الرئيسية بلوق الصفحة 68

اضائة شموع التضامن في أتلانتا علی ید ایرانیون احرار دعماُ للمقاومة و رفض صریح للتدخل العسکري

موقع المجلس:

في مشهد يجسّد الترابط بين نضال الداخل وحراك الشتات، نظّم أبناء الجالية الإيرانية–الأمريكية في منطقة أتلانتا الكبرى وقفة تضامنية أضاءوا خلالها شموعاً على امتداد مسار أتلانتا بلت لاين، إحياءً لذكرى ضحايا الانتفاضة المستمرة في إيران، وتأكيداً على رفضهم لكل أشكال الاستبداد، سواء المرتبطة بالنظام الحالي أو بالأنظمة السابقة.

وسلّطت شبكة أتلانتا نيوز فيرست الضوء على هذه الفعالية، مشيرة إلى أن المشاركين وجّهوا رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها أن الشعب الإيراني يناضل من أجل الحرية والديمقراطية، بعيداً عن أي تدخل عسكري أجنبي. ونقلت الشبكة عن فروغ عظيمي، إحدى المشاركات، قولها إنها ترى في هذه الشموع وجوه أقرانها وعائلتها وأبناء شعبها، مؤكدة أن ما يتطلع إليه الإيرانيون هو الحرية في وطنهم، والحق في التصويت والتعليم، والتمتع بالحقوق الإنسانية الأساسية التي يتمتع بها المواطنون في الولايات المتحدة.

اضائة شموع التضامن في أتلانتا علی ید ایرانیون احرار دعماُ للمقاومة و رفض صریح للتدخل العسکريوتأتي هذه الوقفة في ظل تقارير حقوقية تتحدث عن كلفة بشرية باهظة للاحتجاجات، حيث أشار نشطاء إلى تقديرات نقلتها أسوشيتد برس تفيد بمقتل ما لا يقل عن سبعة آلاف شخص منذ انطلاق موجة الاحتجاجات في ديسمبر الماضي.

وفي خضم التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي، والتصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي لوّح فيها بإمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري خلال مهلة زمنية قصيرة، حرصت الجالية الإيرانية–الأمريكية على إعلان موقفها بوضوح. وأكدت عظيمي أن التدخل الأجنبي لا يشكّل طريقاً نحو الحرية، مشددة على أن قصف الشعب الإيراني لن يؤدي إلى خلاصه.

من جهتها، قدّمت بتول زماني، رئيسة الجالية الإيرانية–الأمريكية في ولاية جورجيا، رؤية بديلة تقوم على دعم نضال الداخل الإيراني. وقالت إن المعركة تُخاض داخل إيران، وكل ما يطالب به الشعب هو اعتراف المجتمع الدولي بالمقاومة الإيرانية التي تواجه النظام منذ أكثر من سبعة وأربعين عاماً.

واختتم التقرير بالإشارة إلى ما تعتبره المقاومة الإيرانية بدائل عملية لإحداث التغيير دون الانزلاق إلى الحرب. وأوضحت زماني أن ممارسة الضغط على النظام خطوة ضرورية، غير أن الأداة هي العامل الحاسم، داعية إلى انتهاج سياسة حازمة تشمل تشديد العقوبات، وتوسيع العزلة الدبلوماسية، وإدراج وزير الاستخبارات الإيراني على قوائم الإرهاب الدولية. وأكدت أن هذه المقاربة تهدف إلى تجفيف منابع إرهاب النظام، بالتوازي مع دعم حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره وبناء جمهورية ديمقراطية.

انتفاضة إيران الوطنية –70

الكشف عن أسماء 143 شهيدًا آخر من شهداء الانتفاضة الأبرار، بينهم 24 امرأة ومراهقان يبلغان من العمر 13 و16 عامًا
منظمة مجاهدي خلق أعلنت حتى الآن عن أسماء 2572 شهيداً
توزع الشهداء حسب المحافظات كالتالي: طهران 691، أصفهان 338، خراسان رضوي 208، ألبرز 223، جيلان 160، وكرمانشاه 107 شهداء.
اعتراف صادم للمدير التنفيذي لمقبرة “بهشت زهرا”: 70% من الشهداء قد أُطلقت عليهم رصاصة الرحمة

أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، اليوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط)، أسماء 143 شهيدًا آخر من شهداء الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني بعد التدقيق والتأكد من هوياتهم. ومن بين هؤلاء الشهداء الكرام 24 امرأة، واثنان آخران تم تحديد عمرهما حتى الآن وهما مراهقان يبلغان من العمر 13 و16 عامًا.
حتى الآن، أعلنت منظمة مجاهدي خلق أسماء 2572 من شهداء الانتفاضة، بينهم 286 امرأة. ومن بين الشهداء الذين تم تحديد أعمارهم، يلاحظ وجود ما لا يقل عن 172 طفلًا ومراهقًا تحت سن 18 عامًا. إن العدد الحقيقي للقاصرين أكبر بكثير وسيتم الإعلان عنه بعد تدقيق أعمارهم.
يبلغ عدد الشهداء الذين تم التثبت من هوياتهم في محافظة طهران 691، وفي محافظة أصفهان 338، وفي محافظة خراسان رضوي 208، وفي محافظة ألبرز 223، وفي محافظة جيلان 160، وفي كرمانشاه 107 شهداء.
وفي اعتراف صادم، قال جواد تاجيك، المدير التنفيذي لمنظمة مقبرة «بهشت زهرا»، إنه تم إطلاق «رصاصة الرحمة» على أكثر من 70% من ضحايا انتفاضة يناير. ولمحاولة تبرير هذه الجريمة الوحشية، ادعى بشكل أحمق أن «الإرهابيين» هم من أطلقوا رصاصة الرحمة. وأكد قائلًا: «في مقبرة بهشت زهرا، تم استقبال ما مجموعه 1124 جثة من ضحايا الحوادث الأخيرة… الإرهابيون والمسلحون أطلقوا رصاصة الرحمة على الناس، وأطلق الإرهابيون النار على أكثر من 70% من الجثث. رأيت حالات عديدة أصيب فيها الناس وسط الحشود وكانت قوات الأمن بعيدة عنهم» (صحيفة «جوان» التابعة لقوات الحرس، 18 فبراير 2026).
أسماء 143 شهيدا آخر من شهداء انتفاضة يناير:

ت الاسم العمر مكان الاستشهاد
١ محمد حسين زاده ٢٥ كرج فرديس
٢ أكبر حمزة حسيني داوري – كرج فرديس
٣ عليرضا (مهرداد) حبيبي – كرج فرديس
٤ جواد جليلوند ٣٨ كرج مهرشهر
٥ فاطمة علي محمدي – كرج نظر آباد
٦ محمد شريفي – خراسان رضوي
٧ عرفان صالحي ٢٥ خراسان رضوي
٨ أمير حسين صمدي ٢٣ خراسان رضوي
٩ أبو الفضل طالبي – خراسان رضوي
١٠ رضا عطايي ٢٢ خراسان رضوي
١١ مهدي عظيمي ٢٩ خراسان رضوي
١٢ حسين غلامي – خراسان رضوي
١٣ رضا قاضي ٢٧ خراسان رضوي
١٤ جعفر موحد بور ٤٦ خراسان رضوي
١٥ هادي خوش اندام ٣٧ مشهد
١٦ مهدي سهرابي ٢٠ مشهد
١٧ إلهه بازيار ٤٦ مشهد
١٨ رامين رستمي ٢٠ مشهد
١٩ أمير حسين قارداشي – مشهد
٢٠ أناهيتا شيراوند – مشهد
٢١ سياووش شيراوند – مشهد
٢٢ سارة سعيدي ٣٩ مشهد
٢٣ محمد حامد – مشهد
٢٤ علي جاويد – مشهد
٢٥ مرتضى أژدري ٣٨ مشهد
٢٦ مرتضى دلنواز ٤٠ مشهد
٢٧ مهدي زيبايي صادق ١٩ مشهد
٢٨ أمير غلامي ٤٠ مشهد
٢٩ عاطفة عابد ٢٣ مشهد
٣٠ سامان (يونس) درمیان بامی – مشهد
٣١ أمير مسعود أحمدي ٢٣ مشهد
٣٢ نويد مدبري – مشهد إمامية
٣٣ عرفان صاحبي ٢٣ تربت جام
٣٤ مهدي عظيمي ٣٠ تربت جام
٣٥ أحمد آهنكجيان ٢٣ قوچان
٣٦ أبو الفضل ظهرابي فرطان – خراسان شمالي
٣٧ مهدي كامكار – خراسان شمالي
٣٨ إنسية يا أنيسة كريواني – خراسان شمالي
٣٩ رسول جعفري ١٩ خراسان شمالي (إسفراين)
٤٠ فاطمة خليق فرطان – خراسان شمالي (إسفراين)
٤١ أنيس كريواني – خراسان شمالي (إسفراين)
٤٢ حسن ديدارخواه ٣٠ خراسان شمالي (إسفراين)
٤٣ محمد حسن جعفري – خراسان شمالي (إسفراين)
٤٤ علي شوش – كيلان
٤٥ فاطمة علیزاده ٢٨ كيلان
٤٦ إسماعيل عليمرداني – كيلان
٤٧ محمد مهدي بور – كيلان
٤٨ رضا نظام بسند – كيلان
٤٩ ميلاد ملك محمدي – كيلان أملش
٥٠ آرش حسيني – كيلان بندرانزلي
٥١ علي راد – كيلان بندرانزلي
٥٢ مهدي جمشيدي ٢١ كيلان رستم آباد
٥٣ محمد باقر صابر ٢١ كيلان لوشان
٥٤ جعفر شكوري ٣٨ كيلان منجيل
٥٥ رضا آزاد – رشت
٥٦ سميرة برورشخواه – رشت
٥٧ محمد جوادخوبي ٢٥ رشت
٥٨ محسن مقدم ٥٠ رشت
٥٩ سامان بورابراهيم – رشت
٦٠ قاسم ولدي نصيرمحلة ٥٢ رشت
٦١ فرحان نيكخو – رشت
٦٢ إسماعيل شفیعي ٥٧ رشت
٦٣ فردين بناهي ٣١ رشت
٦٤ حامد دلدار – رشت
٦٥ أمير محسني بور ٣٤ رشت
٦٦ مرتضى حداد شالكوهي – رشت
٦٧ محمد جواد بوركريم جلالي ٢٢ آستانه اشرفيه
٦٨ السيد خالقي ٦٥ آستانه اشرفيه
٦٩ أبو الفضل كرمي – بابل
٧٠ شايلا ١٣ بابل
٧١ فريدون مشهدي حسن زاده – چالوس
٧٢ أمير حسن بور آهنكريان ٣٠ چالوس
٧٣ أشكان حيدر زاده جكي – چالوس
٧٤ مائدة مرادي كيان ٢٢ قائم شهر
٧٥ محمد روستا ٤١ شيراز
٧٦ علي شيرازي ٢٩ شيراز
٧٧ مهناز درخشاني – شيراز
٧٨ بهروز شبان ٢٣ فارس
٧٩ أبو الفضل ميرزايي – فارس
٨٠ مسعود نعمتي ٢٠ فارس
٨١ مريم زردشت – فارس مرودشت
٨٢ آرمان كرجنيان بهمياري – فارس باباميدان
٨٣ بوريا جوادي – فارس داراب
٨٤ مهدي سماواتي ١٨ فارس فسا
٨٥ أيوب صفري ٣٤ فارس كازرون
٨٦ فرهاد عزتي – لرستان
٨٧ وحيد مقدم – لرستان
٨٨ مجيد رزمخواه – لرستان دورود
٨٩ محسن رزمخواه – لرستان دورود
٩٠ مهران شاكرمي – لرستان معمولان
٩١ أناهيتا شيراوند – لرستان خرم‌آباد
٩٢ سياوش – لرستان خرم‌آباد
٩٣ زهرة ستوده – لرستان خرم‌آباد
٩٤ علي سنجيده ٤٢ بوشهر
٩٥ راضية محمدي ٢٢ بوشهر
٩٦ علي محمدي ٣٤ بوشهر
٩٧ رضا فرهمند ٢٢ بوشهر برازجان
٩٨ حجت مرادي جيهوني ٥٣ خوزستان
٩٩ علي هاشمي مطلق – خوزستان
١٠٠ بجمان شاهبوري – خوزستان إيذه
١٠١ مسعود عيسوند جهانبخشي ٢٦ دزفول
١٠٢ مرضية بامري ٢٣ كرمان
١٠٣ محمد حسين عسكري ٢٧ كرمان رفسنجان
١٠٤ أمين أكرمي مهاجري ٣١ كرمان رفسنجان
١٠٥ محمد حسن روشن قياس – قزوين
١٠٦ عليرضا كوتشكي ٢٢ قزوين
١٠٧ أمير محمد وحيدي ٢٨ قزوين الوند
١٠٨ بروين إسمعيل نجاد ٤٠ قزوين آبیک
١٠٩ محمد تقي أنصاري ٢٧ كرمانشاه
١١٠ محمد كرمانشاهي ٤١ كرمانشاه
١١١ فرشاد خاكسار – كرمانشاه ماهيدشت
١١٢ عليرضا جعفري – أردبيل
١١٣ نيما نينوا ١٦ أردبيل
١١٤ رضا به كزين – زنجان
١١٥ فرهاد دهقاني دودرایي – لردجان (تشهار محال وبختياري)
١١٦ مهرداد إبراهيمي ٢١ شاهرود (سمنان)
١١٧ أحمد كشاني – هرمزكان
١١٨ بريما نيك بور ١٨ هرمزكان
١١٩ إبراهيم ملك زاده – –
١٢٠ أبو الفضل فرجي – –
١٢١ أكبر مزلقاني – –
١٢٢ صادق أصغري – –
١٢٣ روناك توسلي – –
١٢٤ بوريا جعفري – –
١٢٥ أحمد رضا خسروي – –
١٢٦ سيد حميد صالحي – –
١٢٧ علي عيسوند – –
١٢٨ عماد قرباني – –
١٢٩ سارة إبراهيمي – –
١٣٠ علي آرام ٣٥ –
١٣١ شروين باقريان ١٨ –
١٣٢ رضا بزونه – –
١٣٣ محمد جابري – –
١٣٤ محمد جمشيدي – –
١٣٥ مهدي خليلي ٢٢ –
١٣٦ مريم زردست – –
١٣٧ حميد سليمان – –
١٣٨ ميلاد عالم زاده – –
١٣٩ أبو الفضل عيدي وند – –
١٤٠ حميد رضا مسلمي ٥١ –
١٤١ محمد تقي مطيعا – –
١٤٢ مرجان معاوني – –
١٤٣ إبراهيم ملك زاده – –

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
24 فبراير (شباط)

بيان مشترك لأكثر من 30 منظمة حقوقية: إدانة مشاركة ممثل النظام الإيراني في مجلس حقوق الإنسان

موقع المجلس:

أصدرت أكثر من ثلاثين منظمة وجمعية حقوقية غير حكومية بياناً مشتركاً أدانت فيه بقوة مشاركة ممثل النظام الإيراني، غريب آبادي، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، في الدورة الحادية والستين لـ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وأكدت المنظمات الموقعة أن نظاماً متورطاً في مجازر واسعة وجرائم جسيمة بحق مواطنيه لا يملك أي شرعية لتمثيل الشعب الإيراني في المحافل الدولية، مطالبة بمنع مشاركة أي جهة يثبت تورطها في مثل هذه الانتهاكات.

