الرئيسية بلوق الصفحة 266

مقاومة الشعب الإيراني والمقاومة الفرنسية و الجسر التاریخي ضد الفاشية

موقع المجلس:
هناك لحظة رمزية فارقة، شكلها المؤتمر الذي نظمته “اللجنة البرلمانية لإيران ديمقراطية” في الجمعية الوطنية الفرنسية يوم الثلاثاء 27 مايو/أيار 2025،
حيث تزامن مع الذكرى السنوية الأولى للاجتماع السري التاريخي للمجلس الوطني للمقاومة الفرنسية في 27 مايو/أيار 1943. هذا التقارن لم يكن مجرد صدفة، بل جسد تواصلاً نضالياً عبر التاريخ، مستحضراً صلابة المقاومة ضد النازية، وفي الوقت ذاته، قدم منصة قوية لدعم مقاومة الشعب الإيراني الحالية ضد الديكتاتورية الدينية الغاشمة. وقد أبرز هذا الحدث، بحضور السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وشخصيات أوروبية بارزة مثل الدكتور أليخو فيدال كواديراس، ونواب من البرلمان الفرنسي، الرابط الرمزي العميق بين تجربتي المقاومة التاريخيتين في مواجهة الفاشية بأشكالها المختلفة.

مريم رجوي في مؤتمر بالبرلمان الفرنسي الحل النهائي لإنقاذ المنطقة والعالم

وأكدت السيدة كريستين أريغي، الرئيسة الجديدة للجنة البرلمانية لإيران ديمقراطية، في كلمتها الافتتاحية على المبادئ الثابتة التي تميز عمل لجنتها، قائلة: “لقد التزمت لجنتنا دائماً بمبادئ تميزها عن الأنشطة الأخرى التي تدعي دعم المعارضة الإيرانية”. وشددت على الرفض القاطع لأي شكل من أشكال الديكتاتورية، مضيفة: “سواء كانت عودة إلى الملكية التي واجهها الشعب الإيراني سابقاً في تاريخه، أو نظام الحكم الديني الحالي، كلاهما مرفوض”.

مقاومة الشعب الإيراني والمقاومة الفرنسية و الجسر التاریخي ضد الفاشيةمن جانبها، رسمت السيدة مريم رجوي ملامح البديل الديمقراطي لمستقبل إيران، مؤكدةً أن “الحل النهائي لتخليص المنطقة والعالم من تجهز عراب الإرهاب بالقنبلة الذرية هو تغيير النظام بأيدي الشعب والمقاومة الإيرانية، وإرساء الديمقراطية وسيادة الشعب في إيران”. ودعت فرنسا وأوروبا والعالم أجمع إلى “الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام ومعركة وحدات الانتفاضة ضد حرس النظام الإيراني”. وأشارت رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية إلى أن “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يدافع عن جمهورية ديمقراطية بدون إعدام وتعذيب، تقوم على المساواة بين الرجل والمرأة، وفصل الدين عن الدولة، والحكم الذاتي للقوميات، وكذلك إيران غير نووية”.

أما الدكتور أليخو فيدال كواديراس، النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي ورئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة، فقال: “أمام جرائم هذا النظام، وكراهيته للمرأة، ودعمه للميليشيات، وبرنامجه النووي، لا يوجد سوى حل واحد وهو تغيير النظام، وهذا هو الطريق الصحيح”. وفند فكرة أن “سقوط النظام سيؤدي إلى الفوضى”، مضيفاً: “يوجد بديل؛ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بخطته لنقل السلطة وهيكله وتنظيمه قادر على إنجاز هذا الانتقال بنجاح”.

السيد أندريه شاسينيه، الرئيس السابق للجنة وأحد رواد دعم المقاومة الإيرانية، استدعى الذاكرة التاريخية للمقاومة الفرنسية قائلاً: “كما وُصف أعضاء المقاومة الفرنسية بالإرهابيين، قد تُتهمون أنتم أيضاً بالإرهاب؛ ولكننا من خلال تجربتنا في مقاومتنا، نقدركم ونحييكم”. وأضاف: “يجب إقامة جسر بين المقاومة الفرنسية والمقاومة التي تقودونها ضد الملالي”.

من جهته، أكد السيد فيليب غوسلان، نائب رئيس لجنة القانون الدستوري في الجمعية الوطنية، أن “شعلة المقاومة في الداخل لن تنطفئ”، مشيراً إلى صمود الشعب الإيراني في وجه الاستبداد، وقال: “نحن نواب الشعب الفرنسي، نعرف طبيعة هذا النظام منذ سنوات، ولهذا السبب، ورغم اختلافاتنا في الآراء السياسية، فإننا جميعاً نقف معاً في هذا النضال”.

كما أدان السيد جوليان بروجرول، عضو الجمعية الوطنية، أحكام الإعدام في إيران قائلاً: “إن إدانة أعضاء مجاهدي خلق بالإعدام هو حقد وانتقام، ونحن ندين هذه الإعدامات”، معرباً عن دعمه “لخطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر” كتجسيد للقيم الديمقراطية.

وانتقد السيد جان بيير برار، أحد مؤسسي اللجنة، سياسة الاسترضاء الغربية، مضيفاً: “يقولون إن الرئيس الحالي للنظام الإيراني معتدل؛ يجب على من يعتقدون ذلك أن يخجلوا، لأنه عندما يُسأل عن خطه، يقول: خطي هو خط الولي الفقيه للنظام؛ أي خط القتلة”.

صلة تاريخية مع مقاومة الفاشية

لقد أظهر مؤتمر الجمعية الوطنية الفرنسية بوضوح أنه في مواجهة ظلام الاستبداد الديني، فإن نور المقاومة المنظمة ذات البرنامج الواضح ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة تاريخية. وجسد هذا المؤتمر اتحاد القيم العالمية للديمقراطية وحقوق الإنسان مع مقاومة الشعب الإيراني في مسيرته نحو الحرية. إن التأكيد على الديمقراطية والمساواة بين الجنسين وفصل الدين عن الدولة يحول هذا المؤتمر إلى ساحة لإعادة تعريف المقاومة المعاصرة ضد الاستبداد الديني، ويعبر عن الصلة التاريخية العميقة بين مقاومة الشعب الإيراني والمقاومة الفرنسية ضد الفاشية.

إنفوجرافيك – إعدام 170 سجينًا في إيران خلال شهر واحد

الجريمة ضدّ الإنسانية في إيران قد ازدادت

 

موقع المجلس:
إعدام 10 سجناء يوم الإثنين 26 أيار، و26 سجينًا بينهم 3 نساء بين 24 و27 أيار، وإعدام علني آخر في دلفان
ارتفاع عدد الإعدامات في شهر ارديبهشت الإيراني الماضي إلى 170 بحسب تقارير جديدة

في محاولة يائسة لمنع تصاعد انتفاضة الشعب، يُمعن خامنئي السفاح، المحاصر بأزمات داخلية وخارجية لا علاج لها، والقلق من تنامي الاحتجاجات الاجتماعية، في تصعيد الإعدامات الوحشية.

إنفوجرافيك – إعدام 170 سجينًا في إيران خلال شهر واحدإنفوجرافيك – إعدام 170 سجينًا في إيران خلال شهر واحدخلال شهر واحدوفي يوم الثلاثاء 27 أيار / مايو، أعدم جلاوزة خامنئي خمسة سجناء هم: رحيم أميري، أكبر إبراهيمي، ياشار جعفري، فرمان كوشكي في سجن قزل حصار، وسجين آخر في سجن دلفان في العلن أمام مرأى الناس.

أما يوم الإثنين 26 أيار، فقد أُعدم 10 سجناء، من بينهم ذبيح الله ساراني في سجن زاهدان، الذي سبق الإعلان عن إعدامه في بيان سابق، بالإضافة إلى: محمود شيرواني في سجن كهَنوج، ومراد دلايي ميلان في ماكو، وسبعة سجناء في السجن المركزي بمدينة بيرجند، من بينهم حميد شيرزايي وثلاث نساء وثلاثة سجناء آخرين لم تُعلن أسماؤهم حتى الآن.

وكان خمسة من ضحايا هذه المجازر من المواطنين البلوش.

وفي يوم الأحد 25 أيار، نُفّذ حكم الإعدام بستة سجناء، من ضمنهم رحمان خداكرمي (29 عامًا) الذي أُعدم شنقًا في سجن عادل آباد بمدينة شيراز، بالإضافة إلى الأسماء التي وردت في البيان الصادر يوم أمس.

وبذلك، فقد تمّ إعدام ما لا يقل عن 26 سجينًا من أبناء الشعب الإيراني بين 24 و27 أيار، من ضمنهم ثلاث نساء.

كما أفادت تقارير جديدة واردة من كرمانشاه بأن السجين ياسر جليليان قد أُعدم بتاريخ 20 أيار في سجن ديزل آباد، ما يرفع عدد السجناء الذين أُعدموا خلال شهر ارديبهشت الإيراني الماضي إلى 170 حالة إعدام.

41 إعدامًا في أيام الإثنين والثلاثاء والأربعاء 26 و27 و28 مايو 1275 إعدامًا في عهد بزشكيان

الرعب من الانتفاضة والإطاحة، دفع خامنئي إلى جنون الدم والجريمة

الرعب من الانتفاضة والإطاحة بالنظام، دفع خامنئي إلى جنون الدم والجريمة. 41 إعدامًا في أيام الإثنين والثلاثاء والأربعاء، أي ما يقارب 14 إعدامًا يوميًا، وإعدام كل أقل من ساعتين. رقم غير مسبوق في العقود الأخيرة. وهكذا، يبلغ عدد من تم إعدامهم منذ يوليو الماضي وحتى الآن في عهد بزشكيان 1275 شخصًا.

بلغ عدد الإعدامات المسجلة في 28 مايو 18 سجينًا، وفي 27 مايو 9 سجناء، وفي 26 مايو 14 سجينًا.

يوم الأربعاء 28 مايو، بالإضافة إلى 6 أشخاص ذُكروا في البيان السابق، تم إعدام: علي مراد رنجبران (29 عامًا) في سجن قزوين المركزي، صفر كمالي (36 عامًا) في سجن قم المركزي، أميرحسين محمدي، شهريار علي آبادي (27 عامًا)، حسين ياري، وسجينان آخران في قزلحصار، محمدهادي فرهادي (33 عامًا) في سجن عادل‌آباد شيراز، محمد أسدي، شهرام عباس زاده (( عامًا)، عليرضا أحمدي (35 عامًا) في سجن دستگرد أصفهان، وطالب أحمدبور (32 عامًا) في سجن سبيدار بالأهواز.

وفي يوم الثلاثاء 27 مايو، بالإضافة إلى 5 سجناء وردت أسماؤهم في البيان السابق، تم إعدام: شيرزاد زماني (32 عامًا) في سجن خرم‌آباد المركزي، خدايار كيفري في سجن قزوين، حامد أرجنكي (30 عامًا) في سجن كرج المركزي، وعزيز صداقت (40 عامًا) في سجن لاكان رشت.

أما يوم الإثنين 26 مايو، فبالإضافة إلى الإعدامات الواردة في البيان السابق، تم إعدام: سنجر نوايي في سجن شهاب كرمان، وسجين آخر في بيرجند.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
30 أيار/ مايو 2025

موجز أهم الأخبارلیوالجمعة 30 مايو

موقع المجلس:
أدرجت هيئة الأمن والمخابرات الفنلندية (سوبو) لأول مرة اسم النظام الإيراني رسميًا في قائمة الحكومات التي تتجسس على فنلندا.
أشار عباس عراقجي، وزير خارجية النظام الإيراني، إلى أن وسائل الإعلام لا تزال تتكهن بشأن اتفاق وشيك بين إيران وأمريكا، قائلاً: “لست متأكدًا من أننا في مثل هذه النقطة”.

في بيان مشترك 560 نائباً من أعضاء البرلمان البريطاني يعلنون دعمهم لخطة السيدة مريم رجوي

قدم أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون من الحزبين لجعل العقوبات المفروضة على النظام الإيراني دائمة واستهداف تمويل الإرهاب. وأكدت السيناتور جاكي روزن أن هذه العقوبات حيوية لمواجهة إجراءات النظام الإيراني المزعزعة للاستقرار ومنعه من الحصول على أسلحة نووية.
نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤول أمريكي كبير قوله إن الولايات المتحدة تعد “ورقة شروط” للنظام الإيراني تتضمن إنهاء التخصيب. وحذر هذا المسؤول من أنه في حال عدم القبول، “لن يكون يومًا جيدًا للإيرانيين”.

اتسع الإضراب العام لسائقي الشاحنات لليوم الثامن على التوالي ليشمل ما لا يقل عن 140 مدينة في 30 محافظة، وذلك على الرغم من القمع والتهديدات القضائية ووعود النظام الإيراني. وأُفيد بخلو طرق الترانزيت الرئيسية، وردًا على ذلك، قام النظام الإيراني بتحريك قافلة من شاحنات حرس النظام لنقل البضائع الأساسية.
أعرب البروفيسور بن سول، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب، عن قلقه إزاء رفض المحكمة العليا الإيرانية مؤخرًا وقف إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني، بعد محاكمات شابتها، حسب التقارير، أعمال تعذيب واعترافات قسرية وإساءة استخدام تهم الإرهاب. وحث إيران على تخفيف أحكام الإعدام الصادرة بحقهما فورًا.
أعلن الدكتور أليخو فيدال كوادراس، رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة، في البرلمان الفرنسي، أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ببرنامجه ذي العشر نقاط وشبكة مقاومته الداخلية الواسعة، يمثل بديلاً جاهزًا للانتقال إلى الديمقراطية في إيران. وأكد على قدرة هذا المجلس على تنظيم الانتقال إلى الديمقراطية.

