موقع المجلس:
أصدرت منظمة العفو الدولية، في 12 يونيو 2026، بياناً عاجلاً أعربت فيه عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بتزايد مخاطر تنفيذ أحكام الإعدام بحق معارضين سياسيين ومتظاهرين في إيران، مطالبة السلطات الإيرانية بوقف جميع إجراءات الإعدام ذات الطابع السياسي بشكل فوري وغير مشروط.
وأشار البيان إلى تصاعد استخدام عقوبة الإعدام بحق ناشطين ومعارضين خلال الفترة الأخيرة، معتبراً أن هذه الأحكام تُستخدم كأداة للحد من النشاط السياسي والاحتجاجات الشعبية. كما دعت المنظمة المجتمع الدولي إلى متابعة أوضاع السجناء السياسيين والتدخل لمنع تنفيذ الأحكام التي وصفتها بأنها تفتقر إلى معايير العدالة والمحاكمة العادلة.
🧵Iranian authorities must immediately halt any plans to execute political dissidents Masoud Jamei, Alireza Mardasi, Farshad Etemadi Far, Reza Abdali and Hassan Maslavi, currently held in Sheiban prison in Ahvaz, and also halt all planned executions. 1/6
— Amnesty Iran (@AmnestyIran) June 12, 2026
وسلطت المنظمة الضوء على قضية خمسة سجناء سياسيين محتجزين في سجن شيبان المركزي بمدينة الأهواز، مؤكدة أنهم يواجهون خطر تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم. ودعت إلى إلغاء الأحكام الصادرة ضد كل من مسعود جامعي، وعليرضا مرداسي، وفرشاد اعتمادي فر، ورضا عبدالي، وحسن مصلاوي، مطالبة بضمان حقوقهم القانونية وإعادة النظر في ملفاتهم القضائية.
وأكدت منظمة العفو الدولية أن هذه القضية لا تقتصر على هؤلاء السجناء فحسب، بل تعكس أوضاع عدد آخر من المعتقلين السياسيين الذين صدرت بحقهم أحكام مشابهة. كما أعربت عن مخاوفها من القيود المفروضة على عائلات السجناء ومحاميهم، والتي قد تعيق نقل المعلومات المتعلقة بأوضاعهم إلى الهيئات الحقوقية الدولية.
مخاوف من تصاعد وتيرة الإعدامات
ووفقاً للبيان، وثقت المنظمة تنفيذ عشرات أحكام الإعدام منذ أواخر فبراير 2026، معتبرة أن الظروف الإقليمية والتوترات القائمة قد تُستغل لتقليل الاهتمام الدولي بملف حقوق الإنسان داخل إيران. وأشارت إلى أن استمرار هذه السياسة يثير مخاوف متزايدة لدى المنظمات الحقوقية بشأن أوضاع السجناء السياسيين ومستقبل الحريات العامة في البلاد.
وترى المنظمة أن استمرار الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والسياسية داخل إيران، إلى جانب تزايد الاحتجاجات الشعبية، يفرض أهمية مضاعفة لحماية الحقوق الأساسية للمواطنين وضمان عدم استخدام العقوبات القصوى لأغراض سياسية.

تحركات دولية ومطالب بمزيد من الضغوط الدبلوماسية
في سياق متصل، تتواصل دعوات منظمات حقوقية ونشطاء إيرانيين في الخارج لتسليط الضوء على ملف السجناء السياسيين والإعدامات. ومن المقرر أن تشهد العاصمة الفرنسية باريس فعالية جماهيرية في 20 يونيو 2026، يشارك فيها إيرانيون ومنظمات داعمة لحقوق الإنسان، بهدف لفت الانتباه إلى أوضاع المعتقلين السياسيين والضغط من أجل وقف أحكام الإعدام.
كما دعت منظمة العفو الدولية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى اتخاذ خطوات دبلوماسية وقانونية أكثر فاعلية للضغط على السلطات الإيرانية، مطالبة بإلغاء أحكام الإعدام المثيرة للجدل، والسماح لبعثات المراقبة الدولية المستقلة بزيارة السجون ومراكز الاحتجاز للاطلاع على أوضاع المعتقلين وظروف احتجازهم.
واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على ضرورة احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان وضمان المحاكمات العادلة، مشددة على أن حماية الحق في الحياة يجب أن تبقى أولوية أساسية للمجتمع الدولي في تعامله مع هذا الملف.








