الرئيسية بلوق الصفحة 65

سي إن إن: علي صفوي يشدد على أن إسقاط النظام يبدأ من الداخل، ومهمة الحكومة المؤقتة تنظيم انتخابات حرة في إيران

موقع المجلس:
في مقابلة تلفزيونية خاصة على شبكة سي إن إن مع المذيع جيم شوتو، تناول علي صفوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، آفاق التغيير في إيران على ضوء التطورات المتسارعة. وأكد صفوي أن الضربات الجوية وحدها غير كافية لإسقاط النظام، مشدداً على أن التحول الحقيقي لا بد أن ينطلق من الداخل عبر الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة، ممثلة بـ منظمة مجاهدي خلق الایرانیة. كما وجّه انتقادات حادة إلى رضا بهلوي، رافضاً أي مسعى لإعادة إنتاج دكتاتورية نظام الشاه.

نهاية الاستبداد وبداية التغيير من الداخل

استهل صفوي حديثه بوصف مقتل علي خامنئي بأنه يمثل ختام 47 عاماً من الحكم الديني الاستبدادي. ورداً على الرهانات الأمريكية على أن القصف الجوي قد ينجز المهمة، أوضح أن التجارب السابقة تثبت أن العمليات العسكرية وحدها لا تسقط الأنظمة. وأكد أن إسقاط النظام لا يتحقق إلا عبر حراك داخلي تقوده الجماهير الإيرانية بالتكامل مع معارضة منظمة وفاعلة على الأرض.

سي إن إن: علي صفوي يشدد على أن إسقاط النظام يبدأ من الداخل، ومهمة الحكومة المؤقتة تنظيم انتخابات حرة في إيرانرئيسة البرلمان الأوروبي: طي صفحة الديكتاتورية

من جهتها، دعت روبرتا ميتسولا إلى التعامل مع “نهاية عهد خامنئي” باعتبارها فرصة تاريخية لإنهاء عقود من الاستبداد في إيران. وأكدت أن الوقت قد حان ليستعيد الشعب الإيراني حريته المصادرة منذ 47 عاماً، مشددة على دعم البرلمان الأوروبي لمسار ديمقراطي يقوم على الحرية والعدالة.

حكومة انتقالية وتضحيات باهظة

وتطرق صفوي إلى الخطوة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بتشكيل حكومة مؤقتة، موضحاً أن مهمتها ستنحصر في تنظيم انتخابات حرة ونزيهة لاختيار جمعية تأسيسية تتولى إعداد دستور جديد للجمهورية.

وأشار إلى أن هذا المسار كُتب بدماء وتضحيات جسيمة، مذكّراً بإعدام أكثر من 100 ألف معارض، من بينهم شقيقه، إضافة إلى إعدام نحو 30 ألف سجين سياسي في مجزرة صیف عام 1988 التي صدرت أوامرها مباشرة من روح الله خميني.

عمليات نوعية لوحدات المقاومة

ولإبراز الحضور الميداني للمقاومة، كشف صفوي عن تفاصيل عملية جريئة نفذها نحو 250 مقاتلاً من منظمة مجاهدي خلق، استهدفت مجمعاً محصناً تابعاً لخامنئي. وأوضح أنه رغم فقدان أو اعتقال قرابة 100 مقاتل، تمكن 150 آخرون من الانسحاب بنجاح، مؤكداً أن وحدات المقاومة لا تزال فاعلة وتواصل عملياتها في مدن إيرانية عدة.

سي إن إن: علي صفوي يشدد على أن إسقاط النظام يبدأ من الداخل، ومهمة الحكومة المؤقتة تنظيم انتخابات حرة في إيران

مريم رجوي: بدء نقل السيادة وتفعيل الحكومة المؤقتة

وفي رسالة موجهة إلى الشعب الإيراني عقب مقتل خامنئي، أكدت السیدة مريم رجوي أن هذا الحدث يشكل نهاية نظام ولاية الفقيه. وأعلنت تفعيل الحكومة المؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب وفق خطة النقاط العشر، مشددة على أن اللحظة قد حانت لترسيخ الحرية وبناء إيران ديمقراطية دفع الشعب ثمناً باهظاً من أجلها.

رفض قاطع لرضا بهلوي وإرث الشاه

وفي رد مباشر على التساؤلات حول طموحات رضا بهلوي، وصفه صفوي بأنه امتداد للماضي، معتبراً أن حضوره يستند فقط إلى إرث والده. وانتقد برنامجه السياسي، مشيراً إلى أنه يكرّس تركيز السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية بيد شخص واحد، بما يعيد إنتاج الدكتاتورية بصيغة مختلفة.

وأكد صفوي أن الشعب الإيراني خاض خلال 120 عاماً صراعاً متواصلاً ضد أربع دكتاتوريات متعاقبة: دكتاتورية جد بهلوي، ثم ابنه، ثم خميني، ثم خامنئي. وختم بالقول إن بهلوي أمضى 47 عاماً في حياة مترفة خارج البلاد، بينما كانت المقاومة تدفع أثماناً باهظة في الداخل، مؤكداً أن مستقبل إيران لا مكان فيه لا لدكتاتورية الشاه ولا لاستبداد الملالي.

نيوزماكس: علي رضا جعفرزاده يؤكد أن الحكومة المؤقتة والمقاومة المتواصلة تمثلان مستقبل إيران بديلاً عن دكتاتورية الشاه والملالي

موقع المجلس:
في إطار متابعتها المستمرة لتطورات الحرب على إيران، استضافت شبكة نيوزماكس في برنامج يقدمه ريك ليفينثال كلاً من علي رضا جعفرزاده، نائب مدير المكتب التمثيلي لـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، واللفتنانت كولونيل المتقاعد توني شيفر. وتركز النقاش على تداعيات الضربات الجوية المتواصلة، حيث شدد جعفرزاده على أن النظام الإيراني يتجه نحو انهيار داخلي حتمي، مؤكداً أن البديل الواقعي يتمثل في إعلان المعارضة تشكيل حكومة انتقالية مؤقتة برئاسة السیدة مريم رجوي. وأضاف أن مستقبل إيران يكمن في قيام جمهورية ديمقراطية تنهي نهائياً حقبتي دكتاتورية الملالي ونظام الشاه.

النظام يترنح تحت وطأة الانهيار الداخلي

وفي معرض رده على سؤال حول استراتيجية النظام الإيراني القائمة على تصدير الإرهاب، أوضح جعفرزاده أن طهران اعتمدت لعقود على توظيف الإرهاب الإقليمي ووكلائها كوسيلة لضمان بقائها. إلا أنه أكد أن هذا النهج لم يعد مجدياً، مشيراً إلى أن النظام يعيش اليوم أسوأ مراحله، ويبدو مفلساً سياسياً ومنهاراً من الداخل. وأضاف أن غياب أي حاضنة شعبية حقيقية بات واضحاً، في ظل الرفض الشعبي المتكرر الذي تجسد في موجات احتجاج متتالية منذ عام 2017 وحتى الآن.

الشارع الإيراني يطالب بإسقاط كل أشكال الاستبداد

وسلط جعفرزاده الضوء على اتساع رقعة الاحتجاجات، لافتاً إلى اندلاع نحو 400 مظاهرة في 31 محافظة إيرانية خلال الفترة الممتدة من ديسمبر حتى يناير الماضي. وأشار إلى أن المتظاهرين رددوا شعارات ترفض الدكتاتورية بكل أشكالها، سواء تمثلت في الشاه أو في علي خامنئي، وهو ما يعكس، بحسب تعبيره، مطلباً شعبياً واضحاً بإحداث تغيير جذري واستعداداً للتضحية من أجل تحقيقه، مؤكداً أن النظام يمر بمرحلة أفول حاسمة.

الحكومة المؤقتة وخطة النقاط العشر

وفي خطوة وصفها بالمفصلية، أعلن جعفرزاده أن المعارضة المنظمة، التي كانت هدفاً رئيسياً لإرهاب النظام لسنوات، أقدمت على تشكيل حكومة مؤقتة لإدارة المرحلة الانتقالية. وأوضح أن هذه الحكومة، برئاسة مريم رجوي بصفتها الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تستند إلى برنامج سياسي من عشر نقاط، يتضمن الفصل الكامل بين الدين والدولة، وتحقيق المساواة التامة بين المرأة والرجل، واعتماد اقتصاد السوق الحر، وضمان حقوق القوميات والأقليات في إطار وحدة الأراضي الإيرانية، إضافة إلى الالتزام بإقامة جمهورية غير نووية.

استمرار المقاومة وتصاعد المواجهة

واختتم جعفرزاده حديثه بالتأكيد على أن المقاومة الإيرانية تواصل نشاطها بقوة على الأرض، مشيراً إلى العملية التي نفذتها منظمة مجاهدي خلق مؤخراً واستهدفت مقراً رئيسياً تابعاً لخامنئي، وأسفرت عن خسائر كبيرة في صفوف قوات النظام. واعتبر أن هذه العملية تعكس تصاعد الزخم الشعبي وإصرار قوى المقاومة على المضي قدماً نحو بناء إيران ديمقراطية حرة، بعيدة عن استبداد الشاه في الماضي وقمع الملالي في الحاضر.

صحيفة النهار: المجلس الوطني المقاومة الإيرانية يعلن جاهزيته لتولي الحكم ويشدد على أن خطته تحول دون الفوضى

موقع المجلس:
نشرت صحيفة النهار تقريرًا موسعًا على موقعها الإلكتروني تناول إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عزمه تشكيل حكومة انتقالية مؤقتة تمهيدًا لمرحلة التحول الديمقراطي. وجاء هذا الإعلان في سياق تصعيد عسكري أمريكي–إسرائيلي غير مسبوق ضد طهران، وفي ظل مقتل علي خامنئي. وتضمن التقرير مقابلة خاصة مع عضو المجلس مهدي عقبائي، أكد خلالها الجاهزية الكاملة للمقاومة لإدارة شؤون البلاد وتفادي أي حالة فوضى، عبر برنامج سياسي واجتماعي متكامل.

صحيفة النهار: المجلس الوطني المقاومة الإيرانية يعلن جاهزيته لتولي الحكم ويشدد على أن خطته تحول دون الفوضىالمجلس الوطني للمقاومة يحدد معالم الحكومة الانتقالية لإيران المستقبل

كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن الخطوط العريضة لبرنامج الحكومة المؤقتة الهادفة إلى إعادة السيادة للشعب، مستندًا إلى مبادئ أساسية تشمل إقامة جمهورية تعددية، وضمان حرية التعبير والعمل الحزبي، والفصل الكامل بين الدين والدولة. كما يؤكد البرنامج المساواة التامة بين المرأة والرجل، وتفكيك جميع الأجهزة القمعية، وإلغاء عقوبة الإعدام، انسجامًا مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

نحو جمهورية ديمقراطية تحترم الكرامة الإنسانية وترفض الاستبداد
إعلان الحكومة المؤقتة وخطة النقاط العشر

أوضح التقرير أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أعلن، يوم السبت 28 فبراير 2026، تشكيل حكومة انتقالية مؤقتة تتولى نقل السيادة إلى الشعب الإيراني وتأسيس جمهورية ديمقراطية. ويستند هذا التوجه إلى الخطة السياسية ذات النقاط العشر التي طرحتها السیدة مريم رجوي، والتي تهدف إلى بناء دولة تعددية تكفل الحريات العامة، وتفكك الحرس ووزارة المخابرات ومجلس الثورة الثقافية، وتؤكد الفصل التام بين الدين والحكم، والمساواة الكاملة بين الجنسين، واستقلال القضاء، إضافة إلى الالتزام بإيران غير نووية وخالية من أسلحة الدمار الشامل.

منعطف تاريخي وتراجع ركائز النظام

وفي قراءته للتطورات الميدانية، قال عضو المجلس مهدي عقبائي في حديثه لـ«النهار» إن ما تشهده إيران اليوم، لا سيما منذ اندلاع شرارة الانتفاضة الكبرى في أواخر عام 2025، يتجاوز كونه احتجاجات عابرة، ويمثل محطة تاريخية فاصلة بعد مسار نضالي امتد 47 عامًا.