أفادت صحيفة “تايمز أوف لندن” بأن النظام الإيراني كان وراء محاولة اغتيال الدكتور فيدال كوادراس، السياسي الإسباني وأحد مؤيدي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. ووُصفت هذه المحاولة بأنها جزء من إرهاب الدولة الذي تمارسه طهران، وأن الرصاصة التي أُطلقت على رقبته أخطأته بسبب حركة غريزية أنقذت حياته.
اعترف مسؤول في نظام الملالي، وهو نائب رئيس جمعية المزارعين، بالإضراب الواسع لعشرات الآلاف من سائقي الشاحنات بسبب نقص الوقود والإطارات والمرافق بأسعار مناسبة. ويعكس هذا الإضراب الأوضاع المعيشية المتردية والضغوط الاقتصادية على سائقي الشاحنات، وهو ما حاول النظام الإيراني دائمًا إنكاره.
أفاد مركز أبحاث برلمان النظام الإيراني بتسجيل حوالي 30 ألف حالة وفاة مبكرة في العام الماضي بسبب تلوث الهواء في 57 مدينة يبلغ عدد سكانها 48 مليون نسمة، فيما تشير بعض المصادر إلى أن هذا الرقم قد يصل إلى 50 ألف شخص.
أظهر فحص أجرته “ترانكو” لأفضل 100 ألف موقع إلكتروني في العالم أن ثلث الإنترنت العالمي محجوب عن المستخدمين الإيرانيين. ويُعزى 10% من هذا الحجب إلى الفلترة الداخلية ، و17% إلى العقوبات الدولية ، و6.3% إلى حجب عناوين IP الإيرانية بسبب تلوث الشبكة و الهجمات السيبرانية.
أفادت وكالة بلومبرغ بأن ناقلات النفط التي تنقل نفط النظام الإيراني إلى الصين تقوم بإطفاء أنظمة التتبع الرقمية الخاصة بها بسبب تهديد العقوبات الأمريكية.
أفادت وكالة رويترز بأن إيمانويل ماكرون دعا في إندونيسيا إلى حل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، مؤكدًا أن سياسة فرنسا في الشرق الأوسط لا تتبع معايير مزدوجة. وأعلن أن فرنسا والمملكة العربية السعودية ستعقدان قريبًا مؤتمرًا في نيويورك حول غزة لتعزيز الاعتراف بالدولة الفلسطينية ودولة إسرائيل.
أفادت وكالة رويترز بأن المملكة العربية السعودية حذرت النظام الإيراني إما من التوصل إلى اتفاق نووي مع ترامب أو مواجهة خطر هجوم إسرائيلي.
أعلنت إسرائيل أنها استهدفت خلال الليلة الماضية بنى تحتية لحزب الله في سهل البقاع اللبناني.
بينما تتواصل الجهود الأمريكية لوقف الحرب في قطاع غزة، قتل أكثر من 70 فلسطينيًا خلال الساعات الـ 24 الماضية جراء الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة.

اتساع الإضراب العام لسائقي الشاحنات ليشمل ما لا يقل عن 140 مدينة في اليوم الثامن رغم القمع والتهديدات

استمر الإضراب العام لسائقي الشاحنات والمركبات الثقيلة يوم الخميس، 29 أيار / مايو، لليوم الثامن على التوالي، متحديًا إجراءات القمع والتهديدات والترهيب القضائي والوعود الزائفة، بقوة ووحدة لافتة، واتسع نطاقه ليشمل مدنًا جديدة مثل مريوان، أنزلي، آسمان‌آبادي في إيلام، كَهَك في قم، ليبلغ عدد المدن المشاركة ما لا يقل عن 140 مدينة في 30 محافظة.

وأظهرت المقاطع المصورة المنشورة فراغ الطرقات الحيوية للنقل الترانزيتي مثل طريق بندرعباس – شيراز، مشهد، أراك، قزوين، وشهركُرد من حركة الشاحنات. وفي ظل الذعر من تصاعد الإضراب وازدياد موجة السخط، أطلق نظام الملالي قافلة من شاحنات الحرس تحت غطاء “قافلة شحن السلع الأساسية لمحافظة طهران”.

كما انضم سائقو سيارات “نيسان” في نيشابور يوم أمس إلى حركة الإضراب. وقد أعلنت شرائح اجتماعية عديدة دعمها للإضراب، منها المتقاعدون والمعلمون وعمّال قطاع النفط والنساء والممرضات والمدافعون عن حقوق الطفل ومعارضو الإعدام، مؤكدين في بيانات دعمهم أن صوت سائقي الشاحنات يعكس المطالب المحقة للملايين من الكادحين والعمال في إيران.

أعلن سائقو الشاحنات اليوم أن عدداً منهم قد اعتُقل في محافظات أصفهان، هرمزغان، فارس، كرمانشاه، كِيلانغرب، أردبيل، وخوزستان، وطالبوا بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم. كما رفضوا بشدة وعود المسؤولين الحكوميين، وعلى رأسهم رضا رستمي رئيس لجنة النقل والخدمات اللوجستية في غرفة التجارة والصناعة والمعادن والزراعة، ورئيس لجنة الإعمار في البرلمان، الذين وعدوا بدراسة تعرفة النقل وقضايا التأمين والوقود حتى نهاية حزيران / يونيو، واعتبروا هذه الوعود مجرد حيلة لكسر الإضراب.

من جانبه، أعلن الحرس في خوزستان في بيان له عن اعتقال من قاموا بتصوير الإضراب في ميناء الإمام. كما صرّح المدعي العام المجرم لمحافظة فارس، كامران ميرحاجي، أن من منعوا حركة الشاحنات قد اعتقلوا وتَمّ فتح ملفات قضائية بحقهم، مهددًا باتخاذ “إجراءات صارمة ضد المخلّين” (وكالة مهر، 28 أيار / مايو). وفي تسجيل صوتي له، قال المدعي نفسه: “بوصفي المدعي العام للمحافظة، سأدخل بالتأكيد على خطّ بطاقاتهم الذكية للوقود، وسأقوم بحجز مركباتهم إلكترونيًا وفعليًا… لن أتركهم وشأنهم”.

كما أصدرت إدارة الطرق والنقل البري في محافظة يزد بيانًا هدّدت فيه بقطع خدمات النقل عن سائقي الشاحنات الذين لا يتواجدون في محطة التحميل يوم السبت، 31 أيار / مايو، الساعة 10:00 صباحًا.

وفي تصريح يحمل طابعًا من التأخّر المفضوح يشبه اعترافات شاه في أواخر حكمه، قالت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم حكومة بزشكيان، بتاريخ 28 أيار: “قُدّمتْ من قِبل السيدة صادق تقارير حول وضع إضراب سائقي الشاحنات، وقد أكدت الحكومة أنها ملتزمة بتلبية احتياجات جميع المواطنين، وستستمع لأصواتهم وتلبي مطالبهم” (وكالة إرنا، 28 أيار).

أما صحيفة “دنياي اقتصاد” فقد كتبت في عددها الصادر في 29 أيار: “إن إضراب سائقي الشاحنات لا يُعدّ مجرد توقف لقطاع مهني، بل هو ناقوس خطر يهدد كامل سلسلة التوريد على الطرق، التي تُشكّل الشرايين الرئيسة للاقتصاد الإيراني. يعتمد أكثر من 90٪ من نقل البضائع في إيران على قطاع النقل البري، ما يجعل من هذا الإضراب ليس مجرد مسألة نقابية بل مؤشراً على خلل مؤسسي عميق. وإذا توقفت عجلة النقل، فإن عجلة الصناعة أيضًا ستتوقف، لأن النقل بالنسبة لنا ليس مجرد طريق، بل هو شريان الحياة للإنتاج”.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
29 أيار / مايو 2025

 

صورة: صف طويل من شاحنات الإضراب

اتساع الإضراب العام لسائقي الشاحنات ليشمل ما لا يقل عن 140 مدينة في اليوم الثامن رغم القمع والتهديدات

مندب فلسطین في الامم المتحدة- رياض منصورباکین: النار والجوع يلتهمان أطفال فلسطين

موقع المجلس:
أثناء كلمته أمام الجمعية العامة يوم الأربعاء، لم يتمالك مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، دموعه متأثراً بشدة وهو يتحدث عن المأساة الإنسانية التي يعيشها أطفال غزة، قائلاً: “النار والجوع يلتهمان أطفال فلسطين”.

وأكد منصور، بصوت يختنق بالحزن، أن مشاهد الأمهات وهنّ يحتضن أجساد أطفالهن الذين فارقوا الحياة، ويتحدثن إليهم ويعتذرن، مشاهد تفوق قدرة البشر على الاحتمال. وقال: “أنا أب وأعرف ماذا يعني أن ترى أبناءك أو أحفادك يتألمون، فما بالك بمن يُفرض عليهم هذا الجحيم دون أن يتحرك العالم؟”.

وأشار إلى أن ما يحدث في غزة “يتجاوز حدود المعاناة الإنسانية”، مضيفاً: “أطفال غزة يموتون جوعاً.. كيف يمكن للضمير البشري أن يتقبل هذا؟”.

وفي السياق ذاته، لقيت مداخلة السفير الجزائري في مجلس الأمن، عمار بن جامع، إشادة واسعة من النشطاء، خاصة حين روى قصة الطبيبة آلاء النجار التي فقدت أبناءها التسعة في غارة جوية أحرقتهم داخل منزلهم بحي قيزان في مدينة خان يونس.

الجمعية العامة للأمم المتحدة تدعو لإقامة دولة فلسطين

وأدان بن جامع بشدة ما وصفه بفظائع الاحتلال في غزة، قائلاً: “تحوّلت الملاجئ في القطاع إلى أفران مشتعلة.. لا أحد آمن هناك، لا الأطفال، ولا النساء، ولا الأطباء، ولا حتى النازحون”.

وأضاف بن جامع أن “18 ألف طفل ارتقوا شهداء، وهذه ليست أرقاماً مجردة، بل هي أرواح حقيقية، وأحلام ضاعت تحت الركام”، داعياً المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية تجاه ما يحدث.

وكان كل من منصور وبن جامع قد وجها نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة للتحرك الفوري لإنقاذ مئات الآلاف من الفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة، والذي يتعرض منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 لحرب إسرائيلية مدمرة، أسفرت عن أكثر من 177 ألف ضحية بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلاً عن أكثر من 11 ألف مفقود حتى الآن.

ایران و الفساد المنظم بتورط العسكري: تهریب علنی للوقود سبب لنزیف اقتصادي بمیلیارات الدولارات

موقع المجلس:
أزمة تهريب وقود غير مسبوقة، تواجهها ایران، حيث تشير تقديرات جديدة إلى أن ما يصل إلى 50 مليون لتر من الوقود يتم تصديرها بشكل غير قانوني من البلاد يومياً. هذا الرقم المذهل يلقي بظلال من الشك على رواية النظام الإيراني القديمة التي تلقي باللوم على صغار المهربين على الحدود. وبدلاً من ذلك، تشير الأدلة المتزايدة إلى عملية واسعة النطاق ومنظمة بشكل جيد تتضمن تواطؤاً مؤسسياً على أعلى المستويات، وتحول الأزمة إلى مصدر ربح للمتنفذين.

استنزاف 4 مليارات دولار من الاقتصاد الإيراني سنوياً

وفقاً لعلي رضا رشيديان، رئيس المقر المركزي الإيراني لمكافحة تهريب السلع والعملة، يبلغ المتوسط اليومي للوقود المهرب حالياً حوالي 20 مليون لتر، معظمه من الديزل وزيت الغاز. وفي حديث لوكالة أنباء “تسنيم” (التابعة لحرس النظام الإيراني)، أشار رشيديان إلى أن كميات كبيرة من الوقود المدعوم المخصص لمحطات الطاقة والاستخدام الزراعي قد تم تحويلها بشكل منهجي إلى الأسواق غير المشروعة في السنوات الأخيرة.

وأضاف أن مخططاً تجريبياً للمراقبة في خمس محافظات كشف عن ما يقرب من 69,000 حالة مخالفة من خلال تتبع حوالي 200,000 شحنة وقود، مما يؤكد بشكل أكبر حجم وتعقيد شبكة التهريب.

