الرئيسية بلوق الصفحة 15

المأزق الاکبر للنظام بعد الاتفاق

الاحتجاجات الشعبیة في ایران-

بحزاني- منى سالم الجبوري:
يعيش النظام الايراني واحدا من أصعب الاوضاع والظروف التي تواجهه منذ تأسيسه، ولاسيما بعد سلسلة الهزائم والنکسات التي يواجهها منذ إنتفاضة عام 2022، وما أعقبته من أحداث وتطورات غير مسبوقة حاول النظام خلالها العمل من أجل تخفيف حدة الرفض الشعبي ونشاط المقاومة المنظمة ضده وحتى إن تورطه في هجمة السابع من أکتوبر 2023، إنما جاءت من أجل إعادة ترتيب أوضاعه لمواجهة الرفض الشعبي والحد منه ومن دور المقاومة المنظمة، لکن الرياح جرت بما لا تشتهي السفن.
وعلى الرغم من تصاعد المواجهة الخارجية للنظام بسبب من سياساته ومن مساعيه المشبوهة من أجل إمتلاك السلاح النووي وکذلك تدخلاته في المنطقة وما أثاره ويثيره من حروب وأزمات وفوضى في المنطقة في سبيل تنفيذ مخططاته والتصيد في المياه العکرة، ومحاولاته من أجل إستغلال ذلك لکسب عطف الشعب الايراني والتخفيف من حدة رفضه وکراهيته للنظام، لکن جاءت إنتفاضة يناير 2026، لتٶکد له وللعالم أجمع بأنه لم يعد هناك من أي رابط بينه وبين الشعب خصوصا بعد أن تمادى النظام الى أبعد حد ممکن في إستخدامه للعنف والقسوة المفرطة ضد المنتفضين وإبادته لأکثر من 30 ألف متظاهر.
والملفت للنظر إنه ومع تزايد التوقعات بقرب التوصل إلى مذكرة تفاهم بين النظام الإيراني والولايات المتحدة، وعمل النظام من أجل إستغلال ذلك الاتفاق لإظهار نفسه بموقع قوة وتماسك أمام العالم وفي نفس الوقت لترضية الشعب وکسب وده، فإن الذي لفت النظر أمرين يدلان على إن المسار العام في البلاد يسير بإتجاه غير ذلك الذي يرغب فيه النظام، وبهذا الصدد وفي المقام الاول، فقد تصاعدت الخلافات والاعتراضات داخل أوساط مؤيدي النظام حول بنود الاتفاق المحتمل، لتتحول إلى احتجاجات في الشوارع وصراعات سياسية بين أجنحة السلطة.
أما في المقام الثاني، فقد قام النظام خلال الاسابيع الاخيرة بالتصعيد من إجراءاته القمعية مثل الطرد، الاعتقال، وحرمان الطلاب من الفصول الدراسية، بهدف الحيلولة دون تصاعد الاحتجاجات الطلابية. وقد تم اعتقال العشرات من الطلاب، ولا تزال المعلومات عن مصير بعضهم مجهولة، وبنفس السياق أيضا وفي بيان حقوقي عاجل صدر في الثاني عشر من يونيو 2026، دعت منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري واللامشروط لكافة خطط الإعدام الموجهة ضد المعارضين السياسيين والمتظاهرين. ويستعرض التقرير المستند إلى هذا التحذير الدولي تفكيكاً لـ إستراتيجية المشنقة التي ينتهجها نظام طهران، رابطا بين غزارة الأحكام الصادرة مؤخرا وبين الهشاشة الأمنية المطلقة التي يعيشها النظام منذ اندلاع الحرب في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. وأكدت المنظمة أن سلطة الولي الفقيه تصعد من استخدام عقوبة الإعدام كسلاح سياسي لقمع الحراك الجمعي ومنع الجماهير من الوصول إلى المسافة صفر من معاقل السلطة الحاكمة.
والذي يبدو واضحا هو إن الامور کلها تجري بإتجاه التوتر والتصعيد في إيران وإن المأزق الاکبر للنظام وبحسب کل المٶشرات سيأتي بعد الاتفاق ويکمن في رفض الشعب للنظام وسعيه من أجل إسقاطه خصوصا وإنه وتزامنا مع کل ما يحدث فإن هناك التجمع الضخم الذي سيقام في باريس في 20 يونيو 2026، والذي إضافة الى إعتباره بمثابة تعبئة عالمية كبرى لإنهاء الإعدامات ودعم بديل الجمهورية الديمقراطية في إيران، فإنه وفي نفس الوقت ثورة سياسية ـ فکرية ضد النظام ودعما قويا للنضال الذي يخوضه الشعب من أجل الحرية وإسقاط النظام، وذلك فإن الاخير ليس کما يظهر نفسه بل إنه في أضعف حالاته وفي إنتظار الضربة الاقوى التي سيتلقاها من جانب الشعب ومقاومته المنظمة ليشهد العالم کله سقوطه وقيام الجمهورية الديمقراطية.

إنهاء الحرب لا يبدّل جوهر سياسات نظام الملالي

صورة لآثار الحرب في ایران-

موقع المجلس:
يمثل وقف الحرب والتوصل إلى تفاهم يحدّ من معاناة الشعوب ويمنع اتساع دائرة الدمار خطوة إيجابية تحظى بالترحيب، غير أن ذلك لا يعني تجاهل العوامل الأساسية التي دفعت المنطقة إلى هذا المستوى من التوتر والمواجهة. فالاتفاق المعلن بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني لإنهاء الحرب الأخيرة قد يسهم في تهدئة الأوضاع الإقليمية، لكنه لا يعالج، بحسب العديد من المراقبين، جذور الأزمة التي كانت سبباً في اندلاعها.

وفي هذا الإطار، أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، أن الترحيب بإنهاء الحرب لا يتعارض مع ضرورة التذكير بالأسباب البنيوية التي أدت إليها. وأوضحت أن المقاومة الإيرانية، التي ترفع شعارات الحرية والسلام منذ عقود، تدعم أي خطوة من شأنها إنهاء معاناة الشعب الإيراني، لكنها ترى أن النزاعات والحروب ليست أموراً طارئة في نهج النظام، بل ترتبط بطبيعة سياساته وآليات استمراره.

وترى رجوي أن السعي إلى امتلاك القدرات النووية، والانخراط في الصراعات الإقليمية، والتدخل في شؤون دول المنطقة، ليست مجرد سياسات ظرفية، وإنما تشكل عناصر رئيسية في استراتيجية السلطة للحفاظ على نفوذها وتجاوز أزماتها الداخلية. ومن هذا المنطلق، تعتبر أن النظام لن يتخلى بسهولة عن هذه الأدوات طالما يرى فيها وسيلة لتعزيز بقائه.

وعلى امتداد السنوات الماضية، اعتمدت السلطات الإيرانية، وفق هذا الطرح، على توظيف الأزمات الخارجية والتوترات الإقليمية لصرف الأنظار عن المشكلات الداخلية المتراكمة. فكلما ازدادت الضغوط الاقتصادية والاجتماعية وارتفعت مستويات السخط الشعبي، اتجهت الأنظار نحو ملفات خارجية وصراعات جديدة، الأمر الذي جعل المواجهات الإقليمية جزءاً من آلية إدارة الأزمات الداخلية.

وفي هذا السياق، استحضرت رجوي موقف مؤسس الجمهورية الإسلامية، روح الله الخميني، عندما وصف قبوله وقف إطلاق النار في الحرب العراقية الإيرانية بأنه «تجرع كأس السم»، في إشارة إلى الأهمية التي أولتها القيادة الإيرانية للحرب باعتبارها أداة سياسية وأمنية لتعبئة المؤسسات التابعة لها وتعزيز السيطرة الداخلية.

إلا أن التحدي الذي يواجه النظام اليوم، بحسب هذا التقييم، يتمثل في أن إنهاء الحرب لا يؤدي تلقائياً إلى إنهاء الأزمات الداخلية. فمع تراجع حدة المواجهة العسكرية، تعود إلى الواجهة ملفات الفقر والبطالة وتدهور الأوضاع الاقتصادية، إضافة إلى قضايا الفساد والقيود المفروضة على الحريات العامة وملف حقوق الإنسان.

وتؤكد رجوي أن ما يشكل التهديد الأكبر للسلطة ليس الصراع الخارجي، وإنما تصاعد الاحتجاجات الداخلية واتساع نطاق المطالب الشعبية بالتغيير. ولذلك، ترى أن استمرار الاعتقالات والإعدامات والتضييق على النشاط المدني يعكس خشية السلطات من تنامي المعارضة الداخلية.

ومن هذا المنطلق، شددت على أن مستقبل التغيير في إيران يجب أن يكون بيد الشعب الإيراني وقواه السياسية المنظمة، معتبرة أن التحول الديمقراطي لا يتحقق عبر التدخلات العسكرية الخارجية أو التسويات السياسية وحدها، بل من خلال نضال داخلي يهدف إلى إقامة نظام ديمقراطي قائم على التعددية السياسية، وفصل الدين عن الدولة، واحترام حقوق الإنسان.

كما أكدت أن أي اتفاق دولي يسعى إلى تثبيت السلام لا ينبغي أن يقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية، بل يجب أن يترافق مع خطوات عملية لتحسين أوضاع حقوق الإنسان، بما في ذلك وقف الإعدامات والإفراج عن المعتقلين السياسيين وضمان الحريات الأساسية.

وفي المحصلة، ورغم أهمية وقف الحرب وما يحمله من فرص لتخفيف التوتر وحماية المدنيين، فإن تحقيق سلام مستدام في إيران والمنطقة، وفق رؤية المقاومة الإيرانية، يظل مرتبطاً بمعالجة الأسباب العميقة للأزمة وتمكين الشعب الإيراني من تقرير مستقبله وبناء دولة ديمقراطية تنعم بعلاقات سلمية مع محيطها الإقليمي والمجتمع الدولي.

النائب بوب بلاكمان خلال مؤتمر في البرلمان البريطاني يدعو إلى تصنيف الحرس الإيراني منظمة إرهابية والاعتراف ببديل ديمقراطي لإيران

موقع المجلس:
استضاف البرلمان البريطاني في لندن مؤتمراً سياسياً بعنوان «السلام والحرية من أجل جمهورية ديمقراطية»، بحضور عدد من أعضاء مجلسي العموم واللوردات، إلى جانب شخصيات سياسية وحقوقية وممثلين عن الجالية الإيرانية في المملكة المتحدة. وناقش المشاركون سبل التعامل مع ملف حقوق الإنسان في إيران ودعم تطلعات الشعب الإيراني نحو التغيير السياسي.

وشكلت مداخلة النائب البريطاني بوب بلاكمان محوراً رئيسياً في أعمال المؤتمر، حيث تناول خلالها الأوضاع السياسية والحقوقية في إيران، داعياً الحكومة البريطانية إلى اتخاذ خطوات أكثر حزماً تجاه السلطات الإيرانية، بما في ذلك تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية، والانفتاح على القوى المعارضة التي تطرح نفسها بديلاً سياسياً للنظام القائم.

النائب بوب بلاكمان خلال مؤتمر في البرلمان البريطاني يدعو إلى تصنيف الحرس الإيراني منظمة إرهابية والاعتراف ببديل ديمقراطي لإيران

مؤتمر برلماني يناقش مستقبل إيران

ركز المؤتمر على التطورات المتسارعة في الملف الإيراني، وسط دعوات متزايدة داخل الأوساط السياسية البريطانية لاتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه الانتهاكات الحقوقية والتحديات الأمنية المرتبطة بطهران.

دعم دولي | يونيو 2026

وأكد المشاركون أن تحقيق الاستقرار الإقليمي يتطلب معالجة جذور الأزمة الإيرانية، بما يشمل دعم حقوق الشعب الإيراني في الحرية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.

بلاكمان: هاجس السلطة هو الاحتجاجات الداخلية

في مستهل كلمته، اعتبر بوب بلاكمان أن التحدي الأبرز الذي يواجه السلطات الإيرانية يتمثل في حالة السخط الشعبي المتزايدة داخل البلاد، أكثر من كونه مرتبطاً بالضغوط الخارجية. وأشار إلى أن التوترات والصراعات الإقليمية تمنح النظام فرصة لتشديد الإجراءات الأمنية وتوسيع حملات الاعتقال والقمع ضد المعارضين.

وأضاف أن السلطات الإيرانية تواصل استهداف المعارضين والنشطاء السياسيين، سواء داخل إيران أو خارجها، مشيراً إلى أن هذه الممارسات تستدعي موقفاً أكثر حزماً من المجتمع الدولي.

وفي هذا السياق، جدد دعوته إلى إدراج الحرس الثوري الإيراني (IRGC) على قائمة المنظمات الإرهابية في المملكة المتحدة، معتبراً أن المعطيات الأمنية والقضائية المتوافرة تدعم اتخاذ مثل هذا القرار.

تصاعد نشاط المعارضة رغم الضغوط

ورأى بلاكمان أن زيادة وتيرة الإعدامات والإجراءات الأمنية تعكس حجم التحديات التي تواجهها السلطات الإيرانية داخلياً. وأكد أن النشاط الاحتجاجي لا يزال مستمراً بأشكال مختلفة، سواء من خلال التحركات الطلابية أو الحملات المناهضة لعقوبة الإعدام أو الأنشطة التي تنظمها قوى المعارضة.

وأشار إلى أن دعم تطلعات الإيرانيين نحو الإصلاح والتغيير الديمقراطي لا يمثل فقط التزاماً أخلاقياً، بل يصب أيضاً في مصلحة الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

انتقادات لمحاولات إحياء نماذج الحكم السابقة

وتطرق النائب البريطاني إلى الجدل الدائر حول بعض الشخصيات المرتبطة بالنظام الملكي السابق، منتقداً ما وصفه بمحاولات إعادة تقديم نماذج سياسية لا تحظى بإجماع داخل المجتمع الإيراني.

كما أعرب عن قلقه من الخطابات التي تمجد مؤسسات أمنية ارتبطت بفترة حكم الشاه، مشيراً إلى تقارير إعلامية وشهادات تحدثت عن تعرض صحفيين ومعارضين لضغوط وتهديدات من قبل بعض الجهات المحسوبة على تلك التوجهات.

