الرئيسية بلوق الصفحة 67

السفيرة الأمريكية السابقة كارلا ساندز: النساء يقدن المقاومة في إيران.. ولا عودة لدكتاتورية الشاه

موقع المجلس:
في مقابلة خاصة مع شبكة سيماي آزادي (تلفزيون المقاومة) على هامش مؤتمر خُصص لقيادة المرأة وضرورة إرساء جمهورية ديمقراطية في إيران، أكدت السفيرة الأمريكية السابقة لدى الدنمارك (2017-2021)، كارلا ساندز، على الدور المحوري للمرأة الإيرانية في قيادة التغيير. ونددت ساندز بشدة بالانتهاكات المروعة التي ارتكبتها كل من دكتاتورية الشاه السابقة ودكتاتورية الملالي الحالية، مشددة على أن التغيير الديمقراطي يجب أن يتحقق بأيدي الإيرانيين أنفسهم دون تدخل أجنبي.

السفيرة الأمريكية السابقة كارلا ساندز: النساء يقدن المقاومة في إيران.. ولا عودة لدكتاتورية الشاهالسفيرة كارلا ساندز: الادعاء بتمتع المرأة بالحقوق في عهد الشاه كاذب؛ فقد كان نظاماً دكتاتورياً وحشياً لا يمكنه توفير المساواة.
السفيرة كارلا ساندز
حقوق المرأة وإدانة جرائم الشاه والملالي
استهلت ساندز حديثها بالإشارة إلى التطلعات المشروعة للمرأة الإيرانية تزامناً مع اليوم العالمي للمرأة، مؤكدة أنهن يطالبن بالكرامة والمساواة في الحقوق مع الرجل، بما في ذلك حق العمل، والتصويت، وحرية اختيار الزواج أو الطلاق، ليكنّ عضوات فاعلات وكاملات الأهلية في المجتمع.

وشنت السفيرة السابقة هجوماً لاذعاً على الأنظمة الاستبدادية التي حكمت إيران، مشيرة إلى أن نظام الشاه كان معادياً للمرأة، والملالي يمارسون التمييز ضد النساء ببساطة. وتطرقت إلى ملف التعذيب الممنهج في كلا العهدين، كاشفة عن مفارقة مؤلمة تتمثل في اكتشاف إقامة كبير المحققين والمتهمين بالتعذيب في عهد الشاه بولاية فلوريدا الأمريكية، حيث يعيش في رفاهية وثراء منذ عقود دون أن يُحاسب على جرائمه بحق الإيرانيين. كما أدانت بشدة جرائم الملالي الحالية، واصفة إياها بـ المقززة والمثيرة للاشمئزاز، خاصة ما يتعلق بالتعذيب والاعتداءات الجنسية ضد النساء وقتل الشباب. ودعت كل زعيم ودولة حرة للوقوف ضد هذه الأنظمة، سواء كانت ترتدي عمامة الملالي أو تاج الشاه.

النساء في طليعة المقاومة
أعربت ساندز عن فخرها بالحديث عن شجاعة النساء الإيرانيات، مشيرة إلى أنهن يتبوأن مواقع القيادة في المقاومة الإيرانية. وأضافت: النساء يتواجدن في ساحات المواجهة في الشوارع، ويساهمن في تنظيم خلايا المقاومة في جميع أنحاء إيران. إنهن يقاتلن من أجل حيواتهن ومستقبل أبنائهن، وهن مستعدات للتضحية بأرواحهن من أجل بناء مجتمع يعاملهن كبشر.

السفيرة الأمريكية السابقة كارلا ساندز: النساء يقدن المقاومة في إيران.. ولا عودة لدكتاتورية الشاه

مؤتمر دولي يبرز قيادة المرأة كمفتاح لإيران حرة وديمقراطية ودورها الريادي في التغيير
مؤتمر دولي حول قيادة المرأة
التغيير بأيدي الإيرانيين ورفض التدخل الأجنبي
وشددت ساندز على أن التغيير الجذري للنظام بات ضرورة ملحة لتتمكن المرأة الإيرانية من عيش الحياة التي تطمح إليها، لكنها أكدت بوضوح على أن هذا التغيير: يجب أن يقوم به الشعب الإيراني وهذه الانتفاضة بأنفسهم. لا يمكن إنجاز هذا العمل بواسطة دولة أو جيش أجنبي؛ بل يجب أن يتحقق بقوتهم وبأيديهم لبناء الديمقراطية التي يسعون إليها بشدة اليوم. ووصفت المرحلة الراهنة بأنها أكثر الأوقات إثارة وحماساً للشعب الإيراني منذ سقوط الشاه ومجيء الملالي.

رسالة مباشرة لنساء وفتيات إيران
وفي ختام مقابلتها، وجهت كارلا ساندز رسالة مباشرة وعاطفية لنساء وفتيات إيران قائلة: ليكن الله في عونكن ويبارك جهودكن. نحن فخورون بكن، وندعمكن، ونقف إلى جانبكن. نأمل أن تواصلن صمودكن القوي. أدرك أن هذا ليس أمراً سهلاً، ولا أعتقد أنني كنت سأتمكن من القيام بما تقمن به، لكننا فخورون بكن ونحبكن.

ایران… رغم القمع والإغلاقات الأمنية انتفاضة الجامعات تتصاعد في يومها الخامس

موقع المجلس:
واصلت الجامعات الإيرانية و لليوم الخامس على التوالي، تحركاتها الاحتجاجية في مواجهة القبضة الأمنية المشددة التي فرضها النظام، حيث شهدت عدة جامعات تجمعات واعتصامات وشعارات مناهضة للسلطة، فيما لجأت الأجهزة الأمنية إلى الإغلاق والاستدعاءات والمنع الجماعي للطلاب في محاولة لاحتواء موجة الغضب المتصاعدة.

تحصن دانشگاه خورازمی تهران در اعتراض به مجازی شدن دانشگاه با شعار قسم به خون یاران و ازادی آزادی

اعتصام طلاب جامعة “خوارزمي” في طهران احتجاجاً على التعليم الافتراضي بهتافات: “قسماً بدماء الرفاق” و”حرية حرية”

شهد الأربعاء 25 يناير اتساع رقعة التحركات الطلابية في عدد من الجامعات الإيرانية، رغم الإجراءات المشددة التي اتخذتها السلطات، والتي شملت إغلاق بوابات الجامعات، ونشر قوات أمنية بكثافة في محيطها، وفرض أجواء من الترهيب والاستدعاءات الجماعية.

في جامعة خوارزمي، نظم الطلاب تجمعاً احتجاجياً رفضاً لتحويل الدراسة إلى النظام الافتراضي، وأحيوا ذكرى ساغر سيف‌اللهي، إحدى شهيدات الانتفاضة وخريجة الجامعة. وردد المحتجون شعارات أبرزها «حرية، حرية، حرية».

وفي مدينة مشهد، دخل طلاب جامعة فردوسي في اعتصام طلابي، رددوا خلاله بشكل جماعي نشيد «يا إيران»، في رسالة رمزية تعكس تصاعد الروح الاحتجاجية داخل الحرم الجامعي.

ادامه تجمع دانشجویان دانشگاه خوارزمی با شعار قسم به خون ساغر ایستاده‌ایم تا آخر - ۶ اسفند ۱۴۰۴

استمرار احتجاجات جامعة “خوارزمي” بشعار: “قسماً بدماء ساغر صامدون حتى النهاية” – ٢٥ فبراير

أما في جامعة شيراز، فأفادت مصادر طلابية بأن جميع المداخل أُغلقت منذ ساعات الصباح الأولى، وانتشرت القوات الأمنية في محيط الجامعة لمنع أي تحرك طلابي. كما جرى تحذير المارة والطلاب في شارع إرم لمنع تشكل تجمعات. ورغم ذلك، تشكل تجمع في مكتبة خوارزمي الواقعة خارج الحرم الجامعي في ساحة نمازي، غير أن قوات الأمن تدخلت وأغلقت أبواب المكتبة لاحتواء التحرك.

بدورهم، نظم طلاب جامعة الفنون تجمعاً احتجاجياً رددوا خلاله شعارات سياسية بارزة، من بينها «الموت للديكتاتور»، و«يجب إطلاق سراح السجين السياسي»، و«نحن جميعاً معاً»، في تأكيد على استمرار التحدي رغم الضغوط.

وبالتزامن مع هذه التحركات، صعّد النظام من إجراءات الردع، إذ تشير التقارير إلى استدعاء ما لا يقل عن 180 طالباً في جامعات طهران عبر رسائل رسمية للمثول أمام اللجان التأديبية، مع منعهم من دخول الحرم الجامعي إلى حين الفصل في ملفاتهم. كما مُنع أكثر من 60 طالباً آخرين من الدخول بقرارات شفوية أُبلغوا بها عبر أجهزة الحراسات الجامعية.

ويرى ناشطون طلابيون أن موجة الاستدعاءات والمنع الجماعي تمثل محاولة واضحة لبث الخوف ومنع التنسيق بين الجامعات، في وقت تبدو فيه الحركة الطلابية أكثر ترابطاً واتساعاً من أي وقت مضى.

ادامه تجمع دانشجویان دانشگاه خوارزمی با شعار اگر مجازی بشه شعارها تندتر میشه

طلاب جامعة “خوارزمي” يحذرون النظام: “إذا تحولت الدراسة إلى افتراضية، ستصبح شعاراتنا أكثر حدة”

ادامه تجمع دانشجویان دانشگاه خوارزمی با شعار آزادی آزادی - ۶ اسفند ۱۴۰۴

تجمع طلاب جامعة “خوارزمي” وهتافات مدوية تطالب بالحرية: “الحرية، الحرية” – ٢٥ فبراير

تحصن دانشجویان در دانشگاه فردوسی مشهد با سرود ای ایران - ۶ اسفند ۱۴۰۴

اعتصام طلاب جامعة “فردوسي” في مدينة مشهد تضامناً مع الحركة الطلابية الشاملة في إيران

جو شدید امنیتی در دانشگاه شیراز و جلوگیری از ورود دانشجویان - ۶ اسفند ۱۴۰۴

أجواء أمنية مشددة وانتشار مكثف لقوات القمع في محيط وجامعة شيراز لمنع تجمعات الطلاب

تجمع دانشجویان دانشگاه هنر با شعار نترسید نترسید ما همه با هم هستیم - ۶ اسفند ۱۴۰۴

طلاب جامعة “الفنون” يهتفون بشجاعة: “لا تخافوا، لا تخافوا، نحن جميعاً معاً” – ٢٥ فبراير

أکد علی ان الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الحل لإسقاط النظام،علي رضا جعفرزاده لشبكة نيوزماكس: لا حاجة لتدخل عسكري أمريكي

موقع المجلس:
قدم علي رضا جعفرزاده، نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة ومؤلف كتاب التهديد الإيراني، و خلال مقابلة تلفزيونية شاملة مع شبكة نيوزماكس الأمريكية، قدم تحليلاً استراتيجياً للأوضاع المشتعلة داخل إيران والسياسة التي يجب أن تتبناها الإدارة الأمريكية. وأكد جعفرزاده في حديثه أنه لا توجد أي حاجة لإرسال قوات أمريكية إلى الأراضي الإيرانية، مشدداً على أن النظام الإيراني الذي يمثل رأس أفعى الإرهاب يمكن إسقاطه عبر دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. كما حذر من مغبة العودة إلى سياسات الاسترضاء، مشيراً إلى أن طهران تستغل الدبلوماسية لشراء الوقت وتطوير برنامجها النووي الذي كلّف البلاد ثروات طائلة، في حين تواصل الجامعات الإيرانية تصدر مشهد المواجهة المباشرة مع قوات الحرس والباسيج.

لا حاجة لـبساطیر على الأرض.. الشعب هو الحل

رداً على سؤال حول الرسالة التي يجب أن يوجهها الرئيس الأمريكي للأمريكيين بشأن الشرق الأوسط وإيران، أوضح جعفرزاده بشكل قاطع أنه لا توجد أي حاجة لنشر قوات أمريكية على الأرض عندما يتعلق الأمر بإيران. وأشار إلى أن النظام الإيراني يمثل المستنقع بحد ذاته، فهو الراعي الأول للإرهاب في العالم، والممول الرئيسي للميليشيات الوكيلة، والجهة التي تقتل شعبها وتسعى لتطوير أسلحة نووية.

