الرئيسية بلوق الصفحة 66

واشنطن تايمز: المقاومة الإيرانية تعلن تشكيل حكومة مؤقتة

موقع المجلس:

نشرت صحيفة واشنطن تايمز تقريراً يسلط الضوء على إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تشكيل حكومة مؤقتة. وأوضح التقرير الصادر يوم السبت 28 فبراير 2026، أن هذا الإعلان يأتي لسد الفراغ وتأسيس جمهورية ديمقراطية ترفض دكتاتورية الملالي الحالية ولا تقبل إطلاقاً بالعودة إلى دكتاتورية نظام الشاه السابقة.

أوضح التقرير أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يُعد بمثابة برلمان في المنفى، يسعى إلى تأسيس جمهورية ديمقراطية خالية من الحكم الديني المتشدد الذي سيطر على البلاد منذ الإطاحة بنظام الشاه في فبراير 1979. وفي هذا السياق، صرحت الرئيسة المنتخبة للمجلس، السيدة مريم رجوي، أن الهدف الأساسي هو الإطاحة الكاملة بالنظام الحاكم.

ووجهت رجوي نداءً عاجلاً إلى العناصر الوطنية في الجيش الإيراني للوقوف إلى جانب الشعب بدلاً من حكومة طهران. وطالبت في بيانها قوات الحرس وغيرها من القوات المكلفة بحماية النظام بإلقاء أسلحتها والاستسلام للشعب، مشددة على أن الشعب الإيراني وحده هو من يملك الشرعية لتحديد المستقبل السياسي لبلاده.

وسلطت الصحيفة الضوء على الانقسام التاريخي والسياسي العميق بين أنصار المقاومة الإيرانية وأنصار بهلوي. وتؤكد منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، التي تمثل القوة الدافعة للمجلس الوطني وشاركت بقوة في ثورة 1979، أن القمع الذي مارسه نظام الشاه في الماضي هو ما مهد الطريق لظهور الدكتاتورية الدينية الحالية.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية یعلن الحكومة المؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب
أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن برنامج الحكومة المؤقتة الهادف إلى نقل السيادة الكاملة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية، وذلك التزاماً ببرنامج النقاط العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي لبناء مستقبل حر ومستقر لإيران.

تحيا الجمهورية الديمقراطية الإیرانیة

إعلان الحكومة المؤقتة
وفي ختام التقرير، أبرزت الصحيفة تصريحاً حاسماً لمريم رجوي أكدت فيه رفض الشعب القاطع لكلا الدكتاتوريتين. وقالت رجوي: كما أثبت الشعب الإيراني خلال انتفاضة يناير، فإنه يسعى لمستقبل يعتمد على جمهورية ديمقراطية ويرفض نظامي الشاه والملالي معاً. إن مسارنا يؤدي نحو المستقبل وتأسيس جمهورية ديمقراطية، وليس العودة إلى دكتاتورية الماضي المدفونة.

إيرانيون يقتحمون سفارة النظام الإيراني في برلين

موقع المجلس:

بالتزامن مع إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تشكيل الحكومة المؤقتة لنقل السيادة، شهدت العاصمة الألمانية برلين يوم الخميس 27 فبراير تصعيداً ميدانياً لافتاً.

برلین - تظاهرات ایرانیان آزاده همزمان با اعلام دولت موقت توسط شورای ملی مقاومت ایران - ۹ اسفند

إذ احتشد المئات من الإيرانيين الأحرار أمام سفارة نظام الملالي في تظاهرة غاضبة، لم تقتصر على إدانة الجرائم الجارية، بل عبّرت بوضوح عن رفض شامل لكل أشكال الديكتاتورية، سواء المرتبطة بنظام الشاه السابق أو بنظام الولي الفقيه القائم، مع تأكيد الدعم الكامل لبرنامج السيدة مريم رجوي وخيارات المقاومة الإيرانية.

برلین - تظاهرات ایرانیان آزاده همزمان با اعلام دولت موقت توسط شورای ملی مقاومت ایران- ۹ اسفند

تظاهرات حاشدة في برلين: اقتحام رمزي لوكر التجسس والمطالبة بالجمهورية الديمقراطية
شهدت برلين في 27 فبراير تحركاً ميدانياً واسعاً، حيث تجمع مئات الإيرانيين الأحرار أمام سفارة النظام، مجددين رفضهم القاطع لكل أشكال الاستبداد، الملكي والديني على حد سواء. وجاء هذا التحرك متزامناً مع إعلان تشكيل الحكومة المؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب، ودعماً مباشراً لبرنامج السيدة مريم رجوي.

برلین - تظاهرات ایرانیان آزاده همزمان با اعلام دولت موقت توسط شورای ملی مقاومت ایران - ۹ اسفند

محاولة رفع العلم الوطني فوق السفارة
في مشهد رمزي عبّر عن تطلعات المتظاهرين لاستعادة سيادة الشعب، حاول عدد من المحتجين تسلق أسوار السفارة لنزع رموز السلطة القائمة ورفع العلم الإيراني ثلاثي الألوان فوق بوابتها، التي وصفوها بـ«وكر التجسس». وقد تدخلت الشرطة الألمانية لمنع دخول المبنى، ما أسفر عن احتكاكات محدودة وتوقيف عدد من النشطاء بشكل مؤقت.

برلین - حمله ایرانیان آزاده به سفارت آخوندها برای نصب پرچم شورای ملی مقاومت ایران - ۹اسفند

شعارات ترفض الشاه والملالي
ردّد المتظاهرون شعارات جسّدت وحدة الموقف ضد استبداد الماضي والحاضر، من بينها:

الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي.

لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي… يجب إغلاق وكر التجسس هذا.

خامنئي يا سفاح… سنسحبك تحت التراب.

كما أعلن المشاركون دعمهم لوحدات المقاومة داخل إيران عبر شعارات تعبّر عن التضامن والمساندة، مؤكدين وقوفهم إلى جانب نضال الداخل.

زلزال الغضب الإيراني يهزّ سفارة الملالي في برلين دعماً للحكومة المؤقتة
تزامناً مع إعلان تشكيل حكومة نقل السيادة للشعب، اقتحم مئات المتظاهرين محيط سفارة النظام في برلين، مرددين هتافات ترفض ديكتاتوريتي الشاه والفقيه، ومؤكدين أن الجمهورية الديمقراطية القائمة على برنامج النقاط العشر للسيدة مريم رجوي تمثل المسار الوحيد لإنقاذ إيران.

الحضور السياسي والرمزي
تزيّنت ساحة التظاهر بصور السيد مسعود رجوي والسيدة مريم رجوي، إلى جانب أعلام جيش التحرير الوطني ومنظمة مجاهدي خلق الایرانیة. واعتبر المشاركون أن حضور هذه الرموز يؤكد امتلاك الشعب الإيراني بديلاً ديمقراطياً جاهزاً لقيادة المرحلة الانتقالية، بعيداً عن فاشية الملالي أو محاولات إعادة إنتاج الديكتاتورية الملكية.

برلين: صرخة حرية من أجل الجمهورية الديمقراطية في إيران
في مشهد نضالي أمام سفارة النظام، جدّد الإيرانيون الأحرار التزامهم بخارطة طريق السيدة مريم رجوي، مشددين على أن زمن الديكتاتورية قد انتهى. وبالتزامن مع إعلان الحكومة المؤقتة، أكد المتظاهرون رفضهم المطلق للعودة إلى الماضي المتمثل بنظام الشاه، أو الاستمرار في الحاضر المظلم لنظام الفقيه، متمسكين بخيار الثورة الديمقراطية.

رسالة التظاهرة إلى العالم
أوضح منظمو التجمع أن الاقتحام الرمزي للسفارة في برلين يحمل رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها أن هذا النظام فقد شرعيته الشعبية، وأن بعثاته الدبلوماسية في أوروبا باتت مرفوضة شعبياً. كما شددوا على أن الطريق الوحيد للاستقرار يكمن في الاعتراف بحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره، وإقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على الحرية وحقوق الإنسان.

47 عاما من القمع والتطرف والارهاب

الملالي الخمیني و علی خامنئي-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
مرة أخرى، تورع طبول الحرب في المنطقة ويکون أحد أطرافها الرئيسيين نظام الملالي، ولا عجب في ذلك، فهذا النظام ومنذ تأسيسه مولع بإثارة الحروب ومولع أيضا بإستغلال مناطق التوتر والتصيد في المياه العکرة.
الحرب الحالية التي بدأت يوم السبت ال28 من فبراير 2026، جاءت بعد إصرار النظام الکهنوتي بالتمسك بعدم الشفافية في برنامجه النووي ولاسيما من حيث رفع مستوى تخصيبه لليورانيوم الى أکثر من 60%، والاهم من ذلك إنه في جميع جلسات التفاوض کان يتبع أسلوبا يتسم بالمراوغة وممارسة الکذب والتمويه وإستغلال العامل الزمني من أجل تطوير برنامجه النووي وإيصال‌ه الى حد إنتاج القنبلة النووية.
هذا السعي المشبوه خصوصا وإنه تزامن مع إتجاهين مضادين، الاول ضد مصالح شعبه خصوصا بعدما أصبح لهذا البرنامج آثار وتداعيات بالغة السلبية على الاوضاع المعيشية للشعب بعد أن تجاوزت کلفته أکثر من تريليوني دولار وصار عامل تهديد للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، ومن دون شك فإننا لو أضفنا آثار وتداعيات البرنامج النووي الى جانب آثار وتداعيات تدخلات النظام في بلدان المنطقة وصرفه مبالغ طائلة على وکلائه فيها وکذلك ما صرفه ويصرفه على صواريخه الباليستية وطائراته المسيرة، فإننا حينئذ ندرك حجم ومستوى معاناة الشعب الايراني من جرى حمى العسکريتاريا والامن لدى هذا النظام على حساب الشعب الذي صار من الواضح إنه لم يعد هناك من طبقة وسطى فيه بل صارت هناك أغلبية تعيش تحت خط الفقر.
الشعب الايراني کأي شعب مسالم، لا ولم ولن يرغب في إثارة الحروب والازمات وإنما کان يريد حياة آمنة ومسالمة يتنعم فيها بثروات بلاده ولکن هذا النظام وعلى النقيض من ذلك تصرف ويتصرف على النقيض من إرادة ومصالح شعبه وهذا ما تسبب في جعله يعاني الامرين من جراء ذلك وإيصال الامور والاوضاع الى المنعطف الخطير الحالي الذي لا يخدم مصالحه ومصالح أخياله الآتية.
النظام الايراني لوحده المسٶول عما يحدث الان فهو وبسبب من نهجه المشبوه وسياساته الطائشة وأهدافه الخبيثة، جعل ليس الشعب الايراني فقط بل وحتى شعوب المنطقة تعاني من جراء ذلك، وقد أحسن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية عندما بادر مع إندلاع الحرب وکون نظام الملالي طرفا أساسيا فيها، الى إعلن الحکومة المٶقتة تکون مهمتها نقل السيادة الى الشعب الايراني وإقامة الجمهورية الديمقراطية على أساس النقاط العشرة للبرنامج ذو ال10 نقاط للسيدة مريم رجوي والذي يضمن إقامة نظام سياسي وطني ذو طابع إنساني يخدم مصالح الشعب ويٶمن بالتعايش السلمي وبمبادئ حقوق الانسان وبحرية المرأة ومساواتها بالرجل وبحقوق الاقليات العرقية والدينية وبإيران خالية من السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل.

تحركات احتجاجية للإيرانيين في باريس ولاهاي وبرلين تأييداً لإعلان الحكومة المؤقتة الصادر عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

موقع المجلس:

شهدت عدة عواصم أوروبية، اليوم، تحركات احتجاجية متزامنة نظمها إيرانيون أحرار دعماً لإعلان الحكومة المؤقتة الذي أصدره المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وجاءت هذه التظاهرات في كل من باريس و**برلين** و**لاهاي** لتؤكد أن إعلان السلطة الانتقالية لم يبقَ في إطار الموقف السياسي، بل تحوّل إلى نقطة ارتكاز لحراك وتعبئة واسعة في أوساط الجاليات الإيرانية في أوروبا، في رسالة واضحة تعكس تنامي الدعم للبديل الديمقراطي المطروح خارج البلاد وداخلها.

تظاهرات للإيرانيين في باريس ولاهاي وبرلين دعماً لإعلان الحكومة المؤقتة...

برلين:
تظاهر إيرانيون أحرار بالتزامن مع إعلان الحكومة المؤقتة، رافعين شعارات تشدد على دعمهم لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية.

