الرئيسية بلوق الصفحة 69

الاحداث أثبتت المشکلة في بقاء النظام الايراني

موقع نووي ایراني-

الحوار المتمدن-سعاد عزيز کاتبة مختصة بالشأن الايراني:
مع إن هناك العديد من المشاکل المستعصية الحل في العالم، لکن من المهم التأکيد على أن مشکلة إنهاء الحرب الروسية ـ الاوکرانية ومشکلة التفاوض الدولي مع النظام الايراني من أجل حسم سعيه لإنتاج السلاح النووي، هما من أکثر المشاکل تعقيدا وخطورة على أکثر من صعيد.
والمثير للسخرية والتهکم، إن روسيا والنظام الايراني، يسعيان دائما لإظهار المظلومية وإن هناك تجن عليهما في وقت تبدو فيه الحقيقة خلاف ذلك تماما، لکن مع ملاحظة إن هناك فرق هائل بين إمکانيات وقدرات روسيا وبين المشابهة لها لدى إيران، ولهذا فإن الاخيرة تسعى بطرق متباينة من أجل التموضع ضد المساع الجارية من أجل حسم توجهها النووي وإيجاد حل حاسم لهذه المشکلة المستمرة منذ عام 2002، عندما قامت منظمة مجاهدي خلق الایرانیة خلال مٶتمر لها في العاصمة البلجيکية بروکسل بفضح الجانب السري من البرنامج النووي بهدف الحصول على السلاح النووي.
ولاريب من إنه کان هناك دائما فرقا في موقف طهران على طاولة التفاوض النووي، إذ أن لغتها تتسم بطابع من التشدد عندما تکون في وضع تشعر فيه بالقوة، في حين إنها تتمسکن وتتظلم عندما تعلم أنها في وضع ضعيف، لکن الملاحظة المهمة هنا هي إنها في الحالتين لا تريد أن تتخلى عن حلمها النووي ولاسيما وقد صرفت ععليه أکثر من تريليون دولار.
في جميع جلسات التفاوض المختلفة منذ عام 2003 ولحد الحالية في مسقط، فقد کان الوفد الايراني متمرسا في المناورة والمراوغة وحتى خلط الاوراق وکان يبذل کل ما بوسعه من أجل إيجاد فضاء أو مساحة تتيح له أبعاد البرنامج النووي عن خطر التهديد المباشر وذلك من خلال إيجاد مسافة زمنية متاحة يستفيدون منها مستقبلا لدفع المفاوضات بإتجاه آخر يختلف نوعا ما عما کان سائدا ومطروحا في تلك التي سبقتها.
ومع توالي جلسات التفاوض التي کانت تحدث مع إختلاف رٶساء وقادة البلدان الغربية وبروز وجهات نظر متباينة بعض الشئ للتعامل مع الملف النووي الايراني، فإن الحالة في إيران کانت ذاتها حيث کان خامنئي، المرشد الاعلى للنظام، هو نفسه صاحب الحل والعقد مع ملاحظة إن إيران کانت تستفاد من تباين وجهات النظر لتناور وتراوغ أکثر من السابق وحتى تتجه لشئ من التصلب في مواقفها، وهو ما يدل واضحا بأن المشکلة ليست في البرنامج النووي کما يجري الترکيز على ذلك، وإنما في النظام نفسه!
في الوقت الحاضر، ليس هناك من أي شك بأن النظام في إيران في موقف ووضع ضعيف غير مسبوق، ويتزامن ذلك مع غليان شعبي داخلي بعد الاحتجاجات الاخيرة التي کانت ذات طابع سياسي محض حيث إضافة الى رفض عروض النظام الاصلاحية التي طرحها الرئيس بزشکيان فقد جرى خلالها ترديد شعارات ضد خامنئي وضد النظام، وفي ضوء ذلك فإن طهران تحاول من خلال وفدها المفاوض بذل أکبر مسعى ممکن من أجل تجاوز هذه المرحلة الحساسة والخطيرة جدا والخروج منها بأقل خسائر ممکنة وإبقاء البرنامج النووي دون مسه بما يمکن أن يعيده الى المربع الاول أو الى ما دون ذلك.
لکن، الملفت للنظر ومع وجود قرع أميرکي واضح لطبول الحرب من خلال التحشيد العسکري في المنطقة ضد إيران وما تظهره الاخيرة من نوع من المرونة والإيحاء بالمسالمة والنوايا الحسنة، لکن التجارب الماضية والتي تشکل أساسا سجلا تأريخيا غير موثوقا لطهران، فإنه ليس هناك من أي مٶشرات يمکن أن يتم التعويل عليها من حيث تلبية المطالب الاميرکية الحاسمة بل يبدو على الاغلب إنها تحاول تهدئة وتبريد السخونة الاميرکية والاستفادة من العامل الزمني لتجاوز الزمن الترامبي الذي لا يريد الخروج من المولد النووي الايراني إلا وقد حصل على أکثر کمية من الحمص.

قلبٌ على الحافة: اعتراف بزشكيان بانهيار نظام الملالي واستنفاد قدرته على الصمود

الاحتجاجات في ایران-

لیفانت نیوز- عبدالرزاق الزرزور:
• إقرار علني بأزمة وجودية-

في خطاب ألقاه يوم 18 فبراير في مدينة خرم آباد، وبثته قناة “أفلاك” الرسمية، قدّم مسعود بزشكيان، رئيس حكومة الولي الفقيه، توصيفاً غير مسبوق لحالة النظام، مشبهاً إياه بـ قلبٍ ينبض على الحافة لا يحتمل أي ضغط إضافي. هذا التشبيه لم يكن زلة لسان أو توصيفاً عاطفياً، بل يعكس إدراكاً داخلياً بانهيار السعة الاستيعابية للنظام. عندما يقرّ رأس السلطة التنفيذية بأن البنية السياسية والاقتصادية بلغت حدّ الإنهاك، فإن ذلك يعني أن النظام لم يعد يمتلك هامش المناورة الذي سمح له سابقاً بامتصاص الصدمات.
في السياق الاستراتيجي، يُعدّ هذا التصريح بمثابة وثيقة اعتراف رسمي باستنفاد القدرة على إدارة الأزمات، سواء كانت اقتصادية، أو اجتماعية، أو أمنية. نظامٌ يعترف بأن أي ضغط إضافي قد يفجّر أزماته المتراكمة، هو نظام دخل مرحلة الدفاع الوجودي.
استعارة القلب المريض: نهاية المرونة البنيوية
استعان بزشكيان بخلفيته الطبية ليقدم توصيفاً دقيقاً للهشاشة البنيوية التي تعصف بالنظام. قوله إن “أي ضغط إضافي سيؤدي إلى انفجار المشاكل واحدة تلو الأخرى” يعني عملياً أن آليات الاحتواء تعطلت. لم يعد بالإمكان شراء الوقت عبر القمع وحده، ولا عبر المناورات الخطابية، ولا حتى عبر الوعود الإصلاحية.
هذا الإقرار يتزامن مع تصاعد الاحتجاجات القطاعية، وتفاقم الأزمات المعيشية، وتراجع الثقة العامة في مؤسسات الحكم. في الحسابات السياسية، حين يفقد النظام قدرته على امتصاص الصدمة الأولى، تصبح كل صدمة لاحقة مضاعِفة للأثر، وتتحول التراكمات إلى انفجار متسلسل.
جغرافية الغضب: اعتراف بالظلم الممنهج
الأخطر في خطاب بزشكيان لم يكن توصيف الأزمة، بل اعترافه الصريح بأن انعدام العدالة يطال أقاليم متعددة: من أذربيجان إلى سيستان وبلوشستان، ومن خوزستان إلى خراسان. هذا الاعتراف ينسف السردية الرسمية التي طالما نسبت الاحتجاجات في تلك المناطق إلى “مؤامرات خارجية”.
عندما يعترف رئيس الحكومة بأن المجتمع “مصاب بجرح عميق” وأن الناس “غير راضين”، فإن ذلك يعني أن المظلومية لم تعد ادعاء معارضين، بل توصيفاً رسمياً. من منظور استراتيجي، هذا الإقرار يضعف قدرة النظام على تبرير القمع، ويعزز مشروعية الاحتجاج باعتباره نتاجاً لسياسات تهميش ممنهجة، لا لتحريض خارجي.
الانسداد الهيكلي: سلطة بلا قدرة تنفيذ
كشف بزشكيان أيضاً عن حالة شلل داخلي حين أقرّ بوجود “عوائق لا تسمح له بالقيام بالعمل”. هذا التصريح يسلّط الضوء على حقيقة بنيوية: السلطة التنفيذية ليست صاحبة القرار الفعلي، بل إن مراكز القوة الحقيقية تتمثل في الحرس الثوري ومكتب الولي الفقيه.
بهذا المعنى، فإن ما يسمى بـ “الإصلاح من الداخل” يبدو خياراً نظرياً بلا أدوات عملية. النظام يعاني من انسداد مؤسسي يجعل أي محاولة لتعديل المسار تصطدم بجدران السلطة الصلبة. هذا الانسداد يضاعف الإحباط الشعبي، لأنه يؤكد أن حتى النخب الرسمية تعترف بعجزها أمام بنية الحكم الأمنية – العقائدية.
الخوف من المواجهة: مساومة أم استغاثة؟
في شطر آخر من خطابه، تساءل بزشكيان: “هل نتشاجر؟ هل نتقاتل؟” داعياً إلى تنازلات متبادلة. كما أبدى قلقاً من المواجهة الخارجية، قائلاً إنهم لا يريدون الحرب، لكنهم لا يقبلون “الإذلال”. هذا التذبذب يعكس مأزقاً استراتيجياً مزدوجاً: خوفاً من انفجار داخلي لا يمكن السيطرة عليه، وخشية من ضغط خارجي قد يسرّع الانهيار.
الدعوة إلى “تنازلات” تبدو محاولة لشراء الوقت، لا لتقديم حل جذري. فالنظام الذي يعترف بأن قلبه على وشك التوقف، لا يطلب الإصلاح، بل يطلب تخفيف الضغط. غير أن تخفيف الضغط لا يعالج المرض البنيوي، بل يؤجل لحظة الانفجار.
الخلاصة: اعتراف بالهزيمة من الداخل
تصريحات خرم آباد تمثل أكثر من خطاب سياسي؛ إنها إقرار بهزيمة داخلية قبل وقوعها الكامل. حين تعترف القيادة بأن النظام يعيش على الحافة، فإنها ترسل رسالة ضمنية مفادها أن الاستقرار الظاهري يخفي هشاشة عميقة.
في ميزان السياسات والنتائج، يبدو أن النظام فقد أدوات إعادة إنتاج نفسه بنفس الكفاءة السابقة. القمع لم يعد كافياً، والخطاب الأيديولوجي فقد تأثيره، والاقتصاد يعاني إنهاكاً مزمناً. أمام هذا المشهد، فإن أي موجة ضغط جديدة — داخلية أو خارجية — قد تتحول إلى العامل الحاسم.
إن نظاماً يقرّ قادته بأن بنيته القلبية على وشك الانفجار، هو نظام دخل مرحلة العد التنازلي السياسي. والسؤال لم يعد ما إذا كانت الأزمات ستنفجر، بل متى وكيف، ومن سيمتلك القدرة التنظيمية لملء الفراغ الذي سيخلّفه انهيار هيكل أثبت بنفسه أنه لم يعد قادراً على النبض.
عبدالرزاق الزرزور محامي و ناشط حقوقي سوري

ملامح من معركة الشعب ضد الديكتاتورية-انتصار الشعب على الديكتاتورية قادم!

تجمع أكثر من مائة ألف إيراني في مدينة برلين،

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق.

ورغم أن إيران دفعت أثماناً باهظة في العقود الماضية تحت ظل «الارتجاع والاستعمار» وفقدت أرواح مئات الآلاف من أبنائها، إلا أن تجربة التاريخ أثبتت أنه لا يمكن لأي ديكتاتورية أن تبقي شعباً في الأسر إلى الأبد. فإرادة الشعوب تشق طريقها في النهاية.

أسقط الشعب الإيراني ديكتاتورية الشاه عام 1979 وألقى بها في مزبلة التاريخ. واليوم أيضاً، هم حاضرون في الميدان لإنهاء الديكتاتورية الدينية الحاكمة، وقد عقدوا العزم على منع أي عودة إلى الماضي. وشعار «لا لنظام الشاه، ولا نظام الملالي» هو انعكاس لهذا الفرز التاريخي؛ وهو الفرز الذي يغلق طريق العودة أمام أي شكل من أشكال الاستبداد.

تجمع «إيران الحرة» في برلين

في 7 فبراير 2026، تجمع أكثر من مائة ألف إيراني في مدينة برلين، وبعد بضعة أيام نُظمت وقفة مماثلة في ميونيخ. كانت هذه التجمعات تحت شعار «لا لنظام الشاه، ولا لنظام الملالي» تسعى لأن تكون صدى لصوت الشعب الإيراني في الساحة الدولية.

