الرئيسية بلوق الصفحة 312

إينغريد بيتانكور: المقاومة الإيرانية هي أول حركة في العالم تقودها النساء في صميم القيادة

موقع المجلس:
في مؤتمر “المرأة، قوة التغيير: إيران الحرة 2025″، الذي عُقد بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، ألقت إينغريد بيتانكور، المرشحة الرئاسية الكولومبية لعام 2022، خطابًا أكدت فيه أن المقاومة الإيرانية ليست مجرد حركة معارضة، بل هي ثورة يقودها النساء ضد الاستبداد، مشددة على أن القيادة النسائية لهذه المقاومة ستغير إيران والعالم بأسره.

وقالت بيتانكور: “لا يوجد مكان آخر في العالم أريد أن أكون فيه في هذا اليوم العالمي للمرأة غير هنا. لأننا هنا، في قلب النضال من أجل حقوق النساء. النساء في المقاومة الإيرانية ناضلن طوال حياتهن من أجل حقوق المرأة”.

وأضافت: “هذه ليست مجرد معركة ضد نظامٍ واحد، بل هي معركة ضد نظام استبدادي مترسخ منذ عقود. معركة ضد نظامين ديكتاتوريين سلبا المرأة حقها في أن تكون نفسها، في أن تعيش بثقافتها، وهويتها، وبالطريقة التي تريدها”.

المقاومة الإيرانية.. أول حركة عالمية بقيادة النساء

وأشارت بيتانكور إلى أن “هذه المقاومة هي أول منظمة في العالم وفي التاريخ العالمي يكون فيها النساء في قلب القيادة”.

وقالت: “في هذه المقاومة، النساء لا يجلسن في الصفوف الخلفية، بل هنّ في قلب عملية اتخاذ القرار. لأن قيادة هذه المقاومة بيد السيدة مريم رجوي، التي اختارت هذا النهج”.

وأضافت: “أنا أعلم أن مريم لا ترى نفسها استثنائية، لكنها كذلك. لأنها لم تصل إلى قيادة هذه المقاومة بمحض المصادفة، بل لأنها فعلت ما لم يفعله أحد من قبل: مواجهة نظام استبدادي بكامل مؤسساته القمعية، ليس فقط ضد نظام الملالي، بل ضد عقود من الاستبداد المتجذر في إيران”.

وأكدت بيتانكور أن “المقاومة الإيرانية ليست مجرد معارضة سياسية، بل هي مدرسة لإعداد القادة. لقد منحت السيدة رجوي للنساء في هذه المنظمة الفرصة لتطوير مهاراتهن القيادية، لفهم كيفية الإدارة والتنظيم، ولتأسيس حركة متماسكة”.

وأضافت: “الرجال في هذه المقاومة لا يرون في قيادة النساء تهديدًا، بل على العكس، يجدون فيها مصدرًا للتحفيز والإلهام. هذا هو النوع الجديد من العلاقة بين الرجل والمرأة الذي أريده للعالم أجمع”.

وشددت بيتانكور على أن “اليوم الذي سنشهد فيه تحرير إيران، بمشاركة النساء، لن يكون مجرد يوم للنصر في إيران، بل سيكون بداية لتغيير عالمي”.

وقالت: “تحرير إيران سيغير العالم، لأن النساء في هذه المقاومة لسن فقط مقاتلات من أجل الحرية، بل هنّ صانعات مستقبل”.

وأضافت: “لهذا السبب، عندما ننهض اليوم، لننهض معًا، كنساء، بجانب الرجال، لتغيير العالم”.

وختمت كلمتها قائلة: “الحب سيحرر إيران، والحب سيغير العالم”.

إينغريد بيتانكور – المرشحة الرئاسية الكولومبية لعام 2022

مقتطفات من كلمة بيتانكور في مؤتمر “المرأة، قوة التغيير: إيران الحرة 2025“

“إنها المرة الأولى في تاريخ العالم التي نرى فيها منظمة تقاوم الاستبداد وتضع النساء في موقع القيادة المركزية. في هذه المقاومة، لا تسعى النساء إلى الحصول على مقاعد في الصفوف الخلفية، بل هنّ في قلب عملية اتخاذ القرار. السيدة مريم رجوي اختارت أن تكون النساء قائدات التغيير، وبهذا القرار، غيرت ديناميكيات المقاومة تمامًا”.

“ما تفعله المقاومة الإيرانية ليس مجرد معارضة سياسية، بل هو خلق نموذج جديد للحكم، حيث يتم الاعتراف بدور المرأة في القيادة السياسية والاجتماعية. هذا النموذج لا يقتصر على إيران فقط، بل يمكن أن يكون مصدر إلهام للعالم كله”.

“في هذه المقاومة، الرجال لا يرون أنفسهم مهددين من قبل القيادة النسائية، بل يجدون في ذلك دافعًا للنمو والتقدم. هذه هي العلاقة التي يجب أن تسود بين الرجل والمرأة في كل المجتمعات”.

“نحن نعيش في عالم مليء بالأنانية والجشع السياسي، حيث يسعى الطغاة إلى تعزيز قوتهم من خلال إقصاء النساء. لكن في المقاومة الإيرانية، رأينا نموذجًا مختلفًا، نموذجًا قائمًا على الاحترام والتعاون المتبادل، وهو ما يجسد معنى السياسة الحقيقية”.

“عندما تتحرر إيران، لن يكون ذلك مجرد انتصار لشعبها، بل سيكون تحولًا عالميًا. لأن إيران الحرة ستغير العالم”.

“من خلالكم، من خلال هذه المقاومة، أرى أن الحب هو ما سيحرر إيران، وهو ما سيغير العالم بأسره”.

موجز أهم الأخبار لیوم الخميس 6 مارس

موقع المجلس:
• نشرت صحيفة واشنطن تايمز الخطة المكوّنة من عشرة بنود للسيدة مريم رجوي بشأن مستقبل إيران.
• أعلن مسعود بزشكيان أنه لن يطبق قانون الحجاب والعفة لأنه يسبب مشاكل للناس، مؤكدًا أنه لن يقف ضدهم.

خلال 15 عملية منسقة شباب الانتفاضة يضرمون النار في مقرات الحرس وغيرها من مراكز قمع النظام الإيراني

• حذّر السيناتور تيد كروز، خلال جلسة لمجلس الشيوخ الأمريكي، من أن سعي النظام الإيراني لامتلاك سلاح نووي يمثل أحد أخطر التهديدات الحالية.
• وصفت البعثة الأمريكية لدى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرها عن البرنامج النووي للنظام الإيراني بأنه “مقلق للغاية”.
• أطلقت قوات الأمن القمعية للنظام الإيراني النار على سيارة لأحد ناقلي الوقود البلوش على طريق برج دشتو – ريغان، مما أدى إلى اشتعال النيران فيها ووفاته داخل ألسنة اللهب.
• ردًا على الإعدامات والقمع الذي يمارسه النظام الإيراني، شنّ شباب الانتفاضة هجمات على مراكز القمع والنهب والإعدام التابعة لقوات خامنئي في مختلف أنحاء إيران وأضرموا فيها النيران.
• حذّرت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا من أنه إذا لم يتعاون النظام الإيراني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيجب على مجلس المحافظين النظر في انتهاكات طهران النووية.

الكونغرس الأمريكي يعقد جلسة استماع حول إيران: نواب يؤكدون دعمهم للتغيير الديمقراطي

• أفادت وكالة رويترز، نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن مسؤولي إدارة دونالد ترامب يدرسون حاليًا طرقًا تتيح لحلفاء الولايات المتحدة إيقاف وتفتيش السفن المحملة بالنفط الايراني العابرة في محطات التفتيش البحرية الرئيسية مثل “مضيق ملقا” في آسيا ومسارات بحرية أخرى.
• أدانت أليس جيل إدواردز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة، استغلال الأنظمة مثل النظام الإيراني لعمليات الاحتجاز كوسيلة للضغط السياسي.

شباب الانتفاضة في سيرجان يحرقون صور قاسم سليماني، جزار الشعب السوري.

• يضطر طلاب قرية “نيكوجهان” في مدينة نيك شهر، بمحافظة سيستان وبلوشستان، إلى قطع 13 كيلومترًا يوميًا سيرًا على طريق خطير بسبب عدم توفر وسيلة نقل مدرسية.
• أجرت القوات الجوية الأمريكية والإسرائيلية في الأيام الأخيرة مناورة جوية مشتركة فوق البحر الأبيض المتوسط، بمشاركة عشرات المقاتلات وقاذفات “B-52” الاستراتيجية وطائرات التزود بالوقود، حيث تضمنت التدريبات قصف أهداف بعيدة وإعادة التزود بالوقود جواً.

إيران شباب الانتفاضة يضرمون النار في 15 موقعًا رئيسيًا لمؤسسات القمع والنهب الحكومية

• رصدت الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى 20 مليون دولار مقابل معلومات عن اثنين من عملاء النظام الإيراني المتورطين في اختطاف روبرت ليفنسون.
• أكد أنطونيو كوستا، خلال اجتماع طارئ للجامعة العربية، التزام الاتحاد الأوروبي بحل الدولتين وتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

شباب الانتفاضة يصعّدون عمليات الحرق والتفجير ضد مقرات حرس النظام الإيراني

• أعادت الولايات المتحدة تصنيف الحوثيين التابعين للنظام الإيراني ضمن قائمة الجماعات الإرهابية الأجنبية، حيث شدد وزير الخارجية الأمريكي على أن أنشطة الحوثيين تشكل تهديدًا لأمن المنطقة والأفراد الأمريكيين واستقرار التجارة البحرية العالمية.
• نقلت وكالة رويترز، عن مصدرين مصريين، تأكيدهما بأن مفاوضات جرت الليلة الماضية بين مبعوث الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وقادة حركة حماس، بوساطة من القاهرة والدوحة. وأضافت المصادر أن المحادثات بين الولايات المتحدة ومصر تناولت كيفية إدارة غزة بعد الحرب والأسماء المطروحة لتولي المسؤولية. وأكدت المصادر أن “المفاوضات انتهت بشكل إيجابي، مما يشير إلى اقتراب الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.” كما أكد مسؤول رفيع في حركة حماس أن الحركة أجرت اتصالات مباشرة مع المبعوث الأمريكي.

رائدات نحو التغيير الديمقراطي

ایلاف – د. زينب البدول:

نضال المرأة في الأردن نضالٌ تنموي يخطو للأمام بنجاح انطلاقاً من رشد القرار السياسي والاجتماعي

معركة الوعي في الأردن الهاشمي والأجواء الديمقراطية السائدة فيه قد أفرزتا مساحةً كاملةً للإنسان بشكل عام وللمرأة بشكل خاص، ويختلف نضالنا عن نضال المرأة في الأقطار الأخرى ومنها إيران على سبيل المثال؛ فنضال المرأة في الأردن نضالٌ تنموي يخطو للأمام بنجاح انطلاقاً من رشد القرار السياسي والاجتماعي في الأردن. ورغم محدودية الموارد الاقتصادية، إلا أنَّ المرأة والمجتمع الأردني بشكل عام قد حققا كل ما يمكن تحقيقه من خلال مشاركة الجميع البناءة في عملية البناء والتنمية والتطور الحضاري، وكذلك للمرأة العربية على اختلاف ظروفها حظوظ أوفر مقارنة بالمرأة الإيرانية التي تعاني الإعدامات والقمع التعسفي والاستبداد واضطهادها عنصرياً كامرأة حيث تتدنى نظرة النظام الحاكم إليها إلى حد الامتهان واستباحة الكرامة والدم وقتل أبنائها واستعبادهم خاصة الإناث منهم.

لكنَّ الملفت للانتباه أنَّ المرأة الإيرانية، رغم كل هذه الكوارث التي حلت بها في حقبتين دكتاتوريتين متعاقبتين، لم تخمد ولم تتراجع شعلة نضالها وسطرت أروع درجات البطولة والإقدام والتضحية بالنفس والإيثار، فنجد أنَّ عشرات الآلاف منهن قد نلن كرامة الشهادة على طريق الحرية، ولم تثنِ مقاصل الإعدامات عزيمتهن أو تُضعِف من حماستهن، بل على العكس من ذلك حيث أصبحن رائدات للمد الثوري والنضال من أجل حرية وديمقراطية ورفعة وطنهن ومجتمعهن، فهن اليوم قياديات بالأغلبية في أكبر وأقدم ائتلاف وطني إيراني، أي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وقياديات في أكبر وأقدم منظمة سياسية إيرانية، أي منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، ومن غير المنصف أن نقارن نضال المرأة الأردنية بنضال المرأة الإيرانية لأننا بذلك نقارن من يناضلن تحت مظلة النعيم في الأردن بمن يناضلن في عمق الجحيم في إيران، وهذا هو ما يدفع حرائر الأردن والأمة العربية والعالم إلى مؤازرة المرأة في إيران والمقاومة الإيرانية من أجل حقوقها المشروعة، وكم يسعدنا ما حققته من نجاح وتقدم في مسيرتها النضالية التي فاقت كل التحديات لتكون قدوة وأُنموذجاً حياً للصمود والعطاء في الشرق الأوسط والعالم.

