الرئيسية بلوق الصفحة 15

حملة في أوروبا من جانب أنصار منظمة مجاهدي خلق ضد الإعدامات في إيران

موقع المجلس:
تندیداً بموجة الإعدامات المتصاعدة التي ينفذها النظام الإيراني، وللتعبير عن التضامن مع السجناء السياسيين والشعب الإيراني، نظم أنصار المقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية سلسلة من الفعاليات المتزامنة في كل من ستوكهولم ومالمو في السويد، وهايدلبرغ في ألمانيا، وباريس في فرنسا.

باريس: معرض لصور شهداء مجزرة 1988 وشهداء يناير 2026 نظمه أنصار مجاهدي خلق.

وشملت الفعاليات وقفات احتجاجية، ومعارض للصور، ومنصات لعرض الكتب، بهدف تسليط الضوء على الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في إيران، وإبراز قضية السجناء السياسيين والمحكومين بالإعدام، والدعوة إلى تحرك دولي لوقف سياسة الإعدامات التي ينتهجها النظام.

حملة في أوروبا من جانب أنصار منظمة مجاهدي خلق ضد الإعدامات في إيرانففي العاصمة السويدية ستوكهولم، نظم إيرانيون أحرار وأنصار المقاومة وقفة احتجاجية للتنديد بالإعدامات التي تنفذها السلطة القضائية التابعة للنظام الإيراني، ورفع المشاركون لافتات وشعارات تطالب بوقف تنفيذ أحكام الإعدام، كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في إيران.

أحيا أنصار منظمة مجاهدي خلق في مدينة مالمو السويدية ذكرى الشهداء.

وفي مدينة مالمو السويدية، نظم أنصار المقاومة الإيرانية أكشيناً مماثلاً، أدانوا خلاله الإعدامات الواسعة التي ينفذها النظام بحق السجناء، مؤكدين تضامنهم مع عائلات الضحايا والسجناء السياسيين، ومطالبين بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

كما شهدت مدينة هايدلبرغ الألمانية وقفة احتجاجية لأنصار المقاومة، رفع خلالها المشاركون صوراً ولافتات تندد بموجة الإعدامات، مؤكدين أن سياسة القمع والإعدام لن تنجح في إسكات مطالب الشعب الإيراني بالحرية والديمقراطية.

أما في باريس، فقد نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق معرضاً للصور خُصص لإحياء ذكرى شهداء مجزرة عام 1988، إلى جانب شهداء انتفاضة يناير 2026، حيث استعرض المعرض صور الضحايا ووثائق تسلط الضوء على الجرائم التي ارتكبها النظام الإيراني بحق معارضيه على مدى العقود الماضية.

وبالتزامن مع ذلك، أقام أنصار المنظمة مائدة للكتب في العاصمة الفرنسية، عرضوا خلالها منشورات وكتباً توثق انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، وتتناول نضال المقاومة الإيرانية ضد نظام الملالي، إضافة إلى توزيع بيانات تدعو إلى وقف الإعدامات والإفراج عن السجناء السياسيين.

حملة في أوروبا من جانب أنصار منظمة مجاهدي خلق ضد الإعدامات في إيرانوأكد منظمو هذه الفعاليات أن الهدف منها هو إيصال صوت الشعب الإيراني إلى الرأي العام الأوروبي، وكشف الانتهاكات المستمرة التي يرتكبها النظام، وحشد الدعم الدولي لمطالب الشعب الإيراني في الحرية والديمقراطية، ووقف سياسة الإعدامات والقمع التي تتصاعد بوتيرة غير مسبوقة.

تخليداً لذكرى ملحمة الضياء الخالد وحدات المقاومة تعرض صور ضوئية لقيادة المقاومة

موقع المجلس:
قامت وحدات المقاومة في مدن إيران، تزامناً مع الذكرى السنوية لعملية الضياء الخالد الكبرى، قامت بتنفيذ أنشطة ميدانية تضمنت إقامة عروض صور ضوئية لقيادة المقاومة لتخليد هذه الملحمة التاريخية.

عروض صور ضوئية لقيادة المقاومة تخليداً لذكرى ملحمة الضياء الخالد

وشهدت مدينتا كرمانشاه وبندر عباس بث وعرض صور وشعارات تؤكد على مُثُل الحرية والمساواة. وترافقت هذه الأنشطة الجريئة مع شعارات تسلط الضوء على الأثر الإلهامي لعملية الضياء الخالد في استمرار المقاومة وحتمية إسقاط نظام الولي الفقيه.

تخليداً لذكرى ملحمة الضياء الخالد وحدات المقاومة تعرض صور ضوئية لقيادة المقاومةصحيفة واشنطن تايمز: وحدات المقاومة محرك أساسي للتغيير داخل إيران
سلط تقرير تحليلي نشرته صحيفة «واشنطن تايمز» الضوء على الدور الحيوي الذي تلعبه وحدات المقاومة باعتبارها المحرك الميداني الأساسي لإسقاط الاستبداد. وأكد التقرير أن هذه الشبكة الشعبية المنظمة، الممتدة عبر 31 محافظة وتضم جيل الشباب والنساء، نجحت في كسر حاجز الخوف والترهيب الذي يفرضه النظام الإيراني، لتتحول إلى القوة الميدانية الأكثر فاعلية في مواجهة نظام الولاية من الداخل.

واشنطن تايمز | وحدات المقاومة | النظام الإيراني | نظام الولاية | يوليو 2026
وحدات المقاومة – صحيفة واشنطن تايمز
وقد شملت هذه الأنشطة الميدانية المواقع التالية:

كرمانشاه – ساحة الثورة (ميدان انقلاب)، المجمع الثقافي في بيستون:
تنفيذ عرض صور ضوئية (نصي بدون صورة) يحمل شعار: عملية الضياء الخالد الكبرى، زلزال الإسقاط على نظام الولي الفقيه.
بندر عباس – شارع الإمام الحسين:
تنفيذ عرض صور ضوئية يحمل صورة السيدة مريم رجوي مع شعار: اليوم، الضياء الخالد يتدفق في وحدات المقاومة في جميع أنحاء إيران.
بندر عباس – شارع أبو موسى:
تنفيذ عرض صور ضوئية يحمل صورة السيدة مريم رجوي مع شعار: الضياء الخالد مصدر إلهام للمقاومة من أجل الحرية والمساواة.
تشكل عملية الضياء الخالد البينة التاريخية والحقيقة الساطعة على أن نيل الحرية يتطلب دفع الثمن، واليوم تقف وحدات المقاومة على امتداد هذا النهج بكامل الجاهزية والتضحية. إن مصير إيران، والتحرر من الدكتاتورية وإسقاط نظام الولي الفقيه، سيُحسم فقط في شوارع إيران وعلى أيدي الشعب ووحدات المقاومة، ولن يتحقق هذا الهدف عبر حرب خارجية، أو تدخل أجنبي، أو سياسات الاسترضاء، أو على طاولات المفاوضات الدولية. ومن خلال رفعها شعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، تكون المقاومة الإيرانية قد سدت الطريق تماماً أمام أي محاولة للعودة إلى دكتاتورية الماضي.

عندما يلتهم النظام صوته الرسمي

ایلاف – سعيد عابد:
يكشف صراع أجنحة النظام على التحكم بالتلفزيون الرسمي تفكك الانضباط الداخلي وتحول آلة الدعاية والرقابة إلى ساحة مواجهة داخل السلطة.
لم تعد أزمة النظام الإيراني محصورة في الشارع أو الاقتصاد أو حتى في الصراع التقليدي بين أجنحته. الجديد هذه المرة أن الخلاف وصل إلى قلب آلة الدعاية الرسمية نفسها، أي هيئة الإذاعة والتلفزيون التابعة للنظام، التي تحولت في الأسابيع الأخيرة من أداة موحدة لتسويق صورة السلطة إلى ساحة مواجهة بين مراكز القوى داخل الحكم.

فحين يصل الأمر إلى حذف مقاطع من كلمة رئيس النظام مسعود بزشكيان، وقطع بث مباشر لرئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وتشويه مواقف وزير الخارجية عباس عراقجي أو حجب مقابلاته عن الجمهور الداخلي، فإننا لا نكون أمام خلاف مهني حول إدارة البث، بل أمام مؤشر واضح على تفكك الانضباط الداخلي في بنية السلطة.

في إيران، لا توجد صحافة حرة بالمعنى الحقيقي. فوسائل الإعلام، من التلفزيون الرسمي إلى الصحف ووكالات الأنباء والمواقع الإلكترونية، تخضع بصورة مباشرة أو غير مباشرة لرقابة النظام وأجهزته الأمنية. قد تعكس هذه الوسائل أحيانًا مواقف أجنحة مختلفة داخل الحكم، لكنها لا تستطيع تجاوز حدود النظام نفسه. وكل صحافي يحاول كشف وقائع ممنوعة أو فتح مساحة لصوت مستقل يواجه الفصل أو الملاحقة أو السجن.

لذلك، لا ينبغي قراءة الخلاف الأخير حول رقابة التلفزيون الرسمي باعتباره دليلًا على وجود هامش حرية إعلامية. العكس هو الصحيح. فكل الأطراف المتصارعة تنتمي إلى بنية الحكم ذاتها. غير أن ما يستحق التوقف عنده هو أن أزمة النظام بلغت مستوى بات فيه حتى الرئيس ووزير الخارجية ورئيس السلطة القضائية ورئيس البرلمان عرضة للرقابة من قبل مؤسسة يُفترض أنها تمثل الدولة كلها.

بلغت الأزمة ذروتها بعدما حذف التلفزيون الرسمي أجزاء مهمة من خطاب بزشكيان خلال مراسم يوم الصناعة والمناجم. وذكرت صحيفة آرمان ملي في 25 تموز (يوليو) 2026 أن منتجي التلفزيون قطعوا المقطع الذي تحدث فيه بزشكيان عن تفويضات خاصة من القيادة لمتابعة مفاوضات من أجل إنهاء حالة “لا حرب ولا سلام”. ولم يقتصر الأمر عليه، إذ جرى التعامل بالطريقة نفسها مع تصريحات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي عندما دعا جميع السلطات إلى دعم الرئيس، كما قُطع البث المباشر لكلمة قاليباف بصورة مفاجئة.

هذا السلوك دفع مجلس الإعلام الحكومي إلى إصدار بيان حاد، نشرته وكالة إيسنا في 24 تموز (يوليو)، تساءل فيه عن الأهداف التي يسعى إليها مسؤولو التلفزيون الرسمي من خلال التعامل الانتقائي مع مواقف رؤساء السلطات. ووصف البيان هذه التصرفات بأنها ممارسات تمزق الوحدة وتصدر عن تيار سياسي محدد، محذرًا من نتائجها على الأمن القومي.

حتى يوسف بزشكيان، مستشار الرئيس ونجله، دخل على خط السجال، متسائلًا بسخرية: من هو الشخص في التلفزيون الرسمي الذي يقرر أي جزء من كلمات رؤساء السلطات يجب ألا يُبث؟ وإذا كان هناك شخص بهذه الحكمة، وحكمه أعلى من حكم رؤساء السلطات، فلنسلمه إدارة البلاد.

هذه العبارة تكشف عمق الأزمة. فالمشكلة لم تعد فقط في وجود رقابة، بل في أن سلطة الرقابة نفسها أصبحت موضوع صراع. من يملك حق حذف كلام الرئيس؟ من يقرر ما يسمعه الناس؟ ومن يحدد الخط المسموح به داخل إعلام النظام؟ هذه الأسئلة لا تعكس خلافًا إعلاميًا، بل صراعًا على مركز القرار داخل الدكتاتورية.

وانتقل الخلاف سريعًا من شاشة التلفزيون إلى مجلس الوزراء. وبحسب صحيفة شرق في 25 تموز (يوليو)، وبّخ بزشكيان رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون بيمان جبلي بشدة، بعدما اعترض الأخير علنًا على إحاطة قدمها أحد الوزراء الكبار حول المفاوضات النووية. وكتبت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني أن “الإعلام الوطني ليس قاضيًا ولا رقيبًا”، بينما تساءل إلياس حضرتي، رئيس مجلس الإعلام الحكومي، عما إذا كان التلفزيون الرسمي يقف مع الأمة أم مع أولئك الذين ينتفعون من الانقسامات والتوتر والاستقطاب.

لكن الهجوم لم يستهدف الرئيس وحده. فقد تعرض وزير الخارجية عباس عراقجي لحملة قاسية من البرامج المتشددة في التلفزيون الرسمي، إلى حد أن مقابلاته مع وسائل إعلام دولية مُنعت من العرض داخليًا. وذكرت صحيفة شرق أن أحد مقدمي البرامج سخر منه على الهواء، وقلل من شأنه إلى مستوى “مدون”، واتهمه بأنه وقع في لعبة الولايات المتحدة وإسرائيل. وفي مقابلة نقلتها صحيفة هم ميهن، عبّر عراقجي عن استيائه من حجب ما وصفه بإنجازاته الإقليمية، قائلًا إن العراقيين وصفوه بالبطل، بينما حجب التلفزيون الرسمي ذلك، في وقت يردد فيه البعض داخل البلاد شعار “الموت للمساوم”.

الأزمة لا تقف عند حدود الحذف والتشويه. فقد وفّر التلفزيون الرسمي مساحة لأصوات متطرفة تدعو إلى العنف والتصعيد. ففي مقابلة نشرها موقع ديدار نيوز في 20 تموز (يوليو)، حذر الدبلوماسي السابق جلال ساداتيان من أن بعض مقدمي البرامج والضيوف غير المؤهلين يروجون علنًا لفكرة اغتيال قادة أجانب مثل دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، بل ويطالبون بمحاكمة قاليباف وبزشكيان لأنهما يعارضان هذا النهج.

ما يجري اليوم ليس صراعًا بين إعلام حر وسلطة قمعية، بل صراع بين أجنحة داخل النظام حول كيفية إنقاذ سلطة آخذة في الضعف. جناح يرى في التفاوض وتخفيف الضغط الخارجي فرصة لالتقاط الأنفاس، وجناح آخر يعتبر أي تراجع بداية لانهيار أوسع. وبينهما تتحول الرقابة إلى سلاح، والإعلام إلى ساحة معركة.

هذا الانقسام يتزامن مع أزمات أعمق في المجتمع الإيراني: اقتصاد متداعٍ، وغضب شعبي متراكم، واستمرار الإعدامات، واتساع نشاط وحدات المقاومة داخل المدن. لذلك، فإن انكشاف التصدع داخل التلفزيون الرسمي لا ينفصل عن خوف النظام من الشارع. فكلما ضعفت قبضته على المجتمع، ازداد شراسة في الداخل، واشتدت صراعات أجنحته حول الطريق الأنسب للبقاء.

لقد حاول النظام الإيراني لسنوات أن يقدم نفسه كقوة متماسكة قادرة على إدارة أزماتها. لكنه اليوم يكشف، عبر مؤسسته الإعلامية الرسمية، صورة مختلفة تمامًا: سلطة لا تثق حتى بخطاب مسؤوليها، وأجنحة لا تتردد في إسكات بعضها بعضًا، ومؤسسات تتصارع على حق احتكار الكذب الرسمي.

إنَّ رقابة التلفزيون الرسمي على قادة النظام لا تعني أن حرية إعلامية تولد من داخل السلطة، بل تعني أن آلة الرقابة نفسها دخلت مرحلة الفوضى. وعندما يلتهم النظام صوته الرسمي، فذلك مؤشر على أن الأزمة لم تعد خارج الجدران، بل أصبحت في قلب البيت الحاكم نفسه.

إيران.. منع إحياء ذكرى الشاعر الكبير أحمد شاملو في الذكرى السادسة والعشرين لرحيله من جانب النظام

موقع المجلس:
أعلنت جمعية الكتّاب الإيرانيين، يوم 25 يوليو، أن سلطات النظام الإيراني منعت إقامة مراسم الذكرى السادسة والعشرين لرحيل الشاعر الإيراني الكبير أحمد شاملو، مؤكدة أن هذا الإجراء القمعي أصبح سياسة متكررة تنتهجها السلطات خلال السنوات الأخيرة لمنع إحياء ذكرى شاعر الحرية.

وقالت الجمعية في بيان إن مراسم إحياء الذكرى السنوية لوفاة أحمد شاملو واجهت، مرة أخرى، تدخلاً مباشراً من قبل الأجهزة الأمنية وقوات الشرطة، التي حالت دون إقامة المناسبة في أجواء طبيعية.

