الرئيسية بلوق الصفحة 274

إرهاب إيران اليوم… نظام في مأزق ومريم رجوي أمل التغيير

0

وکالة اخبار العرب – بقلم: د. راهب صالح:حقوقي وخبير في الشأن الايراني

منذ أن اختطف رجال الدين الثورة الإيرانية عام 1979 وحولوها من حركة شعبية إلى نظام قمعي قائم على مبدأ ولاية الفقيه يعيش الشعب الإيراني في ظل الاستبداد وتعيش المنطقة على وقع سياسات توسعية عدوانية امتدت من الخليج إلى المتوسط

اليوم يعيش النظام الإيراني في مأزق مميت الوضع الداخلي منهار اقتصادياً واجتماعياً والاحتجاجات لم تعد موسمية بل تحولت إلى تيار شعبي عارم يطالب بإسقاط النظام من جذوره جيل جديد من الإيرانيين بات يرفض حكم الملالي ويبحث عن وطن يحترم كرامته ومستقبله

في الخارج خامنئي على حافة الهاوية أذرع النظام التي كانت تزرع الإرهاب والتفرقة في المنطقة تتهاوى واحدة تلو الأخرى من غزة إلى لبنان ومن سوريا إلى العراق واليمن تلقت الميليشيات الموالية لطهران ضربات موجعة أفقدتها النفوذ والتمويل وعرّت المشروع الإيراني أمام الشعوب العربية والإسلامية

اليوم لم يعد أمام نظام طهران خيارات كثيرة جلس إلى طاولة المفاوضات مكرهاً لا مختاراً لم يأتِ ذلك نتيجة تغيير في السلوك بل بسبب الضغط الأمني والعسكري والعزلة الدولية المتزايدة ولعل الرسالة الأوضح هي أن الغرب لا يبحث عن صفقة جديدة بل عن رأس الأفعى لم يعد كافياً احتواء النظام بل يجب إزالته لقطع جذور الإرهاب

في هذه اللحظة المفصلية تبرز السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية كقائدة مؤهلة لقيادة إيران نحو دولة مدنية حرة مشروعها ذو العشرة بنود يشكل خريطة طريق واضحة نحو إيران ديمقراطية علمانية تحترم حقوق الإنسان وتعيش بسلام مع جيرانها

إن التغيير في إيران لم يعد حلماً بعيداً رأس الأفعى في طهران بات مكشوفاً ومع كل ضربة يتلقاها النظام يقترب يوم الخلاص والمطلوب اليوم هو إرادة دولية صلبة ودعم حقيقي للشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من أجل إنهاء عهد الإرهاب وبناء مستقبل حر

المفاوضات المباشرة وتفجيرات بندر عباس

ضباط شرطة مع كلب بوليسي بالقرب من السفارة العمانية في روما التي تستضيف المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة
ایلاف – مصطفى عبد القادر:

منذ بداية التأزم بين الولايات المتحدة الأميركية وملالي إيران حول تطوير برنامجهم النووي الذي ادعوا بأنه للأغراض السلمية، ولم يستطيعوا إقناع المجتمع الدولي بمصداقية ما ادعوا به لأن كل المؤشرات تشير إلى أنهم بصدد امتلاك السلاح النووي، وبالرغم من كل ما تم الاتفاق عليه سابقاً، وما أُلغي لاحقاً من اتفاق يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني نجد اليوم المفاوضات المباشرة بين الطرفين قد عادت بغية الوصول إلى اتفاق جديد واضح المعالم، جدي الخطوات، راسخ البنود.

إنَّ ملالي إيران حاولوا مراراً وتكراراً، وما زالوا يتلاعبون بحبال الوقت كي يخدعوا العالم بتسويفهم ومماطلاتهم عسى أن يصلوا إلى النسبة المطلوبة من تخضيب اليورانيوم الكافية لإنتاج أسلحة نووية، فهم يودون أن يفاجئوا العالم بامتلاكهم له، وكلهم اعتقاد أن ذلك سيقيهم الكثير من العوائق الجيوسياسية التي تعترضهم، وأنه سيخلّصهم من جملة المآزق التي وقعوا فيها بدءاً من العقوبات الدولية التي نخرت عظامهم فانهارت عملتهم وتضعضع اقتصادهم، مروراً بالتراشق السياسي المتأجج الحامل لتهديدات متصاعدة بشن ضربات عسكرية على المنشآت النووية والعسكرية الإيرانية من قبل إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، علها تصل إلى (ما تحلم به) ألا وهو دخول النادي النووي العالمي الذي يزيد من ثقلها على الساحة الإقليمية كي تمارس تمددها، وتحقق رغبتها بصياغة جديدة للمنطقة تتوافق وأطماعها، وتمهد لها طريق الهيمنة المدعومة بامتلاكها (للوثوي المنتظر).

إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو الذي ألغى الاتفاق السابق بشأن النووي الإيراني، وهو اليوم يمارس المفاوضات المباشرة مع إيران بشأن ذات الموضوع مع تمسكه بخياراته، وإملاءاته، لا سيما المستحدثة منها، وهي قضية الصواريخ البالستية التي لم يقبل الملالي التفاوض بشأنها، وإلى الآن نجد تضارباً فيما رشح من تصريحات عن طريق الإدارة الأميركية فيما يتعلق بمصير النووي الإيراني، فهل يتم الاكتفاء بتقييد تخصيب اليورانيوم بعيداً عن تفكيك البرنامج النووي الإيراني؟ أم تدمير كامل برامج ملالي إيران النووية والصاروخية البالستية؟ ما لمسناه أن هناك رغبة في التوصل إلى اتفاق دائم وملزم يضمن عدم وجود أسلحة نووية إيرانية مع احتفاظ إيران بقدرتها على تطوير طاقتها النووية للأغراض السلمية فقط.

لقد تقدمت إيران بشروطها الأساسية لإجراء المفاوضات، وكان من أبرزها (وقف التهديدات الأميركية الإسرائيلية المزعزعة لاستقرار المنطقة، تسهيل الاستثمار الأجنبي، الضمانات الأميركية الملموسة والجدية في كل ما يتعلق بالاتفاق…)، لكن يبدو أن الثقة تكاد تكون معدومة بين طهران وواشنطن، إلا أن الطرفين اعتزما بذل جهد دبلوماسي مشترك عنوانه (تجنب الحرب).

إنَّ الرئيس ترامب حسب تصريحاته في بداية تسلمه ولايته الثانية، كان قد أكد عزمه على إبعاد بلاده عن أتون الحرب العالمية، كما أعلن لاحقاً تراجعه عن جهود الوساطة لوقف الحرب في أوكرانيا، وهو ينسب لنفسه وقف خطط إسرائيل لضرب إيران، وذلك حسب ما جاء في صحيفة نيويورك تايمز، وبناء عليه يتبين أن ترامب غير مندفع في الوقت الراهن لخوض حرب ضد إيران قد تكبّده خسائر هو بغنى عنها، إلا أن المفاوضات الجديدة بين طهران وواشنطن هذه المرة تجري بعيداً عن دعوة شركائها في أوربا الذين وقعوا الاتفاق النووي عام 2015 في عهد الرئيس السابق باراك أوباما؛ ما يعني وجود مساحة أوسع تتحكم بها الولايات المتحدة الأميركية للمناورة، وممارسة الضغوط على إيران بما تراه أكثر ملاءمة وتوافقاً مع رؤيتها السياسية للشرق الأوسط الحالية والمستقبلية، ما يشكل عبئاً متزايداً، وحالة من الفزع يعيشها ملالي إيران خشية فشل مفاوضات الجولة الرابعة، لأن الفشل هنا يعني أن يواجه نظام ولاية الفقيه المزيد من التركيع الاقتصادي، والتثوير الشعبي، والتدخل الدولي الذي قد يؤدي إلى نهاية شبه حتمية لنظام ولاية الفقيه إذا تابع نهجه المتصف بالتعنت وتمييع الوقت.

إنَّ المعطيات الحالية لا تخدم نظام الملالي لأن الضغوط الدولية في تصاعد مستمر بسبب أن الغرب يعي تماماً حالة الضعف التي يمر بها حكام إيران، لذلك نجده يحاول استثمارها بفرضه شروطاً إضافية في المفاوضات مرتفعة السقوف عمّا كان عليه الاتفاق السابق؛ علماً أن النظام الإيراني المتهالك يحاول أن يبدي تماسكه لكنه تماسك هش مزيف، ومحاولة يائسة للتغطية على جملة الأزمات الخانقة التي يعيشها خارجياً وداخلياً، وكان آخر أزماته وليس آخرها هو التفجير الذي حصل في ميناء رجائي بمدينة بندر عباس، والذي أودى بحياة العشرات وجرح ما يقارب الألف، وقد تم اتهام إسرائيل به، وذلك بزرع متفجرات ضمن الحاويات حيث كان التفجير عن طريق التحكم عن بعد.

إنَّ نظام الملالي في إيران أصبح في موقف لا يُحسد عليه، خاصة إذا فشلت المفاوضات في الجولة الرابعة، ما يعني أن سقوطه بات قاب قوسين أو أدنى، وذلك بعد فقدانه لجملة من الأوراق التي كان يقايض بها، أما الآن فلم يعد يمتلك المزيد من الوقت لممارسة (بهلوانياته) المكشوفة، أو ليلعب دور (الحاوي) الذي يخرج الأفعى من السلة، والسبب عزفه الهزيل الفاقد لحرفنة نغمات السلم الموسيقي غير القادر على ترقيص الأفاعي!

ختاماً، أليس دعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته، وتنفيذ برنامج المواد العشر للمقاومة الإيرانية، طريقاً أقصر وأسهل لإنهاء هذه الأزمات جملة وتفصيلاً؟ فلماذا يتخذ الغرب الطريق الأصعب ويصرّ على بقاء الملالي في الحكم؟

اعضاء وحدات الانتفاضة يتظاهرون في طهران ضد النظام الإيراني

شباب المقاومة يهتفون في قلب طهران: “سُرّاق كهرباء الشعب هم الحرس، البسيج، والولي الفقيه”
موقع المجلس:
في ليلة الإثنين، 13 مايو 2025، أطلقت وحدات الانتفاضة في حيّ نازي آباد الجنوبي بطهران صرخة مدوّية، متحدّين القبضة الأمنية الثقيلة، وجيش الكاميرات والدوريات،

اعضاء وحدات الانتفاضة يتظاهرون في طهران ضد النظام الإيراني

ورفعوا صوتهم في ظلام القهر بشعارات كشفت بوضوح المجرم الحقيقي:

“إذا قُطعت كهرباء الحرس، تنتهي أزمة النقص”

“سُرّاق كهرباء الشعب: الحرس، البسيج، الولي الفقيه”

وحدات الانتفاضة… نبض الشارع في وجه الفساد

ما قامت به وحدات الانتفاضة لم يكن تحركًا رمزيًا، بل خطوة شجاعة في مواجهة من ينتهب قوت الناس ويغرقهم في الظلام المتعمد. في منطقة تعجّ بمراكز القمع والمراقبة، لم يخشَ هؤلاء الشجعان شيئًا، بل قالوا بصوت مرتفع ما يقوله ملايين الإيرانيين في صمت وقهر.

إنهم لا يرددون مجرد شعارات، بل يُجسّدون وجدان أمة مقهورة تعرف تمامًا من سرق خبزها وكهرباءها ومائها. وحدات الانتفاضة باتت لسان الشعب… لسان الجائع، والمزارع، والعامل، والمريض، والتاجر، وكل من طحنته سياسة النهب المنظّم.