ایران و الفساد المنظم بتورط العسكري: تهریب علنی للوقود سبب لنزیف اقتصادي بمیلیارات الدولارات

رواية “صغار المهربين”: هل هي قابلة للتصديق؟

كثيراً ما يعزو النظام التهريب إلى صغار المشغلين الذين يستخدمون خزانات بسعة 2000-2500 لتر مثبتة على شاحنات “نيسان جونيور” الصغيرة. ومع ذلك، فإن أبسط العمليات الحسابية اللوجستية تكشف عيوب هذا الادعاء. فنقل 50 مليون لتر سيتطلب ما لا يقل عن 20,000 شاحنة من هذا النوع، مما يشكل قافلة تمتد لأكثر من 140 كيلومتراً إذا اصطفت بأدنى مسافة فاصلة. وحتى الرقم الأكثر تحفظاً البالغ 20 مليون لتر سيتطلب 8,000 مركبة، مما يجعل من المستحيل حدوث هذه العمليات دون أن يتم كشفها ودون مساعدة من المسؤولين. وبدلاً من ذلك، فإن استخدام شاحنات صهريج كبيرة قادرة على حمل 40,000 لتر سيتطلب ما بين 500 إلى 1,250 شاحنة يومياً، اعتماداً على حجم الوقود المهرب.

مؤشرات على فساد ممنهج ومؤسسي

إن حجم الوقود المهرب، بالإضافة إلى البنية التحتية المطلوبة لنقله، يشير بقوة إلى أن تهريب الوقود هو عملية ممنهجة. وتعزز التقارير عن خطوط أنابيب وقود سرية تحت الأرض وطرق بحرية غير خاضعة للمراقبة – خاصة من الموانئ التي يسيطر عليها حرس النظام الإيراني – الشكوك حول تورط جهات رسمية.

في عام 2023، اعترف محمد جعفري، نائب رئيس مقر مكافحة تهريب البضائع، بأن ما يصل إلى 25% من الوقود المخصص لمحطات الطاقة يتم تحويله للتهريب، على الرغم من أنه لم يكشف عن تفاصيل محددة. الدلالة واضحة: أجزاء كبيرة من شبكة توزيع الوقود في إيران مخترقة.

وقد سلطت الاعتقالات البارزة لمسؤولين على مدى السنوات القليلة الماضية الضوء بشكل أكبر على التورط المؤسسي:

في ديسمبر/كانون الأول 2022، أعلن عارف أكبري، المدعي العام والثوري لمحافظة هرمزكان، عن اعتقال ستة من رؤساء البلديات الريفية، وثلاثة موظفين بوزارة الصناعة، وعضوين في منظمة الهندسة لإصدارهم تصاريح احتيالية سمحت بمطالبات وهمية للحصول على الوقود المدعوم.
في مايو/أيار 2021، كشف سعيد رشكي، المدعي العام والثوري لإيرانشهر، عن اعتقال جميع موظفي شركة النفط المحلية تقريباً فيما يتعلق بقضية تهريب كبرى. وكان أحد المشتبه بهم الرئيسيين هو رئيس مكتب نائب برلماني محلي.
توضح هذه الحالات كيف تمتد شبكات الفساد عبر مختلف مستويات الحكومة، مما يوفر الغطاء اللازم لعمليات تحويل الوقود الضخمة.

الدور المحوري لحرس النظام الإيراني

أحد أكثر جوانب الأزمة إثارة للقلق هو التورط المزعوم للقوات المسلحة الإيرانية – وخاصة حرس النظام الإيراني. كقوة عسكرية واقتصادية جبارة، يسيطر الحرس على جزء كبير من البنية التحتية للنقل وأمن الحدود في إيران. ونظراً لهذه السيطرة، من غير المحتمل إلى حد كبير أن يتم تهريب ملايين اللترات من الوقود يومياً دون إشرافهم أو مشاركتهم المباشرة.

وقد تورطت العديد من التقارير الموانئ والمعابر الحدودية التي يسيطر عليها حرس النظام الإيراني في أنشطة التهريب، حيث تعمل سفن شحن صغيرة سراً تحت حماية عسكرية. ويجادل المراقبون بأن الاتجار بالوقود يساعد في تمويل عمليات الحرس الإقليمية ونفقاته غير المسجلة في الميزانية، مما يجعله مشروعاً مربحاً ومحمياً سياسياً.

ولم تعد أزمة تهريب الوقود في إيران مجرد قضية سرقة صغيرة عبر الحدود. إن الحجم الهائل للوقود المسروق، الذي يقدر أنه يكلف الاقتصاد الإيراني 4 مليارات دولار سنوياً، بالإضافة إلى الأدلة المتزايدة على التواطؤ الحكومي والعسكري، يرسم صورة مقلقة لفساد مؤسسي راسخ.

وطالما بقيت مراكز القوى الرئيسية مثل حرس النظام الإيراني فوق القانون، واستمرت الكيانات الحكومية في التربح من مخططات توزيع الوقود الغامضة، فلا أمل يذكر في حل هذه الأزمة. بل إنها تهدد بتعميق المشاكل الاقتصادية للبلاد وزيادة تآكل ثقة الجمهور في مؤسسات الدولة.

أزمة الكهرباء تثیرخوف و هلع دوائع النظام الایراني

حدیث الیوم:
موقع المجلس:

في الوقت الذي يتجاهل الولي الفقيه علي خامنئي الواقع المرير بزعمه الوقح أنه “لا توجد مسألة خاصة في الأجواء العامة للبلاد”، و في خضم الإضرابات والاحتجاجات العارمة التي تهز إيران، تتصاعد حالة من الذعر والقلق العميق في أوساط النظام والمتشددين المقربين منه. ويتجلى هذا الهلع بشكل خاص في الخوف من انفجار الأوضاع الاجتماعية نتيجة لأزمة الكهرباء المتفاقمة والانقطاعات المتكررة للتيار، والتي باتت تهدد بتحويل السخط الشعبي إلى انتفاضة شاملة.

حیث في ظل حكم الملالي لقد وصلت أزمة الطاقة والكهرباء إلى نقطة اللاعودة، حيث يُقدر العجز في توليد الكهرباء بنحو 30 ألف ميغاوات مع نهاية ولاية حكومة بزشكيان الحالية. ويرى المسؤولون والخبراء ووسائل الإعلام الحكومية أن احتمال حل هذا النقص شبه مستحيل. وتتوقع مصادر مثل “بهار نيوز” أن تصل ساعات انقطاع التيار الكهربائي في الشتاء إلى 8 ساعات يومياً خلال عامين، وإلى 14 ساعة خلال أربع سنوات. ولم يجد وزير الطاقة في حكومة بزشكيان، علي آبادي، مفراً من الاعتراف بخطورة الوضع قائلاً: “نحن الآن في وضع حرج للغاية”.

تحذيرات من الداخل: الخوف من “احتجاجات عنيفة” و”التهاب المجتمع”

بدأت أصوات التحذير تتعالى من داخل المنظومة الإعلامية والبرلمانية للنظام. فقد حذرت صحيفة “جهان صنعت” الحكومية من وقوع “احتجاجات عنيفة” و”التهاب المجتمع”، وكتبت: “إن انقطاع الكهرباء عن المدن الصناعية أدى إلى استياء واسع النطاق بين العمال، وفي بعض المدن الصناعية تُشم رائحة احتجاجات عنيفة… في هذه الأيام القادمة، ربما تصبح الدعوة إلى التهدئة ومطالبة المواطنين بالتعاون مع الحكومة أداة صدئة لا تجدي نفعاً ولا تخفف من التهاب المجتمع. كل يوم يمر على هذا النحو، يقترب سرطان انعدام الكهرباء من قتل المجتمع الإيراني”.

وفي برلمان النظام، عبر النائب أحمد جباري عن قلقه من الآثار الاجتماعية السلبية لـ”تفاهات” حكومة بزشكيان وترديدها المستمر لكلمة “عدم التوازن “، واصفاً ذلك بأنه “لعب بروح ونفسية الناس”. وقال جباري: “تحذيري موجه إلى وزير الطاقة، السيد علي آبادي، الانقطاعات المتتالية للكهرباء استنفدت صبر أهالي جنوب البلاد الأعزاء والشرفاء، وخاصة محافظة هرمزكان. حياة الناس وأعمالهم تواجه صعوبات… قطع الكهرباء عن الناس في حرارة 50 درجة في الجنوب، والله وبالله، ليس له أي مبرر منطقي أو عقلي. لماذا تلعبون بروح ونفسية الناس بمصطلحات مثل ‘عدم توازن’ الطاقة؟”

واعترف نوروزي، عضو آخر في برلمان النظام، بعجز السلطة عن حل أزمة الكهرباء قائلاً: “ماذا نريد أن نفعل؟ نحن الآن ندخل شهر يوليو، ثم شهر أغسطس، ذروة الحرارة. لا كهرباء ولا ماء. ماذا يجب أن يفعلوا؟ تكاليف تأمين المصانع ارتفعت، ووضع الخبز على ما هو عليه”.

احتجاجات الخبازين تضاعف رعب النظام

زادت الاحتجاجات التي نظمها الخبازون الكادحون في الشوارع، والذين تضرروا بشكل كبير من انقطاع التيار الكهربائي، من خوف وقلق النظام بشأن تداعيات أزمة الكهرباء. وفي هذا السياق، حذرت صحيفة “اعتماد” الحكومية: “انقطاعات الكهرباء أوصلت الاستياء العام إلى ذروته وأضعفت الثقة بالحكومة. في معظم المدن، احتج الخبازون”. ووصف أحمد فاطمي، عضو برلمان النظام، هذا الوضع بأنه “تحدٍ هائل”، وقال بخوف وهلع: “لقد تحولت مشاكل المخابز اليوم إلى تحدٍ هائل… لماذا لا تستجيبون؟ بخصوص الانقطاعات المتكررة للكهرباء والانقطاعات الواسعة، أحذر؛ لقد استنفد هذا الموضوع صبر الناس. لقد استنفد صبر الوحدات الإنتاجية وأصحاب الصناعات” (وكالة إيسنا، 21 مايو/أيار).

إن التناقض الفاضح بين تطمينات الولي الفقيه خامنئي الزائفة والمخاوف الحقيقية التي يعبر عنها حتى أركان نظامه، يكشف عن عمق الأزمة التي يتخبط فيها. فبينما يحاول خامنئي إيهام نفسه والآخرين بأن الأمور تحت السيطرة، فإن الواقع على الأرض، من انقطاع الكهرباء إلى غلاء الخبز إلى شلل قطاعات حيوية، ينذر بانفجار شعبي قد لا تتمكن آلة القمع من احتوائه هذه المرة. إن الخوف الذي يستشعره “المتشددون” ليس وهماً، بل هو انعكاس حقيقي لبركان غضب يغلي تحت سطح مجتمع لم يعد يطيق هذا المستوى من الفشل والفساد والقمع.

حضور السيدة مريم رجوي وشخصيات سياسية وبرلمانية في مؤتمر في الجمعية الوطنية الفرنسية

موقع المجلس:
نظمت “اللجنة البرلمانية لإيران ديمقراطية” (CPID)، مؤتمراًهاماً استضافه الجمعية الوطنية الفرنسية يوم الثلاثاء، 27 مايو/أيار 2025، بحضور بارز للسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وقد شكل المؤتمر منصة قوية للتأكيد على دعم البرلمانيين الفرنسيين والشخصيات الأوروبية لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية، وإدانة إرهاب نظام الملالي وسعيه لامتلاك السلاح النووي، وتقديم رؤية المقاومة الإيرانية لمستقبل البلاد. وتزامن المؤتمر بشكل رمزي مع الذكرى السنوية الأولى للاجتماع السري للمجلس الوطني للمقاومة الفرنسية في 27 مايو/أيار 1943، بالقرب من مقر الجمعية الوطنية، وهو حدث مفصلي في تاريخ النضال الفرنسي ضد الاحتلال النازي.

مريم رجوي في مؤتمر بالبرلمان الفرنسي الحل النهائي لإنقاذ المنطقة والعالم

افتتاح المؤتمر وتأكيد مبادئ اللجنة البرلمانية

افتتحت المؤتمر السيدة كريستين أريغي، عضوة الجمعية الوطنية ورئيسة “اللجنة البرلمانية لإيران ديمقراطية”، مرحبة بالسيدة مريم رجوي والدكتور أليخو فيدال كواديراس. وأشادت بالرئيس السابق للجنة، السيد أندريه شاسينيه،

حضور السيدة مريم رجوي وشخصيات سياسية وبرلمانية في مؤتمر في الجمعية الوطنية الفرنسية الذي أصبح الرئيس الفخري لها، لدوره المحوري على مدى عقدين. وأكدت السيدة أريغي على أن اللجنة “حافظت على استمرارية الدفاع عن حقوق الشعب الإيراني ومقاومته عبر مختلف الدورات التشريعية، مع الحفاظ على تعددية وتماسك مواقفها بشأن إيران، رغم الاختلافات الواضحة بين أعضائها حول القضايا الداخلية الفرنسية”. وشددت على أن اللجنة “التزمت دائماً بمبادئ تميزها عن الأنشطة الأخرى التي تدعي دعم المعارضة الإيرانية، مثل مبدأ إدانة أي شكل من أشكال الديكتاتورية لإيران، سواء عودة إلى الملكية… أو نظام الحكم الديني الحالي”.

