الرئيسية بلوق الصفحة 103

مع اشتداد الحرب النظام یصاعد القمع داخل السجون الایرانیة

سجن ایفین و سجن قزل حصار-

موقع المجلس:
أشار تقرير تحليلي نشره موقع Eurasia Review إلى أن السلطات الإيرانية تُبقي آلاف السجناء، بمن فيهم المعارضون السياسيون، في مناطق معرضة مباشرة للخطر، وذلك في وقت تتواصل فيه الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية التي تستهدف منشآت عسكرية وأمنية تابعة للنظام.

وبعد موجة الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إيران بين ديسمبر 2025 ويناير 2026، قامت السلطات باعتقال آلاف المتظاهرين والناشطين في مجال حقوق الإنسان والطلاب وأفراد من الأقليات، وزجت بهم في السجون. ومع تصاعد الحرب في مختلف أنحاء البلاد، ترفض السلطات منح هؤلاء المعتقلين أي إفراج إنساني، الأمر الذي يعرّض حياتهم لخطر الموت أو الإصابة نتيجة القصف المتواصل.

مع اشتداد الحرب النظام یصاعد القمع داخل السجون الایرانیةأوضاع إنسانية متدهورة داخل السجون

تشهد السجون الإيرانية أوضاعاً إنسانية صعبة للغاية، ومن أبرز مظاهر الأزمة:

يواجه Fashafouyeh Prison (المعروف بسجن طهران المركزي الكبير) أزمة حادة بعد تدمير جزء من مرافقه، بما في ذلك مخزن الأغذية، نتيجة القصف.

يعاني السجناء نقصاً شديداً في الأدوية والاحتياجات الأساسية، ولا يحصلون سوى على وجبة طعام واحدة يومياً.

غادر عدد من الحراس والمسؤولين مواقعهم خوفاً من الغارات، تاركين السجناء في ظروف إهمال، فيما بقي متجر السجن مغلقاً.

نقلت السلطات بشكل مفاجئ نحو 50 سجيناً سياسياً من Evin Prison إلى سجن فشافوية دون إشعار مسبق.

تم حشر هؤلاء في غرفة غير صحية لا تتسع إلا لنحو 20 شخصاً، وتفتقر إلى المرافق الأساسية، ما اضطر كثيرين إلى النوم على الأرض.

يُحتجز السجناء المنقولون، وهم في حالة جوع شديد، إلى جانب سجناء جنائيين ومرضى وكبار سن وأحداث دون 18 عاماً، من دون أي فصل بينهم.

قمع عنيف رغم خطر القصف

بدلاً من توفير الحماية للسجناء أثناء الغارات الجوية، تتهم التقارير القوات الأمنية بإبقائهم في مناطق الخطر وقمع احتجاجاتهم بعنف.

في Qezel Hesar Prison تبقى أبواب الساحات والقاعات مغلقة، ما يمنع السجناء من الاحتماء أثناء القصف.

تنتشر مئات من عناصر قوات “نوبو” المدججة بالسلاح حول السجن.

في Mahabad Prison، وبعد قصف مركز عسكري قريب في 3 مارس 2026، أشعل السجناء بطانياتهم احتجاجاً للمطالبة بإطلاق سراحهم في ظل ظروف الحرب.

ردت القوات الأمنية بإطلاق الغاز المسيل للدموع داخل العنابر المغلقة.

في 4 مارس 2026، نُقل نحو 120 سجيناً من مهاباد إلى Miandoab Prison حيث جرى تكديسهم في غرفتي حجر صحي مكتظتين.

وفي Fardis Prison (Karaj) تضرر أحد الجدران بشكل كبير نتيجة القصف في 7 مارس 2026، ما دفع عائلات السجناء للتجمع والاحتجاج خارج السجن.

مع اشتداد الحرب النظام یصاعد القمع داخل السجون الایرانیةتوتر أمني متصاعد في طهران

مع تصاعد الغضب الشعبي، كثفت الأجهزة الأمنية حملات الاعتقال العشوائي وهددت باستخدام الرصاص الحي ضد المحتجين. ويعكس هذا التصعيد، بحسب التقارير، مخاوف السلطات من اندلاع موجة احتجاجات جديدة تقودها شبكات المعارضة، في ظل تزايد المطالب الشعبية بالتغيير.

استغلال الحرب لقمع المعارضة

تشير المعطيات إلى أن السلطات تتبع سياسة تهدف إلى استغلال أجواء الحرب لتشديد القبضة على المعارضين السياسيين.

في أوائل مارس 2026 أُبلغ السجناء السياسيون في سجني Evin Prison وUrmia Central Prison بأنهم لن يشملهم أي إفراج مؤقت، حتى مع دراسة الإفراج عن بعض السجناء الجنائيين.

تُنقل مجموعات من المعتقلين إلى مواقع غير معلنة أو إلى مناطق قريبة من أهداف عسكرية محتملة، مع حرمانهم من الغذاء والمياه الكافية.

كما يتم حجب المعلومات عن هذه الانتهاكات عبر قطع واسع للإنترنت فُرض منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير 2026.

دعوات لتحرك دولي عاجل

في ظل هذه الظروف، تتصاعد الدعوات الدولية للتدخل العاجل لحماية السجناء. وقد حذرت Maryam Rajavi، الرئيسة المنتخبة لـ National Council of Resistance of Iran، من أن حياة السجناء باتت مهددة بشكل غير مسبوق.

وأكدت أن إبقاء المعتقلين في السجون تحت القصف يمثل “جريمة مزدوجة”، داعية المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى التحرك الفوري من أجل الإفراج عن جميع السجناء، وخاصة السجناء السياسيين

للكذب حدود

الحقيقة الناصعة التي لا يمكن على هذا النظام التهرب منها هي أن الروح العدوانية متأصلة فيه وأن تجربة أکثر من أربعة عقود.
میدل ایست اونلاین-منی سالم الجبوري:
السؤال.. الى متى يمكن أن يصمد النظام الايراني السؤال..
التناقض والتخبط في التصريحات والمواقف الصادرة من مسٶولي أي بلد يخوض الحرب، دليل على إن هناك حالة من الضعف وعدم التماسك في قيادته، وهذه حقيقة أثبتها التأريخ المعاصر ولنا على سبيل المثال لا الحصر في حرب 5 يونيو/حزيران 1967، نموذجا على ذلك، لکن يبدو أن هناك نموذجا جديدا يطرح نفسه بقوة متمثلا في النظام الايراني وهو يخوض حربه المستعرة ضد أميرکا وإسرائيل.

عندما إنبرى الرئيس الايراني مسعود بزشکيان، حينما کان أحد أعضاء اللجنة الثلاثية التي تدير الامور في إيران على أثر مقتل المرشد الاعلى السابق للنظام خامنئي، الى الاعتذار الى بلدان المنطقة عن إستهدافها وأکد مامعناه أن بلاده لن تقوم بإستهداف هذه البلدان ما لم يصدر منها عدوان على إيران رغم إن لم يکن هناك أي شئ من هذا القبيل خصوصا وإن الدول التي تتواجد فيها قواعد أميرکية إشترطت عدم إستخدامها ضد إيران في حالة نشوب الحرب وهو ما قد حدث فعلا، لکن وفي نفس اليوم صدر تصريح من محسن إيجائي، رئيس السلطة القضائية والعضو الآخر في اللجنة الثلاثية التي أشرنا إليها ولکن على خلاف تصريح بزشکيان!

إعتذار بزشکيان الذي تسبب في عاصفة من الغضب ضده ولاسيما من قبل الحرس الثوري الذي وبموجب معظم المٶشرات هو من يقود الامور حاليا بصورة فعلية، لکن مرة أخرى عاد بزشکيان ليضرب على الوتر نفسه عندما أکد خلال إتصال هاتفي له يوم الاربعاء الماضي مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، إن أن بلاده لا تنوي استهداف دول المنطقة أو الدخول في صراع معها، مشددا على أن الضربات الإيرانية تقتصر على مصادر الهجمات ضد إيران. “إيران تستهدف فقط القواعد التي تعد مصدر العدوان على بلادها في إطار حقها المشروع بالدفاع عن النفس”، لکن هذا الزعم الواهي يدحضه إن هذه القواعد ليست أساسا مصدر عدوان على النظام الايراني لأنه لا يتم إستخدامها بطلب من الدول التي تتواجد فيها بالاضافة الى إنها فارغة أساسا، فماذا يعني هذا الکذب الذي يسعى للتغطية على الحقيقة التي هي خلاف ذلك تماما؟!

محاولة النظام الايراني التستر على ضعفه وعجزه بإستهداف دول ليست لها في الحقيقة أي نوايا عدوانية ضد هذا النظام بل وحتى على العکس من ذلك، لکن الحقيقة الناصعة التي لا يمکن على هذا النظام التهرب منها إن الروح العدوانية متأصلة فيه وإن تجربة أکثر من أربعة عقود لبلدان المنطقة معه قد أثبتت ذلك، وقطعا فإن لکل شئ وأمر في هذه الدنيا الفانية حدود والکذب من ضمنها بالطبع ولکن، لايبدو إن لکذب النظام الايراني من حدود!

مجتبى ذروة الاستبداد الذي يسبق السقوط

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
واحدا من الاسباب التي قادت الى إندلاع الثورة الايرانية ضد نظام الشاه في عام 1979، هو عامل توريث السلطة والتي کان التيار الديني المتطرف في الثورة بزعامة خميني قد أعلن رفضه له، لکن وبعد 47 عاما من دکتاتورية مطلقة لنظام الملالي أثبت هذا النظام حقيقة کونه نظاما دجالا وکاذبا ومخادعا عندما تشبه بسلفه في مسألة توريث السلطة على أثر تنصيب مجتبى خامنئي في منصب الولي الفقيه.
المثير للملاحظة والاکثر السخرية، هو إن هذا النظام بادر الى مسألة التوريث في ظل أوضاع بالغة الصعوبة يواجهها ويرى أغلب المحللون والمراقبون السياسيون بأن إحتمالات سقوطه واردة ولاسيما وإن الوارث الجديد للسلطة المطلقة هو مهندس الممارسات القمعية الدموية بحق إنتفاضات الشعب الايراني والمعروف بتماديه في ذلك وعدم وجود أي سقف أو مستوى محدد بذلك السياق.
والملفت للنظر هنا، إنه لم تمر سوى فترة قصيرة على توريثه السلطة(وليس إنتخابه کما يسعى النظام کذبا وخداعا)، حتى أسفر عن أنيابه وأطلق تهديداته السافرة ضد الشعب الايراني على لسان قائد شرطته السفاح بأن کل من يتظاهر ضد النظام”لن ننظر إليه بعد الآن على أنه مجرد متظاهر، بل سننظر إليه على أنه عدو” وإن”جميع قواتنا أيضا على أهبة الاستعداد، ويدها على الزناد، مستعدة للدفاع عن ثورتها”، والمثير للسخرية إن رادان وقبله مجتبى المتلطخة يديهما بدماء الشعب الايراني في الانتفاضات السابقة، يتصرفون وکأنهم يعملونها لأول مرة في حين إن هذا کان ولازال وسيبقى دأبهم ما بقوا في حکمهم الثيوقراطي الذي طفق يصطبغ بعامل توريث السلطة.
المزاعم الکاذبة والمخادعة لهذا النظام الدجال قلبا وقالبا بکون نظامهم نظام ديمقراطي يستمد سلطاته وقدرت من الشعب الايراني، جاء توريث مجتبى ليکشف معدن هذا النظام ومن إنه لا يختلف عن سلفه إلا بالعمامة فقط وإن کلاهما وجهان لعملة واحدة خصوصا وإنه وبعد 47 عاما من حکم إستبدادي دموي، رأى العالم کله کيف إن نظام ولاية الفقيه نفسه وجد اليوم في مواجهة الحقيقة التي واجهتها من قبل ديكتاتورية الشاه عام 1979، أي فقدان الشرعية والمصداقية في نظر الشعب الإيراني.
لکن الاهم ما في الامر، إن نظام الملالي وبعد أن جرى توريث السلطة لمجتبى، فقد أعلن وبکل صلافة إنه لن يتوانى عن الاقدام عن أي تصرف ضد الشعب في حالة قيامه بأي نشاط إحتجاجي أي بکلام أکثر وضوحا إن النظام قد وصل الى ذروة إستبداده ودمويته المفرطة وهي عادة آخر مراحل النظم الدکتاتورية.

