موقع المجلس:
في مقابلة تلفزيونية خاصة على شبكة سي إن إن مع المذيع جيم شوتو، تناول علي صفوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، آفاق التغيير في إيران على ضوء التطورات المتسارعة. وأكد صفوي أن الضربات الجوية وحدها غير كافية لإسقاط النظام، مشدداً على أن التحول الحقيقي لا بد أن ينطلق من الداخل عبر الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة، ممثلة بـ منظمة مجاهدي خلق الایرانیة. كما وجّه انتقادات حادة إلى رضا بهلوي، رافضاً أي مسعى لإعادة إنتاج دكتاتورية نظام الشاه.
نهاية الاستبداد وبداية التغيير من الداخل
استهل صفوي حديثه بوصف مقتل علي خامنئي بأنه يمثل ختام 47 عاماً من الحكم الديني الاستبدادي. ورداً على الرهانات الأمريكية على أن القصف الجوي قد ينجز المهمة، أوضح أن التجارب السابقة تثبت أن العمليات العسكرية وحدها لا تسقط الأنظمة. وأكد أن إسقاط النظام لا يتحقق إلا عبر حراك داخلي تقوده الجماهير الإيرانية بالتكامل مع معارضة منظمة وفاعلة على الأرض.
رئيسة البرلمان الأوروبي: طي صفحة الديكتاتورية
من جهتها، دعت روبرتا ميتسولا إلى التعامل مع “نهاية عهد خامنئي” باعتبارها فرصة تاريخية لإنهاء عقود من الاستبداد في إيران. وأكدت أن الوقت قد حان ليستعيد الشعب الإيراني حريته المصادرة منذ 47 عاماً، مشددة على دعم البرلمان الأوروبي لمسار ديمقراطي يقوم على الحرية والعدالة.
حكومة انتقالية وتضحيات باهظة
وتطرق صفوي إلى الخطوة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بتشكيل حكومة مؤقتة، موضحاً أن مهمتها ستنحصر في تنظيم انتخابات حرة ونزيهة لاختيار جمعية تأسيسية تتولى إعداد دستور جديد للجمهورية.
وأشار إلى أن هذا المسار كُتب بدماء وتضحيات جسيمة، مذكّراً بإعدام أكثر من 100 ألف معارض، من بينهم شقيقه، إضافة إلى إعدام نحو 30 ألف سجين سياسي في مجزرة صیف عام 1988 التي صدرت أوامرها مباشرة من روح الله خميني.
ولإبراز الحضور الميداني للمقاومة، كشف صفوي عن تفاصيل عملية جريئة نفذها نحو 250 مقاتلاً من منظمة مجاهدي خلق، استهدفت مجمعاً محصناً تابعاً لخامنئي. وأوضح أنه رغم فقدان أو اعتقال قرابة 100 مقاتل، تمكن 150 آخرون من الانسحاب بنجاح، مؤكداً أن وحدات المقاومة لا تزال فاعلة وتواصل عملياتها في مدن إيرانية عدة.

مريم رجوي: بدء نقل السيادة وتفعيل الحكومة المؤقتة
وفي رسالة موجهة إلى الشعب الإيراني عقب مقتل خامنئي، أكدت السیدة مريم رجوي أن هذا الحدث يشكل نهاية نظام ولاية الفقيه. وأعلنت تفعيل الحكومة المؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب وفق خطة النقاط العشر، مشددة على أن اللحظة قد حانت لترسيخ الحرية وبناء إيران ديمقراطية دفع الشعب ثمناً باهظاً من أجلها.
رفض قاطع لرضا بهلوي وإرث الشاه
وفي رد مباشر على التساؤلات حول طموحات رضا بهلوي، وصفه صفوي بأنه امتداد للماضي، معتبراً أن حضوره يستند فقط إلى إرث والده. وانتقد برنامجه السياسي، مشيراً إلى أنه يكرّس تركيز السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية بيد شخص واحد، بما يعيد إنتاج الدكتاتورية بصيغة مختلفة.
وأكد صفوي أن الشعب الإيراني خاض خلال 120 عاماً صراعاً متواصلاً ضد أربع دكتاتوريات متعاقبة: دكتاتورية جد بهلوي، ثم ابنه، ثم خميني، ثم خامنئي. وختم بالقول إن بهلوي أمضى 47 عاماً في حياة مترفة خارج البلاد، بينما كانت المقاومة تدفع أثماناً باهظة في الداخل، مؤكداً أن مستقبل إيران لا مكان فيه لا لدكتاتورية الشاه ولا لاستبداد الملالي.








