم يفلحوا في التستر على الرعب الذي بات يزلزل أركان نظامهم ألف مرة أكثر من ذي قبل. إنهم يرتعدون خوفاً لأن زئير الانتفاضة وشعارات إسقاط النظام تصدح من كل مكان.

تحية، وألف تحية لأمهات وآباء الشهداء، هؤلاء النساء والرجال الشرفاء والشعب الحاضن لهم، الذين مزجوا حدادهم على براعم إيران التي سقطت في ثراها، بالاستبشار لقرب فجر الحرية. هذه هي عظمة المقاومة والانتفاضة الإيرانية؛ حيث غدت أربعينية الشهداء مبعث فخر وقوة للشعب، وكابوساً ووبالاً على العدو.

في هذه الأربعينية الشامخة من الخليج إلى بحر قزوين، تنشد الجبال والغابات والسهول والأنهار أسماء الشهداء.

إن الأرض والزمان ينطقان بأن نصر الشعب الإيراني وحريته قادمان لا محالة، عبر الانتفاضة المنظمة ومعارك الشباب الثائر وبسالة وحدات المقاومة.

71 نائباً في البرلمان البريطاني يعلنون دعمهم لانتفاضة يناير في إيران ويرفضون كل أشكال الديكتاتورية

موقع المجلس:
في خطوة تعكس تنامي التأييد الدولي للحراك الشعبي في إيران، أصدر 71 نائباً في مجلس العموم البريطاني بياناً مشتركاً عبّروا فيه عن تضامنهم الكامل مع انتفاضة الشعب الإيراني، مشيدين بشجاعة المواطنين واستمرارهم في النضال من أجل الحرية والكرامة.

71 نائباً في البرلمان البريطاني يعلنون دعمهم لانتفاضة يناير في إيران ويرفضون كل أشكال الديكتاتورية

إجماع أوروبي على دعم الانتفاضة وتصنيف الحرس تنظيماً إرهابياً
وفي سياق متصل، شهدت جلسة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ توافقاً واسعاً على ضرورة تصنيف قوات الحرس كمنظمة إرهابية، حيث أكدت الممثلة العليا كايا كالاس وعدد من الكتل البرلمانية دعمهم لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران ترفض الاستبداد الديني والملكي على حد سواء.

رفض الديكتاتوريات السابقة والحالية
وأوضح البيان، الذي نُشر على الموقع الرسمي للبرلمان البريطاني، موقفاً سياسياً صريحاً برفض العودة إلى أنماط الحكم الاستبدادي في الماضي أو القبول باستمرار الواقع القمعي الراهن. وأكد النواب الموقعون دعمهم لإرادة الشعب الإيراني في نضاله ضد «جميع أشكال الديكتاتورية، السابقة والحالية»، داعين إلى تأسيس «جمهورية ديمقراطية» تتيح للمواطنين اختيار ممثليهم بحرية حقيقية.

إدانة قمع قوات الحرس
كما أدان النواب بشدة ممارسات القمع والعنف والقيود المفروضة على حرية التعبير والتظاهر من قبل السلطات وقوات الحرس، مثمنين في الوقت ذاته شجاعة المواطنين الإيرانيين في دفاعهم عن سيادة القانون. وطالب البيان الحكومة البريطانية باتخاذ موقف واضح إلى جانب الشعب الإيراني، والتأكيد على التزامها بقيم الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان.
قائمة الموقعين الكاملة (71 نائباً):

شمل البيان توقيعات نواب من مختلف التيارات السياسية (المحافظين، العمال، الديمقراطيين الليبراليين، الخضر، الحزب الوطني الاسكتلندي، وغيرهم)، وهم:

71 نائباً في البرلمان البريطاني يعلنون دعمهم لانتفاضة يناير في إيران ويرفضون كل أشكال الديكتاتورية

