الرئيسية بلوق الصفحة 27

مدير منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية: وحدات المقاومة تكسر حاجز الخوف وتمهّد لإسقاط النظام الإيراني

موقع المجلس:

في مقابلة موسعة مع برنامج «آفتر آورز» الذي تبثه شبكة OAN الأمريكية، استعرض الدكتور مجيد صادقبور، المدير السياسي لمنظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC)، التطورات السياسية والأمنية المتصاعدة داخل إيران، مؤكدًا أن وحدات المقاومة في الداخل تعمل على كسر حاجز الخوف وتقويض قبضة النظام، وأن دعم الحراك الشعبي وشبكات المقاومة المنظمة، بعيدًا عن سياسات الاسترضاء أو خيار الحرب الخارجية، يمثل ــ بحسب رؤيته ــ الطريق نحو إسقاط نظام ولاية الفقيه وإقامة جمهورية ديمقراطية.

استضاف برنامج آفتر آورز عبر شبكة أو إيه إن (OAN) الإخبارية الأمريكية، في حوار موسع ومفصل أجراه مدير مكتب واشنطن جون هاينز، الدكتور مجيد صادقبور، المدير السياسي لمنظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC)، لتسليط الضوء على الواقع السياسي والأمني المتفجر داخل إيران. وقدم صادق بور شهادة شخصية مؤثرة توثق تجربته في النجاة من بطش السلطات الإيرانية عقب ثورة عام 1979، بعد اعتقال شقيقه وإعدامه لاحقًا ضمن مجزرة عام 1988، مستعرضًا آليات الدولة البوليسية التي يشرف عليها حرس النظام، ومؤكدًا أن الخيار الاستراتيجي الوحيد لإنهاء الاستبداد يكمن في مساندة الحراك الداخلي وشبكات المقاومة المنظمة، بعيدًا عن سياسات الاسترضاء أو خيار الحرب الخارجية.

شهادة شخصية تكشف آليات القمع والمحاكم الثورية

سرد صادقبور في مستهل حديثه تفاصيل اعتقال شقيقه في أواخر عام 1980 ومطلع عام 1981، لمجرد مشاركته مع رفاقه في كتابة شعارات تطالب بالحرية والديمقراطية على جدران أحد الأحياء السكنية، لينتهي به المطاف في المعتقلات، ثم يُعدم في صيف عام 1988، في إطار مجزرة أودت، بحسب ما ورد في المقابلة، بحياة نحو 30 ألف سجين سياسي في مختلف سجون البلاد.

وأوضح أن النظام الإيراني عمل منذ تأسيسه على بناء منظومة قمعية تستند إلى المحاكم الثورية ودوريات المراقبة والملاحقة المنتشرة في الأحياء، مستغلًا الصراعات الخارجية غطاءً أمنيًا لتصفية الأصوات الحرة والمعارضين، مؤكدًا أن الأساليب ذاتها تُستخدم اليوم لملاحقة الشباب والنشطاء وبث الرعب في أوساط المجتمع.

تدمير المؤسسات الديمقراطية وممهدات صعود النظام الحاكم

قدّم اللقاء قراءة تاريخية لأسباب استيلاء المؤسسة الدينية على السلطة، حيث بيّن صادقبور أن دكتاتورية الشاه عملت على تدمير البنى والمؤسسات الديمقراطية، وزجّت بقادة المعارضة الديمقراطية، وفي مقدمتهم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، في المعتقلات وغرف التعذيب، مما خلق فراغًا سياسيًا مكّن خميني من مصادرة الثورة والالتفاف على تطلعات الجماهير.

وأوضح أن النظام الحاكم تمكن خلال أكثر من أربعة عقود من بناء منظومة استخباراتية وأمنية تفوق بكثير ما كان قائمًا في السابق، مستفيدًا من التقنيات الحديثة ومن سياسات الاسترضاء الغربية، ولا سيما الأوروبية، التي تعاملت مع طهران بسياسة مهادنة وتجاهلت انتهاكاتها الصارخة لحقوق الإنسان.

دور المرأة والشباب وشبكات وحدات المقاومة في الداخل

أكد الدكتور صادقبور أن موجات الغضب والانتفاضات الشعبية المتتالية تعكس، بحسب رؤيته، إصرارًا راسخًا لدى المجتمع الإيراني على الانتقال إلى نظام ديمقراطي قائم على سيادة الشعب وحكم القانون وفصل الدين عن الدولة.

وأبرز الدور القيادي للمرأة والشباب في الاحتجاجات ومواجهة الأجهزة الأمنية، مشيرًا إلى أن الخطر الأكبر الذي يهدد استقرار نظام ولاية الفقيه لا يقتصر على المظاهرات العفوية، بل يتمثل أيضًا في البنية التنظيمية لوحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق، حيث تواصل هذه الشبكات، وفق ما ورد في المقابلة، أنشطتها ضد مراكز القمع ونشر شعارات التحدي، بما يسهم في كسر حاجز الخوف وإظهار صعوبة إحكام السلطات سيطرتها الكاملة.

فشل سياسة الاسترضاء والدعوة إلى دعم التحول الديمقراطي

اختتم صادقبور اللقاء باستعراض المبادئ الأساسية لمنظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC)، التي تقدم نفسها بوصفها شبكة تمثل الإيرانيين الأمريكيين، رافضًا بشكل قاطع خياري الحرب الخارجية والمهادنة السياسية مع طهران، باعتبارهما، من وجهة نظره، مسارين غير مجديين.

وشدد على أن مستقبل إيران يجب أن يحدده الإيرانيون أنفسهم، من خلال دعم الحراك الشعبي ومساندة قوى المقاومة المنظمة داخل البلاد لإسقاط النظام الحاكم. كما دعا المجتمع الدولي وواشنطن إلى التوقف عن تقديم ما وصفه بـ”طوق النجاة” لنظام ولاية الفقيه، والاعتراف بحق الإيرانيين في مقاومة الاستبداد وبناء جمهورية ديمقراطية تعددية خالية من الأسلحة النووية، تضمن المساواة والكرامة لجميع المواطنين.

وحدات المقاومة في زاهدان ترفض استبداد الشاه والملالي وتدعو إلى جمهورية ديمقراطية

موقع المجلس:

في تحرك ميداني جديد يعكس، بحسب النص، تصاعد الوعي السياسي واستمرار الحراك الاحتجاجي في بلوشستان، نفذ أعضاء وحدات المقاومة والشبان الثوار في مدينة زاهدان سلسلة من الأنشطة الميدانية والاحتجاجية، رافعين لافتات ومنشورات تؤكد الرفض القاطع لدكتاتورية الملالي الحاكمة ورفض أي محاولة لإعادة إنتاج الاستبداد الشاه، معلنين تمسكهم بإقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على الحرية والمساواة واستقلال القرار الوطني.

وحدات المقاومة في زاهدان تنادي بالجمهورية الديمقراطية وترفض استبداد الشاه والملالي

وتضمنت الأنشطة الميدانية في زاهدان نشر وتوزيع لافتات ورسائل منسوبة لقيادة المقاومة الإيرانية، السيد مسعود رجوي والسيدة مريم رجوي، ترسم بوضوح معالم المستقبل السياسي لإيران؛ حيث أكدت المنشورات أن مستقبل الوطن لن يُصاغ تحت وطأة الثيوقراطية الدينية ولا عبر الارتداد إلى دكتاتورية الشاه البائدة، بل عبر التمسك بالسيادة الشعبية والبديل الديمقراطي.
رفض استبداد الملالي والشاه: مائة عام من رفض الجريمة
رفعت وحدات المقاومة في شوارع زاهدان منشورات تتضمن مقتطفات من مواقف السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والتي تؤكد رفض المساومة بين شكلي الاستبداد:
«إيران لن تبقى تحت نير دكتاتورية الملالي ولن تعود إلى دكتاتورية الشاه.. طريق إيران هو طريق الحرية».
«إن أي بديل سياسي حقيقي يجب أن ينفي الاستبداد والتبعية معاً، ليفتح الطريق نحو الحرية والاستقلال الوطني الحقيقي».
ورافقت هذه الرسائل شعارات ميدانية خطّها الثوار على الجدران ورفعوها في الساحات، من أبرزها:
«الدكتاتورية هي الدكتاتورية.. سواء كان الشاه أو الملالي»
«قرن كامل من جرائم الشاه و الولي الفقيه»
«بلوشستان واعية.. تكره الشاه والملالي»
إبراز البديل الديمقراطي وجيش التحرير


كما حملت المنشورات المرفوعة في زاهدان رسائل السيد مسعود رجوي التي تحدد مسار المواجهة ضد النظام الحاكم وتعرّي محاولات الالتفاف على الانتفاضة الشعبية، مشيرة إلى:
«إن بقايا نظامي الشاه والملالي محكوم عليها بالهزيمة أمام إرادة الشباب الثائر الساعي نحو الحرية».
«إن جبهة إسقاط الدكتاتورية ورفض التبعية هي جبهة الشعب الحقيقية للحرية والاستقلال».
«السبيل الوحيد لإرساء الحرية والديمقراطية في إيران هو هذا البديل الديمقراطي وجيش التحرير الوطني».
وصدحت الأنشطة بشعارات حاسمة تؤكد وحدة النضال الجغرافي والسياسي:
«الموت للظالم.. سواء كان الشاه أو الولي الفقيه»
«من زاهدان إلى طهران.. الموت للظالم سواء كان الشاه أو الولي الفقيه»
التمسك بالحرية والمساواة والجمهورية الديمقراطية
تأتي هذه التحركات الميدانية الواسعة في زاهدان بالتزامن مع تصاعد موجة الإعدامات والمحاكمات الصورية التي يشنها نظام الولي الفقيه لمحاصرة الغضب الشعبي. وقد أكد الثوار في زاهدان أن الإعدامات اليومية لن تكسر شوكة المقاومة، بل تزيد من إصرار الشارع على انتزاع التغيير الجذري، مكررين في مختلف أرجاء المدينة الهتافات المركزية:
«لا للشاه ولا للملالي.. مطلب الشعب الإيراني جمهورية ديمقراطية»
«لا سلطنة ولا ولاية.. الديمقراطية والمساواة»
«لا للملالي ولا للشاه.. الحرية والجمهورية الديمقراطية»
«لعنة الشعب والتاريخ على الملالي والشاه الدمويين»
إن الصوت الثوري الصادح من شوارع زاهدان يثبت بوعيٍ لا لبس فيه أن الشعب الإيراني، بكافة أطيافه وقومياته، قد حسم خياره التاريخي برفض الاستبداد بكافة أشكاله؛ فلا مساومة مع دكتاتورية الملالي الحالية ولا عودة إلى ديكتاتورية الشاه السابقة. إن هذا التحول التاريخي وإسقاط نظام الولي الفقيه لن يتحققا عبر الحروب الخارجية، أو التدخلات الأجنبية، أو سياسات الاسترضاء وصفقات الكواليس، بل يُنتزعان حصرياً في شوارع المدن الإيرانية بإرادة الجماهير وتضحيات وحدات المقاومة. وبتمسكها الثابت بشعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، تواصل المقاومة الإيرانية تثبيت المسار الوحيد المؤدي إلى تفكيك منظومة القمع وتأسيس جمهورية ديمقراطية سيدة، حرة ومستقلة.

إيران.. جنون أسعار الغذاء يلتهم الأجور ويدفع ملايين الإيرانيين إلى الفقر

موقع المجلس:

تشهد إيران تفاقمًا حادًا في أزمة الغلاء وتدهور القدرة الشرائية، مع الارتفاع المتسارع في أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، الأمر الذي أدى إلى استنزاف دخول العمال والموظفين والمتقاعدين ودفع شرائح واسعة من الطبقة الوسطى إلى الفقر المدقع. ومع بلوغ أسعار الأغذية مستويات قياسية وارتفاع معدلات التضخم، باتت الأسر الإيرانية تكافح لتأمين احتياجاتها الأساسية، في وقت تتركز فيه ثروات البلاد ومواردها في أيدي مؤسسات الولي الفقيه وحرس النظام، ما يحول أزمة المعيشة إلى مصدر متزايد للاحتقان والغضب الشعبي.

تتسارع وتيرة الانهيار الاقتصادي في إيران لتتحول إلى مأساة إنسانية شاملة لم تعد تقتصر على العاطلين عن العمل أو الفئات الأشد هشاشة، بل باتت تلتهم دخل العمال والموظفين والمتقاعدين الذين وجدوا أنفسهم فجأة عاجزين عن تأمين أدنى متطلبات البقاء. وتؤكد الوقائع الميدانية أن أسعار الأغذية والمشروبات سجلت قفزة كارثية تجاوزت 128 في المئة، بالتوازي مع ارتفاع التضخم الشهري إلى نحو 87.9 في المئة، ومعدل تضخم سنوي بلغ 66 في المئة. هذا التدهور القياسي وضع الأسر الإيرانية أمام خيارات قاسية؛ فبينما يمكن الاستغناء عن الكماليات أو تأجيل شراء الملابس والخدمات الترفيهية، فإن مواجهة تكلفة الغذاء التي ارتفعت بنحو 133 في المئة لسلة الغذاء الأساسية أصبحت مستحيلة، مما أجبر الملايين على تقليص وجباتهم اليومية أو الاستدانة الدائمة لمجرد توفير الطعام.