اعضاء وحدات الانتفاضة يتظاهرون في طهران ضد النظام الإيرانيانهيار منظومة الكهرباء: شعب في الظلام، ونظام في القصور

في بلد يطفو على بحار من النفط والغاز، ينقطع التيار يوميًا عن الأحياء والمصانع والمزارع، بينما تُفضّل السلطة تزويد قواعد الحرس ومؤسساته الفاسدة بالطاقة. كل يوم يمرّ يزيد من وضوح الحقيقة: الكهرباء المسروقة هي عنوان أزمة سياسية، لا أزمة فنية.

النظام يدّعي استخدام الطاقة النووية لأغراض “سلمية”، لكن حتى الآن لم يُبْنَ سوى مصفاتيْن خلال عقود، بينما صُرف أكثر من 3 تريليونات دولار على البرنامج النووي، في وقت تتعطّل فيه محطات التوليد ويُترك الناس في الظلام.

الأزمة الاقتصادية… وسبيل الخلاص الوحيد

لا يخفى على أحد أنّ الاقتصاد الإيراني يتهاوى: الغلاء يلتهم الأجور، العملة تنهار، والبطالة تفتك بالشباب. وكلما تزايدت هذه الأزمات، اشتدّ صراع الأجنحة داخل النظام، لأن ضغط الشارع يرتدّ على رؤوسهم.

الناس لم يعودوا مخدوعين. الكل يعرف أن: الحلّ ليس في التغيير من الداخل، بل في إسقاط النظام بأكمله.

إنّ وحدات الانتفاضة، بهذه التحركات الجريئة، تُمهّد الطريق… إنها ليست فقط شرارة الأمل، بل أداة التغيير الحقيقية في يد الشعب والمقاومة الإيرانية.

لماذا يرفض العالم حيازة إيران للسلاح النووي؟

رئيس الأركان محمد باقري وقائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده خلال الكشف عن ترسانة باليستية مارس (آذار) الماضي
ایلاف – نظام مير محمدي:

منذ الأيام الأولى لانتشار معلومات عن مساعٍ سرية يقوم بها النظام الإيراني من أجل إنتاج وصناعة القنبلة النووية، فإن الرفض العالمي يزداد تصاعداً من هذا الأمر، إذ إن هناك إجماعاً على النوايا المشبوهة للنظام القائم في إيران من وراء السعي من أجل حيازة هذا السلاح.

حاول النظام الإيراني كثيراً أن يبدد المخاوف الدولية والإقليمية على حد سواء بخصوص برنامجه النووي، ومن أنه برنامج من أجل الأغراض السلمية، بل وحتى إن الولي الفقيه علي خامنئي، ومن أجل تعزيز موقف ونوايا نظامه (الحسنة) بهذا الصدد، قد بادر لإصدار فتوى يحرّم فيها إنتاج وصناعة القنبلة النووية، لكن كل ذلك لم يتمكن من إقناع المجتمع الدولي بالنوايا الحسنة لطهران والثقة به.

السؤال المهم الذي يتبادر إلى الذهن هو: لماذا لا يثق العالم بالنظام الإيراني ولا يطمئن إلى نواياه فيما يتعلق ببرنامجه النووي؟ ولماذا ينظر إلى كل ما يعلنه النظام الإيراني من تأكيدات على عدم سعيه لحيازة السلاح النووي بأنه مجرد هواء في شبك؟ لو وضعنا المساعي السرية المشبوهة للنظام فيما يتعلق بتطوير برنامجه النووي، وتأملنا في كيفية نظر العالم إلى نهجه وسياساته المتخذة على كافة الأصعدة، فإن هناك نظرة ريبة وتوجس، ولاسيما من حيث إن الكثير من الملفات والأمور الساخنة التي تؤثر سلباً على السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم لها علاقة بشكل أو بآخر مع هذا النظام.

ما يعزز الريبة والشك العالمي في نوايا النظام الإيراني من أجل امتلاك السلاح النووي، أن مساعيه قد بدأت في عهد الرئيس الأسبق محمد خاتمي، والذي صوّره النظام الإيراني على أنه حمامة سلام ويدعو للتعايش السلمي، كما إنه جاء بعد تزايد المواجهة بين الشعب والنظام من جانب، كما إنه جاء بعد تزايد شكوك بلدان المنطقة بمشروع تدخلات النظام في المنطقة من جانب آخر، هذا إلى جانب أن النظام كان يواجه عزلة دولية متزايدة وخوفاً من تطور ذلك إلى ما هو أسوأ.

في عام 2002، وعندما أعلنت منظمة مجاهدي خلق الایرانیة خلال مؤتمر صحفي لها في العاصمة البلجيكية بروكسل معلومات مهمة عن مساعٍ سرية للنظام بعيداً عن أعين العالم من أجل تطوير برنامجه النووي، كانت تلك بمثابة ناقوس الخطر الذي قرعته المنظمة، والذي جعل العالم في حركة مستمرة من أجل العمل للحيلولة دون امتلاك النظام للسلاح النووي، والذي ساهم أكثر فأكثر في زيادة الشكوك العالمية بنوايا النظام المشبوهة من أجل حيازة السلاح النووي. إن اتفاقين نوويين في 2004 مع الترويكا الأوروبية، وفي 2015 مع مجموعة 5+1، لم يتمكنا من إحباط المساعي السرية المشبوهة لهذا النظام، بل إنه هذا النظام حتى في مفاوضاته الحالية مع إدارة الرئيس دونالد ترامب لا يزال يصرّ على موضوع التخصيب، وهو ما يدل على أن الشكوك الدولية بنوايا هذا النظام لم ولا تصدر من فراغ، ولذلك فإنه من الضروري جداً أن يكون هناك عزم وحزم دولي راسخ في العمل باتجاه التأسيس لمنع قطعي لحيازة هذا النظام على السلاح النووي.

دور على إفشاءات المجلس الوطني للمقاومة الایراینة ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية
قبل ثلاثة أيام من انطلاق الجولة الرابعة للمفاوضات بين النظام الإيراني والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي، وفي يوم الخميس 8 أيار (مايو)، أثارت إفشاءات مكتب تمثيل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن ضجة إعلامية واسعة، وألقت بظلالها على المفاوضات، وطرحت تساؤلات جدية حول شفافية الطرف الإيراني في التفاوض.

توصلت هذه الإفشاءات إلى المجلس الوطني للمقاومة عبر أنصار منظمة مجاهدي خلق داخل إيران. وكانت هذه الإفشاءات بمثابة ضربة قوية ومكلفة للنظام الإيراني، المعروف بتضليله في التعاملات الخارجية، حيث انعكست في أكثر من 100 وسيلة إعلامية تابعة للنظام.

كما أججت هذه الإفشاءات القلق الدولي بشأن البرنامج النووي الإيراني، وأثرت بشكل واضح ولا يمكن إنكاره على مواقف الدول الأوروبية، وخاصة الترويكا الأوروبية. واعتبرت وسائل إعلام النظام هذه الإفشاءات محاولة لتعطيل المفاوضات، بينما يراها مجاهدو خلق والمقاومة الإيرانية خطوة لكشف الطباع الحقيقية للنظام، الذي يسعى لتضليل العالم بشأن كذبه المتكرر والمثبت في سعيه لامتلاك السلاح النووي.

منذ عام 2002، كشفت منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة عن المشروع النووي السري والمكلف للنظام، ومن أبرزها الكشف عن منشآت نطنز وأراك النووية. ويعزز هذا التاريخ مصداقية الإفشاءات الجديدة للمقاومة الإيرانية في واشنطن.

وأظهر هذا التطور بوضوح أن النظام الإيراني لا يتصرف بشفافية في المفاوضات، بل يسعى لكسب الوقت لتطوير برنامجه النووي.

يواصل النظام الإيراني المفاوضات بهدف كسب الوقت لمنع تفعيل آلية “الزناد”، والتوصل إلى اتفاق مؤقت (تعليق التخصيب مقابل تعليق العقوبات). وتتيح هذه الاستراتيجية للنظام الحفاظ على برنامجه النووي وتخفيف الضغوط الاقتصادية.

انهيار الزراعة في إيران – من الأمن الغذائي إلى هاوية الاستيراد القسري

انهيار الأمن الغذائي وتهميش الفلاحين وسط الجفاف، غلاء المدخلات، وانهيار السياسات
موقع المجلس:
في ظلّ ما تشهده إيران من أزمات بنيوية متلاحقة، تبرز أزمة الزراعة كأحد أخطر التحديات الوجودية التي تهدد الأمن الغذائي ومعيشة الملايين في الريف. ما كان في السابق عماداً للاكتفاء الذاتي بات اليوم قطاعاً مُهمّشاً، تنخره السياسات المرتجلة، والانهيار البيئي، وسوء الإدارة، وعبث الوسطاء.

الرئيس الإيراني المعين من قبل خامنئي، مسعود بزشكيان، زار وزارة “الجهاد الزراعي” في 10 مايو 2025، في محاولة ظاهرية لامتصاص غضب الفلاحين، لكن الشكوك تزداد بأن مثل هذه الزيارات لا تتعدى كونها بروباغندا سياسية، في ظلّ غياب أي حلول ملموسة لأزمات متراكمة.

انهيار الزراعة في إيران – من الأمن الغذائي إلى هاوية الاستيراد القسريوأبرز التحديات البيئية التي تواجه الزراعة الإيرانية اليوم تتمثّل في شحّ المياه الناتج عن سوء الإدارة والمناخ الجاف، حيث تشير تقارير غرفة تجارة إيران إلى خسائر سنوية تتجاوز 15 ألف مليار تومان بسبب تغيّرات المناخ. كما يُتوقع أن تتضاعف هذه الخسائر بحلول عام 2031. الجفاف ضرب بشدة محافظات مثل خوزستان وفارس، وتراجعت الموارد المائية السطحية بنسبة 35%، مما أدى إلى انخفاض الإنتاج بنسبة 18%.

ورغم كل الحديث الرسمي عن “تحديث الزراعة”، فإنّ الواقع يكشف عكس ذلك: لا دعم للمكننة، لا قروض، ولا حتى توفّر للبذور والأسمدة. الارتفاع الجنوني في أسعار المدخلات الزراعية مع انخفاض جودتها جعل الكثير من الفلاحين يتحدثون عن “تخريب منظّم” للإنتاج المحلي، تمهيداً للاستيراد ونهب العملة الصعبة.

ومن جهة أخرى، تلعب شبكات السماسرة والوسطاء دوراً تخريبياً في تسعير المنتجات، حيث يشترون المحاصيل بأسعار زهيدة ويُخزنونها أو يصدّرونها ثم يعيدون إدخالها بأسعار مرتفعة، في غياب أي رقابة أو سياسة تسويقية عادلة. تقارير تشير إلى أنّ البطاطا والبقوليات أصبحت سلعة تُتداول بين مافيات السوق وليس بين المنتج والمستهلك.

كما ساهم انقطاع الكهرباء في إتلاف المحاصيل الزراعية، وبلغت الأضرار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024 نحو 35 ألف مليار ريال، دون أي تعويض حكومي. النظام لا يملك لا خطط تعويض ولا خطط استثمار.

القطاع الزراعي في إيران يعاني من تفكك هيكلي أيضاً، إذ أن الغالبية العظمى من الفلاحين يملكون مساحات صغيرة لا تسمح بالميكنة أو الكفاءة، في ظلّ غياب أي سياسات لتجميع الأراضي أو تقديم دعم ممنهج.

وأما من حيث العلاقة بين الدولة والفلاحين، فهي علاقة قائمة على الوعود الفارغة، من تأخر دفع مستحقات الشراء الحكومي إلى غياب الدعم في التصدير والصناعة التحويلية.

النتيجة: انعدام الثقة، وهروب الأجيال الجديدة من الزراعة نحو المجهول.