جيم شانون (الحزب الديمقراطي الوحدوي)
بوب بلاكمان (حزب المحافظين)
أندرو روزينديل (حزب المحافظين)
كارلا دينير (حزب الخضر)
سيان بيري (حزب الخضر)
السير جوليان لويس (حزب المحافظين)
إيلي تشاونز (حزب الخضر)
لوك أيكهيرست (حزب العمال)
غريغوري كامبل (الحزب الديمقراطي الوحدوي)
نيل دنكان-جوردان (حزب العمال)
راشيل ماسكيل (حزب العمال)
كارلا لوكهارت (الحزب الديمقراطي الوحدوي)
ستيف ويذردن (حزب العمال)
كريس لو (الحزب الوطني الاسكتلندي)
بن ماغواير (الديمقراطيون الليبراليون)
آندي ماكدونالد (حزب العمال)
مارتن فيكرز (حزب المحافظين)
جون ميلن (الديمقراطيون الليبراليون)
السير ديزموند سوين (حزب المحافظين)
توم غوردون (الديمقراطيون الليبراليون)
بن ليك (حزب بلايد كامري)
توبي بيركنز (حزب العمال)
آل بينكرتون (الديمقراطيون الليبراليون)
جيس براون-فولر (الديمقراطيون الليبراليون)
أندرو رينجر (حزب العمال)
تريستان أوزبورن (حزب العمال)
كلير هانا (الحزب الاشتراكي الديمقراطي والعمال)
كيت أوزبورن (حزب العمال)
سامي ويلسون (الحزب الديمقراطي الوحدوي)
مانويلا بيرتيغيلا (الديمقراطيون الليبراليون)
لينوس ميدي (حزب بلايد كامري)
آن ديفيز (حزب بلايد كامري)
ليز سافيل روبرتس (حزب بلايد كامري)
باتريشيا فيرجسون (حزب العمال)
ناديا ويتوم (حزب العمال)
بيل ريبيرو-آدي (حزب العمال)
تونيا أنطونيازي (حزب العمال)
كيم جونسون (حزب العمال)
مارتن رودس (حزب العمال)
شيموس لوغان (الحزب الوطني الاسكتلندي)
أليكس إيستون (مستقل)
غراهام موريس (حزب العمال)
روبن سوان (حزب ألستر الوحدوي)
داون بتلر (حزب العمال)
ماري كيلي فوي (حزب العمال)
جوناثان براش (حزب العمال)
أندرو جورج (الديمقراطيون الليبراليون)
ليز جارفيس (الديمقراطيون الليبراليون)
ماري غليندون (حزب العمال)
روث جونز (حزب العمال)
غافين روبنسون (الحزب الديمقراطي الوحدوي)
أدريان رامزي (حزب الخضر)
السير جيريمي هانت (حزب المحافظين)
السير جون ويتينغديل (حزب المحافظين)
أليكس سوبل (حزب العمال)
برايان ماثيو (الديمقراطيون الليبراليون)
بيتر فورتشن (حزب المحافظين)
جون كوبر (حزب المحافظين)
سارة جيبسون (الديمقراطيون الليبراليون)
السير برنارد جنكين (حزب المحافظين)
بول هولمز (حزب المحافظين)
فيرا هوبهاوس (الديمقراطيون الليبراليون)
جوشوا رينولدز (الديمقراطيون الليبراليون)
كريس كوغلان (الديمقراطيون الليبراليون)
السير إدوارد لي (حزب المحافظين)
السيدة سيوبان ماكدونا (حزب العمال)
جون ماكدونيل (حزب العمال)
بيتر برينسلي (حزب العمال)
لي بارون (حزب العمال)
أليسون هيوم (حزب العمال)
جيم أليستر (صوت ألستر الوحدوي التقليدي)
UK Parliament Website

انتفاضة إيران الوطنية – رقم 65

أربعينية الشهداء: مظاهرات واشتباكات في آبدانان وشعارات الموت لخامنئي في طهران ومشهد ومدن أخرى

مساء يوم الاثنين 16 فبراير ويوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، كانت مراسم أربعينية شهداء الانتفاضة في مختلف مدن الوطن مسرحًا لصرخات المواطنين ضد نظام الملالي.

في آبدانان، تحولت مظاهرات المواطنين التي بدأت مساء الاثنين، إلى اشتباكات مع القوات القمعية يوم الثلاثاء. وقد واجه النظام المواطنين بقطع الإنترنت، وإطلاق الغاز المسيل للدموع، وإرسال تعزيزات، وإطلاق الرصاص. ورد الشباب الشجعان بشعارات «الموت لخامنئي، اللعنة على خميني».

وفي مدينة مشهد، ردد المواطنون والشباب البواسل في أربعينية الشهيد «حميد مهدوي»، رغم وجود القوات القمعية وحصار المسجد الذي أقيمت فيه المراسم، شعارات «قسمًا بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية» و«لم نقدم قتلى لنساوم، ونثني على الزعيم القاتل».

وفي مقبرة «بهشت زهراء» بطهران، تجمع حشد غفير على قبر شهيد الانتفاضة «سبهر شكوري» المعروف بـ «سبهر بابا»، وجددوا العهد مع الشهداء بشعارات «لم يعد يؤثر المدفع والدبابة والرشاش»، و«كل هذه السنوات من الجريمة، الموت لولاية الفقيه»، و«الموت للظالم».