كلمة السيدة مريم رجوي: المقاومة هي الحل

في كلمتها الرئيسية، قدمت السيدة مريم رجوي رؤية المقاومة الإيرانية، مؤكدة أن “الحل النهائي لتخليص المنطقة والعالم من تجهز عراب الإرهاب بالقنبلة الذرية هو تغيير النظام بأيدي الشعب والمقاومة الإيرانية، وإرساء الديمقراطية وسيادة الشعب في إيران”. ودعت فرنسا وأوروبا والعالم أجمع إلى “الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام ومعركة وحدات الانتفاضة ضد حرس النظام الإيراني”. وأوضحت أن “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يدافع عن جمهورية ديمقراطية بدون إعدام وتعذيب، تقوم على المساواة بين الرجل والمرأة، وفصل الدين عن الدولة، والحكم الذاتي للقوميات، وكذلك إيران غير نووية”. واختتمت بالتأكيد على مبادئ المقاومة: “نحن نقول: لا للحجاب القسري، لا للدين القسري، ولا للحكم القسري”.

الدكتور أليخو فيدال كواديراس: لا بديل عن تغيير النظام

أكد الدكتور أليخو فيدال كواديراس، رئيس “اللجنة الدولية للبحث عن العدالة” والنائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي، في كلمته على فشل سياسة الاسترضاء مع ديكتاتورية الملالي. وقال: “أمام جرائم هذا النظام، وكراهيته للمرأة، ودعمه للميليشيات، وبرنامجه النووي، لا يوجد سوى حل واحد وهو تغيير النظام، وهذا هو الطريق الصحيح”. ودحض مقولة أن سقوط النظام سيؤدي إلى الفوضى، مؤكداً: “يوجد بديل؛ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بخطته لنقل السلطة وإرساء الديمقراطية وهيكله وتنظيمه القادر على إنجاز هذا الانتقال. يجب دعم هذا البديل والشعب الإيراني في نضاله من أجل الديمقراطية، ودعم معارضة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة رجوي”.

أندريه شاسينيه: جسر بين المقاومة الفرنسية والإيرانية

شدد السيد أندريه شاسينيه، الرئيس الفخري للجنة البرلمانية والرئيس السابق لكتلة اليسار الديمقراطي والجمهوري في الجمعية الوطنية، على ضرورة “إقامة جسر بين المقاومة الفرنسية والمقاومة التي تقودونها ضد الملالي”. وذكّر بأن “أعضاء المقاومة في فرنسا تركوا عائلاتهم وكانوا عرضة للانتقاد، وسقط عشرات الآلاف من الشهداء في المقاومة الفرنسية، وفي مقاومتكم أيضاً سقط عشرات الآلاف من الشهداء”. وأضاف: “كما وُصف أعضاء المقاومة الفرنسية بالإرهابيين، قد تُتهمون بالإرهاب أو بتفريق العائلات، ولكننا من خلال تجربتنا في مقاومتنا، نقدركم ونحييكم”. وأشار إلى أنه يتحدث في ذكرى أول اجتماع للمجلس الوطني للمقاومة الفرنسية، مما يذكر بحق المقاومة في مواجهة الظلم والاحتلال والقمع.

فيليب غوسلان: شعلة المقاومة لن تنطفئ

أكد السيد فيليب غوسلان، نائب رئيس لجنة القانون الدستوري ونائب رئيس اللجنة البرلمانية، أن “شعلة المقاومة في داخل (إيران) لن تنطفئ، فالشعب الإيراني يناضل منذ عشرات السنين ويتحمل مخاطر جمة في مواجهة نظام يلفظ أنفاسه الأخيرة”. وحيّا “الشعب الإيراني العظيم الذي يناضل من أجل إرساء الاستقلال وحقوقه وحريته”. وأضاف: “نحن نواب الشعب الفرنسي نعرف طبيعة هذا النظام منذ سنوات، ولهذا السبب، ورغم اختلافاتنا في الآراء السياسية، فإننا جميعاً نقف معاً في هذا النضال ولن نكون شركاء لهذا الحكم الإرهابي”.

جوليان بروجرول: إدانة الإعدامات ودعم خطة رجوي

شدد السيد جوليان بروجرول، عضو الجمعية الوطنية، على أن “إدانة أعضاء مجاهدي خلق بالإعدام هو حقد وانتقام. نحن ندين هذه الإعدامات وأحكام الإعدام في إيران وندعم خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر”. وأشار إلى أن “اللجنة البرلمانية لإيران ديمقراطية تتعرض للهجوم من قبل أولئك الذين يريدون الحفاظ على جسور مع النظام أو العودة إلى ديكتاتورية الشاه”، مؤكداً أن نواب الشعب الفرنسي لن يأبهوا بمثل هذه المحاولات.

جان بيير برار: لا اعتدال في نظام القتلة

ذكّر السيد جان بيير برار، أحد مؤسسي اللجنة البرلمانية، بما يقرب من عشرين عاماً من أنشطة اللجنة في دعم مقاومة الشعب الإيراني، وقال: “يقولون إن الرئيس الحالي للنظام الإيراني معتدل؛ يجب على من يعتقدون ذلك أن يخجلوا، لأنه عندما يُسأل عن خطه، يقول: خطي هو خط الولي الفقيه للنظام؛ أي خط القتلة. مع أمثال هؤلاء يجب القتال حتى يوم النصر”. وأشاد بالسيد فيدال كواديراس الذي، رغم محاولة الاغتيال الإرهابية التي استهدفت حياته، يواصل فضح طبيعة نظام الملالي الإرهابية والقمعية، مقتبساً قول الكاتب الفرنسي رومان رولان: “البطل هو من يفعل ما يستطيع؛ ولكن هناك من يفعلون أكثر مما يستطيعون، وأليخو فيدال كواديراس من هؤلاء”.

حضور السيدة مريم رجوي وشخصيات سياسية وبرلمانية في مؤتمر في الجمعية الوطنية الفرنسية

وقد عكس المؤتمر بوضوح الدعم القوي والمتزايد داخل الأوساط السياسية والبرلمانية الفرنسية والأوروبية للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وحيد قادر على إنهاء حقبة الاستبداد والإرهاب في إيران وفتح صفحة جديدة من الحرية والسلام للمنطقة والعالم.

النظام الایراني و قمع الخبازين و رد شباب الانتفاضة بالنار

رد شباب الانتفاضة على قمع الخبازين: عندما يصبح الخبز رمزاً للحرية والنضال ضد الاستبداد

موقع المجلس:

كشفت سلطة الولي الفقيه خامنئي المفلسة مرة أخرى، عن وجهها القمعي في مواجهة الاحتجاجات المهنية والمعيشية للشعب الإيراني خلال شهر مايو/أيار 2025. فقد كان التعامل العنيف الذي مارسته قوى الأمن مع الخبازين الكادحين، الذين خرجوا للاحتجاج على ظروف اقتصادية لا تُطاق، جزءاً من هذا الاستعراض المخزي للقوة الغاشمة. هذه المواجهة الأمنية مع مطلب مهني مشروع حملت رسالة واضحة لجميع فئات المجتمع: أي شكل من أشكال المطالبة بالحقوق، حتى في أبسط مقومات الحياة، سيُقابل بالعقاب.

“لن نتوقف عن الاحتجاج والصراخ حتى تتحقق حقوقنا”

يُعد إضراب الخبازين أحد أبرز تجليات الأزمة الاقتصادية العميقة والشرخ الاجتماعي المتزايد في إيران اليوم. هذا الإضراب لم يكن مجرد رد فعل على الغلاء، والتقنين الجائر للطحين، والضغوط المعيشية فحسب، بل هو احتجاج مشروع للدفاع عن الحق في الحياة والكرامة الإنسانية. وقد أظهرت شعارات المحتجين ضد وعود الحكومة المتكررة وتجاهل النقابات الرسمية لمطالبهم، بوضوح، الانفصال التام بين جسد المجتمع الكادح وهياكل السلطة الرسمية. ولخص أحد الخبازين مأساة طبقته بمرارة قائلاً: “نحن نخبز الخبز من شدة الجوع، ولكننا لا نجد ما نأكله”. هذه الجملة ليست مجرد صرخة فردية، بل هي مؤشر على وضع عام: الفقر لا يهدد موائد الناس فحسب، بل يهدد أيضاً قدرة صانعي الخبز أنفسهم على البقاء.

وفي بيان صادر عن الخبازين المحتجين، جاء التأكيد الحاسم: “لن نسمح بعد الآن بإسكات صوت حقنا بالعنف. طالما لم تُستوفَ حقوقنا، لن نتوقف عن الاحتجاج والصراخ”. يمثل هذا الموقف علامة على مرحلة جديدة في التطورات الاجتماعية في إيران؛ مرحلة أصبح فيها الكادحون المحتجون – حتى وإن كانوا عزلاً – لاعبين مباشرين على الساحة السياسية والاجتماعية.

المقاومة المنظمة في مواجهة العنف الهيكلي للنظام

رداً على هذا القمع، نفذ شباب الانتفاضة سلسلة من العمليات في مدن مختلفة. شملت هذه العمليات تفجيرات في مراكز حكومية مثل مكاتب وزارة الإرشاد، ومقار ما يسمى بـ”لجنة تنفيذ بأمرخمینی الملعون”، والبلديات، وقواعد الباسيج. وفي مشهد على وجه الخصوص، كان الهجوم على قاعدة للباسيج بقنابل المولوتوف رداً مباشراً على العنف الممارس ضد الخبازين.

يجب فهم هذه الأعمال في إطار المقاومة المنظمة ضد العنف الهيكلي الذي يمارسه النظام الحاكم. فعندما تُغلق سبل الاحتجاج الرسمية وتكون وسائل الإعلام حكراً على السلطة، تصبح الأفعال الجريئة خارج الهياكل الرسمية، رغم خطورتها، السبيل الأخير لاستعادة الحقوق المسلوبة.

رسالة التحدي إلى مجتمع إيراني على فوهة بركان

إن نظاماً عاجزاً عن تلبية أبسط احتياجات شعبه، ويستخدم الهراوات والغاز المسيل للدموع في مواجهة المطالبة بالخبز، لا يمكنه بعد الآن الادعاء بالكفاءة أو الشرعية. وتحمل عمليات شباب الانتفاضة رسالة مفادها أن عهد الاختناق والقمع دون رد قد ولى. عندما يقوم الشعب، وخاصة الشباب، بعمليات منظمة وهادفة ضد هياكل السلطة، يجب اعتبار ذلك رداً طبيعياً على قمعية النظام المتزايدة.

ويجب فهم احتجاج الخبازين والرد المقابل من شباب الانتفاضة في سياق أوسع من النضالات الاجتماعية في إيران؛ حيث تحول مطلب “الخبز” إلى رمز “للحرية”. وكما شهدنا في الثورات الاجتماعية في القرن العشرين، عندما تُحرم الشعوب من احتياجاتها الأساسية مثل الغذاء والمسكن والكرامة الإنسانية بواسطة القمع، يتحول الشارع إلى ساحة للمقاومة.

إن النظام الذي يرد على المطالب المشروعة بقبضة حديدية، سيواجه، عاجلاً أم آجلاً، أزمة هيكلية على المستوى الوطني. إن شباب الانتفاضة، بأعمالهم، هم صوت غضب المستضعفين الذين لم يعد لديهم ما يخسرونه. وبالتالي، فإن عملياتهم الأخيرة ليست نتيجة تحريض أو انفعال لحظي، بل هي جزء من عملية وعي سياسي وتنظيم اجتماعي متنامية في مواجهة حكومة لم تترك للشعب الإيراني أي طريق سوى المقاومة المنظمة والفاعلة للدفاع عن شرفه وكرامته الإنسانية. ومما لا شك فيه أن الخاسر الأول في هذه المواجهة هو ديكتاتورية الملالي الآخذة في التداعي والزوال.

التايمز: سياسي إسباني يتهم النظام الإيراني بالاستعانة بشبكات المافيا الأوروبية لتنفيذ اغتيالات

أليخو فيدال كواديراس
موقع المجلس:
29 مايو/أيار 2025 – نشرت صحيفة “التايمز” البريطانية يوم الثلاثاء، 27 مايو/أيار 2025، مقالاً للكاتب آدم سيج من باريس، يتضمن مقابلة مع السياسي الإسباني البارز أليخو فيدال كواديراس، النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي، الذي تعرض لمحاولة اغتيال في مدريد في نوفمبر/تشرين الثاني 2023. ويسلط المقال الضوء على اتهامات فيدال كواديراس المباشرة للنظام الإيراني بتوظيف شبكات الجريمة المنظمة في أوروبا لتصفية معارضيه، وهي استراتيجية وصفها بأنها جزء من “إرهاب الدولة” الذي تمارسه طهران.

شهادة فيدال كواديراس واتهامات مباشرة

يروي فيدال كواديراس كيف نجا من الموت عندما “سحب رأسه بشكل غريزي” في اللحظة التي كان القاتل يستعد فيها لإطلاق النار، مما أدى إلى اختراق الرصاصة، التي كانت تستهدف رقبته، فكه. وأكد السياسي الإسباني، الذي كان يتحدث في باريس قبيل لقائه بنواب فرنسيين، أن “النظام الإيراني يدفع أموالاً لشبكات إجرامية لتنفيذ هذه الهجمات. إنهم يجندون منظمات مافيا لتنفيذ مهامهم”. وأضاف أن هؤلاء القتلة المأجورين “ليس لديهم أي ارتباط أيديولوجي بالنظام، بل يسعون فقط وراء المال. إنهم مجرمون محترفون، وهذه مجرد وظيفة أخرى بالنسبة لهم”.