أن تناضل من أجل حقوقك فهذا سعيٌ نبيل، وأما أن تناضل وتنصهر وتفنى من أجل الغير والقيم الجميلة فهذا قمة الإيثار والنبل والجمال الذي نادراً ما يتوفر في البشر، وأن تناضل على هذا النحو عقوداً طوال ضد أعتى رجعية عرفها التاريخ المعاصر وفي وسط عالمٍ من التحديات وبلا حليف فهذا يستحق كل الإجلال والتقدير ووقوف كل أحرار العالم إلى جانبك، وهذا ما يتجلى في إحياء المقاومة الإيرانية ليوم المرأة العالمي كقيمة وفريضة سنوية ثابتة تحتضرها وتشاركها شخصيات نسوية عالمية مرموقة مؤمنة بحقوق المرأة أينما كانت ومقرة بشرعية نضال الشعب الإيراني؛ مؤمنة بوجود ومسيرة المرأة الإيرانية الرائدة نحو التغيير في إيران لتنطلق من خلالها واقتداءً بها نهضة المرأة الرائدة بالمنطقة والعالم.

لم يقتصر الدور الفاعل للمرأة الإيرانية على ما تقوم به المرأة القائدة في أشرف 3 أو المقاومة الإيرانية، بل امتد إلى داخل إيران من خلال نساء وحدات المقاومة اللائي كسرن حاجز الخوف لدى النساء في داخل إيران حتى أصبحن يقاومن النظام وأجهزته القمعية في صورٍ من أروع صور الصمود والتحدي وبشعارات ترفض أباطيل النظام الإيراني وادعاءاته بالدين عندما هتفن بشعار ماضون بثورتنا بحجاب وبلا حجاب رداً على ادعاء النظام ببطلان الثورة الإيرانية القائمة مُدعياً بأنها ثورة تتعارض مع الدين والقيم.

في إحياء يوم المرأة العالمي عندما جددت السیدة مريم رجوي ثباتها على قيمها ومبادئها وبرنامج المواد العشر الذي تتبناه جدد معها أحرار العالم موقفهم الثابت بالوقوف إلى جانب الشعب الإيراني في تطلعاته المشروعة نحو الحرية والديمقراطية، ونجدد نحن أبناء الأمة العربية ثباتنا على موقفنا المؤيد لنضال وتطلعات الشعب الإيراني بجميع مكوناته ليس إيماناً بشرعية حقوقهم ونضالهم فحسب بل لإيماننا بأن منطقتنا لن تستقر إلا بعد قيام إيران ديمقراطية وغير نووية بفعل نهضة المرأة الإيرانية الرائدة… إيران حرة ومعاصرة تقوم على مبادئ العدل والمساواة واحترام مبادئ حسن الجوار وحقوق الإنسان والقوانين والأعراف الدولية.. وبقيامها سينتهي عصر المزايدات والتدخلات السافرة في شؤون دول المنطقة ويعود الاستقرار والازدهار إليها.

رئيسة وزراء فنلندا السابقة: المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي هو البديل الديمقراطي الحقيقي

موقع المجلس:

في مؤتمر “النساء، قوة التغيير“، الذي شهد حضور شخصيات سياسية وحقوقية بارزة، تم تسليط الضوء على الدور المحوري للنساء الإيرانيات في النضال ضد القمع والاستبداد. ومن بين المتحدثين البارزين، آنلي ياتنماكي، أول رئيسة وزراء لفنلندا ونائبة رئيس البرلمان الأوروبي سابقًا، التي أكدت أن “المقاومة هي الطريق الوحيد أمام النساء الإيرانيات لتحقيق العدالة والحرية”.

تحدثت ياتنماكي عن العقود الطويلة من القمع الذي تعرضت له النساء الإيرانيات، مشيرة إلى أنهن يعانين منذ 46 عامًا تحت حكم نظام وصفته بـ”الهمجي” الذي يحرمهن من أبسط حقوقهن الأساسية. وأكدت أن النساء الإيرانيات يواجهن تمييزًا ممنهجًا يشمل مجالات متعددة، مثل التعليم، والعمل والحقوق القانونية والسياسية. كما أوضحت أن المرأة الإيرانية تُحرم من تولي المناصب القيادية، وتُعتبر شهادتها أمام المحكمة أقل قيمة من شهادة الرجل، بالإضافة إلى حصولها على نصف ما يرثه الرجل في قوانين الميراث، وتقييد حقوقها كأم بشكل صارم.

وأبرزت ياتنماكي مأساة إعدام النساء في إيران، مشيرة إلى أن بعض النساء اللواتي دافعن عن أنفسهن ضد العنف المنزلي قد تم إعدامهن. وأكدت أنه خلال عام 2024، تم تنفيذ أحكام الإعدام بحق 34 امرأة على الأقل، وهو رقم يعكس مدى القمع الذي تمارسه السلطات ضد النساء، خاصة الناشطات اللواتي يطالبن بالحرية والعدالة.

وأشارت المتحدثة إلى الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إيران منذ عام 2022، حيث لعبت النساء دورًا رئيسيًا في قيادتها رغم المخاطر الكبيرة التي تهدد حياتهن. وقالت: “لقد أظهرت النساء الإيرانيات شجاعة لا مثيل لها في مواجهة النظام، ورفضن الخضوع للقمع”. وتساءلت: “تخيلوا لو كنت أنا أو كنتم مكانهن… كم سيكون ذلك مؤلمًا؟”، في إشارة إلى حجم المعاناة التي تعيشها النساء الإيرانيات تحت حكم النظام.

وأكدت ياتنماكي أن النساء الإيرانيات أدركن أن “المقاومة هي الطريق الوحيد” لتحقيق الحرية والمساواة، وأنهن يرفعن اليوم شعار “المقاومة، الحرية، المساواة للنساء”، وهو تعبير عن التزامهن العميق بالتغيير. وشددت على أهمية دعم نضال النساء الإيرانيات، خاصة في ظل استمرار سياسات القمع والتمييز ضدهن.

وفي كلمتها، أشادت ياتنماكي بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة رئيسة جمهورية المقاومة السيدة مريم رجوي، معتبرة أنه “البديل الديمقراطي الحقيقي” القادر على تحقيق إيران حرة قائمة على المساواة بين الجنسين في القوانين وفي الحياة اليومية. كما أكدت أن “النساء الإيرانيات لا يقاتلن فقط من أجلهن، بل من أجل الأجيال القادمة أيضًا”، مشيرة إلى أن مقاومتهن تمنح الأمل للشعب الإيراني وللعالم بأسره.

واختتمت ياتنماكي كلمتها بالتأكيد على أن “واجبنا هو أن نقف مع النساء الإيرانيات حتى تتحقق العدالة وتتحرر إيران”، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة لدعم نضال النساء الإيرانيات ضد القمع والاستبداد.

نص الكلمة:

السيدات والسادة، نحن اليوم مجتمعون هنا لنكرم النساء الإيرانيات الشجاعات. هؤلاء النساء اللواتي حاربن من أجل الحرية بشجاعة عظيمة. على مدى 46 عامًا، عانت النساء الإيرانيات تحت حكم نظام قمعي همجي يحرمهن من أبسط حقوقهن الأساسية.

ومع ذلك، رفضن الصمت وأخذن على عاتقهن قيادة النضال ضد القمع والمطالبة بالتغيير.

النساء الإيرانيات يواجهن تمييزًا ممنهجًا في مختلف المجالات، بما في ذلك التعليم، العمل، الحقوق القانونية، والسياسة. لا يُسمح لهن بتولي مناصب قيادية، وتُعتبر شهادتهن أمام المحكمة أقل قيمة من شهادة الرجل.

إنهن يرثن نصف ما يرثه الرجل، وحتى حقوقهن كأمهات مقيدة بشكل صارم.

المأساة الكبرى أن بعض النساء اللواتي دافعن عن أنفسهن ضد العنف المنزلي قد تم إعدامهن. فقط خلال عام 2024، تم إعدام 34 امرأة على الأقل.

لكن رغم كل هذا، لم تستسلم النساء الإيرانيات.

لقد أظهرت الاحتجاجات في عام 2022 وما تلاها قوة هؤلاء النساء، حيث تصدرن المظاهرات وتحدين النظام، رغم المخاطر الكبيرة التي تهدد حياتهن.

تخيلوا لو كنت أنا أو كنتم مكانهن… كم سيكون ذلك مؤلمًا؟

لكن نضالهن ليس فقط من أجل البقاء، بل هو من أجل الحرية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الكاملة.

لقد توصلت النساء الإيرانيات إلى حقيقة واحدة:

المقاومة هي الطريق الوحيد أمامهن.

اليوم، يرفعن شعار:المقاومة، الحرية، المساواة للنساء!

وهو شعار يعكس التزامهن العميق بالتغيير.

أصدقائي الأعزاء،

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي هو البديل الديمقراطي الحقيقي، وهو الذي يضمن تحقيق إيران الحرة التي تقوم على المساواة بين الجنسين في القوانين وفي الحياة اليومية.

النساء الإيرانيات لا يقاتلن فقط من أجلهن، بل من أجل الأجيال القادمة أيضًا.

مقاومتهن تمنحهن الأمل، وتمنحنا جميعًا الأمل.

إنه واجبنا أن نقف معهن حتى تتحقق العدالة وتتحرر إيران.

شكرًا لكم.

في تصعید جدید،إحراق صور ورموز النظام الإيراني في عدة مدن

موقع المجلس:
نفّذ شباب الانتفاضة و خلال تصعيد جديد للحراك الثوري داخل إيران، نفذ عمليات نوعية في مشهد، آمل، أردبيل، سيرجان، وكرمان، حيث أقدموا على إحراق صور خميني، خامنئي، وقاسم سليماني، بالإضافة إلى صور قتلى الحروب الإقليمية التي أشعلها النظام الإيراني في المنطقة. هذه العمليات تعكس حالة الغضب الشعبي العارم ضد رموز القمع والدمار، وتؤكد أن الشعب الإيراني يرفض تمامًا نظام الولي الفقيه وأذرعه الإجرامية داخل إيران وخارجها.

شباب الانتفاضة في سيرجان يحرقون صور قاسم سليماني، جزار الشعب السوري.

إن الولي الفقيه يسعى منذ عقود إلى فرض سيطرته بالقوة، مستخدمًا أدواته القمعية من الباسيج، حرس النظام الإيراني، وقوات الأمن، بالإضافة إلى دعايته الإعلامية التي تصور قادة النظام، مثل خميني، خامنئي، وقاسم سليماني، على أنهم “أبطال الأمة”. لكن الحقيقة أن الشعب الإيراني يعتبرهم رموزًا للقتل والقمع، لا يمثلون سوى الاستبداد والإجرام.

شباب الانتفاضة في كرمان يضرمون النار في صور قاسم سليماني، جزار شعب السوری.

في آمل، أردبيل، مشهد، سيرجان، وكرمان، أظهر شباب الانتفاضة بوضوح أن هذه الرموز لا تحظى بأي احترام أو مكانة في قلوب الإيرانيين، بل إنهم يمثلون سنوات من الظلم، الإعدامات، السجون، والفقر الذي فرضه النظام على الشعب الإيراني. إحراق صور خميني وخامنئي وسليماني ليس مجرد فعل رمزي، بل هو رسالة قوية بأن النظام ورموزه أصبحوا من الماضي، وأن المستقبل ملك للشعب وقواه الثورية.

شباب الانتفاضة في آمل يحرقون صور خميني، خامنئي، وقاسم سليماني.

الشعب الإيراني يرفض قتلى حروب خامنئي الإقليمية

كما قام شباب الانتفاضة في أردبيل بإحراق صور قتلى الحروب التي خاضها النظام في سوريا، العراق، لبنان، واليمن. فبينما يسعى **النظام الإيراني إلى تصوير هؤلاء كـ”شهداء”، يدرك الشعب الإيراني أنهم لم يكونوا سوى أدوات قمع وقتل استُخدمت في الحروب الطائفية التي أشعلها خامنئي السفاح خدمةً لأطماعه التوسعية. هؤلاء القتلى لا علاقة لهم بالشعب الإيراني، فهم ليسوا سوى ضحايا حروب عبثية أهدرت ثروات إيران ودماء شبابها، وأدت إلى تدمير اقتصاد البلاد وفرض مزيد من الفقر والمعاناة على المواطنين.

شباب الانتفاضة في مشهد يحرقون صورة الولي الفقیة علي خامنئي.

الشعب الإيراني، مثل الشعب السوري، ضحية لجرائم خامنئي

لقد دفع الشعب الإيراني، تمامًا كما دفع الشعب السوري، ثمن سياسات خامنئي التوسعية والإجرامية. في حين أن قاسم سليماني وحرس النظام الإيراني لعبوا دورًا محوريًا في قمع الثورة السورية وسفك دماء الآلاف من المدنيين هناك، فإنهم مارسوا نفس القمع داخل إيران ضد المتظاهرين والناشطين.

كما أن الأموال التي كان يجب أن تُصرف على تحسين وضع الشعب الإيراني وتأمين حياة كريمة له، تم إنفاقها على الميليشيات التابعة للنظام في المنطقة. هذا الدعم لم يأتِ بأي فائدة لإيران، بل أدى إلى عزلها دوليًا، وإفقار شعبها، وخلق كراهية واسعة ضد النظام الإيراني داخل وخارج البلاد.

في تصعید جدید،إحراق صور ورموز النظام الإيراني في عدة مدن

إيران الحرة.. الهدف الذي يسعى إليه شباب الانتفاضة

إن هذه العمليات ليست مجرد احتجاجات عابرة، بل هي خطوات متقدمة في طريق إسقاط النظام. الشعب الإيراني، الذي ضاق ذرعًا بأربعة عقود من القمع والاستبداد، يعلم أن الطريق نحو الحرية يمر عبر المقاومة الشجاعة، كما فعل الشعب السوري عندما انتفض ضد الديكتاتورية.

ويرى شباب الانتفاضة أن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع بالنضال المستمر، وأن إسقاط رموز النظام في الشارع هو مقدمة لإسقاط النظام بأكمله. إن إيران الحرة قادمة لا محالة، ولن يكون هناك مكان لخامنئي ونظامه القمعي فيها.

