الرئيسية بلوق الصفحة 72

إعدام ما لا يقل عن 58 سجيناً من السبت إلى الثلاثاء 14 إلى 17 فبراير، بينهم امرأتان

مقتل شاب يبلغ من العمر 22 عاماً في معتقل مخابرات بندر عباس

في الوقت الذي يحيي فيه الشعب الإيراني أربعينية استشهاد شباب صانعي الانتفاضة، يواصل خامنئي، خوفاً من اندلاع الانتفاضة، مجزرة السجناء بتسرع ودون توقف. وبناءً على التقارير الواردة حتى 17 فبراير، تم إعدام ما لا يقل عن 58 سجيناً في الفترة من السبت إلى الثلاثاء، 14 إلى 17 فبراير.

الثلاثاء 17 فبراير: تم شنق 12 سجيناً وهم: أحمد شهبازي (سيرجان)، صفر فرهان (رشت)، قاسم امرائي في (إيلام)، علي قشقائي في (برازجان)، مجتبى دهقان في (جيرفت)، محمد باقر جمشيدي في (الأهواز)، حميد مردانبور في (بم)، ناصر جابري وسجينين آخرين في (يزد)، جعفر فاطمي في (خواف)، ونور الله تبري في (بيرجند).

الاثنين 16 فبراير: تم شنق 15 سجيناً بينهم سجينة واحدة: مينا نصيربور وصادق منافي في (تبريز)، رضا كرمي في (دورود)، وحيد براتي في (ساوه)، سجاد مشكيني في (زنجان)، سجين باسم بيكي في (دورود)، مولا شيخي في (نيشابور)، محمد رودباري في (قائم شهر)، خسرو رفيعي في (قوتشان)، علي موسوي وسجينين آخرين في (أصفهان)، رضا حاتم زاده في (كاشان)، كورش عزيزي في(كرمان)، وجمال حسيني في (جرجان).

الأحد 15 فبراير: راح 15 سجيناً بينهم سجينة واحدة ضحية لآلة الإعدام التابعة لخامنئي: ساسان بازوكي في (سمنان)، فرزاد فضلي وداوود غفوري في (قم)، رضا كرمي في (دورود)، مصطفى جشمی في (قزوين)، حسن دوستي في (تبريز)، فرود خليلي وسجين آخر في (أراك)، علي نوري في (نائين)، علي أشرف رحمتي في (بروجرد)، عصمت نجفي في (قم)، سهراب دايي في (أردبيل)، أمير حسين خانمحمدي في (بندر عباس)، سيروس عليزاده في (نوشهر)، وأصغر إسماعيلي في (شيراز).

السبت 14 فبراير: تم شنق 16 سجيناً: ولي الله عبدولي في (دزفول)، آريو مقدم في (كرج)، توماج چكني في (خرم آباد)، غودرز مخبر في (سنندج)، سجين في زاهدان، قربان موسيوند في (نهاوند)، موسى نجات بور في (همدان)، خيدان أحمدي في (كرمانشاه)، كرمشاه ساكي في (أليغودرز)، بوريا شفيعي في (ياسوج)، سلمان محمدي في (إيرانشهر)، 4 سجناء في أرومية، وكريم كرائي في (تايباد).

الخميس 12 فبراير: أُعدم 12 سجيناً بينهم: حسن كمره‌اي في (غوناباد)، رضا براتي في (كاشمر)، درويش علي إمامي في (مشهد)، محمد رضا عبد اللهي في (ساري)، بيمان خاني في (فردوس)، بنجعلي إبراهيمي في (ماهشهر)، سجين باسم آقا بور في (بجنورد)، أمير حسين قدمي في (بهبهان)، كيارش لشكري في (بوكان)، كيهان روزي في (إسفراين)، سعيد آدينه في (شهركرد)، وآرش داوري في (بوشهر). وفي يومي الاثنين والثلاثاء في (9 و10 فبراير)، شُنق 34 سجيناً، نُشرت أسماء 31 منهم في البيان السابق، وأضيف إليهم: مجتبى أميني في (نيشابور)، علي داوطلب، ومحمد شاه رشيدي في سجن “قزل حصار”.

جريمة مروعة أخرى: اعتقلت مخابرات بندر عباس العامل “نيما جعفري” (22 عاماً) يوم الجمعة 6 فبراير، وفي 12 فبراير سلم الجلادون جثته لعائلته مدعين انتحاره، وهددوهم لمنع تسريب خبر مقتله لوسائل الإعلام.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

17 فبراير/ شباط 2026

مصرع ضابط في شرطة النظام الإيراني وإصابة ثلاثة عناصر في اشتباك مسلح بمدينة إيذه

موقع المجلس:

أفادت وكالة اعتماد أونلاين الحكومية الإيرانية، يوم الاثنين 16 فبراير/شباط، بمقتل ضابط برتبة رائد في صفوف قوات الشرطة التابعة للنظام الإيراني، إثر اشتباك مسلح وقع في مدينة إيذه بمحافظة خوزستان جنوب غربي إيران.

ووفقاً للتقرير، صرّح حشمت الله بسطامي، قائد شرطة إيذه، أن الرائد حسن برون، أحد عناصر مركز شرطة سوسن التابع لقضاء إيذه، لقي حتفه خلال مواجهة مسلحة.

أزمة النظام الإيراني

تشير الصحف الإيرانية إلى تفاقم أزمة معقّدة تضرب أركان النظام، في ظل تضارب الروايات بشأن أعداد ضحايا الاحتجاجات، إلى جانب أزمات اقتصادية حادة، أبرزها ارتفاع معدلات التضخم إلى أكثر من 40% واتساع رقعة الفقر لتشمل نحو ثلث السكان. ويسهم هذا التدهور الاقتصادي والاجتماعي في تعميق عزلة النظام وتعزيز حضور وحدات المقاومة على الأرض.

من جانبه، ذكر تلفزيون النظام في محافظة خوزستان أن عناصر مركز شرطة سوسن دخلوا، يوم 14 فبراير/شباط، في اشتباك مع عدد من المسلحين الذين كانوا، بحسب المصدر، يتحصنون في المناطق الجبلية وقاموا بإطلاق النار على القوات الأمنية. وأسفر الاشتباك عن إصابة ثلاثة من أفراد الشرطة، جرى نقلهم إلى مراكز طبية لتلقي العلاج.

عمليات شباب الانتفاضة

وبالتزامن مع ذكرى الثورة ضد الشاه، نفذت “وحدات المقاومة” وشباب الانتفاضة سلسلة من العمليات النارية المنسقة، استهدفت رموز النظام ومراكز القمع في طهران و13 مدينة أخرى، في تأكيد على استمرار ما وصفوه بالكفاح المسلح لإسقاط الاستبداد.

وتجدر الإشارة إلى أن وسائل إعلام النظام الإيراني كانت قد أفادت، خلال الأيام والأسابيع الماضية، بمقتل عدد من قادة الحرس وقوات الشرطة في مدن إيرانية مختلفة.

إيران: 50 نشاطا ثوريا لوحدات المقاومة في طهران و16 مدينة أخرى بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للثورة المناهضة للشاه

تحت شعار الموت للديكتاتور – لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي

بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للثورة المناهضة للشاه، أكدت وحدات المقاومة، من خلال 50 نشاطا ثوريا في طهران و16 مدينة أخرى هي مشهد، وشيراز، وأصفهان، وبابل، وتبريز، وكرج، وساري، وبندر عباس، وزاهدان، وكرمانشاه، وسنندج، وإيلام، واليغودرز، وقائمشهر، وبجنورد، ومرودشت، وتحت الشعار المحوري “الموت للديكتاتور” و”لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”، على عزم الشعب الإيراني على إقامة جمهورية ديمقراطية.

وشملت هذه الأنشطة عرض صور ضوئية، وبث شعارات في الأماكن العامة، وتعليق لافتات فوق الجسور، وكتابة شعارات على الجدران. وفي طهران على طريق الإمام علي السريع وشارع “سرو”، وفي مشهد في مركز تسوق “آسمان”، وكذلك في بجنورد، تم بث شعارات وعرض صور ضوئية تضمنت شعارات: “حركة تحرير إيران لن تعود إلى شتاء نظامي الشاه والملالي”، و”الديمقراطية والحرية مع مريم رجوي“، و”لعنة الشعب والتاريخ على نظامي الملالي والشاه السفاحين”.

وفي شيراز وأصفهان وبابل، تم تعليق لافتات تحمل صور قيادة المقاومة مسعود ومريم رجوي وشعارات “الموت لخامنئي والتحية لرجوي” و”الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي” فوق جسور المشاة. وبالتزامن مع ذلك، شهدت مدن أخرى كتابة شعارات واسعة النطاق على الجدران تضمنت: “الرد الوحيد على نظام الملالي هو النار”، و”قسماً بدماء الرفاق، نحن مسلحون في الميدان”، و”الإيراني يقظ ويكره نظامي الشاه والملالي”، و”لا التاج ولا العمامة، لقد انتهى أمر الملالي”، و”الحرية تأتي بشعار يمكن ويجب”.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

16 فبراير / شباط 2026

إيران: 50 نشاطا ثوريا لوحدات المقاومة في طهران و16 مدينة أخرى بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للثورة المناهضة للشاهإيران: 50 نشاطا ثوريا لوحدات المقاومة في طهران و16 مدينة أخرى بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للثورة المناهضة للشاهإيران: 50 نشاطا ثوريا لوحدات المقاومة في طهران و16 مدينة أخرى بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للثورة المناهضة للشاهإيران: 50 نشاطا ثوريا لوحدات المقاومة في طهران و16 مدينة أخرى بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للثورة المناهضة للشاهإيران: 50 نشاطا ثوريا لوحدات المقاومة في طهران و16 مدينة أخرى بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للثورة المناهضة للشاه

وزير الدفاع الألماني الأسبق: المقاومة الإيرانية هي البديل الديمقراطي وخطة مريم رجوي تشكّل قاعدة راسخة لمستقبل إيران

موقع المجلس:
في مداخلة لافتة خلال مؤتمر «إيران: آفاق التغيير» في برلين، أكد الدكتور فرانتس يوزف يونغ، وزير الدفاع الألماني الأسبق (2005–2009)، أن المقاومة الإيرانية تمثل البديل الديمقراطي الحقيقي لنظام الملالي. وشدد على أن الشعب الإيراني بلغ مرحلة السأم من الظلم والاستبداد، ويتطلع إلى إقامة جمهورية حرة تقوم على مبدأ فصل الدين عن الدولة.