دعم برنامج التغيير الديمقراطي

وخلال كلمته، أعلن بلاكمان تأييده للرؤية السياسية التي تطرحها السيدة مريم رجوي، والتي تتضمن إجراء انتخابات حرة، وتعزيز سيادة القانون، وضمان المساواة بين المواطنين، وترسيخ مبدأ فصل الدين عن الدولة.

كما أشار إلى مبادرة وقّع عليها عدد من الشخصيات الدينية البارزة في بريطانيا وأوروبا، أعربوا فيها عن تضامنهم مع الشعب الإيراني ورفضهم لعقوبة الإعدام والانتهاكات التي تستهدف الأقليات الدينية، مؤكدين دعمهم للتحركات الدولية المطالبة بالإصلاح الديمقراطي.

مطالب موجهة للحكومة البريطانية

وحدد بلاكمان مجموعة من الخطوات التي يرى ضرورة اتخاذها من قبل الحكومة البريطانية، من أبرزها:

فتح قنوات تواصل رسمية مع القوى المعارضة التي تطرح نفسها بديلاً سياسياً للنظام الإيراني.
دعم الجهود الدولية الرامية إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
ربط أي تطوير للعلاقات مع طهران بتحقيق تقدم ملموس في ملف حقوق الإنسان، بما في ذلك وقف الإعدامات والإفراج عن السجناء السياسيين.
التعاون مع الشركاء الدوليين لحماية المعتقلين المعرضين لخطر تنفيذ أحكام الإعدام.
دعوات لتغيير النهج الدولي

واختتم المؤتمر بالتأكيد على أن السياسات القائمة على التساهل أو الاكتفاء بإدارة الأزمات لم تعد كافية لمعالجة التحديات المرتبطة بالملف الإيراني. وشدد المشاركون على أن دعم تطلعات الإيرانيين نحو نظام ديمقراطي تعددي واحترام الحقوق الأساسية يمثل، من وجهة نظرهم، أحد المسارات الضرورية لتحقيق الاستقرار والسلام على المدى الطويل في المنطقة.

المفوض الأممي لحقوق الإنسان يرحب بالتفاهم الأمريكي – الإيراني ويجدد دعوته لوقف الإعدامات في إيران

موقع المجلس:

أعرب فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، عن ترحيبه بالإعلان عن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار قلقه إزاء أوضاع حقوق الإنسان داخل البلاد، ولا سيما ما يتعلق بتنفيذ أحكام الإعدام والانتهاكات الحقوقية المتكررة.

وخلال افتتاح أعمال مجلس حقوق الإنسان في جنيف، اليوم الاثنين 15 يونيو، أشاد تورك بالإعلان عن الاتفاق الذي يتضمن وقفاً فورياً ودائماً لإطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب وضع أسس لمواصلة المفاوضات بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.

وأكد المفوض السامي أن التحسن في المسار الدبلوماسي لا ينبغي أن يحجب الانتباه عن التحديات الحقوقية القائمة داخل إيران، مشيراً إلى أن البلاد لا تزال تسجل معدلات مرتفعة جداً في تنفيذ عقوبة الإعدام مقارنة بدول العالم الأخرى.

وقال تورك إنه يتضامن مع الشعب الإيراني الذي يواجه، بحسب تعبيره، تبعات الصراعات من جهة، وضغوط القمع الداخلي من جهة أخرى، معتبراً أن استمرار تنفيذ الإعدامات يثير مخاوف جدية لدى المجتمع الدولي.

وأوضح أن التقارير المتكررة حول الاعترافات المنتزعة بالإكراه وغياب المحاكمات العادلة تشكل مؤشرات مقلقة على وجود انتهاكات جسيمة للمعايير الأساسية لحقوق الإنسان، مؤكداً أن هذه الممارسات تتعارض مع الالتزامات الدولية المترتبة على السلطات الإيرانية.

كما شدد على أن تنفيذ أحكام الإعدام في ظل وجود تساؤلات بشأن نزاهة الإجراءات القضائية واحترام الضمانات القانونية يفاقم القلق الحقوقي، خاصة مع تزايد التقارير التي تتحدث عن عدم الالتزام بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة.

وفي ختام مداخلته، دعا تورك السلطات الإيرانية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لتعليق تنفيذ أحكام الإعدام، مؤكداً أن صون الحق في الحياة وضمان احترام الحقوق الأساسية يجب أن يكونا في مقدمة الأولويات.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الانتقادات الدولية الموجهة إلى سجل حقوق الإنسان في إيران، حيث تواصل تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية التحذير من استمرار الإعدامات والاعتقالات والإجراءات القضائية التي يُثار بشأنها جدل واسع حول مدى توافقها مع المعايير القانونية الدولية.

ایران…دخل العائلات في مهب الریح و برکان أزمة السكن حیث تستنزف 70% من الدخل و يعمق فقر الإيرانيين

استأجار سطوح المنازل للایجار للسکن-
موقع المجلس:
أصبحت أزمة السكن والإيجارات في إيران واحدة من أشد الأعباء الاقتصادية التي تثقل كاهل الأسر، في ظل الارتفاع المتسارع للأسعار وتراجع القدرة الشرائية نتيجة سنوات طويلة من التضخم المستمر. ولم يعد الحصول على مسكن مناسب مجرد احتياج أساسي، بل تحول إلى تحدٍ يومي يهدد الاستقرار المعيشي للملايين. وتكشف تصريحات رسمية صدرت في يونيو 2026 أن تكاليف الإيجار باتت تستهلك أكثر من 70% من دخل بعض الأسر، الأمر الذي يدفع أعداداً متزايدة من المواطنين نحو الفقر السكني والانتقال القسري إلى المناطق الهامشية والعشوائية.

وقد سلطت تصريحات عضو لجنة العمران في البرلمان الإيراني، عبد الجلال إيري، الضوء على حجم الأزمة التي يواجهها المستأجرون، إذ أكد أن بعض العائلات تضطر إلى تخصيص أكثر من 70% من دخلها الشهري لتغطية نفقات الإيجار فقط. وأشار إلى أن استمرار ارتفاع الأسعار أضعف قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية الأخرى، مثل الغذاء والعلاج والتعليم والمواصلات، مما أجبر الكثيرين على مغادرة مناطق سكنهم والانتقال إلى الضواحي البعيدة أو القبول بمساكن أصغر وأقل جودة لتفادي خطر فقدان المأوى.

ایران...دخل العائلات في مهب الریح و برکان أزمة السكن حیث تستنزف 70% من الدخل و يعمق فقر الإيرانييناقتصاد مأزوم وسياسات عمّقت الأزمات

يشهد الاقتصاد الإيراني أوضاعاً متدهورة تعكس نتائج سنوات من السياسات التي يرى منتقدون أنها أعطت الأولوية للاعتبارات السياسية والأيديولوجية على حساب تحسين مستوى معيشة المواطنين. وفي ظل هذه الظروف، تراجعت فرص النمو الاقتصادي المستدام، بينما ازدادت الضغوط على مختلف القطاعات المعيشية، وفي مقدمتها قطاع الإسكان.

الأزمة الاقتصادية في إيران | يونيو 2026

يعكس الوضع الراهن للاقتصاد الإيراني حجم التحديات المتراكمة التي أدت إلى تراجع القدرة المالية للأسر وزيادة معدلات الفقر، في وقت لا تزال فيه الحلول الفاعلة غائبة عن معالجة جذور الأزمة.

ایران...دخل العائلات في مهب الریح و برکان أزمة السكن حیث تستنزف 70% من الدخل و يعمق فقر الإيرانيينتكاليف السكن تتجاوز المعدلات العالمية

يحذر مختصون في اقتصاد الإسكان من أن نسبة الإنفاق على السكن في إيران تجاوزت بكثير المستويات المقبولة دولياً. ففي معظم الدول المتقدمة، تتراوح حصة السكن من دخل الأسرة بين 20% و30%، ويُنظر إلى تجاوز هذه النسبة على أنه مؤشر إلى ضغوط مالية مرتفعة. أما في إيران، فقد أدت الزيادات المتواصلة في أسعار العقارات والإيجارات، بالتزامن مع تراجع الأجور الحقيقية، إلى استحواذ السكن على الجزء الأكبر من موازنات الأسر، ليتجاوز في بعض المناطق 70% من إجمالي الدخل، وهو ما يفاقم هشاشة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

ایران...دخل العائلات في مهب الریح و برکان أزمة السكن حیث تستنزف 70% من الدخل و يعمق فقر الإيرانييناتساع ظاهرة الفقر السكني

لم تقتصر آثار الأزمة على سوق العقارات فحسب، بل امتدت لتنتج ما يعرف بـ”الفقر السكني”، حيث تجد الأسر نفسها عاجزة عن تلبية احتياجاتها الأساسية رغم امتلاكها دخلاً ثابتاً. فمع استنزاف القسم الأكبر من الدخل في دفع الإيجارات، تضطر العائلات إلى تقليص الإنفاق على الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والترفيه، ما يؤدي إلى تراجع مستوى المعيشة وازدياد الشعور بعدم الاستقرار والأمان الاقتصادي.

معدلات تضخم قياسية وغياب البيانات الدقيقة

تشير الأرقام الرسمية إلى تسجيل زيادات كبيرة في معدلات تضخم الإيجارات خلال الأعوام الأخيرة، حيث بلغت نحو 34% في عام 2022، و41% في عام 2023، و40.3% في عام 2024، وهي نسب تفوق بشكل واضح المعدلات التاريخية التي كانت تدور حول 17% سنوياً. ويرى مراقبون أن الارتفاعات الفعلية في السوق قد تكون أعلى من الأرقام المعلنة، خاصة مع الزيادة الكبيرة في قيمة الودائع التأمينية للشقق الصغيرة والمتوسطة في طهران، والتي ارتفعت من نحو 400 إلى 500 مليون تومان في عام 2023 إلى أكثر من مليار تومان حالياً، مع امتداد هذه الظاهرة إلى مدن ومحافظات أخرى.

كما أشار نائب رئيس نقابة المستشارين العقاريين في طهران، داوود بيغين نجاد، إلى أن غياب الإحصاءات الحكومية الحديثة يحد من إمكانية تقييم حجم الزيادات بدقة، في وقت يطالب فيه العديد من الملاك برفع الإيجارات بنسبة تتراوح بين 40% و50% أو أكثر عند تجديد العقود.

تداعيات اجتماعية تتجاوز أزمة السكن

أدت أزمة السكن إلى تغيرات اجتماعية وديموغرافية ملحوظة، أبرزها انتقال أعداد كبيرة من المستأجرين إلى المناطق الطرفية والمدن المحيطة بالمراكز الحضرية الكبرى. ولا تقتصر كلفة هذا الانتقال على الجانب المالي، بل تمتد إلى الأبعاد النفسية والاجتماعية، مع ارتفاع أعباء التنقل اليومي، وزيادة مصاريف المواصلات، وتراجع مستوى الخدمات المتاحة للسكان.

كما ساهمت الأزمة في تعميق مشكلات اجتماعية أخرى، من بينها تأجيل الزواج، وتراجع معدلات تكوين الأسر الجديدة، وازدياد الاكتظاظ داخل الوحدات السكنية، إضافة إلى التوسع المستمر للمناطق العشوائية حول المدن الكبرى.

أزمة ممتدة تغذي الفقر وعدم الاستقرار

في المحصلة، لم تعد أزمة الإيجارات في إيران مشكلة مرتبطة بقطاع الإسكان وحده، بل أصبحت عاملاً رئيسياً في توسيع دائرة الفقر وتعميق الفوارق الاجتماعية وزيادة مستويات القلق وعدم الاستقرار بين المواطنين. ومع كل موسم لتجديد العقود، تجد ملايين الأسر نفسها أمام تحديات معيشية متزايدة، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وغياب حلول جذرية قادرة على احتواء الأزمة.

طهران وواشنطن.. استراتيجية “إدارة الصراع” بين ضغوط الداخل وتوازنات الإقليم

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. مصطفى عبدالقادر
أكاديمي وأستاذ جامعي:

مفارقة “اللاحرب واللاسلم”
في المشهد الجيوسياسي الراهن تبدو العلاقة بين طهران وواشنطن محبوسة في حالة “اللاحرب واللاسلم”، وهي معادلة لا تعكس توازناً مستقراً بل تعبر عن مأزق استراتيجي يواجه الطرفين.. فبينما تتواصل المساعي الدبلوماسية والوساطات الإقليمية لإبقاء خطوط التواصل قائمة؛ تُشير المعطيات الميدانية والتحليلات السياسية الرصينة إلى أن جذور الأزمة قد تجاوزت حدود الملف النووي التقليدي لتصل إلى صلب الأمن القومي لدى نظام الملالي وبنيته الاقتصادية والسياسية . إن ما نلحظه اليوم ليس سعياً نحو تسوية شاملة بل هو محاولة مضنية من الجانبين لإدارة الصراع بدلاً من حسمه في ظل غياب أي رؤية استراتيجية واضحة لمعالجة الأسباب العميقة للقطيعة وفقاً لما يستعرضه الطرفين .. في حين يرى البعض أن كلا الطرفين واشنطن وطهران لديهما ما يخفيانه ويؤكد على أنهما يديران الصراع بعيداً عن الحلول!!!

جدلية الاقتصاد والقرار السياسي
تعد الأزمة الاقتصادية المحرك الأساسي للديناميكيات الإيرانية في التعامل مع ملف المفاوضات.. فالمطالبة بفك تجميد الأصول المالية والحصول على موارد نقدية سريعة كما تورد التقارير الدولية لم تعد مجرد تكتيك تفاوضي بل باتت ضرورة حيوية للنظام لمواجهة الاحتقان المعيشي الداخلي.. وفي المقابل تجد واشنطن نفسها مقيدة بحسابات سياسية داخلية معقدة؛ حيث يتحول ملف العقوبات إلى ورقة ضغط حادة تهدف إلى استنزاف الموارد ومنع طهران من تحقيق اختراق اقتصادي يمنحها استقراراً في موازين القوى الإقليمية.. هذا التضارب في الأهداف يحول المفاوضات من مسار للحل إلى مسار لـ شراء الوقت.