أزمة حقوقية غير مسبوقة واعتقالات تعسفية واسعة

وأشار البيان إلى أن الشعب الإيراني يواجه، منذ يناير 2026، واحدة من أخطر أزمات حقوق الإنسان في تاريخه الحديث. وبحسب تقارير موثقة، شهدت البلاد عمليات قتل غير مسبوقة طالت المتظاهرين في الشوارع وحتى داخل المراكز الطبية. وترافقت هذه الانتهاكات مع قطع شبه كامل لخدمات الإنترنت استمر لأسابيع، في محاولة لطمس الحقائق ومنع توثيق الجرائم. وأفادت المعلومات بمقتل الآلاف واعتقال أكثر من خمسين ألف شخص بشكل تعسفي، وهو ما يرقى، وفق القانون الدولي، إلى جريمة ضد الإنسانية.

أصدرت أكثر من ثلاثين منظمة وجمعية حقوقية غير حكومية بياناً مشتركاً أدلة جديدة تعيد مجزرة صیف عام1988 إلى الواجهة الدولية

وفي سياق متصل، أشار البيان إلى مقال نشره موقع Stars and Stripes كشف عن تسريب تسجيل صوتي جديد يتضمن معطيات صادمة حول مجزرة السجناء السياسيين عام 1988 في إيران. واعتبر المقال أن هذه الأدلة الجديدة تعيد فتح الملف على المستوى الدولي، وتؤكد الحاجة الملحّة لمحاسبة المسؤولين عن واحدة من أبشع جرائم القرن العشرين.

تحذير من تكرار مجازر الماضي وخطر الإعدامات الوشيكة

واستحضر الموقعون في بيانهم مجزرة عام 1988 التي نُفذت في ظل تعتيم إعلامي كامل، حيث أفلت مرتكبوها من المساءلة حتى اليوم، مؤكدين ضرورة عدم السماح بتكرار هذه الجريمة. كما حذروا من المخاطر الجدية التي تهدد حياة السجناء السياسيين والمعتقلين الجدد، مشيرين إلى وجود عشرات الأشخاص المهددين بتنفيذ أحكام الإعدام في أي لحظة.

القائمة الكاملة للمنظمات والجمعيات الموقعة على البيان:

جمعية نساء ولاية كارولينا الشمالية (الولايات المتحدة)
الجمعية النسائية للسلام من خلال الديمقراطية (الولايات المتحدة)
الجاليات الإيرانية الأمريكية في كارولينا الشمالية (الولايات المتحدة)
التجمع النسائي في الولايات المتحدة الأمريكية (الولايات المتحدة)
شبكة تقارير هيئة الأمم المتحدة للمرأة (الولايات المتحدة)
فرع تشابل هيل للمنظمة الوطنية للمرأة – NOW (الولايات المتحدة)
المنظمة الحقوقية “لا تمسوا قابيل” (إيطاليا)
الفيدرالية الإيطالية لحقوق الإنسان (إيطاليا)
المنظمة الوطنية للمرأة – NOW (الولايات المتحدة)
جمعية أبحاث حقوق الإنسان (النرويج)
جمعية النساء الديمقراطيات الإيرانيات (إيطاليا)
مرصد حقوق الإنسان في إيران (السويد)
حقوق الإنسان الجديدة (فرنسا)
الجمعية الدولية لمساواة المرأة (فرنسا)
جمعية النساء الإيرانيات (فرنسا)
الجمعية الدولية لحقوق الإنسان (ألمانيا)
مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الإنسان (العراق)
جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات (تونس)
المفكرون الأحرار الدولية (هولندا)
حملة شارة الصحافة (سويسرا)
جمعية “بانتا ري” الثقافية (إيطاليا)
الشبكة الاجتماعية للنساء (إيطاليا)
فرع ولاية كارولينا الشمالية للمنظمة الوطنية للمرأة – NOW (الولايات المتحدة)
جمعية الدفاع عن الحرية وحقوق الإنسان في إيران (أستراليا)
مؤسسة بيل كروز (أستراليا)
لجنة دعم حقوق الإنسان في إيران – CSDHI (فرنسا)
شبكة النساء من أجل التغيير (فرنسا)
النساء، قوة التغيير (فرنسا)
جمعية المساعدة الدولية (إيطاليا)
جمعية “فنزويلا” في إقليم بيمونتي (إيطاليا)
المركز الثقافي لمركز دراسات الاستكشاف “كاوشكري” (إيطاليا)
الرابطة الوطنية لأنصار إيطاليا “البارتيزان” – تورينو (إيطاليا)
الجمعية الإيطالية لحقوق الإنسان في إيران (إيطاليا)

عندما يطالب نظام الملالي العالم بالادلة عن جرائمه

جثث قتلی الانتفاضة الوطنیة في ایران-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
واحد من الصفات الرئيسية التي يتميز نظام الملالي بها ويحرص على التمسك بها، هو ولعه المفرط في التغطية والتستر على جرائمه ومجازره وإنتهاکاته المختلفة التي يرتکبها بحق شعبه بشکل خاص، وعلى نشاطاته الارهابية على الصعيدين الاقليمي والدولي ولاسيما تلك المتعلقة بعمليات الاغتيال المرتبطة بالمعارضين لحکمه.
ولو قمنا بعملية سرد لذکر ما قد قام بإرتکابه من جرائم ومجازر خلال ال47 عاما المنصرمة، فإن هذا المجال الضيق لا يتسع له أبدا، غير إن الملاحظة المهمة هنا والتي يجب أن تٶخذ بعين الاعتبار، هي إن هذا النظام وعلى الرغم من معرفة العالم کله بمدى قسوته ودمويته في التعامل مع شعبه ومع خصومه، لم يعترف ولو لمرة واحدة بإرتکابه للجرائم بل أصر على خلاف ذلك وهذا الانکار کان يقوم على أساس ما قد قام به من نشاطات مسبقة لطمس وإخفاء الادلة والبراهين التي تثبت إرتکابه للجرائم والانتهاکات.
لکن هناك نماذج مهمة من المفيد جدا ذکرها من قبيل مجزرة قتل المئات من الاکراد في مدينة سنندج بدايات العقد الثامن ومجزرة إبادة آلاف السجناء السياسيين في مجزرة صیف عام 1988، وظاهرة القتل المتسلسل للفنانين والادباء والسياسيين في أواسط العقد التاسع من الالفية الماضية وقتل 1500 من المعتقلين في إنتفاضة 2019، ومجزرة قتل الالاف من المتظاهرين في الانتفاضة الوطنية الاخيرة، کل هذا لم يعترف النظام بها وظل يروي سرديات من مخيلته وتصوراته التي تم وضع أ‌سسها في أقبيته ودهاليزه ولکن وعلى الرغم من ذلك، لم يصدقه أحد لأن تأريخه وسجله الاسود جعله ويجعله في مواضع الشك والارتياب.
ولاريب من إن الانتفاضة الوطنية الاخيرة التي لفتت أنظار العالم إليها وسلطت الاضواء على الوحشية المفرطة للنظام الکهنوتي من حيث التعامل معها ولاسيما عندما قام بإرتکاب مجزرة تعدت حدود قتل ال30 ألف متظاهر، مع ملاحظة إنه ليس هناك من خلاف على إن هذا النظام ضليع في إستخدام منتهى القسوة والعنف المفرط ضد من يقفون بوجهه وحتى إن وضعه لقانون”المحاربة” القرووسطائي سئ الصيت نموذج على ذلك، إلا أن التصريح الممجوج الاخير لوزير خارجية النظام في رده على ما إدعى به ترامب بخصوص قتل 32 متظاهر خلال الانتفاضة والذي أکد فيه على إنه: “إذا كان هناك من يشكك في صحة بياناتنا، فليتحدث بالأدلة”! في وقت لم تسلم حتى قبور المعارضين من إجراءات ونشاطات هذا النظام من حيث طمس وإخفاء الادلة ولعل تسويتم قبور قسم من ضحايا مجزرة السجناء السياسيين في مقبرة “بهشت زهراء” وجعلها ساحة لوقوف السيارات خلال العام السابق نموذج حي بهذا الصدد.

إيران: مراسم ذكرى الشهداء تتحول إلى انتفاضة وطنية

مراسم الأربعين لذكرى استشهاد المتظاهرين-

ایلاف – فرامرز صفا: 

تحولت مراسم الأربعين لذكرى استشهاد المتظاهرين إلى تجمعاتٍ سياسيةٍ حاشدةٍ أعادت إشعال التحدي في شوارع البلاد. وبالرغم من محاولات النظام اليائسة لقمع الذاكرة الجماعية، أثبتت هذه المراسم أن دماء الشهداء لم تُخمد الثورة، بل غذّت جذوتها.

في 17 و18 شباط (فبراير)، شهدت مدن إيران عودةً قويةً للتحدي. تحولت المقابر والمساجد والساحات إلى ساحاتٍ سياسيةٍ حية، حيث جدّد الشعب العهد بإسقاط دكتاتورية دينية. في المفاهيم الثورية الإيرانية، لم تعد الأربعين مجرد طقوس حزن، بل أصبحت “وقت النار والشرارات والضوء”، جسرًا استراتيجيًا يحول الألم إلى وقودٍ للخطوة الكبرى القادمة.

بدأت الموجة الحالية في 28 كانون الأول (ديسمبر) 2025 كإضرابٍ اقتصاديٍ من التجار في وسط طهران، مدفوعًا بانخفاض قيمة الريال وارتفاع الأسعار. لكن الاحتجاجات تحولت بسرعةٍ من مطالب معيشية إلى رفضٍ شاملٍ للنظام. انتشرت في عشرات المحافظات، وانضمت إليها الجامعات، لتصبح مطلبًا واضحًا بالتغيير الجذري.

رد النظام بالقمع الوحشي، فأطلق النار على المتظاهرين، وقتل آلاف المدنيين، منهم أكثر من 100 طفل.

في 17 و18 شباط (فبراير)، واجه النظام جبهةً موحدة. في طهران تحولت مقبرة بهشت زهرا إلى مركز مقاومة. وبالرغم من الوجود الأمني الكثيف، تجمع الأهالي والمؤيدون لتكريم الشهداء، هاتفين “نقسم بدماء الرفاق، نقف حتى النهاية” و”لكل شهيد ألف خلفه”. استهدفت الهتافات المرشد الأعلى مباشرة: “الموت لخامنئي” و”الموت لهذه الولاية طوال سنوات الجريمة”.

في الجنوب، في نورآباد مماساني وكازرون وكوه‌چنار، تحولت مراسم ذكرى الشهداء رضا شهريار وآريان كشكولي إلى انتفاضاتٍ صاخبة. أعلن المشاركون: “لم نعطِ شهداء للتسوية، ولا لتمجيد القاتل”.

في مشهد، كانت الأجواء مشحونة بالمثل. أُقيمت مراسم للشهيد حميد مهدوي، رجل الإطفاء الذي أصبح رمزًا للتضحية بعد مقتله أثناء مساعدة متظاهر. وبالرغم من محاولة قوات القمع إغلاق المسجد، ثبت الناس موقفهم، هاتفين ضد النظام.

في جامعة فردوسي بمشهد، أقام الطلاب مراسم لذكرى الشهيدين محمد مهدي سالاري وبارسا صفر، مؤكدين أن الجامعة ما زالت حصن الحرية، وأن الزمن لن يُطفئ حقيقة تضحياتهم.

بقي رد النظام وحشيًا. في أبدانان بمحافظة إيلام، تجمع الناس لتكريم علي رضا سيدي، الشهيد البالغ 16 عامًا. هاجمت قوات الأمن والحرس الثوري المعزين بالمركبات المدرعة والرصاص الحي، مما أصاب عددًا من المواطنين. لإخفاء الأخبار قطعت السلطات الإنترنت والاتصالات في المدينة. لكن أهل أبدانان لم يتراجعوا، واستمرت احتجاجاتهم حتى مساء 17 شباط (فبراير) وطوال اليوم التالي، هاتفين “الموت لخامنئي” و”لا شاه ولا ملا”.

اخترقت روح الانتفاضة جدران السجون. من سجن يزد، أرسلت السجينة السياسية باريسا كمالي رسالة تحدٍّ في 15 شباط (فبراير): “لا نبكي ولا نحزن على إخوتنا وأخواتنا الذين ضحوا بحياتهم، بل نفخر بهم”. وأضافت: “نحن التغيير الذي نبحث عنه”.

من سجن قزل حصار، حذر السجين السياسي المحكوم بالإعدام شاهرخ دانشوركار من الانتهازية السياسية، مشيرًا إلى أن بقايا الشاه السابق، ابن دكتاتور، تحاول اختطاف الحركة، مما يساعد الملالي عمليًا في تشتيت الهدف الرئيسي: إسقاط دكتاتورية دينية.

خاطبت السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة لمجلس المقاومة الوطنية الإيرانية، الأمة في هذه المناسبة. وصفت الأربعين بأنها “عهد بمواصلة انتفاضة الشهداء حتى النصر”.

أشارت إلى يأس النظام، موضحة أن خامنئي شن حملة اعتقالاتٍ غير مسبوقة ضد عشرات الآلاف، بما في ذلك الأطباء والممرضين الذين عالجوا الجرحى. قالت: “إنهم يرتجفون، لأن صرخة المقاومة المتزايدة ونداء إسقاطهم يُسمع في كل مكان”. وختمت بأن النصر يقترب من خلال المقاومة المنظمة وشجاعة وحدات المقاومة.

مع تردد هتافات “المدافع والدبابات والرشاشات لم تعد فعالة” من طهران إلى أصفهان، يتضح أن استراتيجية الإرهاب للنظام فشلت. دماء الشهداء لم تُسكت الأمة، بل روت شجرة الحرية.

علي رضا جعفر زاده لـ نيوز نيشن: نظام طهران يخوض معركة يأس للبقاء

موقع المجلس:

في مقابلة مع شبكة نيوز نيشن الأمريكية، قدّم علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، قراءة تحليلية للوضع الراهن في إيران، والخيارات المتاحة أمام المجتمع الدولي في تعاطيه مع طهران. وأكد جعفر زاده أن النظام الإيراني يمرّ بأضعف مراحله منذ تأسيسه، ويخوض معركة يائسة من أجل البقاء، مشدداً على أن الحل الجذري يكمن في إنهاء حكم رجال الدين وفتح الطريق أمام بديل ديمقراطي ينبع من الداخل الإيراني.

