موقع المجلس:
أكّد محمد حسني، السجين السياسي المؤيّد لـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمعتقل في السجن المركزي بمدينة كرج، في رسالة بعث بها من داخل محبسه، أن انتفاضة شهر يناير لم تكن حدثاً عابراً أو طارئاً، بل شكّلت منعطفاً حاسماً في مسار إسقاط نظام ولاية الفقيه. وأوضح أن المقاومة المنظمة ووحدات المقاومة الناشطة في قلب المدن المنتفضة تمثّل القوة الحاسمة في تقرير المصير، رافضاً التعويل على الحرب الخارجية أو نهج المساومة، ومؤكداً أن الشعب الإيراني ماضٍ في نضاله حتى نيل الحرية وإقامة جمهورية ديمقراطية. وفيما يلي نص الرسالة:
بسم الله وباسم الشهداء
ومع التحية إلى المدن الثائرة!
لقد كشفت الانتفاضة البطولية في يناير حقيقة واضحة لا لبس فيها: إن السبيل الوحيد لإسقاط نظام ولاية الفقيه المعادي للإنسانية وتحرير إيران، هو الاعتماد على القوة المنظمة، والنار المتّقدة، والغضب الثوري. التحية لآلاف الشهداء والمنتفضين الذين رسّخوا بدمائهم ونضالهم تقاليد تحرير الأحياء والمدن الثائرة.
إن الطريق الذي شقّته مجاهدي خلق عبر ميليشيا مجاهدي خلق منذ 20 حزيران/يونيو 1981 بمقاومة دموية، ثم ارتقى إلى مرحلة جديدة مع جيش التحرير الوطني، واستمرّ على مدى ما يقرب من عقد عبر وحدات المقاومة، هو المسار الذي يتواصل اليوم.
لقد استوعب الشباب الثائر في إيران، بأبهى صورة، رسالة مجاهدي خلق ونهجهم، وهو امتداد لطريق قادتنا العقائديين الإمام علي (ع) والإمام الحسين (ع)، وهم يسيرون في مسار نضالي متقدّم. لقد تعلّم هذا الجيل اليوم كيف وبأي وسائل يجب مواجهة طاغية العصر، علي خامنئي الجلاد وحرسه: بالنار.
بالأرواح، وبالرؤوس المشقوقة، وبالعيون التي أطفأت الرصاص نورها، ومن خلف القضبان والقيود، يمكن الوقوف في وجه هؤلاء السفّاحين.
وفي مقابل ساحة الدم والمقاومة الحقيقية، يحاول ابن الشاه الخائن والمكروه، بالاعتماد على التزييف الافتراضي والارتهان للأجنبي، أن يمتطي موجة دماء الشهداء وآلام الشعب الإيراني ليصادر الثورة باسمه المشؤوم. غير أن الشعب الإيراني ما زال يحتفظ بذاكرة السافاك، ويعي تماماً تحركات أنصار الشاه ذوي النزعات الفاشية في الخارج. فشعب إيران، بتاريخ طويل من النضال من أجل الحرية والجمهورية الديمقراطية، يميّز جيداً بين الصديق والعدو. نحن جيل الشباب لا نقبل بارتجاعية الشاه المدفون، ولا بظلم الشيخ المستبد.
إن أربعينية الشهداء، وهتافات زملائي في الجامعات اليوم، تؤكد أن الانتفاضة مستمرة حتى إسقاط النظام. لقد سقطت الهيبة الزائفة للديكتاتور، وتجذّرت المقاومة وتكاثرت.
أنا محمد حسني، سجين سياسي مؤيّد لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في السجن المركزي بكرج، أرى نفسي حاضراً في كل صرخة حرية، وفي كل تحرّك لوحدات المقاومة، جنباً إلى جنب مع شعب إيران. أستلهم من رسائل وتوجيهات الأخ مسعود، وأرفع قبضتي صارخاً في وجه الرجعية وتوأمها الاستعماري: «نحن رجال نواجه الصعاب».
إن مستقبل إيران سترسمه المقاومة المنظمة ووحدات المقاومة في قلب المدن المنتفضة، لا الحرب الخارجية ولا سياسات المساومة.
الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي
التحية لرجوي
التحية لوحدات المقاومة البطلة
السجين السياسي: محمد حسني
السجن المركزي – كرج
فبراير 2026