وفي نجف آباد، نظم المواطنون مسيرة حاملين صورًا كبيرة للشهداء. وفي هشتكرد أقيمت مراسم الشهيد «مهران حيدري بابانظر»، وفي ملكشاهي أقيمت مراسم الشهداء بحضور حشد هائل. وفي زنجان، تحولت مراسم أربعينية «إيليا أجاقلو» مع توزيع الحلوى وشعار «مقابل كل قتيل، ينهض ألف شخص» إلى ساحة للاحتجاج.

كما نزل إلى الشوارع أهالي كرمانشاه في أربعينية «تيام كياني منش»، وشاهين شهر في مراسم «محمد رضا قرباني»، وميناء غناوة في مراسم «كريم حيدري»، وشهريار في أربعينية «علي غلاملو»، وساوه في مراسم المراهق البالغ من العمر 17 عامًا «نويد ناظمي ملكي» بشعار «هذه الزهرة المتناثرة، هدية للوطن». وفي بوكان أقيمت مراسم «سياوش شيرزاد»، وفي قوتشان مراسم «يوسف بخشي» بكلمات نارية لوالدة الشهيد وشعار «سأقتل، سأقتل من قتل أخي».

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

17 فبراير (شباط) 2026

سي نيوز: خزي ميونيخ يلاحق نجل الشاه… والشارع الإيراني يحسم خياره بالمقاومة

مظاهرات الایرانیون الاحرار في میونیخ-

موقع المجلس:
نشر موقع سي نيوز تقريراً تحليلياً تناول فيه ما وصفه بـ«خزي ميونيخ» الذي لاحق نجل الشاه، بالتزامن مع تنامي الدعم الشعبي والدولي للمقاومة الإيرانية.

سي نيوز: خزي ميونيخ يلاحق نجل الشاه… والشارع الإيراني يحسم خياره بالمقاومةوسلّط التقرير الضوء على المفارقة البارزة التي شهدها مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث واجه رضا بهلوي انتكاسة سياسية علنية وضعت طروحاته تحت دائرة النقد، في مقابل تصاعد ملحوظ في الحضور والدعم للمقاومة الإيرانية المنظمة، ممثلةً في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

سي نيوز: خزي ميونيخ يلاحق نجل الشاه… والشارع الإيراني يحسم خياره بالمقاومة

السفير راينيكه: خطة النقاط العشر ضمانة لتفادي الفوضى
وأشار التقرير إلى موقف السفير الألماني المخضرم أندرياس راينيكه، الذي شدد على أن وجود بديل ديمقراطي منظم يشكّل المدخل الأساسي لانتقال آمن في إيران، مؤكداً أن تبنّي «خطة النقاط العشر» يمثل رؤية استراتيجية تحول دون انزلاق البلاد إلى سيناريوهات الفوضى أو الحرب الأهلية.

واعتبر التقرير أن اللحظة الأكثر إحراجاً لبهلوي، والتي حوّلت محاولات تلميع صورته إلى تراجع مكشوف، تمثلت في المشهد الذي جمع السيناتور الأمريكي البارز ليندسي غراهام بمراسلة شبكة سي إن إن.
إذ وجّهت المراسلة سؤالاً مباشراً لغراهام حول ما إذا كان مستعداً لإعلان دعمه لبهلوي أو اعتباره الخيار الذي تؤيده الولايات المتحدة، فجاء الرد سريعاً وحاسماً بكلمة واحدة: «لا».

برلين: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي
وفي سياق موازٍ، لفت تقرير سي نيوز إلى تغطية رويترز للتظاهرة الحاشدة التي شهدتها برلين، حيث خرج آلاف الإيرانيين في مظاهرة حملت رسالة واضحة: لا لنظام الشاه، ولا لنظام الملالي.

وأوضح المشاركون أن محاولات إحياء نظام الشاه عبر الحملات الرقمية والدعاية المصطنعة تمثل إهانة لدماء الشباب الذين سقطوا في شوارع إيران، مؤكدين أن مطالبهم تتمحور حول الحرية والديمقراطية، وإقامة جمهورية قائمة على إرادة الشعب، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وضمان حقوق الأقليات.

سي نيوز: خزي ميونيخ يلاحق نجل الشاه… والشارع الإيراني يحسم خياره بالمقاومةمريم رجوي: إسقاط نظام الملالي أصبح حتمياً
وأكدت السيدة مريم رجوي، خلال مؤتمر برلين، أن إسقاط النظام الإيراني بات أمراً محتوماً، مشددة على الدور المحوري للمقاومة في تحقيق التغيير الديمقراطي، وذلك بحضور برلمانيين ألمان وشخصيات سياسية بارزة.