إيران.. منع إحياء ذكرى الشاعر الكبير أحمد شاملو في الذكرى السادسة والعشرين لرحيله من جانب النظامالسيدة مريم رجوي ترحب بخطوة الحكومة البريطانية لإدراج قوات حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب
أعربت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عن تقديرها لقرار الحكومة البريطانية تصنيف وإدراج قوات حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب، واصفة الخطوة بأنها ضرورية لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. وأكدت المقاومة الإيرانية أن قوات الحرس تمثل الأداة والآلة الرئيسية للقمع والكبت التي يستند إليها النظام الاستبدادي الحاكم لإخضاع الشعب الإيراني.

حرس النظام | قائمة الإرهاب | الحكومة البريطانية | مريم رجوي | يوليو 2026
مؤتمر المملكة المتحدة لدعم التغيير في إيران
وأضاف البيان أن القوات الأمنية انتشرت منذ الساعات الأولى من صباح 24 يوليو في مقبرة إمام زاده طاهر بمدينة كرج، حيث يرقد الشاعر الراحل، وأغلقت مداخل المقبرة، وفرضت طوقاً أمنياً واسعاً حول المكان، محولة الموقع إلى منطقة أمنية مشددة قبل ساعات من موعد المراسم.

وأوضح البيان أن قوات الأمن منعت عدداً من المشاركين من مغادرة سياراتهم، وهددتهم بحجز مركباتهم، كما قامت بملاحقة الحاضرين وتصويرهم، واتخذت إجراءات ترهيبية هدفت إلى منع أعضاء جمعية الكتّاب الإيرانيين ومحبي أحمد شاملو من الوصول إلى قبره والمشاركة في مراسم إحياء ذكراه.

وأشار البيان إلى أن السلطات الإيرانية سبق أن فرضت خلال السنوات الماضية قيوداً ومضايقات على المشاركين في مراسم إحياء ذكرى الشاعر، إلا أن الإجراءات الأمنية اتخذت في الأعوام الأخيرة طابعاً أكثر تشدداً واتساعاً، في إطار سياسة تستهدف منع إقامة هذه المناسبة بصورة علنية.

وأكدت جمعية الكتّاب الإيرانيين، في ختام بيانها، تمسكها بإحياء ذكرى شاعر الحرية أحمد شاملو، وتجديد وفائها للمبادئ التي دافع عنها طوال حياته، وفي مقدمتها الحرية وحرية التعبير، كما أدانت بشدة الممارسات القمعية التي تنتهجها الأجهزة الأمنية بحق الأنشطة الثقافية والمدنية، معتبرة أن منع إقامة مراسم إحياء ذكرى شاملو يمثل انتهاكاً جديداً للحريات الثقافية في إيران.

بعد خامنئي: المأزق الاستراتيجي لولاية الفقيه واعتلاء المقاومة المنظمة

الملا المقبور علی خامنئي-

ایلاف – نظام مير محمدي:
يفتح غياب علي خامنئي مأزقًا حادًا أمام نظام ولاية الفقيه، فيما تطرح المقاومة المنظمة بديلًا ديمقراطيًا يستند إلى إرادة الشعب الإيراني.
في التاريخ الإيراني المعاصر، نادرًا ما نجد مرحلة حاصرت فيها الأزمات الثلاث المتزامنة، “القيادة”، و”الشرعية”، و”الكفاءة”، نظامَ ولاية الفقيه في مأزق حاد كالذي يواجهه اليوم. فمع غياب علي خامنئي، وتزامن ذلك مع حرب ضارية استنزفت البنية التحتية الأمنية والعسكرية للنظام، دخلت السلطة الحاكمة أخطر مراحل وجودها على الإطلاق. كما أن اختفاء وتهميش شخصيات مثل مجتبى خامنئي يكشف، أكثر من أي وقت مضى، عن حجم الارتباك والانقسام العميق داخل هيكل السلطة بشأن حسم ملف الخلافة.

وفي هذا المشهد، تبرز أهمية الفرز الدقيق بين الحل الحقيقي والسراب الزائف، إذ تؤكد المقاومة الإيرانية دائمًا أن التغيير في إيران لا يمر عبر التدخل العسكري الخارجي أو الحروب، ولا عبر سياسة المهادنة والاسترضاء الاستعمارية، وهو موقف يختلف جذريًا عن الطروحات التابعة للتيارات الملكية التي تراهن على الخارج. إن مشروعية أي تحول سياسي تنبع حصرًا من إرادة الشعب الإيراني ونضاله المنظم.

وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، بلغت عزلة النظام ذروتها. وفي أحدث محطة لهذه العزلة، أصدرت 120 شخصية بارزة من القادة السياسيين والبرلمانيين والأكاديميين في العالم العربي بيانًا مشتركًا أدانوا فيه 47 عامًا من القمع والإرهاب وإشعال الحروب التي مارسها النظام. وأكد الموقعون أن النظام أقحم استقرار المنطقة في أزماته لضمان بقائه، وأنه، عقب فشل مشاريعه الإقليمية، لجأ إلى تصعيد القمع الداخلي. كما شدد البيان على أن مخرج الأزمة لا يكمن في الحرب أو المهادنة، بل في الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط الاستبداد ودعم المقاومة المنظمة.

ومع تفاقم هذه العزلة القاتلة، وللجم الغضب الشعبي العارم، صعّد النظام من آلة القمع والإعدامات. وتأتي عملية إعدام الشاب مهدي جانكي، أحد أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، الذي اعتُقل على خلفية انتفاضة كانون الثاني (يناير) 2026، والتي أعلنتها وكالة “ميزان” التابعة للسلطة القضائية للنظام، شهادة ساطعة على هذا التوجه. إن كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لملابسات هذه الجريمة، وإبلاغ المقرر الخاص للأمم المتحدة بظروف اعتقاله وتعذيبه، يوضح أن لجوء السلطة المتزايد إلى أدوات البطش القضائي والأمني لا يعبر عن اقتدار، بل يعكس هلعًا عميقًا من اتساع نطاق الاحتجاجات المنظمة.

وفي مقابل هذا التداعي، يثبت البديل الديمقراطي حضوره القوي في الساحتين الدولية والميدانية. فخلال زيارتها الأخيرة إلى إيطاليا، ومشاركتها في جلسات لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ، والبرلمان، ومؤسسة إيناودي، عرضت السيدة مريم رجوي ملامح “إيران الغد”، معرّجةً على “خطة النقاط العشر” للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهي خارطة طريق تضمن إقامة جمهورية ديمقراطية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وضمان حقوق القوميات، وإيران خالية من السلاح النووي.

وداخليًا، وبالرغم من أن الظروف الأمنية وتداعيات الحرب قد قلصت من مظاهر التجمعات الشارعية، فإن الغضب الشعبي لم يخمد، بل تحول إلى حركة أكثر عمقًا واستعدادًا. إنها مسيرة تنظيمية متصاعدة بدأت بـ”الشباب المنتفض”، وتجذرت عبر “وحدات الانتفاضة” على امتداد البلاد، لتشكّل المقومات الضرورية لبناء “جيش التحرير الوطني” كظهير حاسم لإسقاط الاستبداد الديني ونقل السلطة إلى الشعب.

ختامًا، إن غياب علي خامنئي ليس مجرد نهاية لشخص، بل هو نقطة التقاء لجميع الأزمات المتراكمة في جسد النظام. إن الصراع اليوم في إيران يكمن بين استمرار آلة القمع لولاية الفقيه، وبين طرح ديمقراطي متكامل لمستقبل البلاد. وما سيحسم هذا الصراع ليس المتغيرات الخارجية، بل معادلة القوة بين المقاومة المنظمة وإرادة الشعب التواق إلى الحرية، وهي المعادلة التي تجعل التغيير والانتقال إلى إيران الديمقراطية خيارًا واقعيًا وقريب المنال أكثر من أي وقت مضى.

تخلیداً للضياء الخالد، أنشطة ثورية ووفاء لشهداء الملحمة لوحدات المقاومة في 16 مدينة إيرانية

موقع المجلس:
شهدت أرجاء إقليمية واسعة في إيران و بالتزامن مع الذكرى السنوية لعملية الضياء الخالد الكبرى في 25 يوليو/تموز 2026 ، شهدت موجة عارمة من الأنشطة الثورية والعمليات الميدانية التي نفذتها وحدات المقاومة. وامتدت هذه الحملة الوطنية الشاملة لتشمل 16 مدينة رئيسية هي: طهران، كرمانشاه، تبریز، مشهد، أصفهان، شيراز، اهواز، كرمان، بندر عباس، همدان، سنندج، بندر انزلي، بابل، جيلان غرب، سقز، ودورود. وتنوعت هذه الفعاليات بين إقامة موائد الاستذكار، ووضع أكاليل الزهور في مواقع الشهداء، ونشر الملصقات والمنشورات، وتنفيذ عروض الصور الضوئية والفتوكال، حاملة شعارات تؤكد على استمرار الكفاح ضد نظام الولي الفقيه وتجسد قيم الحرية والمساواة.

الضياء الخالد يتدفق في وحدات المقاومة أنشطة ثورية ووفاء لشهداء الملحمة في 16 مدينة إيرانية

ففي مدينة كرمانشاه، وفي موقع استشهاد بطلات وأبطال الملحمة، قامت وحدات المقاومة بوضع أكاليل الزهور باسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، حيث ألقى أحد الثوار كلمة استذكر فيها البطولة التاريخية للشهيدة القائدة طاهرة طلوع (القائدة سارا) ورفاقها الذين خاضوا معارك طاحنة لخمسة أيام متواصلة ضد ظلام الاستبداد، مجددين العهد بشعار الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي. وفي العاصمة طهران، أقام الثوار موائد استذكارية أُضيئت فيها الشموع وتزينت بصور شهداء الضياء الخالد، متعهدين بمواصلة الطريق حتى الإسقاط الحتمي لنظام الملالي، ومؤكدين في كلماتهم أن الجيل الحالي يقف اليوم بصفوف أكثر تماسكاً وعزماً مضاعفاً أمام نظام بطش الملالي.

تخلیداً للضياء الخالد، أنشطة ثورية ووفاء لشهداء الملحمة لوحدات المقاومة في 16 مدينة إيرانية

صحيفة واشنطن تايمز: وحدات المقاومة محرك أساسي للتغيير داخل إيران
سلط تقرير تحليلي نشرته صحيفة «واشنطن تايمز» الضوء على الدور الحيوي الذي تلعبه وحدات المقاومة باعتبارها المحرك الميداني الأساسي لإسقاط الاستبداد. وأكد التقرير أن هذه الشبكة الشعبية المنظمة، الممتدة عبر 31 محافظة وتضم جيل الشباب والنساء، نجحت في كسر حاجز الخوف والترهيب الذي يفرضه النظام الإيراني، لتتحول إلى القوة الميدانية الأكثر فاعلية في مواجهة نظام الولاية من الداخل.

واشنطن تايمز | وحدات المقاومة | النظام الإيراني | نظام الولاية | يوليو 2026
وحدات المقاومة – صحيفة واشنطن تايمز
ولم تقتصر أنشطة العاصمة طهران على الموائد الاستذكارية، بل شهدت انتشاراً مكثفاً لملصقات وعروض الصور الضوئية لقيادة المقاومة ورموز الملحمة. فقد رفعت وحدات المقاومة ملصقات السيد مسعود رجوي التي شددت على أن عملية الضياء الخالد الكبرى ضمنت انتصار الحل الثوري والوطني على الحل الرجعي والاستعماري، إلى جانب ملصقات السيدة مريم رجوي التي أكدت أن الضياء الخالد يتدفق اليوم في وحدات المقاومة في جميع أنحاء إيران. كما تم رفع صور القائدة طاهرة طلوع في موقع استشهادها، وتنفيذ عروض لافتات تؤكد أن الجيش التحريري هو ردنا النهائي.

وفي المناطق الغربية و سنندج و دورود و جيلان غرب، تجسدت معاني الوفاء لشهداء الملحمة الوطنية عبر لافتات وأنشطة ميدانية بارزة. ففي سنندج، وضعت وحدات المقاومة باقات الزهور إلى جانب صور الشهداء مع شعارات تؤكد أن عملية الضياء الخالد الكبرى تشكل زلزال الإسقاط على نظام الولي الفقيه. وفي دورود وجيلان غرب، انتشرت صور القائدة طاهرة طلوع وصور التشكيلات المدرعة والمجاهدات في الملحمة على شواخص الطرق والمقاعد العامة ونوافذ السيارات، معلنة أن ملحمة يوليو هي حقيقة غير قابلة للنسيان في تاريخ نضال الشعب الإيراني.

وفي مدن مشهد و تبریز وأصفهان، واصلت وحدات المقاومة حملاتها الميدانية بنشر المنشورات وكتابة الشعارات على الجدران وتنفيذ الفتوكال. ففي مشهد، رُفعت لافتات ورقية تؤكد أن الضياء الخالد يزلزل أركان سلطة الولي الفقيه، بينما شهدت تبریز عروض لمنشورات بخط اليد تحتفي بالذكرى. أما في أصفهان، فقد تم تعليق منشورات وملصقات تحمل صور مسعود ومريم رجوي، مشددة على أن ملحمة الضياء الخالد هي إلهام حقيقي ومصدر قوة للمقاومة من أجل تحقيق الحرية والمساواة وتثبيت الخيار الثوري.

وامتدت الشعلة الثورية لتصل إلى جنوب البلاد ووسطها في مدن شيراز واهواز وكرمان وبندر عباس. ففي شيراز، زُينت الشوارع بملصقات القائدة طاهرة طلوع وصور قيادة المقاومة التي أعلنت أن النظام شعر في الضياء الخالد بزلزال الإسقاط بأيدي جيش التحرير. وشهدت اهواز وضع لافتة تحليلي على زجاج السيارات يؤكد تفوق الحل الثوري، بينما شهدت كرمان وبندر عباس تعليق ملصقات تُبرز تدفق روح الملحمة في شرايين وحدات المقاومة المنتشرة في كل شبر من الوطن.

وحدات المقاومة تنفذ 40 عملية ميدانية وتؤكد أن دفن خامنئي هو ميلاد جديد لانتفاضة

وحدات المقاومة تنفذ 40 عملية ميدانية وتؤكد أن دفن خامنئي ميلاد جديد للانتفاضة
نفذت وحدات المقاومة 40 عملية ميدانية ثورية شملت العاصمة طهران ومدن شاهين شهر، ساري، زاهدان، جرجان، رشت، أراك، همدان، وغيرها، مؤكدة أن دفن طاغية النظام الإيراني يمثل انطلاقة جديدة للانتفاضة ومسار الإسقاط. وحول الثوار هذه اللحظة التاريخية إلى منصة لتجديد العهد مع مسيرة التحرير وتصعيد العمليات الثورية لإنهاء نظام الولاية واستعادة الحرية.

وحدات المقاومة | عمليات ميدانية | النظام الإيراني | نظام الولاية | يوليو 2026
وحدات المقاومة تنفذ 40 عملية ميدانية
وفي شمال وغرب البلاد، وتحديداً في همدان وبندر انزلي وبابل وسقز، وجه الثوار ضربات معنوية لأجهزة القمع عبر أنشطة ثنائية وجماعية. ففي همدان وبابل، نفذ أعضاء وحدات المقاومة عروض لافتات رفعتها الأيادي تؤكد على الحتمية التاريخية لسقوط الاستبداد. وتزينت كورنيشات ونوافذ بندر انزلي بصور كبيرة للقيادة، في حين صدحت شوارع سقز بملصقات حاسمة تعلن الموت لمبدأ ولاية الفقيه، عاش جيش التحرير، متحدة جميعها في تجديد العهد مع أهداف الملحمة.

تشكل عملية الضياء الخالد البينة التاريخية والحقيقة الساطعة على أن نيل الحرية يتطلب دفع الثمن، واليوم تقف وحدات المقاومة على امتداد هذا النهج بكامل الجاهزية والتضحية. إن مصير إيران، والتحرر من الدكتاتورية وإسقاط نظام الولي الفقيه، سيُحسم فقط في شوارع إيران وعلى أيدي الشعب ووحدات المقاومة، ولن يتحقق هذا الهدف عبر حرب خارجية، أو تدخل أجنبي، أو سياسات الاسترضاء، أو على طاولات المفاوضات الدولية. ومن خلال رفعها شعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، تكون المقاومة الإيرانية قد سدت الطريق تماماً أمام أي محاولة للعودة إلى دكتاتورية الماضي.