كايا كالاس: الاتحاد الأوروبي يعاقب 19 مسؤولاً وكياناً تابعاً للنظام الإيراني

موقع المجلس:
أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، Kaja Kallas، أن الاتحاد الأوروبي أقر حزمة جديدة من العقوبات تستهدف عدداً من المسؤولين والكيانات المرتبطة بالنظام الإيراني، بسبب تورطهم في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وذكرت كالاس في منشور نشرته يوم الأربعاء 11 مارس على منصة X (Twitter) أن ممثلي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي صادقوا رسمياً على فرض هذه العقوبات. وتشمل الإجراءات الجديدة 19 مسؤولاً وكياناً تابعين للنظام الإيراني، ممن لعبوا دوراً بارزاً في ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وفق ما أوضحته.

وأكدت المسؤولة الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي سيواصل جهوده الرامية إلى مساءلة النظام الإيراني وتحميله المسؤولية. كما شددت على أنه في ظل استمرار الحرب داخل إيران، سيواصل الاتحاد ملاحقة الأفراد الضالعين في منظومة القمع الداخلي دون تهاون.

وأضافت كالاس أن هذه الخطوة الحازمة تحمل رسالة واضحة إلى طهران مفادها أن مستقبل إيران لا يمكن أن يقوم على قمع الشعب وترهيبه.

يُذكر أن كالاس كانت قد اعتبرت في وقت سابق مقتل Ali Khamenei خلال هجمات اليوم الأول من الحرب في 28 فبراير حدثاً مفصلياً في تاريخ إيران.

مريم رجوي: شعار المقاومة والحكومة المؤقتة هو السلام والحرية

موقع المجلس:
أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن شعار المقاومة الإيرانية والحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة يقوم على مبدأي السلام والحرية، مشددة على أن الحل الحقيقي للأزمة في إيران يكمن في إسقاط نظام ولاية الفقيه على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة.

وكتبت رجوي في منشور لها على حسابها في منصة «إكس» اليوم الأربعاء 11 مارس، أن مستقبل إيران يجب أن يقوم على إقامة جمهورية ديمقراطية تستند إلى برنامج النقاط العشر الذي طرحته المقاومة الإيرانية، والذي يمثل بديلاً ديمقراطياً شاملاً يرفض جميع أشكال الاستبداد، سواء الاستبداد الديني القائم في إيران حالياً أو العودة إلى نظام الشاه.

وأضافت أن برنامج النقاط العشر يجسد رؤية واضحة لإقامة نظام ديمقراطي يقوم على سيادة الشعب، واحترام الحريات الأساسية، والفصل بين الدين والدولة، وضمان المساواة بين المواطنين، مؤكدة أن هذا البرنامج يعبر عن تطلعات الشعب الإيراني إلى الحرية والديمقراطية بعد عقود من القمع والاستبداد.

وشددت رجوي في منشورها على أن سيادة الشعب الإيراني ليست إرثاً لأي نظام، لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه الفاشي، مؤكدة أن الشعب الإيراني هو صاحب الحق الحصري في تقرير مصيره ومستقبل بلاده.

كما أكدت أن قيم السيادة والحرية والاستقلال تمثل خطوطاً حمراء بالنسبة للشعب الإيراني، الذي يرفض بشكل قاطع كل من يحاول اغتصاب إرادته أو سرقة سيادته، مهما كانت الشعارات التي يرفعها أو الادعاءات التي يروج لها.

واختتمت رجوي بالتأكيد على أن الطريق إلى إيران حرة يمر عبر نضال الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة لإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على السلام والحرية واحترام إرادة الشعب.

“النظام بعد موت خامنئي، تنصيب مجتبى، مجتمع على حافة الانفجار، ودور المقاومة المنظمة”

إحاطة صحفية في باريس حول الوضع الراهن في إيران
موقع المجلس:
الخميس ١٢ آذار/مارس ٢٠٢٦، عُقدت في باريس إحاطة صحفية خاصة بحضور عدد من الصحفيين، قدّم خلالها “محمد محدثين”، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تقييماً مُحدَّثاً للوضع داخل إيران في أعقاب مقتل علي خامنئي وتنصيب مجتبى خامنئي قائداً جديداً، إضافة إلى المشهد الاجتماعي في ظل الحرب والقمع، وأنشطة المقاومة المنظمة داخل البلاد، والآفاق المتوقعة للمرحلة المقبلة.

افتتح السید محدثين كلمته بتحديد أربعة محاور رئيسية: “حالة المجتمع الإيراني”، “وضع النظام وخياراته الراهنة”، “أنشطة المقاومة المنظمة”، و”آفاق المستقبل”. ووصف المجتمع الإيراني بأنه “نار تحت الرماد” و”بركان على وشك الانفجار”. وقال إن الشوارع أكثر فراغاً من أي وقت مضى، وكثيراً من المتاجر مغلقة، وأسعار السلع الأساسية ارتفعت بشكل حاد، فيما بات المواطنون بلا حماية أمام القصف، من دون صفارات إنذار أو ملاجئ. واعتبر أن النظام، العالق في مأزق كامل، يرتعب من الوضع القابل للانفجار، وأن هاجسه الأول هو اندلاع انتفاضة جديدة وارتباطها بوحدات المقاومة.

“سبعة إجراءات لمنع انتفاضة جديدة“

بحسب محدثين، يستخدم النظام سلسلة من الإجراءات المتزامنة لمنع تبلور انتفاضة جديدة، وحدد منها سبعة إجراءات أساسية:

۱- “نشر واسع لقوات القمع عند التقاطعات والنقاط الحساسة”: وقال إن هذا هو التكتيك الرئيسي للنظام لفرض السيطرة وبث الرعب، مشيراً إلى تمركز عربات مجهزة برشاشات ثقيلة في العديد من الساحات والتقاطعات الرئيسية.

۲- “أوامر بإطلاق النار على المحتجين”: وأضاف أن النظام سلّح قوات الباسيج على نطاق واسع، بل ومنح السلاح حتى لأقارب قُصّر لبعض عناصر أجهزة القمع.

۳- “مناورات ترهيبية بطابع عسكري”: حيث تجوب مجموعات من القوات القمعية الشوارع على دراجات نارية وهي تطلق شعارات هستيرية لإثارة الخوف.

4-“استخدام قوات بالوكالة لتعزيز القمع”: مثل “فاطميون” و”زينبيون”. وقال إن هذه المجموعات تتحرك ليلاً في الأحياء بسكاكين وسواطير وتطلق هتافات موالية للنظام لإرهاب السكان، وذكر حادثة وقعت ليلة ٧ آذار/مارس في مدينة ورامين الواقعة على بعد ٣٥ كيلومتراً جنوب شرق طهران، ذات الأهمية الاستراتيجية لقربها من مراكز عسكرية ومواقع للحرس.

5- “قطع الإنترنت”: بوصفه أداة للسيطرة ومنع التنظيم والتواصل.

6- “إغلاق المدارس والجامعات والدوائر الحكومية”: لمنع التجمعات ومنع تشكل الحشود في المدن.

7- “إرسال رسائل تحذيرية عبر الهاتف”: تتضمن تهديدات بعواقب قاسية ضد كل من يشارك في الاحتجاجات.

وأضاف أن هذه الإجراءات تستهدف أيضاً رفع معنويات قوات النظام التي تعيش حالة خوف وتشهد حالات تخلٍّ وانشقاق. وأشار إلى تهديدات علنية صدرت عن مسؤولين رسميين، قالوا فيها إن أي خروج إلى الشارع سيُواجَه بإطلاق نار مباشر. واستشهد بتصريحات محددة:
“أحمدرضا رادان”، قائد شرطة النظام، قال في ١٠ آذار/مارس على التلفزيون الرسمي: “إذا خرج أحد إلى الشارع بطلب من العدو فسنعتبره عدواً. كل قواتنا أصابعها على الزناد”.
كما نقل عن “سالار آبنوش” في ٥ آذار/مارس قوله إن أوامر صدرت لإطلاق النار على كل من يحتج.
ونقل عن “محمدرضا نقدي” في ٧ آذار/مارس قوله إن القوات تعمل من داخل بيوت الناس بدلاً من مراكز الشرطة، مضيفاً أن النظام يستخدم المدارس والمستشفيات والمساجد بالطريقة نفسها.

“موت خامنئي وتنصيب مجتبى وشقوق في قمة النظام“

انتقل محدثين إلى التطورات في رأس السلطة، وقال إن موت علي خامنئي في ٢٨ شباط/فبراير شكّل “بداية نهاية” حكم ولاية الفقيه المطلقة، ثم جرى في ٨ آذار/مارس تنصيب نجله “مجتبى خامنئي” قائداً جديداً، ما حوّل الدكتاتورية الدينية عملياً إلى صيغة ذات طابع وراثي. وأكد أن هذه الخطوة لا تنقذ النظام بل تجعله “أكثر هشاشة وضعفاً”.

ولفت إلى مؤشر دال: بعد ثلاثة عشر يوماً على موت الأب وخمسة أيام على التنصيب، لم يظهر مجتبى على التلفزيون ولم يصدر حتى رسالة مكتوبة، وقال إن ذلك يعكس عمق الأزمة أياً كان السبب. ثم شرح أن القائد، وفق قوانين النظام، يُختار عبر “مجلس خبراء” يضم ٨٨ رجل دين موالين، لكنه قال إنه وفق معلومات متداولة صوّت نحو ٥٠ فقط لصالح مجتبى، ما يدل على “شرخ كبير” في أعلى الهرم. وأضاف أن مجتبى لم يكن يشغل منصباً رسمياً سابقاً، لكن دوره القمعي معروف لدى الناس، وأن الشارع ردد لعقدين تقريباً شعاراً يرفض قيادته.

واعتبر السيد محدثين أن قاعدة النظام باتت أضيق من أي وقت مضى، مع اعتماد أكبر على الحرس وأجهزة الاستخبارات، لأن مجتبى لا يمتلك سلطة أبيه، ما يجعل النظام أقرب إلى “مافيا دينية–أمنية” ستُهزم في النهاية أمام الشعب والمقاومة المنظمة.

“لا مهادنة ولا حرب خارجية: الحل بيد الشعب والمقاومة المنظمة“

طرح محدثين سؤال “ما العمل؟” مؤكداً أن المقاومة الإيرانية كررت طوال عقدين أن حل أزمة إيران ليس “المهادنة” ولا “الحرب الخارجية”، بل التغيير لا يتحقق إلا على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة. وقال إن “حرب يونيو ذات الاثني عشر يوماً” و”الحرب الجارية التي دخلت يومها الثاني عشر” تُظهران أن القصف وحده لا يسقط النظام. وذكّر بأن المقاومة منذ ١٩٨١ أكدت أن النظام غير قابل للإصلاح وأن تصدير الإرهاب وإشعال الحروب عنصران أساسيان في استراتيجية بقائه. وأشار إلى أن المقاومة كشفت في ٢٠٠٢ مواقع نووية سرية ودعت إلى سياسة حازمة، لكن الغرب اختار لسنوات طويلة المهادنة، ما أتاح للنظام الاقتراب من السلاح النووي، وانتهى الأمر بزج المنطقة كلها في أتون حرب.