البديل المصطنع في مواجهة البديل الديمقراطي
وتحت عنوان فرعي «البدائل المصطنعة مقابل الخيار الديمقراطي المنظم»، أبرز تقرير سي نيوز التناقض الحاد في المشهد الإيراني، حيث يقوم مشروع نجل الشاه على الدعاية الإعلامية والتضخيم عبر الإنترنت، في حين يعكس الواقع السياسي والميداني رفضاً واسعاً لكل أشكال الديكتاتورية، وتمسكاً واضحاً بخيار الجمهورية الديمقراطية.

وخلص التقرير إلى أن الإيرانيين لا يسعون إلى استبدال استبداد بآخر، بل يناضلون من أجل بديل ديمقراطي حقيقي، مؤكداً أن تجاهل المقاومة المنظمة في النقاشات الدولية بات أمراً متعذراً، في ظل حضورها المتنامي في الشارع الإيراني وصدى أصواتها في تحركات المتظاهرين.

كل يوم أسوأ من الذي سبقه: الصحافة الحكومية تكشف عمق الأزمة البنيوية والاقتصادية والاجتماعية في إيران

موقع المجلس:
لم تعد مظاهر التدهور الاقتصادي والاجتماعي في إيران محصورة في تقارير مستقلة أو تحليلات صادرة من خارج المؤسسات الرسمية، إذ بدأت الصحف الحكومية نفسها تعكس، وإن بصورة غير مباشرة، حجم الأزمة البنيوية التي يواجهها النظام. وتُظهر مراجعة لأبرز عناوين الصحف الصادرة في 17 فبراير ملامح أزمة مركبة تمتد من الاقتصاد والاستثمار إلى الحريات الرقمية والبنية الطبقية، وصولاً إلى القضايا البيئية.

فقد تناولت صحيفة جهان صنعت واقع «مجتمع بلا حرية رقمية»، مشيرة إلى انسداد بنيوي عميق في آليات الحكم. واعتُبر تصريح الرئيس بشأن العوائد السنوية لسوق أدوات كسر الحجب، المقدّرة بنحو 30 ألف مليار تومان، إقراراً ضمنياً بفشل سياسات تقييد الإنترنت، إذ لم تؤدِّ هذه السياسات إلى ضبط الفضاء الرقمي، بل أسهمت في نشوء سوق موازٍ يغذّي الفساد والريع ويفرض أعباء مالية إضافية على المواطنين.

وفي الجانب الاقتصادي، رصدت صحيفة توسعه إيراني دخول الاستثمار في حالة شبه جمود، في ظل تسجيل نمو سلبي يقدّر بـ15 في المئة. وبيّنت أن هذا التراجع يعني عملياً عدم تعويض استهلاك البنى التحتية القائمة، إلى جانب انخفاض الاستثمار في المعدات الجديدة ورأس المال العامل، مع استمرار هجرة الكفاءات وأصحاب المهارات العالية، الأمر الذي يضعف الطاقة الإنتاجية ويعمّق الركود.

من جهتها، حذّرت صحيفة دنياي اقتصاد من التسارع الملحوظ في تآكل الطبقة الوسطى، مؤكدة أن فئات واسعة كانت تُصنّف ضمنها تنحدر تدريجياً نحو الطبقات الدنيا. واستناداً إلى معايير البنك الدولي، أشارت الصحيفة إلى أن هذه التحولات تعكس تغيراً في البنية الطبقية للمجتمع الإيراني، حيث تتقاطع الضغوط الاقتصادية مع المطالب السياسية والثقافية، ما يخلق واقعاً اجتماعياً أكثر هشاشة وتعقيداً.

وعلى الصعيد البيئي، سلّطت «جهان صنعت» الضوء على حالة الاحتضار التي تعيشها بحيرة گاوخوني، معتبرة أن جفافها لا يشكل كارثة بيئية فحسب، بل يمثل تهديداً مباشراً للصحة العامة، وسبل عيش السكان المحليين، ومستقبل المنطقة برمّتها.

وفي السياق نفسه، انتقدت صحيفة سياسة روز السياسات التي تفرض أعباء مالية إضافية على المواطنين تحت شعار «واحد بالمئة أكثر؛ ظلم أكبر»، معتبرة أن الاعتماد على زيادة الإيرادات من الاستهلاك العام، بدلاً من إصلاح الهياكل المكلفة وترشيد الإنفاق، يعمّق الإحساس بانعدام العدالة الاقتصادية.

وخلاصة ما تعكسه هذه المعالجات الصحفية أن الأزمة القائمة لم تعد عابرة أو محدودة النطاق، بل تحولت إلى أزمة هيكلية شاملة تتداخل فيها الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. والأبرز أن ملامح هذا الانسداد باتت واضحة حتى في خطاب الصحافة الحكومية نفسها، في ظل غياب مؤشرات جدية على وجود مسار إصلاحي قادر على كسر حلقة التدهور المتواصل.