برلین تظاهرات ایرانیان آزاده همزمان با اعلام دولت موقت توسط شورای ملی مقاومت ایران ۹ اسفند ۱۴۰۴

لاهاي – هولندا:
تجمع إيرانيون أحرار أمام سفارة النظام الإيراني، معربين عن تأييدهم لإعلان الحكومة المؤقتة، واعتبروه خطوة سياسية مفصلية على طريق إنهاء حكم الملالي.

هلند تجمع ایرانیان آزاده مقابل سفارت رژیم در لاهه ۹ اسفند ۱۴۰۴

باريس:
نظم إيرانيون أحرار تظاهرة أمام سفارة النظام الإيراني بالتزامن مع إعلان الحكومة المؤقتة، مؤكدين تمسكهم بخيار الجمهورية الديمقراطية ورفضهم لجميع أشكال الاستبداد.

هلند تجمع ایرانیان آزاده مقابل سفارت رژیم در لاهه ۹ اسفند ۱۴۰۴

وكان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قد أصدر بياناً أعلن فيه تشكيل حكومة مؤقتة، تهدف إلى نقل السلطة إلى الشعب الإيراني، والإشراف على مرحلة انتقالية تفضي إلى إقامة جمهورية ديمقراطية، استناداً إلى البرنامج ذي النقاط العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي.

پاریس تظاهرات ایرانیان آزاده همزمان با اعلام دولت موقت توسط شورای ملی مقاومت ایران در برابر سفارت

وتُعد هذه الخطوة محاولة منظمة لبلورة بديل سياسي واضح المعالم، في ظل تصاعد الاحتجاجات داخل إيران وتنامي المطالب الشعبية بإسقاط النظام، وإقامة نظام يقوم على الحرية، وفصل الدين عن الدولة، وضمان المساواة وحقوق الإنسان.

وحدات المقاومة تنفّذ تحركات ميدانية برفع لافتات كبيرة لقيادة المقاومة في طهران وأصفهان ورفسنجان

موقع المجلس:

في خطوة تتسم بالجرأة والتحدي المباشر للأجهزة الأمنية والقمعية التابعة لنظام الملالي، ومع تصاعد وتيرة الحراك الثوري، نفّذت وحدات المقاومة البطلة يوم 28 فبراير سلسلة من العمليات الميدانية النوعية، تمثلت في تعليق لافتات ضخمة لقيادة المقاومة الإيرانية وكتابة شعارات محورية في عدد من المدن الرئيسية، شملت طهران وأصفهان ورفسنجان.

وتحمل هذه التحركات دلالات سياسية عميقة، تعكس رفضاً قاطعاً لكل أشكال الاستبداد، سواء في الماضي أو الحاضر، وتؤكد التمسك بالبديل الديمقراطي الذي يمثله المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

جسور العاصمة تصدح برفض نظام الشاه ونظام الملالي
في قلب العاصمة طهران، التي تُعد مركز الثقل السياسي والأمني للنظام، نفّذت وحدات المقاومة عملية ميدانية جريئة. ففي إحدى أكثر المناطق ازدحاماً بالمواطنين، تمكن الثوار من تجاوز الإجراءات الأمنية المشددة في وضح النهار، وعلّقوا لافتة كبيرة على أحد جسور المشاة، تحمل صورة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وحملت اللافتة عبارة كُتبت بخط بارز لجذب انتباه آلاف المارة والسائقين:
لقد انتهى عهد جميع أشكال الدكتاتورية، سواء الدينية (نظام الملالي) أو الملكية (نظام الشاه).

ويشكل هذا الشعار، المرفوع في سماء طهران، رسالة حاسمة تفشل محاولات بقايا النظام السابق استغلال تضحيات المنتفضين، ويجسد بوضوح تطلعات الشعب الإيراني إلى إقامة جمهورية ديمقراطية حرة. كما شهدت العاصمة عملية أخرى رفعت خلالها الوحدات لافتة كتب عليها: التحية لمريم رجوي، في تعبير صريح عن الالتفاف الشعبي حول قيادة المقاومة.

أصفهان: تأكيد الولاء وتجديد العهد
وامتدت التحركات إلى مدينة أصفهان ذات الأهمية الاستراتيجية، حيث واصلت وحدات المقاومة ترسيخ حضورها على الأرض. فقد انتشرت شعارات التحية لرجوي على جدران المدينة وشوارعها، في مشهد يعكس، رغم شدة القمع، وفاء الشباب الثائر لقيادة المقاومة، ويؤكد أن إرادة الصمود لا يمكن كسرها.

رفسنجان: رسالة حاسمة باقتراب الحسم
وفي مدينة رفسنجان، التي تتمتع بثقل سياسي واقتصادي خاص، وجّهت وحدات المقاومة رسالة مباشرة لقادة النظام عبر شعار واضح وحاسم: جيش التحرير قادم.

ولا يحمل هذا الشعار بعداً معنوياً فحسب، بل يتضمن تهديداً صريحاً للملالي والحرس، مفاده أن مرحلة السقوط باتت حتمية، وأن المقاومة تمتلك تنظيماً وقوة قادرة على حسم المواجهة.

وتؤكد نشاطات يوم 28 فبراير أن وحدات المقاومة باتت تمسك بزمام المبادرة الميدانية. فمن خلال رفع صور السيدة مريم رجوي في أكثر المواقع ازدحاماً، والتشديد على رفض نظام الشاه ونظام الملالي معاً، يقدّم الثوار رؤية واضحة البديل لشعبهم وللعالم.

إنهم يبعثون برسالة مفادها أن مستقبل إيران لا يُرسم في أروقة الأنظمة البائدة أو القائمة، بل يُكتب اليوم في شوارع طهران وأصفهان ورفسنجان، تمهيداً لإقامة جمهورية ديمقراطية مستقلة.

تفاعل دولي واسع وإسناد سياسي لافت لبرنامج المجلس الوطني للمقاومة بشأن مستقبل إيران

موقع المجلس:

شهدت الساحتان السياسية والإعلامية على المستوى الدولي حالة من الاهتمام والدعم عقب إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن تشكيل «حكومة مؤقتة لنقل السيادة»، بالتزامن مع التطورات العسكرية التي استهدفت النظام. ولم يأتِ هذا الإعلان كخبر عابر، بل شكّل محوراً لنقاش دولي موسّع حول ملامح «الجمهورية الديمقراطية» المرتقبة، حيث سارعت شخصيات أوروبية بارزة ووسائل إعلام أمريكية مؤثرة إلى إبراز خطة السيدة مريم رجوي بوصفها مساراً واضحاً لإنهاء عهد الدكتاتورية الدينية.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يعلن برنامج الحكومة المؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب
كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن برنامج الحكومة المؤقتة الذي يهدف إلى نقل السيادة الكاملة إلى الشعب الإيراني، والعمل على تأسيس جمهورية ديمقراطية، انسجاماً مع برنامج النقاط العشر الذي قدمته السيدة مريم رجوي، والرامي إلى بناء مستقبل حر وآمن لإيران.

تحيا الجمهورية الديمقراطية الإيرانية

إعلان الحكومة المؤقتة
خصصت شبكة «فوكس نيوز» حيزاً بارزاً لتغطية إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، موضحة أن المجلس قدّم «خارطة طريق شاملة» لتحويل إيران إلى جمهورية ديمقراطية في ظل الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية. وركز التقرير على أهمية التوقيت الذي جاء فيه الإعلان، باعتباره محاولة لملء الفراغ السياسي، مشيراً إلى أن الخطة لا تقتصر على إسقاط النظام القائم، بل تشمل أيضاً إرساء بنية حكم جديدة تقوم على التعددية وصون الحريات الأساسية، الأمر الذي يعزز صورة المجلس كبديل سياسي منظم قادر على إدارة المرحلة الانتقالية وسط الظروف المضطربة.

كما أفردت منصة «جاست ذا نيوز» مساحة موسعة لتحليل التطورات، مسلطة الضوء على جملة من النقاط المحورية، أبرزها:

تفكيك أجهزة القمع: أشار التقرير إلى أن برنامج المجلس يتجاوز حدود التغيير السياسي، ليطالب بشكل صريح بـ«حل وتفكيك حرس النظام (IRGC)، وقوة القدس، والباسيج، ووزارة المخابرات»، باعتبار ذلك الضمان الحقيقي لمنع عودة الاستبداد.

الدعوة إلى التضامن الميداني: نقلت المنصة دعوة السيدة رجوي «للشباب الشجعان» إلى حماية المدنيين، ولا سيما الأطفال وكبار السن، في هذه المرحلة الحساسة، مؤكدة أن الوحدة تمثل السلاح الأقوى في مواجهة «الفاشية الدينية والملكية» الساعية إلى الالتفاف على الثورة.

الحقوق والحريات: أبرزت التغطية الالتزام بـ«الإعلان العالمي لحقوق الإنسان»، ورفع القيود الرقابية، وتحقيق العدالة لضحايا المجازر السياسية، ما عكس صورة بديل مؤسساتي جاهز لتولي الإدارة.

مواقف الدعم السياسي الأوروبي
تتابعت التصريحات الصادرة عن قادة وسياسيين أوروبيين بارزين عبّروا فيها عن دعمهم لهذا المسار:

تشارلز ميشيل (رئيس المجلس الأوروبي): شدد في تصريح لافت على ضرورة «الوقوف إلى الجانب الصحيح من التاريخ»، مؤكداً أن الشعب الإيراني وحده يمتلك الشرعية لبناء جمهورية حرة وديمقراطية، في دلالة واضحة على تبني رؤية المجلس.

غاي فيرهوفستادت: رحّب بما وصفه بفرصة «التحرر من نظام الملالي» المستمر منذ نحو نصف قرن، داعياً المجتمع الدولي إلى مواكبة هذه اللحظة المفصلية.

فيدال كوادراس: دعا بشكل مباشر الشعب الإيراني إلى انتفاضة شاملة، ودعم «الحكومة المؤقتة» بهدف إسقاط النظام وإقامة جمهورية علمانية، ما يعكس مستوى الثقة الذي يحظى به المجلس الوطني للمقاومة لدى شريحة واسعة من الساسة الأوروبيين.

وتعكس هذه التفاعلات أن المجتمع الدولي بات ينظر إلى «المجلس الوطني للمقاومة» ليس مجرد حركة معارضة، بل كـ«سلطة بديلة قيد الانتظار»، تحظى بإسناد سياسي دولي وبرنامج قانوني متكامل، يهدف إلى سد الفراغ السياسي وضمان انتقال سلمي نحو الديمقراطية.

رسالة السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية

لمرحلة نقل السلطة إلى الشعب الإيراني

أيها المواطنون الأعزاء!

يمر وطننا بمزيد من الألم والدمار تحت حكم الفاشية الدينية. في هذه الظروف الصعبة، أطلب منكم جميعاً، وخاصة شباب الوطن الغيارى، أن يعتنوا بالمدنيين وعامة الناس، لا سيما الأطفال وكبار السن. احموهم وساعدوا بعضكم بعضاً.

حان وقت التضامن الآن. تكمن قوتنا في تضامن واتحاد شعبنا ضد الديكتاتورية الدينية وبقايا فاشية نظام الشاه التي تأهبت لسرقة الثورة الديمقراطية.

في هذه اللحظة الخطيرة، أدعو المواطنين وعموم قوى الثورة الديمقراطية الإيرانية إلى اليقظة والجهوزية.

في الحرب التي اندلعت اليوم حول البرنامج النووي والصاروخي لنظام الملالي، والتي كشفت عنها المقاومة الإيرانية منذ 3 عقود، يجب على الأطراف المقابلة ممارسة أقصى درجات الحيطة للحيلولة دون إلحاق أي ضرر بشري أو مادي بالشعب الإيراني والمنشآت المدنية في البلاد.

أطلب من عموم المواطنين، لا سيما أنصار المقاومة والشباب في وحدات المقاومة وجيش التحرير وعموم النساء والشباب الثوار، أن يهبّوا لمساعدة المتضررين.

أكرر أن الحل النهائي يكمن في إسقاط هذا النظام وتقرير مصير إيران على يد الشعب والمقاومة المنظمة وأبناء الوطن البواسل في وحدات المقاومة وصفوف جيش التحرير.

مسارنا نحو المستقبل وإقامة جمهورية ديمقراطية، وليس العودة إلى الديكتاتورية المدفونة السابقة.

أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الحكومة المؤقتة بناءً على خطة المواد العشر المعلنة لنقل السلطة إلى الشعب الإيراني. ويعود تاريخ إعلان الحكومة المؤقتة إلى أكتوبر 1981.

أدعو الأفراد الوطنيين في الجيش إلى الوقوف بجانب الشعب الإيراني. يجب على قوات الحرس وبقية القوى الحافظة للنظام أن يلقوا أسلحتهم ويستسلموا للشعب.