“قدرات المقاومة وحدث ٢٣ شباط/فبراير في قلب طهران“

قال محدثين إن المجتمع الإيراني لا يزال في حالة انفجار تتصاعد، وأن ما ظهر في انتفاضة كانون الثاني/يناير يتعمق، وأن ما بعد توقف الحرب سيشهد عودة الاحتجاجات بقوة أكبر، خصوصاً إذا اقترنت بالمقاومة المنظمة. ثم تطرق إلى حدث محدد قال إنه وقع في ٢٣ شباط/فبراير، قبل بدء الحرب بخمسة أيام: “٢٥٠ مقاتلاً” من منظمة مجاهدي خلق نفذوا هجوماً منسقاً على مقر خامنئي في قلب طهران. وقال إن نحو ١٠٠ قُتلوا أو اعتُقلوا أو فُقدوا، بينما انسحب ١٥٠ بسلام.

وأوضح أن وسائل إعلام كبرى تجاهلت الحدث، لكن إعلام النظام أبدى قلقاً كبيراً، وأن عدداً من المنابر الحكومية أو القريبة من النظام قدمت اعترافات جزئية رغم محاولات التهوين:
“وكالة مهر” تحدثت عن استخدام مقذوفات شبيهة بالهاون.
“فارس” نشرت خبراً ثم حُذف، زعمت فيه أنها كشفت عملية كبيرة وأحبطتها.
كما تحدثت مادة نُسبت إلى “بولتن نيوز” عن “انفجارات متتالية” في منطقة شارع باستور، الأكثر تحصيناً في العاصمة، وطرحت سؤالاً مباشراً على مسؤولي النظام: كيف تجرأ “العدو” على الوصول إلى قلب طهران؟

واعتبر محدثين أن هذه الشواهد تدل على أن الأمر ليس عملاً معزولاً، بل عمليات منسقة تشير إلى “قوة منظمة” تعمل كجيش فعلي داخل العاصمة. وأضاف أن مجاهدي خلق قدموا للأمم المتحدة أسماء وتفاصيل ٧١ شهيداً وأسيراً من هذه العملية، بينهم مصوران. وقال إن ذلك يبرهن على وجود “جيش تحرير فعلي” قادر على التحرك بهذا الحجم في أكثر المناطق أمنياً.

وأضاف أن الأيام الأخيرة شهدت أيضاً “عشرات العمليات” ضد مراكز القمع ومؤسسات النهب ورموز النظام في طهران و١٩ مدينة أخرى.

“شبكة اجتماعية واسعة واستقلال مالي وشعار السلام والحرية“

أوضح محدثين أن قدرات مجاهدي خلق لا تقتصر على وحدات المقاومة، بل تمتد إلى شبكة اجتماعية من الأنصار وعائلات الشهداء والسجناء والمنفيين، وصفها بأنها أكبر شبكة غير حكومية داخل إيران. وقال إن هذه الشبكة هي التي كشفت للعالم أخطر نشاطات النظام النووية والأمنية والإرهابية، وهي التي تمول المقاومة في الداخل والخارج، مؤكداً أن المقاومة لم تطلب ولم تتلقّ “سنتاً واحداً” من أي حكومة طوال أربعة عقود.

وأشار إلى أن السيدة مريم رجوي أعلنت في اليوم السابق شعار “السلام والحرية” كشعار للمقاومة والحكومة المؤقتة. وختم بأن الحل يكمن في إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة وإقامة جمهورية ديمقراطية وفق خطة النقاط العشر، ترفض الدكتاتورية الدينية كما ترفض الفاشية نظام الشاه.

“نقد مشروع إعادة إنتاج نظام الشاه وإعلان الحكومة المؤقتة“

قال محدثين إن النظام يحاول استغلال فلول نظام الشاه لإحداث انقسام داخل المجتمع، وخاصة في صفوف الجاليات في الخارج. وانتقد رضا بهلوي، معتبراً أن شهرته قائمة على إرث أبيه الذي حكم بحزب واحد وتعذيب وإعدام للمعارضين وجهاز “السافاك”. وقال إنه لم يدن جرائم أبيه بل يمجد تلك الحقبة، وإن مشروعه يعيد إنتاج دكتاتورية الشاه، بل إنه اتهم القوميات المضطهدة بالنزعات الانفصالية ودعا إلى قمعها. وذكّر بأن هذه القوميات، التي تشكل جزءاً مهماً من السكان، تعارضه بعمق، وأن شعارات الشارع ترفض العودة إلى الماضي وتؤكد: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”.

وأضاف أن المقاومة لا تعتبر بقايا نظام الشاه منافساً فعلياً، لكنها ترى أنهم يخدمون النظام عملياً عبر عرقلة مسار إسقاطه، كما حدث – بحسب تعبيره – خلال انتفاضات سابقة.

وختم بالإشارة إلى أن المجلس الوطني للمقاومة أعلن في ٢٨ شباط/فبراير حكومة مؤقتة مهمتها نقل السلطة إلى الشعب عبر انتخاب مجلس تأسيسي خلال ستة أشهر من إسقاط النظام. وقال إن أكثر من ٧٠٠ نائب وشخصية في الولايات المتحدة وأوروبا أعلنوا دعمهم لهذه الحكومة المؤقتة. وأكد أن المقاومة لا تطلب مالاً ولا قوات أجنبية، بل تطلب من المجتمع الدولي أمرين:
“الاعتراف بحق الشعب الإيراني والمقاومة في مواجهة الحرس وإسقاط نظام ولاية الفقيه”.
“دعم الحكومة المؤقتة على أساس خطة النقاط العشر التي تضمن نقل السيادة إلى الشعب الإيراني”.

دعم دولي متزايد للحكومة المؤقتة للمقاومة الإيرانية

بحزاني- منى سالم الجبوري:

لم يکن إعلان المجلس الوطني للمقاومة الايرانية للحکومة الايرانية المٶقتة في 28 فيبراير 2026، مجرد حادث عابر وإنما کان بمثابة تطور نوعي في النضال الوطني التحرري للشعب الايراني من أجل الحرية والتأسيس للجمهورية الديمقراطية وذلك بإنهاء الدکتاتورية المستمرة في إيران منذ 100 عام. وبهذا الصدد، فقد شهدت الاوساط السياسية والاعلامية الدولية تحرکا إستثنائيا من حيث إيلاء الاهتمام بهذا التطور الکبير في مسار النضال التحرري للشعب الايراني وسعيه الجدي من أجل القضاء على
الدکتاتورية والقمع والاستبداد في إيران، خصوصا وقد أثبتت الاحداث والتطورات التأثير المهم للنظام القائم في إيران على الامن والسلام في المنطقة ولاسيما إذا لم يکن يعبر عن إرادة الشعب.
وسائل الاعلام العالمية في تناقلها لهذا الخبر البارز، فقد سلطت الاوساط السياسية والخبر الاضواء عليه وإعتبرته تطورا غير مسبوقا ولاسيما من حيث توقيته بما يدل ويثبت إن الاوضاع في إيران قد وصلت الى نقطة اللاعودة وإنما النظام الاستبدادي في أيامه الاخيرة وليس هناك من بديل أو خيار سياسي وطني إيراني يمکن الاعتداد والوثوق به غير خيار الحکومة المٶقتة الذي أعلنه المجلس الوطني للمقوامة الايرانية وبهذا السياق، فقد أعرب كل من نائب الرئيس الأمريكي السابق مايك بنس والسناتور الإيطالي جوليو ترتزي عن ثقتهما في قدرة الشعب الإيراني على إنهاء حقبة الاستبداد وتأسيس جمهورية ديمقراطية تنهي عقودا من القمع تحت وطأة دكتاتورية الولي الفقيه.
وفي مقابلة مع مجلة فوربس، أشاد مايك بنس بالجالية الإيرانية في الولايات المتحدة، واصفا إياها بأنها مجتمع يتمتع بالفخر والثقة الكبيرة بالنفس. وأكد أن الكثيرين من أبناء هذه الجالية مستعدون تماما للعودة إلى وطنهم بمجرد تأسيس إيران حرة وديمقراطية وغير نووية.
وشدد بنس على أن مسؤولية المجتمع الدولي الحقيقية تتمثل في خلق ظروف تسمح للشعب الإيراني بالمطالبة بحريته دون خوف. وأوضح أن الهدف هو تمكين الإيرانيين من التحرك في الشوارع دون وازاع من القمع والقتل الذي مارسته دكتاتورية الولي الفقيه طوال العقود الماضية.
ومن جهته، وصف السناتور جوليو ترتزي في رسالة عبر منصة إكس انعقاد مؤتمر دولي عبر الإنترنت بأنه يمثل منعطفا تاريخيا للشرق الأوسط. وأوضح ترتزي أن العديد من الشخصيات الدولية المرموقة أعلنت خلال هذا المؤتمر دعمها الكامل لإعلان تشكيل الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
وخلال هذا المؤتمر، أكدت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة، أن موت خامنئي قد فتح الباب أمام الشعب لإنهاء نظام الولي الفقيه بالكامل. وأوضحت رجوي أن إسقاط النظام سيتحقق عبر تكاتف الشعب وجيش التحرير والانتفاضة المنظمة التي تقودها وحدات المقاومة في الميدان.
وشددت رجوي على وجود مقاومة منظمة ومستعدة للتضحية في قلب إيران، قادرة بالتعاون مع الحراك الشعبي على إنهاء الدكتاتورية. وأكدت أن هذا الحراك يهدف لبناء مستقبل ديمقراطي يرفض العودة لـ نظام

