الرئيسية بلوق الصفحة 84

انتفاضة كانون الثاني (يناير) 2026 والعزلة غير المسبوقة لنظام ولاية الفقيه العالم في مواجهة الجلّادين

جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف وإدانة شديدة للنظام الإيراني لقمعه الوحشي للمظاهرات العامة في 23 كانون الثاني (يناير)

ایلاف – نظام مير محمدي:
جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف وإدانة شديدة للنظام الإيراني لقمعه الوحشي للمظاهرات العامة في 23 كانون الثاني (يناير)

إنَّ الانتفاضة الناريّة والعارمة للشعب الإيراني في كانون الثاني (يناير) 2026 لم تهزّ أركان نظام ولاية الفقيه المتهالك فحسب، بل أطلقت موجة من التضامن الدولي والإدانات غير المسبوقة ضدّ الدكتاتورية الدينيّة الحاكمة في إيران. وفي الوقت الذي حاول فيه خامنئي الجلّاد، من خلال إرسال حرس الملالي المجرمين وقطع الإنترنت بالكامل منذ 8 كانون الثاني (يناير)، وأد ثورة الشعب الإيراني الجديدة في مهدها، إلّا أنّ صدى هتافات “الموت للدكتاتور” وغضب وحدات الانتفاضة حطّم جدران الرقابة ودفع المجتمع الدولي إلى ردّ حازم.

خلال الأيّام الأخيرة، أظهر حدثان هامّان في ستراسبورغ وجنيف العزلة المطلقة للفاشية الدينيّة، وأثبتا أنّ زمن المهادنة قد ولّى، وأنّ العالم يقف الآن إلى جانب الشعب الإيراني ومقاومته.

صفعة قويّة من البرلمان الأوروبي على وجه خامنئي
في يوم الخميس 22 كانون الثاني (يناير) 2026، تبنّى البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، في خطوة تاريخيّة وبأغلبيّة ساحقة (562 صوتًا مؤيّدًا مقابل 9 أصوات معارضة فقط)، قرارًا ضدّ “القمع الوحشي للمتظاهرين في إيران”. هذا القرار، الذي يعكس غضب الرأي العام الأوروبي من جرائم النظام، يطالب الاتّحاد الأوروبي صراحة وبشكل فوري بإدراج الحرس الثوري في قائمة المنظّمات الإرهابيّة.

وأكّد نوّاب البرلمان الأوروبي في هذا الاجتماع أنّ تكتيك النظام قد تحوّل من “الردع” إلى “التصفية الاستراتيجيّة” للمتظاهرين، وهو اعتراف صريح بالطبيعة الإجراميّة للنظام الذي يرى بقاءه في القتل فقط. ولكن كما أعلنت المقاومة الإيرانيّة مرارًا، فإنّ هذا القمع لا يُخمد الانتفاضة، بل يصبّ الزيت على نار غضب الشعب البطل.

جنيف، محكمة الرأي العام ضدّ الجرائم ضدّ الإنسانيّة
بعد يوم واحد فقط من ضربة البرلمان الأوروبي، عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف يوم الجمعة 23 كانون الثاني (يناير) جلسة طارئة تحوّلت إلى لائحة اتّهام شاملة ضدّ نظام الملالي. في هذه الجلسة، كشف أبرز مسؤولي حقوق الإنسان في العالم، استنادًا إلى أدلّة دامغة، عن الأبعاد المروّعة لجرائم النظام خلال انتفاضة كانون الثاني (يناير) 2026.

أدانت الدكتورة ماي ساتو، المقرّرة الخاصّة للأمم المتحدة المعنيّة بحقوق الإنسان في إيران، بشدّة في كلمة مؤثّرة، الخطاب الذي يستخدمه مسؤولو النظام لوصف المتظاهرين بـ “الإرهابيّين” أو “مثيري الشغب”. وصرّحت قائلة: “إنّ هذا الخطاب الخطير للحكومة الإيرانيّة هو مجرّد أداة لتبرير القمع الوحشي ويتجاهل الطبيعة الشعبيّة والعارمة لهذا الحراك”. ووصفت السيّدة ساتو القمع الأخير بأنّه “أكثر عمليّات القمع دمويّة في التاريخ المعاصر”، وحذّرت من وضع آلاف المعتقلين.

كما أعلنت السيّدة سارا حسين، رئيسة لجنة تقصّي الحقائق الدوليّة، في هذه الجلسة، تقديم إحصائيّات صادمة، أنّ تقارير موثوقة تشير إلى مقتل الآلاف واعتقال أكثر من 24 ألفًا من المتظاهرين. وقالت بلهجة صريحة بثّت الرعب في أوصال الجلّادين: “الأولويّة الآن هي جمع الأدلّة، لأنّه قد تكون هناك جرائم ضدّ الإنسانيّة قد ارتُكبت”.

كذلك، أشار السيّد فولكر تورك، المفوّض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، إلى قطع الإنترنت ومحاولة النظام إخفاء جرائمه، قائلًا: “ربّما يكون القتل في الشوارع قد انحسر، لكنّ الوحشيّة مستمرّة”.

الخاتمة
أثبتت انتفاضة كانون الثاني (يناير) 2026 والتطوّرات التي تلتها أنّ نظام ولاية الفقيه قد وقع في طريق مسدود ومميت. فمن جهة، وحدات المقاومة والشباب الشجعان في الشوارع، ومن جهة أخرى، المجتمع الدولي بقراراته وإداناته المتتالية، قد ضيّقوا حبل المشنقة حول عنق هذا النظام.

الرسالة واضحة: خامنئي، بكلّ قسوته ووحشيّته، هو الخاسر النهائي في هذه المعركة. إنّ التضامن العالمي مع الشعب الإيراني والاعتراف بحقّه في الدفاع المشروع يشير إلى بزوغ فجر عهد جديد لا مكان فيه لمهادنة قتلة الشعب الإيراني.

وفي هذا السياق، وتعقيبًا على صدور القرار التاريخي والقوي عن البرلمان الأوروبي دعمًا لانتفاضة الشعب الإيراني وتنديدًا بالقمع الوحشي الذي يمارسه النظام، كتبت السيّدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانيّة، عبر حسابها على منصّة “إكس”:
“قرار البرلمان الأوروبي بإدانة القمع الوحشي للمتظاهرين في إيران يُعَدّ خطوة شجاعة، وفي وقتها المناسب، وتعبيرًا عن التضامن مع انتفاضة الشعب الإيراني. وأتقدّم بخالص الشكر إلى الرئيسة ميتسولا وإلى ممثّلي شعوب أوروبا لوقوفهم إلى جانب الشعب الإيراني ومطالبه في الحريّة وحقوق الإنسان والديمقراطيّة”.

كما أكّدت السيّدة رجوي على أهمّيّة الإجماع الدولي ضدّ انتهاكات النظام، وعقب صدور قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، الذي انتصر لمطالب الشعب الإيراني العادلة وأدان العنف المفرط للقوّات القمعيّة، غرّدت قائلة: “اعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارًا بأغلبيّة الأصوات يُدين القمع الوحشي الذي يمارسه نظام الملالي بحقّ احتجاجات الشعب الإيراني، إلى جانب المواقف والتصريحات القويّة لممثّلي الدول وتقرير المقرّرة الخاصّة المعنيّة بحقوق الإنسان بشأن هذه الجرائم الفظيعة، أكّد أنّ الفاشية الدينيّة الحاكمة لم تعد قادرة على حجب جرائمها عن أنظار المجتمع الدولي. وقد حان وقت المساءلة والمحاسبة القانونيّة للآمرين والمنفّذين لهذه الجرائم”.

