الاعتقالات في ایران-
صوت العراق – محمد حسين المياحي:
ليس من السهل على النظام الايراني أن يتخلصوا من آثار وتداعيات الانتفاضة الشعبية الاخيرة في يناير المنصرم، إذ هناك الکثير من الامور والخفايا التي تبرز الى السطح لتوضح حقائق مروعة يحاول النظام عبثا التخلص منها أو التغطية عليها، ولاسيما وإن العالم عموما ووسائل الاعلام الدولية قد تابعت تلك الانتفاضة أولا بأول ولازالت تتقصى عنها حيث يقوم العديد من الصحفيين الاستقصائيين بعمليات البحث والتقصي فيها.
وبهذا الصدد، فقد كشف تقرير جديد وحصري نشرته شبكة فوكس نيوز الأمريكية، عن قيام النظام الإيراني باحتجاز عشرات الآلاف من المتظاهرين في مواقع اعتقال سرية تعرف بـ “الصندوق الأسود”، حيث يحتجز المعتقلون دون أي رقابة قضائية أو سجلات رسمية، مما يترك عائلاتهم في حالة من اليأس وعدم القدرة على معرفة ما إذا كان أحباؤهم لا يزالون على قيد الحياة.
وقد نقلت فوکس نيوز التقرير المذکور عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، حيث تم التأکيد فيه على إن مواقع الاعتقال هذه تعيد للأذهان ذكريات معسكرات السجون المروعة في ثمانينيات القرن الماضي. وصرح علي صفوي، عضو المجلس، لـ فوكس نيوز قائلا: تم استخدام هذه المواقع في البداية في الثمانينيات داخل سجن “قزل حصار’”غرب طهران، حيث كانت السجينات المنتميات لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة يجبرن على العيش في صناديق تشبه التوابيت أو الجلوس في وضع القرفصاء، ويحرمن من النوم والطعام، ويتعرضن للضرب إذا تحدثن.
وفي سياق متصل، وصفت مراکز معنية بحقوق الانسان وکذلك نشطاء حقوق الإنسان في إيران هذه المرافق بأنها من أخطر المخاوف الموثقة، محذرين من أنه بمجرد إخراج المعتقلين من نظام السجون الرسمي ونقلهم إلى هذه المواقع، فإنهم يختفون فعليا بلا أي أثر ورقي أو إشراف قانوني.
وأکدت هذه المراکز أن خطر التعذيب، والاعترافات القسرية، والانتهاكات الجنسية، والموت داخل هذه المنشآت مرتفع للغاية، في وقت تترك فيه العائلات مصدومة خارج المحاكم والسجون التي تنكر وجود أبنائها.
وتأتي هذه الكشوفات وسط تقارير عن تصاعد عمليات الإعدام عقب انتفاضة يناير 2026. فقد أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان بإعدام ما لا يقل عن 17 سجينا خلال يومين فقط.
کما إنه وفي الوقت ذاته، فقد ذكرت منظمة هانا لحقوق الإنسان أن ما لا يقل عن 24 طفلا، بينهم طفل يبلغ من العمر 3 سنوات، قتلوا برصاص مباشر من قوات الأمن خلال الاحتجاجات التي عمت البلاد.