وأضاف جعفرزاده أن النبأ السار وسط هذه التهديدات هو أن الشعب الإيراني يقاتل هذا النظام منذ عقود. ولفت إلى الانتفاضات العارمة التي انطلقت منذ شهر ديسمبر وشملت كافة محافظات إيران الـ 31. وأكد أن هتافات المحتجين كانت واضحة، حيث رددوا: الموت لخامنئي والموت للديكتاتور، والأهم من ذلك شعار: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي. وفسّر جعفرزاده هذا الشعار بأن الشعب الإيراني يرفض العودة إلى الوراء نحو دكتاتورية الشاه، ولا يرضى بالبقاء تحت وطأة الثيوقراطية الحالية، بل يتطلع بشدة نحو الأمام لبناء ديمقراطية حقيقية.

وهم الدبلوماسية وخطر البرنامج النووي
وفيما يتعلق بالدعوات لتبني حلول دبلوماسية مع طهران ومدى جدية النظام الإيراني في هذا المسار، ذكّر جعفرزاده بأن المقاومة الإيرانية هي من كشفت للعالم عن المواقع النووية السرية للنظام في عام 2002. وأوضح أن المجتمع الدولي منح الدبلوماسية فرصاً عديدة، إلا أن النظام الإيراني استغل سياسة الاسترضاء للحصول على تنازلات، ولشراء الوقت من أجل توسيع برامجه النووية والصاروخية.

وحول اقتراب إيران من امتلاك مواد صنع القنبلة النووية، أكد جعفرزاده أن النظام قام بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، وهي نسبة قريبة جداً من الدرجة العسكرية المطلوبة لصنع الأسلحة. وكشف عن رقم صادم يتمثل في أن النظام أنفق نحو تريليوني دولارعلى برنامجه النووي، وهو مبلغ يتجاوز إجمالي عائدات النفط الإيرانية منذ استيلاء الملالي على السلطة. وشدد على أن الطريقة الوحيدة لإنهاء هذا التهديد هي الاعتماد على الشعب الإيراني لتغيير النظام، والاعتراف بحق أولئك الذين يقاتلون حرس الإيراني في سعيهم للحرية.

البديل الديمقراطي المنظم
على الرغم من الأموال الهائلة التي ينفقها النظام لضمان بقائه، أكد جعفرزاده أن جهود الملالي ستبوء بالفشل لوجود بديل ديمقراطي وقوة منظمة قادرة على قيادة المرحلة. وأشار في هذا السياق إلى الدور القيادي البارز الذي تلعبه السيدة مريم رجوي ومنظمة مجاهدي خلق الایرانیة في مواجهة العقلية الذكورية والقمعية لنظام الملالي، مما يشكل تحدياً وجودياً حقيقياً لسلطة طهران.

انتفاضة الجامعات وكسر حاجز الخوف
في الجزء الأخير من المقابلة، عرضت شبكة نيوزماكس لقطات لاحتجاجات حاشدة وقعت خلال عطلة نهاية الأسبوع في سبع جامعات مختلفة في العاصمة طهران. وعلق جعفرزاده على هذه المشاهد واصفاً إياها بالتطور بالغ الأهمية.

فوكس نيوز: اشتباكات عنيفة في الجامعات الإيرانية وبيان طلابي يرفع شعار “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”

أکد علی ان الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الحل لإسقاط النظام،علي رضا جعفرزاده لشبكة نيوزماكس: لا حاجة لتدخل عسكري أمريكي
احتجاجات إيران
وأوضح أنه في شهر يناير الماضي، أقدم النظام على قتل الآلاف واعتقال أكثر من 50 ألف شخص في محاولة يائسة لسحق حركة التغيير. ولكن المفاجأة المدوية للنظام جاءت في اليوم الأول من الفصل الدراسي الجديد، حيث اندلعت احتجاجات ضخمة قادها طلاب الجامعات النخبوية في إيران، مثل جامعة شريف (التي وصفها جعفرزاده بأنها تعادل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT في أمريكا)، وجامعة طهران، وجامعة أمير كبير.

وأشار جعفرزاده إلى أن الطلاب رددوا شعارات تطالب بالحرية والديمقراطية، وهتفوا ضد خامنئي، مؤكدين مجدداً رفضهم لكلا الدكتاتوريتين: لا لنظام الشاه ولا للثيوقراطية.. نعم للمساواة والديمقراطية. واختتم حديثه بالإشادة بشجاعة الطلاب الذين يتصدون بأجسادهم لقوات الباسيج وحرس النظام التي تحاول ضربهم واعتقالهم، مؤكداً أن هؤلاء الطلاب يقاتلون بضراوة من أجل كل شعار وكل خطوة، لأنهم يقاتلون من أجل مستقبلهم المطلق.

بين معارض ممسك بالارض وآخر فضائي

نشاط وحدات المقاومة داخل ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في مواجهة النظم الدکتاتورية فإن للمواقف النظرية أهميتها ودورها الإيجابي، لکنها إن لم تشفع بفعل يجسدها على أرض الواقع، فإنها لاتعدو عن کونها مجرد هواء في شبك!
معارضات النظم الدکتاتورية التي تتخذ من غرف الفنادق ومن تلاعب أجهزة المخابرات الدولية بها، من دون أن تجد لها من يعبر عنها في داخل أوطانها، کانت وستبقى معارضات مشبوهة وليست لها أي صلة بشعوبها بل وحتى يمکن إعتبارها إمتدادا للحالة السلبية الجارية في بلدانها.
في إيران، وفي ضوء الاحداث والتطوات التي أعقبت إنتفاضة يناير 2026، فإن هناك جدل مثار بخصوص المعارضة الواقعية التي لها إمتداد وجذور في داخل إيران والمعارضة الوهمية التي تحاول أن تصنع لها تأريخا بقوة المال والعمالة لهذه الدولة أو تلك، وبهذا الصدد، فقد کتب”ديفيد جونز” في صحيفة Daily Express اللندنية، بهذا السياق:” الحركات الجدية لا تحتاج إلى زرق إعلامي. إنها تظهر قوتها من خلال التنظيم والتماسك، لا عبر الأرقام والعناوين التي لا تصمد أمام الواقع”، وأضاف وهو يوضح معيار المصداقية السياسية للمعارضة الوطنية قائلا:” التنظيم موجود داخل إيران… إن وجود شبكات داخلية بنيت على مدى الزمن، وتم الحفاظ عليها بثمن باهظ، يمنح حركة معارضة اعتبارا حقيقيا. وهذه المصداقية تختبر تحت المراقبة والسجن ووقائع المقاومة اليومية القاسية”.
اليوم، وبعد أکثر من 4 عقود من صراع ومواجهة ضارية تخوضها منظمة مجاهدي خلق الایرانیة ضد النظام الکهنوتي القائم، وبعد تقديمها لعشرات الالاف من الشهداء وکل تلك المعاناة والمکابدة التي تحملتها وتتحملها، من الصعب إنکار دور وتأثير بل وحتى تأريخ هذه المنظمة کمعارضة وطنية ضد النظام الايراني، خصوصا وإن مذبحة آلاف السجناء السياسيين في مجزرة صیف عام 1988، والذين معظمهم ينتمون لمجاهدي خلق، مثال تأريخي حي على ذلك.
کما إن إتهام النظام على مر السنين للمنظمة على خلفية أي نشاط مضاد له في داخل إيرن بل وحتى توجيه الاتهام المباشر لها بالوقوف خلف الانتفاضات الشعبية المندلعة بوجهه مٶشر آخر بهذا الصدد، أما أن يظهر من رحم تلك الدکتاتورية البغيضة التي أسقطها الشعب في عام 1979، من يزعم کونه معارض ويمثل الشعب الايراني کما يجري مع أبن الشاه، فتلك بحق نکتة سمجة وتبعث على القرف.
وبنفس السياق الذي طرحناه في بداية المقال، فقد تناولت مجلة International Policy Digest في تقرير لها موازية وصفتها بأنها “حرب ظل رقمية”. وأشارت إلى أن “التقارير والتحليلات التقنية تظهر أن الموجة الظاهرية من الميل إلى نظام الشاه في الفضاء الافتراضي ليست عفوية، بل حملة مهندسة بدقة”. وذهبت المجلة إلى أن الهدف من هذه الحملة هو “إحداث شرخ داخل صفوف المعارضة وتشويه رسالتها”.
لکن المسألة لم تقف عند حدود الفضاء المجازي کما جاء في التقرير المذکور، بل إمتد الى الواقع عندما أکد التقرير أن:” هذا الهجوم الرقمي يعمل على جبهتين متداخلتين: اختراق ميداني للاحتجاجات والتلاعب الرقمي بكيفية عرض تلك الاحتجاجات”.

توقع التغيير في إيران… لا دكتاتورية الشاه! وهم العودة إلى الماضي

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا-
ایلاف – نظام مير محمدي:

في ظل المنعطف التاريخي الخطير الذي تمر به إيران والمنطقة، وبعد 47 عاماً من حكم القمع والاستبداد، بات نظام الملالي قاب قوسين أو أدنى من الانهيار التام. إن السياسات الطائشة التي انتهجها هذا النظام، بدءاً من المغامرات النووية الكارثية وصولاً إلى القمع الداخلي الوحشي، لم تقد البلاد إلا إلى طريق مسدود. وفي خضم هذا المشهد المتوتر، تبرز محاولات مشبوهة ومثيرة للسخرية لتسويق “بقايا دكتاتورية الشاه” كبديل محتمل، في مسعى بائس لحرف مسار الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني.

إن الحديث عن عودة الملكية في إيران ليس مجرد وهم سياسي، بل هو تجاهل صارخ لحقائق التاريخ وإرادة الشعب. ففي فبراير 1979، ألقى الشعب الإيراني بدكتاتورية الشاه في مزبلة التاريخ عبر ثورة عارمة، رافضاً نظام الحزب الواحد والتعذيب والتبعية. واليوم، من المثير للسخرية أن نرى نجل ذلك الدكتاتور المخلوع يظهر كمنقذ مزعوم، متجاهلاً أن الشعب الذي طرد الأب لن يسمح بعودة الابن.

وكما أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لفترة انتقال السلطة، في خطابها عشية اليوم العالمي للمرأة، خلال اجتماع عُقد يوم السبت 21 شباط (فبراير) بمشاركة نساء رائدات رفيعات المستوى، حيث أكدت أن الشعب الإيراني، وبقيادة نسائه الطليعيات، قد حسم خياره برفض “الدكتاتوريتين”. لقد أوضحت السيدة رجوي في خطابها المفصلي أن محاولات تلميع صورة النظام الملكي السابق ليست إلا “غباراً سياسياً” يثيره نظام الملالي نفسه أو المستفيدون من بقاء الوضع الراهن، بهدف التغطية على البديل الديمقراطي الحقيقي. إن شعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الملالي” الذي يتردد صداه في شوارع إيران، هو التعبير السياسي والقانوني الأدق عن رفض الشعب العودة إلى الوراء.

بينما كان الشعب الإيراني ومقاومته الوطنية يقدمون تضحيات جسيمة بلغت ذروتها خلال مذبحة السجناء السياسيين في مجزرة صیف عام 1988 حيث أُبيد الآلاف من أعضاء مجاهدي خلق لرفضهم استبدال التاج بالعمامة، كان نجل الشاه يعيش حياة الترف والملذات في الخارج، متمتعاً بالأموال الطائلة التي سرقها والده من ثروات الشعب الإيراني.

إن هذا “البديل المصطنع” الذي يظهر بين الفينة والأخرى كفقاعة إعلامية، لا يملك أي رصيد نضالي. إنه يحاول ركوب موجة دماء “الشباب الثوار” الذين يواجهون رصاص الحرس في الأزقة والشوارع. إن الشعب الإيراني لا ينتظر الخلاص ممن لم يشاركه الألم، بل يرى مستقبله في القوى التي صمدت في أحلك الظروف وقدمت مشروعاً لجمهورية ديمقراطية تعددية.

بالتوازي مع هذه المسرحيات السياسية، يواجه نظام الملالي عزلة دولية خانقة. إن المليارات التي أهدرها النظام، ما يقارب 2 تريليون دولار، على برنامجه النووي المشؤوم، لم تجلب للشعب سوى الفقر والحرمان، ولم تساهم إلا بنسبة ضئيلة 2 بالمئة في الطاقة الكهربائية، بينما تحولت إلى كابوس أمني واقتصادي.