ورداً على سؤال حول توقعاته للمرحلة المقبلة، أوضح جعفر زاده أن النظام يتحمل المسؤولية الكاملة عن الأزمات التي تواجهها البلاد، مشيراً إلى أنه كان بإمكانه تفادي هذا المسار لو تخلى عن برامجه النووية، وتطوير الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ووقف دعمه للإرهاب ووكلائه في المنطقة. وأضاف أنه على الرغم من تراجع قدرات هذه الأذرع بشكل ملحوظ، فإن طهران لا تزال متمسكة بالنهج ذاته، من خلال التركيز على إعادة بناء منشآتها النووية ومواصلة تخصيب اليورانيوم، ما يؤكد أن النظام يواصل السير في الطريق نفسه الذي انتهجه لعقود، بما في ذلك قمع الشعب الإيراني وقتله في الداخل.

وشدد جعفر زاده على أن السبيل الوحيد لإنهاء التهديد الذي يشكله النظام الإيراني هو إنهاء حكم رجال الدين، مؤكداً أن هذه المهمة تقع على عاتق الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة. واستشهد بالانتفاضة الأخيرة التي عمّت المحافظات الإيرانية الإحدى والثلاثين وشملت نحو 400 مدينة، معتبراً إياها دليلاً واضحاً على قدرة الشعب وإرادته في مواجهة النظام، وعلى وجود رغبة وطنية واسعة لوضع حد لحكم الملالي.

كما دعا جعفر زاده إلى توجيه الاهتمام الدولي نحو الداخل الإيراني، ودعم القوى التي تواجه النظام، ولا سيما وحدات المقاومة التابعة لـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، والتي وصفها بالقوة الرئيسية التي لعبت دوراً محورياً في كشف المواقع النووية السرية للنظام الإيراني.

وفي ما يتعلق بموقف النظام من أي ضربات عسكرية محتملة، رأى جعفر زاده أن النظام لا يستجيب إلا للغة الحزم، لكنه في الوقت ذاته يعيش حالة خوف عميق من شعبه، ويعتبر بقاءه مهدداً بشكل مباشر. وأوضح أن الطريقة الوحشية التي تعامل بها النظام مع الاحتجاجات الشعبية، بما في ذلك قتل آلاف المتظاهرين السلميين خلال فترات زمنية قصيرة، تعكس حجم ضعفه وإحساسه بالخطر الوجودي.

وفي ختام المقابلة، انتقد جعفر زاده غياب التركيز الدولي على دعم الشعب الإيراني، مشيراً إلى أن الجهود انصبت تاريخياً على كيفية التعامل مع النظام، سواء عبر سياسات الاسترضاء والتنازلات، أو عبر التركيز عليه فقط في لحظات التصعيد. ودعا إلى إعادة توجيه البوصلة نحو العامل الحاسم، وهو الشعب الإيراني، مؤكداً وجود مقاومة منظمة تقودها امرأة، السيدة مريم رجوي، التي طرحت خطة من عشر نقاط لمستقبل إيران، تقوم على جعل صناديق الاقتراع المصدر الوحيد للشرعية، وتدعو إلى فصل الدين عن الدولة وإقامة نظام ديمقراطي.

آلة الإعدام في إيران تعمل بأقصى وتيرة: المعارضة تؤكد تنفيذ 353 عملية إعدام خلال شهر واحد

موقع المجلس:

أفادت صحيفة ذا ستيتس مان في تقرير لها بأن الائتلاف المعارض الإيراني، المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أعلن يوم السبت عن إعدام ما لا يقل عن 353 سجيناً في مختلف أنحاء إيران خلال شهر بهمن الإيراني، الممتد من 21 يناير إلى 19 فبراير. ووصف المجلس هذا التصاعد في وتيرة الإعدامات بأنه غير مسبوق في ظل حكم المرشد الأعلى علي خامنئي.

آلة الإعدام في إيران تعمل بأقصى وتيرة: المعارضة تؤكد تنفيذ 353 عملية إعدام خلال شهر واحدوفي بيان صدر بتاريخ 21 فبراير، ذكر المجلس أن إجمالي عدد الإعدامات المنفذة خلال الأشهر الأحد عشر الماضية بلغ ما لا يقل عن 2587 حالة، معتبراً أن هذا الرقم هو الأعلى منذ عام 1988. وأكد الائتلاف المعارض أن هذا الارتفاع يعكس اعتماد النظام المتزايد على عقوبة الإعدام كأداة للسيطرة والقمع.

إعدامات في 31 محافظة و65 مدينة

ووفقاً للبيان، توزعت الإعدامات المسجلة خلال شهر بهمن على 31 محافظة و65 مدينة.
وتصدرت خراسان الرضوية القائمة بـ42 عملية إعدام، تلتها لورستان بـ26 حالة، ثم خوزستان (22)، و**أصفهان** (20)، و**فارس** و**كرمان** (17 لكل منهما)، و**مازندران** (16).

وأوضح المجلس أن عدد الإعدامات المسجل خلال شهر واحد فقط يزيد بأكثر من أربعة أضعاف ونصف مقارنة بـ76 حالة سُجلت في الشهر نفسه من العام الماضي، ويقارب عشرة أضعاف الإعدامات المسجلة في شهر بهمن عام 1402 الإيراني، ونحو ثمانية أضعاف حصيلة شهر بهمن 1401. واعتبر البيان أن هذا التصعيد غير مسبوق، مؤكداً أن النظام، بحسب تعبيره، لا يستطيع الاستمرار دون اللجوء إلى الإعدام والسجن والتعذيب.

إعدامات في أول أيام شهر رمضان

وأشار البيان إلى أنه في 19 فبراير، الذي صادف أول أيام شهر رمضان، جرى إعدام عشرة سجناء في مدن مختلفة، من بينهم: فارز بابائي في بوكان، ميلاد قائدي في ماهشهر، جواد زارع في تربت حيدريه، مهرشاد بنجي في ساري، رحيم مشايخي في فردوس، رحمان عمراني في إسفراين، مختار عزيزيان في بجنورد، علي جعفر صادقي في بهبهان، حسن أماني في سرخس، إضافة إلى سجين آخر في تايباد.

وأضافت المجموعة أنه في 18 فبراير تم شنق 13 سجيناً آخرين في مدن متعددة، من بينها مشهد، شيراز، بوشهر، و**كرج**.

أما في 17 فبراير، فأعلن المجلس عن إعدام 16 سجيناً، موضحاً لاحقاً هوية أربعة منهم، نُفذت بحقهم أحكام الإعدام في مدينتي شيراز ومشهد.

ويُذكر أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي تأسس عام 1981، يعرّف نفسه على أنه ائتلاف يضم منظمات وشخصيات إيرانية ديمقراطية. وقد صدر البيان عن أمانة المجلس وجرى تداوله عبر قنواته الرسمية، في حين لم تصدر السلطات الإيرانية أي رد رسمي على هذه الاتهامات حتى وقت النشر.

الجامعات تنتفض… إسقاط نهائي لثنائية الشاه والملالي

مظاهرات طلاب جامعة طهران-

موقع المجلس:

في اليوم الثاني من الاحتجاجات الطلابية الواسعة في إيران، لم تعد الهتافات مجرّد رد فعل احتجاجي عابر، بل ارتقت إلى مستوى خطاب سياسي متكامل يطيح بالثنائية الاستبدادية التي هيمنت على تاريخ البلاد. فمن طهران إلى مشهد، عبّر الطلاب بوضوح عن رفضهم إعادة إنتاج الديكتاتورية بأي شكل، مؤكدين أن معركتهم لم تعد محصورة في مواجهة نظام بعينه، بل تستهدف منظومة الاستبداد في جوهرها.

ولليوم الثاني على التوالي، الأحد 22 فبراير، شهدت الجامعات الإيرانية حراكاً متصاعداً، تميّز هذه المرة ليس فقط باتساع رقعته، بل بوضوح مضمونه السياسي ونضجه.

الهتافات التي دوّت في جامعة طهران، أقدم وأكبر جامعات البلاد، جاءت قاطعة ولا تحتمل التأويل:

«الموت للديكتاتور»
«هذا العام عام الدم، سيسقط سيد علي»
«لا لنظام الشاه ولا لنظام الولاية؛ بل الديمقراطية والمساواة».

ويعكس الشعار الأخير تحوّلاً مفصلياً، إذ لم يكتفِ الطلاب برفض النظام القائم، بل أعلنوا صراحة رفضهم أي عودة محتملة لنظام الشاه أو لأي نموذج سلطوي آخر، في قطيعة مزدوجة مع استبداد الماضي والحاضر معاً.

تزامنت هذه الاحتجاجات مع أربعينية شهداء انتفاضة يناير، وهو توقيت ذو دلالة رمزية عميقة في الوعي السياسي والاجتماعي الإيراني، حيث تمثل الأربعين محطة لتجديد العهد مع الضحايا واستنهاض الغضب الشعبي، وهو ما تجلّى في شعار:

«قسماً بدماء الرفاق، سنبقى صامدين حتى النهاية».

في هذا السياق، تحوّل الدم المسفوك من أداة ترهيب إلى محرّك سياسي، وتردّد شعار «الدم الذي يُراق لا يُمحى» في جامعة شريف التكنولوجية وغيرها من الجامعات.

وفي عدد من المؤسسات الأكاديمية، لا سيما جامعة العلوم والتكنولوجيا و**جامعة أمير كبير**، حاولت عناصر الباسيج الاعتداء على الطلاب، ورفعت شعارات من قبيل «جاويد شاه» (عاش الشاه)، في مسعى واضح لتشويه الحراك وإظهاره كأنه يطالب بعودة النظام الملكي.

غير أن الرد الطلابي جاء حاسماً.

فقد أصدر طلاب جامعة طهران بياناً رسم حدوداً فاصلة، أكدوا فيه أن:

«لا علاقة للجامعة بالاستبداد السابق أو اللاحق… الجامعة خندق الحرية الذي لا يُقهر».

وبهذا الموقف، أغلق الطلاب الباب أمام محاولات التشويه المزدوجة، سواء من قبل السلطة التي تسعى لشيطنة الاحتجاجات ووصمها بالفوضى أو بالحنين للنظام السابق، أو من قبل تيارات تحاول استثمار الغضب الشعبي لإعادة تدوير إرث استبدادي قديم.

اللافت أن الشعارات تجاوزت الإطار الطلابي لتلامس جوهر النظام السياسي، من بينها:

«يجب إطلاق سراح السجين السياسي»
«ما لم يُكفّن الملالي، لن يصبح هذا الوطن وطناً»
«سنحارب، سنموت، وسنستعيد إيران».

ويعكس هذا الانتقال من المطالب الجزئية إلى المطالب السياسية الشاملة تطوراً نوعياً في وعي الحركة، حيث لم تعد الجامعة مجرد ساحة تضامن، بل تحوّلت إلى منصة لإعادة صياغة المشروع الوطني.

من جامعة خواجه نصير، حيث داس الطلاب صورة المرشد هاتفين «خامنئي القاتل، حكمك باطل»، إلى جامعة فردوسي و**جامعة سجاد** في مشهد، حيث ارتفع شعار «حرية، حرية»، بدت الخريطة الطلابية وكأنها تنطق بصوت واحد.

هذا التزامن الجغرافي ليس أمراً عارضاً، بل مؤشر على تشكّل مزاج سياسي موحّد يتجاوز الانقسامات المناطقية، ويعيد إنتاج نموذج “الشبكة الاجتماعية المنتفضة” الذي برز في محطات احتجاجية سابقة.

وفي هذا السياق، جاءت تصريحات السيدة مريم رجوي، التي حيّت فيها الطلاب المنتفضين وأكدت استمرار الانتفاضة، لتضفي على الحراك بعداً سياسياً معارضاً منظماً.

وتكمن أهمية هذا الموقف في الربط بين الشارع والبديل السياسي المطروح، وفي التأكيد على أن ما يجري ليس موجة غضب عابرة، بل مساراً يتطلب أفقاً سياسياً واضحاً يقوم على الديمقراطية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة.

الرسالة الأعمق التي تحملها هذه الجولة من الاحتجاجات هي كسر الثنائية التي حكمت المشهد الإيراني لعقود:

إما استبداد الشاه
أو قمع ولاية الفقيه.

جيل اليوم يطرح خياراً ثالثاً: دولة مدنية ديمقراطية، لا تقوم على شرعية وراثية، ولا على سلطة دينية مطلقة.

هذا التحول يضعف خطاب النظام القائم الذي يلوّح بفزاعة “العودة إلى الشاه”، كما يقوّض أي مشروع يحاول استثمار الغضب الشعبي دون تبنّي رؤية ديمقراطية واضحة.

ما تشهده الجامعات الإيرانية اليوم يتجاوز حدود التظاهر، ليصل إلى إعادة تعريف الشرعية، والهوية الوطنية، ومفهوم الدولة ذاته.

الطلاب قالوها بوضوح:

لا عودة إلى الوراء.
لا مساومة مع الاستبداد.
ولا قبول بديكتاتور قديم أو جديد.

والمعادلة التي تتشكّل في ساحات الجامعات تختصر المشهد:

زمن الخضوع يتآكل…
وزمن الخيار الديمقراطي يطرق الأبواب بقوة.

غوتيريش أمام مجلس حقوق الإنسان: هجوم عالمي على الحقوق وإدانة صارمة لقمع الاحتجاجات في إيران

موقع المجلس:

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف بتاريخ 23 فبراير 2026، من أن حقوق الإنسان تواجه هجوماً واسع النطاق على مستوى العالم، معرباً في الوقت نفسه عن إدانته الشديدة للقمع العنيف الذي تتعرض له الاحتجاجات في إيران.

وفي خطابه الافتتاحي، أشار غوتيريش إلى التراجع المتسارع في الحريات الأساسية، مؤكداً أن الحق في التجمع السلمي يُنتهك ويُقمع في العديد من المناطق. وقال بوضوح: أدين مجدداً القمع العنيف الأخير للاحتجاجات في إيران. وأضاف أن ظاهرة الإفلات من العقاب تحولت إلى ما يشبه المرض المعدي، محذراً من أن سيادة القانون تتقهقر أمام منطق القوة، وأن هذا الهجوم يجري علناً وغالباً بقيادة الجهات الأكثر نفوذاً وسلطة.

غوتيريش أمام مجلس حقوق الإنسان: هجوم عالمي على الحقوق وإدانة صارمة لقمع الاحتجاجات في إيرانوأوضح الأمين العام أن التدهور الحاصل في مجال حقوق الإنسان لا يأتي مصادفة، بل هو نتيجة خيارات سياسية متعمدة وتراجع استراتيجي مقصود. وأكد أن الأزمات العالمية تتصاعد، والمجازر يجري تبريرها، والبشر يُستَخدمون كأدوات ضغط ومساومة، في وقت يُتعامل فيه مع القانون الدولي باعتباره عبئاً أو إزعاجاً. كما شدد على أن إضعاف الديمقراطيات، وقمع منظمات المجتمع المدني، واستهداف الأقليات والصحفيين، تمثل مسارات متوازية ضمن هذا الهجوم المنظم.

ودعا غوتيريش إلى حماية الأسس الجوهرية لحقوق الإنسان دون انتقائية أو مساومة، مشيراً إلى أن ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ليسا خيارات مفتوحة ينتقي منها القادة ما يشاؤون ويتجاهلون ما لا يناسبهم. وطالب كذلك بإصلاح شامل لمنظومة الحوكمة العالمية، بما في ذلك مجلس الأمن، محذراً من أن توظيف حق النقض كغطاء سياسي يساهم في توسيع دائرة الإفلات من العقاب وتعميق معاناة الشعوب.