والأسوأ أن الزراعة الإيرانية لا تنهار فقط اقتصادياً، بل بيئياً أيضاً: تآكل التربة، الهبوط الأرضي، واستنزاف المياه الجوفية تحوّل إلى كوارث صامتة في المحافظات الزراعية، فيما الدولة لا تبادر بأي خطة حقيقية.

إنقاذ الزراعة الإيرانية يتطلب تغييراً جذرياً، لا ترقيعاً. المطلوب ليس مجرّد “تحفيز زراعي”، بل بنية تحتية، تمويل، تسويق، وضمانات عادلة. من دون ذلك، فإنّ الزراعة ستصبح ماضياً، والأمن الغذائي سيُستورد بالعملة المرهقة من الخارج، ليبقى الفلاح بين سندان الدين ومطرقة الفقر.

إيران وسوريا بعد سقوط الأسد: بين الكراهية الاستراتيجية وتغير المعادلات

الملا علی خامنئي مع بشار الاسد-آرشیف
ايلاف- مهدي عقبائي:

شكّل سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول (ديسمبر) 2024 منعطفاً تاريخياً وحاسماً في المشهد الإقليمي، حيث تلقّت إيران ضربة استراتيجية غير مسبوقة بفقدانها أحد أهم حلفائها في المنطقة وركيزة ما يُسمى بـ”محور المقاومة”. هذا الحدث لم يكن مجرد خسارة لحليف سياسي، بل أطاح بمشروع إقليمي استثمرت فيه طهران لعقود، وجعلها أمام واقع جديد يتطلب إعادة حسابات شاملة في سياساتها الخارجية.

رد فعل القيادة الإيرانية
منذ الأيام الأولى لسقوط الأسد، برزت تصريحات حادة من المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي اتهم الولايات المتحدة وإسرائيل وتركيا بالتآمر على سوريا، واعتبر أن ما يجري هو نتيجة تدخلات خارجية تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة. خامنئي لم يخفِ كراهيته للقيادة السورية الجديدة، وهاجم قادة المعارضة وعلى رأسهم أحمد الشرع (الجولاني)، واصفاً تحركاتهم بأنها “باطلة وزائلة”، ومتوعداً بأنهم “سيذهبون قريباً”.

وبرغم كل هذه التصريحات، حاول خامنئي أن يظهر أن سقوط الأسد لا يعني نهاية المقاومة، بل هو مجرد محطة مؤقتة في صراع طويل مع الغرب وإسرائيل.

هذه الخطابات، التي حملت نبرة عدائية واضحة تجاه دمشق الجديدة، عكست حالة من الغضب والارتباك في طهران، وسعت في الوقت ذاته إلى رفع معنويات أتباع إيران في المنطقة ومنع انهيار ما تبقى من مشروعها الإقليمي.

بين الدبلوماسية والتحريض
في الوقت الذي حاولت فيه وزارة الخارجية الإيرانية تبني خطاب دبلوماسي أكثر هدوءاً، وعبّرت عن رغبتها في علاقات متوازنة مع سوريا الجديدة، لجأت بعض الأجنحة المتشددة في النظام الإيراني، وعلى رأسها الحرس الثوري، إلى التلويح باستخدام أدوات الفوضى والميليشيات لزعزعة الاستقرار في سوريا. هذا التناقض في المواقف يعكس ارتباكاً استراتيجياً في طهران، حيث لم تستوعب بعد حجم الخسارة ولا تزال تبحث عن طرق لاستعادة جزء من نفوذها، سواء عبر التحريض أو عبر القنوات الدبلوماسية.

ومع ذلك، واجهت إيران رفضاً رسمياً غير مسبوق من دمشق، حيث حذّر وزير الخارجية السوري الجديد طهران من التدخل في الشؤون السورية ودعاها لاحترام سيادة البلاد، كما رفضت القوى العربية والإقليمية أي محاولة إيرانية لإشاعة الفوضى أو إعادة سوريا إلى محور المقاومة.

نهاية النفوذ أم بداية مرحلة جديدة؟
أصبح من الواضح أن استعادة إيران لنفوذها السابق في سوريا بات أمراً شبه مستحيل في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، وغياب الحاضنة الشعبية السورية لأي دور إيراني مستقبلي. القيادة السورية الجديدة تسعى اليوم لتعزيز استقلال قرارها الوطني، وفتح صفحة جديدة من العلاقات المتوازنة مع الجوار العربي والدولي، بعيداً عن المحاور والصراعات الإقليمية التي أضرت بسوريا لعقود.

وفي المقابل، تدرك طهران أن استقرار سوريا لا يخدم مصالحها، وأن فقدانها لهذا العمق الاستراتيجي يهدد مشروعها الإقليمي بأكمله، خصوصاً مع تصاعد الضغوط على أذرعها في لبنان والعراق واليمن. لذلك، قد تستمر إيران في محاولات التأثير عبر أدواتها التقليدية، لكنها تصطدم اليوم بجدار من الرفض الرسمي والشعبي والدولي.

خلاصة المشهد
في ضوء التقديرات التي تشير إلى أن النظام الإيراني أنفق مليارات الدولارات في سوريا، يتضح مدى الضربة التي تلقاها الملالي الحاكمون في طهران نتيجة سياساتهم التوسعية. فقد سعت طهران إلى تحويل سوريا إلى رأس جسر ومحور أساسي في مشروعها الإمبراطوري الوهمي الذي کان يحلم به خامنئي للهيمنة على المنطقة. وهذا ما كشفت عنه المعارضة الإيرانية، وخاصة منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، مراراً وتكراراً على مدى السنوات الماضية، حيث فضحت الأبعاد المالية والعسكرية لهذا التدخل المدمر الذي لم يحقق سوى الفشل والخسائر للشعبين الإيراني والسوري.

سقوط الأسد لم يكن مجرد حدث سياسي عابر، بل زلزال استراتيجي أخرج سوريا من الفلك الإيراني وأجبر طهران على مراجعة حساباتها. وبينما يحاول خامنئي وقادة النظام الإيراني إظهار التماسك والتحدي، إلا أن الواقع الجديد يفرض على إيران مرحلة من التريث والتكيف، مع إدراك متزايد بأن زمن الهيمنة على سوريا قد انتهى، وأن مستقبل العلاقات بين البلدين سيكون محكوماً بمصالح دمشق الجديدة، لا بأجندات طهران القديمة.

موجز أهم الأخبار لیوم الخميس 15مايو 2025

موقع المجلس:
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في قمة الرياض مع قادة الخليج أنه منفتح على اتفاق مع النظام الإيراني، بشرط وقف تمويل الإرهاب، وإنهاء الحروب بالوكالة، والتخلّي الكامل والقابل للتحقق من برنامج السلاح النووي. كما دعا لتطبيق العقوبات الثانوية على المخالفين.

اعضاء وحدات الانتفاضة يتظاهرون في طهران ضد النظام الإيراني

كشفت تقارير أن مافيا تعدين “البيتكوين” بقيادة حرس النظام وبتمويل من مكتب خامنئي وبالتعاون مع شركات صينية، تستنزف شبكة الكهرباء الوطنية بهدف توليد العملات الرقمية، ما يشكّل أحد أبرز أسباب أزمة الكهرباء منذ عام 2019، ويحقق للحرس عائدات ضخمة لتجاوز العقوبات.
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على عضوين بارزين ومموّلين لحزب الله اللبناني التابع للنظام الإيراني، بسبب دورهم في تحويل الأموال من جهات خارجية لتمويل النشاطات الإرهابية.

تظاهر اعضاء وحدات الانتفاضة في نازي‌آباد بطهران ضد النظام الإيراني، مردّدين شعارات مثل: «سارق كهرباء الشعب: الحرس، البسيج وخامنئي»، في احتجاج جسّد الغضب الشعبي المتصاعد من النهب المنظم والحرمان المتفاقم بسبب أزمة الكهرباء.
أفاد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن النظام الإيراني أعدم 19 سجيناً على الأقل بين 11 و14 أيار، بينهم امرأة وطفلان، لترتفع حصيلة الإعدامات في عهد بزشكيان إلى 1164 شخصاً، في رقم قياسي لم تشهده إيران منذ ثلاثة عقود.
تقارير من بوشهر، طهران وفنوج تؤكد أن أزمة انقطاع الكهرباء خرجت عن السيطرة. في بوشهر، احتج السكان على غياب أي جدول واضح للانقطاعات. وفي مركز التوحّد بطهران، أدّى الانقطاع إلى تعطيل رعاية الأطفال المعوّقين. وفي فنوج، أغلقت محطات الوقود أبوابها وتكوّنت صفوف طويلة من السيارات.
اعترف وزير الصحة في النظام الإيراني، ظفرقندي، بأن تلوث الهواء يؤدي إلى وفاة 50 ألف طفل سنوياً، بينما تسببت العواصف الترابية في الأهواز، كرمانشاه وتبريز في إغلاق المدارس وإلغاء الامتحانات في 11 مدينة بمحافظة خوزستان.
حذر وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي أمام البرلمان من تفعيل “آلية الزناد” لإعادة العقوبات الأممية ما لم توقف إيران برنامجها النووي، مشيراً إلى اعتقال 8 أشخاص، بينهم 7 إيرانيين، في لندن بسبب تهم إرهابية مرتبطة بطهران.
كتبت تايمز أوف لندن أن الحرس الثوري الإيراني يشكل تهديداً وجودياً لبريطانيا، داعية لتصنيفه فوراً كمنظمة إرهابية، بسبب تورطه في عمليات اغتيال في الخارج ونشر التطرف العنيف.
أزمة الكهرباء أرغمت مصانع الصلب والإسمنت على تقليص الإنتاج بنسبة تصل إلى 50%، فيما ارتفعت أسعار الإسمنت إلى الضعف، وفقاً لنائب رئيس اتحاد المنتجين.
حذّر نواب في مجلس النظام من أن رفع أسعار الكهرباء وتغيير مواعيد الدوام فاقم معاناة المواطنين، واعتبرت صحيفة جهان صنعت أن الأزمة تهدد بانفجار اجتماعي.
كشفت صحيفة شرق الحكومية أن النظام يتكتّم على تفاصيل انفجار ميناء بندرعباس، مؤكدة أن الحاوية المتفجرة تعود لشركة “سينا” التابعة لـ”مؤسسة المستضعفين” الخاضعة لمكتب خامنئي.
أفادت تقارير فلسطينية، اليوم الخميس، بمقتل ما لا يقل عن 82 فلسطينيا، غالبيتهم من الأطفال والنساء، بسبب هجمات اسرائيلية على قطاع غزة.

إعدام 19 سجينًا بين الإثنين والخميس من 12 إلى 15مايو، بينهم طفلان مدانان وامرأة

ما لا يقل عن 1164 إعدامًا في عهد بزشكيان، رقم قياسي غير مسبوق في الوحشية والجريمة خلال العقود الثلاثة الماضية

أعدم جلادو خامنئي، في الفترة من الإثنين إلى الخميس، 12 إلى 15 مايو/ أيار، على إعدام ما لا يقل عن 19 سجينًا، بينهم طفلان مدانان وامرأة. وبذلك، يرتفع عدد الذين أُعدموا منذ یولیو 2024 في عهد بزشكيان إلى ما لا يقل عن 1164 شخصًا، وهو رقم قياسي غير مسبوق في الوحشية والجريمة خلال العقود الثلاثة الماضية.

يوم الخميس 15 مايو، أُعدم سجينان هما رضا دهمرده 24 عامًا ومحمد إبراهيم إسفندياري في سجني زابل ووكيل آباد في مدينة مشهد. ويوم الأربعاء 14 مايو، أُعدم خمسة سجناء، هم: رضا ميري، غلام عباس جراغيان، وسجاد مرادي في سجن قزل‌حصار، ومشير عثمانزاده في أرومية، وهادي سليماني 18 عامًا الذي كان دون 18 عامًا وقت ارتكاب الجريمة المنسوبة إليه، في سجن عادل آباد في شيراز.