وتتجلى قسوة هذه الأزمة عند مقارنة أسعار السلع بقيمة الأجور الفعلية؛ إذ تشير الحسابات الاقتصادية إلى أن شراء المواد الغذائية وحدها بات يستنزف ما يقارب 74.5 في المئة من الحد الأدنى لأجور العمال، مقارنة بنحو 59 في المئة في العام السابق. هذا الواقع يعني أن ما يتبقى من الدخل لا يتجاوز ربع الراتب، وهو مبلغ يستحيل أن يغطي تكاليف الإيجار، وفواتير المياه والكهرباء، والخدمات الصحية، والأدوية، والتعليم، ومصاريف النقل، خصوصاً في المدن الكبرى كالعاصمة طهران التي تشهد ارتفاعات قياسية في كلفة السكن والمعيشة، مما يحرم الأسر من أي هامش للأمان والاستقرار المالي ويضعها تحت وطأة ضغوط نفسية مستمرة.

وعلى صعيد اتساع رقعة الحرمان، تشير التقديرات إلى أن أعداد المواطنين القابعين تحت خط الفقر المطلق قفزت من 16 مليوناً لتصل إلى نحو 34 مليون شخص، أي ما يعادل أكثر من 40 إلى 44 في المئة من إجمالي سكان البلاد، مع توقعات بارتفاع هذه النسبة لتتجاوز 45.5 في المئة خلال الفترة القريبة المقبلة إذا استمر النهج الحالي. كما تعاني المناطق الريفية من تدهور أشد قسوة، حيث يُرجح سقوط أكثر من نصف سكان الأرياف تحت خط الفقر، مما يمهد لموجات هجرة جماعية قسرية نحو هوامش المدن الكبرى وأحزمة البؤس المحيطة بها، لتتحول الأرياف المنتجة إلى بؤر للحرمان وتتضخم العشوائيات الحضرية المحرومة من الخدمات الأساسية.

إن التآكل السريع لمدخرات ودخل الطبقة الوسطى أفرز واقعاً مريراً حوّل أصحاب المهن والكوادر المتخصصة إلى فئة الفقراء العاملين؛ حيث لم يعد العمل والتوظيف ضماناً لتفادي الفقر في ظل الهوة السحيقة بين الدخل الحقيقي وتكلفة المعيشة المتصاعدة. وتعود الجذور الحقيقية لهذه الكارثة إلى شبكات الفساد الهيكلي وسوء إدارة الموارد، حيث تسيطر مؤسسات الولي الفقيه وشركات حرس النظام الإيراني على المفاصل الحيوية للاقتصاد والشركات الإنتاجية، محتكرة الصفقات التجارية وموجهة عائدات الثروات الوطنية نحو الإنفاق العسكري والمشاريع الخارجية، بدلاً من دعم البنية التحتية وتوفير الحماية الاجتماعية للمواطنين.

لم تعد قضية الفقر في إيران مجرد أرقام اقتصادية، بل تحولت إلى أزمة سياسية تمس كرامة الإنسان وحقه في الحياة. فعندما يعجز العامل والموظف والمتقاعد عن إطعام أسرته رغم عمله اليومي، تسقط كل محاولات التبرير التي تسوقها السلطة للتنصل من مسؤولياتها. إن استنزاف لقمة العيش لصالح أجهزة القمع وبقاء المنظومة الحاكمة يزيل الفوارق بين الفئات الاجتماعية المختلفة، ويوحد صفوفها في مواجهة استبداد الولي الفقيه؛ حيث بات الشارع يدرك يقيناً أن الخلاص من شبح الجوع والفقر يبدأ بإنهاء سلطة الفساد والنهب المنظم واستعادة الحقوق المسلوبة.

يثبت اتساع رقعة الفقر وتآكل الأجور في إيران أن سياسات النهب المنظم التي يقودها نظام الولي الفقيه وحرس النظام قد أوصلت المجتمع إلى حافة الانفجار الشامل؛ إن عجز ملايين العائلات عن تأمين قوت يومها في بلد يزخر بالثروات ليس مجرد إخفاق اقتصادي، بل هو دليل قاطع على إفلاس المنظومة الحاكمة سياسياً وأخلاقياً، مما يجعل من تصاعد الغضب والاحتجاجات الشعبية في طهران ومختلف المحافظات خياراً حتمياً لاستعادة الكرامة والحقوق المسلوبة.

من يصنع القرارات ومن ينفذها داخل نظام الولي الفقيه؟

موقع المجلس:

يواجه نظام الولي الفقيه في طهران عقب التطورات العسكرية الأخيرة ومقتل علي خامنئي، مرحلة إعادة تشكيل جذرية لهرم السلطة وآليات صنع القرار الأمني والسياسي؛ حيث كشفت تداعيات المرحلة السابقة عن ثغرات عميقة في منظومة الحماية ومكافحة الاختراق والتنسيق الاستخباري. وفي خضم الخلافات المحتدمة داخل المجلس الأعلى للأمن القومي، يسعى الولي الفقيه الجديد، مجتبى خامنئي، إلى إرساء منظومة أمنية جديدة تهدف إلى إحكام قبضته ومعالجة أوجه الفشل البنيوي، عبر إعادة توزيع الأدوار بين الدائرة الضيقة لصنع القرار، وآليات التنسيق الرسمية، والأجهزة القمعية الموكلة بضبط الشارع المشتعل.

لم تجرِ عملية انتقال السلطة في طهران ضمن سياق طبيعي، بل تزامنت مع صدمات أمنية كشفت عجز المنظومة الاستخبارية وانهيار فاعليتها الميدانية. ووجد مجتبى خامنئي نفسه أمام معضلتين متزامنتين: تثبيت شرعيته وسلطته الفردية من جهة، ومعالجة التصدع الهيكلي وتضارب المواقف داخل المجلس الأعلى للأمن القومي من جهة أخرى؛ مما دفع نحو إعادة تشكيل شاملة للعلاقة بين مكتب الولي الفقيه، ومؤسسات حرس النظام الإيراني، والأجهزة المعنية بقمع الاحتجاجات الشعبية.
وتعود جذور هذا الصراع إلى اختلاف بين منهجين رئيسيين لإدارة الأمن؛ الأول تمثل في نموذج الشبكات غير الرسمية الذي قاده مجتبى خامنئي وحسين طائب عبر بناء شبكات من الولاءات داخل استخبارات حرس النظام، والثاني تزعمه علي أصغر حجازي، الذي سعى إلى تأسيس جهاز رقابي مركزي يتولى الإشراف على المؤسسات ويتبع مباشرة لمكتب القيادة. غير أن الضربات المتلاحقة والاختراقات الأمنية الواسعة أثبتت عجز النموذجين معاً، مما أظهر الحاجة إلى هيكلية جديدة قادرة على دمج المعلومات الاستخبارية ومواجهة التهديدات المتصاعدة.
وفي هذا الإطار، يتبلور نموذج ثالث يقوم على الفصل الوظيفي وتوزيع الصلاحيات؛ حيث يتصدر مجتبى خامنئي قمة الهرم، محاطاً بدائرة استشارية ضيقة. ويبرز في هذه الدائرة محمد باقر ذو القدر، الذي نُقل من أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي ليصبح مستشاراً سياسياً مباشراً للولي الفقيه، وهو انتقال يعكس قربه من مركز صناعة القرار الاستراتيجي بدلاً من مجرد إدارة جهاز تنفيذي.
وفي المقابل، جاء تعيين محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي وممثلاً للولي الفقيه فيه ليعكس رغبة في استغلال وزنه العسكري وعلاقاته التاريخية مع قادة حرس النظام الإيراني، بهدف ضبط التباينات وتحويل التوجيهات العليا إلى سياسات قابلة للتنفيذ. وتؤدي هذه الخطوة عملياً إلى تقليص هامش المناورة لحكومة مسعود بزشكيان، وإعادة ترتيب التوازنات مع التيارات المتشددة الأخرى، ليصبح المجلس مجرد أداة لتنسيق القرارات الصادرة عن الدائرة المغلقة.
أما عودة حسين طائب لقيادة ميليشيا الباسيج، فلا تعني استعادة نفوذه الاستخباري الواسع السابق، بل تندرج ضمن حصر مهامه في نطاق محدد يركز على السيطرة الاجتماعية، وبناء شبكات المراقبة في الأحياء، والتصدي للانتفاضات الشعبية المتوقعة. ويمثل هذا التوزيع محاولة من النظام لتأمين جبهته الداخلية أمام تصاعد الاحتقان الشعبي وارتفاع معدلات التضخم الشهري وتدهور الظروف المعيشية التي تضع المجتمع على حافة الانفجار.

ويبقى موقع علي أصغر حجازي، بوصفه أحد أقدم المسؤولين عن الملفات الحساسة، محاطاً بالغموض بشأن مدى احتفاظه بنفوذه الفعلي داخل التركيبة الجديدة. وتكشف هذه التغييرات في مجملها أن الولي الفقيه الجديد يعمل على بناء منظومة تعتمد على تفتيت مراكز القوة الاستخبارية، وإخضاع كافة الأجهزة لرقابة مباشرة من دائرته الخاصة، في محاولة يائسة لاحتواء التصدعات الداخلية وتأجيل الانهيار الحتمي أمام غضب الشارع المتصاعد.
تعكس إعادة هيكلة هرم السلطة في طهران عمق المأزق الأمني والسياسي الذي يواجه نظام الولي الفقيه؛ إذ إن إعادة توزيع أدوار جنرالات حرس النظام وتقاسم الصلاحيات بين الدوائر المغلقة لا يعدو كونه محاولة لترميم بنية استبدادية متصدعة. إن عجز هذه الترتيبات عن تقديم أي حلول للأزمات المعيشية والاقتصادية الخانقة يثبت أن هاجس النظام الوحيد هو تأمين بقائه وتشديد قبضته القمعية، في وقت يتجه فيه الشارع الإيراني نحو كسر هذه الحسابات الأمنية واستعادة حريته المسلوبة.

نيوزويك رومانيا: وحدات المقاومة في قلب معركة التغيير في إيران

موقع المجلس:
أكدت ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا، دولت نوروزي، في مقابلة صحفية مع نيوزويك رومانیا، أن إسقاط نظام الولي الفقيه في طهران لن يتحقق عبر الضربات الجوية أو الحروب الخارجية، بل من خلال إرادة الشعب الإيراني وحركته المنظمة في الداخل. وشددت على أن تصاعد عمليات وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في كافة المحافظات يمثل القوة الدافعة الحقيقية لكسر شوكة أجهزة القمع، مؤكدة أن النظام يستخدم أجواء النزاع الخارجي كستار لتكثيف الإعدامات والتغطية على أزماته البنيوية المتفاقمة.

أوضحت نوروزي أن معادلة التغيير الجذري في إيران تستند بالأساس إلى قوى الشعب الحية والمقاومة المنظمة الممتدة على الأرض؛ حيث تقود وحدات المقاومة مواجهة ميدانية يومية ضد أدوات القمع التابعة لحرس النظام الإيراني وميليشيا الباسيج في جميع المحافظات الواحدة والثلاثين. وقد تجسدت هذه الفاعلية في تنفيذ مئات العمليات النوعية التي استهدفت مقرات السلطة ومراكز الترهيب في قلب العاصمة طهران وباقي المدن الكبرى، مما رسخ معادلة نضالية جديدة تمنع السلطة من فرض الصمت على الشارع المحتقن.

وفندت ممثلة المقاومة المزاعم والرهانات الدولية حول إمكانية انشقاق واسع داخل صفوف حرس النظام الإيراني أو انحيازه للمطالب الشعبية، مؤكدة أن هذه المؤسسة لم تُنشأ يوماً كجيش وطني للدفاع عن الحدود، بل أُسست خصيصاً كركيزة عقائدية وأمنية لحماية استبداد الولي الفقيه. ولهذا، فإن هيكلية الحرس وقادته يمثلون العمود الفقري للاستبداد والفساد ونهب المقدرات، ولا يمكن التعويل على تغيير موقفهم، بل يكمن الحل الحقيقي في تفكيك هذا الجهاز القمعي ومحاسبة قادته على جرائمهم بحق المواطنين وشعوب المنطقة.

كما حذرت نوروزي من استغلال دوائر القرار في طهران لحالة التصعيد العسكري الخارجي واستخدامها كدرع أمني لشن أشرس موجة إعدامات سياسية تشهدها البلاد منذ مجزرة عام 1988؛ حيث تتصاعد أحكام الإعدام ضد النشطاء والمتظاهرين والكوادر المعارضة، بالتوازي مع استمرار احتجاز العشرات في ممرات الموت، وذلك في محاولة يائسة لمنع اندلاع موجة احتجاجات شعبية عارمة تتجاوز كل ما شهدته البلاد سابقاً وتهدد بإنهاء أركان السلطة القائمة.