يتابع العالم بقلق مناورات النظام في المفاوضات النووية، حيث يحاول الملالي كسب الوقت خوفاً من الحسم العسكري أو الانهيار الاقتصادي. إلا أن المعطيات تشير إلى أن صبر المجتمع الدولي، وخاصة الإدارة الأميركية، قد نفد. يدرك النظام أن أي تنازل حقيقي يعني بداية تفككه، وأي تصعيد عسكري سيعجل بسقوطه نظراً لتهالك بنيته العسكرية واللوجستية مقارنة بالقوى العالمية، وفقدانه لأي عمق شعبي.

إن التغيير في إيران لن يأتي عبر استبدال عمامة الملالي بتاج الشاه، ولا عبر مفاوضات عبثية مع نظام لا يفهم إلا لغة القوة. إن الحل الوحيد والمستدام، كما تطرحه المقاومة الإيرانية، يكمن في إسقاط النظام برمته على يد الشعب الإيراني و”وحدات المقاومة”.

إن خطة السيدة مريم رجوي لمرحلة الانتقال، حكومة مؤقتة لمدة 6 أشهر وانتخابات حرة لتأسيس مجلس تأسيسي، تمثل خارطة الطريق القانونية والسياسية الوحيدة التي تضمن: انحلال قوات الحرس القمعية، فصل الدين عن الدولة، المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، والتعايش السلمي مع دول الجوار والعالم.

إن ما يفعله نجل الشاه ليس إلا محاولة يائسة لإنقاذ النظام الحالي عبر خلق “فزاعة” تشتت الانتباه عن البديل الديمقراطي المنظم. لكن وعي الشعب الإيراني، وتضحيات “وحدات المقاومة“، وصلابة موقف المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، تؤكد حقيقة واحدة: عجلة التاريخ لا تعود إلى الوراء، ونظام الملالي إلى زوال، والمستقبل لجمهورية ديمقراطية حرة.

وفي هذا السياق، ورداً على المحاولات البائسة للتيارات الداعية لعودة دكتاتورية الشاه، والتي تحظى بدعمٍ خفي من الأجهزة القمعية للنظام المستبد الحاكم، نظم الطلاب المناضلون والثوار يوم السبت 21 شباط (فبراير) تظاهرات حاشدة مناهضة للنظام ومؤيدة لإرساء الديمقراطية. وقد جاء في بيانهم الصادر خلال هذه الاحتجاجات:

“… إنَّ الجامعة هي خندق الحرية، وليست ساحةً للفاشية البهلوية أو نظام الجمهورية الإسلامية. نحن الذين تجرعنا مرارة القمع، نرفض بقوة أي شكل من أشكال الدكتاتورية، سواء كانت بـ “العمامة” أو بـ “التاج” (نعلين أو جزمة). إن مطلبنا هو المطلب التاريخي للشعب الإيراني: “لا للاستبداد الملكي، ولا للاستبداد الديني. نعم للديمقراطية والمساواة”.

مقتطفات من معركة الشعب ضد الديكتاتورية في إيران

الاحتجاجات الوطنیة‌الایرانیة-
انتصار الشعب على الديكتاتورية قادم!

(الجزء 2-2)

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

البديل الديمقراطي

عندما نقول إن «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» هو البديل الديمقراطي للنظام الديكتاتوري الديني، فإن ذلك يستند إلى حقيقة أنه يمتلك جميع خصائص البديل؛ القدرة على التنظيم، وامتلاك قوة منظمة في الداخل، والوجه السياسي والإداري للبلاد، والثقة التي تم العمل عليها لسنوات. يعتمد هذا البديل على شبكة واسعة من أعضائه في المدن الإيرانية. يجب أن يكون هذا البديل قادراً على أن يكون «محور الوحدة» بين القوى والأحزاب المختلفة، وأن يجمع المكونات الوطنية المتنوعة وكذلك أتباع الديانات المختلفة حول هدف مشترك وهو إقامة مجتمع ديمقراطي، وأن يكون لديه برنامج محدد لـ «إيران الغد».

نموذج تاريخي

عندما كانت قوى المقاومة الإيرانية في العراق، سعى النظام والأجهزة الإرهابية لارتكاب مجازر بحقهم. من خلال الهجمات الصاروخية والبرية، وتركيب مئات مكبرات الصوت، وإرسال المئات من عملائهم تحت مسمى «العائلة»، واستخدام مختلف الأجهزة العميلة، قاموا بقتل مئات من أعضاء المقاومة في العراق وجرحوا المئات الآخرين. ولكن في المقابل، كانت قيادة هذه المقاومة تتحدث عن «جسر نحو طهران». قال النظام ومسؤولوه وكتبوا مراراً أن قوى المقاومة بمجرد وصولها إلى خارج العراق ستتخلى عن المقاومة وتذوب في البرجوازية. وصل الأمر إلى حد أن ممثل الأمم المتحدة لجأ أيضاً إلى مثل هذه الدعايات. لكنهم رأوا ونرى أن النظام وعملاءه أصيبوا بالعمى والخيبة مرة أخرى! الآن هذه المقاومة الإيرانية هي التي تحاصر النظام وتظهر للعالم ثمرة الدعايات الكاذبة للرجعية والاستعمار. النظام في حالة سقوط ووحدات المقاومة داخل إيران في حالة تقدم.

نموذج آخر

بعد أن حاولت قوات الحرس التابعة للنظام الحاكم في إيران في مارس 1991، من خلال انتهاك الحدود الدولية وإرسال الحافلات، اعتقال ونقل قوى المقاومة إلى داخل إيران، تلقوا ضربة قوية من جانب المقاومة الإيرانية لدرجة أنهم قالوا لاحقاً «أردنا تسلق جدار أعلى من قامتنا!». الآن يشهد العالم بأسره مشهداً آخر من هذا الفشل الاستراتيجي للنظام أمام هذه المقاومة. الشعب والمقاومة الإيرانية على عتبة الانتصار على ديكتاتورية ولاية الفقيه. إذن، يحق للنظام الديني الحاكم في إيران أن ينطوي على نفسه حزناً ويبدي ندمه لعدم إبادة قوى المقاومة الإيرانية بالكامل في العراق في الماضي! لأن قوى المقاومة الآن قد جلبت الشعب الإيراني والعالم معها إلى الحرب ضد الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران!

ونموذج جديد، نظرة على تجمع إيران الحرة في برلين

في تجمع الإيرانيين في برلين، قالت السيدة مريم رجوي: «لقد اجتمعنا بمناسبة ذكرى الثورة ضد ديكتاتورية الشاه. لكننا نبدأ أولاً من انتفاضة يناير، ونصفق معاً تخليداً لذكرى الشهداء الأبطال للانتفاضة. لم يعد أحد في العالم يشك في حتمية إسقاط هذا النظام. لقد حان الوقت الآن للاعتراف بمقاومة الشعب الإيراني المستمرة منذ 44 عاماً من أجل الإسقاط. حان وقت الاعتراف بمعركة وحدات المقاومة وجيش التحرير الوطني الإيراني. لقد بدأ العد التنازلي للإسقاط وحان الوقت لإخراج القوى الفانية والظالمة والرجعية من سجل تاريخ إيران».

كما قالت السيدة رجوي: «كان لانتفاضة يناير ثلاثة أطراف إجمالاً؛ طرف الثوار الذين كانوا يسيطرون على ساحة المعركة ويضحون بأرواحهم من أجل الحرية. وفي المقابل، نظام الملالي الذي كان يسفك الدماء بلا هوادة وأمر بقتل الناس! والطرف الآخر كان بقايا الشاه وابن الشاه الذين جاؤوا لسرقة ثمرة الدماء».

وقالت السيدة رجوي في الختام: «إيران المستقبل هي جمهورية ديمقراطية على امتداد طريق محمد مصدق، مع فصل الدين عن الدولة، والحكم الذاتي للقوميات، وإيران غير نووية وفي سلام مع العالم أجمع. يسألون هل هناك بديل؟ نعم يوجد. فقط يجب فتح العيون عليه. روحه ولازمته ما يريده شعبنا، وهي الحرية. المشاركة الفعالة والمتساوية للنساء في القيادة والعدالة للجميع. المشاركة المتساوية للجميع وخاصة المكونات الوطنية الإيرانية في الحقوق وإدارة الشؤون، سواء الكرد والبلوش والتركمان والعرب».

الخطوات الضرورية الحالية للمجتمع الدولي

من بين الخطوات الضرورية الحالية للمجتمع الدولي، يمكن أن تكون «الاعتراف بنضال الشعب الإيراني من أجل إسقاط النظام، وتوفير التسهيلات لوصول الناس إلى الإنترنت الحر، وإغلاق سفارات النظام وطرد الدبلوماسيين وعملاء الحرس ووزارة مخابرات نظام الملالي».

كلمة أخيرة

هناك تحول كبير قادم في الشرق الأوسط محوره إيران. لقد فشلت سياسة واستراتيجية النظام الديني الحاكم في إيران. كما فشلت استراتيجية الرجعية والاستعمار في مهادنة ديكتاتورية ولاية الفقيه وخاصة «صناعة البدائل» الاستعمارية. لقد برز الشعب والمقاومة الإيرانية واقتربت القوى الشعبية الأصيلة في إيران من بعضها البعض. لأن جميع الأحزاب السياسية ضد ديكتاتورية الشاه (البهلوي) والديكتاتورية الدينية. الآن اهتزت الأسس الوجودية للديكتاتورية في إيران وليس أمامهم مصير سوى «الإسقاط». التغيير والتحول الكبير في إيران أمر لا مفر منه. سينتصر الشعب ومقاومة الشعب الإيراني على الديكتاتورية ولن يكون مستقبل إيران سوى «جمهورية ديمقراطية». لذلك، كل العيون شاخصة نحو هذا التحول الكبير. ستتلاشى الزوبعة كالزبد على الماء وستشرق «الحرية» من خلف الغيوم الداكنة للرجعية والاستعمار. السلام على الشهداء!

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

إيران عند مفترق التحول: هل تقود النساء معادلة الانتقال الديمقراطي؟

قیادات في المقاومة الایرانیة-

اليوم الثامن – اليمن- سرگول الجاف كاتبة كردية عراقية:
عشية اليوم العالمي للمرأة، عُقد مؤتمر دولي في 21 فبراير/شباط 2026، بمشاركة السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، لإعادة تأكيد فرضية باتت بارزة في خطاب المعارضة: لا يمكن تحقيق انتقال ديمقراطي ذي مصداقية في إيران دون أن تكون المرأة في صميم السلطة السياسية. لم يُقدّم المؤتمر، الذي عكس زخماً متزايداً في الأوساط البرلمانية الأوروبية واللاتينية، خطاباً عاطفياً، بل عرض إطاراً سياسياً جاهزاً مُجسّداً في خطة النقاط العشرة التي اعتمدها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

كانت الرسالة ذات شقين: رفض قاطع لحكم الملالي، ورفض مماثل لإعادة إنتاج الاستبداد تحت أي غطاء. ويعكس هذا الموقف إدراكاً بأن نضال إيران ليس ضد سلطة قائمة فحسب، بل ضد نظام حكم يعيد تدوير نفسه بأقنعة مختلفة.
العمق التنظيمي مقابل هشاشة النظام

أشادت شخصيات دولية، من بينها ميشيل أليو ماري وأنيلي ياتنماكي، بالهيكل التنظيمي للمقاومة، ولا سيما حقيقة أن النساء يشكلن أكثر من 56% من قيادتها. هذه النسبة ليست مجرد تفصيل رمزي، بل هي مؤشر على تحول بنيوي في مفهوم القيادة داخل الحركة.
في المقابل، يبدو النظام الإيراني أكثر انكشافاً فالإعدامات المتصاعدة والقمع الممنهج، كما وثقتها بعثات تقصي الحقائق، تعكس منطق سلطة تعاني من أزمة، تستبدل الشرعية بالقوة. إن سياسة الفصل بين الجنسين ليست انحرافاً عرضياً، بل هي حجر الزاوية في السيطرة على المجتمع من خلال إخضاع المرأة.
لذلك، فإن أي انتفاضة نسوية تضرب في صميم البنية الأيديولوجية للنظام.