واختتم الأمين العام كلمته بنداء واضح وحازم إلى المجتمع الدولي، داعياً إلى عدم القبول بتآكل حقوق الإنسان كثمن للمصالح السياسية أو التنافس الجيوسياسي. وأكد أن حقوق الإنسان ليست مفهوماً غربياً أو شرقياً، ولا ترفاً قابلاً للتفاوض، بل تمثل الأساس المتين والركيزة الجوهرية لعالم أكثر أمناً وسلاماً.

النظام الايراني لوحده المسٶول عما يحدث الان

مشروع نووي ایراني-
صوت العراق – محمد حسين المياحي:
بعد حرب رمضان 1973، لم يسبق وإن واجهت أحداثا وتطوراتا تٶثر على الامن والسلام والاستقرار في المنطقة إلا بعد تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، حيث أثبت وبصورة واضحة من العقود الاربعة التي مرت، إنه ومن خلال سياساته المختلفة کان ولازال أکبر عامل زعزعة للأمن والسلام وإنه يشکل تهديدا وتحديا على مستوى المنطقة والعالم على حد سواء.
وکواحد من الامثلة الحية بشأن دوره المثير للجدل فإن هذا النظام ومن خلال سياساته الملفتة للنظر والمستنبطة أساسا من نهجه المثير للشبهات، لم يقم بتهديدات من الخارج لدول المنطقة وإنما قام بها من داخل دول عندما قام بتأسيس أحزاب وميليشيات تعمل لصالحه کبندقية تحت الطلب وقد أثبتت الاحداث والتطورات إن هذه الاحزاب والميليشات لم تتصرف يوما بناءا وإستنادا على مصلحة الشعب الذي تنتمي إليه وإنما بناءا لما إقتضته وتقتضيه مصلحة النظام الايراني.
ومع مر الاعوام، تفاقم الدور والتأثير السلبي له على المنطقة والعالم ولاسيما مع سعيه لإستغلال مناطق التوتر ليس على صعيد المنطقة فحسب بل وحتى على الصعيد العالم، وهذا المسار السئ ومع الحرص على إثارة الحروب والازمات فإن سياق الاحداث في المنطقة أخذت إتجاهات سلبية غير مسبوقة وبدأت تٶثر وبشکل واضح على الصعيد الدولي، خصوصا بعد أن تجاوز دور وکلاءه الحد والسقف المطلوب وصارت تلعب بالنار عندما بدأوا بالتحرك کجيوش منظمة لصالحه، وهذا ما شکل بداية مغامرته التي إرتدت عليه سلبا ووصلت الى عقر داره من خلال حرب الايام ال12.
في ظل الاحداث الجارية حاليا والتوتر غير العادي الذي يخيم على المنطقة في ظل التحشيد العسکري الاميرکي والذي له علاقة مباشرة بالمحصلة النهائية للسياسات غير الحکيمة للنظام الايراني، ومع إن السبب الرئيسي والمباشر لهذا التحشيد يکمن في الشکوك المتزايدة من النوايا المشبوهة للنظام من وراء برنامجه النووي خصوصا وإنه ومنذ عام 2003، يتفاوض المجتمع الدولي معه من أجل حل سلمي لبرنامجه النووي، ولکن من دون فائدة إذ ثبت للعالم بأنه يستخدم الکذب والخداع ويراوغ من أجل إخفاء حقيقة نواياه، ولکن وفي نفس الوقت نجد إنه الى جانب القلق العالمي من برنامجه النووي، ففن هناك قلق من صواريخه البالستية ومن تدخلاته في المنطقة، بمعنى إن خطر هذا النظام ماض في التزايد وليس هناك ما يمکن أن يشير الى توقفه.
ليس ما قد نستخلصه من رأي ووجهة نظر بخصوص إن النظام الايراني لوحده المسٶول عما يحدث الان، مبني على فرضيات نظرية وإنما هو مشتق ومستخلص من حقيقة وواقع ما قام ويقوم به هذا النظام منذ تأسيسه وحتى الان.

إعادة تموضع النظام الإيراني بين الردع القسري ومأزق الشرعية

الاحتجاجات الوطنیة في ایران- 

إستراتيجية الدفن والتحصين

جريدة الأمة الإلكترونية عبد الرازق الزرزور/ محامي وناشط حقوقي:

إعادة بناء تحت الظل: تحصين المنشآت كخيار اضطراري
كشف تقرير حديث لوكالة رويترز، استناداً إلى صور أقمار صناعية التُقطت في فبراير 2026، عن تحركات متسارعة للنظام الإيراني لإعادة بناء وتحصين منشآته النووية والعسكرية الحساسة. هذه التحركات لا تعكس مجرد أعمال ترميم تقنية، بل تمثل إعادة تموضع دفاعي شامل في ضوء الضربات الجوية السابقة التي استهدفت البنية التحتية الاستراتيجية للنظام.
يتزامن ذلك مع استمرار المسار التفاوضي في جنيف، ما يكشف مفارقة لافتة: التفاوض في العلن، والتحصين في الخفاء. عملياً، يبدو أن طهران تسعى إلى رفع كلفة أي خيار عسكري مستقبلي عبر تعزيز مناعتها الميدانية، تحسباً لاحتمال انهيار التفاهمات أو تغير موازين القوى الإقليمية.
بارشين: “تابوت خرساني” لحماية برنامج مثقل بالشكوك
أظهرت الصور إنشاء درع خرساني ضخم فوق منشآت جديدة في مجمع بارشين، الموقع المرتبط تاريخياً بتجارب تفجيرية ذات صلة محتملة بالشق العسكري للبرنامج النووي. ووفق تقييمات معهد العلوم والأمن الدولي، فإن ما يجري بناؤه يشبه “تابوتاً خرسانياً” يهدف إلى حماية معدات حيوية من الضربات الدقيقة.
هذا الخيار الهندسي لا يُقرأ فقط باعتباره إجراءً وقائياً، بل باعتباره إقراراً ضمنياً بفعالية الضربات السابقة. فبناء منشآت محصنة ومدفونة تحت طبقات كثيفة من الخرسانة والتراب يعكس قناعة بأن المنشآت المكشوفة لم تعد قابلة للبقاء في بيئة ردع متغيرة. وهو ما يضع النظام أمام معادلة مكلفة: كل متر إسمنتي إضافي يعني اعترافاً إضافياً بضعف الردع التقليدي.
نطنز وأصفهان: دفن الأنفاق كعقيدة دفاع سلبي
في محيط منشأة نطنز، ولا سيما في منطقة جبل كلنك كاز لا، رُصد نشاط مكثف للآليات الثقيلة وخلاطات الأسمنت لتعزيز المداخل المؤدية إلى الأنفاق العميقة. أما في مجمع أصفهان النووي، فقد أظهرت الصور طمر مداخل الأنفاق الاستراتيجية بالكامل بحلول 10 فبراير.
هذه الإجراءات تندرج ضمن ما يسميه النظام “الدفاع السلبي”، أي تقليل قابلية الاستهداف عبر الإخفاء والتحصين والدفن بدلاً من الاعتماد على الرد العسكري المباشر. غير أن هذا النمط الدفاعي يعكس أيضاً محدودية القدرة على الردع الهجومي، ويؤكد أن طهران باتت تتحرك من موقع التحسب والاحتواء لا من موقع المبادرة.
القواعد الصاروخية: ترميم غير مكتمل لقدرة ردع متآكلة
على مستوى البنية الصاروخية، أظهرت صور الأقمار الصناعية أعمال ترميم في قواعد جنوب شيراز وفي موقع قم، شملت استبدال أسقف المباني المركزية المتضررة. إلا أن تقييمات نقلتها وكالة رويترز تفيد بأن هذه القواعد لم تستعد طاقتها التشغيلية الكاملة بعد.
بالتوازي، وصفت صحيفة وول ستريت جورنال الضربة الأمريكية على المنشآت النووية عام 2025 بأنها “أفضل قرار لذلك العام”، معتبرة أنها شلت البرنامج النووي وأضعفت النظام. هذا التوصيف، بصرف النظر عن طابعه السياسي، يعكس قناعة في أوساط غربية بأن هامش المناورة الاستراتيجية لطهران تقلص فعلياً.
البعد المالي: ملاحقة شبكات الالتفاف على العقوبات
في السياق ذاته، يلاحق مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي شبكات دولية لغسيل الأموال يُشتبه في عملها لصالح الحرس الثوري للالتفاف على العقوبات. هذا التطور يعمّق مأزق النظام، إذ لم تعد المواجهة مقتصرة على البعد العسكري، بل امتدت إلى الخنق المالي المنهجي.
وفق ما تنشره منصات المعارضة الإيرانية، فإن استراتيجية التحصين هذه لا تعبّر عن قوة، بل عن قلق وجودي داخل بنية السلطة. فتكلفة إعادة البناء والتحصين، في ظل اقتصاد مثقل بالعقوبات والتضخم، تعني استنزافاً إضافياً لموارد الدولة على حساب الداخل الإيراني.
خلاصة استراتيجية: تحصين البنية لا يحصّن الشرعية
مجمل المؤشرات توحي بأن طهران تسعى إلى شراء الوقت عبر تعزيز مرونة بنيتها التحتية، استعداداً لسيناريو تصعيد محتمل إذا تعثرت مفاوضات جنيف. غير أن التحصين الهندسي لا يعادل تحصيناً سياسياً. فكل خطوة نحو مزيد من الدفن والإخفاء تعزز الانطباع الدولي بأن البرنامج النووي لا يزال محاطاً بالريبة.
في المحصلة، يبدو أن النظام الإيراني انتقل من استراتيجية “التوسع المحسوب” إلى استراتيجية “التحصين الدفاعي”، وهو انتقال يعكس تراجعاً في الثقة بقدرة الردع التقليدي. وبينما تراهن القيادة على الإسمنت والأنفاق لتعزيز الصمود، يبقى السؤال الاستراتيجي مفتوحاً: هل يمكن لبنية مدفونة تحت الجبال أن تحمي نظاماً تتآكل شرعيته فوق الأرض؟

شعبية مصطنعة ووهم رقمي: كيف تُنتج المنظومة الإعلامية والدعم الخارجي قاعدة جماهيرية غير حقيقية لابن الشاه؟

موقع المجلس:

استناداً إلى تقرير استقصائي وتحليلي موسّع نشره موقع لو غراند كونتينان الفرنسي، يتبيّن أن المساعي الأخيرة لتسويق رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، بوصفه قائداً محتملاً أو بديلاً سياسياً، لا تقوم على أي تأييد شعبي فعلي أو حضور حقيقي داخل المجتمع الإيراني. فالصورة اللامعة التي أُحيط بها ليست سوى نتيجة حملة إعلامية وسيبرانية منظمة، تقف خلفها جهات وحكومات أجنبية، وتعتمد على جيوش إلكترونية من الحسابات الوهمية والآلية لخلق انطباع زائف بوجود دعم جماهيري، في مسعى لإقصاء الأصوات الديمقراطية الأصيلة التي ترفض الاستبداد بصيغتيه: الديني والملكي.

شعبية مصطنعة ووهم رقمي: كيف تُنتج المنظومة الإعلامية والدعم الخارجي قاعدة جماهيرية غير حقيقية لابن الشاه؟أسوشيتد برس: اعتراف وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية بأن انقلاب 1953 على حكومة الدكتور محمد مصدق كان عملاً “غير ديمقراطي”

أوهام العودة بالدبابات ورفض الداخل الإيراني

خلال التصعيد العسكري والتوترات الأخيرة في المنطقة، برز رضا بهلوي بتصريحات أشاد فيها بالضربات العسكرية، واصفاً إياها بأنها لحظة شبيهة بسقوط جدار برلين، في محاولة لتقديم نفسه كخيار جاهز للحكم، متخيلاً عودته إلى طهران محمولاً على الدبابات الأمريكية والصواريخ الإسرائيلية. هذا المشهد يستحضر تجربة أحمد الجلبي في العراق قبيل الغزو عام 2003، وما رافقها من أوهام سياسية.

شعبية مصطنعة ووهم رقمي: كيف تُنتج المنظومة الإعلامية والدعم الخارجي قاعدة جماهيرية غير حقيقية لابن الشاه؟

ويؤكد التقرير أن بهلوي يفتقر إلى أي سجل أو إنجاز سياسي يُذكر، كما أن استطلاعات الرأي الموثوقة لا تمنحه أي وزن شعبي حقيقي. وعلى أرض الواقع، ترفضه الحركات الديمقراطية داخل إيران رفضاً قاطعاً، ويتجلى ذلك بوضوح في الشعار الذي صدح به الشارع الإيراني خلال انتفاضة 2022:
الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه.

تصنيع القبول: حملة إعلامية ورقمية بتمويل خارجي

كيف استطاع بهلوي أن يحجز هذا الحضور الكثيف في الإعلام وشبكات التواصل؟ يوضح التقرير أن الأمر لا يعكس صعوداً طبيعياً، بل هو ثمرة حملة دعائية محكمة. فقد أنفقت دول مبالغ طائلة لتسويق فكرة تغيير النظام عبر دعم شخصية بهلوي. وتعتمد هذه الحملة على مسارين أساسيين:
الأول، تمويل قنوات تلفزيونية ناطقة بالفارسية ومناصرة للملكية؛
والثاني، بناء شبكات رقمية من حسابات مزيفة تعمل على نشر التضليل وتضخيم شعبية بهلوي بشكل مفتعل، إلى جانب شن حملات تشويه وهجوم ضد الأصوات الديمقراطية الرافضة للتدخل الأجنبي.

تلميع الاستبداد وإعادة كتابة التاريخ عبر الشاشات

لعبت القنوات الفضائية الخاصة دوراً محورياً في تبييض صورة عهد الشاه، وتصويره كمرحلة ذهبية لدولة حديثة، مع تجاهل متعمد لحالات الفساد الواسعة، وغياب الحريات، والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها جهاز السافاك. وفي هذه المنصات، يظهر رضا بهلوي بشكل متكرر كضيف دائم، دون مساءلة عن إرث والده، ويُقدَّم باعتباره المتحدث الأوحد باسم الإيرانيين والمعبّر عن تطلعاتهم المزعومة.

التاريخ يعيد إنتاج نفسه: من انقلاب 1953 إلى الذباب الإلكتروني

يربط التقرير بين هذا الدعم المفتعل لبهلوي وبين سجل التدخلات الأجنبية في إيران، ولا سيما انقلاب عام 1953 الذي نفذته وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية لإسقاط حكومة محمد مصدق المنتخبة ديمقراطياً بعد تأميم النفط. حينها، جرى تمويل مجموعات في الشارع لخلق انطباع كاذب بوجود تأييد شعبي لإعادة الشاه. واليوم، يتكرر السيناريو ذاته، لكن بأدوات رقمية حديثة، حيث تحل الجيوش الإلكترونية محل عصابات الشوارع، لفرض بهلوي على المشهد وتصويره كمنقذ شعبي، في مسعى يستهدف في جوهره تقويض الاستقلال الإيراني.