إيران بين سلطة الملالي ومشروع الجمهورية الديمقراطية

قراءة في إعلان الحكومة المؤقتة
جريدة الأمة الإلكترونية -عبد الرازق الزرزور/ محامي وناشط حقوقي:
إعلان سياسي يتجاوز المعارضة التقليدية-
أثار إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تشكيل حكومة مؤقتة تستند إلى خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي موجة واسعة من الاهتمام السياسي والإعلامي الدولي، ليس بوصفه مجرد بيان سياسي صادر عن معارضة في المنفى، بل كخطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة تعريف معادلة السلطة في إيران.
يمثل هذا الإعلان، من منظور مراكز الأبحاث الغربية، محاولة لتحويل المعارضة الإيرانية من قوة احتجاجية إلى مشروع حكم بديل يمتلك رؤية انتقالية واضحة. فالحكومة المؤقتة المقترحة لا تُطرح كسلطة دائمة، بل كآلية انتقالية محددة زمنياً لإدارة البلاد خلال مرحلة انتقالية مدتها ستة أشهر يتم خلالها تنظيم انتخابات حرة وتأسيس نظام جمهوري ديمقراطي يقوم على سيادة القانون وفصل الدين عن الدولة.
وفي سياق تتزايد فيه الانتقادات الدولية لانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، يأتي هذا الإعلان ليقدم للمجتمع الدولي خريطة طريق سياسية قابلة للتطبيق، وهو ما يفسر سرعة اتساع دائرة الدعم الدولي له.
تنامي التأييد السياسي في الغرب
اللافت في ردود الفعل الدولية هو أن الدعم لم يقتصر على شخصيات معارضة أو ناشطين حقوقيين، بل شمل شخصيات سياسية رفيعة المستوى في أوروبا وأمريكا الشمالية.
فقد أعلن وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو دعمه الصريح لإعلان الحكومة المؤقتة، مؤكداً أن المعارضة الديمقراطية الإيرانية أصبحت مستعدة لتولي المسؤولية السياسية في لحظة التحول التاريخي التي قد تشهدها إيران. وأشار بومبيو إلى أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تمتلك خبرة تنظيمية وسياسية تراكمت عبر عقود من المواجهة مع النظام، ما يجعلها أكثر القوى استعداداً لقيادة مرحلة انتقالية.
من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيطالي الأسبق جوليو تيرزي أن إعلان الحكومة المؤقتة يمثل خطوة مؤسسية ضرورية لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني. بينما وصف النائب السابق في البرلمان الأوروبي باولو كازاكا الخطوة بأنها تحول تاريخي يفتح الباب أمام الإيرانيين لتقرير مصيرهم بعيداً عن هيمنة النظام الديني.
أما اللورد البريطاني ديفيد ألتون، عضو مجلس اللوردات ورئيس اللجنة المشتركة لحقوق الإنسان في البرلمان البريطاني، فقد أشاد بخطة النقاط العشر التي طرحتها مريم رجوي، معتبراً أنها الإطار الأكثر شمولاً لإقامة دولة ديمقراطية مدنية في إيران.
شبكة دعم برلمانية وحقوقية متعددة القارات
لم يقتصر الدعم على أوروبا الغربية والولايات المتحدة، بل امتد إلى شبكة أوسع من البرلمانيين والناشطين الحقوقيين عبر القارات.
فقد أعلنت النائبة المولدوفية السابقة يوليا داسكالو دعمها الكامل للحكومة المؤقتة التي أعلنتها مريم رجوي بصفتها الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مؤكدة أن النظام القائم في طهران فقد شرعيته السياسية والأخلاقية بعد عقود من القمع والانتهاكات.
وفي إسبانيا، شدد البروفيسور فرانسيسكو خوسيه ألونسو رودريغيز ، رئيس الرابطة الإسبانية للدفاع عن حقوق الإنسان، على أن تشكيل حكومة انتقالية يمثل خطوة ضرورية لتهيئة الظروف لنقل السلطة إلى الشعب الإيراني.
كما أعربت الزعيمة السياسية الكندية كانديس بيرغن عن أملها في أن يتمكن الإيرانيون قريباً من اختيار حكومتهم بحرية، معتبرة أن برنامج النقاط العشر يوفر إطاراً عملياً لبناء نظام سياسي قائم على الحرية والمساواة.
وفي الولايات المتحدة، نشر رئيس مجلس النواب الأسبق نيوت غينغريتش رسالة دعم لإعلان الحكومة المؤقتة، مؤكداً أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يسعى إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تحترم الحقوق الأساسية.
كما أعلنت وزيرة خارجية كوسوفو السابقة إديتا طاهري دعمها لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني بقيادة مريم رجوي، في حين وصفت السياسية الكولومبية إنغريد بيتانكور رجوي بأنها قائدة مقاومة تسعى لإنهاء الاستبداد الذي يشكل تهديداً يتجاوز حدود إيران.
اهتمام إعلامي دولي وتحول في السردية
بالتوازي مع هذا الدعم السياسي، شهدت وسائل الإعلام الدولية تغطية مكثفة لإعلان الحكومة المؤقتة، ما يعكس تحولاً تدريجياً في الطريقة التي يُنظر بها إلى المعارضة الإيرانية.
فقد بثت قناة BFM TV الفرنسية مقابلة مع أفشين علوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أكد خلالها أن الحكومة المؤقتة مستعدة لإدارة مرحلة انتقالية مدتها ستة أشهر تتضمن إلغاء عقوبة الإعدام، وضمان المساواة بين الرجل والمرأة، وفصل الدين عن الدولة.
كما تناولت فوكس نيوز الأمريكية إعلان الحكومة المؤقتة ودور وحدات المقاومة داخل إيران، بينما ناقش الجنرال الأمريكي السابق ويسلي كلارك في مقابلة تلفزيونية أهمية دعم قوى المعارضة المنظمة في مواجهة النظام.
وفي تغطيات أخرى على قنوات دولية مثل CNN وFrance Info، أكد ممثلو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن التغيير في إيران يجب أن يأتي من الداخل عبر حركة منظمة تستند إلى دعم شعبي واسع.
معادلة جديدة في الصراع على مستقبل إيران
تشير هذه الموجة المتصاعدة من الدعم السياسي والإعلامي إلى تحول تدريجي في الموقف الدولي تجاه المعارضة الإيرانية. فبدلاً من النظر إليها كتيار احتجاجي محدود التأثير، بدأ يُنظر إليها بشكل متزايد باعتبارها مشروعاً سياسياً بديلاً قابلاً للحكم.
ومع استمرار الأزمات الاقتصادية والسياسية داخل إيران، يبدو أن إعلان الحكومة المؤقتة قد وضع نظام الملالي أمام تحدٍ استراتيجي مزدوج: ضغط داخلي متزايد من المجتمع الإيراني، وضغط خارجي يتمثل في تنامي الاعتراف الدولي بوجود بديل سياسي منظم.
وفي حال استمر هذا الاتجاه، فإن الصراع على مستقبل إيران قد يدخل مرحلة جديدة، حيث لم يعد السؤال المطروح في الأوساط الدولية يدور حول إمكانية التغيير في إيران، بل حول شكل النظام الذي سيخلف حكم الملالي عندما يحين وقت التحول السياسي.

ذعر النظام الإيراني من الانتفاضة: حملة اعتقالات وتهديد باستخدام الرصاص الحي

موقع المجلس:
في ظل تصاعد السخط الشعبي وتزايد المؤشرات على احتمال اتساع الاحتجاجات في إيران، كثّفت الأجهزة الأمنية التابعة للنظام من إجراءاتها القمعية وحملات الاعتقال، في محاولة لمنع اندلاع موجة جديدة من الانتفاضات قد تهدد بقاءه.

وفي هذا السياق أعلن أحمد رضا رادان، قائد قوات الشرطة، مساء 10 مارس خلال مقابلة مع تلفزيون النظام، عن اعتقال 82 مواطناً إضافياً. وجرى توجيه اتهامات إليهم تتعلق بإرسال مواد إعلامية إلى وسائل إعلام خارج البلاد والتواصل معها، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لفرض تعتيم إعلامي على ما يحدث داخل البلاد.

ذعر النظام الإيراني من الانتفاضة: حملة اعتقالات وتهديد باستخدام الرصاص الحيتوريث الحكم في طهران: “السلطنة الوراثية” تعكس أزمة نظام ولاية الفقيه

وفي سياق متصل، يرى منتقدون أن خطوة تنصيب مجتبى خامنئي تمثل تحولاً واضحاً نحو ما وصفوه بـ«سلطنة وراثية»، معتبرين أن هذا التطور يكشف حجم الأزمة السياسية التي يواجهها نظام ولاية الفقيه. ويعتقد هؤلاء أن اللجوء إلى فكرة التوريث يعكس محاولة لمواجهة الغضب الشعبي المتزايد في ظل تراجع شرعية النظام.

تراجع الشرعية: من “ولاية الفقيه” إلى فكرة “وراثة الحكم”

وخلال حديثه، أقر رادان أيضاً بتشديد الإجراءات الأمنية وانتشار قواته في الشوارع على مدار الساعة. كما وجّه تهديداً مباشراً للمواطنين من مغبة المشاركة في أي تحركات احتجاجية، قائلاً إن قواته مستعدة للتعامل مع أي شخص ينزل إلى الشارع، وأن عناصرها في حالة جاهزية كاملة.

وفي الوقت نفسه أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية عن اعتقال 30 شخصاً آخرين، ووجهت إليهم اتهامات مثل التجسس والتعاون مع جهات معادية، وهي اتهامات تُستخدم عادة في مثل هذه القضايا.

وترافقت هذه الإجراءات مع تقارير ميدانية تشير إلى انتشار أمني واسع في المدن الإيرانية، وإقامة نقاط تفتيش متعددة، إضافة إلى أجواء أمنية مشددة في العديد من المناطق.

ووصف ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي الأوضاع في المدن بأنها مشحونة بالتوتر والخوف، في حين قال المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين إن العاصمة طهران تبدو وكأنها تحولت إلى ما يشبه الثكنة العسكرية.

ويرى مراقبون أن تصاعد الاعتقالات والتهديد باستخدام القوة المميتة يعكس حالة القلق التي تعيشها السلطات من احتمال اندلاع احتجاجات واسعة قد تتحول إلى انتفاضة تهدد بقاء النظام الحاكم.

موت الدكتاتور وتنصيب الابن: الكشف عن مأزق النظام!

مجتبى خامنئي-

ایلاف – نظام مير محمدي:

تنصيب مجتبى خامنئي بعد مقتل والده يكشف أزمة شرعية عميقة داخل النظام الإيراني ويعزز مؤشرات اقترابه من مرحلة السقوط.

يُعَدّ مقتل علي خامنئي في غارة جوية على مخبئه في طهران نقطة تحول حاسمة في مسار انهيار الاستبداد الديني الحاكم في إيران. وفي أعقاب هذا الحدث، سارع “مجلس خبراء القيادة” في عرض مسرحي ينمّ عن الذعر والعجز، إلى تنصيب ابنه، مجتبى خامنئي، وليًّا فقيهًا جديدًا. لقد كشف هذا الإجراء، أكثر من أي وقت مضى، عن الوجه الحقيقي لنظام لا يعترف بمفهوم “الانتخابات الحرة”، حيث يتم تداول السلطة فقط في دهاليز القمع والفساد المظلمة.

إنَّ تنصيب مجتبى خامنئي ليس خيارًا بأي حال من الأحوال، بل هو فرض لدمية فاقدة للإرادة من قبل الأجهزة الأمنية. فهو لا يفتقر إلى القاعدة الشعبية والشرعية فحسب، بل يُعَدّ شخصيةً منبوذةً وفاقدةً للاعتبار حتى بين رجال الدين التابعين للسلطة. إن تصديره للمشهد ليس إلا كشفًا عن السيطرة المطلقة للحرس الثوري ووزارة المخابرات وأجهزة القمع على أركان هذا النظام. فمجتبى خامنئي، الذي نسج لسنوات في الظل روابط مشبوهة مع هذه الأجهزة المتنفذة، يجلس الآن على كرسي السلطة لا كزعيم، بل كممثل وحارس لمصالح تلك القوى.

إن الغرض الوحيد من هذا التنصيب هو استمرار إستراتيجية والده المشؤومة، تلك الإستراتيجية القائمة على ركيزتين: القمع الوحشي في الداخل، وافتعال الأزمات والتدخل في دول الجوار ودعم الإرهاب في المنطقة. ومن خلال تنصيب مجتبى، تسعى المؤسسات الأمنية والعسكرية إلى الحفاظ على شريان السلطة والثروة وضمان بقائها المخزي. ومن هنا، فإن الحل الكامل للحرس الثوري، باعتباره الذراع الرئيسي للقمع والسبب الأساسي لبؤس الشعب الإيراني، يمثل ضرورةً تاريخيةً وخطوةً لا مفر منها لتحرير إيران.

إن توريث السلطة في نظام “ولاية الفقيه” وانتقالها من الأب إلى الابن، أثبت مرةً أخرى حقانية الموقف التاريخي للمقاومة الإيرانية في نفي كافة أشكال الاستبداد، سواء كان بزيّ الشاه أو عباءة الملا. إن الشعب الإيراني، الذي دفع ثمن الحرية بدمائه لسنوات طويلة، لن يخضع أبدًا لإعادة إنتاج الاستبداد، ولا يطالب إلا بسيادة الشعب وإقامة جمهورية حرة وديمقراطية.

وفي هذا السياق، كتبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للفترة الانتقالية، عبر حسابها على منصة “إكس” عقب تنصيب مجتبى خامنئي:

“كان مجتبى خامنئي لأكثر من ثلاثة عقود، إلى جانب والده، من القادة الرئيسيين للقمع وتصدير التطرف والإرهاب ونهب ثروات الشعب الإيراني، وكان يعمل فعليًّا كخليفة لوالده. إن مسؤوليته في المجازر وقمع الانتفاضات، وفي السيطرة على موارد واقتصاد إيران ونهب ثروات البلاد، قد فرضت أبشع أنواع الظلم والاستغلال على غالبية الشعب الإيراني، ولا سيما النساء والطبقات الكادحة والمحرومة، بما في ذلك الممرضون والمعلمون والعمال والمزارعون والمتقاعدون. لكن الشعب الضائق ذرعًا، الذي هبّ في انتفاضات متتالية لإسقاط النظام، لن يستكين أمام مافيا الملالي الحاكمة في إيران. إن الشعب الإيراني هو من يكتب القدر. وللمقاومة والانتفاضة المنظمة وجيش التحرير دور حاسم. لقد رفض الشعب الإيراني كافة أشكال الدكتاتورية، وهو يطالب بجمهورية ديمقراطية تقوم على الانتخابات والاقتراع الحر الشامل. والحكومة المؤقتة لمدة ستة أشهر ليست للاستيلاء على السلطة، بل لنقلها إلى الشعب في هذا المسار نفسه”.