وأضاف أن النظام يعيش حالة غير مسبوقة من الضعف والعزلة، موضحًا أن قراءتهم تستند إلى معطيات ميدانية دقيقة، إذ إن نظام ولاية الفقيه استنزف معظم مقومات بقائه، وبات محاصرًا بين غضب شعبي متصاعد وعزلة دولية خانقة.

صحيفة النهار: المجلس الوطني المقاومة الإيرانية يعلن جاهزيته لتولي الحكم ويشدد على أن خطته تحول دون الفوضىرئيسة البرلمان الأوروبي: نهاية عهد خامنئي فرصة لطي صفحة الديكتاتورية

من جهتها، دعت روبرتا ميتسولا إلى التعامل مع ما وصفته بـ«نهاية عهد خامنئي» بوصفها تحولًا تاريخيًا ينبغي استثماره لإنهاء عقود من الاستبداد في إيران. وأكدت أن الشعب الإيراني يستحق استعادة حريته بعد 47 عامًا من القمع، مشددة على دعم البرلمان الأوروبي لطموحات الإيرانيين في بناء مستقبل ديمقراطي قائم على الحرية والعدالة.

تصعيد مرتقب وخريطة طريق للحسم

وتوقع عقبائي مرحلة تصعيد نوعي في المواجهات، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تناميًا في تحركات «الشباب الثوار» ضد مراكز القمع التابعة للحرس، الذي يشكل الدعامة الأساسية للنظام. ولفت إلى أن المعادلة تبدلت، ولم يعد السؤال المطروح هو ما إذا كان النظام سيسقط، بل متى سيحدث ذلك.

وعلى الصعيد السياسي، أوضح عقبائي أن المرحلة المقبلة تستدعي استحقاقًا وطنيًا واضح المعالم، تقوم فيه خريطة الطريق التي طرحتها مريم رجوي على إسقاط النظام، وتشكيل حكومة انتقالية لمدة لا تتجاوز ستة أشهر، مهمتها تنظيم انتخابات حرة لاختيار جمعية تأسيسية تتولى صياغة دستور جديد للبلاد. وأكد أن المواجهة تتجه نحو الحسم بين الشعب وجلاديه دون رجعة.

الجاهزية لتولي الحكم ونفي مخاوف الفوضى

وفي ختام التقرير، وردًا على التساؤلات المتعلقة بقدرة المجلس على إدارة البلاد ومنع الانزلاق إلى الفوضى، شدد عقبائي على أن المجلس مستعد تمامًا لتحمل هذه المسؤولية.

وأكد أن التخويف من الفوضى أو «البديل المجهول» ليس سوى ذريعة يروج لها النظام وبعض الأطراف المترددة لإطالة عمر الديكتاتورية، موضحًا أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يُعد أقدم ائتلاف سياسي وأكثره تنظيمًا في تاريخ إيران الحديث، ويملك برنامجًا سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا متكاملًا لإدارة المرحلة المقبلة بثبات.

فوكس نيوز: جعفرزاده يؤكد أن كلفة البرنامج النووي الإيراني بلغت تريليوني دولار متجاوزة عائدات النفط

موقع المجلس:
عرضت شبكة فوكس نيوز الإخبارية تقريرًا خاصًا استضافت خلاله علي رضا جعفرزاده، نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، لمناقشة التطورات المتلاحقة في منطقة الشرق الأوسط. وتركز الحوار على تقارير تتحدث عن عودة النظام الإيراني إلى ممارسة أنشطة نووية في مواقع سبق أن تعرضت للقصف. وفي خلاصة مداخلته، شدد جعفرزاده على أن النظام لم يتراجع عن طموحاته النووية، التي أنفق عليها ما يقارب تريليوني دولار، معتبرًا أنها ركيزة أساسية لاستمراره في الحكم. كما وصف هذه التحركات بأنها محاولات يائسة في اللحظات الأخيرة لإنعاش البرنامج، مهنئًا في الوقت نفسه الشعب الإيراني والعالم بما وصفه بالقضاء على المرشد علي خامنئي.

خلفية التطورات والأنشطة النووية المثيرة للشكوك

استهلت المذيعة التقرير بالإشارة إلى ما نشرته وكالة بلومبرغ حول قيام إيران بأنشطة منتظمة وغير مبررة في مواقع تخصيب اليورانيوم التي تعرضت للقصف، استنادًا إلى إفادات مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وطرحت تساؤلات حول طبيعة هذه الأنشطة، لا سيما أن الرئيس ترامب كان قد أعلن قبل ثمانية أشهر، خلال عملية “مطرقة منتصف الليل”، أن البرنامج النووي الإيراني دُمّر بالكامل.

محطة مفصلية والإعلان عن مقتل خامنئي

في بداية رده، حرص علي رضا جعفرزاده على تهنئة الشعب الإيراني والمجتمع الدولي بما وصفه بالقضاء على علي خامنئي، معتبرًا أن هذا الحدث يشكل يومًا بالغ الأهمية.

وفيما يتعلق بالبرنامج النووي، أوضح جعفرزاده أن كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن موقع نطنز النووي في أغسطس 2002 أتاح للمجتمع الدولي فرصة حقيقية لإنهاء البرنامج في بداياته. غير أنه أشار إلى أن سياسة الاسترضاء المتبعة آنذاك منحت النظام الإيراني المجال للمضي قدمًا. وأضاف أن العالم اكتفى بالمراقبة فيما واصل النظام توسيع برنامجه وإنشاء مواقع ومشاريع متعددة بهدف الوصول إلى السلاح النووي.

كلفة هائلة ومساعٍ أخيرة للاستمرار

وأكد جعفرزاده أن الضربات التي وقعت في يونيو الماضي لا تعني إطلاقًا تخلي النظام عن برنامجه النووي. وكشف أن طهران أنفقت ما يصل إلى تريليوني دولار على هذا المشروع، وهو مبلغ يفوق إجمالي العائدات النفطية التي حققتها إيران منذ وصول الملالي إلى الحكم.

وعزا هذا الإنفاق الضخم إلى قناعة النظام بأن البرنامج النووي يمثل الضمانة الأساسية لبقائه. واعتبر أن الأنشطة النووية التي كُشف عنها مؤخرًا تعكس محاولة أخيرة لمعرفة كيفية إعادة ترميم وتصحيح وإحياء برنامج الأسلحة النووية. واختتم حديثه بالتأكيد على أن هذه التحركات تعكس حجم يأس النظام، إذ بات هذا البرنامج الوسيلة الوحيدة التي يعتمد عليها للاستمرار.

إيران: ضرورة دعم إعلان الحكومة المؤقتة معنى ومفهوم إعلان الحكومة المؤقتة لجمهورية ديمقراطية

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

في الوقت الذي بدأت فيه الحرب الخارجية فيما يتعلق بإيران، فإن ما يشغل الأذهان هو استبدال الدكتاتورية في إيران. وفيما يتعلق بالدكتاتورية، فإن القوى الرجعية والاستعمارية لن تسمح بوصول «البديل الديمقراطي» إلى السلطة، لأن نظام الدكتاتورية لا ينسجم مع «الحرية والديمقراطية». وحيثما توجد الحرية، فإن الشعب يرفض الدكتاتورية وينبذها بلا شك.

الآن، ليس أمامنا سوى ثلاثة خيارات فيما يتعلق بإيران. أحدها نابع من الشعب والقوى الشعبية ويسمى «الجمهورية الديمقراطية». والخياران الآخران هما خيارات رجعية واستعمارية، أي الدكتاتورية والتبعية للدول الأجنبية!

لذلك، بعد موت خامنئي، حان وقت موت الاستبداد الديني ونهاية نظام ولاية الفقيه. والآن هو وقت إرساء الحرية وسيادة الشعب الإيراني.

إن المقاومة الإيرانية، التي ناضلت عملياً ضد دكتاتوريتي الشاه والملالي، وقفت بثبات أمام الخيارين المطلوبين للرجعية والاستعمار، ولم ولن تقدم تنازلات لهما. وقد ذكرت السيدة مريم رجوي في رسالتها: «أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن الحكومة المؤقتة بناءً على خطة النقاط العشر المعلنة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني. ويعود تاريخ إعلان الحكومة المؤقتة إلى أكتوبر 1981».

إن إعلان الحكومة المؤقتة في خضم الحرب هو بحد ذاته مبادرة وخطوة استباقية بارعة. ورسالتها هي أن انتفاضة وثورة الشعب الإيراني لها أصحاب وجذور في النضال ضد الدكتاتورية على مدى العقود الماضية، وقد دُفع ثمن باهظ من أجلها. إنها مبادرة تغلق الطريق أمام التبعية والدكتاتورية.

وأكدت السيدة مريم رجوي في رسالتها أن «الشعب الإيراني يريد مستقبلاً يقوم على جمهورية ديمقراطية ويرفض نظامي الملالي والشاه الظالمين الدكتاتوريين». لذلك، فإن شرعية تقرير المستقبل السياسي لإيران تقع على عاتق الشعب الإيراني، وليست بيد الأيادي السوداء التي تقف وراء «صناعة البدائل المزيفة والتابعة» باستثمارات ضخمة، والتي لا مكان لها في قلب النضال والشعب الإيراني.

هدف المقاومة الإيرانية هو كشف المخططات الرجعية والاستعمارية ونقل السيادة إلى الشعب الإيراني. وقد أعلنت السيدة مريم رجوي ذلك مراراً وتكراراً نيابة عن المقاومة الإيرانية. وأكدت في رسالتها بتاريخ الأول من مارس 2026: «أؤكد مرة أخرى أن المجلس الوطني للمقاومة والحكومة المؤقتة لا يسعيان إلى السلطة بل إلى نقلها لجمهور الشعب». لذلك، تسعى المقاومة الإيرانية لكشف المخططات الرجعية والاستعمارية ورفض أي نوع من الدكتاتورية في إيران، وهذا من مفاخر مقاومة الشعب الإيراني.

والجدير بالذكر أن مقاومة الشعب الإيراني لم ولن تسعى أبداً وراء المال أو وجود قوات أجنبية في إيران. وشرعية تحديد المستقبل السياسي للبلاد تعود للشعب الإيراني الذي يختار ممثليه الحقيقيين مباشرة ويرسلهم إلى المجلس التأسيسي. وما يمكن قوله بالتأكيد هو أن بقايا الدكتاتورية الدينية ونظام الشاه الفاشي وداعميهم الأجانب يسعون لإعادة إنتاج الدكتاتورية في إيران ونهب إنجازات نضال الشعب الإيراني ضد دكتاتوريتي الشاه والملالي.

من الطبيعي في مثل هذا المسار الاستقلالي، أن تهب القوى والأبناء الحقيقيون للشعب الإيراني، بغض النظر عن أي خلافات بينهم، لدعم الحكومة المؤقتة وألا يسمحوا للدكتاتورية بأن تتجذر في إيران مرة أخرى. خطهم الأحمر هو «لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي»، ورمز انتصارهم يكمن في الوحدة والاتحاد في هذا المسار. وهكذا يبقى المجتمع الإيراني مصوناً من أذى التيارات الدكتاتورية ويتم ضمان التعايش السلمي بين مختلف مكونات الشعب.

يجب على قوى هذا النظام، وخاصة أولئك الذين لم تتلطخ أيديهم بجرائم ضد الشعب، أن يقفوا بجانب الشعب الإيراني وأن يلقوا أسلحتهم ويستسلموا للشعب. لم يكن الشعب الإيراني يوماً البادئ في استخدام السلاح ضد الأنظمة الدكتاتورية، بل كانت الأنظمة الدكتاتورية هي العامل الرئيسي للعنف. وقد أظهر تاريخ الثورات في العالم أن شعوب الأرض تصل في النهاية إلى ما تريد.