تفكيك سردية “البديل البهلوي”

كان من أبرز نقاط الإجماع في المؤتمر رفض إعادة تقديم ابن الشاه كبديل سياسي. وأكدت شخصيات مثل كارلا ساندز وإنغريد بيتانكور أن الحكم الوراثي لا يمنح شرعية ديمقراطية، وأن استبدال العمامة بالتاج لا يغير جوهر الحكم الاستبدادي.
يتجاوز هذا الرفض الجانب الرمزي؛ فهو ينبع من تقييم استراتيجي: أي مشروع يفتقر إلى قاعدة تنظيمية داخلية وشبكات فعّالة، مثل “وحدات المقاومة” النسائية داخل إيران، سيظل معتمداً على الدعم الخارجي والإعلامي، بدلًا من قوة اجتماعية حقيقية.
تُقاس الشرعية هنا بالقدرة على التعبئة الداخلية، لا بالذاكرة التاريخية أو الحنين السياسي.

الأمن الإقليمي والملف النووي كلفة بقاء النظام

حذّرت روزاليا أرتيغا سيرانو وآنا هيلينا تشاكون إتشيفيريا من أن القمع الداخلي يُكمّله سلوك توسعي خارجي، يُنفّذ عبر قوات الأمن التي تنشر عدم الاستقرار. ويُشير إدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب في العديد من البرلمانات الأوروبية إلى تحوّل تدريجي في نهج الغرب من الاحتواء إلى الردع.

في هذا السياق، لم تعد القضية النووية منفصلة عن ملف حقوق الإنسان.
فقد يلجأ نظام يفتقر إلى الشرعية الداخلية ويواجه مجتمعاً متغيّراً إلى التصعيد النووي كورقة ضغط.
لذا، فإن دعم بديل ديمقراطي منظم ليس واجباً أخلاقياً فحسب، بل هو أيضاً استثمار في الاستقرار الإقليمي.

المرأة كمحرك للتغيير لا كرمز

أكدت المداخلات، من هيلين غودمان إلى إيلي فان ويك، أن المرأة الإيرانية ليست ضحية تنتظر الإنقاذ، بل هي فاعلة سياسية تقود الانتفاضة.
ويعكس شعار “المرأة، المقاومة، الحرية” تحولاً من المطالبة بالحقوق إلى صياغة مشروع بناء الدولة.
ويتوافق هذا النهج مع تجربة المقاومة في معسكر أشرف 3، الذي وصفه برلمانيون أوروبيون بأنه نموذج للانضباط التنظيمي والرؤية المستقبلية. فالقيادة النسائية هنا ليست مجرد واجهة سياسية، بل هي هيكل شامل لصنع القرار يتحدى منطق الاستبداد الديني والبهلوي على حد سواء.

لحظة حاسمة بين الاستمرارية والقطيعة.
المعادلة التي طرحها المؤتمر واضحة: إما استمرار نظام يرسخ القمع الممنهج والإفلات من العقاب، أو الانتقال إلى جمهورية ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة وتتبنى المساواة الكاملة. لم يعد السؤال “هل” سيتغير النظام، بل “كيف” و”بأي رؤية؟”.
في ظل تصاعد الاحتجاجات وانهيار حاجز الخوف، يبدو أن الوقت ليس في صالح طهران.
يكمن الاختبار الحقيقي في قدرة المجتمع الدولي على التحول من سياسة الاسترضاء إلى سياسة المساءلة، ودعم بديل منظم ذي برنامج سياسي واضح وقيادة نسائية ذات خبرة مثبتة.
إن المأزق الذي تمر به إيران حالياً ليس مجرد اختبار لنظام الملالي، بل هو اختبار لالتزام العالم بدعم انتقال ديمقراطي حقيقي.
وفي هذا الاختبار، تبدو القيادة النسائية العامل الحاسم الذي سيحدد ما إذا كان الاستبداد سيستمر أم ستُقام جمهورية حرة.
سرگول الجاف كاتبة كردية عراقية

سجين سياسي: وحدات المقاومة والمقاومة المنظمة ستحددان مسار إسقاط النظام في إيران

موقع المجلس:
أكّد محمد حسني، السجين السياسي المؤيّد لـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمعتقل في السجن المركزي بمدينة كرج، في رسالة بعث بها من داخل محبسه، أن انتفاضة شهر يناير لم تكن حدثاً عابراً أو طارئاً، بل شكّلت منعطفاً حاسماً في مسار إسقاط نظام ولاية الفقيه. وأوضح أن المقاومة المنظمة ووحدات المقاومة الناشطة في قلب المدن المنتفضة تمثّل القوة الحاسمة في تقرير المصير، رافضاً التعويل على الحرب الخارجية أو نهج المساومة، ومؤكداً أن الشعب الإيراني ماضٍ في نضاله حتى نيل الحرية وإقامة جمهورية ديمقراطية. وفيما يلي نص الرسالة:

بسم الله وباسم الشهداء
ومع التحية إلى المدن الثائرة!

لقد كشفت الانتفاضة البطولية في يناير حقيقة واضحة لا لبس فيها: إن السبيل الوحيد لإسقاط نظام ولاية الفقيه المعادي للإنسانية وتحرير إيران، هو الاعتماد على القوة المنظمة، والنار المتّقدة، والغضب الثوري. التحية لآلاف الشهداء والمنتفضين الذين رسّخوا بدمائهم ونضالهم تقاليد تحرير الأحياء والمدن الثائرة.

إن الطريق الذي شقّته مجاهدي خلق عبر ميليشيا مجاهدي خلق منذ 20 حزيران/يونيو 1981 بمقاومة دموية، ثم ارتقى إلى مرحلة جديدة مع جيش التحرير الوطني، واستمرّ على مدى ما يقرب من عقد عبر وحدات المقاومة، هو المسار الذي يتواصل اليوم.

لقد استوعب الشباب الثائر في إيران، بأبهى صورة، رسالة مجاهدي خلق ونهجهم، وهو امتداد لطريق قادتنا العقائديين الإمام علي (ع) والإمام الحسين (ع)، وهم يسيرون في مسار نضالي متقدّم. لقد تعلّم هذا الجيل اليوم كيف وبأي وسائل يجب مواجهة طاغية العصر، علي خامنئي الجلاد وحرسه: بالنار.

بالأرواح، وبالرؤوس المشقوقة، وبالعيون التي أطفأت الرصاص نورها، ومن خلف القضبان والقيود، يمكن الوقوف في وجه هؤلاء السفّاحين.

وفي مقابل ساحة الدم والمقاومة الحقيقية، يحاول ابن الشاه الخائن والمكروه، بالاعتماد على التزييف الافتراضي والارتهان للأجنبي، أن يمتطي موجة دماء الشهداء وآلام الشعب الإيراني ليصادر الثورة باسمه المشؤوم. غير أن الشعب الإيراني ما زال يحتفظ بذاكرة السافاك، ويعي تماماً تحركات أنصار الشاه ذوي النزعات الفاشية في الخارج. فشعب إيران، بتاريخ طويل من النضال من أجل الحرية والجمهورية الديمقراطية، يميّز جيداً بين الصديق والعدو. نحن جيل الشباب لا نقبل بارتجاعية الشاه المدفون، ولا بظلم الشيخ المستبد.

إن أربعينية الشهداء، وهتافات زملائي في الجامعات اليوم، تؤكد أن الانتفاضة مستمرة حتى إسقاط النظام. لقد سقطت الهيبة الزائفة للديكتاتور، وتجذّرت المقاومة وتكاثرت.

أنا محمد حسني، سجين سياسي مؤيّد لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في السجن المركزي بكرج، أرى نفسي حاضراً في كل صرخة حرية، وفي كل تحرّك لوحدات المقاومة، جنباً إلى جنب مع شعب إيران. أستلهم من رسائل وتوجيهات الأخ مسعود، وأرفع قبضتي صارخاً في وجه الرجعية وتوأمها الاستعماري: «نحن رجال نواجه الصعاب».

إن مستقبل إيران سترسمه المقاومة المنظمة ووحدات المقاومة في قلب المدن المنتفضة، لا الحرب الخارجية ولا سياسات المساومة.

الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي
التحية لرجوي
التحية لوحدات المقاومة البطلة

السجين السياسي: محمد حسني
السجن المركزي – كرج
فبراير 2026

الحقيقة المرة في انتظار إيران الايراني يواصل المكابرة والمناورة

الملا علی خامنئی وسط صواریخ بالستیة-

میدل ایست انلاین- منی سالم الجبوري:
صار التكهن صعبًا بمآلات ما سيحدث في إيران والمنطقة لو قامت الولايات المتحدة الأميركية بهجومها المحتمل على إيران، ولا سيما وإن احتمالات التعويل على خيار التفاوض نوعًا ما في تراجع، لا يمكن أن يغيب عن متابعات الأوساط السياسية والإعلامية المختلفة، لكن ليس هناك من أحد يمكنه القول بأن ما ينتظر إيران من هذا الصراع الجاري مع الولايات المتحدة يبشر بالخير لها.

إيران التي أصرت على مواصلة برنامجها النووي، الذي غلفته بطابع من السرية التي أثارت الكثير من الشكوك الدولية حولها، وعلى المضي قدمًا في تدخلاتها في المنطقة والوقوف خلف وكلائها، وبنفس السياق فيما يتعلق بصواريخها الباليستية، فإنها اليوم، وكما يبدو واضحًا، تواجه تبعات كل ذلك، وحتى تجد نفسها في موقف ووضع لا يمكن إطلاقًا أن تُحسد عليه.

والمثير لهموم النظام الحاكم في إيران أنه، وتزامنًا مع الأوضاع بالغة التوتر التي تواجهها، ولا سيما في ظل ذلك التحشيد الأميركي غير العادي ضده، فإن الأوضاع الداخلية في توتر متزايد أيضًا، إذ إن الإيرانيين في مدن عدة أقاموا مراسم أربعينية الذين سقطوا خلال الاحتجاجات العارمة الأخيرة برصاص القوات الأمنية، كما إن الطلاب في العديد من الجامعات الإيرانية قد قاموا بنشاطات احتجاجية وهتفوا ضد النظام، وهذا إضافة إلى ما أشيع عن توتر داخلي في النظام جرى خلال الأيام الأخيرة، مما يشكل عبئًا إضافيًا ثقيلًا عليه، خصوصًا أنه يتخوف من التوتر الداخلي من حيث استفادته من التوتر الخارجي وآفاقه.

من المؤكد أن المرشد الأعلى الإيراني والقادة والمسؤولين الإيرانيين، مهما سعوا وحاولوا إظهار مظاهر التماسك والصمود والقوة بوجه التهديد الأميركي ومآلاته عليهم بشكل خاص، فإنهم يعلمون بأن وضعهم أشبه بذلك الوضع الذي كان عليه شمشون عندما هدم المعبد على نفسه وعلى أعدائه، رغم أنه ليس هناك من مؤشرات تؤكد بأنهم سيتمكنون من إعادة السيناريو الشمشوني، ولا سيما وإن عنصر المباغتة الذي فوجئوا به خلال حرب الأيام الـ12 قد تكون هذه المرة أكثر دقة وأقوى تأثيرًا.

الحقيقة التي تبدو ماثلة للإيرانيين هي أن ما يجري حصاد مرّ لتلك الرياح التي كان النظام القائم يقوم بزراعتها طوال الـ47 عامًا الماضية، ويصر على فرض نفسه كأمر واقع من حيث كونه قوة إقليمية تتجاوز حدود الإقليم، ولا يجب القيام بأي نشاط أو تحرك يؤثر عليه سلبًا من دون أخذ رأيه ومشورته، من دون أن يعلم بأن حصاد الريح العاصفة ولا غيرها.

ولكن في المحصلة النهائية لما قام به هذا النظام ولما آل إليه أمره في النتيجة، وعندما لا تتطابق حسابات حقله مع حسابات البيدر ويخضع البيدر للحقل دومًا، فإن الحقيقة المرة ستكون في انتظار إيران، سواء تم حسم الصراع مع الأميركيين بالتفاوض أو بالحرب.

ردّاً على القمع العنيف للانتفاضة: نيوزيلندا تفرض قيود سفر على وزراء إيرانيين وقيادات في حرس النظام

موقع المجلس:
في إطار الجهود المتواصلة لتشديد العزلة الدولية على النظام الإيراني، أعلنت الحكومة النيوزيلندية، عبر بيان رسمي نُشر على موقعها الحكومي (Beehive.govt.nz)، عن فرض مجموعة جديدة من العقوبات وقيود السفر بحق مسؤولين كبار في إيران. وقد جاءت هذه الإجراءات، التي كشف عنها وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز، كردّ مباشر على تورط هؤلاء المسؤولين في القمع الدموي وعمليات القتل الواسعة بحق المتظاهرين، إضافة إلى أنشطة خارجية تهدد الاستقرار.