شعبية مصطنعة ووهم رقمي: كيف تُنتج المنظومة الإعلامية والدعم الخارجي قاعدة جماهيرية غير حقيقية لابن الشاه؟

سيناتور أمريكي يذكّر بتاريخ الانقلاب على الديمقراطية في إيران ويدعو إلى كشف “الحقيقة الكاملة”

جيوش الحسابات الوهمية واستهداف المعارضة الديمقراطية

كشف الصحفي الاستقصائي جيف غولدبرغ عن شبكات واسعة من الحسابات المزيفة، تديرها جهات مدعومة من الخارج، تعمل على ترهيب وتشويه واغتيال الشخصيات المعارضة الحقيقية. كما تورطت مؤسسات أمريكية، من بينها وزارة الخارجية عبر ما عُرف بـ “مشروع التضليل الإيراني”، إضافة إلى مراكز أبحاث قريبة من المحافظين الجدد مثل مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، في استهداف نشطاء حقوق الإنسان والصحفيين المستقلين.

ويشير التقرير إلى نقاشات جرت عام 2017 حول إنشاء حسابات فارسية مزيفة لإشعال الاضطرابات. وقد ظهر أثر هذه الشبكات بوضوح خلال انتفاضة 2022، إذ ضخت ملايين التغريدات لدعم شخصيات يمينية موالية لبهلوي، واستهدفت منظمات مدنية إيرانية–أمريكية معارضة للحرب والعقوبات، مثل منظمة NIAC، عبر اتهامها زوراً بالارتباط بالنظام الإيراني. وكشفت التحقيقات أن نحو نصف الحسابات المشاركة في هذه الحملات، أي ما يقارب 200 ألف حساب، كانت حديثة الإنشاء وتكاد تخلو من المتابعين، ولم يكن هدفها سوى التلاعب بخوارزميات منصة “إكس” لإيهام الرأي العام بوجود إجماع مؤيد للملكية.

وهم محصور داخل فقاعة الخوارزميات

يختتم التقرير بالتنبيه إلى أن تحالف رضا بهلوي مع تيارات يمينية متطرفة يشكل خطراً بالغاً على الحراك الديمقراطي الشعبي في إيران. ففي الوقت الذي يسعى فيه الإيرانيون إلى إسقاط الاستبداد الديني وبناء جمهورية ديمقراطية حقيقية، تعمل الآلة الدعائية الخارجية على فرض شكل آخر من الديكتاتورية عبر إجماع مزيف تصنعه روبوتات الإنترنت. ويبقى السؤال مفتوحاً: هل سيتمكن من يحلم بالعودة إلى العرش من كسر فقاعة الخوارزميات ومواجهة الرفض الشعبي الحقيقي على أرض الواقع؟

مؤتمر دولي يبرز قيادة المرأة كمفتاح لإيران حرة وديمقراطية

موقع المجلس:
في مؤتمر دولي عُقد في 21 فبراير 2026، قبيل اليوم العالمي للمرأة، بحضور مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة، ركزت شخصيات من المقاومة الإيرانية ومتحدثات في كلماتهن على قيادة المرأة باعتبارها العامل الحاسم في المستقبل الديمقراطي لإيران. وخلال الكلمات، أشادت المشاركات بالعمق التنظيمي للمقاومة الإيرانية، مشيرات إلى خطة النقاط العشر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كإطار سياسي جاهز، و سلطن الضوء على دور وحدات المقاومة والشبكات التي تقودها النساء داخل إيران. كما رفض العديد من المتحدثات صراحةً كلاً من حكم الملالي والعودة إلى نظام الشاه، لكن الموضوع السائد في الحدث كان أنه لا يوجد انتقال ديمقراطي ذو مصداقية في إيران دون وجود المرأة في مركز السلطة السياسية.

سروناز جيت ساز: افتتحت المؤتمر بالترحيب بالضيوف وتكريم شهداء انتفاضة يناير، مشيرة إلى أن النظام حاول إخفاء مجازره عبر التعتيم الإعلامي. وأكدت أن رسالة الشعب الإيراني واضحة وتتلخص في “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”، مشددة على أن مستقبل إيران يكمن في جمهورية ديمقراطية تستند إلى خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي التي تمثل مساراً عملياً للحرية.

ميشيل أليو ماري: أشادت وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة بشجاعة النساء الإيرانيات اللواتي يواجهن نظاماً يقمع حرياتهن بشدة. وأثنت على القيادة النسائية في المقاومة الإيرانية، حيث تشكل النساء نسبة تزيد عن 56% من قيادات الحركة، مؤكدة أنه لا توجد ديمقراطية حقيقية دون مشاركة فعالة للمرأة في كافة هيئات صنع القرار، ورافضة أي عودة للدكتاتورية.

كارلا ساندز: فندت السفيرة الأمريكية السابقة الرواية الكاذبة التي تدعي أن المرأة تمتعت بالمساواة في عهد الشاه، مستشهدة بتصريحات الشاه المهينة للمرأة في مقابلاته التاريخية. وأوضحت أن النساء الإيرانيات تحولن بفضل وعيهن من ضحايا إلى قائدات لحركة المقاومة الوطنية، ورفضت بشدة استبدال نظام الملالي بأي شكل من أشكال الاستبداد الشاه القديم.

أنيلي ياتينماكي: رحبت رئيسة وزراء فنلندا السابقة بقرار البرلمان الأوروبي الأخير بإدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب بسبب تزايد عمليات القتل والاعدام. وعبرت عن تضامنها المطلق مع المناضلين من أجل حقوق الإنسان في إيران الذين يخاطرون بحياتهم يومياً، مشيدة بالعمل الدؤوب الذي تقوم به السيدة رجوي لتحقيق الاستقرار والحرية للشعب الإيراني.

إنغريد بيتانكور: أكدت المرشحة الرئاسية الكولومبية السابقة أن حقوق المرأة الإيرانية ليست مطلباً ثانوياً يُؤجل إلى ما بعد التغيير السياسي، بل هي جوهر الثورة ومحفزها. ورفضت الترويج لإبن الشاه كبديل، معتبرة أن السلالة لا تمنح شرعية ديمقراطية، ومؤكدة أن المقاومة الإيرانية بنت المساواة في صميم هيكلها التنظيمي منذ عقود.

روزاليا أرتياغا سيرانو: سلطت رئيسة الإكوادور السابقة الضوء على أهمية مبدأ فصل الدين عن الدولة، وهو أحد أبرز بنود خطة النقاط العشر. وحذرت المجتمع الدولي من الخطر النووي الذي يمثله النظام الإيراني في عالم تزداد فيه الصراعات والهشاشة، مجددة شعار “لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي” كضمانة لمستقبل مشرق يعمه السلام.

جودي سغرو: الوزيرة الكندية السابقة أشادت بتضحيات النساء والشباب الإيرانيين في الخطوط الأمامية للاحتجاجات، واعتبرت شجاعتهن مذهلة وملهمة. وأكدت أن كندا خطت خطوة مهمة بتصنيف قوات الحرس كمنظمة إرهابية، داعية باقي الدول الأوروبية لاتخاذ خطوات مماثلة، ومشددة على أن خطة السيدة مریم رجوي بمثابة دستور ديمقراطي جاهز للتطبيق.

نايكي غروبيوني: شاركت البرلمانية الإيطالية تجربتها العميقة خلال زيارتها لمعسكر “أشرف 3″، حيث رأت مقاومة منظمة ذات رؤية مستقبلية وانضباط صلب. وأكدت أن سيطرة النظام الإيراني على النساء هي أداة لترسيخ سلطته الاستبدادية، وعندما تنتفض النساء، تتصدع أسس النظام بالكامل، فهن لا يطلبن امتيازات بل حقوقاً وكرامة ومساواة تامة.

إليسا بيرو: أوضحت السيناتورة الإيطالية أن التمييز ضد المرأة في إيران ليس خللاً عابراً بل نظام مؤسسي يقوم على الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي. ووصفت النساء بأنهن المحرك السياسي الفاعل والقائد للانتفاضة ولسن مجرد رموز، داعية المجتمع الدولي إلى دعم نضالهن لأنه يمثل دعماً للاستقرار والديمقراطية في الشرق الأوسط.

ليندا تشافيز: المسؤولة السابقة في البيت الأبيض أكدت أن مسألة التغيير في إيران أصبحت مسألة “متى” وليس “إذا”. وانتقدت بشدة محاولات إعادة تدوير رموز الماضي كابن الشاه الذي لم يقدم شيئاً لشعبه لعقود، مشيدة في المقابل بالبديل الديمقراطي المنظم الذي تقوده مريم رجوي والذي يسعى لاقتصاد حر وعدالة ومساواة حقيقية للجميع.

آنا هيلينا تشاكون إتشيفيريا: نائبة رئيس كوستاريكا السابقة حذرت من أن قمع النظام الإيراني لا يقتصر على حدوده، بل يمتد عبر الحرس لنشر الإرهاب وزعزعة الاستقرار في مناطق أخرى كأمريكا اللاتينية. وأعلنت دعم آلاف البرلمانيين حول العالم لخطة النقاط العشر الهادفة لتأسيس جمهورية قائمة على فصل الدين عن الدولة خالية من الأسلحة النووية وتقودها النساء.

دومينيك أتياس: صرحت رئيسة مؤسسة المحامين الأوروبيين بأن المرأة الإيرانية ليست متفرجة بل صانعة للتاريخ، مشيرة إلى تطور شعار الانتفاضة ليصبح “المرأة، المقاومة، الحرية”. وشددت على أن النظام الذي يتحكم في أجساد النساء يسعى حتماً للتحكم في عقول المجتمع، داعية لرفض اللامبالاة والوقوف بقوة ضد أشكال الاستبداد المتمثلة في نظامي الشاه والملالي.

بيلار روخو: رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الإسباني استعرضت القرار الذي اتخذه المجلس بالإجماع لإدانة انتهاكات النظام الممنهجة ضد النساء والفتيات. وأكدت أن القرار الإسباني يدعم صراحةً خطة السيدة رجوي ويدعو إلى فرض عقوبات حازمة على قادة النظام، إلى جانب الترحيب بتصنيف قوات حرس النظام الإيراني ككيان إرهابي في أوروبا.

دونا هيوز: الأكاديمية الأمريكية لخصت حلقة نقاشية حول سياسة الفصل العنصري الجنسي في إيران، مسلطة الضوء على العنف والإعدامات المروعة التي تستهدف النساء. وشددت على ضرورة تحقيق المساءلة وفرض سيادة القانون، مشيدة بتشجيع المقاومة للمرأة لتتولى الأدوار القيادية وتكسر قيود التهميش والتبعية.

روزا روميرو: رئيسة لجنة المساواة في مجلس الشيوخ الإسباني أوضحت أن النساء في إيران هن بطلات التغيير النشطات، مؤكدة أن المساواة حق متأصل وليست منحة من أحد. وأشارت إلى أن النضال من أجل حقوق المرأة في إيران هو مسؤولية عالمية عابرة للحدود تهمس لكل امرأة حرة حول العالم للوقوف بتضامن وشجاعة.

زينت ميرهاشمي: الناشطة الإيرانية لفتت الانتباه إلى كيف يحول الشعب الإيراني أحزانه ومآتمه إلى أناشيد ورقصات مقاومة لتحدي النظام وإثبات فشله. ورفضت بصفتها من المشاركات في ثورة 1979 أي دور لابن الشاه، مؤكدة أن كسر شوكة الحجاب القسري يمثل إنجازاً يعادل هزيمة هيكل الاستبداد الديني الحاكم بأكمله.

هيلينا كاريراس: وزيرة الدفاع البرتغالية السابقة استلهمت من تجربة بلادها في التخلص من الدكتاتورية للتأكيد على أن الديمقراطية لا تتناغم مع السلالات الحاكمة. وأثنت على قيادة السيدة رجوي التي تقود بالقدوة وتلتزم التزاماً راسخاً بالقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان وإرادة الشعب من خلال تدريبها لجيل قوي من القائدات الفذّات.

فيونا أولوغلين: السيناتورة الأيرلندية ذكرت بوقوف بلادها التاريخي ضد القمع والاستبداد، مشيدة بوحدات المقاومة والنساء اللواتي يواجهن الرصاص والموت في الخطوط الأمامية. واعتبرت أن السيدة مريم رجوي تقف كمنارة أمل عالمية في ظل هذه الظروف الحالكة، مؤكدة دعمها الثابت لمشروع الجمهورية الديمقراطية والمساواة الجندرية.

آزادة أخباري: الأكاديمية الإيرانية شاركت قصتها المأساوية كطفلة سُجنت وأُعدم ثمانية من أفراد عائلتها بعد اختطاف ثورة 1979. وناشدت الدول الأوروبية بإنهاء سياسة الاسترضاء وإغلاق سفارات النظام التي تعمل كأوكار تجسس حقيقية، مؤكدة أن التغيير سيأتي حتماً من الداخل بقيادة شباب الانتفاضة ووحدات المقاومة الفاعلة.

هيلين غودمان: البرلمانية البريطانية السابقة نددت بمقتل عشرات الآلاف من المتظاهرين السلميين في محاولة يائسة من النظام الفاقد للشرعية للتشبث بالسلطة. وأكدت أنها ستعمل جاهدة في لندن لدفع الحكومة البريطانية لإدراج حرس النظام الإيراني، الداعم الرئيسي لهذا القمع، على لوائح الإرهاب، رافضة أي فكرة لعودة حكم السلالة البهلوية الاستبدادية.

إيلي فان فايك: السيناتورة الهولندية ركزت في كلمتها على قضية قتل النساء، معتبرة إياها مأساة عالمية. وأوضحت أن النساء الإيرانيات لا يُقتلن بسبب ضعفهن بل بسبب قوتهن واستقلالهن ومطالبتهن بالحرية، مشيرة إلى أن الدكتاتوريات تبدو قوية وشامخة حتى لحظة انهيارها الحتمية، وأن يوم سقوط نظام طهران بات وشيكاً جداً.

إيف بورغ بونيلو: النائبة المالطية الشابة أكدت أن حقوق الإنسان والديمقراطية هي مثل إنسانية عالمية وليست حكراً على الغرب. وذكّرت العالم بمأساة مهسا أميني وغيرها من الشابات اللواتي سُلبن أحلامهن وحياتهن، مشددة على أن الشعب الإيراني المنظم ليس بحاجة لمن ينقذه من دكتاتور ليسلمه لآخر، بل يحتاج لحقه الأصيل في تقرير مصيره.

دورين روكماكر: النائبة السابقة في البرلمان الأوروبي أشارت إلى أن حاجز الخوف قد انكسر وانتقل الآن ليحاصر النظام الحاكم المذعور. وبصفتها خبيرة في إدارة المخاطر، أكدت أنها تحققت من كذب وكلاء النظام وخواء مروجي عودة الشاه الذين يبحثون عن المال، مؤكدة أن المقاومة المنظمة الساعية للديمقراطية هي الخيار الأكثر موثوقية وأماناً.