مضيق هرمز.. بين الورقة الاستراتيجية والعبء الاقتصادي
يبرز مضيق هرمز كعنصر حاسم في الحسابات الأمنية العالمية؛ حيث تحاول طهران استخدامه بوصفه ورقة استراتيجية للضغط على المجتمع الدولي، ومع ذلك تكشف القراءات التحليلية الموضوعية أن المراهنة على تصعيد التوتر في هذا الممر الحيوي سلاح ذو حدين .. فإدراك نظام الملالي لخطورة أي تداعيات قد تؤثر على تدفقات الطاقة العالمية أمرٌ يجعله في حالة حذر دائم حيث إن أي اضطراب واسع النطاق سيعمق العزلة الاقتصادية التي تعاني منها النظام، ويفاقم من أعباء الاقتصاد الوطني الذي بات يتحمل كلفة باهظة جراء استمرار الجمود.

ضغوط الداخل
إن البعد الأكثر إثارة للقلق في بنية الصراع هو انعكاساته على الاستقرار الاجتماعي؛ فكلما طال أمد حالة الاستنزاف تراجعت قدرة الحكومة على التكيف مع المطالب المتصاعدة للقوى الشعبية، وتظهر التقارير الميدانية المستقلة أن الفجوة تتسع بين الخطاب الرسمي الذي يروج لـ “الصمود”، وبين الواقع الاقتصادي الذي يشي بتراجع القدرة على المناورة . إن النظام يجد نفسه اليوم أمام معضلة وجودية.. فهو في حاجة ماسة إلى تخفيف الضغوط الدولية لإنقاذ الاقتصاد؛ لكنه في الوقت ذاته يخشى أن تؤدي أي تنازلات جوهرية إلى تقويض ركائز شرعيته الداخلية، وهو ما يفسر حالة التردد التي تطبع سياسته الخارجية.

مستقبل التوازنات الجيوسياسية
في المحصلة.. لا تلوح في الأفق بوادر اتفاق نهائي ينهي حالة الاستقطاب الحاد.. وإن الطرفين يدركان أن المواجهة الشاملة ليست خياراً مرغوباً فيه نظراً لتبعاتها التدميرية؛ لكن استمرار حالة المراوحة يرفع تكلفة الوقت على طهران بشكل متسارع، وإن التحدي الاستراتيجي الذي يواجه صناع القرار في إيران لا يتمثل فقط في كيفية التعامل مع واشنطن بل في كيفية الموازنة بين متطلبات البقاء في محيط إقليمي متغير، وبين الحاجة لإعادة هيكلة الاقتصاد الذي بات الحلقة الأضعف في مواجهة الضغوط الخارجية . إننا أمام مشهد معقد يتطلب قراءة تتجاوز الشعارات، وتركز على النتائج الملموسة التي ستحدد ملامح المستقبل السياسي لإيران في السنوات القادمة.. فهل واشنطن معنية وجادة فيما يتعلق بالتغيير السياسي في طهران وإنهاء حقبة الملالي..

أم أن واشنطن تناور كعادتها لتبقى الأزمة الإقليمية قائمة ويبقى صانع الأزمات قائما في طهران؟

صحيفة أمريكان ثينكر: لماذا يحظى حشد باريس للإيرانيين في 20 يونيو بدعم دولي غير مسبوق؟

موقع المجلس:
على أعتاب التعبئة الشاملة المرتقبة في العاصمة الفرنسية باريس، نشرت منصة أمريكان ثينكرالسياسية تحليلاً يفكك أبعاد الحشد الإستراتيجي التاريخي لـ المقاومة الإيرانية المقرر انطلاقه في العشرين من يونيو 2026. ويستعرض التقرير اتساع جبهة الإجماع الدولي لرفض آليات القمع والمماطلة التي ينتهجها الاستبداد الديني، رابطاً بين تصاعد إستراتيجية المشنقة وتكثيف الإعدامات السياسية وبين الهشاشة الأمنية المطلقة لنظام طهران. وأكد التحليل أن التلاحم بين هذا الدعم الدولي الاستثنائي وبين الإرادة الشعبية يضع البلاد عند المسافة صفر من فرض خيار التغيير الجذري وإسقاط سلطة الولي الفقيه.

صحيفة أمريكان ثينكر: لماذا يحظى حشد باريس للإيرانيين في 20 يونيو بدعم دولي غير مسبوق؟وكالة أخبار العرب: تظاهرة باريس الكبرى في 20 يونيو.. رسالة تضامن دولي مع السجناء السياسيين في إيران
تتجه الأنظار إلى العاصمة الفرنسية باريس في العشرين من يونيو 2026، حيث يستعد عشرات الآلاف من الإيرانيين وأنصار الحرية للمشاركة في تظاهرة كبرى تزامناً مع يوم السجناء السياسيين وضحايا الإعدام. ويسلط المقال، بقلم د. راهب صالح، الضوء على أبعاد هذه الفعالية كقضية ضمير عالمي تفضح تداعيات عقود من القمع والاعتقالات، مؤكداً إصرار الشتات الإيراني على إيصال أصوات الداخل المطالبة بالتغيير ودولة القانون.

حراك الشتات | يونيو 2026 – يبرز الحشد الدولي المرتقب جهود قوى المعارضة لتعبئة الرأي العام الغربي والمنظمات الإنسانية ضد ملف الإعدامات، والضغط لفتح ملف السجناء السياسيين في المحافل الدولية
الاستعدادات لتظاهرة باريس الكبرى من أجل السجناء السياسيين في إيران
جبهة إجماع أممية: نوبل، والأديان، والرياضة تتحدى الاستبداد
تميز حشد هذا العام بجذب شبكة دعم واسعة النطاق من قامات دولية بارزة تخطت الأروقة السياسية لتتحول إلى جبهة تضامن إنساني عارمة:

75 من حائزي جوائز نوبل: وقع 75 من علماء لوريات نوبل في مجالات السلام، والطب، والفيزياء، والكيمياء، والاقتصاد، والأدب، بياناً مشتركاً حاسماً. وحذر البيان من الفظائع والمجازر الداخلية المستهدفة للمتظاهرين والمنشقين منذ انتفاضة يناير 2026. وألن الموقعون دعمهم المطلق لـ المخطط العشري للسيدة مريم رجوي كخارطة طريق حتمية لبناء جمهورية ديمقراطية تعددية دون حرب خارجية أو تدخل عسكري، معلنين رفضهم القاطع لكافة أشكال الديكتاتورية سواء كانت الملكية البائدة أو الثيوقراطية الدينية الحالية.
بروس ماكولوم في “إيجوز إنسايتس”: 45 عاماً من متابعة إيران تؤكد ضرورة دعم البديل الديمقراطي المنظم
استعرض بروس ماكولوم، رئيس معهد الاستراتيجيات الديمقراطية، في مقال له، مسار السياسات الدولية تجاه إيران منذ ثورة 1979 وتأثيراتها المعاصرة. وخلص الكاتب بناءً على عقود من الدراسة والتحليل إلى أن التغيير السياسي المستدام يتطلب وجود بديل داخلي منظم، مشيراً إلى منظمة مجاهدي خلق وائتلافها الأوسع (المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية) كقوة تمتلك برنامجاً واضحاً من عشر نقاط لإقامة جمهورية ديمقراطية تفصل بين الدين والدولة.

رؤية سياسية | يونيو 2026 – تسلط المقالة الضوء على حاجة صناع القرار الدوليين لمراجعة خياراتهم تجاه طهران، مشددة على أن التغيير الحقيقي يرتكز على الاعتراف بالقوى المنظمة التي تحمل برامج بديلة للاستبداد
مقال بروس ماكولوم حول خيارات التغيير والبديل السياسي في إيران
القيادات الدينية الدولية: اصطفت قيادات دينية مسيحية ويهودية بارزة تشمل أساقفة وحاخامات من أوروبا وأمريكا الشمالية، للتنديد بـ سياسة حبل المشنقة والاعتقالات التعسفية، مستنكرين التضييق الممنهج على حقوق الأقليات العرقية والدينية وحريات الضمير.
طليعة الرياضة العالمية: انضم أبطال الأولمبياد، وحاملو الكؤوس العالمية، وقادة المنتخبات الوطنية إلى ساحة الرفض؛ حيث أصدروا بياناً موحداً يعلن التضامن مع الرياضيين والأبطال الإيرانيين الذين تحولوا إلى ضحايا للتصفيات السياسية داخل سجون النظام، مؤكدين أن الدفاع عن حقوق الإنسان مسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره.
يثبت حشد العشرين من يونيو في باريس لعام 2026 أن المواجهة الجذرية والمصيرية في البلاد يقودها شعب صامد يمتلك طليعة ميدانية منظمة مدعومة بوعي أممي يتسع يومياً. إن عجز طهران المطلق عن إسكات الداخل أو خداع الخارج يبرهن على أن آلة الرعب قد تهاوت سياسياً وأخلاقياً. وبناءً على هذه المعطيات، يرسل الملتقى الأممي رسالة حاسمة بأن الخيار التاريخي الوحيد لإنقاذ البلاد يكمن في إنهاء عهد التيوقراطية الدينية وتأسيس دولة ديمقراطية حديثة تقوم على السيادة الشعبية ومبنية بالكامل على مبدأ فصل الدين عن الدولة.

صحيفة ليبراسيون الفرنسية: منظمات دولية تدين التسارع الصادم للإعدامات في إيران

موقع المجلس:

سلطت صحيفة ليبراسيون الفرنسية، في تقرير تناول مؤتمراً صحفياً نظمته لجنة دعم حقوق الإنسان في إيران بالعاصمة الفرنسية باريس، الضوء على المخاوف المتصاعدة لدى منظمات حقوقية دولية بشأن أوضاع حقوق الإنسان في إيران، ولا سيما ما يتعلق بملف الإعدامات والسجناء السياسيين.

وأشار التقرير إلى أن المشاركين في المؤتمر أعربوا عن قلقهم من تزايد أحكام الإعدام خلال الفترة الأخيرة، معتبرين أن هذه التطورات تأتي في ظل ظروف سياسية وأمنية حساسة تشهدها البلاد. كما ربط عدد من المتحدثين بين تصاعد الإجراءات الأمنية والاحتجاجات التي شهدتها إيران خلال الأشهر الماضية.

صحيفة ليبراسيون الفرنسية: منظمات دولية تدين التسارع الصادم للإعدامات في إيرانوفي هذا السياق، لفت التقرير إلى استعدادات الجاليات الإيرانية في الخارج ومنظمات حقوقية ومدنية لتنظيم تجمع واسع في باريس يوم 20 يونيو، بهدف تسليط الضوء على أوضاع السجناء السياسيين وقضايا حقوق الإنسان داخل إيران، والدعوة إلى مزيد من الاهتمام الدولي بهذه الملفات.

دعوات لإبراز البدائل السياسية ومستقبل إيران

من جهة أخرى، تناولت تقارير إعلامية أخرى، من بينها ما نشرته صحيفة «السياسة» الكويتية، الاستعدادات الجارية للتجمع المرتقب في باريس، والذي يُتوقع أن يشارك فيه آلاف الإيرانيين المقيمين في الخارج إلى جانب شخصيات سياسية وحقوقية من دول مختلفة.

ويرى منظمو الفعالية أنها تمثل فرصة لعرض رؤى المعارضة الإيرانية بشأن مستقبل البلاد وإبراز تصوراتها للتغيير السياسي والإصلاحات المطلوبة، فضلاً عن مناقشة قضايا الحريات العامة وحقوق الإنسان.

منظمات حقوقية تطرح أرقاماً ومخاوف بشأن أوضاع السجناء

وخلال المؤتمر، عرضت منظمات حقوقية بيانات وإحصاءات قالت إنها توثق ارتفاع أعداد الإعدامات والاعتقالات خلال الأشهر الأخيرة. كما أشارت إلى وجود عدد من السجناء السياسيين الذين يواجهون أحكاماً بالإعدام أو أحكاماً قضائية مشددة، داعية إلى مراجعة ملفاتهم وضمان حصولهم على محاكمات عادلة وفق المعايير الدولية.

كما أثار المشاركون مخاوف تتعلق بأوضاع النساء المعتقلات والناشطين السياسيين وبعض الشخصيات الأكاديمية والرياضية، مؤكدين ضرورة تعزيز الرقابة الدولية على أوضاع السجون ومراكز الاحتجاز.

ونقلت الصحيفة شهادات لعدد من النشطاء الإيرانيين الذين تحدثوا عن تجاربهم السابقة في السجون الإيرانية، مؤكدين أهمية استمرار الضغط الحقوقي والإعلامي من أجل حماية السجناء والدفاع عن حقوقهم الأساسية.

انتقادات للموقف الدولي

وشهد المؤتمر أيضاً انتقادات لردود الفعل الدولية تجاه ملف حقوق الإنسان في إيران، حيث اعتبر عدد من المتحدثين أن المجتمع الدولي لم يبدِ مستوى كافياً من الاهتمام بالتطورات الأخيرة. كما دعوا الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية الدولية إلى اتخاذ خطوات أكثر فاعلية لمتابعة الانتهاكات المزعومة وضمان المساءلة.

وأشار بعض المشاركين إلى أن الأزمات والصراعات الإقليمية والدولية ساهمت في تراجع التركيز الإعلامي على الأوضاع الداخلية في إيران، وهو ما اعتبروه عاملاً يقلل من حجم المتابعة الدولية لملف حقوق الإنسان هناك.

تجمع باريس المرتقب

ووفقاً للتقرير، من المنتظر أن يشهد تجمع باريس مشاركة واسعة من جمعيات ومنظمات مدنية وحقوقية من أوروبا وأمريكا الشمالية، حيث يهدف الحدث إلى تعزيز التضامن مع السجناء السياسيين وأسر الضحايا، والدعوة إلى احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية في إيران.

صحيفة ليبراسيون الفرنسية: منظمات دولية تدين التسارع الصادم للإعدامات في إيرانوأكد منظمو الفعالية أن التجمع يسعى إلى إيصال صوت الإيرانيين المطالبين بالإصلاح والتغيير، وحشد الدعم الدولي لقضايا حقوق الإنسان، مع التركيز على أوضاع المعتقلين السياسيين وملف الإعدامات.