واشنطن إكزامينر: تداعي رواية جيش المنشقين ورضا بهلوي يتراجع عن ادعاءاته عقب الحظر البريطاني لحرس النظام

موقع المجلس:
نشرت صحيفة واشنطن إكزامينر الأمريكية تحليلاً حقوقياً وأكاديمياً متعمقاً أعده الدكتور كاظم كازرونيان (العميد السابق لكلية الهندسة بجامعة كونيتيكت) والدكتور حسين سعيديان (أستاذ علوم الكمبيوتر بجامعة كانساس)، سلطا فيه الضوء على الانهيار المفاجئ للادعاءات التي يروجها رضا بهلوي منذ عقدين من الزمان بشأن وجود اتصالات واسعة ومنسقة مع عناصر ومنشقين داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية في النظام الإيراني.

وأوضح الكاتبان أنه عقب عقود من الترويج لمزاعم التنسيق اليومي مع ممثلين عسكريين وقنوات تواصل مع عشرات الآلاف من المنشقين المفترضين، اضطر بهلوي في مقابلة أجراها مع وكالة رويترز بتاريخ 14 يوليو 2026 إلى التراجع الصريح والتنصل الكامل من تلك الادعاءات، في أعقاب تحول قانوني حاسم أحدثته الحكومة البريطانية.

تهاوي شماعة الرسائل المباشرة أمام الحقائق التقنية
حاول رضا بهلوي في مقابلته بباريس التخفيف من حدة تصريحاته السابقة، زاعماً أنه لم يتواصل قط مع القيادات العليا لحرس النظام، وأن حديثه للإعلام عن التواصل مع تلك المؤسسات كان يقتصر على مجرد رسائل فردية غير مطلوبة يبعث بها أفراد عبر خاصية الرسائل المباشرة (DMs) على وسائل التواصل الاجتماعي.

غير أن هذا التبرير يواجه انسداداً تقنياً كاملاً، وفق التحليل الهندسي والرقمي للكاتبين:

إغلاق خاصية المراسلة: تُظهر إعدادات الحساب الرسمي لرضا بهلوي على منصة (X – تويتر سابقاً) أن صندوق الرسائل المباشرة مغلق تماماً أمام عامة المتابعين ومحصور حصرياً في 66 حساباً معتمداً فقط من قبله.
استحالة المراسلة الميدانية: بناءً على تلك القيود التقنية، يستحيل على عامة الشعب الإيراني، وبخاصة أفراد الحرس النظام والبسيج الخاضعين لرقابة رقمية وأمنية مشددة داخل البلاد، إرسال أي رسائل مباشرة إلى حسابه.
التدرج الزمني لتضخيم الأرقام والادعاءات (2002 – 2026)
استعرض التقرير السجل التاريخي لمحاولات بهلوي خطب ود أجهزة نظام الولاية القمعية واستخدام ورقة الاتصال بالمنشقين لتضخيم وزنه السياسي في العواصم الغربية:

إيران: مشروع تضخيم رضا بهلوي ودوره في حرف مسار انتفاضة الشعب الإيراني

مارس 2002 (تصريحات بلومبرغ بيزنس ويك): ادعى الحاجة لوضع إستراتيجية خروج للملالي وأفراد الحرس النظام، متبجحاً بقوله: نحن نتحدث معهم عبر الهاتف والفاكس والبريد الإلكتروني.
يونيو 2018: دعا إلى إعادة دمج العناصر غير الفاسدة من القوات شبه العسكرية وطمأنتهم بعدم استهدافهم عند تغيير النظام.
ديسمبر 2018 (معهد واشنطن): زعم أن اتصالاته لا تقتصر على مناشدات نظرية، بل هي اتصالات مباشرة تتزايد يوماً بعد يوم مع ممثلين عن القوات العسكرية وشبه العسكرية. وتقتضي كلمة ممثلين في العرف السياسي وجود تنسيق هيكلي ورسمي، وهو ما يناقض ادعاء الرسائل العابرة المغلقة أساساً.
يونيو 2025 (حملة التعاون الوطني): أطلق قسماً مخصصاً عبر رمز الاستجابة السريعة (QR Code) على قناة إيران إنترناشيونال لتمكين العسكريين من مراسلته.
تضخم الأرقام (يوليو 2025 – فبراير 2026):
أدلى لتلفزيون بوليتيكو في 26 يوليو 2025 بادعاء تسجيل 50 ألف شخص من منتسبي أجهزة النظام الإيراني.
أعلن لوكالة رويترز في يناير 2026 أن قطاعات واسعة من الجيش والأمن تبدي ولاءها له سراً.
وصل التضخم بذروته في 9 فبراير 2026 عبر برنامج هيو هيويت، حيث ادعى تقدم أكثر من 160 ألف شخص للانضمام لمنصته.
مشروع تضخيم رضا بهلوي ودوره في حرف مسار انتفاضة الشعب الإيراني
كشفت تقارير بحثية، أبرزها تقرير مجموعة «ثريدستون 71»، عن استراتيجية إلكترونية أدارها النظام الإيراني من طهران عبر حسابات وهمية لتضخيم حضور رضا بهلوي وهندسة شرعية زائفة له، بهدف إثارة الانقسام في صفوف المعارضة الحقيقية وحرف مسار الانتفاضة. وأكدت تقارير استخباراتية وإعلامية أن ترويج نظام الولاية لهذا الخيار يُستخدم كأداة أمنية لإحباط الحراك الشعبي المتمسك بشعار «لا للشاه ولا للملا».

رضا بهلوي | حملات سيبرانية | الانتفاضة الشعبية | النظام الإيراني | يوليو 2026
مشروع تضخيم رضا بهلوي وحرف مسار الانتفاضة
الذعر القانوني خلف التراجع الفجائي بباريس
كشف المقال أن السبب الحقيقي وراء هذا التراجع الصريح يكمن في البعد التشريعي والقانوني الذي فرضته العواصم الغربية:

التشريع البريطاني الحاسم (13 يوليو 2026): أعلنت الحكومة البريطانية إدراج حرس النظام رسمياً تحت قانون تهديدات الدولة الجديد، والذي ينص على عقوبات جنائية صارمة تصل إلى السجن 14 عاماً لمن يثبت تقديمه المساعدة أو الدعم، والعقوبة بالسجن مدى الحياة لأي عمل تخريبي مدعوم من تلك الأجهزة.
الهروب من المساءلة الجنائية (14 يوليو 2026): مواجهاً خطر المساءلة القانونية والملاحقة القضائية في المحاكم الغربية بتهمة التواصل المباشر مع جهاز مصنف كتهديد أمني، سارع بهلوي إلى إجراء مقابلة مع رويترز في باريس بعد يوم واحد فقط من الإعلان البريطاني وقبل دخول القانون حيز التنفيذ في 17 يوليو، ليتنصل كلياً من ادعاءاته السابقة ويهبط بها إلى مستوى رسائل عابرة غير متبادلة.
الاستنتاج الاستراتيجي للأكاديميين
ختم الدكتور كازرونيان والدكتور سعيديان التحليل بالتأكيد على أن هذا التناقض الصارخ والتراجع الميداني يضع الشارع الإيراني والمجتمع الدولي أمام حقيقتين لا ثالث لهما:

سيناريو التزييف الكامل: أن تكون كافة تلك الادعاءات عن وجود شبكة منشقين تضم 160 ألف شخص مجرد اختلاقات مفبركة بالكامل بهدف صناعة ثقل سياسي وهمي في المحافل الغربية.
سيناريو اختراق استخبارات النظام الإيراني: أو أن أي تواصل محدود للغاية حدث كان مخدوماً وموجهاً من قبل الأجهزة الاستخباراتية التابعة لـ نظام الولاية بهدف تضخيم شخصية بهلوي، وتشتيت قوى المعارضة الحقيقية، واستخدامه كأداة لإشعال الصراعات والتشويش على الحراك الشعبي في الداخل.

احتجاجات متصاعدة للمتقاعدين في إيران: كفى لإشعال الحروب، موائدنا فارغة

«كفى إشعالاً للحروب، موائدنا فارغة» «ضد عقوبة الإعدام.. صامدون حتى النهاية»
موقع المجلس:

26 يوليو 2026، شهدت عدة مدن إيرانية حراكاً احتجاجياً متجدداً ونوعياً نظمته مجموعات من متقاعدي المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي. وشملت هذه الاحتجاجات مدناً حيوية هي: طهران، والأهواز، وكرمانشاه، وشوش.

تجمع احتجاجي لمتقاعدي شوش في ظل الأجواء الحارقة بخوزستان

وتأتي هذه التحركات الشعبية في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة، حيث انطلق المتظاهرون في تجمعات حاشدة لم تقتصر على المطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية ورفع الأجور، بل تجاوزت ذلك لتوجيه ضربات مباشرة وجريئة لجوهر سياسات النظام، عبر الربط الصريح بين الفقر المتردي وسلوكيات السلطة الحاكمة.

الأهواز: خرج المتقاعدون في مظاهرات غاضبة تندد بالغلاء والتضخم اللذين أصبحا «بلاء يحرث أرواح الناس». وقد تميزت مظاهرات أهواز بالبروز القوي لشعار «كفى إشعالاً للحروب، موائدنا فارغة»، حيث ربط المتظاهرون بشكل مباشر بين السياسات العسكرية وتغذية الصراعات الخارجية، وبين الجوع والقرارات التي أفرغت موائد العائلات الإيرانية.

تجمع احتجاجي لمتقاعدي شوش في ظل الأجواء الحارقة بخوزستان

شوش: وفي مدينة شوش، واصل المتقاعدون حراكهم الميداني مؤكدين أن التظاهر حق أصيل لا تنازل عنه. وكرر المحتجون بصوت واحد شعار «كفى إشعالاً للحروب، موائدنا فارغة»، معلنين رفضهم القاطع لتحميل الطبقات الكادحة ثمن المغامرات الخارجية والنفقات العسكرية للنظام.

https://Twitte.com/Mojahedinar/status/2081307954188300345

تثبت هذه الاحتجاجات أن التدهور الاقتصادي والتضخم الجامح في إيران ليس حادثاً عرضياً، بل نتيجة حتمية لسياسات نظام الولي الفقيه الذي يواصل تبديد ثروات الشعب ومقدراته على إشعال الحروب، وتمويل الإرهاب، والإصرار على المشاريع النووية التدميرية.

طهران: في العاصمة طهران، نظم المتقاعدون تجمعاً احتجاجياً حاشداً رفعوا فيه شعاراً يعبر عن عمق الأزمة الاقتصادية: «النفقات بالدولار وأجورنا بالريال». وأعرب المشاركون عن غضبهم من الفجوة الهائلة بين الانهيار المتواصل للعملة المحلية والارتفاع الفاحش في أسعار السلع الأساسية، مشددين على أن تدني القدرة الشرائية جعل تأمين القوت اليومي أمراً شبه مستحيل.

كرمانشاه: أمّا في كرمانشاه، فقد شهدت التظاهرات جرأة سياسية استثنائية في مواجهة آلة القمع؛ إذ لم تقتصر المطالب على رفع شعارات «التجمع والاحتجاج حقنا المسلم» و«التضخم والغلاء.. لا للحروب والدمار»، بل صدحت حناجر المحتجين بشعارات حاسمة مثل: «من أصفهان إلى طهران.. ضد أحكام الإعدام» و«ضد عقوبة الإعدام.. صامدون حتى النهاية»، مما أظهر تحدياً علنياً لأداة الترهيب الرئيسية التي يستعملها النظام.

وفي هذا السياق، يحمل تركيز الشارع على شعاري «كفى إشعالاً للحروب، موائدنا فارغة» و«ضد عقوبة الإعدام.. صامدون حتى النهاية» أبعاداً استراتيجية ومفصلية:

عملية «الضياء الخالد» ملحمة کبری في تاريخ المقاومة الإيرانية في العام 1988

موقع المجلس:
ملحمة «الضياء الخالد»

في ما يلي جوانب من خطاب زعيم المقاومة الإيرانية مسعود رجوي لمناسبة الذكرى الأولى لعملية «الضياء الخالد» في اجتماع موسع في أحد معسکرات جيش التحرير الوطني الإيراني بمعسكر اشرف في العراق حضره آلاف من المقاتلين والقادة والآمرين في جيش التحرير الوطني الإيراني:

عملية «الضياء الخالد» ملحمة کبری في تاريخ المقاومة الإيرانية في العام 1988أيها الاخوة والأخوات، أيها المقاتلون والمجاهدون في صفوف جيش التحرير الوطني الإيراني، في بداية اجتماعنا اليوم اسمحوا لي بأن أجدد العهد لمناسبة الذکری الأولی لعملية «الضياء الخالد» مع أکثر من 1300 شهيد مصابيح وضاءة خالدة وطلائع حداة رکب شعبنا ووطننا المکبلين مؤکدًا أننا سوف نقيم يومًا سيأتي لا محالة حفلة التأبين الرئيسة واللائقة بهم في ساحة الحرية بطهران إن شاء الله.

هذا وأتساءل أنه أي صباح وأي مساء خلال هذه السنوات المنصرمة لم تکن فيهما ذکری أولئک المصابيح الخالدة وجميع شهداء جيش الحرية ماثلة في ذاکرة کل منا؟ أي نهار وأية ليلة لم نکن فيهما نستذکر هؤلاء الشهداء؟

ملحمة ضياء الخالد الكبيرة

کيف يمکن نسيان الذکری الخالدة لأضخم ملحمة في تاريخ المقاومة الإيرانية؟ کلا وهيهات! بل إن ما يتصدر جدول أعمالنا هو تحرير وطننا المکبل وجميع الأراضي التي أريقت فيها تلک الدماء الذکية والمقدسة ومازالت متقدة هناک بجذوتها الخالدة.

هل تتذکرون الضجيج الدعائي الذي کان العدو قد أثاره في العام الماضي؟ کان يقول إن جيش التحرير ومجاهدي خلق قد انتهوا وتم القضاء عليهم وقصم ظهرهم. ولکننا تلونا ذلک اليوم هنا آيات سورة الکوثر وقلنا إن الکوثر يعني الينبوع الفياض للتزايد والکثرة والنمو. تلونا الآيات الإلهية وقلنا يجب عدم البکاء علی شهداء «الضياء الخالد»، لأنهم شهداء أي أحياء يرزقون.

أعتقد أنه وبعد مضي عام علی تلک الملحمة التاريخية کلکم اليوم شهود عيان علی النمو والتزايد والتقدم والتطور في کل ميدان ومجال. ومن جانب آخر لسنا نحن فقط الذين لا ولن ننسی «الضياء الخالد»، وإنما العدو هو الآخر وبإطلاقه التسمية الخاصة لم ينس هذه العملية قط. هل مر هناک يوم أو أسبوع يکون فيه النظام قد نسي ترديد اسم «المرصاد» المستعار الذي أسمی به عملية «الضياء الخالد»؟.

لقد نشرنا بعد انتهاء العملية تقريرًا عنها، ولکن إذا لاحظتم حجم ما کتبوه ونشروه – أقول ما کتبوه ونشروه ناهيک عن الأحاديث والکلمات والخطابات التي ألقاها الملالي في مسرحيات الجمعة ومحافلهم ومجالسهم المختلفة الأخری – فسوف تجدونه يساوي عشرات أو مائة مجلد من الکتب. کان رفسنجاني يقول في اليوم الأول إن جيش التحرير الوطني الإيراني لم يستطع قتل أکثر من 40 شخصًا منا.

ولکن الملالي ذهبوا فيما بعد إلی مقر الأمم المتحدة وقالوا هناک: «أيها السادة! إن هؤلاء قتلوا 40 ألفًا منا» ونقلوا معهم حتی أفلامًا وأشرطة فيديو! إلی هناک لإثبات ذلک! ومازال العدو ينشر حتی في هذه الأيام علی صفحات جرائده کثيرًا من أسماء قتلاه ويمعن في النحب والبکاء عليهم مرددًا اسم «المرصاد» ليلاً ونهارًا وهو أصبح يبوح الآن بکل صراحة ودون مجاملة.

ذلک السر الذي کان قد قال إنه يقف وراء تجرع خميني الدجال کأس السم المتمثل في وقف إطلاق النار… قلنا أکثر من مرة إننا أصبحنا نمتلک ورقة تأمين اسمها «الضياء الخالد».