النظام الايراني بين الحرب والتفاوض

صوت العراق – محمد حسين المياحي:
في سباق غربي وبشکل خاص أميرکي مع الزمن من أجل دفع النظام الايراني للقبول بالمطالب الدولية المطروحة أمامه وحسم مساعيه المستميتة من أجل الحصول على السلاح النووي، وعدم وجود أي دليل أو مٶشر يٶکد على إن النظام الايراني يمکن أن يستجيب لتلك المطالب بصورة واقعية بعيدا عن المناورة والتمويه واللف والدوران کما فعل طوال العقود الماضية على طاولة المفاوضات النووية.
في مجال السجل التفاوضي لإيران فيما يخص برنامجه النووي، فإن الملاحظة المهمة التي يجب أخذها بنظر الاعتبار والاهمية، هي إنه لم يجلس على طاولة التفاوض عن سابق نية حسنة وعن جدية من أجل إيجاد حل مرض لبرنامجه النووي وحسم عدم إتجاهه لإمتلاك السلاح النووي بل وظل على هذا الاسلوب الذي لا يقدم ولا يٶخر وإنما يعمل على تجميد الوضع في غير صالح خصومه في حين يواصل سرا مساعيه وحتى إننا لو قمنا بعملية مقارنة بين برنامج أثناء توقيع الاتفاق النووي عام 2015، والاعوام التي تلت ذلك، فإننا نجد قد طرأ عليه تقدما ملموسا بخلاف ما يريده ويطالب به المجتمع الدولي.
من هنا، فإن تشکيك الاميرکان بنوايا النظام الايراني في المفاوضات التي يجرونها مع المجتمع الدولي وبشکل خاص، عندما يحذر کبار المستشارون في الادارة الاميرکية من أن”إبرام اتفاق نووي مع طهران يعد مهمة تاريخية معقدة تكاد تكون مستحيلة، بالنظر إلى سجل الجمهورية الإسلامية في التعامل مع الغرب.”، فإن إستنتاجهم هذا مستشف ومستخلص من سجل المفاوضات الدولية الجارية مع إيران منذ عام 2003 ولحد الان.
من دون شك إن الولايات المتحدة وعلى لسان ترامب قد حددت مسارين من أجل حسم البرنامج النووي للنظام أحدهما التفاوض أما الآخر فهو شن الحرب ضده والذي يبدو إن ترامب قد وسع دائرة الحرب من إستهداف البرنامج النووي الى إستهداف النظام نفسه وتغييره، ومن دون شك فإن ما يرمي إليه ترامب ليس بذلك الهدف السهل ولاسيما مع دولة مثل إيران التي تختلف کليا عن العراق عندما إحتلته عام 2003، وغير النظام قسرا في تجربة يظهر فشلها کنظام سياسي واضح للعيان، إذ هناك کم هائل من العقبات المستعصية التي تقف أمام هکذا مسعى أميرکي.
والحقيقة إن محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عندما خاطب المجتمع الدولي عموما والبلدان الغربية خصوصا في کلمته التي ألقاها أمام المتظاهرين الايرانيين في ميونيخ في مٶتمر الامن المقام هناك في 13 فيبراير، قائلا بأن:” إيران ليست عراق 2003، ولا تقبل نسخا مفروضة أو بدائل مصطنعة.” ودعا الى اعتراف دولي صريح بحق الشعب الإيراني في مقاومة النظام وإسقاطه. خصوصا وإن محدثين قد أکد بأن”مستقبل إيران لن يكتب عبر تسويات فوقية أو ترتيبات انتقالية مفروضة، بل عبر برنامج سياسي واضح، يتمثل في مشروع النقاط العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي، والقائم على صناديق الاقتراع، فصل الدين عن الدولة، المساواة بين المرأة والرجل، وضمان حقوق القوميات والأقليات.”.

إعادة تدوير الاستبداد: مناورات “الخلافة” في خدمة الديكتاتورية الدينية

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د.سامي خاطر
آكاديمي وأستاذ جامعي:

أولاً: صناعة الخلافة كأداة تضليل استراتيجي
في مؤتمر “إيران : آفاق التغيير” الذي عُقد في برلين، قدّم السفير الأميركي الأسبق لينكولن بلومفيلد مداخلة يمكن توصيفها بأنها تفكيك منهجي لبنية السردية المصطنعة التي يروّجها النظام الإيراني حول مرحلة “ما بعد خامنئي”. جوهر أطروحته تمحور حول أن الحديث الإعلامي الغربي عن “خلافة” محتملة بين مجتبى خامنئي ورضا بهلوي ليس سوى مسرح سياسي مُدار استخبارياً، هدفه إعادة تعريف الخيارات أمام الداخل الإيراني والمجتمع الدولي ضمن إطار ضيق يخدم بقاء المنظومة نفسها. بحسب بلومفيلد، فإن حصر مستقبل إيران بين شخصيتين تفتقران إلى الشرعية الشعبية أو السجل القيادي المستقل ليس نقاشاً طبيعياً حول انتقال سلطة، بل عملية “إلهاء استراتيجي”. النظام، عبر شبكاته الإعلامية والأمنية، يعيد إنتاج معادلة “إما نحن أو الفوضى”، مستبدلاً هاجس الفوضى بشخصيات لا تمثل سوى استمرار مُقنّع للمنظومة ذاتها، وللاقتصاد الريعي القائم على نهب منظم للثروة الوطنية.