 

وزير الدفاع الألماني الأسبق: المقاومة الإيرانية هي البديل الديمقراطي وخطة مريم رجوي تشكّل قاعدة راسخة لمستقبل إيران

مريم رجوي: سقوط نظام الملالي أصبح حتمياً
وخلال المؤتمر نفسه، أكدت السيدة مريم رجوي أن إسقاط النظام الإيراني بات أمراً لا مفر منه، مبرزة الدور المحوري للمقاومة في إنجاز تحول ديمقراطي حقيقي، وذلك بحضور برلمانيين ألمان وشخصيات سياسية بارزة.

ورأى يونغ أن «خطة النقاط العشر» التي طرحتها مريم رجوي تشكل الإطار الصلب والوحيد لدستور إيران المستقبل، موضحاً أنها تكفل الحريات الأساسية، وتدعو إلى إلغاء عقوبة الإعدام، وتحقيق المساواة الكاملة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق السياسية والاجتماعية، فضلاً عن التأكيد على ضرورة حل «قوات الحرس» والأجهزة القمعية التابعة للنظام.

وفي ما يتصل بالأمن الإقليمي والدولي، شدد الوزير الألماني الأسبق على أهمية التزام المقاومة برؤية إيران غير نووية، خالية من أسلحة الدمار الشامل، وقائمة على السلام والتعاون مع دول الجوار والشركاء الدوليين، معتبراً أن هذا المسار يشكل الضمان الحقيقي لاستقرار المنطقة بعيداً عن سياسات المغامرة التي ينتهجها النظام الحالي.

وزير الدفاع الألماني الأسبق: المقاومة الإيرانية هي البديل الديمقراطي وخطة مريم رجوي تشكّل قاعدة راسخة لمستقبل إيران

السفير راينيكه: خطة النقاط العشر صمّام أمان ضد الفوضى
بدوره، أكد السفير الألماني المخضرم أندرياس راينيكه أن وجود بديل ديمقراطي منظم هو الشرط الأساس لانتقال آمن في إيران، مشيراً إلى أن تبني «خطة النقاط العشر» يوفر رؤية استراتيجية تحول دون انزلاق البلاد نحو الفوضى أو الحرب الأهلية.

وفي ختام كلمته، حذّر يونغ من حملات «التشويه» والأكاذيب التي يشنها النظام ضد المقاومة الإيرانية، داعياً الدول الغربية إلى مواجهتها بحزم وعدم الانجرار خلفها. كما أعلن بوضوح فشل سياسة المهادنة التي منحت الملالي مساحة أوسع لممارسة القمع، معرباً عن أمله في أن يشهد العالم قريباً إيران حرة وديمقراطية تسود فيها قيم حقوق الإنسان.

لينكولن بلومفيلد: لعبة «الخلافة» بين مجتبى وابن الشاه خدعة استخباراتية

موقع المجلس:
في مداخلة تحليلية ذات طابع استقصائي وتاريخي خلال مؤتمر «إيران: آفاق التغيير» في برلين، وجّه السفير لينكولن بلومفيلد، المدير العام السابق للشؤون السياسية والعسكرية في وزارة الخارجية الأميركية، انتقادات حادة للسرديات السياسية التي يروّج لها النظام الإيراني، كاشفاً ما وصفه بـ«الزوايا المظلمة» التي غضّ الغرب الطرف عنها لعقود بدافع المصالح النووية والاقتصادية.

لينكولن بلومفيلد: لعبة «الخلافة» بين مجتبى وابن الشاه خدعة استخباراتيةالسفير راينيكه: خطة النقاط العشر ضمانة لتفادي الفوضى
من جانبه، شدد السفير الألماني المخضرم أندرياس راينيكه على أن وجود بديل ديمقراطي منظم يمثل شرطاً أساسياً لانتقال آمن في إيران، مؤكداً أن تبني «خطة النقاط العشر» يشكل رؤية استراتيجية تحول دون انزلاق البلاد إلى سيناريوهات الفوضى أو الحرب الأهلية.

واستهل بلومفيلد كلمته بتفكيك ما سمّاه «لعبة الخلافة» التي تحظى بتغطية واسعة في الإعلام الغربي، واعتبر أن الترويج لاحتمال صعود مجتبى خامنئي أو «ابن الشاه» ليس سوى مشهد تمثيلي تديره أجهزة استخبارات النظام. وقال إن من المؤلم للشعب الإيراني أن يُصوَّر مستقبله وكأنه محصور بين خيارين يفتقران إلى أي رصيد قيادي أو إنجاز فعلي، مشيراً إلى أن القاسم المشترك بينهما هو جمع ثروات ضخمة من المال العام المنهوب. ولفت إلى تقارير تتحدث عن إمبراطورية مالية لمجتبى خامنئي تتجاوز مئة مليار دولار، إضافة إلى استثمارات وعقارات في لندن ودبي، معتبراً أن إبراز هذه الأسماء يهدف إلى صرف الأنظار عن البديل الحقيقي.

وانتقل الدبلوماسي الأميركي إلى نقد السياسات الغربية، معتبراً أن الولايات المتحدة وأوروبا وقعتا في فخ التضليل الذي تمارسه طهران. وأوضح أن السعي وراء صفقات نووية محدودة أو إطلاق سراح رهائن دفع الغرب إلى تبني رواية النظام وتجاهل سجل يمتد 47 عاماً من الجرائم. وتساءل بمرارة عن مدى معرفة الرأي العام الغربي بحقيقة دور علي خامنئي، حين كان رئيساً في ثمانينيات القرن الماضي، في الإشراف على حملات اعتقال وتعذيب وإعدام واسعة.

لينكولن بلومفيلد: لعبة «الخلافة» بين مجتبى وابن الشاه خدعة استخباراتيةمريم رجوي: إسقاط نظام الملالي بات حتمياً
بدورها، أكدت السيدة مريم رجوي خلال مؤتمر برلين أن إسقاط النظام الإيراني أصبح أمراً لا مفر منه، مشددة على الدور المحوري للمقاومة المنظمة في إنجاز تحول ديمقراطي، وذلك بحضور برلمانيين ألمان وشخصيات سياسية بارزة.

وفي تحليله لجذور الصراع، أوضح بلومفيلد أن خوف النظام من منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لا يرتبط فقط بقدراتهما التنظيمية، بل بالتحدي الأيديولوجي الذي تطرحانه. وأشار إلى أن مسعود رجوي قدّم منذ بدايات الثورة قراءة مغايرة للإسلام تقوم على الحرية والديمقراطية والمساواة بين الجنسين، وهو ما دفع خميني إلى شن حملة قمع واسعة ضد الحركة. وأضاف أن استمرار هذا التيار كتهديد أساسي للنظام يعود إلى تقديمه نموذجاً لإسلام ديمقراطي حديث، ينسجم مع خطة النقاط العشر لمريم رجوي ويقوّض أسس الديكتاتورية الدينية.

واختتم بلومفيلد حديثه بالتذكير بالسجل الإرهابي للنظام، من تفجيرات الخبر في السعودية، وهجوم «أميا» في الأرجنتين، إلى اغتيال قادة أكراد في مطعم «ميكونوس» ببرلين، ومحاولة تفجير مؤتمر للمقاومة في باريس عام 2018. ودعا المجتمع الدولي إلى التوقف عن الانصات للأكاذيب، وتسليط الضوء على هذه الوقائع، مؤكداً أن كشف الحقيقة والمعلومة الدقيقة يمثلان السلاح الأهم لإنهاء حكم الملالي وتمكين الشعب الإيراني من تقرير مصيره.

بشعار: لا لنظام الشاه الاستعماري ولا لنظام الملالي الرجعي وحدات المقاومة تنفّذ 50 عملية ثورية في أنحاء إيران

موقع المجلس:
بالتزامن مع الذكرى السابعة والأربعين للثورة المناهضة للشاه في فبراير/شباط 1979، أطلقت «وحدات المقاومة» التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة حملة وطنية واسعة شملت تنفيذ 50 نشاطاً ثورياً في مختلف أرجاء البلاد. وامتدت هذه التحركات إلى مدن رئيسية ومراكز محافظات حساسة، من بينها طهران، مشهد، شيراز، أصفهان، تبريز، كرج، زاهدان، كرمانشاه، وسنندج، إضافة إلى مدن أخرى في الشمال والجنوب والغرب.

وحدات المقاومة تنفذ 50 عملية ثورية في عموم إيران بشعار لا لنظام الشاه الاستعماري،...

وتنوّعت هذه العمليات بين عروض ضوئية، وبث شعارات عبر مكبّرات الصوت، وتعليق لافتات ضخمة، وكتابات جدارية، جميعها حملت رسالة سياسية موحّدة مفادها: «الموت للديكتاتور… لا لنظام الشاه الاستعماري ولا لنظام الملالي الرجعي… نقاتل، نموت، ونستعيد إيران».

إحياء ذكرى “أشرف” و“القائد موسى”
في سياق متصل، أحيت وحدات المقاومة في 13 مدينة إيرانية ذكرى استشهاد أشرف رجوي وموسى خياباني، مؤكدة التمسك بمواصلة طريق الحرية تحت شعار: «قسماً بدماء الرفاق صامدون حتى النهاية».

عروض ضوئية ترسم ملامح المستقبل
في طهران وبجنورد، استخدمت وحدات المقاومة تقنية العروض الضوئية لإسقاط شعارات كبيرة على المباني، شددت على أن «حركة حرية إيران لن تعود إلى شتاء الشاه والملالي»، وأن شعار «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي» يعبّر عن رفض شامل للاستبداد والتبعية. كما رُفعت في مواقع مركزية شعارات تنادي بالديمقراطية والحرية بقيادة السیدة مريم رجوي.

لافتات فوق الجسور في شيراز وأصفهان والشمال
شهدت مدن عدة عمليات جريئة تمثلت في تعليق لافتات كبيرة من أعلى الجسور، متحدية الرقابة الأمنية. ففي شيراز رُفعت لافتات تؤكد قيادة مسعود رجوي للمقاومة، بينما حملت لافتات أصفهان وبابل شعارات وحدة وطنية من قبيل: «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي».

وحدات المقاومة: عرض صور ضوئية واسعة لصور قادة المقاومة في 12 مدينة إيرانية

مشهد: اختراق مراكز التسوق
في عملية نوعية بمدينة مشهد، بثّت وحدات المقاومة شعارات ثورية عبر أنظمة الصوت في أحد مراكز التسوق المزدحمة، مؤكدة أن «الكلمة الأولى والأخيرة هي إسقاط النظام»، ورافضة مبدأ ولاية الفقيه.