الإقرار بسقوط 3000 قتيل… قادة طهران يكشفون حجم “الهاوية” التي واجهها النظام في عشرات المدن

صورة لجثث بعض شهداء الانتفاضة الوطنیة –

موقع المجلس:

عقب القمع العنيف للاحتجاجات الوطنية الواسعة، بدأت تصريحات مسؤولي النظام الإيراني تكشف جانباً من حالة الهلع التي عاشتها السلطة خلال الأيام الماضية. فمن توصيف ما جرى بأنه “حرب إرهابية شاملة”، إلى الإقرار بتدمير واسع في المنشآت الحكومية وسقوط آلاف القتلى، تعكس هذه الاعترافات أن الأحداث تجاوزت كونها احتجاجات عابرة، لتتحول إلى هزة سياسية وأمنية عنيفة زلزلت أركان النظام في عشرات المدن.

الإقرار بسقوط 3000 قتيل… قادة طهران يكشفون حجم “الهاوية” التي واجهها النظام في عشرات المدن

قاليباف: “حرب إرهابية” تعمّ جميع المدن
في اعتراف مباشر باتساع رقعة الانتفاضة، وصف محمد باقر قاليباف، رئيس برلمان النظام، ما جرى بأنه “حرب إرهابية” جرى التخطيط لها وتنفيذها بصورة منظمة.

وقال قاليباف: “لقد بدأوا هذه الجريمة بشكل متزامن ومنظم في جميع مدننا تقريباً. كانت حرباً إرهابية حقيقية استخدموا فيها العنف”.

وسعى قاليباف إلى تبرير القمع الدموي عبر الإشادة بما أسماه “مظلومية وشجاعة” قوات الباسيج والحرس وقوى الأمن الداخلي التي شاركت في مواجهة المحتجين.

منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تعلن أسماء 449 شهيداً للانتفاضة
٢٣ يناير ٢٠٢٦ — أعلنت المنظمة عن قائمة جديدة تضم ١٢٨ شهيداً، من بينهم ١٤ امرأة، بعد التحقق من هوياتهم، ليرتفع عدد الشهداء الموثقين لقمع حرس النظام الإيراني إلى ٤٤٩ شهيداً، بينهم ٥٠ امرأة.

لجنة الأمن القومي: “المستوى الرابع” وسقوط 3000 قتيل
في تصريح يعكس حجم العنف المستخدم، أعلن إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان، أن الاحتجاجات بلغت “المستوى الرابع”، الذي وصفه بـ “العمل المسلح”.

واعترف عزيزي بشكل صريح بالخسائر البشرية الكبيرة قائلاً: “عندما انتقلت الموجة الثالثة من الاحتجاجات إلى المرحلة الرابعة، أي الفوضى والعمليات المسلحة، تكبدنا خسائر جسيمة… لقد قدمنا أكثر من 3000 قتيل”.

وبرر عزيزي القمع بالقول إن من واجب “الجمهورية الإسلامية” التصدي لأي تهديد أمني داخلي أو خارجي.

بدوره، أكد معين الدين سعيدي، سكرتير اللجنة نفسها، أن الاحتجاجات تطورت تدريجياً إلى “مرحلة بالغة الخطورة”، بمشاركة مجموعات وصفها بـ “الإرهابية”، مشيراً إلى أن عشرات المدن شهدت اضطرابات واسعة، وأن قوات الأمن والباسيج واجهت “أصعب الظروف” خلال وجودها المتواصل في الشوارع ليلاً ونهاراً.

رادان: تجاوزنا “منعطفاً بالغ الخطورة”
وبخطاب عسكري صريح، وصف أحمد رضا رادان، قائد قوى الأمن القمعية، الوضع بأنه كان “منعطفاً شديد الخطورة ومعقداً”، مؤكداً أن قواته ستقف “حتى الموت” دفاعاً عن النظام، في إشارة واضحة إلى الشعور بالخطر الوجودي الذي هيمن على القيادات الأمنية.

خسائر بمليارات التومانات واحتراق البنوك والمقار الرسمية

منظمة العفو الدولية: فرض حكم عسكري للتغطية على مجازر أودت بحياة 5000 شخص
٢٣ يناير ٢٠٢٦ — في تقرير شديد اللهجة، اتهمت منظمة العفو الدولية النظام بتنفيذ حملة عسكرية منسقة منذ ٨ يناير، وفرض حالة “حكم عسكري” للتستر على مجازر أسفرت عن سقوط ٥٠٠٠ قتيل، إضافة إلى جرائم تعذيب واعتداءات جنسية ارتكبها حرس النظام الإيراني لقمع الانتفاضة.

وعلى المستوى المادي، كشفت تقارير رسمية عن استهداف المحتجين لمراكز النفوذ الاقتصادي والإداري التابعة للنظام:

كرمانشاه: أعلنت السلطات أن الخسائر الأولية تجاوزت 1200 مليار تومان، مع تدمير كامل لـ 7 فروع مصرفية وإلحاق أضرار بـ 32 فرعاً آخر، شملت تحطيم أجهزة الصراف الآلي وسرقة كاميرات المراقبة.

رشت: أفادت وكالة “تسنيم” بأن المدينة شهدت إحراق 17 سيارة إطفاء، و11 مؤسسة حكومية، و16 فرعاً بنكياً، ما يعكس مستوى الغضب الشعبي الذي استهدف مؤسسات الدولة مباشرة.

خلاصة المشهد
تكشف هذه السلسلة من الاعترافات أن النظام الإيراني يسعى اليوم، عبر تضخيم رواية “الحرب الإرهابية”، إلى تبرير المجازر التي ارتكبها، وفي الوقت ذاته يعترف ضمنياً بأن اتساع الاحتجاجات وحدّتها فاقا كل التقديرات السابقة، الأمر الذي دفعه إلى استخدام أقصى درجات العنف للبقاء والاستمرار.

مجلس الشيوخ الفرنسي يعلن تضامنه الكامل مع انتفاضة إيران ويتهم النظام بممارسة “إرهاب الدولة”

موقع المجلس:

في مشهد خرج عن الأطر الدبلوماسية التقليدية وتحول إلى دلالة تاريخية لافتة، وقف أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي جميعاً، وبإجماع صوتي، ليبعثوا برسالة واضحة مفادها أن صدى الانتفاضة الإيرانية بلغ قلب المؤسسات التشريعية الأوروبية. ولم تكن هذه الوقفة مجرّد تعبير رمزي أو تعاطف عابر، بل شكّلت إعلاناً سياسياً صريحاً بانهيار شرعية النظام الإيراني في الغرب، وإقراراً بشرعية نضال المحتجين في الشارع.

منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تعلن أسماء 449 شهيداً للانتفاضة
٢٣ يناير ٢٠٢٦ — أعلنت المنظمة عن قائمة جديدة تضم ١٢٨ شهيداً، من بينهم ١٤ امرأة، بعد استكمال التحقق من هوياتهم، ليرتفع عدد الضحايا الموثقين لقمع حرس النظام الإيراني إلى ٤٤٩ شهيداً، بينهم ٥٠ امرأة.

لارشيه: نواجه نظاماً يقتل شعبه
خاطب جيرار لارشيه، رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي (ثاني أهم شخصية رسمية في الدولة)، الشعب الإيراني بلغة واضحة وحاسمة لا تحتمل التأويل.

وقال لارشيه: “نريد لنساء ورجال إيران أن يدركوا أن ما نشهده اليوم داخل واحدة من أعرق المؤسسات التشريعية الفرنسية يتجاوز حدود التعاطف، ليعبّر عن تضامن حقيقي وعميق مع معاناتهم ونضالهم”.

وأضاف موضحاً طبيعة السلطة الحاكمة: “نحن أمام حكام ودولة تمارس قتل شعبها؛ شعب لا يطالب إلا بالحرية وبحقه في الحياة”. واعتبر أن هذه الخطوة الرمزية “بادرة أولى ينبغي أن تحذو حذوها جميع البرلمانات الوطنية في الدول الديمقراطية”.