ردّاً على القمع العنيف للانتفاضة: نيوزيلندا تفرض قيود سفر على وزراء إيرانيين وقيادات في حرس النظام

العقوبات الأمريكية وتحذير بولندي صارم: مغادرة إيران فوراً في ظل تصاعد التوتر العسكري
العقوبات الأمريكية
إدانة دولية لسياسات القتل والقمع

وأعرب وزير الخارجية النيوزيلندي عن صدمة بلاده الشديدة إزاء الانتهاكات المرتكبة بحق المحتجين، قائلاً إن ما جرى من قتل وحشي لآلاف المتظاهرين في إيران أمر مروّع. وأكد أن الشعب الإيراني يتمتع بحقوق أصيلة، من بينها الاحتجاج السلمي وحرية التعبير والوصول إلى المعلومات، إلا أن هذه الحقوق جرى انتهاكها بشكل قاسٍ ودون أي رحمة.

كما وجّه بيترز تحذيراً واضحاً لقادة النظام، مؤكداً أن الإجراءات المتخذة اليوم تحمل رسالة صريحة مفادها أن من يتعامل باستخفاف ووحشية مع حياة البشر لن يكون موضع ترحيب في نيوزيلندا.

قائمة المشمولين بالعقوبات: وزراء وقيادات في حرس النظام الإيراني
تشمل حزمة العقوبات الجديدة فرض حظر كامل على دخول أو عبور الأراضي النيوزيلندية بحق 40 شخصاً ثبت تورطهم المباشر في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وتضم القائمة شخصيات بارزة في بنية الحكم الإيراني، من بينها:

إسكندر مؤمني، وزير الداخلية.

إسماعيل خطيب، وزير المخابرات.

محمد موحدي آزاد، المدعي العام.

عدد من القيادات والعناصر التابعة لـ حرس النظام الإيراني.

إضافة إلى ذلك، فُرض حظر السفر على ثلاثة إيرانيين آخرين بسبب ضلوعهم في أنشطة ضارة خارج إيران، واعتبر بيترز أن هذه الأفعال تمثل خروجاً كاملاً عن الأعراف المتعارف عليها في سلوك الدول.

ردّاً على القمع العنيف للانتفاضة: نيوزيلندا تفرض قيود سفر على وزراء إيرانيين وقيادات في حرس النظام

أستراليا تفرض عقوبات على مسؤولين وكيانات تابعة لحرس النظام
العقوبات الأسترالية

تنسيق دولي وتراكم في الإجراءات العقابية
وأفادت وزارة الخارجية النيوزيلندية بأن هذه الخطوة تأتي ضمن تنسيق مشترك مع دول حليفة اتخذت إجراءات مماثلة، لتنضم نيوزيلندا إلى كل من أستراليا، والمملكة المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وكندا، والولايات المتحدة، في مساعيها لتضييق الخناق على النظام الإيراني والتأكيد على احترام القانون الدولي ودعم الاستقرار الإقليمي.

ويُذكر أن هذا القرار يضاف إلى سلسلة من الإجراءات السابقة، إذ كانت نيوزيلندا قد أعلنت في وقت سابق عن ثلاث حزم من قيود السفر طالت 55 شخصاً متورطين في انتهاكات حقوق الإنسان داخل إيران.

المعارضة الايرانية الفعالة هي البديل للنظام

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في برلین-
بحزاني – منى سالم الجبوري:

في ظل التأزم الحالي للأوضاع في المنطقة بسبب ما قد أدت إليه السياسات غير الصائبة للنظام الايراني ولاسيما فيما يتعلق ببرنامجه النووي وبتدخلاته في بلدان المنطقة وإثارته للحروب والازمات فيها، فإن دور وتأثير النظام يتراجع ليس على الصعيد الدولي بل وحتى الداخلي ومن خلال ذلك يزداد الحديث عن موضوع تغيير النظام بإعتباره الحل الحاسم والحازم لهذا الموضوع. ومع الفترة الحالية بالغة الخطورة والحساسية، فإن الحديث عن التغيير السياسي في إيران ورحيل النظام عن الحکم بإعتباره الحل الامثل للمسألة، فإن جهد النظام وعملائه ولوبياته منصب على التضليل بهذا الصدد والعمل بکل ما بوسعه من أجل تحريف الحقائق والتغطية على المعارضة الايرانية الوطنية الفعالة التي تفرض نفسها کبديل له ومحاولة إبراز معارضة مزيفة لا صوت ولا صدى لها على أرض
الوقع في سبيل التضليل على هذا الموضوع ولاسيما عندما تسعى للترکيز على بقايا سلفه نظام الشاه الدکتاتوري الذي أسقطه الشعب کبديل له وهو أمر مثير للسخرية ولاسيما وإنه مبني على الاوهام والاکاذيب.
خوف النظام الفعلي اليوم من المعارضة الوطنية التي تمتلك برنامج عمل وطني واضح إطلع عليه الشعب الايراني ويرحب بها ونعني بذلك برنامج المجلس الوطني للمقاومة الايرانية لمرحلة ما بعد إسقاط النظام والتمهيد لمرحلة وعهد جديد من أجل إقامة الجمهورية الديمقراطية التي تحسم موضوع دکتاتورية الشاه ونظام ولاية الفقيه على حد سواء.
عند النظر للنشاطات المستمرة والمتواصلة للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية ولاسيما قوته الاولى منظمة مجاهدي خلق، فإن تلك النشاطات من القوة والفعالية التي لا يمکن لأحد إنکارها سوءا على الصعيد الدولي أم على صعيد داخل إيران، وهذا المجلس يمثل القوة الايرانية الوطنية الوحيدة التي تمثل کافة أطياف وشرائح ومکونات الشعب الايراني، وهي تحظى بتقدير وإحترام دولي يشار له بالبنان، ولاسيما وإن الاوساط السياسية والاعلامية الدولية المختلفة في حديثها عن هذا المجلس، ترکز دائما على
برنامجه السياسي الشفاف وکذلك برنامج النقاط ال10 للسيدة مريم رجوي، من حيث التعامل مع الشعب الايراني وأقلياته العرقية والدينية وموضوع حقوق الانسان والمرأة الى جانب التأکيد على جعل إيران غير نووية وتٶمن بالتعايش السلبي وتحترم السيادات الوطنية للدول الاخرى وترفض الاخلال بها کما فعل ويفعل نظام ولاية الفقيه، ومن دون شك فإن کل ذلك يعکس نموذجا مثاليا لإيران المستقبل التي يتمناها الشعب الايراني ويرحب بها العالم کله.

اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: إحراق صور خامنئي وخميني واشتباكات مع قوات القمع

موقع المجلس:
لليوم الرابع على التوالي، واصلت الحركة الطلابية في إيران، يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، انتفاضتها الواسعة داخل عدد كبير من الجامعات. وتميّزت تحركات هذا اليوم باتساع رقعة التجمعات، وارتفاع مستوى التنسيق بين الجامعات، إلى جانب تصعيد لافت في الشعارات والمطالب المناهضة للنظام، الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات مباشرة مع قوات الأمن وميليشيا الباسيج.

اليوم الرابع من غضب الجامعات الإيرانية: "الموت لخامنئي ولن يُبنى الوطن حتى يُقبر الملالي"

صمود طلابي وشعارات غير مسبوقة
أظهرت مقاطع الفيديو الواردة من داخل إيران تصاعداً ملحوظاً في زخم الاحتجاجات. ففي معهد سورة للفنون، تجمع الطلاب بأعداد كبيرة مرددين شعارات تؤكد الاستمرار والصمود، أبرزها: «نقسم بدماء الرفاق، سنصمد حتى النهاية». كما علت هتافات تدعو إلى كسر حاجز الخوف، من بينها: «لا نريد متفرجين، انضموا إلينا»، إضافة إلى شعارات حادة وُجّهت لقوات القمع مثل: «الباسيج والحرس… أنتم دواعشنا».

اعتراض دانشجویان دانشگاه شریف و حمله حراست دانشگاه به دانشجویان - ۵ اسفند

وفي جامعة خواجه نصير الدين طوسي، امتدت التجمعات إلى عدة كليات، واندلعت مواجهات مباشرة مع عناصر الباسيج وسط هتافات تعكس إصراراً على إسقاط النظام، من بينها: «هذا العام عام الدم… وسيسقط فيه سيد علي». كما شهدت جامعة العلوم والتكنولوجيا (علم وصنعت) اشتباكات عنيفة تخللتها هتافات تحفيزية دعت الطلاب إلى رفع الصوت والمطالبة بالحقوق.

ویدئو مربوط به دوشنبه ۴ اسفند، حمله نیروهای لباس شخصی و بسیجی به خوابگاه دخترانه دانشگاه فردوسی مشهد

تمدد الاحتجاجات وإحراق الرموز
تواصلت التحركات الاحتجاجية في جامعات كبرى، من بينها جامعة طهران، وجامعة شريف الصناعية، وجامعة بارس للفنون والعمارة، حيث ردد الطلاب شعارات راديكالية عبّرت عن عمق الرفض الشعبي، من قبيل: «حتى يُكفَّن الملالي، لن يصبح هذا الوطن وطناً»، و«علي خامنئي قاتل… وولايته باطلة».

به آتش کشیدن تصویر خامنه‌ای و خمینی در دانشگاه ملی موسوم به بهشتی - ۵ اسفند ۱۴۰۴

وفي جامعة بهشتي (الوطنية سابقاً)، اتخذت الاحتجاجات منحى أكثر تصعيداً، إذ أظهرت مشاهد مصورة قيام الطلاب بإحراق صور علي خامنئي وروح الله خميني، بالتزامن مع هتافات تطالب بالحرية. أما في جامعة الزهراء للبنات، فقد شرعت الطالبات في تنظيم اعتصام مفتوح، قابلته السلطات بنشر كثيف لقوات القمع وعناصر الباسيج في محاولة لإفشاله.

تجمع دانشجویان دانشگاه تهران در پردیس مرکزی دانشگاه با شعار امسال سال خونه سیدعلی سرنگونه

اقتحامات ليلية وتصعيد قمعي
وثّقت التقارير والمقاطع المصورة تصعيداً خطيراً من قبل السلطات، شمل اقتحامات واعتداءات جسدية في عدة جامعات، أبرزها:

شروع تجمع دانشجویان دانشگاه ملی موسوم به بهشتی با شعار ما تماشاگر نمی‌خواهیم به ما ملحق شوید-۵ اسفند

جامعة طهران: هتافات داخل الحرم المركزي تؤكد أن «هذا العام هو عام الدم وسقوط سيد علي خامنئي».

درگیری دانشجویان دانشگاه خواجه نصیر با وحوش بسیجی - ۵ اسفند ۱۴۰۴

جامعة شريف: هجوم عنيف نفذته عناصر أمن الجامعة ضد الطلاب المحتجين يوم الثلاثاء.

درگیری دانشجویان دانشگاه خواجه نصیر با وحوش بسیجی - ۵ اسفند ۱۴۰۴

جامعة فردوسي في مشهد: اعتداء واسع شنته قوات بملابس مدنية وعناصر من الباسيج على سكن الطالبات خلال ساعات متأخرة من ليل الاثنين.

تجمع دانشجویان در دانشگاه علم‌ وصنعت با شعار دانشجو داد بزن حقتو فریاد بزن - ۵ اسفند ۱۴۰۴

جامعة آزاد في مشهد: اقتحام مباشر لقوات القمع داخل الحرم الجامعي بهدف تفريق التجمعات الطلابية.

شروع تجمع دانشجویان در دانشگاه شریف با شعار تا آخوند کفن نشود این وطن وطن نشود - ۵ اسفند

ويعكس هذا التصعيد الميداني، إلى جانب المستوى العالي من التنسيق بين الجامعات، دخول الحراك الطلابي في إيران مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة، متجاوزاً القيود والخطوط الحمراء التي فرضها النظام طوال السنوات الماضية.