كلمة أخيرة،

من الضروري في هذه الظروف الحساسة أن تهب الحكومات والمسؤولون الرسميون والبرلمانات والتيارات السياسية والمدنية في الدول لدعم الشعب والمقاومة الإيرانية وأن يقفوا في الجانب الصحيح من التاريخ. فالتاريخ لن ينسى أبداً أي إجراء يتم اتخاذه.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

إيران تحت النار: الضربة الاستباقية واختبار بقاء نظام ولاية الفقيه

صورة للانفجارات في طهران العاصمة-
وكالة حمورابي الاخبارية الدولية- د. سامي خاطر
أكاديمي وأستاذ جامعي:
فجر الانفجارات: كسر احتكار المبادرة
في الساعات الأولى من فجر السبت، تحولت طهران وعدد من المدن الإيرانية إلى مسرح عمليات عسكرية واسعة، مع توالي تقارير عن انفجارات في وسط وشرق العاصمة، واستهدافات طالت مواقع حساسة، بينها محيط مطار مهرآباد. وكالة رويترز نقلت عن مصادر متعددة سماع دوي انفجارات في مناطق الجمهورية وسيد خندان، فيما تحدثت قنوات مقربة من الحرس عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصر عملياتية. اللافت في هذه التطورات ليس فقط حجم الضربات، بل كسر احتكار المبادرة العسكرية الذي طالما تباهى به نظام ولاية الفقيه. انتقال المواجهة إلى العمق الإيراني بهذا الشكل يضع النظام أمام معادلة أمنية غير مسبوقة منذ الحرب العراقية–الإيرانية، ويكشف هشاشة منظومة الردع التي بنى عليها شرعيته الإقليمية.
الضربة الاستباقية: تنسيق أمريكي–إسرائيلي معلن
بحسب ما نقلته رويترز عن وزير الدفاع الإسرائيلي، فإن العملية كانت “ضربة استباقية” نُفذت بالتنسيق مع الولايات المتحدة. وفي رسالة متلفزة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء “عملية عسكرية كبرى ضد إيران”، مؤكداً أن الهدف هو “إزالة التهديدات الوشيكة الصادرة عن النظام الإيراني“. هذا الإعلان العلني يُخرج العملية من نطاق الغموض التكتيكي إلى إطار ردعي استراتيجي. واشنطن وتل أبيب لا تسعيان فقط إلى تحييد أهداف عسكرية محددة، بل إلى إعادة رسم قواعد الاشتباك مع طهران، وتوجيه رسالة مفادها أن استراتيجية “الحرب بالوكالة” لم تعد توفر مظلة أمان للنظام.
انكشاف الداخل: اضطراب الاتصالات وإخلاء القيادة
التقارير عن انقطاع شبكات الهاتف المحمول، وضعف الإنترنت، وإغلاق المجال الجوي، تعكس دخول البلاد في حالة طوارئ شاملة. الأهم من ذلك ما أوردته وسائل إعلام عن نقل علي خامنئي إلى مكان آمن خارج طهران. في الأنظمة المؤدلجة، يُعدّ إخلاء رأس الهرم السياسي–الديني إشارة نفسية عميقة تتجاوز البعد الأمني. من منظور إدارة الأزمات، فإن نقل القيادة يعكس تقديراً بوجود تهديد مباشر لبنية القرار، ويُظهر أن النظام يتعامل مع الضربة باعتبارها تهديداً وجودياً لا حادثاً عابراً. هذا التطور يضعف صورة “الصلابة الثورية” التي يسعى النظام إلى تصديرها داخلياً.
الحرس الثوري تحت الضغط: استهداف البنية العملياتية
قناة “صابرين نيوز” المقربة من الحرس تحدثت عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، بينهم عناصر يشغلون مناصب تخصصية مهمة. إذا صحّت هذه المعلومات، فإن الضربات لم تكن عشوائية، بل استهدفت العمود الفقري العملياتي للحرس الثوري. استهداف الكوادر المتخصصة يهدف إلى إضعاف القدرة على التخطيط والرد، لا مجرد إلحاق خسائر رمزية. وهذا يتسق مع استراتيجية تقويض شبكات القيادة والسيطرة التي يعتمد عليها النظام في إدارة نفوذه الإقليمي عبر قوة القدس وأذرعه في المنطقة.
السيناريوهات المحتملة: بين الرد غير المتكافئ والانكفاء
يواجه النظام ثلاثة خيارات رئيسية :
1. تصعيد مباشر عبر إطلاق صواريخ أو هجمات ضد أهداف أمريكية أو إسرائيلية، ما يفتح الباب أمام حرب واسعة.
2. رد غير متكافئ عبر الوكلاء في العراق وسوريا ولبنان واليمن، لتجنب مواجهة تقليدية مباشرة.
3. الانكفاء المؤقت مع محاولة امتصاص الضربة وإعادة بناء الردع داخلياً.

غير أن كل خيار يحمل كلفة مرتفعة. التصعيد قد يعرّض البنية التحتية الإيرانية لموجة ضربات أوسع. أما الرد عبر الوكلاء، فقد يواجه هذه المرة برد مباشر على الأراضي الإيرانية نفسها. والانكفاء سيُفسَّر داخلياً كدليل ضعف، خصوصاً في ظل الاحتقان الشعبي المتصاعد.
البعد الداخلي : النظام بين المطرقة الخارجية والسندان الشعبي
التطورات العسكرية تتقاطع مع أزمة داخلية عميقة. وفق ما تنشره مواقع المعارضة، فإن البلاد تعيش حالة احتقان اجتماعي حاد، مع تراجع اقتصادي حاد وتآكل الثقة بالمؤسسات. في هذا السياق، الضربة الخارجية قد تؤدي إلى نتيجتين متناقضتين: إما تعبئة قومية مؤقتة خلف النظام، أو تسريع تفكك شرعيته إذا عجز عن الرد أو حماية العمق الوطني. التجارب التاريخية تشير إلى أن الأنظمة ذات الشرعية الأيديولوجية الهشة تكون أكثر عرضة للاهتزاز عند انتقال المواجهة إلى أراضيها.
إعادة تشكيل التوازن الإقليمي
لطالما قدّم نظام ولاية الفقيه نفسه باعتباره محور الاستقرار المقاوم في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة. غير أن الضربة الحالية تقلب المعادلة: إيران تبدو الآن ساحة مواجهة مباشرة، لا لاعباً يدير الصراع من خلف الستار. إذا استمرت العمليات أو تكررت، فقد نشهد تحوّلاً جذرياً في معادلة الردع في الشرق الأوسط، حيث يصبح العمق الإيراني مكشوفاً أمام عمليات دقيقة، ما يُقيّد هامش مناورة طهران في توظيف أدوات نفوذها الإقليمية، ويفرض عليها إدخال معادلات ردع وكلفة أكثر تعقيداً في أي قرار تصعيدي.
الخلاصة : لحظة اختبار وجودي
ما جرى فجر السبت ليس مجرد عملية عسكرية، بل اختبار بقاء لنظام ولاية الفقيه. النظام الذي بنى شرعيته على خطاب القوة والردع يواجه الآن تحدياً مباشراً في قلب عاصمته . قدرته على إدارة هذه الأزمة – عسكرياً وسياسياً ونفسياً – ستحدد ما إذا كانت الضربة حدثاً عابراً، أم بداية مرحلة تآكل متسارع في بنية السلطة . في جميع الأحوال، دخلت إيران مرحلة جديدة تتسم بارتفاع المخاطر وانخفاض هوامش المناورة، حيث تتقاطع الأزمة الداخلية مع الضغط الخارجي في معادلة قد تعيد رسم مستقبل الدولة الإيرانية وتوازنات المنطقة بأسرها.

رمضان الانتفاضة : إعادة تموضع البديل الديمقراطي في مواجهة نظام ولاية الفقيه

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-عبدالرزاق الزرزور
محامي وناشط حقوقي سوري :

مؤتمر باريس: تأطير سياسي لمرحلة ما بعد النظام

في 27 فبراير 2026، شكّل مؤتمر “إيران : الجمهورية الديمقراطية ، ضمان الحرية لإيران والسلام للمنطقة” المنعقد في باريس محطة سياسية لافتة في مسار المعارضة الإيرانية المنظمة. المؤتمر، الذي شاركت فيه شخصيات من دول إسلامية وممثلو الجاليات الإسلامية في فرنسا، لم يكن مجرد فعالية خطابية، بل منصة لإعادة تعريف الصراع بوصفه صراعاً بين نموذجين للدولة: دولة الولي الفقيه القائمة على احتكار السلطة، مقابل مشروع جمهورية ديمقراطية تستند إلى سيادة الشعب. كلمة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، جاءت بصياغة تربط بين الرمزية الدينية لشهر رمضان وبين دينامية الانتفاضة الجارية داخل إيران. غير أن القراءة الاستراتيجية للكلمة تكشف أنها محاولة واضحة لتكريس معادلة سياسية مفادها : إسقاط النظام لم يعد فرضية بعيدة، بل مساراً قائماً يتطلب اعترافاً دولياً بالبديل.
يناير 2026: من الاحتجاج إلى كسر التوازن
الإشارة إلى “يناير الأحمر” ومجزرة المنتفضين في يناير 2026 تندرج ضمن سياق أوسع من التصعيد الداخلي. النظام، الذي واجه خلال السنوات الأخيرة موجات احتجاج متعاقبة، بات يعتمد بصورة شبه حصرية على القمع العاري: الإعدامات، والاعتقالات الجماعية، وتوسيع صلاحيات الأجهزة الأمنية. هذا التحول يعكس تآكل أدوات الضبط التقليدية وفشل الخطاب الأيديولوجي في احتواء الشارع . الخطاب المعارض يركّز على نقطة جوهرية: حين يصل الشباب إلى مرحلة “عدم الخوف من الموت”، فإن معادلة الردع تنهار. في الأنظمة السلطوية، انهيار الردع هو المؤشر الأكثر خطورة، لأنه يفتح الباب أمام انتقال الاحتجاج من المطالبة بالإصلاح إلى استهداف البنية الحاكمة ذاتها.

تفكيك أيديولوجية الحكم: من الدين الإجباري إلى احتكار السيادة
قدّمت رجوي في كلمتها عرضاً منهجياً لعناصر أيديولوجية النظام: الدين الإجباري، واحتكار السلطة في يد الولي الفقيه، والتمييز ضد النساء والأقليات، وشرعنة الإعدام، وتصدير التطرف. هذا التفكيك ليس جديداً في خطاب المعارضة، لكنه يكتسب أهمية في لحظة يواجه فيها النظام أزمة شرعية مركبة: اقتصادية، اجتماعية، وأمنية. من منظور السياسات العامة، المشكلة المركزية ليست فقط في طبيعة القوانين، بل في احتكار السيادة. النظام صاغ نموذجاً سياسياً يُقصي الشعب من التشريع والرقابة والمحاسبة، ما أنتج اقتصاداً ريعيّاً أمنياً تتحكم به شبكات الحرس الثوري. هذه البنية تجعل أي إصلاح داخلي مستحيلاً، لأن الإصلاح يتطلب تقويض المصالح التي يقوم عليها النظام نفسه.

البديل السياسي: بين التنظيم والشرعية
تطرح المعارضة المنظمة، وعلى رأسها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، نفسها باعتبارها البديل الوحيد القادر على ملء الفراغ في حال سقوط النظام. الحجة الأساسية هنا تقوم على ثلاثة عناصر: القاعدة الاجتماعية، والتنظيم المتماسك، والرؤية الأيديولوجية المضادة. التمييز الذي تحاول المعارضة ترسيخه هو أنها لا تمثل عودة إلى ديكتاتورية الشاه، ولا امتداداً لتيار إصلاحي من داخل النظام. شعار “لا الشاه ولا الملالي” يعكس سعياً لقطع الطريق على سيناريوهين: إعادة إنتاج الاستبداد العلماني، أو إعادة تدوير الاستبداد الديني. في هذا السياق، يجري تقديم المجلس الوطني للمقاومة بوصفه أقدم ائتلاف سياسي معارض مستمر منذ أربعة عقود، مما يمنحه شرعية تاريخية وتنظيمية.
الإقليم والأمن : قلب معادلة الفوضى
أحد المحاور الجوهرية في الخطاب هو الربط بين بقاء النظام واستمرار عدم الاستقرار الإقليمي. طهران، خلال العقود الماضية، بنت نفوذها عبر شبكات عسكرية وسياسية في العراق وسوريا ولبنان واليمن. هذه السياسة لم تكن مجرد “تصدير ثورة”، بل استراتيجية عمق أمني تعوّض هشاشة الداخل. غير أن المعارضة تقلب المعادلة: بدل اعتبار سقوط النظام مصدراً للفوضى، تطرح نفسها كضامن للاستقرار. الفرضية هنا أن الفوضى الحالية هي نتاج بقاء النظام، لا احتمال سقوطه. نجاح هذا الطرح يعتمد إلى حد كبير على قدرة البديل على طمأنة القوى الإقليمية والدولية بأن انتقال السلطة لن يفتح فراغاً أمنياً.
الرهان الدولي: نهاية سياسة المهادنة؟
الرسالة الموجهة إلى الحكومات واضحة: المطلوب التخلي عن سياسة الاسترضاء والاعتراف بشرعية مقاومة الشعب الإيراني. في الأدبيات الغربية، لطالما ساد جدل بين نهج الاحتواء والتفاوض، وبين دعم التغيير البنيوي. الجديد في اللحظة الراهنة هو أن تصاعد القمع الداخلي وتراجع قدرة النظام على ضبط الشارع يعيدان طرح السؤال: هل ما زال الاستثمار في استقرار هذا النظام مجدياً

الخلاصة
مؤتمر باريس لم يكن حدثاً رمزياً، بل خطوة في معركة الشرعية والاعتراف. النظام يواجه أزمة وجودية متصاعدة، والمعارضة المنظمة تسعى إلى إقناع الداخل والخارج بأنها البديل الجاهز. المعادلة النهائية ستتحدد بقدرة الشارع على الاستمرار، وبمدى استعداد المجتمع الدولي للتخلي عن مقاربة إدارة الأزمة لصالح مقاربة تغييرها. إذا كان رمضان 2026 قد وُصف بأنه “رمضان الانتفاضة”، فإن الاختبار الحقيقي سيكون فيما إذا كانت هذه الانتفاضة قادرة على التحول من موجة غضب إلى تحول سياسي منظم يعيد تعريف الدولة في إيران ويعيد رسم توازنات المنطقة بأسرها.

