موقع المجلس:
في مواجهة مباشرة مع منظومة القمع الإيرانية، وجّه سجينان سياسيان من أنصار منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، هما شاهين ذوقي تبار من سجن إيفين ومحمد رضا حبيبيان من سجن يزد المركزي، رسالتين منفصلتين جرى تسريبهما من داخل المعتقل. وأكد السجينان في مضمونهما استمرار الانتفاضة الشعبية، وتمسّك الشعب الإيراني بموقفه المبدئي الرافض لكل من ديكتاتورية الشاه وديكتاتورية الملالي، مجددين التأكيد على أن الرهان الحقيقي لتحرير إيران معقود على وحدات المقاومة في الداخل.
مرادي ويونسي: انتفاضة 2026 منعطف تاريخي لإنهاء الاستبداد
وفي السياق ذاته، بعث السجينان السياسيان أمير حسين مرادي وعلي يونسي رسالة من داخل السجن بمناسبة أربعينية شهداء يناير، شددا فيها على أن انتفاضة 2026 تشكّل نقطة تحول حاسمة في مسار إنهاء الديكتاتورية. وأكدا أن الحراك الشعبي يسعى إلى تغيير جذري، يرفض العودة إلى الماضي أو الاستمرار في ظل الحكم الديني، مع التشديد على استقلالية القرار الشعبي.
ذوقي تبار من إيفين: لن أندم ولن أتراجع
في رسالة صوتية مسرّبة من سجن إيفين، دعا السجين السياسي شاهين ذوقي تبار إلى بث رسالته عبر سيماي آزادي، كاشفاً عن تصاعد الضغوط التي يتعرض لها السجناء السياسيون عقب الانتفاضة الأخيرة وإدراج حرس النظام على لوائح الإرهاب.
وسرد ذوقي تبار تفاصيل استدعائه للتحقيق من قبل وزارة المخابرات في 2 فبراير بتهمة “الدعاية ضد النظام”، ناقلاً حواراً يعكس ثباته:
المحقق: هل أرسلت رسائل وبيانات صوتية؟
ذوقي تبار: نعم.
المحقق: هل ستواصل ذلك؟
ذوقي تبار: نعم.
المحقق: هل ما زلت متمسكاً بموقفك؟
ذوقي تبار: نعم.
المحقق: ألا تشعر بالندم؟
ذوقي تبار: لا، لست نادماً ولن أندم أبداً.
وسخر ذوقي تبار من محاولات وزارة المخابرات تلفيق ملفات جديدة لإنقاذ حرس النظام من العقوبات، معتبراً أن الأجهزة الأمنية نفسها ستُدرج قريباً على القوائم السوداء في أوروبا والولايات المتحدة، وطالب المجتمع الدولي بالاعتراف الرسمي بوحدات المقاومة وحق الشعب الإيراني في النضال المشروع.
تحذير من إعدامات جماعية: الثورة يصنعها الثوار
من جانب آخر، وجّه السجينان السياسيان شاهرخ دانشور كار وبريسا كمالي رسالتين من داخل السجن، كشفا فيهما عن القمع الشديد الذي يتعرض له معتقلو انتفاضة يناير 2026. وحذّرا من موجة إعدامات وشيكة تستند إلى اعترافات قسرية، مؤكدين أن إرادة التغيير تنبع من تضحيات الشعب في الداخل، ولا ترتبط بورثة الديكتاتورية السابقة أو بأي أطراف خارجية.
حبيبيان من سجن يزد: لا فرق بين الشاه والملالي
من سجن يزد المركزي، وجّه السجين السياسي محمد رضا حبيبيان رسالة حيّا فيها دماء شهداء انتفاضة يناير، وفضح محاولات الالتفاف على ثورة الشعب الإيراني. وأكد أن لا الحرب الخارجية ولا سياسة المساومة يمكن أن تجلب الحرية، مشدداً على أن السبيل الوحيد للخلاص يكمن في الاعتماد على المقاومة المنظمة المتمثلة في وحدات المقاومة.
واستعاد حبيبيان قرناً من نضال الإيرانيين ضد ديكتاتوريتي الشاه والملالي، مستشهداً بجرائم العهد الشاهنشاهي، من قمع الشعراء الأحرار إلى إعدام المناضلين، وصولاً إلى جرائم جهاز السافاك بحق مجاهدي خلق والفدائيين.
وفي هجوم حاد على تحركات ورثة ديكتاتورية الشاه، اعتبر حبيبيان أن محاولات “ابن الشاه”، المدعومة من الملالي وقوى الاستعمار لتشويه نضال الشعب، محكوم عليها بالفشل أمام صمود المقاومة وتضحيات الإيرانيين. واختتم رسالته بتأكيد حاسم: النصر لنا، والغد لنا.