خلال شهرفبرايرالمنصرم، 216 حركة احتجاجية عمت المدن الإيرانیة

موقع المجلس:
خلال فبراير 2025 شهدت المدن الایرانیة تصعيدًا ملحوظًا في الاحتجاجات بمختلف أنحاء إيران، مما يعكس تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في البلاد. ومع مرور أكثر من ستة أشهر على تولي مسعود بزشکيان الرئاسة، أصبح من الواضح أن النظام لا يزال في حالة شلل، غير قادر على مواجهة التحديات المتزايدة. ونتيجة لذلك، توسعت الاحتجاجات التي تقودها شرائح مختلفة من المجتمع في عدة مدن.

مسيرة وتجمع احتجاجي لموظفي العقود في منطقة عمليات نار وكنغان

ووفقًا للتقارير، فقد شهدت إيران خلال فبراير ما لا يقل عن 216 حركة احتجاجية، توزعت على النحو التالي:

المتقاعدون: 72 احتجاجًا
العمال: 43 احتجاجًا
الممرضون والعاملون في القطاع الصحي: 12 احتجاجًا
الطلاب: 9 احتجاجات
التجار وأصحاب المحال التجارية: 6 احتجاجات
الأطباء والصيادلة: 4 احتجاجات
سائقو الشاحنات: احتجاجان
المعلمون والتربويون: احتجاجان
المزارعون: احتجاج واحد
سائقو سيارات الأجرة: احتجاج واحد
مربو الدواجن: احتجاج واحد
المهندسون: احتجاج واحد
قطاعات أخرى: 62 احتجاجًا
ملامح الاحتجاجات الرئيسية
شهد المتقاعدون احتجاجات واسعة للمطالبة بتعديل المعاشات، وتحسين الرواتب، ورفع مستوى المعيشة، حيث تركزت العديد من هذه المظاهرات أمام المؤسسات الحكومية، واتهم المتظاهرون المسؤولين بالفساد وسوء الإدارة المالية.

تجمعت مجموعة من متقاعدي صلب اصفهان

أما العمال، فقد نظموا احتجاجات في قطاعات متعددة، من بينها النفط، والبتروكيماويات، والتعدين، والاتصالات، احتجاجًا على تدني الأجور، وانعدام الأمن الوظيفي، وسوء ظروف العمل، والممارسات العمالية غير العادلة. ومن أبرز الاحتجاجات:

قطاع النفط والبتروكيماويات: شهدت حقول أبوزر النفطية، وشركة النفط البحرية الإيرانية في جزيرة لاوان، ومصفاة فجر جم للغاز،

احتجاج عمال العقود في شركة فجر جم لتكرير الغاز

وعدة مصانع للبتروكيماويات في ماهشهر وبندر إمام، إضرابات وتظاهرات واسعة.
قطاع التعدين: نفذ عمال مناجم الفحم في منطقة “ألبرز الشرقية” احتجاجات بسبب تأخر دفع الأجور وسوء ظروف السلامة.
قطاع الصلب والصناعة: شهد مصنع “خزر ستيل” في رشت، وموظفو شركة الاتصالات الإيرانية، وعمال مصانع النسيج في بروجرد، احتجاجات ضد تأخير الرواتب وسوء ظروف العمل.
كما نفذ الممرضون والعاملون في القطاع الصحي احتجاجات في مستشفيات عدة، منها مستشفى ما یسمی شهيد بهشتي في كاشان، ومستشفى الزهراء في أصفهان، ومستشفى آريا في الأهواز، اعتراضًا على زيادة ساعات العمل، وانخفاض الأجور، وتأخر المدفوعات. وأكدوا أن نقص الموارد في القطاع الصحي أصبح أزمة حادة تهدد حياة المرضى والعاملين على حد سواء.

احتجاجات في إيران: المتقاعدون يتظاهرون ضد سوء احوالهم المعيشية في عدة مدن

وفي الأوساط الطلابية، خرجت احتجاجات في جامعة طهران، وجامعة إيران للعلوم الطبية، والجامعة الحرة في طهران ضد الزيادة الثلاثية في الرسوم الدراسية، وتجاهل الحكومة لمطالب تعديل جداول الامتحانات لطلاب الدراسات العليا.

تصاعد التوترات عقب مقتل الطالب أمير محمد خالقي
شهد منتصف فبراير تصعيدًا خطيرًا بعد مقتل الطالب أمير محمد خالقي، الذي قُتل بالقرب من سكنه الجامعي في طهران إثر مشاجرة مع عناصر إجرامية. وردًا على ذلك، نظم الطلاب احتجاجات أمام سكن جامعة طهران، ما أدى إلى مواجهات مع قوات الأمن بملابس مدنية، وأسفرت عن اعتقال عدد من الطلاب.

أما التجار وأصحاب المحال التجارية، فقد خرجوا في شارع مولوي جنوب طهران، ومنطقة خيام، وأسواق الذهب في إيرانشهر وأردبيل، احتجاجًا على الضرائب الباهظة، والارتفاع الجنوني للأسعار، وعدم استقرار الوضع الاقتصادي.

في حين نظم الأطباء والصيادلة في ياسوج، وأصفهان، والأهواز مظاهرات للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة منذ 18 شهرًا، وتسوية مشاكل التأمين، وتحسين أوضاعهم المعيشية.

وفي قطاع النقل، أضرب سائقو الشاحنات في سمنان بسبب تدني الأجور والمشاكل اللوجستية، فيما تظاهر سائقو سيارات الأجرة في مشهد ضد اللوائح الجديدة التي فرضتها إدارة النقل في المدينة.

تصاعد الحركات البيئية والاحتجاجات الاجتماعية
شهدت مدينة أصفهان احتجاجات بيئية، حيث شكل الناشطون سلاسل بشرية رفضًا لمشاريع التعدين التي تهدد البيئة. وفي أراك، خرجت تظاهرات على مدار أيام عدة ضد استخدام وقود “مازوت” شديد التلوث في محطات الطاقة، والذي أدى إلى تدهور جودة الهواء بشكل خطير.

أما على الصعيد الحقوقي، فقد تجمع أهالي السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام أمام سجن إيفين في طهران، مطالبين بوقف تنفيذ أحكام الإعدام، غير أن هذه المظاهرات واجهت قمعًا أمنيًا شديدًا.

نظام مأزوم وتصاعد الغضب الشعبي
إن تزايد وتيرة واتساع رقعة الاحتجاجات في إيران يعكس تعمق أزمة النظام. ومع تفاقم الأوضاع الاقتصادية وتصاعد الغضب الشعبي، بات واضحًا أن حكومة مسعود بزشکيان عاجزة عن تقديم أي حلول حقيقية، وتواصل بدلاً من ذلك قمع المعارضين واعتقال المحتجين ونشر مناخ الترهيب.

في ظل الارتفاع الحاد في معدلات التضخم، وجمود الأجور، وتزايد التوترات السياسية، تقترب إيران من موجة احتجاجات أكبر وأكثر تنظيمًا. وتشكل احتجاجات فبراير مؤشرًا على دخول البلاد مرحلة من الاضطرابات المتصاعدة، دون بوادر لحل يلوح في الأفق.

الأربعاء 26 فبراير الدامي يكشف عن وحشية النظام الإيراني

موقع المجلس:
في تقرير صادم، كشف موقع Eurasia Review عن جريمة إعدام جماعي نفذها النظام الإيراني بحق ما لا يقل عن 20 سجينًا يوم الأربعاء 26 فبراير، في تصعيد جديد للعنف الرسمي. ووصف الموقع هذه المجزرة بأنها “جريمة غير مسبوقة”، حيث تمت عمليات الإعدام في عدة سجون، بينما يواصل النظام التستر على الأرقام الحقيقية وهويات الضحايا.

الأربعاء 26 فبراير الدامي يكشف عن وحشية النظام الإيراني

موجة من الإعدامات في أنحاء إيران
بحسب التقرير، فقد طالت عمليات الإعدام عددًا من السجون والمدن الإيرانية. وذكر الموقع: “في عمل وحشي للغاية، تم تنفيذ إعدام 20 سجينًا يوم الأربعاء 26 فبراير.” ومن بين الذين أُعدموا:

سجن قزلحصار: مصیب عزیزی، سجاد اقبالی کراوند، بهمن هوشمند، علیرضا بساطی نیا، مصطفی حاجیربیروز، بالإضافة إلى خمسة سجناء آخرين.
سجن كرمانشاه: بهروز سفری قلعە زنجیری، میلاد مرادی، علي چشمە سفیدی، محمد فریدونی، وثلاثة سجناء آخرين.
مدن أخرى: عبدالله سفرزهی (بيرجند)، جواد محمدخانی (أصفهان)، ومير محمد پریدی (الأهواز).
وأشار التقرير إلى أن هذه الموجة الدموية شملت عددًا من السجناء الأكراد، مما يعكس تصعيدًا في القمع العرقي. وخلص التقرير إلى أن “نظام الملالي يُظهر وحشية غير مسبوقة، في محاولة يائسة للتمسك بالسلطة.”

تصاعد خطير في الإعدامات خلال 2024
كشف التقرير عن ارتفاع غير مسبوق في حالات الإعدام في إيران هذا العام، حيث جاء فيه: “بلغ عدد الإعدامات المسجلة في 2024 حتى الآن 1000 سجين، من بينهم 34 امرأة و7 قُصر.” وأضاف التقرير أن هذا الرقم “يعد الأعلى منذ 30 عامًا”، مشيرًا إلى أن الأعداد الحقيقية قد تكون أعلى بكثير نظرًا لكثرة الإعدامات السرية.

كما أورد التقرير بيانات مقلقة عن موقع إيران عالميًا في تنفيذ الإعدامات، إذ جاء فيه: “وفقًا لمنظمة العفو الدولية، فإن إيران مسؤولة عن 74% من جميع عمليات الإعدام في العالم عام 2023.”

وأوضحت التحليلات أن ارتفاع عمليات الإعدام مرتبط بشكل مباشر بأزمات النظام المتفاقمة. وأكد التقرير أنه “منذ 30 يوليو، في ظل رئاسة مسعود بزشكيان، تم تسجيل 695 إعدامًا، وهو ما يشكل قرابة 70% من إجمالي الإعدامات السنوية.”

ودافع بزشكيان عن هذه الإعدامات، قائلاً في 8 أكتوبر: “أولئك الذين يتحدثون عن حقوق الإنسان يسألون لماذا نعدم القاتل…”.

استهداف النساء والأقليات العرقية والدينية
سلط التقرير الضوء على الاستهداف المنهجي للنساء والأقليات في الإعدامات. “من بين الذين أُعدموا، هناك 34 امرأة و7 قُصر وقت ارتكاب الجرائم المزعومة.”

وأضاف التقرير أن “119 من الضحايا كانوا من البلوش، وهم إحدى الفئات المضطهدة تاريخيًا في إيران.”

كما كشف التقرير عن “أربع حالات إعدام علني”، واصفًا إياها بأنها “استراتيجية متعمدة لنشر الرعب بين المواطنين.”

نفاق النظام بشأن الإعدامات المرتبطة بالمخدرات
ذكر التقرير أن “أكثر من نصف الضحايا (502 سجينًا) تم إعدامهم بتهم تتعلق بالمخدرات.”

ومع ذلك، أشار الموقع إلى “مفارقة صارخة، إذ تشير الأدلة إلى أن حرس النظام الإيراني يسيطر على شبكة واسعة لتهريب المخدرات، تدر عشرات المليارات من الدولارات في المنطقة وحول العالم.” وأضاف التقرير أن “ما تم الكشف عنه من هذه العمليات لا يمثل إلا جزءًا صغيرًا من الحقيقة.”

التعذيب وبتر الأعضاء وسط إفلات المسؤولين من العقاب
إلى جانب الإعدامات، كشف التقرير عن انتهاكات مروعة في السجون الإيرانية. “تم بتر أصابع اليد اليمنى لشقيقين في سجن أرومية، بينما تعرض سجينان آخران لنفس المصير في قم.”

في المقابل، أشار التقرير إلى أن “الفساد ونهب الأموال من قبل المسؤولين في النظام أصبح أمرًا مألوفًا، دون أي مساءلة.”

وفي مفارقة أخرى، تحدث التقرير عن ما وصفه بـ”التطور الوحيد في مجال حقوق الإنسان” هذا العام، حيث جاء فيه: “أعلنت السلطات القضائية الإيرانية أنه أصبح مسموحًا بتخدير السجناء أثناء عمليات بتر أعضائهم” (موقع عصر إيران، 25 ديسمبر 2024).

دعوات دولية للتحرك العاجل
وجهت Eurasia Review نداءً إلى المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات فورية لوقف الإعدامات. كما نقلت عن السیدة مريم رجوي، رئيسة جمهورية المقاومة، دعوتها إلى ضرورة “ربط العلاقات السياسية والاقتصادية مع هذا النظام بوقف الإعدامات والتعذيب والإرهاب في إيران.”

من جهتها، حذرت منظمة العفو الدولية من إعدام وشيك لعدد من السجناء، مشددة على ضرورة “التعبئة العالمية لمنع تنفيذ هذه الجرائم.”

وحذر التقرير من أنه “بدون تحرك دولي حازم، سيواصل النظام استخدام الإعدامات والتعذيب كأدوات لبث الرعب وضمان بقائه في السلطة.”