كارين سميث: المسؤولة السابقة بالأمم المتحدة حذرت من أن قمع واستهداف النساء الممنهج في إيران يرقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية كما أكدت بعثة تقصي الحقائق. ودعت المجتمع الدولي بأسره إلى الوفاء بالتزاماته بمنع الفظائع ومعالجة ثقافة الإفلات من العقاب، مشددة على إبقاء ملف إيران الحقوقي حياً وحاضراً في أروقة الأمم المتحدة.

ویدا نیک طالعان: ممثلة جمعية النساء من أجل الديمقراطية في إيران استذكرت مسيرتها الطويلة في المنفى وانضمامها للمقاومة حيث تعلمت أن القوة الحقيقية تكمن في العمل الجماعي “نحن” وليس “أنا”. وشددت على أن القيادة النسائية في المجلس ليست مجرد واجهة رمزية، بل هي المحرك الفعلي لتدمير أي استبداد ديني أو ملكي وبناء مجتمع تسوده العدالة.

إليزابيتا زامباروتي: البرلمانية الإيطالية السابقة انتقدت بشدة محاولات إعادة عجلة التاريخ للوراء عبر استبدال عمامة الملالي بتاج الشاه، مستنكرة تصريحات ابن الشاه الداعمة والمغازلة لضباط الحرس. ودعت في الوقت نفسه إلى التضامن الجاد مع المعتقلين السياسيين المضربين عن الطعام والاعتراف بحركة السيدة رجوي كمحاور سياسي شرعي لإنقاذ المنطقة.

ایران… بشعار: الموت للظالم سواء كان الشاه او خامنئي طلاب الجامعات یستمرون للیوم الثاني من الاحتجاجات

موقع المجلس:
لليوم الثاني على التوالي، تواصلت الاحتجاجاتالطلابية في جامعات إيرانية عدة اليوم الأحد 22 فبراير/شباط، حيث نظّم الطلاب تجمعات ومسيرات في العديد من الجامعات في طهران ومدن أخرى، وأحيوا ذكرى شهداء انتفاضة يناير، مطالبين بإسقاط نظام الملالي. و تمت المواجهات بين الطلاب وقوات الباسيج في جامعة طهران

درگیری بین دانشجویان معترض و قهرمان با نیروهای تروریستی بسیجی در دانشگاه شریف با شعار بیشرف بیشرف

شهدت جامعة طهران تظاهرات جديدة لليوم الثاني، حيث ردد الطلاب شعار «الموت لخامنئي» و«الدم الذي يُسفك لا يُمحى بأي شيء»، وا«لموت للظالم سواء كان الشاه او خامنئي» و«لا للشاه ولا لنظام الملالي نعم بالديمقراطية والمساواة» مؤكدين استمرارهم في إحياء ذكرى شهداء انتفاضة يناير.

تظاهرات دانشجوهای دانشگاه صنعتی شریف با شعار این همه سال جنایت مرگ بر این ولایت - ۲ اسفند ۱۴۰۴

 

وفي طهران نظم طلاب جامعة اميركبير مسيرة احتجاجية و رددوا شعار« لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالی»

تجمع و تظاهرات دانشجویان دانشگاه شریف با شعار تا آخوند کفن نشود این وطن وطن نشود - ۲ اسفند ۱۴۰۴

في طهران، نظم طلاب جامعة الشريف الصناعية لليوم الثاني مسيرات وتجمعات رددوا خلالها شعارات:
«حرية… حرية… حرية»،
«الموت لخامنئي»،
«هذا العام عام الدم، خامنئي سيسقط»،
«قسماً بدماء رفاقنا سنصمد حتى النهاية»،
و«الدم الذي يُسفك لا يُمحى بأي شيء».

تهران - تجمع اعتراضی دانشجویان دانشگاه شریف می‌جنگیم میمیریم ایرانو پس میگیریم- ۲ اسفند ۱۴۰۴

كما شهدت جامعة طهران تظاهرات جديدة لليوم الثاني، حيث ردد الطلاب شعار «الموت لخامنئي» و«الدم الذي يُسفك لا يُمحى بأي شيء»، والموت للظالم سواء كان الشاه او خامنئي مؤكدين استمرارهم في إحياء ذكرى شهداء انتفاضة يناير.

تهران - تجمع اعتراضی دانشجویان دانشگاه شریف با شعار آزادی آزادی - ۲ اسفند ۱۴۰۴

احتجاجات طلاب جامعات طهران… هتافات مناهضة لخامنئي ومواجهة مع عناصر البسيج

الموت لخامنئي.. الموت للديكتاتور: انتفاضة شعبية في آبدانان

وفي جامعة خواجه نصير بطهران، أقدم الطلاب على تمزيق ودوس صور خامنئي تعبيراً عن رفضهم للنظام الديني الحاكم، ودعوا زملاءهم إلى إرسال صور وأخبار الاحتجاجات لتوحيد صوت الاعتراض في مختلف الجامعات.

تجمع و تظاهرات دانشجویان دانشگاه شریف با شعار تا آخوند کفن نشود این وطن وطن نشود - ۲ اسفند ۱۴۰۴

أما في جامعة علم وصنعت بطهران، فقد تجمع الطلاب مرددين «قسماً بدماء رفاقنا، سنصمد حتى النهاية»، في تأكيد على استمرار الحراك الطلابي.

تهران - تصاویری دیگری از تجمع اعتراضی دانشجویان دانشگاه شریف با شعار مرگ بر دیکتاتور -۲ اسفند ۱۴۰۴

وشهدت الجامعة الوطنية (المعروفة بجامعة بهشتي) أيضاً مسيرة طلابية رفع المشاركون فيها شعار «الموت لخامنئي» معلنين رفضهم للقمع.

وفي مشهد شمال شرق إيران، نظّم طلاب جامعة الفردوسي وجامعة سجاد تجمعات احتجاجية واسعة، ورددوا شعارات منها:
«عديمو الشرف، عديمو الشرف» (في إشارة إلى عناصر البسيج)،
«هذا العام عام الدم، سيد علي سيسقط»،
«حرية… حرية» إحياءً لذكرى شهداء انتفاضة يناير.

وتعكس هذه الاحتجاجات استمرار الحراك الطلابي وتجدّد موجة الغضب الشعبي المطالبة بالحرية والعدالة في إيران.

زاهدان المنتفضة: وحدات المقاومة تواصل الحراك وترفع شعار «لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي»

موقع المجلس:
في تأكيد جديد على رسوخ الانتفاضة واستمراريتها، واصلت وحدات المقاومة نشاطها الميداني المنظم في مدينة زاهدان، خلال جمعة هذا الأسبوع، عبر رفع اللافتات وترديد الشعارات الاحتجاجية. وجاءت هذه التحركات إحياءً لذكرى انتفاضة يناير المجيدة، وتجديداً للعهد على رفض جميع أشكال الديكتاتورية، والتأكيد على حتمية إسقاط النظام القائم وبناء جمهورية ديمقراطية.

رفض الاستبداد بنسختيه: لا للتاج ولا للعمامة

تقدّمت المشهد شعارات حاسمة رسمت بوضوح حدود الخيار الوطني، حيث شدد الثوار على أن الحرية غير قابلة للمساومة. ورفعت اللافتات الشعار المركزي للمرحلة:
«لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي… نعم للحرية والجمهورية الديمقراطية».

زاهدان المنتفضة: وحدات المقاومة تواصل الحراك وترفع شعار «لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي»كما بعث المحتجون برسائل مباشرة تكشف وحدة جوهر الاستبداد مهما اختلفت أشكاله، مرددين شعارات من بينها:

في نظام الشاه وولاية الفقيه… مئة عام من الجرائم.

الديكتاتورية تبقى ديكتاتورية، سواء كانت بالعمامة أو بالتاج.

الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي.

لا لنظام الشاه ولا لولاية الفقيه… نعم للحرية والمساواة.

وأكدت وحدات المقاومة أن الشعب الإيراني سيقذف كلاً من نظام الشاه الاستعماري ونظام الملالي الرجعي إلى مزبلة التاريخ معاً، رافضة محاولات الترويج لعودة السافاك أو إعادة إنتاج ديكتاتورية الماضي تحت أي مسمى.

الانتفاضة والإسقاط: المسار الوحيد للتحرر

وفي رسالة مباشرة إلى رأس النظام، رفعت الوحدات لافتات تطالب برحيل خامنئي فوراً، معتبرة أن مصيره لن يختلف عن مصير الشاه. وشدد الثوار على استقلالية قرارهم الوطني، رافضين أي مساومة مع قوى القمع السابقة أو الحالية، ومؤكدين أن ما يطمحون إليه هو تحرير الشعب الإيراني من أسر الاستبداد.

وأوضحت الشعارات أن الانتفاضة والمقاومة المنظمة هما الطريق الوحيد القادر على إيصال إيران إلى الحرية، بعيداً عن أي حلول ملتوية أو بدائل مفروضة.

زاهدان المنتفضة: وحدات المقاومة تواصل الحراك وترفع شعار «لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي»دماء الشهداء وشرعية الدفاع عن النفس

استمدت وحدات المقاومة في زاهدان زخمها من تضحيات الشهداء، مؤكدة أن انتفاضة يناير كشفت الطريق بوضوح عبر فعلها الصاعق. وفي ختام الفعاليات، أشارت الوحدات إلى تطور النضال الإيراني على المستوى الاستراتيجي، وإلى المشروعية الدولية لحق الدفاع عن النفس، رافعة لافتة أكدت أن العالم يشهد اليوم على أحقية الشعب الإيراني المضطهد في مقاومة الفاشية الدينية والدفاع عن نفسه.

وتعكس هذه النشاطات في زاهدان فشلاً واضحاً لآلة القمع في إخماد جذوة الثورة. كما أن تمسك وحدات المقاومة برفض الديكتاتوريتين معاً يعبر عن وعي سياسي متقدم، يحول دون مصادرة تضحيات الشعب الإيراني، ويمهّد الطريق لاستعادة الوطن وبناء مستقبله الحر.

انتفاضة إيران الوطنية–69

اليوم الثالث لانتفاضة الطلاب في مختلف الجامعات بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور». «لم نقدم قتلى لنساوم، ونمتدح الزعيم القاتل»، «في كل هذه السنوات من الجرائم، الموت لولاية الفقيه»
رفض الطلاب لأي نوع من الديكتاتورية بشعارات «لا نظام الشاه ولا نظام ولاية فقيه، ديمقراطية ومساواة» و«الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي)».

شهدت جامعات البلاد، بما في ذلك جامعات طهران، والزهراء، وشريف الصناعية، وأصفهان الصناعية، وأمير كبير، والوطنية (بهشتي)، وعلم وصنعت، وخواجه نصير، وفردوسي، وسجاد في مشهد، اليوم الاثنين 23 فبراير، ولليوم الثالث على التوالي، تجمعات احتجاجية ومواجهات جريئة مع القوات القمعية. وقد أظهر الطلاب عزمهم على إسقاط نظام الملالي من خلال تعطيل الصفوف وترديد شعارات مدوية مثل «الموت للديكتاتور» و«قسماً بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية».
وأعلن الطلاب في بعض الجامعات مثل طهران وأمير كبير، من خلال شعارات «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي)» و«لا نظام الشاه ولا نظام ولاية الفقيه؛ ديمقراطية ومساواة»، عن تمايزهم القاطع ورفضهم لديكتاتوريتي الشاه والملالي.
وأعربت الطالبات المحتجات في جامعة الزهراء عن احتجاجهن على القمع والقتل والسياسات الحاكمة بشعارات مثل «لا تخافوا، لا تخافوا، نحن جميعاً معاً»، و«لم نقدم قتلى لنساوم، ونمتدح الزعيم القاتل»، و«كل هذه السنوات من الجرائم، الموت لولاية الفقيه». وحملت الطالبات في هذا التجمع لافتات وصور لشهداء انتفاضة شهر يناير، وحولن أجواء الجامعة إلى ساحة للمقاومة. وعندما حاولت قوات الباسيج الحكومية اختراق الحشود لتعطيل المظاهرة، واجهوا رد فعل قوياً من الطالبات وهتافات «يا عديمي الشرف».
كما تظاهر طلاب جامعة طهران في كلية اللغات بشعارات «الموت للديكتاتور» و«إذا قُتل شخص واحد، سيقف خلفه ألف شخص». واشتبك الطلاب مع عناصر الباسيج في حرم جامعة طهران. وبالتزامن مع ذلك، أقيمت مراسم تأبين لشهيد الانتفاضة محمد رضا مراد علي في كلية الإلهيات.
كذلك، أقيمت مراسم تكريم لشهيدة الانتفاضة زهراء (رها) بهلولي بور بحضور حشد كبير من الطلاب في كلية اللغات بجامعة طهران تحت شعار «هذه الزهرة التي تناثرت، أصبحت هدية للوطن».
وفي جامعة شريف، نُظم تجمع طلابي بشعارات «هذا العام عام الدم، وسيد علي (خامنئي) سيسقط»، و«لم نقدم قتلى لنساوم»، و«الموت لخامنئي». وتصدى الطلاب لعناصر الباسيج بصرخات «يا عديمي الشرف» وتمزيق صور قادة النظام.
وبالتزامن مع ذلك، تظاهر طلاب جامعة أصفهان الصناعية في اليوم الثالث بشعارات مثل «ما لم يُكفّن الملالي، لن يصبح هذا الوطن وطناً»، و«كل هذه السنوات من الجرائم، الموت لولاية الفقيه»، و«هذا العام عام الدم، وسيد علي سيسقط».

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
23 فبراير (شباط) 2026

إيران: المؤتمر الدولي “قيادة المرأة؛ ضرورة لإيران حرة وجمهورية ديمقراطية” عشية اليوم العالمي للمرأة

بمشاركة وكلمة السيدة مريم رجوي وعشرات الشخصيات السياسية الدولية البارزة

السيدة رجوي: بدون قيادة النساء، لن يكون تغيير النظام عملياً، ولا الانتقال السلمي للسلطة ممكناً، ولن يكون هناك أثر للديمقراطية والعدالة والتنمية.

أشادت المتحدثات بشجاعة النساء الإيرانيات، واعتبرن خطة السيدة رجوي المكونة من عشر نقاط خارطة طريق للديمقراطية، وأعلن عن رفضهن لأي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كانت على شكل نظام الملالي أو نظام الشاه.

عُقد المؤتمر الدولي “قيادة المرأة؛ ضرورة لإيران حرة وجمهورية ديمقراطية” عشية اليوم العالمي للمرأة، بحضور وكلمة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة، وعشرات الشخصيات السياسية والبرلمانية من مختلف الدول.