ثانياً: الغرب بين البراغماتية قصيرة الأجل والعمى المتعمد
انتقد بلومفيلد بحدة السياسات الغربية، معتبراً أن واشنطن وبعض العواصم الأوروبية وقعت في فخ التضليل المعلوماتي المنظم. فمنذ أربعة عقود، تمّ تغليب حسابات التفاوض النووي، وصفقات الإفراج عن رهائن، والاستقرار الإقليمي التكتيكي، على حساب المساءلة التاريخية لسجل النظام . التساؤل الذي طرحه – حول معرفة الصحفيين الغربيين بدور علي خامنئي في الثمانينيات في الإشراف على منظومة القمع – لم يكن مجرد استدعاء للماضي، بل إشارة إلى خلل بنيوي في الذاكرة السياسية الغربية . هذا الخلل سمح لطهران بإعادة تدوير نفسها كشريك تفاوضي “صعب لكن عقلاني”، فيما استمرت في الداخل بسياسات الإعدام، والقمع، وتصفية المعارضين. إن القبول الغربي بسردية “الاستقرار مقابل الصمت” أنتج نتيجة معاكسة : تعزيز ثقة النظام بإفلاته من العقاب، وتوسيع هامش مناورة أجهزته الأمنية خارج الحدود.

ثالثاً: الخوف الوجودي من البديل المنظم
في تحليله لجذر الصراع، أشار بلومفيلد إلى أن عداء النظام لـمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لا يرتبط فقط بقدراتهما التنظيمية، بل بطبيعة التحدي الأيديولوجي الذي يمثلانه. فمنذ الأيام الأولى بعد ثورة 1979، طرح مسعود رجوي قراءة مغايرة للإسلام السياسي، تقوم على الربط بين الإيمان والحرية، والدين والديمقراطية، والمساواة الكاملة بين الجنسين. هذا الطرح، الذي يتقاطع مع “خطة النقاط العشر” التي تتبناها السیدة مريم رجوي، يسحب من النظام أهم أدوات شرعنته: احتكار تفسير الدين.
النظام يدرك أن الخطر الحقيقي لا يكمن في أسماء يجري تداولها إعلامياً، بل في نموذج بديل متكامل يقدّم تصوراً لدولة مدنية، تفصل بين الدين والسلطة، وتلتزم بالانتخابات الحرة والتعددية. لذلك، فإن ماكينة الدعاية الرسمية تعمل على شيطنة هذا البديل أو تهميشه في الخطاب الدولي، بالتوازي مع تضخيم “لعبة الخلافة”.

رابعاً : سجل عابر للحدود لا يمكن طمسه
لم يغفل بلومفيلد التذكير بالسجل الإرهابي العابر للحدود، من تفجير أبراج الخبر في السعودية، إلى تفجير مركز “آميا” في الأرجنتين، واغتيال المعارضين الأكراد في مطعم ميكونوس ببرلين، ومحاولة تفجير تجمع للمعارضة في باريس عام 2018. هذه الوقائع ليست حوادث منفصلة، بل مكونات في عقيدة أمنية هجومية تستخدم الإرهاب كأداة سياسة خارجية. المفارقة أن النظام الذي يروّج اليوم لسيناريوهات “انتقال منظم للسلطة” هو ذاته الذي راكم خبرة طويلة في تصدير العنف وتصفية الخصوم خارج حدوده. تجاهل هذا البعد عند مناقشة مستقبل إيران يعني القبول بإعادة إنتاج المشكلة نفسها بواجهة جديدة.