وتعكس هذه التحركات استمرار الجدل الدولي حول أوضاع حقوق الإنسان في إيران، في وقت تتزايد فيه الدعوات الحقوقية والسياسية لمتابعة التطورات الداخلية عن كثب، وضمان احترام الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وسيادة القانون.

صراع النفوذ في طهران.. من خلافات النخبة إلى أزمة بنيوية

الاشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. سامي خاطر
أكاديمي وأستاذ جامعي:
كيف تحوّلت الانقسامات الداخلية إلى أزمة حكم مفتوحة؟
لم تعد الخلافات داخل بنية الحكم في سلطة نظام الملالي الحاكم في إيران مجرد تباينات سياسية معتادة بين تيارات تتنافس على إدارة الملفات اليومية بل باتت تعكس أزمة أعمق تتصل بطبيعة السلطة وآليات اتخاذ القرار في مرحلة تتزايد فيها الضغوط الداخلية والخارجية بصورة غير مسبوقة؛ فالسجالات التي تصدرت وسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية خلال الأسابيع الأخيرة تشير إلى أن التوترات لم تعد محصورة داخل دوائر صنع القرار المغلقة وإنما انتقلت إلى المجال العام، لتصبح جزءاً من المشهد السياسي اليومي.. هذا التحول يحمل دلالة مهمة؛ إذ أن الأنظمة السياسية ذات البنية المركزية تميل عادة إلى إدارة خلافاتها بعيداً عن الرأي العام حفاظاً على صورة التماسك والاستقرار.. وعندما تصبح هذه الخلافات علنية فإن ذلك غالباً ما يعكس تراجع قدرة المؤسسات على احتواء التناقضات الداخلية أو تأجيل انفجارها.

حادثة الإعلام الرسمي.. ما وراء الخطأ الفني
أحد أبرز المؤشرات على هذا المناخ المتوتر تمثل في الجدل الذي أعقب حذف أجزاء من رسالة الولي الفقيه أثناء بثها عبر هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية قبل أن تُقدَّم تفسيرات رسمية تُرجع الأمر إلى خطأ تقني أو فني؛ غير أن حجم التفاعل السياسي والإعلامي مع الحادثة كشف أن المسألة تجاوزت حدود الخطأ المهني ؛ ففي الأنظمة التي تخضع فيها المؤسسات الإعلامية الرسمية لإشراف سياسي مباشر تصبح التفاصيل الإعلامية نفسها جزءاً من الصراع على النفوذ، ومن هذا المنظور فإن الجدل لم يكن متعلقاً بالنص المحذوف بقدر ما كان انعكاساً لحساسية المرحلة والصراع الدائر حول من يمتلك حق تفسير التوجهات السياسية المقبلة وتحديد أولوياتها، وقد تزامنت هذه الأزمة مع سجالات أخرى بشأن إيقاف بعض البرامج التلفزيونية المثيرة للجدل ما عزز الانطباع بأن المؤسسات الإعلامية تحولت إلى ساحة تعكس الانقسامات القائمة داخل مراكز القوة المختلفة.

انقسام متزايد حول إدارة السلطة
لا تزال المناقشات الجارية في الصحف ووسائل الإعلام الإيرانية تؤكد عن وجود تيارين رئيسيين داخل أروقة السلطات الحاكمة في نظام الملالي والأمر ليس بجديد لكن ذلك يتعمق حيناً بعد حين..؛ فالتيار الأول يدعو إلى قدر أكبر ممكن من البراغماتية السياسية والاقتصادية بهدف تخفيف الضغوط الداخلية وتقليل كلفة العزلة الخارجية.. بينما يتمسك التيار الثاني بخطاب أكثر تشدداً يقوم على رفض أي مرونة قد تُفسَّر باعتبارها تراجعاً عن الثوابت السياسية أو الأمنية، ولا يقتصر هذا الانقسام على المؤسسات التشريعية أو التنفيذية بل يمتد إلى مؤسسات إعلامية وأمنية واقتصادية الأمر الذي يفسر كثافة الاتهامات المتبادلة وارتفاع منسوب التخوين السياسي بين أطراف يفترض أنها تنتمي إلى المنظومة نفسها، ويعكس هذا الواقع حقيقة أساسية مفادها أن الخلاف لم يعد يدور حول الوسائل فحسب، بل حول تشخيص طبيعة الأزمة التي يواجهها نظام الملالي وكيفية التعامل معها.

الإنترنت بوصفه مرآة للصراع
مثّل الجدل المرتبط بإعادة فتح بعض خدمات الإنترنت الدولي نموذجاً واضحاً لهذا الانقسام.. فبدلاً من أن يُنظر إلى القرار باعتباره إجراءً إدارياً أو اقتصادياً يهدف إلى تخفيف الضغوط على المواطنين وقطاع الأعمال.. تحول إلى محور مواجهة سياسية بين مؤسسات مختلفة داخل النظام الإيراني، وكذلك فإن وصول الخلاف إلى حد التلويح باستجواب مسؤولين حكوميين بسبب تنفيذ قرارات تتعلق بإدارة الشبكات الرقمية يعكس وجود تباينات حقيقية بشأن مفهوم الأمن القومي نفسه.. فبينما تنظر بعض الجهات إلى الانفتاح الرقمي بوصفه ضرورة اقتصادية واجتماعية تعتبره أطراف أخرى مصدراً محتملاً للمخاطر السياسية والأمنية، وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة لأنها ترتبط مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين وبقدرة الاقتصاد على التفاعل مع الأسواق العالمية وأيضاً بمستقبل الاقتصاد الرقمي الذي بات أحد أهم محركات النمو في العالم.

الأزمة الاقتصادية كمسرّع للصراع
لا يمكن فهم حدة التنافس بين الأجنحة المختلفة بمعزل عن الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد.. فارتفاع معدلات التضخم وتراجع القوة الشرائية واتساع الضغوط المعيشية.. كلها عوامل تزيد من حساسية البيئة السياسية وتدفع مختلف التيارات إلى البحث عن وسائل لحماية مواقعها وتحميل خصومها مسؤولية الإخفاقات المتراكمة ، وفي مثل هذه الظروف تصبح الأزمات الاقتصادية أكثر من مجرد تحديات مالية؛ إذ تتحول إلى عامل يعيد تشكيل توازنات السلطة نفسها.. فكلما تقلصت الموارد المتاحة للدولة ارتفعت حدة التنافس بين مراكز النفوذ على إدارة تلك الموارد وتحديد أولويات توزيعها، ومن هنا فإن الصراع القائم لا يتعلق فقط بالسياسات بل يرتبط أيضاً بإدارة مرحلة تتسم بارتفاع الكلفة السياسية والاقتصادية للقرارات الحكومية.
تآكل الثقة داخل مؤسسات الحكم
الجانب الأكثر أهمية في المشهد الحالي يتمثل فيما تعكسه هذه الخلافات من تراجع نسبي في مستويات الثقة المتبادلة داخل دوائر الحكم .. فحين تنتقل الاتهامات والتشكيك إلى المنابر الإعلامية، وتتحول المؤسسات الرسمية إلى ساحات للصراع الرمزي والسياسي فإن ذلك يشير إلى وجود ضغوط تتجاوز الخلافات التقليدية بين التيارات المختلفة، ولا يعني ذلك بالضرورة اقتراب انهيار مؤسسات الدولة أو فقدانها القدرة على إدارة الأزمات لكنه يكشف عن تصاعد التحديات المرتبطة بالحفاظ على التماسك الداخلي في ظل بيئة سياسية واقتصادية معقدة ومضطربة.
مستقبل المشهد.. إدارة الأزمة أم تعميقها؟
تشير التطورات الأخيرة إلى أن نظام الملالي الحاكم في إيران يدخل مرحلة تتزايد فيها أهمية الصراعات داخل أوساط النخبة الحاكمة كعامل مؤثر في رسم السياسات العامة.. فبينما تسعى بعض الأطراف إلى تبني مقاربات أكثر مرونة للتعامل مع الضغوط الداخلية والخارجية في حين يتمسك آخرون بخيارات أكثر تشدداً باعتبارها الضامن الأساسي لاستمرار النظام السياسي . وفي المحصلة لا تبدو القضية مجرد خلافات سياسية عابرة بل تعكس تحدياً يتعلق بكيفية إدارة السلطة في ظل أزمات اقتصادية واجتماعية متراكمة.. فكلما ازدادت الضغوط على الدولة ازدادت أهمية التوافق الداخلي بين مؤسساتها.. وأما استمرار الصراعات المفتوحة فقد يؤدي إلى مزيد من التعقيد في عملية صنع القرار ويجعل احتواء الأزمات القائمة أكثر صعوبة في السنوات المقبلة، وعليه فإن المشهد الراهن لا يكشف فقط عن تنافس بين أجنحة متباينة فحسب بل يسلط الضوء على سؤال أعمق يتعلق بقدرة النظام السياسي على التكيف مع المتغيرات المتسارعة دون أن تتحول خلافاته الداخلية إلى عامل إضافي يفاقم أزماته البنيوية ويعجل بسقوط نظام الملالي إلى الأبد.

تحذیر منظمة العفو الدولية من إعدامات سياسية وشيكة في إيران وتطالب الأمم المتحدة بالتدخل الفوري لوقف آلة القتل

موقع المجلس:
أصدرت منظمة العفو الدولية، في 12 يونيو 2026، بياناً عاجلاً أعربت فيه عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بتزايد مخاطر تنفيذ أحكام الإعدام بحق معارضين سياسيين ومتظاهرين في إيران، مطالبة السلطات الإيرانية بوقف جميع إجراءات الإعدام ذات الطابع السياسي بشكل فوري وغير مشروط.

وأشار البيان إلى تصاعد استخدام عقوبة الإعدام بحق ناشطين ومعارضين خلال الفترة الأخيرة، معتبراً أن هذه الأحكام تُستخدم كأداة للحد من النشاط السياسي والاحتجاجات الشعبية. كما دعت المنظمة المجتمع الدولي إلى متابعة أوضاع السجناء السياسيين والتدخل لمنع تنفيذ الأحكام التي وصفتها بأنها تفتقر إلى معايير العدالة والمحاكمة العادلة.

وسلطت المنظمة الضوء على قضية خمسة سجناء سياسيين محتجزين في سجن شيبان المركزي بمدينة الأهواز، مؤكدة أنهم يواجهون خطر تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم. ودعت إلى إلغاء الأحكام الصادرة ضد كل من مسعود جامعي، وعليرضا مرداسي، وفرشاد اعتمادي فر، ورضا عبدالي، وحسن مصلاوي، مطالبة بضمان حقوقهم القانونية وإعادة النظر في ملفاتهم القضائية.

وأكدت منظمة العفو الدولية أن هذه القضية لا تقتصر على هؤلاء السجناء فحسب، بل تعكس أوضاع عدد آخر من المعتقلين السياسيين الذين صدرت بحقهم أحكام مشابهة. كما أعربت عن مخاوفها من القيود المفروضة على عائلات السجناء ومحاميهم، والتي قد تعيق نقل المعلومات المتعلقة بأوضاعهم إلى الهيئات الحقوقية الدولية.

مخاوف من تصاعد وتيرة الإعدامات

ووفقاً للبيان، وثقت المنظمة تنفيذ عشرات أحكام الإعدام منذ أواخر فبراير 2026، معتبرة أن الظروف الإقليمية والتوترات القائمة قد تُستغل لتقليل الاهتمام الدولي بملف حقوق الإنسان داخل إيران. وأشارت إلى أن استمرار هذه السياسة يثير مخاوف متزايدة لدى المنظمات الحقوقية بشأن أوضاع السجناء السياسيين ومستقبل الحريات العامة في البلاد.

وترى المنظمة أن استمرار الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والسياسية داخل إيران، إلى جانب تزايد الاحتجاجات الشعبية، يفرض أهمية مضاعفة لحماية الحقوق الأساسية للمواطنين وضمان عدم استخدام العقوبات القصوى لأغراض سياسية.

تحذیر منظمة العفو الدولية من إعدامات سياسية وشيكة في إيران وتطالب الأمم المتحدة بالتدخل الفوري لوقف آلة القتل

تحركات دولية ومطالب بمزيد من الضغوط الدبلوماسية

في سياق متصل، تتواصل دعوات منظمات حقوقية ونشطاء إيرانيين في الخارج لتسليط الضوء على ملف السجناء السياسيين والإعدامات. ومن المقرر أن تشهد العاصمة الفرنسية باريس فعالية جماهيرية في 20 يونيو 2026، يشارك فيها إيرانيون ومنظمات داعمة لحقوق الإنسان، بهدف لفت الانتباه إلى أوضاع المعتقلين السياسيين والضغط من أجل وقف أحكام الإعدام.

كما دعت منظمة العفو الدولية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى اتخاذ خطوات دبلوماسية وقانونية أكثر فاعلية للضغط على السلطات الإيرانية، مطالبة بإلغاء أحكام الإعدام المثيرة للجدل، والسماح لبعثات المراقبة الدولية المستقلة بزيارة السجون ومراكز الاحتجاز للاطلاع على أوضاع المعتقلين وظروف احتجازهم.

واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على ضرورة احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان وضمان المحاكمات العادلة، مشددة على أن حماية الحق في الحياة يجب أن تبقى أولوية أساسية للمجتمع الدولي في تعامله مع هذا الملف.

احتجاجات جديدة للمتقاعدين في مدينتي كرمانشاه وشوش بسبب تردي الأوضاع المعيشية

موقع المجلس:
شهدت مدينتا كرمانشاه وشوش، يوم الأحد 14 يونيو، تجمعات احتجاجية نظمها متقاعدو مؤسسة الضمان الاجتماعي، احتجاجاً على تفاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية، واستمرار ارتفاع معدلات التضخم والأسعار، وما يرافق ذلك من ضغوط متزايدة على شريحة المتقاعدين في إيران.