١. عرض التضامن الوطني

كانت إحدى أبرز سمات هذه التجمعات حضور مختلف الشرائح الاجتماعية والمكونات الإيرانية المتنوعة. قدمت هذه التجمعات صورة عن الرابط العميق وغير القابل للانفصام بين الشعب الإيراني ونضالاته الشاملة ضد مختلف أشكال الديكتاتورية؛ وهو رابط يتوسع كل يوم ويتحدى أسس الاستبداد. لم يكن كل إيراني في هذا التجمع مجرد جزء من شعب فحسب، بل كان حاملاً لتاريخ من النضالات الشعبية في جميع أنحاء إيران ضد الأنظمة الديكتاتورية. ولهذا السبب، كان الرابط بين الحراك الشامل والإقليمي وجهاً بارزاً في هذه التجمعات. وهو الرابط الذي يتوسع يوما بعد يوم ليتحدى أسس الاستبداد.

٢. المطلب المشترك للشعب «الحرية»

كان المطلب المشترك للحاضرين هو «الحرية» و«رفض الديكتاتورية». وقد أعلنوا صراحة أنهم لا يقبلون ديكتاتورية الشاه ولا الديكتاتورية الدينية. ومن وجهة نظرهم، فإن إيران ملك للشعب الإيراني، وما سيخلد في التاريخ هو اسم شعب هذه الأرض، وليس الحكومات القمعية.

٣. الثقة بالتنظيم والمقاومة

كانت الحيوية والديناميكية لدى الحاضرين والفرز الواضح مع الأنظمة القمعية وجه التمايز لهذه التجمعات عن العديد من التجمعات السابقة. كان المشاركون يؤمنون بأن النصر في ميدان السياسة هو للإرادات الواعية والمنظمة؛ الإرادات التي تعمق فرز «لا لنظام الشاه، ولا لنظام الملالي» من خلال التوعية، وتؤكد على دور المقاومة وجهاز القيادة الجماعية للانتفاضات.

٤. عامل العنف

أكد المشاركون على مبدأ أن عامل العنف في إيران ليس الشعب، بل هو النظام الديكتاتوري الحاكم. ولا ننسى أن خامنئي، مثل سلفه خميني، قد أصدر الأوامر بارتكاب مجازر ضد مظاهرات الشعب وأغرق عشرات الآلاف من الشباب الإيرانيين في الدماء. ولهذا السبب، حملوا رأس السلطة، أي خامنئي، مسؤولية القمع الدموي وقتل المتظاهرين، مؤمنين بأن دماء الشهداء لم تذهب سدى بل تحولت إلى قوة لاستمرار النضال.

٥. التضامن على جانبي الحدود

كانت هذه التجمعات رمزاً لتضامن الإيرانيين داخل البلاد وخارجها. اعتبر الحاضرون أنفسهم صوت المنتفضين في إيران، وأكدوا على التنظيم والراديكالية السياسية كعامل للانتصار على الاستبداد. وهو موقف واجه رد فعل عنيفاً من التيارات التابعة للحكومة وكذلك المدافعين عن عودة دكتاتورية الشاه. المطلب الرئيسي للشعب هو «الحرية».

التطورات السياسية والآفاق المستقبلية

أظهر القمع الدموي للانتفاضات الأخيرة، خاصة في شهر (يناير/كانون الثاني)، أن الأزمة السياسية في إيران قد دخلت مرحلة حاسمة وخطيرة وملتهبة. إن اتساع نطاق الإعدامات والمواجهات القسرية يعبر عن محاولة السلطة لاحتواء الاستياء العام. ولكن في المقابل، يرى المحتجون في هذا المسار علامة على هشاشة النظام الحاكم.

كان إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب بالاتحاد الأوروبي خطوة ضرورية للابتعاد عن سياسة المهادنة، وإن جاءت متأخرة سنوات. لقد أصرت المقاومة الإيرانية وأكدت على ذلك منذ سنوات. والآن يجب الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام ومعركة شباب الانتفاضة ضد الحرس الإرهابي.

بالإضافة إلى القمع الوحشي لانتفاضة يناير من قبل النظام الديني الحاكم، واجه الشعب الإيراني عاملاً مخرباً آخر؛ «ابن الشاه السابق» الذي تدعمه بعض وسائل الإعلام الرجعية والاستعمارية وتقدمه كـ «بديل» للنظام الديني الحاكم. في حين أن الشعب الإيراني ألقى بنظام الشاه في إيران إلى مزبلة التاريخ إلى الأبد. وقد رأى الجميع على مستوى العالم بوضوح أن البديل يجب أن تكون له جذور داخل إيران، وأن البديل «الافتراضي» وعبر «وسائل التواصل الاجتماعي» يصب في خدمة النظام القمعي الحاكم.

خلاصة أولية

تظهر تحولات السنوات الأخيرة أن المجتمع الإيراني يمر بمرحلة إعادة تعريف لهويته السياسية. وشعار «لا لنظام الشاه، ولا لنظام الملالي» يعبر عن السعي لتجاوز الدورة التاريخية للاستبداد والوصول إلى نموذج قائم على سيادة الشعب. وسواء في شوارع إيران أو في التجمعات خارج البلاد، يظل المطلب المحوري هو «الحرية»؛ وهو المطلب الذي يؤمن الكثير من الإيرانيين بأنه سيشق طريقه في النهاية.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

انتفاضة إيران الوطنية – 68

حراك طلابي واسع لليوم الثاني على التوالي في جامعات مختلفة في إيران بشعارات

«قسماً بدماء الرفاق، سنبقى صامدين حتى النهاية»، «الموت للديكتاتور»، «الموت لخامنئي»، «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي)» و«لا لنظام الشاه، ولا لنظام الولاية؛ بل الديمقراطية والمساواة»

هجوم عناصر الباسيج بشعار «جاويد شاه» (عاش الشاه) الفاشي يواجه رداً حاسماً من الطلاب

دخلت المظاهرات المناهضة للنظام في مختلف جامعات البلاد يومها الثاني، يوم الأحد 22 فبراير. وهتف طلاب جامعة طهران، وهي أكبر وأعرق جامعة في إيران: «الموت للديكتاتور»، «هذا العام عام الدم، سيسقط سيد علي»، «الموت لخامنئي»، «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي)» و«لا لنظام الشاه، ولا لنظام الولاية؛ بل الديمقراطية والمساواة».

أصدرت مجموعة من طلاب جامعة طهران بياناً اليوم أعلنوا فيه: «…لا توجد أي صلة بين الجامعة والاستبداد السابق أو اللاحق… في الوقت الذي كانت فيه الجامعة دائماً عبر تاريخ نضالات إيران خندقاً للحرية، نشهد مرة أخرى أيادي الاحتكار الملوثة تحاول تحويل ساحة الجامعة المقدسة إلى مرتع للرجعية. الهدف المشؤوم لتيار الشاه هو تأييد الاستبداد وسلب الحرية والديمقراطية الحقيقية من الفضاء الذي يجب أن يكون صوتاً مدوياً للشعب… الجامعة هي خندق الحرية الذي لا يقهر. نحن الذين ذقنا مرارة القمع، لا نقبل أي نوع من الديكتاتورية، سواء كانت بـ (نعلين الملالي) أو (الجزمة العسكرية). شعارنا هو الشعار التاريخي للشعب الإيراني: (لا لنظام الشاه، ولا لنظام الولاية؛ بل الديمقراطية والمساواة)…».

وفي جامعة خواجه نصير في طهران، قام الطلاب بدهس صورة خامنئي وهتفوا: «خامنئي القاتل، حكمك باطل». كما هتفوا «ويل لكم ليوم نتسلح فيه»، وأعلنوا عن رفضهم لمرتزقة الباسيج بصيحات «يا عديمي الشرف».

وفي جامعة العلوم والتكنولوجيا بطهران، استمرت التجمعات بشعارات مثل «قسماً بدماء الرفاق، سنبقى صامدين حتى النهاية»، «ما لم يُكفّن الملالي، لن يصبح هذا الوطن وطناً»، «يجب إطلاق سراح السجين السياسي» و«الموت لخامنئي».

كما شهدت الجامعة الوطنية (بهشتي) في طهران مسيرة طلابية هتفوا فيها «الموت لخامنئي»، «قسماً بدماء الرفاق، سنبقى صامدين حتى النهاية» و«سنحارب، سنموت، وسنستعيد إيران».

وفي جامعة شريف التكنولوجية بطهران، أقيمت التجمعات لليوم الثاني وهتف الطلاب: «قسماً بدماء الرفاق، سنبقى صامدين حتى النهاية»، «الموت لخامنئي»، «الدم الذي يُراق لا يُمحى بأي شيء».

وشهدت جامعتا فردوسي وسجاد في مشهد حضوراً حماسياً للطلاب؛ حيث هتفوا بشعارات منها: «قسماً بدماء الرفاق، سنبقى صامدين حتى النهاية»، «هذا العام عام الدم، سيسقط سيد علي»، «حرية، حرية»، «لم نقدم قتلى لنساوم، ونثني على الزعيم القاتل».

في بعض الجامعات مثل العلوم والتكنولوجيا وأمير كبير، هاجم عناصر الباسيج الطلاب. وردد هؤلاء المرتزقة شعار «جاويد شاه» (عاش الشاه) الفاشي لتشويه مظاهرات الطلاب، لكنهم واجهوا رداً حاسماً من الطلاب.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

22 فبراير (شباط) 2026

کلمة مریم رجوي لمناسبة اليوم العالمي للمرأة: قيادة النساء ضرورة إیران حرّة وجمهوریة‌ دیمقراطیة

موقع المجلس:

بمناسبة إحياء اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من مارس، عُقد اليوم مؤتمر في باريس بحضور شخصيات نسائية بارزة من دول مختلفة. وقد ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، كلمة في هذا المؤتمر. وفيما يلي نص هذه الكلمة:

يا بناتي وأخواتي العزيزات في جميع أنحاء إيران،

أيتها المشرعات، والأكاديميات، والمفكرات، والشخصيات المحترمة!

أبعث إليكن جميعاً بأحر التحيات.

يوم المرأة العالمي، الذي استمد الدفء والقوة هذا العام من انتفاضة إيران الكبيرة والدامية، هو يوم النساء والشباب صانعي الانتفاضة في إيران. أولئك الذين حطموا قيود الكبت وهاجموا أكبر حصن القمع ومعاداة النساء في عالم اليوم.

وسط كل هذه الدماء التي صبغت شوارع إيران باللون الأحمر، تقف المرأة الإيرانية من جهة مفجوعة على تلك الأرواح التي أزهقت وتلك الزهور الحمراء التي تناثرت، ومن جهة أخرى مفعمة بالأمل؛ لأنها ترى أن ذلك الحلم البعيد لم يعد مستحيلاً، وأن هناك أفقاً مشرقاً يلوح في الأفق. نعم، الصبح قريب.

في هذه الانتفاضة، أثبتت النساء مرة أخرى أنهن لسْنَ ضحايا عاجزات، بل قوة للتغيير. من الفتيات الثائرات اللواتي ألهمن الناس، ونظّمن الصفوف، وسارعن لنجدة المعتقلين والجرحى، وضحين بأنفسهن، من أمثال كيميا وزهراء وسارا ومليكا وآرزو وأكرم وعشرات من النساء البطلات الأخريات، إلى الأمهات والأخوات اللواتي كنزن في قلوبهن الكثير من الألم والأسى، لكنهن أصبحن قوة للأمل.

هؤلاء أنفسهنّ حوّلنَ هذه الأيام أربعینیة أبنائهنّ الأبطال إلى وقفات غضبٍ واحتجاجٍ ضدّ خامنئي وكاملِ نظامِ الملالي، ويواصلنَ الانتفاضة.

النساء والرجال والشباب الذين کما قال زعيم المقاومة مسعود رجوي: ”سجلوا دروساً خالدة لا تُنسى في مواجهة الشيطان والقوى المعادية للإنسانية في جميع أنحاء إيران، من 28 ديسمبر إلى 11 يناير، بتقديم أثمان باهظة ودموية“.

إذن، من أجل النساء والشباب الذين تعرضوا لوابل الرصاص، من أجل تلك الآلاف من النفوس العاشقة، وتلك الرؤوس المليئة بالشغف التي تهشّمت، ومن أجل القلوب المفعمة بالأمل التي تمزّقت، وتلك العيون الجميلة التي أصیب بالعمی، ومن أجل عشرات الآلاف من مقاتلي الحرية الذين يقبعون في الأسر والقيود وبقوا صامدین، نقف ونصفّق لهم دقيقة واحدة.

البديل الديمقراطي ندّ الاستبداد المعادي للنساء

الأخوات الكريمات!

لقد أثبتت انتفاضة يناير الكبرى حقيقة أن إيران على أعتاب تحول عظيم. ففي حياة الشعوب، نادراً ما تتكرر مثل هذه اللحظات المصيرية، وفي ظل هذه الظروف تحديداً، تكتسب قضية الخيار البديل أهمية فائقة.