وحدات المقاومة تحيي ملحمة “أشرف” و”القائد موسى” في 13 مدينة وتجدد العهد...

وحدة القوميات في تبريز وكردستان وبلوشستان
عكست الشعارات في مناطق القوميات رفضاً واضحاً لاستبدال استبداد بآخر. ففي تبريز كُتبت شعارات باللغتين التركية والفارسية تؤكد أن «الحل الوحيد هو الكفاح»، بينما توحّدت الشعارات في زاهدان وسنندج على عبارات تؤكد الاستعداد للتضحية واستعادة إيران، في مشهد يعكس فشل محاولات تفتيت وحدة الشعب.

دعوات للاعتماد على الذات في طهران وكرج
في العاصمة ومدينة كرج، ركزت الكتابات الجدارية على حق الدفاع المشروع والاعتماد على الذات، رافضة أي حلول مفروضة من الخارج، ومشددة على أن الشعب الإيراني ماضٍ في نضاله حتى النهاية.

وتخلص وحدات المقاومة إلى أن هذه العمليات الخمسين، المتزامنة مع ذكرى الثورة، تؤكد حسم الشارع الإيراني موقفه: لا عودة إلى نظام الشاه، ولا قبول باستمرار حكم الملالي، بل المضي قدماً نحو مستقبل جمهوري ديمقراطي حر، قائم على مقاومة منظمة وإرادة شعبية مستقلة.

ماذا وراء التصعيد الغربي في ملف حقوق الانسان في إيران

صورة لجثث قتلی في الانتفاضة الوطنیة في ایران-
صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:

يواجه النظام الايراني موقفا صعبا مع الدول الغربية فيما يخص بملفه في مجال حقوق الانسان، إذ لايبدو إن ما قد قام به خلال الاحتجاجات الاخيرة من قتل أکثر من 30 ألف متظاهر، سيمر کما مر قيامه بقتل 1500 متظاهر في إحتجاجات عام 2019، بل إن البلدان الغربية تسير بإتجاه إثارة ملف حقوق الانسان في إيران في ضوء ما قد إرتکبه النظام من إنتهاك فاضح وغير مسبوق لمبادئ حقوق الانسان في إيران.

وقد کان الاجراء العملي الاول من قبل البلدان الغربية قد صدر عن الاتحاد الاوربي حينما صادق بأغلبية ساحقة على قرار يدين بشدة انتهاكات النظام الإيراني. وقد تم تمرير القرار بتأييد 524 عضوا، مقابل اعتراض 3 أصوات فقط وامتناع 41 عضوا عن التصويت. حيث أدان القرار الأوروبي بشكل صريح “القمع الممنهج” الذي يمارسه النظام ضد المحتجين، بالإضافة إلى الاعتقالات التعسفية، والاختفاء القسري، والتعذيب، والقتل خارج نطاق القضاء، والإعدامات، والظروف غير الإنسانية التي يعاني منها المعتقلون في السجون الإيرانية.

وبنفس السياق وفي تصعيد للموقف القانوني، طالب البرلمان الأوروبي في قراره بإجراء “توثيق مستقل” لجرائم النظام الإيراني من قبل هيئات الأمم المتحدة، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم. كما دعا القرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إحالة الملف الإيراني رسميا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وعلى نفس الصعيد، وفي رسالة وصفها مراقبون بالتاريخية، غردت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، عبر منصة “إكس” قائلة: “رسالة قوية، واضحة، وغير قابلة للتزعزع من البرلمان الأوروبي إلى الشعب الإيراني: نحن نقف بجانبكم”.

وأعلنت ميتسولا أن البرلمان صوت بأغلبية ساحقة لصالح قرار يطالب بالإنهاء الفوري لـ “العنف الوحشي” الذي يمارسه النظام، والإفراج غير المشروط عن كافة السجناء السياسيين.

وفي تطور لافت يتعلق بملف العقوبات، قطعت ميتسولا الطريق أمام أي محاولات للالتفاف على القرارات الأوروبية، مشددة على أن “العقوبات ضد أعضاء الحرس الإرهابي يجب أن تنفذ بالكامل دون أي ثغرات أو ذرائع”، مؤكدة ضرورة سد أي “مخرج” قد يستخدمه النظام للتهرب. واختتمت رسالتها بعبارة حاسمة ومقتضبة: “إيران ستتحرر”.

وتزامنا مع مع الموقف الأوروبي، أعلن أكثر من 20 سيناتورا أمريكيا من الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) دعمهم لقرار يدين القمع العنيف للاحتجاجات الشعبية في إيران. القرار، الذي قدمه السيناتور جيمس لانكفورد والسيناتورة جين شاهين، يستنكر بشدة ممارسات النظام خلال شهر يناير الماضي، وتحديدا: “إطلاق الرصاص المباشر على المتظاهرين، الاعتقالات الجماعية، وقطع الإنترنت”.

وقال السيناتور لانكفورد في تصريح له: “النظام الإيراني لديه تاريخ طويل في تهديد الأمريكيين وحلفائنا.. لقد أنكر هذا النظام الحريات الأساسية لشعبه، وقامت قواته الأمنية بإطلاق النار مباشرة على الحشود”. وأضاف مؤكدا: “الولايات المتحدة تقف بجانب الشعب الإيراني وستواصل إدانة النظام بسبب انتهاكاته المستمرة لحقوق الإنسان”.

ويمکن القول بأن النظام الايراني يشعر بحساسية مفرطة من إثارة ملف حقوق الانسان وتسليط الاضواء عليه ولاسيما وإن زعيمة المعارضة الايرانية السيدة مريم رجوي، قد طالبت مرارا وتکرارا بإثارة ملف حقوق الانسان وحتى إحالته الى مجلس الامن الدولي من أجل محاسبة قادة النظام على الجرائم التي إرتکبوها في هذا المجال، ومن الواضح إنه قد بات يسير بإتجاه التفعيل من قبل الدول الغربية والاهم من ذلك إنه يتزامن مع ضغوطات سياسية وإقتصادية وعسکرية بالاضافة الى الاوضاع الداخلية الايرانية المضطربة مما يجعل النظام في موقف ووضع لا يحسد عليه ولاسيما وإنه يساهم أيضا في حصره في الزاوية الضيقة جدا.

ایران…تنامي ظاهرة الفقر حسب إقرار رسمي لرئيس برلمان

الفقر المدقع في ایران-

موقع المجلس:
اعترف محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، يوم الأحد 15 فبراير/شباط، خلال جلسة علنية لمجلس الشورى، بتفاقم أزمة الفقر التي تطال ملايين الإيرانيين. وأعلن أن «34 في المائة من سكان البلاد يعيشون تحت خط الفقر، وبعضهم يعاني من فقرٍ شديد»، مشيراً إلى أن نظام التصنيف المعتمد حالياً للشرائح العشر لا يعكس الواقع الحقيقي للقدرة الاقتصادية للأسر.

ایران...تنامي ظاهرة الفقر حسب إقرار رسمي لرئيس برلمان

قاليباف رئيس برلمان النظام الإيراني

وأوضح قاليباف، استناداً إلى بيانات «منظومة الرفاه الإيراني»، أن الشريحة الأكبر من السكان تقع ضمن الفئات الفقيرة، في ما يشكل اعترافاً رسمياً باتساع نطاق الأزمة المعيشية في البلاد.

ويأتي هذا الإقرار في وقت تظهر فيه بيانات دولية اتجاهاً تصاعدياً لمعدلات الفقر في إيران خلال السنوات الأخيرة. ووفق تقارير تستند إلى معايير البنك الدولي، فقد سجلت نسب الفقر في إيران ارتفاعاً ملحوظاً في الأعوام الماضية وفق المقاييس الدولية.

وفي السياق نفسه، تفيد تقارير اقتصادية داخلية بأن الضغوط المعيشية تفاقمت بشكل حاد، وأن خط الفقر شهد تضاعفاً متكرراً خلال العقد الماضي، إذ تحدثت بعض التقديرات عن زيادة تجاوزت 1200 في المائة خلال السنوات الأخيرة.

ويرى خبراء اقتصاديون أن تداخل عوامل عدة، أبرزها التضخم المزمن، وتراجع قيمة العملة الوطنية، والعقوبات، أسهم في دفع شرائح واسعة من المجتمع الإيراني إلى ما دون خط الفقر، وهو ما تعكسه أيضاً مؤشرات دولية تتعلق بنسبة السكان تحت خط الفقر الوطني.

وتكتسب تصريحات قاليباف دلالة خاصة في ظل إحجام المؤسسات الرسمية لسنوات عن نشر بيانات دقيقة حول معدلات الفقر، ما يجعل الإعلان عن أن أكثر من ثلث السكان يعيشون في ظروف الفقر مؤشراً واضحاً على عمق الأزمة الاقتصادية واتساع الفجوة المعيشية في إيران.

الافق يتجهم أکثر بوجه نظام الملالي

صورة للمشانق في ایران-
الکاردینیا – سعاد عزيز:
في وقت يبذل فيه النظام الايراني مساع محمومة من أجل تخفيف الضغوط الدولية عليه وإيجاد منافذ يمکنه من خلالها أن يلتقط أنفاسه، فإن الاحداث والتطورات الجارية بخصوص الاوضاع في إيران تجري بسياق مغاير تماما، إذ يظهر بوضوح إن التشدد الدولي وتضييق الخناق على النظام يزداد يوما بعد يوم فيما تلوح أيضا مٶشرات للمزيز والمزيد بهذا الاتجاه.