تأييد شخصيات دولية لإعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

اجتماع للمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة-

موقع المجلس:

عقب إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن تشكيل حكومة مؤقتة، استنادًا إلى خطة النقاط العشر الهادفة إلى نقل السيادة إلى الشعب الإيراني، برزت على الساحة الدولية موجة واسعة من المواقف الداعمة، صدرت عن شخصيات سياسية وبرلمانية وناشطين في مجال حقوق الإنسان من مختلف دول العالم.

ويعكس هذا التأييد المتزايد قلقًا عميقًا لدى المجتمع الدولي حيال استمرار الدكتاتورية الدينية في إيران، وما يرافقها من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، إضافة إلى حالة الجمود السياسي السائدة في البلاد. وفي المقابل، يؤكد هذا الدعم وجود بديل ديمقراطي منظم يستند إلى إرادة الشعب الإيراني.

وفي هذا التقرير المتواصل، نستعرض تباعًا أبرز التصريحات والمواقف الصادرة عن شخصيات دولية بشأن إعلان الحكومة المؤقتة، وأهمية نقل السلطة إلى الشعب الإيراني، والعمل على إقامة جمهورية ديمقراطية، ووضع حد للحكم الاستبدادي.

وفي هذا السياق، شدد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق مايك بومبيو، لدى نشره بيان السيدة مريم رجوي المتعلق بإعلان الحكومة المؤقتة على أساس خطة النقاط العشر، على أن
“المعارضة الإيرانية الديمقراطية جاهزة للتقدم وتحمل مسؤوليات القيادة.”

من جهته، أكد السيناتور جوليو تيرزي، وزير الخارجية الإيطالي الأسبق، أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أعلن تشكيل حكومة مؤقتة بهدف إعادة السيادة إلى الشعب الإيراني، وإرساء جمهورية ديمقراطية وفقًا لخطة النقاط العشر التي قدمتها السيدة مريم رجوي.

أما باولو كازاكا، العضو السابق في البرلمان الأوروبي، فقد صرّح قائلًا:
“إعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة يمثل خطوة محورية في طريق تمكين الشعب الإيراني من تقرير مصيره.”

بدوره، أشار اللورد ديفيد ألتون، عضو مجلس اللوردات ورئيس اللجنة البرلمانية المشتركة لحقوق الإنسان في بريطانيا، إلى خطة السيدة مريم رجوي لمستقبل إيران، معتبرًا أن
“خطة النقاط العشر، القائمة على مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون، لا تزال الإطار الأمثل لتحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الدكتاتورية والظلم المستمر.”
وأضاف:
“من الضروري أن يتكاتف جميع الإيرانيين المؤمنين بالديمقراطية من أجل التوصل إلى حل عادل وسلمي، وبناء دولة يقودها إيرانيون ملتزمون بالتعايش السلمي مع دول الجوار.”

من جانبها، أعربت كانديس بيرغن، الزعيمة السابقة للحزب الديمقراطي الكندي حتى عام 2022، عن أملها قائلة:
“أدعو الله أن يتمكن الشعب الإيراني قريبًا من اختيار حكومته بحرية، وأن ينعم بالحرية والمساواة والسلام والفرص التي يستحقها. إن خطة النقاط العشر تطرح برنامجًا يتيح للإيرانيين حق تقرير مصيرهم.”

وفي منشور له على منصة “إكس”، كتب نيوت غينغريتش، الرئيس الأسبق لمجلس النواب الأمريكي، مرفقًا صورة من تظاهرة للمقاومة الإيرانية جرت في برلين بتاريخ 7 فبراير:
“أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، يوم السبت، تشكيل حكومة مؤقتة تهدف إلى نقل السلطة إلى الشعب الإيراني تمهيدًا لإقامة جمهورية ديمقراطية.”

كما أعلنت إديتا طاهري، نائبة رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية السابقة في كوسوفو، دعمها قائلة:
“أؤيد نقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية بقيادة مريم رجوي، القائدة البارزة للحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.”

أما إنغريد بيتانكور، المرشحة السابقة لرئاسة كولومبيا، فأكدت في حديثها عن السيدة مريم رجوي:
“هذه المرأة تقود مقاومة الشعب الإيراني، وتدعو إلى إنهاء الاستبداد وتحقيق الوحدة مع الإيرانيين الذين يعانون. إن هذا النظام لا يشكل خطرًا على العالم فحسب، بل يهدد قبل كل شيء الشعب الإيراني نفسه.”
وأضافت:
“أحداث إراقة الدماء في يناير 2026 شكّلت نقطة تحول لا رجعة عنها. وعلى إيران أن تتجه نحو الديمقراطية، وتشكل دعوة رجوي الخطوة الأولى في مسار الوحدة الوطنية.”

رودي جولياني: الشعب الإيراني لن يعود إلى دكتاتورية نظام الشاه

موقع المجلس:
في هجوم لاذع وصريح، نشر الشخصية السياسية الأمريكية البارزة، رودي جولياني، سلسلة تغريدات عبر حسابه الرسمي، انتقد فيها بشدة إعلان رضا بهلوي نفسه زعيماً انتقالياً لإيران. وحذر جولياني من أن هذه الخطوة خطيرة للغاية وستؤدي إلى تفاقم الأزمة وزعزعة استقرار الوضع بشكل أكبر. وأكد بشكل قاطع أن الشعب الإيراني لن يقبل أبداً باستبدال دكتاتورية الملالي للعودة إلى دكتاتورية نظام الشاه، معتبراً أن محاولات بهلوي تمثل إهانة لتضحيات الإيرانيين من أجل الحرية.

خطوة خطيرة ووصفة لكارثة
استهل جولياني تغريداته بوصف محاولة رضا بهلوي تنصيب نفسه كـ زعيم انتقالي بأنها خطوة محفوفة بالمخاطر. وأكد أن هذا التصرف الفردي لن يخدم مسار التغيير الديمقراطي، بل سيزيد من تعقيد المشهد ويؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في الداخل الإيراني.

وحذر جولياني بعبارات حاسمة من تداعيات هذا الإعلان، مشدداً على أن هذه التحركات تمثل وصفة حقيقية لكارثة، ولا تتوافق بأي شكل مع متطلبات المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد.

انعدام الدعم الشعبي وإرث القمع
وفي تقييمه للوزن السياسي لبهلوي، أشار جولياني بوضوح إلى أنه لا يمتلك أي دعم يُذكر داخل إيران. وذكّر المتابعين بأن رضا بهلوي هو حرفياً ابن الدكتاتور الذي أطاح به الشعب الإيراني بإرادته.

وأوضح أن تلك الإطاحة جاءت كنتيجة حتمية بعد سنوات طويلة من القمع، والوحشية، والسرقة، والحكم الاستبدادي الذي ميز حقبة نظام الشاه.

وأكد جولياني على وعي الشعب الإيراني، مشيراً إلى أن الجماهير التي تناضل اليوم لتحرير نفسها من قبضة النظام الديني الاستبدادي، لن تتراجع إلى الوراء.

وشدد على أن الإيرانيين لن يلجأوا أبداً إلى القبول بشاه استبدادي آخر، ولن يقبلوا بإعادة إنتاج مآسي الماضي تحت أي مسمى.

أموال منهوبة وإهانة لتضحيات الشعب
ووصف جولياني رضا بهلوي بأنه الوريث الشرعي لنظام اتسم بالفساد والوحشية. وأضاف أن ذلك النظام تم فرضه في الأساس من قبل قوى خارجية على إرادة الشعب الإيراني.

واختتم جولياني تغريداته بتسليط الضوء على نمط حياة بهلوي، موضحاً أنه عاش طوال حياته يطلق على نفسه لقب الأمير، معتمداً في رفاهيته على الأموال التي سُرقت من ثروات الشعب الإيراني. واعتبر أن مجرد حضوره ومحاولته تصدر المشهد يُعد إهانة بالغة للتضحيات الجسام والدماء التي تُبذل الآن من أجل نيل الحرية.

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية: رسالة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة، لمرحلة انتقال السيادة إلى الشعب الإيراني

موقع المجلس:

موت خامنئي هو موت الاستبداد الديني ونهاية نظام ولاية الفقيه، الآن هو وقت إرساء الحرية وسيادة الشعب الإيراني. وبالنيابة عن مقاومة الشعب الإيراني أعلن :

أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الحكومة المؤقتة بناءً على خطة المواد العشر المعلنة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني . ويعود تاريخ إعلان الحكومة المؤقتة إلى أكتوبر 1981. إن الشعب الإيراني، كما أظهر في انتفاضة يناير، يريد مستقبلاً قائماً على جمهورية ديمقراطية ويرفض كلاً من نظامي الشاه والملالي الظالمين الديكتاتوريين .

أعلن للمجتمع الدولي أن الشعب الإيراني وحده هو من يملك شرعية تقرير المستقبل السياسي لبلاده. لقد قلنا مرارا وتكرارا إن الشعب الإيراني يكتب مصيره بدماء أبنائه البواسل، ولا حاجة لتدخل خارجي. وقلنا دائمًا إننا لا نطلب مالاً ولا وجوداً لقوات أجنبية على الأراضي الإيرانية. الآن هو وقت التضامن والوحدة ضد بقايا الديكتاتورية الدينية ونظام الشاه الفاشي التي تسعى لسرقة الثورة الديمقراطية وثمرة 47 عاماً من معاناة ودماء الشعب الإيراني وأبنائه البواسل.

إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، باعتباره أقدم تحالف ديمقراطي ومستقل في تاريخ إيران، والمستند إلى مقاومة قدمت مائة ألف شهيد على طريق الحرية، قد طرح مشروع جبهة التضامن منذ 24 عاماً بمبادئ وطنية ثابتة وراسخة. ويدعو هذا المشروع كافة القوى السياسية في جبهة الشعب الإيراني الملتزمة بإسقاط الاستبداد الديني وإقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، إلى العمل بتضامن واتحاد في هذا الوقت العصيب رغم اختلافاتهم .

ومن هنا، أدعو الأفراد الوطنيين في الجيش للوقوف إلى جانب الشعب الإيراني. يجب على قوات الحرس وغيرها من القوات التي تحمي النظام أن تلقي سلاحها وتستسلم للشعب. إن الطلاب والعمال وعمال النفط والمزارعين وصغار الكسبة، والممرضين والمعلمين، رجالاً ونساءً، يعتبرون جنود وضباط الوطن في جيش التحرير الوطني وهم الحافظون لأرواح الناس وصحتهم وسلامتهم والقائمون على تسيير الأمور وحل مشاكل الشعب حتى إشعار آخر واستقرار الحكومة المؤقتة.