وفي هذا الاجتماع، قالت السيدة رجوي في كلمتها: ” أثبتت النساء مرة أخرى أنهن لسْنَ ضحايا عاجزات، بل قوة للتغيير. من الفتيات الثائرات اللواتي ألهمن الناس، ونظّمن الصفوف، وسارعن لنجدة المعتقلين والجرحى. لقد أثبتت انتفاضة يناير الكبرى حقيقة أن إيران على أعتاب تحول عظيم. لقد قلنا دائماً: إنَّ إسقاط الاستبداد الديني الحاكم في إيران غير ممكن إلا إذا كانت النساء هي القوة الرئيسية للتغيير، ولا تتحقق الحرية والديمقراطية إلا بحضور المرأة في القيادة السياسية للمجتمع. إن المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة، من خلال تقديم برامج ومشاريع محددة، يؤكد على مبدأ أن ”حقوق الإنسان هي ذاتها حقوق المرأة“، ويجب الاعتراف بها في كافة المجالات؛ بدءاً من حرية الترشح والانتخاب، إلى حق اختيار الملبس بحرية، وحرية العمل، وحق النشاط السياسي والاجتماعي والاقتصادي، والحق في الاستفادة دون تمييز من كافة الإمكانيات الفنية والرياضية، وتلقي أجر مساوٍ للرجل مقابل العمل المتساوي، وحرية اختيار الزوج، والحق المتساوي في الطلاق، ومنع أي نوع من الاستغلال الجنسي للمرأة تحت أي مسمى. نحن نرفض بحزم أي نوع من الإكراه والفرض، لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، ولا لحكم الجور.”.

وأشارت إلى أن قيادة النساء هي المعيار الفارز للمدّعين في الساحة السياسية الذين يتظاهرون بأنهم البديل، بينما هم في الحقيقة شكل آخر من أشكال النظام الذكوري واستمرار لقمع الحريات والاستبداد. بهذا المعيار، انظروا إلى جماعة ”الفاشية الجديدة“ التي تدعي الملكية؛ أولئك الذين يقدمون أنفسهم كمعارضين للنظام الحاكم، لكنهم في فكرهم المعادي للمرأة هم” توأم“ لهذا النظام الرجعي، ولكن بلا عمامة.

وأكدت السيدة رجوي: “لقد أثبتت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في العقود الثلاثة الماضية، من خلال ثمانية أمينات عامات وجود ألف امرأة مجاهدة في المجلس المركزي للمنظمة، من مختلف الأجيال ومن مدن جميع أنحاء إيران، هو المؤشر الحقيقي على ريادة المرأة في المعركة ضد الاستبداد الديني. لقد ولّی عهد أنظمة تفرض القهر علی النساء سواء كانت ديكتاتورية الشاه أو ديكتاتورية الملالي. إن نساء إيران وشعب إيران يريدون الحرية. يريدون الديمقراطية. يريدون العدالة والمساواة، وسيقاتلون من أجل ذلك حتى النهاية.”.

وأضافت السيدة رجوي أنه من دون قيادة المرأة، لن يكون التغيير الديمقراطي في إيران ممكناً، ولن يكون انتقال السلطة بعد إسقاط النظام بشكل هادئ ومنظم وديمقراطي متصوراً، كما لن يكون هناك أي أثر للديمقراطية والعدالة والتنمية الحقيقية. غداة الإطاحة بالنظام إيران بحاجة إلى قوة توحّد مكونات الشعب. وثقة المقاومة الإيرانية بالقوة الرائدة للنساء هي واحدة من أهم كفاءاتها للتجاوب مع هذه الحاجة.

وتحدثت في هذا المؤتمر نساء سياسيات بارزات من أوروبا وأمريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية، من بينهن: ميشيل أليو ماري (وزيرة الخارجية والأوروبية، ووزيرة العدل والحريات، ووزيرة الداخلية والدفاع الفرنسية السابقة)، روزاليا أرتياغا سيرانو (رئيسة الإكوادور عام 1997)، آنيلي ياتينماكي (رئيسة الوزراء ووزيرة العدل الفنلندية السابقة)، آنا هيلينا تشاكون إتشيفيريا (نائبة رئيس كوستاريكا 2014-2018)، كارلا ساندز (سفيرة الولايات المتحدة في الدنمارك 2017-2021)، إنغريد بيتانكورت (سيناتورة سابقة ومرشحة للرئاسة في كولومبيا)، جودي سغرو (عضوة البرلمان الكندي ووزيرة المواطنة والهجرة الكندية السابقة)، نايكي غروبيوني (عضوة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإيطالي)، إليزا بيررو (عضوة مجلس الشيوخ الإيطالي)، ليندا تشافيز (مديرة مكتب الاتصال العام السابقة في البيت الأبيض)، دومينيك أتياس (رئيسة مجلس إدارة اتحاد المحامين الأوروبيين / الرئيسة السابقة لنقابة المحامين الأوروبيين)، بيلا روخو (رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الإسباني)، روسا روميرو (رئيسة لجنة المساواة في مجلس الشيوخ الإسباني)، هيلينا كاريراس (وزيرة الدفاع البرتغالية 2022-2024)، فيونا أولافلين (نائبة رئيس مجلس الشيوخ الأيرلندي ورئيسة حزب فيانا فايل في مجلس الشيوخ)، دانا هيوز (أستاذة قسم دراسات النوع والنساء في‌ أمريكا)، هيلين غودمان (عضوة سابقة في مجلس العموم البريطاني، ووكيلة وزارة برلمانية في وزارة المجتمعات، ووزيرة ظل للشؤون الأوروبية)، إيف بورغ بونيلو (عضوة البرلمان المالطي)، إيلي فان ويك (عضوة مجلس الشيوخ الهولندي)، دورين روكماكر (عضوة البرلمان الأوروبي من هولندا 2019-2024)، كارين سميث (المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بشأن “مسؤولية الحماية” 2019-2021)، وإليزابيتا زامباروتي (من جمعية “لا تمسّوا قابيل” وعضوة سابقة في البرلمان الإيطالي).

كما تحدثت في هذا المؤتمر السيدة سروناز تشيت ساز (رئيسة لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية)، والسيدة زينت مير هاشمي (رئيسة تحرير صحيفة “نبرد خلق” وعضوة اللجنة المركزية لمنظمة فدائيي خلق الإيرانية)، وعدد من مجاهدات أشرف وممثلات عن جمعيات النساء الإيرانيات في الخارج.

وأشادت المتحدثات بشجاعة النساء الإيرانيات في الانتفاضات الأخيرة، وأكدن أن النساء الإيرانيات لسن مجرد ضحايا للقمع؛ بل هن ناشطات استطعن تحويل الأثمان التي دفعنها في مواجهة الاستبداد الديني إلى تنظيم وأمل. واعتبرن خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر إطاراً وخارطة طريق لإيران ديمقراطية في المستقبل يجب أن يدعمها جميع الديمقراطيين في العالم. وأعلنت المتحدثات رفضهن لأي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كانت على شكل نظام الشاه أو نظام الملالي، مؤكدات أن مستقبل إيران لا يمكن أن يكون باستمرار الوضع الحالي ولا بإعادة إنتاج الاستبداد الماضي وديكتاتورية الشاه.

وقالت كارلا ساندز، السفيرة الأمريكية السابقة في الدنمارك: “هناك مفهوم خاطئ بأن النساء كن يتمتعن بالحقوق والمساواة في عهد الشاه، لكن هذا الادعاء غير صحيح…”. وأشارت إلى مقابلات الشاه واقتباساته المعادية للنساء بشكل عميق، مستنتجة أن الديكتاتورية لا يمكنها بطبيعتها توفير المساواة بين الجنسين… وأضافت: “لقد أدركت النساء الإيرانيات أن حريتهن الشخصية لا تنفصل عن حرية الأمة بأكملها، وهذا الإدراك حولهن من ضحايا إلى قائدات لحركة المقاومة الوطنية”.

وقالت ميشيل أليو ماري، وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة: “يعد يوم المرأة هذا فرصة لنا للتعبير عن تضامننا ودعمنا ومحبتنا للنساء والرجال الإيرانيين الذين يقفون بشجاعة وعزم لا مثيل لهما ضد واحد من أكثر الأنظمة ذكورية ووحشية على كوكبنا”.

ورفضت إنغريد بيتانكورت أي نوع من الديكتاتورية سواء كانت على شكل نظام الشاه أو نظام الملالي، قائلة إن أي نوع من الاستبداد، بأي زي أيديولوجي، هو في النهاية ضد المساواة. وقالت: “في عهد ديكتاتورية الشاه، كانت المساواة بدون ديمقراطية مجرد شكلية ومشروطة وهشة. وفي ظل النظام الديني الحالي، تم مأسسة التمييز الجنسي وكراهية النساء والعنف ضدهن في القوانين والسياسات. إن الاستبداد في إيران، مهما كان الرداء الأيديولوجي الذي يرتديه، لا يمكنه التعايش مع المساواة بين الجنسين، وهذه حقيقة ثابتة”.

ووصفت جودي سغرو، عضوة البرلمان الكندي، قيادة النساء في المقاومة الإيرانية بأنها تتجاوز الحدود الوطنية، واعتبرتها إنجازاً للحركة العالمية للمساواة. وخاطبت السيدة رجوي قائلة: “إن عملكِ لم يكن لصالح الشعب الإيراني فحسب، بل لصالح النساء في جميع أنحاء العالم. لقد أظهرتِ هذه القيادة في جميع أنحاء العالم، وسعيتِ خلال السنوات القليلة الماضية لضمان المساواة للنساء… أكثر من أي واحد منا…”.

أظهر مؤتمر باريس أن المرأة الإيرانية تقع في قلب معادلة التغيير. ومن وجهة نظر المتحدثات، يتشكل المستقبل الديمقراطي لإيران من خلال نبذ أي نوع من الاستبداد، سواء كان دينياً أو في نظام الشاه، والاعتماد على مبادئ واضحة للحرية والمساواة وفصل الدين عن الدولة. يجب أن يتجاوز التضامن العالمي مع الشعب الإيراني مستوى التعاطف ليتحول إلى دعم سياسي وحقوقي فعال لحق الشعب الإيراني في النضال ضد الفاشية الدينية.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – لجنة المرأة

22 فبراير/ شباط 2026

لقراءة البیان في موقع لجنة المرأة، انقر على هذا الرابط

تدعو لإحالة ملف إيران إلى المحكمة الجنائية الدولية: منظمة العفو الدولية تحذر من إعدام 30 معتقلاً

موقع المجلس:
أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً عاجلاً حذّرت فيه من تهديد وشيك يطال حياة عشرات المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة في إيران، مطالبة السلطات الإيرانية بوقف فوري لتنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق ثمانية شبان أدينوا حديثاً. كما دعت المنظمة إلى الإلغاء العاجل لتلك الإدانات، ووقف ما وصفته بـ«المحاكمات المتسرعة والملوثة بالتعذيب، والمفتقرة بصورة فادحة لأبسط معايير العدالة»، والتي تستهدف ما لا يقل عن 22 شخصاً آخرين.

وأوضحت المنظمة أنها استندت إلى معطيات دقيقة تشير إلى أن ما لا يقل عن 30 شخصاً يواجهون خطر الإعدام، من بينهم ثمانية صدرت بحقهم أحكام بالإعدام خلال أسابيع قليلة فقط من اعتقالهم في فبراير الماضي، وهم: صالح محمدي (18 عاماً)، محمد أمين بيكلري (19 عاماً)، علي فهيم، أبو الفضل صالحي سياوشاني، أمير حسين حاتمي، شاهين واحد برست كلور، شهاب زهدي، وياسر رجائي فر.

تدعو لإحالة ملف إيران إلى المحكمة الجنائية الدولية: منظمة العفو الدولية تحذر من إعدام 30 معتقلاًاليونيسف: الإفراج الفوري عن الأطفال المحتجزين

وفي سياق متصل، أصدرت منظمة اليونيسف بياناً أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء استمرار احتجاز الأطفال على خلفية الاحتجاجات في إيران، مطالبة بإنهاء جميع أشكال احتجاز القاصرين، والإفراج عنهم فوراً ودون أي شروط، مع التشديد على ضرورة حماية حقوقهم وضمان سلامتهم من مخاطر الاحتجاز السياسي.

محاكمات عاجلة واستخدام الإعدام كأداة ترهيب

من جهتها، أكدت ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، أن إصدار أحكام إعدام عقب محاكمات سريعة لا تتجاوز أسابيع قليلة من الاعتقال يمثل استهانة صارخة بالحق في الحياة وبمبادئ العدالة. وأوضحت أن السلطات الإيرانية توظف عقوبة الإعدام كوسيلة قمعية لبث الخوف وكسر إرادة المجتمع المطالب بتغييرات جذرية.

وأضافت أن الأطفال والشباب يشكلون النسبة الأكبر من المعتقلين عقب احتجاجات يناير، حيث يُحرمون بصورة ممنهجة من حقهم في تمثيل قانوني فعّال، ويتعرضون لظروف احتجاز قاسية تشمل التعذيب وسوء المعاملة والحبس الانفرادي، بهدف انتزاع اعترافات قسرية تُستخدم لاحقاً كأدلة إدانة أمام المحاكم.

قضايا موثقة وانتهاكات جسيمة

كشف التقرير عن تفاصيل صادمة لقضايا صدرت فيها أحكام خلال أقل من ثلاثة أسابيع. ففي قضية صالح محمدي (18 عاماً)، أصدرت الشعبة الأولى للمحكمة الجنائية في قم حكماً بإعدامه في 4 فبراير بتهمة التورط في مقتل عنصر أمني، وهي تهمة أنكرها بشدة، مؤكداً أن اعترافاته انتُزعت تحت التعذيب الذي تسبب له بكسر في يده، دون أن تأخذ المحكمة بتلك الإفادات.

وفي قضية أخرى، حكمت الشعبة 15 من محكمة الثورة في طهران بالإعدام على محمد أمين بيكلري (19 عاماً) وستة آخرين في 9 فبراير، بعد نحو شهر من اعتقالهم بتهمة «المحاربة» وإحراق قاعدة لميليشيا الباسيج. وأفادت المنظمة بأن بيكلري تعرض للإخفاء القسري لأسابيع، وحُرم من اختيار محامٍ مستقل، وفرض عليه محامٍ تسخيري في محاكمة وُصفت بالصورية.

قاصرون أمام أحكام إعدام

ولم تقتصر الانتهاكات على البالغين، إذ سلطت المنظمة الضوء على محاكمة قاصرين يواجهون تهماً قد تفضي إلى الإعدام، في انتهاك صريح للقانون الدولي الذي يحظر بشكل مطلق إعدام من كانوا دون سن الثامنة عشرة وقت ارتكاب الجريمة المزعومة. وأشار البيان إلى أن المراهقين إحسان حسين بور حصارلو (18 عاماً)، ومتين محمدي، وعرفان أميري (كلاهما 17 عاماً)، يمثلون أمام الغرفة 26 بمحكمة الثورة في طهران، حيث أُجبر إحسان على الاعتراف بعد تعرضه للضرب المبرح والتهديد بوضع مسدس في فمه.

وفي قضية أخرى، اعتُقل أبو الفضل كريمي (35 عاماً) أثناء محاولته إسعاف امرأتين مصابتين، حيث أُصيب بطلقات «الخردق»، وتعرض للضرب، وأُجبر معصوب العينين على التوقيع على أوراق إدانة. وأُبلغ لاحقاً بأن حكماً بالإعدام قد يصدر بحقه مع 13 شخصاً آخرين، لتنضم أسماؤهم إلى قائمة متزايدة من المهددين، وسط تحذيرات من أن العدد الحقيقي أكبر بكثير بسبب التعتيم الأمني.