وبهذا السياق، فقد شهد يوم الخميس المنصرم ال12 فبراير2026، تحرکا غربيا مزدوجا من أجل دعم نضال الشعب الايراني من أجل الحرية، حيث إنه وفي الوقت الذي وجهت فيه رئيسة البرلمان الأوروبي رسالة شديدة اللهجة للنظام، أطلق مجلس الشيوخ الأمريكي حراكا تشريعيا واسعا لإدانةالقمع الدموي، مما يعكس إجماعا دوليا على محاصرة انتهاكات النظام الإيراني.
في ترك الرسالة التي وصفها مراقبون سياسيون بالتأريخية، غردت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، عبر منصة “إكس” قائلة: “رسالة قوية، واضحة، وغير قابلة للتزعزع من البرلمان الأوروبي إلى الشعب الإيراني: نحن نقف بجانبكم”.
وأعلنت ميتسولا أن البرلمان صوت بأغلبية ساحقة لصالح قرار يطالب بالإنهاء الفوري لـ “العنف الوحشي” الذي يمارسه النظام، والإفراج غير المشروط عن كافة السجناء السياسيين.
وفي تطور لافت يتعلق بملف العقوبات، قطعت ميتسولا الطريق أمام أي محاولات للالتفاف على القرارات الأوروبية، مشددة على أن “العقوبات ضد أعضاء الحرس الإرهابي يجب أن تنفذ بالكامل دون أي ثغرات أو ذرائع”، مؤكدة ضرورة سد أي “مخرج” قد يستخدمه النظام للتهرب. واختتمت رسالتها بعبارة حاسمة ومقتضبة: “إيران ستتحرر”.
لکن وفي تطور بنفس السياق والاتجاه، وتزامنا مع الموقف الاوربي الحازم، فقد أعلن أكثر من 20 سيناتورا أمريكيا من الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) دعمهم لقرار يدين القمع العنيف للاحتجاجات الشعبية في إيران. القرار، الذي قدمه السيناتور جيمس لانكفورد والسيناتورة جين شاهين، يستنكر بشدة ممارسات النظام خلال شهر يناير الماضي، وتحديدا: “إطلاق الرصاص المباشر على المتظاهرين، الاعتقالات الجماعية، وقطع الإنترنت”. وقال السيناتور لانكفورد في تصريح له: “النظام الإيراني لديه تاريخ طويل في تهديد الأمريكيين وحلفائنا.. لقد أنكر هذا النظام الحريات الأساسية لشعبه، وقامت قواته الأمنية بإطلاق النار مباشرة على الحشود”. وأضاف مؤكدا: “الولايات المتحدة تقف بجانب الشعب الإيراني وستواصل إدانة النظام بسبب انتهاكاته المستمرة لحقوق الإنسان”.
ويعتبر المراقبون أن صدور هذه المواقف المتزامنة من أعلى هيئة تشريعية في أوروبا ومن مجلس الشيوخ الأمريكي في يوم واحد، يرسل إشارة واضحة لطهران بأن ملف “قمع الاحتجاجات” لم يغلق، وأن الضغوط السياسية ستتصاعد لمحاسبة الجناة دوليا، خاصة مع التركيز على تفعيل العقوبات ضد الحرس بشكل صارم.
ومن دون أي شك، فإن هذين التطورين يجعلان الافق يتجهم أکثر بوجه النظام ويساهمان بتتصعيب وتعقيد أوضاعه أکثر وخصوصا وإن التلويح بفتح ملف حقوق الانسان على خلفية جرائم الابادة التي قام بإرتکابها في الاحتجاجات الاخيرة، هو في حد ذاته تطور إستثنائي ينعکس بسلبية بالغة على النظام.

ایران… تحذيرات من تفجّر اجتماعي مع التلويح بتحرير سعر الخبز

موقع المجلس:
حذّرت صحيفة «كيهان»، المحسوبة على علي خامنئي، في عددها الصادر يوم الأحد 15 فبراير/شباط، من عواقب اقتصادية واجتماعية بالغة الخطورة في حال الاتجاه نحو تحرير سعر الخبز وإلغاء العملة التفضيلية المخصصة لاستيراد القمح والدقيق.

وأوضحت الصحيفة أن إلغاء العملة المدعومة للدقيق سيؤدي عملياً إلى ارتفاع فوري في كلفة إنتاج الخبز، وهو ما سينعكس مباشرة على سعره للمستهلك. وأضافت أن الحكومة، عبر رفع سعر الصرف، تفرض ما وصفته بـ«ضريبة خفية» تثقل كاهل المواطنين وتؤدي إلى تآكل قدرتهم الشرائية، في الوقت الذي تزعم فيه تقديم دعم كبير للخبز من خلال احتساب الفارق بين سعر الصرف الحر وسعر 28 ألفاً و500 تومان.

تجمع اعتراضی بازنشستگان کرمانشاه با شعار «قتل‌عام معترض، محکوم است محکوم است» ۲۶ بهمن ۱۴۰۴

احتجاجات كرمانشاه
وقفة احتجاجية لمتقاعدي كرمانشاه: «مجزرة المحتجين مدانة» و«مائدتنا بلا خبز تلطخت بدمائنا»
تحدى متقاعدو كرمانشاه حملات القمع بخروجهم في تجمع واسع، عبّروا خلاله عن إدانتهم لمجازر يناير وطالبوا بحقوقهم المسلوبة. وتعكس هذه التحركات، بحسب توصيفات إعلامية، استمرار صمود الشارع إلى جانب «وحدات المقاومة» في مواجهة سياسات حرمتهم من لقمة العيش وقوبلت بالرصاص.

وأشارت «كيهان» إلى أن الحكومة الحالية رفعت أسعار الخبز، منذ تسلمها السلطة، بما لا يقل عن ثلاثة أضعاف، من دون توفير آليات دعم فعالة للفئات المتضررة. واعتبرت أن أي خطوة إضافية لتحرير سعر الخبز من شأنها دفع معدلات التضخم إلى مستويات أشد خطورة، لا سيما في ظل وصول التضخم السنوي لبعض المواد الغذائية إلى نسب مرتفعة.

وفي السياق ذاته، نقل موقع «إيران ديده‌بان» الحكومي عن خبير مقرّب من دوائر الحكم تحذيره من تصاعد منسوب الاحتقان الاجتماعي، لافتاً إلى أن البلاد، سواء تجاوزت الضغوط الخارجية أم لا، قد تتجه نحو موجة من الحركات الاجتماعية الواسعة يصعب تصنيفها، وقد تتخذ شكل انتفاضات أو اضطرابات شاملة.

وأكد الخبير أن هذه التحركات المحتملة تستند إلى «غضب متراكم» داخل المجتمع نتيجة الضغوط المعيشية وتدهور الأوضاع الاقتصادية، ما يعزز المخاوف من دخول مرحلة جديدة من الاضطرابات إذا استمرت السياسات الراهنة.

الصحافة الإيرانية وارتدادات الانتفاضة تعمّق مأزق النظام: تضارب رسمي حول أعداد الضحايا… تضخم يفوق 40%

موقع المجلس:
تعكس الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الاثنين 16 فبراير ملامح أزمة متشابكة تضرب بنية النظام في أكثر من اتجاه في الوقت نفسه. فهناك تصاعد واضح في أزمة الثقة نتيجة التناقضات الرسمية بشأن أعداد قتلى وجرحى الاحتجاجات، إلى جانب جدل متواصل حول مسألة «الحداد الجماعي» في ظل اتهامات بانعدام الشفافية. ويتزامن ذلك مع اتساع دائرة الفقر لتشمل ما يزيد على ثلث السكان، وارتفاع معدلات التضخم إلى أكثر من 40%، وازدياد البطالة المقنّعة بفعل تراجع المشاركة الاقتصادية، فضلاً عن تسجيل تكوين رأس مال سلبي يعمّق حالة الركود. وفي وقت تكشف فيه بعض الصحف عن ضياع مليارات الدولارات من عائدات النفط، يبدو أن تداعيات الانتفاضة لم تنحسر، بل تحولت إلى أزمة بنيوية متفاقمة تطال المشهدين السياسي والاقتصادي معاً.

أزمة الشفافية وتراجع الثقة
أشارت صحيفة «توسعة إيراني» إلى أن كشف الحقيقة بشأن أعداد القتلى والجرحى بات «أمراً شبه مستحيل»، في ظل تضارب التصريحات الرسمية والخلاف بين وزارتي الصحة والداخلية حول تسليم الملفات الطبية للمحتجين. واعتبرت الصحيفة أن غياب الوضوح يفاقم أزمة الثقة، مؤكدة أن الاستمرار في تجريم الاحتجاجات ووصفها بـ«الشغب» يحول دون نجاح أي لجنة لتقصي الحقائق في تهدئة المجتمع.

وفي سياق متصل، انتقدت الصحيفة نفسها طرح فكرة إعلان «حداد جماعي» رسمي، معتبرة إياه إجراءً شكلياً لا يعالج جوهر الأزمة، ودعت إلى تمكين العائلات من إقامة مراسم العزاء بحرية، في مجتمع يعاني من فساد بنيوي وتمييز وتراجع في المشاركة الاجتماعية.

من جانبها، شددت صحيفة «اعتماد» في مقال بعنوان «أربعينية الحداد» على أن كثيراً من الضحايا كانوا مواطنين خرجوا للمطالبة بحقوق معيشية واقتصادية مشروعة، لا بدوافع تخريبية كما يُروَّج.

الاقتصاد بين التضخم والبطالة المقنّعة
اقتصادياً، رسمت التقارير صورة قاتمة. فقد ذكرت صحيفة «جهان صنعت» أن معدل البطالة بلغ 7.8%، وهو رقم يبدو منخفضاً ظاهرياً، إلا أن تراجع معدل المشاركة الاقتصادية إلى 40.7% يكشف انسحاب أعداد كبيرة من سوق العمل، ولا سيما بين فئة الشباب.

بدورها، حذرت صحيفة «فرهيختكان» من أن متوسط التضخم تجاوز 40%، وأن أكثر من 35% من السكان باتوا تحت خط الفقر، مشيرة إلى أن تآكل القدرة الشرائية يفاقم الركود ويهدد بإغلاق مزيد من الوحدات الإنتاجية.

النفط والفساد وتدهور الاستثمار
في ملف الفساد، تحدثت «توسعة إيراني» عن عدم إعادة ما بين 11 و18 مليار دولار من عائدات تصدير النفط إلى البلاد، عبر شركات ووسطاء كان من المفترض أن يتولوا الالتفاف على العقوبات، معتبرة أن القضية تكشف خللاً هيكلياً في إدارة الثروات الوطنية.

أما صحيفة «آرمان امروز» فأفادت بأن معدل تكوين رأس المال الثابت الإجمالي تراجع إلى سالب 4.8%، وهو أدنى مستوى يُسجل خلال الأعوام الأربعة الأخيرة، ما يشير إلى استنزاف القدرة الإنتاجية وتراجع آفاق النمو على المدى الطويل.

خلاصة المشهد
تظهر قراءة الصحافة الإيرانية اليوم تراكب أزمات متعددة: تآكل الثقة السياسية، ضغوط معيشية متزايدة، بطالة مقنّعة، تضخم مرتفع، تراجع في الاستثمار، وملفات فساد مالي كبيرة. وعلى الرغم من ضيق هامش النقد في الإعلام الرسمي، فإن ما يُنشر يعكس حجم التحديات البنيوية التي تواجه البلاد، واستمرار حالة الاحتقان الاجتماعي في ظل غياب حلول جذرية واضحة.