وفقاً لقرارات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فإن الحكومة المؤقتة مكلفة بعد استقرارها على أرض الوطن بإجراء انتخابات حرة ونزيهة خلال ستة أشهر لتشكيل المجلس التأسيسي والتشريعي الوطني. وتتمثل مهمة هذا المجلس في صياغة الدستور وتحديد نظام الجمهورية الجديد للبلاد، وسن القوانين لإدارة الشؤون الجارية حتى تشكيل أول برلمان وطني وفقاً للدستور الجديد، وتعيين حكومة تتولى شؤون البلاد تحت إشراف المجلس التأسيسي بعد استقالة الحكومة المؤقتة التي استمرت مدتها 6 أشهر. أؤكد مرة أخرى أن المجلس الوطني للمقاومة والحكومة المؤقتة لا يسعيان للسلطة، بل يهدفان لنقلها لجمهور الشعب.
التحية للشعب الإيراني
النصر للثورة الديمقراطية الإيرانية
وتحيا الجمهورية الديمقراطية
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
28 فبراير/ شباط 2026

يمكن ويجب”: استعراض دراجات نارية في طهران يكشف تصدّع هيبة النظام وأزمة احتواء متفاقمة

•-تحرّك رمزي في قلب القبضة الأمنية

نیفانت نیوز- سامي خاطر:
في 20 فبراير 2026، وفي سياق إحياء أربعينية شهداء انتفاضة يناير 2026، نفّذت وحدتان من راكبي الدراجات النارية التابعين لوحدات المقاومة تحركاً استعراضياً في شوارع متفرقة من طهران. جرى التحرك في ظل مراقبة أمنية مشددة وانتشار واسع لكاميرات الرصد وقوات القمع، ما يضفي عليه بعداً سياسياً يتجاوز حجمه الميداني.
رفع المشاركون أعلاماً تحمل شعار جيش التحرير الوطني الإيراني، فيما كُتبت على بعضها عبارة “يمكن ويجب”، وهو الشعار الذي تتبناه السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية. وبحسب ما تم نشره باللغتين الفارسية والعربية، فإن هذا التحرك يأتي في إطار كسر احتكار النظام للفضاء العام وإعادة تثبيت حضور المقاومة في قلب العاصمة.
من الاستعراض إلى الرسالة: كسر معادلة الخوف
أهمية الحدث لا تكمن في عدده، بل في مكانه وتوقيته. فطهران تمثل مركز الثقل السياسي والأمني للنظام، وأي نشاط معارض منظم داخلها يُعد تحدياً مباشراً لهيبة الدولة الأمنية.
التحرك، وإن كان سريعاً وخاطفاً، حمل رسالة مزدوجة: أولاً، أن شبكة المقاومة لا تزال قادرة على العمل تحت أعين الأجهزة؛ وثانياً، أن سياسة الردع الشامل لم تعد تنتج الصمت ذاته. في أنظمة تقوم على الردع الاستباقي، يصبح الظهور العلني— حتى لو كان محدوداً — مؤشراً على تصدّع في معادلة التخويف.
“يمكن ويجب”: من شعار تعبوي إلى معادلة سياسية
يحمل شعار “يمكن ويجب” بعداً يتجاوز التعبئة المعنوية. فهو يجمع بين عنصر الإمكان العملي وعنصر الواجب الأخلاقي، أي بين القدرة على التغيير وشرعيته. هذا الدمج يهدف إلى نقل الخطاب من دائرة الاحتجاج إلى أفق البديل السياسي.
وفي بيانات منشورة، تم التأكيد على أن إسقاط النظام ليس فرضية خطابية، بل نتيجة متوقعة لمسار الأزمات المتراكمة. الرسالة المضمَرة هنا موجهة إلى الداخل والخارج معاً: البديل موجود، والإرادة السياسية تتشكل.
فائض القمع وعجز الاحتواء
من منظور تحليل السياسات، يكشف هذا الحدث عن مفارقة هيكلية داخل نظام الملالي: يمتلك أدوات قمع واسعة، لكنه يعاني من عجز متنامٍ في احتواء المجال العام سياسياً. الانتشار الأمني المكثف لا يمنع ظهور تحركات رمزية، بل أحياناً يضخّم أثرها.
تعتمد السلطة على تفكيك أي نشاط احتجاجي ومنعه من التحول إلى سردية وطنية جامعة. غير أن تكرار هذه الأنشطة — حتى المحدودة — يرسّخ صورة مغايرة: صورة مجتمع لم يُخضع بالكامل. وهنا تكمن الحساسية؛ فالدول السلطوية لا تخشى فقط الحشود، بل تخشى تآكل صورة السيطرة المطلقة.
تكتيك الحركة الخاطفة: مرونة مقابل ثقل أمني
يعكس استخدام الدراجات النارية تكتيكاً قائماً على السرعة واللامركزية. فالحركة الخاطفة تقلّص زمن التعرض للاعتقال، وتحوّل الشارع إلى مساحة مباغتة يصعب ضبطها بالكامل. هذا النمط من العمل يدخل ضمن استراتيجية تقوم على وحدات صغيرة مرنة يصعب استهدافها مركزياً.
في المقابل، يُجبر النظام على نشر موارد أمنية وتقنية ضخمة لمواجهة نشاطات قصيرة زمنياً، ما يخلق استنزافاً دائماً في بيئة تعاني أصلاً من أزمات اقتصادية وسياسية متراكمة.
الخلاصة: الشرعية المتآكلة أخطر من خسارة الشارع
لا يغيّر استعراض محدود ميزان القوى فوراً، لكنه يمسّ عنصراً أكثر حساسية: سردية الإمكان. حين يُرفع شعار “يمكن ويجب” في قلب العاصمة، فالمقصود ليس إعلان انتصار آني، بل تثبيت فكرة أن التغيير لم يُقصَ من المجال العام.
المعضلة التي يواجهها النظام لا تكمن في حدث واحد، بل في تراكم الإشارات. كل ظهور علني— حتى المحدود منه — يضيف طبقة إلى رواية مضادة تقول إن السيطرة ليست مطلقة، وإن القمع مهما اشتد لا يصنع شرعية.
في المحصلة، الصراع الجاري في طهران اليوم هو صراع على تعريف المستقبل: هل يبقى المجال العام رهينة هندسة القمع، أم يتحول تدريجياً إلى مساحة يتقدم فيها منطق أن التغيير ممكن وواجب؟
د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي

تظاهرات واسعة للإيرانيين الأحرار في برن وروما وبروكسل تأييدًا للحكومة المؤقتة وبرنامج النقاط العشر

موقع المجلس:
بالتزامن مع الإعلان التاريخي الصادر عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بشأن تشكيل حكومة مؤقتة تمهيدًا لنقل السيادة إلى الشعب، شهدت عدة عواصم أوروبية، يوم السبت 28 فبراير، تحركات شعبية واسعة. وشارك إيرانيون أحرار ومناصرو منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية في تظاهرات متزامنة بكل من برن و**روما** و**بروكسل**، معلنين دعمهم الكامل لمسار إسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية.

برن سوییس تظاهرات ایرانیان آزاده همزمان با اعلام دولت موقت توسط شورای ملی مقاومت ایران ۹ اسفند

سويسرا: صدى الحرية في برن من أجل جمهورية ديمقراطية

احتشد المتظاهرون في مدينة برن مرددين شعارات تندد بالاستبداد، ومؤكدين تأييدهم لخارطة الطريق التي طرحتها السيدة مريم رجوي. وطالب المشاركون بإقامة جمهورية تعددية تفصل الدين عن الدولة، وتكفل بناء إيران غير نووية تنعم بالسلام مع المجتمع الدولي، استجابةً لتطلعات الشعب الإيراني في السيادة والانتخابات الحرة.

رم  تظاهرات ایرانیان آزاده همزمان با اعلام دولت موقت توسط شورای ملی مقاومت ایران ۹ اسفند ۱۴۰۴

لا لولاية الفقيه… نعم للجمهورية الديمقراطية

وفي السياق ذاته، رفع المتظاهرون في برن لافتات تؤكد رفض مبدأ ولاية الفقيه، والدعوة إلى نظام يقوم على سيادة الشعب والاقتراع الحر، باعتباره جوهر برنامج النقاط العشر. كما شددوا على ضرورة فصل الدين عن الدولة، وضمان خلو إيران من أسلحة الدمار الشامل، والتزامها بالسلام الإقليمي والدولي.

بروکسل  تظاهرات ایرانیان آزاده همزمان با اعلام دولت موقت توسط شورای ملی مقاومت ایران ۹ اسفند ۱۴۰

روما: تضامن واسع مع وحدات المقاومة والانتفاضة الإيرانية

شهدت العاصمة الإيطالية روما تظاهرة حاشدة عبّر خلالها المشاركون عن دعمهم لبرنامج السيدة رجوي، مطالبين بضمان الحريات العامة، وحظر التعذيب، وإلغاء عقوبة الإعدام. كما أكدوا أهمية استقلال القضاء لمحاسبة المسؤولين عن قمع الشعب وارتكاب المجازر، مشددين على وقوفهم إلى جانب وحدات المقاومة داخل إيران.

نعم للحرية وحقوق الإنسان… لا للإعدام والتعذيب

وأكد المتظاهرون في روما تضامنهم الكامل مع المنتفضين في الداخل الإيراني، داعين إلى تطبيق بنود خطة النقاط العشر التي تكفل حرية التعبير والصحافة والأحزاب والتجمع والفضاء الإلكتروني، إلى جانب الالتزام بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان وضمان محاسبة مرتكبي الجرائم بحق السجناء السياسيين.

بروكسل: تأييد واسع للحكومة المؤقتة والمطالبة بالمساواة الشاملة

وفي قلب العاصمة الأوروبية بروكسل، تجمع الإيرانيون الأحرار لإعلان دعمهم الصريح للحكومة المؤقتة ومسار نقل السيادة إلى الشعب. وركزت الشعارات على بنود برنامج النقاط العشر المتعلقة بالمساواة الكاملة بين المرأة والرجل، ورفض جميع أشكال التمييز ضد النساء.

تظاهرات واسعة للإيرانيين الأحرار في برن وروما وبروكسل تأييدًا للحكومة المؤقتة وبرنامج النقاط العشر

نعم للمساواة وحقوق المرأة… نعم للبديل الديمقراطي

كما طالب المشاركون في بروكسل بتحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، وحماية حقوق العمال والمزارعين والمتقاعدين، مؤكدين أهمية ضمان الحقوق القومية والحكم الذاتي للأقليات في إطار وحدة البلاد. وشددوا كذلك على ضرورة حماية البيئة وإعادة تأهيلها بعد سنوات من التدمير الممنهج الذي تسبب به النظام الحاكم.

اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: الجامعات تكسر هيبة النظام وتدخل مرحلة التحدي المفتوح

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية- عبدالرزاق الزرزور
محامي وناشط حقوقي سوري:
تصعيد منظم : من الاحتجاج إلى المواجهة المباشرة
في 24 فبراير 2026، دخلت الانتفاضة الطلابية في إيران يومها الرابع بزخم متصاعد وتحول نوعي في طبيعتها. لم تعد الاحتجاجات تقتصر على تجمعات رمزية داخل الحرم الجامعي، بل تحولت إلى مواجهة سياسية مفتوحة مع بنية النظام الأمنية والأيديولوجية. ووفقاً للتقارير المنشورة باللغتين الفارسية والعربية، فإن الحراك الحالي يتسم بدرجة غير مسبوقة من التنسيق بين الجامعات، مع وضوح في هدفه المعلن :
إسقاط النظام لا إصلاحه .

اللافت في هذا اليوم ليس فقط اتساع رقعة الاحتجاج، بل الانتقال من خطاب احتجاجي إلى خطاب نزع الشرعية، وهو تحول استراتيجي بالغ الدلالة في السياق الإيراني.