تحذیرات من الفسادٌ الممنهجٌ الذي يهدد استقرار النظام الإيراني

موقع المجلس:
مع تصاعد التحذیرات من غضب الفقراء في ایران، تصاعدت التحذيرات ایضاً من تداعيات الفساد المتفشي في هياكل النظام الإيراني، حيث أقرَّ أحمد توكلي، رئيس مجلس إدارة ما يُسمى بـ “مراقب الشفافية والعدالة”، بأن هذا الفساد قد يؤدي إلى تصاعد غضب الفقراء واندلاع توترات اجتماعية تهدد بقاء النظام.

وخلال المؤتمر الوطني التاسع لهذا الكيان، تحدث توكلي بصراحة عن الأبعاد الواسعة والمعقدة للفساد في المؤسسات الحكومية، واصفًا إياه بأنه ليس مجرد مشكلة عرضية، بل ظاهرة منظمة ومتشعبة تحتمي بالقانون لتعزيز وجودها.

تحذیرات من الفسادٌ الممنهجٌ الذي يهدد استقرار النظام الإيراني

ووصف توكلي الفساد في إيران بأنه تجاوز مرحلة “الفساد المنهجي” إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، أطلق عليها “الفساد الشبكي”، حيث أصبحت المافيات المرتبطة بالمؤسسات الحكومية تعمل بشكل منظم ومترابط. وأشار إلى أن قضايا مثل “شاي دبش”، التي تضم 490 متهمًا، لم تكن لتستمر دون وجود شبكات قوية تدعم هذا الفساد.

كما أكد أن النظام قام بإضفاء الشرعية على الفساد عبر تغطيته بقوانين وتشريعات، مثل تشريع استيراد بضائع بملايين الدولارات أو تكرار مشاريع مثل “خصخصة ممتلكات الدولة” تحت مسميات قانونية مختلفة. وأوضح أن هذا التحايل القانوني جعل الفساد جزءًا لا يتجزأ من هيكل الحكم، حيث تُخصص مليارات الدولارات لاستيراد سيارات فاخرة مثل “بورشه”، بينما تعاني الأسواق من نقص في الأدوية والسلع الأساسية.

واعترف توكلي بظاهرة “الهيمنة على النخب”، حيث يصبح المسؤولون إما متواطئين مع الفاسدين أو عاجزين عن مواجهتهم. وأشار إلى أن هذه الحالة من العجز تُبرر بعبارات مثل “لا يمكن فعل شيء”، مما يعزز سيطرة مافيات الفساد على النظام السياسي والاقتصادي. وأضاف أن هذه الشبكات لا تكتفي بترسيخ وجودها، بل تسعى أيضًا إلى تصفية أو تحييد كل من يحاول مقاومتها، ما يجعل مكافحة الفساد أكثر تعقيدًا.

وتطرق توكلي إلى ظاهرة “المافيا البيضاء”، وهم مسؤولون ذوو مظهر أنيق وتعليم عالٍ، لكنهم يستغلون نفوذهم لنهب الدولة بطرق قانونية. وأوضح أن هؤلاء الأشخاص يستخدمون نفوذهم داخل المؤسسات الحكومية، ويضعون أتباعهم في المناصب التي تتيح لهم الاستفادة من الموارد العامة. وأشار إلى أن بعض المناصب في البلديات والمحافظات أصبحت تُباع وكأنها ملكيات خاصة.

وقال: “على عكس اللصوص العاديين الذين يتسلقون الجدران لسرقة المنازل، هؤلاء يسرقون المال العام بطريقة مخملية، مستغلين الثغرات القانونية والبيروقراطية”. وأضاف أن هؤلاء الفاسدين يأتون من عائلات محترمة ظاهريًا، ويتقنون مهارات التواصل والتظاهر بالتواضع، مما يسهل عليهم تضليل العامة وتبرير أفعالهم.

الخطر الأكبر: غضب الفقراء

يرى توكلي أن الفساد هو السبب الرئيسي وراء تدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين، محذرًا من أن استمراره سيؤدي إلى انفجار اجتماعي لا يمكن احتواؤه. ولفت إلى أن التدهور المستمر لقيمة العملة الوطنية يعود إلى السياسات النيو-ليبرالية الفاشلة وسوء الإدارة، مما يدفع المواطنين إلى تحويل مدخراتهم إلى عملات أجنبية، في دورة مدمرة تفاقم الأوضاع الاقتصادية.

وأكد أن هذه الأزمة ليست مجرد نتيجة للظروف الاقتصادية العالمية، بل هي انعكاس مباشر لسياسات الفساد التي جعلت موارد البلاد تُنهب لصالح قلة من المتنفذين، بينما يغرق عامة الشعب في الفقر والحرمان.

ورغم أن توكلي تجنب الإشارة إلى رأس الفساد في النظام، وهو بيت خامنئي والمؤسسات المرتبطة به، فإن تصريحاته تكشف مدى خطورة الوضع. فقد وصف الفساد بأنه العمود الفقري الذي أدى إلى تدمير حياة المواطنين، محذرًا من أن استمرار هذا المسار قد يشعل انتفاضة شعبية.

وقال: “لقد حذرتكم مرارًا وتكرارًا على مدار السنوات الماضية، وإذا لم يتم التعامل مع هذا الوضع، فعليكم أن تخشوا غضب الفقراء”.

لكن هذه التحذيرات، رغم جديتها، لا تعكس سوى محاولة يائسة لإنقاذ النظام من تداعيات سياساته الكارثية. فالشعب الإيراني لم يعد بحاجة لمن يخبره بحقيقة الفساد، إذ بات يرى بأم عينه كيف يُنهب الوطن، وكيف يتم إثراء طبقة معينة على حساب فقره ومعاناته. والغضب الذي يحذر منه توكلي ليس مجرد احتمال، بل هو واقع يتجسد يوميًا في الاحتجاجات والمواجهات التي تشهدها شوارع إيران.

استقالة ظريف: بداية لسلسلة أوسع من التغييرات القسرية في النظام الایراني

موقع المجلس:
استقالة محمد جواد ظريف بعد اقالة عبدالناصر همتي وزیر الاقتصاد في حکومة مسعود بزشکیان، خیر مؤشر علی تفاقم صراع الاجنحة و الانكماش في النظام الإيراني الذي كان لسنوات طويلة مدافعًا عن جرائم النظام الإيراني وفساده، قدّم استقالته للمرة الثانية، مما يعكس تفاقم الخلافات الداخلية داخل أركان السلطة الحاكمة. تأتي هذه الاستقالة بعد وقت قصير من استیضاح همتي، وزير الاقتصاد، من قبل مسعود بزشكيان، الرئيس الذي عيّنه الولي الفقيه.

ورغم أن المبرر الرسمي لإقالة ظريف مرتبط بحصول بعض المقربين منه على جنسية مزدوجة، إلا أن الحقيقة الأعمق تكمن في الصراع الحاد بين مافيات النظام المتنافسة على السلطة ونهب الثروات الوطنية. فالعديد من مسؤولي النظام لديهم أقارب يحملون جنسية مزدوجة، مما يكشف أن إقصاء ظريف ليس سوى جزء من صراع داخلي متصاعد بين الأجنحة المتنافسة داخل النظام. إن موجة الإقالات والاستقالات داخل ما يسمى بـ«حكومة الوفاق الوطني» ما هي إلا بداية لسلسلة أوسع من التغييرات القسرية.

وفي هذا السياق، أقرّ المتحدث باسم الحكومة، مهاجراني، بإمكانية حدوث تغييرات أخرى في الحكومة، قائلاً: “وفقًا للمادة الثانية من قانون تعيين الأفراد في المناصب الحساسة، فإن البلاد تفقد نسبة كبيرة من كوادرها البشرية” (وكالة مهر للأنباء – 3 مارس 2025). تعكس هذه التصريحات حالة القلق المتزايد داخل النظام بشأن موجة الاستقالات وما قد يترتب عليها من تداعيات.

ويكشف هذا الوضع عن زيف حكومة بزشكيان، التي أُطلق عليها زورًا اسم «حكومة الوفاق الوطني»، بينما كانت في الحقيقة مجرد تسوية مؤقتة بين الأجنحة المتصارعة داخل النظام لضمان استمرار نهب الثروات. لقد حاول بزشكيان تحقيق توازن بين هذه الأجنحة، لكنه فشل، والآن انهارت هذه الخدعة بالكامل.

وتسعى الفصائل المتنافسة في النظام إلى تصفية الحسابات تحت غطاء «الوفاق»، حيث استغلت الفئة المناوئة لبزشكيان توقيت إقالة همتي واستقالة ظريف للإيحاء باستمرار التوافق، في حين أنها في الواقع تعمل على إضعاف فريق بزشكيان وإقصاء رموزه. وفي هذا السياق، كتبت وكالة تسنيم الحكومية في 3 مارس، تحت عنوان «الوفاق ليس الاسم الأول لظريف»: “الوفاق الوطني الحقيقي يعني التعاون بين السلطات لحل مشاكل الشعب، وليس مجرد الحفاظ على أشخاص معينين في مناصبهم. إقالة همتي واستقالة ظريف، رغم تزامنهما زمنيًا، لم تكن تتعلق بأفراد، بل بضرورة احترام القانون والتركيز على معالجة الأزمات الوطنية.”

ولكن الحقيقة هي أن هذه المسرحية الهزلية قد انتهت، ولم يعد هناك مجال للحديث عن «الوفاق». صحيفة «هم‌میهن»، في عددها الصادر في 3 مارس، كتبت: “إذا استمر هذا الوضع، فستنهار الحكومة. كان للوفاق ثلاثة أركان… لكن بالأمس تم الإعلان رسميًا عن نهايته… في ظل هذه الظروف، تسعى القوى المتصارعة داخل النظام إلى إضعاف بعضها البعض، وليس إلى تحقيق أي تقدم. وبالتالي، فإن شعار الوفاق قد أُلغي إلى أجل غير مسمى… وعندما لا يوجد وفاق داخل النظام نفسه، فإن الحديث عن وفاق مع الشعب والعالم يصبح بلا معنى.”

وبذلك، فقد تم إسقاط القناع عن النظام، وكُشف زيف حكومة بزشكيان، التي لم تكن سوى محاولة يائسة للنجاة من الأزمة ومنع انفجار الصراعات الداخلية بين مافيات السلطة. فمنذ 20 يونيو 1981، لم يكن هناك أي وفاق حقيقي بين النظام والشعب، وإذا وُجد أي توافق، فقد كان فقط في عمليات القمع والإعدامات وسحق أي صوت معارض. واليوم، تأتي استقالة ظريف كدليل واضح على حالة الانكماش والتقلص الداخلي التي يشهدها النظام، وعلى هشاشته المتزايدة.

وقد ترافق هذا الانهيار الداخلي مع تصاعد مرعب في وتيرة الإعدامات خلال شهر مارس، في محاولة يائسة من النظام لترهيب المجتمع. غير أن الاحتجاجات المتزايدة من قبل الشباب المتحدين، والمظاهرات المستمرة للمتقاعدين، والضربات الموجعة التي توجهها وحدات الانتفاضة إلى رموز القمع، تعكس تنامي روح المقاومة، وتصاعد الإصرار على إسقاط النظام الذي باتت أركانه تتداعى بشكل متسارع.

الدكتورة روزاليا أرتياغا: صمود النساء الإيرانيات في مواجهة القمع يشكل مصدر إلهام للحركات النسوية العالمية

موقع المجلس:
في إطار مؤتمر “النساء، قوة التغيير”، اجتمعت شخصيات سياسية وحقوقية بارزة لمناقشة الدور المحوري للمرأة في الكفاح من أجل الديمقراطية والحرية. من بين الشخصيات البارزة التي ألقت كلمة مؤثرة في المؤتمر، الدكتورة روزاليا أرتياغا سارانو، الرئيسة ونائبة رئيس جمهورية الإكوادور السابقة، والتي أكدت على الدور القيادي للنساء في إحداث تغيير جوهري في إيران تحت قيادة السيدة مريم رجوي.

وخلال كلمتها، أعربت الدكتورة أرتياغا سارانو عن تقديرها العميق لنضال النساء الإيرانيات، وخاصة النساء في أشرف 3، قائلة: “أتمنى حقًا أن أتمكن من لقائكن يومًا ما، لكن أكثر ما أطمح إليه هو رؤية إيران حرة ومستقلة”. وأكدت أن صمود النساء الإيرانيات في مواجهة القمع يشكل مصدر إلهام للحركات النسوية العالمية.

وأضافت أن خطاب السيدة مريم رجوي أعاد إلى ذاكرتها تجربتها القيادية في منطقة الأمازون، حيث ترأست منظمة معاهدة التعاون الأمازوني، مشيرة إلى أن النساء قادرات على إحداث تغييرات جوهرية في المجتمع. وأكدت: “لطالما تحدثنا عن “أم الطبيعة”، لكننا نادرًا ما نسمع عن “أب الطبيعة”، وهذا ليس مصادفة. لأنني مقتنعة تمامًا بأن مريم رجوي ونساء إيران هن قوة تنبع من قلب الطبيعة”.

وأكدت الدكتورة أرتياغا أن النساء الإيرانيات، بقيادة مريم رجوي، يمتلكن القدرة على إرساء أسس نظام ديمقراطي جديد في إيران، مضيفة: “أؤمن بأن النساء صاحبات الرؤية والهدف، بقيادة مريم رجوي، قادرات على إحداث تغييرات كبيرة، واستعادة حقوق الإنسان التي ترتبط بشكل مباشر بحقوق النساء”.

كما شددت على أن الحديث عن حقوق الإنسان لا ينفصل عن الحديث عن حقوق النساء، قائلة: “لم يعد مقبولًا أن نشهد الإعدامات والإقصاء والتمييز ضد النساء، سواء في إيران أو في أي مكان آخر في العالم. نحن في القرن الحادي والعشرين، ومع ذلك، لا يزال أمامنا الكثير لننجزه على الصعيد الاجتماعي، رغم التقدم الهائل الذي أحرزته البشرية في المجال العلمي”.