تدعو لإحالة ملف إيران إلى المحكمة الجنائية الدولية: منظمة العفو الدولية تحذر من إعدام 30 معتقلاًاعتراف رسمي بتصفية الجرحى

وفي تطور خطير، أقرّ المدير العام لمقبرة بهشت زهرا في طهران بوقوع عمليات تصفية ميدانية عبر ما يعرف بـ«رصاصة الرحمة»، استهدفت أكثر من 70% من جرحى انتفاضة يناير 2026. ورغم محاولات إلقاء المسؤولية على جهات مجهولة، فإن هذا الاعتراف يكشف عن نمط واسع من الانتهاكات الجسيمة بحق المحتجين، تمثلت في تصفيتهم بدلاً من إسعافهم.

دعوة لتدويل المحاسبة

واختتمت منظمة العفو الدولية بيانها بنداء عاجل إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والهيئات الدولية لاتخاذ خطوات منسقة للضغط على السلطات الإيرانية من أجل إلغاء أحكام الإعدام، ومنع صدور أحكام جديدة، وضمان محاكمات عادلة وعلنية. كما طالبت بالسماح الفوري للآليات الأممية الخاصة، وبعثة تقصي الحقائق، وممثلي السفارات الأجنبية بالوصول إلى السجون ومراقبة جلسات المحاكمة.

وفي خطوة تصعيدية، دعت المنظمة إلى إحالة ملف إيران إلى مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، وتفعيل آليات العدالة الدولية، بما فيها مبدأ الولاية القضائية العالمية، لفتح تحقيقات جنائية وإصدار مذكرات توقيف بحق المسؤولين عن هذه الانتهاكات، معلنة إطلاق مبادرة «تحرك عاجل» لحشد دعم دولي واسع لوقف تنفيذ أحكام الإعدام.

من غرفة العلاج إلى ثلاجات الموتى… رصاصة الإجهاز تكشف آلية الإعدام الميداني في إيران

صورة لجثث قتلی الانتفاضة الوطنیة في ایران-

موقع المجلس:
في تصريح صادم يمسّ جوهر القيم الإنسانية، كشف مدير مقبرة بهشت زهرا في طهران عن أرقام مروّعة حوّلت مرفقاً خدمياً مدنياً إلى شاهد مباشر على جرائم جسيمة. فالاعتراف بأن 70% من ضحايا الانتفاضة قضوا برصاصة إجهاز يفتح الباب أمام تساؤلات قاسية: أين ينتهي دور المستشفى ويبدأ دور المشرحة في إيران اليوم؟ وهل الحديث عن «إرهابيين مجهولين» محاولة للفرار من المسؤولية أم إقرار غير مباشر بإرهاب دولة منظم؟

من غرفة العلاج إلى ثلاجات الموتى… رصاصة الإجهاز تكشف آلية الإعدام الميداني في إيران

إقرار رسمي: “رصاصة الرحمة” أنهت حياة 70% من جرحى الانتفاضة

أقر المدير العام لمقبرة بهشت زهرا بوقوع عمليات تصفية جسدية بحق الجرحى عبر ما يسمى بـ«رصاصة الرحمة» خلال انتفاضة يناير 2026. وعلى الرغم من سعيه لإلقاء المسؤولية على أطراف أخرى، فإن هذا التصريح يُعد اعترافاً غير مسبوق بحجم الجرائم المرتكبة بحق المتظاهرين المصابين.

رصاصة الإجهاز… البصمة الدموية للسلطة

إن التأكيد على أن الغالبية الساحقة من الضحايا استُهدفت برصاصة قاتلة في الرأس أو الصدر ينسف تماماً رواية الاشتباكات العشوائية أو إطلاق النار التحذيري. ففي المفهومين العسكري والأمني، لا تُعد رصاصة الإجهاز تصرفاً آنياً، بل قراراً عملياتياً محسوباً.

وعندما تصل جثامين بملامح مشوهة وتحمل آثار طلقة ثانية حاسمة إلى المشارح – كما في حالات الشاب سام أفشاري والطفل أبو الفضل وحيدي (13 عاماً) – فإن المشهد يتجاوز حدود القمع إلى اعتماد بروتوكول تصفية ممنهج. هذه الرصاصات تحمل رسالة واضحة من صلب السلطة إلى المحتجين: لا جرحى في هذه المواجهة.

وتسعى السلطة عبر هذا الأسلوب إلى رفع كلفة الاحتجاج إلى أقصى حد ممكن. أما الادعاء بوجود مندسين أو إرهابيين نفذوا عمليات الإجهاز، فليس سوى محاولة فجة للهروب من الحقيقة، إذ لا منطق أمنياً يبرر قدرة جهات مجهولة على الوصول المنهجي إلى الجرحى داخل سيارات الإسعاف أو غرف الإنعاش في مستشفيات حكومية.

الكوادر الطبية… شهود في مسرح الجريمة

تشير تقارير مستقلة إلى حقيقة تقشعر لها الأبدان: تنفيذ عمليات الإجهاز لم يقتصر على ساحات التظاهر، بل امتد إلى أثناء نقل المصابين، بل وحتى داخل المراكز الطبية نفسها.

إن استهداف شخص موصول بأجهزة الإنعاش برصاصة قاتلة يعني انهياراً كاملاً لأخلاقيات المهنة الطبية تحت سطوة القبضة الأمنية. فقد تحولت المستشفيات، التي يفترض أن تكون ملاذاً آمناً، إلى ممرات موت لاستكمال التصفية. وتأتي تصريحات مدير المقبرة لتؤكد شهادات الطواقم الطبية التي تحدثت مراراً عن اقتحام عناصر بلباس مدني لأقسام الطوارئ والعمليات بهدف الإجهاز على الجرحى.

تناقض التبرئة: من إنكار ثمن الرصاص إلى تشتيت الجثامين

في محاولة فجّة لتلميع صورة النظام، ادعى جواد تاجيك، مدير مقبرة طهران، في 18 فبراير 2026، أن السلطات لم تتقاضَ يوماً ثمن الرصاص من عائلات الضحايا، بل لم تطلب – حسب زعمه – حتى الصلاة على النبي مقابل تسليم الجثامين.

غير أن هذا الادعاء يصطدم بشكل مباشر مع شهادات موثقة لآلاف العائلات التي تعرضت عبر العقود، وفي الانتفاضات الأخيرة خصوصاً، لابتزاز مالي وأمني قاسٍ مقابل استلام جثامين ذويها.

وفي السياق نفسه، يكشف الاعتراف بدفن 1124 جثماناً، ونقل نصفها إلى محافظات أخرى تحت حراسة أمنية مشددة، عن خوف السلطة من تحول مقبرة بهشت زهرا إلى بؤرة غضب شعبي. فالنظام، عبر تشتيت الجثامين، يمارس سياسة توزيع جغرافي للحزن بهدف منع تركز الغضب وانفجاره في قلب العاصمة.

من غرفة العلاج إلى ثلاجات الموتى… رصاصة الإجهاز تكشف آلية الإعدام الميداني في إيران

قلق دولي إزاء احتجاز القاصرين

في موازاة ذلك، أعربت اليونيسف عن قلقها العميق من استمرار احتجاز الأطفال على خلفية الاحتجاجات في إيران، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، ومشددة على ضرورة وقف جميع أشكال الاحتجاز التعسفي بحق القاصرين.

جريمة ضد الإنسانية في سجل التاريخ

رغم أن تصريحات مسؤول المقبرة الحكومية هدفت إلى تطبيع المأساة ونفي المسؤولية عن الأجهزة الأمنية، فإنها تحولت عملياً إلى وثيقة اتهام دامغة بحق النظام بأكمله.

إن نسبة الـ70% ليست مجرد رقم إحصائي، بل مؤشر واضح على إرادة سياسية تميل نحو الإبادة. فهذا الاعتراف يكشف، من دون قصد، عن خوف عميق من جريح قد ينجو ليصبح شاهداً حياً ورمزاً للمقاومة.

وفي عقلية سلطة وصلت إلى طريق مسدود، تمثل رصاصة الإجهاز الوسيلة الأخيرة لإسكات الشهود. غير أن ما يغيب عن حسابات الطغاة أن الأجساد الصامتة في ثلاجات بهشت زهرا باتت اليوم تنطق بحقائق أعلى وأقوى من أي هتاف في الشوارع.

شخصيات فرنسية تحث على دعم الانتفاضة الإيرانية وترفع شعار: «لا لحكم الملالي ولا لعودة الشاه»

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في برلین-

موقع المجلس:
نشرت مجلة ماريان الفرنسية على موقعها الإلكتروني مقالاً جماعياً وقّعه عدد من الشخصيات السياسية والحقوقية البارزة في فرنسا، من بينهم أندريه شاسين وجيلبير ميتران، دعوا من خلاله السلطات الفرنسية والمجتمع الدولي إلى تبني موقف حاسم وصريح لمساندة الشعب الإيراني في انتفاضته المتواصلة.

ويشير المقال إلى أن الشعار المتداول بقوة في شوارع إيران «لا لنظام الملالي، لا لنظام الشاه» يعكس رؤية استراتيجية عميقة، مفادها استحالة تجاوز أو إقصاء دور القوى الديمقراطية الحقيقية والمقاومة المنظمة عند رسم ملامح مستقبل البلاد. كما يحذر الكتّاب من النتائج الخطيرة لأي محاولات لفرض بدائل مصطنعة من الخارج تفتقر إلى الشرعية الشعبية.

شخصيات فرنسية تحث على دعم الانتفاضة الإيرانية وترفع شعار: «لا لحكم الملالي ولا لعودة الشاه»

يوراسيا ريفيو: نجل الشاه يروّج للأوهام ويفتقد رؤية سياسية واضحة
حذّر المحلل السياسي مجيد رفيع زاده، في مقال نشره موقع يوراسيا ريفيو، من مساعي رضا بهلوي للاستفادة من تضحيات الشعب الإيراني عبر خلق شرعية وهمية. وأوضح التحليل أن تحركات نجل الشاه تستند إلى أرقام مبالغ فيها في الخارج، في حين تفتقر إلى أي قاعدة تنظيمية داخل إيران أو برنامج سياسي متكامل، معتمداً في طرحه على الرهان على التدخل العسكري الأجنبي بدلاً من القوى الوطنية.

ويؤكد المقال أن إيران شهدت مطلع العام الجاري انتفاضة استثنائية من حيث الحجم والعمق، عبّرت بوضوح عن مطلب شعبي واحد يتمثل في إسقاط الديكتاتورية بكافة أشكالها. ويرى الكتّاب أن هذا الحراك الميداني يعكس قناعة راسخة لدى المتظاهرين بأن التغيير الجذري هو الطريق الوحيد لتحقيق تطلعاتهم، وأن الحديث عن «إصلاحات من داخل النظام» لم يعد سوى وهم. ورغم القمع العنيف الذي أودى بحياة الآلاف واعتقال نحو خمسين ألف شخص، لا تزال روح العصيان والاحتجاج سائدة في مختلف أنحاء البلاد.

ويضيف النص أن هذه الانتفاضة ليست رد فعل عابراً، بل ثمرة أكثر من 45 عاماً من النضال والخبرة المتراكمة للمقاومة المنظمة ووحداتها الميدانية، مؤكداً أن استقرار الشرق الأوسط برمته مرتبط بنجاح هذا الحراك. وفي الوقت نفسه، يعلن الموقعون رفضهم التام لأي تدخل عسكري خارجي، محذرين من أن فرض التغيير بالقوة الخارجية لا يؤدي إلا إلى الفوضى والانقسام، ويمنح النظام ذريعة لقمع الانتفاضة وسحق إرادة الداخل.

دلالات الشعار المركزي للاحتجاجات
يتوقف المقال عند الهتاف «لا لنظام الملالي، لا لنظام الشاه» بوصفه خياراً تاريخياً حاسماً للشعب الإيراني في رفض جميع أشكال الاستبداد، سواء الديني القائم حالياً أو الشمولي المرتبط بعهد الشاه. ويؤكد الكتّاب أن الذاكرة الجماعية للإيرانيين لا تزال تستحضر جرائم جهاز السافاك، والفساد، والتبعية الأجنبية التي ميّزت نظام بهلوي، تماماً كما ترفض اليوم الحكم الثيوقراطي القائم.

وفي هذا الإطار، يوجّه المقال نقداً شديداً لمحاولات تلميع صورة رضا بهلوي، معتبراً أن هذا الترويج لا يستند إلى حراك شعبي حقيقي، بل هو نتاج صناعة إعلامية افتراضية. كما يشير إلى غياب أي قاعدة اجتماعية فعلية له داخل إيران، وانفصاله الكامل عن واقع التضحيات التي يعيشها الشعب، محذراً من أن هذا الطرح يخدم، موضوعياً، مصلحة النظام عبر تصوير الانتفاضة كنتاج لمؤامرات خارجية بهدف تفتيت الحراك.

شخصيات فرنسية تحث على دعم الانتفاضة الإيرانية وترفع شعار: «لا لحكم الملالي ولا لعودة الشاه»

صحيفة ألمانية تشكك في أرقام حشود أنصار بهلوي
من جهتها، فنّدت صحيفة زود دويتشه تسايتونغ الألمانية الأرقام التي تحدثت عن مشاركة 250 ألف شخص في مظاهرة أنصار رضا بهلوي في ميونيخ، مؤكدة أن تلك التقديرات مبالغ فيها إلى حد بعيد. واستند التحقيق الميداني إلى معطيات تحليلية أظهرت أن العدد الفعلي كان أقل بكثير مما رُوّج له إعلامياً، ما يثير علامات استفهام حول حقيقة حجم الدعم الشعبي لهذا التيار.

دعوة لدعم القوى الديمقراطية ومحاسبة النظام
ويخلص المقال إلى أن شعار «لا لنظام الملالي، لا لنظام الشاه» يرسخ شرعية التضامن الحقيقي مع القوى الديمقراطية الفاعلة داخل إيران، بما يشمل المجتمع المدني النشط، والمكونات القومية المطالِبة بحقوقها كالأكراد، إضافة إلى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي يصفه التقرير بأنه الإطار الأكثر تنظيماً ووضوحاً من خلال «خطة النقاط العشر» لإيران المستقبل.

كما يدعو الموقعون الحكومة الفرنسية والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية تتجاوز مجرد تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، لتشمل تفعيل هذا التصنيف والسعي إلى تفكيك هذه القوة القمعية بالكامل، وتسريع ملاحقة قادة النظام أمام المحاكم الدولية. وفي ختام المقال، يوجه الكتّاب نداءً عاجلاً للطبقة السياسية الفرنسية لتجاوز الخلافات الحزبية وتوحيد الجهود دعماً لحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره، والمساهمة في قيام جمهورية ديمقراطية علمانية تكفل المساواة، وتلغي عقوبة الإعدام، وتتخلى عن الطموحات النووية العسكرية، لتكون عامل استقرار وسلام في المنطقة والعالم.