موقع المجلس:
شهدت مدن إيران يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 تحرّكًا ميدانيًا واسعًا، تزامن مع استمرار حملة «ثلاثاء لا للإعدام». وقادت هذا التحرك عائلات السجناء السياسيين المحكومين بالإعدام، إلى جانب وحدات المقاومة، في امتداد جغرافي شمل العاصمة ومناطق بعيدة في مختلف أنحاء البلاد، رافعين شعار الانتقال من مرحلة الحزن إلى مرحلة الانتفاضة الشاملة بهدف إسقاط النظام.
إحياء أربعينية شهداء الانتفاضة بشعارات إسقاط النظام
تزامن الحراك مع إحياء أربعينية شهداء انتفاضة يناير 2026، حيث خرجت تظاهرات واسعة في عدد من المدن، وردّد المحتجون شعارات تطالب بإسقاط الحكم. ورغم لجوء قوات القمع إلى إطلاق النار المباشر على المتظاهرين، أكد المشاركون تمسكهم بمواصلة الاحتجاج حتى تحقيق النصر، ورفضهم أي مساومة على دماء الشهداء الذين سقطوا من أجل الحرية.
جغرافيا الغضب: من أقصى الشمال إلى الجنوب
وأفادت تقارير ميدانية بأن الأنشطة الاحتجاجية والدعائية غطّت مدنًا كبرى وأخرى نائية، من بينها طهران، شيراز، أصفهان، مشهد، بروجرد، تنكابون، سمنان، نيشابور، كرمان، جالوس، ورامهرمز. وتركّزت هذه التحركات حول ثلاثة محاور أساسية: توسيع حملة «لا للإعدام»، تخليد ذكرى شهداء انتفاضة يناير، والتأكيد القاطع على إسقاط نظام الملالي.
لا مساومة ولا صمت
في إطار الحملة، رفع شبان ثائرون في كرمان ومدن أخرى لافتات عكست المزاج العام في الشارع، كُتب عليها: «لا مساومة، لا صمت، لا استسلام، لا مأتم… لا للإعدام» و«اللعنة على خامنئي». وفي طهران وشيراز، ركّز النشطاء على تفعيل «ثلاثاء لا للإعدام» بوصفه أداة نضالية لمواجهة ما وصفوه بآلة القتل الرسمية.
«حملنا سلاحكم»… عهد وفاء للشهداء
وبالتزامن مع أربعينية ضحايا انتفاضة يناير، تحوّلت مراسم التأبين إلى منابر لإعلان الاستمرار في النضال. ففي شيراز وبروجرد، حملت المراسم رسالة واضحة مفادها: «لقد حملنا سلاحكم، والانتفاضة مستمرة». وفي طهران، جرى تكريم شهداء منطقة هنكام والكوماندوز الذين ارتقوا في المواجهات، بينما جدّدت وحدات المقاومة في مشهد العهد على المضي حتى النهاية تحت شعار «حتى الإسقاط».
رمزية المواجهة ورسائل التحدي
لجأ الشبان الثائرون إلى تحركات رمزية مؤثرة، فوضعوا زهورًا حمراء في المواقع التي سقط فيها محتجون، في إشارة إلى الدماء التي روت الشوارع. كما استُخدمت أماكن عامة مزدحمة، كالحدائق والمقابر والأرصفة، لنشر ملصقات بشعارات جريئة من بينها: «سيد علي (علي خامنئي)… انتهت لعبتك».
وفي رامهرمز، وصف المحتجون خامنئي بـ«سفاح العصر»، محمّلين إياه المسؤولية المباشرة عن الجرائم المرتكبة خلال انتفاضة يناير 2026.
وعكست هذه التحركات، بما حملته من شعارات إسقاط النظام ورفض المساومة، تصميمًا شعبيًا متصاعدًا تقوده وحدات المقاومة لتحويل مشاعر الحزن والعزاء إلى غضب منظم وطاقة ثورية تهدف إلى إنهاء الديكتاتورية الحاكمة في مختلف أنحاء البلاد.