جولياني: المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بديل جاهز لمرحلة ما بعد سقوط النظام

وفي سياق تقديم البديل الديمقراطي، جددت المقاومة الإيرانية تأكيدها على خطة النقاط العشر التي طرحتها مريم رجوي، والتي تضع خارطة طريق واضحة لبناء جمهورية حرة تفصل بين الدين والدولة، وتضمن المساواة التامة للمرأة وحقوق القوميات، مع إلغاء عقوبة الإعدام والتخلي التام عن المشاريع النووية العسكرية. وتنص الخطة على تشكيل حكومة مؤقتة لمدة ستة أشهر تتولى تنظيم انتخابات عامة حرة لاختيار مجلس تأسيسي يقرر بموجبه الشعب الإيراني مستقبله السياسي بحرية تامة.

تؤكد التطورات الميدانية والسياسية أن إسقاط نظام الولي الفقيه استحقاق تاريخي تقوده القوى الشعبية ووحدات المقاومة من داخل المدن الإيرانية؛ إن مواجهة أجهزة القمع وحرس النظام لا تنتظر تدخلاً أجنبياً ولا تنخدع بسياسات الاسترضاء، بل تستند إلى حراك متجذر يرفض الاستبداد بكافة أشكاله، ويؤسس لجمهورية ديمقراطية عادلة تعيد لإيران مكانتها ولشعبها كرامته وحريته المسلوبة.

بين الحصار الاقتصادي وتصاعد الانتفاضة.. انسداد آفاق بقاء سلطة الولي الفقيه

موقع المجلس:

يواجه نظام الولي الفقيه أزمة متفاقمة تتداخل فيها الضغوط الاقتصادية الخانقة مع تصاعد الغضب الشعبي والاحتجاجات، في وقت يراهن فيه على استمرار التوتر الخارجي واستخدامه غطاءً لتشديد قبضته في الداخل، بينما يهدد تراجع عائدات النفط وانهيار العملة وقدرة المواطنين الشرائية بإضعاف مصادر تمويل مؤسسات النظام وأجهزته القمعية.

مع دخول المواجهة بين طهران والقوى الدولية شهرها الخامس، يتضح جلياً أن الصراع قد انتقل من مربع الضربات العسكرية المتبادلة إلى معركة كسر إرادة اقتصادية وسياسية؛ حيث يسعى نظام الولي الفقيه إلى تحويل حالة التوتر الخارجي وتهديد الملاحة إلى أداة لابتزاز العالم وضمان بقائه. غير أن هذا الرهان يصطدم بوقائع داخلية مريرة؛ إذ يبدو أن الحصار الاقتصادي المطبق وشلل الصادرات النفطية يشكلان تهديداً وجودياً لبنية النظام يفوق بمراحل أثر القصف الجوي، خصوصاً في ظل احتدام الأزمات المعيشية وتصاعد نشاطات الانتفاضة الشعبية في مختلف المدن الإيرانية.

يسعى نظام الولي الفقيه من خلال تصعيد التوتر في مضيق هرمز وتهديد خطوط الملاحة الدولية إلى فرض معادلة تقوم على تخيير المجتمع الدولي بين الاستقرار الاقتصادي أو المواجهة الشاملة. وفي هذا السياق، يأتي قرار مجتبى خامنئي بتعيين ستة من كبار قادة حرس النظام الإيراني ممثلين له، ليعكس محاولة حثيثة لتثبيت هيكلية السلطة وإعادة ترتيب الأوراق الداخلية، ليس بهدف التهدئة، بل للاستعداد لمواجهة طويلة الأمد يُراد منها افتعال حالة من الأزمة الدائمة وتعتمد هذه الحسابات على فرضية مفادها أن الاستمرار في حالة الاستنفار الخارجي يوفر غطاءً سياسياً وأمنياً يتيح للنظام تشديد قبضته القمعية في الداخل.

يكمن جوهر الحسابات في طهران في مفارقة ملفتة؛ إذ رغم التكلفة الباهظة للحروب، فإن البقاء في حالة تصعيد خارجي يخدم سلطة الولي الفقيه عبر حرف الأنظار عن الأزمات الداخلية المستعرة. فبمجرد تراجع حدة التوتر الخارجي، تعود أضواء الغضب الشعبي لتسلط على التدهور المعيشي، وانهيار القوة الشرائية، والفساد الهيكلي، والقمع السياسي. من هنا، يرى النظام في افتعال الأزمات درعاً حامياً يسمح له بتوظيف شماعة الأمن القومي للبطش بالداخل، خاصة مع تصاعد نشاطات مراكز المقاومة وشبكات الانتفاضة الشعبية التي تضم العمال والمتقاعدين والطلاب والمزارعين والطبقات الوسطى المتضررة، والتي لم تعد تنطلي عليها ادعاءات السلطة.

ورغم أن الآلة القمعية تُراهن على امتصاص الضربات العسكرية الخارجية باعتبارها أضراراً مادية يمكن ترميمها، إلا أن الحصار الاقتصادي وتقييد صادرات النفط يضربان عصب النظام الحيوي ومصدر تمويله الأساسي. وتؤكد البيانات المالية أن التضخم الشهري سجل مستويات قياسية مرعبة بلغت 73.5 في المئة، بالتوازي مع تضخم سنوي ناهز 53.7 في المئة، مما أدى إلى تهاوي العملة المحلية وتجاوز سعر الدولار حاجز 181 ألف تومان. وقد انعكس هذا التدهور على لقمة عيش المواطنين، حيث ارتفعت أسعار المواد الأساسية كالسكر والبيض بشكل جنوني، ولجأت العائلات إلى بيع ممتلكاتها الشخصية والاعتماد على رهونات الدعم الحكومي المستقبلي لشراء قوت اليوم، في مؤشر صارخ على وصول الاقتصاد إلى حالة الصفر.

وخلافاً لما يروجه إعلام طهران بالقيام بإلقاء اللوم كلياً على العقوبات الدولية، فإن الجذور الحقيقية للأزمة تكمن في الفساد الهيكلي وسوء إدارة الموارد الوطنية. تمتلك إيران ثروات هائلة من النفط والغاز، لكن نظام الولي الفقيه اختار بملء إرادته توجيه هذه الأموال نحو تمويل البرامج الصاروخية، والمشاريع النووية، والميليشيات الإقليمية، وتغذية شبكات حرس النظام الإيراني، بدلاً من تنمية الاقتصاد وحماية مستوى معيشة الشعب. وتعد الحقبة التي أعقبت الاتفاق النووي عام 2015 خير دليل على ذلك؛ إذ رغم الإفراج عن مليارات الدولارات المحتجزة، لم يلمس المواطن الإيراني أي تحسن معيشي، بل ذُهبت تلك الأموال لتعزيز أجهزة القمع والتمدد الإقليمي، مما أشعل موجات متتالية من الانتفاضات الشعبية العارمة.

إن الرهان على القمع الأمني لحل المعادلة الاقتصادية يمثل خطأً استراتيجياً؛ فالأجهزة الأمنية قد تفرّق تظاهرة أو تعتقل ناشطاً، لكنها عاجزة تماماً عن إيقاف انهيار العملة أو خفض أسعار المواد الغذائية. ومع استنزاف الموارد المالية وفقدان النظام لقدرته على تمويل أجهزته وأذرعه، تتحول أدوات القمع ذاتها إلى مؤشر على عجز السلطة. إن اجتماع الانكماش الاقتصادي، والحصار البحري، والغليان الشعبي المتصاعد يضع نظام الولي الفقيه أمام مأزق تاريخي لا يمكن للترسانة العسكرية أن تنقذه منه، لتصبح المواجهة الحقيقية مرتهنة بقدرة النظام المالية على دفع تكاليف بقائه قبل انفجار الشارع الشامل.

يواجه نظام الولي الفقيه حقيقة معقدة مفادها أن الحصار الاقتصادي وتجفيف منابع عوائد النفط يمثلان الخطر الأكبر على استقراره، وليس الضربات العسكرية الفردية؛ إذ إن عجز السلطة عن تمويل مؤسساتها وأجهزتها القمعية، بالتوازي مع التردي المعيشي وغضب الشارع المتصاعد، يحوّل استراتيجية الأزمة الدائمة إلى فخ يسرّع من انهيار هيكل الاستبداد من الداخل.

تصاعد الإدانة الدولية لإعدامات النظام الإيراني وسط اتساع الاحتقان الشعبي

موقع المجلس:

يتعرض النظام الإيراني لضغوط دولية متزايدة على خلفية تصاعد عمليات الإعدام، ولا سيما بحق المتظاهرين والمعتقلين في القضايا السياسية والأمنية، فيما تتسع الدعوات الدولية لوقف استخدام عقوبة الإعدام والإفراج عن المعتقلين، وسط تحذيرات من أن سياسة القمع والإعدامات تعمّق عزلة النظام بدلاً من احتواء أزماته الداخلية.

يواجه النظام الإيراني، المحاصر بأزمات داخلية وخارجية متفاقمة، حالة متزايدة من الغضب الشعبي والاحتقان الاجتماعي، ويحاول التصدي لها بتصعيد القمع وتوسيع نطاق استخدام حبل المشنقة. غير أن الانتهاكات المتواصلة لحقوق الإنسان وسياسة الإعدامات باتتا في الوقت نفسه تدفعان النظام نحو مزيد من العزلة والضغوط الدولية.

وفي أحدث تطور في هذا السياق، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو عن صدور بيان دولي مشترك يدين بشدة إعدام المتظاهرين واستخدام عقوبة الإعدام في إيران. وكانت المبادرة قد بدأت بمشاركة 26 دولة والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي، قبل أن تنضم إليها دول أخرى ليصل عدد الدول المشاركة إلى 32 دولة. وطالب الموقعون النظام الإيراني بـ«الوقف الفوري لاستخدام عقوبة الإعدام» والإفراج عن جميع المعتقلين تعسفياً.

وأكد البيان أن استخدام عقوبة الإعدام لإسكات المعارضة وترهيب المجتمع ومعاقبة الأشخاص بسبب ممارستهم حقوقهم الإنسانية «لا يمكن تبريره أبداً»، مشدداً على حق الإيرانيين في حرية التعبير والتجمع السلمي دون خوف.

وتأتي هذه الإدانة الدولية في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تصاعد الإعدامات في إيران، ولا سيما بحق المتظاهرين والمعتقلين في القضايا السياسية والأمنية. وبحسب الأمم المتحدة، أُعدم منذ 19 مارس 2026 ما لا يقل عن 56 شخصاً بتهم مرتبطة بالأمن القومي، بينهم 27 شخصاً في قضايا مرتبطة بالاحتجاجات، فيما يواجه أكثر من 100 شخص آخر خطر الإعدام بتهم مماثلة.

الإعدام وسيلة لإخضاع المجتمع

إن لجوء النظام إلى تصعيد الإعدامات لا يمكن فصله عن أزمته الداخلية وخشيته من انفجار الغضب الشعبي. فبعد عقود من الاعتماد على الاعتقالات والتعذيب والمحاكمات القمعية وأحكام الإعدام، يجد النظام نفسه أمام مجتمع شهد موجات متتالية من الاحتجاجات والانتفاضات.

ومن هذا المنطلق، يمكن النظر إلى حبل المشنقة باعتباره إحدى الأدوات الرئيسية التي يعتمد عليها النظام لإشاعة الخوف ومنع الاحتجاجات من التحول إلى حركة أوسع تهدد بقاءه.

وفي هذا السياق، أشار ستروان ستيفنسون، النائب السابق في البرلمان الأوروبي، في مقال له إلى تزامن موجة الإعدامات مع الذكرى الثامنة والثلاثين لمجزرة عام 1988، التي قُتل خلالها آلاف السجناء السياسيين، وكان من أبرز ضحاياها أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

ويرى ستيفنسون أن تحذيرات رئيس السلطة القضائية في النظام، غلام حسين محسني إيجه إي، بشأن منظمة مجاهدي خلق تكشف عن قلق النظام من احتمال اندلاع انتفاضة جديدة تؤدي فيها وحدات المقاومة دوراً.

ويذهب ستيفنسون إلى أن مصدر القلق الأعمق بالنسبة للنظام لا يتمثل فقط في الضغوط الخارجية، وإنما في وجود معارضة منظمة في الداخل تستطيع الربط بين الغضب الشعبي ومشروع التغيير السياسي.

النظام يخشى المعارضة المنظمة

هذه النقطة تكتسب أهمية خاصة في قراءة سياسة الإعدامات. فالنظام الذي يعتمد على القمع لمنع تشكل أي قوة سياسية منظمة، يدرك أن الاحتجاجات العفوية، عندما تقترن بالتنظيم والاستمرارية، يمكن أن تتحول إلى تهديد مختلف نوعياً عن الاحتجاجات المحدودة والمؤقتة.

ومن هنا، فإن تصعيد القمع والإعدامات تحت ذريعة الظروف الأمنية والحرب الخارجية يعكس، في جوهره، محاولة لإغلاق الطريق أمام اندلاع حركة احتجاجية جديدة في الداخل.

لكن هذه السياسة تواجه اليوم تحدياً مزدوجاً: فمن جهة تتواصل الاحتجاجات والأنشطة المناهضة للنظام داخل إيران، ومن جهة أخرى تتسع الضغوط الدولية الرافضة لاستخدام الإعدام أداة لإسكات المعارضة.

وقد وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الوضع بالقول إن النظام، بعد أشهر من الأحداث الدامية التي رافقت الاحتجاجات، يواصل «إراقة الدماء» من خلال العدد المتزايد من الإعدامات.