في هذه المرحلة التاريخية الحساسة، تجدد المقاومة الإيرانية تأكيدها على نموذجها الفكري وإستراتيجيتها الأساسية، فإسقاط هذا النظام الشيطاني لا يحتاج إلى تدخل عسكري خارجي، بل إن هذه الرسالة المجيدة ستتحقق فقط بسواعد الشعب الإيراني والخطى الراسخة لـ “وحدات المقاومة” و”جيش التحرير”. وفي هذه المعركة المصيرية، يبدو دور النساء الإيرانيات الأحرار، اللواتي كنّ دومًا طليعة الانتفاضة والصمود، أكثر إشراقًا من أي وقت مضى في تحطيم أركان هذا الاستبداد المعادي للمرأة.

إن نهاية خامنئي هي بداية النهاية لهذا النظام برمته. لقد رسمت المقاومة الإيرانية بخطة واضحة وعملية آفاق فجر الحرية: إقامة حكومة مؤقتة لفترة انتقالية مدتها ستة أشهر، لتهيئة الظروف لإجراء انتخابات حرة وتسليم السلطة إلى الممثلين الحقيقيين للشعب. اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، دقت أجراس السقوط، وإن الثوار في فيالق جيش التحرير، بإرادة فولاذية، مستعدون لطيّ سجل الاستبداد الديني إلى الأبد وإعادة شمس الحرية إلى سماء إيران.

السفير روبرت جوزيف: إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني هو السبيل الوحيد لاحتواء الخطر النووي

موقع المجلس:
في مقابلة موسعة مع شبكة صوت أمريكا الحقيقي، شدد الدبلوماسي الأمريكي السابق والخبير في قضايا منع الانتشار النووي، السفير روبرت جوزيف، على أن تغيير النظام في إيران بات ضرورة ملحة. وحذر من أن أي سياسة تسمح للنظام الحاكم بالبقاء في السلطة ستشكل تهديداً مباشراً للأمن العالمي، مؤكداً أن استمرار هذا النظام سيُعد انتصاراً للطرف الآخر. وقال في هذا السياق إن بقاء النظام بأي شكل من الأشكال سيعني فشل الجهود الرامية إلى الحد من المخاطر التي يمثلها.

وفي الوقت نفسه، رفض جوزيف فكرة تدخل عسكري أمريكي مباشر لإسقاط النظام، مؤكداً أن العامل الحاسم في التغيير هو الشعب الإيراني نفسه. وأوضح أن هناك بديلاً ديمقراطياً مطروحاً، مشيراً إلى التضحيات الكبيرة التي قدمها الإيرانيون خلال انتفاضاتهم المتكررة. وأضاف أن هذه التحركات الشعبية، بما فيها الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير، جاءت بتكلفة بشرية مرتفعة، حيث تشير التقديرات إلى سقوط عشرات الآلاف من الضحايا في عمليات قمع دامية في الشوارع.

كما تناول جوزيف الاستراتيجية التي وضعها الرئيس دونالد ترامب، موضحاً أنها تميز بين الأهداف العسكرية العاجلة والحل السياسي النهائي. فبحسب تحليله، تهدف الإجراءات العسكرية إلى تحييد تهديدات مثل الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والقوات البحرية والجوية للنظام، إضافة إلى قطع صلاته بوكلائه في المنطقة. لكنه شدد على أن هذه الخطوات يجب أن تترافق مع تحول سياسي حقيقي يقود إلى تغيير النظام، على أن يتم ذلك من خلال الشعب الإيراني ومن أجله، وليس عبر نشر قوات أمريكية على الأرض.

وتطرق جوزيف إلى ملف الانتشار النووي، محذراً من أن استمرار النظام سيقود حتماً إلى امتلاك إيران سلاحاً نووياً. وقال إن خبرته الطويلة في هذا المجال تجعله مقتنعاً بأن النظام سيسرع جهوده النووية إذا استمر في السلطة. وأضاف أن العالم سيجد نفسه في نهاية المطاف أمام خيارين صعبين: مواجهة النظام الآن أو مواجهته لاحقاً بعد أن يصبح مسلحاً نووياً.

وفي سياق الحديث عن البرنامج النووي الإيراني، أعرب جوزيف عن تشككه العميق في تصريحات طهران بشأن مستويات تخصيب اليورانيوم، معتبراً أن النظام يفتقر إلى المصداقية. لكنه أشار إلى أن المخاوف النووية ليست مجرد ادعاءات، بل تستند إلى أدلة تشير إلى أن إيران وصلت في السابق إلى مستوى تخصيب يبلغ 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من مستوى تصنيع الأسلحة النووية.

السفير روبرت جوزيف: إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني هو السبيل الوحيد لاحتواء الخطر النووي

د. مجيد صادق بور لـ CNN: الحكومة المؤقتة هي الضمان لعدم عودة الاستبداد

وفي مقابلة أخرى مع شبكة CNN، أكد الدكتور مجيد صادق بور أن مرحلة حكم ولاية الفقيه دخلت فعلياً نهايتها. وأشار إلى أن وحدات المقاومة داخل إيران، إلى جانب الجاليات الإيرانية في الخارج، تلعب دوراً محورياً في دعم مسار التغيير.

وأوضح أن تشكيل حكومة مؤقتة يمثل خطوة أساسية لضمان عدم مصادرة الثورة أو إعادة إنتاج أنظمة استبدادية، سواء في شكل النظام الحالي أو العودة إلى نظام الشاه. واعتبر أن هذه المرحلة الانتقالية ضرورية لتهيئة الطريق نحو نقل السلطة إلى الشعب الإيراني.

وحدات المقاومة والمجتمع الدولي: شراكة من أجل إيران ديمقراطية

وفي ختام تحليله، أكد السفير جوزيف أن السعي لامتلاك سلاح نووي يمثل جزءاً من طبيعة النظام الإيراني، مشيراً إلى أن التجارب السابقة أثبتت محدودية المسار الدبلوماسي. وأوضح أن الجهود التفاوضية سعت إلى التوصل إلى اتفاق يضمن منع إيران بشكل دائم من امتلاك سلاح نووي، لكن رفض النظام لهذا المسار جعل خيار دعم الشعب الإيراني في مساعيه للتغيير الخيار الأكثر واقعية.

وبذلك خلص جوزيف إلى أن دعم نضال الإيرانيين من أجل التغيير السياسي يمثل الطريق الأكثر فاعلية ليس فقط لمنع انتشار الأسلحة النووية، بل أيضاً لضمان مستقبل أكثر استقراراً وأمناً في المنطقة والعالم.

إيران ليست فيتنام وخامنئي لم يكن هوشي منه

ایلاف – نزار جاف:
تشبيه إيران بفيتنام في الصراع مع أميركا قراءة غير دقيقة تتجاهل الفروق الجوهرية في طبيعة القيادة الشعبية والسياق التاريخي والسياسي.

عند خوضك النقاش في أي موضوع سياسي أو فكري وما إليه، فإن هذا النقاش يعتمد على الطرف أو الأطراف الأخرى فيما لو كانوا محاورين جيدين لكي يتم إغناؤه، أما عندما تصادف من يتمسك برأي أو آراء قد جعلها في حكم المقدس ويرفض ما سواه من الرأي الآخر حتى وإن كانت حجته أو حججه تدحض وتفند ما يتمسك به، فكأنك تكون أمام جهاز مذياع ليس بإمكانك أي شيء سوى الاستماع.

توريث الولاية لمجتبى خامنئي لن ينقذ النظام من سقوطه المحتوم
وعلى طول التاريخ كانت الأنظمة الدكتاتورية والحكام المستبدون الأساس والأرضية لصنع نماذج فكرية تشبه الطريق ذو الاتجاه الواحد، إذ إن مهمتهم هي الدفاع باستماتة عن طروحات وخطوط تم تزويدهم بها وليس لديهم من أي حق للخروج عن سياقها وإنما الإصرار على ما في جعبتهم وترديد ذلك وكأنها حقائق يجب الاعتراف والإقرار بها.

قبل وبعد وأثناء الحرب الحالية المشتعلة أوارها في المنطقة، ظهرت في الوسائل الإعلامية العربية المختلفة الكثير من الكتاب والمحللين السياسيين الذين أدلوا بآرائهم بشأن الخلاف الإيراني ـ الأميركي، وقطعًا كان هناك عدد محدد يتسم بالموضوعية والدقة من حيث تقديمهم لآراء وطروحات يعتد بها ولاسيما من حيث اعتمادها على أسس ومنطلقات مستمدة من أساس المشكلة ذاتها ومتعلقاتها المختلفة، بيد أنه وفي نفس الوقت كان هناك أيضًا عدد أكبر بكثير من الذي أشرنا إليه من حيث تسويقهم لآراء ووجهات نظر تم اعتمادها مسبقًا ولاسيما تلك المقدمة من بلدين عربيين لا أريد تسميتهما حاليًا، حيث انطلق أحدهما من اعتبارات حزبية ضحلة والآخر من اعتبارات توجسية مما ستؤول إليه المنطقة بعد سقوط النظام الإيراني.

بهذا السياق، فإنَّ تشبيه إيران بفيتنام وهذا يعني إن أميركا قد تورطت مع إيران كما تورطت من قبل مع فيتنام وستخرج مهزومة، كما يتم تسويقه في آراء كتاب ومحللين عرب، هو تشبيه غير دقيق وحتى إنه يتناقض مع الواقع، إذ إن الواقع الفيتنامي وما مر به خلال مواجهة الاحتلال الفرنسي ومن بعده الأميركي ليس كالواقع الإيراني وبشكل خاص من حيث الزعامة الثورية التي كانت تقود الشعب الفيتنامي في مواجهة الفرنسيين ومن بعدهم الأميركيين والتي جسدها هوشي منه حيث كان الشعب الفيتنامي مندفعًا بإرادته وبحماس منقطع النظير خلفه وقد لمسه العالم بأجمعه في ذلك الوقت، في حين إن الشعب الإيراني وفي أفضل الحالات يقف أكثرية منه موقفًا سلبيًا من النظام ومن خامنئي الذي دفع بالأمور إلى المواجهة مع إسرائيل وأميركا، ولو قمنا بمقارنة شعبية هوشي منه بين الفيتناميين في ذلك التاريخ وبين الشعبية التي كان خامنئي يتمتع بها بين أوساط الشعب الإيراني قبل وأثناء وبعد الحرب، فإن الفرق شاسع بينهما، وهو أشبه بذلك الفرق الذي كان بين قاسم سليماني وجيفارا حيث قام بعض من الكتاب العرب بتشبيه الأول بالثاني أيضًا.

هناك حقيقة مهمة جدًا بخصوص الحرب المندلعة حاليًا في المنطقة أود ذكرها هنا ولفت الأنظار لها؛ وهي إن السبب الذي قاد الولايات المتحدة للحرب مصالحها وصراعها الاقتصادي المرير مع الصين ولاسيما بعد التعملق الاقتصادي للأخيرة بسبب من توفر مصادر طاقة رخيصة لها من فنزويلا وإيران، كما إن السبب الذي قاد إسرائيل للحرب يكمن في العامل الأمني والخوف والتوجس من آفاق المستقبل فيما لو بقيت إيران مصدرًا لخلط الأوراق بسياق يخدم أهدافها العقائدية، أما إيران، فإنها صنعت أفضل الأجواء لاندلاع الحرب بسبب من تمسكها بنهجها الفكري ـ السياسي وليس على أساس المصالح والاعتبارات العليا لإيران والشعب الإيراني، أي أن خوضها الحرب من أجل نهج ولاية الفقيه المتزعزع وليس من أجل أي شيء آخر.