يوم الثلاثاء 13 مايو، أُعدم محمدرضا سبزي 20 عامًا، الذي كان في السادسة عشرة وقت ارتكاب الجريمة المنسوبة، في مدينة ملاير، وإبراهيم جغتاي في كناباد، وسجين آخر في قزل‌حصار.

يوم الإثنين 12 مايو، تم إعدام تسعة سجناء. بالإضافة إلى السجناء الذين ذُكرت أسمائهم في البيان السابق، كان من بين الضحايا محمود حجت‌زاده 35 عامًا في أصفهان، ونعمت بيري زالي، ومحمد عبدي، وجليل عزيزي في أراك، وكوروش جليلي في قزل‌حصار.

يوم الأربعاء 7 مايو، أعدمت مهتاب أميري في سجن عادل آباد بمدينة شيراز. ويوم الثلاثاء 6 مايو، أُعدم بيام مختاري في سجن تبريز المركزي، وعلي أبوالحسيني 32 عامًا وأسرار أماني 30 عامًا في سجن عادل آباد في شيراز.

النظام الذي يُعد عراب إعدام والقتل والإرهاب في العالم اليوم، يجب أن يُطرد من المجتمع البشري، وأن يُحاكم قادته بتهمة الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية. التعامل والتساهل مع الملالي الحاكمين في إيران يعني تزويد آلة الجريمة والإرهاب وإشعال الحروب بالوقود.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

15 مايو/ أيار 2025

مطالبین بجمهورية ديمقراطية و منددین بالاعدامات، مظاهرات لأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في اوروبا و مدینة سیدني

موقع المجلس:

رفضًا لحكم الإعدام بحق إحساني وحسني ودعمًا لمقاومة الشعب الإيراني ووحدات الانتفاضة في الداخل تم تنظیم وقفات ومعارض في سيدني، أمستردام، وزيورخ من جانب انصار منظمة مجاهدي خلق الایرانیة.

Sydney Exhibition and Rally Raises Awareness of Iranian Regime’s Human Rights Violations

و لقد شهدت مدن سيدني في أستراليا، وأمستردام في هولندا، وزيورخ في سويسرا، فعاليات متزامنة نظمها أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية للتنديد بجرائم النظام الإيراني ودعم نضال الشعب الإيراني من أجل جمهورية ديمقراطية، علمانية وغير نووية.

مطالبین بجمهورية ديمقراطية و منددین بالاعدامات، مظاهرات لأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في اوروبا و مدینة سیدني

سيدني – 11 مايو 2025: معرض وتجمّع شعبي لدعم الثورة الإيرانية

نظّم أنصار المقاومة الإيرانية في مدينة سيدني الأسترالية معرضًا ووقفة احتجاجية تحت شعار “إيران بدون إعدامات، إيران حرة”، للتوعية بتصاعد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان على يد نظام الملالي.

مطالبین بجمهورية ديمقراطية و منددین بالاعدامات، مظاهرات لأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في اوروبا و مدینة سیدني

الفعالية سلطت الضوء على:

أوضاع السجناء السياسيين، لا سيما بهروز إحساني ومهدي حسني، المهدّدَين بالإعدام الوشيك.

مطالبین بجمهورية ديمقراطية و منددین بالاعدامات، مظاهرات لأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في اوروبا و مدینة سیدنيدعم خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر لإقامة نظام ديمقراطي علماني في إيران.
دعوة لإغلاق سفارة النظام الإيراني في أستراليا.
مطالبة بتصنيف حرس النظام الإيراني (IRGC) كمنظمة إرهابية.
الزائرون الأستراليون عبّروا عن تضامنهم مع الشعب الإيراني، مشيدين بصمود وحدات المقاومة داخل إيران.

مطالبین بجمهورية ديمقراطية و منددین بالاعدامات، مظاهرات لأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في اوروبا و مدینة سیدني

أمستردام – 10 مايو 2025: صرخة في دام سكوير ضد الإعدامات والقمع

في ساحة دام الشهيرة في وسط أمستردام، أقام أنصار مجاهدي خلق تظاهرة ومعرضًا توعويًا فضحوا فيه الجرائم المستمرة للنظام، وبالأخص أحكام الإعدام الجماعي بحق السجناء السياسيين.

مطالبین بجمهورية ديمقراطية و منددین بالاعدامات، مظاهرات لأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في اوروبا و مدینة سیدني

المشاركون رفعوا مطالب أبرزها:

الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين.

إغلاق سفارة النظام الإيراني في لاهاي.

تصنيف حرس النظام ككيان إرهابي من قبل الحكومة الهولندية.

مطالبین بجمهورية ديمقراطية و منددین بالاعدامات، مظاهرات لأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في اوروبا و مدینة سیدني

رفض واضح لأي شكل من أشكال الدكتاتورية، سواء الملالي أوالشاه.

مطالبین بجمهورية ديمقراطية و منددین بالاعدامات، مظاهرات لأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في اوروبا و مدینة سیدني

كما تم التأكيد على دعم وحدات الانتفاضة داخل إيران، والحق المشروع للشعب في مقاومة القمع.

مطالبین بجمهورية ديمقراطية و منددین بالاعدامات، مظاهرات لأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في اوروبا و مدینة سیدني

زيورخ – 10 مايو 2025: لا لإعدام المعارضين، نعم للحرية

في مدينة زيورخ السويسرية، أقام مناصرو مجاهدي خلق معرضًا تفاعليًا في ساحة عامة، ركّز على فضح إعدامات السجناء السياسيين وخصوصًا ملفي إحساني وحسني، المحكومين بالإعدام.

مطالبین بجمهورية ديمقراطية و منددین بالاعدامات، مظاهرات لأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في اوروبا و مدینة سیدنيالمحتجون دعوا إلى:

إلغاء فوري لأحكام الإعدام بحق المعتقلين السياسيين.
الإفراج الكامل عن جميع سجناء الرأي.
إغلاق السفارة الإيرانية في برن.
تصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية في سويسرا.
وأكد المشاركون رفضهم التام لعودة أي نظام ملكي، وشددوا على أن الجمهورية الديمقراطية والعلمانية هي خيار الشعب والمقاومة.

مطالبین بجمهورية ديمقراطية و منددین بالاعدامات، مظاهرات لأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في اوروبا و مدینة سیدني

خاتمة: من سيدني إلى زيورخ… نداء موحّد من أجل إيران حرة

رغم المسافات الجغرافية، اتّحدت هذه الفعاليات حول رسالة واحدة: “لا لدكتاتورية الملالي، لا لعودة الشاه، نعم لجمهورية قائمة على الحرية، والمساواة، وسيادة القانون”.

ودعا المنظمون إلى تحرّك دولي عاجل لوقف موجة الإعدامات، والاعتراف بشرعية مقاومة الشعب الإيراني، وبدور وحدات الانتفاضة كقوة تغيير حقيقية على الأرض.

إيران – صرخة الجوع والغضب خلال موجة من الاحتجاجات تعمّ المدن من قزوين إلى طهران

موقع المجلس:
الشعب الإيراني، من الخبازين إلى السائقين والمتقاعدين، ينتفض ضد الفقر والوعود الكاذبة في ظل انقطاع الكهرباء، ندرة المياه، وانهيار المشاريع السكنية.

الأربعاء 14 مايو 2025 - وقفة احتجاجية لمتقاعدي شركة ابادان للبتروكيماويات أمام مكتب المحافظ

يوم الأربعاء 14 مايو2025 ، شهدت اکثر من مدینة في ایران سلسلة من الاحتجاجات الشعبية التي تعكس عمق الأزمة الاقتصادية والانهيار في البنية التحتية، وسط تجاهل تام من النظام الإيراني. وتنوّعت هذه التحركات بين مطالب معيشية، ومطالب مهنية، ومطالب حقوقية تتعلق بالسكن والتقاعد والخبز والطاقة.

الأربعاء 14 مايو 2025 - وقفة احتجاجية لمتقاعدي شركة ابادان للبتروكيماويات أمام مكتب المحافظ

قزوين – احتجاج المشاركين في مشروع الإسكان الوطني

تجمّع عدد من المشاركين في مشروع ‘الإسكان الوطني’ في قزوين، شمال غرب إيران، رافعين شعارات ضد تدهور الأوضاع المعيشية، أبرزها: «نحن تحت خط الفقر وسنقاوم».

الأربعاء 14 مايو 2021، احتجاج سائقي الشاحنات القلابة في كاشان على وضع توزيع الديزل

آبادان – وقفة لمتقاعدي صناعة البتروكيمياويات

نظّم متقاعدو قطاع البتروكيمياويات في آبادان وقفة احتجاجية أمام مبنى المحافظة، مطالبين بصرف مستحقاتهم المتأخرة وتحسين أوضاعهم المعيشية المتدهورة.

كاشان – احتجاج سائقي الشاحنات على أزمة وقود الديزل

اعترض سائقو الشاحنات في كاشان على سوء توزيع وقود الديزل، مؤكدين أن النقص المتواصل يسبب لهم خسائر اقتصادية فادحة ويعطّل حياتهم اليومية.

الأربعاء 14 مايو/أيار، مظاهرة احتجاجية لأصحاب المخابز في رفسنجان

بجنورد – احتجاج الخبازين على الأسعار والتكاليف

نظّم الخبازون في بجنورد (خراسان الشمالية) وقفة أمام مبنى المحافظة، احتجاجًا على غلاء أسعار المواد الأولية، وتجميد مستحقاتهم، وفرض تسعيرة غير منصفة من قبل الحكومة.

الأربعاء 14 مايو الخاسرون في مشروع "حكيم" السكني في طهران

رفسنجان – الخبازون يشتكون من انقطاع الكهرباء وارتفاع التكاليف

في رفسنجان جنوب شرق البلاد، احتجّ أصحاب المخابز على الضغوط المعيشية المتزايدة، وخصوصًا انقطاعات الكهرباء المتكررة التي تهدد بإفلاسهم.

يَزد – الخبازون يطالبون بالحماية من الإفلاس تجمّع العشرات من الخبازين أمام مبنى المحافظة في يَزد، مطالبين بتسعيرة واقعية للخبز وتوفير الدعم اللازم. وأكدوا أن الأسعار الحكومية لا تتناسب مع الارتفاع الجنوني في أسعار الخميرة، والملح، والتأمين، وغيرها من النفقات.

طهران – احتجاج ضحايا مشروع “مسكن حكيم”

بعد مرور 15 عامًا على انطلاقه، تظاهر المتضررون من مشروع ‘مسكن حكيم’ في طهران أمام موقع المشروع، مطالبين بحقوقهم السكنية. وأشاروا إلى الفوضى وسوء الإدارة والوعود الفارغة من المسؤولين.

إيران تسير نحو الهاوية تحت حكم خامنئي

تشير سلسلة الاحتجاجات المتزامنة في هذا اليوم إلى انهيار شامل تعيشه إيران تحت حكم ولاية الفقيه. من الخبز إلى الوقود، ومن المسكن إلى الماء والكهرباء، يتحوّل كل عنصر من عناصر الحياة إلى أزمة تهدّد المواطن يوميًا. المشترك بين جميع الاحتجاجات هو: الفقر، الجوع، العطش، والخذلان التام من النظام.

في ظلّ هذا الواقع، لا تقدّم سلطات النظام أي حلّ سوى التجاهل والتهرّب أو التهديد. لكن الرسالة التي يبعث بها المحتجّون من مختلف المدن الإيرانية واضحة: الناس لم تعد تصدّق، لم تعد تخاف، ولم تعد تصبر. النظام يدفع البلاد نحو القاع، بينما المجتمع يستفيق على واقع مرير لم يعد يُحتمل.

