موقع المجلس:
في كلمة حماسية ألقاها أمام حشود من الإيرانيين الأحرار المتجمعين عند بوابة براندنبورغ في برلين، يوم 7 فبراير 2026، وجّه السيد بيتر ألتماير، الوزير الاتحادي الألماني السابق للاقتصاد والطاقة، تحية تقدير وإجلال إلى «أبطال وبطلات» انتفاضة يناير في إيران.
وشدد ألتماير على أن نظام الملالي فقد جميع أسس الشرعية السياسية والأخلاقية، مؤكداً أن تغيير النظام لم يعد خياراً بل ضرورة حتمية، وأن البديل الديمقراطي الواضح يتمثل في خطة النقاط العشر التي قدّمتها السيدة مريم رجوي باعتبارها خارطة طريق نحو الحرية والديمقراطية.

بومبيو: ما يجري في إيران ثورة حقيقية لا احتجاجاً عابراً
من جانبه، أكد مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، خلال مشاركته في تظاهرة كبرى ببرلين دعماً لانتفاضة الشعب الإيراني، أن سقوط النظام أمر حتمي، واصفاً الحراك الجاري بأنه «ثورة منظمة». وأشار إلى أن البديل الجاهز يتمثل في قيام جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، مثنياً على دور المقاومة الإيرانية وبرنامج المواد العشر لمستقبل إيران.
تحية لأبطال الانتفاضة وصمود الإيرانيين في المهجر
وفي مستهل كلمته، خاطب ألتماير السيدة مريم رجوي والحضور قائلاً إن تحيته الأولى تتوجه إلى أبطال وبطلات انتفاضة يناير، الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الحرية، وإلى السجناء والمعذبين الذين دفعوا ثمناً باهظاً لصمودهم. وأعرب عن أمله في أن تنتصر قضيتهم وأن تعود إيران دولة حرة وديمقراطية تحظى بمكانتها في المجتمع الدولي.
كما وجّه رسالة تضامن إلى الإيرانيين في مختلف أنحاء العالم، ولا سيما المقيمين في ألمانيا، مؤكداً أنهم يمثلون أفضل سفراء لإيران، وأن الدعم لهم ولأجيالهم القادمة سيبقى ثابتاً حتى تحقيق النصر.
من خيبة الشاه إلى قمع الملالي
واستعاد ألتماير ذكرياته عن سقوط نظام الشاه قبل 45 عاماً، مشيراً إلى أن كثيراً من الإيرانيين الذين استقروا في ألمانيا آنذاك كانوا يأملون في قيام نظام ديمقراطي أفضل. لكنه أكد أن آمال الملايين تبددت بشكل مأساوي مع وصول نظام الملالي إلى الحكم.
وأوضح أن هذا النظام انتهك حقوق الإنسان وامتهن الكرامة البشرية، وقتل وأعدم وسجن عشرات الآلاف من المواطنين خلال الانتفاضات المتعاقبة، مضيفاً أنه لا يوجد نظام آخر في العالم يعامل شعبه بهذا القدر من الوحشية، وهو ما أفقده شرعيته بالكامل.
وزير دفاع ألماني أسبق: المقاومة هي البديل الديمقراطي
بدوره، أكد الدكتور فرانتس يوزف يونغ، وزير الدفاع الألماني الأسبق، خلال مؤتمر عُقد في برلين، أن المقاومة الإيرانية تمثل البديل الحقيقي لنظام الملالي، وأن خطة المواد العشر التي طرحتها مريم رجوي تشكل أساساً متيناً لبناء إيران حرة وديمقراطية تحترم حقوق الإنسان وتفصل الدين عن الدولة.
لا إصلاح ولا تحديث… بل تغيير جذري للنظام
وشدد ألتماير على أن الرهان على إصلاح النظام أو تحديثه ثبت فشله، مؤكداً أنه لا سلام ولا حرية في إيران ما دام نظام الملالي قائماً. وأوضح أن التغيير المنشود يجب أن يكون باتجاه الحرية والديمقراطية، وفق المبادئ الواردة في خطة النقاط العشر، وفي مقدمتها الانتخابات الحرة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإقامة علاقات سلمية مع العالم.
حرس النظام منظمة إرهابية والعقوبات يجب أن تتصاعد
وأشار ألتماير إلى إدراج حرس النظام على قائمة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي، معتبراً ذلك خطوة أولى غير كافية، وداعياً إلى فرض عقوبات أشد. كما وجّه نداءً إلى وسائل الإعلام الحرة في ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة لتعزيز التغطية من داخل إيران، مؤكداً أن الصحافة الحرة تمثل شريان حياة لملايين الإيرانيين.
رسالة أمل وثقة بالنصر
واختتم ألتماير كلمته بدعوة الإيرانيين إلى عدم اليأس، مؤكداً أن الصعوبات ستُهزم، وأن النصر قادم، وأن العالم سيشهد إيران حرة تنعم بالسلام والكرامة والحرية، معبّراً عن أطيب تمنياته بالتوفيق لهم ولأصدقائهم داخل إيران.