اتهام صريح بـ “إرهاب الدولة”
في هذا التحرك ذي الدلالة الرمزية القوية، أسقط مجلس الشيوخ الفرنسي أي “غطاء أخلاقي” عن حكام طهران. فقد دان المجلس بشدة القمع الوحشي للاحتجاجات الأخيرة، ووصَف ممارسات الأجهزة القمعية للنظام بأنها شكل من أشكال “إرهاب الدولة” الموجّه ضد مدنيين عُزّل.

كما شدد أعضاء المجلس على دعمهم الكامل لـ “صنّاع الانتفاضة”، ولا سيما النساء الإيرانيات اللواتي اعتبرهن المجلس اليوم في موقع “رأس الحربة” وخط الدفاع الأول في مواجهة الاستبداد الديني.

منظمة العفو الدولية: فرض حكم عسكري للتغطية على مجازر أودت بحياة 5000 شخص
٢٣ يناير ٢٠٢٦ — في تقرير شديد اللهجة، اتهمت منظمة العفو الدولية النظام بتنفيذ حملة عسكرية منسقة منذ ٨ يناير، وفرض حالة “حكم عسكري” لإخفاء مجازر أسفرت عن سقوط ٥٠٠٠ قتيل، إضافة إلى جرائم تعذيب واعتداءات جنسية ارتكبها حرس النظام الإيراني لقمع الانتفاضة.

الدلالة السياسية: نظام فقد شرعيته في قلب أوروبا
تعكس الصورة الجماعية لأعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي وهم يقفون صفاً واحداً دلالة سياسية واستراتيجية عميقة: فالنظام الإيراني، الذي يسعى عبر القمع والتضليل إلى الظهور بمظهر القوي والمتماسك، بات في نظر أوروبا كياناً فاقداً للحياة السياسية.

لقد انتهت مرحلة الصمت الدبلوماسي، وحلّ محلها موقف فاعل وواضح. وكما لخّص مراقبون المشهد، فإن هذه الصورة توجّه رسالة جلية مفادها: “حين يصمد الثوار في ساحات إيران، يقف العالم احتراماً لنضالهم.”

إقرار إعلام النظام بتنظيم الانتفاضة وانسداد المسار الدبلوماسي

قراءة في خطاب وسائل الإعلام الرسمية وتصريحات المسؤولين
موقع المجلس:

يتناول هذا التقرير جملة الأزمات المتداخلة التي تطوّق النظام الإيراني، بالاستناد إلى أحدث ما ورد في تصريحات كبار المسؤولين وما نشرته وسائل الإعلام الحكومية. وتكشف هذه المعطيات عن حالة قلق متصاعد من “انتفاضة حضرية منظمة”، وتدهور مهين في الوضع الاقتصادي، إلى جانب مخاوف جدية من التفوق العسكري الأمريكي وتقنياته الحديثة.

1. الجبهة الاجتماعية: إقرار رسمي بانتفاضة منظمة وعابرة للمدن
على عكس الخطاب السابق الذي قلّل من شأن الاحتجاجات ووصمها بالعفوية، أقر مسؤولون بارزون بأن ما يجري هو تحرك منظم وعلى نطاق واسع:

إقرار قاليباف: أعلن محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، في تصريح نادر وصريح: «لقد باشروا هذه الجريمة (الانتفاضة) بصورة منظمة تماماً وبشكل متزامن في معظم مدننا». ويعكس هذا الاعتراف اتساع رقعة شبكة المقاومة الشعبية لتشمل مختلف أنحاء البلاد.

تواصل الاعتقالات: أفاد نائب قائد شرطة محافظة سمنان باعتقال ما سماهم “53 من قادة الشغب” في مدينة دامغان، وهو ما يدل على استمرار الاضطرابات حتى في المدن الصغيرة، ويفنّد روايات عودة الاستقرار.

قمع الأصوات المعارضة: يكشف الحكم بالسجن ثماني سنوات بحق رجل الدين المعزول حسن آقاميري عن عجز النظام عن تقبّل أي صوت مخالف، حتى من داخل المؤسسة الدينية التقليدية.

زاهدان - راهپیمایی گسترده با شعار مرگ بر خامنه‌ای و امسال سال خونه سیدعلی سرنگونه - ۳ بهمن ۱۴۰۴

تظاهرات حاشدة في زاهدان وراسك وخاش، وهجمات على مراكز القمع في أصفهان وأراك
٢٤ يناير ٢٠٢٦ — خرج المواطنون البلوش عقب صلاة الجمعة (٢٣ يناير) في تظاهرات واسعة، رددوا خلالها شعارات “الموت لخامنئي” و”الموت للديكتاتور”، بالتزامن مع هجمات نفذها شبان ثوار ضد قواعد الباسيج ومراكز القمع في أصفهان وأراك وشيراز.

2. الانهيار الاقتصادي: إهانة التجار وتعميق العزلة الذاتية
يعيش النظام حالة أقرب إلى “الانتحار الاقتصادي” نتيجة فرض إجراءات أمنية خانقة على النشاط التجاري:

إنترنت مُقيّد للتجار: كشف مجيد رضا حريري، رئيس غرفة التجارة الإيرانية–الصينية، عن واقع مهين يرزح تحته القطاع الخاص، موضحاً أن «التجار يُسمح لهم باستخدام الإنترنت لمدة 20 دقيقة فقط وتحت إشراف أمني». ويعكس هذا النهج الأمني تآكل الثقة بين السلطة والمجتمع، وتدميراً ممنهجاً للاقتصاد الوطني.

3. الهلع العسكري: أسوأ الاحتمالات والأسلحة الغامضة
تسود أروقة النظام الأمنية حالة خوف متزايدة بفعل الحشود العسكرية الأمريكية والحديث عن تقنيات متطورة:

هوس الأسلحة السرية: تداولت وسائل إعلام النظام بقلق تصريحات دونالد ترامب بشأن استخدام “سلاح سري مُعطِّل” في فنزويلا، قادر على شل قدرات الخصم. ويخشى النظام من مواجهة تكنولوجيا قد تعطل منظومته الدفاعية خلال لحظات.

الاستعداد لمواجهة شاملة: نقلت رويترز عن مسؤول إيراني رفيع أن طهران في حالة استعداد لـ “السيناريو الأسوأ”، وتتعامل مع أي هجوم باعتباره “حرباً شاملة”، في دلالة على انتقال النظام من لغة الردع إلى مرحلة الخوف الوجودي.

4. الملف النووي: دبلوماسية تحت الإكراه
يواجه النظام توافقاً دولياً غير مسبوق على المستويين العسكري والدبلوماسي:

يقر باحثون مقرّبون من النظام بأن الهدف من الحشود العسكرية الأمريكية هو فرض “دبلوماسية قسرية”، أي إرغام طهران على الرضوخ سياسياً تحت التهديد العسكري، مع قناعة بأن فشل المسار الدبلوماسي سيُتبع بعمل عسكري حاسم.

إقرار إعلام النظام بتنظيم الانتفاضة وانسداد المسار الدبلوماسي

منظمة العفو الدولية: فرض حكم عسكري للتغطية على مجازر أودت بحياة 5000 شخص
٢٣ يناير ٢٠٢٦ — في تقرير شديد اللهجة، اتهمت منظمة العفو الدولية النظام بتنفيذ حملة عسكرية منسقة منذ ٨ يناير، وفرض حالة “حكم عسكري” لإخفاء مجازر أسفرت عن سقوط ٥٠٠٠ قتيل، إلى جانب جرائم تعذيب واعتداءات جنسية ارتكبها حرس النظام لقمع الانتفاضة.

5. تفكك الجبهة الداخلية: صراع الأجنحة
أدى الضغطان الداخلي والخارجي إلى تعميق الخلافات بين مراكز القرار:

المتشددون وتقويض التماسك: أقرت صحيفة “شرق” بأن إصرار التيار المتشدد على استمرار حجب الإنترنت وإعادة “شرطة الأخلاق” أسهم في تقويض ما تبقى من “الانسجام الوطني” الهش، في إشارة إلى تبادل الاتهامات بشأن مسؤولية الانهيار الوشيك.

