الأحد, 18 يناير 2026

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارایران...استجواب الحكومة لیس الا عرض سياسي لاحتواء السخط الشعبي

ایران…استجواب الحكومة لیس الا عرض سياسي لاحتواء السخط الشعبي

استباکات في البرلمان الاییراني-

موقع المجلس:
خلال الفترة الأخيرة، تصدّر ملف استجواب حكومة بزشكيان، أو عدد من وزرائها، بل وحتى رئيس الجمهورية نفسه، واجهة الجدل داخل برلمان النظام الإيراني. هذا البرلمان، المنبثق أصلًا من المنظومة نفسها التي راكمت الأزمات، يحاول اليوم الظهور بمظهر الجهة الرقابية والمحاسِبة، في مسعى لتحويل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية العميقة إلى خلافات شكلية بين أطراف السلطة. غير أن التساؤل المحوري يبقى: ما الغاية الفعلية من هذا المشهد السياسي؟

ایران...استجواب الحكومة لیس الا عرض سياسي لاحتواء السخط الشعبي

في هذا السياق، وجّه محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، أصابع الاتهام إلى حكومة بزشكيان، محمّلًا إياها مسؤولية الارتفاع الحاد في أسعار العملات الأجنبية والذهب، وملوّحًا باستجوابها. لكن الواقع أن أزمة العملة والتضخم الهيكلي ليستا وليدتي اللحظة، بل نتاج عقود من السياسات الفاشلة والفاسدة والمؤدلجة التي اعتمدها النظام بأكمله. فكيف لبرلمان كان شريكًا في إقرار هذه السياسات أن يتقمص اليوم دور القاضي والمحاسِب؟

الواقع أن مختلف مكوّنات النظام، مهما اختلفت مواقعها، تؤدي أدوارًا مرسومة مسبقًا، هدفها الأساسي امتصاص الغضب الشعبي المتراكم وتحويل أنظار الرأي العام بعيدًا عن جوهر الأزمة. فالصدامات بين الحكومة والبرلمان، والاستجوابات، والتصعيد الإعلامي، ثم التراجعات الاستعراضية، ليست سوى حلقات في سيناريو واحد يسعى إلى تكريس فكرة أن الأزمة تكمن في الأشخاص لا في بنية النظام نفسها.

غير أن هذه المناورات لا تتعدى كونها حلولًا مؤقتة لمحاولة سد الفجوة العميقة بين المجتمع وسلطة الملالي؛ فجوة لا يمكن ردمها بإقالة وزير أو التضحية برئيس جمهورية يكرر الثناء على «المرشد الأعلى» بلا انقطاع. فالشعب بات واعيًا بأن القرارات المصيرية، سواء في الاقتصاد أو السياسة الخارجية أو القمع الداخلي أو التوجهات الأيديولوجية، لا تصدر عن الحكومة أو البرلمان، بل عن مركز سلطة أعلى لا يخضع لأي مساءلة.

وحتى لو افترضنا جدلًا أن حكومة بزشكيان ستخضع لاستجواب شامل، فإن السؤال الأهم يظل مطروحًا: ما الذي سيتغير؟ هل سيتفكك الاقتصاد الريعي الفاسد بإزاحة بزشكيان أو عدد من وزرائه؟ وهل ستتبدل السياسات الشمولية والمعادية للشعب بتغيير بعض الوجوه؟ تجربة سبعة وأربعين عامًا تقدّم جوابًا قاطعًا: كلا.

في ظل وقوف خامنئي على رأس الأزمات السياسية والاقتصادية والمالية، وتركّز السلطة الفعلية بيد مؤسسة غير منتخبة وغير خاضعة للمحاسبة، يتقلّص دور رئيس الجمهورية إلى مجرد واجهة. وبزشكيان، كسابقيه، لا يتعدى كونه منفذًا للتعليمات، وأداة لتلميع صورة نظام متآكل؛ يُطلب منه أحيانًا لعب دور «الناقد من داخل النظام»، وأحيانًا أخرى تقمّص دور «ضحية العجز وسوء الإدارة».

وعليه، فإن استجوابات البرلمان، سواء نُفذت أم بقيت في إطار التهديد، وكذلك مناورات الحكومة، لا تملك القدرة على تغيير المعادلة الحقيقية القائمة بين غالبية الشعب والسلطة الحاكمة. هذه المعادلة حُسمت منذ زمن: شعب فقد ثقته كليًا بإمكانية الإصلاح من داخل هذه البنية، وسلطة لا ترى سبيلًا للبقاء سوى القمع والإعدامات. أما الخلاصة، فهي رفض شعبي شامل لنظام لم يعد المجتمع مستعدًا لدفع ثمن استمراره كمنظومة لا تنتج سوى الأزمات.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.