اليوم، لم يعد أحد يشك في حقيقة أن الشعب الإيراني جاهز للتغيير، وأن الظروف الموضوعية لإسقاط النظام مهيأة. لكن يجب ألا نشك أيضاً في أن جزءاً كبيراً من هذا الوضع هو نتاج غضب وعصيان النساء ضد التمييز والظلم والقمع المتمادي، وثمرة نضالهن الطويل.

لقد قلنا دائماً: إنَّ إسقاط الاستبداد الديني الحاكم في إيران غير ممكن إلا إذا كانت النساء هي القوة الرئيسية للتغيير، ولا تتحقق الحرية والديمقراطية إلا بحضور المرأة في القيادة السياسية للمجتمع. ولهذا السبب، يُعرف البديل الحقيقي أيضاً من خلال مشاركة المرأة في القيادة السياسية.

البديل الذي يعترف بحقوق المرأة كإنسان مساوٍ تماماً. ويستطيع تحقیق مطالب نصف المجتمع، أي النساء اللواتي يتعرضن لاضطهاد مضاعف. وينبثق من الأهداف التحررية والمطالبة بالتساوي التي ناضلت من أجلها المرأة الإيرانية منذ سنوات ما قبل الثورة الدستوریة، وصولاً إلى سجون ومعتقلات الشاه والملالي وصفوف الانتفاضات.

کلمة مریم رجوي لمناسبة اليوم العالمي للمرأة: قيادة النساء ضرورة إیران حرّة وجمهوریة‌ دیمقراطیة

مشروع الحريات وحقوق النساء

لحسن الحظ، إن معاناة وصمود المرأة الإيرانية لم يذهبا سدى، بل أثمرت في بديل شعبي وهو ”المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية“. هذا المجلس، من خلال تقديم برامج ومشاريع محددة، يؤكد على مبدأ أن ”حقوق الإنسان هي ذاتها حقوق المرأة“، ويجب الاعتراف بها في كافة المجالات؛ بدءاً من حرية الترشح والانتخاب، إلى حق اختيار الملبس بحرية، وحرية العمل، وحق النشاط السياسي والاجتماعي والاقتصادي، والحق في الاستفادة دون تمييز من كافة الإمكانيات الفنية والرياضية، وتلقي أجر مساوٍ للرجل مقابل العمل المتساوي، وحرية اختيار الزوج، والحق المتساوي في الطلاق، ومنع أي نوع من الاستغلال الجنسي للمرأة تحت أي مسمى.

إن مشروع ”حريات وحقوق النساء في إيران الغد“ قد تمت صياغته والمصادقة عليه من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قبل 38 عاماً، وفي عام 2009، أعلنتُ عنه في البرلمان الأوروبي في إطار مشروع مكون من 12 مادة.

كل هذه الحقوق والمطالب تنبع من مبدأ وجوب احترام الاختيار الحر للمرأة الإيرانية. وعلى هذا الأساس، نرفض بحزم أي نوع من الإكراه والفرض، لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، ولا لحكم الجور.

هذا هو أساس عمل البديل الذي استطاع، خلال أكثر من أربعة عقود من المعركة لإسقاط استبداد الملالي المعادي للمرأة، أن يجسد فكر المساواة.

وعلى هذا الأساس: تشكل النساء أكثر من نصف أعضاء برلمان المقاومة، الذي يضم أكثر من 460 عضواً.

قبل أربعة عقود تشكّلت كتائب وألوية مستقلة بالكامل من النساء المجاهدات في جيش التحرير الوطني الإيراني وخضن لمقارعة قوات حرس النظام الإيراني في معارك وجها لوجه.

تولى جيل من النساء مسؤوليات قيادية في هذه الحركة. وإلى جانبهن، وصل جيل من الرجال المؤمنين بالمساواة إلى مستوى من التطور الفكري والثقافي جعلهم يدركون أن قيادة المرأة هي شرط لتحرر المجتمع بأكمله.

ولهذا السبب، تمكنت هذه الحركة من الصمود لأكثر من أربعة عقود في وجه الاستبداد الديني، وتتحوّل إلی أقوى حركة منظمة في تاریخ إیران، وتعتبر الإمکانیة الوحیدة لإسقاط النظام.

المساواة بين الجنسين ضرورة للتنمية الديمقراطية

غداة سقوط النظام، بلدنا بحاجة إلى تنمية ديمقراطية، شرطها الأساسي هو المساواة بين الجنسين. مؤشر الديمقراطية والتنمية في أي مجتمع هو مدی مشاركة النساء في الشؤون السياسية لذلك المجتمع.

لقد أثبتت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في العقود الثلاثة الماضية، من خلال ثمانية أمينات عامات من (طهران، وأذربيجان، وكردستان، وجیلان، وخوزستان، وسمنان، ومازندران)، كفاءة المرأة وجدارتها في قيادة دفة أمور هذه الحركة في أصعب الظروف وأكثرها تعقيداً.

وجود ألف امرأة مجاهدة في المجلس المركزي للمنظمة، من مختلف الأجيال ومن مدن جميع أنحاء إيران، ووجود عدة أجيال حتى اليوم في مناصب ”المرادفة“ ومساعدات أختي العزیزة زهراء الأمينة العامة لمنظمة مجاهدي خلق، هو المؤشر الحقيقي على ريادة المرأة في المعركة ضد الاستبداد الديني.

الدور الفاعل للنساء في الانتفاضات رصید

إن الصفّ الطويل من النساء اللواتي ضحين بحیاتهنّ من أجل الحرية في النضال ضد نظامي الشاه والملالي، يتحدث إلينا اليوم. من ”فاطمة أميني“، و”مرضية أسكويي“، و”أعظم روحي آهنكران“، وصولاً إلى ”أشرف الشهداء“ و”كيتي“ و”زهره“ و”سوسن“، وآلاف النساء الرائدات الأخريات.

إن أسماءهن، ووجوههن، وقصص تضحية كل واحدة منهن، هي مصدر إلهام ورصید لحضور النساء في النضال والمقاومة والانتفاضات.

انظروا إلى هذا الكتاب: عنوان الكتاب هو” مجزرة النساء المجاهدات في سجن إيفين عام 1988“.

هذا الكتاب قصة ملحمة سبع سنوات لنساء رائدات، جرّبن الموت والحیاة مراراً وتكراراً في أفظع مسالخ التعذيب، وفي «القبر» و«القفص» و«الوحدة السكنية»، لكنهنَّ نهضنَ بشموخ، وسخرنَ من أقبیة الجناح 209 تحت الأرض في سجن إيفين، وأصبحنَ قاهراتِ الزنازين الانفرادية في سجن غوهردشت، وأرغمنَ أعضاء «لجان الموت» على التوسل. وعشية المجزرة، زلزلن عنابر سجن إيفين بنشيد” الموت للظالمين“.

کلمة مریم رجوي لمناسبة اليوم العالمي للمرأة: قيادة النساء ضرورة إیران حرّة وجمهوریة‌ دیمقراطیةبهذا المنبع الأصيل، تبرز انتفاضة إيران كواحدة من أكثر حرکات المقاومة أصالة وأهمية في عالمنا الیوم. وبدعم من هذا النضال التاريخي، تشارك النساء اليوم بفعالية في المقاومة والانتفاضة. النساء لا يردن البقاء في الهامش. ولا يردن أن يُعاملن كمواطنات من الدرجة الثانية. ولا يردن الانتظار للحصول على امتيازات جزئية وتافهة. إنهن يردن نيل كامل حقوقهن. إنهن يردن الحرية لشعبهن ولوطنهن.

انتفضن من أجل ذلك، یجعلن البيت والعائلة وراءهنّ. يضحين بالأبناء والأحباء، وبالآباء والأمهات. لا يخشين السجون ولا القيود، ولا يبالين بأن تكون رؤوسهن وقلوبهن أهدافاً لطلقات الرصاص.

فمن أين ینبع هذا الجرأة؟ ومن أين يأتي هذا الصمود والإقدام الذي لا يعرف الخوف؟ إنه ينبع من نضال الأجيال المتعاقبة من النساء المناضلات والمجاهدات. من حرکة لها رصید أکثر من مائة ألف شهید في سبیل الحریة، من حركةٍ تحدّت لعدة عقود الثقافة والفكر الذكوري، وخاضت تجربة طريق الحرية والمساواة في خضم العمل وحددت معالمه. وهي أيضاً تتمتّع بقيادة لا تقبل ذرة من الاستغلال أو عدم المساواة.

هذه صرخة أكثر من أربعين مليون امرأة إيرانية يقلن: نحن لا نريد النظام الذكوري الظالم. لا نريد البوط (العسكري) ولا النعلين (الكهنوت الديني) لا نريد نظام الشاه ولا نظام الملالي ولا ورثتهما. نعم، قد ولّی عهد أنظمة تفرض القهر علی النساء سواءً كانت ديكتاتورية الشاه، أو ديكتاتورية الملالي.

إن نساء إيران وشعب إيران يريدون الحرية. يريدون الديمقراطية. يريدون العدالة والمساواة، وسيقاتلون من أجل ذلك حتى النهاية.

الأخوات العزيزات!

في الأشهر الأخيرة، ومع اهتزاز أركان الاستبداد الحاكم تحت وطأة المقاومة والانتفاضة الوطنية، يتبادر إلى أذهان الكثيرين سؤال: ماذا سيحدث في اليوم التالي للسقوط؟

الإجابة واضحة: إن اليوم التالي للسقوط لا يمكن تنظيمه إلا من قبل بديل اكتسب مسبقاً الاستعداد والقدرة والكفاءة اللازمة. بديل يتمتع بتنظيم محكم، وتضامن مع قوى جبهة الشعب، وبرنامج ديمقراطي.

غداة الإطاحة بالنظام إيران بحاجة إلى قوة توحّد مكونات الشعب؛ حركة تضم جميع الجماعات والتيارات في جبهة الشعب، مع احترام مواقفهم السياسية ومطالبهم، وتسير بهم في طريق التغيير الديمقراطي. وثقة المقاومة الإيرانية بالقوة الرائدة للنساء هي واحدة من أهم كفاءاتها للتجاوب مع هذه الحاجة.

نعم، يمكن ويجب إقامة ديمقراطية مزدهرة، وضمان ذلك هو المشاركة الفاعلة والمتساوية للمرأة في القيادة السياسية. إن إيران الغد الحرة ستقوم على أساس فصل الدين عن الدولة، ولن يكون فيها مكان لقوانين الشريعة التي يفرضها الملالي. ستُبنى إيران الغد على أساس الحقوق المتساوية لجميع مکوّنات الشعب الإیراني. من المواطنين البلوش إلى الكورد والعرب والتركمان.

لذا، فإن الحركة التي تفتح الآفاق، والبديل الحقيقي، وقوة التغيير الفعلية والإسقاط، هي تلك التي تؤدي فيها النساء دوراً محورياً وحاسماً؛ تماماً كما جسدته حركة المقاومة عملياً لأكثر من أربعة عقود.

تحقیق الحرية والديمقراطية عبر المشاركة الفاعلة للنساء في القيادة

قيادة النساء هي المعيار الفارز للمدّعين في الساحة السياسية الذين يتظاهرون بأنهم البديل، بينما هم في الحقيقة شكل آخر من أشكال النظام الذكوري واستمرار لقمع الحريات والاستبداد.

بهذا المعيار، انظروا إلى جماعة ”الفاشية الجديدة“ التي تدعي الملكية؛ أولئك الذين يقدمون أنفسهم كمعارضين للنظام الحاكم، لكنهم في فكرهم المعادي للمرأة هم” توأم“ لهذا النظام الرجعي، ولكن بلا عمامة.

غداً هي ذكرى انقلاب الثالث من إسفند (22 فبراير 1921)، الذي أتى فيه البريطانيون برضا خان القزاق إلى السلطة.

وفرض رضا خان إزالة الحجاب وأنکر حق النساء في الاختيار الحر للملبس، مؤسسا بذلك هذا التقليد الاستبدادي والمعادي للمرأة.

وكان ابنه يقول إن النساء شريرات ومحبّات للدسائس، وفرض نموذجاً سلعياً للمرأة. والآن، يسعى خلفُ ذلك الأب والابن، بديل يحمل القيم والعلاقات المتخلفة ذاتها.

انظروا إلى “المشروع” المنشور من قبله؛ ليس غريباً أن النساء لا يشغلن أي مكانة في الهيكل الحكومي لهذه المنصة. نعم، ليس غريباً، بل هو أمر نابع من جوهرهم؛ فالفاشية، سواء كانت دينية أو نظام الشاه، هي في صراع دائم مع المرأة.

في دستور ذلك النظام، كانت الملكية حصراً على الرجال وأبنائهم الذكور. وفي دستور نظام الملالي أيضاً، يعد تهميش النساء من الأصول التي لا تقبل الجدل.

يُمنَع على النساء أن يُصبحنَ قاضيات، ويُمنَع عليهنّ أن يُصبحنَ رئيساتٍ للجمهورية.