عملية «الضياء الخالد» ملحمة کبری في تاريخ المقاومة الإيرانية في العام 1988

وحاليًا بعد مرور عام تلاحظون اليوم بوضوح نتائج معاناتکم وقتالکم وما أثمرت دماء شهدائکم علی کل من الصعيدين الداخلي والدولي.

وها هو النظام الذي يعترف نفسه قائلاً بـ «أن فرائصنا کانت ترتعد في الليلة التي توفي فيه خميني، لأنه کان من المحتمل قدومهم!»، تری، من قدوم من کانوا يخافون؟ من هو الذي کان من المحتمل قدومه! هل کان هو أميرکا أم الاتحاد السوفيتي؟ وأما العراق فأنفسکم تقولون إنه لا ينوي استئناف الحرب.

فحقًا تری من هو الذي جعل النظام يرتعش هکذا خوفًا من مجيئه؟ (المقاتلون: جيش التحرير). نعم، قلنا في ذلک اليوم إن هذه العملية تمثل ورقة تأمين بالنسبة لنا وهي «الکوثر» الينبوع الفياض لتزايدنا وتقدمنا وتطورنا ومصداقيتنا.

فالآن بعد مرور عام علی ذلک اليوم أنتم تشاهدون آثاره بوضوح علی الصعيدين الداخلي والدولي وکذلک في نموکم العددي والنوعي وفي ردود فعل ودعايات النظام الهائلة. هناک مسلسل معارض «المرصاد»، مسلسل مناورات «المرصاد»، مسلسل أفلام «المرصاد» التلفزيونية، وخلاصة القول إنهم يأکلون «المرصاد» ويشربون «المرصاد» ويلبسون «المرصاد»!!

عملية الضياء الخالد

حقًا هل هناک بيت وزقاق وشارع ومدينة وأرض في إيران يخلو من تأثير «الضياء الخالد» ومن انتظار عملية «الضياء الخالد» المقبلة؟ کما وقلنا في السنة الماضية أيضًا بعد عملية «الضياء الخالد» إنه وبعد وقف إطلاق النار وبعد عملية «الضياء الخالد» إذا تواطأ وتآلف شرق العالم وغربه فلن يجدا علاجًا لما أصيب به هذا النظام من المرض المستعصي.

إذًا نعود ونحيط العالم علمًا بما يلي: أولاً – مادام هذا النظام الديکتاتوري الإرهابي قائمًا علی السلطة ومادامت حثالة خميني موجودة، فإن القمع والکبت وتصدير الإرهاب سوف يستمر لا محالة کونه جزءًا من طبيعة هذا النظام.

ثانيًا – إن هؤلاء الأقزام والأنذال والأوغاد الذين يحکمون الآن في بلدنا لا يمکن إصلاحهم أو تعديلهم وليسوا أهلاً للسلام والبناء. ثالثاً – يجب إسقاطهم بالاعتماد علی قوة مسلحة وعلی ذراع رصين وصلد وقوي للشعب الإيراني الأبي وهو جيش التحرير الوطني الإيراني.

رابعًا – إن البديل الشرعي الوحيد هو المقاومة الشعبية والبديل الد‌يمقراطي الثوري وهو قوة ستقوم بإنجاز مهمتها التاريخية الظافرة في وقت مناسب.

ولهذه المناسبة، ينبغي هنا أن نؤکد لجميع العناصر والاتجاهات والتيارات الداخلية ولجميع الأطراف الدولية التي تقدم الدعم مباشرة أو غير مباشرة لبقايا نظام الملالي المعادي للإنسانية أن أية خطوة علی طريق مساعدة ودعم هؤلاء الأقزام الأنذال الإرهابيين تعتبر من وجهة نظر الشعب الإيراني خطوة ضد السلام والحرية وحق الشعب الإيراني في السلطة وإننا لا ننسی ذلک أبدًا.

هنا أوجه باسم المقاومة وباسم جيش التحرير الوطني الإيراني تحذيرًا وإنذارًا للملالي المجرمين الحاکمين وجميع العملاء والجلاوزة والجلادين التابعين لهم بأن عهدهم قد ولی، فلذلک إن کانوا لا ينوون إفلات أنفسهم فعليهم أن ينتظروا نار غضب الله والشعب التي سوف تمطر عليهم أکيدًا في يوم من الأيام.

فإن عواءهم ضد المجاهدين وجيش الحرية مباشرة بعد موت خميني ينم بوضوح عن اقتراب أجلهم، ولکن أقول لهم بأن لا تستعجلوا کثيرًا لتلقي هذا العقاب والعذاب الذي لا مفر لکم منه، لأنه مسألة وقت. إن جيش الحرية في طريقه نحو الوطن وسوف يحضر ميعاده وسيحقق وعده الکبير بإذن الله في وقته المناسب وهو الوعد الذي أطلقه للشعب الإيراني الأبي.

أيها المقاتلون في جيش الحرية! في الذکری السنوية لعملية «الضياء الخالد» الجبارة واستذکارًا لأکثر من ألف نجم لامع يتألق في سماء تاريخ إيران إلی الأبد وإجلالاً لما تحمل أکثر أبناء الشعب الإيراني نبلاً ووعيًا وفداء وتضحية من المعاناة والمشقة ولما بذلوه من الدماء الطاهرة والمقدسة التي ارتوت بها شجرة المقاومة الوطنية والشعبية والتي حصنت وأمنت حرکة المقاومة تجاه صنوف الأضرار والضربات والمؤامرات.

وحرصًا علی حماية حقوق الشعب الإيراني بواسطة جيش التحرير الوطني الإيراني وبرفع راية الحرية والسلام والاستقلال والسلطة الشعبية التي مرهونة بهذه الدماء الذکية.

أقترح أن ننهض ونقف دقيقة تصفيق مستمر متواصل لنخلد بذلک ذکريات شهدائنا الأبرار شهداء جيش التحرير الوطني الإيراني والمقاومة الإيرانية ونقول لأبناء الشعب الإيراني الأبي بکل مجد وفخر واعتزاز وبغمرة الفرح والسرور والبهجة إننا سنعود ببسمات النصر ونقول لهم کونوا علی الخط منتظرين أمر الرمي وإشعال النار التي لن يکون مفر منها إطلاقًا أمام حراس الظلام الجلادين الدجالين.

ملحمة البطلة المجاهدة «طاهرة طلوع بيدختي»

عملية «الضياء الخالد» ملحمة کبری في تاريخ المقاومة الإيرانية في العام 1988المجاهدة الشهيدة طاهرة طلوع

من الوثائق التأريخية لعملية ضياء الخالد والتي تظهر منتهی البطولة والملحمية للمقاتلين من مجاهدي خلق من جهة وتظهر غاية القساوة والهمجية لنظام الملالي هو صورة من الجثمان المضرج بالدم للمرأة المجاهدة البطلة طاهرة طلوع (الآمرة سارا) حيث طعنوها بخنجر في قلبها وعلقوها بالمقلوب من الشجرة من أعلی تل.
ومنعت طاهرة الباسلة بوحدها في عملية ضياء الخالد الکبيرة صفوف عملاء خميني من التقدم في طريق إسلام آباد_ کرمنشاه، لتمنح لزملائها فرصة العودة من المشهد.
وتجرأت قوات الحرس والعملاء علی الاقتراب من طاهرة بعد أن قاومت حتی الرصاص الأخير حيث بقي جثمانها جريحا ومضرجا بالدم. وطعن جلاوزة خميني طاهرة بخنجر في قلبها وعلقوا جثمانها المضرج بالدم من شجرة فوق تل في طريق إسلام‌ آباد_ کرمنشاه.
وحضر أنصار مجاهدي خلق مکان استشهاد الآمرة سارا في الذکری السادسة والعشرين لعملية الضياء الخالد الکبيرة وإذ أحيوا ذکراها، هيئوا صورا وأفلاما من هذا المشهد وأرسلوها إلی موقع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
نحيي ذکری المجاهدة البطلة طاهرة طلوع.

المجاهدة الشهيدة البطلة طاهرة طلوع (الآمرة سارا) استشهدت في عملية «الضياء الخالد» الجبارة عام 1988بعد معرکة بطولية فغرز جلادو النظام خنجراً في قلبها ثم علقوا جثتها بالمقلوب في قارعة الطريق.
وللحرية الحمراءِ بابٌ

بيدٍ مضرّجة بالدماء يُدَقُّ

(أحمد شوقي)

في زمن حضور الجيش التحرير الوطني في العراق هناك متحف لشهداء المقاومة الإيرانية في معسكر اشرف وفي جناح من المتحف يتسمر کل امرأ عند نصب ملحمة امرأة مجاهدة بطلة وهي «طاهرة طلوع بيدختي» (الآمرة سارا).

ففي هذا النصب والصورة الفوتوغرافية المروعة نشاهد جثة «طاهرة» البطلة المضرجة بالدماء وهي معلقة بالمقلوب ورجلها مربوطة بشجرة علی صخرة وخنجر مغروز في قلبها. نعم جلادو خميني أظهروا قسوتهم بحق هذه الآمرة في عملية «الضياء الخالد» في صيف عام 1988 إذ إنها کانت قد تصدت لهم بوحدها وأوقفت زحف وحدة من قوات حرس خميني لساعات عدة وألحقت بهم خسائر فادحة.

وکان أفراد خميني القساة قد ترکوا جثة البطلة «طاهرة» لساعات بهذه الحالة علی المرأی العام وذلک بهدف ترهيب الناس غير أن المواطنين تلقوا منها درس المقاومة والتضحية وسردوا قصصاً عن ملحمة «طاهرة» هذه المرأة الشجاعة والآمرة البطلة المجاهدة التي لا تزال قصتها تتردد علی ألسن أهالي منطقة العملية المذکورة.

ووصلت هذه الصورة المعبرة عن قسوة النظام إلينا عن طريق أحد من سکان المنطقة يدعی ”علي صفري“ الذي تأثر بشکل عميق من الملاحم البطولية التي خلقها المجاهدون في «الضياء الخالد» فالتحق بصفوف جيش التحرير حاملاً معه الصورة المذکورة إلا أنه هو الآخر استشهد في معرکة أخری من معارک جيش التحرير فانضم إلی رکب الشهداء خالقي الملاحم.

في موقع مطل علی طريق کرمنشاه تبدو الجثة المضمخة بالدم للبطلة المجاهدة «طاهرة طلوع بيدختي»

عمليات ”الضياء الخالد“ الكبيرة

وسام شرف

إني قابعة هنا علی منعرج هذا العرقوب منتظرة منذ ما يقارب عشر سنوات. عند ما يبدو شخص من الأفق الشاسع أحدق إلی الطريق ربما يکون القادم «هو»، لأني أنتظره. لقد قالت «سارا» إنه سيجي‏ء. قد تسألون من هي «سارا»؟کانت سارا وسام شرف تم تقليدي به يومًا ما. دعوني أسرد عليکم قصة سارا لتعرفونها أنتم أيضًا.

في ذلک اليوم الذي صارت فيه السهل برکانًا للحديد والنار کانت سارا قد جاءت هنا بالضبط وامتدت بجانب جذعي. لم أکن أعرفها في البداية. مازال بارود سلاحها باق علی أغصاني تذکارًا منها. ذلک اليوم ناداها أحد من أسفل الصخرة صارخًا: «الأخت سارا! الأخت سارا! جميع الأولاد يرحلون. ألا تأتين لنرحل؟».

هنا عرفت أن اسمها «سارا». أحنت رأسها من دون رفع يدها عن قبضة بندقيتها الرشاشة، قائلة: «لا! أنتم ارحلوا! فإني سوف أجي‏ء في وقت لاحق».

الشخص الذي لم أکن أشاهده، سأل من الطريق صارخًا: متی؟

أحنيت علی جذعي ونظرت إلی العرقوب فرأيت مجموعة من الحرس واقفين خلف مدخل العرقوب.

ففتحت سارا النار عليهم من رشاشتها وأسقطت عددًا منهم علی الأرض والباقون انسحبوا واحتموا خلف الصخور.

فعادت سارا صارخة: «اذهب يا حسين، آمرک بأن اذهب!».

صرخ حسين مرة أخری قائلاً: «الشباب ينتظرونک! تعالي لنرحل!».

کنت بجانبها آنذاک وأری بوضوح بريق نظرتها في تلک اللحظات. وهذه المرة قالت غاضبة: «قل للشباب إن سارا أمرت بأن ارحلوا!».

فحاليًا کنت أکشف تدريجيًا بعض الأمور. فکشفت أن سارا قائدة. کان أعداؤها يزحفون إليها وهي تريد سد الطريق أمام العدو بفتح النار عليه من علی الصخرة.

نظرت إلی أسفل الصخرة حيث کانت جثث سقطت في العری علی قارعة الطريق. کان رتل من العجلات يسير ويبتعد. وکان حسين قد وقف علی الطريق وهو يصيح واضعًا يديه علی جانبي فمه ولکن الريح کانت تمنع من وصول صوته إلينا.

فأومأت له سارا بيدها ملمحة بأن يرحلوا!

وبعد ذلک ربتت بيدها علی عقب بندقيتها وبدلت مخزن البندقية ثم اعتمدت علی جذعي برأسها ونظرت إلی الشمس من خلال أغصاني وأوراقي. ليتني أعرف في تلک اللحظات بما ذا کانت تفکر؟. کنت أشعر احترامًا لها في قلبي برغم کوني قد عرفتها منذ مدة قصيرة. کانت إرادتها الصلبة تثير إعجابي. لم أتمکن من تمالک نفسي فقلت لها بهدوء: إنهم سيقتلونک!

قالت: لا بأس! ولکن مادام «مسعود» حيًا فجميعنا أحياء!

سألتها: من هو «مسعود»؟

قالت: آه. فأدارت نظرتها إلی جانبيها وعادت تعتمد علی صدري برأسها قائلة: سترينه يومًا ما.

سألتها: متي؟

قالت: لا أعرف… ولکني واثقة بأنه سيزور يومًا من الأيام هذه الصحراء وهذا العرقوب وذلک الممر. ولعله يزورک أيضًا.

ثم مضت قائلة بسرور: إذا حضر هنا وزارک، بلغي سلامي له! أزيحي الغبار من صورته بأوراقک وقولي للريح أن تربت علی وجهه. ابسطي فيئک عليه لتخففي عنه وقع التعب.

ففي هذه اللحظة بدت طليعة رتل العدو من مدخل العرقوب. قلت: لقد جاءوا!

فانقضت سارا فورًا علی بندقيتها وفتح النار عليهم. فاصطدمت السيارات بالصخور المتراصة علی جانبي الطريق فتوقفوا عن السير. فقفز من خلفها عدد منهم مذعورين واحتموا بالمنعرج الذي في مدخل العرقوب.

عاد سلاح سارا ليهدر. فاستلقی أفراد العدو علی الأرض. کان عددهم کبيرًا جدًا. وبعد لحظة تدفق قطيع آخر منهم من مدخل العرقوب. فعاد سلاح سارا ليهدر مجددًا. فسقطت مجموعة من أفراد العدو وانسحب آخرون.

فکانت سارا قد أغلقت المدخل عليهم بنار سلاحها. وبعد مدة نزلت فصيلة من العدو إلی الأسفل من جانب اليسار. ثم سمع فجأة صوت وابل من الرصاص وصرخات هائلة من هذا الجانب من التل. وکانت سارا تفتح النار علی الجانبين، تارة علی وجاهها وتارة علی خلف رأسها.

في هذه اللحظات شعرت بحرارة علی جذعي. کان دم سارا ينهمر عليه. نظرت إليها. کانت سارا قد سقطت علی الأرض وجرح کبير قد تفجرت علی کتفها.

لقد صعد العدو من الجهات الأربع. کانت سارا قد سقطت علی الأرض صامتة هامدة. صاح آمر قوة العدو قائلاً: لقد قتلت، اذهبوا أطلقوا عليها رصاص الرحمة.

توجه إليها عدد من أفراد العدو بکل هدوء وخطوة بخطوة. قال أحدهم: کان شخص واحد فقط؟ أوقفنا في کل هذه المدة خلف العرقوب حتی رحل جميع أفراد کتيبتها.

وقال الآخر متحيرًا: إنها امرأة! کنت أعتقد أن ما لا يقل عن فصيلة تخندقت هنا!

ثم اقترب منها ورفع کتف سارا بمقدمة خفه. وفي هذه اللحظة عاد سلاح سارا يهدر ويدوي من جديد وأسقط أربعة أشخاص آخرين من العدو علی الأرض. والباقون ألقوا أنفسهم علی الأرض.