احتجاجات جديدة للمتقاعدين في مدينتي كرمانشاه وشوش بسبب تردي الأوضاع المعيشيةففي كرمانشاه، تجمع عدد من المتقاعدين أمام مقر مؤسسة الضمان الاجتماعي بعد انقطاع الاحتجاجات لعدة أشهر، معبرين عن استيائهم من تدهور أوضاعهم المعيشية. وردد المشاركون شعارات تندد بغلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، مؤكدين أن ارتفاع أسعار السلع الأساسية والأدوية جعل الحياة اليومية أكثر صعوبة، كما انتقدوا السياسات الاقتصادية التي يرون أنها أثرت سلباً على مستوى معيشة المواطنين.

ورفع المحتجون أيضاً شعارات تدعو إلى تحسين الظروف الاقتصادية بدلاً من الانخراط في الصراعات والتوترات، مؤكدين أن أولويتهم تتمثل في توفير حياة كريمة وضمان الاستقرار المعيشي لجميع المواطنين.

وفي مدينة شوش، نظم متقاعدو الضمان الاجتماعي وقفة احتجاجية مماثلة، عبّروا خلالها عن رفضهم لما وصفوه بعدم استجابة السلطات التنفيذية والتشريعية لمطالبهم المتراكمة. وطالب المشاركون بتحسين أوضاعهم المالية، وزيادة المخصصات والمزايا المعيشية، وإنهاء ما يعتبرونه تمييزاً في الحقوق والمستحقات بين فئات المتقاعدين.

كما شدد المحتجون على أن الرواتب الحالية لم تعد تتناسب مع الارتفاع المستمر في الأسعار، مؤكدين أن تكاليف الحياة باتت تُحتسب وفق أسعار مرتفعة، بينما بقيت مداخيلهم محدودة وغير قادرة على تغطية احتياجاتهم الأساسية. وأكدوا استمرار تحركاتهم حتى تحقيق مطالبهم المتعلقة بتحسين مستوى المعيشة وضمان حقوقهم الاقتصادية.

وتأتي هذه التحركات ضمن موجة احتجاجات متواصلة ينظمها المتقاعدون في عدد من المدن الإيرانية خلال السنوات الماضية، للمطالبة بتعديل المعاشات بما ينسجم مع معدلات التضخم المتزايدة، وتطبيق برامج المساواة في الرواتب بصورة كاملة، إلى جانب تحسين الخدمات الصحية وخفض تكاليف العلاج والأدوية.

ويؤكد المتقاعدون أن الزيادات الأخيرة التي أعلنتها مؤسسة الضمان الاجتماعي لا تعكس حجم الارتفاع الفعلي في تكاليف المعيشة، سواء في أسعار المواد الغذائية أو الإيجارات أو الخدمات الطبية، مشيرين إلى أن الفجوة بين الدخل والنفقات تتسع بشكل مستمر.

وختم المحتجون بالتأكيد على مواصلة الاحتجاجات والاعتصامات السلمية إلى حين الاستجابة لمطالبهم، مشددين على أن تحركاتهم تهدف إلى الدفاع عن حقوقهم المعيشية والاجتماعية، ورفض السياسات التي يرون أنها ساهمت في تراجع أوضاعهم الاقتصادية وزيادة معاناتهم اليومية.

هتافات مناهضة لعراقجي وقاليباف في طهران ومشهد واشتباکات مع قوات الأمن

عراقجي وقاليباف-

موقع المجلس:
مع تزايد الأنباء والتوقعات بشأن اقتراب التوصل إلى مذكرة تفاهم بين النظام الإيراني والولايات المتحدة، برزت حالة من الجدل والانقسام داخل الأوساط المؤيدة للنظام حول طبيعة الاتفاق المرتقب وبنوده، ما أدى إلى انتقال الخلافات من الساحة السياسية إلى الشارع عبر تجمعات احتجاجية وتصاعد التوتر بين مختلف التيارات المرتبطة بالسلطة.

وأشارت وسائل إعلام رسمية، مساء السبت، إلى تنظيم عدد من التجمعات الاحتجاجية من قبل مؤيدين للنظام رفضاً لأي اتفاق محتمل مع واشنطن. وشهدت ساحة ابن سينا في طهران إحدى هذه الفعاليات، حيث رفع المشاركون شعارات حادة استهدفت وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، مطالبين برحيلهما ومتهمينهما بالتفريط بما وصفوه بمبادئ النظام ودماء قادته.

وفي موازاة ذلك، تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي تقارير تحدثت عن وقوع مواجهات محدودة بين المحتجين وقوات الأمن في منطقة دروازه شميران بالعاصمة الإيرانية.

وفي مدينة مشهد، نشرت وكالة «دانشجو» صوراً لتجمع احتجاجي مماثل، رفع خلاله المشاركون لافتات تعارض أي تفاهم مع الولايات المتحدة وتنتقد أداء الوفد الإيراني المشارك في المفاوضات. كما ذكرت بعض المنصات الإعلامية المحسوبة على التيار الإصلاحي أن أغلب المشاركين ينتمون إلى «جبهة الصمود» (بايداري)، المعروفة بقربها من التيار المحافظ المتشدد.

وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع تداول وثيقة قيل إنها مسودة لمذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن عبر عدد من وسائل الإعلام الرسمية. وخلال برنامج مباشر بثته وكالة «دانشجو»، استعرض محمود نبويان، نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، أجزاء من الوثيقة، موجهاً انتقادات لاذعة لمحتواها.

ورأى نبويان أن النص المتداول يحدّ من قدرة إيران على التأثير في إدارة مضيق هرمز، معتبراً أن الاتفاق قد يفرض على الحرس الثوري تقليص دوره في هذا الممر البحري الاستراتيجي. كما أشار إلى أن ما وصفه بـ«الخطوط الحمراء» المتعلقة بالمضيق لم تُراعَ في المسودة، مؤكداً وجود غموض بشأن مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط.

وفي السياق نفسه، أعلن عدد من النواب والشخصيات السياسية المعارضة للاتفاق المرتقب عن عقد اجتماع لمناقشة تطورات المفاوضات وانعكاساتها المحتملة، بمشاركة شخصيات برلمانية بارزة من التيار المحافظ. كما عبّر بعض النواب عبر منصة «إكس» عن رفضهم القاطع لأي اتفاق نووي جديد، مؤكدين استمرار معارضتهم له.

وفي المقابل، أطلق ناشطون سياسيون وإعلاميون مقربون من النظام حملة تحت شعار «لن نقبل»، دعوا من خلالها القاعدة المؤيدة للنظام إلى الوقوف ضد أي تفاهم محتمل مع الولايات المتحدة.

على الجانب الآخر، حذر مؤيدو الاتفاق من أن هذه التحركات قد تؤدي إلى زيادة الانقسام الداخلي في مرحلة حساسة. واعتبرت صحيفة «جوان» المقربة من الحرس الثوري أن بعض الخطابات التي ألقيت خلال التجمعات الأخيرة أسهمت في تأجيج الخلافات الداخلية، متجاهلة الدعوات الرسمية إلى تعزيز التماسك والوحدة الوطنية.

كما أعادت وسائل إعلام مقربة من مجتبى خامنئي نشر رسالة منسوبة إليه حملت عنوان «الوحدة الوطنية من أهم عوامل الانتصار على الشيطان الأكبر»، شدد فيها على ضرورة تجنب الصراعات السياسية الداخلية، داعياً النخب الفكرية والسياسية وأعضاء البرلمان إلى الحفاظ على وحدة الصف.

من جهته، كان الرئيس مسعود بزشكيان قد نبّه في وقت سابق إلى مخاطر تفاقم الخلافات الداخلية، مؤكداً أن الاختلافات في الرؤى والمواقف لا ينبغي أن تتحول، في الظروف الحالية، إلى نزاعات علنية تضر بالمشهد الداخلي.

وتعكس هذه الأحداث حجم التباينات المتزايدة داخل أجنحة النظام الإيراني حيال مستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة، في وقت تتصاعد فيه التوقعات بإمكانية التوصل إلى تفاهم جديد بين الطرفين خلال الفترة المقبلة.

ليس الاتفاق يضمن نهاية شر وعدوانية ملالي إيران

النووي الایراني-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
مع تزايد وتعدد التقارير الاعلامية التي تتحدث عن إتفاق وشيك بين الولايات المتحدة الاميرکية وبين نظام الملالي، فقد تزامن ذلك أيضا مع تقارير أخرى تتحدث عن عزل الاخير لمخزونه من اليورانيوم عالي التخصيب بإغلاق موقع تخزينه عبر هدم أنفاق وزرع ألغام، ما صعب الوصول إلى نحو نصف طن من هذه المواد، الى جانب أمور أخرى لازالت موضع خلاف بينهما، وهذا ما يعني ولاسيما بعدما تناقلت شبكة “سي إن إن” CNN، نقلا عن مصادر استخباراتية أميركية، خبر عزل اليورانيوم، والتأکيدات على إن إستعادة هذا المخزون يتطلب عمليات حفر وإزالة ألغام معقدة، ما قد يمنح النظام مساحة کافية ومريحة في نفس الوقت لممارسة الکذب والخداع والمماطلة.
وقطعا فإن التصور بأن النظام الکهنوتي سيقوم بالعمل بصدق وجدية طبقا لبنود الاتفاق المزمع من أجل إستخراج اليورانيوم عالي التخصيب، هو تصور غير واقعي وليس في محله إطلاقا ولاسيما إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار السجل الطويل للنظام في ممارسة الکذب والخداع والتسويف والمماطلة في الإيفاء بإلتزاماته في الاتفاقات السابقة، خصوصا وإن الاتفاق المذکور وکما هو واضح لم يشمل بنودا بخصوص تدخلاته في المنطقة ولا صواريخه البالستية الى جانب إنه تجاهل وبصورة تبعث على الاشمئزاز لإنتهاکات حقوق الانسان التي يرتکبها النظام بحق الشعب الايراني والتي تتجاوز مبادئ حقوق الانسان والقوانين الدولية بهذا الصدد بصورة سافرة.
هکذا إتفاق”مرن”و”مطاطي” کما يبدو، مفيدا لنظام کذاب مخادع کنظام ملالي لکي يستعيد قوته تدريجيا ويعود الى ما کان عليه خصوصا وإن الاتفاق المزمع جاء مشابها للقول المعروف”تمخض الجبل فولد فأرا”، لم يضع أي عائق بوجه النظام بشأن تصرفاته وأفعاله والاکثر سخرية من ذلك إن هذا الاتفاق قد جاء ودماء إنتفاضة يناير 2026 لم تجف بعد وإن قتل النظام عن عمد وسابق إصرار لأکثر من 30 ألف متظاهر، لم يعقبه لحد الان أي مسائلة ومحاسبة دولية کما يحدث في هکذا حالات ينتهك فيها القوانين الدولية المرعية في مجال حقوق الانسان، ولذلك فإن الامر يبدو وکأن وحشا ضاريا وبعد کل الذي قام به من قتل وسفك دماء، يسمحون له بلعق جروحه والعودة الى سابق عهده!
التصور الساذج وغير المنطقي من إن إبرام إتفاق دولي مع نظام عدواني شرير کنظام الملالي سوف يضمن تصرفاته وأفعاله المشبوهة ويصبح نظاما معتدلا وقابلا للإندماج، هو أبعد ما يکون عن الحقيقة والواقع ولا يحتاج لأن نقول بأن الايام ستثبت ذلك، حيث إن مجرد بقاء النظام مع هکذا إتفاق مطاطي، لا يعني إن حليمة ستعود الى عادتها القديمة لأنها أصلا لم لم تترکه!