الحرمان والمنع الذي تواجهه النساء في‌إیران، والذي یبدو وکأنه لا تنتهي، هو جوهر الاستبداد وقمع الحریة.

وفي النقطة المقابلة، تُضمن الحرية والديمقراطية من خلال المساواة والمشاركة الفاعلة للمرأة في القيادة. ونتيجة لذلك، فإن البديل الحقيقي لهذا النظام اللاإنساني والمعادي للمرأة هو ذلك البديل الذي ناضل لعقود ضد ديكتاتوريتي الشاه والملالي، وكان رائداً في تجسيد المساواة وقيادة المرأة في ميدان العمل اليومي.

التغيير الديمقراطي في إيران رهنٌ بقيادة المرأة

في الختام، اسمحوا لي أن نؤكد على عدة نتائج مهمة من النقاش الحالي حول الرابط بين البديل الديمقراطي ودور النساء:

1. بديل الفاشية الدينية يكتسب مصداقيته من خلال نضاله ضد دكتاتوريتي الشاه والملالي؛ الالتزام العملي بالمشاركة المتساوية للنساء في القيادة السياسية.

2. القوة المؤهلة لأن تکون بديلاً لا ترتكز على حركة منظمة فحسب، بل إن للمرأة دوراً حاسماً في هيكليتها النضالية.

3. إن البرامج والأهداف الديمقراطية لمستقبل إيران، بدءاً من إقامة جمهورية ديمقراطية وصولاً إلى الحريات الفردية والاجتماعية، وحقوق النساء المتساوية، وحقوق الإنسان، وفصل الدين عن الدولة، وحقوق المكونات الوطنية المضطهدة، رغم أنها تُشكل كلاً متكاملاً، إلا أنَّ شرط تحققها العملي يكمن في الدور القيادي للمرأة.

4. من دون قيادة المرأة، لن يكون التغيير الديمقراطي في إيران ممكناً، ولن يكون انتقال السلطة بعد إسقاط النظام بشكل هادئ ومنظم وديمقراطي متصوراً، كما لن يكون هناك أي أثر للديمقراطية والعدالة والتنمية الحقيقية.

إذن، ومن أجل انتصار الشعب الإيراني، ودعماً لسجناء الانتفاضة والسجناء السياسيين، خاصة السجناء المحکومین بالإعدام،

أدعو النساء الواعيات المناضلات في جميع أنحاء العالم إلى نصرة ودعم نساء إيران. فبفضل الإرادات الراسخة لنساء ورجال إيران، سينهار بلا شك كيان هذا النظام المعادي للبشرية والمعادي للمرأة. سيزهرُ ربيعُ حريةِ الشعبِ الإيراني.

المصدر: موقع مريم رجوي

تكتيكات الخداع وتصدير الأزمات: المقاومة الإيرانية تحذّر من النوايا النووية لطهران

موقع المجلس:

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، وتزامنًا مع المحادثات غير المباشرة الجارية في جنيف، تتكثف الشكوك الدولية بشأن الأهداف الحقيقية للنظام الإيراني. فبينما تروّج طهران لخطاب «التفاهمات» الدبلوماسية، تواصل في المقابل إجراء مناورات بالذخيرة الحية، وتغلق أجزاء من مضيق هرمز، وتطلق تهديدات مباشرة ضد السفن الأمريكية. وفي هذا السياق، استضافت شبكة OANN السيد علي صفوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، الذي قدّم قراءة تفصيلية للاستراتيجية المزدوجة للنظام، محذّرًا من أن المفاوضات الجارية ليست سوى غطاء لكسب الوقت وتطوير منشآت نووية سرية، ومؤكدًا أن الحل الحقيقي يكمن في دعم الشعب الإيراني لإسقاط النظام.

واستهل اللقاء بتوصيف المشهد الاستراتيجي المعقّد في الخليج، حيث تتشابك الدبلوماسية مع سياسات الردع وتأمين طرق الملاحة العالمية وأسواق الطاقة. وأشار المذيع إلى أن المحادثات غير المباشرة الأخيرة في جنيف أفضت، وفق الرواية الرسمية الإيرانية، إلى «تفاهم على المبادئ التوجيهية لاتفاق محتمل»، غير أن هذا الإعلان يثير تساؤلًا جوهريًا حول ما إذا كانت طهران مستعدة فعلًا لقبول قيود حقيقية على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات، أم أنها تستخدم هذه المفاوضات أداةً لشراء الوقت والاحتفاظ بأوراق الضغط. ولفت إلى أن استخدام مضيق هرمز كورقة ابتزاز، عبر الإغلاقات الجزئية والمناورات العسكرية، يعكس هذا النهج بوضوح.

وترافقت هذه التطورات مع تصعيد لفظي من قبل علي خامنئي، الذي هدد السفن الحربية الأمريكية، في تجسيد لنمط ثابت في سلوك النظام يقوم على التفاوض خلف الأبواب المغلقة، مقابل التهديد العلني بالتصعيد العسكري. كما أشار المذيع إلى التحذيرات الإسرائيلية المتكررة من أن أي اتفاق نووي لا يتناول منظومات إيصال الصواريخ الباليستية سيُبقي الخطر الإيراني قائمًا.

وفي معرض تسليطه الضوء على التناقضات الغربية، تساءل المذيع عن جدوى العودة إلى طاولة التفاوض مع طهران في الملف النووي، خصوصًا بعد الضربات العسكرية الأخيرة التي يُفترض أنها ألحقت أضرارًا كبيرة بقدرات إيران النووية. كما ذكّر بالسجل الدموي للنظام في قمع الاحتجاجات الداخلية، والذي أسفر عن مقتل آلاف المتظاهرين السلميين.

ردًّا على هذه النقاط، قدّم علي صفوي تحليلًا معمّقًا لوضع النظام، واصفًا تهديدات خامنئي بأنها «حشرجة موت لنظام ضعيف ومتآكل»، يعيش أضعف مراحله منذ أكثر من أربعة عقود. وأكد أن النظام بات محاصرًا بغضب شعبي متصاعد، رغم المذابح الواسعة التي ارتكبها في كانون الثاني/يناير الماضي، مشيرًا إلى أنه يرزح تحت أزمات بنيوية متشابكة لا يملك لها حلولًا، ما يضعه أمام خيارين لا ثالث لهما: الاستسلام، أو مواجهة عواقب وخيمة نتيجة تحديه للمجتمع الدولي. واعتبر أن استعراض القوة الحالي ليس سوى «قشرة فارغة» تخفي هشاشة عميقة.

وفي ما يتعلق بالملف النووي، شددت المقاومة الإيرانية على خطورة الثقة بتعهدات طهران. وأوضح صفوي أن النظام، المعروف بدهائه، من المرجح أن يحتفظ بمنشآت سرية محصّنة يواصل فيها التخصيب وتطوير الرؤوس الحربية، رغم الضربات السابقة. واستعاد في هذا السياق سجل «الخداع المنهجي» للنظام، مذكّرًا بأن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كان أول من كشف البرنامج النووي السري عام 2002، وأن طهران استخدمت منذ ذلك الحين سياسة إطالة أمد المفاوضات للوصول إلى الاتفاق النووي، بينما واصلت في الخفاء رفع نسب التخصيب إلى مستويات خطيرة.

ووصف صفوي قادة النظام بأنهم «أساتذة في الإنكار والازدواجية والخداع»، مؤكدًا أنهم لن يتخلوا عن البرنامج النووي الذي يشكّل بالنسبة إليهم «طوق نجاة»، لا سيما بعد إنفاق ما يقارب تريليوني دولار من ثروات الشعب الإيراني على هذا المشروع. وفي طرحه لبديل استراتيجي، استشهد بمواقف السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس، التي تدعو إلى نهج دولي حازم يقوم على تشديد العقوبات، ومحاسبة قادة النظام أمام المحاكم الدولية، وتأمين الإنترنت الحر لدعم الانتفاضة الشعبية، مع التأكيد على ضرورة اعتراف المجتمع الدولي بحق الشعب الإيراني المشروع في إسقاط النظام.

وفي ختام المقابلة، أشار المذيع إلى الأبعاد العالمية للتهديد الإيراني، موضحًا أن أذرع طهران التخريبية لم تعد محصورة بالشرق الأوسط، بل امتدت إلى نصف الكرة الغربي، مستشهدًا بعلاقات النظام مع فنزويلا، وبالدور الذي يؤديه حزب الله في تهريب الأسلحة والمخدرات. وخلص إلى أن هذه الشبكات العابرة للحدود، إلى جانب الدور الإيراني المباشر في زعزعة الاستقرار الإقليمي، توفّر مبررات قوية لتبنّي سياسة ردع شاملة، مؤكدًا أن حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط والعالم باتوا على قناعة بأن الوقت حان لاستراتيجية تقوم على الضغط الحقيقي والتضامن الجاد مع تطلعات

«الموت لخامنئي.. الموت للديكتاتور»: انتفاضة شعبية في آبدانان

موقع المجلس:

شهدت مدينة آبدانان التابعة لمحافظة إيلام، اليوم السبت 21 شباط/فبراير 2026، اندلاع احتجاجات شعبية واسعة ومتسارعة، تنديدًا بالاعتقال التعسفي الذي طاول المعلم والناشط النقابي البارز يعقوب محمدي. وانطلقت شرارة التحرك بتجمعات غاضبة أمام مبنى الاستخبارات ومخفر الشرطة التابعين للنظام في المدينة، قبل أن تتحول بسرعة إلى مسيرات جابت الشوارع، مرددة هتافات حادّة تستهدف النظام ورأسه، في مقدمتها «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور».

تظاهرات خشمگینانه مردم آبدانان در حمایت از معلم بازداشت شده؛ با شعار مرگ بر علی خامنه‌ای ۲ اسفند۱۴۰۴

وجاء هذا التصعيد الميداني عقب قيام عناصر من استخبارات النظام، في ساعات الصباح الأولى، باعتقال محمدي واقتياده إلى جهة مجهولة من دون إبراز مذكرة قضائية أو تقديم أي سند قانوني. وقد أثار هذا الإجراء التعسفي ردود فعل فورية من أهالي آبدانان، الذين خرجوا إلى الشوارع معلنين تضامنهم الكامل مع المعلم المعتقل. وأظهرت المقاطع المصوّرة والتقارير الواردة من المدينة أنّ رقعة الاحتجاجات لم تقتصر على موقع واحد، بل امتدت لتشمل أحياء عدّة وشوارع رئيسية.

تظاهرات خشمگینانه مردم آبدانان در حمایت از معلم بازداشت شده؛ با شعار مرگ بر علی خامنه‌ای ۲ اسفند۱۴۰۴

وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة في ظل الظروف الراهنة وحالة الاحتقان الشديد التي تخيّم على المجتمع الإيراني بعد موجات القمع الدامية والمجازر الأخيرة. ففي الوقت الذي راهنت فيه السلطات على أن القمع المفرط وإغلاق الفضاء العام سيؤديان إلى كسر إرادة الشارع، جاء تحرك أهالي آبدانان ليؤكد أن المجتمع الإيراني لا يزال في حالة غليان مستمر، وأنه يقف على أعتاب تحولات كبرى. وتدلّ هذه المشاهد على أن الجماهير، رغم الكلفة الباهظة وسفك الدماء، لم تتراجع، بل ما زالت تنتهز كل فرصة ممكنة للنزول إلى الشارع وتجديد تحدّيها المباشر للديكتاتورية.

واعتبر المحتجون أن حملات الاعتقال العشوائية التي تستهدف المعلمين والنشطاء النقابيين تشكّل تجسيدًا للقمع المنهجي وانتهاكًا صارخًا لأبسط الحقوق الأساسية، مؤكدين أن هذه السياسات لن تنجح في إسكات المجتمع، بل ستتحول إلى عامل إضافي يؤجّج الغضب ويوسّع دائرة التمرد. ورغم الانتشار الأمني الكثيف وحضور قوات النظام في محيط التظاهرات، واصل الحراك الشعبي زخمه، وسط تقارير تفيد بأن الأوضاع في المدينة ما تزال شديدة التوتر، في مؤشر واضح على تعثّر سياسة الترهيب وتصاعد المواجهة بين الشارع والأجهزة الأمنية.

احتجاجات طلاب جامعات طهران… هتافات معادية لخامنئي واشتباكات مع الباسيج

الاحتجاجات الطلابیة في ایران-
موقع المجلس:

مع اليوم الأول لإعادة فتح الجامعات الإيرانية، يوم السبت 21 شباط/فبراير 2026، تحولت ساحات جامعتي جامعة شريف للتكنولوجيا و**جامعة أمير كبير للتكنولوجيا** في العاصمة طهران إلى مسرحٍ ساخن للاحتجاج والمواجهة. فقد عاد الطلاب إلى الشارع الجامعي بزخم واضح، مطلقين موجة جديدة من التظاهرات المناهضة للديكتاتورية، تخللتها صدامات مباشرة مع عناصر قوات الباسيج، فيما ارتفعت هتافات تستهدف رأس النظام، علي خامنئي.