أعلن للمجتمع الدولي أن الشعب الإيراني وحده هو من يمتلك شرعية تقرير المستقبل السياسي لبلاده. إيران ليست النظام الحاكم فيها. إيران هي شعبها، ولا يمكن تحقيق أي مستقبل لإيران من الخارج. يمكن بناؤه فقط بأيدي الشعب الإيراني. أدعو الجميع لدعم الشعب الإيراني.

إن الشعب الإيراني، وكما أظهر في انتفاضة يناير، يريد مستقبلاً يقوم على جمهورية ديمقراطية ويرفض نظامي الشاه والملالي.

لقد مر وطننا بالكثير من الاضطرابات. وسيتجاوز هذه اللحظة وهذه المرحلة أيضاً. ولكن علينا في جبهة الشعب أن نختار الوحدة والتضامن والأمل، وأن ندفع ثمن ذلك مهما كان.

يحيا شعب إيران

النصر للثورة الديمقراطية الإيرانية

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

28 فبراير/ شباط 2026

رويترز: سماع انفجارات في وسط وشرق طهران ومدن إيرانية أخرى

موقع المجلس:
في الساعات الأولى من فجر اليوم السبت، توالت التقارير عن وقوع انفجارات وهجمات صاروخية في عدة مناطق من إيران. ووفق ما نقلته مصادر رسمية وإعلامية، سُمِعت أصوات عدة انفجارات في وسط طهران، مع ورود أنباء عن تصاعد دخان كثيف في أجزاء من العاصمة.

حمله موشکی به تهران - هم اکنون، دود غلیط از حوالی پاستور بلند شد

في الوقت نفسه، تحدثت وسائل إعلام داخلية وخارجية عن هجوم واسع النطاق، وصفه مسؤولون دفاعيون إسرائيليون بأنه «ضربة استباقية»، مؤكدين أنها نُفذت بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وأفادت وكالات أنباء تابعة لقوات الحرس بسقوط صواريخ في مناطق بوسط طهران، فيما ذكرت وسائل إعلام أخرى سماع انفجارات إضافية في شمال وشرق العاصمة. كما زعمت قنوات تلغرام مقربة من مؤسسات عسكرية وقوع قتلى وجرحى في صفوف عناصر الحرس.

رويترز: سماع انفجارات في وسط وشرق طهران ومدن إيرانية أخرىفي موازاة ذلك، تحدثت تقارير عن اضطرابات في الاتصالات، وإغلاق المجال الجوي الإيراني، وازدياد حركة تنقّل وخروج المواطنين من طهران.

رسالة متلفزة للرئيس الأمريكي

الرئيس الأمريكي: قبل وقت قصير بدأت الولايات المتحدة عملية عسكرية كبرى ضد إيران.
ترامب: هدفنا الدفاع عن الشعب الأمريكي عبر إزالة التهديدات الوشيكة الصادرة عن النظام الإيراني، وهو نظام يتكوّن من عناصر متطرفة وخطيرة.
ترامب: النظام الإيراني ينتهج مثل هذه السلوكيات منذ سنوات.
ترامب: منذ لحظات بدأت القوات المسلحة الأمريكية عمليات قتالية واسعة داخل إيران.
ترامب: هدفنا حماية الأمريكيين من خلال القضاء على التهديدات الفورية والخطيرة التي يشكلها النظام الإيراني.
ترامب: الأنشطة التهديدية لإيران تعرّض الولايات المتحدة وقواتنا وقواعدنا في الخارج وحلفاءنا حول العالم للخطر المباشر.

تطورات متلاحقة حسب المصادر

وكالة أنباء حرس النظام الإيراني: سُمعت أصوات ثلاثة انفجارات في وسط مدينة طهران.
وكالة حرس النظام الإيراني: معلومات أولية تفيد بسقوط عدة صواريخ في شارع الجامعة ومنطقة الجمهورية.
وكالة حرس النظام الإيراني: مصادر خارجية تتحدث عن هجوم مشترك أمريكي–إسرائيلي.
رويترز نقلاً عن وزير الدفاع الإسرائيلي: إسرائيل نفذت ضربة استباقية ضد إيران.
رويترز – نقلًا عن وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية: تصاعد أعمدة دخان في وسط طهران.
رويترز – وسائل إعلام إيرانية: وقوع انفجارين آخرين في منطقة سيد خندان شمال طهران يُرجح أنهما نتيجة هجوم صاروخي.
رويترز – وسائل إعلام إيرانية: سماع دوي انفجار في شرق طهران.
قناة “صابرين نيوز” على تلغرام نقلت عن مصدر مطلع أن الهجمات أسفرت عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف الحرس الثوري.
المصدر ذاته أشار إلى أن العديد من الضحايا كانوا يشغلون مناصب عملياتية وتخصصية مهمة.
قناة تلغرام منسوبة إلى قوة القدس أعلنت سماع انفجارات في أصفهان، قم، لرستان، كرمانشاه، كرج وتبريز.
رويترز: أنباء عن استهداف مطار مهرآباد.
رويترز عن مسؤول دفاعي إسرائيلي: العملية في إيران نُسقت مع الولايات المتحدة.
رويترز: بحسب وسائل إعلام إيرانية، انقطعت شبكات الهاتف المحمول في أجزاء من شرق وغرب طهران، وضعفت خدمة الإنترنت في مناطق عدة.
رويترز: مسؤولون إيرانيون قالوا إن علي خامنئي لم يكن في طهران وتم نقله إلى مكان آمن.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية یعلن الحكومة المؤقتة

لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية
وفقا لبرنامج النقاط العشر للسيدة مريم رجوي

تحيا الجمهورية الديمقراطية الإیرانیة

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
۲۸ فبراير/ شباط 2026

خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي لمستقبل إيران

1. لا لولاية الفقيه. نعم لحكم الشعب في جمهورية تعددية بأصوات حرة للشعب.

2. حرية التعبير وحرية الأحزاب وحرية التجمع وحرية الصحافة وحریة الفضاء السيبراني.
تفكيك قوات الحرس، وقوة القدس الإرهابية، وشبيحة النظام، وقوة الباسيج، ووزارة المخابرات، ومجلس الثورة الثقافية، وجميع الدوريات والمؤسسات القمعية في المدن والقرى وفي المدارس والجامعات والدوائر والمصانع.

3. ضمان الحريات والحقوق الفردية والاجتماعية وفقاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان
وحلّ أجهزة الرقابة وتفتيش المعتقدات، ومقاضاة المسؤولين عن مجزرة السجناء السياسيين، وحظر التعذيب وإلغاء عقوبة الإعدام.

4. الفصل بين الدين والحكومة وحرية الأديان والمذاهب.

5. المساواة الكاملة بين المرأة والرجل في الحقوق السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، ومشاركة المرأة المتساوية مع الرجل في القيادة السياسية، وإلغاء جميع أشكال التمييز، والحق في حرية اختيار الملبس، والزواج، والطلاق، والتعليم والعمل. وحظر استغلال المرأة تحت أي ذریعة.

6.استقلال السلطة القضائية ونظام قضاء مستقل، وفقاً للمعايير الدولية القائمة على مبدأ البراءة، والحق في الدفاع، والحق في المقاضاة، والحق في التمتع بمحاكمة علنية، والاستقلال الكامل للقضاة. وإلغاء قوانين نظام الملالي «الشرعیة» ومحاكم الثورة الإسلامية.

7. الحكم الذاتي ورفع الاضطهاد المزدوج عن القوميات والإثنیات الإيرانية على غرار مشروع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لمشروع الحكم الذاتي لكردستان إيران.

8. العدالة وتكافؤ الفرص في التوظيف والأعمال والتجارة والسوق الحرّ لجميع الإيرانيين.
إحقاق حقوق العمال والفلاحين والممرضين والممرضات والموظفين والتربويين والمتقاعدين.

9. حماية وإحیاء البيئة التی تدمرت في حکم الملالي.

10. إيران غير نووية خالية من أسلحة الدمار الشامل، وتحقيق السلام والتعايش والتعاون الاقليمي والدولي.

ليندا تشافيز: السؤال المطروح في إيران لم يعد إسقاط النظام، بل شكل ما بعده

موقع المجلس:
على هامش المؤتمر الدولي للمرأة الذي عُقد عشية اليوم العالمي للمرأة 2026، وبمشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، ألقت السيدة ليندا تشافيز، المديرة السابقة لمكتب العلاقات العامة في البيت الأبيض، خطاباً سياسياً استراتيجياً ركّز على حتمية سقوط النظام الإيراني، وعلى الأهمية الحاسمة لوجود بديل سياسي منظم ومؤهل لإدارة المرحلة الانتقالية.

تشافيز: التغيير قادم حتماً… وإعادة إنتاج نظام الشاه ليست بديلاً
أشادت المسؤولة الأميركية السابقة بالبديل الديمقراطي الذي تقوده مريم رجوي، مؤكدة أن الرهان على عودة الملكية أو على نجل الشاه تحديداً لا يمثل حلاً، لافتة إلى أنه لم يقدّم للشعب الإيراني مشروعاً سياسياً أو حركة ديمقراطية حقيقية طوال عقود وجوده في المنفى.

ليندا تشافيز: السؤال المطروح في إيران لم يعد إسقاط النظام، بل شكل ما بعدهوفي مستهل كلمتها، أوضحت تشافيز أن النقاش الدولي بشأن إيران تجاوز مرحلة السؤال عما إذا كان نظام الملالي سيسقط، ليدخل مرحلة البحث في توقيت السقوط وآليته. وبيّنت أن الانتفاضة الواسعة التي عمّت المحافظات الإيرانية الإحدى والثلاثين لم تكن رد فعل عفوياً، بل ثمرة عاملين متكاملين: غضب شعبي متراكم بسبب الانهيار الاقتصادي والقمع المنهجي، خصوصاً بحق النساء، إلى جانب الدور الفاعل لشبكات المقاومة المنظمة داخل البلاد، التي كانت جاهزة لتعبئة الشارع وقيادة الاحتجاجات.

وحذّرت تشافيز من التعويل على الحلول العسكرية أو التصعيد الخارجي كبديل عن التغيير السياسي الداخلي، مشددة على أن إسقاط النظام بالقوة العسكرية لا يجيب عن السؤال الجوهري: ما البديل؟ وفي هذا الإطار، رفضت بشكل قاطع فكرة إعادة النظام الملكي، متسائلة عمّا إذا كان نجل الشاه قد بنى، خلال أكثر من أربعين عاماً، حركة شعبية ديمقراطية قادرة على قيادة إيران. وأكدت أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تنظيم سياسي متكامل، لا إلى شخص يسعى للسلطة منفرداً.

إشادة بالمقاومة الإيرانية وقيادة المرأة
في المقابل، أثنت تشافيز بقوة على المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، واصفة إياه بالبديل السياسي الجاهز والمنظم. وتوجهت مباشرة إلى مريم رجوي بالقول إنها تستحق قيادة المرحلة المقبلة، لما تمتلكه من قاعدة شعبية حقيقية وقدرة على إلهام النساء لتولي أدوار قيادية في الصفوف الأمامية، لا الاكتفاء بأدوار ثانوية.

واعتبرت تشافيز أن هذه الحركة تمثل “البديل الثالث” الواقعي: لا مساومة مع النظام القائم، ولا عودة إلى أنماط الاستبداد السابقة، بل مشروع ديمقراطي واضح المعالم وخطة عمل متكاملة لبناء دولة حديثة.

كما خصصت جزءاً من خطابها لدحض حملات التشويه التي يروّجها النظام ضد منظمة مجاهدي خلق، ولا سيما الادعاءات التي تصفها بالماركسية. واستشهدت بـ “خطة النقاط العشر” لمريم رجوي، التي تنص بوضوح على العدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص، ودعم ريادة الأعمال ضمن إطار اقتصاد السوق الحر. وأكدت أن خوف النظام وفرضه مكافآت على أنصار المقاومة يعكسان حجم التأييد الحقيقي الذي تحظى به داخل إيران.

رسالة ختام: طهران لا باريس
اختتمت تشافيز كلمتها بنبرة تفاؤل وثقة، مشددة على أن الشعب الإيراني، بإرادته الحرة، سيختار من وقف إلى جانبه وناضل من أجله على مدى عقود. وأعربت عن قناعتها بأن المؤتمر المقبل لن يُعقد في باريس، بل في شوارع طهران المحررة، في إشارة رمزية إلى قرب تحقق التغيير المنشود.

آلة القتل في نظام الملالي تفتك بأجيال إيران من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير و اضحت مقاعد الدراسة الخالية

موقع المجلس:

بعد ثلاثة عقود على تصنيف منظمة العفو الدولية لإيران كأكثر دولة تنفّذ أحكام الإعدام بحق القاصرين، تعود الفاجعة لتفرض نفسها من جديد. فالتقارير الحديثة — ومنها ما صدر من داخل مؤسسات النظام — تكشف مقتل مئات الطلاب خلال انتفاضة يناير، في تأكيد صارخ على أن استهداف الطفولة ليس انحرافاً أمنياً عابراً، بل مساراً دموياً راسخاً في عقيدة نظام الملالي وبنيته القمعية.