وهذه المرة ألقی آمر قوة العدو قنبلة يدوية علی سارا. ثم أمر جميع أفراده بالهجوم. فراحوا يطلقون النار جماعيًا علی جثة سارا، ثم غرز أحدهم حربة في قلبها.

ثم جلبوا حبلاً وربطوها برجليها. ألقوا الحبل علی جذعي ثم ألقوا جثة سارا من علی الصخرة متجهة نحو الأسفل أي رأسًا علی عقب.

فمنذ ذلک اليوم أصبحت سارا بمثابة وسام شرف وعز تقلدته من جذعي إلی صدر الصخرة.

ففي الأيام اللاحقة کان کل من يمر بالطريق يقف أمام الصخرة التي کنت أنا قد تقلدت وسام الشرف هذا علی صدرها، وکان ينظر في البداية بکل دقة إلی ما يراه معلقًا علی الصخرة يبدو لو کان يقرأ کتابة أثرية علی صدر الصخرة ثم تساوره الدهشة ويقف وقفة احترام وتحية لها ويمر.

حاليًا فأنا مازلت منتظرة. أنتظر هنا وعلی هذا العرقوب منذ ما يقارب أحد عشر عامًا. متی ما يطلع علي أحد من البعيد. فأحدق علی منعطف الطريق. لأني أنتظره «هو». قالت سارا إنه «هو» سيجي‏ء.

وخلال هذه السنوات أعددت عبارات لأقرأ عليه عند ما جاء «هو» إلی هنا ونظر إلی صدر الصخرة حيث تعلقت جثة سارا الهامدة. لقد همست هذه العبارات مرات عديدة في أذن الصخرة:

أنا کتابة

کتابة خالدة عن صمود جيل

بخنجر في صدري

معلقة علی القلب الحجري للزمن

اسمي کتابة «سارا»

لقد حُکِکتُ بخط الدم

وهو خط الزمن

علی القلب الحجري للأرض

هل ترون مازال الدمُ

يقطر من کل کلمتي

علی الأرض؟

فشاهِدوا بأم أعينکم

في جثتي الهامدة

إرادة عزومًا مدهشة

تحلت بها امرأة

اسمها

نهاية الأغلال وتحطم السلاسل

أقرؤوا في جثتي

مدی الإجرامية الرهيبة للعصر

اسمي «طلوع»

يبشر بطلوع «شخص»

يذيب دفء اسمه الحنون

القلبَ الحجري للزمن

تخليداً للشهيد مهدي خانكي وحدات المقاومة تنفذ حملة واسعة في أنحاء إيران

موقع المجلس:
في أعقاب إعدام المجاهد مهدي خانكي على يد نظام الملالي،
نفذت وحدات المقاومة والثوار سلسلة من الأنشطة في عدد من المدن الإيرانية، في أعقاب إعدام المجاهد مهدي خانكي على يد نظام الملالي. حیث عمت هذه الأنشطة مدن من بينها طهران وكرج ومشهد وشيراز وكرمانشاه وبندر عباس والأهواز، لإحياء ذكرى الشهيد وتجديد العهد بالسير على نهجه ومواصلة النضال حتى تحقيق الحرية.

ورفع المشاركون في هذه الأنشطة شعارات تندد بالإعدامات السياسية، وتؤكد استمرار المقاومة في مواجهة النظام، كما جددوا العهد بوفائهم لدماء الشهيد مهدي خانكي وجميع شهداء الحرية.

تجديد العهد مع الشهيد مهدي خانكي

في طهران يوم 22 يوليو/تموز 2026، رفعت وحدات المقاومة شعار:

«التحية للمجاهد الشهيد مهدي خانكي الذي ارتقى اليوم إلى حبل المشنقة.»

وفي كرج يوم 24 يوليو/تموز 2026، وضعت وحدات المقاومة إكليلاً كبيراً من الزهور يحمل كلمة السيدة مريم رجوي:

«آلاف التحيات لشرف وصمود مجاهد خلق مهدي خانكي، الذي لم ينحن أمام أي تعذيب أو ضغط، وبقي ثابتاً على عهده حتى النهاية.»

وفي طهران، أقيمت مراسم أخرى لوضع الزهور تخليداً لذكرى الشهيد، ورفعت خلالها لافتة كتب عليها:

«وفاءً لذكرى المجاهد الشهيد مهدي خانكي.»

كما رفعت عبارة أخرى جاء فيها:

«آلاف التحيات لشرف وصمود المجاهد مهدي خانكي، الذي لم ينحن أمام أي تعذيب أو ضغط، وبقي وفياً لعهده حتى النهاية.»

وعرضت كذلك رسالة للسيد مسعود رجوي جاء فيها:

«أقول لابن خامنئي (مجتبى): لقد تعمدت إعدام المجاهد مهدي خانكي في يوم ميلاد الإمام موسى الكاظم، ولذلك فانتظر القصاص.»

كما نُشر نص قسم الشهيد مهدي خانكي، الذي جاء فيه:

«أتعهد وأقسم بدماء الشهداء وآلام الأسرى أن أبقى دائماً ثابتاً ومقاتلاً على هذا الطريق مجاهداً.»

«لا للإعدام»… ورسائل المقاومة في المدن الإيرانية

وفي مشهد يوم 24 يوليو/تموز 2026، رفعت وحدات المقاومة عدة شعارات، أبرزها:

«آلاف التحيات لشرف وصمود المجاهد مهدي خانكي، الذي لم ينحن أمام أي تعذيب أو ضغط، وبقي ثابتاً على عهده.»

كما نُشرت كلمة للسيدة مريم رجوي جاء فيها:

«إن الإعدامات المتواصلة للشباب المنتفضين ومجاهدي الحرية هي دليل آخر على خوف النظام من انفجار غضب الشعب.»

ورفع المشاركون أيضاً شعار:

«التحية للمجاهد مهدي خانكي الذي أعدمه نظام الملالي المجرم.»

وفي شيراز، رفعت وحدات المقاومة شعاراً جاء فيه:

«آلاف التحيات للمجاهد البطل مهدي خانكي الذي أعدمه نظام الملالي المجرم.»

أما في كرمانشاه، فقد أكدت الشعارات استمرار طريق المقاومة، وجاء في أحدها:

«وحدات جيش التحرير ستواصل طريق المجاهد البطل مهدي خانكي بالنار والسلاح.»

كما ردد المشاركون مجدداً:

«آلاف التحيات لشرف وصمود للمجاهد مهدي خانكي، الذي لم ينحن أمام أي تعذيب أو ضغط، وبقي ثابتاً على عهده.»

ونُشر مرة أخرى قسم الشهيد الذي تعهد فيه بالبقاء ثابتاً على درب النضال حتى النهاية.

وفي بندر عباس، رفعت وحدات المقاومة شعاراً مماثلاً يشيد بصمود الشهيد واستقامته أمام التعذيب والضغوط.

أما في الأهواز، فقد حملت الأنشطة شعاراً بارزاً جاء فيه:

«لا للإعدام… يجب إطلاق سراح السجناء السياسيين… انضموا إلى جيش التحرير الوطني.»

وأكدت وحدات المقاومة من خلال هذه الأنشطة أن إعدام مهدي خانكي لن يوقف مسيرة النضال، بل سيزيد من إصرار أبناء الشعب الإيراني على مواصلة المقاومة حتى إسقاط نظام الملالي وتحقيق الحرية والديمقراطية في إيران.

الشباب الثوار في زاهدان يحيون الذكرى السنوية لعملية «الضياء الخالد» الكبرى ضد نظام الملالي

موقع المجلس:
في وقت يفرض فيه النظام الإيراني، تحت غطاء الحرب الخارجية، موجة غير مسبوقة من القمع داخل البلاد، وفي ظل حالة الاستنفار الكامل التي تعيشها الأجهزة العسكرية والأمنية والاستخباراتية في مختلف المدن الإيرانية، ولا سيما في محافظة سيستان وبلوشستان، نفذ الشباب الثوار في مدينة زاهدان، مركز المحافظة الواقعة جنوب شرقي إيران، حملة واسعة وشجاعة لإحياء الذكرى السنوية لملحمة «الضياء الخالد» الوطنية والعقائدية.

الشباب الثوار في زاهدان يحيون الذكرى السنوية لعملية «الضياء الخالد» الكبرى ضد نظام الملالي

ورفع الشباب الثوار في أنحاء مختلفة من زاهدان عدداً من اللافتات التي تضمنت مقتطفات من كلمات السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، دعوا فيها أبناء الشعب الإيراني إلى الانتفاضة من أجل إسقاط نظام الملالي. كما أدانوا سياسة النظام القائمة على إشعال الحروب، معتبرين أنها ليست سوى غطاء لتشديد القمع الداخلي وإحكام قبضة الأجهزة الأمنية على المجتمع.

الشباب الثوار في زاهدان يحيون الذكرى السنوية لعملية «الضياء الخالد» الكبرى ضد نظام الملالي

وجاء في عدد من اللافتات:

مريم رجوي: «السلام هو حبل مشنقة النظام، وإذا أُجبر على الاختيار فإنه سيفضل الحرب على السلام مئة مرة.»
مريم رجوي: «لم يتمكن النظام من البقاء إلا عبر قتل الشعب الساخط وفتح الأبواب أمام الحروب الخارجية، وإلا لما استطاع الاستمرار.»
مريم رجوي: «الحل في إيران هو إقامة جمهورية ديمقراطية.»
مريم رجوي: «منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمقاومة الإيرانية تريدان السلام والحرية.»
ويُذكر أنه في مجزرة صيف عام 1988، وبعد قبول خميني وقف إطلاق النار في الحرب الإيرانية ـ العراقية، وهو القرار الذي وصفه آنذاك بـ«تجرع كأس السم»، أقدم على تنفيذ مجزرة غير مسبوقة بحق السجناء السياسيين بهدف منع سقوط النظام وبث الرعب في المجتمع. وأسفرت تلك المجزرة عن إعدام أكثر من 30 ألف سجين سياسي، كان أكثر من 90 في المائة منهم من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق

 

پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان

فرهوفشتات: الحل في إيران يبدأ بعزل النظام والاعتراف بالمقاومة الديمقراطية

موقع المجلس:
أكد رئيس الوزراء البلجيكي الأسبق غي فرهوفشتات أن الأزمة الإيرانية لا يمكن أن تُحل عبر الحرب أو عبر استمرار سياسة الاسترضاء التي انتهجتها الدول الغربية طوال السنوات الماضية، داعياً إلى اعتماد ما وصفه بـ«الاستراتيجية الثالثة»، والمتمثلة في إقامة شراكة فاعلة بين العالم الديمقراطي والشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، باعتبارها الطريق الأقصر لتحقيق التغيير الديمقراطي وإرساء السلام والاستقرار في المنطقة.

وجاءت تصريحات فرهوفشتات خلال المؤتمر الذي استضافه البرلمان الإيطالي تحت عنوان «إيران أبعد من الحرب… قوة الشعب هي الحل»، بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب عدد من البرلمانيين والسياسيين الإيطاليين والدوليين.

وفي مستهل كلمته، توجه فرهوفشتات بالشكر إلى السيدة مريم رجوي، مشيداً بقيادتها خلال مرحلة وصفها بأنها من أكثر المراحل حساسية في تاريخ إيران، وقال إن الجميع يشعر بأن الأيام والأسابيع والأشهر المقبلة ستكون حاسمة في رسم مستقبل هذا البلد وشعبه.

وأضاف أن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو ما إذا كانت الخيارات المطروحة أمام المجتمع الدولي تنحصر بالفعل بين خيارين فقط: الحرب أو الاسترضاء.

وأوضح أن أوروبا جربت خلال العقود الماضية سياسة الاسترضاء مع النظام الإيراني، بل إنها ما زالت، من وجهة نظره، متمسكة بهذا النهج، معرباً عن تشاؤمه إزاء السياسة الأوروبية الحالية، ومتسائلاً عما إذا كانت الحرب هي البديل الوحيد، أم أن هناك خياراً آخر يمكن أن يحقق السلام ويمنح الشعب الإيراني فرصة نيل حريته.

وأشار إلى أن المنطقة تبدو اليوم وكأنها تدخل مرحلة من الحروب المتكررة والمتقلبة، وهي حروب لا تقتصر آثارها على إيران أو الشرق الأوسط، بل تمتد تداعياتها إلى العالم بأسره، مؤكداً أن الهدف الحقيقي يجب أن يبقى تحرير الشعب الإيراني، وليس الاكتفاء بإدارة الأزمات الأمنية والعسكرية.

المفاوضات مع النظام لن تحقق أهدافها

وانتقل رئيس الوزراء البلجيكي الأسبق إلى تقييم مسار المفاوضات الجارية مع النظام الإيراني، معتبراً أنها لن تفضي إلى نتائج حقيقية.

وقال إن ما يسمى اليوم بـ«مذكرة التفاهم» لا يراه سوى «مذكرة سوء تفاهم»، معرباً عن اعتقاده بأن هذا المسار لن يصل إلى أي نتيجة عملية.

وأكد أن أي اتفاق يتم التوصل إليه مع النظام لن يؤدي إلى تحرير الشعب الإيراني، وهو الهدف الذي ينبغي أن يكون في صدارة أولويات المجتمع الدولي.

وأضاف أن مثل هذا الاتفاق لن يضع حداً للحروب التي يديرها النظام عبر وكلائه في الشرق الأوسط، كما أنه لن يمنع طهران من مواصلة مساعيها للحصول على السلاح النووي.

وشدد فرهوفشتات على أن المشكلة لا تكمن فقط في مضمون أي اتفاق محتمل، بل في غياب الثقة بالنظام نفسه، موضحاً أنه لا يثق، كما لا يثق كثيرون غيره، بأن نظام الملالي سيلتزم بأي تعهدات يوقع عليها، تماماً كما حدث في التجارب السابقة.

وأضاف أن أي اتفاق، مهما كانت بنوده، لن يغيّر حقيقة أن النظام الإيراني سيظل جزءاً مما وصفه بمحور الشر في العالم، ما دام يحتفظ بطبيعته الحالية وسلوكه القائم على القمع والتوسع وعدم احترام التزاماته الدولية.

البحث عن بديل للحرب والاسترضاء

ورأى فرهوفشتات أن هذا الواقع يعيد طرح السؤال الأساسي: ما هو الطريق البديل؟

هل يقتصر الخيار على اتفاقات أحادية لا تحقق أهدافها، أو على استمرار الحرب، أو على العودة إلى سياسة الاسترضاء التي مارستها أوروبا لسنوات؟

وأكد أن الإجابة هي لا، معتبراً أن هناك بديلاً حقيقياً يجب أن تعمل أوروبا على تبنيه، بل وأن تقوده بنفسها.

وقال إن الأشهر الأخيرة شهدت حديثاً متواصلاً عن النظام الإيراني، وعن الموقف الأمريكي، وعن التطورات العسكرية في الميدان، إلا أن الصوت الأوروبي ظل غائباً بصورة لافتة، سواء على مستوى القيادة السياسية أو على مستوى تقديم رؤية مستقلة لمعالجة الأزمة.

وأشار إلى أن أوروبا مطالبة اليوم بأداء دور أكثر فاعلية، وعدم الاكتفاء بمتابعة المبادرات الأمريكية أو الاكتفاء بسياسة الانتظار، لأن الأزمة الإيرانية تمس بصورة مباشرة الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

استراتيجية ثالثة قائمة على الشعب والمقاومة

وفي هذا السياق، طرح فرهوفشتات ما وصفه بـ«الاستراتيجية الثالثة»، قائلاً إنه يؤمن بإمكانية اعتماد نهج مختلف تماماً عن الحرب والاسترضاء.

وأوضح أن هذه الاستراتيجية تقوم على التفاعل النشط للعالم الديمقراطي مع الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية في أسرع وقت ممكن، باعتبار أن الشعب الإيراني هو صاحب المصلحة الحقيقية في التغيير، وأن المقاومة المنظمة تمثل القوة السياسية القادرة على قيادة هذا التحول.

وأضاف مخاطباً السيدة مريم رجوي أن هذه الاستراتيجية الجديدة ترتكز على ركيزتين أساسيتين، تمثلان الإطار العملي لأي سياسة دولية تسعى إلى تحقيق تغيير ديمقراطي حقيقي في إيران.