درگیری بین دانشجویان معترض و قهرمان با نیروهای تروریستی بسیجی در دانشگاه شریف با شعار بیشرف بیشرف

وجاء هذا التصعيد بعد مرحلة لجأ فيها النظام الإيراني إلى إغلاق الجامعات وتعليق معظم الدروس، عقب موجات القمع الدامية والمجازر الأخيرة.

تظاهرات دانشجوهای دانشگاه صنعتی شریف با شعار این همه سال جنایت مرگ بر این ولایت - ۲ اسفند ۱۴۰۴

وقد هدفت تلك الخطوة إلى كبح الحراك الطلابي وشلّ الفضاءات الأكاديمية التي طالما شكّلت مركزاً للتعبئة ورافعة أساسية لمواجهة الاستبداد، في محاولة لإخماد جذوة الانتفاضة المتقدة.

تجمع و تظاهرات دانشجویان دانشگاه شریف با شعار تا آخوند کفن نشود این وطن وطن نشود - ۲ اسفند ۱۴۰۴

ووفقاً لما أفادت به مصادر طلابية، تجمع طلاب جامعة شريف للتكنولوجيا منذ ساعات الصباح الأولى داخل الحرم الجامعي، مردّدين شعارات حادّة تعكس عمق السخط الشعبي، من بينها: «كل هذه السنوات من الجرائم… الموت لولاية الفقيه»،

تهران - تجمع اعتراضی دانشجویان دانشگاه شریف می‌جنگیم میمیریم ایرانو پس میگیریم- ۲ اسفند ۱۴۰۴

و«لم نقدّم الشهداء لنساوم أو نمجّد القائد القاتل»، وصولاً إلى الهتاف الصريح «الموت للديكتاتور». ومع تدخل قوات الباسيج وميليشيات النظام لتفريق التجمع، تصاعد التوتر إلى اشتباكات مباشرة، واجه خلالها الطلاب عناصر القمع بهتافات غاضبة مثل «عديمو الشرف»، ورددوا نداءات «الحرية، الحرية، الحرية»، مؤكدين إصرارهم على استعادة وطنهم بشعارات من قبيل: «حتى يُكفَّن الملالي لن يكون هذا الوطن وطناً… سنقاتل، سنموت، ونستعيد إيران».

تهران - تجمع اعتراضی دانشجویان دانشگاه شریف با شعار آزادی آزادی - ۲ اسفند ۱۴۰۴

وفي التوقيت نفسه، شهدت جامعة أمير كبير للتكنولوجيا أجواءً لا تقل احتقاناً، حيث نظم الطلاب تجمعاً احتجاجياً واسعاً مع انطلاق العام الدراسي، ووجّهوا رسائل حاسمة للنظام عبر شعارات تؤكد الاستمرارية ورفضه بالكامل، مثل: «هذه هي الرسالة الأخيرة… الهدف هو النظام برمّته»،

تجمع و تظاهرات دانشجویان دانشگاه شریف با شعار تا آخوند کفن نشود این وطن وطن نشود - ۲ اسفند ۱۴۰۴

و«هذا العام عام الدم… سيسقط فيه سيد علي (خامنئي)». كما عبّروا عن وفائهم لزملائهم الذين سقطوا بهتاف مؤثر: «هذه الوردة الممزقة… هدية للوطن».

تهران - تصاویری دیگری از تجمع اعتراضی دانشجویان دانشگاه شریف با شعار مرگ بر دیکتاتور -۲ اسفند ۱۴۰۴

وتكشف هذه الوقائع الميدانية أن المجتمع الإيراني، خلافاً لما تروّجه الرواية الرسمية عن عودة الهدوء بعد القمع، لم يستسلم ولم ينكسر، بل يقف على أعتاب تحولات عميقة وتغييرات جذرية. فمنذ عقود، شكّلت الجامعات في إيران طليعة للحراك السياسي ومؤشراً لنبض الشارع الثوري.

احتجاجات طلاب جامعات طهران… هتافات معادية لخامنئي واشتباكات مع الباسيج

وما شهدته اليوم جامعـتا شريف وأمير كبير يبرهن، بما لا يدع مجالاً للشك، أن إرادة المقاومة لا تزال حيّة، وأن الجامعات استعادت دورها كقلاع عصيّة على التدجين، لتعود مجدداً رأس حربة في مسار إسقاط الديكتاتورية الدينية.

مشروع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للحكم الذاتي لكردستان الإيرانية

اجتماع للمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة-
موقع المجلس:
انطلاقًا من حقيقة أن الشعب الإيراني، عبر ثورته، أكد أن مبدئي «الحرية والاستقلال» غير قابلين للتجزئة،
وانطلاقًا من تصميم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على إسقاط نظام روح الله خميني وإقامة نظام سياسي يستند إلى إرادة الشعب وحكمه،
وبالنظر إلى أن تأسيس حكومة نابعة من إرادة الشعب وسلطته في إيران يقتضي توفير الإمكانات الكفيلة بمشاركة جميع المواطنين في صنع القرار وتنفيذه،
وبما أن هذه المشاركة الواسعة في الشؤون السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية لا تتحقق إلا في ظل نظام ديمقراطي،

مشروع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للحكم الذاتي لكردستان الإيرانيةفإن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وحرصًا منه على تعزيز سيادة الشعب وترسيخ الوحدة الوطنية، وبالنظر إلى النضال العادل لشعب كردستان من أجل الديمقراطية في إيران وحقه في الحكم الذاتي، وسعيًا لرفع الاضطهاد المزدوج الواقع على القومية الكردية، يعلن هذا المشروع لضمان الحكم الذاتي لكردستان إيران.

ويُنفّذ هذا المشروع ضمن إطار برنامج المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وفي سياق مهام الحكومة الديمقراطية الإسلامية الإيرانية المؤقتة، وقد أُعدّ وأُقرّ استنادًا إلى المادة الثالثة من المهام العاجلة للحكومة المؤقتة، التي تنص على إنهاء الحرب المفروضة على سكان كردستان عبر إعلان الحكم الذاتي في إطار وحدة الأراضي الإيرانية، والعمل على إزالة آثار تلك الحرب. ويُعدّ هذا المشروع دليل عمل للحكومة المؤقتة مستقبلًا في ما يخص الحكم الذاتي لكردستان.

وتتولى الحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية الإسلامية الإيرانية توضيح آليات وترتيبات تنفيذ هذا المشروع، كما تتحمّل مسؤولية بذل الجهود اللازمة لتحقيقه، وذلك وفق البنود التالية:

تشمل منطقة الحكم الذاتي كامل كردستان الإيرانية، ويتم تحديد حدودها الجغرافية من خلال استفتاء حر لسكان المناطق الكردية في البلاد.

تُناط السلطة التشريعية في الشؤون الداخلية لمنطقة الحكم الذاتي بالمجلس الأعلى لكردستان، الذي يُنتخب أعضاؤه عبر انتخابات حرة ومباشرة ومتساوية وبالاقتراع السري. وتلتزم منطقة الحكم الذاتي بتطبيق القوانين العامة للجمهورية، على ألا تتعارض قرارات المجلس الأعلى لكردستان مع تلك القوانين.

تتولى مؤسسات الحكم الذاتي إدارة جميع شؤون المنطقة، باستثناء ما يندرج ضمن اختصاصات الحكومة المركزية الواردة في المادة الخامسة. ويكون المجلس الأعلى لكردستان مسؤولًا عن تعيين الهيئات العليا المشرفة على هذه الشؤون ومراقبة أدائها.

تتكفّل مؤسسات الحكم الذاتي بالحفاظ على الأمن والنظام الداخليين في منطقة الحكم الذاتي، من خلال قوى مناسبة تُنظّم وفق أحكام هذا المشروع.

تبقى قضايا السياسة الخارجية، والعلاقات الدولية، وأمن الجمهورية ككل، والدفاع الوطني ـ بما في ذلك حماية الحدود وصون وحدة الأراضي والجمهورية ـ من صلاحيات الحكومة المركزية. ولا يحق للجيش التدخل في الشؤون الأمنية لمنطقة الحكم الذاتي، شأنها في ذلك شأن بقية مناطق إيران.

تختص الحكومة المركزية بشؤون التجارة الخارجية والجمارك، والنظامين المالي والنقدي، ومسؤوليات البنك المركزي، وإعداد الموازنة العامة، والبرامج الاقتصادية ذات الطابع الوطني أو التي تتطلب رؤوس أموال كبيرة. وتتولى مؤسسات الحكم الذاتي إدارة سائر الشؤون الاقتصادية في المنطقة، بينما يبقى استثمار الموارد الطبيعية والثروات العامة ذات الأهمية الوطنية من مسؤولية الحكومة المركزية.

تُعتمد اللغة الكردية لغةً رسمية للتعليم والمراسلات الداخلية في منطقة الحكم الذاتي، ويُكفل رسميًا حق التعليم بها في جميع المراحل الدراسية. كما تُعدّ اللغة الفارسية لغة رسمية أيضًا، وتُدرّس في المدارس إلى جانب اللغة الكردية. وتُجرى المراسلات بين دوائر الحكم الذاتي والسلطات المركزية وسائر مناطق إيران باللغة الفارسية. ويُضمن لغير الأكراد من سكان كردستان حق التعليم بلغاتهم الخاصة والحفاظ على ثقافاتهم.

تُكفل في منطقة الحكم الذاتي جميع الحقوق والحريات المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية المرتبطة به، بما في ذلك حرية الرأي والتعبير، وحرية الصحافة، وحرية تشكيل الأحزاب والمنظمات السياسية، والنقابات والجمعيات الديمقراطية، وحرية العمل والإقامة، وحرية الدين والمذهب، أسوة ببقية مناطق إيران. ويتمتع جميع سكان كردستان، نساءً ورجالًا، بحقوق متساوية اجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا وثقافيًا دون أي تمييز قومي أو ديني أو جنسي أو عرقي.

يبقى النظام القضائي للجمهورية موحّدًا، وتفصل محاكم منطقة الحكم الذاتي في القضايا وفق قوانين الجمهورية، وبما ينسجم مع القوانين التي يسنّها المجلس الأعلى لكردستان. وتلتزم قوات الأمن في المنطقة، كغيرها في باقي البلاد، بتنفيذ أحكام القضاء والحفاظ على العدالة.

تلتزم مؤسسات الحكم الذاتي بعدم التدخل في الصلاحيات الحصرية للحكومة المركزية، وبالتعاون معها في أداء مهامها داخل المنطقة. كما تلتزم الحكومة المركزية ومؤسساتها التنفيذية بعدم التدخل في الصلاحيات الخاصة بمؤسسات الحكم الذاتي، والتعاون معها في تنفيذ مسؤولياتها.

تنفيذًا لالتزام الحكومة المركزية بتنمية المناطق الأقل تطورًا في البلاد، تُخصص حصة أكبر من الإيرادات العامة لتطوير منطقة الحكم الذاتي لكردستان.

يشارك مواطنو منطقة الحكم الذاتي لكردستان في إدارة شؤون البلاد، على قدم المساواة مع مواطني سائر مناطق إيران، ووفق الأطر القانونية، ومن دون أي تمييز.

وقد أُقرّ هذا المشروع، المؤلف من مقدمة واثني عشر بندًا، بالإجماع من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بتاريخ 8 تشرين الثاني/نوفمبر 1983.

بين الدعاية والانضباط الميداني: أيّ معارضة تعكس نبض الشارع الإيراني؟

الاحتجاجات الشعبیة في ایرن-
موقع المجلس:
في خضمّ الصراع على صياغة السردية عمّا يجري داخل إيران، يتصاعد النقاش حول معيار الأصالة والشرعية السياسية: من الذي يمثّل الشارع حقيقةً، ومن يكتفي ببناء صورة افتراضية عنه؟
وفي قلب هذا السجال، برزت قراءات من صحف غربية حاولت مقاربة جوهر المسألة بعيداً عن الضوضاء الإعلامية.

فقد كتب ديفيد جونز في صحيفة Daily Express اللندنية أنّ «الحركات الجادّة لا تحتاج إلى نفخٍ إعلامي، إذ تُثبت قوتها عبر التنظيم والتماسك، لا من خلال الأرقام والعناوين التي سرعان ما تصطدم بالواقع».
ويتابع موضحاً معيار المصداقية السياسية: «التنظيم قائم داخل إيران… فوجود شبكات داخلية بُنيت عبر الزمن وحُفظت بتكاليف باهظة يمنح أي حركة معارضة وزناً حقيقياً. وهذه المصداقية تُختبر تحت المراقبة والسجن وقسوة المقاومة اليومية».

تسلّط هذه القراءة الضوء على نقطة حاسمة: الشرعية لا تُقاس بترند مؤقت، بل بقدرة تنظيمية راسخة داخل المجتمع.