آلة القتل في نظام الملالي تفتك بأجيال إيران من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير و اضحت مقاعد الدراسة الخاليةآخر جلاد للأطفال… صفة تلاحق النظام
قبل 19 عاماً، أطلقت منظمة العفو الدولية على إيران لقب “آخر جلاد للأطفال”، استناداً إلى سجلها الأسود بوصفها الدولة الأكثر تنفيذاً لإعدام من هم دون الثامنة عشرة. لم يكن الوصف إدانة حقوقية فحسب، بل توثيقاً لمأسسة الإعدام ضد القاصرين. واليوم، تطفو الجريمة ذاتها مجدداً، وإن اتخذت شكلاً مختلفاً لا يقل وحشية.

آلة القتل في نظام الملالي تفتك بأجيال إيران من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير و اضحت مقاعد الدراسة الخاليةوفي بيان عاجل، حذّرت منظمة العفو الدولية من الخطر المحدق بحياة عشرات المعتقلين، مطالبة بوقف فوري لتنفيذ أحكام الإعدام بحق ثمانية شبّان أُدينوا على خلفية الاحتجاجات، وداعية إلى إحالة ملف إيران إلى العدالة الدولية.

اعترافات من الداخل: 220 طفلاً ضحايا الرصاص
في 25 فبراير 2026، نشرت صحيفة «اعتماد» الحكومية تقريراً صادماً بعنوان “المقاعد الفارغة”، أقرت فيه بأن مقتل الطلاب خلال انتفاضة يناير، إلى جانب اعتقال آخرين، تحوّل إلى إحدى أخطر القضايا التي تواجه قطاع التعليم.

وأقرّ التقرير صراحة بسقوط 220 طفلاً خلال أحداث يناير، مع تركّز النسبة الأكبر من الضحايا في محافظات طهران وأصفهان وخراسان رضوي. كما أوضح أن الخسائر البشرية الأثقل وقعت بين المراهقين من 16 إلى 18 عاماً، إضافة إلى أطفال أصغر سناً قضوا برصاص القوات.

وهنا تتجاوز “المقاعد الفارغة” كونها استعارة صحفية؛ فهي صورة مكثفة لمأساة يناير، وتعبير عن نمط تاريخي قاتم ظلّ القاصرون فيه وقود آلة العنف المنظم.

آلة القتل في نظام الملالي تفتك بأجيال إيران من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير و اضحت مقاعد الدراسة الخاليةجرائم ضد الإنسانية: نمط موثّق وممنهج
في ختام ولايته التي امتدت ست سنوات، قدّم جاويد رحمن، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، تقريراً شاملاً وثّق فيه انتهاكات جسيمة ومنهجية.

وخلص التقرير إلى أن اتساع هذه الانتهاكات ووحشيتها يضعانها بين الأخطر في تاريخ إيران الحديث، مع تورّط مباشر لكبار مسؤولي النظام في التخطيط والتنفيذ لأفعال ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، بل وتتقاطع في بعض الحالات مع الإبادة الجماعية وفق القانون الدولي.

كما وثّق التقرير إعدام مئات الأطفال خلال العقود الماضية، مسلطاً الضوء على قضية فتاة في الثالثة عشرة من عمرها اعتُقلت خلال تظاهرة في طهران عام 1981 وأُعدمت بعد أيام، باعتبارها دليلاً فاضحاً على نهج انتقامي طويل الأمد ضد القاصرين.

استمرارية الدم: من مشانق الثمانينيات إلى قناصة 2026
بعد 44 عاماً على اختفاء أجيال سابقة من الطلاب بين الإعدام والاعتقال، تعود صورة المقاعد الخالية لتتصدّر المشهد. فما ارتبط في الثمانينيات بالإعدامات الجماعية، بات اليوم مرتبطاً برصاص القناصة وقتل الطلبة في الاحتجاجات المعاصرة.

ولا تكمن الخطورة في عدد الضحايا فحسب، بل في استمرارية النهج ذاته. فالمدارس والجامعات ظلّت عبر العقود بؤراً للاحتجاج، وفي كل مرة يواجهها النظام بالقوة القاتلة، تاركاً وراءه أسماء تُمحى من سجلات الحضور وكراسي بلا أصحاب.

مطالبات دولية بوقف احتجاز الأطفال
أعربت اليونيسف عن قلقها البالغ إزاء استمرار احتجاز القاصرين في إيران، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأطفال المحتجزين على خلفية الاحتجاجات، استناداً إلى التقارير الدولية المقلقة.

الحساب المؤجّل
إن اضطرار صحيفة محسوبة على النظام للاعتراف بمقتل مئات الأطفال يعكس عمق الأزمة التي تخنق السلطة. غير أن الاعتراف بلا محاسبة لا يعدو كونه إضافة جديدة إلى سجل طويل من الجرائم التي أفلت مرتكبوها من العقاب.

فالمقاعد الفارغة ليست رمزاً لغضب شهرٍ عابر، بل شهادة إدانة دامغة ضد نظام دفع فيه الأطفال والمراهقون الثمن الأكبر مراراً. وطالما ظلت التحقيقات حبيسة الأدراج والعدالة غائبة، ستبقى تلك المقاعد علامة على ألم لا يزول، وصرخة تاريخية تطالب بمحاسبة الجلاد وإسقاط آلة القتل.

النظام الإيراني إلى حافة الهاوية بسبب الانهيار الاقتصادي ودماء شهداء الانتفاضة

موقع المجلس:
لم تعد أزمة النظام الإيراني محصورة في شعارات الشوارع المشتعلة، بل باتت ماثلة بوضوح في أسعار رغيف الخبز، وعلى موائد شهر رمضان الخالية، وفي لهجة القلق التي بدأت تطغى حتى على وسائل الإعلام الحكومية. وعندما تصل الصحف المحسوبة على أجنحة السلطة إلى حد إطلاق تحذيرات علنية من عواقب وخيمة، فإن الرسالة تكون جلية: نظام الملالي يمر بمرحلة هشاشة غير مسبوقة، حيث يلتقي الانهيار الاقتصادي مع الصدمة السياسية العميقة التي خلفتها انتفاضة يناير 2026.

النظام الإيراني إلى حافة الهاوية بسبب الانهيار الاقتصادي ودماء شهداء الانتفاضة

خط الخبز الأحمر… التضخم كعامل تسريع للانفجار
يكشف الجدل المتصاعد حول أسعار الخبز عن درجة عالية من قابلية المجتمع الإيراني للاشتعال. فقد حذّرت صحيفة «شرق» الحكومية صراحة من أن أي خطوة تمثل صدمة سعرية، في ظل تضخم منفلت، قد تكون شديدة الخطورة.

النظام الإيراني إلى حافة الهاوية بسبب الانهيار الاقتصادي ودماء شهداء الانتفاضةكل يوم أسوأ من سابقه… الصحافة الحكومية مرآة الأزمة البنيوية
لم تعد مؤشرات التدهور الاقتصادي والاجتماعي مقتصرة على التقارير المستقلة، بل أصبحت الصحف الحكومية نفسها تنقل عمق المأزق البنيوي الذي يواجهه النظام، وأزمات الاقتصاد والاستثمار والحريات الرقمية.

وتؤكد هذه التحذيرات أن الأمر ليس مجرد تنظير؛ فالصحيفة تصف مجتمعاً لم يعد فيه كثيرون قادرين على شراء اللحوم، بل أصبحت الدواجن والبيض بعيدة المنال، ولم يبقَ على المائدة سوى الخبز. وتحذر من أن المساس بهذا الملاذ الأخير يعني هدم آخر مقومات البقاء لدى الفئات الفقيرة، وهو إجراء لا يُنصح به إطلاقاً.

في إيران، لا يُعد الخبز سلعة غذائية فحسب، بل مؤشراً سياسياً. وعندما تنصح وسائل إعلام تابعة للنظام بتجنب المساس بدعم الخبز خوفاً من الاضطرابات، فهي تعترف صراحة بهشاشة الاستقرار الاجتماعي، وتؤكد أن القيادة باتت تدرك أن التضخم لم يعد رقماً اقتصادياً، بل عاملاً مسرّعاً للانفجار.

تقشف رمضان… موائد فارغة واعترافات رسمية
يبرز التآكل الاقتصادي بوضوح خلال شهر رمضان. إذ تشير تقارير صحيفة «دنياي اقتصاد» إلى أن الغلاء وتراجع القدرة الشرائية جعلا التجمعات العائلية الرمضانية التقليدية نادرة الحدوث.

ويتحدث أصحاب محال الحلويات عن تراجع حاد في مبيعات حلويات رمضان واختفاء أطباق تقليدية مثل «الآش» من موائد الإفطار. كما يشير أحد بائعي التمور إلى مفارقة مؤلمة: ففي العام الماضي كان الزبائن يشترون كرتونتين دفعة واحدة وتنفد المخزونات سريعاً، أما هذا العام فالكميات نفسها بالكاد تجد من يشتريها، في بلد يُستهلك فيه نحو 40% من إنتاج التمور خلال رمضان.

أما سوق الألبان فيقدم دلالة أوضح على الضيق المعيشي؛ إذ يتساءل أحد التجار باستغراب عن سعر عبوة الزبادي (سعة كيلوغرامين) التي وصلت إلى نحو 500 ألف تومان: من يستطيع الشراء بهذه الكلفة؟

هذه الوقائع ليست روايات معارضة، بل اعترافات منشورة في الصحافة المرخصة داخل البلاد.

شبح انتفاضة يناير… المطالبة بالحقيقة والمساءلة
أصبح الانهيار الاقتصادي والصدمة السياسية وجهين لعملة واحدة. وتذكّر صحيفة «توسعه إيراني» الحكومية بأن انتفاضة يناير 2026 لم تكن مجرد محطة زمنية، بل جرحاً عميقاً في الذاكرة الجمعية. فقد بلغت احتجاجات 8 و9 يناير نقطة حرجة، وخلّفت أرقاماً متضاربة وأسئلة بلا إجابات، ما يؤكد أنها كانت نتيجة تراكم ضغوط، لا اضطراباً عابراً.

اليوم، لم تعد مطالب الشارع محصورة في الانفراج الاقتصادي، بل امتدت إلى الحقيقة والمحاسبة. وفي تحدٍ علني، دعا الرئيس السابق للجنة الأمن القومي في البرلمان، حشمت الله فلاحت بيشه، رئيس النظام مسعود بزشكيان إلى نشر قرارات المجلس الأعلى للأمن القومي ليومي 8 و9 يناير، مؤكداً أن من يطالب الناس بالمساعدة في كشف وثائق «جريمة يناير» عليه أن يبدأ بنفسه.

إن تداول مصطلح «جريمة يناير» داخل الخطاب الرسمي يحمل دلالات سياسية ثقيلة، ويعكس تحولاً لافتاً في موازين القوى.

النظام الإيراني إلى حافة الهاوية بسبب الانهيار الاقتصادي ودماء شهداء الانتفاضةاعترافات برلمانية صادمة
شهدت جلسات برلمان النظام اعترافات كشفت عمق الأزمات المركبة، من تدهور مستوى المعيشة وارتفاع خط الفقر إلى أرقام غير مسبوقة، وصولاً إلى الأزمات البيئية وعرقلة التفتيش الدولي للطاقة الذرية.

أزمة الشفافية وتآكل العقد الاجتماعي
يجد الملالي أنفسهم أمام معضلة كلفة الشفافية. فالكشف عن حقيقة ما جرى في يناير قد يورّط أطرافاً نافذة، في حين أن التعتيم يزيد من فجوة انعدام الثقة مع المجتمع.

ويعبّر رجل الدين والمحاضر في الحوزة، محسن غرويان، عن هذا الواقع بقوله إن المجتمع منهك من الوعود غير المحققة، ويشعر بالاستنزاف، وما يلمسه الناس يومياً هو التدهور المتواصل في أوضاعهم الاقتصادية، ما يدفع شريحة واسعة إلى الشعور بفقر أشد. وعندما تصدر هذه الصراحة من داخل المنظومة، فهذا دليل على أن المعاناة باتت أوسع من أن تُخفى.

هامش خطأ معدوم
لم تغب انتفاضة يناير عن الذاكرة؛ فهي حاضرة في الأسئلة المؤجلة، وفي قلوب العائلات المفجوعة، وفي زنازين المعتقلين، وفي عربات التسوق الفارغة.

يقف النظام الإيراني اليوم في ممر يضيق باستمرار: انفراج اقتصادي بلا إصلاحات هيكلية تصطدم بعجز مالي خانق؛ قمع بلا شفافية يفاقم انعدام الثقة؛ وشفافية بلا تغيير سياسي تهدد مراكز القوى. كل خيار يحمل مخاطر السقوط.