مصدر الفقر في إيران السياسات التي ‌‌يقررها الملا خامنئي

الملا  علی خامنئي-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في تجاهل متعمد واضح کل ما يجري حاليا بشأن المفاوضات النووية المثيرة بين نظام الملالي والولايات المتحدة، وفي خطاب مبهرج محشو بالکذب والخداع، قال طاغية إيران الملا خامنئي في خطاب متلفز بأن العامل هو الرکيزة الاساسية للإنتاج ودعا إلى ثقافة استهلاك الإنتاج المحلي.
الملا خامنئي لم يتعمد تجاهل الحديث عن المفاوضات النووية المصيرية لنظامه المتهالك بل وحتى إنه تحاشى أيضا تحديات الانهيار الاقتصادي ولاسيما أزمات العمل والمعيشة، والاکثر سخرية من ذلك إنه حاول تلميع السياسات الاقتصادية السابقة عندما أشاد بالجزار الراحل ابراهيم رئيسي زاعما بأن حکومته قد أعادت 8000 مصنع إلى العمل. هذا الرقم غير مدعوم بأي تدقيق أو إحصاء رسمي، ويبدو محاولة لتغطية السياسات الفاشلة التي حولت الخصخصة إلى نهب ممنهج على يد مؤسسات تابعة لحرس النظام.
ومن النقاط الاکثر إثارة للسخرية إعتراف خامنئي بوجود كوارث مهنية تهدد حياة العمال، مثل الحوادث في المناجم والمصانع. لكنه اكتفى بالإشارة إلى أن “هذه الحوادث مؤلمة”، دون التطرق إلى غياب الرقابة أو مسؤولية الدولة، مكتفيا بتحميل الوزارات التنفيذية مسؤولية المعالجة، قائلا:” كل ما ذكره الوزير كان صحيحا، لكن المخاطب بهذه الكلمات هو نفسه والوزارة التابعة له” وأضاف أن من حقوق العامل: الأمان المهني، السلامة البدنية، وضمان المعيشة. إلا أن الواقع الميداني يكذب هذه العبارات، في ظل عشرات الحوادث السنوية، وانعدام التأمين، وطرد جماعي للعمال في القطاعات الحيوية.
وامتد خطاب خامنئي ليشمل مواضيع متعددة، من المصانع إلى الموانئ، في ظل أزمة اقتصادية خانقة. في الوقت الذي يطلب فيه من العمال الصبر والولاء، تتفاقم الأزمات من الإضرابات إلى انهيار صناديق التقاعد، فيما تستمر سياسة تفريغ المؤسسات الإنتاجية من محتواها وتسليمها لأذرع مالية تابعة للنظام.
وعلى غرار عادته، حاول خامنئي تمرير المسؤولية إلى حكومة بزشكيان، عندما قال إن الوزراء المعنيين هم المسؤولون عن تلبية المطالب، في إشارة إلى سياسة التنصل من المحاسبة. كما لم يبد أي التزام واضح تجاه تحسين وضع الطبقة العاملة، مكتفيا بالعبارات العمومية والتصفيق الجماهيري المبرمج.
وبدلا من التطرق لأزمات إيران الداخلية، اختتم خامنئي خطابه بالتباكي على أوضاع سوريا، معتبرا أن التقدم الميداني هناك “دليل ضعف”، في تبرير عبثي لانحسار نفوذ النظام في أهم ساحة خارجية له. هذا التراجع الدراماتيكي، الذي يعد انتكاسة لمشروع تصدير الثورة، انعكس في انفعاله الأيديولوجي ضد دمشق، وقراءة مغلوطة للواقع الجيوسياسي.
خطاب خامنئي لم يحمل جديدا سوى محاولة مكشوفة لتزييف الواقع عبر تمجيد ماض منقرض، وتوجيه اللوم للوزارات، والتلويح بشعارات جوفاء. لكنه فشل، كما في كل مرة، في التصدي لحقيقة دامغة: أن مصدر الفقر والمعاناة العمالية في إيران هو السياسات التي يقررها بنفسه.

نظام إيران: التفاوض لكسب الوقت

مؤتمر للمقاومة الایرانیة في الولايات المتحدة

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

النظام الديني الحاكم في إيران، منذ أيامه الأولى في السلطة، لم يؤمن يومًا بالسلام، أو الحرية، أو الديمقراطية، أو التعايش السلمي، بل إن هيكله وأسسه قائمان على نزعة الحرب، والقمع الداخلي، وتصدير الإرهاب، والعنف الأيديولوجي. سجل هذا النظام على مدى أربعة عقود حافل بالاغتيالات، والتفجيرات، وإشعال الحروب خارج حدود إيران، وبالأخص ضد القوة الرئيسية للمقاومة الإيرانية، أي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. بالنسبة لهكذا نظام، لا يُعد التفاوض أداة لحل النزاعات، بل وسيلة لتعزيز السلطة وكسب الوقت؛ وقت للتسلح، وتوسيع النفوذ، وإضعاف الخصم، وتغيير موازين القوى لصالحه، وفي النهاية، ضمان بقاء الديكتاتورية الدينية في إيران.

تجربة مفاوضات هذا النظام مع الدول الغربية، وخاصة الولايات المتحدة، أظهرت بوضوح أن سلطات إيران لم تأتِ إلى طاولة المفاوضات بنية صادقة لحل المشكلات. فعندما تكون القوة بيده ويستطيع فرض هيمنته، يوافق على التفاوض. لكن إذا شعر أن الطرف الآخر يتحدث بثبات ومن موقع قوة، فإنه إما يتراجع أو يلجأ إلى مناورات خادعة. ويُعد مسار المفاوضات النووية مثالًا واضحًا لهذه التكتيكات. فقد كانت هذه المفاوضات، منذ البداية، تهدف إلى كسب الوقت لتطوير برامج سرية للأسلحة النووية.

لم يتخلَ هذا النظام قط عن سعيه لامتلاك القنبلة النووية. فقد حاول مرات عديدة، بالغش والتستر والخداع، إخفاء مشروعاته التسليحية عن أعين المؤسسات الدولية. لكن المقاومة الإيرانية لعبت دورًا رائدًا وحاسمًا في كشف المراكز السرية لتطوير البرامج النووية. المعلومات الدقيقة التي نشرتها منظمة مجاهدي خلق شكلت أساسًا للعديد من التحقيقات وتقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقد أشاد مسؤولون غربيون، وحتى رؤساء الولايات المتحدة، صراحةً، ودون ذكر اسمها، بدور المقاومة الإيرانية في كشف الأنشطة النووية السرية للنظام.

اليوم، تغيرت الظروف الدولية والإقليمية بشكل كبير لصالح مواجهة نظام إيران. سقوط نظام بشار الأسد الديكتاتوري في سوريا، والتدهور الحاد لنفوذ حزب الله في لبنان وجماعة الحوثي في اليمن، وتهميش الحشد الشعبي في العراق، تُظهر بوضوح أن أذرع النظام الوكيلة تتهاوى واحدًا تلو الآخر. يقبع النظام الآن في أضعف موقف تاريخي له. فقدان النفوذ الإقليمي، مقرونًا بالضغوط الداخلية، يُضيّق خناق الحصار السياسي والاجتماعي على النظام.

لكن الأزمة الأعمق التي يواجهها النظام ليست في الخارج، بل في الداخل. أثبتت الانتفاضات الشعبية الواسعة في أعوام 2017 و2019 و2022 أن غالبية الشعب الإيراني ترفض هذا النظام. هتافات “الموت للديكتاتور” لم تستهدف فردًا بعينه، بل نظام الملالي بأكمله ومبدأ ولاية الفقيه. في هذه الظروف، تبرز القوة الرئيسية التي تمثل هذه الانتفاضات وتنظمها، وهي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وبالأخص “وحدات الانتفاضة” التي باتت نشطة في جميع أنحاء البلاد. هذه الشبكة المقاومة داخل إيران تؤدي دور “القوة الميدانية”، وهو عنصر حاسم يفتقر إليه العديد من معارضي النظام في الخارج.

أدرك الشعب الإيراني جيدًا أن مستقبل بلادهم مرهون بالإطاحة بهذا النظام. إنهم يطالبون بجمهورية ديمقراطية غير دينية. ومن هنا، يبرز المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بخطته المكونة من عشر نقاط، والتي تشمل فصل الدين عن الدولة، وتكافؤ الحقوق بين النساء والأقليات والقوميات المضطهدة، وسيادة القانون، والانتخابات الحرة، كالبديل الجاد والشعبي والشرعي الوحيد في الساحة السياسية الإيرانية.

من ناحية أخرى، وصلت “سياسة المهادنة” التي اتبعتها الدول الغربية لسنوات إلى طريق مسدود تمامًا. أجمع الجميع على أن هذا النظام لا يمكن إصلاحه ولا ترويضه. لقد حان الوقت لكي يتخلى الغرب عن الرهان على مفاوضات عقيمة، ويدعم الشعب الإيراني ومقاومته. إدراج قوات الحرس التابعة لخامنئي في قوائم المنظمات الإرهابية، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة الشرعية، وقطع العلاقات الدبلوماسية مع نظام إرهابي حتى النخاع، هي خطوات حيوية لدعم إرادة الشعب الإيراني بصدق.

الكلمة الأخيرة
في النهاية، سواء استسلم نظام إيران للتسوية أو اختار طريق الحرب، فإن أفق المستقبل في إيران واضح: هذا النظام سيسقط، وسيحل محله حكم قائم على الحرية وحقوق الإنسان وإرادة الشعب. قد يكون عام 2025 عامًا حاسمًا في تحديد مصير إيران، عامًا يضع فيه الشعب الإيراني، بمقاومته، نقطة النهاية لكل أشكال الديكتاتورية في بلادهم.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

ایران.. انقطاعات، خسائر اقتصادية، واستياء شعبي متصاعد تبعات تفاقم أزمة الكهرباء

موقع المجلس:

خسائر بالمليارات، شلل في الخدمات، وغضب شعبي يت صاعد وسط تجاهل النظام الملالي استمرارانقطاع الكهرباء يضرب قلب الاقتصاد الإيراني

موجة متفاقمة من أزمة الكهرباء، تضرب ایران في مایو 2025، حيث تعاني مدن عديدة من انقطاعات متكررة، بعضها غير معلن، ما أدى إلى اضطراب في الخدمات الحيوية، وتوقف في القطاعات الصناعية، وتصاعد في غضب الشارع. ويصف النظام الإيراني هذه الأزمة بـ”اختلال التوازن في شبكة الطاقة“، لكن المؤشرات تؤكد أنها أزمة مزمنة ضاربة في جذور فشل السياسات والبُنى التحتية.

ایران.. انقطاعات، خسائر اقتصادية، واستياء شعبي متصاعد تبعات تفاقم أزمة الكهرباء

إجراءات حكومية ترقيعية وسط تصاعد الاستهلاك

رداً على ارتفاع استهلاك الكهرباء، أصدرت وزارة الداخلية تعميماً يُلزم المكاتب الحكومية والخاصة، بما في ذلك المصارف وشركات التأمين، بالعمل من الساعة 6 صباحاً حتى 1 ظهراً، مع إغلاق شامل أيام الخميس بين 10 و21 مايو. كما طلبت المتحدثة الحكومية، فاطمة مهاجراني، إيقاف أجهزة التبريد بعد الساعة 1 ظهراً بهدف تقليل استهلاك الكهرباء بنسبة 60%.