باولو كازاكا: الحكومة المؤقتة تمثل البديل الديمقراطي الوحيد لإنهاء تهديد الاستبداد

موقع المجلس:
في مقابلة أجراها باولو كازاكا، النائب السابق في البرلمان الأوروبي، مع قناة سيماي آزادي (تلفزيون المقاومة)، أكد أن يوم 28 فبراير يشكل محطة تاريخية مفصلية. واعتبر أن إعلان تشكيل حكومة انتقالية مؤقتة من قبل المقاومة الإيرانية يمثل الخطوة الأكثر أهمية وضرورة لإدارة شؤون البلاد فور سقوط نظام ولاية الفقيه.

وأشار كازاكا إلى أن علي خامنئي قد انتهى فعلياً من الناحية السياسية، تاركاً وراءه نظاماً وصفه بـ«الوحش بلا رأس». لكنه حذر في الوقت نفسه من محاولات بعض الأطراف إعادة بناء هذا الهيكل الاستبدادي من جديد. وأكد أن الشعب الإيراني نفسه، بمختلف شرائحه من العمال والطلاب وسائر المواطنين، يجب أن يتولى قيادة هذه المرحلة لضمان ألا تُسرق التضحيات التي قدمها.

كما لفت إلى الموقع الجيوسياسي المهم لإيران في قلب منطقة غرب آسيا، مشدداً على أن وجود بديل ديمقراطي حقيقي يمثل الضمانة الوحيدة لمواجهة التهديدات المستمرة التي تمس السلم والأمن الدوليين. ودعا القوى الدولية التي تدرك أهمية قيام دولة ديمقراطية في هذا الموقع الحيوي إلى الشروع فوراً في التعاون والتنسيق مع الحكومة المؤقتة.

وحذر كازاكا بشدة من الوقوع في فخ ما سماه «البدائل الزائفة»، مستشهداً بتجربة أحمد الجلبي، الذي وصفه بالمحتال الذي دخل العراق تحت حماية عناصر مرتبطة بحرس النظام الإيراني. وأكد أن أي شخصية تدخل البلاد برفقة أجهزة القمع لا يمكن أن تجلب الديمقراطية، محذراً أيضاً من محاولات إعادة إنتاج دكتاتورية الشاه عبر واجهات سياسية وهمية ومضللة.

وفي ختام حديثه لقناة سيماي آزادي، شدد كازاكا على ضرورة فتح حوار مباشر وعاجل مع الممثلين الحقيقيين للشعب الإيراني الموجودين في الميدان وساحات النضال. كما أكد أن دعم هذا البديل القائم على مبدأ فصل الدين عن الدولة يعد أمراً أساسياً ليس فقط لمستقبل إيران، بل أيضاً من أجل بناء عالم أكثر حرية وأمناً.

لهذا المقاومة الإيرانية ترفض التدخل العسكري الخارجي

الانفجارات في طهران-

موقع المجلس:
في ظل التصعيد العسكري والتوترات المتزايدة في المنطقة، يتجدد النقاش حول مستقبل إيران والمسار الذي قد يقود إلى تغيير سياسي فيها. وبينما تربط بعض التحليلات هذا التغيير باحتمال تدخل خارجي أو تطورات عسكرية مفاجئة، تقدم المقاومة الإيرانية تصوراً مختلفاً يقوم على مبدأ أساسي مفاده أن مستقبل إيران يجب أن يحدده الإيرانيون أنفسهم.

وفي هذا الإطار، أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خلال حديثها عن التطورات الأخيرة، موقفاً مبدئياً ظل ثابتاً في خطاب المقاومة الإيرانية طوال عقود. فقد شددت على أن التغيير في إيران لا يمكن أن يتحقق عبر تدخل عسكري خارجي، وإنما من خلال الشعب الإيراني وقواه المنظمة.

وقالت رجوي في هذا السياق:
«لدينا موقف مبدئي أكدنا عليه دائماً: التغيير في إيران لا يمكن أن يتحقق إلا عبر الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة. لا حاجة لوجود قوات أجنبية على الأراضي الإيرانية. الشعب الإيراني هو من يجب أن يقرر مصيره بنفسه».

وتعكس هذه الرؤية فهماً لطبيعة الصراع داخل إيران، إذ ترى المقاومة أن التغيير الحقيقي لا يُفرض من الخارج ولا يأتي نتيجة تدخل عسكري، بل ينشأ من داخل المجتمع عندما تتوافر الإرادة الشعبية والتنظيم السياسي القادر على تحويل هذه الإرادة إلى واقع سياسي جديد.

وانطلاقاً من ذلك، تعتبر المقاومة الإيرانية أن العامل الحاسم في عملية التغيير يكمن داخل المجتمع الإيراني نفسه، من خلال الاحتجاجات الشعبية، ونشاط وحدات المقاومة داخل البلاد، واتساع دائرة الرفض الشعبي لنظام ولاية الفقيه بعد سنوات طويلة من القمع والأزمات الاقتصادية والسياسية.

كما يعكس رفض التدخل العسكري الخارجي حرصاً على الحفاظ على السيادة الوطنية لإيران. فقد أظهرت تجارب عديدة في المنطقة أن التدخلات العسكرية الأجنبية غالباً ما تؤدي إلى تعقيد الأزمات بدلاً من حلها، وتفتح المجال أمام صراعات طويلة وحالات من عدم الاستقرار السياسي.

ومن هذا المنطلق تسعى المقاومة الإيرانية إلى طرح نموذج مختلف للتغيير، يقوم على انتقال ديمقراطي تقوده القوى الوطنية داخل البلاد، بدلاً من فرض التغيير من الخارج.

ولا يقتصر هذا الموقف على رفض التدخل العسكري فقط، بل يرتبط أيضاً بخطة سياسية واضحة للمرحلة الانتقالية. فالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يدعو إلى تشكيل حكومة مؤقتة لفترة محدودة، يعقبها تنظيم انتخابات حرة لتشكيل مجلس تأسيسي يتولى صياغة دستور جديد لإيران المستقبل، قبل نقل السلطة إلى مؤسسات منتخبة تمثل إرادة الشعب.

وبهذا المعنى، يتضح أن الصراع حول مستقبل إيران ليس مجرد مواجهة بين تدخل خارجي ونظام قائم، بل هو صراع داخلي بين شعب يسعى إلى الحرية ونظام يتمسك بالسلطة ويرفض التخلي عنها.

لذلك تؤكد رجوي أن الطريق إلى إيران ديمقراطية لن يمر عبر الجيوش الأجنبية، بل عبر إرادة الشعب الإيراني وتنظيمه وقدرته على إحداث التغيير من الداخل.

إكسبريس: مريم رجوي تنتقد تنصيب مجتبى خامنئي وتصفه بإحياء نظام وراثي يشبه عصور القرون الوسطى

موقع المجلس:
أفادت صحيفة إكسبريس البريطانية أن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وجهت انتقادات حادة للتقارير التي تتحدث عن تعيين مجتبى خامنئي ولياً فقيهاً جديداً لإيران. وحذرت رجوي من أن هذه الخطوة تمثل تحول النظام الديني المتشدد إلى حكم وراثي شبيه بأنظمة العصور الوسطى، معتبرةً أنها محاولة أخيرة من النظام للحفاظ على سيطرته على السلطة.

وأوضحت رجوي أن نظام ولاية الفقيه المطلقة قد اتجه عملياً نحو الحكم الوراثي عبر وضع نجل علي خامنئي في موقع القيادة. وأكدت أن هذا الإجراء لن ينقذ ما وصفته بالسفينة الغارقة للفاشية الدينية، كما أنه لن ينجح في استعادة الشرعية التي فقدها النظام القائم.

مريم رجوي: تحويل “ولاية الفقيه” إلى حكم وراثي لن ينقذ النظام من الانهيار

وشددت السيدة مريم رجوي على أن محاولة تحويل “ولاية الفقيه” إلى “سلطنة وراثية” من خلال تنصيب مجتبى خامنئي تعكس حالة يأس عميقة، ولن تتمكن من إنقاذ النظام الذي يتجه نحو الغرق. وأضافت أن هذا النظام، كما حدث مع ديكتاتورية الشاه عام 1979، فقد شرعيته بالكامل، وأن الشعب الإيراني مصمم على وضع حد لجميع أشكال الاستبداد.

رسالة المرحلة الانتقالية: السيادة للشعب ولا عودة للديكتاتورية الموروثة

وشبهت رجوي هذا التغيير في هرم القيادة بنظام الشاه الذي أطاحت به الثورة الإيرانية عام 1979، متهمةً السلطات الحالية باغتصاب سيادة الشعب الإيراني مرة أخرى وحرمانه من حقه في تقرير مصيره.

كما أكدت رجوي، التي تطمح إلى قيادة مرحلة انتقالية، أنها ستعمل على تنظيم انتخابات حرة ونزيهة خلال ستة أشهر من سقوط النظام. وترتكز رؤيتها للمستقبل على خطة النقاط العشر التي تتضمن ضمان حرية التعبير، وتحقيق المساواة بين المرأة والرجل، وفصل الدين عن الدولة.

وأشارت رجوي إلى أن مجتبى خامنئي لعب، على مدى ثلاثة عقود، دوراً محورياً في منظومة القمع إلى جانب والده. واعتبرته من أبرز مهندسي سياسات القمع وتصدير التطرف، إضافة إلى دوره في نهب ثروات الشعب الإيراني بشكل منهجي.

وفي ختام تصريحاتها للصحيفة، حمّلت رجوي القائد الجديد مسؤولية المجازر وقمع الانتفاضات الشعبية السابقة، مؤكدة أن الثروات الوطنية تعرضت لعمليات نهب منظمة، في الوقت الذي يواجه فيه المواطنون الإيرانيون أوضاعاً معيشية صعبة ومتفاقمة تحت حكم هذا النظام.

في حوار مع صحيفة «فرانكفورتر روندشاو» مريم رجوي: التغيير السياسي في إيران لن يتحقق إلا عبر الشعب ومقاومته المنظمة

موقع المجلس:
خلال مقابلة مع صحيفة فرانكفورتر روندشاو الألمانية، أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أكدت أن التغيير السياسي في إيران “يجب أن يتحقق حصراً عبر الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة”. كما رفضت بشكل قاطع أي انتشار لقوات عسكرية أجنبية على الأراضي الإيرانية، مشيرة إلى أن إيران تمر بمرحلة حساسة ومتوترة للغاية.

وأشارت رجوي في هذا الحوار إلى الأوضاع الصعبة التي يعيشها الشعب الإيراني، مؤكدة أن المدنيين، ولا سيما الأطفال وكبار السن، يواجهون ظروفاً قاسية. ودعت جميع الأطراف المعنية إلى إعطاء الأولوية لحماية حياة المواطنين والحفاظ على البنية التحتية المدنية. ومع ذلك شددت على أن السخط الشعبي تجاه النظام ما يزال واسعاً، وأن قوى المقاومة تواصل نشاطها حتى في ظل ظروف الحرب.

في حوار مع صحيفة «فرانكفورتر روندشاو» مريم رجوي: التغيير السياسي في إيران لن يتحقق إلا عبر الشعب ومقاومته المنظمةوفي جزء آخر من حديثها، دعت الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة أفراد الجيش الإيراني إلى الوقوف إلى جانب الشعب، كما دعت عناصر حرس النظام الإيراني إلى إلقاء أسلحتهم، مؤكدة أن ذلك يمكن أن يساهم في منع المزيد من إراقة الدماء. كما أوضحت أن الحكومة المؤقتة التي يقترحها المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة لا تسعى إلى الانتقام، وأن المساءلة القضائية ستقتصر على المتورطين في الجرائم، مع ضمان حق الدفاع للمتهمين وبحضور مراقبين دوليين. كما أكدت دعم المجلس الوطني للمقاومة لإلغاء عقوبة الإعدام.

وفي سياق آخر، تطرقت رجوي إلى مسألة الشرعية السياسية، موضحة أنه في ظل استحالة إجراء انتخابات حرة ونزيهة، فإن المقاومة ضد النظام القائم تمثل المعيار الوحيد القابل للاعتماد لقياس الشرعية.

