مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالصحافة الإيرانية وارتدادات الانتفاضة تعمّق مأزق النظام: تضارب رسمي حول أعداد الضحايا…...

الصحافة الإيرانية وارتدادات الانتفاضة تعمّق مأزق النظام: تضارب رسمي حول أعداد الضحايا… تضخم يفوق 40%

موقع المجلس:
تعكس الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الاثنين 16 فبراير ملامح أزمة متشابكة تضرب بنية النظام في أكثر من اتجاه في الوقت نفسه. فهناك تصاعد واضح في أزمة الثقة نتيجة التناقضات الرسمية بشأن أعداد قتلى وجرحى الاحتجاجات، إلى جانب جدل متواصل حول مسألة «الحداد الجماعي» في ظل اتهامات بانعدام الشفافية. ويتزامن ذلك مع اتساع دائرة الفقر لتشمل ما يزيد على ثلث السكان، وارتفاع معدلات التضخم إلى أكثر من 40%، وازدياد البطالة المقنّعة بفعل تراجع المشاركة الاقتصادية، فضلاً عن تسجيل تكوين رأس مال سلبي يعمّق حالة الركود. وفي وقت تكشف فيه بعض الصحف عن ضياع مليارات الدولارات من عائدات النفط، يبدو أن تداعيات الانتفاضة لم تنحسر، بل تحولت إلى أزمة بنيوية متفاقمة تطال المشهدين السياسي والاقتصادي معاً.

أزمة الشفافية وتراجع الثقة
أشارت صحيفة «توسعة إيراني» إلى أن كشف الحقيقة بشأن أعداد القتلى والجرحى بات «أمراً شبه مستحيل»، في ظل تضارب التصريحات الرسمية والخلاف بين وزارتي الصحة والداخلية حول تسليم الملفات الطبية للمحتجين. واعتبرت الصحيفة أن غياب الوضوح يفاقم أزمة الثقة، مؤكدة أن الاستمرار في تجريم الاحتجاجات ووصفها بـ«الشغب» يحول دون نجاح أي لجنة لتقصي الحقائق في تهدئة المجتمع.

وفي سياق متصل، انتقدت الصحيفة نفسها طرح فكرة إعلان «حداد جماعي» رسمي، معتبرة إياه إجراءً شكلياً لا يعالج جوهر الأزمة، ودعت إلى تمكين العائلات من إقامة مراسم العزاء بحرية، في مجتمع يعاني من فساد بنيوي وتمييز وتراجع في المشاركة الاجتماعية.

من جانبها، شددت صحيفة «اعتماد» في مقال بعنوان «أربعينية الحداد» على أن كثيراً من الضحايا كانوا مواطنين خرجوا للمطالبة بحقوق معيشية واقتصادية مشروعة، لا بدوافع تخريبية كما يُروَّج.

الاقتصاد بين التضخم والبطالة المقنّعة
اقتصادياً، رسمت التقارير صورة قاتمة. فقد ذكرت صحيفة «جهان صنعت» أن معدل البطالة بلغ 7.8%، وهو رقم يبدو منخفضاً ظاهرياً، إلا أن تراجع معدل المشاركة الاقتصادية إلى 40.7% يكشف انسحاب أعداد كبيرة من سوق العمل، ولا سيما بين فئة الشباب.

بدورها، حذرت صحيفة «فرهيختكان» من أن متوسط التضخم تجاوز 40%، وأن أكثر من 35% من السكان باتوا تحت خط الفقر، مشيرة إلى أن تآكل القدرة الشرائية يفاقم الركود ويهدد بإغلاق مزيد من الوحدات الإنتاجية.

النفط والفساد وتدهور الاستثمار
في ملف الفساد، تحدثت «توسعة إيراني» عن عدم إعادة ما بين 11 و18 مليار دولار من عائدات تصدير النفط إلى البلاد، عبر شركات ووسطاء كان من المفترض أن يتولوا الالتفاف على العقوبات، معتبرة أن القضية تكشف خللاً هيكلياً في إدارة الثروات الوطنية.

أما صحيفة «آرمان امروز» فأفادت بأن معدل تكوين رأس المال الثابت الإجمالي تراجع إلى سالب 4.8%، وهو أدنى مستوى يُسجل خلال الأعوام الأربعة الأخيرة، ما يشير إلى استنزاف القدرة الإنتاجية وتراجع آفاق النمو على المدى الطويل.

خلاصة المشهد
تظهر قراءة الصحافة الإيرانية اليوم تراكب أزمات متعددة: تآكل الثقة السياسية، ضغوط معيشية متزايدة، بطالة مقنّعة، تضخم مرتفع، تراجع في الاستثمار، وملفات فساد مالي كبيرة. وعلى الرغم من ضيق هامش النقد في الإعلام الرسمي، فإن ما يُنشر يعكس حجم التحديات البنيوية التي تواجه البلاد، واستمرار حالة الاحتقان الاجتماعي في ظل غياب حلول جذرية واضحة.