وفي كلمتها، وجهت الدكتورة أرتياغا رسالة تضامن قوية للنساء الإيرانيات، مشددة على ضرورة الإيمان بإمكانية تحقيق الحرية والعدالة والمساواة في حقوق الإنسان، وقالت: “يجب أن نحافظ على حلم الحرية والعدالة والمساواة في حقوق الإنسان، وأن نؤمن بأن هذا الحلم قابل للتحقيق”.

وأضافت: “النساء الإيرانيات يجسدن هذا الحلم، ويثبتن للعالم ما يمكننا تحقيقه وما ينبغي علينا القيام به”.

وأعربت الدكتورة أرتياغا عن دعمها الكامل لبرنامج العشر نقاط الذي طرحته السيدة مريم رجوي لمستقبل إيران، مشيرة إلى أنه يمثل خارطة طريق لبناء دولة قائمة على مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان. وقالت: “نحن معكن. نحن ندعمكن. نحن نؤيد برنامج العشر نقاط الذي قدمته مريم رجوي لمستقبل إيران. نقول لا للإعدام، لا للإقصاء، لا للتمييز”.

كما أكدت أن قضية حقوق المرأة ليست محلية فحسب، بل تهم المجتمع الدولي بأسره، مشيرة إلى أن النساء الإيرانيات يمثلن نموذجًا عالميًا للصمود والتغيير.

واختتمت الدكتورة أرتياغا كلمتها برسالة عميقة المعنى، قائلة: “أنا امرأة من أمريكا اللاتينية، من بلد يُدعى الإكوادور، يقع على خط الاستواء فيقلب العالم. نحن نراقبكن، نتابع تحركاتكن، لأنني أؤ من أنكن نموذج للبشرية جمعاء”.

وأضافت: “السيدة مريم رجوي العزيزة، نحن نقف إلى جانبك. نفهم أفكارك، نشعر بمشاعرك، ونتطلع إلى اليوم الذي نرى فيه إيران الحرة التي نحلم بها جميعًا”.

بهذه الكلمات، أكدت الدكتورة أرتياغا سارانو على أن نضال النساء الإيرانيات ليس فقط من أجل مستقبل بلادهن، بل هو جزء من حركة عالمية أوسع من أجل الحرية والعدالة والمساواة.

البروفيسور کوادراس: النظام الإيراني في أضعف مراحله

موقع المجلس:
في 9 نوفمبر 2023، تعرض السياسي الإسباني المخضرم البروفيسور أليخو فيدال-کوادراس لمحاولة اغتيال في وضح النهار، حيث أُطلق عليه النار في وجهه أثناء سيره في أحد الشوارع الرئيسية في مدريد. فيدال-کوادراس، الذي شغل منصب نائب رئيس البرلمان الأوروبي لسنوات عديدة ويترأس حاليًا اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ)، يُعرف بمواقفه الصريحة في دعم التغيير الديمقراطي في إيران وتأييده القوي للمقاومة الإيرانية. وفي مقابلة مع برنامج ستيف غروبر،

blob:chrome-untrusted://image-magnify/e313116c-8b53-4a9f-a727-92bf93b2bc5b

وأوضح فيدال-کوادراس أن نشاطه السياسي ومواقفه الداعمة للمقاومة الإيرانية جعله هدفًا للنظام الإيراني، الذي كلف قاتلًا محترفًا بتنفيذ العملية.

وقال خلال المقابلة:

“النظام الإيراني، وهو نظام إرهابي، قام بتوظيف قاتل مأجور لإطلاق النار عليّ في مدريد”.

وأضاف أن المهاجم اقترب منه من الخلف، وناداه باسمه حتى يستدير ويتمكن من التصويب بشكل أدق. ولكن في لحظة يصفها بأنها “معجزة مزدوجة”، قام فيدال-کوادراس بإمالة رأسه قليلًا، مما أدى إلى إصابة الرصاصة لفكه بدلاً من أن تخترق حنجرته. وعندما حاول المهاجم إطلاق النار مجددًا، تعطلت سلاحه بشكل غير متوقع، مما منحه فرصة للنجاة. بعد ذلك، فرّ القاتل على متن دراجة نارية مرتديًا خوذة لإخفاء هويته.

وفي البداية، تمكن منفذ الهجوم من الفرار، لكن فيدال-کوادراس كشف خلال المقابلة أن نفس الشخص تم اعتقاله لاحقًا في هولندا في يونيو 2023 أثناء محاولته اغتيال معارض إيراني آخر هناك. وأكد أن المجرم الآن قيد الاحتجاز لدى السلطات الهولندية ويواجه اتهامات تتعلق بجرائمه.

ضعف النظام الإيراني وتصاعد المقاومة الداخلية
أكد فيدال-کوادراس أن النظام الإيراني يعيش حاليًا واحدة من أضعف مراحله، نتيجة للضغوط الخارجية وتصاعد الاحتجاجات الداخلية. وأشار إلى عدة عوامل رئيسية تُسهم في إضعاف النظام:

الخسائر الكبيرة التي تكبدتها أذرع النظام في المنطقة، مثل حزب الله
تراجع نفوذ إيران في سوريا، مع إجبار بشار الأسد على مغادرة البلاد واللجوء إلى روسيا، ما أدى إلى فقدان النظام الإيراني أحد أهم حلفائه الإقليميين.
تصاعد موجات الغضب الشعبي داخل إيران، حيث شهدت البلاد منذ عام 2018 العديد من الانتفاضات والاحتجاجات الشعبية، التي واجهها النظام بالقمع الدموي عبر حرس النظام الإيراني وميليشيات الباسيج.

وقال فيدال-کوادراس:

“إن مزيج الضعف الخارجي والاحتجاجات الداخلية يجعل النظام الإيراني في وضع هش للغاية”.

وعلى الرغم من محاولة اغتياله، شدد فيدال-کوادراس على أنه لن يتراجع عن فضح جرائم النظام الإيراني، وسيواصل دعمه لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية. وأكد أن محاولة اغتياله لم تزدْه إلا إصرارًا على مواصلة مسيرته.

وخلال المقابلة، أشاد الإعلامي ستيف غروبر بصمود فيدال-کوادراس، قائلًا:“إذا لم يكن هناك شيء يستحق الموت من أجله، فكل شيء معروض للبيع”.

وأضاف أن الثبات على المبادئ هو ما يحدد شخصية الإنسان الحقيقية، وأن المواقف الجريئة مثل موقف فيدال-کوادراس هي ما يُحدث الفارق في العالم.

محاولة الاغتيال التي تعرض لها فيدال-کوادراس تُسلّط الضوء على التهديد المستمر الذي يشكله النظام الإيراني على معارضيه في الخارج، حيث تكررت حوادث الاغتيالات المدبرة من قبل طهران ضد النشطاء والمعارضين. ومع ذلك، وكما أكد فيدال-کوادراس، حتى في ظل هذه التهديدات، فإن المعركة من أجل الحرية والعدالة في إيران لن تتوقف.

تبني الدفاع عن سجناء سياسيين في إيران من جانب نواب بريطانيون وأوروبيون

موقع المجلس:
أعلن النائب البريطاني جيم شانون وعضو البرلمان الأوروبي الدنماركي پر كلاوزن عن تبنيهما السياسي لسجينين سياسيين إيرانيين يواجهان خطر الإعدام الوشيك.
و تأتي هذه المبادرة کخیوة مهمة لتسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان في إيران.

أعلن جيم شانون، عضو مجلس العموم البريطاني، عن كفالته السياسية لكل من بهروز إحساني (70 عامًا) ومهدي حسني (48 عامًا)، واللذين تعرضا لتعذيب شديد وحُكم عليهما بالإعدام على يد النظام الإيراني. وفي إدانة واضحة لسياسات الإعدام التي ينتهجها النظام، قال شانون:

“أعلن رسميًا كفالتي السياسية لبهروز إحساني (70 عامًا) ومهدي حسني (48 عامًا)، اللذين تم اعتقالهما في إيران وتعرضا لتعذيب وحشي وحُكم عليهما بالإعدام. هذا النظام القائم على الإعدامات لا يجيد سوى القمع. أنا أدعم مقاومة إيران في دعوتها لوقف هذه الإعدامات.”

وجاء تصريح شانون في 2 مارس 2024، متماشيًا مع الجهود الدولية المتزايدة للضغط على طهران لوقف استخدامها المفرط لعقوبة الإعدام ضد المعتقلين السياسيين.

من جانبه، أعرب پر كلاوزن، عضو البرلمان الأوروبي عن الدنمارك، عن قلقه البالغ إزاء معدل الإعدامات المرتفع في إيران، والذي يصل إلى نحو 1000 حالة إعدام سنويًا. وانتقد كلاوزن بشدة لجوء النظام إلى تصفية المعارضين عبر الإعدام، مؤكدًا:

“ينفذ النظام الإيراني سنويًا ما يقارب 1000 حكم إعدام، وغالبًا ما يكون السبب الوحيد لإعدام هؤلاء الأشخاص هو مقاومتهم للقمع الذي يمارسه النظام ضد الشعب. لقد احتججت مرارًا وتكرارًا على هذه الجرائم.”

كما أعلن عن قراره بتبني الدفاع عن السجينين السياسيين المعرضين لخطر الإعدام، مشيرًا إلى أنهما نقلا مؤخرًا إلى سجن مخصص لتنفيذ أحكام الإعدام، وقال:

“اليوم، بصفتي عضوًا في البرلمان الأوروبي، قررت أن أتبنى سياسيًا سجينين يواجهان خطر الإعدام الوشيك. هذان السجينان، بهروز إحساني ومهدي حسني، تم نقلهما مؤخرًا إلى سجن مخصص لتنفيذ أحكام الإعدام.”

وتأتي هذه الخطوة في إطار حملة دولية واسعة لكشف تصعيد النظام الإيراني لاستخدام عقوبة الإعدام، خصوصًا ضد المعارضين السياسيين. ويهدف تبني هؤلاء السجناء سياسيًا إلى ممارسة ضغوط دبلوماسية على السلطات الإيرانية وإثارة الوعي الدولي للحد من تنفيذ هذه الأحكام الجائرة.

وقد أعربت منظمات حقوق الإنسان عن إدانتها المستمرة للممارسات القضائية الوحشية للنظام الإيراني، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لمنع المزيد من الإعدامات. وتعتبر الكفالة السياسية للسجناء أداة دبلوماسية مهمة لزيادة الضغط على طهران ووقف عمليات الإعدام ذات الدوافع السياسية.

موجز أهم الأخبار لیوم الأربعاء 5 مارس

موقع المجلس:
• وصف هاوارد سالومون، المندوب المؤقت للولايات المتحدة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التقرير الأخير عن الأنشطة النووية الإيرانية بأنه “مثير للقلق للغاية”، مؤكدًا أن بلاده لن تستسلم أمام تصعيد طهران لبرنامجها النووي.

البرلمان الأوروبي يستضيف مع الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مريم رجوي

• ألزمت بريطانيا النظام الإيراني بتسجيل جميع أنشطته السياسية داخل أراضيها، بهدف مراقبة نفوذ طهران والتصدي لأنشطتها العدائية.
• كشف رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني عن إحباط 20 مخططًا مدعومًا من النظام الإيراني لاختطاف أو اغتيال أشخاص في بريطانيا منذ عام 2022.

موجز أهم الأخبار لیوم الأربعاء 5 مارس

• حذر إلبريدج كولبي، المرشح لمنصب نائب وزير الدفاع الأمريكي في إدارة ترامب، من أن امتلاك إيران للسلاح النووي يشكل تهديدًا وجوديًا للولايات المتحدة.
• حذّر قاسم محبعلي، الخبير الحكومي، من تفعيل “آلية الزناد” إذا لم تتوصل إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى نتائج محددة في المفاوضات بحلول أكتوبر 2025.

مؤتمر برلين يدعو الغرب إلى دعم التغيير الديمقراطي في إيران

• في ردّ على الإعدامات والقمع الذي يمارسه نظام الملالي، هاجم شباب الانتفاضة في عشرات المدن الإيرانية مراكز القمع والنهب التابعة للنظام وأضرموا فيها النيران.

موجز أهم الأخبار لیوم الأربعاء 5 مارس

• أطلقت قوات الأمن القمعية النار على عمّال بلدية تكاب المحتجّين، واعتدت عليهم بالضرب، مما أسفر عن إصابة عدد منهم ونقلهم إلى المستشفى.
• خرجت مظاهرات في عدة مدن إيرانية احتجاجًا على الظلم والفساد، حيث تظاهر أصحاب الإسكان في قزوين، ومالكو الأراضي في طهران، وسائقو الشاحنات في أصفهان، والمحتجون على التلوث في أراك، وعمّال قصب السكر في هفت تبه، ومتقاعدو قطاع النفط في الأهواز، وسائقو الحافلات المدرسية في أصفهان، مطالبين بتحقيق مطالبهم.

شباب الانتفاضة في سيرجان يحرقون صور قاسم سليماني، جزار الشعب السوري.

• أعرب الاتحاد الأوروبي، في بيان لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عن قلقه من التطورات النووية الإيرانية خلال السنوات الخمس الماضية، مشيرًا إلى ارتفاع كميات المواد المخصبة بنسبة 60%، وغياب أي مبرر مدني موثوق لتلك الأنشطة.

شباب الانتفاضة في كرمان يضرمون النار في صور قاسم سليماني، جزار شعب السوری.