مريم رجوي: يجب الانتقال من الإدانة إلى المحاسبة

وفي هذا السياق، رحبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، بالموقف الدولي المناهض للإعدامات، لكنها أكدت أن الإدانة وحدها لا تكفي وأن المطلوب هو الانتقال إلى خطوات عملية لمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.

ودعت رجوي إلى إحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن الدولي، وتقديم قادة النظام إلى العدالة في إطار الآليات الدولية أو استناداً إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية.

كما دعت إلى الاعتراف بنضال الشعب الإيراني والشباب المنتفضين ضد نظام ولاية الفقيه، معتبرة أن وقف سياسة الإعدامات يتطلب موقفاً دولياً واضحاً إلى جانب تطلعات الإيرانيين إلى الحرية والديمقراطية.

وهكذا، فإن حبل المشنقة الذي يحاول النظام استخدامه لإخضاع المجتمع ومنع انفجار الغضب الشعبي، يتحول في الوقت نفسه إلى أحد أبرز أسباب اتساع عزلته الدولية. وبين تصاعد المقاومة في الداخل واتساع دائرة الإدانة في الخارج، تبدو سياسة الإعدام عاجزة عن معالجة السبب الحقيقي لأزمة النظام: مجتمع يطالب بالتغيير وسلطة لا تجد للحفاظ على بقائها سوى المزيد من القمع.

كندا تفرض عقوبات على خمسة مسؤولين عسكريين وسياسيين في النظام الإيراني

0

موقع المجلس:

أعلنت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، يوم الجمعة، فرض عقوبات على خمسة مسؤولين عسكريين وسياسيين في النظام الإيراني، بسبب دورهم في أنشطة عسكرية وقانونية وإعلامية قالت كندا إنها تقوض السلام والأمن والاستقرار الدوليين.

وجاءت العقوبات في إطار «لوائح التدابير الاقتصادية الخاصة المتعلقة بإيران»، وشملت علي عبد اللهي، القائد السابق لمقر خاتم الأنبياء المركزي، الذي عينه مجتبى خامنئي في 10 أغسطس رئيسا جديدا لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة للنظام الإيراني.

وقالت الحكومة الكندية إن أنشطة الأشخاص المشمولين بالعقوبات هددت ممرا مائيا دوليا حيويا وعرقلت حقوق الملاحة في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به، بما يتعارض مع القانون الدولي.

وقالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند تعليقا على القرار: «إن حرية الملاحة في مضيق هرمز أمر حيوي للتجارة العالمية وأمن الطاقة. وتستهدف عقوبات اليوم أفرادا تقوض أفعالهم هذه المبادئ وتهدد الأمن الاقتصادي وأمن الطاقة العالميين».

وشملت قائمة العقوبات أيضا إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي، وإبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في برلمان النظام الإيراني، وشهرام إيراني، قائد القوة البحرية لجيش النظام، وحميد حسيني، رئيس مجلس الإدارة والمتحدث باسم اتحاد مصدري النفط والغاز والبتروكيماويات في إيران.

وبموجب الإجراءات الكندية، يحظر إجراء معاملات مع الأشخاص المدرجين على قائمة العقوبات، كما يتم تجميد أي أصول قد تكون لهم في كندا. ويحظر كذلك على الأشخاص الموجودين في كندا وعلى المواطنين الكنديين في الخارج إتاحة أي ممتلكات أو أصول لهؤلاء الأفراد.

كما يصبح المسؤولون الخمسة المشمولون بالعقوبات غير مؤهلين لدخول كندا.

إيران: حين تلتقي الانتفاضة بالتنظيم

0

بحزاني- منى سالم الجبوري:
منذ أكثر من أربعة عقود، يعيش النظام الإيراني في مواجهة أزمة متراكمة مع قطاعات واسعة من المجتمع. وقد كشفت الاحتجاجات التي شهدتها البلاد منذ عام 2009، مرورا بموجات 2017-2018 و2019 و2022، أن أسباب التوتر لم تعد محصورة في مطالب اقتصادية أو اجتماعية، بل باتت تعكس أزمة أعمق تتصل بطبيعة النظام السياسي نفسه.
ومع ذلك، فإن استمرار الاحتجاجات لا يعني بالضرورة قدرتها على إحداث تغيير سياسي شامل. فقد أثبتت التجربة أن النظام يمتلك أدوات واسعة لقمع المظاهرات، من الاعتقالات والمحاكمات إلى التضييق على الاتصالات واستخدام الأجهزة الأمنية. ولذلك فإن السؤال الأساسي لا يتعلق فقط بمدى اتساع الغضب الشعبي، وإنما بقدرته على الاستمرار والتحول إلى قوة سياسية منظمة.
في هذا السياق تبرز المعارضة الإيرانية المنظمة، وفي مقدمتها منظمة مجاهدي خلق، ووحدات المقاومة المرتبطة بها داخل إيران.
وتقول المنظمة إن هذه الوحدات تعمل في ظروف أمنية شديدة التعقيد، وتسعى إلى إبقاء نشاط المقاومة حاضرا خلال الفترات التي يتراجع فيها الاحتجاج العلني، من خلال نشر الشعارات والرسائل المناهضة للنظام وتشجيع المواطنين على رفض القمع والمشاركة في الاحتجاجات.
ومن الصعب قياس حجم هذه الشبكات بصورة مستقلة، بالنظر إلى طبيعة العمل السري والبيئة الأمنية في إيران. لكن استمرار ملاحقة السلطات الإيرانية لأشخاص تتهمهم بالارتباط بمجاهدي خلق يشير إلى أن النظام لا ينظر إلى المعارضة المنظمة باعتبارها ظاهرة هامشية تماما.
وتكمن أهمية التنظيم في قدرته المحتملة على سد الفجوة بين موجات الاحتجاج المختلفة. فالانتفاضة الشعبية تستطيع كسر حاجز الخوف، لكنها تحتاج إلى شبكات قادرة على الحفاظ على التواصل والاستمرارية عندما تبدأ السلطات حملة القمع.
ومن هنا يمكن فهم وحدات المقاومة باعتبارها أحد العوامل التي قد تساعد على تحويل الاحتجاج من حدث متقطع إلى حركة أكثر استدامة. غير أن ذلك لا يعني أن أي تنظيم يستطيع بمفرده صناعة التغيير؛ فالتغيير الحقيقي يحتاج إلى مشاركة شعبية واسعة وقبول اجتماعي وسياسي.
لا يقل أهمية عن سؤال إسقاط النظام سؤال ما بعد سقوطه. فنجاح أي عملية تغيير لا يقاس فقط بإنهاء سلطة قائمة، وإنما أيضا بقدرتها على فتح الطريق أمام نظام يحظى بالشرعية الشعبية.
وتطرح المقاومة الإيرانية، عبر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، برنامجا سياسيا يقوم على الجمهورية والانتخابات الحرة والتعددية السياسية وفصل الدين عن الدولة والمساواة وحقوق الإنسان.
لكن القرار النهائي بشأن مستقبل إيران ينبغي أن يبقى للشعب الإيراني وحده، من خلال عملية سياسية حرة.
ولهذا فإن قراءة مستقبل إيران تتطلب تجاوز التبسيط. فالمشهد لا يقتصر على نظام في مواجهة مظاهرات، بل يضم مجتمعا يحمل أسبابا متراكمة للغضب، وسلطة تمتلك أدوات قمع واسعة، ومعارضة منظمة تحاول الحفاظ على قنوات العمل السياسي داخل البلاد.
وقد تكون اللحظة الأكثر تأثيرا عندما يلتقي الغضب الشعبي بالتنظيم. عندها يمكن أن تنتقل الانتفاضة من مجرد تعبير عن الرفض إلى مسار سياسي أكثر قدرة على الاستمرار.
وهنا تحديدا تكمن أهمية وحدات المقاومة ومجاهدي خلق: ليس باعتبارهما وحدهما أصحاب القرار في مستقبل إيران، وإنما باعتبارهما جزءا من معادلة المعارضة المنظمة التي ينبغي أخذها في الاعتبار عند تحليل احتمالات التغيير.
أما تحديد شكل إيران المستقبلية، فيبقى في نهاية المطاف حقا أصيلا للإيرانيين أنفسهم.

مريم رجوي ترحب بالإدانة الدولية للإعدامات في إيران وتدعو إلى إحالة ملف انتهاكات النظام إلى مجلس الأمن

موقع المجلس:
رحبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، بالبيان المشترك الصادر عن الاتحاد الأوروبي و32 دولة، من بينها كندا والمملكة المتحدة وأستراليا والنرويج وألبانيا، والذي أدان بشدة إعدام المتظاهرين واستخدام عقوبة الإعدام في إيران.

وقالت رجوي إن اعتبار الموقعين على البيان استخدام عقوبة الإعدام أداة لترهيب الشعب والمعارضين أمرا غير مبرر، ومطالبتهم بالوقف الفوري لهذه العقوبة، يمثلان خطوة ضرورية، وإن جاءت متأخرة.

وشددت الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية على أن هذه الإدانة الدولية ينبغي ألا تظل في إطار المواقف والبيانات السياسية، بل يجب أن تترافق مع إجراءات عملية وملموسة لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران ووقف آلة الإعدام والقمع.

ودعت رجوي المجتمع الدولي إلى إحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن الدولي، والعمل على تقديم قادة النظام الإيراني إلى العدالة، سواء من خلال الآليات القضائية الدولية أو استنادا إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية.

كما طالبت بالاعتراف رسميا بنضال الشعب الإيراني والشباب المنتفضين ضد النظام الكهنوتي، مؤكدة أن مواجهة سياسة الإعدامات تتطلب دعما دوليا واضحا لتطلعات الإيرانيين إلى الحرية والديمقراطية.

ويأتي موقف رجوي في ظل تصاعد المخاوف الدولية من استخدام السلطات الإيرانية عقوبة الإعدام وسيلة لقمع الاحتجاجات وإرهاب المعارضين، وسط دعوات متزايدة إلى الانتقال من الإدانات اللفظية إلى خطوات قانونية وسياسية فاعلة تضمن محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

30 عملية لوحدات المقاومة في طهران و14 مدينة أخرى ضد مراكز القمع التابعة لنظام الملالي

30 عملية لوحدات المقاومة في طهران و14 مدينة أخرى ضد مراكز القمع التابعة لنظام الملالي

نفذت وحدات المقاومة يوم الخميس 13 أغسطس 2026، 30 عملية جريئة في طهران و14 مدينة أخرى وهي أصفهان، وشيراز، وكرمانشاه، ومشهد، وأليغودرز، وسبزوار، وإيرانشهر، وشهريار، وزاهدان، وبيرجند، وسميرم، وأزنا، وخرم آباد، ونيك شهر، ضد قوات الحرس والباسيج وغيرها من مراكز ومؤسسات القمع، وشملت:
– تفجير وإضرام النار في 9 قواعد ومقرات للباسيج التابع لقوات الحرس في مدن أصفهان وكرمانشاه ومشهد وسبزوار وإيرانشهر.
– تفجير في مركز النهب والقمع الحكومي المسمى “لجنة الإمداد” في شيراز.
– إضرام النار في مركز للقمع والنهب الحكومي ومركز للقمع والتجسس في أليغودرز.
وخلال هذه الحملة، تم إضرام النار في رموز ولافتات وصور مشؤومة لقادة النظام، بمن فيهم خميني وعلي خامنئي ومجتبى خامنئي في مدن مختلفة. وتزامناً مع إضرام النار في هذه الرموز، تعالت شعارات “تباً لمبدأ ولاية الفقيه، عاش جيش التحرير، التحية لرجوي”.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
14 أغسطس/آب 2026

بعض الصور

إيران: 30 عملية لوحدات المقاومة تستهدف مراكز القمع ورموز النظام

 

 

تصاعد الضغوط اللاإنسانية على السجناء السياسيين

تصاعد الضغوط اللاإنسانية على السجناء السياسيين

حوّل جلادو نظام الملالي العنبر رقم 7 في سجن إيفين إلى جحيم للسجناء السياسيين، من خلال حرمانهم من أي وسيلة من وسائل التبريد، في ظل درجات حرارة تتجاوز 40 درجة مئوية. وفي الوقت نفسه، يُحرم سجناء هذا العنبر من أدنى مقومات الحياة والرعاية الصحية، وسط انتشار كثيف للحشرات. وعلاوة على ذلك، ومن أجل ممارسة أقصى درجات الضغط على السجناء السياسيين، يتم وضعهم بين السجناء الجنائيين العاديين.
وفي نموذج آخر، يتعرض السجين حجة عليزادكان، من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، لضغوط مضاعفة بعد إبعاده من سجن يزد إلى سجن سراوان. فقد وضعه الجلادون بين السجناء الجنائيين العاديين، ويمتنعون عن تسليمه أدويته وأمتعته الشخصية. وقد حُكم على حجة بالسجن لمدة 5 سنوات والإبعاد.
وفي عمل إجرامي آخر، قامت مخابرات الملالي باعتقال عاطفة حسني، شقيقة السجين السياسي محمد حسني، من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، واشترطت للإفراج عنها تراجع شقيقها عن مواقفه السياسية. وتقبع عاطفة حالياً في سجن فرديس بمدينة كرج.
وفي جريمة أخرى، تم اعتقال والد الشهيد الثائر عباس أكبري فيض آبادي، بسبب مطالبته بالقصاص من قتلة ابنه، وحُكم عليه بالسجن لمدة 3 سنوات. وهو يقبع حالياً في سجن نائين. وكان عباس قد أُعدم يوم 25 مايو باعتباره أحد القادة المسلحين في انتفاضة يناير في نائين، بتهمة الحرابة والهجوم على مبنى القائمقامية والمراكز الأمنية خلال انتفاضة يناير.
وتدعو المقاومة الإيرانية مرة أخرى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بإيران، وعموم الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان، إلى الإدانة الفورية للضغوط الوحشية المفروضة على السجناء السياسيين، وتؤكد ضرورة قيام لجنة دولية لتقصي الحقائق بزيارة سجون نظام الملالي.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
14 أغسطس/آب 2026

إيران: وحدات المقاومة تنفذ 30 نشاطاً ثورياً في مختلف المدن

حركة التظلم مستمرة حتى إسقاط نظام المجازر
موقع المجلس:
تأكیداً على مواصلة حركة التظلم ومحاسبة جناة النظام، نفذ الشبان الثوار وأعضاء وحدات المقاومة سلسلة جديدة من النشاطات شملت 30 نشاطاً ثورياً وميدانياً في مدن طهران، كرمان، تبریز، سنقر، مشهد، وكرمانشاه. وتنوعت هذه الأنشطة بين تنظيم عروض مصورة، ونشر صور شهداء مجزرة صیف عام 1988، وكتابة الشعارات على الجدران، ورفع منشورات تؤكد التمسك بنهج الشهداء ومواصلة النضال حتى الإسقاط الكامل لـ نظام الولي الفقيه.