في المقابل، تناولت International Policy Digest ظاهرة موازية ووصفتها بـ«حرب ظل رقمية»، مشيرةً إلى أنّ «التقارير والتحليلات التقنية تُظهر أن الموجة الظاهرية الداعية إلى نظام الشاه في الفضاء الافتراضي ليست عفوية، بل حملة مُحكمة الإعداد».
وخلصت المجلة إلى أن الهدف من هذه الحملة هو «إحداث انقسام داخل صفوف المعارضة وتشويه رسالتها».

ووفق التقرير، لا يقتصر الخطر على العالم الرقمي، بل يمتد إلى الشارع. إذ ورد فيه أنّ «هذا الهجوم يعمل على مسارين متداخلين: اختراق الاحتجاجات ميدانياً، والتلاعب رقمياً بطريقة عرضها».
وأشار التقرير إلى واقعة في مشهد حيث «تسلّل أفراد يُعتقد أنهم بلباس مدني إلى تجمعٍ احتجاجي وردّدوا شعارات تمجّد رضا بهلوي»، لافتاً إلى أنّ شهود عيان رأوا في هذه التحركات «تدخلاً محسوباً يهدف إلى خلق مشهد بصري لحركة منقسمة، لا اندفاعاً عفوياً لحنين ملكي».

والمفارقة التي يبرزها التقرير أنّ الإعلام الرسمي الإيراني نفسه، عوض التركيز على «الحنين إلى نظام الشاه»، يوجّه خطابه نحو شبكات المعارضة المنظّمة وما يسميه «مراكزها التنسيقية»، في إقرار ضمني بأن مصدر التهديد الفعلي للنظام يكمن في البنية التنظيمية القادرة على الاستمرار.

ومن هنا تتضح المعادلة:
بين ضجيج المنصات الرقمية وصلابة التنظيم، وبين هندسة البدائل وبناء الشبكات الداخلية، تتشكّل ملامح الصراع السياسي في إيران.
فقطاع واسع من المحتجّين يعلن بوضوح رفضه الشكلين الوراثي والديني للحكم، ويؤطّر مطالبه ضمن رفض شامل لكل أشكال الاستبداد.

وعليه، فإن معركة إيران اليوم ليست صراع شعارات فحسب، بل صراع تنظيم وشرعية وتمثيل.
وإن كان التاريخ السياسي يعلّمنا درساً، فهو أنّ الحملات المصنوعة خلف الشاشات قد تصنع صورة، لكنها لا تصنع قوة، بينما التنظيم المتجذّر في الداخل هو من يفرض الوقائع.

خفايا الصندوق الاسود للنظام الايراني

الاعتقالات في ایران-
صوت العراق – محمد حسين المياحي:

ليس من السهل على النظام الايراني أن يتخلصوا من آثار وتداعيات الانتفاضة الشعبية الاخيرة في يناير المنصرم، إذ هناك الکثير من الامور والخفايا التي تبرز الى السطح لتوضح حقائق مروعة يحاول النظام عبثا التخلص منها أو التغطية عليها، ولاسيما وإن العالم عموما ووسائل الاعلام الدولية قد تابعت تلك الانتفاضة أولا بأول ولازالت تتقصى عنها حيث يقوم العديد من الصحفيين الاستقصائيين بعمليات البحث والتقصي فيها.
وبهذا الصدد، فقد كشف تقرير جديد وحصري نشرته شبكة فوكس نيوز الأمريكية، عن قيام النظام الإيراني باحتجاز عشرات الآلاف من المتظاهرين في مواقع اعتقال سرية تعرف بـ “الصندوق الأسود”، حيث يحتجز المعتقلون دون أي رقابة قضائية أو سجلات رسمية، مما يترك عائلاتهم في حالة من اليأس وعدم القدرة على معرفة ما إذا كان أحباؤهم لا يزالون على قيد الحياة.
وقد نقلت فوکس نيوز التقرير المذکور عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، حيث تم التأکيد فيه على إن مواقع الاعتقال هذه تعيد للأذهان ذكريات معسكرات السجون المروعة في ثمانينيات القرن الماضي. وصرح علي صفوي، عضو المجلس، لـ فوكس نيوز قائلا: تم استخدام هذه المواقع في البداية في الثمانينيات داخل سجن “قزل حصار’”غرب طهران، حيث كانت السجينات المنتميات لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة يجبرن على العيش في صناديق تشبه التوابيت أو الجلوس في وضع القرفصاء، ويحرمن من النوم والطعام، ويتعرضن للضرب إذا تحدثن.
وفي سياق متصل، وصفت مراکز معنية بحقوق الانسان وکذلك نشطاء حقوق الإنسان في إيران هذه المرافق بأنها من أخطر المخاوف الموثقة، محذرين من أنه بمجرد إخراج المعتقلين من نظام السجون الرسمي ونقلهم إلى هذه المواقع، فإنهم يختفون فعليا بلا أي أثر ورقي أو إشراف قانوني.
وأکدت هذه المراکز أن خطر التعذيب، والاعترافات القسرية، والانتهاكات الجنسية، والموت داخل هذه المنشآت مرتفع للغاية، في وقت تترك فيه العائلات مصدومة خارج المحاكم والسجون التي تنكر وجود أبنائها.
وتأتي هذه الكشوفات وسط تقارير عن تصاعد عمليات الإعدام عقب انتفاضة يناير 2026. فقد أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان بإعدام ما لا يقل عن 17 سجينا خلال يومين فقط.
کما إنه وفي الوقت ذاته، فقد ذكرت منظمة هانا لحقوق الإنسان أن ما لا يقل عن 24 طفلا، بينهم طفل يبلغ من العمر 3 سنوات، قتلوا برصاص مباشر من قوات الأمن خلال الاحتجاجات التي عمت البلاد.

هل يمکن الثقة بنظام الملالي؟

صورة للانتفاضة الشعبیّ في ایران-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
منذ أن فقد النظام الکهنوتي الحاکم في إيران قوته السابقة وصار يشعر بضعف ويعلم بأنه ليس في مستوى التحديات والتهديدات المحدقة به، فإنه صار يظهر نفسه نظام محبا للسلام والامن ولا يريد الحروب، بل وحتى يطلق تصريحات يٶکد فيها على حرصه على إستتباب الامن والاستقرار في المنطقة والعالم، لکن المشکلة إنه وبسبب من سجله الاسود وما بدر عنه خلال ال47 عاما الماضية، فإن الثقة به وبتصريحاته آنفة الذکر تکاد أن طکون معدومة.
المثير للسخرية إن هذا النظام الاستبدادي وفي الوقت الذي يظهر فيه حرصه على مصالح شعوب المنطقة وحتى الدعوة للدفاع عنها، لکنه وفي الوقت نفسه يقوم بأفظع الممارسات القمعية بحق الشعب الايراني والملفت للنظر إنه عاما بعد عام يصبح أسوأ من السابق وإن تتبع الاعوام منذ تأسيسه وحتى هذا العام حيث قام خلال الانتفاضة الشعبية الاخيرة بقتل أکثر من 30 ألف من المتظاهرين من أجل الحرية، وهو ما يعتبر ذروة دمويته المفرطة وکونه يعتبر نقيضا لجميع المفاهيم والقيم الانسانية والسماوية، ولذلك فإن من لا يرحم شعبه ويرأف به کيف يکون رحيما مع شعوب أخرى؟
إن التصريحات النظرية التي يطلقها المسٶولون الايرانيون تباعا من حيث حرصهم على الاسلام والامن، لن يٶخذ ويعتد بها إطلاقا ما لم يتم تجسيدها وتفعيلها على أرض الواقع، وإن ماضي هذا النظام يٶکد بأنه کانوا والازالوا على حالهم ولم يتغيروا شروى نقير ولذلك فإنهم أشبه بمن يخدع نفسه وليس العالم لأن العالم ولاسيما في الالفية الثالثة بعد الميلاد صار ينظر للأفعال وليس للأقوال.
مشکلة هذا النظام کانت وستبقى في نهجه الرجعي الحجري المعادي لکل المبادئ والقيم الانبيلة وطالما بقي متمسكا بهذا النهج فإنه سيبقى أسير حالة ووضع متحجر في التعامل مع العالم عموما ومع شعبه خصوصا، وقطعا فإنه وطبقا لجميع المٶشرات والى تأريخه، فإنه ليس هناك ما يشير الى إحتمال ولو ضئيل جدا بإمکانية تخليه عن هذا النهج والسعي للتغيير والتأقلم والاندماج مع هذاالعصر.
وبناءا على ما سردنا ذکره، فإن مسألة الثقة بهذا النظام والاعتداد به کعنصر إيجابي في العمل من أجل إستتباب الامن والسلام، کانت وستبقى معدومة تماما، وإن الشرط الاساسي لبناء الثقة بإيران يعتمد على تغيير نظامه وإنهاء الدکتاتورية الدينية المستبدة والتأسيس لجمهورية ديمقراطية حرة تٶمن بمبادئ حقوق الانسان وحقوق المرأة ومساواتها الکاملة بالرجل وفصل الدين عن الدولة والايمان بالتعايش السلمي، ويومها ستکون إيران عنصرا إيجابيا يسار له بالبنان ويعتمد عليه في إرساء دعائم السلام والامن في المنطقة والعالم.

تغيير النظام الايراني کفيل بحل المعضلة النووية

مشروع النووي الایراني-

بحزاني – منى سالم الجبوري:
منذ عام 2003، والمجتمع الدولي يسعى جاهدا من خلال طاولة المفاوضات لإيجاد حل من أجل أن ينأى النظام الايراني بنفسه عن إنتاج السلاح النووي، وعلى الرغم من إنه قد تم إبرام إتفاقين نوويين معه
الاولى عام 2004، مع الترويکا الاوربية والثانية عام 2015، مع مجموعة 5+1، لکن کلا الاتفاقين أظهرا حقيقة النوايا غير السليمة للنظام الايراني وإصراره على مواصلة جهوده السرية من أجل إمتلاك القنبلة النووية.
والملفت للنظر، إن هذا النظام وهو يمارس الکذب والخداع فيما يتعلق ببرنامجه النووي ويواصل مساعيه السرية، فإنه کان يواصل أيضا نشاطاته المزعزعة للأمن والسلام في المنطقة والعالم من خلال تدخلاته السافرة في بلدان المنطقة وإثارته للحروب والازمات ولاسيما بعدما صار واضحا کونه يقوم تزويد وکلائه في المنطقة بالصواريخ والطائرات المسيرة، خصوصا وإنه وبعد الاتفاق النووي للعام 2015، قد عزز ورسخ دوره في المنطقة من خلال وکلائه في ظل ذلك الاتفاق.
والمسلسل الطويل لجلسات التفاوض بين البلدان الغربية والنظام الايراني وعدم التوصل الى أي نتيجة، کان ولازال بسبب من الکذب والخداع واللف والدوران والديماغوجية التي يمارسها النظام في المفاوضات، الى الحد صار هناك تيار دولي يرى إن المفاوضات النووية مع هذا النظام من أجل حثه على التخلي عن مساعيه من أجل الحصول على السلاح النووي، بثابة مسعى عبثي لا نتيجة من ورائه.
بهذا الصدد، فإن ما ذکرته تقارير متعددة أن كبار المستشارين في الإدارة الأميركية حذروا من أن إبرام اتفاق نووي مع النظام الايراني يعد مهمة تاريخية معقدة تكاد تكون مستحيلة، بالنظر إلى سجله في التعامل مع الغرب. وهذا الاستنتاج لم يأت من فراغ لأن المعيار والمقياس هو سجل التفاوض الدولي مع هذا النظام والذي أثبت على الدوام على عدم جديته وعلى کذنه وتحايله.
لکن، وفي سياق متصل، فإن تصريح ترامب بأن تغيير النظام في إيران يبدو أفضل شيء يمكن أن يحدث، متهما النظام الإيراني بإضاعة 47 عاما في الكلام دون أفعال، والذي يتزامن مع تقارير استخباراتية كشفت عنها صحيفة نيويورك تايمز، تؤكد أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تسابق الزمن لتجهيز خيارات عسكرية حاسمة، بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية المتعثرة. هو الاخر ليس مجديا لکونه يعتقد بأن تغيير النظام سيأتي من خلال شن الحرب على النظام والحقيقة إن شن الحرب سيعقد
الموضوع ويساهم في إرباکه أکثر فأکثر ذلك إن تغيير النظام هو شأن مرتبط بالشعب الايراني وقد کان محمد محدثين، مسؤول لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، صائبا ودقيقا في
کلمته التي ألقاها خلال التظاهرة الواسعة للإيرانيين في يوم الجمعة 13 فبراير/شباط، تزامنا مع انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ، عندما خاطب الغرب قائلا: إذا أردتم السلام في المنطقة، وإذا كنتم تحترمون حرية الشعب الإيراني، فالسبيل الوحيد هو الاعتراف بحق الإيرانيين في إسقاط هذا النظام بأيديهم.