عزلة ثقافية خانقة: شنت صحيفة “كيهان” هجوماً على الفنانين والمشاهير بسبب امتناعهم عن دعم النظام، ما يؤكد عزلته الكاملة وفشله في استقطاب أي غطاء ثقافي.

التحذير من الانفجار: حذر قاضٍ في ديوان العدالة الإدارية من أن قمع الإعلام سيدفع المجتمع نحو انفجار لا يمكن احتواؤه أمنياً، وستكون كلفته السياسية باهظة، وقد تصل إلى سقوط النظام.

الخلاصة التحليلية
يقدّم تقرير 25 يناير صورة لنظام مطوّق من الخارج بحشود عسكرية وتقنيات متقدمة، ومن الداخل بقرارات مدمّرة، مثل تقييد استخدام الإنترنت للتجار. ويؤكد إقرار رئيس البرلمان بأن الانتفاضة منظمة وتشمل “معظم المدن”، بالتوازي مع تحذيرات الخبراء من إغلاق منافذ التنفيس الإعلامي، أن النظام أغلق بإرادته كل مسارات الإصلاح، ويتجه نحو مواجهة نهائية في ظل أكثر السيناريوهات قتامة.

انتفاضة إيران الوطنية –۵۹

أسماء ٦٩ شهيداً آخر من شهداء الانتفاضة الأمجاد، بينهم ٦ نساء و١٠ أطفال وفتيان

منظمة مجاهدي خلق تعلن حتى الآن أسماء ۷۰۰ شهيد من شهداء الانتفاضة

أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية اليوم الاثنين، 26 يناير/كانون الثاني، أسماء ٦٩ شهيداً آخر من شهداء الانتفاضة الشعبية في إيران بعد التدقيق والتحقق من هوياتهم. ومن بين هؤلاء الشهداء الـ ٦٩، هناك ٦ نساء و١٠ من الأطفال والفتيان الذين تتراوح أعمارهم بين ۱۲ و۱۷ عاماً. وبذلك، أعلنت منظمة مجاهدي خلق حتى الآن أسماء ۷۰۰ شهيد من شهداء الانتفاضة، من بينهم ۸٤ امرأة وما لا يقل عن ٤٠ طفلاً وفتى.

أسماء ٦٩ شهيداً آخر من شهداء انتفاضة شهر (يناير):

الرقم الاسم العمر مدينة الاستشهاد

١ علي مرادي أردبيلي ۲۲ طهران

۲ آرمين وفايي ۱۷ طهران

۳ أيوب شاكر — طهران

٤ مهدي جعفري ۲۳ طهران

٥ أمير حسين إمام جمعه — طهران

٦ مهين مرحمتي — طهران

٧ سما إسماعيلي ۲۰ طهران

۸ ميلاد حسن زاده ۱۷ طهران

۹ مهيار كاكازاده ۱۷ طهران (برند)

۱۰ سعيد النجري ۳۰ طهران (شهر ري)

۱۱ محمد متين رنجكش ۲۳ أصفهان

۱۲ آرميا لاجياني — أصفهان

۱۳ حميد مظاهري ۳٥ أصفهان

۱٤ مجيد سياسي — أصفهان

۱٥ سيد حسين موسوي ۲٥ أصفهان (شهرضا)

۱٦ جواد رنجبر — أصفهان (شهرضا)

۱٧ بويا قشقايي ۳۰ أصفهان (شهرضا)

۱۸ أمير عباس باغستاني ۱٧ أصفهان (شهرضا)

۱۹ مبين عاشوري — أصفهان (شهرضا)

۲۰ عبد الله أديبى — أصفهان (سده)

۲۱ عباس أمين زاده — أصفهان (سده)

۲۲ حسين براتي — أصفهان (سده)

۲۳ محمد خليلي — أصفهان (نائين)

۲٤ أشكان رستمي — أصفهان (نائين)

۲٥ مهدي أبدالي ۳٥ أصفهان (نائين)

۲٦ إيمان نجار حسيني ۲۱ أصفهان (نائين)

۲٧ رستم مبارك آبادي ۳۰ أصفهان (مباركه)

۲۸ حسين إيرانبور — أصفهان (مباركه)

۲۹ ميلاد إيرانبور ۳۰ أصفهان (مباركه)

۳۰ مهدي فخاري ۲۲ أصفهان (مباركه)

۳۱ محمد أمين عقيلي زاده ۱٧ أصفهان (فولاد شهر)

۳۲ مهدي أكرمي قديرلي ۲٥ ساوه

۳۳ بشير كريمي ۳٦ ساوه

۳٤ مهدي ذبيجي — ساوه

۳٥ محمد جواد أميني ۳٥-٤۰ ساوه

۳٦ أمير عباس أميني ۱۲ ساوه

۳٧ محسن برجي — ساوه

۳۸ أمير علي برجي — ساوه

۳۹ محمد حسين جمشيدي ۲۳ كرج

٤۰ علي فرجي — كرج

٤۱ أبو الفضل مهري ۱۹ كرج

٤۲ رهام سعادي ۱٧ كرج

٤۳ أمير حسين فتحي ۲۰ كرج

٤٤ محمد مهدي مهرتاش فر — كرج

٤٥ علي محمدي ٤٤ كرج (مهر شهر)

٤٦ حسين كلهر — كرج (فرديس)

٤٧ يوسف مالي ۲۱ كرج (فرديس)

٤۸ رضا ۱٦ كرج (شاهين فيلا)

٤۹ ماهان حقيقي ۲۰ رشت

٥۰ شاهبور بروين مهر — رشت

٥۱ شهريار زرآبادي ٦٥ رشت

٥۲ جواد يوسفي ۳۳ رشت

٥۳ رامتين بزرك مقام ۲۹ جالوس

٥٤ آراز سليماني ۲٧ جالوس

٥٥ بويا فراكردي ۳٧ لاهيجان

٥٦ أبو الفضل ميرآييز — كركان

٥٧ آرش ملكشاهي مهتر كلاته — كركان

٥۸ آتنا حسينيان — كركان

٥۹ أبو الفضل علي بور — بابل

٦۰ محمد أمين حاجيان طبري — بابل

٦۱ بهار شادمهري (شاهمتري) ۱٧ نيشابور

٦۲ محمد حسين برنون ۱٥ خرم آباد

٦۳ سوكند أماني ۲۲ كيش

٦٤ فريدون كريمي بابا أحمدي ۳٤ مسجد سليمان

٦٥ سورنا رباط جزي ۲۲ اسفراين

٦٦ حميد رضا شيرازي ٤٤ شهريار

٦٧ بهاران طاهر خاني ۲۳ قزوين

٦۸ حسين محب بور (محمودي) ۲٦ كيش

٦۹ داريوش يزداني — —

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
26 يناير/كانون الثاني 2026

ستوكهولم تشهد تضامناً دولياً مع انتفاضة إيران… وهتافات: «لا للشاه ولا للملالي»

موقع المجلس:
في إطار موجة التضامن العالمي المتواصلة مع الانتفاضة الشعبية داخل إيران، احتضنت العاصمة السويدية ستوكهولم تجمعاً واسعاً للإيرانيين الأحرار وأنصار المقاومة. وجاءت هذه المظاهرة، التي نُظمت بدعوة رسمية من منظمة «العفو الدولية»، تعبيراً عن التقدير الدولي للشجاعة الاستثنائية التي يبديها الشعب الإيراني في مواجهته الميدانية مع أجهزة القمع، ولحشد الدعم ضد آلة العنف التي يستخدمها النظام.

شموع للشهداء ورسائل حاسمة ضد «الديكتاتوريتين»
وسط أجواء امتزج فيها الغضب بالإصرار، أوقد المشاركون الشموع إحياءً لذكرى شهداء الانتفاضة الوطنية، مستذكرين تضحيات الشباب الذين ضحوا بحياتهم في سبيل الحرية والكرامة.

