مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيديفيد جونز: مصير إيران تصنعه الشبكات الداخلية لا عروض الخارج

ديفيد جونز: مصير إيران تصنعه الشبكات الداخلية لا عروض الخارج

موقع المجلس:
في مقال تحليلي حادّ اللهجة، شدّد ديفيد جونز، الوزير البريطاني الأسبق والرئيس السابق لـ اللجنة البريطانية من أجل حرية إيران، على أن مستقبل إيران لا يُرسم في ساحات الإعلام الأوروبية، بل يتحدد بميزان الوقائع على الأرض وقوة التنظيم الداخلي.

ديفيد جونز: مصير إيران تصنعه الشبكات الداخلية لا عروض الخارج ووجّه جونز انتقادات مباشرة لمحاولات تضخيم الحشود في مظاهرات أنصار رضا بهلوي، مؤكدًا أن القيادة تُكتسب بالانضباط والبناء التنظيمي، لا بالشعارات ولا بالأرقام التي تتهاوى عند التدقيق.

ميونيخ: أرقام مُبالغ فيها ومصداقية محل تساؤل
اتخذ جونز من ما جرى في ميونيخ نموذجًا توضيحيًا. فعلى هامش مؤتمر الأمن، رُوّج لتظاهرة باعتبارها دليلًا على تفويض شعبي متنامٍ، وسرعان ما جرى تداول رقم منسوب لشرطة المدينة يزعم مشاركة 250 ألف شخص. غير أن محللين ومراقبين محليين دحضوا الادعاء بعد فحص الصور الجوية وتدفّق الحركة المرورية وسعة المكان، ليستقر التقدير الواقعي عند عشرات الآلاف فقط، بعيدًا عن الأرقام الفلكية المعلنة.

ولفت جونز إلى نقطة فاصلة: لو اقترب العدد من ربع مليون، لتعرّضت المدينة لشلل مروري وتوقّف في وسائل النقل—وهو ما لم يحدث. وحذّر من أن الإصرار على أرقام تثير الشك يقوّض الثقة، مضيفًا أن الحركات الجادّة تُثبت قوتها بالتنظيم والاتساق، لا بالمبالغة.

وحدات المقاومة تحيي ملحمة “أشرف” و”القائد موسى” في 13 مدينة وتجدد العهد...

إحياء ملحمة “أشرف” و“القائد موسى” داخل إيران
في المقابل، أشار المقال إلى أن وحدات المقاومة داخل إيران أحيت ذكرى ملحمة 8 فبراير واستشهاد أشرف رجوي وموسى خياباني في 13 مدينة، مجدّدة العهد على مواصلة النضال تحت شعار «قسمًا بدماء الرفاق صامدون حتى النهاية»، بما يعكس حضورًا تنظيميًا داخليًا مستمرًا.

فجوة الظهور الخارجي والقدرة الداخلية
توقف جونز عند مقابلات بهلوي الإعلامية، بما فيها لقاؤه مع كريستيان أمانبور، حيث طُرحت أسئلة مباشرة حول البرنامج السياسي وآليات التغيير. وبرأي جونز، بدا الميل أحيانًا إلى التعويل على تدخل خارجي بدل التعبئة الداخلية، مؤكدًا أن الشرعية المستدامة لا تُستورد، وأن الدعم الدولي لا يعوّض غياب الشبكات المحلية القادرة على العمل تحت القمع. كما أشار إلى غياب أدلة داعمة لادعاءات سابقة عن انشقاقات واسعة في الأجهزة الأمنية، ما فاقم أزمة المصداقية.

“شباب الانتفاضة” يدكون مراكز الباسيج بـ 30 عملية نارية في 20 مدينة

غياب الانضباط بين الأنصار
وانتقد جونز سلوك بعض أنصار بهلوي على الإنترنت، ممن لجؤوا إلى الترهيب ضد منتقدين وناشطين، معتبرًا أن العجز عن فرض معايير سلوكية واضحة على المؤيدين يُضعف أهلية أي قائد محتمل لإدارة مرحلة انتقالية دقيقة أخلاقيًا وسياسيًا.

عمليات داخلية متزامنة
وتزامنًا مع ذكرى الثورة المناهضة للشاه، نفّذت وحدات «شباب الانتفاضة» سلسلة عمليات منسقة استهدفت عشرات مواقع الباسيج ومراكز القمع في عدد واسع من المدن، في رسالة تؤكد—بحسب المقال—استمرارية الفعل الداخلي رغم القمع.

الخلاصة: البديل يُبنى من الداخل
خلص جونز إلى أن الحركات القادرة على إحداث تغيير حقيقي تتشارك سمات ثابتة: قيادة داخلية، استراتيجية منسّقة، ومرونة تحت الضغط. ودعا إلى تجاوز سؤال «من حشد أكثر في أوروبا؟» لصالح السؤال الجوهري: «من أثبت قدرة على التنظيم والتحمّل وكسب الثقة داخل إيران؟».
وأكد أن هذا التنظيم ليس طرحًا نظريًا، بل شبكات بُنيت عبر الزمن وبكلفة شخصية عالية، تُختبر مصداقيتها يوميًا بالسجن والملاحقة ومقاومة واقع قاسٍ—لا عبر تضخيم الأرقام.