• صرّح أمين بيت العمال في قزوين بأن حتى زيادة الأجور بنسبة 200% لن تكفي لتأمين معيشة العمال.
• وصف فرشاد مؤمني، الخبير الاقتصادي في النظام الإيراني، التراجع الحاد في مشاركة النساء في سوق العمل بأنه “كارثي”، مشيرًا إلى أن نسبة مشاركة المرأة الإيرانية أقل من ثلث المعدل العالمي.
• كشفت بيانات مركز الإحصاء الإيراني أن أسعار المنتجات الزراعية شهدت أكبر زيادة خلال الأشهر الستة الأولى من حكومة مسعود پزشكيان، حيث ارتفع سعر البطاطس بنسبة 152% والباذنجان بنسبة 100%.
• أعلن حسين حبيبي، عضو مجلس إدارة النظام، أن الأسرة العمالية تحتاج إلى دخل شهري قدره 70 مليون تومان لحياة كريمة، بينما تُقدّر سلة المعيشة للعامل بنحو 23 مليون تومان.
• أعلن ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، تصنيف ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران كـ”منظمة إرهابية أجنبية”.
• ركزت الجامعة العربية، في اجتماع استثنائي بمصر، على إعادة إعمار غزة، فيما أكد محمود عباس رفضه القاطع لتهجير الفلسطينيين خلال لقائه برئيس المجلس الأوروبي.

الأهواز احتجاج متقاعدي قطاع النفط ضد تهميش حقوقهم

• وجّه 77 جنرالًا وأدميرالًا متقاعدًا في الجيش الأمريكي تحذيرًا إلى ترامب، مشيرين إلى أن هناك وقتًا محدودًا لمنع إيران من امتلاك القنبلة النووية.
• صادق القادة العرب على خطة مصر لإعادة إعمار غزة بقيمة 53 مليار دولار، والتي تؤكد على بقاء الفلسطينيين في القطاع، في معارضة لخطة ترامب، وسط ترحيب من حماس واعتراض من إسرائيل.
• أعلن عبد الفتاح السيسي أن مصر تعتزم إنشاء لجنة إدارية من فلسطينيين مستقلين لإدارة غزة بعد الحرب، تحت إشراف السلطة الفلسطينية.
• حذرت إليس جيل إدواردز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالتعذيب، من تزايد حالات الاحتجاز القسري من قبل الحكومات والجماعات غير الحكومية، حيث أصبح الرهائن ورقة ضغط في العلاقات الدولية.

حین ینفد صبر الشعب من اقتصاد النظام الایراني المافياوي

موقع المجلس:
اعترف احد خبراء الاقتصاد اخیراً بإن الاقتصاد الإيراني تم تصميمه بطريقة تضمن تحقيق أقصى الأرباح للفئات المضاربة، ولهذا لا يملك القدرة على حل مشاكله الحالية، بل بينما يزداد فقر المواطنين العاديين يومًا بعد يوم.
و لقد جاء هذا الاعتراف من جانب راغفر كان الخبیر الاقتصادي خلال المؤتمر الثالث والعشرين لحزب “مردم سالاری” حول الأزمة الاقتصادية في إيران موضحًا هيمنة شبكات مافياوية على الاقتصاد الوطني. وأكد أن المؤسسات الرئيسية، مثل البنك المركزي ووزارة الاقتصاد والقضاء وحتى الحكومة، ليست سوى أدوات تخدم بنية اقتصادية فاسدة.

حین ینفد صبر الشعب من اقتصاد النظام الایراني المافياوي

أحد المحاور الرئيسية في حديث راغفر كان دور البنوك في تفاقم الأزمة. وأوضح أن البنوك بدلاً من دعم الإنتاج والصناعة، تقوم بتوجيه مواردها نحو أنشطة مضاربة غير منتجة. فقد تم تحويل رأس المال إلى شراء وبيع الذهب والعملات الأجنبية والعقارات، وهي أنشطة لا توفر فرص عمل ولكنها تحقق أرباحًا ضخمة لقلة منتفعة. ولفت إلى أن الناس باتوا يفضلون الاستثمار في الذهب بدلاً من الانخراط في أنشطة إنتاجية لأن العوائد على المضاربات تفوق أي مساهمة حقيقية في الاقتصاد. هذه الدوامة المدمرة شلّت الإنتاج الصناعي وأغلقت فرص النمو الاقتصادي الحقيقي.

مافيا حكومية ونهب موارد الشعب
وجّه راغفر اتهامات صريحة بوجود مافيا حكومية تستغل موارد البلاد لتحقيق مكاسبها الخاصة. وأعطى مثالًا لافتًا: يتم تصدير البطاطس بسعر 15,000 تومان للكيلوغرام ثم يعاد استيرادها بنفس السعر مضاعفًا – 30,000 تومان. هذا النموذج يعكس استغلالًا منهجيًا لموارد الدولة لصالح مجموعات نافذة.

وأضاف أن المؤسسات الحاكمة، بما في ذلك الحكومة، فقدت السيطرة الفعلية على الميزانية الوطنية لصالح جهات تعمل خارج الأطر الرسمية. ويتم تخصيص ميزانية الدولة بقدر ضئيل وعلى نحو متقطع، بينما يستمر التضخم وانخفاض قيمة العملة الوطنية في خدمة شبكات المافيا على حساب المواطنين.

التضخم أصبح من أخطر التحديات التي يواجهها الإيرانيون، حيث أرجع راغفر أسبابه إلى السياسات الخاطئة ومصالح الفئات النافذة. ففي حين أن المواطنين هم الخاسر الأكبر، فإن بعض الجماعات تحقق أرباحًا طائلة من ارتفاع الأسعار. ولفت إلى أن حكومة بزشكيان أنفقت في أول ستة أشهر لها أربعة مليارات دولار على استيراد الذهب، وثمانية مليارات دولار على قطع غيار السيارات، وثلاثة مليارات ونصف دولار على السيارات المستعملة، بينما لم يتم حل الأزمات الحيوية مثل نقص الأدوية. وأكد أن هذه الأولويات الغريبة تعكس قبضة المافيا الحاكمة على الاقتصاد الإيراني.

وشدد راغفر على أن الحكومة الإيرانية أصبحت أكثر ضعفًا منذ الحرب العراقية-الإيرانية، ولم تعد تملك أي صلاحيات حقيقية، بل أصبحت مجرد منفذ لتعليمات تصدرها جهات نافذة من خارج السلطة الرسمية. وأشار إلى محاولات بزشكيان لإشراك الجامعات والخبراء في إعادة بناء الاقتصاد، لكنه انتقد عدم وجود آليات فعلية لتحقيق ذلك. ورغم وجود حلول للخروج من الأزمة، فإن أصحاب النفوذ الذين يستفيدون من الوضع الحالي لا يرغبون في سماعها.

ورغم انتقاده الحاد، لم يذكر راغفر، كما هو الحال مع العديد من الاقتصاديين، الأسماء الصريحة للجهات المسؤولة عن الانهيار الاقتصادي. لكنه أكد أن المواطنين، الذين يرون تقلص قدرتهم الشرائية يومًا بعد يوم، يعرفون جيدًا من يقف وراء معاناتهم.

وفي نهاية حديثه، وجّه راغفر تحذيرًا واضحًا للنظام الإيراني، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات لمنع مزيد من التدهور الاجتماعي. وقال:

“لقد أفرغوا جيوب الناس بكل ما أوتوا من قوة. ولهذا السبب نحن نواجه اليوم أزمة في التماسك الاجتماعي. لا يمكن تحقيق التماسك الاجتماعي من خلال الشعارات. الناس ينظرون إلى موائدهم ويدركون تمامًا من المسؤول عن معاناتهم. إذا أردنا استعادة التماسك الاجتماعي، فلا بد من اتخاذ خطوات عملية.”

وكان حديثه عن “التماسك الاجتماعي” بمثابة دعوة إلى الحفاظ على التوازن بين السلطة والشعب – وليس دعوة إلى احتجاجات شعبية، بل محاولة لمنع الظروف التي قد تؤدي إلى انتفاضة شاملة. وبينما يتجنب شخصيات مثل راغفر الإشارة المباشرة إلى المافيا الاقتصادية الضخمة المرتبطة بمكتب خامنئي، فإن الشعب الإيراني يعرف الحقيقة تمامًا. لقد انتهى زمن التحذيرات والمناشدات، ولم يعد هناك مجال للمسكنات في ظل فساد متجذر يهيمن على السلطة.

في الوقت الذي تتصاعد الاحتجاجات العمالية في إيران، إصابة عمال بلدية تكاب برصاص قوات الأمن

موقع المجلس:

أطلقت قوات الأمن الإيرانية النار على عمال بلدية تكاب الذين تجمعوا للمطالبة بأجورهم المتأخرة، مما أدى إلى إصابة عدد من العمال بجروح خطيرة. و یأتی اطلاق النار في تصعيد خطير للقمع الأمني ضد العمال المحتجين في إيران. هذا الحدث يعكس بوضوح سياسات النظام الإيراني في مواجهة الاحتجاجات العمالية التي انتشرت مؤخرًا في مختلف المدن، حيث يواجه العمال في النفط، والتعدين، والخدمات البلدية، وقطاعات أخرى تدهورًا في أوضاعهم المعيشية، بينما يتم تجاهل مطالبهم العادلة أو الرد عليها بالقمع العنيف.

تكاب إطلاق النار على عمال البلدية المحتجين من قبل قوات الأمن

قمع دموي في تكاب: إطلاق نار وضرب مبرح للعمال المحتجين
في 4 مارس، شهدت مدينة تكاب في محافظة أذربيجان الغربية احتجاجًا سلميًا نظمه عمال بلدية المدينة داخل ساحة البلدية، مطالبين بتسديد رواتبهم المتأخرة منذ أشهر. إلا أن قوات الأمن اقتحمت التجمع، وبدلًا من الاستماع إلى مطالب العمال، قامت بإطلاق النار عليهم مباشرة، ما أدى إلى إصابة عدة أشخاص، تم نقلهم إلى مستشفى إمام علي. كما تعرض العمال للضرب المبرح، في مشهد يعكس قسوة النظام تجاه الفئات الكادحة.

في الوقت الذي تتصاعد الاحتجاجات العمالية في إيران، إصابة عمال بلدية تكاب برصاص قوات الأمن

أحد أبناء العمال الجرحى نشر تسجيلًا صوتيًا مؤثرًا على وسائل التواصل الاجتماعي باللغة التركية، قال فيه:

“أبي كان يطالب بحقه، لكن بدلاً من منحه عيدية، أطلقوا عليه أربع رصاصات. هذا ليس عدلًا، لقد كان يطالب فقط بحقه!”

هذا الاعتداء يأتي في وقت يعيش فيه عمال تكاب ظروفًا مأساوية، حيث لم يتلقوا رواتبهم منذ أشهر، كما لم يتم دفع مستحقاتهم السنوية منذ عام 2019. ورغم أن المدينة تضم أكبر مناجم الذهب في الشرق الأوسط وأكثر من 80 منجمًا لاستخراج الأحجار، إلا أن سكانها يعانون من الفقر المدقع والبطالة والهجرة الجماعية بسبب سياسات النهب والفساد التي يفرضها النظام الإيراني.

احتجاجات واسعة في مختلف المدن الإيرانية
أصفهان: نظم المتقدمون للحصول على السكن في أصفهان وقفة احتجاجية أمام مبنى المحافظة، اعتراضًا على عدم تسليم وحداتهم السكنية رغم دفع الأموال منذ سنوات. وبدلًا من الوفاء بوعودها، تطالبهم الحكومة الآن بدفع مبالغ إضافية، مما أثار غضب المتقدمين الذين يعانون من أوضاع اقتصادية متدهورة.
إيلام: شهدت قرية سياکل إيوان احتجاجًا ضد كارثة بيئية خطيرة تسبب فيها منجم يعمل بشكل غير قانوني، متجاوزًا القوانين البيئية، ما يهدد حياة السكان ومزارعهم. الأهالي أكدوا أنهم يواجهون تجاهلًا حكوميًا تامًا رغم المناشدات المستمرة لوقف هذه التجاوزات.
الأهواز: نظم متقاعدو قطاع النفط احتجاجًا كبيرًا للمطالبة بحقوقهم بعد سنوات من الخدمة الشاقة. هؤلاء العمال الذين كانوا العمود الفقري للاقتصاد الإيراني باتوا يواجهون التهميش والتجاهل من قبل الحكومة، وسط تزايد الضغوط الاقتصادية عليهم.
طهران: في العاصمة، خرج متقاعدو صندوق الفولاذ إلى الشوارع احتجاجًا على تنفيذ غير عادل لبرنامج المساواة في الرواتب، متهمين الحكومة بإجراء تعديلات مجحفة تهدف إلى تقليص مستحقاتهم، ما أدى إلى زيادة معاناتهم المالية في ظل التضخم المتصاعد.
بندرعباس: شهدت المدينة احتجاجًا حادًا من قبل باعة السمك الذين رفضوا قرار هدم أماكن عملهم دون توفير بدائل مناسبة. المحتجون أكدوا أنهم غير قادرين على دفع الإيجارات المرتفعة في الأكشاك الحكومية، واصفين القرار بـ “عملية ابتزاز في ليلة العيد” تهدف إلى حرمانهم من مصدر رزقهم.
التضخم والفساد: أعباء متزايدة على الشعب الإيراني
تعاني إيران من أزمة اقتصادية خانقة نتيجة السياسات الفاشلة للنظام، حيث تجاوز معدل التضخم 50%، وارتفعت أسعار المواد الغذائية والإيجارات إلى مستويات غير مسبوقة، مما جعل الحياة اليومية للمواطنين أكثر صعوبة. ومع ذلك، لا تبذل الحكومة أي جهود لتحسين الوضع، بل تستمر في إنفاق أموال طائلة على الميليشيات الخارجية وتمويل الإرهاب في المنطقة، بينما ينهب المسؤولون ثروات البلاد.