إيران: وحدات المقاومة تنفذ 30 نشاطاً ثورياً في مختلف المدن

ففي العاصمة طهران، شهدت الشوارع والأحياء السكنية نشاطاً مكثفاً لـ وحدات المقاومة، حيث نظّم الثوار عروضاً مصورة للوحات تحمل صوراً ملونة كبيرة لقيادة المقاومة مرفقة بشعارات حاسمة، منها تصريح السيد مسعود رجوي: «نحن أقوى من الموت والإعدام والمجازر» و«حق نظام المجازر والإعدام هو النار ولا شيء غير النار»، إلى جانب مواقف السيدة مريم رجوي: «حركة التظلم مستمرة حتى إسقاط نظام المجازر» و«مجزرة صیف عام 1988 تمت بفتوى خميني». كما انتشرت الصور المطبوعة لشهداء ملحمة 1988 بشكل مكثف على أبواب المنازل، وجدران الأحياء، وأعمدة الشوارع، ونوافذ السيارات، ومن بين صور الشهداء المعلقة: أشرف أحمدي، منيرة رجوي، مجيد خادمي، سيد حميد خضري، فرحناز أحمدي، راشد معدومي، د. غلام حسين رشيديان، محمد نوري نيك، برويز نيك طالعان، فاطمة (تهمينة) باشنه ساز، مسعود علائي حسلنو، محبوبة حاج علي، مسعود خوشرو، مصطفى عمراني، إسماعيل ميرباقري، ومرتضى نورآبادي فراهاني.

وفي مدن كرمان، تبریز، وسنقر، ركزت وحدات المقاومة على تعزيز ثقافة الوفاء لشهداء المقاومة من خلال ملصقات وعروض مصورة. ففي كرمان، رُفعت بوسترات تحمل تصريح السيدة مريم رجوي: «التظلم لشهداء مجزرة صیف عام 1988 هو تعهد وطني». وفي تبریز، أظهرت الملصقات المرفوعة أن «أبطال المجزرة هم مصدر الهام لصناع الانتفاضة في المدن الثائرة». بينما شهدت مدينة سنقر عروضاً مصورة وتثبيت صور على السيارات تؤكد أن «حركة التظلم لن تتوقف حتى دحر نظام المجازر».

وفي مشهد وكرمانشاه، تحولت جدران المدينتين إلى منابر ثورية عبر كتابة شعارات تؤكد وفاء الشارع لدمائهم. ففي مشهد، خُطّ على الجدران شعار: «قسماً بدماء الرفاق.. نحن مسلحون في الميدان»، بينما شهدت كرمانشاه كتابة شعارات تؤكد على «غليان دماء شهداء مجزرة عام 1988» واستمرار أثرها في تحريك الشارع الثائر.

إن دماء الـ30 ألف شهيد في مجزرة صیف عام 1988 لم تذهب سدى، بل تحولت إلى وقود حقيقي يستنهض حركة التظلم والشبان الثوار في كافة المدن الإيرانية.

إيران: وحدات المقاومة تنفذ 30 نشاطاً ثورياً في مختلف المدن

إن وضع حدٍّ لنظام المجازر والإعدامات وانتزاع العدالة للشهداء والحرية للشعب لن يتحققا عبر السياسات الدولية، أو المراهنة على الحروب والتدخلات الأجنبية، أو مساومة الاستبداد، بل يُحسم حصرياً في شوارع إيران وعلى أيدي وحدات المقاومة والشعب الثائر. وبتمسكها القاطع بشعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، تؤكد المقاومة الإيرانية أن وفاءها لشهداء المجزرة يكمن في قطع الطريق أمام استبداد الملالي الحاضر ومنع العودة إلى دكتاتورية الشاه وصولاً إلى إقامة جمهورية ديمقراطية حرة.

تصاعد موجات الإعدام وتصفية وحدات المقاومة محاولة النظام الایراني لاعادة إنتاج مجزرة صیف عام 1988

موقع المجلس:
نشر موقع بروكسل سيغنال مقالاً تحليلياً للكاتب وعالم الاجتماع علي صفوي، المسؤول في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، حذر فيه من قيام طهران بتكرار المأساة الدموية لمجزرة صیف عام 1988.

تصاعد موجات الإعدام وتصفية وحدات المقاومة محاولة النظام الایراني لاعادة إنتاج مجزرة صیف عام 1988 وأوضح المقال أن النظام الإيراني، الذي يمر بأعمق أزمة وجودية في تاريخه خلال عام 2026 إثر مقتل الولي الفقيه علي خامنئي وتعيين ابنه مجتبى خامنئي خلفاً له، يلجأ مجدداً إلى سياسة الإعدامات الجماعية والتصفية الجسدية بحق المعتقلين السياسيين وأعضاء وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بهدف فرض حالة من الترهيب وإجهاض أي انتفاضة شعبية مرتقبة.

تصاعد موجات الإعدام وتصفية وحدات المقاومة محاولة النظام الایراني لاعادة إنتاج مجزرة صیف عام 1988

الاتحاد الأوروبي و26 دولة تدين إعدام المحتجين في إيران وتطالب بوقف عقوبة الإعدام
أدان الاتحاد الأوروبي و26 دولة حول العالم، الأربعاء 12 أغسطس، في بيان مشترك، إعدام المحتجين في إيران، وطالبوا النظام الإيراني بوقف استخدام عقوبة الإعدام والإفراج عن الأشخاص المحتجزين تعسفيا. وبحسب وكالة رويترز، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن الدول الموقعة على البيان دعت سلطات النظام الإيراني إلى الاستماع إلى مطالب الشعب الإيراني واتخاذ خطوات ملموسة لضمان احترام حقوق الإنسان. وأكد البيان ضرورة الوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام والإفراج عن جميع الأشخاص الذين اعتقلوا تعسفيا في إيران، في ظل تصاعد القلق الدولي إزاء إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام بحق معتقلين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة في البلاد.

الاتحاد الأوروبي و26 دولة تدين إعدام المحتجين في إيران وتطالب بوقف عقوبة الإعدام
من صيف 1988 إلى أزمة 2026: الأسباب والأساليب ذاتها
أشار التحليل إلى وجود تشابه وثيق بين الظروف التي دفعت خميني في مجزرة صيف عام 1988 إلى إعدام نحو 30 ألف سجناء سياسي في كل قسم وجناح من أقسام المعتقلات، وبين المشهد المأزوم الذي تعيشه البلاد في الوقت الراهن. ففي عام 1988، وبعد قبول إجباري لوقف إطلاق النار في الحرب الإيرانية العراقية والشعور بالضعف والهوان أمام تصاعد المعارضة المنظمة، أقدمت السلطات الإيرانية على إبادة معارضيها وتغييبهم في مقابر جماعية سرية. واليوم في عام 2026، تتكرر ذات السياسة الدموية بعد التطورات الدراماتيكية التي شهدتها طهران عقب مقتل الولي الفقيه علي خامنئي وكبار قادة حرس النظام في ضربة جوية، وما تلاها من تسمية مجتبى خامنئي ولياً للفقيه في الثامن من مارس، بالتزامن مع انهيار اقتصادي وتضخم جامح وفقدان السلطة لسيادتها الأمنية أمام اتساع نطاق وحدات المقاومة.

موجة إعدامات تستهدف معتقلي الانتفاضة وأعضاء المقاومة
استعرض التقرير بالأرقام حجم البطش الذي يمارسه الجهاز القضائي التابع للنظام الإيراني؛ حيث تم إعدام 10 أعضاء من منظمة مجاهدي خلق منذ تموز/يوليو 2025، بينما ينتظر 13 آخرون حكم الإعدام في مراكز الاحتجاز، من بينهم امرأتان تبلغ إحداهما 25 عاماً والأخرى 68 عاماً. وسلط الكاتب الضوء على حالة العامل البلوشي عيسى جاري (37 عاماً)، وهو أب لولدين، اعتقل في منطقة ورامين وصدر بحقه حكم بالإعدام من الفرع 23 لما یسمی بمحكمة الثورة في طهران بتهمة الانتماء للمقاومة. كما أشار المقال إلى الشاب مهدي خانكي (26 عاماً) الذي أُعدم في 22 تموز/يوليو 2026، وترك وصية حفرت في ذاكرة الأجيال أكد فيها ثباته على مواقفه حتى اللحظات الأخيرة. وتؤكد بيانات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية اختفاء أو اعتقال أو مقتل قرابة 2000 من عناصر وحدات المقاومة، إلى جانب إعدام ما لا يقل عن 30 معتقلاً من انتفاضة كانون الثاني/يناير 2026، من بينهم شاب في الثامنة عشرة من عمره وإعدام شخصين علناً في إصفهان.

السيناتور ريك سكوت: النظام الإيراني يقطع رؤوس مواطنيه ويُعدم الأطفال لا يُمكن السماح له بامتلاك سلاح نووي
شهدت الأروقة السياسية في واشنطن تصعيداً كاسحاً ضد نظام الولي الفقيه، سلط الضوء على الجرائم المروعة بحق حقوق الإنسان والانهيار الاقتصادي الشامل في إيران. وفي هذا السياق، شن السيناتور الجمهوري ريك سكوت هجوماً لاذعاً على الفاشية الحاکمة في طهران، معرباً عن إدانته القاطعة لموجة القتل الجماعي وإعدام الأطفال. بالتوازي مع ذلك، كشفت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة ميك والتز عن نجاح الحصار البحري وحملة الغضب الاقتصادي في خنق الموارد المالية للنظام وإفلاس خزينته حتى العجز عن دفع أجور قواته، مما يضع السلطة الحاكمة أمام انسداد هيكلي حاد بين السحق المالي والانفجار الشعبي الوشيك.

السيناتور ريك سكوت: النظام الإيراني يقطع رؤوس مواطنيه ويُعدم الأطفال لا يُمكن السماح له بامتلاك سلاح نووي
الصمت الدولي وتكرار خطأ التاريخ
شدد المقال على أن المحرك الأساسي لاستمرار الفاشية الحاكمة في ارتكاب هذه الجرائم هو تقاعس المجتمع الدولي وصمته، تماماً كما حدث عام 1988 عندما غضت العواصم الغربية أطرافها عن واحدة من أسوأ الجرائم ضد الإنسانية وأعمال الإبادة الجماعية التي وثقها المقرر الخاص للأمم المتحدة جاويد رحمان في تموز/يوليو 2024. وأكد الكاتب أن الإفلات من العقاب منح نظام الولي الفقيه الضوء الأخضر لمواصلة النهج ذاته. ودعا المقال الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وواشنطن إلى الخروج عن صمتهم المريب، وإدانة أحكام الإعدام فوراً، والمطالبة بفتح أبواب السجون أمام اللجان الاستقصائية الدولية، ومحاسبة القضاة والمسؤولين عن هذه الإعدامات. وختم التحليل بالتشديد على أن التاريخ يمنح العالم فرصة ثانية لمنع وقوع كوارث جديدة، وأن المعتقلين السياسيين في إيران يحتاجون إلى خطوات عملية حاسمة اليوم وليس إلى بيانات تعاطف متأخرة بعد فوات الأوان.

32دولة تدين إعدام المحتجين في إيران: النظام يستخدم أحكام الموت لإسكات المعارضين

موقع المجلس:
أدانت 32 دولة، الأربعاء، استمرار النظام الإيراني في تنفيذ أحكام الإعدام، ولا سيما بحق المحتجين، مؤكدة أن استخدام عقوبة الإعدام بهدف «إسكات المعارضين» وترهيب المجتمع ومعاقبة الأشخاص على ممارسة حقوقهم الأساسية أمر لا يمكن تبريره.