وردد المتظاهرون في شوارع ستوكهولم هتافات استهدفت رأس السلطة مباشرة، من بينها «الموت للديكتاتور» و«الموت لخامنئي».

كما رفع المشاركون لافتات وشعارات تؤكد موقف الانتفاضة الواضح: «لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي»، في رفض قاطع لكل أشكال الاستبداد، سواء كانت دينية أو وراثية، والتأكيد على ضرورة إسقاط النظام بكامل بنيته.

مطالبة بتحرك دولي فوري
وخلال التجمع، ألقى ممثلو منظمة العفو الدولية ومتحدثون آخرون كلمات أشادوا فيها بصمود الشعب الإيراني في وجه «آلة القمع»، ووجهوا نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي لكسر الصمت والتحرك الجاد.

وطالب المتحدثون باتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف الإعدامات والانتهاكات والمجازر المرتكبة بحق المتظاهرين داخل إيران.

وفي ختام الفعالية، جدد الإيرانيون المشاركون التزامهم بأن يبقوا صوتاً حراً لا يخبو دعماً لأبناء شعبهم في الداخل، مؤكدين مواصلة النضال حتى تحقيق هدفهم في قيام إيران حرة وديمقراطية.

مواجهات بين الشباب الثوار وقوات الحرس وانتزاع أسلحتهم

انتفاضة الشعب الایراني-
موقع المجلس:
أفادت التقارير الواردة بأن الشباب الثوار خاضوا، مساء الخميس 22 كانون الثاني/يناير، مواجهة جريئة مع قوات حرس النظام الإيراني في قرية قلخاني التابعة لقضاء دالاهو غرب إيران. وتمكن الثوار خلال الاشتباك من تجريد عناصر الحرس من أسلحتهم، وتأديب أربعة منهم، والاستيلاء على أربع بنادق من نوع كلاشينكوف.
وجاءت هذه المواجهة عقب قيام قوات الحرس بمحاصرة القرية في محاولة لاعتقال خمسة متظاهرين جرحى.

مواجهات بين الشباب الثوار وقوات الحرس وانتزاع أسلحتهم
وفي تطور متزامن، شهدت مدينة أراك في محافظة مركزي وسط البلاد، مساء اليوم نفسه، اشتباكًا آخر بين الشباب الثوار وقوات القمع التابعة لمخفر الشرطة رقم 12، التي كانت تستعد لنقل عدد من المعتقلين. وقد أقدم الثوار على مهاجمة المخفر باستخدام مواد حارقة، ما اضطر قوات القمع إلى إخلاء الموقع.
وتأتي هذه المواجهات في ظل تصعيد واسع من قبل نظام الملالي، الذي يسعى عبر قتل الآلاف خلال الانتفاضة إلى بث الخوف واليأس في المجتمع الإيراني. غير أن تحركات الشباب الثوار تؤكد أن الانتفاضة لم تُكسر، بل تواصل تقدمها نحو إسقاط النظام، بوتيرة أكثر تصعيدًا وجذرية من السابق.

رويترز نقلاً عن «ذا كونفرزيشن»: رضا بهلوي يُنظر إليه كشخصية انتهازية

موقع المجلس:
في تقرير استقصائي أثار موجة واسعة من الجدل، أفادت وكالة «رويترز» يوم الجمعة 23 يناير، نقلاً عن منصة التحقيقات «ذا كونفرزيشن»، بتحليل يفكك الصورة التي يسعى رضا بهلوي إلى ترسيخها عن نفسه بوصفه بديلاً سياسياً محتملاً. وخلص التقرير إلى أن نجل الشاه المخلوع يُنظر إليه لدى شرائح واسعة من الإيرانيين كشخصية «انتهازية» ذات ماضٍ إشكالي، وأن تحركاته السياسية ألحقت ضرراً بالاحتجاجات الشعبية أكثر مما قدمت لها من دعم.

«حصان طروادة» يعزز سردية النظام
أخطر ما أورده التقرير يتمثل في الأثر العكسي للشعارات التي مجّدت «النظام الملكي السابق». ووفقاً لرويترز، فإن هذه الشعارات أدت إلى:

خدمة دعاية النظام: إذ وفرت للنظام الإيراني مادة جاهزة لتشويه مصداقية الاحتجاجات الشعبية.

تبرير القمع: حيث مكنت السلطات من تصوير الانتفاضة على أنها «مخطط خارجي–داخلي» يستهدف استقرار البلاد، ما سهّل تسويغ العنف الواسع ضد المتظاهرين.

زاهدان - راهپیمایی گسترده با شعار مرگ بر خامنه‌ای و امسال سال خونه سیدعلی سرنگونه - ۳ بهمن ۱۴۰۴

تظاهرات حاشدة في زاهدان وراسك وخاش.. وهجمات على مراكز القمع في أصفهان وأراك
24 يناير 2026 — خرج المواطنون البلوش بعد صلاة الجمعة (23 يناير) في احتجاجات واسعة رددوا خلالها شعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور»، بالتزامن مع هجمات نفذها شبان الانتفاضة ضد قواعد الباسيج ومراكز القمع في أصفهان وأراك وشيراز.

إرث الاستبداد وذاكرة «السافاك»
سلط التقرير الضوء على العبء التاريخي الذي يحمله رضا بهلوي، المقيم في لوس أنجلوس، بوصفه نجل الشاه الذي حكم إيران بقبضة أمنية صارمة حتى سقوطه عام 1979.

وأشارت رويترز إلى أن الشاه أسس، بدعم أمريكي وإسرائيلي، جهاز الاستخبارات المعروف بـ«السافاك»، والذي ارتبط اسمه بملاحقة المعارضين واعتقالهم وتعذيبهم وتنفيذ الإعدامات بحقهم. كما ذكرت الوكالة أن الشاه نفسه أقرّ عام 1980 بارتكاب أخطاء جسيمة، معترفاً بممارسة التعذيب في عهده.

ويطرح التقرير، في هذا السياق، سؤالاً محورياً: هل يستطيع ابن ديكتاتور سابق أن يكون ملتزماً فعلاً بمبادئ الديمقراطية؟

زعامة بلا قاعدة وتردد أمريكي
أكدت رويترز أن رضا بهلوي لا يمتلك حركة سياسية منظمة أو قاعدة جماهيرية فاعلة داخل إيران، مشيرة إلى ضعف أو انعدام الدعم له بين التيارات الإصلاحية والليبرالية في الداخل.

هذا الغموض بشأن «وزنه الحقيقي» يفسر، بحسب التقرير، تحفظ المسؤولين الأمريكيين، بمن فيهم الرئيس دونالد ترامب، عن التعامل معه بجدية أو اعتباره شريكاً سياسياً موثوقاً.

رويترز نقلاً عن «ذا كونفرزيشن»: رضا بهلوي يُنظر إليه كشخصية انتهازية

منظمة العفو الدولية: «حكم عسكري» لإخفاء مجازر أوقعت 5000 قتيل
23 يناير 2026 — في تقرير شديد اللهجة، اتهمت منظمة العفو الدولية النظام الإيراني بإطلاق حملة عسكرية منسقة منذ 8 يناير، وفرض واقع «حكم عسكري» للتغطية على مجازر أسفرت عن مقتل 5000 شخص، إلى جانب ممارسات تعذيب واعتداءات جنسية نفذها حرس النظام الإيراني لقمع الانتفاضة.

«فقاعة» صنعتها حملات نفوذ خارجية
في جانب استقصائي لافت، أشار التقرير إلى مرحلة ما بعد «حرب الاثني عشر يوماً»، حيث كشف صحفيون إسرائيليون عن «عملية نفوذ» منظمة هدفت إلى الترويج لرضا بهلوي كزعيم محتمل لإيران عبر منصات التواصل الاجتماعي الناطقة بالفارسية.