انتفاضة إيران الوطنية – ۷۱

اليوم الرابع لانتفاضة الطلاب في مختلف الجامعات والاشتباك مع عناصر البسيج
هتافات الطلاب: «الموت لخامنئي»، «ما لم يُكفّن الملالي، لن يصبح هذا الوطن وطناً»، «الموت للظالم سواء كان الشاه أوخامنئي»، « و«لا نظام الشاه ولا نظام ولاية الفقيه؛ ديمقراطية ومساواة»

في يوم الثلاثاء ۲٤ فبراير/ شباط ۲۰۲۶، وفي اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية الوطنية الشاملة، شهدت جامعات طهران ومدن أخرى تظاهرات واسعة للطلاب، واشتباكات مع قوات القمع، وصدح الشعارات المناهضة للنظام.
احتشد طلاب جامعة وثانوية سورة للفنون مرددين شعارات مدوية: «قسماً بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية»، «لا نريد متفرجين، أيها الشعب انضموا إلينا»، و«أيها البسيجي والحرسي، أنتم داعشنا»، مما وسع أجواء الاحتجاج في قلب طهران. وفي الوقت نفسه، في جامعة خواجة نصير الدين الطوسي (حرم ونك وكليات أخرى) وجامعة العلم والصناعة، اشتبك الطلاب الشجعان بقوة مع عناصر البسيج والعناصر المتنکرة بزي مدني الذين حاولوا قمع التجمع، هاتفين «عديمي الشرف، عديمي الشرف»، وأجبروهم على التراجع.
وأعرب الطلاب في هذه التجمعات عن إرادتهم لإسقاط النظام من خلال شعارات مدوية مثل «الموت لخامنئي»، «هذا العام هو عام الدم، سيسقط فية سيد علي (خامنئي) »، «الفقر والفساد والغلاء، مستمرون حتى الإسقاط»، «ما لم يُكفّن الملالي، لن يصبح هذا الوطن وطناً»، و«يموت الطالب ولا يقبل الذل».
وفي الجامعة الوطنية (بهشتي)، وجامعة شريف التكنولوجية، وجامعة طهران، وجامعة بارس للفنون والعمارة، هتف الطلاب بيقظة وبتحديد حدود قاطعة مع أي نوع من الديكتاتورية: «الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي»، و«لا نظام الشاه ولا نظام ولاية الفقيه؛ ديمقراطية ومساواة». وفي الجامعة الوطنية، أضرم الطلاب النار في صور خميني وخامنئي المنبوذة، وقامت عناصر النظام بتحليق طائرات مسيرة (كوادكوبتر) لتحديد هوية الطلاب، وهو ما قوبل بغضب واشمئزاز من قبلهم.
وفي جامعتي بهشتي والعلم والصناعة، هاجمت عناصر البسيج والحراسة الطلاب، مما أدى إلى وقوع اشتباكات وإصابة عدد من الطلاب. وفي جامعة سجاد في مدينة مشهد، منعت عناصر الحراسة الطلاب من دخول موقع التجمع، لكن الطلاب واصلوا احتجاجهم بهتاف «الحرية، الحرية، الحرية».

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
۲٥ فبراير/ شباط 2026

شارل ميشيل لـ«بوبليك سينا»: نجل الشاه يقدّم نفسه خارج الإطار الديمقراطي، وإيران عانت من دكتاتوريتين

موقع المجلس:
في مقابلة صريحة مع تلفزيون مجلس الشيوخ الفرنسي بوبليك سينا (Public Sénat)، جدّد شارل ميشيل، رئيس المجلس الأوروبي خلال الفترة (2019–2024)، تأكيد تضامنه القوي مع نضال الشعب الإيراني، مشدداً على أن الإيرانيين خاضوا صراعاً طويلاً ضد دكتاتوريتين متعاقبتين: دكتاتورية الشاه ثم دكتاتورية الملالي. كما وجّه انتقادات حادة لمحاولات نجل الشاه الظهور كبديل سياسي، معتبراً هذه المساعي بعيدة عن أي نهج ديمقراطي، ومحذّراً من إعادة مصادرة مستقبل الإيرانيين.

شارل ميشيل لـ«بوبليك سينا»: نجل الشاه يقدّم نفسه خارج الإطار الديمقراطي، وإيران عانت من دكتاتوريتين

مجلة شتيرن الألمانية: صدى الحرية يتردد في برلين ومريم رجوي تطالب بمحاكمة خامنئي دولياً
مجلة شتيرن

مواجهة دكتاتوريتين متعاقبتين
وأكد المسؤول الأوروبي دعمه العميق للإيرانيين قائلاً إنه يستحضر نضال الشعب الإيراني الذي واجه لعقود دكتاتوريتين؛ الأولى دكتاتورية الشاه، والثانية دكتاتورية الملالي الحاكمة. وأشار إلى مشاركته مؤخراً في تظاهرة حاشدة في برلين، حيث وقف إلى جانب الإيرانيين المطالبين بالحرية والديمقراطية.

رفض الوصاية وانتقاد مباشر لنجل الشاه
وفي إشارة واضحة إلى محاولات إعادة تلميع النظام الملكي السابق، حذّر ميشيل من سلب آمال الشعب الإيراني مرة أخرى، مؤكداً ضرورة عدم سرقة مستقبله مجدداً. كما وجّه انتقاداً مباشراً إلى رضا بهلوي، معتبراً أنه يطرح نفسه بشكل أحادي وبعيد تماماً عن الأسس والمبادئ الديمقراطية. وذكّر الرأي العام بحقائق التاريخ، مشدداً على أن دكتاتورية الشاه خلّفت معاناة وبؤساً عميقين في المجتمع الإيراني.

Mike Pompeo to Berlin rally: “This is a revolution”—rejecting Shah and mullahs, backing a republic.

حتمية سقوط النظام والدعوة إلى انتخابات حرة
ورداً على سؤال حول استمرار الصمت الدولي حيال ما يجري في إيران، شدد ميشيل على أن هذا الصمت غير مقبول، واصفاً القمع القائم بأنه مرفوض ومقيت. ودعا إلى تكثيف الجهود الدولية لدعم المسار الديمقراطي، مؤكداً ضرورة الوقوف إلى جانب كل من يناضل من أجل الحرية في إيران، ودعم المطالب بإجراء انتخابات حرة ونزيهة في أقرب وقت ممكن عقب سقوط النظام. واختتم حديثه بالتأكيد على أن النظام القائم في طهران مآله السقوط في نهاية المطاف.

فوكس نيوز: مواجهات عنيفة في الجامعات الإيرانية – بيان طلابي يؤكد: لا لحكم الشاه ولا لحكم الملالي

موقع المجلس:
أفادت شبكة فوكس نيوز باندلاع موجة جديدة من الاحتجاجات العنيفة المناهضة للحكومة داخل كبرى الجامعات الإيرانية وفي شوارع طهران، حيث لجأت القوات الأمنية إلى استخدام الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إحياء ذكرى أربعين ضحايا انتفاضة يناير، وفي ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالتهديدات العسكرية الأمريكية وتعثر المفاوضات النووية.

تجمع دانشجویان در دانشگاه الزهرا با شعار امسال سال خونه، سیدعلی سرنگونهدانشگاه الزاهرا - ۴ اسفند

وشهدت كل من العاصمة طهران ومدينة مشهد، يوم الأحد، حالة من الاحتقان الشديد، حيث تجمع طلاب الجامعات لإحياء مرور أربعين يوماً على مقتل متظاهرين خلال احتجاجات يناير الماضي. ونقلت فوكس نيوز ديجيتال عن علي صفوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن جامعة طهران شهدت هتافات قوية من بينها «هذا هو عام الدم»، مؤكداً أن عناصر حرس النظام الإيراني أطلقوا النار على المتظاهرين في عدة نقاط داخل العاصمة.

كما تجمعت طالبات جامعة الزهراء مرددات شعارات من بينها «هذا عام الدم» و«سقوط علي خامنئي»، وذلك بتاريخ 23 فبراير.

تمزيق الصور ورفض الاستبداد
وفي تطور ميداني لافت، أقدم طلاب جامعة خواجه نصير في طهران على الدوس على صور الولي الفقيه علي خامنئي، فيما تكررت مشاهد مماثلة في جامعتي فردوسي وسجاد بمدينة مشهد. وردد المحتجون شعارات ترفض الماضي والحاضر على حد سواء، من بينها: «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي».

وفي شارع ولي عصر، أحد الشرايين الرئيسية في طهران، أفادت تقارير بإطلاق القوات الأمنية النار مباشرة على الحشود، التي كان معظمها من فئة الشباب. كما أشار صفوي إلى تحركات وحدات المقاومة باستخدام الدراجات النارية في أحياء مختلفة من العاصمة، رافعة أعلام جيش التحرير الوطني المرتبط بمنظمة مجاهدي خلق.

بيان طلابي: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي
وفي سياق متصل، أصدر طلاب الجامعات بياناً جرى تداوله على نطاق واسع عبر الإنترنت، أدانوا فيه مساعي السلطة لقمع الأصوات المعارضة وتحويل الحرم الجامعي إلى ساحة تسيطر عليها قوى رجعية. وجاء في البيان: «نحن الذين ذقنا مرارة القمع، نرفض أي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء ارتدت العمامة أو الزي العسكري».

استعراض شجاع لراكبي الدراجات النارية من وحدات المقاومة في شوارع طهران بشعار “يمكن ويجب”

الرواية الرسمية واستمرار المواجهات الليلية
في المقابل، بثّ التلفزيون الرسمي الإيراني مقاطع مصورة زعم فيها أن أشخاصاً ادّعوا أنهم طلاب قاموا بمهاجمة طلاب موالين للحكومة بالحجارة. غير أن شهود عيان ومصادر معارضة أكدوا أن رد السلطات اتسم بعنف مفرط، حيث جرى استخدام الغاز المسيل للدموع بكثافة، وامتدت الاشتباكات من داخل الحرم الجامعي إلى الشوارع المحيطة به.

واستمرت التحركات الاحتجاجية الليلية لليوم الثاني على التوالي، مع ورود أنباء عن تظاهرات واسعة في عدد من المجمعات الجامعية، في واحدة من أعنف موجات الاضطراب منذ حملة القمع التي شهدها شهر يناير الماضي. وتأتي هذه الأحداث في مرحلة بالغة الحساسية بالنسبة لطهران، في ظل تصاعد الضغوط الدولية واحتمالات المواجهة العسكرية المرتبطة بملفها النووي.