شعارات تتجاوز الخطوط الحمراء
في معهد سورة للفنون، ردد الطلاب شعارات تؤكد الاستمرارية والتصعيد، من قبيل نقسم بدماء الرفاق سنصمد حتى النهاية أما في جامعة خواجه نصير الدين طوسي، فقد اندلعت مواجهات مباشرة مع عناصر الباسيج وسط هتافات تستهدف رأس النظام. وفي جامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا، تصاعدت الاشتباكات مع ترديد شعارات تحفز على كسر حاجز الخوف. هذه الشعارات لم تعد تكتفي بإدانة السياسات، بل تضع الولي الفقيه، علي خامنئي في موقع المساءلة المباشرة، في سابقة تعكس انهيار حاجز الرهبة الذي سعى النظام لترسيخه لعقود.

حرق الصور: رمزية إسقاط الهيبة
التحول الأخطر تمثل في إحراق صور كل من علي خامنئي وخميني داخل عدد من الجامعات، بينها جامعة طهران وجامعة شريف الصناعية وجامعة الشهيد بهشتي. في السياق الإيراني، تمثل هذه الخطوة كسرًا رمزياً لعمود الشرعية الأيديولوجية الذي يستند إليه النظام. إحراق الصور ليس فعلاً عاطفياً عابراً، بل إعلاناً سياسياً بأن قداسة السلطة قد سقطت. إنه انتقال من نقد الأداء إلى رفض البنية ذاتها .

القمع كخيار وحيد: عسكرة الفضاء الجامعي
رد النظام جاء متوقعاً لكنه أكثر حدة. تقارير من جامعة فردوسي، وجامعة آزاد الإسلامية في مشهد، تشير إلى اقتحامات ليلية للسكن الجامعي، واعتداءات نفذتها قوات بملابس مدنية وعناصر الباسيج. كما وثقت مقاطع إطلاق طائرات كوادكوبتر لتحديد هوية الطلاب المشاركين في الاحتجاجات. هذا السلوك يعكس أن النظام بات يعتمد بشكل شبه حصري على الأدوات الأمنية والتكنولوجية لتعويض تآكل شرعيته. عسكرة الحرم الجامعي تعني عملياً أن السلطة لم تعد ترى في الجامعات فضاءً تعليمياً، بل جبهة صراع داخلي.

دلالات استراتيجية: من الاحتواء إلى الاستنزاف
التحليل الاستراتيجي يشير إلى أن النظام انتقل من محاولة الاحتواء إلى سياسة الاستنزاف القمعي. غير أن هذه المقاربة تحمل مخاطر بنيوية ؛ فكل موجة قمع تعمق القطيعة بين الدولة والجيل الشاب، وتوسع دائرة التعاطف المجتمعي مع المحتجين.
من جهة أخرى، يظهر التنسيق العالي بين الجامعات أن الحراك تجاوز الطابع المحلي، ليصبح شبكة وطنية مترابطة. هذا التطور يقلل من قدرة الأجهزة الأمنية على تفكيكه عبر الاعتقالات الانتقائية أو إغلاق جامعة بعينها.

نزع الشرعية: المعركة الحاسمة
الهتافات التي تصف خامنئي بـ السفاح وتتوعده بدفنه تحت التراب تعكس تحولا من المعارضة إلى سحب الاعتراف السياسي. حين يُكسر احتكار الخوف، يفقد النظام أهم أدوات بقائه. إن حرق صور الولي الفقيه، ومؤسس الجمهورية الإسلامية يعني عملياً أن الأساس الرمزي للنظام يتعرض لتآكل علني. إن ما يجري يُقرأ كمرحلة متقدمة من صراع طويل بين مجتمع شاب يسعى لدولة مدنية ديمقراطية، ونظام ثيوقراطي يواجه أزمة بقاء.

الخاتمة: الجامعات كمسرح لحسم المستقبل
اليوم الرابع ليس مجرد استمرار زمني للاحتجاج، بل نقطة تحول نوعية. الجامعات الإيرانية تحولت إلى مختبر لإسقاط الهيبة السياسية، والنظام يرد بعنف يكشف هشاشته أكثر مما يثبت قوته. المعادلة الراهنة واضحة: كلما صعّد النظام قمعه، اتسعت الفجوة بينه وبين المجتمع. وإذا استمر هذا النسق التصاعدي، فإن إيران ستدخل مرحلة يصبح فيها السؤال ليس ما إذا كانت الشرعية ستتآكل، بل متى ستصل إلى نقطة اللاعودة. الجامعات اليوم لا تطالب بإصلاحات جزئية، بل تعيد تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع. وفي ذلك يكمن التحدي الأكبر لنظام بات يعيش على فائض القوة الأمنية، لا على قاعدة الرضا الشعبي.

رئيسة البرلمان الأوروبي تطالب بإنهاء حقبة الديكتاتورية في إيران

موقع المجلس:
دعت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، إلى أن تمثّل ما وصفته بـ«انتهاء عهد خامنئي» محطة تاريخية مفصلية تضع حدًا لعصر الديكتاتورية في إيران، مؤكدة أن الوقت قد آن كي ينعم الشعب الإيراني بالحرية بعد ما يقارب 47 عامًا من الحكم القائم.

وجاءت تصريحات ميتسولا ضمن موقف سياسي وإنساني شامل، شددت فيه على ضرورة إغلاق صفحة طويلة من القمع والانتهاكات، معتبرة أن اللحظة الراهنة يجب أن تشكّل منعطفًا حاسمًا لصالح الحرية والكرامة الإنسانية.

وأكدت رئيسة البرلمان الأوروبي أن نداء الحرية يُطلق «من أجل كل من قُتلوا أو أُعدموا أو تعرّضوا للاختفاء القسري»، ومن أجل الأطفال الذين نشأوا في أجواء يسودها الخوف، والأمهات اللواتي بحثن عن أحبائهن وسط مشاهد دامية، فضلًا عن أجيال من الإيرانيين الذين اضطروا إلى مغادرة وطنهم والعيش في المنفى.

كما لفتت إلى معاناة السجناء السياسيين الذين تعرضوا للتعذيب أو الإعدام أو الاعتقال التعسفي، مستحضرة شعار «المرأة، الحياة، الحرية»، واسم جينا مهسا أميني بوصفه رمزًا للاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد، إلى جانب جميع الأصوات التي جرى إسكاتها.

وتطرقت ميتسولا كذلك إلى قضية الرهائن، مشيرة إلى احتجاز «مواطنين أوروبيين أبرياء» في ظروف قاسية، إضافة إلى ما وصفته بدعم النظام لقوى تعمل بالوكالة وأسهمت في زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط على مدى عقود.

واختتمت رئيسة البرلمان الأوروبي موقفها بالتأكيد على أن المرحلة الحالية يجب أن تمثل بداية عهد جديد، مشددة على أن الشعب الإيراني يستحق أن يعيش «في النور لا في الظلام»، ومؤكدة أن «إيران يجب أن تكون حرة الآن».

سي بي إس تكساس: تجمع واسع للجالية الإيرانية عقب أنباء عن مقتل خامنئي… والتأكيد على أن وحدات المقاومة تقود مسار التغيير

موقع المجلس:
بثّت شبكة سي بي إس نيوز – تكساس تقريرًا عبر موقعها الإلكتروني تناول تنظيم تجمع حاشد لأبناء الجالية الإيرانية في مدينة دالاس بولاية تكساس الأمريكية. وذكر التقرير أن المشاركين اعتبروا الأنباء المتداولة حول مقتل الولي الفقيه الإيراني نتيجة الضربات الأخيرة حدثًا مفصليًا في تاريخ إيران، معربين عن تفاؤلهم بقرب سقوط الدكتاتورية، ومؤكدين أن إسقاط النظام مسؤولية الشعب الإيراني ووحدات المقاومة داخل البلاد.

مرحلة جديدة وأمل متجدد
احتشد أفراد من الجالية الإيرانية في شمال تكساس، يوم السبت، للاحتفاء بما يرونه منعطفًا حاسمًا في مستقبل إيران. ونقلت الشبكة عن حميرة حسامي، ممثلة الجالية الإيرانية الأمريكية في شمال تكساس، قولها إن النضال الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية دخل اليوم مرحلة جديدة.

وأشار التقرير إلى أن حالة من الأمل المتجدد تسود أوساط المتظاهرين، لافتين إلى أن تأكيد مقتل خامنئي بعد الهجمات الأخيرة عزز قناعة البعض بأن النظام الدكتاتوري الذي استمر لعقود بات على وشك الانهيار. وقال أحد المشاركين للشبكة إن تصفية الرأس الأساسي للنظام من شأنها أن تُحدث تغييرًا جذريًا في الواقع على الأرض.

نضال متجذر وقمع للحريات
وأوضح المتظاهرون أنهم يواصلون تنظيم هذه التجمعات أسبوعًا بعد آخر بهدف تسليط الضوء على الأوضاع المأساوية داخل إيران ونقل صوت الشعب الإيراني إلى الخارج. ولفت أحدهم إلى عمق المعاناة بقوله إن هذا النضال ضارب في جذوره في التاريخ، مشيرًا إلى أن كل شخص حاضر فقد فردًا من عائلته بسبب ممارسات هذا النظام.

من جهتها، أكدت هانا جام، إحدى المشاركات، أن الحراك يركز في جوهره على استعادة أبسط الحقوق والحريات الإنسانية، موضحة أن المواطنين العاديين محرومون من حرية التعبير وحرية اختيار الدين، ولا يُمنحون حق الاختيار.

التغيير مسؤولية الداخل
وتناول التقرير وجهات النظر المتعلقة بالجهة التي ينبغي أن تقود عملية التحول السياسي، حيث اتفق العديد من المشاركين على أن أي تغيير حقيقي يجب أن ينطلق من داخل إيران وبسواعد أبنائها.

وقال أحد الحاضرين إن إسقاط النظام يتطلب وجودًا فعليًا على الأرض، مؤكدًا أن هذه المهمة تقع على عاتق الشعب الإيراني داخل البلاد، معربًا عن ثقته بقدرة الشعب على تحقيق ذلك بدعم من وحدات المقاومة.

سي بي إس تكساس: تجمع واسع للجالية الإيرانية عقب أنباء عن مقتل خامنئي… والتأكيد على أن وحدات المقاومة تقود مسار التغيير

مريم رجوي: رحيل خامنئي يعني نهاية الاستبداد الديني
وفي رسالة وصفت بالتاريخية، وبمناسبة مرحلة انتقال السيادة إلى الشعب الإيراني، أكدت السيدة مريم رجوي أن وفاة خامنئي تمثل النهاية الحقيقية للاستبداد الديني ونظام ولاية الفقيه، مشددة على أن المقاومة الإيرانية ماضية في مسارها نحو إقامة جمهورية ديمقراطية تكفل الحرية والعدالة لجميع أبناء الشعب.

السبت 28 فبراير / شباط 2026

رسالة السيدة مريم رجوي

تباين المواقف حول التدخل العسكري الأمريكي
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى وجود اختلاف في الآراء بشأن احتمال التدخل العسكري الأمريكي في ظل تصاعد التوترات، حيث نقلت الشبكة عن بي جيه كورنيل، المسؤول في إحدى المنظمات السياسية المحلية بولاية تكساس، معارضته القاطعة لأي تدخل أمريكي مباشر.

اجماع أوروبي يتبلور: دعم سياسي صريح لبديل ديمقراطي في مواجهة نظام الملالي

تحوّل في الخطاب الأوروبي: من القلق إلى تبنّي البديل

لیفانت نیوز- سامي خاطر:
تشير التطورات المتزامنة مع إحياء يوم المرأة العالمي إلى نقلة نوعية في الموقف الأوروبي إزاء الأزمة الإيرانية. فالتصريحات الصادرة عن شخصيات برلمانية وحقوقية من إسبانيا وإيطاليا، إلى جانب رئاسة اتحاد المحامين الأوروبيين، لم تقتصر على إدانة انتهاكات حقوق الإنسان، بل ذهبت أبعد من ذلك نحو تبنّي واضح لفكرة التغيير السياسي البنيوي في إيران.
وبحسب ما نشرته المواقع العربية، فإن هذا الدعم يتقاطع مع الطرح الذي يقدمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حول إقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة. اللافت في هذه المواقف أنها لم تعد تستخدم لغة دبلوماسية رمادية، بل تتبنى توصيفاً مباشراً لـ دكتاتورية الملالي باعتبارها العقبة المركزية أمام الاستقرار الداخلي والإقليمي.

