مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالمأزق الاکبر للنظام بعد الاتفاق

المأزق الاکبر للنظام بعد الاتفاق

الاحتجاجات الشعبیة في ایران-

بحزاني- منى سالم الجبوري:
يعيش النظام الايراني واحدا من أصعب الاوضاع والظروف التي تواجهه منذ تأسيسه، ولاسيما بعد سلسلة الهزائم والنکسات التي يواجهها منذ إنتفاضة عام 2022، وما أعقبته من أحداث وتطورات غير مسبوقة حاول النظام خلالها العمل من أجل تخفيف حدة الرفض الشعبي ونشاط المقاومة المنظمة ضده وحتى إن تورطه في هجمة السابع من أکتوبر 2023، إنما جاءت من أجل إعادة ترتيب أوضاعه لمواجهة الرفض الشعبي والحد منه ومن دور المقاومة المنظمة، لکن الرياح جرت بما لا تشتهي السفن.
وعلى الرغم من تصاعد المواجهة الخارجية للنظام بسبب من سياساته ومن مساعيه المشبوهة من أجل إمتلاك السلاح النووي وکذلك تدخلاته في المنطقة وما أثاره ويثيره من حروب وأزمات وفوضى في المنطقة في سبيل تنفيذ مخططاته والتصيد في المياه العکرة، ومحاولاته من أجل إستغلال ذلك لکسب عطف الشعب الايراني والتخفيف من حدة رفضه وکراهيته للنظام، لکن جاءت إنتفاضة يناير 2026، لتٶکد له وللعالم أجمع بأنه لم يعد هناك من أي رابط بينه وبين الشعب خصوصا بعد أن تمادى النظام الى أبعد حد ممکن في إستخدامه للعنف والقسوة المفرطة ضد المنتفضين وإبادته لأکثر من 30 ألف متظاهر.
والملفت للنظر إنه ومع تزايد التوقعات بقرب التوصل إلى مذكرة تفاهم بين النظام الإيراني والولايات المتحدة، وعمل النظام من أجل إستغلال ذلك الاتفاق لإظهار نفسه بموقع قوة وتماسك أمام العالم وفي نفس الوقت لترضية الشعب وکسب وده، فإن الذي لفت النظر أمرين يدلان على إن المسار العام في البلاد يسير بإتجاه غير ذلك الذي يرغب فيه النظام، وبهذا الصدد وفي المقام الاول، فقد تصاعدت الخلافات والاعتراضات داخل أوساط مؤيدي النظام حول بنود الاتفاق المحتمل، لتتحول إلى احتجاجات في الشوارع وصراعات سياسية بين أجنحة السلطة.
أما في المقام الثاني، فقد قام النظام خلال الاسابيع الاخيرة بالتصعيد من إجراءاته القمعية مثل الطرد، الاعتقال، وحرمان الطلاب من الفصول الدراسية، بهدف الحيلولة دون تصاعد الاحتجاجات الطلابية. وقد تم اعتقال العشرات من الطلاب، ولا تزال المعلومات عن مصير بعضهم مجهولة، وبنفس السياق أيضا وفي بيان حقوقي عاجل صدر في الثاني عشر من يونيو 2026، دعت منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري واللامشروط لكافة خطط الإعدام الموجهة ضد المعارضين السياسيين والمتظاهرين. ويستعرض التقرير المستند إلى هذا التحذير الدولي تفكيكاً لـ إستراتيجية المشنقة التي ينتهجها نظام طهران، رابطا بين غزارة الأحكام الصادرة مؤخرا وبين الهشاشة الأمنية المطلقة التي يعيشها النظام منذ اندلاع الحرب في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. وأكدت المنظمة أن سلطة الولي الفقيه تصعد من استخدام عقوبة الإعدام كسلاح سياسي لقمع الحراك الجمعي ومنع الجماهير من الوصول إلى المسافة صفر من معاقل السلطة الحاكمة.
والذي يبدو واضحا هو إن الامور کلها تجري بإتجاه التوتر والتصعيد في إيران وإن المأزق الاکبر للنظام وبحسب کل المٶشرات سيأتي بعد الاتفاق ويکمن في رفض الشعب للنظام وسعيه من أجل إسقاطه خصوصا وإنه وتزامنا مع کل ما يحدث فإن هناك التجمع الضخم الذي سيقام في باريس في 20 يونيو 2026، والذي إضافة الى إعتباره بمثابة تعبئة عالمية كبرى لإنهاء الإعدامات ودعم بديل الجمهورية الديمقراطية في إيران، فإنه وفي نفس الوقت ثورة سياسية ـ فکرية ضد النظام ودعما قويا للنضال الذي يخوضه الشعب من أجل الحرية وإسقاط النظام، وذلك فإن الاخير ليس کما يظهر نفسه بل إنه في أضعف حالاته وفي إنتظار الضربة الاقوى التي سيتلقاها من جانب الشعب ومقاومته المنظمة ليشهد العالم کله سقوطه وقيام الجمهورية الديمقراطية.