إن تلاقي أزمة الخبز، وتقشف رمضان، والمطالبة بكشف حقيقة مجازر يناير 2026، يرسم صورة لبلد يعيش توتراً مفتوحاً. وتحت السطح الهادئ ظاهرياً، يتآكل العقد الاجتماعي ببطء. وعندما تدق وسائل الإعلام التابعة للنظام أجراس الخطر، معلنة أن المجتمع مجروح ومنهك، فهذا يعني أن القيادة تدرك أن هامش الخطأ لم يعد موجوداً.

ایران…الاقتصاد يتهاوى بلا كوابح و التضخم يلتهم موائد الإيرانيين عند 62.2%…

موقع المجلس:
سجّل معدل التضخم السنوي في إيران ارتفاعاً صادماً بلغ 62.2% خلال شهر بهمن (فبراير 2026)، في واحد من أسرع موجات صعود الأسعار خلال الأعوام الأخيرة. هذا الرقم المقلق لا يُعدّ مجرد بيان إحصائي عابر، بل يشكّل جرس إنذار مبكراً لانهيار القدرة الشرائية لملايين العائلات، ودليلاً واضحاً على التآكل المتسارع لما تبقى من بنية اقتصادية تُدار تحت حكم نظام الملالي.

ایران...الاقتصاد يتهاوى بلا كوابح و التضخم يلتهم موائد الإيرانيين عند 62.2%…دلالات الأرقام: ماذا يعني تضخم 62.2% عملياً؟

على أرض الواقع، يعني ذلك أن سلة السلع والخدمات التي كانت تكلف 10 ملايين تومان العام الماضي (نحو 60 دولاراً بسعر الصرف الحالي البالغ 1,651,700 ريال للدولار)، أصبحت اليوم تقارب 16.22 مليون تومان (نحو 98 دولاراً).

وبعبارة أبسط، تدفع الأسر الإيرانية الآن ما يقارب ثلثي تكلفة إضافية للحصول على السلع نفسها التي اشترتها في الشهر ذاته من العام الماضي. هذا الارتفاع الحاد يضع إيران في مقدمة الاقتصادات الأعلى تضخماً عالمياً.

إقرار رسمي باتساع رقعة الفقر
اعترف محمد باقر قاليباف، رئيس برلمان النظام، بأن 34% من سكان إيران يعيشون تحت خط الفقر، مشيراً إلى أن ملايين المواطنين يواجهون أوضاعاً معيشية قاسية، وأن آليات التصنيف الحالية لا تعكس الحجم الحقيقي للأزمة الاقتصادية التي تعصف بالأسر.

فجوة الأجور: حين يتحول البقاء إلى رفاهية
تتجسد المأساة بوضوح عند مقارنة الأسعار بالدخول. فالحد الأدنى للأجور الشهرية هذا العام يبلغ نحو 7.3 ملايين تومان (قرابة 44 دولاراً)، في حين تُقدَّر كلفة “سلة المعيشة الأساسية” للأسرة بنحو 20 مليون تومان شهرياً (نحو 121 دولاراً).

وقبل احتساب مصاريف النقل والتعليم أو النفقات الطبية الطارئة، تبدو الهوة بين الدخل والتكلفة سحيقة. ومع تجاوز التضخم حاجز 60% مقابل زيادات طفيفة في الأجور، تكون النتيجة انكماشاً حاداً في القوة الشرائية. وهكذا، قد ترتفع المداخيل اسمياً، لكنها فعلياً تشتري أقل فأقل.

محركات التدهور: سيولة مفرطة وعجز مالي
لا تعود هذه الأزمة إلى صدمات خارجية، بل هي نتيجة مباشرة لسياسات هيكلية فاشلة، أبرزها:

فيض السيولة: تجاوز حجم السيولة النقدية 7,500 تريليون تومان (نحو 45 مليار دولار). ومع نمو سنوي يفوق 30%، فإن ضخ الأموال بوتيرة أسرع بكثير من نمو الاقتصاد الحقيقي يترجم مباشرة إلى تضخم مزمن.

عجز موازنة خانق: تُقدَّر فجوة الموازنة هذا العام بين 400 و500 تريليون تومان (2.4 – 3.0 مليارات دولار). ولتغطيتها، تلجأ الحكومة إلى الاقتراض أو التوسع النقدي (طباعة العملة)، وهو ما يتحول إلى ضريبة غير معلنة يدفعها المواطن من معيشته بعد فترة وجيزة.

الغذاء والسكن في صميم الأزمة
انعكست هذه المؤشرات بقسوة على الحياة اليومية:

تضخم الغذاء: تخطّى في بعض الأشهر 70%. فالأسرة التي كانت تنفق 5 ملايين تومان شهرياً على الطعام (نحو 30 دولاراً)، باتت مضطرة اليوم لإنفاق أكثر من 8.5 ملايين تومان (نحو 52 دولاراً).

أزمة السكن: تراوحت زيادات الإيجارات في المدن الكبرى بين 40% و55%. فالمستأجر الذي كان يدفع 8 ملايين تومان العام الماضي (نحو 48 دولاراً)، يواجه اليوم إيجاراً يقارب 12 مليون تومان (نحو 73 دولاراً).

تحذيرات من انفجار اجتماعي مع التلويح برفع سعر الخبز
حذّرت صحيفة «كيهان» المحسوبة على علي خامنئي من عواقب خطيرة في حال إلغاء العملة التفضيلية للقمح، مؤكدة أن المساس بسعر الخبز قد يشعل انفجاراً اجتماعياً يصعب احتواؤه في ظل الضغوط المعيشية الراهنة.

الاستثناء الإيراني: مقارنة عالمية فاضحة
في وقت تراوح فيه متوسط التضخم العالمي خلال العام الماضي بين 6% و8%، تحلّق إيران منفردة فوق عتبة 60%. هذا الفارق الهائل يبرهن بما لا يدع مجالاً للشك أن العوامل الداخلية البنيوية — من توسع نقدي وانهيار في سعر الصرف واختلالات مالية عميقة لدى نظام الملالي — هي المحرك الأساسي لهذه الكارثة، لا الصدمات العالمية المزعومة.

أبعد من الأرقام
تجاوز التضخم مستوى 60% يخلق حلقة مفرغة؛ إذ تدفع التوقعات السلبية الشركات والمستهلكين إلى رفع الأسعار أو الشراء المسبق، ما يعيد تغذية التضخم من جديد.

ومع غياب إصلاحات هيكلية جادة لضبط نمو السيولة وتقليص عجز الموازنة، سيظل التضخم متجذراً، مواصلاً التهام مدخرات وأجور الطبقتين الوسطى والفقيرة.

إن نسبة 62.2% اليوم لم تعد مجرد مؤشر اقتصادي، بل باتت ناقوس خطر يقرع في صميم المجتمع، يوثّق كيف تحولت كلفة المعيشة إلى أداة ضغط يومية، ويكشف عجز النظام عن توفير أبسط مقومات العيش الكريم لشعبه.

مريم رجوي:‌ رمضان الانتفاضة، رمضان الثورة وبشارة الحرية

مؤتمر «إيران: الجمهورية الديمقراطية، ضمان الحرية لإيران والسلام للمنطقة»
موقع المجلس:

عُقد اليوم الجمعة 27 فبراير 2026 مؤتمر «إيران: الجمهورية الديمقراطية، ضمان الحرية لإيران والسلام للمنطقة» في باريس، بحضور شخصيات من الدول الإسلامية وممثلي الجاليات الإسلامية في فرنسا.
وألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، كلمةً في المؤتمر، وفيما يلي نصها:

أيها الأخوات والإخوة،

الشخصيات المحترمة من الدول الإسلامية،

ممثلو الجاليات الإسلامية في فرنسا،

أيها المواطنون الأعزاء!

السلام عليكم ورمضان مبارك.

نحن في شهر رمضان، شهر التقوى التحرریة. شهر رمضان هو شهر التضامن من أجل مجتمع عادل ومنسجم. لذا، ندعو أتباع جميع الأديان والمعتقدات، والكيانات الوطنية المضطهدة، وجميع المواطنين المقموعين والمنهوبين والثكالى إلى التضامن لإسقاط الفاشية الدينية وتحقيق الحرية وسلطة الشعب.

بأي ذنب قتلوا؟

رمضان هذا العام هو رمضان الدماء التي أريقت بغير حق من آلاف عشاق الحرية في إيران. إنه رمضان الذي ارتفعت فيه صرخات «بأي ذنب قتلت» إلى السماء. حقاً، بأي ذنب قُتلوا؟ ولماذا أمطروا تلك الأرواح الأكثر حيوية بوابل من الرصاص؟

«وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِینَ قُتِلُواْ فِی سَبِیلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْیاء عِندَ رَبِّهِمْ یرْزَقُونَ»

لا تظنوا أبداً أن الذين قُتلوا في سبيل الله، في سبيل الحرية ـ التي هي النور الإلهي ـ أموات! بل هم أحياء عند ربهم يرزقون، لقد أحيوا العالم الإنساني، وأثاروا عالم الثورة والحرية، وغطوا سماء إيران بسُحب الاضطراب التي تحمل في طياتها أمطار الحرية والخلاص، وقريباً ستمطر مرة أخرى على هذا الوطن العطشان.

نعم، رمضان هذا العام هو رمضان الانتفاضة، رمضان الثورة وبشارة الحرية.

جوهر الصيام

حقاً جوهر الصيام قد أدركه الأبطال الذين بلغ الشعب ذروة حیاته بفضل انتفاضتهم ومقاومتهم العادلة في هذا الرمضان ، ذروةً اهتز فیها رأس نظام ولاية الفقيه بكل حصونه وقلاعه. عندما يضع الشباب الثوار أرواحهم على أكفهم بهذا الشكل وينقضّون على قلب الرجعية والظلم والجريمة، فهذا يعني أن الشعب الإيراني قد امتلك أعلى درجات القوة لانتزاع الحرية. نعم، من لا یهاب التمزق، یصرع القيصر عن صهوة فرسه.

«یا أَیهَا الَّذِینَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَیكُمُ الصِّیامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِینَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ»

إن الصيام هو المحرك لعزم البشر على النهوض، للخروج من الوضع الراهن والإخلال بالتوازن القائم، للوصول إلى علاقات خالية من الظلم وقمع الحريات.

هذا هو منطق الثورة والتطور الذي استجاب له شعبنا في شهر يناير الأحمر. والآن يسأل الجميع: هل هناك طريق لشق هذا الجدار السميك وإسقاط هذا السفاح الخبيث؟ هل يوجد بديل فعال وجاهز يفتح الطريق للوصول إلى الغاية الكبرى وهي الحرية؟

والجواب هو: نعم، يوجد.

نعم، إن شعباً قطع هذا الطريق الطويل وسط صعوبات جمة، قد أبدع في خضم هذه المعاناة والألام بديلاً ديمقراطياً أیضا: هذا البديل هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أقدم ائتلاف في تاریخ إیران، والذي ظلّ علی مدی 44 عاماً، ثابتا على مواقفه المبدئية في مواجهة الاستبداد والتبعية، فکان و لایزال معیاراً للديمقراطية والاستقلال لإيران الغد.

أیها الأصدقاء الأعزّاء!

تقمع دكتاتورية الملالي الشعب الإيراني منذ 47 عاماً بكل أدواتها العسكرية والسياسية والقضائية والاقتصادية والإعلامية، وتصدر الرجعية والإرهاب والحروب إلى دول المنطقة وما وراءها. علاوة على ذلك، اتخذت من إسلام مشوه ومقلوب سنداً لسلطتها.

اسمحوا لي أن أستعرض وظيفة أهم عناصر هذه الأيديولوجية الرجعية في السيطرة على المجتمع والشعب:

أولاً: أقاموا ديناً إجبارياً واستبداداً مروعاً ويقدمونه على أنه «حكم الإسلام». ينكرون رأي الشعب وخياره الحر، وينفون مشاركتهم في التشريع وحصتهم من اقتصاد البلاد.

ثانياً: حصروا كل السلطة الحاكمة في يد ملا واحد نصّب نفسه ممثلاً لله على الأرض.

ثالثاً: سلطة معادية للنساء، حرمت النساء من المشاركة السياسية والاجتماعية، وتقمع النساء والمجتمع بأسره تحت ذريعة الحفاظ على العفة والأخلاق.

رابعاً: نظام تمييز ديني ينفي الحقوق السياسية والاجتماعية لأتباع مختلف الأديان، وحتی مواطنونا من أهل السنة، ويصور ذلك على أنه حرب من أجل الإسلام. ناهيك عن أن هذا النظام لم يتوانَ عن ارتكاب أي جريمة في قتل ومجزرة مجاهدي خلق والشيعة المعارضين لولاية الفقيه.