استهلاك قياسي وتحذيرات رسمية

بحسب مازيار جمشيدي، مدير تشغيل شبكة الكهرباء الإيرانية، تجاوز الاستهلاك في مايو الجاري 59 ألف ميغاواط، وهو رقم كان يُسجّل عادة في ذروة فصل الصيف. أما وزير الطاقة عباس علي آبادي، فقد حذّر من أن فجوة العرض والطلب قد تصل إلى 30 ألف ميغاواط في عام 2025، متهماً تعدين العملات الرقمية غير القانوني باستهلاك ما يعادل 1000 ميغاواط.

انقطاعات متكررة ومفاجئة

رغم إعلان جداول قطع مبرمجة، فإن المواطنين اشتكوا من انقطاعات غير معلنة، خاصة في ضواحي طهران والجنوب، مما أثار تساؤلات حول كفاءة التخطيط. هذه الانقطاعات أثّرت على خطوط الإنتاج وألحقت أضراراً بالمعدّات، وسط شكاوى من أصحاب المصانع بأن “قطع الكهرباء بات واقعاً يومياً”.

تهديد للقطاع الصحي والخدمات الأساسية

القطاع الصحي لم يسلم من الأزمة، حيث أشارت تقارير داخلية إلى توقف أجهزة التبريد في بعض الصيدليات والعيادات الصغيرة، مما يهدد حفظ الأدوية الحساسة وراحة المرضى. كما أدّت الانقطاعات في بعض المناطق إلى تعطل خدمات المياه، خاصة في الأحياء الفقيرة جنوب طهران.

أزمة متجذّرة منذ سنوات

أزمة الكهرباء ليست وليدة اليوم، بل ظهرت ملامحها منذ عام 2008. وتعاني إيران اليوم من ضعف الاستثمارات، تقادم المعدات، العقوبات الدولية، نقص الغاز والماء، واعتماد مفرط على المحطات الحرارية التي تمثل أكثر من 80% من الإنتاج.

خسائر بمليارات الدولارات واستمرار التصدير

كشف مركز أبحاث البرلمان عن عجز بلغ 15,400 ميغاواط في عام 2024، بزيادة 60% خلال عامين. وتقدّر غرفة التجارة الخسائر الاقتصادية بنحو 7 مليارات دولار، ورغم ذلك، يستمر النظام في تصدير الكهرباء إلى دول الجوار، ما يثير سخطاً شعبياً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي.

تعكس أزمة الكهرباء في إيران عمق الفشل البنيوي والفساد السياسي. وبينما يعتمد النظام على حلول مؤقتة كخفض ساعات العمل، يبقى الحل الحقيقي مرهوناً بإصلاح جذري في البنية التحتية واستثمار حقيقي في الطاقة المتجددة، وهي خطوات لا يبدو أن النظام مستعد للقيام بها.

طهران.. في عمل جریء، تظاهرات اعضاء وحدات الانتفاضة ضد النظام الإيراني

هتف شباب الانتفاضة في قلب طهران: “سُرّاق كهرباء الشعب هم الحرس، البسيج، والولي الفقيه”

 

موقع المجلس:

أطلقت وحدات الانتفاضة في حيّ نازي آباد الجنوبي بطهران في ليلة الإثنين، 13 مايو 2025، صرخة مدوّية، متحدّين القبضة الأمنية الثقيلة، وجيش الكاميرات والدوريات، ورفعوا صوتهم في ظلام القهر بشعارات كشفت بوضوح المجرم الحقيقي:

“إذا قُطعت كهرباء الحرس، تنتهي أزمة النقص”

“سُرّاق كهرباء الشعب: الحرس، البسيج، الولي الفقيه”

وحدات الانتفاضة… نبض الشارع في وجه الفساد

ما قامت به وحدات الانتفاضة لم يكن تحركًا رمزيًا، بل خطوة شجاعة في مواجهة من ينتهب قوت الناس ويغرقهم في الظلام المتعمد. في منطقة تعجّ بمراكز القمع والمراقبة، لم يخشَ هؤلاء الشجعان شيئًا، بل قالوا بصوت مرتفع ما يقوله ملايين الإيرانيين في صمت وقهر.

إنهم لا يرددون مجرد شعارات، بل يُجسّدون وجدان أمة مقهورة تعرف تمامًا من سرق خبزها وكهرباءها ومائها. وحدات الانتفاضة باتت لسان الشعب… لسان الجائع، والمزارع، والعامل، والمريض، والتاجر، وكل من طحنته سياسة النهب المنظّم.

انهيار منظومة الكهرباء: شعب في الظلام، ونظام في القصور

في بلد يطفو على بحار من النفط والغاز، ينقطع التيار يوميًا عن الأحياء والمصانع والمزارع، بينما تُفضّل السلطة تزويد قواعد الحرس ومؤسساته الفاسدة بالطاقة. كل يوم يمرّ يزيد من وضوح الحقيقة: الكهرباء المسروقة هي عنوان أزمة سياسية، لا أزمة فنية.

 

النظام يدّعي استخدام الطاقة النووية لأغراض “سلمية”، لكن حتى الآن لم يُبْنَ سوى مصفاتيْن خلال عقود، بينما صُرف أكثر من 3 تريليونات دولار على البرنامج النووي، في وقت تتعطّل فيه محطات التوليد ويُترك الناس في الظلام.

الأزمة الاقتصادية… وسبيل الخلاص الوحيد

لا يخفى على أحد أنّ الاقتصاد الإيراني يتهاوى: الغلاء يلتهم الأجور، العملة تنهار، والبطالة تفتك بالشباب. وكلما تزايدت هذه الأزمات، اشتدّ صراع الأجنحة داخل النظام، لأن ضغط الشارع يرتدّ على رؤوسهم.

الناس لم يعودوا مخدوعين. الكل يعرف أن: الحلّ ليس في التغيير من الداخل، بل في إسقاط النظام بأكمله.

إنّ وحدات الانتفاضة، بهذه التحركات الجريئة، تُمهّد الطريق… إنها ليست فقط شرارة الأمل، بل أداة التغيير الحقيقية في يد الشعب والمقاومة الإيرانية.

طهران بين التمسك بالتخصيب والتفکيك الکامل للمواقع النووية

صوت کوردستان – منى سالم الجبوري:
مع إستمرار جولات التفاوض النووي بين طهران وواشنطن وإجراء الجولة الرابعة منها في مسقط، فإن التضارب في المواقف والتصريحات بين الجانبين في تزايد مستمر لکن مع الاخذ بنظر الاعتبار إن النظام الايراني يحاول جهد الامکان إطالة أمد المفاوضات وليس رفض المشارکة فيها عن طريق المراوغة والمطاولة ولاسيما وإنه يعلم جيدا بأن إنسحابه من طاولة التفاوض سيکون بمعنى قبوله بضرب مواقعه النووية وتدميرها بالکامل.

التصريحات الاخيرة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الدوحة کشفت عن عمق التناقض بين اللغة الدبلوماسية التي يعتمدها النظام في المحافل الإقليمية، وبين الخطوط الحمراء التي يصر على تثبيتها في ملفه النووي. في المقابل، رفعت واشنطن سقف مطالبها عبر مبعوثها الخاص ستيف ويتكوف، ما يضع المفاوضات في مأزق خفي رغم استمرارها.

وفي الوقت الذي ألمح فيه عراقجي في تصريحات له بعد إنتهاء الجولة الرابعة من المفاوضات في مسقط الى إستعداد نظامه للتفاوض على نسبة تخصيب اليورانيوم وعلى کميته، فإنه وخلال مشاركته في ندوة حوارية في الدوحة يوم 10 مايو، تحدث عراقجي بلغة تصالحية تجاه دول المنطقة، مشددا على أن “الجمهورية الإسلامية تؤمن بشكل كامل بمبدأ الحوار على المستويين الداخلي والإقليمي”، مضيفا: “نحن نصر على تحقيق الوفاق الإقليمي” وتابع في تناقض واضح بين ما فعله ويفعله نظامه على الارض وبين ما يزعمه من نوايا حسنة:” نعتقد أن الطريق نحو مستقبل آمن ومستقر يمر فقط من خلال تعزيز خطاب قائم على الاحترام، التعايش، الفهم المتبادل، ومراعاة المصالح المشروعة لجميع الأطراف”.

والملفت للنظر، إن عراقجي وخلال الندوة المذکورة قد تغيرت لهجته عندما تناول ملف التفاوض النووي مع الولايات المتحدة حيث قال:” نحن لا نسعى إلى سلاح نووي، ولكننا نتمسك بحقنا في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، بما يشمل التخصيب”، مشيرا إلى أن “السلاح النووي لا مكان له في العقيدة الأمنية للجمهورية الإسلامية” وأضاف”إذا كان الهدف من المفاوضات هو ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي، فهذا أمر محسوم، ولكن إذا كان الهدف هو حرماننا من حقوقنا النووية المشروعة، فإننا لن نتراجع عنها مطلقا”، لکن لا يبدو إن لکلام عراقجي هذا أي قبول أو رواج من جانب الاميرکيين إذ أن المبعوث الأميركي للشرق الاوسط ستيف ويتكوف، قد فجر مفاجأة مدوية في مقابلة مع موقع برايتبارت ، حيث قال: “يجب ألا يوجد أي برنامج تخصيب في إيران إطلاقا”. وأضاف بلهجة حاسمة: “نطنز، فوردو، وأصفهان… يجب أن تفكك بالكامل” موضحا أن”إيران مطالبة بخفض مستويات التخصيب فورا، وإرسال المواد النووية إلى الخارج، وتحويل برنامجها إلى مدني صرف”، وبطبيعة العال فإن وسائل إعلام النظام هاجمت هذا الموقف الاميرکي بقوة وبهذا السياق فقد کتبت صحيفة”کيهان” التابعة لخامنئي كتبت في افتتاحيتها: “الحل الوحيد هو وقف التفاوض حتى يقدم ترامب اعتذارا رسميا وينفي تصريحات مبعوثه”، أما صحيفة “جوان” التابعة لحرس النظام فوصفت الجولة الرابعة بـ”المفاوضات تحت التهديد”، وقالت: “أميركا جاءت من دون فريق فني، وتنتظر فقط جوابا بـ”نعم أو لا”… هذا ليس تفاوضا، بل ابتزاز”، لکن من المهم هنا الاستدراك بأن النظام الايراني لا يمتلك أوراقا کافية للعب بها من أجل التأثير على الموقف الاميرکي وإنه وفي کل الاحوال من يجب عليه أن يغير موقفه أو يتحمل العاقبة.

ایران.. صوت یتصاعد من داخل السجون خلال “ثلاثاء لا للإعدام”

موقع المجلس:
يتردد صداه في الشوارع، ويمتد إلى ساحات العالم. “ثلاثاء لا للإعدام” لم يعد مجرّد إضراب صامت، بل يتحوّل تدريجيًا إلى حركة مقاومة اجتماعية وأخلاقية. حیث أصبح الثلاثاء موعدًا أسبوعيًا لصوت جديد يتصاعد من داخل السجون في إيران، في الوقت الذي يُستخدم الإعدام كسلاح سياسي لإخماد صوت المعارضة.

ثلاثاء لا للإعدام في طهران – صرخة الأمهات في الحديقة، وصمود السجناء خلف القضبان

يتّحد فيها السجين مع الأم، والمواطن مع المغترب، وصوت الداخل مع العالم.

العائلات في طهران… أمهات يتحدثن باسم الأبناء المحكوم عليهم بالموت

في صباح يوم الثلاثاء، 23 أيار/مايو 2025، اجتمعت عائلات عدد من السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام في إحدى حدائق طهران، حاملين صور أحبائهم من أمثال: محمد تقوي، وحید بني عامريان، بابك عليپور، پويا قبادي، شاهرخ دانشوركار، أبو الحسن منتظر، بهروز إحساني، مهدي حسني، محمد جواد وفائي ثاني، ومنوجهر فلاح.