تضخيم يتجاوز ستة أضعاف عبر الدعاية والضجيج الإعلامي لصالح «ابن الشاه»

موقع المجلس:
عقب التظاهرات التي شهدتها مدينتا ميونيخ وتورنتو يوم السبت 14 فبراير، عمدت جهات بعينها إلى تهويل الحجم الحقيقي لهذه التحركات، من خلال حملة دعائية وإعلامية مكثفة رفعت أرقام المشاركة إلى مستويات مبالغ فيها.

گزارش تصویری دیگری از کل جمعیت باند فاشیست رضا پهلوی در مونیخ - ۲۵ بهمن ۱۴۰۴

وتبيّن المقاطع المصورة والوثائق والصور المقارنة المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي أن ادعاء «ابن الشاه» مشاركة 250 ألف شخص في تظاهرة ميونيخ ينطوي على مبالغة تفوق ستة أضعاف، ويفتقر إلى المصداقية.

وبحسب منتقدين، فإن هذا النهج يهدف إلى خلق «بديل» وهمي وتسويقه للرأي العام عبر الضجيج الإعلامي والبروباغندا. وتؤدي مثل هذه الأرقام المفبركة عملياً إلى تعميق الانقسام، بما يخدم مصالح علي خامنئي والنظام الديني الحاكم في إيران، من خلال تمرير مشروع ذي طابع سلطوي فاشي.

وفي هذا السياق، كتب الصحفي الألماني المخضرم يورغن مولر أن تجمع ميونيخ حظي بحملة دعائية وصحفية غير مسبوقة، مؤكداً أنه «لم يشهد سابقاً هذا المستوى من الترويج الإعلامي».

كما شدد شهود عيان ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي على أن مزاعم «ابن الشاه» وأنصاره بشأن مشاركة «مئات الآلاف» في تورنتو و«250 ألفاً» في ميونيخ لا تستند إلى أي أساس واقعي، موضحين أنهم عرضوا أدلة قاطعة من صور ومقاطع فيديو على المنصات الرقمية.

ويرى منتقدون أن تضخيم الأرقام والتلاعب بالإحصاءات تحت شعار «جاويد شاه» ليس سوى سيناريو مُعدّ بعناية لتسويق بديل ذي خلفية استعمارية، في حين أن نتائجه العملية تصب في تعميق الانقسام، بما يخدم في نهاية المطاف نظام خامنئي.

إيران بين مطرقة الانتفاضة وسندان الردع: لحظة حاسمة في اختبار بقاء نظام الملالي

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في برلین-

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. سامي خاطر
آكاديمي وأستاذ جامعي:

واشنطن تلوّح بتغيير النظام : نهاية سياسة الانتظار
تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 13 فبراير 2026 بأن تغيير النظام في إيران يبدو أفضل شيء يمكن أن يحدث لم تأتِ في سياق دعائي عابر، بل في إطار إعادة تعريف مقاربة واشنطن للملف الإيراني . حديثه عن 47 عاماً من الكلام دون أفعال يعكس قناعة متزايدة داخل دوائر صنع القرار بأن سياسة الاحتواء المرحلي استُنفدت، وأن الجمع بين الردع العسكري والضغط السياسي قد يكون الخيار الوحيد المتبقي . تزامن ذلك مع تقارير نشرتها نيويورك تايمز تفيد بأن وزارة الدفاع الأمريكية تعالج “فجوات دفاعية” وتسرّع إعداد بنك أهداف يشمل البرنامج النووي وقدرات الصواريخ الباليستية، إلى جانب عمليات محتملة للقوات الخاصة. نشر ما بين 30 و40 ألف جندي، وتعزيز أنظمة الدفاع الجوي والغواصات الصاروخية، لا يندرج في إطار الاستعراض، بل يعكس استعداداً لسيناريو ضربة شاملة لـ القلب النووي إذا فشلت الدبلوماسية بشروط واشنطن الصارمة .

إجماع أطلسي متصاعد: لا حصانة للحرس
في اليوم السابق، أرسلت رئيسة البرلمان الأوروبي روبيرتا ميتسولا رسالة غير مسبوقة أكدت فيها أن العقوبات ضد الحرس يجب أن تُنفذ دون ثغرات في إشارة مباشرة إلى ضرورة سد أي مخارج قانونية أو مالية يمكن أن يستخدمها النظام للالتفاف. هذا التشدد الأوروبي ترافق مع تحرك متزامن في مجلس الشيوخ الأمريكي، حيث دعم أكثر من 20 سيناتوراً من الحزبين قراراً يدين إطلاق الرصاص الحي وقطع الإنترنت والاعتقالات الجماعية. هذا التزامن عبر ضفتي الأطلسي يعكس تحولاً من لغة الإدانة الأخلاقية إلى سياسة محاسبة مؤسساتية تركز على الحرس بوصفه العمود الفقري للقمع الداخلي والتوسع الإقليمي. الرسالة لطهران واضحة: ملف القمع لم يُطوَ، والعقوبات لن تبقى رمزية.

انتفاضة يناير: أرقام تغيّر المعادلة
على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، قدّمت لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عرضاً استند إلى شبكة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية داخل إيران، كشف عن معطيات صادمة :

2411 قتيلاً، بينهم 259 امرأة و174 طفلاً، وأكثر من 50 ألف معتقل، وانتفاضة امتدت إلى نحو 400 مدينة. وصف محمد محدثين ما جرى بأنه تحول تاريخي مشيراً إلى وثائق وتسجيلات تُظهر أن قرار إطلاق النار لم يكن ميدانياً أو ارتجالياً، بل صدر مباشرة من مكتب علي خامنئي، في دلالة على مركزية القمع . والأشد خطورة أن النظام أعلن عملياً دخوله مرحلة الوضع الأمني المسلّح فاتحاً الباب أمام استخدام القوة القاتلة كسياسة رسمية لإخماد الاحتجاجات، واستدعاء ميليشيات عابرة للحدود للمشاركة في القمع الداخلي، ما يعني أن النظام بات يستخدم أدوات حروبه الخارجية ضد شعبه نفسه.

صناعة بديل وهمي: مناورة لإرباك المشهد
في السياق ذاته، انتقد جون بيركو، الرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني، استضافة رضا بهلوي في ميونيخ، معتبراً أن الشارع الإيراني يرفض كل أشكال الاستبداد سواء كان عمامة أو تاجاً هذا الطرح يتقاطع مع ما كشفته المقاومة عن مشروع أمني يهدف إلى تضخيم بديل شكلي لإرباك الانتفاضة. في المقابل، يطرح المجلس برنامج النقاط العشر الذي أعلنتْه السيدة مريم رجوي ، القائم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإيران غير نووية. هنا يتجاوز الصراع حدود إسقاط نظام إلى صراع على شكل الدولة المقبلة .

حافة الهاوية : الردع أم الانفجار؟
الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل أشار إلى ضرورة الدفاع الكامل قبل أي هجوم، ما يعكس إدراكاً لمخاطر الرد الإيراني عبر الوكلاء أو الصواريخ . غير أن معادلة الردع لم تعد مستقرة؛ فكلما توسعت الانتفاضة، زادت احتمالات مغامرة خارجية من قبل النظام لصرف الأنظار، وكلما تصاعد الحشد العسكري الأمريكي، تقلص هامش المناورة أمام طهران.

اختبار المصداقية الدولية
المعادلة الراهنة تضع العواصم الغربية أمام خيارين: إما الاستمرار في إدارة الأزمة عبر صفقات مؤقتة، أو الانتقال إلى استراتيجية احتواء هجومية تربط بين دعم حق الإيرانيين في المقاومة وتفكيك بنية القمع . الدعوات إلى تفعيل آليات المساءلة الدولية، وإغلاق مراكز النظام الخارجية، وقطع شرايين تمويل الحرس، تشكل اختباراً عملياً لمدى التزام الغرب بقيمه المعلنة.

الخلاصة:
أن نظام الملالي يواجه أخطر تقاطع ضغوط منذ تأسيسه : انتفاضة داخلية واسعة، وإجماع غربي متصاعد، وحشد عسكري يقترب من نقطة اللاعودة . في مثل هذه اللحظات، لا تحسم الشعارات المعركة، بل تحسمها موازين الإرادة والتنظيم والردع. والمؤشرات الحالية توحي بأن زمن إدارة الأزمة يوشك على الانتهاء، وأن إيران تقف على أعتاب مرحلة قد تعيد رسم توازناتها الداخلية والإقليمية لعقود قادمة.

جون بركو: لا للعودة إلى الماضي.. ومريم رجوي تقود المقاومة الأنجع ضد الملالي

موقع المجلس:
في تصريحات لافتة على هامش مظاهرة “الإيرانيين الأحرار” في ميونيخ، والمتزامنة مع مؤتمر الأمن الدولي، أكد جون بركو، الرئيس والسكرتير السابق لمجلس العموم البريطاني، دعمه القاطع للمقاومة الديمقراطية للشعب الإيراني، رافضاً في الوقت ذاته أي طروحات تدعو للعودة إلى الحكم الشاه السابق.

جون بركو: لا للعودة إلى الماضي.. ومريم رجوي تقود المقاومة الأنجع ضد الملاليمريم رجوي في مؤتمر ميونخ للأمن: إيران تسير نحو الثورة الديمقراطية
احتشد الآلاف في ساحة “أوديونسبلاتس” بميونيخ تزامناً مع مؤتمر الأمن الدولي، حيث أكدت السيدة مريم رجوي في رسالتها أن المجتمع الإيراني يمر بمرحلة ثورية لإقامة جمهورية ديمقراطية تنهي عقود الاستبداد.

دعم “أشجع امرأة”
وقال بركو في مقابلته الحصرية مع “سيماي آزادي” قناة المقاومة: “لقد جئت إلى هنا لأؤكد دعمي للمقاومة الديمقراطية في إيران”، مشيراً إلى أن “أفضل تجسيد لهذه المقاومة هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي تقوده أشجع امرأة رأيتها في حياتي، السيدة مريم رجوي“.

واعتبر بركو أن وجوده في ميونيخ بالتزامن مع المؤتمر الأمني ضروري لأنه “لا توجد قضية أكبر من النضال من أجل الحرية والديمقراطية في إيران”.