خامساً: سلطة الإعدام والمجازر، وتعتبر هذا القتل، بناءً على شرائعها الخبيثة، تنفيذاً لأحكام الله؛ من إعدام أكثر من مئة ألف من أعضاء المقاومة، بما في ذلك مذبحة ثلاثين ألف سجين سياسي في مجزرة صیف عام 1988، إلى ارتکاب المجزرة بحق المنتفضين في يناير 2026 .

سادساً: تطبیق قوانين العقوبات اللا إنسانية العائدة إلی قرون وآلاف السنین الماضیة ويسمونها أحكام الشريعة.

سابعاً: دجل كامل يعتبر تكفير المعارضين والافتراء على الآخرين واجباً لحفظ النظام وفق فتوى خميني؛ من وصف المجاهدين بالمنافقين إلى شتى أنواع الشيطنة ضدهم.

وأخيراً: سلطة الإرهاب وإشعال الحروب. تجعل شعوب المنطقة ضحايا لأطماعها، وتتجاهل سيادة الدول الأخرى، وتؤجج التوتر والفوضى باستمرار وتسمي ذلك تصدير ما يسمى بالإسلام والثورة.

أي قوة جدیرة لتقديم بديل؟

حقاً، في مواجهة هذه الأيديولوجية المروعة، أي قوة وأي فكر يستطيع ويمتلك الجدارة لتقديم بديل؟

تجربة 47 عاماً من حكم نظام ولاية الفقيه ماثلة أمام أعيننا. في هذه الفترة الطويلة، لم تستطع أي قوة تابعة للحكومات والقوى الأجنبية إيجاد بديل.

من الواضح أيضاً أن أي تيار من داخل النظام أو بقايا الدكتاتورية المبادة السابقة لا يمكنه أن يخطو خطوة لحل هذا التناقض السياسي والتاريخي العميق. ومهما قاموا بتضخيم أنفسهم في هندسة الفضاء الاجتماعي والإعلامي، فإنهم لا یقدرون على فعل شيء سوى تقليد نموذج “الجلبي” في العراق الذي یعتبر مشروعا فاشلا منذ البدایة ولن یستطیع أن یحقق شیئاً.

ابن الديكتاتور السابق يسعى لإقامة نظام فاشي جديد. وأظهرت بيانه ضدّ قوى كردستان إيران أن قمع القوميات المضطهدة يشكّل جزءاً أساسياً من برنامجه. والحقيقة أنّ بقايا ديكتاتورية الشاه تشكّل عملياً عقبة كبيرة في مسار إسقاط النظام و یعدّون مجموعة‌ مؤتلفة مع النظام بالفعل، فإن مواقف هذه الجماعة المشينة تبرز المبدأ الأساسي أن تحرير إيران يتطلّب ترسيم حدود واضحة مع ديكتاتورية الشاه، والتأكيد على المبدأ الإرشادي: لا شاه ولا شيخ.

وقد أكّد المجاهدون ومجلس المقاومة الوطني الإيراني، منذ 47 عاماً وحتى اليوم، على ضرورة منح القوميات الإيرانية حقّها في الحكم الذاتي ضمن إطار وحدة الأراضي الإيرانية.

القوميات الإيرانية والأحزاب المختلفة كلها تعارض هذا الفاشیة الجدیدة. لذلك، هو وصفة للتفرقة وإراقة الدماء داخل إيران، ووصفة لاستمرار التوسع العسكري في المنطقة. في المقابل، يجب أن يكون البديل الحقيقي ضماناً للسلام والتعايش.

لقد أثبتت تجارب الكبرى في التاريخ أن الحل في إيران ليس دكتاتورية تابعة، ولا دكتاتورية دينية.

لقد أعلنتُ منذ 22 عاماً أن الحل في إيران ليس الحرب، ولا المساومة والاسترضاء. الحل هو إسقاط نظام الملالي على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.

المجاهدون: النقيض للمتاجرة بالدين من قبل الملالي

إن البديل الوحید القادر علی الصمود في مواجهة نظام الملالي هو ذاک الذي یستند إلی قاعدة اجتماعية واسعة وقدرات سياسية ویتمتع بقدرات سیاسیة فاعلة، بدیل یقوم علی تنظیم متماسک ، وأن یکون مستعدا لدفع الثمن وفي الوقت نفسه أن یکون قادرا علی تقديم أطروحة نقيضة دينيا وفكريا وثقافيا في مواجهة هذا النظام.

منظمة مجاهدي خلق ایرانیة، عضو في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تخوض معركة ضد دكتاتوريتين لأكثر من ستة عقود. هذه الحركة المنظمة والموجِّهة للانتفاضات، القائمة على إيمان بإسلام أصيل، متسامح وديمقراطي، قدَّمت بديلًا فكريًا وثقافيًا مضادًا لنظام ولاية الفقيه.

كان المفكر الإيراني الراحل الدكتور هزارخاني، عضو المجلس الوطني للمقاومة، يقول: «يكمن سر تقدم المجاهدين في أنهم أزالوا الغبار عن وجه الدين»، وكان يقول: «لقد انتزع المجاهدون ذهن المجتمع الإيراني من القرون الوسطى ونقلوه إلى العصر الحاضر».

كان يقول: «لقد وضع مسعود رجوي زعيم المقاومة الإيرانية تفسيره للإسلام في مقابل تفسير خميني للإسلام، وكان هذا عملاً مهماً جداً. لم يكن تحمل الصعاب ونتائجها وتداعياتها أمراً هيناً؛ لكنه حوّل حركة المقاومة إلى حركة ذات مبادئ تعرف سياسياً ماذا تريد وماذا يجب أن تفعل».

نعم، هذه هي الحقيقة. النقيض الذي قدمه المجاهدون طوال الـ 47 عاماً الماضية كان عامل هزيمة متاجرة الملالي بالدين. لقد جرد هذا النظام من أهم أدواته الأيديولوجية. واستطاع فتح طريق النضال التحرري للشعب ضد النظام. واستطاع إضفاء الشرعية على احتجاج وغضب وهجوم الناس ضد ما يسمى بأقدس مؤسسات هذا الحكم المخزي.

وفي غدِ إسقاط هذا النظام، سيكون هذا النقيض وهذا البديل نفسه، بفضل قدرته الفكرية والعقائدية، موحداً لقوى جبهة الشعب. وكما أن هذه الحركة، رغم محاولات خميني وخامنئي زرع التفرقة بين السنة والشيعة، هي داعية للصداقة والتضامن بينهم من أجل إقامة مجتمع ديمقراطي.

جوهر الإسلام هو الحرية

من وجهة نظر مجاهدي خلق:

ـ جوهر الإسلام هو الحرية؛ التحرر من أي نوع من الجبر والظلم والاستغلال.

ـ الإسلام الديمقراطي مدافع عن سيادة الشعب.

ـ من وجهة نظر الإسلام، السلطة هي حق للناس، وأكبر حق سلبه نظام الملالي من شعبنا هو حق السيادة، وهو الأمر الذي يعد مصدراً لكل الجرائم والمظالم ضد الشعب الإيراني وشعوب المنطقة.

ـ الإسلام مدافع عن المساواة بين المرأة والرجل.

ـ الإسلام هو دين احترام الخيار الحر للإنسان. كل ما فيه أثر للجبر والإكراه هو ضد الإسلام. لقد أكدنا دائماً: لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، ولا لحكم الجور.

ـ نحن ندافع عن حقوق أتباع جميع الأديان والمذاهب. أتباع المذاهب المختلفة متساوون أمام القانون ولا امتياز لأحد على الآخر.

الإسلام الحقيقي هو الأخوة بین أتباع جميع المذاهب. الشيعي الحقيقي يُعرف بعدائه الكامل لولاية الفقيه ويعتبر السني أخاً له.

ـ الإسلام مدافع عن حقوق الإنسان.

ـ الإسلام يحترم القوانين التي يسنها منتخبون من الشعب.

ـ نحن نؤمن بديناميكية القرآن. من وجهة نظرنا، لا علاقة لأحكام شريعة الملالي بالإسلام. آيات القرآن ترفض الدوغمائية غير القابلة للتغيير في الحياة الاجتماعية والاقتصادية للناس. لقد فتح الإسلام الطريق دائماً لتقدم المجتمع البشري والارتقاء بالعلاقات الإنسانية.

وكما قال مسعود رجوي، زعيم المقاومة: «الإسلام (الحقيقي)، على النقيض تماماً من خميني، غني عن أن يثبت أي حقانية وشرعية عن طريق الجبر والإكراه. بعبارة أخرى، نحن نؤمن بعمق بأن الازدهار الحقيقي للإسلام ممكن في ظل عدم استخدام أي تمييز وامتياز وجبر سياسي واجتماعي».

إن مشروع فصل الدين عن الدولة الذي قدمته المقاومة الإيرانية منذ 4 عقود يرتكز على هذا الاعتقاد.

نظام الملالي هو العامل الرئيسي للأزمة وانعدام الأمن في المنطقة

نتذكر جميعاً عداء نظام الشاه للدول العربية والإسلامية. وقد اتخذ هذا العداء في زمن الملالي أبعاداً غير مسبوقة بتصدير التطرف وإشعال الحروب في دول المنطقة والسيطرة على سوريا والعراق ولبنان واليمن.

والآن، حيث تمر الدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران بمرحلتها النهائية، تحاول الترويج لهذه الفرضية الكاذبة بأنه إذا سقط هذا النظام، أو بدأت مسيرة إسقاطه، فإن نطاق الأزمة وانعدام الأمن سيشمل المنطقة بأسرها وستتكرر تجربة العراق وليبيا.

هذا في حين أن النظام الإيراني كان هو نفسه المصدر والعامل الرئيسي للأزمة والفوضى في المنطقة خلال الـ 45 عاماً الماضية، والمسؤول عن هذا الوضع في العراق واليمن وسوريا. وبسقوط هذا النظام، ومع وجود بديل ديمقراطي، سيحل السلام والصداقة والأخوة في المنطقة محل الأزمات والحروب والتطرف والتشدد.

ضرورة تضامن ودعم المسلمين للشعب الإیراني وللمقاومة الإيرانية

إن مجتمعنا وبلادنا إيران یمرّان بمنعطف تغيير مصيري حاسم. تغيير من شأنه أن یؤثر على شعوب الشرق الأوسط وربما في العالم بأسره.

هذه الرسالة الكبرى تقع بالطبع على عاتق الشعب الإيراني والمقاومة والانتفاضة المنظمة ووحدات المقاومة وجيش التحرير. ومع ذلك، نحن بحاجة إلى تضامن ودعم الأخوات والإخوة المسلمين في جميع البلدان ودعم الشعوب المحبة للإنسانية والحرية في جميع أنحاء العالم.

لعلّ الحكومات تضع جانباً بشكل كامل سياسة المهادنة مع الفاشية الدينية، وتعترف بنضال ومقاومة الشعب الإيراني لإسقاط النظام.

ولعلها تقرّب بعدالة وشرعية کفاح الشباب الثائر في مواجهة قوات الحرس وسائر أجهزة القمع والإرهاب.

الأخوات والإخوة،

العاشر من شهر رمضان، ذكرى وفاة أول امرأة اعتنقت الإسلام والرمز الذي يحترمه جميع المسلمين، السيدة خديجة الكبرى.

فلتتحد جميع المسلمين، مستلهمين من هذه الثائرة الكبيرة على الأصنام وقيم الجاهلية والرجعية، ضد عدوهم الرئيسي وهو ولاية الفقيه.

في هذه اللحظات، ندعو جميعاً من أجل خلاص المنطقة بأسرها من شر نظام ولاية الفقيه ونهاية إشعاله للحروب وإرهابه. ندعو لرجال ونساء وأطفال المنطقة لكي يتخلصوا من شرور وكوارث وحروب هذا النظام الخبيث.

نسأل الله العلي القدير أن ينصر عشرات الآلاف من الشباب الإيرانيين الأسرى في مخالب جلادي خامنئي في السجون، وخاصة السجناء المحكومين بالإعدام، وندعو لهم بالثبات والصمود.

اللهم انصر شعبنا في نضاله ضد الكبت والقمع، وانقذهم من هذا الفقر المؤلم الذي فرضه عليهم نظام الملالي النهاب.

اللّهُمَّ قوِّ المجاهدين لأداء التزاماتهم في سبيل حرية الشعب والوطن، وساعدهم في جهادهم الأكبر، وأن يعين الشعب و أن ینصر شباب إيران الثوار في الإعداد للانتفاضات القادمة والانتصار على حكم الملالي الخبيث.

«رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَ إِسْرَافَنَا فِی أَمْرِنَا وَ ثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَ انصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ»

أشكركم جميعاً.

