موقع المجلس:
في تقرير صادم، كشف موقع Eurasia Review عن جريمة إعدام جماعي نفذها النظام الإيراني بحق ما لا يقل عن 20 سجينًا يوم الأربعاء 26 فبراير، في تصعيد جديد للعنف الرسمي. ووصف الموقع هذه المجزرة بأنها “جريمة غير مسبوقة”، حيث تمت عمليات الإعدام في عدة سجون، بينما يواصل النظام التستر على الأرقام الحقيقية وهويات الضحايا.

موجة من الإعدامات في أنحاء إيران
بحسب التقرير، فقد طالت عمليات الإعدام عددًا من السجون والمدن الإيرانية. وذكر الموقع: “في عمل وحشي للغاية، تم تنفيذ إعدام 20 سجينًا يوم الأربعاء 26 فبراير.” ومن بين الذين أُعدموا:
سجن قزلحصار: مصیب عزیزی، سجاد اقبالی کراوند، بهمن هوشمند، علیرضا بساطی نیا، مصطفی حاجیربیروز، بالإضافة إلى خمسة سجناء آخرين.
سجن كرمانشاه: بهروز سفری قلعە زنجیری، میلاد مرادی، علي چشمە سفیدی، محمد فریدونی، وثلاثة سجناء آخرين.
مدن أخرى: عبدالله سفرزهی (بيرجند)، جواد محمدخانی (أصفهان)، ومير محمد پریدی (الأهواز).
وأشار التقرير إلى أن هذه الموجة الدموية شملت عددًا من السجناء الأكراد، مما يعكس تصعيدًا في القمع العرقي. وخلص التقرير إلى أن “نظام الملالي يُظهر وحشية غير مسبوقة، في محاولة يائسة للتمسك بالسلطة.”
تصاعد خطير في الإعدامات خلال 2024
كشف التقرير عن ارتفاع غير مسبوق في حالات الإعدام في إيران هذا العام، حيث جاء فيه: “بلغ عدد الإعدامات المسجلة في 2024 حتى الآن 1000 سجين، من بينهم 34 امرأة و7 قُصر.” وأضاف التقرير أن هذا الرقم “يعد الأعلى منذ 30 عامًا”، مشيرًا إلى أن الأعداد الحقيقية قد تكون أعلى بكثير نظرًا لكثرة الإعدامات السرية.
كما أورد التقرير بيانات مقلقة عن موقع إيران عالميًا في تنفيذ الإعدامات، إذ جاء فيه: “وفقًا لمنظمة العفو الدولية، فإن إيران مسؤولة عن 74% من جميع عمليات الإعدام في العالم عام 2023.”
وأوضحت التحليلات أن ارتفاع عمليات الإعدام مرتبط بشكل مباشر بأزمات النظام المتفاقمة. وأكد التقرير أنه “منذ 30 يوليو، في ظل رئاسة مسعود بزشكيان، تم تسجيل 695 إعدامًا، وهو ما يشكل قرابة 70% من إجمالي الإعدامات السنوية.”
ودافع بزشكيان عن هذه الإعدامات، قائلاً في 8 أكتوبر: “أولئك الذين يتحدثون عن حقوق الإنسان يسألون لماذا نعدم القاتل…”.
استهداف النساء والأقليات العرقية والدينية
سلط التقرير الضوء على الاستهداف المنهجي للنساء والأقليات في الإعدامات. “من بين الذين أُعدموا، هناك 34 امرأة و7 قُصر وقت ارتكاب الجرائم المزعومة.”
وأضاف التقرير أن “119 من الضحايا كانوا من البلوش، وهم إحدى الفئات المضطهدة تاريخيًا في إيران.”
كما كشف التقرير عن “أربع حالات إعدام علني”، واصفًا إياها بأنها “استراتيجية متعمدة لنشر الرعب بين المواطنين.”
نفاق النظام بشأن الإعدامات المرتبطة بالمخدرات
ذكر التقرير أن “أكثر من نصف الضحايا (502 سجينًا) تم إعدامهم بتهم تتعلق بالمخدرات.”
ومع ذلك، أشار الموقع إلى “مفارقة صارخة، إذ تشير الأدلة إلى أن حرس النظام الإيراني يسيطر على شبكة واسعة لتهريب المخدرات، تدر عشرات المليارات من الدولارات في المنطقة وحول العالم.” وأضاف التقرير أن “ما تم الكشف عنه من هذه العمليات لا يمثل إلا جزءًا صغيرًا من الحقيقة.”
التعذيب وبتر الأعضاء وسط إفلات المسؤولين من العقاب
إلى جانب الإعدامات، كشف التقرير عن انتهاكات مروعة في السجون الإيرانية. “تم بتر أصابع اليد اليمنى لشقيقين في سجن أرومية، بينما تعرض سجينان آخران لنفس المصير في قم.”
في المقابل، أشار التقرير إلى أن “الفساد ونهب الأموال من قبل المسؤولين في النظام أصبح أمرًا مألوفًا، دون أي مساءلة.”
وفي مفارقة أخرى، تحدث التقرير عن ما وصفه بـ”التطور الوحيد في مجال حقوق الإنسان” هذا العام، حيث جاء فيه: “أعلنت السلطات القضائية الإيرانية أنه أصبح مسموحًا بتخدير السجناء أثناء عمليات بتر أعضائهم” (موقع عصر إيران، 25 ديسمبر 2024).
دعوات دولية للتحرك العاجل
وجهت Eurasia Review نداءً إلى المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات فورية لوقف الإعدامات. كما نقلت عن السیدة مريم رجوي، رئيسة جمهورية المقاومة، دعوتها إلى ضرورة “ربط العلاقات السياسية والاقتصادية مع هذا النظام بوقف الإعدامات والتعذيب والإرهاب في إيران.”
من جهتها، حذرت منظمة العفو الدولية من إعدام وشيك لعدد من السجناء، مشددة على ضرورة “التعبئة العالمية لمنع تنفيذ هذه الجرائم.”
وحذر التقرير من أنه “بدون تحرك دولي حازم، سيواصل النظام استخدام الإعدامات والتعذيب كأدوات لبث الرعب وضمان بقائه في السلطة.”