لا لـ “ابن الشاه” ولا للإقطاع
وشدد المسؤول البريطاني السابق (2009-2019) على نقطة جوهرية تتعلق ببديل النظام الحالي، قاطعاً الطريق أمام مروجي العودة لنظام الشاه. وقال بوضوح: “حجتي هي أن البديل لديكتاتورية الملالي ليس العودة إلى الماضي، ولا إلى ‘ابن الشاه’ أو أي نوع من الإقطاعيين”.

وأضاف أن الحل يكمن في تحرك إيران نحو المستقبل، حيث يجب على المجتمع الدولي الضغط على النظام للقبول بأن المستقبل سيحدده الشعب الإيراني ديمقراطياً عبر اختيار قادته بنفسه.

جون بركو: لا للعودة إلى الماضي.. ومريم رجوي تقود المقاومة الأنجع ضد الملاليمؤتمر ميونخ: أدلة رقمية تفضح “المجزرة المبيتة” والبدائل الوهمية
كشفت لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة خلال مؤتمر صحفي بميونخ عن تسجيلات ومعطيات تفضح خطط النظام لقمع انتفاضة يناير 2026، ومساعيه لصناعة بدائل وهمية للالتفاف على إرادة الشعب الإيراني.

خارطة طريق للخلاص
ووصف بركو النظام الإيراني بأنه “وصمة عار لا توصف” و”رائحته النتنة تؤذي أنف كل إنسان شريف”، مؤكداً أن النظام بات “أكثر تزلزلاً من أي وقت مضى”.

وأشار إلى أن الإيرانيين يريدون الحرية، وأن السيدة رجوي والمجلس الوطني يمتلكون “خطة النقاط العشر” التي توضح خارطة الطريق للوصول بإيران من وضعها الحالي إلى المكانة التي تستحقها.

واختتم بركو حديثه بالتأكيد على تضامنه الكامل مع الشعب الإيراني، قائلاً: “أنا أدعم المجلس الوطني، أدعم السيدة رجوي، وأدعم شعب إيران”.

من برلين الى مونيخ: البديل المنظم يكسر أوهام التفاوض ويفرض خارطة طريق التغيير مفارقة الدبلوماسية وصوت الميدان

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في برلین-

لیفانت نیوز- عبدالرزاق الزرزور:
في الوقت الذي تنشغل فيه بعض الدوائر بمتابعة “مفاوضات عُمان”، جاءت تظاهرات المقاومة الإيرانية الحاشدة اليوم في ساحة “أوديونسبلاتس” بمونيخ، بالتزامن مع مؤتمر برلين الدولي “إيران: آفاق التغيير”، لتقدم رداً عملياً يرفض إدارة الأزمات ويطرح ضرورة التغيير الجذري. وقد حمل آلاف المتظاهرين في مونيخ رسالة حاسمة مفادها أن الشرعية لم تعد حكراً على نظام طهران، مؤكدين رفضهم القاطع لاستبدادي “الشاه والشيخ”. إن هذا الحشد الميداني يمثل استفتاءً شعبياً علنياً أمام أنظار المشاركين في مؤتمر مونيخ للأمن، حيث تعالت الهتافات المطالبة بالحرية والعدالة الاجتماعية.
الممثل الشرعي مقابل البدائل المصطنعة
لقد أثبتت حشود مونيخ اليوم أن المقاومة المنظمة بقيادة السيدة مريم رجوي هي الممثل الحقيقي والوحيد لتطلعات الشعب الإيراني، بفضل برنامجها الديمقراطي وجذورها الممتدة في عمق المجتمع. وفي المقابل، يرفض الشارع الإيراني بقوة “البدائل المصطنعة” التي تحاول بعض الدوائر الترويج لها، مثل مشروع “ابن الشاه” الذي يوصف بأنه مجرد “فيروس سياسي” يفتقر لأي قاعدة شعبية أو شرعية نضالية. إن هذه الكيانات الورقية، التي تقتصر وظيفتها العملية على تشتيت المعارضة وخدمة بقاء نظام الملالي، لا تجد لها مكاناً في وجدان الإيرانيين الذين دفعوا أثماناً باهظة من دماء أبنائهم لإنهاء عهود الديكتاتورية والتبعية.
رسالة مونيخ وبرلين: البديل موجود وليس فراغاً
عكست كلمة السفير الألماني أندرياس راينيكه في برلين تحولاً نوعياً؛ إذ اعتبر أن البديل الحقيقي يتشكل من خلال رؤية سياسية واضحة لمرحلة ما بعد النظام. هذا الوجود التنظيمي تجلى في تظاهرات مونيخ اليوم، حيث برزت قوة وحدات المقاومة كعنصر فاعل في توجيه الحراك الشعبي ونقل نبض الشارع الإيراني إلى قلب أوروبا. إن “خطة النقاط العشر” للسيدة مريم رجوي لم تعد مجرد برنامج سياسي، بل خارطة طريق انتقالية تؤسس لدولة مدنية تعددية تحترم حقوق الإنسان وتلتزم بإيران غير نووية، وهي الخطة التي حظيت بتأييد واسع من قبل الشخصيات البرلمانية والسياسية المشاركة في مؤتمري برلين ومونيخ.
تجاوز “الفخ السوري” وضرورة القيادة الموحدة
انطلاقاً من خبرته، حذر راينيكه من تكرار تجربة تشتت المعارضة، مؤكداً أن ما يميز المقاومة الإيرانية هو امتلاكها لقيادة سياسية موحدة وبنية تنظيمية قادرة على منع الفوضى. إن الحشود التي ملأت شوارع مونيخ اليوم أثبتت أن الشعب الإيراني يمتلك الوعي والقيادة اللازمين لضمان انتقال آمن وسلس نحو الديمقراطية، مما يبدد مخاوف المجتمع الدولي من “سيناريوهات الفراغ”. وقد أشار المراقبون إلى أن قدرة المقاومة على حشد هذه الآلاف في وقت قياسي تعكس عمق جذورها الاجتماعية وقوة شبكتها التنظيمية في الداخل والخارج، مما يجعلها الرقم الصعب في أي معادلة مستقبلية.
أزمة الشرعية ونهاية سياسة الاسترضاء
يواجه النظام اليوم انسداداً تاريخياً؛ فالتضخم والقمع والانتهاكات الصارخة لم تعد كافيين لضمان بقائه أمام إصرار الشعب. إن رهان طهران على كسب الوقت عبر المناورات الدبلوماسية في مسقط وغيرها يصطدم بواقع تزايد الاعتراف الدولي بالبديل المنظم. فالمجتمع الدولي بات يدرك أن الاستثمار في نظام آيل للسقوط هو رهان خاسر، وأن الحل يكمن في دعم تطلعات الشعب الإيراني المشروعة. المشكلة لم تعد في غياب البديل، بل في إرادة المجتمع الدولي للاعتراف بهذا الواقع والتعامل مع المقاومة كشريك مستقبلي وحيد وقادر على تحمل مسؤولياته الوطنية والدولية.
خلاصة استراتيجية: إدارة اليوم التالي للسقوط
لقد انتقل النقاش الدولي من سؤال “هل يسقط النظام؟” إلى “كيف تُدار المرحلة التالية؟”. تظاهرات مونيخ اليوم هي إعلان ميداني عن نهاية صلاحية النظام ورفض صارم لكل أشكال التوريث السياسي أو البدائل المصطنعة التي تفتقر للقاعدة الشعبية وتاريخ النضال. بالنسبة لصناع القرار، تجاهل البديل المنظم لم يعد خياراً استراتيجياً آمناً؛ فالتنظيم هو ما يصنع الاستقرار، والفراغ هو ما يصنع الفوضى. إن نضال وحدات المقاومة وإصرار الجماهير في مونيخ وبرلين يرسمان اليوم ملامح إيران المستقبل: جمهورية ديمقراطية، حرة، ومستقرة.
ليفانت: عبدالرزاق الزرزور

عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري

القمع الممنهج لملالي إيران تحت طائلة القانون الدولي

القمع الممنهج في ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني:
طوال ال47 عاما التي مرت على تأسيس نظام الملالي، فإنه ومن أجل بقاء النظام وإستمراره ودرأ التهديدات والتحديات المحدقة به، إستخدم العنف المفرط وإسبغ أجواءا بوليسية على الحياة في إيران، وأکثر ما قد لفت النظر، وفي ضوء ما أسلفنا فإنه من المفيد أن نذکر هنا، جرائم هذا النظام بحق الاکراد في مدينة سنندج أوائل الثمانينيات والاعدامات الجماعية التي شهدتها وکذلك مذبحة إبادة آلاف السجناء السياسيين في فجزرة صیف عام 1988، وجرائم وإنتهاکات فظيعة أخرى، فإنها لأسباب وظروف مختلفة قد تمکن من النجاة من المحاسبة الدولية.
عدم المحاسبة الدولية ساعدت هذا النظام على المزيد من التنمر بحق الشعب الايراني والتمادي في إرتکابه للجرائم والانتهاکات المخالفة لأبسط مبادئ حقوق الانسان، وحتى إن ما قد إرتکبه خلال إنتفاضة نوفمبر2019، من خلال عدم معرفة مصير 1500 من المعتقلين الى جانب ما قد قام به من جرائم وإنتهاکات خلال إنتفاضة عام 2022، قد مرت أيضا بسلام عليه، إلا أن المجزرة الدامية التي إرتکبها خلال الانتفاضة الوطنية الاخيرة والتي إعترف فيها بقتل أکثر من 30 ألف متظاهر، فقد کانت الجريمة بحجم ووزن خارج عن المألوف ولذلك فإنها فتحت الباب على مصراعيه لفتح ملف الممارسات القمعية له والتي صارت ممنهجة.
بعد أن کان البرلمان الاوربي قد أدرج جهاز الحرس الثوري الايراني ضمن قائمة الارهاب على خلفية أدواره المشبوهة وبشکل خاص في قمع الشعب الايراني، فإنه وفي خطوة تعكس إجماعا أوروبيا ضد الممارسات القمعية، صادق البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة على قرار يدين بشدة انتهاكات النظام الإيراني. وقد تم تمرير القرار بتأييد 524 عضا، مقابل اعتراض 3 أصوات فقط وامتناع 41 عضوا عن التصويت.
القرار المذکور قد أدان وبشكل صريح “القمع الممنهج” الذي يمارسه النظام ضد المحتجين، بالإضافة إلى الاعتقالات التعسفية، والاختفاء القسري، والتعذيب، والقتل خارج نطاق القضاء، والإعدامات، والظروف غير الإنسانية التي يعاني منها المعتقلون في السجون الإيرانية.
لکن المثير في هذا القرار والملفت للنظر فيه، إنه وفي تصعيد للموقف القانوني، طالب البرلمان الأوروبي في قراره بإجراء “توثيق مستقل” لجرائم النظام الإيراني من قبل هيئات الأمم المتحدة، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم. كما دعا القرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إحالة الملف الإيراني رسميا إلى المحكمة الجنائية الدولية.
كما حث البرلمان الأوروبي المجلس الأوروبي والدول الأعضاء على توسيع نطاق العقوبات الهادفة، بما في ذلك “تجميد الأصول وحظر السفر”، لتشمل جميع المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان. وحدد القرار فئات مستهدفة بالعقوبات، شملت أعضاء حرس النظام، والقادة السياسيين، والمدعين العامين، ومسؤولي السجون والأجهزة الأمنية.