إيران.. ماذا بعد الاتفاق المزمع؟

صوت العراق – منى سالم الجبوري:
لم يعد خافيا أن إيران والولايات المتحدة الاميرکية يرغبان في إبرام الاتفاق الذي صارت معظم المٶشرات تٶکد على قرب التوقيع عليه من کلا الطرفين، ولکل طرف منهما أسبابه في الرغبة بالتوصل الى إتفاق وعدم البقاء في حالة السلم واللاحرب التي يبدو إنها لا تفيد أي منهما وإنما تضاعف من التأثيرات والانعکاسات السلبية لهکذا حالة عليه.
الحرب التي إندلعت في 28 فيبراير 2026، بين الطرفين وإستمرت بشکل ضاري بين الطرفين لقرابة 40 يوما، ألحقت أکبر الاضرار بإيران من النواحي العسکرية والاقتصادية بشکل خاص ومن نواح أخرى بشکل عام، ووضعت طهران في مواجهة أوضاع سلبية غير مسبوقة من مختلف النواحي وفي المقدمة منها السياسية والاقتصادية، ولأن النظام الحاکم في إيران يواجه رفضا شعبيا متصاعدا ولاسيما وإن أوساطا من داخل الحکم باتت تحذر من ذلك ومن الاحتمالات المتوقعة من جرائها، فإنه يحاول جهد الامکان ومن أجل المحافظة على النظام وعلى الامن والاستقرار في البلاد، بذل المساعي من أجل التوصل الى إتفاق يسمح له بالحصول على جانب الاموال المجمدة في سبيل تهدئة الشارع الايراني وکسب وده ولو الى حين.
لکن، في نفس الوقت فإن النظام في إيران يعلم جيدا بأن تسرعه في تقديم التنازلات ولاسيما فيما يخص برنامجه النووي أو تدخلاته في المنطقة أو صواريخه البالستية، فإن ذلك کفيل بالمساهمة في مضاعفة إضعافه خصوصا وإنه سيٶثر سلبا على البنية السياسية ـ العقائدية له ويفقده مرتکزات القوة التي يستند عليها، ولذلك من المفيد هنا التنويه الى إن الاتفاق المزمع التوقيع عليه قد جاء الى حد ما في صالحه ولاسيما وإنه أغفل تدخلاته في بلدان المنطقة وصواريخه وکذلك إنتهاکاته في مجال حقوق الانسان.
والأهم من ذلك إنه وطبقا لما کشفت عن شبكة “سي إن إن” CNN، نقلا عن مصادر استخباراتية أميركية، أن إيران عزلت مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب بإغلاق موقع تخزينه عبر هدم أنفاق وزرع ألغام، ما صعب الوصول إلى نحو نصف طن من هذه المواد، وهذا بالضرورة القهرية وبحسب ما جاء آنفا، فإن استعادتها باتت تتطلب عمليات حفر وإزالة ألغام معقدة، ما قد يمنح طهران هامشاً للمماطلة أو كسب الوقت ولاسيما وإنه يرغب بشدة في إلتقاط أنفاسه وإعادة ترتيب أوضاعه من أجل مواجهة الاحتمالات المستقبلية المتوقعة على مختلف الاصعدة هذا الى جانب التنويه وطبقا لما أفادت به تقارير إعلامية أخرى بأن الجيش الأميركي وضع خططا لتأمين المواد النووية الإيرانية عالية التخصيب في حال التوصل إلى اتفاق، وذلك وفقا لمسؤولين أميركيين مطلعين على التخطيط الجاري.
بيد إن ذلك لا يعني بأن الطريق أصبح مفروشا بالورود للنظام بل إن هناك ما يٶکد العکس تماما وإن ما سيأتي بعد الاتفاق قد يکون أسوأ بکثير مما قبله، وبهذا الصدد، فقد أماطت التقارير الصادرة مؤخرا عن وسائل الإعلام التابعة للنظام نفسه اللثام عن عمق هذا الانسداد الهيكلي؛ إذ خرجت صحيفة جهان صنعت الحكومية في عددها الصادر بتاريخ 10 يونيو 2026 بعناوين لافتة وصادمة تقر بأنه لا يمكن علاج الاقتصاد الإيراني العليل إلا بتغيير صانع القرار نفسه. هذا الاعتراف النادر يعكس قناعة راسخة لدى خبراء الداخل والخارج بأن المنظومة الحاکمة تضع استمرار بنيتها الأمنية والعسكرية في مقدمة أولوياتها على حساب المتطلبات المعيشية الأساسية للمجتمع؛ مما جعل الحكومات المتتالية -أمام معضلة العجز المزمن في الموازنة- تسارع إلى طباعة النقد المنفلت والالتفاف للاقتراض من البنك المركزي، واضعة البلاد في حلقة مفرغة من التضخم الفاحش والريع المنظم الذي يغذي ثروات المقربين على حساب تجويع الأسر المسحوقة.
ومن دون شك فإن هذه السياسات غير العلمية والعملية التي يتم العمل بها في ضوء فساد مٶسسي ممنهج، من شأنها أن تٶدي الى تحطيم ما تبقى من روابط بين الشارع والسلطة، وهو ما بدأت الصحف الرسمية تعبر عنه بلغة مشفرة للإشارة إلى التداعيات الزلزالية لانتفاضتي ديسمبر 2025 وناير 2026 العارمتين؛ حيث اعترفت الصحيفة المذكورة بأن أحداث يناير وجهت ضربة قاصمة لجسد الثقة الاجتماعية النحيل والضعيف. وقبل أن يستفيق الاقتصاد من صدمة تلك الاحتجاجات، سارعت السلطات إلى الدفع بالبلاد نحو أتون حرب مارس 2026 الكارثية، مما أسفر عن شلل التجارة الخارجية، وقفزات قياسية غير مسبوقة في أسعار صرف العملات الأجنبية، ليدخل التضخم مرحلة المراتب الثلاث، ويقر الخبراء بأن الآفاق باتت مظلمة تماما أمام النشطاء الاقتصاديين.

السيدة مريم رجوي: المقاومة الإيرانية ترحب بالتفاهم لوقف الحرب وإنهاء مأسي الشعب الإيراني

قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية: إن المقاومة الإيرانية التي طالبت بالحرية والسلام لما يقرب من 5 عقود، وكانت منذ 35 عاما، من خلال 133 عملية كشف، العائق الأهم أمام حصول النظام الكهنوتي على القنبلة الذرية، ترحب بأي تفاهم لإنهاء الحرب ومآسي الشعب الإيراني. لا أحد في إيران سوى بقايا نظامي الملالي والشاه كان ولا يزال يريد الحرب.
إن مساعي إنتاج القنبلة الذرية وإثارة الحروب والتدخل في شؤون دول المنطقة هي جزء من استراتيجية النظام الكهنوتي الحاكم في إيران من أجل البقاء، ولن يتخلى عنها طالما كان قادرا على ذلك. إن الحرب هي درع هذا النظام في مواجهة الانتفاضات الشعبية، والسلام ووقف إطلاق النار بالنسبة له بمثابة “السم” كما قال خميني. إن إسقاط النظام يقع على عاتق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
وأضافت السيدة رجوي: أؤكد مرة أخرى أن أي اتفاق دولي لإنهاء الحرب يجب أن يتضمن وقف إعدام السجناء السياسيين وقتل المحتجين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
14 يونيو/حزيران 2026

باريس ترفع صوت الحرية من أجل إيران

بقلم: د. راهب صالح الخليفاوي
حقوقي وباحث في الشأن الايراني والعراقي:
في العشرين من حزيران يونيو 2026 تتجه أنظار العالم إلى العاصمة الفرنسية باريس حيث يحتشد عشرات الآلاف من الإيرانيين وأنصار الحرية والديمقراطية للمشاركة في تظاهرة كبرى بمناسبة يوم السجناء السياسيين وضحايا الإعدام في إيران إنها ليست مجرد فعالية جماهيرية عابرة بل رسالة سياسية وأخلاقية وإنسانية تؤكد أن معاناة الشعب الإيراني لم تعد قضية داخلية بل أصبحت قضية ضمير عالمي

على مدى عقود دفع الشعب الإيراني ثمناً باهظاً بسبب القمع السياسي وتقييد الحريات العامة والإعدامات والسجون والملاحقات الأمنية ورغم كل الضغوط لم تتوقف الأصوات المطالبة بالتغيير والإصلاح وإقامة دولة تقوم على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والتداول السلمي للسلطة

إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يمثل التيار الحقيقي للمعارضة الإيرانية المنظم الذي يطرح رؤية سياسية لمستقبل إيران تقوم على إقامة نظام ديمقراطي يحترم التعددية السياسية وحقوق المرأة وحقوق الأقليات الدينية والقومية والفصل بين الدين والدولة وإلغاء عقوبة الإعدام وضمان الحريات الأساسية للمواطنين

وتكتسب التظاهرة أهمية خاصة لأنها تؤكد أن مستقبل إيران يجب أن يقرره الشعب الإيراني نفسه بعيداً عن الحروب والصراعات الخارجية وسياسات الاسترضاء التي أثبتت فشلها في معالجة جذور الأزمة إن دعم حق الإيرانيين في التعبير السلمي عن تطلعاتهم المشروعة نحو الحرية والديمقراطية هو موقف أخلاقي وإنساني يتوافق مع المبادئ التي قامت عليها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان

كما تشكل هذه التظاهرة فرصة لتسليط الضوء على معاناة السجناء السياسيين وعائلات ضحايا الإعدام وكل الذين تعرضوا للاضطهاد بسبب آرائهم السياسية أو نشاطهم المدني فصوت الضحايا يجب أن يبقى حاضراً في الوعي العالمي حتى لا تتحول المآسي الإنسانية إلى مجرد أرقام وإحصاءات

إن دعم التظاهرة في باريس هو دعم لحق الشعوب في الحرية والكرامة والعدالة وهو تأكيد على أن الشعوب لا يمكن أن تتخلى عن حلمها بالديمقراطية مهما اشتدت التحديات فإيران التي تمتلك تاريخاً عريقاً وحضارة عظيمة تستحق مستقبلاً يقوم على احترام الإنسان وسيادة القانون والتعايش السلمي مع جيرانها ومع المجتمع الدولي

ومن باريس سيرتفع صوت آلاف المشاركين ليقول إن الحرية ليست جريمة وإن المطالبة بالديمقراطية ليست تهديداً وإن إرادة الشعوب تبقى أقوى من القمع وستبقى آمال الإيرانيين في بناء دولة ديمقراطية حديثة حاضرة ما دام هناك من يؤمن بحق الإنسان في الحرية والعدالة والكرامة

باريس 20 يونيو: الشعب الإيراني يرفع صوته من أجل الحرية

بقلم – عبدالرحمن كوركي مهابادي:
يعد العشرين من يونيو هذا العام يوماً تاريخياً واستثنائياً في تاريخ الشعب الإيراني. يوم من المقرر أن يجتمع فيه مائة ألف إيراني في باريس ليصدحوا بصوت الشعب الإيراني ضد الديكتاتورية في أوساط المجتمع الدولي. شهدت السنوات الماضية وفي مثل هذا اليوم أحداثاً هامة كثيرة، ولكن هذا العام يأتي بعد حرب تمثل الوجه الآخر لمسايرة الغرب مع النظام الديكتاتوري الحاكم. نعم، إن الحرب الخارجية والمسايرة مع هذا النظام هما وجهان لعملة واحدة، وإذا لم يفضيا إلى دعم الشعب الإيراني والاعتراف بحقه في المقاومة ضد الديكتاتورية، فإن النتيجة ستكون بقاء الديكتاتورية جاثمة على صدور الشعب الإيراني. لأن الديكتاتورية في هذا البلد تتلون وتتحول من شكل إلى آخر لتستمر في نهب وإعدام أبناء الشعب الإيراني. وكما تغيرت من ديكتاتورية الشاه إلى النظام الكهنوتي، واستمر النهب والإعدام بأسوأ مما كان عليه في الماضي!

خلال السنوات الماضية، قامت الديكتاتوريات والداعمون الدوليون لها بتعكير المياه لدرجة تحول دون وصول الشعب إلى الحرية والديمقراطية. لا تزال الديكتاتوريات في إيران، من خلال أشد السياسات والاستراتيجيات دموية وقتامة والنابعة من مصالحها المادية والمعنوية، تمارس نشاطاً مشتركاً ضد الشعب الإيراني؛ أحدهما عسكري والآخر في قالب سياسي، وهما في الوقت ذاته يشكلان نشاطاً مشتركاً ضد الشعب والمقاومة الإيرانية.

باريس 20 يونيو: الشعب الإيراني يرفع صوته من أجل الحريةصحيفة أمريكان ثينكر: أبعاد الدعم الدولي غير المسبوق لحشد المعارضة الإيرانية في باريس
نشرت منصة “أمريكان ثينكر” السياسية تحليلاً يفكك أبعاد الحشد الإستراتيجي المرتقب للمقاومة الإيرانية في باريس والمقرر في 20 يونيو 2026. ويستعرض التقرير اتساع جبهة الإجماع الدولي الرافض لسياسات القمع والمماطلة التي ينتهجها النظام، معتبراً أن تصاعد الإعدامات السياسية يعكس الهشاشة الأمنية المطلقة للسلطة في طهران في مواجهة التلاحم المتزايد بين الإرادة الشعبية والدعم الدولي لفرض خيارات التغيير الجذري.

أبعاد دولية | يونيو 2026 – يبرز الاهتمام التحليلي الأمريكي بحشد باريس تنامي الدعم الخارجي لخيارات المعارضة المنظمة، والتركيز على قراءة ملف الإعدامات كعامل محفز للاحتجاجات الداخلية والضغوط السياسية العابرة للحدود
تحليل أمريكان ثينكر حول حشد المعارضة الإيرانية في باريس
إن إسقاط الديكتاتورية وتحقيق الحرية والديمقراطية في بلد مثل إيران ليس بالأمر السهل. فقد قام النظام الكهنوتي الحاكم، قدر استطاعته وما زال، بأخذ المجتمع الدولي كرهينة بأشكال مختلفة، بل وجند حتى بقايا الديكتاتورية السابقة للحيلولة دون سقوطه. إلا أن إسقاطه بات وشيكاً، بمشاركة وحضور فاعل لكل إيراني تواق للحرية وبدعم لا محدود من كل إنسان حر في العالم. ومن هنا، يكتسب تجمع 20 يونيو هذا العام مكانة مرموقة في إثبات إرادة الحرية والتحرر في العالم.

سيوضح التجمع الكبير للإيرانيين في 20 يونيو هذا العام في باريس للعالم أجمع أن حل القضية الإيرانية لا يكمن في مسايرة الديكتاتورية ولا في شن حرب خارجية ضد هذا النظام الديكتاتوري. الحل الصحيح، والسياسة والاستراتيجية الصائبة، يتمثل في دعم الحل الثالث، ألا وهو الشعب والمقاومة الإيرانية من أجل إسقاط الديكتاتورية في إيران! إن دعماً كهذا يعني الوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ، والوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ودعم مقاومته ضد الديكتاتورية.

قبل 45 عاماً وفي مثل هذا اليوم، أغرق النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران التظاهرة السلمية لأهالي طهران في الدم. في حين لم يكن أحد من بين نصف المليون شخص الذين نزلوا إلى شوارع طهران يحمل سلاحاً! كانوا يطالبون بالحرية والديمقراطية. لكن حرس النظام الذين رأوا أن بقاء حكم النظام الكهنوتي في خطر، أمطروا الجماهير بوابل من الرصاص، مما أجبر الشعب على حمل السلاح ضد الديكتاتورية والإصرار على تغيير «النظام الديكتاتوري» إلى «نظام ديمقراطي». لقد كان هذا بداية الكفاح العنيف للشعب ضد النظام الكهنوتي. وكما رأينا ونشهد، فإن هذا المسار لم يستمر حتى يومنا هذا فحسب، بل وصل الآن إلى عتبة الانتصار، ومساعي النظام الكهنوتي وعملاء الديكتاتورية السابقة لم ولن تفضي إلى شيء. لأنه، وكما قال زعيم المقاومة الإيرانية، السيد مسعود رجوي، فإن الشعب الذي عقد العزم منذ البداية على إلحاق الهزيمة بالديكتاتورية، سيكون عصياً على الهزيمة!

كان زعيم المقاومة، السيد مسعود رجوي، من أوائل الذين بينوا الحقيقة الجوهرية للسلطة المنبثقة عن ثورة 1979. لقد أظهر أن هذا التيار ليس ظاهرة عابرة، بل هو تحدٍ تاريخي واختبار مصيري لبقاء أو فناء هوية وحرية الشعب الإيراني.