وجاء في بيان مشترك صادر عن بريطانيا وألبانيا والنمسا وأستراليا وبلجيكا وكندا وكرواتيا وقبرص والتشيك والدنمارك وإستونيا وفنلندا وفرنسا وألمانيا والمجر وآيسلندا وإيرلندا وإيطاليا ولاتفيا وليتوانيا ولوكسمبورغ والجبل الأسود وهولندا ونيوزيلندا ومقدونيا الشمالية والنرويج والبرتغال ورومانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وإسبانيا والسويد، إلى جانب الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، إدانة شديدة للإعدامات المستمرة في إيران.

32دولة تدين إعدام المحتجين في إيران: النظام يستخدم أحكام الموت لإسكات المعارضين

بيان مشترك من 32 دولة غربياً يدين إعدامات المحتجين في إيران ويطالب بوقفها فوراً
أصدرت المملكة المتحدة، إلى جانب 31 دولة أخرى والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي، من بينها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، بياناً مشتركاً أدانوا فيه بأشد العبارات استمرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية في إعدام المحتجين واستخدام عقوبة الإعدام. وأكد البيان أن اللجوء إلى عقوبة الإعدام لإسكات المعارضة وترهيب المجتمعات ومعاقبة من يمارسون حقوقهم الإنسانية أمر لا يمكن تبريره بأي حال، مشدداً على حق الشعب الإيراني في ممارسة حرية التعبير والتجمع السلمي دون خوف. ودعت الدول الموقعة إيران إلى الوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام والإفراج عن جميع المعتقلين تعسفياً، كما طالبتها بالإصغاء إلى مطالب شعبها بالتغيير واتخاذ خطوات جادة نحو احترام حقوق الإنسان.

بيان مشترك من 32 دولة غربياً يدين إعدامات المحتجين في إيران ويطالب بوقفها فوراً
وقال الموقعون في بيانهم: «ندين بأشد العبارات استمرار إعدام المتظاهرين واستخدام الجمهورية الإسلامية الإيرانية لعقوبة الإعدام»، مؤكدين أن استخدام هذه العقوبة لإسكات المعارضة وترهيب المجتمع ومعاقبة الأشخاص الذين يمارسون حقوقهم الإنسانية «لا يمكن تبريره أبدا».

وشدد البيان على أن الشعب الإيراني يجب أن يكون حرا في ممارسة حقه في حرية التعبير والتجمع السلمي من دون خوف، مطالبا النظام الإيراني بأن يوقف فورا استخدام عقوبة الإعدام وأن يفرج عن جميع المعتقلين تعسفيا.

كما دعا الموقعون السلطات الإيرانية إلى الاستماع إلى أصوات أبناء الشعب المطالبين بالتغيير، واتخاذ خطوات حقيقية وملموسة لضمان احترام حقوق الإنسان.

مريم رجوي: الإدانة خطوة ضرورية ويجب أن تتبعها إجراءات عملية

ورحبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، بالبيان الدولي، معتبرة أن إدانة استخدام عقوبة الإعدام لترهيب الشعب والمعارضين والمطالبة بوقفها فورا تمثل خطوة ضرورية، وإن جاءت متأخرة.

32دولة تدين إعدام المحتجين في إيران: النظام يستخدم أحكام الموت لإسكات المعارضينوأكدت رجوي أن هذه الإدانة يجب ألا تبقى في إطار البيانات والمواقف السياسية، بل ينبغي أن تترافق مع إجراءات عملية وملموسة لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ووقف آلة الإعدام والقمع في إيران.

ودعت إلى إحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن الدولي والعمل على تقديم قادة النظام الإيراني إلى العدالة، سواء عبر الآليات القضائية الدولية أو استنادا إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية.

كما طالبت بالاعتراف رسميا بنضال الشعب الإيراني والشباب المنتفضين ضد النظام، مؤكدة أن التصدي لسياسة الإعدامات يتطلب موقفا دوليا واضحا يدعم تطلعات الإيرانيين إلى الحرية والديمقراطية.

مريم رجوي ترحب بالإدانة الدولية للإعدامات في إيران وتدعو إلى إحالة ملف انتهاكات النظام إلى مجلس الأمن
رحبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، بالبيان المشترك الصادر عن الاتحاد الأوروبي و32 دولة، من بينها كندا والمملكة المتحدة وأستراليا والنرويج وألبانيا، والذي أدان بشدة إعدام المتظاهرين واستخدام عقوبة الإعدام في إيران. وقالت رجوي إن اعتبار الموقعين على البيان استخدام عقوبة الإعدام أداة لترهيب الشعب والمعارضين أمرا غير مبرر، ومطالبتهم بالوقف الفوري لهذه العقوبة، يمثلان خطوة ضرورية، وإن جاءت متأخرة.

مريم رجوي ترحب بالإدانة الدولية للإعدامات في إيران وتدعو إلى إحالة ملف انتهاكات النظام إلى مجلس الأمن
تصاعد الإعدامات في إيران
ويأتي البيان الدولي وسط تحذيرات متزايدة من تصاعد عمليات الإعدام في إيران. وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك قد حذر في مطلع أغسطس من استخدام عقوبة الإعدام كوسيلة «لزرع الخوف» في المجتمع.

وبحسب الأمم المتحدة، أعدم النظام الإيراني منذ 19 مارس ما لا يقل عن 56 شخصا بتهم مرتبطة بالأمن القومي، بينهم 27 شخصا في قضايا مرتبطة بالاحتجاجات، فيما يواجه أكثر من 100 شخص آخرين خطر الإعدام بتهم مماثلة.

وحذرت الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية من انتهاك ضمانات المحاكمة العادلة واستخدام الاعترافات المنتزعة بالإكراه في عدد من هذه القضايا.

من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في رسالة نشرها على منصة إكس بالتزامن مع صدور البيان، إن النظام الإيراني يواصل إراقة الدماء من خلال زيادة عمليات الإعدام، بعد سبعة أشهر من الجرائم الواسعة التي ارتكبت بحق الإيرانيين الذين انتفضوا للمطالبة بالعدالة والكرامة.

ایران… القمع الداخلي يهدد الاستقرار العالمي حیث النظام یصدر أزماته

صورة للقمع داخل ایران-

موقع المجلس:
نشر موقع ريال كلير وورلد تحليلاً للكاتب والناشط الحقوقي عنايت، سلط فيه الضوء على الارتباط الوثيق بين القمع الداخلي الذي يمارسه النظام الإيراني وتصدير الفوضى وزعزعة الاستقرار إلى الساحة الدولية. وأكد التقرير أن الموقع الجغرافي الحساس لإيران، المطل على مضيق هرمز والمسيطر على خطوط إمدادات الطاقة العالمية، يجعل من تداعيات الأزمة السياسية الداخلية خطراً مباشراً على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي. وأوضح الكاتب أن السياسات الغربية ترتكب خطأً إستراتيجياً بالفصل بين ملف حقوق الإنسان والبرنامج النووي والأمن الإقليمي، مشدداً على أن هذه الملفات ليست سوى أبعاد مختلفة لأزمة شمولية واحدة.

ایران... القمع الداخلي يهدد الاستقرار العالمي حیث النظام یصدر أزماته

إيران: تصدّع النواة الصلبة للسلطة وصراع أجنحة ولاية الفقيه
دخل نظام ولاية الفقيه في المرحلة الراهنة طورًا من أزمته السياسية يمكن وصفه بـ «الانسداد الاستراتيجي» أو «أزمة البقاء». فهذا النظام، الذي تأسس على مبدأ احتكار السلطة المطلقة، وإدارة الدولة من أعلى إلى أسفل، وإخضاع أجهزة القمع لقرار مركزي واحد، بات اليوم عاجزًا عن احتواء أزمته المزدوجة، المتمثلة في مجتمع يقف على شفا انتفاضة واسعة، وفي الوقت نفسه أزمة الخلافة التي تتفاقم في قمة هرم السلطة. وإن الصراع الذي يتكشف اليوم بين أجنحة النظام ليس خلافًا حول أساليب الحكم، بل هو انعكاس مباشر لحالة الخوف المؤسسي من انهيار النظام، إذ يميل كل جناح إلى التنافس على النجاة الفردية أو الفئوية بدل التكاتف. ومن هذا المنطلق، تكشف الضجة التي أثيرت أخيرًا حول استقالة الرئيس مسعود بزشكيان، وما تبعها من سجالات بين الأوساط الأمنية والدينية والتنفيذية، حجم التصدعات التي أصابت البنية الداخلية للنظام.

إيران: تصدّع النواة الصلبة للسلطة وصراع أجنحة ولاية الفقيه
التلازم الإستراتيجي بين البطش الداخلي وزعزعة الاستقرار الخارجي
أوضح التحليل أن السلطات الإيرانية التي تفتقر إلى الشرعية الشعبية وتفتقد لموافقة مواطنيها تجد نفسها مضطرة للبحث عن أدوات أخرى لحماية وجودها، مما يدفعها إلى اعتماد البطش المفرط في الداخل وافتعال الأزمات ودعم الميليشيات في الخارج. وبيّن التقرير أن الضعف الهيكلي لنظام الولي الفقيه لا يدعوه إلى الاعتدال، بل يخلق لديه حافزاً مستمراً لتصدير أزماته الأمنية عبر الحدود. وقد تجلى هذا التلازم بوضوح خلال المواجهات الأخيرة؛ حيث استغلت طهران انشغال العالم بالمداولات العسكرية والدبلوماسية لتصعيد حملات القمع والتعذيب ضد المعارضين الداخليين، مستفيدة من غطاء الحرب لتنفيذ مخططاتها بعيداً عن الرقابة الدولية.

تصاعد موجات الإعدام وانتفاضة الأمعاء الخاوية في السجون
استعرض المقال تقارير حقوقية ودولية وثقت الطفرة المخيفة في أحكام الإعدام ذات الدوافع السياسية؛ حيث وثقت وكالة فرانس برس إعدام العالم الفيزيائي وحيد بني عامريان بتهمة الانتماء لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، دون إبلاغ عائلته إلا بعد تنفيذ الحكم. وأشارت منظمة العفو الدولية إلى تنفيذ أكثر من 400 حالة إعدام منذ بداية العام، مع وجود نحو 100 معتقل سياسي على قوائم الانتظار. ورداً على هذا البطش، شهدت المعتقلات حركة احتجاجية واسعة؛ إذ أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية دخول 1500 معتقل محكوم بالإعدام في سجن قزل حصار في إضراب عن الطعام واعتصام حاد داخل كل قسم وجناح من أقسام السجن، حيث قام عدد منهم بخياطة شفاههم والامتناع عن شرب الماء في خطوة تعبر عن الصمود الأسطوري للمواطنين في وجه الفاشية الحاكمة.

الحروب الخارجية كبديل للشرعية ومصدر لتماسك السلطة
بيّن الكاتب أن التصعيد الخارجي يوفر للقيادة الجديدة في طهران أداة لتعويض النقص في الشرعية الشعبية، وفرض التماسك على حرس النظام والأجهزة الاستخباراتية والمؤسسات النافذة قبل تمكين سلطتها المباشرة. وبذلك تحول النزاع الخارجي من مجرد خيار في السياسة الخارجية إلى أداة أساسية لتثبيت أركان الحكم في الداخل. ولهذا السبب، تظل أي اتفاقيات لتخفيف التوتر الإقليمي أو إبرام التهدئة اتفاقيات هشّة ومؤقتة إذا ما تركت البنية السياسية القمعية دون تغيير؛ إذ إن سلطة تعتمد في وجودها على المواجهة المستمرة لا يمكنها التخلي عن هذه الآلية دون تهديد ركائز سيطرتها.

How To Win Iran Conflict - Ali Safavi - Iranian Resistance - CDM CLIPS

علي صفوي لشبكة “CDM”: إسقاط النظام الإيراني بيد الشعب والمقاومة المنظمة هو السبيل الوحيد لحسم الصراع
في مقابلة خاصة أجرتها شبكة «سي دي إم» (CDM Press) الأمريكية عبر برنامجها الذي يقدمه الإعلامي إل. تود وود مع علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، سلط الضوء على الخيار الاستراتيجي الحاسم للتغلب على أزمات إيران وحسم الصراع الإقليمي والدولي. وأكد صفوي خلال الحوار أن المواجهة العسكرية الخارجية وسياسات المداراة والمفاوضات العقيمة فشلت جميعها في تعديل سلوك النظام الإيراني؛ مشدداً على أن الحل الحقيقي الوحيد يكمن في “تغيير النظام” عبر قوة الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة، معتبراً أن الاسترشاد بهذا الخيار هو الحلقة المفقودة في الاستراتيجية الغربية طوال العقود الأربعة الماضية.