في الوقت الذي يعاني فيه المواطن الإيراني من الفقر والبطالة، ينفق النظام الإيراني مليارات الدولارات على مشاريع عسكرية وأمنية تهدف إلى قمع الداخل وزعزعة الاستقرار في الدول المجاورة. كما أن الفساد المستشري داخل مؤسسات الدولة أدى إلى سرقة أموال الشعب تحت غطاء مشاريع حكومية وهمية، مما فاقم الأزمة المعيشية.

القمع المستمر: العمال في مواجهة آلة القمع الإيرانية
رد النظام الإيراني على الاحتجاجات العمالية دائمًا بالقمع والترهيب بدلًا من الاستجابة للمطالب المشروعة. فقد شهدت السنوات الأخيرة اعتقالات واسعة للنشطاء العماليين، وإصدار أحكام بالسجن والجلد بحق من يطالبون بحقوقهم. كما تم فصل العديد من العمال من وظائفهم لمجرد مشاركتهم في الاحتجاجات، في محاولة لكسر أي حراك شعبي.

إطلاق النار على عمال بلدية تكاب هو مجرد مثال آخر على وحشية النظام في التعامل مع العمال، وهو ما يكشف أن النظام يعتبر أي مطالبة بالحقوق تهديدًا لوجوده، ويرد عليها بالعنف بدلًا من الحوار.

تصاعد الاحتجاجات في مختلف المدن الإيرانية يعكس حالة الغليان الشعبي ضد الفقر، والبطالة، والفساد، والقمع. ومع استمرار النظام في تجاهل هذه المطالب واللجوء إلى القمع الدموي، فإن حالة الاحتقان الشعبي مرشحة لمزيد من التصعيد، ما ينذر بموجة أكبر من الغضب والاحتجاجات في المستقبل القريب.

الهيكل المهترئ للنظام الایراني

حدیث الیوم:
موقع المجلس:
بعد کل ما شاهدناه من ما حدث بین اوساط نظام الملالي من تکالب و مناوشات، اضحی الهيكل المهترئ للنظام الایراني یهتز و ما یسمی «التوافق الوطني»، الوهمي علی وشک الانهیا.
وللجدیر بالذکرعندما خرج مسعود بزشکیان من صناديق الاقتراع في مهزلة النظام الانتخابية، بدعم مباشر من الولي الفقيه، سارع إلى تشكيل حكومة صورية. تم اختيار وزرائه بعناية وموافقة تامة من خامنئي، ليحصل لاحقًا على تصديق برلمان النظام. وفي محاولة لإضفاء الشرعية على حكومته، رفع شعار «التوافق الوطني». فيما سارع الموالون للنظام إلى تسويق هذا المصطلح، حيث وصفه أحد المسؤولين بأنه «عودة صادقة إلى الشعب في الحكم!» (نائب المدير التنفيذي لبزشکیان – 2 أغسطس 2024).

إلا أن مفهوم «الحكم» في نظام ولاية الفقيه والشعب الإيراني لا يمكن أن يلتقيا، حيث يمثلان نقيضين لا مجال للتقائهما. وبالتالي، كان الهدف الحقيقي من هذا المصطلح مجرد نفخ بالون دعائي جديد يحتاجه خامنئي لمناوراته السياسية.

ومنذ البداية، وصف بعض المحللين المحسوبين على تيار ما يسمى ب الاصلاح في النظام حكومة بزشکیان بأنها مجرد «حكومة رئيسي الثانية». بل حذروا من الكواليس المظلمة التي تم فيها تشكيل الحكومة، إذ كتب أحدهم: «نحن قلقون من أن يتم اختيار وزراء حكومتكم خلف الأبواب المغلقة، دون شفافية، وبناءً على مساومات وضغوط من الجماعات السياسية» (المحلل الحكومي رناني – 2 يوليو 2024).

ولكن لم يستغرق الأمر طويلًا حتى انهار بالون «التوافق الوطني»، ففي غضون ستة أشهر فقط، انكشفت الحقيقة بالكامل.

ووسط الضجيج والصراعات الداخلية بين أجنحة النظام في البرلمان، ومع تصاعد الانتقادات والهجمات الإعلامية المتبادلة، تمت الإطاحة بشخصيتين بارزتين، هما همتي وظريف، اللذان كانا يُنظر إليهما كأعمدة لهذا «التوافق» المزعوم. الأول تم عزله عبر استجواب سريع، والثاني أُجبر على الاستقالة.

وكان صوت انفجار «التوافق» عاليًا لدرجة أن أركان النظام أنفسهم لم يستطيعوا إنكاره. فقد كتب أحدهم: «التوافق لم يحقق أهدافه المرجوة»، وأضاف أن «بزشکیان يواجه الآن حقائق صعبة لم يكن يتصورها» (عباس عبدي). فيما رأى آخر أن إقالة همتي وظريف ليست سوى البداية، مؤكدًا: «عندما يتم إبعاد ميدري وظفرقندي أيضًا، حينها سيكتمل التوافق!» (غلامحسين كرباسجي).

وأما صحيفة هم‌میهن فقد كتبت ساخرة: «نهاية التوافق»، مشيرة إلى أن «بزشکیان لم يفهم التوافق بشكل صحيح».

أما الأجنحة المنافسة داخل النظام، وخاصة وسائل الإعلام التابعة لخامنئي، فقد استغلت هذا الانهيار للتأكيد على استمرار الصراعات والتصفية داخل السلطة. حيث صرّح ثابتي، عضو مجلس وأحد أتباع جليلي، قائلًا: «لا يزال هناك مسؤولون آخرون في الحكومة يجب إقالتهم». بينما عنونت صحيفة كيهان قائلة: «أمل في إعادة هيكلة الحكومة»، موضحة أن إقالة همتي كانت «ضرورية لكنها غير كافية».

في مواجهة هذا الانهيار الداخلي، حاول بزشکیان امتصاص الغضب عبر تقديم ولاء جديد للولي الفقيه، لكنه اضطر في الوقت ذاته للاعتراف بجوانب من الأزمات المتفاقمة التي تعصف بالنظام:

«الحكومة ليس لديها أموال».
«إيران تواجه أزمات في الكهرباء والمياه والغاز».
«الوزارات لا تعاني فقط من نقص التمويل، بل تراكم الديون أيضًا».
«الوضع الاقتصادي في إيران اليوم أسوأ بكثير من فترة الحرب مع العراق».
كما أقرّ بعجز النظام عن إيجاد حلول، مؤكدًا: «لا توجد معجزة في الأفق».

وهكذا، فشلت مرة أخرى إحدى محاولات النظام لخداع الشعب، وهذه المرة تحت شعار «التوافق الوطني». لكن الشعب الإيراني، الذي رفض منذ سنوات ازدواجية «الإصلاحي والأصولي»، كان على صواب في إعلانه نهاية هذا المسار، وإرسال مهرّجي النظام إلى مزبلة التاريخ.

وفي محاولة أخيرة للحد من تداعيات الأزمة، وجّه بزشکیان تحذيرًا إلى جميع أجنحة النظام المتصارعة: «احذروا من استغلال العدو لهذا الوضع»، وهو ما يعكس مخاوف النظام الحقيقية من أن الغضب الشعبي المتصاعد قد يؤدي إلى انهيار لا رجعة فيه للهيكل المهترئ للنظام.

إيران ديمقراطية بلا نووي هي المستقبل

ایلاف – سعيد عابد:

في خطوة تعكس التوافق السياسي النادر بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة، عقد الكونغرس الأميركي في 26 شباط (فبراير) جلسة استماع مهمة لمناقشة وضع حقوق الإنسان والديمقراطية في إيران، وذلك بحضور شخصيات بارزة، على رأسها السیدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وقد تزامن الحدث مع الإعلان عن القرار رقم 166، الذي يحظى بتأييد أكثر من 150 عضوًا في الكونغرس، ما يعكس دعمًا متزايدًا لنضال الشعب الإيراني ضد النظام القمعي في طهران.

دعم الحزبين لتغيير النظام في إيران
أكد النائب توم مككلينتوك، الرئيس المشارك للمجموعة البرلمانية لحقوق الإنسان والديمقراطية في إيران، أنَّ هناك إجماعًا قويًا بين الحزبين لدعم النضال الإيراني، مشيرًا إلى أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يقدم رؤية واضحة لمستقبل إيران، تقوم على فصل الدين عن الدولة ورفض الأسلحة النووية.

أما النائب براد شيرمان، العضو البارز في لجنة الشؤون الخارجية، فقد شدد على التهديد الإقليمي والدولي الذي يمثله النظام الإيراني، قائلًا: “هذا النظام الدموي لا يشكل خطرًا على شعبه فقط، بل هو تهديد للعالم أجمع. إننا ندعم الشعب الإيراني في نضاله المستمر، وسنواصل العمل حتى تتحقق الحرية في إيران”.

التغيير لن يأتي إلا بإسقاط النظام
في كلمتها أمام الكونغرس، أكدت رجوي أنَّ الحل الوحيد لإنهاء الأزمة في إيران يكمن في الإطاحة بالنظام من قبل الشعب ومقاومته المنظمة، قائلة: “لن يسقط النظام تلقائيًا، بل يتطلب مقاومة منظمة وقوة فاعلة على الأرض. منظمة مجاهدي خلق الایرانیة وشبكة المقاومة داخل إيران تلعبان دورًا محوريًا، والنساء في طليعة هذا النضال”.

كما شددت على أن أي سياسة حازمة تجاه النظام الإيراني يجب أن تعترف بالمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي حقيقي، قائلة: “نحن لا نسعى للسلطة، بل نعمل على إعادتها إلى الشعب الإيراني من خلال انتخابات حرة ونزيهة”.

أصوات أميركية قوية تدعم المقاومة الإيرانية
شهدت الجلسة مداخلات من أعضاء بارزين في الكونغرس، أكدوا خلالها ضرورة مواجهة انتهاكات النظام الإيراني لحقوق الإنسان وسياسته التخريبية في المنطقة.

ماريو دياز بالارت، نائب رئيس لجنة الاعتمادات، قال: “السيدة رجوي تمثل رمزًا للأمل. حلم إيران الحرة ليس مجرد أمنية، بل هدف سنحققه قريبًا”.

زوي لوفغرين، رئيسة الديمقراطيين في لجنة العلوم والفضاء والتكنولوجيا، ركزت على دور المرأة في المقاومة، قائلة: “التغيير يجب أن ينبع من داخل إيران، ونحن هنا لإيصال رسالة واضحة بأن الشعب الإيراني ليس وحده”.

لانس جودن، عضو لجنتي القضاء والقوات المسلحة، شدد على أهمية دعم خطة المقاومة المكونة من عشرة بنود، مؤكدًا أنها تمثل المستقبل الديمقراطي لإيران.

الإرهاب الإيراني في قلب أوروبا
قدم البروفيسور أليخو فيدال كوادرَس، نائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق، شهادة مؤثرة حول محاولة اغتياله من قبل النظام الإيراني، مؤكدًا أن هذا النظام لا يتوقف عند قمع شعبه، بل يمتد إرهابه إلى أوروبا والعالم. وأضاف: “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو البديل الديمقراطي الحقيقي، وخطته المكونة من عشرة بنود يمكن لأي مؤيد للديمقراطية في العالم التوقيع عليها”.

رسالة واضحة إلى طهران: أيام النظام باتت معدودة
اختُتمت الجلسة بتأكيد المشاركين أن إيران الديمقراطية قادمة لا محالة، وأن دعم المقاومة الإيرانية لم يعد خيارًا، بل ضرورة أخلاقية وسياسية.

وفي ختام كلمتها، شددت رجوي على أن “الشعب الإيراني ومقاومته هما القوة الوحيدة القادرة على تحقيق التغيير الحقيقي. سقوط النظام بات قريبًا، وبفضل دعمكم، سنحتفل قريبًا بإيران حرة”.

أما النائب مككلينتوك، فقد أنهى الجلسة برسالة حاسمة: “ذلك اليوم بات قريبًا، وسنجتمع قريبًا في طهران لنحتفل بحرية إيران”.

هذه الجلسة كانت تحولًا تاريخيًا في الموقف الأميركي، حيث أظهر الكونغرس التزامه بدعم الشعب الإيراني في مسيرته نحو الحرية والديمقراطية، مما يرسل إشارة قوية إلى النظام الإيراني بأن نهاية حكمه أصبحت وشيكة.

النساء الإيرانيات قوة حاسمة في معركة الديمقراطية

ایلاف – ضياء قدور:

في شباط (فبراير) 2025، وفي أجواء مفعمة بالأمل والتحدي، شهدت العاصمة الفرنسية باريس مؤتمرًا دوليًا استثنائيًا بمناسبة يوم المرأة العالمي، حيث اجتمع قادة سياسيون ونشطاء حقوق الإنسان وشخصيات بارزة من مختلف أنحاء العالم لدعم نضال النساء الإيرانيات ضد القمع والاستبداد.

المرأة الإيرانية في طليعة النضال
كان المؤتمر فرصة لتسليط الضوء على الدور الحاسم الذي تلعبه المرأة الإيرانية في مواجهة نظام طهران الديكتاتوري، حيث ألقت السیدةمريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كلمة ملهمة أكدت فيها أن النساء في إيران أصبحن القوة المحركة الرئيسية للتغيير. وأوضحت أن انتفاضة الشعب الإيراني المستمرة، والتي كانت النساء في طليعتها، ليست مجرد احتجاجات متفرقة، بل هي حركة منظمة تهدف إلى إسقاط النظام الثيوقراطي القائم.