إعادة تدوير الفشل : “ابن الشاه” كظاهرة صوتية في خدمة بقاء الاستبداد الديني

إعادة تدوير الفشل : "ابن الشاه" كظاهرة صوتية في خدمة بقاء الاستبداد الديني

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. تيسير كريشان
نائب اردني سابق:مقدمة: صناعة البديل الزائف-
في المنعطفات التاريخية الكبرى التي تمر بها الشعوب، تبرز دائماً محاولات للالتفاف على إرادة الجماهير عبر صناعة بدائل معلبة تهدف إلى الحفاظ على جوهر النظام القديم بوجوه جديدة. يمثل رضا بهلوي، الملقب بـ ابن الشاه، النموذج الأبرز لهذه الظاهرة في المشهد الإيراني المعاصر. فبينما يغلي الداخل الإيراني بمطالب الحرية وإسقاط الديكتاتورية، يبرز هذا التيار ليس كقوة تغيير حقيقية، بل كأداة تضليل استراتيجي تخدم بوعي استمرار نظام ولاية الفقيه، عبر بعث مخاوف الماضي وإجهاض آفاق المستقبل الديمقراطي. إن ما نشهده اليوم ليس حراكاً سياسياً، بل هو عملية تجميل لرفات نظام سقط فعلياً، تُدار عبر غرف عمليات دعائية معقدة.
أولاً: الامتداد الطبيعي لديكتاتورية الأب لا يمكن قراءة مشروع رضا بهلوي بمعزل عن التاريخ الأسود لحكم والده وجده. إن الديكتاتورية التي أسسها المقبور محمد رضا بهلوي، والتي قامت على القمع المطلق عبر جهاز السافاك واحتكار الثروة الوطنية، هي التي مهدت الطريق تاريخياً لوصول المتطرفين إلى السلطة في عام 1979. برنامج ابن الشاه اليوم لا يقدم رؤية ديمقراطية حقيقية، بل يحاول تلميع صورة نظام سقط بقرار شعبي شامل. إن شعارات مثل جاويد شاه (ليعش الشاه) تعكس عقلية لا تزال تؤمن بالحق الإلهي في الحكم وبالسلطة الفردية المطلقة. هذا التوجه يتناقض جذرياً مع تطلعات الأجيال الجديدة التي ضحت بدمائها لإسقاط الاستبداد بكافة أشكاله. فالمشكلة ليست في التاج أو العمامة بل في بنية الحكم الفردي التي يمثلها بهلوي كإرث عائلي، وهي بنية تقوم في جوهرها على تغييب الإرادة الشعبية.
ثانياً: الدور التخريبي والخدمة المجانية لنظام الملالي تتجلى الخطورة الكبرى لتحركات رضا بهلوي في كونها تمثل طوق نجاة لنظام خامنئي. يعمل النظام الإيراني بذكاء على تضخيم ظاهرة بقايا الشاه إعلامياً لعدة أسباب استراتيجية:
1. تخويف الداخل: يستخدم النظام فزاعة العودة إلى عهد السافاك ليقنع قطاعات من الشعب بأن البديل هو العودة إلى القمع القديم، مما يدفع البعض للتردد في الانخراط الكامل في الانتفاضة.
2. ضرب المعارضة الحقيقية: يعمل بهلوي كأداة للتشويش على المعارضة المنظمة (وحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية). فبينما تمتلك المعارضة الحقيقية برنامجاً سياسياً واضحاً (خطة المواد العشر)، يكتفي بهلوي بالضجيج الإعلامي واللقاءات البروتوكولية التي تفتقر للعمق.
3. تفتيت جبهة المعارضين: نجح هذا التيار في إثارة صراعات جانبية داخل معسكر المعارضة، مما يشتت الانتباه عن الهدف الأساسي وهو إسقاط النظام، وهذا بالضبط ما يسعى إليه قادة النظام في طهران لضمان استمرار شرعيتهم المتآكلة.
ثالثاً: عالم الفيك البروباغندا الرقمية وتزييف الحقيقة في العصر الرقمي، تحول رضا بهلوي إلى بطل افتراضي بامتياز. تعتمد استراتيجيته بالكامل على ما يمكن تسميته ديكتاتورية الأرقام الوهمية. إن الجيوش الإلكترونية الممولة (البوتات) تعمل ليل نهار على تضخيم عدد المتابعين والإعجابات والمشاركات، لإعطاء انطباع زائف بوجود قاعدة شعبية عريضة. هذه الأرقام الرقمية تهدف لخداع العواصم الغربية وتصوير بهلوي كزعيم أوحد، بينما الواقع الميداني في شوارع إيران يثبت عكس ذلك تماماً. هذه الأرقام هي مجرد دخان دعائي يختفي عند أول مواجهة حقيقية مع الشارع. إن المشاريع الفيك التي يطلقها من حين لآخر، مثل الميثاق أو الوكالة، سرعان ما تنهار لأنها لا تمتلك جذوراً في الأرض، بل هي نتاج هندسة شهرة ممولة بمبالغ طائلة لا يُعرف مصدرها الحقيقي، لكن يُشتبه بقوة في ارتباطها بدوائر تريد الحفاظ على الوضع الراهن.
رابعاً: غياب القاعدة الشعبية وانعدام التشكيل التنظيمي الحقيقة الميدانية التي تؤكدها التقارير المسربة من الداخل الإيراني هي أن رضا بهلوي يفتقر لأي هيكل تنظيمي أو قاعدة شعبية فاعلة على الأرض. إن تواجده ينحصر في استوديوهات القنوات الفارسية في الخارج وفي عواصم القرار الغربي. في الانتفاضات الكبرى التي شهدتها إيران، لم تُرفع صور بهلوي إلا في حالات نادرة جداً ومشكوك في عفويتها، بل وغالباً ما تكون مرتبطة بعناصر مشبوهة تهدف لتشويه صورة الحراك. إن الشعارات المركزية كانت ولا تزال الموت للدكتاتور ولا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي. إن افتقاره لتنظيم قادر على تحريك الشارع يجعله مجرد ظاهرة صوتية فهو لا يمتلك شبكة من الكوادر، ولا خلايا نضالية، ولا تاريخاً في المقاومة الميدانية، بل يكتفي بانتظار هدية السلطة من القوى الخارجية.
خامساً: المحرك الاستعماري والبحث عن رجلهم في طهران لا يمكن تجاهل الدعم الذي يتلقاه بهلوي من دوائر استعمارية دولية ترى فيه الخيار الأسهل. هذه القوى لا تبحث عن ديمقراطية حقيقية في إيران، بل تبحث عن نظام أليف يضمن تدفق النفط ويحفظ مصالحها الجيوسياسية دون وجع رأس الديمقراطية الشعبية. إن محاولة فرض ابن الشاه كبديل هي إعادة لإنتاج سياسة تنصيب الحكام التي ميزت القرن الماضي. هذه القوى الاستعمارية تخشى من بديل وطني مستقل يمتلك قاعدة جماهيرية وتاريخاً نضالياً، لذا فهي تراهن على شخصية لا تمتلك وزناً ذاتياً، مما يجعلها مرتهنة تماماً للإرادة الخارجية في حال وصولها للسلطة. إنهم يريدون شاهاً جديداً ينفذ الأجندات الغربية، وليس جمهورية ديمقراطية تعبر عن السيادة الوطنية الحقيقية.
سادساً: الفراغ البرامجي والتهرب من المسؤولية عند فحص الخطاب السياسي لرضا بهلوي، نجده يتهرب باستمرار من تقديم إجابات واضحة حول القضايا الجوهرية: حقوق القوميات، فصل الدين عن الدولة، والعدالة الاجتماعية. هو يكتفي بوعود هلامية حول الاستفتاء والمرحلة الانتقالية، وهي شعارات فضفاضة تهدف لإخفاء الرغبة في استعادة الامتيازات الطبقية والعائلية. إن هذا الفراغ البرامجي هو الدليل الأكبر على أن مشروعه ليس دولة بل عودة للعرش. إنه يرفض حتى إدانة جرائم والده، مما يؤكد أنه لا ينوي القطيعة مع الاستبداد، بل يريد إعادة تدويره.
خاتمة: مستقبل إيران يصنعه المناضلون لا الورثة إن إيران اليوم تمر بمرحلة مخاض تاريخي، والبديل الحقيقي لا يخرج من قصور المنفى أو عبر الصفقات الاستعمارية، بل يولد من رحم المعاناة اليومية للشعب الإيراني ومن تضحيات السجناء السياسيين ووحدات المقاومة التي تواجه الرصاص في شوارع طهران وقرجك وشيبان. لقد أثبتت التجربة أن رضا بهلوي ليس سوى سراب سياسي، دوره الوظيفي ينتهي عند حدود إرباك المشهد المعارض وخدمة بقاء النظام الحالي عبر تقديم نموذج منفر ومخيف للشعب. إن إسقاط الديكتاتورية الدينية يتطلب بدلاً ديمقراطياً يؤمن بالجمهورية، وبالتعددية، وبالسيادة الوطنية المطلقة، وهو ما يتجسد بوضوح في برنامج المواد العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي، وهو ما لا يمكن لوريث استبداد عهد الشاه أن يقدمه أبداً. التاريخ لا يعود للوراء، والشعب الذي أسقط الشاه لن يقبل بأن يكون البديل هو نسخة باهتة من الماضي الرقمي الفيك.

الانتفاضة الوطنية الإيرانية –67

حراك شجاع في الجامعات وانتفاضة أهالي آبدانان وترديد شعار الإسقاط في أربعينية الشهداء؛

هجوم عناصر الباسيج بشعار “جاويد شاه” (ليحيا الملك) الفاشي على مظاهرات الطلاب في جامعة شريف

يوم السبت 21 فبراير 2026، وبالتزامن مع أربعينية استشهاد شباب صانعي الانتفاضة، تحول اليوم الأول لإعادة فتح الجامعات إلى ساحة مواجهة بين الطلاب الشجعان والمناضلين وبين دكتاتورية ولاية الفقيه. وقد ردد طلاب جامعة شريف الصناعية منذ الساعات الأولى من صباح السبت، خلال تجمعهم في الحرم الجامعي، شعارات منها: “كل هذه السنوات من الجريمة، الموت لهذه الولاية”، و”لم نقدم قتلى لنساوم، ونمدح الزعيم القاتل”، و”الموت للديكتاتور”، و”حرية، حرية، حرية”، و”ما لم يكفن الملالي، لن يصبح هذا الوطن وطناً”، و”سنقاتل، سنموت، وسنستعيد إيران”.

وخلال هذه المظاهرة، هاجم عناصر الباسيج تجمع الطلاب ورددوا الشعار الفاشي “جاويد شاه” (ليحيا الشاه). وتصدى الطلاب لهؤلاء المرتزقة واشتبكوا معهم مرددين شعارات “أيها الباسيجي ارحل” و”يا عديم الشرف، يا عديم الشرف”.

وبالتزامن مع ذلك، نظم طلاب جامعة أمير كبير الصناعية تجمعاً احتجاجياً في اليوم الأول لإعادة فتح الجامعات، هاتفين: “هذه هي الرسالة الأخيرة، الهدف هو النظام برمته”، و”هذا العام عام الدم، وسيسقط سيد علي”. وفي الوقت نفسه في آبدانان، احتج المواطنون في شوارع المدينة على اعتقال عدد من الشباب والمعلمين. وسرعان ما انتشر هذا الاحتجاج في جميع أنحاء المدينة وملأت شعارات “الموت لخامنئي” أجواء المدينة.

وفي أربعينية استشهاد منتفضي شهر يناير، شهدت مدن في جميع أنحاء الوطن من طهران وكرج وهشتكرد إلى شيراز وأصفهان ومشهد وإيلام ومازندران تجديد العهد مع الشهداء. وحولت الأمهات الثكالى بخطاباتهن النارية مزارات الشهداء إلى بؤر متقدة للانتفاضة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

21 فبراير (شباط) 2026

إيران: إعدام ما لا يقل عن 353 سجيناً بينهم 5 نساء في 65 مدينة و31 محافظة خلال شهر واحد

إعدام ما لا يقل عن 10 سجناء يوم 19 فبراير بالتزامن مع أول أيام شهر رمضان،

وعدد الإعدامات في الـ 11 شهراً الماضية يصل إلى 2600 شخص

حصدت آلة الإعدام لخامنئي في شهر “بهمن” الإيراني الماضي ما لا يقل عن 353 ضحية في 31 محافظة و65 مدينة. وتصدرت محافظة خراسان رضوي بـ 42 إعداماً، ولرستان بـ 26 إعداماً، وخوزستان بـ 22 إعداماً، وأصفهان بـ 20 إعداماً، وفارس وكرمان بـ 17 إعداماً لكل منهما، ومازندران بـ 16 إعداماً، قائمة جرائم خامنئي وقضاء نظام الجلادين. ويبلغ عدد الإعدامات في هذا الشهر أكثر من 4 أضعاف ونصف مقارنة بشهر “بهمن” عام 1403 (76 إعداماً)، وحوالي 10 أضعاف مقارنة بـ “بهمن” 1402 (36 إعداماً)، وحوالي 8 أضعاف مقارنة بـ عام 1401 (44 إعداماً). إن هذه الزيادة غير المسبوقة في الإعدامات تشير إلى أن نظام الملالي المعادي للإنسانية لا يستطيع الاستمرار ولو ليوم واحد دون القتل والسجن والتعذيب.