ويعتقد المحققون في إسبانيا وهولندا وفرنسا، وفقاً للمقال، أن محاولة الاغتيال في مدريد تمت بأمر من طهران ونفذتها “مافيا موكرو”، وهي شبكة مخدرات هولندية قوية. وقد تم حتى الآن اعتقال ما لا يقل عن ثمانية أشخاص على صلة بالقضية، من بينهم مهرز عياري، وهو فرنسي-تونسي نشأ في ضواحي باريس. وتشير صحيفة “لوموند” الفرنسية إلى أن لعياري سجلاً إجرامياً حافلاً في تهريب المخدرات والاحتيال والابتزاز والسطو المسلح وتزوير الوثائق والعنف والتهديد بالقتل، وأنه مطلوب أيضاً في فرنسا في قضية مقتل مهرب مخدرات صغير. وتفيد “لوموند” بأن المحققين الفرنسيين يعتقدون بصلة عياري بمافيا “موكرو”، حيث تم العثور على رسائل على هاتف شقيقه تناقش الحصول على سلاح من روتردام، ورسالة أخرى من رقم هولندي مجهول تتضمن مقطع فيديو لفيدال كواديراس.

تأكيدات استخباراتية ونمط إيراني ممنهج

ألقي القبض على عياري (38 عاماً) في عام 2024 في مدينة هارلم الهولندية، بينما كان يخطط لاغتيال معارض إيراني آخر، حسبما ورد. وفي تقريره السنوي الصادر في أبريل/نيسان الماضي، ذكر جهاز المخابرات والأمن العام الهولندي (AIVD) أن محاولتي الاغتيال (ضد فيدال كواديراس والناشط الإيراني) “تندرجان ضمن الأساليب التي تتبعها إيران منذ سنوات: استخدام الشبكات الإجرامية في أوروبا لإسكات المعارضين المزعومين للنظام. ووفقاً للمعلومات المتاحة، من المحتمل جداً أن تكون إيران مسؤولة عن محاولتي الاغتيال هاتين”. وقد وصفت إيران هذه الادعاءات بأنها “خرافة سخيفة”.

ولم يقتصر الأمر على الاستخبارات الهولندية، فقد أشار المقال إلى أن الموساد الإسرائيلي وجهاز الأمن السويدي لديهما أيضاً أدلة على أن إيران تجند عصابات إجرامية لمهاجمة أهداف يهودية وإسرائيلية في أوروبا، كما أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أن طهران تستخدم تكتيكات مماثلة في الولايات المتحدة.

وفي سياق متصل، عرضت الشرطة الهولندية مكافأة قدرها 50 ألف يورو مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال سامي بقال بونوڤار، وهو مواطن إسباني-مغربي مطلوب لصلته بمحاولة اغتيال الناشط الإيراني في هارلم، ومحاولة اغتيال فيدال كواديراس، وجريمة قتل مأجورة أخرى في هولندا عام 2021.

استهداف فيدال كواديراس ودوافع النظام

أوضح فيدال كواديراس ، العضو السابق في البرلمان الأوروبي عن حزب الشعب الإسباني وأحد مؤسسي حركة فوكس الشعبوية، أنه استُهدف بسبب معارضته البارزة للنظام الإسلامي الإيراني. وهو من مؤيدي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وكان على رأس القائمة السوداء للعقوبات التي فرضتها طهران على شخصيات غربية في عام 2022.

وروى السياسي الإسباني تفاصيل الهجوم الذي تعرض له أثناء عودته من نزهة في حديقة ريتيرو بمدريد، حيث اقترب منه المهاجم من الخلف قائلاً: “مرحباً سيدي”، مضيفاً: “لقد حركت رأسي فقط، وهذا ما أنقذني”. واحتاج إلى سبعة أشهر للتعافي، تضمنت جراحة ترميمية للوجه وعلاجاً “للصدمة اللاحقة للحادث”.

واعتبر فيدال كواديراس أن “إرهاب الدولة” هو أحد التكتيكات المتعددة التي تستخدمها إيران لترهيب الحكومات الغربية، إلى جانب احتجاز الرهائن وتطوير الأسلحة النووية. وألمح إلى أن هذه الاستراتيجية كانت فعالة إلى حد ما، على الأقل فيما يتعلق بالحكومة الاشتراكية الإسبانية، قائلاً: “لم يكن هناك أي رد فعل دبلوماسي أو سياسي في مدريد تجاه محاولة اغتيالي. الحكومة لم تقل شيئاً على الإطلاق”.

إن ما كشفه تقرير “التايمز” على لسان فيدال كواديراس يرسم صورة مقلقة لمدى استعداد النظام الإيراني لاستخدام أدوات الجريمة المنظمة العابرة للحدود في محاولة لإسكات أصوات معارضيه في قلب أوروبا، مما يستدعي وقفة دولية حازمة لمواجهة هذا النهج الإرهابي.

الماينر والحرس وظلام الشعب

منظر عام لمدينة طهران ليلاً: تشهد البلاد زيادة متكررة في ساعات تقنين الكهرباء

 

ایلاف – مهدي عقبائي:
في الأيام الأولى من هذا الشهر الإيراني خرداد (22 أيار – 21 حزيران)، أعلنت السلطات الإيرانية أن انقطاع الكهرباء قد يصل إلى ست ساعات في اليوم. بينما يواجه الناس الآن انقطاعات تتراوح بين ساعتين إلى ثلاث ساعات يوميًا، بدأ كثير من أصحاب المحلات والمصانع يشكون من الخسائر الكبيرة التي يتعرضون لها. الجميع يتحدث عن تدمير مصادر الدخل وتهديد حياة الناس ومعيشتهم. وكأن الغلاء والتضخم لم يكونا كافيين، حتى جاءت أزمة الكهرباء لتزيد الطين بلة.

في وسائل التواصل الاجتماعي، يتساءل كثير من المواطنين عن مصير الطاقة النووية السلمية التي كانت الحكومة تتحدث عنها سابقًا. كيف يمكن لدولة أن تصدر الكهرباء بكميات كبيرة إلى الدول المجاورة، ولكن عندما يأتي الدور على مواطنيها، تتحول سياسة الكهرباء إلى تقنين شديد؟ البعض يرى أن السؤال لم يعد بحاجة إلى تحقيقات عميقة ولا إلى بحث في زوايا مظلمة. السبب واضح أمام الجميع، ويصرخ به الناس في الشوارع دون تردد: إذا انقطعت كهرباء الحرس، تنحل أزمة الكهرباء.

عندما تكون الدولة قائمة على نظام طبقي، من الطبيعي أن يصبح كل شيء، بما في ذلك الكهرباء، موزعًا بطريقة طبقية. المواطنون يرون بأعينهم أن المؤسسات المرتبطة بالحرس الثوري، والمقربة من مركز السلطة، لا تعاني مما يعاني منه الناس في الأحياء العادية. ولهذا فإن أصابع الاتهام تتجه نحوهم عند كل أزمة، سواء كانت فقرًا، أو غلاء، أو فسادًا، أو حتى انقطاع كهرباء.

بينما يواجه الناس الآن انقطاعات تتراوح بين ساعتين إلى ثلاث ساعات يوميًا، بدأ كثير من أصحاب المحلات والمصانع يشكون من الخسائر الكبيرة التي يتعرضون لها. الجميع يتحدث عن تدمير مصادر الدخل وتهديد حياة الناس ومعيشتهم. وكأن الغلاء والتضخم لم يكونا كافيين، حتى جاءت أزمة الكهرباء لتزيد الطين بلة. وهذا الأمر يكون أشد تأثيرًا على أصحاب المخابز، الذين هم الأكثر تضررًا من انقطاع الكهرباء، لأن قوت الناس الأساسي يعتمد عليهم، ولهذا فقد زادت الضغوط عليهم وبرزت احتجاجاتهم بشكل أكبر بين جميع القطاعات.

الحكومة من جانبها، وكما اعتادت في مثل هذه الأزمات، لا تعترف أبدًا بمسؤوليتها، بل تحاول دائمًا أن تجد جهة غامضة لتحميلها المسؤولية. جهة لا اسم لها، ولا عنوان، ولا وجه معروف. فقط حكايات في الإعلام الرسمي لإبعاد الأنظار عن الحقيقة. المواطنون يذكرون بوضوح أن كثيرًا من الحوادث، مثل الانفجار في جمارك بندر عباس أو مقتل أشخاص في ظروف مشبوهة مثل حادثة شاهچراغ، بقيت دون نتيجة واضحة، وتم نسيانها بعد فترة قصيرة.

مؤخرًا، نقلت القناة الرسمية “شبكة خبر” عن مسؤول في شركة توانير أن السلطات اكتشفت 247 ألف جهاز لاستخراج العملات الرقمية، تستهلك 2500 ميغاوات من الكهرباء، وهو ما يعادل استهلاك أربعة مفاعلات نووية. وقال أيضًا إنه تم العثور على 5000 جهاز جديد في شهر أرديبهشت (22 نيسان – 21 أيار) وحده. المواطنون لا يصدقون هذه الرواية بسهولة. يسألون كيف يمكن إخفاء كل هذه الأجهزة طوال هذا الوقت؟ وأين كانت تعمل؟ وإذا كانت فعلاً تستهلك كل هذا الكم من الكهرباء، فلماذا ما زال الانقطاع مستمرًا، بل مرشحًا للزيادة؟

الكثير من الناس يرون أن هذه التبريرات مجرد تغطية على الحقيقة، وأن أزمة الكهرباء لا تختلف عن باقي الأزمات الاقتصادية في البلاد، مثل انهيار العملة، والتضخم، وارتفاع الأسعار. كل هذه الأزمات نابعة من نفس المصدر، وهو السياسات الفاسدة وسوء الإدارة ونهب الثروات.

المواطنون لم يَعدوا يثقون بهذه الروايات المتكررة. يُدركون أن الأزمة الحقيقية ليست في أجهزة الماينر، بل في السياسات السائدة التي تقوم على: الفساد، السرقة، الاحتكار، والكذب المنهجي. في هذا المجال، قالت السيدة رجوي في تغريدة لها: “انقطاع الكهرباء والمياه في مدن مختلفة، لا سيما المناطق الحارة مثل بوشهر وبهبهان، وسط درجات حرارة تتجاوز 40 درجة مئوية، قد أرهق المواطنين وأثار سخطهم. وقد أدى انقطاع الكهرباء إلى تعطيل أعمال التجار وأصحاب الأفران، وكذلك المستشفيات ومراكز الطوارئ، وتوقف المصاعد في المباني متعددة الطوابق، ما أوصل الناس إلى حافة الانهيار. خامنئي ونظامه ينهبون ثروات إيران بلا توقف أو يهدرونها في المشاريع الصاروخية والنووية وإشعال الحروب، بينما يعاني الشعب من ظروف قاسية وفقـر متزايد. السبيل الوحيد لإنهاء هذا الظلم والجور هو الانتفاض والمقاومة ضد نظام الملالي.”

لذلك لا يقبل المواطنون اليوم أي تبرير رسمي، وهم يرددون بوعي كامل شعارات تلخص الوضع بدقة: استغلوا الإسلام وأذلّوا الشعب. عدونا هنا، ليس في أميركا. إذا انقطعت كهرباء الحرس، تنحل أزمة الكهرباء.

خامنئي ”يبشر” بأجواء هادئة مع عدم اکتراث بالأزمات والاحتجاجات الشعبیة،

الملا علی خامنئي

موقع المجلس:

خرج علي خامنئي، في محاولة يائسة لتجميل صورة نظامه المتهالك، ليرسم لوحة وردية عن وضع البلاد، متجاهلاً بركان الغضب الشعبي الذي يوشك على الانفجار. و یاتي هذا في الوقت الذي تغلي فيه مدن إيران بموجة عارمة من الاحتجاجات اليومية تشمل الخبازين الذين قوبلت مطالبهم بالقمع والغاز المسيل للدموع، وسائقي الشاحنات الذين أصاب إضرابهم شرايين النقل بالشلل، والمتقاعدين المطالبين بحقوقهم، وفي ظل أزمات خانقة في المياه والكهرباء تزيد من بؤس المواطنين.

مسرحية “الخليفة البائس”: تجاهل متعمد للاحتجاجات والأزمات

في لقاء مع وزير الداخلية ومحافظي النظام يوم الأربعاء، 28 مايو/أيار 2025، وكما نقل تلفزيون النظام، قدم خامنئي رواية منفصلة تماماً عن الواقع المرير الذي يعيشه الإيرانيون. فبينما يئن الشعب تحت وطأة الغلاء الفاحش وانقطاع الخدمات الأساسية، زعم خامنئي ببرود أعصاب أن “الأجواء العامة في البلاد لا تشهد أي مسألة خاصة!” وأضاف بثقة زائفة: “لحسن الحظ، الفرص في البلاد كثيرة… لا حرب لدينا، لا مرض (واسع الانتشار) لدينا… ليس لدينا مشكلة أمنية حادة… وليس لدينا تلك الخلافات الفئوية والسياسية الكبيرة (كما في السابق)… لذلك، فإن الأجواء العامة في البلاد الآن هي أجواء جيدة”.