علي صفوي لشبكة
الشرعية الديمقراطية كشرط أساسي للأمن والاستقرار الدوليين
حذر التقرير من المخاطر المترتبة على تهديد خطوط الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط وشحنات ضخمة من الغاز الطبيعي. وأكد الكاتب أن أي تصعيد في هذه المنطقة ينعكس فوراً على أسعار الوقود والتكاليف المعيشية للأسر في أوروبا وأمريكا. واختتم المقال بالتشديد على أن الحل الإستراتيجي بالنسبة لواشنطن وحلفائها يتطلب دعم إرادة الشعب الإيراني وحقه في التغيير الديمقراطي، وجعل المطالب الحقوقية — كوقف الإعدامات وإتاحة الوصول للجان التحقيق الدولية وفتح شبكة الإنترنت — شروطاً أساسية في أي مفاوضات، مؤكداً أن قيام دولة ديمقراطية تحترم حقوق مواطنيها هو الضمان الوحيد للسلام والاستقرار الدائمين في المنطقة والعالم.

ایران… أتساع أزمة البنزين وطوابير واحتجاجات ومخاوف من رفع الأسعار

موقع المجلس:
وسط مخاوف من تمهيد سلطات النظام الإيراني لرفع أسعار الوقود، أدت القيود الجديدة المفروضة على حصص البنزين، إلى تشكل طوابير طويلة أمام محطات الوقود في عدد من المدن الإيرانية، ما أثار موجة من الغضب والاحتجاج بين المواطنين.

ایران... أتساع أزمة البنزين وطوابير واحتجاجات ومخاوف من رفع الأسعاروفي بوشهر، جنوب إيران، شهدت محطات الوقود يوم 10 أغسطس تجمعات وطوابير طويلة، حيث احتج المواطنون على تقليص حصة البنزين وطول فترات الانتظار.

وقال أحد المواطنين منتقدا مسؤولي النظام: «يعطون 15 لترا من البنزين لكل سيارة، وعلي أن أبقى نصف ساعة في الطابور، وخلال هذه النصف ساعة تستهلك السيارة أربعة إلى خمسة لترات من البنزين».

وقال مواطن آخر إنه ينتظر منذ الصباح للحصول على الوقود، مضيفا: «ثلاث ساعات، لقد بقينا في الطابور نحو ثلاث ساعات».

ایران... أتساع أزمة البنزين وطوابير واحتجاجات ومخاوف من رفع الأسعارالنظام الإيراني يمهد لرفع أسعار وقود وسط أزمة اقتصادية خانقة
بدأ النظام الإيراني علناً في تهيئة الرأي العام المحلي لزيادة جديدة في أسعار البنزين وتخفيض حصص الوقود المدعوم، في خطوة تعيد إلى الأذهان قرار رفع الأسعار لعام 2019 والذي فجّر إحدى أكبر الانتفاضات الشعبية الشاملة في تاريخ البلاد الحديث. وأكدت المتحدثة باسم حكومة مسعود بزشكيان، فاطمة مهاجراني، في 28 يوليو، خفض حصة البنزين المدعوم الثانوية من 70 ليتراً إلى 50 ليتراً شهرياً، ملمحة إلى إمكانية رفع سعر البنزين غير المدعوم في القريب العاجل، في وقت يعاني فيه ملايين الإيرانيين من تدهور قدرتهم الشرائية وتصاعد التضخم.

النظام الإيراني يمهد لرفع أسعار وقود وسط أزمة اقتصادية خانقة
كما اشتكى أحد الموظفين من الوقت الطويل الذي يضطر إلى إهداره للحصول على البنزين، قائلا: «أنا موظف وعلي أن أذهب إلى عملي الساعة الثانية، لكن يجب أن أحضر إلى طابور البنزين منذ الساعة العاشرة والنصف حتى أتمكن من الوصول إلى عملي في الساعة الثانية».

وأكد المحتجون أن الأزمة لا تقتصر على محطة واحدة، بل تتكرر في العديد من محطات الوقود في بوشهر.

وفي بيرجند، شرقي إيران، أدت طوابير السيارات الطويلة أمام محطات الوقود يوم 10 أغسطس، وفي ظل درجات حرارة بلغت نحو 35 درجة مئوية، إلى إثارة استياء المواطنين واحتجاجهم. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة أعدادا كبيرة من السيارات وهي تنتظر في طوابير ممتدة للحصول على البنزين.

وكانت بوشهر قد شهدت في اليوم السابق، 9 أغسطس، احتجاجات مماثلة. وقال أحد المواطنين، منتقدا آلية توزيع الحصة عبر بطاقات الوقود، إن «هدفهم الوحيد هو تعذيب الناس وإرهاقهم».

وأوضح أن تحديد الكمية بـ15 لترا في كل مرة يجبر المواطنين الراغبين في ملء خزان السيارة على إدخال بطاقة الوقود في جهاز المحطة عدة مرات، في وقت تنتظر فيه عشرات السيارات دورها. وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة يجبر السائقين على إبقاء سياراتهم ومكيفات الهواء قيد التشغيل أثناء الانتظار، ما يؤدي بدوره إلى استهلاك المزيد من الوقود.

إيران.. الحكومة تعلن أن تعديل أسعار البنزين أو حصصه بات أمراً محسوماً
أعلنت المتحدثة باسم حكومة مسعود بزشكيان، فاطمة مهاجراني، يوم السبت 25 يوليو، أن إجراء تعديلات على أسعار البنزين أو حصصه أصبح أمراً «محسوماً»، مؤكدة أن الحكومة ترى نفسها مضطرة إلى اتخاذ إجراءات جديدة لإدارة استهلاك الوقود في البلاد. وقالت مهاجراني إن الحكومة تتحمل أعباء دعم أسعار البنزين، وإن تحقيق «التوازن في استهلاك الوقود» يتطلب اتخاذ قرارات جديدة، مؤكدة أن أي تغيير سيُعلن مسبقاً للمواطنين كما حدث في المرات السابقة. وتأتي هذه التصريحات بعد أن أقرت الحكومة في ديسمبر الماضي آلية جديدة تقضي بأن يدفع السائقون الذين يتجاوز استهلاكهم الشهري 160 لتراً من البنزين مبلغ خمسة آلاف تومان عن كل لتر إضافي، ما أدى إلى اعتماد ثلاثة مستويات مختلفة لأسعار البنزين في إيران.

إيران.. الحكومة تعلن أن تعديل أسعار البنزين أو حصصه بات أمراً محسوماً
وفي الوقت نفسه، وردت يوم 10 أغسطس تقارير عن تشكل طوابير طويلة أمام محطات الوقود في تبريز، شمال غربي إيران، ما يشير إلى اتساع نطاق الأزمة إلى مدن ومناطق مختلفة من البلاد.

ويأتي انتشار طوابير البنزين في وقت تفرض فيه السلطات قيودا جديدة على نظام توزيع الوقود وحصصه، الأمر الذي يزيد من الضغوط اليومية على المواطنين الذين يعانون أصلا من الغلاء والتضخم وتراجع القدرة الشرائية.

كما أثارت هذه الإجراءات مخاوف متزايدة في الشارع الإيراني من أن تكون القيود الحالية مقدمة لرفع أسعار البنزين، وهو ملف شديد الحساسية في إيران، في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتدهورة وتصاعد الاستياء الشعبي.

ایران…رغم كل أدوات القمع والإعدام والملاحقة؛ إسقاط النظام اضحی قریباِ

صورة لنشاط وحدات المقاومة داخل ایران-

موقع المجلس:
رغم كل أدوات القمع والإعدام والملاحقة، منذ أكثر من أربعة عقود، يواجه نظام ولاية الفقيه تحديا لم يتمكن، من القضاء عليه. وجود مقاومة منظمة داخل إيران تعمل من أجل إسقاط نظام الملالي وإقامة بديل ديمقراطي يعيد السيادة إلى الشعب الإيراني.

وتكتسب هذه الحقيقة أهمية استثنائية اليوم، في ظل موجات الانتفاضات المتلاحقة التي شهدتها إيران. فمن احتجاجات 2009 إلى انتفاضات 2017-2018 و2019 و2022، وصولا إلى انتفاضة 2026، أثبت المجتمع الإيراني أن الغضب من النظام لم يعد حالة عابرة أو مرتبطة بمطلب اقتصادي أو اجتماعي محدد، بل أصبح أزمة عميقة بين غالبية المجتمع ونظام لم يعد قادرا على الاستمرار إلا بالقوة.

لكن التجربة تطرح سؤالا أكثر أهمية: ماذا يحدث عندما يصطدم الغضب الشعبي، مهما كان واسعا، بسلطة مستعدة لاستخدام كل ما لديها من أدوات القمع لإخماده؟

الجواب يكمن إلى حد كبير في كلمة واحدة: التنظيم.

الاحتجاج وحده لا يكفي
أظهرت الانتفاضات الإيرانية المتعاقبة شجاعة استثنائية لدى الشباب والمواطنين الذين واجهوا قوات الحرس والباسيج والأجهزة الأمنية. لكن النظام، في المقابل، راكم خلال عقود خبرة واسعة في قمع الاحتجاجات: إغلاق الشوارع، والاعتقالات الجماعية، وقطع الإنترنت، ونشر القوات الأمنية، وإطلاق النار، والمحاكمات والإعدامات.

يمكن للنظام أن يفرق مظاهرة أو يحتل ساحة أو يقطع وسائل الاتصال، لكن الأمر يصبح مختلفا عندما يواجه شبكة منظمة قادرة على العمل والاستمرار تحت القمع، والحفاظ على جذوة المقاومة بين موجة احتجاج وأخرى.

وهنا تبرز أهمية وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

فالمعارضة الإيرانية كثيرا ما تقدم في الخارج باعتبارها خليطا من المعارضين والناشطين والجاليات الإيرانية في المنفى. وهذه الصورة تتجاهل جزءا أساسيا من الواقع: وجود مقاومة منظمة تعمل داخل إيران نفسها.

ويشكل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ائتلافا من قوى وشخصيات ديمقراطية معارضة للنظام، فيما تمثل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أكبر مكوناته وأكثرها تنظيما. أما وحدات المقاومة العاملة داخل البلاد، فهي مرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق، وتعمل في ظروف تجعل مجرد الارتباط بها سببا كافيا للاعتقال والسجن، وقد يصل إلى حكم الإعدام.

أربعة عقود من محاولة القضاء على مجاهدي خلق
ليس من قبيل المصادفة أن يضع النظام منظمة مجاهدي خلق في قلب استراتيجيته الأمنية منذ تأسيسه. فقد استخدم ضدها الإعدام والسجون والتعذيب والعمليات الاستخباراتية وحملات التشويه والشيطنة، في محاولة لقطع صلتها بالمجتمع الإيراني.

وكانت مذبحة السجناء السياسيين في مجزرة صیف عام 1988 واحدة من أكثر محطات هذا الصراع دموية، حيث أعدم نحو 30 ألف سجين سياسي، وكان أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الهدف الرئيسي للمجزرة.

لكن المفارقة التي تواجه النظام اليوم هي أن كل هذه العقود من القمع لم تنه وجود المقاومة المنظمة.

بل إن استمرار اعتقال وإعدام من يتهمهم النظام بالارتباط بمنظمة مجاهدي خلق ووحدات المقاومة يكشف أن السلطة نفسها تنظر إلى هذا التنظيم باعتباره تهديدا جديا لبقائها.

فلو كانت منظمة مجاهدي خلق، كما تحاول دعاية النظام تصويرها، قوة بلا تأثير أو حضور، فلماذا يخصص النظام كل هذه الموارد الأمنية والاستخباراتية والسياسية لملاحقتها وتشويهها؟

وحدات المقاومة… ما تحت سطح الشارع
تكمن الأهمية الاستراتيجية لوحدات المقاومة في أنها ليست مجرد اسم آخر للمحتجين، وإنما بنية تنظيمية تعمل تحت سطح المجتمع.

وتسعى هذه الوحدات إلى إبقاء صوت المقاومة حاضرا عندما تجعل القبضة الأمنية التظاهر العلني شديد الصعوبة، من خلال نشر رسائل وشعارات المقاومة، وكسر أجواء الخوف، وتشجيع الاحتجاج والعصيان، ومواجهة مراكز القمع، وإثبات أن سيطرة النظام على الشارع ليست مطلقة.

وهنا تتشكل المعادلة التي يخشاها النظام أكثر من أي شيء آخر: التقاء الانتفاضة الشعبية بالمقاومة المنظمة.

فالاحتجاج العفوي يستطيع أن يشعل الشارع، لكن التنظيم هو الذي يستطيع المساعدة في ضمان الاستمرارية، وربط موجات الاحتجاج بعضها ببعض، والحفاظ على الشبكات تحت القمع، وتوجيه الغضب الاجتماعي نحو هدف سياسي واضح.

ولهذا فإن السؤال الحقيقي ليس فقط: هل سينتفض الإيرانيون مجددا؟ لقد أثبتت التجارب المتعاقبة أن أسباب الانتفاضة قائمة ومتفاقمة. السؤال الأكثر أهمية هو: ماذا سيحدث عندما تتزامن الانتفاضة المقبلة مع اتساع شبكة منظمة مستعدة للعمل داخل المدن؟

من إسقاط النظام إلى البديل الديمقراطي
ولا تقتصر أهمية المقاومة الإيرانية على قدرتها التنظيمية داخل البلاد. فهناك أيضا إطار سياسي للمرحلة التالية يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وقد طرحت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية للمرحلة الانتقالية، برنامجا من عشر نقاط يقوم على جمهورية ديمقراطية، وانتخابات حرة، والتعددية السياسية، وحرية التعبير والأحزاب، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، واستقلال القضاء، واحترام حقوق الإنسان وحقوق المكونات القومية والدينية.