وفيما يلي نص الحوار الكامل الذي أجرته صحيفة فرانكفورتر روندشاو مع السيدة مريم رجوي:

معركة مستقبل إيران: حوار مع مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

سؤال: السيدة رجوي، من المؤكد أنكم على اتصال بأشخاص يعيشون داخل إيران. كيف هو وضع المواطنين العاديين في الأيام التي تلت الضربات الأمريكية الأولى؟

رجوي: يعيش الناس في إيران، وخاصة المدنيون والأطفال وكبار السن، ظروفاً صعبة للغاية. ولهذا أكدت أنه في مثل هذه الظروف يجب على جميع الأطراف إعطاء الأولوية لحماية حياة المواطنين وتقديم المساعدة للمتضررين والحفاظ على البنية التحتية المدنية. لكن هناك حقيقة أخرى أيضاً، وهي الإرادة الراسخة للشعب الإيراني في إسقاط هذا النظام. ففي هذه الأيام بالذات تواصل قوى المقاومة نشاطها بطرق مختلفة رغم ظروف الحرب القاسية. إن هذا المجتمع يحمل في داخله مزيجاً من الغضب المتراكم والأمل في التغيير.

سؤال: لماذا رفضتم التدخل العسكري الخارجي؟

رجوي: لدينا موقف مبدئي أكدنا عليه دائماً: التغيير في إيران لا يمكن أن يتحقق إلا عبر الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة. لا حاجة لوجود قوات أجنبية على الأراضي الإيرانية. الشعب الإيراني هو من يجب أن يقرر مصيره بنفسه.

سؤال: هل ترون في هذه الظروف فرصة للمقاومة وتحقيق تغيير ديمقراطي؟

رجوي: إن “فرصة التغيير” تنبع من الطبيعة الانفجارية للمجتمع، ومن ضعف النظام، واستعداد الشعب، واتساع المقاومة وتنظيمها. وكانت انتفاضة يناير نتيجة لهذه العوامل الأساسية. وفي هذا السياق لعبت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية دوراً حاسماً. وفي الأيام الأخيرة أيضاً نفذت هذه المجموعات هجمات عديدة على مراكز القمع في مختلف المدن. ومن أبرز عملياتها مواجهة شارك فيها 250 من عناصر مجاهدي خلق مع القوات الأمنية في المقر شديد الحراسة لخامنئي ومراكز قيادة النظام في منطقة باستور في طهران. إن الحرب الحقيقية هي الحرب بين الشعب الإيراني ونظام الملالي.

سؤال: أنتم تطلبون من «أفراد الجيش الوطنيين» الابتعاد عن النظام، كما تطلبون من الحرس إلقاء أسلحتهم. لكن إذا كان كثير منهم يخشى غضب الشعب، فإلى أي مدى يعد هذا الطلب واقعياً؟

رجوي: نحن نميز بين الشعب وأفراد القوات المسلحة من جهة، وبين القادة المجرمين للنظام من جهة أخرى. أنا أدعو أفراد الجيش الوطنيين إلى الوقوف إلى جانب الشعب. كما دعوت عناصر الحرس وغيرهم من القوات التي تحمي النظام إلى إلقاء أسلحتهم وتسليم أنفسهم للشعب. هذا نداء سياسي ووطني يهدف إلى منع المزيد من إراقة الدماء. المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وحكومته المؤقتة لا يسعيان إلى الانتقام. لقد أعلنّا بوضوح أن الأشخاص الذين تلطخت أيديهم بالدماء فقط هم من سيخضعون للمساءلة القضائية، مع ضمان كامل حقوقهم، وخاصة حق الدفاع، وستجري هذه الإجراءات بحضور مراقبين دوليين. وكما تعلمون فإن برنامجنا ينص على إلغاء عقوبة الإعدام، وهو أمر لم تقدم عليه أي حركة مقاومة أخرى في هذه المرحلة.

سؤال: لقد أعلنتم تشكيل حكومة مؤقتة. من أين تستمد هذه الخطوة شرعيتها؟

رجوي: من وجهة نظرنا، الشرعية تستند إلى إرادة الشعب. لكن في ظل غياب إمكانية قياس الرأي العام عبر انتخابات حرة ونزيهة ووجود ديكتاتورية دموية، فإن معيار الشرعية الوحيد هو المقاومة. ولذلك فإن شرعية هذه الخطوة تنبع من النضال الطويل والمتواصل لهذه الحركة ضد هذا النظام، ومن تضحيات أكثر من مئة ألف من أعضاء وأنصار هذه المقاومة الذين قدموا حياتهم من أجل حرية إيران.

«في الظروف السياسية الراهنة في إيران، معيار الثقة ليس مجرد الادعاء»

سؤال: أنتم تؤكدون أن المجلس الوطني للمقاومة و«الحكومة المؤقتة» لا يسعيان إلى السلطة. رضا بهلوي يقول الشيء نفسه. ومع ذلك لديكم شكوك أساسية حول هذا الادعاء.

رجوي: الثقة تُبنى على الثمن الذي يدفعه كل تيار سياسي في مواجهة النظام. المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والمنظمات والشخصيات الداعمة له دفعوا ثمناً باهظاً في معركة إسقاط النظام، بما في ذلك أكثر من مئة ألف شهيد ومئات آلاف السجناء السياسيين. أما ابن الديكتاتور الذي أطاح به الشعب الإيراني، فلا يكتسب المصداقية لمجرد كونه ابن ذلك النظام. كيف يمكن الوثوق بشخص لا يدين نظام الحزب الواحد وجرائم والده، بل ويبدو في الواقع فخوراً بتلك الحقبة؟

سؤال: لكن لماذا ينبغي للشعب الإيراني أن يثق بمبادرتكم أكثر من غيرها؟

رجوي: في الظروف السياسية الراهنة في إيران، معيار الثقة ليس الادعاء، بل البنية التنظيمية والبرنامج والالتزام المكتوب والمساءلة والسجل العملي. المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قدم خطة واضحة للمرحلة الانتقالية: تشكيل حكومة مؤقتة، إجراء انتخابات لمجلس تأسيسي خلال ستة أشهر كحد أقصى، ثم تسليم السلطة إلى ممثلي الشعب المنتخبين.

سؤال: لماذا تعتقدون أن المجلس الوطني للمقاومة يحظى بدعم أكبر من تيار بهلوي داخل إيران؟

رجوي: في ظل الديكتاتورية، عندما لا يكون من الممكن إجراء انتخابات حرة، لا يمكن استخدام المعايير الديمقراطية المعتادة لقياس شعبية أي تيار سياسي. من يدعي غير ذلك يمارس التضليل. انظروا إلى قوائم الذين أعدمهم النظام خلال أكثر من أربعة عقود. ففي مجزرة صیف عام 1988 التي أعدم فيها ثلاثون ألف سجين سياسي، كان أكثر من 90 في المئة منهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، القوة الرئيسية في المجلس الوطني للمقاومة. وانظروا أيضاً إلى سجون إيران اليوم: هناك حالياً 18 من أعضاء مجاهدي خلق في انتظار الإعدام، بينما يقبع آخرون في السجون تحت التعذيب. وخلال العام الماضي نفذت وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق ثلاثة آلاف عملية ضد مراكز القمع.

سؤال: ومع ذلك نرى مقاطع فيديو لأشخاص يهتفون بشعار «جاويد شاه» (عاش الشاه).

رجوي: في الظروف الحالية نواجه نوعاً من الإخراج السياسي والإعلامي المصطنع يهدف إلى تقديم بدائل وهمية، وهو أمر يصب في نهاية المطاف في مصلحة النظام الإيراني. كما توجد أدلة عديدة، بما في ذلك تحليلات تقنية وخبراء، تشير إلى أن كثيراً من الصور ومقاطع الفيديو التي يتم تداولها مفبركة، وأن الأصوات أضيفت إليها لاحقاً. وهناك أيضاً دلائل لا يمكن إنكارها على أن النظام نفسه يقف وراء إنتاج بعض هذه المواد بهدف إثارة الانقسام بين أبناء الشعب.

سؤال: بعض المنتقدين ينظرون إلى المجلس الوطني للمقاومة ومنظمة مجاهدي خلق بشكوك، لأسباب تاريخية وأخرى تتعلق بما يصفونه بالبنية الصارمة والهرمية في هذه المنظمة. ما ردكم؟

رجوي: إن المقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق لم تكونا فقط من أبرز ضحايا القمع الجسدي للنظام، بل كانتا أيضاً هدفاً لحملة منظمة من الأكاذيب والدعاية والتشويه طوال أربعة عقود. وقد اغتيل العديد من أعضائنا حتى خارج إيران، بما في ذلك في أوروبا. في مثل هذا النضال يصبح الانضباط ضرورة. ولو لم تكن هناك هياكل ديمقراطية داخل المجلس الوطني للمقاومة لما تمكنت تيارات سياسية مختلفة من العمل معاً لمدة 44 عاماً لتحقيق هدف مشترك.

ينبغي ألا يكون معيار الحكم هو دعاية النظام أو الأحكام المتسرعة، بل الأداء الفعلي للمجلس الوطني للمقاومة وأعضائه. جميع أعضاء حركة المقاومة الإيرانية متطوعون اختاروا بوعي أن يضحوا بالكثير من مزايا الحياة العادية، حتى في الدول الغربية، من أجل النضال ضد نظام الملالي. فالمقاومة من أجل الحرية هي نتيجة خيار واعٍ، ولا يمكن إجبار أي متطوع واعٍ على خوض مثل هذا النضال.

سؤال: أنتم تطالبون بمسار ديمقراطي لتشكيل حكومة جديدة في إيران. كيف يمكن أن يتحقق ذلك عملياً؟

رجوي: خارطة الطريق واضحة. أولاً، إقامة الحكومة المؤقتة داخل إيران. ثانياً، إجراء انتخابات حرة ونزيهة خلال ستة أشهر كحد أقصى لتشكيل برلمان ومجلس تأسيسي. ثالثاً، إنهاء عمل الحكومة المؤقتة ونقل السلطة إلى ممثلي الشعب المنتخبين. رابعاً، صياغة دستور جديد يحدد إطار الجمهورية الديمقراطية المستقبلية. خامساً، تشكيل حكومة تعمل على أساس هذا الدستور الجديد وتخضع لرقابة مؤسسات منبثقة عن إرادة الشعب. من وجهة نظرنا يمكن أن تبدأ هذه العملية فور توفر الظروف اللازمة لإنشاء هيكل انتقالي داخل إيران.

سؤال: في ظل الظروف الحالية، إلى أي مدى يشكل الاحتجاج أو احتمال الانتفاضة ضد النظام خطراً على المواطنين؟

رجوي: ليس من الواقعي توقع خروج الناس إلى الشوارع بأعداد كبيرة في ظل القصف المكثف. إضافة إلى ذلك، عزز النظام إجراءاته الأمنية في المدن خوفاً من غضب الشعب. وقد أظهر مراراً أنه مستعد لارتكاب المجازر وقمع الاحتجاجات وقطع وسائل الاتصال بالكامل. ومع ذلك، أثبت الشعب الإيراني أنه لن يرضى بأقل من إسقاط هذا النظام.

أعلان عن حملة نشاطات واسعة داخل البلاد من جانب منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

موقع المجلس:
آعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الحملة الوطنية ل «جهارشنبه سوري» والنوروز و «سيزده بدر» لمواجهة الحداد الذي أعلنه النظام لمدة 40 يوما على خامنئي السفاح.

تحت شعار السلام والحرية – الموت لمبدأ ولاية الفقيه، الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي

دعما للحكومة المؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية وفقا لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر

من السبت 14 مارس إلى 8 أبريل 2026

تحية لشهداء انتفاضة ديسمبر والشموس الخالدة لعملية المطرقة النارية على بيت العنكبوت في 23 فبراير. يجب تمزيق آخر قيود الفاشية الدينية.