يوم الخميس 30 “بهمن” (19 فبراير)، وبالتزامن مع أول أيام شهر رمضان، أرسلت قضاء نظام الجلادين 10 سجناء إلى المشانق، وهم: مختار عزيزيان في بجنورد، وسجين واحد في تايباد، ورحيم مشايخي في فردوس، وميلاد قائدي في ماهشهر، وعلي جعفر صادقي في بهبهان، وفارز بابايي في بوكان، ومهرشاد بنجي في ساري، ورحمان عمري في إسفراين، وحسن أماني (نارويي) في سرخس، وجواد زارع (كشاني) في تربت حيدريه.

ويوم الأربعاء 29 “بهمن” (18 فبراير)، تم شنق 13 سجيناً، وهؤلاء الضحايا هم: خشايار ميري في قزلحصار بكرج، ودوشنبه تاجيك في تشابهار، وخدايار جهان تيغ في كاشمر، ومرتضى افراشته في مشهد، وجليل شمسي في دامغان، وصفا رجبيان في غوناباد، وعماد زيدي في بوشهر، وياسر قاسمي في شهركرد، ومجتبى افشار وسجاد أحمدي في ملاير، وميثم رؤوفي في سبز وار، ومحمد توكلي في مهاباد، وإسماعيل كلهري في لاهيجان.

ويوم الثلاثاء 28 “بهمن” (17 فبراير)، تم إعدام 16 سجيناً. وقد وردت أسماء 12 منهم في البيان السابق، وأربعة آخرون من هؤلاء الضحايا هم: رسول خاني ومحسن سيدي في شيراز، ورضا بيغم وسجين آخر في مشهد.

وبهذا، يصل عدد الإعدامات في الأشهر الـ 11 الأولى من عام 1404 إلى ما لا يقل عن 2587 شخصاً، وهو رقم غير مسبوق منذ عام (1988).

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

21 فبراير (شباط) 2026

الرسم البياني للإعدامات في شهر بهمن الإيراني خلال أربع سنوات

إيران: إعدام ما لا يقل عن 353 سجيناً بينهم 5 نساء في 65 مدينة و31 محافظة خلال شهر واحد

انتفاضة إيران الوطنية – 66

صرخات عارمة في أربعينية شهداء انتفاضة 2026؛ من صرخات الأمهات المطالبات بالعدالة إلى إضراب المدارس والجامعات

في الأيام الأخيرة من شهر “بهمن” 1404 (أواسط فبراير 2026)، وتزامناً مع حلول الذكرى الأربعين لاستشهاد ضحايا الانتفاضة الوطنية في يناير، تحولت مدن مختلفة من الوطن إلى ساحة لتجديد العهد مع شهداء طريق الحرية. فقد حضر المواطنون الشجعان والشباب الثوار في مدن مشهد، وأصفهان، ونجف آباد، وكرج، وشيراز، وهشتجرد، وشهرضا، وبرازجان، وقير وكارزين، وهمدان، ومدن مازندران عند قبور الشهداء، مرددين شعارات “الموت لخامنئي”، و”هذه الوردة التي تناثرت أوراقها، قُدّمت فداءً للوطن”، و”قسماً بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية”.

وترافقت مراسم تأبين هؤلاء الشهداء مع مشاهد مؤثرة من صمود العائلات. ففي مراسم أربعينية الشهيد يوسف بخشي في جالوس، أعلنت والدته بشجاعة: “رأسي مرفوع وأضع تاج الإنسانية على رأسي؛ ابني لم يأكل مالاً حراماً ولم يظلم أحداً، بل قُتل شامخاً في سبيل الوطن”. وفي جرجان، كسرت والدة الشهيدة نهايت رحيمي الصمت بصرختها “اليوم كربلاء هنا”، متحديةً روايات النظام، وقالت إن ابنتها لم تكن عابرة سبيل ولم تكن من الباسيج، بل كانت مناضلة استشهدت من أجل وطنها. وفي شهرضا، أحيا أصدقاء الشهيد طه نادري ذكراه بارتداء الملابس الرياضية وبث نشيد “من دماء شباب الوطن نبتت شقائق النعمان”، وفي شيراز، نقلت عائلة الشهيد سعيد توكليان رسالة المقاومة إلى الشوارع بتوزيع الزهور على المواطنين.

كما كانت جامعات البلاد بؤرة للغليان والاحتجاج. وحافظ طلاب جامعات “فردوسي” في مشهد، وطهران، وبيرجند الصناعية، والعلوم الطبية في أصفهان، والعلوم والتكنولوجيا (علم وصنعت)، على ذكرى زملائهم حية، رغم صدور أحكام قضائية قاسية والتهديدات الأمنية. وقد دوت في ساحات الجامعات شعارات “كلما قُتل منا فرد، قام خلفه ألف فرد” و”الطالب يقظ ويكره القاتل”. وفي الوقت نفسه، أظهر الطلاب والمعلمون في سنندج، وسقز، وكرمان، واشتهارد كرج، ومدن أخرى تضامنهم مع الانتفاضة من خلال الامتناع عن حضور الفصول الدراسية والإضراب العام.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

21 فبراير/ شباط 2026

مريم رجوي: مجدداًأطالب بإدراج وزارة المخابرات التابعة لنظام الملالي على قوائم الإرهاب

موقع المجلس:
دعت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة لـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، المجتمع الدولي إلى إدراج وزارة المخابرات سيئة الصيت التابعة لنظام الملالي ضمن قوائم المنظمات الإرهابية المعتمدة عالمياً.

وكتبت السيدة رجوي في منشور لها على منصة إكس:
أطالب المجتمع الدولي مرة أخرى بإدراج وزارة المخابرات السيئة الصيت التابعة لنظام الملالي في قائمة المنظمات الإرهابية. إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يطرح هذا المطلب العادل منذ أكثر من ثلاثة عقود. واليوم، وبعد مجازر شهر يناير، يتمسك عوائل الشهداء وجموع الشعب الإيراني ومقاتلو الحرية، ولا سيما السجناء السياسيون الصامدون، بهذا المطلب بقوة أكبر. إن إدراج وزارة التعذيب والتجسس المعروفة بسوء سمعتها على لوائح الإرهاب لدى دول المجتمع الدولي والأمم المتحدة يجب أن يتم في أسرع وقت ممكن.

سجينان سياسيان يؤكدان إفلاس ابن الشاه وحتمية انتصار وحدات المقاومة

موقع المجلس:
في مواجهة مباشرة مع منظومة القمع الإيرانية، وجّه سجينان سياسيان من أنصار منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، هما شاهين ذوقي تبار من سجن إيفين ومحمد رضا حبيبيان من سجن يزد المركزي، رسالتين منفصلتين جرى تسريبهما من داخل المعتقل. وأكد السجينان في مضمونهما استمرار الانتفاضة الشعبية، وتمسّك الشعب الإيراني بموقفه المبدئي الرافض لكل من ديكتاتورية الشاه وديكتاتورية الملالي، مجددين التأكيد على أن الرهان الحقيقي لتحرير إيران معقود على وحدات المقاومة في الداخل.

سجينان سياسيان يؤكدان إفلاس ابن الشاه وحتمية انتصار وحدات المقاومةمرادي ويونسي: انتفاضة 2026 منعطف تاريخي لإنهاء الاستبداد
وفي السياق ذاته، بعث السجينان السياسيان أمير حسين مرادي وعلي يونسي رسالة من داخل السجن بمناسبة أربعينية شهداء يناير، شددا فيها على أن انتفاضة 2026 تشكّل نقطة تحول حاسمة في مسار إنهاء الديكتاتورية. وأكدا أن الحراك الشعبي يسعى إلى تغيير جذري، يرفض العودة إلى الماضي أو الاستمرار في ظل الحكم الديني، مع التشديد على استقلالية القرار الشعبي.

ذوقي تبار من إيفين: لن أندم ولن أتراجع
في رسالة صوتية مسرّبة من سجن إيفين، دعا السجين السياسي شاهين ذوقي تبار إلى بث رسالته عبر سيماي آزادي، كاشفاً عن تصاعد الضغوط التي يتعرض لها السجناء السياسيون عقب الانتفاضة الأخيرة وإدراج حرس النظام على لوائح الإرهاب.

وسرد ذوقي تبار تفاصيل استدعائه للتحقيق من قبل وزارة المخابرات في 2 فبراير بتهمة “الدعاية ضد النظام”، ناقلاً حواراً يعكس ثباته:

المحقق: هل أرسلت رسائل وبيانات صوتية؟
ذوقي تبار: نعم.
المحقق: هل ستواصل ذلك؟
ذوقي تبار: نعم.
المحقق: هل ما زلت متمسكاً بموقفك؟
ذوقي تبار: نعم.
المحقق: ألا تشعر بالندم؟
ذوقي تبار: لا، لست نادماً ولن أندم أبداً.

وسخر ذوقي تبار من محاولات وزارة المخابرات تلفيق ملفات جديدة لإنقاذ حرس النظام من العقوبات، معتبراً أن الأجهزة الأمنية نفسها ستُدرج قريباً على القوائم السوداء في أوروبا والولايات المتحدة، وطالب المجتمع الدولي بالاعتراف الرسمي بوحدات المقاومة وحق الشعب الإيراني في النضال المشروع.

سجينان سياسيان يؤكدان إفلاس ابن الشاه وحتمية انتصار وحدات المقاومةتحذير من إعدامات جماعية: الثورة يصنعها الثوار
من جانب آخر، وجّه السجينان السياسيان شاهرخ دانشور كار وبريسا كمالي رسالتين من داخل السجن، كشفا فيهما عن القمع الشديد الذي يتعرض له معتقلو انتفاضة يناير 2026. وحذّرا من موجة إعدامات وشيكة تستند إلى اعترافات قسرية، مؤكدين أن إرادة التغيير تنبع من تضحيات الشعب في الداخل، ولا ترتبط بورثة الديكتاتورية السابقة أو بأي أطراف خارجية.

حبيبيان من سجن يزد: لا فرق بين الشاه والملالي
من سجن يزد المركزي، وجّه السجين السياسي محمد رضا حبيبيان رسالة حيّا فيها دماء شهداء انتفاضة يناير، وفضح محاولات الالتفاف على ثورة الشعب الإيراني. وأكد أن لا الحرب الخارجية ولا سياسة المساومة يمكن أن تجلب الحرية، مشدداً على أن السبيل الوحيد للخلاص يكمن في الاعتماد على المقاومة المنظمة المتمثلة في وحدات المقاومة.

واستعاد حبيبيان قرناً من نضال الإيرانيين ضد ديكتاتوريتي الشاه والملالي، مستشهداً بجرائم العهد الشاهنشاهي، من قمع الشعراء الأحرار إلى إعدام المناضلين، وصولاً إلى جرائم جهاز السافاك بحق مجاهدي خلق والفدائيين.

وفي هجوم حاد على تحركات ورثة ديكتاتورية الشاه، اعتبر حبيبيان أن محاولات “ابن الشاه”، المدعومة من الملالي وقوى الاستعمار لتشويه نضال الشعب، محكوم عليها بالفشل أمام صمود المقاومة وتضحيات الإيرانيين. واختتم رسالته بتأكيد حاسم: النصر لنا، والغد لنا.

استعراض شجاع لراكبي الدراجات النارية من وحدات المقاومة في شوارع طهران بشعار “يمكن ويجب”

يوم أمس الجمعة ٢٠ فبراير ٢٠٢٦، وفي أيام أربعينية شهداء انتفاضة يناير2026، قامت وحدتان من النساء والرجال من راكبي الدراجات النارية التابعين لوحدات المقاومة، في خطوة شجاعة، بالاستعراض في شوارع مختلفة بمدينة طهران. وحمل أعضاء هذه الوحدات أعلاماً تحمل شعار جيش التحرير الوطني الإيراني. جرى هذا العمل الشجاع في ظل قمع شديد وتحت مراقبة الكاميرات والسيطرة الواسعة لقوات القمع التابعة للنظام.

وقد نُقشت على بعض الأعلام المرفوعة عبارة “يمكن ويجب”. هذا الشعار للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية ، هو تأكيد على حقيقة أن إسقاط هذا النظام ممكن ويجب أن يتحقق.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

٢١ فبراير / شباط ٢٠٢٦

رابطان مرفقان لفیدیو

https://x.com/en_simayazadi/status/2025124940152750580?s=20

https://x.com/en_simayazadi/status/2025126976772509773?s=20

بعض الصور

…………………………………..

استعراض شجاع لراكبي الدراجات النارية من وحدات المقاومة في شوارع طهران بشعار "يمكن ويجب"استعراض شجاع لراكبي الدراجات النارية من وحدات المقاومة في شوارع طهران بشعار "يمكن ويجب"استعراض شجاع لراكبي الدراجات النارية من وحدات المقاومة في شوارع طهران بشعار "يمكن ويجب"