الركيزة الأولى: عزل النظام الإيراني بصورة كاملة

وأوضح غي فرهوفشتات أن الركيزة الأولى في الاستراتيجية التي يقترحها تتمثل في فرض عزلة سياسية واقتصادية ودبلوماسية شاملة على نظام الملالي، مؤكداً أن الإجراءات التي اتخذت حتى الآن، رغم أهميتها، لا تزال غير كافية لمواجهة طبيعة هذا النظام.

وأشار إلى أن إدراج الحرس على قوائم التنظيمات الإرهابية من قبل عدد متزايد من الدول يمثل خطوة إيجابية طال انتظارها، مذكراً بأن هذا المطلب كان مطروحاً منذ سنوات، وقال إن القوى الديمقراطية في أوروبا طالبت منذ أربعة أو خمسة أعوام، على الأقل، باتخاذ هذه الخطوة.

لكنه شدد على أن المشكلة لا تقتصر على الحرس وحده، لأن منظومة الحكم الإيرانية بأكملها تقوم على شبكة واسعة من المؤسسات والأفراد الذين يضمنون استمرار النظام، الأمر الذي يتطلب توسيع نطاق العقوبات ليشمل جميع من يشكلون البنية الأساسية لسلطة الملالي.

وأوضح أن هذه العقوبات يجب ألا تقتصر على القيادات السياسية، بل ينبغي أن تشمل جميع المسؤولين الذين يسهمون في استمرار آلة القمع، بمن فيهم مسؤولو السجون، وقادة الأجهزة الأمنية، وأفراد الشرطة، والعسكريون، ورجال الدين الذين يوفرون الغطاء الأيديولوجي للنظام، إضافة إلى مسؤولي البنوك والمؤسسات المالية، فضلاً عن الشخصيات العاملة في المؤسسات العلمية والبحثية التي تتعاون مع النظام وتخدم سياساته.

وأكد أن عزل النظام لا يكتمل إلا عبر اتخاذ خطوات دبلوماسية حاسمة، داعياً إلى إنهاء العلاقات الطبيعية معه، وسحب السفراء، وإغلاق السفارات الإيرانية في العواصم الأوروبية.

وقال إن استمرار استقبال ممثلي النظام وإجراء الحوارات السياسية معهم يبعث برسائل خاطئة، لأن هؤلاء لا يمثلون الشعب الإيراني، وإنما يمثلون نظاماً قائماً على القمع وانتهاك حقوق الإنسان، ولا يملك أي شرعية شعبية.

وأضاف أن من غير المنطقي أن تستمر الدول الديمقراطية في منح هذا النظام المنابر الدبلوماسية نفسها التي تمنحها للدول الطبيعية، بينما يواصل في الداخل حملات الاعتقال والإعدام والقمع، وفي الخارج يواصل سياساته المزعزعة للاستقرار.

تجميد الأموال وملاحقة أركان النظام

ودعا رئيس الوزراء البلجيكي الأسبق إلى الانتقال من سياسة البيانات والإدانات إلى إجراءات عملية أكثر تأثيراً، مشيراً إلى أن أحد أهم هذه الإجراءات يتمثل في تجميد جميع الأصول المالية التابعة لمسؤولي النظام خارج إيران.

وأكد أن الممتلكات والعقارات والحسابات المصرفية العائدة إلى المسؤولين الإيرانيين يجب أن تخضع للمصادرة والتجميد في أسرع وقت ممكن، باعتبار أن هذه الثروات تمثل جزءاً من منظومة السلطة التي يستخدمها النظام لترسيخ بقائه.

وأشار إلى أن الاقتصار على تصنيف الحرس تنظيماً إرهابياً لن يكون كافياً إذا استمرت الشبكات الأخرى التابعة للنظام في العمل بحرية داخل الدول الغربية.

وأوضح أن الحرس يمتلك أدوات متعددة لمواصلة نشاطه عبر مؤسسات وشخصيات وشبكات تعمل لصالح النظام بصورة مباشرة أو غير مباشرة، الأمر الذي يجعل من الضروري توسيع دائرة الإجراءات العقابية لتشمل هذه الأذرع كافة.

وأضاف أن النجاح في احتواء خطر النظام الإيراني يتطلب التعامل مع المنظومة بأكملها، وليس مع أحد مكوناتها فقط، لأن استمرار هذه الشبكات يعني استمرار قدرة النظام على الالتفاف على العقوبات ومواصلة نشاطه السياسي والاقتصادي والأمني في الخارج.

الركيزة الثانية: الاعتراف بالمقاومة الإيرانية

وانتقل فرهوفشتات بعد ذلك إلى الركيزة الثانية من استراتيجيته، والتي اعتبرها لا تقل أهمية عن عزل النظام، بل تشكل الوجه الآخر لأي سياسة جادة تهدف إلى تحقيق التغيير الديمقراطي في إيران.

وأوضح أن المجتمع الدولي لم ينجز حتى الآن هذه الخطوة الأساسية، والمتمثلة في إقامة علاقة رسمية مع المعارضة الديمقراطية والمقاومة المنظمة والاعتراف بها بوصفها الممثل الحقيقي للشعب الإيراني.

وأكد أن نظام الملالي لا يمكن اعتباره ممثلاً للإيرانيين، لأن الشعب الإيراني، بحسب تعبيره، هو أول ضحايا هذا النظام، بينما تمثل المعارضة الديمقراطية والمقاومة المنظمة الإرادة الحقيقية المطالبة بالتغيير.

وقال إن الوقت قد حان لكي تتعامل الحكومات الغربية مع هذه الحقيقة بصورة عملية، وألا تكتفي بالإشادة بالمقاومة أو الاعتراف المعنوي بها، وإنما تمنحها المكانة السياسية والدبلوماسية التي تستحقها.

ماذا يعني الاعتراف بالمقاومة؟

وتوجه فرهوفشتات في هذا السياق إلى السيدة مريم رجوي، قائلاً إن السؤال الحقيقي المطروح اليوم أمام القادة الأوروبيين ليس ما إذا كانوا يعرفون المعارضة الإيرانية، وإنما ماذا يعني الاعتراف الرسمي بها.

وأوضح أن الاعتراف بالمقاومة يجب أن يترجم إلى خطوات عملية واضحة، أولها التعاون معها في إعداد الدستور المستقبلي للجمهورية الديمقراطية التي يتطلع إليها الإيرانيون بعد سقوط النظام.

وأشار إلى أن على الدول الديمقراطية أن تشجع المعارضة المنظمة على وضع الأسس الدستورية لدولة حديثة تقوم على الديمقراطية وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان، بحيث يشكل هذا الدستور قاعدة الانتقال السياسي في مرحلة ما بعد النظام الحالي.

وأضاف أن الاعتراف لا ينبغي أن يبقى مجرد موقف سياسي أو أخلاقي، وإنما يجب أن يتحول إلى مشروع عمل مشترك بين المجتمع الدولي والقوى الديمقراطية الإيرانية، بما يساعد على تهيئة الظروف اللازمة لانتقال منظم نحو نظام ديمقراطي مستقر.

كما شدد على أن هذه الخطوة ستكون رسالة واضحة للشعب الإيراني بأن المجتمع الدولي لا يقف إلى جانب النظام، وإنما إلى جانب تطلعات الإيرانيين نحو الحرية والديمقراطية.

وأكد غي فرهوفشتات أن الاعتراف بالمقاومة الإيرانية لا يقتصر على التعاون في إعداد الدستور المستقبلي، وإنما يجب أن يمتد إلى التعامل العملي مع مؤسسات المرحلة الانتقالية التي أعلنتها المقاومة الإيرانية.

وأوضح أن الخطوة التالية تتمثل في التعاون مع الحكومة المؤقتة، مشيراً إلى أن هذه الحكومة أصبحت قائمة، وأن الوقت قد حان لبدء العمل معها بوصفها إطاراً سياسياً لمرحلة الانتقال نحو الجمهورية الديمقراطية.

وأضاف أن المجتمع الدولي، ولا سيما الدول الأوروبية، ينبغي أن ينظر إلى الحكومة المؤقتة باعتبارها شريكاً سياسياً في الإعداد لمستقبل إيران، بدلاً من حصر علاقاته بالنظام القائم الذي فقد، بحسب تعبيره، أي شرعية سياسية أو شعبية.

ورأى أن دعم مؤسسات المرحلة الانتقالية يمثل خطوة ضرورية لضمان انتقال منظم وسلمي للسلطة، ويبعث برسالة واضحة إلى الإيرانيين بأن المجتمع الدولي لا يكتفي بإدانة النظام، بل يساند أيضاً البديل الديمقراطي القادر على إدارة المرحلة المقبلة.

تمثيل إيران في المحافل الدولية

وتابع رئيس الوزراء البلجيكي الأسبق أن الاعتراف بالمقاومة الإيرانية يجب أن ينعكس كذلك على مستوى التمثيل الدولي، داعياً إلى إعادة النظر في استمرار تمثيل نظام الملالي لإيران داخل المنظمات والمؤسسات الدولية.

وقال إنه لا يوجد ما يبرر استمرار ممثلي النظام في شغل مقاعد إيران في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المختلفة، في الوقت الذي لا يعبرون فيه عن إرادة الشعب الإيراني.

وأكد أن هذه المقاعد ينبغي أن تُمنح لممثلي المعارضة الديمقراطية والمقاومة المنظمة، باعتبارهم الطرف الذي يسعى إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان والقانون الدولي.

وأضاف أن المجتمع الدولي سبق أن تعامل في مراحل تاريخية مختلفة مع قوى سياسية مثلت شعوبها خلال مراحل انتقالية، وبالتالي فإن الاعتراف بالمقاومة الإيرانية ليس أمراً استثنائياً، بل ينسجم مع السوابق السياسية والدبلوماسية المعروفة.

وأشار إلى أن هذه الخطوة ستمنح الشعب الإيراني صوتاً حقيقياً داخل المؤسسات الدولية، بدلاً من استمرار احتكار النظام لتمثيل بلد لا يعبر عن تطلعات شعبه.

الاعتراف الدبلوماسي بالمقاومة

كما دعا فرهوفشتات إلى أن يشمل الاعتراف بالمقاومة الإيرانية الجانب الدبلوماسي بصورة كاملة، بحيث يتم الاعتراف بممثليها باعتبارهم الممثلين الشرعيين للشعب الإيراني.

وأوضح أن هذا الاعتراف يجب أن يترجم إلى منح ممثلي المعارضة الديمقراطية المكانة الدبلوماسية التي تخولهم إدارة العلاقات الرسمية مع الدول المختلفة، وأن يتولوا مستقبلاً مهام السفارات والبعثات الإيرانية في الخارج بدلاً من ممثلي النظام الحالي.

وأكد أن المقصود بالاعتراف ليس مجرد إصدار بيانات سياسية أو إعلان دعم معنوي للمقاومة، وإنما اتخاذ إجراءات رسمية تجعلها شريكاً معترفاً به في العلاقات الدولية.

وقال إن هذه الخطوات، إذا ما نُفذت، ستشكل ضغطاً سياسياً حقيقياً على النظام الإيراني، لأنها ستؤكد أن المجتمع الدولي بدأ ينقل شرعية تمثيل إيران من النظام القائم إلى القوى الديمقراطية التي تمثل تطلعات الشعب.

وأضاف أن هذا النوع من الضغوط سيكون أكثر تأثيراً من كثير من التصريحات السياسية، لأنه يمس بصورة مباشرة شرعية النظام على الساحة الدولية.

خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر

وأشاد فرهوفشتات بخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، معتبراً أنها تمثل نقطة انطلاق مناسبة لبناء الجمهورية الديمقراطية المنشودة في إيران.

وقال إن هذه الخطة توفر الأسس السياسية والدستورية التي يمكن أن تقوم عليها الدولة الجديدة بعد انتهاء حكم الملالي، كما أنها تشكل إطاراً مناسباً للحوار بين المجتمع الدولي والمقاومة الإيرانية بشأن مستقبل البلاد.

ورأى أن المبادئ التي تتضمنها الخطة توفر قاعدة صلبة لإعداد الدستور المستقبلي، وترسي أسس دولة تقوم على الديمقراطية والتعددية واحترام الحريات العامة وحقوق الإنسان وسيادة القانون.

وأضاف أن الاعتراف بالمقاومة الإيرانية، مقروناً بالاستناد إلى هذه الخطة، يمكن أن يفتح الطريق أمام انتقال سياسي منظم يحقق الاستقرار لإيران والمنطقة.

دعوة إلى أوروبا لإنهاء سياسة الصمت

وفي ختام كلمته، وجه رئيس الوزراء البلجيكي الأسبق رسالة مباشرة إلى القادة الأوروبيين، داعياً إياهم إلى التخلي عن النهج الذي اتبعوه خلال السنوات الماضية.

وقال إنه يأمل أن تنهي أوروبا، في أسرع وقت ممكن، ليس فقط سياسة الاسترضاء، بل أيضاً ما وصفه بسياسة الصمت، معتبراً أن الصمت تجاه ما يجري في إيران أصبح، في رأيه، أسوأ حتى من سياسة الاسترضاء نفسها.

وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب من أوروبا دوراً سياسياً أكثر جرأة وفاعلية، يقوم على الانحياز الواضح إلى الشعب الإيراني بدلاً من الاكتفاء بمراقبة الأحداث.

وأشار إلى أن الدور الأوروبي ينبغي أن يتمثل في الاعتراف الرسمي بالمقاومة الإيرانية والمقاومة المنظمة باعتبارهما الممثل الحقيقي للشعب الإيراني، وأن يتحول هذا الاعتراف إلى سياسة عملية تتجسد في مختلف المجالات السياسية والدبلوماسية.

وأضاف أن أوروبا تمتلك القدرة على لعب دور مؤثر في مستقبل إيران إذا قررت الانتقال من سياسة الانتظار إلى سياسة المبادرة.

“أتمنى أن يكون لقاؤنا المقبل في طهران“

واختتم فرهوفشتات كلمته بالإشارة إلى مسيرة التعاون الطويلة التي جمعته بالسيدة مريم رجوي في عدد من العواصم الأوروبية، مؤكداً أنه شارك معها في العديد من الفعاليات والمؤتمرات التي تناولت مستقبل إيران.

وقال إنهما عملا معاً في بروكسل، كما شاركا في نشاطات عديدة داخل البرلمان الفرنسي، وها هما يلتقيان اليوم في العاصمة الإيطالية روما.

وأضاف أن أمنيته الوحيدة هي أن يكون اللقاء المقبل داخل طهران، بعد أن يتمكن الشعب الإيراني من تحقيق تطلعاته في الحرية والديمقراطية.

وختم كلمته قائلاً إنه يتطلع إلى اليوم الذي توجه فيه السيدة مريم رجوي الدعوة إليه لزيارة طهران، معرباً عن ثقته بأن ذلك اليوم سيأتي في أقرب وقت ممكن، قبل أن يختتم حديثه بتوجيه الشكر إلى الحاضرين.

آفاق الاستراتيجية الإيرانية: تآكل سياسة الاسترضاء ومأزق النظام الكهنوتي من منظور البرلمان الإيطالي

مؤتمراً دولياً البرلمان الإيطالي في العاصمة روما-

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. سامي خاطر
آكاديمي وأستاذ جامعي:
استضاف البرلمان الإيطالي في العاصمة روما مؤتمراً دولياً بارزاً تحت عنوان “الأزمة الإيرانية؛ الحل الديمقراطي للمستقبل”، بمشاركة واسعة من نواب وأعضاء في مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب شخصيات سياسية وقانونية أوروبية ودولية. وقد تصدرت أعمال المؤتمر السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فيما تولى إدارة الجلسات السيد ماورو بازوتشي رئيس تحرير صحيفة إيل دوبيو. ويهدف هذا الحراك التشريعي والدبلوماسي إلى إعادة قراءة ملامح الأزمة الإيرانية الراهنة، وتفكيك بنية السياسات الغربية المتبعة، لا سيما بعد تصاعد الحراك الاحتجاجي الداخلي وتعمق الهوة بين بنية الحكم والمجتمع.