وأوضحت رويترز أن هذه الحملات الدعائية المصطنعة أثارت شكوكاً واسعة حول حقيقة شعبيته، وما إذا كانت نابعة من الداخل الإيراني أم مُنتجة خارجياً.

كما لفت التقرير إلى أن بهلوي واجه انتقادات حادة من سجناء سياسيين ونشطاء إيرانيين بارزين، وصل بعضها إلى اتهامه العلني بـ«الخيانة».

ويختتم التقرير بالإشارة إلى أنه، رغم محاولات بهلوي المتكررة على مدى خمسة عشر عاماً لتوحيد المعارضة وتعزيز حضوره السياسي، يبقى السؤال الجوهري مطروحاً: هل يمتلك القدرة الفعلية على قيادة المعارضة، أم أنه مجرد «انتهازي سياسي» يسعى لركوب موجة تضحيات الشعب الإيراني؟

إنتفاضة الشعب کما يراها نظام الملالي

الاحتجاجات اشعبیة في ایران-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
لو حدثت إحتجاجات في أي بلد ديمقراطي أو يميل للديمقراطية وإجتاحت العاصمة وبعض من المدن الکبرى، فمن دون شك إن الحکومة القائمة في ذلك البلد ستبادر الى تقديم إستقالتها وحتى خضوعها للتحقيق، ذلك إن السلطات القائمة في أي بلد تسعى للتعبير عن الشعب وعکس صوته وإرادته في الواقع، ولکن وعندما يقدم غالبية من الشعب على الخروج في إحتجاجات عارمة ضد الحکومة فعندئذ تختلف الصورة وتبادر الحکومة تلقائيا لتقديم إستقالتها وإعترافها بخطئها.
في إيران الخاضعة لنظام کهنوتي إستبدادي فريد من نوعه، فإن ما ذکرناه آنفا لا يمکن سحبه عليه حتى ولو أن الشعب کله خرج ضده معلنا عن رفضه له وهاتفا بالموت للولي الفقيه وبالسقوط للنظام، بل وإن المثير للسخرية والى أبعد حد ممکن، إن النظام يعتبر خروج الشعب ضده وفي المحافظات ال31 من إيران، بأنها مجرد”أحدث شغب” أو”إنقلاب”ضده!
وعندما نقول بأن نظام الملالي يعيش خارج الزمن ويتصرف وکأنه ليس من هذا العصر ولا ينتمي إليه، فإننا لا نطلق رأينا جزافا، وإنما نستند على حقيقة وواقع وماهية هذا النظام، وکمجرد تأکيد بسيط لما طرحناه من رأي، فإننا لو دققنا في التصريح الرسمي الصادر عن بورجمشيديان، أمين مجلس الأمن في النظام الإيراني، يوم 21 يناير 2026، والتي إعترف فيها بالاتساع الكبير للانتفاضة الأخيرة في إيران، مؤكدا أن أكثر من 400 مدينة شهدت احتجاجات، وأن مدينة طهران وحدها كانت، في بعض الفترات، مسرحا لاشتباكات متزامنة في نحو 100 نقطة. لکنه ووفق الاسلوب والطريقة المغالطة والسفسطائية لنظام في تحريف وتشويه الحقيقة، فإنه قام بوصف هکذا إنتفاضة عمت بإعترافه أکثر من 400 مدينة وسادت فيها إسطباکات عنيفة ، بأنها “أعمال شغب”، وقال إن تصاعد الاشتباكات أدى إلى ارتفاع عدد الخسائر. كما وصف الانتفاضة الأخيرة بأنها نتيجة “تخطيط”، وأشار إليها على أنها “انقلاب أو شبه انقلاب”!
من دون شك لا يمکن لأحد أن يتعجب من هذا المنطق المعمه في تفاهته وسخفه البالغ، وکيف لا وإن النظام يقوم بوصف إنتفاضة عمت سائر أرجاء إيران وخرج فيها الشعب في کل المحافظات وهو يهتف بالموت للطاغية خامنئي وبالسقوط لنظامه القمعي الارهابي، بأنها أحداث شغب و”إنقلاب أو شبه إنقلاب”، ضده، وهو رأي يثير القرف والتقزز في آن واحد ولاسيما وإن النظام يحاول من خلال إستخدام الدين تبرير جرائمه وتصوير الشعب الايراني بالمخطئ والمذنب لأنه خرج على نظام يمثل الله!!

وثيقة إستراتيجية الدفاع الوطني الأمريكي 2026: النظام الإيراني في أضعف حالاته وأكثرها هشاشة

موقع المجلس:
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، يوم الجمعة 23 يناير، إصدار وثيقة «إستراتيجية الدفاع الوطني الأمريكي 2026»، وهي وثيقة تمتد على 24 صفحة، ورد فيها ذكر إيران 13 مرة، مع تخصيص فصل كامل لتقييم وضع النظام الإيراني.

وأفادت الوثيقة بأن الولايات المتحدة نفذت، خلال شهر يونيو، هجمات استهدفت المنشآت النووية التابعة للنظام الإيراني ضمن عملية عسكرية حملت اسم «مطرقة منتصف الليل». وأكد البنتاغون أن العملية نُفذت بدقة كاملة «دون أي إخفاق»، مشيرًا إلى أن البرنامج النووي للنظام الإيراني «تم تدميره بالكامل».

وخلصت الوثيقة إلى أن النظام الإيراني بات اليوم أضعف وأكثر هشاشة مما كان عليه في أي مرحلة خلال العقود الماضية.

كما أوضحت وزارة الدفاع الأمريكية أن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت حزب الله، إلى جانب العمليات العسكرية الأمريكية ضد الحوثيين بوصفهم قوى تعمل بالوكالة، أدت إلى إلحاق أضرار جسيمة بما يُعرف بـ«محور المقاومة». ووصفت الوثيقة نهج إدارة ترامب بأنه «إجراء محدود زمنيًا، صارم وحاسم»، مؤكدة أنه—وفق تقييم البنتاغون—أسهم في استعادة حرية الملاحة للسفن الأمريكية.

وفي المقابل، حذرت الوثيقة من أن النظام الإيراني، ورغم الانتكاسات الكبيرة التي تعرض لها، يواصل محاولاته لإعادة بناء قدراته العسكرية التقليدية. كما أشارت إلى أن امتناعه عن الانخراط في مفاوضات جادة يترك احتمال سعيه مجددًا لامتلاك سلاح نووي قائمًا.

وأكدت الوثيقة أن النظام الإيراني «لا يزال يضطلع بدور دائم في تأجيج الأزمات الإقليمية»، وهي أزمات تشكل تهديدًا مباشرًا لأمن القوات الأمريكية وتقوض فرص السلام والاستقرار في المنطقة.

وفي ختام الوثيقة، شددت وزارة الدفاع الأمريكية على أن واشنطن، من خلال تعزيز التعاون الإقليمي، ستحتفظ بقدرتها على تنفيذ «إجراءات مركزة وحاسمة» للتصدي للتهديدات التي يشكلها النظام الإيراني.