فرنسا وإيران بين وهم البدائل وحتمية التغيير

اليوم الثامن – اليمن- عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري:
فرنسا وإيران بين وهم البدائل وحتمية التغيير: لماذا يُغلق شعار “لا للملالي ولا للشاه” باب الالتفاف على الانتفاضة؟
إشارة فرنسية ذات دلالة استراتيجية
يشكّل المقال المشترك المنشور في مجلة ماريان، والموقّع من شخصيات فرنسية بارزة مثل أندريه شاسين وجيلبير ميتران، تطوراً نوعياً في مقاربة النخبة السياسية الفرنسية للملف الإيراني. فالنص لا يكتفي بإبداء تعاطف أخلاقي مع المحتجين، بل يطرح قراءة سياسية حاسمة تعتبر أن ما يجري في إيران ليس موجة اضطراب ظرفية، بل صراع شرعية مكتمل الأركان بين مجتمع يطالب بإسقاط النظام، وسلطة ثيوقراطية فقدت كل مقومات البقاء السياسي.
الدلالة الأهم في المقال تكمن في تبنّي شعار الشارع الإيراني: “لا لنظام الملالي، لا لنظام الشاه”، بوصفه تعبيراً عن خيار استراتيجي يرفض إعادة تدوير الاستبداد بأشكال مختلفة. بهذا المعنى، تنتقل باريس – ولو جزئياً – من سياسة إدارة الأزمة إلى الاعتراف بضرورة تفكيك بنية النظام.
انتفاضة تتجاوز الإصلاح: نهاية وهم الترميم
وفقاً للمعطيات المتداولة في أوساط المعارضة الإيرانية، فإن انتفاضة هذا العام تمثل تتويجاً لأربعة عقود من التراكم التنظيمي والخبرة الميدانية. القمع الذي أودى بحياة الآلاف واعتقال عشرات الآلاف لم ينجح في استعادة الردع، بل عزّز قناعة عامة بأن أي حديث عن إصلاح داخلي أصبح فاقداً للمصداقية.
من المنظور السياسي، يعكس ذلك تحوّلاً بنيوياً: فالنظام لم يعد قادراً على إنتاج تنازلات كافية لاحتواء الشارع، كما أنه غير مستعد للتخلي عن أدواته القمعية. هذه المعادلة تجعل من الاستمرار في الرهان الغربي على “تغيير سلوك النظام” رهاناً غير واقعي، وتفرض التفكير في مرحلة ما بعد النظام باعتبارها احتمالاً عملياً لا افتراضاً نظرياً.
رفض التدخل العسكري: تجنب هدية مجانية للنظام
يتميّز الموقف الفرنسي الوارد في المقال برفض واضح لأي تدخل عسكري أجنبي. هذا التحفّظ لا ينطلق من حياد، بل من قراءة براغماتية مفادها أن الحرب الخارجية ستمنح طهران ذريعة ذهبية لإعادة إنتاج خطاب “المؤامرة”، وتبرير سحق الداخل. التجارب الإقليمية تثبت أن التغيير المفروض من الخارج غالباً ما يفتح أبواب الفوضى بدل التحول الديمقراطي.
بذلك، يضع الموقعون إطاراً دقيقاً: دعم سياسي وقانوني للشعب الإيراني، دون عسكرة الصراع. إنها مقاربة تسعى إلى عزل النظام دولياً مع الحفاظ على ديناميكية الداخل.
سقوط بديل الشاه: نقد بناء “الواجهة الإعلامية”
يتوقف المقال مطولاً عند محاولات تسويق رضا بهلوي كخيار بديل. التقييم الفرنسي حاد: لا وجود لقاعدة اجتماعية فعلية لهذا الطرح داخل إيران، والرهان عليه يُعد بناءً إعلامياً أكثر منه مشروعاً سياسياً متجذراً. كما أن الذاكرة الإيرانية لم تنسَ جهاز السافاك ولا طبيعة الحكم الشمولي في عهد محمد رضا بهلوي.
الأخطر، بحسب المقال، أن تضخيم هذا الخيار يخدم موضوعياً سردية النظام الحالي، الذي يسعى إلى تصوير الانتفاضة كامتداد لصراعات خارجية. من منظور استراتيجي، فإن تشتيت المشهد المعارض يطيل عمر النظام بدلاً من تقصيره.
المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة: مشروع سياسي أم معادلة انتقال؟
في المقابل، يمنح النص وزناً خاصاً لـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بوصفه الكيان الأكثر تنظيماً وتماسكاً، مستنداً إلى “خطة النقاط العشر” التي تطرحها قيادته. هذه الخطة – التي تتعهد بجمهورية ديمقراطية علمانية، وإلغاء عقوبة الإعدام، وضمان المساواة، والتخلي عن الطموحات النووية العسكرية – تُقدَّم كإطار انتقالي قابل للنقاش الدولي.
سواء اتُّفق أو اختلف مع هذا التوصيف، فإن الإقرار بوجود بديل سياسي منظم يغيّر معادلة الحسابات الأوروبية. فالتعامل مع إيران لم يعد مقتصراً على إدارة نظام قائم، بل يشمل دراسة جدوى دعم انتقال سياسي محتمل.
من الإدراج إلى التفكيك: اختبار الجدية الأوروبية
يدعو الموقعون الحكومة الفرنسية إلى ما هو أبعد من إدراج “الحرس الثوري” على قوائم الإرهاب، مطالبين بتفعيل القرار عملياً والعمل على تفكيك هذه البنية القمعية، وتسريع المسارات القضائية الدولية لمحاسبة قادة النظام. هذه المقترحات تنقل النقاش من الرمزية إلى آليات الضغط الفعلي.
الخلاصة التي يفرضها هذا التطور هي أن أوروبا تقف أمام مفترق طرق: إما الاستمرار في سياسة الاحتواء الحذر التي أثبتت محدوديتها، أو تبنّي مقاربة تعترف بأن استقرار الشرق الأوسط لن يتحقق إلا عبر إنهاء أحد أكثر الأنظمة راديكالية وعدوانية في المنطقة. إن شعار “لا للملالي ولا للشاه” ليس مجرد هتاف؛ إنه إعلان قطيعة مزدوجة مع ماضٍ استبدادي وحاضر أكثر قسوة، ورسالة إلى العواصم الغربية بأن الرهان على أنصاف الحلول لم يعد خياراً قابلاً للاستدامة.
عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري

من سيخلف الملا خامنئي؟

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
لم يسبق وإن واجه نظام الملالي وضعا حساسا وخطيرا يجد نفسه فيه محاصرا من کل الجهات کما هو عليه في الوقت الحاضر، ولأول مرة هناك إتفاق ضمني بين المراقبين والمحللين السياسيين بخصوص إن ما يکرره المسٶولون الايرانيون بشأن إستعادة النظام لعافيته وإنه على أتم إستعداد لمواجهة کل الاحتمالات، هو مجرد کلام ليس له أي إنعکاس في الواقع.
في هذا الوقت الحساس، حيث يقف النظام الايراني أمام سلسلة طويلة من التهديدات والتحديات المختلفة، فإن موضوع من سيخلف خامنئي يعود الى الواجهة مجددا وبشکل خاص بعد أن هددت الولايات المتحدة خلال الايام السابقة بقتل الولي الفقيه خامنئي وأبنه مجتبى الذي ينظر إليه کخليفة له، ومن الواضح إن منصب الولي الفقيه الذي يعتبر بمثابة روح وأساس النظام فإن فراغه سينجم عنه آثارا وتداعيات سلبية ويٶثر سلبا على مستقبله.
ولکن، لايبدو هناك لحد الان ما يمکن الاخذ به کإحتمال لمعالجة موضوع خلافة خامنئي لحد الان ولاسيما وإن مجلس الخبراء المختص بإختيار الولي الفقيه أو عزله، لم يعقد أي إجتماع بهذا الصدد، کما إنه وبعد مقتل ابراهيم رئيسي الذي کان ينظر إليه کمرشح لخلافة خامنئي ليس هناك إلا مجتبى المهدد مثل والده بالقتل من قبل الاميرکيين، وفي هذه الاجواء العاصفة فإن خامنئي الذي يعاني أساسا من مرض سرطان البروستات، يجب على النظام أن يشعر بالمزيد من القلق والخوف إذ أنه ليس هناك ما يصب في صالحه لا في داخل البلاد ولا في خارجه.
لکن السٶال الذي يطرح نفسه وهو في حال حصول طارئ ما ومات خامنئي ميتة طبيعية بل أو حتى قتل، هل يمکن تدارك المسألة وخصوصا إذا کانت الاوضاع مشتعلة؟ من دون شك فإن خامنئي المکروه شعبيا والذي تم تديد هتاف الموت له في سائر أرجاء إيران، سينزل خبر موته على الايرانيين کبشارة خير ولن يکون هناك من أي ترحيب بمجتبى کخليفة له فيما لو کان حيا سمحت ظروف معينة بإعلانه خليفة لوالده.
أکثر ما يثير قلق وخوف النظام هو الاوضاع الداخلية والموقف الشعبي السائد الذي لايبدو أبدا في صالحه، بل وحتى أن الابصار کلها موجهة لتلك اللحظة التي ينهار ويسقط النظام فيها، وکما کان خامنئي أضعف بکثير من خميني وتجرأ الشعب وحتى مسٶولون في النظام من النيل من مکانته ومنزلته کولي فقيه رغم إنه کان من المقربين من خميني، فإن الذي سيخلفه لن يکون في حال أحسن منه بل وحتى أسوأ منه بکثير!

لحظة إيران المفصلية: صراع البدائل بين التنظيم الحقيقي والضجيج الإعلامي

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في برلین-

اليوم الثامن – اليمن- د. سامي خاطر آكاديمي واستاذ جامعي:

منعطف تاريخي وصراع على تمثيل المستقبل
تقف إيران اليوم عند عتبة تحوّل استراتيجي تتقاطع فيه أزمات الشرعية الداخلية مع ضغوط العزلة الخارجية، في لحظة تتآكل فيها مقومات بقاء نظام الملالي سياسياً واقتصادياً. في هذا السياق، تتكثف المنافسة على تمثيل “البديل”. غير أن هذه المنافسة لا تُقاس بحجم الضجيج الإعلامي، بل بعمق القواعد التنظيمية، ووضوح البرنامج السياسي، والقدرة على بناء تحالفات داخلية مستدامة. التحليل الذي نشره موقع يوراسيا ريفيو للدكتور مجيد رفيع زاده يضع ظاهرة رضا بهلوي تحت مجهر نقدي صارم، معتبراً أن ما جرى في ميونيخ لم يكن أكثر من محاولة لإنتاج شرعية مصطنعة في فراغ سياسي.
فضيحة الأرقام: هندسة الوهم الجماهيري
أحد أكثر عناصر المشهد إثارة للجدل تمثّل في ما وُصف بـ “مسرحية ميونيخ”. إذ روّج أنصار رضا بهلوي لرواية تفيد بحضور 250 ألف شخص، في محاولة لتسويق الحدث بوصفه تفويضاً شعبياً عارماً. غير أن التحليل البصري للصور الجوية، وشهادات مراقبين مستقلين، قدّرت العدد بين 20 إلى 30 ألفاً فقط. الفارق هنا ليس رقمياً فحسب، بل سياسياً وأخلاقياً. فالتضخيم المتعمد للأرقام لا يعكس خطأً في التقدير، بل يعكس استراتيجية تقوم على “صناعة الإدراك” بديلاً عن صناعة الواقع. في سياق صراع على تمثيل شعب يرزح تحت القمع، يصبح تزييف الحجم الجماهيري أداة لتسويق مشروع يفتقر إلى الجذور المؤسسية داخل إيران.
التهرّب من التاريخ: عبء السافاك غير المُعالَج
يُظهر تحليل رفيع زاده أن رضا بهلوي فشل في التعامل مع الإرث السياسي لوالده، الذي ارتبط بجهاز السافاك وبنمط حكم اتسم بالقمع والفساد البنيوي. أي مشروع يسعى لاستعادة الثقة الشعبية مطالب أولاً بمراجعة نقدية صريحة للتاريخ، لا بتجاوزه أو تلميعه. غير أن بهلوي، خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، تجنّب الخوض في الأسباب البنيوية التي أفضت إلى سقوط النظام الملكي عام 1979. هذا التهرب يضعف مصداقيته، لأنه يتجاهل أن الشرعية في مرحلة ما بعد الاستبداد لا تُبنى إلا عبر المساءلة والاعتراف.
كما واجه المحللون ادعاءاته السابقة بشأن انشقاق عشرات الآلاف من عناصر الأمن لحماية المتظاهرين، وهي مزاعم لم تجد ما يسندها ميدانياً خلال موجات القمع العنيف داخل إيران. في بيئة سياسية مشبعة بالمعلومات المضللة، تصبح الدقة والشفافية شرطين أساسيين لاكتساب الثقة.
الرهان على الخارج: تكرار نموذج الفشل
في نقطة مفصلية، يلفت التحليل إلى أن بهلوي لم يقدّم استراتيجية تغيير تنطلق من الداخل الإيراني، بل كرّر الدعوة إلى تدخل عسكري أمريكي. هذا الطرح يعيد إلى الأذهان نموذج أحمد الجلبي، الذي راهن على القوة الخارجية كمدخل لإعادة تشكيل النظام السياسي في بلاده، بما حمله ذلك من كلفة سيادية واجتماعية باهظة. الرهان على الخارج، وفق هذا المنظور، يُضعف الشرعية الوطنية ويمنح النظام القائم ورقة اتهام خصومه بالارتهان. في السياق الإيراني، حيث الحساسية التاريخية تجاه التدخلات الأجنبية مرتفعة، قد يتحول هذا الخيار إلى عبء استراتيجي لا إلى رافعة تغيير.
خارطة طريق أم تركيز للسلطات؟
رغم تأكيده العلني أنه لا يسعى إلى السلطة، تكشف “خارطة الطريق” التي طرحها بهلوي عن تصور يتركز فيه القرار السياسي والعسكري والقضائي في يد واحدة خلال مرحلة انتقالية. هذا التناقض بين الخطاب والمضمون يثير تساؤلات حول طبيعة النظام المقترح: هل هو انتقال ديمقراطي مؤسسي، أم إعادة إنتاج لسلطة فردية تحت مسمى مختلف؟ كما أن صمته تجاه حملات الترهيب الإلكتروني التي يمارسها بعض أنصاره ضد معارضين آخرين يضع علامات استفهام حول قدرته على فرض معايير ديمقراطية داخل معسكره نفسه.
الخلاصة: البديل يُبنى ولا يُسوَّق
يخلص تحليل رفيع زاده إلى أن التغيير الدائم في إيران لا ينشأ من العروض المسرحية ولا من تضخيم الأرقام، بل من بناء مؤسسات وتحالفات عريضة مستعدة لتحمل كلفة المواجهة داخل البلاد. في لحظة يتآكل فيها نظام الملالي تحت وطأة أزماته، فإن أخطر ما قد يواجه الحركة المعارضة ليس قوة النظام فحسب، بل تشتيت الجهود عبر بدائل غير ناضجة تنظيمياً وسياسياً.
المعادلة واضحة: الشرعية تُكتسب من الداخل، عبر برنامج سياسي محدد، وقاعدة اجتماعية متجذرة، ورؤية انتقالية تضمن تفكيك الاستبداد لا إعادة تدويره. أما تسويق الأوهام في العواصم الأوروبية، فلن يصنع بديلاً، بل قد يمنح النظام القائم فسحة زمنية إضافية عبر إضعاف صورة المعارضة الجادة. وفي سياق صراع طويل على مستقبل إيران، الزمن لا يعمل إلا لصالح من يمتلك المصداقية والقدرة التنظيمية، لا لمن يراهن على الصورة أكثر من الواقع.
د. سامي خاطر آكاديمي واستاذ جامعي