المطالبة بإحالة ملف القمع الممنهج لطهران الى الجنائية الدولية

جثث ضحیایا الانتفاضة الوطنیة في ایران-

بحزاني – منى سالم الجبوري:

التجاهل الدولي الذي جرى لأکثر من 4 عقود للجرائم والانتهاکات التي يرتکبها النظام الايراني، جعلته يتمادى أکثر فأکثر إذ وبعد إرتکابه لمجزرة إبادة أکثر من 30 ألف سجينا سياسيا معظمهم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، والتي إعتبرتها منظمة العفو الدولية جريمة ضد الانسانية، لم يتم محاسبة هذا النظام ومحاکمة مرتکبي تلك المجزرة الدامية، وهو الامر الذي جعل النظام يتمادى أکثر إذ لم يکتف بقمع وقتل معارضيه في الداخل بل وحتى صار يقوم بنشاطات إرهابية في بلدان العالم المختلفة من أجل إغتيال المعارضين وبصورة خاصة من المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق.

ومن دون شك فإن البحث في ملف حقوق الانسان في ظل هذا النظام، يجعلنا أمام عدد کبير جدا من الجرائم والمجازر التي قام بإرتکابها بدم بارد من دون أن يضع أي إعتبار للقوانين الدولية ومبادئ حقوق الانسان، وحتى إنه عندما قام بإخفاء مصير 1500 معتقل من الذين شارکوا في إنتفاضة عام 2019، والذين على الاغلب قد جرى تصفيتهم، فإن الذي شجعه على القيام بذلك هو ضمانه لعدم محاسبته کما حدث خلال الاعوام السابقة، وهذا الوضع الشاذ للتعامل الدولي مع جرائم وإنتهاکات النظام في مجال حقوق الانسان إستمر حتى الانتفاضة الوطنية الاخيرة والتي کانت غير مسبوقة من حيث رفضها للنظام وإصرارها على إسقاطه والتي شهدت إقدام النظام على إرتکاب أکبر قدر ممکن من القمع المفرط بحق المشارکين في الانتفاضة ولاسيما عن عندما إعترف وبصراحة غير عادية بقتله لأکثر من 30 ألف متظاهر.

ولاريب من أن هذا النظام وبعد کل الجرائم والانتهاکات الفظيعة التي إرتکبها ولم يتم محاسبته عليها، فإن تجرٶه بإرتکاب مجزرة جديدة ضد الانسانية بإبادته لأکثر من 30 ألف متظاهر، قد أجبر المجتمع الدولي على أن يأخذ هذه المرة ما يرتکبه هذا النظام من إجرام يتجاوز کل الحدود والموازين على محمل الجد ويشرع في التمهيد من أجل فتح جرائم وإنتهاکات حقوق الانسان في إيران.

بهذا الصدد، وعلى خلفية إقدام النظام الايراني على قتل أکثر من 30 ألف متظاهر خلال الانتفاضة الوطنية الاخيرة، وفي إجراء يمثل تغييرا في الاسلوب والطريقة الدولية السائدة للتعامل مع ملف إنتهاکات حقوق الانسان في إيران،فقد صادق البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة على قرار يدين بشدة انتهاكات النظام الإيراني. وقد تم تمرير القرار بتأييد 524 عضا، مقابل اعتراض 3 أصوات فقط وامتناع 41 عضوا عن التصويت. وقد أدان القرار الأوروبي بشكل صريح “القمع الممنهج“ الذي يمارسه النظام ضد المحتجين، بالإضافة إلى الاعتقالات التعسفية، والاختفاء القسري، والتعذيب، والقتل خارج نطاق القضاء، والإعدامات، والظروف غير الإنسانية التي يعاني منها المعتقلون في السجون الإيرانية.

وفي تصعيد للموقف القانوني، طالب البرلمان الأوروبي في قراره بإجراء “توثيق مستقل“ لجرائم النظام الإيراني من قبل هيئات الأمم المتحدة، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم. كما دعا القرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إحالة الملف الإيراني رسميا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب خطوة كبيرة نحو إسقاط الدكتاتورية الدينية

قوات الحرس الایراني-

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

في صبيحة يوم ۲۸ يناير، انهار جدار المهادنة العالي، واتخذ الاتحاد الأوروبي قراراً حاسماً بإدراج “قوات حرس نظام الملالي” ضمن قائمة المنظمات الإرهابية.

يُعدّ الحرس العمود الفقري للنظام الذي صمد لنحو خمسين عاماً عبر قمع الشعب الإيراني. ومع مرور السنين وتكرار مطالبات الشعب الإيراني والمجتمع الدولي، لم يطرأ أي تغيير على طبيعة هذه المؤسسة، بل إن النظام الحاكم سعى دائماً لضمان بقائه من خلال منح صلاحيات أوسع لهذا الجهاز. لذا، فمن الضروري إعادة قراءة دور الحرس في القمع الداخلي، وتمرير السياسات الخارجية للنظام على المستوى الدولي، ولا سيما دوره في استمرار الدكتاتورية في إيران.

إن قرار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، يحمل رسالة طالما أكدت عليها المقاومة الإيرانية لعقود. في الواقع، يمثل هذا الإدراج نهاية الحقبة التي كان يظن فيها نظام “ولاية الفقيه” أنه يستطيع ذبح حقوق الإنسان الأساسية على الأراضي الإيرانية بالاعتماد على هذه الأداة القمعية، وفي الوقت ذاته شراء المشروعية خلف طاولات الدبلوماسية.

إن تصنيف الاتحاد الأوروبي للحرس كمنظمة إرهابية، والذي سبقه إعلان مماثل من بعض دول العالم، يعد انتصاراً كبيراً للشعب والمقاومة في إيران، وبداية النهاية لنظام في حالة حرب مستمرة مع شعبه. واليوم، لم يعد الحرس يُعرف كقوة عسكرية رسمية، بل كمؤسسة إرهابية منظمة تُعرض الأمن العالمي للخطر.

وعلى الرغم من أن النظام الإيراني قد قتل الكثير من معارضيه في السنوات الماضية، إلا أن مجزرة المتظاهرين في انتفاضة يناير لهذا العام، أظهرت بوضوح نهاية قدرة الدكتاتورية على البقاء، وأنه لا حل سوى “الإسقاط”. إن سقوط الدكتاتورية في إيران أمر حتمي، وعلى الدكتاتوريين أن يستعدوا لنهايتهم. لقد انتهت ديكتاتورية الشاه في إيران عام ۱۹۷۹، والآن حان الوقت لترحل الدكتاتورية الدينية وتواجه مصيرها.

يمكن اعتبار إدراج حرس النظام الإيراني في القائمة السوداء نقطة تحول في التطورات المعاصرة في إيران. فمن وجهة نظر مؤيدي هذا النهج، لعبت تضحيات شهداء الاحتجاجات وصمود السجناء دوراً حاسماً في لفت انتباه الرأي العام العالمي. هذا النظام، بقتله المتظاهرين في شوارع المدن الإيرانية، بات اليوم أكثر من أي وقت مضى في منحدر السقوط. وكما قالت السيدة مريم رجوي: «يجب استكمال تصنيف الحرس كإرهابي بإجراءات فورية أخرى: إغلاق سفارات النظام، طرد الدبلوماسيين وعملاء الحرس ووزارة المخابرات، القطع الكامل للشرايين المالية للنظام، والاعتراف بحق الشباب في محاربة الحرس وتغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية».

أحد أكثر الأبعاد إثارة للاهتمام في هذا التصنيف هو وضع “سياسة المهادنة” تحت المجهر؛ تلك السياسة التي كانت تقدم نفسها ظاهرياً كـ “صديقة للشعب الإيراني”، بينما كانت بعض التيارات الحاملة لهذا الفكر تحاول تنصيب “شاه” للشعب الإيراني وصناعة بدائل وهمية، بل واستثمرت مبالغ طائلة فيما لم يكن في الواقع سوى “إعادة إنتاج للدكتاتورية”. لقد أوهمت هذه الجهود الفاشلة “ابن الشاه” بأوهام القيادة! وهي خطوة كانت منذ البداية مجرد “لعبة”، وكان يقف خلفها ودعمها الدكتاتورية الدينية الحاكمة بهدف حرف النضال ضد الدكتاتورية عن مساره وتهميش المقاومة الأصيلة للشعب.

يتذكر الجميع أن “ابن الشاه” كان يصف القوة الرئيسية في ميدان المعركة دائماً بأنها “جزء من المشكلة”، بينما كان يرى في الحرس “جزءاً من الحل”. واليوم، يواجه حاملو هذه السياسة وداعموها حقيقة مرة غرقوا بسببها في عزاء وصدمة! إن إدراج الحرس في قائمة الإرهاب قد أحال ذلك الاستثمار في “الحصان الخاسر” إلى رماد.

إن الولي الفقيه الحاكم في إيران، علي خامنئي، يعلم جيداً أنه “لولا الحرس ، لما وجد النظام”. كما يدرك تماماً أن بقاء الحرس الثوري كان “مشترياً” له من قبل “الآخرين”. أما الآن، فهذا الذراع الاستراتيجي لا يواجه بركان انتفاضة الشعب داخل إيران فحسب، بل تحطم أيضاً على الساحة الدولية. والآن، اكتسب النضال التحرري للشعب الإيراني ضد الدكتاتورية الدينية، وأنشطة وحدات المقاومة، شرعية كاملة.

بعد سرقة قيادة الثورة ضد الشاه عام 1979 واستبدال دکتاتوریة الشاه بدكتاتورية “ولاية الفقيه”، سارع النظام إلى تأسيس الحرس ليكون بديلاً لجهاز “السافاك” في الدكتاتورية السابقة. تولى الحرس إدارة كافة الشؤون السياسية والاقتصادية للمجتمع الإيراني، بما في ذلك الهيمنة على وزارة الخارجية والشركات الاقتصادية الكبرى.