اليوم يعاني المجتمع الإيراني من جراح نوعين من الفكر الاستبدادي؛ تيار يحكم باستغلال اسم الدين، وتيار يتحسر على إحياء النظام الوراثي البائد، أي ديكتاتورية الشاه. ولهذا السبب، كان شعار «لا للشاه، ولا للملالي» شعاراً محورياً وخطاً فاصلاً بين الشعب وعدو الشعب، والذي سيصدح به الإيرانيون الأحرار في أوساط المجتمع الدولي. إن الشعب الإيراني سيسقط الديكتاتورية، وهذه هي المهمة التي يأخذها على عاتقه. إن «المقاومة الإيرانية»، و«وحدات المقاومة»، و«جيش التحرير الوطني» هم وليدو هذا النهج، ونبضهم كان وما زال يخفق من أجل إسقاط الديكتاتورية.

باريس 20 يونيو: الشعب الإيراني يرفع صوته من أجل الحرية

صحيفة السياسة الكويتية: 20 يونيو في باريس.. الشتات الإيراني يحتشد لطرح ملامح البديل الديمقراطي
تسلط صحيفة “السياسة الكويتية” الضوء على الاستعدادات الجارية في العاصمة الفرنسية باريس لاحتضان تظاهرة كبرى للمعارضة الإيرانية في 20 يونيو الجاري. ويشارك في هذا الحدث آلاف الإيرانيين في الخارج ومؤيدو الحريات، حيث يُنظر إليه كمنصة سياسية بارزة تسعى من خلالها قوى المعارضة إلى عرض رؤيتها الاستراتيجية للتغيير وإبراز ملامح البديل الديمقراطي المطروح لمرحلة ما بعد النظام الحالي.

حراك الشتات | يونيو 2026 – يعكس اهتمام الصحافة العربية بحشد باريس تنامي التركيز الإقليمي على مستقبل الخيارات السياسية في إيران، ومتابعة قدرة المعارضة المنظمة على تقديم رؤية بديلة قابلة للتطبيق الدولي
تغطية صحيفة السياسة الكويتية لتظاهرة الشتات الإيراني في باريس
إن إقامة تجمع 20 يونيو هذا العام في باريس هو تجديد حي للعهد مع تطلعات المواطنين الذين لم يستسلموا أبداً ولم يركعوا أمام الديكتاتوريات ولم يرضخوا لبقاء الديكتاتورية في إيران. لقد تم تقديم 120 ألف شهيد في طريق الحرية من أجل هذا الهدف الذي يتبلور في برنامج مريم رجوي المكون من 10 نقاط لإيران الغد. وهو برنامج يرتكز على فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين المرأة والرجل في الحقوق السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، والمشاركة المتكافئة للنساء في القيادة السياسية، وحظر التعذيب، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإقامة جمهورية تعددية تقوم على أصوات وسيادة الشعب وحقوق القوميات.

إن المشاركة في التظاهرة الحاشدة في باريس هي خطوة تكريماً للدماء التي أُريقت في طريق الحرية، ومبطلة للسيناريوهات الرجعية والاستعمارية في هذه المنطقة من العالم. لذلك، فإن الحضور في هذا التجمع ودعم إقامته هو واجب إنساني، لا سيما بالنسبة للإيرانيين الذين يسعون لتحرير إيران من براثن الديكتاتورية.

تنديداً بجرائم النظام الإيراني ضد الرياضيين معرض وتظاهرة في لوس أنجلوس على أعتاب كأس العالم

موقع المجلس:
شهدت مدينة لوس أنجلوس الأمريكية و بالتزامن مع التحضيرات الدولية الجارية لبطولة كأس العالم لكرة القدم، شهدت تظاهرات ومعارض ميدانية حاشدة تنديداً بجرائم الفاشية الحاكمة في طهران ضد الحركة الرياضية. ويستعرض التقرير تفكيكاً لبنية القمع التي ينتهجها النظام الإيراني ضد النخب الشبابية، رابطاً بين إستراتيجية المشنقة واستهداف الأبطال وبين الهشاشة الأمنية المطلقة للسلطة. وأكد المشاركون من قامات المنتخبات الوطنية والرياضيين من أعضاء وأنصار المقاومة الإيرانية، أن الحركة الرياضية غدت طليعة ميداني صاعداً نحو إسقاط الاستبداد والوصول إلى المسافة صفر من معقل الرأس الأول للنظام.

معرض ومظاهرة في لوس أنجلوس حول جرائم النظام بحق الرياضيين

حضور رموز الرياضة الوطنية ومعرض شهداء الملاعب

شهدت الفعالية الميدانية، التي نُظمت أمام المبنى الشهير لبلدية لوس أنجلوس، حضوراً لافتاً من نجوم الرياضة التاريخيين وأبطال العالم؛ وفي مقدمتهم بهرام مودت (نجم منتخب كرة القدم في مونديال 1978)، وأصغر أديبي (لاعب المنتخب الوطني في الألعاب الآسيوية 1970)، وحميد عظيمي، وهم أعضاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب الدكتورة سولماز أبو علي (بطلة الكاراتيه الأمريكية والعالمية)، والرياضيين يوسف مهدوي، وشهرام همايونفر، وميلاد شريف بطل المصارعة في كاليفورنيا.

تخلل الحراك المنسق معرض فوتوغرافي ضخم لصور وسير الأبطال والشهداء الرياضيين الذين قدموا أرواحهم فداءً في معركة النضال، وأُعدموا تعسفياً جراء رفضهم الرضوخ للإملاءات الأمنية وسلطة الولي الفقيه، وفي مقدمتهم الكابتن التاريخي للمنتخب حبيب خبيري وبطلة الكرة الطائرة فروزان عبدي. وحظي المعرض باهتمام استثنائي وتغطية واسعة من وسائل الإعلام والشبكات التلفزيونية الأمريكية الشاملة والمحلية، كاشفاً زيف ادعاءات الاستقرار ومحاولات النظام عسكرة الملاعب وتحويلها إلى ثكنات للتجسس وملاحقة هويات الجماهير.

تثبت هذه التعبئة الدولية الواسعة في لوس أنجلوس أن المواجهة الجذرية والمصيرية تعكس إجماعاً شاملاً من كافة شرائح الشعب ونخبه الرياضية لإسقاط الاستبداد الديني. إن لجوء طهران إلى سياسة طناب دار واستهداف الرياضيين الشباب يعبر عن ذعر أجهزتها الأمنية من الانفجار الشعبي وحتمية التغيير. وبناءً على هذه المعطيات، يتأكد لصناع القرار الدوليين أن الجيل الجديد وثواره يسيرون بثبات مع وحدات المقاومة لإنهاء عهد التيوقراطية الدينية، وتأسيس جمهورية ديمقراطية حديثة تقوم على السيادة الشعبية المطلقة ومبنية بالكامل على مبدأ فصل الدين عن الدولة.

نشر صور مسعود ومريم رجوي في عشرات المدن الإيرانية عبر وحدات المقاومة

موقع المجلس:
شهدت عشرات المدن الإيرانية نشاطات متزامنة لوحدات المقاومة، تمثلت في نشر صور السيد مسعود رجوي والسيدة مريم رجوي ورفع الشعارات المؤيدة للمقاومة الإيرانية في عدد من الساحات والأماكن العامة.

وحدات المقاومة تنشر صور مسعود ومريم رجوي في عشرات المدن الإيرانية

ففي 12 يونيو/حزيران 2026، كسر شباب الانتفاضة أجواء القمع عبر فعاليات شملت 17 مدينة كبرى وهي: طهران، شيراز، كرج، قزوين، كامياران، شهركرد، زاهدان، أراك، مشهد، أورمية، خرم آباد، بروجرد، أصفهان، بندر عباس، كرمانشاه، إسفراين، وآشتيان. وتضمنت هذه الفعاليات المناهضة للقمع عشرات العمليات من الكتابة على الجدران، ونصب اللافتات والصور الضخمة لقيادة المقاومة وشعار جيش التحرير، وتوزيع خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، ورفع الشعار الاستراتيجي لا لـنظام الشاه ولا لـنظام الملالي في الأماكن العامة والحدائق والطرق السريعة.

وتأتي هذه الأنشطة بالتزامن مع اقتراب ذكرى 20 يونيو ، التي تمثل الذكرى الخامسة والأربعين لانطلاقة المقاومة الشاملة، ويوم الشهداء والسجناء السياسيين، وذكرى تأسيس جيش التحرير الوطني الإيراني (1987)،

ويرى مراقبون أن اتساع نطاق هذه الأنشطة في مدن متعددة يعكس استمرار حالة الاحتقان داخل المجتمع الإيراني وتصاعد المطالب الشعبية لاسقاط النظام ، في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تشهدها البلاد.

وأكدت التقارير أن وحدات المقاومة تواصل تنفيذ نشاطاتها في مختلف المدن الإيرانية رغم الإجراءات الأمنية المشددة، معتبرة أن هذه التحركات تمثل تعبيراً عن رفض الاستبداد والدعوة إلى إقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على إرادة الشعب الإيراني.

نشر صور مسعود ومريم رجوي في عشرات المدن الإيرانية عبر وحدات المقاومةالكتابة على الجدران.. التحية لرجوي
تحدت وحدات المقاومة الدوريات الأمنية عبر عمليات منظمة للكتابة على الجدران:

شيراز: في عملية منسقة، نفذ الثوار 9 عمليات متتالية للكتابة على جدران الشوارع والممرات الرئيسية، ممهورة بشعار التحدي: التحية لرجوي 2026.
لافتات التحدي وصور القيادة تجوب المدن
حولت الوحدات شوارع المدن إلى ساحات للترويج للبديل الديمقراطي عبر رفع اللافتات وتثبيت الصور :

طهران: رفعت لافتات قماشية ضخمة باللون الأحمر كُتب عليها التحية لرجوي 2026. كما رُفعت صور السيدة مريم رجوي مع شعار: 20 يونيو، يوم المقاومة التي انطلقت بالمعاناة والنضال والفداء، وصور الأخ مسعود رجوي بشعار: الموت لمبدأ ولاية الفقيه، عاش جيش التحرير 2026 وجيش التحرير هو الطريق الوحيد للحرية.
كرج: رُفعت صور السيدة مريم رجوي بشعار مريم رجوي هي خيارنا، ولافتة لشعار جيش التحرير تؤكد أن: الحرية لا تُستجدى بل تشرق من رحم المآزق بغضب جيش التحرير، مع التأكيد على خطة النقاط العشر.
قزوين: رُفعت شعارات السيدة مريم رجوي: جيش التحرير هو الضامن المستدام لسلام وحرية واستقلال إيران، والمقاومة الإيرانية بتضحياتها الجسام خلال 45 عاماً رسخت مبدأ ‘لا لـ نظام الشاه ولا لـ نظام الملالي’.
زاهدان وكامياران وشهركرد: رُفعت لافتات للأخ مسعود رجوي تؤكد أن: 20 يونيو 1981 كان بداية أعظم وأروع مقاومة في تاريخ إيران ضد الرجعية والديكتاتورية، وأن استراتيجية جبهة الشعب هي إسقاط نظام ولاية الفقيه.
أراك، مشهد، وأورمية: رُفعت صور القيادة وشعارات تؤكد أن الثورة الديمقراطية ستنتصر بأيدي الشعب القديرة وجيش التحرير.
خرم آباد وبروجرد: رُفعت شعارات تؤكد أن مبدأ ‘لا لـ نظام الشاه ولا لـ نظام الملالي’ يعني رسم الحدود مع الديكتاتورية والتبعية.

نشر صور مسعود ومريم رجوي في عشرات المدن الإيرانية عبر وحدات المقاومةحرب الملصقات.. الشوارع تنبض بالمقاومة
شملت الحملة لصق مئات المنشورات والملصقات في الأماكن العامة:

شيراز، طهران، أصفهان، وكرج: نُصبت ملصقات تحمل رسائل القيادة، منها: جيش التحرير هو كابوس الملالي، وبـ 20 يونيو رسمنا خطاً أحمر بين ما يجب وما يمكن فعله، أي النضال والمقاومة، وطريق الخلاص الوحيد هو السلاح والإسقاط.
بندر عباس وكرمانشاه وإسفراين: رُفعت ملصقات تؤكد: في 20 يونيو حفظنا شرف المقاومة، و20 يونيو 1981 هو خيار الشرف والصمود في وجه الذل والاستسلام؛ الانحناء ممنوع.
كما شهدت مدينة أصفهان توزيعاً واسعاً للمنشورات على السيارات وفي الشوارع، تحمل شعار عاش جيش التحرير الوطني الإيراني.
التحرير قرار وطني يصنعه جيش التحرير
تُبرهن هذه الهجمة الدعائية الواسعة والجريئة لـ وحدات المقاومة في 17 مدينة إيرانية، أن شعلة 20 يونيولا تزال متقدة وتزداد اشتعالاً. إن هذه الفعاليات المستمرة تؤكد حقيقة استراتيجية راسخة: إن مصير إيران ومستقبلها السياسي يُرسم حصراً في شوارعها، وبأيدي شبابها الشجعان، والمقاومة المنظمة، وجيش التحرير الوطني الإيراني. إن إسقاط نظام الملالي وإرساء أسس الجمهورية الديمقراطية لن يتحقق عبر أي تدخل أو هجوم خارجي، بل هو قرار وطني ونتيجة حتمية لانتفاضة الشعب الإيراني وتضحيات أبنائه المستعدين لدفع الثمن لإنهاء حقبة الاستبداد المزدوج إلى الأبد.

رفع لافتات الجمهورية الديمقراطية وتأكید علی القطيعة النهائية مع ديكتاتورية الشاه والملالي من جانب زاهدان: وحدات المقاومة

موقع المجلس:
سطر وحدات المقاومة في مدينة زاهدان ملحمة ميدانية جديدة، و تزامناً مع اتساع رقعة نشاطات وحدات المقاومة في مختلف المدن الإيرانية، سطر وعبر رفع اللافتات وتثبيت الشعارات المكتوبة التي تحمل رسائل قادة المقاومة الإيرانية، أكد الثوار في بلوشستان على ضرورة إسقاط نظام ولاية الفقيه، معلنين رفضهم القاطع لكلتا الديكتاتوريتين؛ نظام الشاه و نظام الملالي، ومشددين على أن الهدف الأسمى هو إرساء جمهورية ديمقراطية.