النظام الايراني في دائرة الضوء

صوت العراق – محمد حسين المياحي:بعد الانتفاضة الاخيرة للشعب الايراني والتي إجتاحت وشملت معظم المحافظات ال31 في إيران، وشهدت مواجهات بالغة العنف بين جموع المتظاهرين والقوات الامنية وصعدت الاجهزة الامنية للنظام من درجة ومستوى ممارساتها القمعية الى أعلى حد ممکن، فقد أعطت هذه الانتفاضة إنطباعا للعالم کله عن الماهية والمعدن الاستبدادي الدموي الفريد من نوعه لهذا النظام الذي قام وبإعترافات موثقة من جانبه بقتل الالاف من المتظاهرين وإعتقال أکثر من 20 ألف آخرين لازال مصيرهم مجهولا.
هذا النظام الذي يصر وبصورة بالغة الصلافة على التمسك بالحکم وعدم التخلي عنه على الرغم من أن بورجمشيديان، أمين مجلس الأمن في النظام الإيراني، قد إعترف في تصريحات رسمية أدلى بها يوم 21 كانون الثاني/يناير 2026، بالاتساع الكبير للانتفاضة الأخيرة في إيران، مؤكدا أن أكثر من 400 مدينة شهدت احتجاجات، وأن مدينة طهران وحدها كانت، في بعض الفترات، مسرحا لاشتباكات متزامنة في نحو 100 نقطة.
وعلى طريقة واسلوب هذا النظام في تحريف وتشويه الحقائق فقد حاول بورجمشيديان، عندما وصف الانتفاضة الشعبية بأنها “أعمال شغب”، وقال إن تصاعد الاشتباكات أدى إلى ارتفاع عدد الخسائر. كما وصف الانتفاضة الأخيرة بأنها نتيجة “تخطيط”، وأشار إليها على أنها “انقلاب أو شبه انقلاب”، لکن عن أي إنقلاب يتحدث هذا الرجل؟ هل إن خروج الشعب الايراني في”400” مدينة في سائر أرجاء إيران إنقلاب کما يزعم أم بمثابة ثورة ضد النظام بل وحتى إنه أشبه بإستفتاء شعبي لو حدث في أي بلد في العالم لقامت حکومتها بتقديم إستقالتها على الفور وهي تعلن إعتذارها الکامل للشعب.
الصور والمشاهد المروعة التي يجري ذکرها عن الانتفاضة المذکورة تفضح مدى إيغال النظام الايراني في ممارسة القمع الاهوج بحق الشعب، وبهذا الصدد وفي تقرير وثائقي مروع نشرته جمعیة حقوق الانسان الإیرانیة يوم الأربعاء 21 يناير ، تم الكشف عن تفاصيل مجزرة مروعة ارتكبتها “قوات الحرس” في سوق رشت التاريخي، وصفتها منظمات حقوقية وشهود عيان بـ “محرقة رشت”. وأظهرت الصور أكواما من الأحذية المتروكة لضحايا تم حرقهم أحياء داخل السوق أو إعدامهم بالرصاص أثناء محاولتهم الفرار من الجحيم، في جريمة صنفت كـ “جريمة ضد الإنسانية”.
الحقيقة المرة جدا والتي على النظام تجرعها رغم عنه، هي إنه شاء أم أبى قد أصبح تحت دائرة الضوء والجرائم والانتهاکات الفظيعة التي قام بإرتکابها لن تمر سدى وسيدفع ثمنها باهضا ولعل إقرار البرلمان لقرار حاسم يعتبر قوات الحرس الثوري الايراني، منظمة إرهابية والنظام الايراني غير شرعي هو أول الغيث الذي سنهمر وابلا عما قريب.

من «محاكمات الستين ثانية» إلى «عسكرة المستشفيات»… خامنئي يمدّ عمر سلطته بدماء 50 ألف معتقل

موقع المجلس:
لم تعد الأحداث الجارية في إيران بحاجة إلى إسقاطات تاريخية أو مقارنات رمزية؛ فالواقع تخطّى كل نماذج الاستبداد المعروفة. علي خامنئي، الذي يصفه الشارع اليوم بـ«سفاح العصر»، يحاول إنقاذ نظام ينهار عبر سحق أرواح وإرادة نحو 50 ألف معتقل من شباب الانتفاضة، معتمداً الإعدامات المتسارعة كوسيلة وحيدة لإطالة بقائه. مشهد يعيد إلى الذاكرة مباشرة «لجان الموت» ومجزرة صیف عام 1988.

من «محاكمات الستين ثانية» إلى «عسكرة المستشفيات»… خامنئي يمدّ عمر سلطته بدماء 50 ألف معتقل

«القضاء كأداة قتل»: تصفية جيل كامل
تتضح ملامح المجزرة من خلال تصريحات أركان النظام أنفسهم. فغلام حسين محسني إيجئي، رئيس السلطة القضائية، دعا إلى البتّ في ملفات 50 ألف معتقل بأقصى سرعة «قبل أن تفقد العقوبات أثرها الردعي»، في دعوة صريحة لما يمكن وصفه بـ«محاكمات الدقيقة الواحدة». بالتوازي، توعّد أحمد رضا رادان، قائد قوى الأمن، بملاحقة المحتجين «واحداً واحداً».

هذا التواطؤ الصريح بين الجهازين القضائي والأمني يكشف عن قرار سياسي مركزي مفاده أن الإبادة الجماعية هي الخيار المعتمد. غير أن ما يغفله رأس النظام هو أن دماء الضحايا تتحول إلى عبء تاريخي خانق، وأن قاعدة «اتساع الجريمة يعني تضاعف الحساب» أصبحت القانون الحاكم للمشهد.

من «محاكمات الستين ثانية» إلى «عسكرة المستشفيات»… خامنئي يمدّ عمر سلطته بدماء 50 ألف معتقل

 

«تمييز طبي قاتل»: الموت داخل أماكن العلاج
شهادات مسرّبة من الداخل تكسر جدار التعتيم لتكشف بعداً آخر للجريمة: تحويل القطاع الصحي إلى ساحة حرب.

شهادة صادمة:
أحد العاملين في القطاع الطبي يروي: «عندما امتلأت المستشفيات بالجرحى، تم إلغاء المناوبات لتقليص عدد الشهود. طفل في الثانية عشرة تُرك ينزف حتى فارق الحياة بعد منعه من نقل الدم. وعندما سألت عائلته عنه، قيل لهم ببرود: نُقلت جثته إلى (كهريزك)، ابحثوا عنه بين الجثث المغلفة بالبلاستيك».

طمس الأدلة:
في بروجرد، أكد مصدر طبي صدور أوامر لا تقتصر على منع علاج المصابين، بل تشمل حرق بعض الجثث لإخفاء آثار الرصاص والتعذيب، إلى جانب منع الصيدليات من بيع أبسط المستلزمات الطبية. هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صارخاً للحياد الطبي وترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية.

منظمة العفو الدولية: «حكم عسكري فعلي» لإخفاء مجازر أوقعت 5000 قتيل
23 يناير 2026 — في تقرير شديد اللهجة، اتهمت منظمة العفو الدولية النظام الإيراني بتنفيذ حملة عسكرية منظمة منذ 8 يناير، وفرض واقع «الحكم العسكري» للتغطية على مجازر أودت بحياة 5000 شخص، إلى جانب تعذيب واعتداءات جنسية نفذها حرس النظام لقمع الانتفاضة.

«الغرفة المعتمة»: قطع الإنترنت حتى نوروز 2026
إن قرار قطع الإنترنت حتى «نوروز 2026» ليس إجراءً أمنياً، بل اعتراف صريح بعجز النظام عن مواجهة الحقيقة. يهدف هذا التعتيم الشامل إلى تحويل إيران إلى «غرفة مظلمة» تُدار فيها المجازر بعيداً عن أنظار العالم. فالحاكم الذي فقد القدرة على الإقناع لم يجد سوى خيار إطفاء الضوء لإخفاء جثث ضحاياه.

المعادلة الحاسمة: «هم مسلحون… ونحن عُزّل؟»
من قلب الأحياء المحاصرة، لخّصت امرأة مسنّة المشهد بعبارة أصبحت شعاراً للمرحلة:
«لا يمكن أن يستمر الوضع هكذا؛ هم يملكون السلاح ونحن بلا حماية؟».

هذه العبارة لا تعبّر عن يأس، بل عن انهيار آخر جدران الخوف، وعن إدراك جماعي بأن شرعية النظام تلاشت بالكامل، وأن الصراع دخل مرحلة وجودية لا رجعة فيها.