وفي تناقض صارخ مع دعواته الشكلية للمسؤولين بـ”الذهاب إلى الناس والاستماع إلى كلامهم حتى لو كان حاداً والتحلي بالصبر”، لم يتطرق الولي الفقيه بكلمة واحدة إلى إضراب سائقي الشاحنات الذي شل البلاد، أو احتجاجات الخبازين الذين ووجهوا بالقمع، أو الأزمات المعيشية التي دفعت بالملايين إلى حافة اليأس. بل تحدث عن “فرص” مثل عضوية إيران في منتديات دولية كشنغهاي وبريكس، وعن ضرورة مكافحة الفساد الذي وصفه سابقاً بـ”تنين ذي سبعة رؤوس”، متناسياً أنه هو من يتربع على قمة هذا التنين ويغذي فساداً ممنهجاً ينهب ثروات البلاد.

هذه المسرحية الهزلية التي قدمها خامنئي لم تمر دون رد. فقد وجه قائد المقاومة الإيرانية، السيد مسعود رجوي، رسالة قوية كشفت بوضوح نفاق “الخليفة البائس” ووقاحته في تجاهل معاناة الشعب، قائلاً بسخرية لاذعة:

“بعد كارثة بندر عباس، وفجائع الخبز والماء والكهرباء والغلاء، والإضرابات العامة غير المسبوقة، حقاً إن ما يملكه ‘الأخيار’ جميعاً، تملكه أنت (يا خامنئي) وحدك بوقاحة منقطعة النظير!”

تعليق السيد مسعود رجوي هذا يلخص بدقة حالة الاستهتار التي يتعامل بها خامنئي مع الكوارث المتلاحقة التي تضرب البلاد نتيجة سياسات نظامه الفاشلة، من كوارث طبيعية كحادثة ميناء بندر عباس، إلى الأزمات المعيشية الخانقة والإضرابات التي تعم البلاد، والتي يصر على تجاهلها أو تصويرها على أنها أمور “غير خاصة”.

تناقضات تكشف عمق الأزمة

إن محاولة خامنئي تصوير الوضع في إيران على أنه “جيد” و”مستقر” لا تعدو كونها محاولة يائسة للتغطية على حالة الانهيار التي تعيشها “ولايته المأزومة”. فالنظام الذي يواجه مقاطعة شعبية واسعة لمسرحياته الانتخابية، ويشهد اتساع رقعة الاحتجاجات اليومية لمختلف الفئات، وزئير السجناء السياسيين من خلف القضبان، هو نظام فقد كل شرعية ويعيش كابوس السقوط الوشيك.

إن نصائح خامنئي لمسؤوليه بالاستماع إلى “الكلام الحاد” للشعب، هي في حد ذاتها اعتراف ضمني بحجم الغضب الشعبي المتراكم. لكن بدل معالجة أسباب هذا الغضب، المتمثلة في الفساد والقمع والنهب، يلجأ إلى المزيد من الخداع والوعود الجوفاء، في حين أن الشعب الإيراني قد تجاوز مرحلة المطالبة بإصلاحات شكلية، وبات يرى أن الخلاص الوحيد يكمن في إسقاط هذا النظام برمته. إنها بالفعل “مضحكة مبكية” أن يتحدث رأس الفساد عن مكافحة “تنين الفساد”، وأن يتجاهل “الخليفة البائس” أن ولايته المأزومة تقف على حافة الهاوية، إما بالانتحار جراء تناقضاتها الداخلية أو بالموت الحتمي على يد انتفاضة شعب لم يعد لديه ما يخسره.

موجز أهم الأخبارلیوالخميس 29 مايو

موقع المجلس:

كشفت صحيفة “تايمز أوف لندن” كيف يقوم النظام الإيراني بدفع أموال لشبكات المافيا لاستئجار قتلة مأجورين لتنفيذ عمليات إرهابية في أوروبا. ويشير التقرير إلى الأساليب السرية التي يتبعها النظام في استخدام الجماعات الإجرامية لتحقيق أهدافه الأمنية وتصفية المعارضين.

شباب الانتفاضة یضرمون النار في مراکز القمع في‌عدة المدن الإيرانیة

كتب عضو الكونغرس الأمريكي، جو ويلسون، على حسابه في منصة إكس: يجب تحرير العراق من النظام الإيراني. وأضاف أن نظام طهران الإرهابي يهدد أمريكا عبر قواته بالوكالة في العراق، لكن أخطاء عهد أوباما لن تحدد المستقبل.
قال اللورد ماندلسون، سفير بريطانيا في الولايات المتحدة ، إن النظام الإيراني في أضعف حالاته بسبب العقوبات والضربات التي تلقتها قواته بالوكالة وابتعاد الشباب عنه. وأضاف أن أوروبا مستعدة لتفعيل آلية الزناد (سناب باك) لوقف برنامج النظام النووي.

أعلنت السیدة مريم رجوي أن الحل النهائي لمنع النظام الإيراني من امتلاك قنبلة ذرية هو تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية وإرساء الديمقراطية.
دعا المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية فرنسا وأوروبا والعالم إلى الاعتراف بنضال الشعب الإيراني ومعركة وحدات الانتفاضة ضد حرس النظام، وإلى دعم جمهورية ديمقراطية غير نووية قائمة على المساواة وفصل الدين عن الدولة.
أعلنت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن إعدام 6 سجناء، من بينهم بيدرام مدني، بتهمة “التجسس” في سجني قزل حصار وخاش.
مع إشارتها إلى ارتفاع عدد الإعدامات إلى 12 شخصًا خلال الأيام الأخيرة، طالبت المقاومة الإيرانية بتحرك دولي فوري لإنقاذ السجناء المحكوم عليهم بالإعدام وإحالة ملف حقوق الإنسان للنظام الإيراني إلى مجلس الأمن.
أفادت صحيفة “واشنطن بوست” بأن إضراب سائقي الشاحنات في إيران، الذي دخل أسبوعه تقريبًا، لا يزال مستمرًا وأحدث موجة من الاحتجاج في البلاد. كما حظيت هذه الاحتجاجات بدعم شخصيات بارزة معارضة للنظام الإيراني.
أعلن رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن أي اتفاق جديد بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني بشأن البرنامج النووي يجب أن يتضمن عمليات تفتيش قوية للغاية. ومع إشارته إلى وجود ماسيمو أبارو في طهران، أعلن عن قرب صدور تقرير شامل حول الأنشطة النووية للنظام سيكون له تأثير في القرارات المستقبلية.
أفادت وسائل إعلام فلسطينية بمقتل 9 أشخاص برصاص الجيش الإسرائيلي بالقرب من مراكز توزيع المساعدات الإنسانية في غزة. ووقعت عمليات إطلاق النار هذه في مناطق تعاني من أزمة إنسانية.
اغرورقت عينا السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، بالدموع خلال كلمته في اجتماع لمجلس الأمن وهو يتحدث عن معاناة النازحين ومقتل الأطفال الفلسطينيين في غزة. ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه هذه الكارثة الإنسانية.

15 عملية في طهران و10 مدن أخرى: ردّ شباب الانتفاضة على التهديدات والإجراءات القمعية بحق سائقي الشاحنات المضربين في 130 مدينة بـ30 محافظة

نفّذ شباب الانتفاضة 15 عملية منسّقة في طهران وعشر مدن أخرى هي: مشهد، خاش، سراوان، كهنوج، هشتگرد، گوجان، إيلام، بيرجند، كرج، وهمدان، حيث أضرموا النار في مراكز للقمع والنهب وفي رموز النظام الكهنوتي، ردًّا على التهديدات وعمليات التوقيف والإجراءات القمعية التي استهدفت سائقي الشاحنات الكادحين المشاركين في الإضراب الشجاع والواسع النطاق.

وقد دخل الإضراب العام لسائقي الشاحنات والمركبات الثقيلة يومه الثامن، وامتد ليشمل ما لا يقل عن 130 مدينة في 30 محافظة.

وفي هذه العمليات الجريئة، تم إحراق المراكز التالية:

سبعة مقار للبسيج التابع للحرس في طهران، مشهد، خاش، سراوان، وكهنوج؛
ثلاثة مراكز للنهب والقمع الحكومي في طهران، هشتگرد، وگوجان؛
لافتات حكومية تحمل صور خميني وخامنئي في طهران، إيلام، وبيرجند؛
رموز لمقار التجسس التابعة للحرس في كرج وهمدان.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
29 أيار / مايو 2025

مرفق بعض الصور

15 عملية في طهران و10 مدن أخرى: ردّ شباب الانتفاضة على التهديدات والإجراءات القمعية بحق سائقي الشاحنات المضربين في 130 مدينة بـ30 محافظة15 عملية في طهران و10 مدن أخرى: ردّ شباب الانتفاضة على التهديدات والإجراءات القمعية بحق سائقي الشاحنات المضربين في 130 مدينة بـ30 محافظة

15 عملية في طهران و7 مدن أخرى: ردّ شباب الانتفاضة على اعتداء قوى الأمن على عمّال الأفران بالهراوات والغاز المسيل للدموع والفلفل، خاصة في مشهد

نفّذ شباب الانتفاضة خلال 15 عملية منسّقة في طهران وسبع مدن أخرى هي: مشهد، خاش، كُنبد كاووس، محلات، هشتگرد، حُكم‌آباد جوين، ولُردغان، استهدافاتٍ نوعية طالت مراكز للقمع والنهب والتجسس، بالإضافة إلى صور ورموز قادة نظام الملالي، وذلك ردًّا على الهجوم الوحشي الذي شنّته قوى الأمن الداخلي على عمّال الأفران الكادحين باستخدام الهراوات والغاز المسيل للدموع وغاز الفلفل، لا سيّما في مشهد.

وكان عمّال الأفران في مدن عدّة من البلاد، منها مشهد وكرمان وشاهين‌شهر وبروجرد، قد خرجوا خلال الأسبوع الماضي في احتجاجات غاضبة على خلفية انقطاع التيار الكهربائي، وعدم دفع الدعم الخاص بالخبز، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وتقليص حصة الطحين، وغلاء المواد الأولية.

وقد أسفرت هذه العمليات الشجاعة عن إحراق المراكز التالية:

4 مقار للبسيج التابع للحرس في طهران، مشهد، وخاش؛
مركز قمعي يُعرف بـ”الحوزة” في كُنبد كاووس؛
مركز حكومي للخداع والنهب في محلات؛
مركز للنهب تابع لخامنئي في هشتگرد؛
مركزان للقمع والنهب الحكومي في حُكم‌آباد جوين ولُردغان؛
رمز لمقر التجسس التابع لوزارة المخابرات في لُردغان.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
29 أيار / مايو 2025

مرفق بعض الصور

15 عملية في طهران و7 مدن أخرى: ردّ شباب الانتفاضة على اعتداء قوى الأمن على عمّال الأفران بالهراوات والغاز المسيل للدموع والفلفل، خاصة في مشهد15 عملية في طهران و7 مدن أخرى: ردّ شباب الانتفاضة على اعتداء قوى الأمن على عمّال الأفران بالهراوات والغاز المسيل للدموع والفلفل، خاصة في مشهد

مريم رجوي في مؤتمر بالبرلمان الفرنسي: الحل النهائي لإنقاذ المنطقة والعالم ..هو تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية

موقع المجلس:
عقد مؤتمر في البرلمان الفرنسي يوم الثلاثاء 27 أيار بحضور عدد من النواب الفرنسيين وشاركت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية في المؤتمر والقت كلمة و فيما يلي نصها:

مريم رجوي في مؤتمر بالبرلمان الفرنسي الحل النهائي لإنقاذ المنطقة والعالم

السيدات والسادة النواب، السيد فيدال كوادراس، الأصدقاء الأعزاء!

يسعدني كثيرًا لقاؤكم.

في العام الماضي، سعينا خلال جلسات متعددة، وخاصة في هذه القاعة (قاعة كستور)، إلى أن نُظهر بأنّ الديكتاتورية الدينية قد صنعت صورة زائفة عن قوتها من خلال الإعدامات والإرهاب وإشعال الحروب.

مريم رجوي في مؤتمر بالبرلمان الفرنسي: الحل النهائي لإنقاذ المنطقة والعالم ..هو تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانيةوللأسف، حاول أنصار سياسة المساومة في أوروبا والولايات المتحدة أن يُقنعوا الآخرين بأنّ هذا النظام قوي. لكنّ العالم بات اليوم مدركًا لضعف هذا النظام.

فلو كانت قوّته قائمة على أسس حقيقية، لما خسر بهذه السرعة النفوذ الذي كان قد كسبه في سوريا ولبنان، ولَما انهارت جحافله بهذه السرعة أمام هجمات الثوار خلال عملية الإطاحة بديكتاتور سوريا.

الضعف الجوهري للنظام الإيراني

أيها الأصدقاء الأعزاء!

أود الآن أن ألفت انتباهكم إلى الضعف الجوهري الذي يعانيه النظام في مواجهة الشعب والمقاومة اللذين يسعيان إلى إسقاطه.

في السادس من أيار من هذا العام، اعترف “إيجئي” رئيس السلطة القضائية التابعة للملالي، بأن حوالي 90 ألف متظاهر، كان العديد منهم من الطلاب والتلاميذ، قد تم اعتقالهم خلال احتجاجات عام 2022 [1].

في الواقع، فإنّ الشعب الإيراني، ولا سيما الجيل الشاب، يعيش في حالة تمرّد وانتفاض ضد النظام.