مجلس الشيوخ الإسباني: إجماع حزبي غير مسبوق
في هذا السياق، برز موقف مجلس الشيوخ الإسباني من خلال تصريحات بيلار روخو، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية، التي أكدت وجود إجماع سياسي عابر للأحزاب لدعم نضال النساء الإيرانيات. هذا الإجماع يحمل دلالة استراتيجية؛ إذ يعكس انتقال الملف الإيراني من هامش الجدل الحزبي إلى منطقة توافق مؤسساتي داخل إحدى الدول الأوروبية المؤثرة.
الأهم من ذلك هو الإشارة الصريحة إلى أن خطة النقاط العشر التي طرحتها مريم رجوي تمثل “أساساً متيناً” لمرحلة انتقالية. عملياً، يعني ذلك أن جزءاً من النخبة السياسية الأوروبية بات يرى في المعارضة المنظمة شريكاً محتملاً في مرحلة ما بعد النظام، وليس مجرد صوت احتجاجي في المنفى.
هذا التحول يضع النظام الإيراني أمام معادلة جديدة: لم يعد قادراً على تصوير معارضيه ككيانات معزولة بلا غطاء دولي، في وقت يتآكل فيه رصيده الدبلوماسي بفعل سياساته الإقليمية والنووية.

مجلس الشيوخ الإيطالي: من التضامن الرمزي إلى هدف إسقاط الدكتاتورية
الموقف الصادر عن عضوة مجلس الشيوخ الإيطالي إليسا بيرو اتسم بوضوح أكبر. فالتضامن، وفق تصريحاتها خلال فعالية نظمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ليس دعماً أخلاقياً فحسب، بل التزام سياسي “حتى إسقاط الدكتاتورية”.
هذه اللغة تتجاوز مفردات حقوق الإنسان التقليدية لتدخل في نطاق تحديد الهدف النهائي: إنهاء نظام ولاية الفقيه. من منظور تحليلي، يعكس ذلك قناعة متنامية في دوائر أوروبية بأن استمرار النظام الحالي يمثل مصدر عدم استقرار مزمن، وأن أي معالجة سطحية أو إصلاح جزئي لن يغير طبيعة بنيته السلطوية.
كما أن الربط بين تحرير المرأة وإقامة نظام ديمقراطي يفصل الدين عن الدولة يعكس إدراكاً بأن قضية المرأة أصبحت مؤشراً معيارياً لشرعية النظام السياسي. فالنظام الذي يقمع نصف المجتمع لا يمكن اعتباره شريكاً طبيعياً في منظومة دولية تقوم على القيم الليبرالية.

اتحاد المحامين الأوروبيين: ترسيخ معايير المرحلة الانتقالية
تصريحات إيزابيلا كونوباكسا، رئيسة اتحاد المحامين الأوروبيين، أضافت بعداً قانونياً مؤسسياً للنقاش. إذ حددت ثلاث ركائز لأي إيران ديمقراطية مستقبلية: المساواة الكاملة، وإلغاء عقوبة الإعدام، وضمان الحريات الدستورية.
هذا الطرح لا يكتفي بإدانة الوضع القائم، بل يرسم ملامح معمار دستوري بديل. وهو ما يتقاطع مع مضمون خطة النقاط العشر التي تؤكد على إلغاء الإعدام، واستقلال القضاء، والتعددية السياسية. عملياً، يشكل هذا التلاقي بين المعارضة الإيرانية ومرجعيات قانونية أوروبية بنية سردية مضادة لشرعية النظام، الذي ما يزال يستخدم الإعدام والقمع كأدوات حكم.

دلالات استراتيجية: عزلة متصاعدة ونقطة تحوّل محتملة
المحصلة أن نظام الملالي يواجه اليوم تآكلاً مزدوجاً في الشرعية: داخلياً عبر انتفاضات متكررة تقودها النساء والشباب، وخارجياً عبر مواقف سياسية أوروبية أكثر صراحة في دعم التغيير. وإذا استمر هذا المسار، فإن طهران ستجد نفسها أمام بيئة دولية أقل استعداداً للفصل بين ملف حقوق الإنسان وسلوكها السياسي العام.
الرهان التقليدي للنظام على انقسام المواقف الغربية يبدو أقل فعالية في ظل مؤشرات الإجماع المتزايد. وفي المقابل، تستثمر المعارضة المنظمة هذا المناخ لتعزيز صورتها كبديل جاهز.
السؤال الاستراتيجي لم يعد ما إذا كان هناك دعم دولي للمرأة الإيرانية، بل إلى أي مدى سيتحول هذا الدعم إلى سياسات عملية تضغط باتجاه انتقال ديمقراطي. عند هذه النقطة تحديداً، يصبح التضامن الأوروبي عاملاً مؤثراً في إعادة رسم ميزان القوة بين مجتمع يتوق للحرية ونظام يزداد انكشافاً وعزلة.
د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي

الجامعات الإيرانية في مواجهة الدولة الأمنية: تصاعد الاحتجاج وتآكل شرعية النظام

-الحرم الجامعي كساحة صراع سياسي مفتوح

نیفانت نیوز- عبدالرزاق الزرزور:
لليوم الخامس على التوالي، تتواصل انتفاضة الجامعات الإيرانية رغم القبضة الأمنية المشددة التي فرضها نظام ولاية الفقيه. ما يجري لم يعد مجرد احتجاجات مطلبية مرتبطة بنمط التعليم أو الإجراءات الإدارية، بل تحوّل إلى مواجهة سياسية مباشرة بين جيل شاب فقد ثقته بمؤسسات الدولة، ونظام يسعى إلى إعادة ضبط المجال العام عبر أدوات الردع والإغلاق.
التحركات التي شهدتها جامعات عدة، من بينها جامعة خوارزمي في طهران، وجامعة فردوسي في مشهد، وجامعة شيراز، وجامعة الفنون، تعكس اتساع رقعة الاحتجاجات وتزايد جرأتها الرمزية والسياسية. هذه التطورات، وفق ما نشرته المواقع بالفارسية والعربية، تشير إلى أن الجامعة تحولت مجدداً إلى بؤرة اشتباك استراتيجي مع النظام، كما حدث في محطات مفصلية سابقة من تاريخ إيران الحديث.

رمزية الشعارات وتحول الخطاب
في جامعة خوارزمي، لم يكن الاعتصام الرافض لتحويل الدراسة إلى النظام الافتراضي مجرد اعتراض إداري. الهتافات مثل “حرية، حرية، حرية” و”قسماً بدماء الرفاق” تحمل دلالات سياسية واضحة، خصوصاً مع إحياء ذكرى ساغر سيف‌اللهي، إحدى شهيدات الانتفاضة. هنا يتداخل البعد التعليمي مع الذاكرة الثورية، بما يعزز السردية القائلة إن النظام يحاول استخدام “التعليم الافتراضي” كأداة لتفكيك الحشد ومنع التفاعل الجماعي داخل الحرم الجامعي.
وفي جامعة فردوسي في مشهد، جاء ترديد نشيد “يا إيران” كرسالة تتجاوز المطالب اليومية، ليؤكد تصاعد الخطاب الوطني المناهض للاستبداد. أما في جامعة الفنون، فقد ارتفعت شعارات مثل “الموت للديكتاتور” و”يجب إطلاق سراح السجين السياسي”، بما يعكس انتقال الحركة من الاحتجاج الدفاعي إلى المطالبة الصريحة بتغيير سياسي.
هذا التحول في الخطاب ينسجم مع ما تؤكد عليه السيدة مريم رجوي في بياناتها الأخيرة، حيث تعتبر أن الحركة الطلابية تمثل “رافعة استراتيجية” في مشروع إسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية.

استراتيجية النظام: الردع بدل الاحتواء
في المقابل، لجأ النظام إلى تكثيف أدواته الأمنية: إغلاق بوابات الجامعات، ونشر قوات في محيطها، واستدعاء ما لا يقل عن 180 طالباً إلى لجان تأديبية، ومنع أكثر من 60 آخرين من دخول الحرم الجامعي بقرارات شفوية. هذه الإجراءات تعكس عقيدة أمنية تقليدية ترى في القمع وسيلة أولى وأخيرة لإدارة الأزمات.
لكن من منظور استراتيجي، يكشف هذا السلوك عن محدودية أدوات النظام. فاللجوء إلى التعليم الافتراضي، ومنع الدخول، والاستدعاءات الجماعية، هي محاولات لقطع شبكات التنسيق بين الجامعات. غير أن انتشار الاحتجاجات في أكثر من مدينة يوحي بأن الحركة الطلابية باتت أكثر ترابطاً وأقل قابلية للاحتواء.
تحذير طلاب خوارزمي بأن “تحويل الدراسة إلى افتراضية سيجعل شعاراتنا أكثر حدّة” يعكس إدراكاً بأن المواجهة لم تعد تقنية، بل سياسية بامتياز. النظام، بمحاولته إغلاق الفضاء المادي، قد يكون في الواقع يدفع الحركة نحو تصعيد رمزي وتنظيمي أوسع.

تآكل الشرعية ومأزق النظام البنيوي
ما يميز هذه الموجة أنها تأتي في سياق أزمة شرعية ممتدة. فبعد سنوات من العقوبات، والتدهور الاقتصادي، والاحتجاجات المتكررة، يواجه نظام الملالي تراكماً في بؤر السخط الاجتماعي. الجامعات، بوصفها فضاءً لإنتاج النخب، تشكل مؤشراً مبكراً على تحولات أعمق في المزاج العام.
الرهان الأمني قد ينجح تكتيكياً في تفكيك تجمع هنا أو اعتقال ناشط هناك، لكنه يعجز عن معالجة الجذور: فجوة الثقة بين الدولة والمجتمع، وغياب قنوات المشاركة السياسية الحقيقية، واستمرار نهج الحكم القائم على الإقصاء العقائدي.
في هذا السياق، تبدو الجامعات الإيرانية اليوم مختبراً مبكراً لما قد يتحول إلى موجة احتجاج أوسع، خصوصاً إذا فشل النظام في احتواء الأزمة اقتصادياً وسياسياً.

خلاصة استراتيجية: من الحرم إلى الشارع؟
المشهد الراهن يوحي بأن النظام يقف أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما تصعيد القمع بما يفاقم الغضب ويغذي السردية المعارضة، أو تقديم تنازلات محدودة قد تُفسَّر كعلامة ضعف. حتى الآن، تشير المؤشرات إلى أن القيادة اختارت المسار الأول.
غير أن التاريخ السياسي لإيران يُظهر أن الجامعة كانت دائماً نقطة الانطلاق للتحولات الكبرى. ومع استمرار الاحتجاجات لليوم الخامس رغم الإغلاقات والاستدعاءات، يتضح أن الخوف لم يعد الأداة الفعّالة التي كان عليها سابقاً.
الانتفاضة الطلابية الجارية ليست حدثاً عابراً، بل مؤشر على مرحلة جديدة من الاشتباك بين جيل شاب يطالب بالحرية ونظام يتمسك بسلطة متآكلة. والسؤال المفتوح لم يعد ما إذا كانت الجامعات ستستمر في الاحتجاج، بل ما إذا كان هذا الزخم سيتحول إلى حراك وطني أوسع يعيد رسم معادلة القوة داخل إيران.
عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري

موت خامنئي هو موت الاستبداد الديني ونهاية نظام ولاية الفقيه

رسالة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة، لمرحلة انتقال السيادة إلى الشعب الإيراني