خلاصة استراتيجية : معركة المعلومات قبل معركة السلطة
الرسالة المركزية لمداخلة بلومفيلد تتمثل في أن المعركة الراهنة ليست فقط على من سيخلف خامنئي، بل على من يعرّف الخيارات المتاحة أمام الإيرانيين والعالم. إذا بقي النقاش محصوراً داخل الإطار الذي يرسمه النظام، فإن النتيجة المرجحة ستكون إعادة تدوير السلطة لا تغييرها. إن كسر احتكار السردية، وتسليط الضوء على البديل الديمقراطي المنظم، ومساءلة السجل التاريخي للنظام بلا مواربة، تشكل عناصر أساسية لأي سياسة غربية جادة. فالمعلومات الدقيقة – كما خلص بلومفيلد – ليست مجرد أداة توثيق، بل سلاح استراتيجي قادر على تقويض شرعية منظومة تقوم في جوهرها على التعتيم والخداع . في لحظة تتكاثر فيها التكهنات حول “اليوم التالي”، يبقى السؤال الحقيقي: هل يتعامل المجتمع الدولي مع إيران كملف أمني مؤقت، أم كقضية تحول تاريخي لشعب يسعى إلى استعادة سيادته من قبضة ديكتاتورية دينية مأزومة؟

ایران… داخل 56 سجناً سجناء سياسيون يشرعون في إضراب عن الطعام

حملة «ثلاثاء لا للإعدام» تدخل أسبوعها الـ108 بالتزامن مع أربعينية شهداء الانتفاضة
موقع المجلس:
أعلنت جمعية الحقوق الإنسان الإيرانية، يوم الثلاثاء 17 فبراير/شباط 2026، عن تواصل حملة «ثلاثاء لا للإعدام» للأسبوع الثامن بعد المائة على التوالي، حيث دخل سجناء سياسيون في 56 سجناً موزعة في مختلف أنحاء إيران في إضراب مفتوح عن الطعام. ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع إحياء أربعينية شهداء الانتفاضة الوطنية الأخيرة.

ایران... داخل 56 سجناً سجناء سياسيون يشرعون في إضراب عن الطعام

نشر أسماء شهداء انتفاضة يناير 2026
وفي السياق ذاته، شرعت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في نشر قائمة بأسماء شهداء الانتفاضة الشعبية الشاملة التي اندلعت في يناير/كانون الثاني 2026 ضد النظام، مؤكدة أن عملية التحقق لا تزال مستمرة، على أن يتم تحديث القائمة فور التأكد من الأسماء الجديدة.

عهد مع الشهداء: الإصرار بديلاً عن المأتم
وجاء في البيان الصادر عن الحملة: «في أربعينية شهداء انتفاضة يناير، وبينما يستذكر الشعب الإيراني وعائلات الشهداء أبناءهم بعزم راسخ وإرادة لمواصلة الطريق حتى تحقيق النصر، بدلاً من الاكتفاء بطقوس العزاء، يعلن أعضاء حملة “ثلاثاء لا للإعدام” تضامنهم الكامل ودعمهم غير المشروط لانتفاضة الشعب الإيراني ولعائلات الشهداء الأبرار». وأكد المشاركون في الإضراب أن دماء الشهداء الذين ضحوا من أجل الحرية تمثل الحافز الأساسي لمواصلة مواجهة آلة القمع.

استحضار مجازر الثمانينيات واستمرار سياسة الإبادة
وأشار البيان إلى وثائق ومقاطع مصورة نُشرت مؤخراً، تكشف جانباً من الجرائم الجسيمة التي ارتكبتها السلطات، معتبرةً أن هذه المعطيات تؤكد جدية التهديد الذي أطلقه علي خامنئي حين قال إن «إله هذا العام هو إله عقد الثمانينيات»، في إشارة واضحة إلى نية النظام إعادة إنتاج المجازر الجماعية بحق السجناء السياسيين، ولا سيما مجزرة صیف عام 1988.

أرقام صادمة وتحذير من إعدامات وشيكة
وحذّر البيان من أن عشرات الآلاف من معتقلي الانتفاضة يتعرضون للتعذيب بهدف انتزاع اعترافات قسرية تمهّد لإصدار أحكام بالإعدام. كما كشف عن تنفيذ أكثر من 300 حكم إعدام، من بينهم ثلاث نساء، منذ 21 يناير/كانون الثاني وحتى تاريخه.

وسلط البيان الضوء كذلك على قضية المصارع الشاب صالح محمدي (18 عاماً)، المعتقل في سجن قم، والذي يواجه خطراً وشيكاً بتنفيذ حكم الإعدام بحقه.