تصدع منظومة الاسترضاء وتوازنات الصراع الإقليمي
شهد المؤتمر نقاشات معمقة حول إخفاقات سياسة الاسترضاء التاريخية التي اتبعتها عواصم الغرّب تجاه طهران. وأكد المشاركون ، وفي مقدمتهم السيد فابيو رامبيلي نائب رئيس البرلمان الإيطالي، والسناتور جوليو تيرتزي رئيس لجنة السياسات الأوروبية في مجلس الشيوخ ووزير الخارجية الأسبق، أن محاولات تغيير سلوك النظام عبر الحوافز الدبلوماسية والاقتصادية لم تؤدِ سوى إلى نتائج عكسية. وتشير التقارير الميدانية المستقلة ومراصد حقوق الإنسان الدولية إلى أن هذه المقاربة أسهمت في توفير هامش مناورة أوسع للسلطة لتشديد القبضة الأمنية، وتصعيد حملات الإعدام التي تجاوزت الألف حالة منذ مطلع عام 2026، فضلاً عن تقويض فرص الاستقرار الإقليمي عبر دعم شبكات الإرهاب وتصدير الحروب.

حسابات البقاء : بين مأزق الحرب والسلام
سلطت الكلمات الرئيسة الضوء على المعضلة الوجودية التي تواجه النظام الكهنوتي الحاكم. فقد قدمت الكلمة المهمة التي ألقتها السيدة مريم رجوي في المؤتمر تحليلاً بالغ الوضوح للأزمة الداخلية العميقة التي يعيشها النظام الإيراني، عارضةً الأسباب الجوهرية لتمسكه الممنهج بسياسة الحرب وتصدير الأزمات. وأوضحت رجوي أن التراجع عن سياسات القمع الداخلي أو التخلي عن برنامج صنع القنبلة النووية يمثل، من منظور مراكز القرار في طهران، تهديداً مباشراً ومخاضاً للسقوط السريع . ووفقاً للتقديرات الاستراتيجية ، فإن السلام هو حبل المشنقة للنظام، إذ تستند شرعيته المتبقية إلى المداومة على الأزمات وافتعال التوترات، وانعكس هذا المأزق في التخبطات السياسية حول مذكرات التفاهم الدولية والتصريحات الرسمية التي تؤكد أن أي تراجع استراتيجي سيعرض أركان الدولة لهزات وجودية عميقة لا يمكن احتواؤها.

هشاشة الاقتصاد الداخلي وتنامي المقاومة المنظمة
يتكامل المأزق السياسي للنظام مع سقوط حر للاقتصاد الإيراني، تتخلله مستويات قياسية من التضخم والبطالة والفقر المتفشي. وقد أشارت المداخلات البرلمانية، بمشاركة السناتور ماركو سكوريا وعضوة لجنة الشؤون الخارجية نايكي غريبوني، إلى جانب شخصيات مثل العمدة رودي جولياني والمسؤول الأمريكي السابق باتريك كينيدي إلى أن التوترات المزمنة والانتقال القيادي غير المستقر قد أضعفا قدرة السلطة على احتواء الخلافات البنيوية. وفي المقابل، تبرز وحدات المقاومة والجيل الجديد من الشباب المنتفض في انتفاضة يناير كقوة فاعلة قادرة على تنظيم الصفوف ومواجهة قوات الحرس، مما يعكس نضجاً سياسياً وتنظيمياً يرفض العودة إلى الوراء أو الوقوع في فخ التيارات المنحرفة كفلول الدكتاتورية السابقة (الشاه).

نحو مقاربة أوروبية جديدة : استحقاقات الاعتراف والحل الديمقراطي
ختاماً، طرحت السيدة مريم رجوي في خطابها رؤية واقعية لكيفية التعامل مع هذا النظام ودعم تطلعات الشعب الإيراني، داعية الاتحاد الأوروبي وإيطاليا إلى تجاوز الحسابات الظرفية. ويأتي إقرار الحكومة البريطانية بإدراج قوات حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب كخطوة مفصلية يجب أن تتبعها قارة أوروبا بأكملها. إن استعادة المصداقية الاستراتيجية لأوروبا في منطقة الشرق الأوسط ترتبط طردياً بالاعتراف بمشروعية نضال الشعب الإيراني وقواه المنظمة. ويمثل بيان الأغلبية في غرفتي البرلمان الإيطالي وثيقة سياسية متقدمة، تؤكد أن دعم الجمهورية الديمقراطية القائمة على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام ، ليس خياراً قيمياً فحسب، بل هو الشرط الموضوعي الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار المستدامين في المنطقة والعالم.

لليومه الثالث عشر تواصل إضراب نحو 1500 سجين محكوم بالإعدام في قزلحصار

موقع المجلس:
ليومه الثالث عشر على التوالي، و في ظل تصاعد المخاوف من تدهور أوضاعهم الصحية واستمرار تجاهل السلطات لمطالبهم بوقف تنفيذ أحكام الإعدام، دخل إضراب نحو 1500 سجين محكوم بالإعدام في سجن قزلحصار بمدينة كرج.

حیث تداول ناشطون مقطع فيديو جديداً من داخل الوحدة الثانية في السجن، يظهر عدداً من السجناء وهم يحملون أوراقاً كتب عليها شعار «لا للإعدام»، مؤكدين استمرار إضرابهم عن الطعام حتى الاستجابة لمطالبهم، وفي مقدمتها وقف تنفيذ أحكام الإعدام والنظر في مطالبهم.

ويواصل السجناء احتجاجهم على ما وصفوه باستمرار تنفيذ أحكام الإعدام واتساع نطاقها، في حين أعربت مصادر حقوقية عن قلقها البالغ إزاء أوضاع المضربين، محذرة من تدهور حالتهم الصحية في ظل استمرار تجاهل إدارة السجن لتوفير الرعاية الطبية اللازمة أو الاستجابة لمطالبهم.

وبحسب التقرير، بدأ الإضراب في الوحدة الثانية من سجن قزلحصار، قبل أن يتوسع ليشمل نحو 1500 سجين محكوم بالإعدام. ويظهر التسجيل المصور الأخير عدداً من السجناء وهم يقفون في ممرات العنبر حاملين لافتات كتب عليها «لا للإعدام»، ويؤكدون أنهم سيواصلون الإضراب حتى يتم وقف تنفيذ أحكام الإعدام والاستجابة لمطالبهم.

ومع اقتراب الإضراب من أسبوعه الثاني، أفادت مصادر مطلعة بأن الحالة الصحية لعدد كبير من المضربين تشهد تدهوراً ملحوظاً، حيث يعاني كثير منهم من ضعف شديد، وانخفاض في ضغط الدم، وفقدان للوزن، وحالات من الإرهاق والوهن الجسدي. كما أشارت المصادر إلى أن بعض السجناء فقدوا جزءاً كبيراً من قدرتهم البدنية نتيجة الامتناع المستمر عن تناول الطعام.

ورغم التدهور المتزايد في أوضاع السجناء، لم تتخذ إدارة سجن قزلحصار أو الوحدة الطبية التابعة له أي إجراءات فعالة لتقديم الرعاية الصحية للمضربين، وفقاً لما أكدته مصادر مطلعة، التي أوضحت أنه لم يتم إرسال أي فريق طبي لمعاينة أوضاعهم الصحية، كما لم تستجب السلطات حتى الآن لمطالبهم.

وأضاف التقرير أن الإضراب بدأ احتجاجاً على استمرار تنفيذ أحكام الإعدام، وعلى نقل عدد من السجناء المحكوم عليهم بالإعدام إلى زنازين انفرادية تمهيداً لتنفيذ الأحكام بحقهم.

وكانت الأيام الأولى من الاحتجاج قد شهدت انتشار صور لعدد من السجناء وهم يخيطون شفاههم في خطوة احتجاجية لاقت صدى واسعاً في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وأثارت اهتماماً واسعاً بالأوضاع داخل السجن.

تدعو المقاومة الإيرانية مرة أخرى الأمم المتحدة والمدافعين عن حقوق الإنسان في مختلف البلدان إلى إدانة جرائم نظام الملالي، ودعم السجناء المضربين، واتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ حياة السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، وتؤكد مجدداً على ضرورة زيارة بعثة دولية لتقصي الحقائق للسجون الإيرانية واللقاء بالسجناء، وخاصة المحكوم عليهم بالإعدام.

الحرب الخارجية والرهان على المشانق

بحزاني – سعاد عزيز:
لم تكن الحروب والتوترات الإقليمية، بالنسبة لنظام ولاية الفقيه، مجرد تحديات أمنية، بل شكلت على الدوام فرصة لتشديد القبضة على الداخل. فكلما ارتفع منسوب التصعيد خارج الحدود، ارتفع معه منسوب القمع داخل إيران، وكأن النظام يحاول تحويل أجواء الحرب إلى رخصة مفتوحة للإعدامات وتصفية الخصوم السياسيين وإخماد أي صوت معارض.
ففي الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم إلى التطورات الإقليمية، تتزايد التقارير عن نقل السجناء السياسيين إلى الزنزانات الانفرادية تمهيدا لتنفيذ أحكام الإعدام، وسط تحذيرات حقوقية من تصاعد هذه السياسة. ويكشف هذا التزامن أن السلطة ترى في انشغال المجتمع الدولي فرصة لتوسيع دائرة البطش بعيدا عن الأضواء.
وفي المقابل، يواصل رئيس النظام مسعود بزشكيان إطلاق تصريحات تتحدث عن تحسين الاقتصاد ومعيشة المواطنين، بينما يواجه الإيرانيون واقعا مختلفا تماما؛ تضخم متفاقم، واحتجاجات اجتماعية متواصلة، وتدهورا في مستوى المعيشة. وبين الخطاب الرسمي والواقع تتسع الفجوة، بما يؤكد أن أولوية النظام ليست معالجة الأزمات، بل احتواء تداعياتها الأمنية.
واللافت أن أصواتا من داخل إعلام النظام بدأت تدعو إلى وقف الإعدامات مؤقتا، ليس انطلاقا من اعتبارات إنسانية، وإنما خشية أن يؤدي استمرارها إلى تأجيج الغضب الشعبي. كما أن اعترافات متزايدة في الصحافة الرسمية بفشل السياسات المتبعة تعكس إدراكا داخل بعض أجنحة السلطة بأن الأزمة تجاوزت حدود الاقتصاد، وأصبحت أزمة بنيوية تهدد مستقبل النظام نفسه.
إن هذه المؤشرات تكشف حقيقة يصعب على النظام إخفاؤها، وهي أن معركته الأساسية ليست مع خصومه في الخارج، وإنما مع مجتمع يزداد رفضا للأوضاع القائمة، ومع مقاومة منظمة تواصل توسيع حضورها وتأثيرها في الداخل. ولذلك، فإن توظيف الحرب لتبرير القمع لا يعكس شعورا بالقوة، بقدر ما يعكس خوفا متناميا من انفجار داخلي يرى النظام أنه الخطر الأكثر تهديدا لبقائه.
لهذا، فإن المشانق التي ترتفع في زمن الحرب ليست دليلا على ثقة السلطة بنفسها، بل على حجم القلق الذي يسيطر عليها. فكلما اشتدت القبضة الأمنية، ازداد انكشاف حقيقة أن النظام يخشى إرادة الإيرانيين أكثر مما يخشى أي مواجهة خارجية، وأن الحرب قد تمنحه وقتا إضافيا، لكنها لن تمنحه حلا لأزمة فقدان الشرعية التي تتعمق يوما بعد آخر.

كيف يعرقل النظام الإيراني استعادة الدولة؟

صوت العراق – منى سالم الجبوري:
تكشف التطورات التي أعقبت زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى واشنطن عن حقيقة لم تعد قابلة للإخفاء، وهي أن أكبر العقبات التي تواجه استقرار العراق واستعادة قراره الوطني لا تكمن في الخلافات السياسية الداخلية بقدر ما ترتبط باستمرار النفوذ الإيراني الذي ما زال يحاول إبقاء بغداد ضمن دائرة التبعية السياسية والأمنية.
فالزيارة التي أسفرت عن تفاهمات اقتصادية واستثمارية ضخمة، قدرت بنحو ستين مليار دولار، فتحت أمام العراق فرصة حقيقية لمعالجة أزماته المزمنة في الطاقة والبنية التحتية والتنمية. إلا أن هذه الفرصة سرعان ما اصطدمت بردود فعل غاضبة داخل القوى المرتبطة بطهران، وهو ما يؤكد أن النظام الإيراني ينظر إلى أي انفتاح عراقي على العالم من زاوية تأثيره على نفوذه، وليس من زاوية مصلحة العراق وشعبه.
ولم يكن مستغربا أن تصدر تصريحات إيرانية تنتقد الزيارة، بل وتقلل من شأن رئيس الحكومة العراقية، في مشهد يعكس استمرار العقلية الوصائية التي يتعامل بها النظام الإيراني مع العراق. فبدل أن يحترم سيادة دولة جارة وحقها في تنويع علاقاتها الدولية، اختار توجيه رسائل سياسية هدفها ممارسة الضغط على بغداد وإظهار حدود الحركة المسموح بها للحكومة العراقية.
وتتجاوز المشكلة حدود التصريحات السياسية إلى ملفات أكثر خطورة، وفي مقدمتها قضية السلاح المنفلت، حيث إنه ومنذ سنوات، ارتبطت معظم الأزمات الأمنية التي عطلت الاستثمار وأجبرت شركات عالمية على مغادرة العراق بوجود جماعات مسلحة خارج سلطة الدولة، تتلقى دعما أو ترتبط بصورة مباشرة بالحرس الثوري الإيراني. ولا يمكن لأي مشروع اقتصادي أو استثماري أن يحقق النجاح في ظل استمرار هذا الواقع الذي يهدد الأمن ويقوض ثقة المستثمرين.
كما أن الجدل الدائر بشأن الصواريخ والأسلحة التي يعتقد أنها انتقلت إلى بعض الفصائل يعكس حجم التشابك بين القرار العراقي والمصالح الإيرانية. فوجود ترسانة عسكرية خارج مؤسسات الدولة لا يشكل تهديدا للعراق وحده، بل يجعله ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية ويعرضه باستمرار لمخاطر المواجهة مع المجتمع الدولي.
وفي الوقت نفسه، تبدو معركة مكافحة الفساد مرتبطة هي الأخرى بملف النفوذ الإيراني. فالكثير من شبكات الفساد التي ترسخت خلال السنوات الماضية لم تكن مجرد عمليات مالية، بل أصبحت جزءا من منظومة سياسية وأمنية تستند إلى حماية الفصائل المسلحة وشبكات المصالح المرتبطة بطهران. ولذلك فإن أي محاولة جادة لتفكيك هذه المنظومة تواجه مقاومة سياسية شديدة من الأطراف المستفيدة من استمرارها.
لقد أثبتت التجربة أن النظام الإيراني لا يتعامل مع العراق باعتباره دولة مستقلة، وإنما باعتباره إحدى أهم ساحات نفوذه الإقليمي، ولهذا فإنه ينظر بعين الريبة إلى كل خطوة تعزز سيادة الدولة العراقية أو توسع علاقاتها الدولية أو تضع السلاح تحت سلطة المؤسسات الرسمية.
إن نجاح العراق في استثمار الفرص الاقتصادية واستعادة الاستقرار لن يتحقق عبر سياسة التوازن وحدها، بل يتطلب أيضا إنهاء جميع أشكال التدخل الخارجي، وفي مقدمتها التدخل الإيراني، وحصر السلاح بيد الدولة، وترسيخ مؤسسات قادرة على اتخاذ قراراتها انطلاقا من المصلحة الوطنية العراقية وحدها. فالعراق لا يحتاج إلى وصاية من أي طرف، بل إلى شراكات متوازنة وسيادة كاملة تتيح له أن يتحول من ساحة للصراعات إلى دولة مستقرة وقادرة على خدمة مواطنيها.

حتمية التغيير: تفكيك البنيان الوجودي للأزمة الإيرانية على ضوء إستراتيجيات المقاومة المنظمة

المؤتمر الدولي الذي استضافه البرلمان الإيطالي

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. مصطفى عبدالقادر
آكاديمي وأستاذ جامعي:
تتخبط الدبلوماسية الدولية اليوم في حلقة مفرغة من التعاطي مع المشهد الإيراني، وسط قراءة قاصرة لا تزال تراهن على وهم تغيير السلوك . غير أن المؤتمر الدولي الذي استضافه البرلمان الإيطالي في العاصمة روما مؤخراً تحت عنوان “الأزمة الإيرانية؛ الحل الديمقراطي للمستقبل” شكّل منعطفاً نوعياً في مقاربة الأزمة . فقد تجاوز النقاش الحيز الدبلوماسي التقليدي ليرتقي إلى مستوى التحليل الاستراتيجي المعمّق، لاسيما من خلال الكلمة المفصلية التي ألقتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والتي وضعت الأصبع على موضع الداء في بنية النظام الكهنوتي الحاكم في طهران، عارضةً رؤية واقعية متكاملة لسبل التعامل مع هذا الواقع المأزوم .