برلمانيات وقيادات مدنية أوروبية وعالمية یتضامن مع نساء إيران و يؤكدن على حتمية التغيير وإرساء جمهورية ديمقراطية

موقع المجلس:
أعربت شخصيات برلمانية أوروبية بارزة وقيادات مدنية و في تأكيد جديد على تنامي الدعم الدولي للانتفاضة الإيرانية، أعربت عن تضامنها المطلق مع نضال المرأة الإيرانية في سعيها لإسقاط الاستبداد الديني. وخلال مؤتمرات ومقابلات تزامنت مع إحياء يوم المرأة العالمي، شددت قيادات من إسبانيا وإيطاليا، إلى جانب رئيسة اتحاد المحامين الأوروبيين، على ضرورة إنهاء دكتاتورية الملالي وتأسيس جمهورية ديمقراطية، معتبرات أن خطة النقاط العشر تمثل خارطة طريق عملية لمستقبل إيران، موجهات رسالة حاسمة للمرأة الإيرانية: لستن وحدكن، والعالم يقف إلى جانبكن.

مجلس الشيوخ الإسباني: إجماع سياسي لدعم الحرية وخطة النقاط العشر
أكدت بيلار روخو، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الإسباني، في مقابلة مع تلفزيون سيماي آزادي (تلفزيون المقاومة)، على الدعم القوي الذي تحظى به النساء الإيرانيات من قبل المؤسسات السياسية الإسبانية. وأشارت روخو إلى مشاركتها في مؤتمر القيادة النسائية، ضرورة لإيران حرة وجمهورية ديمقراطية، حيث ركزت رسالتها على أن المرأة الإيرانية ليست وحيدة في معركتها.

برلمانيات وقيادات مدنية أوروبية وعالمية یتضامن مع نساء إيران و يؤكدن على حتمية التغيير وإرساء جمهورية ديمقراطية

السيدة بيلار روخو: نفخر بإدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب، ولن نتوقف حتى تصبح الحرية والمساواة حقيقة في إيران.
السيدة بيلار روخو
وأوضحت روخو أن مجلس الشيوخ الإسباني يبذل جهوداً حثيثة لدعم المبادرات المتعلقة بإيران، كاشفةً أن جميع الأحزاب السياسية الإسبانية أجمعت على دعم هذه التحركات. وشددت على حق الإيرانيين في اختيار شكل دولتهم والعيش في ظل ديمقراطية حقيقية تتساوى فيها حرية المرأة الإيرانية مع نظيراتها في الدول الغربية.

وفيما يتعلق بالبديل السياسي، اشترطت المسؤولة الإسبانية أن يكون بديلاً ديمقراطياً بالكامل، يضمن فصل الدين عن الدولة ويكفل حرية الاختيار. واعتبرت خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي أساساً متيناً ونقطة انطلاق جوهرية لبدء مرحلة جديدة تليق بمكانة إيران، رغم إقرارها بأن تحقيق هذه المبادئ يتطلب عملاً دؤوباً. واختتمت حديثها بتوجيه رسالة لفتيات ونساء إيران بأن الحضور الدولي الواسع في المؤتمرات الداعمة لهن هو خير دليل على وقوف نساء العالم مع حقوقهن.

مجلس الشيوخ الإيطالي: تضامن راسخ حتى إسقاط الدكتاتورية
من جهتها، شددت إليسا بيرو، عضوة مجلس الشيوخ الإيطالي، خلال مشاركتها في مؤتمر أُقيم عشية يوم المرأة العالمي بتنظيم من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، على ضرورة تعزيز التضامن العالمي مع النساء الإيرانيات حتى انتزاع حريتهن وحقوقهن المتساوية.

برلمانيات وقيادات مدنية أوروبية وعالمية یتضامن مع نساء إيران و يؤكدن على حتمية التغيير وإرساء جمهورية ديمقراطيةالسيناتورة الإيطالية إليسا بيرو: خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر ترسي المساواة بين الجنسين ودعم نساء إيران مسؤولية عالمية.
السيناتورة إليسا بيرو
وأعربت السيناتورة بيرو عن اعتزازها بالمشاركة للمرة الثانية في هذه الفعاليات التي تجمع شخصيات نسائية بارزة من عالم السياسة والمجتمع المدني، مؤكدة أن الهدف النهائي للمجتمع الدولي يجب أن يتركز على تحرير إيران من دكتاتورية نظام الملالي، والتحرك نحو ديمقراطية تضمن المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة وتفصل الدين عن الدولة.

ووجهت رسالة مباشرة للمنتفضين قائلة: من المهم جداً أن نظهر تضامننا القوي مع الشباب، وخاصة النساء اللواتي يقاومن في إيران ويخاطرن بأرواحهن لجلب الديمقراطية إلى بلادهن. نحن نقف إلى جانبكم وسنبذل قصارى جهدنا حتى تتحقق الحرية والديمقراطية في إيران.

اتحاد المحامين الأوروبيين: المرأة الإيرانية ترسم ملامح ديمقراطية الغد
في سياق متصل، أدلت إيزابيلا كونوباكسا، رئيسة اتحاد المحامين الأوروبيين (الذي يضم أكثر من مليون عضو للفترة 2023-2024)، بتصريحات حاسمة حول الدور المستقبلي للمرأة الإيرانية وأهمية الحقوق المدنية.

ورداً على سؤال حول دور المرأة في المرحلة الانتقالية ومستقبل إيران الديمقراطي، أجابت كونوباكسا بحسم: تلعب النساء دوراً حيوياً لأنهن يمثلن جزءاً أساسياً من المجتمع. لذا، لا شك أن دور المرأة الإيرانية في تشكيل ديمقراطية المستقبل هو دور بالغ الأهمية.

وعن المرتكزات الأساسية لأي مجتمع ديمقراطي مستقبلي في إيران، حددت المسؤولة الحقوقية الأوروبية أولوياتها في: المساواة التامة في حقوق المرأة، الإلغاء الفوري لعقوبة الإعدام، وضمان تمتع النساء بكافة الحريات التي يكفلها الدستور والقانون كما هو الحال في معظم دول العالم.

واختتمت كونوباكسا حديثها بتوجيه رسالة تضامن وتشجيع للمتظاهرات في الخطوط الأمامية قائلة: أريد أن أعبر عن دعمي القوي وإعجابي بكن. نحن نتضامن مع كل فتاة وامرأة تقف في طليعة هذا النضال. رسالتي لكن هي: كنّ قويات، حافظن على وحدتكن، وكنّ واثقات بأنكن تقاتلن من أجل الكرامة الإنسانية، وهي قيمة تستحق هذا الصمود العظيم.

نيويورك تايمز: 40 طبيباً وممرضاً إيرانياً يوثقون مجزرة المتظاهرين بالرصاص الحي

جثث قتلی الانتفاضة الوطنیة في ایران-
موقع المجلس:
كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في تقرير صادم عن شهادات مروعة أدلى بها 40 طبيباً وممرضاً إيرانياً، توثق القمع الدموي والمجازر التي ارتكبتها قوات النظام الإيراني بحق المتظاهرين خلال انتفاضة شهر يناير الماضي. وأكدت الكوادر الطبية لجوء قوات الأمن إلى إطلاق النار المباشر على المحتجين، مما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا، بينهم مئات الأطفال والمراهقين.

استهداف مباشر وجرحى في مستشفيات مكتظة
وفقاً للتقرير المنشور يوم الأربعاء 25 فبراير 2026 ، قدم الكادر الطبي من 14 مدينة و11 محافظة إيرانية شهادات متطابقة تؤكد امتلأ المستشفيات والمراكز الطبية بالمتظاهرين الجرحى في ذروة حملة القمع. وأوضحت الشهادات أن العديد من المصابين تعرضوا لطلقات نارية مباشرة استهدفت أجزاء قاتلة من أجسادهم.

These Iranian Doctors Risked Their Lives So You Could See These Images

نيويورك تايمز: تقرير استقصائي مروع يوثق مجزرة الرصاص الحي في إيران بشهادات 40 طبيباً وممرضاً
الكوادر الطبية تخاطر بحياتها لتوثيق القمع الدموي واستهداف المتظاهرين بالرصاص المباشر، بما في ذلك الأطفال والمراهقين.

علاج سري وعقوبات تطال الأطباء
ولحماية الجرحى من الاعتقال والملاحقة على يد عناصر النظام، اضطر الأطباء والممرضون إلى اتخاذ تدابير استثنائية، شملت تشفير السجلات الطبية، وإخفاء ملفات المرضى وصور الأشعة. وفي حالات كثيرة، تم تقديم الرعاية الطبية سراً خارج المراكز الصحية الرسمية. وقد كلفت هذه المواقف الإنسانية الطواقم الطبية ثمناً باهظاً، حيث باتوا عرضة للتهديد، والاستدعاء الأمني، والاستجواب، فضلاً عن حرمان البعض من مزاولة المهنة.

تحذيرات حقوقية ومقتل مئات الأطفال
نقل التقرير عن نائبة مدير مركز حقوق الإنسان في إيران، كارين كرامر، تحذيرها الشديد من أن المتظاهرين المحتجزين في مواقع غير رسمية يواجهون خطراً جسيماً يتمثل في الإيذاء الجسدي المبرح وحتى الموت، نظراً لأن عناصر النظام تعمل في تلك الأماكن بسرية تامة وخارج إطار القانون.

وتطرق التقرير إلى إحصائيات مفجعة قدمها ممثل عن شبكة نقابات المعلمين في إيران، والذي أعلن عن مقتل ما لا يقل عن 209 أطفال خلال موجة الاحتجاجات الأخيرة، مؤكداً أن عدداً كبيراً منهم قُتلوا برصاص مباشر في الرأس. وتطابقت هذه المعطيات مع إفادات شهود عيان أكدوا استهداف العائلات وقتل المراهقين بالذخيرة الحية.

نيويورك تايمز: 40 طبيباً وممرضاً إيرانياً يوثقون مجزرة المتظاهرين بالرصاص الحيتقارير الأمم المتحدة والعفو الدولية تكشف “مجزرة منظمة” في إيران: اختطاف الجرحى وقنص المتظاهرين من الأسطح.
المقررة الأممية ماي ساتو تصف القمع بالقتل التعسفي، والعفو الدولية تؤكد استخدام أسلحة حربية ضد المتظاهرين العزل.

تقرير منظمة العفو الدولية
نداء عاجل للمجتمع الدولي

في ختام شهاداتهم، وجه الأطباء والممرضون الإيرانيون نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي للتدخل الفوري، مطالبين باتخاذ خطوات عملية تشمل:

فرض عقوبات صارمة لقطع الموارد المالية للنظام.
إطلاق ملاحقات قانونية دولية لمحاسبة المسؤولين عن القمع والجرائم ضد الإنسانية.
تقديم دعم دولي فعال لحماية المتظاهرين السلميين.
وشددت الكوادر الطبية على أنه طالما أفلت النظام الإيراني من العقاب ولم يخضع للمساءلة عن هذه الجرائم، فإن آلة القمع والانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان ستستمر في حصد المزيد من الأرواح.

برلين تجدد دعوة رعاياها لمغادرة إيران فوراً و البرلمان الألماني يناقش خطة لحظر حرس النظام الإيراني..

موقع المجلس:
أدرج البرلمان الألماني (البوندستاغ) يوم الخميس 26 فبراير 2026 ، و في خطوة تصعيدية تعكس تزايد القلق الأوروبي من سياسات طهران، وللمرة الأولى، أدرج مشروع قرار رسمياً لمناقشة حظر أنشطة حرس النظام الإيراني في ألمانيا. وتزامن هذا التحرك البرلماني مع تحذيرات حكومية ألمانية شديدة اللهجة، دعت فيها برلين جميع رعاياها إلى مغادرة الأراضي الإيرانية فوراً، وسط ترقب لمفاوضات جنيف المقبلة.

برلين تجدد دعوة رعاياها لمغادرة إيران فوراً و البرلمان الألماني يناقش خطة لحظر حرس النظام الإيراني..البوندستاغ: حرس النظام الإيراني ركن الدكتاتورية وعصا القمع
طُرح مشروع القرار، الذي قدمته الكتلة البرلمانية لحزب البديل من أجل ألمانيا (AfD)، للمناقشة الرسمية في البوندستاغ. ويُعرّف النص المقترح حرس النظام الإيراني بأنه أحد الأركان الأساسية للدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران، متهماً إياه بلعب دور مباشر في القمع العنيف للانتفاضات الشعبية، والانتهاك الممنهج لحقوق الإنسان، وملاحقة واضطهاد المعارضين السياسيين للنظام.

نيوزيلندا تفرض حظر سفر على وزراء وقادة في الحرس الإيراني رداً على القمع الوحشي للانتفاضة
وزير الخارجية وينستون بيترز يعلن فرض عقوبات جديدة ضد مسؤولين تورطوا في قتل المتظاهرين والأنشطة المزعزعة للاستقرار.