قائمة السجون الـ 56 المضربة عن الطعام:

شمل الإضراب هذا الأسبوع السجناء في المعتقلات التالية:

سجن إيفين (عنبر النساء والرجال)
سجن قزل حصار (الوحدات 2 و3 و4)
سجن كرج المركزي
سجن فرديس كرج
سجن طهران الكبرى
سجن قرجك
سجن خورين ورامين
سجن تشوبين در قزوين
سجن أهر
سجن أراك
سجن لانغرود قم
سجن خرم آباد
سجن بروجرد
سجن ياسوج
سجن أسد آباد أصفهان
سجن دستجرد أصفهان
سجن شيبان الأهواز
سجن سبيدار الأهواز (عنبر النساء والرجال)
سجن نظام شيراز
سجن عادل آباد شيراز (عنبر النساء والرجال)
سجن فيروز آباد فارس
سجن دهدشت
سجن زاهدان (عنبر النساء والرجال)
سجن برازجان
سجن رامهرمز
سجن بهبهان
سجن بم
سجن يزد (عنبر النساء والرجال)
سجن كهنوج
سجن طبس
سجن بيرجند المركزي
سجن وكيل آباد مشهد
سجن جرجان
سجن سبزوار
سجن غونبد كاووس
سجن قائم شهر
سجن رشت (عنبر الرجال والنساء)
سجن رودسر
سجن حويق تالش
سجن أزبرم لاهيجان
سجن ديزل آباد كرمانشاه
سجن أردبيل
سجن تبريز
سجن أرومية
سجن سلماس
سجن خوي
سجن نقده
سجن مياندوآب
سجن مهاباد
سجن بوكان
سجن سقز
سجن بانه
سجن مريوان
سجن سنندج
سجن كامياران
سجن إيلام

ایران… وسط إطلاق نار على المحتجين، إحياء أربعينية شهداء الانتفاضة في إيران بشعار «الموت لخامنئي»

موقع المجلس:
بمناسبة مرور أربعين يوماً على استشهاد ضحايا انتفاضة كانون الثاني/يناير 2026، شهدت مدن عديدة في إيران تظاهرات ومراسم إحياء، رفع خلالها المشاركون شعارات مناهضة للنظام، أبرزها «الموت لخامنئي» و«لم نقدّم القتلى كي نساوم أو نمجّد القائد القاتل»، في مواجهة مباشرة مع ما وصفوه بـ«الضحّاك المتعطش للدماء».

إحياء مراسم أربعينية شهداء الانتفاضة في إيران بشعار «الموت لخامنئي» ...

وفي مدينة آبدانان، واصل المواطنون تحركاتهم الاحتجاجية لليوم الثاني على التوالي، مردّدين شعارات ضد علي خامنئي.

مشهد - چهلم شهیدان قیام - کشته ندادیم که سازش کنیم، رهبر قاتل رو ستایش کنیم

ووفق تقارير محلية، أقدمت عناصر من الحرس على إطلاق النار باتجاه المتظاهرين، ولا سيما الشباب، في محاولة لتفريقهم.

مراسم چهلم شهیدان قیام - مشهد، کشته ندادیم که سازش کنیم، رهبر قاتل رو ستایش کنیم

أما في مقبرة بهشت زهرا في طهران، فقد تجمع شبان في مجموعات متفرقة، ورددوا هتافات بأسماء الشهداء، من بينها:
«إذا قُتل واحد، فخلفه ألف»
«نقسم بدماء الرفاق أننا صامدون حتى النهاية»
«كل هذه السنوات من الجرائم… الموت لهذه الولاية»
«الدبابات والمدافع والرشاشات لم تعد تجدي… قولوا لأمي لم يعد لها ابن»
«هذه الزهرة التي قُطعت قُدمت هدية للوطن».

چهلم شهید قیام اسماعیل خروشا در برازجان

وفي مشهد، فرضت القوات الأمنية وعناصر بلباس مدني منذ ساعات الصباح طوقاً أمنياً مشدداً على شارع وكيل‌آباد ومناطق مجاورة، إلا أن المواطنين تمكنوا من التجمع في مجموعات ضمّت عشرات الأشخاص، ورددوا شعارات مماثلة، منها:
«نقسم بدماء الرفاق أننا صامدون حتى النهاية»
«إذا قُتل واحد، فخلفه ألف»
«لم نقدّم القتلى كي نساوم أو نمجّد القائد القاتل».

مشهد - چهلم شهیدان قیام - نیروهای سرکوب تجمع کردند یک زن شجاع علیه آنها شعار میدهد

كما ترددت الهتافات نفسها في مدن هشتگرد ولاهيجان ونجف‌آباد في محافظة أصفهان، حيث ردّد المحتجون شعارات تؤكد الاستمرار في المواجهة، من بينها «نقسم بدماء الرفاق أننا صامدون حتى النهاية» و«إذا قُتل واحد فخلفه ألف».

خروش نجف‌آباد در گرامیداشت شهیدان قیام

مراسم چهلم شهید قیام مهران سلیمی در هشتگرد

سعید توکلیان ۱۷ دی‌ماه در خیابان باهنر شیراز بر اثر شلیک گلوله نیروهای حکومتی به شهادت رسید

 

مراسم چهلم شهید قیام مهران سلیمی در هشتگرد