موقع المجلس:
إن موت خامنئي هو موت الاستبداد الديني ونهاية نظام ولاية الفقيه. لقد حان الآن وقت إرساء الحرية وسيادة الشعب الإيراني.
وبالنيابة عن مقاومة الشعب الإيراني أعلن:
أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن تشكيل الحكومة المؤقتة استناداً إلى خطة النقاط العشر المعلنة لانتقال السيادة إلى الشعب الإيراني. ويعود تاريخ الإعلان عن الحكومة المؤقتة إلى أكتوبر 1981.
إن الشعب الإيراني، كما أظهر في انتفاضة يناير، يتطلع إلى مستقبل يقوم على أساس جمهورية ديمقراطية، ويرفض كلاً من نظام الشاه ونظام الملالي الظالمين الديكتاتوريين.
أعلن للمجتمع الدولي أن الشعب الإيراني وحده هو من يملك شرعية تقرير المستقبل السياسي لبلاده.
لقد قلنا مراراً وتكراراً أن الشعب الإيراني يكتب مصيره بدماء أبنائه البواسل، ولا حاجة لتدخل خارجي.
وأكدنا دائماً أننا لا نطلب أموالاً ولا وجوداً لقوات أجنبية على الأراضي الإيرانية.
الآن هو وقت التضامن والوحدة ضد بقايا الدكتاتورية الدينية ونظام الشاه الفاشي التي تسعى لسرقة الثورة الديمقراطية وثمرة 47 عاماً من معاناة ودماء الشعب الإيراني وأبنائه البواسل.
إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، باعتباره أقدم ائتلاف ديمقراطي ومستقل في تاريخ إيران، والمستند إلى مقاومة قدمت مائة ألف شهيد على طريق الحرية، قد طرح مشروع جبهة التضامن منذ 24 عاماً بمبادئ وطنية ثابتة وراسخة. ويدعو هذا المشروع كافة القوى السياسية في جبهة الشعب الإيراني الملتزمة بإسقاط الاستبداد الديني وإقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، إلى العمل بتضامن واتحاد في هذا الوقت العصيب رغم اختلافاتهم.
ومن هنا، أدعو الأفراد الوطنيين في الجيش إلى الوقوف بجانب الشعب الإيراني. ويجب على قوات الحرس وغيرها من القوات التي تحمي النظام أن تلقي سلاحها وتستسلم للشعب.
إن الطلاب والعمال وعمال النفط والمزارعين وصغار الكسبة والممرضين والمعلمين، نساءً ورجالاً، يعتبرون جنود وضباط الوطن في جيش التحرير الوطني، وهم الحافظون لأرواح الناس وصحتهم وسلامتهم والقائمون على تسيير الأمور وحل مشكلات الشعب حتى إشعار آخر واستقرار الحكومة المؤقتة.
وفقاً لقرارات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فإن الحكومة المؤقتة مكلفة بعد استقرارها على أرض الوطن بإجراء انتخابات حرة ونزيهة خلال ستة أشهر لتشكيل المجلس التأسيسي والتشريعي الوطني. وتتمثل مهمة هذا المجلس في صياغة الدستور وتحديد نظام الجمهورية الجديد للبلاد، وسن القوانين لإدارة الشؤون الجارية حتى تشكيل أول برلمان وطني وفقاً للدستور الجديد، وتعيين حكومة تتولى شؤون البلاد تحت إشراف المجلس التأسيسي بعد استقالة الحكومة المؤقتة التي استمرت 6 أشهر.
أؤكد مرة أخرى أن المجلس الوطني للمقاومة والحكومة المؤقتة لا يسعيان إلى السلطة، بل يهدفان إلى نقلها لجمهور الشعب.
التحية للشعب الإيراني
النصر للثورة الديمقراطية الإيرانية
وتحيا الجمهورية الديمقراطية

المصدر: موقع مريم رجوي

إعلان الحكومة الإيرانية المؤقتة خطوة بالغة الضرورة

اجتماع للمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة-

ایلاف – نزار جاف:
تصاعد أعمدة الدخان عقب انفجار في طهران السبت

مع انهمار الصواريخ والقنابل على المراكز والمؤسسات العسكرية والسياسية الإيرانية، وما رافق ذلك من حرب نفسية أشد وطأة من وقع الانفجارات وما تخلفه من دمار، ولاسيما من حيث تأثيرها المعنوي، ودخول الشعب الإيراني في فاصل بؤس ومعاناة جديدة بسبب سياسات رعناء يصر نظام الملالي على التمسك بها، وفي وقت رأى العالم كله كيف إن هذا الشعب الذي طفح به الكيل وضاق ذرعاً بنظام يعتبر نفسه ظلاً للسماء قد انتفض في كانون الثاني (يناير) الماضي بقوة بوجه حكامه، فإن الشعب الإيراني كان بحاجة ماسة لخطوة عملية باتجاه رسم مستقبل سياسي جديد لإيران والعمل الفعلي والجدي من أجل ذلك، وقد فعلها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بإعلان الحكومة المؤقتة لنقل السلطة إلى الشعب الإيراني يوم السبت 28 شباط (فبراير) 2026.

ومن المفيد هنا أن نذكر بأن تاريخ إعلان الحكومة المؤقتة يعود أساساً إلى تشرين الأول (أكتوبر) 1981، عندما كان الخميني من يقود النظام، لكن التوقيت الجديد لإعلانه مجدداً كان خطوة بالغة الضرورة من أجل ردع هذا النظام بقوة وجعله يعي بعدم إمكانه من التلاعب بمصير الشعب الإيراني وجعله يعاني من آثار وتبعات سياساته السلبية التي باتت تنقله من حرب إلى أخرى أكثر خطورة من التي سبقتها.

إعلان الحكومة الإيرانية المؤقتة، والذي يعتبر خطوة نوعية باتجاه رسم مسار جديد لإيران المستقبل، فإنه في الوقت نفسه صفعة نوعية بوجه هذا النظام الأشر الذي جعل من الحياة في إيران جحيماً لا يطاق وأصر ويصر على جعل الشعب، ورغماً عنه، أن يتحمل ما لا طاقة له به، وإن السیدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عندما وجهت رسالة بمناسبة إعلان الحكومة المؤقتة قالت في جانب منها: “أكرر أن الحل النهائي يكمن في إسقاط هذا النظام وتقرير مصير إيران على يد الشعب والمقاومة المنظمة وأبناء الوطن البواسل في وحدات المقاومة وصفوف جيش التحرير.”، فإنها قد وضعت يدها على موضع الجرح والألم، والذي يكمن في بقاء النظام وما يعني ذلك من استمرار الأوضاع السيئة واستمرار الشعب الإيراني في تحمل نتائجها ودفع ثمن مغامرات النظام التي لا نهاية لها إلا بنهايته.

والحقيقة إن التغيير في إيران قد أصبح ضرورة ملحة لا بد منها، ولاسيما بعدما باتت نار المغامرات الطائشة لنظام الملالي تتجاوز حدود إيران وتمس شعوب المنطقة، والأسوأ ما في الأمر عندما يقوم بيده إطلاق الصواريخ والمسيرات على دول خليجية كانت للأمس تعمل كل ما بوسعها من أجل التوسط لدى أميركا من أجل درء خطر الحرب عنه وعن الشعب الإيراني، لكن العالم كله رأى كيف جازى هذا النظام إحسان هذه الدول إليه.

لا حل للأوضاع السلبية التي تزداد تفاقماً في إيران إلا بتغيير النظام الحالي، والذي لن يكون إلا بإسقاطه، ولاسيما وهو يقوم باستخدام البعد الديني وتوظيفه لصالح بقائه وعلى الضد من مصلحة الشعب الإيراني ومستقبل أجياله، وإن إعلان الحكومة الإيرانية المؤقتة خطوة عملية في الاتجاه الصحيح لكونه يؤسس لتفعيل إرادة الشعب الإيراني في رسم وتحديد مصيره ومستقبله.

إذاعة آر تي إل الفرنسية: المقاومة الإيرانية تعلن تشكيل حكومة مؤقتة وتؤكد أن إسقاط النظام بيد الشعب

موقع المجلس:
في تغطية إعلامية للأحداث المتسارعة إثر الضربات العسكرية الأخيرة، نشرت إذاعة آر تي إل (RTL) الفرنسية عبر موقعها الإلكتروني تقريراً يسلط الضوء على تصريحات القيادي في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أفشين علوي. وتناول التقرير تفاصيل العملية العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي استهدفت مواقع حساسة للنظام الإيراني. وأبرزت الإذاعة الموقف الحاسم للمقاومة الإيرانية برفض التعويل على التدخل العسكري الأجنبي، كاشفةً عن إعلان المجلس تشكيل حكومة مؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب، مؤكدةً أن التغيير الجذري يجب أن يُصنع بأيدي الإيرانيين أنفسهم من أجل تأسيس جمهورية ديمقراطية.

إذاعة آر تي إل الفرنسية: المقاومة الإيرانية تعلن تشكيل حكومة مؤقتة وتؤكد أن إسقاط النظام بيد الشعب

أصداء دولية واسعة ودعم سياسي بارز لبرنامج “المجلس الوطني للمقاومة” لرسم مستقبل إيران
أثار إعلان تشكيل “الحكومة المؤقتة لنقل السيادة” موجة دعم عالمية، حيث اعتبرت شخصيات أوروبية ومنصات إعلامية دولية خطة السيدة مريم رجوي بمثابة خارطة طريق حقيقية لإرساء دعائم الجمهورية الديمقراطية. يأتي هذا التفاعل الدولي ليعزز موقع المقاومة كبديل ديمقراطي جاهز لإنهاء حقبة الدكتاتورية الدينية في إيران.

إذاعة آر تي إل الفرنسية: المقاومة الإيرانية تعلن تشكيل حكومة مؤقتة وتؤكد أن إسقاط النظام بيد الشعب

دعم دولي للمقاومة الإيرانية
الضربات تستهدف قلب النظام وتضامن وطني لإغاثة المدنيين
أشار تقرير الإذاعة الفرنسية إلى أن العملية العسكرية التي نُفذت يوم السبت 28 فبراير استهدفت نحو 30 موقعاً استراتيجياً، وأحدثت دوي انفجارات هائلة في طهران، وتحديداً في محيط مقار خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان، إلى جانب مدن أخرى كأصفهان وقم وكرج وكرمنشاه. وأوضح أفشين علوي أن الضربات طالت مجمع خامنئي ومجمع مطهري، اللذين يضمان مقرات الحكومة ومجلس الأمن القومي، واصفاً إياها بأنها قلب النظام.

وفي خضم هذه التطورات، أعرب علوي عن قلقه البالغ على سلامة المدنيين، مشدداً على ضرورة حماية الفئات الضعيفة، كالأطفال وكبار السن، من ويلات القصف. ووصف المرحلة بأنها لحظة تضامن وطني، ناقلاً دعوة الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، لجميع المواطنين وأنصار المقاومة للإسراع في تقديم يد العون والإغاثة للمتضررين.

المقاومة ترفض التدخل الأجنبي: الشعب هو الحل
تطرق علوي في حديثه للإذاعة إلى الهجوم الميداني الجريء الذي نفذته منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في وقت سابق من الأسبوع ضد المجمع الأمني ذاته بمشاركة 250 مقاتلاً، والذي أسفر عن أضرار بالغة بمقار النظام رغم التضحيات والاعتقالات في صفوف المقاومة.

ورداً على سؤال حول موقف المقاومة من التدخل العسكري الخارجي، كان علوي قاطعاً: من يعتقد أن التدخل العسكري الأجنبي يمكن أن يجلب التغيير فهو مخطئ. الحل النهائي يكمن في إطاحة الشعب الإيراني بالنظام، فالشعب وحده هو من يجب أن يقرر مصيره.

واشنطن تايمز: المقاومة الإيرانية تعلن تشكيل حكومة مؤقتة لتأسيس جمهورية ديمقراطية
سلطت صحيفة “واشنطن تايمز” الضوء على إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تشكيل حكومة مؤقتة لسد الفراغ السياسي، مؤكدة أن هذه الخطوة تهدف لإقامة جمهورية ديمقراطية ترفض بوضوح دكتاتورية الملالي الحالية وتغلق الباب نهائياً أمام العودة إلى دكتاتورية الشاه السابقة، تماشياً مع تطلعات الشعب الإيراني.

تقرير واشنطن تايمز عن المقاومة الإيرانية
حكومة مؤقتة ونداء حاسم للجيش
وكشف التقرير عبر منبر آر تي إل عن خطوة استراتيجية حاسمة اتخذها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تتمثل في إعلان تشكيل حكومة مؤقتة تهدف إلى تأمين انتقال السيادة للشعب. وأوضح علوي أن هذه الحكومة تستند إلى خطة النقاط العشر التي صاغتها مريم رجوي، والتي تؤسس لبناء جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة.

واختتم علوي تصريحاته بتوجيه نداء عاجل ومباشر إلى العناصر الوطنية في الجيش الإيراني، مطالباً إياهم بالانحياز إلى صفوف الشعب، ودعا في الوقت ذاته ميليشيات حرس النظام إلى الاستسلام وإلقاء أسلحتها فوراً.