ایران.. صوت یتصاعد من داخل السجون خلال “ثلاثاء لا للإعدام”

ردد المشاركون شعار:

“لا للإعدام” و”أوقفوا فورًا تنفيذ الأحكام”

تقول إحدى الأمهات بصوت مخنوق:

“منذ شهرين لم أسمع صوت ابني… لا أعلم إن كان لا يزال حيًّا.”

في بلدٍ يُمنع فيه الحزن من العلن، تحوّلت هذه الوقفة إلى تحدٍ صامت في وجه نظام لا يرحم، ورسالة واضحة بأن عائلات الضحايا لم تعد تقبل الصمت أو الخضوع.

زيارة إلى مقبرة الشهدا الانتفاضة.. حيث يتحوّل القبر إلى جبهة مقاومة

في موقع رمزي مؤثّر، زار عدد من الأهالي قبر الشهيد محسن شكاري في مقبرة بهشت زهراء، ورفعوا لافتة دوّنت عليها عبارة: “ندعم إضراب الثلاثاءات ضد الإعدام – لا للإعدام”

في هذا المشهد، لم تكن المقبرة مكانًا للحزن فقط، بل منبرًا للوفاء والوعد باستمرار النضال.

من داخل السجون… إضراب متصاعد ورسائل تحدٍ من خلف الجدران

في هذا اليوم نفسه، واصل السجناء السياسيون في 41 سجنًا في عموم إيران إضرابهم عن الطعام للأسبوع الثامن والستين على التوالي، في حركة منسقة غير مسبوقة ضد سياسة الإعدام الجماعي.

لكن الأبرز هذا الأسبوع كان صوت السجينات في سجن إيفين، اللواتي نظّمن وقفة داخل باحة التشمّس، ورددن هتافات:

“بند النساء في إيفين: صامدات حتى إسقاط الإعدام”

“لا قمع لا إعدام… نظام الموت لن يرتاح”

“السجين السياسي يجب أن يُطلق… والحكم بالإعدام يجب أن يُلغى”

“إذا أعدمتم… نثور”

“قسماً بدماء الشهداء… لن ننكسر”

هذه الهتافات ليست كلمات عابرة، بل إعلان مقاومة من داخل قلب آلة القمع، ورسالة بأنّ الزنازين لم تُخمد الروح، بل فجّرتها.

حراك متزامن في عشرات المدن… من طهران إلى ساري، من كاشان إلى قزوين

في هذا الأسبوع، امتد الحراك إلى أكثر من 20 مدينة إيرانية، من بينها:

رشت، بوشهر، دامغان، كرمانشاه، همدان، مشهد، يزد، دزفول، قائم‌شهر، رباط كريم، أراك، بندر انزلي، نيشابور، ساري، كاشان، قزوين، آبادان، وأهواز.

شباب الانتفاضة في هذه المدن رفعوا صور السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، وكتبوا شعارات: “لا للإعدام – لا للديكتاتورية”

“الموت للظالم… سواء كان الشاه أو الملالي”

من طهران إلى العالم… حملة ثلاثاء لا للإعدام تتخطى الحدود

هذه الحملة التي بدأت في زنزانة، امتدّت إلى العواصم الأوروبية والميادين العالمية:

في ألمانيا: تظاهرات لافتة في برلين ودوسلدورف.

في السويد: فعاليات تضامنية في استوكهولم ومالمو.

في النرويج: تحركات داعمة من الجالية الإيرانية.

في أستراليا – سيدني: معارض وصور للشهداء وشعارات:

“الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الملالي”

في أميركا ومدن خمس قارات: احتجاجات ورسائل دعم متواصلة للحملة، تطالب بوقف فوري للإعدامات السياسية.

نداء 368 شخصية عالمية: “أوقفوا الإعدامات فورًا”

وفي تتويج لهذا الحراك المتعاظم، وقّعت 368 شخصية دولية بارزة – من برلمانيين، ومحامين، وناشطين، ومثقفين – نداءً عاجلًا إلى المجتمع الدولي:

“إعدام المعارضين ليس شأناً داخليًا… بل جريمة ضد الإنسانية. الصمت تواطؤ، والموقف واجب أخلاقي.”

الهدف: تحويل الإضراب إلى حركة عالمية ضد الإعدامات

إنّ ما يجري كل ثلاثاء في إيران ليس مجرّد احتجاج، بل هو خطوة نحو تحويل قضية الإعدامات إلى معركة ضمير عالمي.

“ثلاثاء لا للإعدام” يسعى لأن يكون تاريخًا أسبوعيًا للكرامة، منصّة لصوت المظلوم، وعنوانًا عالميًا ضد القتل المنهجي باسم القانون.

هذا ليس صراعًا على العقوبة فقط، بل هو معركة من أجل الحياة في وجه نظام يحترف صناعة الموت.

موجز أهم الأخبار لیوم الأربعاء 14مايو 2025

موقع المجلس:
نظّم متقاعدو شركة البتروكيمياويات في آبادان وقفة احتجاجية أمام قائمقامية المدينة، مطالبين بصرف مستحقاتهم المتأخرة وتحسين ظروفهم المعيشية.

دوسلدورف – 10 مايو 2025: معرض لصور شهداء الانتفاضة وإدانة للإعدامات ودعم لخطة مريم رجوينظّم أنصار

ردّد خبازو يزد شعارات من قبيل “يجب إلغاء نانينو!” خلال تجمعهم أمام مقر المحافظة، احتجاجاً على نظام التوزيع الإلكتروني، مؤكدين أن سنوات من المعاناة تُقابل بالتجاهل والصمت.

في يوم الثلاثاء 13 مايو، شنّت القوات العسكرية هجومًا عنيفًا على المتظاهرين في منطقة بندر كلاهي التاب

احتجّ المتضررون من مشروع الإسكان “حكيم” في طهران بعد 15 عاماً من التأخير، وطالبوا بسرعة استكمال المشروع وتنفيذ الوعود الرسمية.

في يوم الثلاثاء 13 مايو، شنّت القوات العسكرية هجومًا عنيفًا على المتظاهرين في منطقة بندر كلاهي التاب

تسبب انقطاع الكهرباء في مركز التوحّد في طهران في معاناة شديدة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث غابت التهوية والإضاءة والعناية، وتحول المركز إلى بيئة مليئة بالخطر والمعاناة.

كتبت السیدة مريم رجوي على منصة “إكس” أن حرس النظام والمليشيات التابعة له شنّوا لليوم الثالث على التوالي هجوماً وحشياً على بندر كلاهي – ميناب، حيث أطلقوا النار على الصيادين الفقراء الذين احتجّوا على تدمير معداتهم، وهدموا منازلهم باستخدام الجرافات. ودعت السيدة رجوي شباب ميناب إلى مؤازرة أهاليهم.

أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن السجين السياسي مير يوسف يونسي (70 عاماً) دخل في إضراب عن الطعام احتجاجاً على نقله إلى جناح السجناء الجنائيين، وما زال محرومًا من الرعاية الطبية .
أزمة انقطاع الكهرباء والماء تتفاقم في إيران، مع تنظيم احتجاجات في شيراز، أراك، ممسني، زاهدان، وكرمانشاه حيث بقي المواطنون لثلاثة أيام دون ماء. المحتجون نددوا بالإهمال الرسمي، مؤكدين أن حياتهم ومعيشتهم في خطر.
تظاهر خبازو خراسان الشمالية أمام مبنى المحافظة احتجاجاً على نظام توزيع الخبز الإلكتروني، الذي وصفوه بالفاشل، قائلين: “هذا النظام لم ينقذ موائد الناس، بل زاد من الظلم والمعاناة”.
أزمة انقطاع الكهرباء في بوشهر بلغت مستويات حرجة في ظل ارتفاع درجات الحرارة، حيث تعاني العائلات من ظروف خانقة وانعدام جدول واضح لتوقيت الانقطاعات.
تجمّع خبازو رفسنجان أمام مبنى القائمقامية احتجاجاً على ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء والطحين والإيجارات، مع تأخر دفع المستحقات لأشهر، ما جعل استمرارهم في العمل شبه مستحيل.
احتجّ سائقو شاحنات “كمپرسی” في كاشان على آلية توزيع وقود الديزل، ونددوا بالتمييز في الحصص والفساد الإداري الذي يُفاقم معاناتهم.
أعلن سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأميركي، أن الحزمة الجديدة من العقوبات تستهدف تجارة النفط الإيرانية، موضحاً أن إدارة ترامب نفّذت منذ توليها السلطة 19 إجراءً شمل 253 كياناً وشخصاً وسفينة.
قرّر الاتحاد الأوروبي تمديد العقوبات الحقوقية ضد 32 شخصية وكيان تابعين للنظام الإيراني لمدة عام إضافي، مع تأكيد تنسيق كامل مع الحلفاء الأوروبيين.
صرّح دونالد ترامب من الرياض أن النظام الإيراني هو “أخطر قوة تدميرية في الشرق الأوسط”، مؤكداً أن رفضه للمبادرات السلمية سيُقابل بسياسة تصفير صادرات النفط. وأضاف: “بدلاً من التنمية، يستخدم النظام أموال الشعب في تصدير الإرهاب”.
نقلت رويترز عن وزير خارجية النظام تحذيره لبريطانيا، فرنسا وألمانيا من تفعيل “آلية الزناد” لإعادة فرض العقوبات الأممية، معتبراً ذلك تصعيداً خطيراً لا يمكن التراجع عنه.

قال علي لاريجاني إن الأعداء يدركون هشاشة الاقتصاد الإيراني وضعف نفوذه الإقليمي، لذا يخططون لتصعيد الضغوط، مؤكداً وجود تقييمات استراتيجية تؤكد هذا التراجع.
أكّد توم كاتن، عضو مجلس الشيوخ الأميركي، أن الرئيس ترامب منفتح على منح النظام فرصة للتغيير، لكنه لن يُخدع، مشيراً إلى أن استمرار تخصيب اليورانيوم أو وجود جهاز طرد مركزي واحد “أمر غير مقبول”.
حذر تام فليتشر، منسق الإغاثة في الأمم المتحدة، من أن 2.1 مليون فلسطيني في غزة معرضون لخطر المجاعة، مشيراً إلى أن “غزة لم تتلقّ أي مساعدات منذ أكثر من 10 أسابيع”، وسط نقص شامل في الغذاء، الماء، الدواء والمأوى.
قال ترامب في الرياض بان الولايات المتحدة ترفع جميع العقوبات عن سوريا واستقبل الشعب السوري هذا الخبر بالفرح .
اجتمع ترامب مع احمد الشرع الرئيس السوري اليوم في الرياض حيث قال ترامب بان التطبيع العلاقات بين أمريكا و سوريا بدأ الان.

