مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالحقيقة المرة في انتظار إيران الايراني يواصل المكابرة والمناورة

الحقيقة المرة في انتظار إيران الايراني يواصل المكابرة والمناورة

الملا علی خامنئی وسط صواریخ بالستیة-

میدل ایست انلاین- منی سالم الجبوري:
صار التكهن صعبًا بمآلات ما سيحدث في إيران والمنطقة لو قامت الولايات المتحدة الأميركية بهجومها المحتمل على إيران، ولا سيما وإن احتمالات التعويل على خيار التفاوض نوعًا ما في تراجع، لا يمكن أن يغيب عن متابعات الأوساط السياسية والإعلامية المختلفة، لكن ليس هناك من أحد يمكنه القول بأن ما ينتظر إيران من هذا الصراع الجاري مع الولايات المتحدة يبشر بالخير لها.

إيران التي أصرت على مواصلة برنامجها النووي، الذي غلفته بطابع من السرية التي أثارت الكثير من الشكوك الدولية حولها، وعلى المضي قدمًا في تدخلاتها في المنطقة والوقوف خلف وكلائها، وبنفس السياق فيما يتعلق بصواريخها الباليستية، فإنها اليوم، وكما يبدو واضحًا، تواجه تبعات كل ذلك، وحتى تجد نفسها في موقف ووضع لا يمكن إطلاقًا أن تُحسد عليه.

والمثير لهموم النظام الحاكم في إيران أنه، وتزامنًا مع الأوضاع بالغة التوتر التي تواجهها، ولا سيما في ظل ذلك التحشيد الأميركي غير العادي ضده، فإن الأوضاع الداخلية في توتر متزايد أيضًا، إذ إن الإيرانيين في مدن عدة أقاموا مراسم أربعينية الذين سقطوا خلال الاحتجاجات العارمة الأخيرة برصاص القوات الأمنية، كما إن الطلاب في العديد من الجامعات الإيرانية قد قاموا بنشاطات احتجاجية وهتفوا ضد النظام، وهذا إضافة إلى ما أشيع عن توتر داخلي في النظام جرى خلال الأيام الأخيرة، مما يشكل عبئًا إضافيًا ثقيلًا عليه، خصوصًا أنه يتخوف من التوتر الداخلي من حيث استفادته من التوتر الخارجي وآفاقه.

من المؤكد أن المرشد الأعلى الإيراني والقادة والمسؤولين الإيرانيين، مهما سعوا وحاولوا إظهار مظاهر التماسك والصمود والقوة بوجه التهديد الأميركي ومآلاته عليهم بشكل خاص، فإنهم يعلمون بأن وضعهم أشبه بذلك الوضع الذي كان عليه شمشون عندما هدم المعبد على نفسه وعلى أعدائه، رغم أنه ليس هناك من مؤشرات تؤكد بأنهم سيتمكنون من إعادة السيناريو الشمشوني، ولا سيما وإن عنصر المباغتة الذي فوجئوا به خلال حرب الأيام الـ12 قد تكون هذه المرة أكثر دقة وأقوى تأثيرًا.

الحقيقة التي تبدو ماثلة للإيرانيين هي أن ما يجري حصاد مرّ لتلك الرياح التي كان النظام القائم يقوم بزراعتها طوال الـ47 عامًا الماضية، ويصر على فرض نفسه كأمر واقع من حيث كونه قوة إقليمية تتجاوز حدود الإقليم، ولا يجب القيام بأي نشاط أو تحرك يؤثر عليه سلبًا من دون أخذ رأيه ومشورته، من دون أن يعلم بأن حصاد الريح العاصفة ولا غيرها.

ولكن في المحصلة النهائية لما قام به هذا النظام ولما آل إليه أمره في النتيجة، وعندما لا تتطابق حسابات حقله مع حسابات البيدر ويخضع البيدر للحقل دومًا، فإن الحقيقة المرة ستكون في انتظار إيران، سواء تم حسم الصراع مع الأميركيين بالتفاوض أو بالحرب.