أيها المواطنون، أيها الشباب المجاهدون والمناضلون في أرض إيران

قال زعيم المقاومة: خامنئي مات، والشعب يحيا.

كان الأخ المجاهد مسعود رجوي قد أعلن في عيد النوروز لعام 1404 (مارس 2025) أننا دخلنا المرحلة الأكثر أهمية وحساسية وخطورة واشتعالا. إن كثرة وشدة وسرعة الأحداث في البحر الهائج هي من سمات الوضع الثوري المشتعل.

كما أعلن في 19 سبتمبر في رسالة خطوة واحدة حتى الانتفاضة حالة التأهب لجميع القوات المقاتلة للثورة الديمقراطية في جبهة الشعب. وما حدث في وطننا المضطهد حتى الآن يثبت صحة آفاق الانتفاضة وضرورة الاستعداد الشامل.

وقد أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة لفترة انتقال السيادة إلى الشعب الإيراني، باستمرار منذ 21 عاما أن الاسترضاء والحرب الخارجية ليسا الحل لإيران، بل الرد الوحيد هو الإطاحة بالنظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة (البرلمان الأوروبي – 15 ديسمبر 2004).

وكما أشارت المقاومة الإيرانية دائما، فإن الاسترضاء وتجنب دفع الثمن وتجنب العنف يؤدي إلى حرب أكثر تكلفة وعنفا بكثير. الرد يكمن في السلام والحرية مع جيش التحرير الوطني. وإلا فإن أمثال “الجلبي” لهذا العصر سيأتون ليجلسوا على العرش من خلال التزييف والتزوير والاحتيال واللعب على الحبلين! ومن أجل كسب ود الحرس والمخابرات ومديري نظام ولاية الفقيه، يقسمون بوقاحة أنهم لن يقوموا باجتثاث البعث. لقد قال ابن الشاه مرارا وتكرارا: أنا أعتمد على قوى الأمن الداخلي هذه، وعلى أفراد الحرس هؤلاء، وعلى هؤلاء الباسيج.

أما نحن فنريد أن نرسي أساسا جديدا لإنهاء 100 عام من الاستبداد والميلاد الميمون للحرية والجمهورية الديمقراطية. يجب تمزيق آخر قيود الفاشية الدينية في حملات متتالية. لا مكان للفاشية الدينية ونظام الشاه الفاشي. سنستعيد أجمل الأوطان ونبني روضة من الحرية والعدالة.

تباً لمبدأ ولاية الفقيه – عاش جيش التحرير

التحية لرجوي

8 مارس/آذار 2026

أعلان عن دعم لمريم رجوي ورفض نظام الشاه ودكتاتورية الولي الفقيه من جانب رئيسة الإكوادور السابقة روزاليا أرتياغا

موقع المجلس:
في مقال رأي نُشر في صحيفة لا هورا (La Hora) الإكوادورية، تناولت روزاليا أرتياغا سيرانو، الرئيسة السابقة للإكوادور ونائبة الرئيس السابقة، هشاشة السلام العالمي في أعقاب التطورات الأخيرة التي بدأت بالهجوم المشترك للولايات المتحدة وإسرائيل. وأشارت الرئيسة السابقة إلى أن رد النظام الإيراني أدى إلى توسيع رقعة الصراع ليشمل دولاً مختلفة في الخليج، مما أثار الذعر بين السكان وأثر بشدة على الاقتصاد العالمي.

أعلان عن دعم لمريم رجوي ورفض نظام الشاه ودكتاتورية الولي الفقيه من جانب رئيسة الإكوادور السابقة روزاليا أرتياغا

مريم رجوي: قيادة النساء هي الضمانة لإيران حرة وجمهورية ديمقراطية
في مؤتمر باريس بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أكدت السيدة مريم رجوي أن دور النساء الإيرانيات في قيادة المقاومة ليس مجرد خيار سياسي، بل هو ضرورة حتمية لإسقاط الاستبداد الديني وبناء مستقبل ديمقراطي. وشددت على أن تحرر المرأة هو الركيزة الأساسية لتحرر المجتمع الإيراني بأسره من أغلال القمع.

المرأة الإيرانية تقود مسيرة التغيير نحو العدالة والمساواة

مريم رجوي – اليوم العالمي للمرأة
وفي مواجهة هذا المشهد المعقد، أكدت أرتياغا أن الحل الحقيقي يكمن في تطلعات الشعب الإيراني لتأسيس نظام ديمقراطي يضع حداً نهائياً للقمع والقسوة التي تمارسها دكتاتورية الولي الفقيه. وشددت على أن البلاد يمكنها أن تتبنى رؤية امرأة شجاعة حافظت على شعلة المعارضة حية ضد النظام الاستبدادي من المنفى طوال العقود الماضية، لترسم مساراً واضحاً يرفض أي عودة إلى الماضي الدكتاتوري المتمثل في نظام الشاه.

وتتجسد هذه الرؤية المستقبلية، التي تدعمها رئيسة الإكوادور السابقة بقوة، في خطة النقاط العشر التي اقترحتها السيدة مريم رجوي. وتعكس هذه الخطة تطلعاً ديمقراطياً عميقاً، وتطالب بالمساواة الكاملة للمرأة، وتدعو للتخلي عن الطموحات النووية التي ميزت الثيوقراطية الحالية. ويمثل هذا البرنامج الديمقراطي البديل الشرعي، الذي تدعمه وحدات المقاومة بنشاطها الميداني، من أجل إرساء جمهورية حرة ومسالمة تحل محل النظام الذي يتهاوى اليوم.

د. مجيد صادق بور لـ CNN: الحكومة المؤقتة هي الضمان لعدم عودة الاستبداد
في مقابلة مع CNN، أكد الدكتور مجيد صادق بور أن حقبة دكتاتورية الولي الفقيه انتهت فعلياً، مشدداً على الدور المحوري لوحدات المقاومة في الداخل والجاليات في الخارج. وأوضح أن الحكومة المؤقتة هي الخطوة الحاسمة لمنع سرقة الثورة أو العودة لنظام الشاه، بما يضمن انتقال السلطة للشعب الإيراني.

وحدات المقاومة والمجتمع الدولي.. تحالف من أجل إيران ديمقراطية

مجيد صادق بور – CNN
كما حذرت أرتياغا من التداعيات التجارية الخطيرة إذا نفذت طهران تهديداتها بإغلاق مضيق هرمز، وهو ممر استراتيجي يعبر من خلاله خُمس نفط العالم. وأوضحت أن هذا الإجراء سيعرض إمدادات النفط لعدة دول لخطر كبير ويرفع أسعار الوقود بشكل حاد، مما سيؤثر بلا شك على الاقتصاد العالمي بأسره.

وفي الختام، أبرزت الكاتبة والرئيسة السابقة أن الهجمات التي شنتها طهران ضد دول المنطقة، بالإضافة إلى الصواريخ التي أُطلقت على إسرائيل، تسلط الضوء على المخاطر الهائلة لتوسع الصراع إقليمياً. وفي هذا السياق، تؤكد مأساة الحرب على الحاجة الملحة لإيجاد آليات سلمية لحل النزاعات، واحترام حق الشعوب في تقرير مصيرها واختيار أنظمة حكمها بحرية لتجنب إعادة إنتاج الاستبداد.

روبرتا متسولا: البرلمان الأوروبي يقف بحزم إلى جانب الشعب الإيراني

موقع المجلس:
أكدت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا متسولا، في الكلمة الافتتاحية للجلسة العامة للبرلمان يوم الاثنين 9 مارس، أن أوروبا تقف بقوة إلى جانب الشعب الإيراني. واعتبرت متسولا أن ريادة البرلمان الأوروبي في الدعوة لفرض عقوبات صارمة على النظام، والعمل على إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية، تمثل إحدى أهم مفاخر هذه المؤسسة الأوروبية.

وفي سياق تعليقها على التطورات الإقليمية، وجهت متسولا انتقادات لاذعة لممارسات النظام الإيراني، منددة بشدة بالهجمات العشوائية التي يشنها على دول الخليج. ووصفت هذه الاعتداءات بأنها تصرفات صادرة عن نظام بائس ومستأصل يسعى لنشر الفوضى والدمار في جميع أنحاء المنطقة، مشددة على ضرورة إيقاف هذه الأعمال فوراً وخفض حدة التوترات الإقليمية.

وشددت رئيسة البرلمان الأوروبي على الموقف الثابت الداعم لحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره بحرية تامة. وأضافت بوضوح أن البرلمان سيواصل جهوده الحثيثة لضمان عيش الإيرانيين في ظل الحرية، وتمكينهم من اختيار مستقبلهم وإدارة شؤون بلادهم بأنفسهم بعيداً عن أي استبداد.

واستذكرت متسولا بأسى ضحايا القمع الممنهج، مؤكدة تضامنها مع الشعب الذي قاسى عقوداً من الظلام، ومع كل من عانى على يد الميليشيات التابعة للنظام. ووجهت تحية لأرواح الآلاف ممن قُتلوا أو أُعدموا أو أُخفوا قسراً، وللأمهات اللواتي بحثن عن أبنائهن في الأقبية المليئة بالجثث، وللأجيال التي أُجبرت على ترك منازلها ومكابدة مرارة المنفى.

واختتمت متسولا كلمتها المؤثرة بتجديد العهد بالوقوف من أجل كل سجين سياسي تعرض للتعذيب أو الاعتقال التعسفي والمحاكمات الجائرة. وأكدت التضامن مع كل شاب عُلق ظلماً على المشانق في ساحات المدن، ومع كل مواطن أوروبي بريء احتجزه حرس النظام الإيراني كرهينة، ومع جميع ضحايا الإرهاب الذي نشره هذا النظام في الشرق الأوسط وخارجه.

كايا كالاس: النظام الإيراني مسؤول عن عقود من العنف والإرهاب في المنطقة

موقع المجلس:
أكدت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، أن النظام الإيراني هو المسبب الرئيسي لسنوات طويلة من عدم الاستقرار والعنف في الشرق الأوسط. جاء ذلك خلال الكلمة الرئيسية التي ألقتها يوم الاثنين 9 مارس في مؤتمر سفراء الاتحاد الأوروبي، حيث تناولت التطورات الإقليمية المتسارعة.

وصرحت كالاس بشكل قاطع أن نظام الولي الفقيه يتحمل المسؤولية الكاملة عن عقود من العنف والدمار في المنطقة. وشددت على أنه كلما تقلصت الخيارات المتاحة أمام هذا النظام لممارسة الإرهاب ونشر الرعب، كان ذلك أفضل لاستقرار وأمن الشرق الأوسط والعالم.

وفي تقييمها للوضع العسكري الحالي، أشارت المسؤولة الأوروبية إلى أن القدرات العسكرية للنظام الإيراني أصبحت محدودة للغاية. وأوضحت أن هذا النظام يعيش الآن في أضعف حالاته التاريخية، مما يعكس تراجع نفوذه وقوته مقارنة بأي وقت مضى.

وأوضحت كالاس أن الحروب والتوترات الأخيرة قد خلقت واقعاً جديداً ومعقداً في الشرق الأوسط، مشيرة إلى غياب أي أفق واضح أو منظور قريب لإنهاء هذه الأزمات المتلاحقة. وحذرت من أن استمرار هذه النزاعات سيؤدي إلى تداعيات كارثية واسعة النطاق.

ونبهت مسؤولة السياسة الخارجية إلى أن الشرق الأوسط سيتعرض لأضرار جسيمة جراء أي حرب استنزاف طويلة الأمد. وأكدت أن هذه التداعيات السلبية لن تقتصر على دول المنطقة فحسب، بل ستمتد لتؤثر بشدة على القارة الأوروبية والعالم بأسره.

واختتمت كالاس كلمتها بالتأكيد على أن الاتحاد الأوروبي لا يزال يدعو بقوة إلى خفض التصعيد. وطالبت جميع الأطراف المعنية بضرورة التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين، والالتزام التام بالقوانين والمواثيق الدولية.