السلطة والمأزق الوجودي: لماذا يرفض النظام السلام؟
قدّمت مريم رجوي في خطابها قراءة صارمة وموضوعية تعري الطبيعة البنيوية للنظام، موفّرة تحليلاً بالغ الوضوح للأزمة الداخلية العميقة التي يعيشها. وأوضحت أن تمسك طهران الممنهج بخيار الحرب وتصدير الأزمات ليس مجرد رد فعل عارض، بل هو شرط بقائها الوحيد. إن السلام هو حبل المشنقة الفعلي للسلطة الحاكمة؛ فأي تراجع عن سياسات القمع الداخلي، أو التخلي عن طموحات برنامج صنع القنبلة النووية، سيعني بالضرورة تفكك أركان النظام وسقوطه السريع. هذا الإدراك الواعي لما يحدث داخل دوائر صنع القرار الإيراني، والذي أكده المسؤولون أنفسهم بأن التراجع خطوة واحدة يفتح باباً للمجهول، يفسر عجز القيادة عن التقدم قيد أنملة نحو مسار التعايش، مما يجعل من المواجهة المستمرة خياراً وجودياً لا رجعة فيه بالنسبة لمنظومة الحكم.

تآكل منظومة الاسترضاء وحتمية المواجهة الحازمة
أثبت مسار العقود الأربعة الماضية أن التعويل الغربي على سياسات الاحتواء ومهادنة طهران قد أسفر عن نتائج عكسية مدمرة. وتشير التقارير الميدانية المستقلة ومواقف البرلمانيين الأوروبيين، وفي مقدمتهم السناتور جوليو تيرتزي ونائب رئيس البرلمان فابيو رامبيلي ، إلى أن غياب الموقف الحازم قد وفر غطاءً غير مباشر لتصعيد حملات الإعدام المروعة التي تجاوزت الألف حالة منذ مطلع عام 2026، فضلاً عن توسيع دائرة الإرهاب وتصدير الحروب إقليمياً. وفي هذا السياق، تكتسب الخطوات الأوروبية الأخيرة، وفي مقدمتها إدراج الحكومة البريطانية لـ قوات حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب، أهمية استثنائية بوصفها تصحيحاً متأخراً لمسار طال انحرافه.

تداعي الاقتصاد وصلابة بديل المقاومة المنظمة
يتكامل المأزق السياسي مع سقوط حر للاقتصاد الإيراني وغرق المجتمع في مستويات غير مسبوقة من التضخم والفقر، وسط انتقال قيادي هش وعجز بنيوي عن احتواء السخط المتصاعد. وفي مقابل محاولات إجهاض النضال الوطني عبر ترويج أوهام مرتبطة بفلول الدكتاتورية السابقة (الشاه) والتي تم فضح أدواتها الترويجية، تبرز وحدات المقاومة وجيل الشباب المنتفض في انتفاضة يناير كقوة التغيير الحقيقية على الأرض. إن تجذر النضال المنظم يعكس نضجاً سياسياً يعول على الإرادة الشعبية الذاتية في اقتلاع جذور الاستبداد وكسر طوق الهيمنة الكهنوتية.

آفاق الحل الديمقراطي واستعادة المصداقية الأوروبية
تخلص الرؤية المطروحة إلى أن استعادة الاتحاد الأوروبي وإيطاليا لمصداقيتهما الاستراتيجية في الشرق الأوسط مرهونة بالاعتراف الصريح بإرادة الشعب الإيراني وقواه المنظمة. ويمثل بيان الأغلبية في غرفتي البرلمان الإيطالي وثيقة تاريخية تضع خارطة طريق واضحة تدعم إقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام. إن تبني هذا النهج لا يمثل تضامناً إنسانياً فحسب، بل هو الضمانة الموضوعية الوحيدة لتحقيق السلام والاستقرار المستدامين في المنطقة والعالم، مؤكداً أن التغيير الحقيقي صنعته وتصنعه سواعد الشعب الإيراني وحده.

الحكم على السجين السياسي عيسى جاري بالإعدام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

النقل المفاجئ من سجن خورين بمدينة ورامين إلى الحبس الانفرادي في قزل حصار

دعوة لاتخاذ إجراء فعال وفوري لإنقاذ حياة عيسى جاري، العامل المظلوم وأب لطفلين صغيرين

أصدرت السلطة القضائية لنظام الجلادين حكما بالإعدام على السجين السياسي عيسى جاري، العامل البالغ من العمر 37 عاما، بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية و’القيام بأعمال مخلة بالأمن’. صدر هذا الحكم الإجرامي في الفرع 23 لمحكمة الثورة الجائرة في طهران من قبل القاضي المجرم محمد مهدي شهميرزادي.

الحكم على السجين السياسي عيسى جاري بالإعدام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانيةعيسى جاري، وهو أب لطفلين صغيرين ومن أصول بلوشية، كان من أهالي مدينة آق قلا وكان يعمل في حقل للدواجن في مدينة ورامين لكسب لقمة العيش.

تم اعتقاله في مدينة ورامين في 7 ديسمبر 2025، وهو يقبع الآن في زنزانة انفرادية في القاطع 35 من سجن قزل حصار.

في 23 ديسمبر 2025، أفادت وكالة أنباء مهر التابعة لوزارة مخابرات النظام، دون ذكر اسمه وهويته التنظيمية:

أعلنت نيابة قرجك في محافظة طهران أنه تم اعتقال شخص متهم بالقيام بأعمال مخلة بالأمن ومرتبط بالتيارات والزمر المقيمة في الخارج، بجهود القوات الاستخباراتية التابعة للحرس. وجاء في البيان الرسمي لنيابة قرجك: بفضل الجهود والإشراف الاستخباراتي لحراس الأمن المجهولين في استخبارات الحرس بالمدينة، تم تحديد واعتقال أحد العناصر المزعزعة للأمن المرتبطة بالتيارات والزمر المقيمة في الخارج، والذي كان يقوم بأعمال مخلة بالأمن على مستوى المدينة. وأكدت نيابة قرجك أن أمن البلاد هو خط أحمر للسلطة القضائية.

خلال الأشهر السبعة الماضية، لم تنشر أي أخبار أخرى عن هذا السجين السياسي، وحتى الإجراءات القضائية والقانونية المعتادة في ظل هذا النظام لم تتخذ، ولم تكن عائلته على علم بوضعه حتى نقله إلى سجن قزل حصار.

الحكم على السجين السياسي عيسى جاري بالإعدام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

تدعو المقاومة الإيرانية المقررة الخاصة للأمم المتحدة والهيئات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان إلى اتخاذ إجراء فعال وفوري لإنقاذ حياة العامل المظلوم عيسى جاري، وتطالب بزيارة بعثة تقصي حقائق دولية للاطلاع على وضعه ومكان احتجازه.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

24 يوليو/تموز 2026

إبلاغ الأحكام شفهياً والتهديد بالإعدام وزيادة الضغط على 5 سجناء سياسيين

في القاعة 37 بسجن قزلحصار بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

تم توجيه تهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من قبل السلطة القضائية لنظام الجلادين إلى السجينين السياسيين أبو الفضل رهبر، وهو صباغ مباني يبلغ من العمر 23 عاماً، وابن عمه أميد رهبر، وهو عامل يبلغ من العمر 24 عاماً، اللذين اعتُقلا في يناير 2026. وقد أبلغهم الجلادون مؤخراً شفهياً بالحكم على أبو الفضل بالسجن لمدة 20 عاماً وعلى أميد بالسجن لمدة 26 عاماً.

إبلاغ الأحكام شفهياً والتهديد بالإعدام وزيادة الضغط على 5 سجناء سياسيين

وحيد عزيزي (42 عاماً)، من أهالي خمين ومن سكان جنت آباد في طهران، وحاصل على درجة الدكتوراه في الهندسة المدنية والمياه الجوفية، تم اعتقاله في 6 يناير 2026 خلال الانتفاضة، وقد تعرض للتهديد بالإعدام.

إبلاغ الأحكام شفهياً والتهديد بالإعدام وزيادة الضغط على 5 سجناء سياسيين

سجين سياسي آخر تعرض للتهديد بالإعدام من قبل النيابة العامة هو مصطفى إيماني (39 عاماً)، من أهالي كرج، وهو كاتب ومصمم حاصل على درجة الماجستير في الفنون. تم اعتقاله في 29 مارس 2026 بتهمة الارتباط والانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

إبلاغ الأحكام شفهياً والتهديد بالإعدام وزيادة الضغط على 5 سجناء سياسيين

السجين الآخر الموقوف والذي لا يزال في حالة من عدم اليقين ويقبع تحت الضغط منذ نوفمبر 2025 هو فرشيد دولتياري، وهو سائق يبلغ من العمر 41 عاماً. في 6 ديسمبر 2025، اتهمته وكالة أنباء وزارة المخابرات بجمع الأسلحة من خلال نشر الصورة أدناه دون ذكر اسم فرشيد.

إبلاغ الأحكام شفهياً والتهديد بالإعدام وزيادة الضغط على 5 سجناء سياسيين

أعلنت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيانها الصادر في 23 أبريل 2026 عن نقل أبو الفضل رهبر، وأميد رهبر، وفرشيد دولتياري من سجن فشافويه إلى سجن قزلحصار.

يتعرض هؤلاء السجناء السياسيون الخمسة في القاعة 37 بسجن قزلحصار لضغوط متزايدة بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وذلك دون الحصول على أدنى الامتيازات المعيشية الأساسية. وتطالب المقاومة الإيرانية بلقاء المقررة الخاصة التابعة للأمم المتحدة مع هؤلاء السجناء وزيارة لجنة تقصي الحقائق الدولية لهم.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

25 يوليو/تموز 2026

رئيسُ وزراء إيطاليا الأسبق : سواعد الشعب الإيراني ستحسم مستقبل ایران ولیس الحروب ولا للاسترضاء

موقع المجلس:
خلال مشاركته في المؤتمر الدولي إيران ما بعد الحرب، أكد رئيس وزراء إيطاليا الأسبق، باولو جينتيلوني، علی ‌أن حقوق الإنسان وقوة الشعب هما الحل. و أن مستقبل إيران لن يُحسم عبر الحروب العسكرية ولا من خلال الدبلوماسية العقيمة أو العقوبات الاقتصادية وحدها، بل بسواعد الشعب الإيراني والمقاومة الديمقراطية؛ مشدداً على أن النظام الإيراني يمر حالياً بـ فراغ في السلطة وأنه بات أضعف من أي وقت مضى.

مريم رجوي أمام مجلس الشيوخ الإيطالي: نظام الولي الفقيه يصعد هجومه الوحشي على حقوق الإنسان
في كلمة ألقتها أمام لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ الإيطالي، استعرضت السيدة مريم رجوي التدهور المريع لملف حقوق الإنسان في إيران، كاشفة عن إعدام قرابة 2400 شخص منذ يوليو من العام الماضي. ونددت رجوي باستغلال نظام الولي الفقيه لأجواء الحرب لتكثيف قمع المعارضين وتنفيذ إعدامات سياسية طالت مواطنين شاركوا في احتجاج يناير، مستشهدة بقضية الشابة أرغوان فلاحي، ومؤكدة أن هذه الجرائم الممنهجة تهدف لبث الرعب ومنع تجدد الاحتجاجات.

رئيسُ وزراء إيطاليا الأسبق : سواعد الشعب الإيراني ستحسم مستقبل ایران ولیس الحروب ولا للاسترضاءمجلس الشيوخ الإيطالي | مريم رجوي | حقوق الإنسان | نظام الولي الفقيه | يوليو 2026
مريم رجوي في مجلس الشيوخ الإيطالي
بطلان ثنائية الحرب والدبلوماسية العقيمة
في كلمته أمام المؤتمر الدولي، وجه جينتيلوني الشكر للرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، مشيداً بتنظيم هذا الحدث الذي جاء في لحظة استراتيجية فارقة. وأوضح جينتيلوني أن هذا التجمع أثبت للعالم وجود خيار عملي وواقعي يتجاوز ثنائية النزاع العسكري والدكتاتورية:

إن ما يحدث الآن في إيران يفتح الباب واسعاً أمام خيار آخر؛ خيار المقاومة والشعب الإيراني، بدلاً من الانحصار في مسار الحرب والدمار.

واعترف رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق بأنه كان يرجو في فترات سابقة أن تؤدي المسارات الدبلوماسية—مثل الاتفاق النووي لعام 2015—إلى تعديل سلوك السلطة، غير أن التجربة أثبتت فشل هذا الرهان، مؤكداً في الوقت ذاته أن التدخل العسكري الخارجي لا يشكل حلاً ولا يمكنه بناء دولة ديمقراطية.

النظام الإيراني يعاني فراغ قوة ولم توحده الحرب
وفند جينتيلوني الادعاءات التي تروج بأن التصعيد العسكري الأخير قد أدى إلى تقوية جبهة السلطة في طهران؛ مشيراً إلى أن المحاولات المستميتة للنظام الإيراني لإظهار التماسك لا تخفي حقيقة تآكله الداخلي:

فراغ في هرم السلطة: أكد جينتيلوني أن النظام الإيراني يواجه نوعاً من فراغ القوة، وأن موقفه السياسي والأمني اليوم هو الأضعف منذ سنوات طويلة.
اللجوء للقمع المفرط: حذر من أن السلطات في طهران قد تلجأ إلى مزيد من الاستبداد والقمع والبطش الداخلي في محاولة يائسة للتعويض عن ضعفها الهيكلي المتزايد.
عدم التفاف الشعب حول السلطة: رفض جينتيلوني المقولة التي تدعي أن أخطار الحرب دعت الإيرانيين للالتفاف حول السلطة، قائلاً صراحة: «لا تصدقوا أن الحرب قد جمعت الشعب الإيراني حول النظام؛ هذا ادعاء غير صحيح مطلقاً».
العقوبات أداة إضعاف وليست حلاً بحد ذاتها
وفيما يتعلق بملف العقوبات الدولية، أوضح جينتيلوني أن الإجراءات العقابية نجحت بالفعل في إضعاف القدرات الاقتصادية للنظام الإيراني وعمّقت من أزماته الداخلية؛ وهو ما يستدعي تشديدها في قطاعات عدة. لكنه شدد على أن الضغط الاقتصادي بمفرده لا يمكنه إحداث التغيير السياسي المنشود، بل يجب النظر إليه كعنصر مساعد ضمن استراتيجية شاملة ترتكز على دعم الحراك الشعبي.

رئيسُ وزراء إيطاليا الأسبق : سواعد الشعب الإيراني ستحسم مستقبل ایران ولیس الحروب ولا للاسترضاء

مريم رجوي في مؤسسة إيناودي الإيطالية: نظام الولي الفقیة لن يصمد أمام الانتفاضة والمقاومة المنظمة
أكدت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بمؤسسة إيناودي الإيطالية، أن نظام الولي الفقیة يواجه أزمة وجودية متفاقمة تتجلى في الانقسامات العميقة والعجز الاقتصادي. وشددت على أن التدخل الأجنبي لن يسقط النظام، بل إن التغيير الحقيقي يكمن في الداخل الإيراني وينبع من إرادة الشعب ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الاعتماد على الإعدامات والحروب لن يحمي النظام من التلاحم المصيري بين الانتفاضة الشعبية ووحدات المقاومة.

مؤسسة إيناودي | مريم رجوي | وحدات المقاومة | نظام الولي الفقیة | يوليو 2026
مريم رجوي في مؤسسة إيناودي الإيطالية
خارطة الطريق لمستقبل إيران: طريق ما بعد الحرب

أكد باولو جينتيلوني أن المفتاح الحقيقي لتغيير المعادلة الإيرانية يكمن حصراً في إرادة الشعب الإيراني والدعم الدولي الصريح لنضاله الديمقراطي. وأعرب عن تقديره العميق لتاريخ إيران وحضارتها، معلناً تضامنه الكامل مع القوى التي تخوض معركة الحرية. واختتم كلمته برسالة مركزية مفادها: «هناك طريق يتجاوز الحرب.. إن الطريق لما بعد الحرب هو الحرية والديمقراطية»؛ مؤكداً أن التحول الاستراتيجي الدائم لن يأتي عبر التدخلات الخارجية، بل عبر إرادة الشعب الممثلة في المقاومة الديمقراطية.