العقوبات النيوزيلندية
وطالب مقدمو المشروع الحكومة الألمانية بفرض حظر شامل على كافة أنشطة حرس النظام الإيراني على الأراضي الألمانية، واتخاذ إجراءات قانونية ومالية صارمة ضده، فضلاً عن فرض قيود متعلقة بالهجرة. كما شددت الخطة على ضرورة تكثيف عقوبات الاتحاد الأوروبي والتدابير الدولية الأخرى ضد حرس النظام الإيراني، بهدف توجيه رسالة واضحة مفادها أن ألمانيا ليست مستعدة للتسامح مع التطرف العنيف والقمع المنظم لحركات التحرر من قبل نظام الملالي.

تحذيرات الإجلاء: غادروا إيران فوراً
بالتوازي مع الحراك البرلماني، عقدت المتحدثة باسم الحكومة الألمانية، كاثرين ديشاور، مؤتمراً صحفياً تطرقت فيه إلى تصاعد التوترات الإقليمية والوضع الداخلي في إيران. وأوضحت ديشاور أن الحكومة الألمانية كانت قد أصدرت تحذيراً من السفر إلى إيران منذ عام 2022، وتم رفع مستوى التحذير في عام 2023 ليشمل مطالبة بالمغادرة للمواطنين الألمان.

ووجهت ديشاور نداءً عاجلاً قائلة: نحن نواصل حث جميع المواطنين الألمان على مغادرة إيران. لا تزال الرحلات الجوية التجارية تعمل، وهناك إمكانية للمغادرة عبر الحدود البرية إلى الدول المجاورة.

أستراليا تفرض عقوبات على 20 مسؤولاً و3 كيانات تابعة للحرس الإيراني بسبب قمع الانتفاضة
الحكومة الأسترالية تعلن فرض عقوبات مالية مستهدفة رداً على القمع الوحشي والواسع للاحتجاجات في إيران.

برلين تجدد دعوة رعاياها لمغادرة إيران فوراً و البرلمان الألماني يناقش خطة لحظر حرس النظام الإيراني..العقوبات الأسترالية
شروط برلين لمفاوضات جنيف
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تطرقت ديشاور إلى المفاوضات المرتقبة في جنيف، مؤكدة أن ألمانيا تتوقع من النظام الإيراني استغلال هذه الفرصة للمشاركة البناءة. وحددت المطالب الألمانية بوضوح: التخلي عن البرنامج النووي ذي الأهداف العسكرية المحتملة، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، ووقف السياسات الإقليمية المزعزعة للاستقرار، والالتزام التام بتعهدات حقوق الإنسان.

تُظهر هذه المواقف والتحركات المزدوجة – البرلمانية والحكومية – حجم القلق العميق لدى ألمانيا والدول الأوروبية الأخرى إزاء التمدد العسكري والإرهابي لنظام الملالي، وما يمثله من تهديدات كامنة للأمن الداخلي الأوروبي والاستقرار الإقليمي والدولي.

ایران…تواصل الحراك الجامعي یرهب النظام الإيراني

موقع المجلس:

في أعقاب اتساع نطاق الاحتجاجات الطلابية داخل جامعات طهران وعدد من المدن الأخرى، أظهرت تصريحات مسؤولي النظام الإيراني مستوىً واضحًا من القلق إزاء هذا التصاعد، حيث لجأوا إلى لغة التهديد في مواجهة استمرار التجمعات. وقد رأى مراقبون في هذه المواقف دلالة على خشية السلطات من تحوّل الجامعات إلى مركز انطلاق جديد لاحتجاجات وطنية شاملة.

ایران...تواصل الحراك الجامعي یرهب النظام الإيرانيوفي هذا الإطار، وجّه غلام حسين محسني إيجئي، رئيس السلطة القضائية، يوم الأربعاء 6 إسفند، تهديدًا إلى وزيري العلوم والصحة في حكومة مسعود بزشكيان، محذرًا من أنه في حال عدم احتواء التجمعات الاحتجاجية، فإن الجهاز القضائي «سيتدخل بنفسه»، وعندها «ستكون الكلفة أعلى».

وأكد إيجئي استمرار التحركات الطلابية، مشددًا على أنه إذا لم تُبلَّغ السلطة القضائية بما يجري، فإنها ستباشر التدخل المباشر. وقال إن شعارات وسلوكيات صدرت خلال الأيام الماضية في عدد محدود من الجامعات «لا تليق بالبيئة الجامعية»، مشيرًا إلى حوادث مثل إحراق العلم أو استخدام ألفاظ خاصة، واصفًا إياها بأنها ممارسات لا تنسجم مع حرمة الحرم الجامعي. وأضاف، نقلًا عن وزير العلوم في حكومة النظام، أنه جرى التواصل معه، وقد أكد تفعيل اللجان التأديبية داخل الجامعات.

اليوم الرابع لانتفاضة الطلاب في مختلف الجامعات والاشتباكات مع عناصر البسيج
تصاعد انتفاضة الجامعات في إيران في يومها الخامس رغم القمع والإغلاقات الأمنية

وعقب تهديدات إيجئي، وصف وزير العلوم في حكومة بزشكيان، حسين سيمائي صرّاف، الاحتجاجات الأخيرة بأنها «أعمال شغب»، محذرًا من أن استمرار هذا المسار قد يدفع وزارة العلوم إلى عدم القدرة على الحفاظ على نظام الحضور في الجامعات.

ويُشار إلى أن الطلاب، وعلى مدى الأيام الخمسة الماضية، وبالتزامن مع إعادة فتح الجامعات، نظموا احتجاجات متواصلة في معظم جامعات البلاد إحياءً للذكرى الأربعين لاستشهاد الآلاف خلال انتفاضة يناير، مطالبين بإسقاط النظام. كما ردّدوا شعارات من بينها: «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعيم»، في تعبير صريح عن رفضهم التام لكل أشكال الاستبداد، سواء في عهد الشاه أو في ظل نظام ولاية الفقيه.

أثر مجتبى خامنئي في صفقة بمئات ملايين اليوروهات في فيينا

مجتبى خامنئي-

ایلاف – حسن محمودي:

كشفت صحيفة “دير ستاندارد” النمساوية في تقرير استقصائي عن تورط مجتبى خامنئي، الابن البالغ 56 عاماً للمرشد الأعلى للنظام الإيراني علي خامنئي، في مفاوضات جرت عام 2024 عبر شركة فيينية كانت تدير سلسلة سوبرماركت “سبار” في إيران.

وفق مسودة عقد حصلت عليها الصحيفة، بلغت القيمة المقترحة للصفقة 706 ملايين يورو، مبلغ ضخم يشير إلى محاولات نقل رؤوس أموال هائلة إلى خارج إيران.

يُعتبر مجتبى خامنئي العقل المدبر الاقتصادي والسياسي لعائلة خامنئي، ويُنظر إليه على نطاق واسع كالابن المفضل لدى والده، ومرشحاً محتملاً لخلافته، ما لم يسقط النظام نتيجة الاحتجاجات المستمرة.

أكدت الصحيفة أن هذه الصفقة الحساسة أُديرت على أعلى مستويات السلطة في النظام الإيراني، كجزء من استراتيجية تحوط لنقل الأصول إلى الخارج وسط الأزمة الداخلية.

بينما يُغرق النظام الشعب الإيراني في الفقر والقمع، ينقل أبناء المرشد أموالاً طائلة إلى أوروبا لتأمين ملاذ آمن في حال سقوط النظام.

تأتي هذه المعلومات في وقت يواجه فيه النظام ضغوطاً داخلية وخارجية متزايدة. الانتفاضة الوطنية التي بدأت في كانون الثاني (يناير) 2026 كشفت عن رفض شعبي واسع للنظام، وأدت إلى تصعيد القمع وفرار رؤوس أموال كبيرة إلى الخارج. نقل مثل هذه المبالغ الضخمة، 706 ملايين يورو، عبر شركات أوروبية يثير تساؤلات حول غسيل الأموال، والفساد، واستغلال النظام للموارد الوطنية لمصلحة عائلة الحاكم.

يعكس تورط مجتبى خامنئي في مثل هذه الصفقات عمق الأزمة الداخلية للنظام. ففي الوقت الذي يعاني فيه الملايين من الفقر والبطالة والقمع، يسعى أبناء القيادة إلى تأمين مستقبلهم المالي خارج البلاد. هذا التناقض بين معاناة الشعب ورفاهية النخبة الحاكمة يعزز من شرعية الانتفاضة ومطالبها بإسقاط النظام بأكمله.

التقرير النمساوي يضيف دليلاً جديداً إلى سلسلة التقارير التي تكشف عن شبكات مالية معقدة تربط بين النظام الإيراني وأوروبا، ويطرح أسئلة حول دور الدول الأوروبية في السماح بمثل هذه العمليات، خاصة في ظل العقوبات المفروضة على النظام.

تُظهر هذه الصفقة أن النظام الإيراني، بالرغم من ادعاءاته بالمقاومة والاستقلال، يسعى إلى تأمين ملاذات آمنة لأمواله في الغرب نفسه. لكن مع تصاعد الانتفاضة الشعبية، يبدو أن هذه الملاذات قد لا تكون كافية لإنقاذ نظام يفقد شرعيته يوماً بعد يوم.

متلازمة جلبي

متلازمة جلبيموقع المجلس:

في منعطفات التاريخ الحاسمة، حين تصدح الشوارع بنداءات الحرية، وحين يسطّر الشباب بدمائهم مسار التحوّل، يطفو السؤال الأخطر إلى السطح: من يصنع مستقبل الشعوب؟ أهلها أنفسهم… أم دوائر الضغط في الخارج؟

ما يُسمّى اليوم بـ«متلازمة جلبي» ليس تعبيرًا عابرًا ولا مجازًا سياسيًا طارئًا، بل إنذار يستند إلى تجربة حيّة في ذاكرة المنطقة. إنها تجربة العراق، حين جرى الترويج لبديل صُنع خارج الحدود، فكانت الحصيلة دولة مُنهكة، وفوضى سياسية، وانقسامات داخلية ما زالت تداعياتها قائمة حتى الآن.

ومع اتساع الحراك الشعبي في إيران وتواصل الاحتجاجات الطلابية والعمالية، يعود هذا السيناريو ليطلّ بظلاله من جديد. فبدل الاستثمار في نضالات الداخل وبناء التنظيمات الوطنية، يُعاد طرح خيار الاتكاء على الخارج وطلب التدخل العسكري باعتباره طريقًا مختصرًا إلى السلطة.

في هذا السياق، حذّر الجنرال الأميركي السابق جاك والد بوضوح من هذا المسار، معربًا عن قلقه إزاء دعوات رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع، إلى تدخل عسكري أميركي. وأكد أن السعي إلى السلطة عبر القوة الخارجية، بدل العمل السياسي والتنظيمي من داخل البلاد، يفتح الباب أمام عواقب بالغة الخطورة.

ولا تكمن الإشكالية في الفكرة بحد ذاتها فحسب، بل في نتائجها العملية. فعندما يظهر من يقدّم نفسه بوصفه معارضًا إيرانيًا مطالبًا بضربات عسكرية أجنبية، يكون النظام القائم هو المستفيد الأول. إذ يجد في هذه الدعوات ذريعة لتعزيز خطابه الأمني، واتهام الحراك الشعبي بالارتهان للخارج، وتبرير مزيد من القمع، فيما يدفع المحتجون داخل إيران الكلفة الأكبر.

وفي السياق نفسه، عبّر شارل ميشل، الرئيس السابق لـالمجلس الأوروبي، عن موقف لافت حين شدّد على أن مستقبل الشعب الإيراني لا ينبغي أن يُسلب منه مرة أخرى، محذرًا من أي طرح أحادي يتجاهل المبادئ الديمقراطية، خاصة في ضوء التجربة القاسية لدكتاتورية الشاه.

وتؤكد التجربة الإقليمية بوضوح أن فرض البدائل من الخارج لا يُنتج ديمقراطية حقيقية، وأن السلطة التي تُولد من رحم التدخل العسكري تظل أسيرة شروطه وحساباته.

إن مستقبل إيران لن يُقرَّر في مراكز الضغط ولا في استوديوهات الإعلام الغربي، بل في شوارع طهران والأهواز وسنندج وتبريز وزاهدان وأصفهان ومشهد، وبين طلاب الجامعات والعمال والمحتجين الذين يرفعون شعارات الحرية والعدالة ورفض الاستبداد بكل أشكاله.

فالرهان الحقيقي ليس على الطائرات، بل على الإرادة الشعبية؛ وليس على العواصم البعيدة، بل على قرار الإيرانيين أنفسهم.
ذلك هو الدرس الذي تختزنه «متلازمة جلبي»،
وذلك هو التحذير الذي ينبغي الإصغاء إليه جيدًا قبل أن تتكرر المأساة.