إضراب عن الطعام للسجناء السياسيين في 56 سجناً داخل إيران – تواصل حملة «ثلاثاء لا للإعدام»

موقع المجلس:
في الأسبوع التاسع بعد المائة من حملة «ثلاثاء لا للإعدام»، وبتاريخ الثلاثاء 24 فبراير، واصل السجناء السياسيون في 56 سجناً بمختلف أنحاء إيران إضرابهم عن الطعام. وجاء هذا التحرك متزامناً مع إحياء ذكرى أربعينية ضحايا انتفاضة يناير، حيث أعلن المضربون تضامنهم التام مع نضال الطلبة في الجامعات الإيرانية. كما نبّه المشاركون في الحملة إلى الارتفاع الخطير في عدد أحكام الإعدام، التي شهدت زيادة بمقدار خمسة أضعاف خلال الشهر الماضي، داعين المجتمع الدولي وعائلات المعتقلين إلى كسر جدار الصمت.

تجمع دانشجویان روبروی سلف دانشگاه شریف با شعار«امسال سال خونه سیدعلی سرنگونه» - ۴ اسفند

التضامن مع عائلات الضحايا والدفاع عن الجامعات باعتبارها معاقل للمقاومة
بحسب البيان الصادر عن أعضاء حملة «ثلاثاء لا للإعدام»، تحولت مراسم أربعينية ضحايا انتفاضة يناير 2026، التي أُقيمت في مناطق متعددة من البلاد ورافقتها هتافات مناهضة للنظام ورافضة للاستبداد، إلى رمز للتكاتف الشعبي ومصدر إلهام لاستمرار الانتفاضة سعياً لتحقيق العدالة والحرية والمساواة.

وأعرب السجناء المضربون عن دعمهم الكامل لعائلات الضحايا، موجّهين تحية تقدير للطلبة الذين يواجهون بشجاعة قوات القمع في جامعات بارزة، من بينها شريف، وطهران، وأمير كبير، والفنون، والوطنية، وجامعة مشهد. كما دعا البيان أبناء الشعب كافة إلى مساندة الطلبة الثوريين والحفاظ على الجامعات باعتبارها خط الدفاع الأول للصمود والمقاومة في وجه مختلف أشكال الديكتاتورية والتطرف، محذّراً في الوقت ذاته من خطورة استمرار القمع الممنهج للحركة الطلابية.

قسم بخون یاران حضور گسترده دانشجویان دانشگاه الزهرا تهران در تجمع گرامیداشت شهیدان قیام دی‌ماه دوش

الجامعات الإيرانية: حصن الصمود في مواجهة استبداد الماضي والحاضر ورفض إعادة إنتاج الطغيان

ارتفاع غير مسبوق في وتيرة الإعدامات
وتناول البيان بالتفصيل التصعيد المقلق في استخدام عقوبة الإعدام، مشيراً إلى تنفيذ أحكام الإعدام بحق أكثر من 350 شخصاً خلال شهر بهمن (يناير/فبراير) فقط، أي بزيادة تعادل خمسة أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. ولم يتوقف هذا النهج الدموي، إذ جرى إعدام 33 سجيناً إضافياً خلال الأيام الأولى من شهر إسفند (أواخر فبراير).

وفي مواجهة هذا التصعيد، طالبت الحملة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية وكل أصحاب الضمائر الحية بأن يكونوا صوتاً للأسرى، وألا يسمحوا للسلطات بسلب أرواح أبناء الشعب. كما وجّه البيان نداءً إلى عائلات المعتقلين لنشر المعلومات المتعلقة بأوضاع أبنائهم على أوسع نطاق، مؤكداً أن الجهر بالحقيقة هو الوسيلة الوحيدة للتصدي لضغوط هذا النظام القمعي.

آلة الإعدام في إيران: تنفيذ أحكام بحق 353 شخصاً خلال شهر واحد وتصاعد غير مسبوق في عهد خامنئي

این همه سال جنایت مرگ بر این ولایت

اتساع رقعة الإضراب لتشمل 56 سجناً
شهدت هذه الحركة الاحتجاجية توسعاً ملحوظاً، إذ شمل الإضراب عن الطعام 56 سجناً في مختلف المناطق الإيرانية، في تعبير واضح عن وحدة السجناء وتماسكهم في مواجهة القمع.

وتضم قائمة السجون المشاركة في إضراب هذا الأسبوع، بما فيها أقسام النساء والرجال، عدداً كبيراً من السجون في أنحاء البلاد، من بينها: سجن إيفين، قزلحصار (الوحدات 2 و3 و4)، كرج المركزي، فرديس كرج، طهران الكبرى، قرتشك، خورين ورامين، جوبيندر في قزوين، أهر، أراك، لنكرود في قم، خرم آباد، بروجرد، ياسوج، أسد آباد ودستكرد في أصفهان، شيبان وسبيدار في الأهواز، نظام وعادل آباد في شيراز، فيروز آباد في فارس، دهدشت، زاهدان، برازجان، رامهرمز، بهبهان، بم، يزد، كهنوج، طبس، بيرجند المركزي، وكيل آباد في مشهد، كركان، سبزوار، كنبد كاووس، قائم شهر، رشت، رودسر، حويق في تالش، أزبرم في لاهيجان، ديزل آباد في كرمانشاه، أردبيل، تبريز، أورمية، سلماس، خوي، نقده، مياندوآب، مهاباد، بوكان، سقز، بانه، مريوان، سنندج، كامياران، إضافة إلى سجن إيلام.

بشعار« سيسقط فيه خامنئي و هذا عام الدم… » هذا عام الدم… »- اتساع انتفاضة الطلاب في جامعات إيران لليوم الثالث توالياً

موقع المجلس:

لليوم الثالث على التوالي، تواصلت واتسعت رقعة الانتفاضة الطلابية في جامعات إيران، يوم الاثنين 23 فبراير 2026. وشهدت الساحات الأكاديمية تصعيداً لافتاً في وتيرة الاحتجاجات، حيث رفع الطلاب شعارات جذرية استهدفت رأس النظام مباشرة، ودخلوا في مواجهات مع قوات الباسيج، مؤكدين تمسكهم بإسقاط الديكتاتورية الدينية الحاكمة.

مراسم شهید قیام رها بهلولی در دانشکده زبان‌های دانشگاه تهران توسط دانشجویان

وفيما يلي أبرز التطورات الميدانية في الجامعات الإيرانية:

جامعة الزهراء: مواجهة القمع ورفع صور الشهداء

استجابة لدعوات سابقة، احتشدت طالبات جامعة الزهراء منذ الساعة الحادية عشرة صباحاً أمام كلية الفنون، محوّلات الحرم الجامعي إلى ساحة مقاومة عبر رفع لافتات وصور شهداء انتفاضة يناير. وعندما حاولت قوات الباسيج تفريق التجمع، واجهتهن الطالبات بهتافات غاضبة، من أبرزها:

لا تخافوا، لا تخافوا… نحن جميعاً معاً.

لم نقدّم الشهداء لنساوم أو لنمجّد قائداً قاتلاً.

كل هذه السنوات من الجرائم… الموت لولاية الفقيه.

جامعة طهران: استمرار الغليان وتكريم الشهداء

تجمع دانشجویان دانشگاه الازهرا با شعار کشته ندادیم که سازش کنیم، رهبر قاتل رو ستایش کنیم

استمرت الأجواء المتوترة داخل الحرم المركزي لـ جامعة طهران، حيث اندلعت اشتباكات بين الطلاب المحتجين وعناصر الباسيج.

في كلية اللغات، نظم الطلاب تجمعاً حاشداً لتكريم الشهيدة زهرا (رها) بهلولي، مرددين:

«الموت للديكتاتور» و«خلف كل شهيد يسقط، يقف ألف منتفض».

وفي كلية الإلهيات، أقيمت مراسم تأبين لشهيد الانتفاضة محمد رضا مراد علي، رُدد خلالها شعار:

«هذه الوردة المتناثرة… هدية للوطن».

تجمع دانشجویان دانشگاه صنعتی اصفهان با شعار تا آخوند کفن نشود این وطن وطن نشود

جامعة شريف للتكنولوجيا: تصعيد أمام الكافتيريا

واصل طلاب جامعة شريف للتكنولوجيا احتجاجاتهم لليوم الثاني، حيث تجمعوا أمام كافتيريا الجامعة مرددين شعارات حاسمة، أبرزها:

هذا العام عام الدم… سيسقط فيه سيد علي.

الموت لـ علي خامنئي.

لم نقدّم الشهداء لنساوم.

جامعة أصفهان للتكنولوجيا: اليوم الثالث من الانتفاضة

مراسم شهید قیام رها بهلولی در دانشکده زبان‌های دانشگاه تهران توسط دانشجویان

لم تقتصر الاحتجاجات على العاصمة، إذ واصل طلاب جامعة أصفهان للتكنولوجيا انتفاضتهم لليوم الثالث على التوالي. وجاب الطلاب شوارع الحرم الجامعي في مسيرات رافضة للنظام بأكمله، مرددين:

حتى يُكفَّن الملالي… لن يصبح هذا الوطن وطناً.

هذا العام عام الدم… سيسقط فيه سيد علي.

جامعة العلوم والثقافة: التحاق بالحراك الوطني

تهران -مراسم زنده‌یاد رها بهلولی دانشکده زبان‌های دانشگاه تهران توسط دانشجویان شجاع و آگاه تهران

انضم طلاب جامعة العلوم والثقافة إلى المدّ الطلابي المتصاعد، ونظموا وقفة احتجاجية غاضبة توعدوا فيها بمحاسبة قتلة المتظاهرين، هاتفين:

سأقتل، سأقتل… من قتل أخي.

الموت للديكتاتور.

تعكس هذه التطورات الميدانية أن اليوم الثالث من الحراك الطلابي اتسم باتساع أكبر، وشعارات أكثر جذرية، واستعداد متزايد للمواجهة المباشرة مع أدوات القمع. وبات واضحاً أن الجامعات الإيرانية تستعيد دورها التاريخي كقلاع متقدمة للاحتجاج، ومنصات لتوجيه الشارع نحو تغيير شامل.

الرسالة التي يرفعها الطلاب من مختلف الجامعات واحدة:

لا تراجع، ولا مساومة، وسقوط الديكتاتورية بات هدفاً معلناً.

تجمع دانشجویان دانشگاه صنعتی اصفهان با شعار اینهمه سال جنایت مرگ بر این ولایت

تجمع دانشجویان دانشگاه صنعتی اصفهان با شعار امسال سال خونه سیدعلی سرنگونه

تجمع دانشجویان روبروی سلف دانشگاه شریف با شعار«امسال سال خونه سیدعلی سرنگونه» - ۴ اسفند

قسم بخون یاران حضور گسترده دانشجویان دانشگاه الزهرا تهران در تجمع گرامیداشت شهیدان قیام دی‌ماه دوش

این همه سال جنایت مرگ بر این ولایت

تجمع دانشجویان در دانشگاه الزهرا با شعار امسال سال خونه، سیدعلی سرنگونهدانشگاه الزاهرا - ۴ اسفند