لقد كانت سياسة غض الطرف عن تمدد النظام في المنطقة والعالم أكبر مساعدة لتقدم الحرس داخل هيكلية نظام ولاية الفقيه. حيث أوكل الولي الفقيه المناصب السيادية في الداخل والخارج لهذا الجهاز، مسلّماً مصیر المجتمع الإيراني لهذا العنصر الخطير.

إن النظام الحاكم لا يمثل الشعب الإيراني بأي حال من الأحوال، بل هو في خط المواجهة الأول للعداء معه. لقد خرج الشعب الإيراني إلى الشوارع لاجتثاث الدكتاتورية من أرضه وإلى الأبد. والهدف الرئيسي لانتفاضة الشعب هو تدمير الحرس؛ لأنه بانهياره، ينكسر العمود الفقري لنظام الدكتاتورية الدينية. والانتصار في هذا الميدان سيطهر العالم من فيروس الإرهاب الديني وسيجلب البهجة لشعوب الكثير من البلدان.

دعونا لا ننسى أن السلطات الثلاث (التشريعية والتنفيذية والقضائية) في إيران تقع حالياً تحت قبضة الحرس. ومن دون القضاء على هذا الفيروس، لن تنعم إيران بالحرية أبداً، ولن يتنفس العالم الصعداء في ظل الأمن والاستقرار. لذا، يجب الترحيب بهذا التصنيف المبارك وتهنئة الشعب الإيراني والعالم عليه، والمضي قدماً نحو الخطوات التالية.. لأن الأعين في انتظاره!

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

جعفر زاده لـ«نيوز ماكس»: الإيرانيون اصطفّوا لطي صفحة الشاه والملالي

موقع المجلس:

في تغطية خاصة لفعاليات مؤتمر ميونيخ للأمن، أجرت شبكة نيوز ماكس الأمريكية مقابلة موسعة مع علي رضا جعفر زاده، نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، إلى جانب وليد فارس، المستشار السابق للسياسة الخارجية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وركّزت المقابلة على الزخم الشعبي الإيراني غير المسبوق في أوروبا، وعلى توحّد القوميات الإيرانية خلف مطلب «تغيير النظام»، بالتوازي مع مقاربة أمريكية مزدوجة تجمع بين مساندة الشارع والتلويح باستخدام القوة.

من برلين إلى ميونيخ… رسالة واحدة
استهل جعفر زاده حديثه من قلب الحدث في ميونيخ، واصفًا المشهد بأنه محطة فاصلة في مسار النضال الإيراني. وأوضح أن اهتمام العالم لم يعد مقتصرًا على الكلمات الرسمية داخل قاعات المؤتمر، بل بات موجّهًا إلى «صوت الشعب الإيراني» الذي ارتفع بقوة في الشوارع والساحات.

وأشار إلى أن الأيام الماضية شهدت تظاهرات واسعة انطلقت من برلين بمشاركة عشرات الآلاف، قبل أن تمتد إلى تجمعات كبرى في ميونيخ، حيث احتشد الإيرانيون لإيصال رسالة واضحة وصريحة إلى المشاركين في المؤتمر الأمني.

تلاحم القوميات: لا للشاه… ولا للملالي
وفي محور أساسي من حديثه، سلط جعفر زاده الضوء على التنوع اللافت الذي طبع هذه التحركات. فقد شاركت حشود كبيرة من مختلف أطياف المجتمع الإيراني استجابة لدعوة السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية.

وقال جعفر زاده لـ«نيوز ماكس» إن المشهد جمع الأكراد والآذريين والبلوش والعرب واللور، وهم مكوّنات قومية تمثل ما بين 40 و50 في المئة من سكان إيران. وأضاف أن هذه الفئات، التي عانت القمع في عهد الشاه ووالده، وتواجه اليوم قسوة النظام الديني القائم، قد التقت حول شعار استراتيجي جامع: «لا لنظام الشاه… لا لنظام الملالي».

جعفر زاده لـ«نيوز ماكس»: الإيرانيون اصطفّوا لطي صفحة الشاه والملالي

رسالة ميونيخ: إيران على طريق الثورة الديمقراطية
تزامنًا مع مؤتمر الأمن الدولي، احتشد آلاف المتظاهرين في ساحة أوديونسبلاتس بميونيخ، حيث أكدت مريم رجوي في رسالتها أن المجتمع الإيراني دخل مرحلة ثورية تهدف إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تُنهي عقود الاستبداد.

وأكد جعفر زاده أن المشاركين في هذه التظاهرات يرفضون خيار العودة إلى الماضي أو القبول باستمرار الواقع القاتم، ويتطلعون بدلًا من ذلك إلى مستقبل ديمقراطي، تعددي، وجمهوري. كما أشار إلى أن حجم التأييد لهذا التوجه في أوروبا والولايات المتحدة بات واسعًا وغير مسبوق.

واختتم بالتشديد على أن مشهد ميونيخ يعكس تحولًا عميقًا في المعادلة الإيرانية؛ فبينما تسعى الدبلوماسية إلى إيجاد مسارات تقليدية، فرض الشارع الإيراني—بقيادة المقاومة المنظمة وبمشاركة جميع القوميات—أجندته الخاصة التي تتجاوز مفهوم «الإصلاح» نحو خيار «التغيير الجذري»، في ظل ضغط دولي متصاعد يضع النظام الإيراني أمام مفترق طرق مصيري.

الجالية الإيرانية على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن حول مستقبل إيران، لا بدائل مفروضة ولا وصاية خارجية

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في میونیخ-

موقع المجلس:

في وقت تتكاثف فيه التساؤلات حول مستقبل إيران، وعلى هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، خرجت الجالية الإيرانية في تظاهرة بارزة لتعلن موقفها بوضوح: مستقبل البلاد لا يُصاغ في غرف الفنادق ولا على موائد التفاهمات، بل يتقرر في شوارع طهران وأصفهان وتبريز والأهواز، بإرادة الشعب ومقاومته المتمثلة في وحدات المقاومة. ومن قلب هذا الحراك، وجّه محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، رسالة مباشرة إلى المجتمع الدولي مفادها أن إيران ليست عراق عام 2003، ولن تقبل بنماذج مفروضة أو بدائل مصطنعة.

ولم يأتِ هذا التشبيه اعتباطًا؛ ففي عام 2003 أُعيد تشكيل المشهد العراقي تحت ضغط التدخل الخارجي، وبرزت شخصيات ارتبطت بحسابات إقليمية ودولية أكثر من ارتباطها بشرعية داخلية. أما في الحالة الإيرانية، فيؤكد محدثين أن أي مسعى لإنتاج «نخب جاهزة» أو إعادة تدوير بقايا نظام الشاه لن يكون سوى التفاف على تطلعات شعب دفع كلفة باهظة في مواجهة ديكتاتوريتين: واحدة ملكية سابقة وأخرى دينية قائمة.

لم تكن التظاهرة مجرد فعل رمزي، بل حملت مضمونًا سياسيًا واضحًا: لا استقرار حقيقي في المنطقة من دون ديمقراطية في إيران. هذا الربط بين الأمن الدولي والتحول الديمقراطي في طهران يعكس وعيًا متزايدًا بأن القمع الداخلي وسياسات التمدد الخارجي وجهان لعملة واحدة، وأن النظام الذي يقمع شعبه بلا تردد لن يتورع عن تصدير أزماته إلى محيطه.

وانطلاقًا من ذلك، شدد محدثين على أن «المقاومة المنظمة هي السبيل الوحيد لمواجهة الفاشية الدينية»، داعيًا إلى اعتراف دولي صريح بحق الشعب الإيراني في مقاومة النظام والعمل على إسقاطه. وهو طرح يضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي وسياسي: هل المطلوب استقرار حقيقي أم الاكتفاء بإدارة الأزمات؟

لا للشاه… ولا لحكم الملالي
في صلب خطاب المعارضة يبرز شعار بات جامعًا لشرائح واسعة من الإيرانيين: «لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي». فهذا الشعار لا يكتفي برفض الواقع القائم، بل يقطع الطريق أيضًا على محاولات استعادة الماضي. فالمسار التاريخي، من الثورة الدستورية قبل أكثر من قرن، مرورًا بحركة مصدق الوطنية، وصولًا إلى معارضي حكم الشاه، يعكس سعيًا طويلًا نحو السيادة الشعبية ورفض الوصاية أيًا كان مصدرها.

ويؤكد محدثين أن مستقبل إيران لن يُصاغ عبر صفقات فوقية أو ترتيبات انتقالية مفروضة، بل من خلال برنامج سياسي واضح، يتمثل في مشروع النقاط العشر الذي قدمته السیدة مريم رجوي، والقائم على الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، وفصل الدين عن الدولة، وتحقيق المساواة بين المرأة والرجل، وضمان حقوق القوميات والأقليات.

ويبرز في خطاب المقاومة اليوم طرح «الطريق الثالث»: لا للحرب الخارجية، ولا لسياسة الاسترضاء، بل دعم حق الإيرانيين في التغيير بأيديهم. وهو موقف يسعى إلى تجاوز الثنائية التي حكمت طويلًا التعاطي الدولي مع الملف الإيراني.

فالانتفاضات المتكررة، وآخرها في يناير/كانون الثاني، أظهرت – بحسب المشاركين في ميونيخ – أن جذوة التغيير لا تزال متقدة، وأن جيل الشباب بات عنصرًا محوريًا في معادلة الداخل. وهنا تتجلى حساسية المقارنة مع العراق: فالتغيير في إيران، إن حدث، يجب أن يكون نتاج إرادة داخلية وتوازنات وطنية، لا نتيجة هندسة خارجية.

ورغم أن الحديث عن «جمهورية ديمقراطية» في ظل قبضة أمنية مشددة قد يبدو ضربًا من التفاؤل السياسي، فإن المعارضة ترى أن هذا الهدف لم يعد بعيد المنال. فالتراكم النضالي، وتآكل شرعية النظام، واتساع رقعة الاحتجاجات، كلها مؤشرات – في نظرها – على اقتراب لحظة التحول وإسقاط حكم الملالي.

وفي الخلاصة، تبقى الرسالة الأوضح: لا بدائل مصطنعة، ولا وصاية خارجية، ولا عودة إلى ديكتاتورية الشاه. الطريق، كما تؤكد المقاومة الإيرانية، واحد: الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة ومواجهة قوات الحرس، وصولًا إلى إيران حرة، مستقلة، وديمقراطية.