وحدات المقاومة ترفع لافتات الجمهورية الديمقراطية وتؤكد القطيعة النهائية مع ديكتاتورية الشاه والملالي

وقد قوبلت هذه النشاطات الاحتجاجية الجريئة بترحيب واسع من قبل المواطنين، في ظل أجواء مشحونة بالغضب الشعبي العارم ضد حكام طهران.

رفع لافتات الجمهورية الديمقراطية وتأكید علی القطيعة النهائية مع ديكتاتورية الشاه والملالي من جانب زاهدان: وحدات المقاومةمريم رجوي: الخلاص من الفاشية الحاکمة هدف وطني مشترك
تصدرت مقتطفات من رسائل السيدة مريم رجوي لافتات الثوار في زاهدان، لتسلط الضوء على ماهية النظام البديل وضرورة إسقاط الفاشية الحاكمة:

النظام لا ينوي تغيير سلوكه وسياسته، ولا يمتلك القدرة أو الماهية للقيام بذلك.
الحرب الرئيسية للحكام المستبدين هي حربهم ومواجهتهم ضد الشعب الإيراني.
الخلاص من الفاشية الحاکمة في إيران هو هدف وطني مشترك.
المجتمع الإيراني يتجه بخطى ثابتة نحو جمهورية ديمقراطية.
تهديدات النظام لها رد واحد فقط، وهو إسقاط هذا النظام بأيدي الشعب والمقاومة المنظمة الإيرانية.
في مواجهة ديكتاتورية الملالي وديكتاتورية الشاه، قدمت المقاومة الإيرانية بديلاً ديمقراطياً يرفض الديكتاتورية الحالية والديكتاتورية السابقة على حد سواء.
الشعب الإيراني والقوميات المضطهدة يقفون بوجه الفاشية الحاکمة بشعار ‘لا لـنظام الشاه ولا لـنظام الملالي’.
كل من يظن أنه يستطيع أن يصنع لنفسه تاجاً من جرائم الملالي الحاكمين، فهو مخطئ تماماً.
جبهة الشعب هي جبهة ‘لا لـنظام الشاه ولا لـنظام الملالي’.

شعار الحكومة المؤقتة هو السلام والحرية.
مسعود رجوي: إسقاط الملالي مصير محتوم كإسقاط الشاه
كما زينت لافتات وحدات المقاومة كلمات مسعود رجوي، التي تفضح جذور المعاناة وترسم طريق الخلاص المباشر:

كل الأعباء والمشاكل التي يعاني منها الشعب هي في المقام الأول نتيجة لهيمنة حكومة الملالي.
اصرخوا عالياً حتى يفر عفريت الليل عاوياً ويتلاشى، ليبزغ فجر التحرير الساطع.
الموت للولی الفقیه، اللعنة على خميني، تبا لمبدأ ولاية الفقيه، عاش جيش التحرير.
قالت أشرف رجوي: لم يعلم العالم ما مرّ على شعبنا في هذه الحقبة.
مبدأ ‘لا لنظام الشاه ولا لـنظام الملالي’ يعني رسم الحدود مع الديكتاتورية والتبعية، وقد كُتب في الأقدار أن الملالي سيواجهون حتماً مصير الشاه في السقوط المبرم.
المقاومة والانتفاضة من أجل حرية إيران تستلزمان رسم حدود واضحة مع النظام السابق، والتأكيد على المبدأ التوجيهي ‘لا لـنظام الشاه ولا لـنظام الملالي’.
الشعب الإيراني سيلقي بـنظام الشاه الاستعماري و نظام الملالي الرجعي في مزبلة التاريخ.

رفع لافتات الجمهورية الديمقراطية وتأكید علی القطيعة النهائية مع ديكتاتورية الشاه والملالي من جانب زاهدان: وحدات المقاومةشعارات الميدان: وعي تاريخي يرفض التاج والعمامة
تحولت شوارع زاهدان إلى معرض حي للشعارات المكتوبة التي تعكس الوعي السياسي العميق برفض كل أشكال الاستبداد:

لا لـنظام الملالي ولا لـنظام الشاه، الحرية والجمهورية الديمقراطية.
الديكتاتورية هي الديكتاتورية، سواء كانت الملالي أو الشاه.
من زاهدان إلى طهران، الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه.
الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه.
السلطنة وولاية الفقيه؛ مائة عام من الجرائم.
لا للسلطنة، لا للقيادة.. نعم للديمقراطية والمساواة.
لعنة الشعب والتاريخ على نظام الملالي و نظام الشاه المتعطشين للدماء.
لا نريد الشاه ولا الملالي، اللعنة على الديكتاتوريين.
لا لـنظام الشاه ولا لـنظام الملالي، مطلب الشعب الإيراني هو الجمهورية الديمقراطية.
التحرير قرار إيراني خالص ينبع من الداخل
تؤكد نشاطات شباب الانتفاضة في زاهدان، وباقي المدن الإيرانية، على حقيقة ناصعة؛ وهي أن رؤية الشعب الإيراني لمستقبله واضحة وضوح الشمس. إن مسار إسقاط نظام ولاية الفقيه، وإغلاق الباب نهائياً أمام أي عودة لديكتاتورية الشاه، يمر حصراً عبر النضال الداخلي والمقاومة المنظمة. إن حرية إيران، وإرساء سيادة الشعب والجمهورية الديمقراطية، لن تتحقق عبر أي تدخلات أو وعود خارجية، بل تُنتزع انتزاعاً بسواعد هؤلاء الشباب الثوار وتضحياتهم المستمرة في شوارع البلاد.

هجرة الممرضين والأخصائيين حیث اضحت مستشفيات طهران بلا أطباء و تکشف عن عقم النظام الملالي

موقع المجلس:
لم يعد انهيار البنية التحتية في إيران تحت حكم نظام الملالي مقتصراً على المؤشرات المالية التقليدية، بل ضرب بعنف أحد أهم ركائز الأمن القومي والخدمي للبلاد؛ وهو القطاع الصحي. ففي خضم أزمة معيشية واقتصادية خانقة يعيشها المجتمع الإيراني في يونيو 2026، كشفت التحقيقات الميدانية والبيانات الرسمية الصادرة عن منظمة النظام الطبي في العاصمة طهران عن كارثة إنسانية غير مسبوقة؛ حيث يعتزم نحو 80% من الأطباء المقيمين (الأخصائيين تحت التدريب) الهجرة خارج البلاد فور إتمام دراستهم. إن هذا التآكل البشري الحاد يمثل النتيجة الحتمية لمنظومة ريعية تمارس الاستغلال الاقتصادي الممنهج ضد نخبها العلمية، وتضحي بحياة مواطنيها مقابل حماية أركان حكمها المتهاوي.

هجرة الممرضين والأخصائيين حیث اضحت مستشفيات طهران بلا أطباء و تکشف عن عقم النظام الملاليتقرير طبي: أزمة بنيوية في القطاع الصحي الإيراني وسط تسارع هجرة الممرضين وترك المهنة
تواجه المنظومة الطبية في إيران تحديات حادة جراء اعتراف مسؤولين في منظمة التمريض بنزيف بشري متسارع؛ حيث يفضل الكثير من الممرضين الهجرة أو ترك القطاع تماماً والتوجه نحو المهن الحرة هرباً من ضعف الأجور وضياع الحقوق. ويسلط التقرير الضوء على انعكاسات هذه الضغوط المعيشية على الكوادر الطبية، محذراً من تأثير تراجع الرعاية الصحية على سلامة المواطنين.

هجرة الممرضين والأخصائيين حیث اضحت مستشفيات طهران بلا أطباء و تکشف عن عقم النظام الملالي

الأمن الصحي | يونيو 2026 – تبرز الهجرة المتزايدة للكفاءات التمريضية حجم التآكل الهيكلي في قطاع الخدمات العامة، حيث تعجز السياسات الحالية عن تلبية المطالب النقيبية والمالية الأساسية للكوادر الطبية
أزمة القطاع الصحي وهجرة الممرضين في إيران
أماطت الأرقام الرسمية الصادرة مؤخراً اللثام عن عمق المأزق الذي يواجهه الأطباء المقيمون در طهران وباقي المدن؛ إذ حدد مرسوم صادر عن وزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي متوسط الراتب الشهري للطبيب المقيم بقرابة 20 مليون تومان. وفي قراءة موضوعية تعري حقيقة هذا التضخم والانهيار المالي، وبحسب بيانات شبكة معلومات الذهب والعملات (TGJU) التي تشير إلى تخطي سعر صرف الدولار حاجز 175,300 تومان، فإن الدخل الفعلي للطبيب الأخصائي لا يتجاوز 114 دولاراً أمريكياً في الشهر. وعند موازنة هذا الفتات مع ساعات العمل الإجبارية القاسية في المستشفيات الحكومية، والتي تصل إلى 360 ساعة شهرياً، يتبين بالدليل القاطع أن قيمة جهد الطبيب في إيران تعادل نحو 31 سنتاً أمريكياً فقط لكل ساعة عمل؛ وهو دخل بائس (نحو 3.80 دولار يومياً) يعجز عن تغطية أدنى تكاليف البقاء في مدينة كبرى مثل طهران، مما يفسر وصول نسبة الذين يخططون للرحيل فوراً من هؤلاء الأخصائيين المتدربين إلى 80%.

هجرة الممرضين والأخصائيين حیث اضحت مستشفيات طهران بلا أطباء و تکشف عن عقم النظام الملالي

ولم تقف حدود هذا الحيف المالي عند الأطباء، بل طالت الطواقم التمريضية التي تواجه تعتيماً وغموضاً هيكلياً في آلية توزيع المستحقات والتعريفات، حيث يتراوح الدخل الشهري للممرض في القطاع العام بين 16 و22 مليون تومان فقط (ما يعادل تقريباً 91 إلى 125 دولاراً). وقد نقلت المراسلات الميدانية المسربة لمرتادي العناية المركزة (ICU) في مستشفيات العاصمة تساؤلات حارقة حول قانون تعرفة الخدمات التمريضية الذي جرى تفعيله بعد تأخير دام 15 عاماً؛ حيث يجهل الممرضون المعايير التي تحدد مستحقاتهم وسط غياب كامل للشفافية وصيغة نظام (Nursing K) المبهمة، متسائلين عن مصير الأموال والمقتطعات التي تختفي في حسابات مؤسسات التأمين وأجهزة السلطة قبل أن تصل إلى بطاقاتهم المصرفية، تزامناً مع تأخر صرف مستحقات الأداء لفترات تتراوح بين ستة إلى تسعة أشهر، مما أدى إلى تسجيل هجرة سنوية تتجاوز 1500 كادر تمريضي.

لقد دفعت هذه البيئة الطاردة والفساد المؤسسي المنظم كبار مسؤولي القطاع، ومنهم محمد ميرزابيغي الرئيس السابق لمنظمة التمريض الإيرانية، إلى التحذير مراراً عبر وكالات الأنباء الرسمية مثل إيسنا من تصاعد معدلات هجرة الكفاءات الطبية؛ حيث تسجل البلاد خروج ما بين 1500 إلى 2000 ممرض وممرضة سنوياً. وبحسب بيانات مرصد الهجرة الإيراني، تحولت دول الخليج العربي كعُمان والإمارات، إلى جانب دول أوروبية كألمانيا، إلى محطات جذب رئيسية مستعدة لاستيعاب هذه النخب الجاهزة عبر تقديم حزم دعم ورواتب شفافة تتماشى مع المعايير الدولية، مستغلةً حالة اليأس المطلق التي يعيشها المهنيون الأحرار داخل وطنهم.

بركان الجوع في جغرافيا الانتفاضة: كردستان وكرمانشاه في طليعة مؤشرات البؤس والانهيار
اعترفت وسائل إعلام تابعة لنظام الملالي بوصول مؤشر البؤس في البلاد إلى رقم قياسي مرعب تجاوز 61.3%. ويعزى هذا التدهور المعيشي الحاد الذي يطحن ملايين الإيرانيين إلى التضخم الجامح والبطالة الهيكلية، وسط تزايد التحذيرات من انعكاسات هذه الأزمة الاقتصادية وتأثيراتها العميقة على الاستقرار الاجتماعي.

مؤشر البؤس | يونيو 2026 – تسليط الضوء على اتساع رقعة الضائقة المعيشية في مناطق مثل كردستان وكرمانشاه، يعكس عمق الأزمة الهيكلية والضغوط الاقتصادية المتزايدة على المواطنين
مؤشر البؤس والانهيار الاقتصادي في إيران
إن هذا الانسداد الشامل وفقدان الاستثمارات الوطنية الهائلة في إعداد الكوادر الطبية يفضح عقم خطابات المقاومة والوعود الزائفة التي تروج لها حكومة بزشكيان الهشة؛ فإفراغ المستشفيات من عصبها التشغيلي يدمر القدرة الدفاعية للمجتمع في مواجهة الأزمات، ويحمل طابعاً تدميرياً ذاتياً للاقتصاد برمتّه. إن تراجع الرغبة في البقاء لدى 8 من بين كل 10 أطباء يثبت بالدليل القاطع أن معركة الشعب الأساسية هي مع طغمة نفعية تحتكر الثروة والسلطة، وتوجه موارد البلاد المالية نحو تمويل أجهزتها القمعية المتمثلة في حرس الولي الفقيه والمشاريع العسكرية الخارجية الجوفاء على حساب صحة المريض وكرامة الطبيب.

وفي نهاية المطاف، يعمق هذا النزيف البشري المستمر من أزمة الشرعية الوجودية التي تطوق عنق المنظومة بأسرها؛ إذ يتحول تآكل الأمان المعيشي للنخب والطبقة الوسطى إلى صاعق سياسي متفجر يؤكد أن الوعي العام قد تجاوز خطابات الصبر والوعود الحكومية الترقيعية الصادرة عن بيت الولي الفقيه. إن الشارع الإيراني بات يدرك تماماً أن إنقاذ القطاع الصحي وإعادة بناء الكرامة الوطنية يتطلبان تغييرات أساسية وجذرية تطال البنية السياسية من جذورها، واضعاً حدوداً دموية قاطعة تلخصها الشعارات الهادرة في الساحات: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، ومتطلعاً نحو أفق الجمهورية الديمقراطية الحديثة التي تضع كرامة العِلم وسيادة صوته الحُر فوق أي اعتبار.