وفي الأسبوع الأخير من أبريل، وقّعت وزارة التعليم رسميًا مذكرة تفاهم مع قوى الأمن، تتولى بموجبها هذه القوات تنفيذ تدابير أمنية ورقابة سياسية على التلاميذ والمعلمين في المدارس والثانويات.

في العالم كلّه، يُعرف سجن إيفين بأنه رمز الاستبداد في إيران، وهو يذكّر إلى حدّ ما بسجن الباستيل في فرنسا.

لكن في الأسبوع الأخير من هذا الشهر، أطلق السجناء السياسيون داخل أجنحة إيفين هتافات جماعية ضد خامنئي.

أما عائلات السجناء فقد تظاهروا بشجاعة أمام هذا السجن.

وهذه الاحتجاجات تعبّر عن صورة المجتمع الإيراني اليوم.

خلال السنة الماضية، احتجّ العمال والعاملون في قطاع النفط والمعلمون والممرضون والمتقاعدون والسائقون آلاف المرّات ونفّذوا إضرابات متكرّرة.

وبالتوازي مع ذلك، تواصل وحدات الانتفاضة نشاطها يوميًا في جميع أنحاء البلاد، وهي تنفذ العمليات الخارقة للقمع.

وقد واجه الملالي هذه الانتفاضة بتنفيذ 1150إعدامًا في السنة الإيرانية الماضية.

وأحكام الإعدام ضد مؤيدي مجاهدي خلق في تصاعد خلال الأشهر الأخيرة، في محاکم دون محام دفاع.

تجربة ثلاثة عقود من المساومة

إذا أردنا أن نختصر، يمكننا القول إن نظام الملالي بات محاصرًا بسخط الشعب واستيائه.

وقد أشار خامنئي نفسه إلى هذا الأمر في مناسبة دينية بتاريخ 31 آذار/مارس.[2]

إذ قال إنه لا يتوقع تهديدًا من أمريكا أو إسرائيل، بل ركّز على ما سمّاه “الفتنة” داخل البلاد، أي الانتفاضات الشعبية، وتوعّد بالقمع.

لقد قلنا دائمًا لهذا النظام: يجب أن يتراجع عن برنامجه النووي وعن إشعال الحروب وعن القمع.

وقلنا للدول الغربية: إذا استطعتم إجبار هذا النظام على التخلّي عن القنبلة والصواريخ، فلا تترددوا.

لكنّ تجربة ما يقارب ثلاثة عقود من التفاوض واضحة أمام الجميع؛ فالنظام في كل مرة استخدم المفاوضات لشراء الوقت، ثم واصل استكمال منشآته النووية.

ولو لم يكن هذا النظام يسعى وراء القنبلة، لما أضاع ألفي مليار دولار من أموال الشعب الإيراني في هذا السبيل.

قبل ثلاثة أسابيع، كشفت المقاومة الإيرانية عن موقع نووي سري جديد تابع للنظام في منطقة سمنان شرق طهران، وهو جزء من الجهاز المسؤول عن تصنيع القنبلة النووية.

وكما أكدت المقاومة الإيرانية مرارًا، فإن الخطوة الأولى لمنع الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران من امتلاك القنبلة النووية، هي تفعيل آلية الزناد، وإعادة تفعيل قرارات مجلس الأمن الدولي، والتفكيك الكامل للبرنامج النووي للنظام، وخاصة أنشطة التخصيب.

وهنا يلعب الاتحاد الأوروبي بقيادة فرنسا دورًا حاسمًا ومصيريًا.

لكن الحل النهائي لإنقاذ المنطقة والعالم من خطر امتلاك عرّاب الإرهاب في العالم المعاصر للقنبلة النووية، هو تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية، وإرساء الديمقراطية وسيادة الشعب في إيران.

وعلى الغرب، بدلاً من مواصلة سياسة المساومة التي فشلت مرارًا خلال العقود الثلاثة الماضية، أن يتخذ موقفًا حازمًا ضد هذا النظام، على غرار المبادرة الأخيرة التي اتخذتها فرنسا برفع دعوى ضد النظام بتهمة احتجاز الرهائن.

لذا، ينبغي مطالبة الحكومة الفرنسية بإدراج حرس النظام الإيراني في قائمة التنظيمات الإرهابية، والوقوف إلى جانب الشعب الإيراني في كفاحه من أجل الحرية والديمقراطية.

مناشدة فرنسا والمجتمع الدولي

أصدقائي الأعزاء،

اليوم معنا البروفيسور آلخو فيدال-كوادراس، الذي كان هدفًا لهجوم إرهابي شنه النظام الإيراني في تشرين الثاني / نوفمبر 2023.

ولحسن الحظ، وبعزيمة لا تُقهر، استعاد عافيته. وهو اليوم أقوى من أي وقت مضى في فضح جرائم النظام ومؤامراته.

إننا ندعو فرنسا وأوروبا والعالم بأسره إلى الاعتراف بكفاح الشعب الإيراني من أجل إسقاط النظام، وبمعركة وحدات الانتفاضة ضد قوات الحرس.

إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يدافع عن جمهورية ديمقراطية خالية من الإعدام والتعذيب، تقوم على المساواة بين النساء والرجال، وفصل الدين عن الدولة، والحكم الذاتي للقوميات، وكذلك على إيران غير نووية.

نحن نقول بوضوح:

لا للحجاب الإلزامي، لا للدين القسري، ولا لحكم الجور.

تحية لمقاومة الشعب الفرنسي

أيها الأصدقاء،

إن 27 أيار / مايو يصادف الذكرى السنوية لأول اجتماع لـ المجلس الوطني للمقاومة الفرنسية في عام 1943، الذي دعا إليه جان مولان.

وهي مناسبة لتجديد التذكير بقيم المقاومة: الشجاعة، الدفاع عن الجمهورية، العدالة، واحترام الآخرين.

ويجب أن نُعرب عن امتناننا للنساء والرجال الذين خاطروا بأرواحهم وضحّوا من أجل تحرير فرنسا من الاحتلال النازي.

وهذه تجربة مقاومة من أجل الحرية تتجدد مع تأسيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على يد مسعود رجوي في تموز / يوليو 1981 بطهران.

أما بيان “إيران – 2025” الذي وقّعه عدد كبير من أعضاء الجمعية الوطنية الفرنسية مؤخرًا، فهو نموذج ملهم وجدير بالتقدير لمواصلة نهج قيم المقاومة الفرنسية عبر تبنّي سياسة صحيحة تجاه إيران.

وإنني أُعرب عن تقديري الخالص للموقّعين على هذا البيان.

[1] – وكالة أنباء تسنيم 6 أيار 2025

[2] – موقع مكتب حفظ ونشر آثار خامنئي 31 مارس 2025

المصدر: موقع مريم رجوي

كرونيكل لوكسمبورغ: إيرانيون يتظاهرون في لوكسمبورغ تنديداً بالإعدامات

موقع المجلس:
أفادت صحيفة “كرونيكل لوكسمبورغ” (chronicle.lu) بأن الجالية الإيرانية في لوكسمبورغ نظمت مظاهرة ومعرضاً في العاصمة يوم السبت 24 مايو/أيار 2025، للتنديد بموجة الإعدامات المستمرة في إيران والمطالبة بتحرك دولي عاجل. وأشار التقرير إلى أن هذا التحرك، الذي نظمته “جمعية حقوق الإنسان للإيرانيين” و”جمعية الشباب الإيراني في لوكسمبورغ”، يهدف إلى “زيادة الوعي وإدانة الموجة المتسارعة من الإعدامات في إيران، ودعوة حكومة لوكسمبورغ لاتخاذ موقف حازم والتحرك ضد هذا الظلم المستمر”.

وذكرت الصحيفة أن المعرض المصاحب للمظاهرة، والذي أقيم في ساحة “كليرفونتين”، عرض صوراً لضحايا احتجاجات 2022 في إيران، بالإضافة إلى سجناء سياسيين أُعدموا خلال حكم الشاه ونظام المالي. وقد حظيت هذه الصور باهتمام جماهيري كبير، وحوّلت الحدث إلى “تذكير مؤثر بالكلفة البشرية للقمع والحاجة الملحة للتضامن الدولي”.

كرونيكل لوكسمبورغ: إيرانيون يتظاهرون في لوكسمبورغ تنديداً بالإعدامات

وأوضح التقرير أن هذه الفعالية كانت واحدة من عدة مسيرات نُظمت في وقت واحد في مدن أوروبية أخرى مثل لندن (المملكة المتحدة)، وفرانكفورت وبون (ألمانيا)، للاحتجاج على ارتفاع وتيرة الإعدامات في إيران والدعوة إلى تدخل دولي عاجل. ووفقاً لجمعية الشباب الإيراني في لوكسمبورغ، شارك مئات من أعضاء الجالية الإيرانية في الشتات، الداعمين للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في هذه المظاهرات، مسلطين الضوء على أزمة حقوق إنسان كبرى في إيران.

كرونيكل لوكسمبورغ: إيرانيون يتظاهرون في لوكسمبورغ تنديداً بالإعداماتونقلت “كرونيكل لوكسمبورغ” عن المنظمين في مختلف المدن قولهم إن الجالية الإيرانية تحركت لحث الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه على اتخاذ إجراءات فورية لوضع حد للإعدامات، وإلغاء جميع أحكام الإعدام الصادرة بحق السجناء السياسيين والمطالبة بالإفراج الفوري عنهم. وأعرب المتظاهرون بشكل خاص عن قلقهم بشأن مصير السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام بعد انتفاضة سبتمبر/أيلول 2022 بسبب صلاتهم المزعومة بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، حركة المعارضة الرئيسية في إيران.

كرونيكل لوكسمبورغ: إيرانيون يتظاهرون في لوكسمبورغ تنديداً بالإعداماتكما أشار المقال إلى بيان أصدرته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، يوم الجمعة 23 مايو/أيار 2025، بشأن العدد القياسي الجديد للإعدامات، حيث قالت: “إن الاستمرار في زيادة الإعدامات يكشف عن الخوف العميق للوالي الفقيه علي خامنئي والنظام الديني من انتفاضة شعبية”. وأكدت أيضاً أن هذه “الوحشية” تغذي “الغضب الشعبي”. ودعت السيدة رجوي جميع منظمات حقوق الإنسان إلى التحرك بشكل عاجل لإنقاذ حياة السجناء المحكوم عليهم بالإعدام.

كرونيكل لوكسمبورغ: إيرانيون يتظاهرون في لوكسمبورغ تنديداً بالإعدامات

وإلى جانب الدعوة الفورية لإنهاء الإعدامات، طالبت الجاليات الإيرانية أيضاً الحكومات الغربية بالتصنيف الرسمي لحرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. وشدد المشاركون على أن السياسة المناسبة تجاه إيران يجب أن تتمثل في دعم الشعب الإيراني وحركته المقاومة في سعيهما لتغيير النظام، مؤكدين على ضرورة اعتراف المجتمع الدولي بحق الشعب الإيراني في مقاومة “القمع الوحشي” ودعم وحدات الانتفاضة الناشطة داخل البلاد.

دور مجاهدي خلق في كشف طموحات النظام النووية یثیرغیظ رئيس “الذرية” الإيراني

مؤتمر للمقاومة الایرانیة حول النووي الایراني

موقع المجلس:
اثار دور منظمة مجاهدي خلق الایرانیة في کشف طموحات النظام الایراني غضب و غیظ رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، نفسه يوم الأربعاء 28 مايو/أيار، مما اضحی لم يتمالك فأفرغ جام حقده وغيظه على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، متهماً إياها بمحاولة “خلق مشاغل لهذه الأنظمة بالكذب والاتهامات منذ انتصار الثورة الإسلامية وحتى اليوم، بحيث تسمعون بين الحين والآخر اسماً ومكاناً”. هذا الهجوم، الذي جاء في سياق حديثه عن الملف النووي، لم يكن مجرد محاولة للتغطية على الفشل في المفاوضات، بل كشف عن “دقّة القلب” والألم الذي يعتصر مسؤولي النظام من الدور المحوري الذي لعبته المقاومة الإيرانية، وعلى رأسها منظمة مجاهدي خلق، في فضح المواقع النووية السرية، مثل موقع “إيوانكي” السري للغاية، وتقديم معلومات دقيقة للعالم حول الطبيعة الحقيقية لبرنامج النظام النووي العسكري.

دور مجاهدي خلق في كشف طموحات النظام النووية یثیرغیظ رئيس “الذرية” الإيرانيمحمد إسلامي

ولا يخفى على المراقبين أن هذا الحقد الدفين تجاه المقاومة ينبع من إدراك قادة نظام الولي الفقيه العميق بأنه لولا التضحيات الجسام والكشوفات المدوية والمستمرة التي قدمتها المقاومة على مدى عقود، لكان نظام خامنئي قد تمكن بالفعل من امتلاك القنبلة النووية، ولكان اليوم يتخذ المنطقة برمتها رهينة لتحقيق أطماعه التوسعية ومشاريعه التخريبية. فإذا كان هذا النظام، وهو لا يمتلك السلاح النووي، يمارس التدخل السافر في شؤون دول المنطقة، ويدعم الميليشيات الإرهابية، ولا يتورع عن تنفيذ عمليات إرهابية حتى في قلب أوروبا، فما هو حجم التهديد الكارثي الذي كان سيفرضه على الأمن والسلم العالميين لو تمكن من وضع يده على سلاح الدمار الشامل؟

وفي محاولة يائسة للظهور بمظهر القوة، والتهرب من استحقاقات الفشل، أعرب إسلامي عن أمله في أن “تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الحفاظ على استقلاليتها وتبرئة هذه الأمور من الإجراءات غير العادية التي اتبعتها في هذه السنوات، حتى نتمكن إن شاء الله من إنهاء هذا الموضوع”، متجاهلاً أن كشوفات المقاومة هي التي أجبرت الوكالة والمجتمع الدولي على التحرك.