النضال من أجل حقوق الإنسان وحقوق المرأة في إيران

صورة للاحتجاجات في ایران بمشارکة المرأة الایرانیة-آرشیف
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

أکثر ما يکشف عن الماهية العدوانية الشريرة لنظام الملالي هو إنه يخوض عدة مواجهات مشبوهة على عدة أصعدة من أجل تحقيق أهداف ومآرب لا تخدم سوى نهجه المتطرف المعادي للإنسانية والتقدم والحضارة، إذ أن هذا النظام يخوض مواجهة ضد شعبه المتطلع للحرية ويسعى من أجل کبح جماحه بکل ما وفي وسعه مثلما إنه يخوض مواجهة من أجل عدم التخلي عن تدخلات في المنطقة وتصدير التطرف والارهاب إليها کما إنه يواصل أيضا مساعيه السرية من أجل إنتاج القنبلة النووية ولذلك فإنه يخوض مواجهة ضد المجتمع الدولي الذي يحاول ثنيه عن ذلك وإيقافه عند حده.
من بين کل تلك المواجهات التي يخوضها ، فإن مواجهة النظام الرجعي الاستبدادي ضد الشعب الايراني وإصراره على الاستمرار في ممارساته القمعية من سجون وتعذيب وإعدامات ومعاداة وکراهية للمرأة، ولاسيما وإنه يعلم جيدا بأن الشعب الايراني لو حصل على حقوقه فإن ذلك معناه سقوطه، ولذلك فإن المواجهة هذه مستمرة على قدم وساق، وإن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي يحمل على عاتقه مهمة کشف وفضح الممارسات الاجرامية لهذا النظام وإنتهاکاته الفظيعة أمام العالم، يواصل دوره الحيوي بهذا الصدد ويعري هذا النظام.
بهذا الصدد وفي خطوة لافتة تعكس تحولا في الضمير السياسي الدولي حيال الوضع الإيراني، صادقت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإسباني، وبالإجماع، على قرار بعنوان “النضال من أجل حقوق الإنسان وحقوق المرأة في إيران“، في إشارة واضحة إلى تصاعد التضامن العالمي مع مقاومة الشعب الإيراني ضد القمع الديني والتمييز الممنهج.
ويعكس القرار البرلماني اعترافا دوليا متزايدا بالدور الريادي للمرأة في مقاومة النظام الإيراني. وجاءت الإشارة المباشرة إلى كلمة السیدة مريم رجوي، رئيسة جمهورية المقاومة، في مؤتمر دولي للنساء في فبراير 2025، كدليل على هذا الاعتراف. وأشاد القرار بقيادة النساء الإيرانيات، اللواتي شكلن عبر عقود من السجون والتعذيب صوتا لا يقهر في وجه الولي‌الفقیة، وطالب الحكومة الإسبانية بإدانة الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان في إيران، وفرض عقوبات على المسؤولين عنها.
ويتماشى القرار مع مبدأ R2P (المسؤولية في الحماية)، الذي يؤكد التزام المجتمع الدولي بالتدخل الأخلاقي والسياسي في حال وقوع جرائم جسيمة ضد الإنسانية داخل حدود دولة ما. وقد أكد القرار أن ما يجري في إيران يتجاوز مجرد الانتهاكات، ويصل إلى مستوى الجرائم الدولية. وقد استند القرار إلى تقارير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية التي وثقت إعدام أكثر من 1000 شخص عام 2024، في ارتفاع مقلق عن العام السابق. كما نوه إلى تظاهرة باريس الكبرى في 8 فبراير 2025 بوصفها نموذجا حيا على استمرار المقاومة السلمية رغم القمع الدموي.

أول الغيث

ایلاف – محمود حكميان:
المسؤولون في النظام الإيراني يؤكدون أن تخصيب اليورانيوم خط أحمر غير قابل للتفاوض والنقاش

اللعب بالكلمات والتعابير والمراوغة والترميز في المقاصد ما يدأب عليه النظام الإيراني في المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة، والتي يعلم جيدًا بأنها مفاوضات حساسة وبالغة الخطورة، ولا يملك من خيار إلا المشاركة فيها. وهو في سعيه من أجل إضفاء جو من الضبابية والغموض على المفاوضات، فإن ذلك من أجل تهيئة الأرضية والأجواء لما سيُقدِم عليه في النتيجة من تنازلات!

المسؤولون في النظام الإيراني، وبصورة خاصة وزير الخارجية عباس عراقجي، أكدوا في خضم هذه المفاوضات الجارية بأن تخصيب اليورانيوم خط أحمر غير قابل للتفاوض والنقاش، لكن، وجريًا على عادة هذا النظام في ممارسة الكذب والخداع على الشعب الإيراني بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام، فإن عراقجي نفسه، وفي تصريح للتلفزيون الإيراني من مسقط حيث عُقدت المحادثات، قال إن “التخصيب.. يجب أن يستمر ولا مجال للتنازل في هذا الأمر”، لكنه أشار إلى انفتاح محتمل لإيران على الحد من نسبة التخصيب “للمساعدة في بناء الثقة”، موضحًا أن إيران قد تحد من “مستوى تخصيب اليورانيوم أو كميته” في إطار المفاوضات مع الولايات المتحدة!

ما يبعث على السخرية والتهكم، إن عراقجي وغيره في النظام الإيراني، ممن قالوا بأن التخصيب خط أحمر غير قابل للتفاوض، قد غير موقفه من الخط الأحمر إلى “يجب استمراره”، ومن هذا أيضًا إلى انفتاح محتمل للحد من نسبة التخصيب، وهذا يعني بأن كل الذي قيل قبل الجلسة الرابعة للمفاوضات لم يكن سوى زوبعة في فنجان.

وعند التأمل فيما قاله ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، لموقع “برايتبارت نيوز” يوم الخميس، إن الخط الأحمر بالنسبة لواشنطن هو “لا تخصيب. وهذا يعني التفكيك وعدم التسليح”، الأمر الذي يتطلب تفكيك المنشآت النووية الإيرانية في نطنز وفوردو وأصفهان بالكامل، فإنه يظهر واضحًا بأن النظام الإيراني قد فهم واستوعب الرسالة الأميركية جيدًا، وإن ما قد أكده عراقجي في موقفه التنازلي الذي أشرنا إليه آنفًا، ما هو في الحقيقة سوى أول الغيث الذي سيعقبه الانهمار!

ويبدو واضحًا جدًا حالة الخوف والقلق والتوجس السارية في الأوساط الحاكمة في إيران، وحتى إن سفر عراقجي المفاجئ للسعودية لتسليم رد رسمي إلى الملك سلمان، في خطوة مرتبطة ـ حسب التقارير ـ بالمباحثات الجارية، وربما برسائل أميركية سابقة عشية زيارة ترامب المرتقبة إلى الرياض، أكد بأن المفاوضات تتخذ مسارًا وسياقًا غير الذي يدعيه النظام.

وبهذا الصدد، فقد أبرزت مظاهر التوتر في خطاب ممثل خامنئي في ساري، حيث حذر من أن الولايات المتحدة تسعى لإعادة “سيناريو ليبيا” في إيران عبر هذه المفاوضات. وفي لهجة مليئة بالتوجس، أشار إلى أن واشنطن تريد من طهران التخلي عن الصواريخ، والتقنيات النووية حتى في المجال الطبي، و”تسليم اليورانيوم إلى الخارج”، وقال صراحة: “أميركا تسعى إلى نزع أنياب إيران بالكامل… كما فعلت في ليبيا.”

وفي موقف يعكس التناقض داخل النظام، فقد قدم محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس النظام، موقفًا متناقضًا أيضًا. ففي حين رفض ما وصفه بـ”إملاءات ترامب”، أكد في الوقت ذاته على عدم معارضته للمفاوضات، شرط أن تراعي مصالح النظام، وقال: “لن نقبل بأن يُملي ترامب علينا ما نفعله، لكننا لسنا ضد التفاوض ما دام ضمن إطار محدد.”

أما علي أحمديان، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، فقد لخص حالة الحيرة بعبارة واضحة: “لا يمكن التنبؤ بنتائج المفاوضات، لا نعلم إن كانت ستنجح أو ستفشل.”، لكن الحقيقة التي لا يمكن للنظام التهرب منها هي إنه مضطر ومرغم في النتيجة لتقديم التنازلات الموجعة جدًا، والتي يبدو إنه قد بدأ بالإيحاء لها!

إيران في ظلام دائم: عندما تتحوّل الكهرباء إلى كابوس يومي

موقع المجلس:
التيار مقطوع… والحساب مفتوح على الفساد ــ حين تنطفئ الكهرباء في بلدٍ أغرق ثرواته في مشاريع وهمية

بينما تستعدّ إيران لصيف لاهب، يجد ملايين المواطنين أنفسهم في مواجهة مأساة متكرّرة: انقطاع الكهرباء دون سابق إنذار، في بلدٍ يُفترض أنه غني بالموارد، لكنه غارق في سوء الإدارة والفساد المؤسسي. في العاصمة طهران، كما في همدان وأصفهان وغيرها، باتت مشاهد الأسواق الغارقة في العتمة والأفران المتوقفة والمواشي العطشى، مشهداً مألوفًا لا يُثير أي دهشة، بل فقط سخطًا صامتًا.

إيران في ظلام دائم: عندما تتحوّل الكهرباء إلى كابوس يومي

اتلاف العجین بسبب قطع الکهرباء المتکرر
وفي أحد أفران الخبز، لم يتمالك صاحب الفرن نفسه عندما أتلف انقطاع الكهرباء كمية كبيرة من العجين المعدّ للخبز. لم يصرخ ولم يكتب بيانًا؛ بل لطّخ وجهه بالعجين الفاسد كفعل رمزي يعبّر عن الغضب واليأس. في مجتمع يعيش على الهامش، تصبح الإيماءات الرمزية أبلغ من آلاف الكلمات.

هذه الحادثة، كما غيرها، تعكس أزمة أعمق من مجرد خلل في الشبكة الكهربائية. إنها مرآة لنظام فاقد للحدّ الأدنى من الكفاءة، يُدير شؤون الكهرباء ـ كما المياه، والغذاء، والدواء ـ بعقلية الغنيمة لا بعقلية الدولة. الخسائر التي يتكبدها أصحاب المخابز، من أعطال الأجهزة إلى إتلاف المواد الخام، لا تجد أي اعتراف أو تعويض، بل تقابل بالصمت واللامبالاة. في بلد يعاني اقتصاده من التآكل والتضخم، يصبح تعويض عشرة ملايين تومان لإصلاح فرن منزلي عبئًا يعادل قوت أسبوعٍ لعائلة كاملة.

المشكلة لا تقتصر على أصحاب الأفران. المزارعون ومربّو الماشية بدورهم يئنّون من تبعات الانقطاعات المتكرّرة. يقول أحدهم: “البقرة لا تفهم متى تنقطع الكهرباء!”، في إشارة إلى أثر هذه الانقطاعات على دورة الإنتاج الحيواني التي تعتمد على أجهزة التهوية والضخ والتبريد. ومع أن الشكاوى تتكرر، إلا أن النظام يبدو كمن اختار أن لا يسمع، وأن لا يرى.

ما يُثير السخرية أن جداول انقطاع الكهرباء التي تُعلنها الجهات الرسمية غالبًا لا تُطبّق. فقد تنقطع الكهرباء قبل الموعد أو بعده، أو لا تنقطع أبدًا، مما يحوّل كل تخطيط إلى عبث. ومع كل صيف، يتكرّر المشهد، ويُحمّل المواطنون تكلفة التدهور، بلا حلول، ولا حتى اعتذار.

ورغم امتلاك إيران لثاني أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي في العالم، لا تزال عاجزة عن توفير التيار الكهربائي لشعبها. المفارقة الكبرى أن النظام أنفق ما يزيد عن 2 تريليون دولار على البرنامج النووي، مدّعيًا أن الغرض منه هو توليد الكهرباء. ولو أن هذا المبلغ الضخم استُثمر في البنية التحتية، وشبكات التوزيع، ومحطات الغاز، لكانت إيران اليوم من أول مصدّري الكهرباء في العالم. لكن الواقع أن الشعب الإيراني يُجبر على الحياة في العتمة، بينما تُهدر ثرواته في مشروعات سياسية لا طائل منها سوى إطالة عمر سلطة غارقة في الفساد والعجز.

في النهاية، ما يقطع ليس فقط الكهرباء، بل الأمل، والكرامة، والاستقرار. ومَن يتحمّل وزر هذا كله؟ ليس الطبيعة، ولا المناخ، بل نظام اختار الظلام سبيلاً، فغرق فيه، وجرّ شعباً بأكمله إلى متاهاته.