وقالت رجوي: “نضال النساء الإيرانيات ليس فقط ضد الحجاب الإجباري، بل هو رفض كامل لأي شكل من أشكال القمع والتمييز”. وأضافت: “شعارنا واضح: لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، لا للحكم الإجباري”. كما شددت على أن النظام الإيراني، الذي يعتمد على اضطهاد المرأة وإقصائها، لن يتمكن من الصمود أمام إرادة النساء والشباب الذين يسعون للحرية.

تضامن دولي واسع
شهد المؤتمر مشاركة عدد كبير من الشخصيات الدولية التي عبرت عن دعمها للنساء الإيرانيات في معركتهن من أجل الحرية والديمقراطية. من بين المتحدثين كانت ميشيل أليوت – ماري، وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة، التي أكدت في كلمتها أن دعم النساء الإيرانيات في نضالهن واجب أخلاقي على المجتمع الدولي. وقالت: “هذا اليوم ليس فقط للاحتفال، بل هو يوم العمل من أجل الحرية والمساواة”.

كما تحدثت روزاليا أرتياغا سيرانو، الرئيسة السابقة للإكوادور، مشيدةً بالمرأة الإيرانية التي اعتبرتها “قوة لا يمكن إيقافها”، داعيةً إلى دعم خطة رجوي المكونة من عشر نقاط والتي تضمن إقامة دولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين.

أما أنيلي ياتتينيماكي، رئيسة وزراء فنلندا السابقة، فقد أشارت إلى أن النساء الإيرانيات يعانين من تمييز ممنهج واستبعاد قسري من الحياة السياسية والاجتماعية، مؤكدة أن إصرارهن على النضال رغم القمع الوحشي يجعلهن نموذجًا للصمود والبطولة.

شهادات مؤثرة ودعوات للتحرك
خلال المؤتمر، ألقت دومينيك أتياس، رئيسة مؤسسة المحاميين الأوروبيين، كلمة مؤثرة تحدثت فيها عن السجينة السياسية مريم أكبري منفرد، التي أمضت 15 عامًا خلف القضبان بتهم ملفقة لمجرد دفاعها عن حقوق الإنسان. وقالت: “سيدتي رجوي، تحدثتِ عن هؤلاء النساء اللواتي ضحين بحياتهن من أجل الحرية… لقد جعلتِنا نبكي”، مشيرةً إلى أن النساء الإيرانيات يدفعن ثمنًا باهظًا في سبيل الحرية لكنهن لن يتراجعن عن نضالهن.

كما سلطت ليندا شافيز، المديرة السابقة لمكتب العلاقات العامة في البيت الأبيض، الضوء على التحولات السياسية في المنطقة، مشيرة إلى أن سقوط الأنظمة الدكتاتورية مثل نظام بشار الأسد يُعدّ مؤشرًا على أن النظام الإيراني لن يكون استثناءً من موجة التغيير. وأكدت أن “التغيير الحقيقي في إيران لن يأتي من التدخلات الخارجية، بل من إرادة الشعب الإيراني نفسه”، مشيدةً بقيادة رجوي بوصفها رمزًا للأمل والتغيير.

إجماع عالمي على دعم المقاومة الإيرانية
خرج المؤتمر برسالة واضحة مفادها أن النساء الإيرانيات لسن ضحايا فقط، بل هن قائدات المعركة ضد الاستبداد. واتفق المتحدثون على أن مستقبل إيران يعتمد على تمكين المرأة ومنحها دورًا قياديًا في بناء الدولة الديمقراطية.

لقد أثبت مؤتمر يوم المرأة العالمي في باريس أن العالم يراقب ما يجري في إيران، وأن النساء الإيرانيات لسن وحدهن في معركتهن ضد الظلم. وكانت الرسالة التي خرجت من هذا التجمع الدولي واضحة: المرأة، المقاومة، الحرية ليست مجرد شعارات، بل هي حقيقة تُكتب اليوم بدماء وتضحيات نساء شجاعات مصممات على رسم مستقبل جديد لإيران والعالم.

لسوء الاوضاع: دائرة الاحتجاجات ضد نظام الملالي تتوسع

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

يبدو واضحا بأن الاوضاع في إيران وعلى الرغم من الحرص البالغ لنظام الملالي من أجل السيطرة على الاوضاع والسعي في سبيل عدم السماح بتفاقمها، لکن لا يبدو أبدا بأن الحظ يحالف النظام ولاسيما وإن خياراته في العمل من أجل تحسين الاوضاع أو حتى الحد من سيرها نحو الأسوأ، معدومة تماما، ومن هنا، فقد إجتاحت موجة جديدة الاحتجاجات مدن إيران عموما والعاصمة طهران خصوصا حيث خرج العمال والممرضون والمتقاعدون وسكان عدة محافظات إلى الشوارع مطالبين بالإصلاحات الاقتصادية والشفافية ووضع حد للفساد المنهجي. وقد قوبلت بعض هذه الاحتجاجات بالقمع، مما يعكس تصاعد الغضب الشعبي بسبب التضخم وتدهور ظروف العمل وسوء إدارة الموارد العامة.
الملفت للنظر، إنه ومن جراء تفاقم الاوضاع وتزايد الاحتجاجات وتوسع دائرتها، فإن إسقالة جواد ظريف وکذلك إقالة وزير الاقتصاد عبدالناصر همتي، تعکس محنة النظام وورطته المستعصية في مواجهة تلك الاوضاع عموما وأزمته الخانقة التي تمسك بتلابيبه خصوصا، ولاسيما وإن وزير الاقتصادوخلال جلسة لبرلمان النظام، صرح بأنه وخلال السنوات السبع الماضية، انحدر ما لا يقل عن 10 ملايين شخص في إيران تحت خط الفقر.
وإعترف وزير الاقتصاد في تلك الجلسة البرلمانية بجوانب أخرى من الانهيار الاقتصادي والفساد المستشري في النظام، حيث أشار إلى أن معدلات التضخم في إيران تجاوزت 40% على مدار سنوات متتالية. كما أشار إلى حجم الفساد الهائل في البلاد، مؤكدا أن عمليات تهريب السلع في إيران تتجاوز 30 مليار دولار سنويا، إضافة إلى تهريب ما لا يقل عن 20 مليون لتر من الديزل يوميا. وأضاف همتي أنه لا يعلم الجهات أو المؤسسات التي تسيطر على موانئ التهريب، رغم أن العديد من المسؤولين في السنوات الماضية أكدوا مرارا أن الحرس الإيراني يمتلك أرصفة مخصصة لعمليات التهريب.
الاحتجاجات التي أشرنا لها في بداية المقال، عکست وخامة الاوضاع المعيشية للشعب الايراني الذي صارت أغلبيته تعيش تحت خط الفقر، وقد طالب المحتجون بتعديل الرواتب بما يتناسب مع التضخم، وإلغاء دور الوسطاء المتعاقدين، وتنفيذ نظام تصنيف الوظائف بشكل كامل. ورددوا شعارات مثل: “يكفي وعودا، موائدنا فارغة!” و”اصرخوا من أجل حقوقكم – العدالة، العدالة!”، في تعبير عن استيائهم من تجاهل الحكومة لمطالبهم.
ومن المفيد هنا أن نلفت النظر الى إن الاقتصاد الإيراني يعيش حالة احتلال داخلي بفعل السياسات الفاشلة للنظام الإيراني، والتي لا تكتفي بخلق الأزمات، بل تسعى إلى التلاعب بالأرقام لإخفاء حقيقتها. ففي حين تحاول الدول المتقدمة مواجهة الأزمات الاقتصادية بشفافية وإجراءات إصلاحية تخفف من الأعباء المعيشية، يتبع النظام الإيراني سياسة التعتيم والتضليل، مما يزيد من عمق الأزمة.
کما إن عدم تناسب الأجور مع تكاليف الحياة، والتلاعب بالإحصائيات الاقتصادية، وتجاهل معاناة الشعب، كلها عوامل تؤدي إلى تفاقم الأزمة وزيادة الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة. وطالما لم يتم تبني سياسات اقتصادية واقعية تصب في مصلحة الشعب، فإن الضغوط المعيشية ستستمر في التصاعد، مما سيدفع بالمزيد من الفئات إلى الشوارع للمطالبة بحقوقها المسلوبة.

الاقتراب من الهاوية السحيقة

بحزاني – منى سالم الجبوري:

عندما يصرح رئيس النظام الايراني قائلا جميع السياسات المصرفية والنقدية وسعر الصرف يتم اتخاذها في اجتماعات رؤساء السلطات الثلاث، وليس للوزير أي علاقة بها. إذا كان هناك خطأ، فنحن جميعا مسؤولون عنه، تعالوا وحاسبونا فإنه في الحقيقة يعترف بالازمة المستعصية التي تعصف بالنظام ولايوجد لها من أي حل.
مع إن هذا التصريح أثار موجة عارمة من الاستياء داخل برلمان النظام وصار بمثابة فضيحة عامة للنظام، لکن لايبدو إن إعترافات بزشکيان قد توقفت عند ذلك الحد بل إنها إستمرت حتى في يوم إستيضاح وإقالة وزير الاقتصاد، عبدالناصر همتي، فقد إعترف بزشکیان بالأزمة الاقتصادية العميقة والديون الهائلة التي تثقل كاهل الوزارات الحكومية، وحذر قائلا: لم أرغب في كشف العديد من الحقائق، لأن النهج الذي نتبعه يؤدي إلى نشر الإحباط في المجتمع. وهذا يضر بالبلاد والمواطنين.
واجبنا هو بث الأمل والإيمان بالقدرة على التغيير، وليس نشر اليأس وضخه بل وإن الذي يجسد عمق أزمة النظام وعجزه الکامل عن حلها، هو متابعة بزشکيان لحديثه أمام برلمان النظام عندما وصل الى حد التوسل بهم بقوله أتوسل إليكم، أيها الأعزاء، لا تعرضوا استقرار الحكومة للخطر.
نعم، لدينا عيوب، وأنا أعترف بها، ولكن يمكننا حلها من خلال الحوار. الإقالة لن تحل المشكلة، بل ستزيد من عدم الاستقرار وانعدام الأمن وتدهور السوق، وستؤدي إلى تداعيات أنتم على دراية بها. من وجهة نظري، لن يعود ذلك بأي فائدة علينا. لقد دعمتمونا حتى الآن، فاستمروا في دعمكم. أي شخص لديه حل فليقدمه، وسنرحب به بكل احترام، ولكن علينا أن نتكاتف ونمنع إثارة قلق المواطنين!
غير إن الذي أکد بأن النظام يواجه وضعا مقلقا للغاية وکأنه يجلس على فوهة برکان، إضافة الى ما قد جاء على لسان بزشکيان، هو المخاوف التي أعرب عنها قبل ذلك معاون بزشکیان التنفيذي، قائم‌ پناه، عندما قال الوضع في البلاد لا يسمح، لا قدر الله، باستيضاح وزرائنا وسحب الثقة منهم. بالتأكيد، أعضاء البرلمان يدركون المصلحة الوطنية بشكل أفضل، ونأمل أن يحصل وزير الاقتصاد على
تصويت قوي بالثقة والذي يلفت النظر أکثر ويٶکد بأن الاوضاع تسير بالنظام نحو الهاوية، هو إنه وبالتزامن مع هذه التطورات، فإنه وخلال الايام الاخيرة، شهد إيران موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية ضد النظام حيث شارکت فيها شرائح من طبقات إجتماعية مختلفة في سائر أرجاء إيران، حيث وکما أکدت تقارير واردة من داخل إيران، فقد خرج العمال والممرضون والمتقاعدون وسكان عدة
محافظات إلى الشوارع مطالبين بالإصلاحات الاقتصادية والشفافية ووضع حد للفساد المنهجي. وقد قوبلت بعض هذه الاحتجاجات بالقمع، مما يعكس تصاعد الغضب الشعبي بسبب التضخم وتدهورظروف العمل وسوء إدارة الموارد العامة.
جدير بالتنويه وتزامنا أيضا مع التطورات التي ذکرناها، إن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، وفي حدث مهم ومٶثر، شارکت في جلسة استماع بالكونغرس الأمريكي، نظمتها المجموعة البرلمانية لحقوق الإنسان والديمقراطية في إيران، وقد عقدت الجلسة في 26 فبراير2025، حيث تم تقديم القرار 166 رسميا في الکونغرس الاميرکي والذي وقع عليه أکثر من150 عضوا من کلا الحزبين ضد النظام الايراني ودعما وتإييدا لنضال الشعب والمقاومة الايرانية من أجل الحرية وإسقاط النظام.
في كلمتها، شددت السيدة مريم رجوي على المطلب الأساسي للشعب الإيراني إسقاط النظام من قبل الشعب الإيراني هو الحل الوحيد للأزمة الحالية. وأوضحت أن هذا الهدف لن يتحقق تلقائيا، بل يتطلب مقاومة منظمة وقوة نشطة داخل إيران.
وأشارت إلى الدور المحوري للمقاومة الإيرانية في أي سياسة حازمة ضد النظام، قائلة:أي سياسة فعالة تؤدي إلى تحرير إيران والمنطقة من هذا النظام الإرهابي المتطرف يجب أن تعترف بدور المقاومة الإيرانية.كما أكدت أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لا يسعى إلى السلطة، بل يسعى إلى نقل السلطة إلى الشعب الإيراني عبر انتخابات حرة. وأضافت لدينا خطة للمرحلة الانتقالية بعد سقوط النظام تحدد خارطة الطريق لنقل السلطة إلى الشعب.