وهذه نقطة شديدة الأهمية؛ لأن القضية ليست إسقاط ديكتاتورية لفتح الطريق أمام ديكتاتورية أخرى، وإنما نقل السيادة إلى الشعب الإيراني ليقرر مستقبله عبر صناديق الاقتراع.

فمستقبل إيران يجب أن يحدده الإيرانيون أنفسهم، وليس أي قوة خارجية. والاعتراف بالمقاومة المنظمة لا يعني منح أي جهة حق تقرير مستقبل إيران مسبقا، وإنما الاعتراف بواقع سياسي وتنظيمي قائم لا يمكن تجاهله عند البحث في سيناريوهات التغيير.

الخطأ الذي يرتكبه الغرب

من أكبر الأخطاء في قراءة المشهد الإيراني اختزال المعارضة في المظاهرات العفوية من جهة، أو في نشاط الإيرانيين في الخارج من جهة أخرى، مع تجاهل ما يجري داخل البلاد.

إذا دخل النظام في أزمة سياسية كبرى، فلن يكون عدد المواطنين الذين ينزلون إلى الشوارع هو العامل الوحيد الذي يحدد مسار الأحداث. ستكون هناك أسئلة أخرى لا تقل أهمية: من يستطيع الحفاظ على استمرارية الحركة؟ من يمتلك شبكات داخل المدن؟ ومن يستطيع الربط بين الاحتجاجات المتفرقة وتحويلها إلى حركة سياسية وطنية تستهدف إنهاء الديكتاتورية؟

من هنا تأتي الأهمية الاستراتيجية لوحدات المقاومة.

هناك تحت سطح الشارع الإيراني بنية مقاومة منظمة استطاعت البقاء رغم عقود من الملاحقة والقمع والإعدامات. وهذه الحقيقة ينبغي أن تكون جزءا أساسيا من أي قراءة جدية لمستقبل إيران.

الانتفاضة المقبلة قد تكون مختلفة

لقد أثبت الشعب الإيراني في انتفاضاته المتلاحقة أنه يريد التغيير، وأثبت النظام، في المقابل، أنه لن يتردد في استخدام أقصى درجات العنف للحفاظ على سلطته.

لكن المعادلة لا تتوقف عند هذين الطرفين.

هناك عامل ثالث يتعاظم تأثيره: المقاومة المنظمة.

ولهذا فإن القضية التي ينبغي أن يهتم بها المجتمع الدولي ليست اختيار من يحكم إيران بعد سقوط النظام، فذلك حق حصري للشعب الإيراني، وإنما الاعتراف بحق الإيرانيين في مقاومة الديكتاتورية والتوقف عن تجاهل القوة المنظمة الموجودة داخل البلاد.

إن المقاومة الإيرانية ليست ظاهرة موسمية تظهر عندما تمتلئ الشوارع بالمحتجين ثم تختفي بانتهاء المظاهرات. إنها حركة صمدت أمام عقود من القمع، ولديها تنظيم وشبكات وبرنامج سياسي وهدف معلن يتمثل في إسقاط نظام ولاية الفقيه وإقامة جمهورية ديمقراطية.

ولهذا، عندما تندلع الانتفاضة الكبرى المقبلة، قد لا يكون العامل الحاسم مجرد حجم الغضب الشعبي، بل قدرة هذا الغضب على الالتقاء بقوة منظمة تستطيع تحويله من انفجار اجتماعي إلى مسار سياسي نحو إسقاط النظام ونقل السيادة إلى الشعب.

وهنا تحديدا تكمن أهمية وحدات المقاومة، وهنا أيضا يكمن أحد أهم مفاتيح فهم مستقبل إيران.

حنايا اليأس وبصيص الأمل: صراع الجيل الشاب مع بنية الاستبداد في إيران

الانتفاضة الشعبیة في ایران-
آمد للإعلام – د مصطفى عبدالقادر:
أمد/ جيل الانتفاضة في مواجهة آلة القمع المطلق-
تزامناً مع احتفالات العالم باليوم العالمي للشباب في الثاني عشر من أغسطس 2026، تتجسد في إيران مأساة حقيقية لجيل كامل يرزح تحت وطأة نظام الولي الفقيه، حيث تحولت هذه المناسبة الدولية من محطة للاحتفاء بالطاقات الإبداعية الكامنة إلى رمز للمواجهة التاريخية المستمرة بين طموحات الشباب المشروعة في الحرية والكرامة الإنسانية، وبين سلطة قمعية عاتية سحقت بوحشية كافة مقومات الحياة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، مختزلة فضاءات الحياة العامة في قيود أمنية مشددة تحاصر الأنفاس وتصادر الحريات الأساسية للمواطنين.
عسكرة المعرفة وتجريف الفضاء الأكاديمي
منذ قيام نظام الولي الفقيه، دأبت أجهزة السلطة على فرض نمط عقائدي توتاليتاري على الأجيال الإيرانية المتعاقبة، مقدمة الولاء الأعمى وشبكات المحسوبية على الكفاءة والتميز العلمي. وقد تعرضت الجامعات والمؤسسات التعليمية العالية، التي يُفترض طبيعياً أن تكون منارات للفكر الحر والبحث النقدي، لعملية عسكرة ممنهجة وتحويلها إلى ثكنات ومراكز نفوذ تابعة للأجهزة الأمنية وأذرع حرس النظام الإيراني. غير أن هذه السياسات القسرية اصطدمت برفض جارف من قطاعات الشباب الواسعة، الذين أضحوا الصخرة الصلبة التي تتكسر عليها ادعاءات النظام ومشروعيته المتهالكة وعقائده البائدة التي لم تعد تناسب تطلعات العصر الحديث.
الانسداد الهيكلي والاقتصادي ومأساة هجرة العقول
تنعكس أبعاد هذه الأزمة البنيوية في واقع معيشي واقتصادي مرير، حيث تسبب الفساد الهيكلي المستشري ونهب الثروات الوطنية من قبل مؤسسات السلطة في تدمير البنية التحتية للاقتصاد الوطني، مما أفضى إلى ارتفاع حاد في معدلات التضخم وتفاقم أزمات البطالة بين الخريجين، فضلاً عن انعدام الأفق المستقبلي بشكل كامل. هذا الانسداد الشامل دفع ملايين الكفاءات العلمية والشابة إلى الخيار المرير بين الهجرة القسرية وهروب العقول أو العزلة القاتلة داخل الوطن، في ظل إغلاق تام لكافة منافذ المشاركة السياسية الحقيقية والتعبير السلمي عن الرأي، مما جعل البقاء في الداخل مغامرة محفوفة بالمخاطر المعيشية والنفسية.
استراتيجيات الرعب الأمني وإرادة المقاومة الشعبية
لم يمتلك نظام الولي الفقيه سوى لغة التصعيد الأمني المفرط للرد على المطالب الحقوقية والمشروعة لهذا الجيل، فتم اللجوء إلى موجات الاعتقال الجماعي، والمحاكمات الجائرة، وتنفيذ الإعدامات السياسية، واستهداف المحتجين بالرصاص الحي في الشوارع. هذا العنف الممنهج يعكس بدقة حالة الرعب المترسخة في بنية السلطة من وعي الجيل الجديد وإصراره على التحديث والانعتاق. ورغم ضراوة القمع، أثبتت الانتفاضات الشعبية المتعاقبة ونشاط الحركات الاحتجاجية أن هذا الجيل متمسك بانتزاع حريته، رافضاً العودة إلى أي صيغة من صيغ الاستبداد، سواء تعلق الأمر ببهلوية متسلطة أو ولاية فقيه مستبدة.
أفق التغيير الجيوسياسي ومستقبل الدولة الحديثة
تشهد إيران اليوم منعطفاً تاريخياً حاسماً تقوده إرادة الشباب الثائر للفكاك الجذري من منظومة نظام الولي الفقيه؛ فالصراع المحتدم لم يعد مجرد احتجاج عابر على ضيق العيش وتردي الخدمات، بل تحول إلى مسار استراتيجي حتمي لإنهاء عقود من النهب والتهميش المنهجي، واستعادة مقدرات الوطن لاستثمارها في بناء دولة ديمقراطية حديثة تقوم على أسس المواطنة الحقة وسيادة القانون والكرامة الوطنية، متحررة كلياً من أسر الأيديولوجيات اللاهوتية المتجمدة وأوهام الاستبداد المطلق التي أثقلت كاهل الأمة طويلاً.

هندسة القمع وتحدي المشانق: قراءة تحليلية في تصاعد الإضرابات بالسجون الإيرانية

أمد للإعلام- د.سامي خاطر:
أمد/ جغرافية الاحتجاج المؤسسي داخل المنظومة العقابية
يشهد المشهد الحقوقي والسياسي في إيران تصعيداً غير مسبوق يعكسه اتساع رقعة الاحتجاجات المؤسسية من داخل المنظومة العقابية. وفي هذا السياق، تبرز حملة ثلاثاءات لا للإعدام بوصفها ظاهرة فريدة تخطت المألوف النضالي، مسجلة دخولها الأسبوع الثالث والثلاثين بعد المائة من الإضراب الشامل عن الطعام، والمُنفذ في تسع وخمسين سجناً موزعة على مختلف المحافظات الإيرانية. ولا يعبر هذا الصمود الجماعي عن مجرد حالة تضامن تقليدية، بل يمثل مواجهة هيكلية مباشرة مع سياسة الإعدامات المنهجية التي تتبناها السلطة الحاكمة؛ بهدف كسر إرادة الشارع الإيراني وإعادة هندسة خريطة الخوف والترهيب المجتمعي، وسط تجاهل تام للمعايير الدولية للإجراءات القانونية المنصفة.
تفكيك الحصيلة الحقوقية ومؤشرات العنف المنهجي
تكشف البيانات الميدانية الموثقة عن مؤشرات بالغة الخطورة تخص تصاعد وتيرة الإعدامات منذ مطلع العام الجاري، حيث سُجل تنفيذ ما لا يقل عن 342 حالة إعدام، شملت نساء وأشخاصاً قاصرين وقت ارتكاب الجريمة المنسوبة إليهم، فضلاً عن عشرات السجناء السياسيين. وتتطابق هذه المؤشرات مع إصدار أحكام إعدام جديدة تتسم بالغموض وغياب الشفافية بحق معتقلين على خلفية انتفاضة يناير الشاملة في مدينة شيراز، مثل مجتبى دهبندي وكيانوش حمزه إي. وتؤكد تقارير مراكز الرصد الحقوقية المستقلة أن القضاء الإيراني يعتمد على استراتيجية فبركة القضايا وإنشاء الملفات الجماعية الكيدية، كما حدث في قضايا ميدان عليخاني، وميدان شهداء أصفهان، ومناطق شانديز وإسفراين، بهدف إرهاب الحراك الشعبي وإضفاء غطاء قانوني زائف على التصفية الممنهجة للأصوات المعارضة.
إخفاق استراتيجيات التنكيل وتصدع جدار الردع
في قراءة للتداعيات الاستراتيجية لهذه السياسات، يتبين أن أجهزة القمع تجاوزت الأحكام القضائية القاسية إلى ممارسات تنكيل مباشر شملت النقل التعسفي إلى الزنازين الانفرادية وفتح ملفات قضائية جديدة ضد السجناء المضربين. غير أن هذه المقاربة الأمنية الخشنة أفرزت نتائج عكسية على مستوى الاستقرار السياسي للنظام؛ إذ أسهمت في تعميق الاحتقان الجماهيري وتصاعد الغضب الشعبي العام. وأثبتت التجربة الميدانية أن محاولات كسر الحركة الأسيرة باتت تصطدم بجدار صلب من التلاحم الجماهيري، لا سيما مع انخراط قطاعات واسعة مثل المتقاعدين في دعم الحملة، مما حول السجون من مساحات للإكراه والإخضاع إلى بؤر إشعاع نضالي تهدد شرعية المنظومة السياسية برمتها.
أفق الصراع وبنيان التضامن الوطني العابر للأسوار
يعكس هذا الترابط العضوي بين الحركة الأسيرة والشارع المنتفض تحولاً جوهرياً في بنية المعارضة المدنية داخل إيران. إن انتشار الإضراب ليشمل شبكة واسعة من المعتقلات والسجون المركزية، بدءاً من سجن إيفين وسجن قزل حصار مروراً بسجون أهواز وشيراز وزاهدان وصولاً إلى تبریز ومشهد وسنندج، يرسخ وحدة جغرافية النضال ضد منظومة ولاية الفقيه. وتؤكد هذه التطورات أن استراتيجية التخويف الممنهج باتت تعاني من عطب بنيوي عاجز عن احتواء اتساع رقعة الرفض الشعبي؛ مما ينذر بمرحلة جديدة من التشابك السياسي الذي قد يعيد صياغة معادلات الصراع في البلاد نحو تفكيك آليات الاستبداد وإلغاء عقوبة الإعدام نهائياً.