موقع المجلس:
أفادت شبكة فوكس نيوز باندلاع موجة جديدة من الاحتجاجات العنيفة المناهضة للحكومة داخل كبرى الجامعات الإيرانية وفي شوارع طهران، حيث لجأت القوات الأمنية إلى استخدام الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إحياء ذكرى أربعين ضحايا انتفاضة يناير، وفي ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالتهديدات العسكرية الأمريكية وتعثر المفاوضات النووية.
وشهدت كل من العاصمة طهران ومدينة مشهد، يوم الأحد، حالة من الاحتقان الشديد، حيث تجمع طلاب الجامعات لإحياء مرور أربعين يوماً على مقتل متظاهرين خلال احتجاجات يناير الماضي. ونقلت فوكس نيوز ديجيتال عن علي صفوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن جامعة طهران شهدت هتافات قوية من بينها «هذا هو عام الدم»، مؤكداً أن عناصر حرس النظام الإيراني أطلقوا النار على المتظاهرين في عدة نقاط داخل العاصمة.
كما تجمعت طالبات جامعة الزهراء مرددات شعارات من بينها «هذا عام الدم» و«سقوط علي خامنئي»، وذلك بتاريخ 23 فبراير.
تمزيق الصور ورفض الاستبداد
وفي تطور ميداني لافت، أقدم طلاب جامعة خواجه نصير في طهران على الدوس على صور الولي الفقيه علي خامنئي، فيما تكررت مشاهد مماثلة في جامعتي فردوسي وسجاد بمدينة مشهد. وردد المحتجون شعارات ترفض الماضي والحاضر على حد سواء، من بينها: «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي».
وفي شارع ولي عصر، أحد الشرايين الرئيسية في طهران، أفادت تقارير بإطلاق القوات الأمنية النار مباشرة على الحشود، التي كان معظمها من فئة الشباب. كما أشار صفوي إلى تحركات وحدات المقاومة باستخدام الدراجات النارية في أحياء مختلفة من العاصمة، رافعة أعلام جيش التحرير الوطني المرتبط بمنظمة مجاهدي خلق.
بيان طلابي: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي
وفي سياق متصل، أصدر طلاب الجامعات بياناً جرى تداوله على نطاق واسع عبر الإنترنت، أدانوا فيه مساعي السلطة لقمع الأصوات المعارضة وتحويل الحرم الجامعي إلى ساحة تسيطر عليها قوى رجعية. وجاء في البيان: «نحن الذين ذقنا مرارة القمع، نرفض أي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء ارتدت العمامة أو الزي العسكري».
الرواية الرسمية واستمرار المواجهات الليلية
في المقابل، بثّ التلفزيون الرسمي الإيراني مقاطع مصورة زعم فيها أن أشخاصاً ادّعوا أنهم طلاب قاموا بمهاجمة طلاب موالين للحكومة بالحجارة. غير أن شهود عيان ومصادر معارضة أكدوا أن رد السلطات اتسم بعنف مفرط، حيث جرى استخدام الغاز المسيل للدموع بكثافة، وامتدت الاشتباكات من داخل الحرم الجامعي إلى الشوارع المحيطة به.
واستمرت التحركات الاحتجاجية الليلية لليوم الثاني على التوالي، مع ورود أنباء عن تظاهرات واسعة في عدد من المجمعات الجامعية، في واحدة من أعنف موجات الاضطراب منذ حملة القمع التي شهدها شهر يناير الماضي. وتأتي هذه الأحداث في مرحلة بالغة الحساسية بالنسبة لطهران، في ظل تصاعد الضغوط الدولية واحتمالات المواجهة العسكرية المرتبطة بملفها النووي.