ورداً على سؤال حول مقترح بتنفيذ التخصيب في إحدى دول الخليج ضمن كونسورتيوم نووي، شدد إسلامي على موقف طهران قائلاً: “موقف الجمهورية الإسلامية موقف قانوني وحقوقي ومبدئي تماماً. التخصيب هو أساس وبنية الصناعة النووية للبلاد. أن تأخذ التخصيب يعني أنك تأخذ الصناعة النووية. هذا هو الخط الأحمر للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقد تم إبلاغ الطرف المفاوض بذلك بشفافية كاملة شفهياً وكتابياً”. وأضاف: “على طاولة المفاوضات، من المؤكد والقطعي أن إيران يجب أن تمتلك صناعة تخصيب”.

تعهدات إيران المزعومة والخطوط الحمراء المتضاربة

زعم إسلامي أن هناك “شرطين قطعيين” تلتزم بهما إيران: “الأول أن إيران أكدت أنها لن تتجه نحو السلاح النووي، والثاني أنها لن تقوم بالتخصيب لأغراض صنع أسلحة نووية”، مضيفاً: “نحن ملتزمون بذلك، وليس لدينا أي برامج غير تلك المعلنة صراحة”.

تأتي هذه التأكيدات الإيرانية على التخصيب كـ”خط أحمر” في تناقض مباشر مع ما كان قد صرح به سابقاً المفاوض الأمريكي “ستيف ويتيكوف”، الذي اعتبر أن التخصيب (أو وقفه التام) هو “خط أحمر” للولايات المتحدة. هذا التصادم في المواقف يجعل من قضية تخصيب اليورانيوم العقدة الرئيسية التي تستعصي على الحل في المفاوضات.

فبينما يرى النظام الإيراني في التخصيب حقاً سيادياً وجزءاً لا يتجزأ من “هيبته” ومشروعه النووي، تعتبره القوى الغربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، المسار الرئيسي المحتمل لتطوير أسلحة نووية، وتسعى لفرض قيود صارمة عليه أو وقفه بالكامل. وفي ظل تمسك كل طرف بـ”خطوطه الحمراء”، تبدو فرص التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام ضئيلة للغاية، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، تتراوح بين استمرار الجمود الدبلوماسي أو لجوء الأطراف إلى “خطط بديلة” قد تحمل معها المزيد من التصعيد.

إن محاولة إسلامي إلقاء اللوم على المعارضة لكشفها عن الأنشطة النووية السرية، هي محاولة لصرف الأنظار عن جوهر الأزمة المتمثل في طبيعة برنامج النظام وأهدافه الحقيقية، وعن فشله في بناء الثقة مع المجتمع الدولي. ويبقى السؤال الأهم هو إلى متى سيستمر هذا الصراع حول “الخطوط الحمراء” قبل أن يضطر أحد الطرفين – أو كلاهما – إلى إعادة تقييم مواقفه لتجنب مواجهة أوسع، خاصة وأن العالم مدين للمقاومة الإيرانية بكشفها المبكر والمستمر لطبيعة هذا النظام وخطره النووي.

إيران.. من سائقي الشاحنات إلى المزارعين والخبازين یواصلون احتجاجاتهم ضد النظام

موقع المجلس:
موجة عارمة ومتواصلة من الاحتجاجات شهدتها مختلف المدن إيرانیة يوم الأربعاء، 28 مايو 2025، حيث تصدر سائقو الشاحنات المضربون ومزارعو القمح الغاضبون المشهد، إلى جانب فئات أخرى من المتقاعدين والمستهلكين المتضررين. تعكس هذه التحركات الشعبية الواسعة حالة من السخط العميق تجاه الأزمات الاقتصادية الخانقة، والفساد المستشري، وتجاهل السلطات للمطالب الحياتية الأساسية، بينما يواجه النظام هذا الغليان الشعبي بنهجه المعهود في القمع والتنكيل.

26 مايو سائقو قلابات ومشغلو آليات في صدرا يضربون: "تعبنا من الظلم!"

احتجاجات متنوعة تهز إيران في 28 مايو:

تحدث سائقو الشاحنات المضربون في محافظة جيلان (انطلاقًا من ميناء أنزلي) عن مشاكلهم المتراكمة منذ سنوات، من تكاليف التأمين الباهظة، وحصص الوقود الضئيلة، وغلاء الإطارات، وانعدام الأمن على حياتهم وبضائعهم، وقال أحدهم: “لم يعد لدينا ما نخشاه، لأنه لم يبق لدينا سوى الألم!”. كما طالبوا بإلغاء التأمين الإجباري، وحصص وقود عادلة، وضبط أسعار الإطارات، وتأمينهم.

خوزستان تنتفض: آلاف المزارعين في مسيرة غضب للمطالبة بمستحقات القمح المنهوبة

في بوشهر، احتج أصحاب اللنجات (المراكب التقليدية) العاملون في الصيد والتجارة أمام مبنى المحافظة، مطالبين بحقوقهم القانونية والتاريخية، ورفعوا شعار: “التجارة البحرية الصغيرة (تَه لِنجي) والصيد، حق لنا نحن سكان الحدود!”. وأكدوا أن سبل عيشهم تدمر بفعل القرارات الجائرة والقيود المفروضة.
وفي طهران، تجمع مشترو سيارات “سوزوكي جراند فيتارا” أمام مقر شركة “راسا موتور خاورميانه”، احتجاجًا على عدم تسلم سياراتهم رغم دفع كامل المبالغ وتلقيهم وعودًا متكررة. وطالبوا بتوضيحات فورية وتسليم السيارات دون تأخير.

24 مايو - إضراب سائقي الشاحنات في سمنان

شهدت محافظة خوزستان مسيرة احتجاجية حاشدة وغير مسبوقة لآلاف مزارعي القمح، الذين خرجوا إلى الشوارع متوجهين نحو المقرات الحكومية، احتجاجًا على عدم دفع الحكومة لمستحقاتهم عن القمح الذي سلموه منذ شهور. ورفعوا شعارات قوية مثل: “أعطينا القمح، وليس لدينا خبز!” و”أين ذهبت أموال قمحنا؟”.

توقف كامل لحركة الشحن على طريق ساوة-همدان السريع في ظل إضراب السائقين

وفي تفاصيل إضافية من احتجاج مزارعي خوزستان، بمن فيهم مزارعو دشت آزادگان والأهواز، وجه أحد المزارعين المخضرمين نداءً حادًا للمسؤولين وممثل الأهواز، متسائلاً عن سبب تقاعسهم عن دعم الزراعة، ودعاهم للاستقالة إن كانوا عاجزين. وأشار إلى أن وعود دفع المستحقات خلال 48 ساعة تحولت إلى تأخير دام 48 يومًا دون دفع أي ريال، متسائلاً عن ذنب الخوزستانيين المحرومين من حقوقهم.
تواصل الإضراب الواسع لسائقي الشاحنات في 135 مدينة بأنحاء البلاد، حيث توقف التحميل بشكل كامل في مدن مثل الأهواز، وميناء الإمام (سربندر)، وسيرجان، وشهر بابك، وأصفهان، وملاير، وأصبحت محطات الشحن معطلة فعليًا. وجاء الإضراب ردًا على الحصص المنخفضة للوقود، وغلاء قطع الغيار والإطارات، والتأمين الإجباري، وانعدام الأمن. ورغم ذلك، ظهرت بوادر استجابة مثل موافقة منظمة الطرق على إعادة النظر في تعريفة الطن-كيلومتر، وبدء البرلمان والضمان الاجتماعي بمناقشة القضايا، مع استمرار دعم سائقي “نيسان” والأساطيل الأخرى للمضربين الذين أكدوا استمرار صمودهم.

26 مايو سائقو شاحنات التفريغ في شيراز يتصدرون الاحتجاج في يوم الإضراب الخامس

في قم، نظم الخبازون تجمعًا احتجاجيًا بسبب مشاكل جدية كالزيادة المفاجئة في أقساط التأمين، وارتفاع سعر الطحين والخبز، مطالبين بالنظر الفوري في مطالبهم، وهددوا بتوسيع احتجاجاتهم يوم السبت إذا لم تتم الاستجابة خلال 48 ساعة.

شاحنات إيران صامتة، وأصوات سائقيها أعلى من أي وقت مضى: إضراب يهز أركان النظام

في نيشابور، انضم سائقو شاحنات “نيسان” الصغيرة إلى الإضراب العام لسائقي الشاحنات وأساطيل النقل، وأوقفوا العمل دعمًا للمطالب المشروعة للسائقين، مما عكس تضامنًا واسعًا في قطاع النقل. وأكدوا استمرار الإضراب حتى تحقيق المطالب.

26 مايو صوت سائق محتج من كرمانشاه في اليوم الخامس للإضراب: "نريد فقط أن يُسمع صوتنا!"

وفي کلپایکان، قام سائقو شاحنات “نيسان” الصغيرة المخصصة لنقل الدواجن بإيقاف مركباتهم والانضمام إلى الإضراب العام، تضامنًا مع زملائهم السائقين.
في محلات، دخل إضراب سائقي الشاحنات يومه السادس، حيث واصل سائقو المركبات الثقيلة إضرابهم مع توقف تام لعمليات التحميل وحركة العجلات، مؤكدين أن صوت إضرابهم هو صرخة ضد الظلم وغلاء الوقود وقطع الغيار وتجاهل حقوقهم.

استمرار إضراب سائقي الشاحنات في 135 مدينة إيرانية وبوادر أولية للاستجابة

في مدينتي أراك وكرمانشاه، قام سائقو الشاحنات ومركبات النقل الثقيل المضربون باستعراض لقوتهم عبر مواكب من الشاحنات تجوب الشوارع مطلقة أبواق مركباتهم بشكل متواصل، في رسالة احتجاجية ضد الظلم وغلاء الأسعار والتجاهل.
تُظهر هذه الاحتجاجات المتواصلة والمتنوعة، والتي يبرز فيها بشكل خاص غضب سائقي الشاحنات ومزارعي القمح، عمق الأزمة الناجمة عن الفساد المستشري وسوء الإدارة المزمن في مفاصل الدولة الإيرانية. فبينما يعاني الشعب من شظف العيش وتدهور قيمة مدخراته، تستمر السلطات في تبديد ثروات البلاد على مشاريع نووية مثيرة للجدل وسياسات خارجية قائمة على التدخل وتأجيج الصراعات في المنطقة، مما يضاعف من الأعباء الاقتصادية ويزيد من عزلة إيران الدولية. هذا النهج لا يمكن وصفه إلا بالحرب المعلنة على معيشة المواطنين ومستقبلهم.

وبالنسبة للمزارعين، وخاصة مزارعي القمح في خوزستان، فإن معاناتهم لا تقتصر على عدم دفع المستحقات المالية لشهور طويلة، بل تتفاقم بفعل السياسات المائية الكارثية. ويشير العديد من الخبراء والتقارير إلى أن مشاريع بناء السدود الضخمة التي تنفذها جهات نافذة كحرس النظام الإيراني، قد أدت إلى تغييرات بيئية مدمرة وجفاف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية الخصبة، مما دفع بالزراعة الإيرانية، لا سيما في المناطق الحيوية مثل خوزستان، إلى حافة الانهيار وساهم بشكل مباشر في تأجيج غضب المزارعين الذين يرون أراضيهم تموت ومصدر رزقهم يُسلب.

إيران.. من سائقي الشاحنات إلى المزارعين والخبازين یواصلون احتجاجاتهم ضد النظام

إن رد النظام الثابت على هذه الصرخات المحقة هو المزيد من القمع والتجاهل، وهو ما يزيد من حالة الاحتقان ويدفع بالبلاد نحو المجهول. لكن اللافت في هذه الموجة الاحتجاجية هو اتساع نطاقها، وتنوع الفئات المشاركة فيها، وتنامي الوعي بأن الحلول الفردية أو القطاعية لم تعد كافية. لقد أدرك المحتجون أن وحدتهم وتصعيد احتجاجاتهم هما السبيل الوحيد لانتزاع حقوقهم. إن استمرار هذا المسار، حيث المطالبة بالحقوق الأساسية تقابل بالقمع، وحيث يتسع نطاق الفقر ليشمل شرائح جديدة كل يوم، ينذر بأن إيران لم تعد مجرد برميل بارود، بل إنها تقف على شفا تحول جذري قد يعيد رسم ملامح مستقبلها. فالإرادة الشعبية، متى ما توحدت، قادرة على صنع المعجزات، وربما تكون هذه الاحتجاجات اليومية هي الشرارة التي ستشعل عاصفة التغيير التي طال انتظارها.