صمت العالم… شراكة في الجريمة
يتحمل المجتمع الدولي، بصمته المريب خلال أيام التعتيم والمجازر، مسؤولية أخلاقية مباشرة عن الدماء المسفوكة. فلو تم احترام الالتزامات الحقوقية الدولية، لما تحولت إيران إلى مسرح مفتوح للقتل. إن ما يُسفك اليوم من دماء هو وصمة عار تلاحق كل من يختار المشاهدة بينما تُرتكب الجرائم في الظلام.

نائب المتحدث باسم الأمين العام: آلاف القتلى بينهم أطفال في «مجزرة ممنهجة»

موقع المجلس:
في أشد موقف أممي لهجته حادة منذ اندلاع الانتفاضة الراهنة، عرضت الأمم المتحدة تقييماً قاتماً للوضع الإنساني في إيران. وخلال الإحاطة الصحفية اليومية يوم الجمعة، نقل فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام، عن المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك تأكيده سقوط آلاف القتلى نتيجة القمع العنيف المتواصل منذ الثامن من يناير.

منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تنشر أسماء 449 من ضحايا الانتفاضة
23 يناير 2026 — أعلنت المنظمة عن تحديث جديد لقائمة الضحايا بعد التحقق من هويات 128 شهيداً إضافياً، بينهم 14 امرأة، ليرتفع عدد الأسماء الموثقة لضحايا قمع حرس النظام الإيراني إلى 449 شهيداً، من بينهم 50 امرأة.

ضحايا بالآلاف وإصابات قاتلة في الرأس
وبحسب تقارير المفوض السامي، أوضح فرحان حق أن “آلاف الأشخاص، من بينهم أطفال، فقدوا حياتهم” خلال الحملة الأمنية التي نفذها النظام الإيراني، والتي اتسمت باستخدام واسع للذخيرة الحية ضد متظاهرين سلميين.

وأشار التقرير الأممي إلى أن عمليات القتل لم تقتصر على ساحات الاحتجاج، بل امتدت إلى الشوارع والأحياء السكنية والجامعات، وحتى إلى المراكز الطبية التي جُرّدت من حيادها المفترض.

أدلة مصورة: «قمع دموي ومنهجي»
وفي عرض لتفاصيل صادمة، كشف فولكر تورك عن تسجيلات مصورة تُظهر “مئات الجثامين المتراكمة داخل المشارح”، جميعها تحمل إصابات مباشرة وقاتلة في الرأس أو الصدر، بما يعكس نية واضحة للقتل المتعمد. واعتبر تورك أن هذه الوقائع تشكل دليلاً دامغاً على أن ما يحدث هو قمع «وحشي ومنظم» تنفذه أجهزة النظام.

مطالب أممية عاجلة: وقف «محاكمات الإعدام السريع»
ونقل المتحدث الأممي عن المفوض السامي جملة مطالب عاجلة، أبرزها:

الإنهاء الفوري لاستخدام العنف المفرط ووقف المحاكمات السريعة والميدانية.

إلغاء الأحكام غير المتناسبة، ولا سيما أحكام الإعدام.

الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفياً.

وضع حد لسياسة قطع الإنترنت الممنهجة، التي تُستخدم للتعتيم على الانتهاكات.

منظمة العفو الدولية: فرض «حكم عسكري» لإخفاء مجازر أودت بحياة 5000 شخص
23 يناير 2026 — في تقرير بالغ اللهجة، اتهمت منظمة العفو الدولية النظام الإيراني بإطلاق حملة عسكرية منسقة منذ 8 يناير، وفرض ما وصفته بـ«حكم عسكري فعلي» للتغطية على مجازر أسفرت عن مقتل نحو 5000 شخص، إلى جانب ممارسات تعذيب واعتداءات جنسية نفذها حرس النظام الإيراني لقمع الانتفاضة.

تحذير من تصعيد إقليمي
وفي رد على أسئلة الصحفيين بشأن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط والتوتر المتزايد بين طهران وواشنطن، نقل فرحان حق قلق الأمين العام للأمم المتحدة، مشدداً على أن “المنطقة لا تحتمل اندلاع أزمة جديدة”.

بين ديكتاتورية الحاضر وأوهام الماضي: أين يقف الغرب من مستقبل إيران؟

ستروان ستيفنسون

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي:
مقدمة : حين تتحوّل المجازر إلى هامش إخباري
في مقال نُشر على موقع تاون هول الأميركي، يقدّم السياسي الأوروبي البارز ومنسّق حملة التغيير في إيران ستروان ستيفنسون، إدانة غير مسبوقة للصمت الدولي حيال ما يجري داخل إيران، واصفًا هذا الصمت بأنه عار أخلاقي بكل المقاييس. لا ينطلق المقال من لغة عاطفية أو خطابية، بل من تفكيك سياسي بارد لواقع دولي اختار أن يدير ظهره لمجازر موثّقة، وأن يتعامل مع دماء الإيرانيين باعتبارها تكلفة جانبية في حسابات المصالح.

النفاق الغربي: حين لا تكون دماء الإيرانيين على الموضة
يستهل ستيفنسون تحليله بمقارنة صارخة: بينما تتحرّك الكاميرات العالمية بسرعة نحو أزمات أخرى، تُترك إيران خارج دائرة الاهتمام ، رغم سقوط آلاف القتلى من المتظاهرين العزّل، وامتلاء السجون بعشرات الآلاف ممن يواجهون الإعدام بعد محاكمات صورية تذكّر بأسوأ نماذج القرن العشرين. السؤال الذي يطرحه الكاتب ليس أخلاقيًا فحسب، بل سياديًّا واستراتيجيًا بامتياز: أين اختفت جموع التضامن؟ أين النشطاء الذين يملأون الشوارع والمنصات الرقمية دفاعًا عن قضايا أخرى؟ ولماذا تُستثنى إيران؟إجابة ستيفنسون قاسية: لأن الغضب الغربي انتقائي، ولأن النظام الإيراني، رغم وحشيته، يرفع شعارات معادية للغرب، ما يمنحه عمليًا حصانة أيديولوجية غير معلنة، حتى وهو يشنق القاصرين على الرافعات.

فشل سياسة لاسترضاء بيانات ناعمة أمام آلة قتل
ينتقل المقال إلى تفكيك سياسات الحكومات الغربية، وخصوصًا الأوروبية، التي ما زالت أسيرة نهج الاسترضاء يصف ستيفنسون هذا النهج بأنه خليط من الجبن والحسابات قصيرة المدى: بيانات مدانة بصياغات حذرة، وتهديدات بعقوبات لا تُنفّذ، وحرص مَرَضي على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع نظام لا يرى في الحوار سوى فرصة لشراء الوقت. النتيجة، وفق التحليل، واضحة: لا خفض حقيقي للعلاقات الدبلوماسية، لا تصنيف للحرس الثوري كمنظمة إرهابية في الاتحاد الأوروبي أو بريطانيا، ولا استعداد لتحمّل كلفة سياسية دفاعًا عن القيم التي يعلنها الغرب نظريًا .

مسرحية بقايا الديكتاتورية السابقة تشتيت متعمّد للثورة
أحد أكثر أقسام المقال حدّة هو ذاك الذي يتناول ما يسميه ستيفنسون مهزلة سياسة المنفىهنا، يوجّه نقدًا لاذعًا لرضا بهلوي، نجل الشاه المخلوع، الذي عاد إلى الواجهة مع ذروة الانتفاضة ، مقدّمًا نفسه كبديل، قبل أن يختفي مجددًا. يصفه ستيفنسون بأنه انتهازي بلا قاعدة: لا تنظيم داخل إيران، لا حركة جماهيرية، ولا قدرة على حماية المتظاهرين . تدخلاته، بحسب المقال، لا تؤدي إلا إلى التشويش والانقسام وإضعاف زخم الثورة. ويبلغ النقد ذروته عند السخرية من ادعاءات مبايعة عشرات الآلاف من عناصر الحرس له عبر رمز متسائلًا ببرودة تحليلية: أين كان هؤلاء عندما كان المتظاهرون يُحصدون بالرصاص؟ الأخطر من ذلك، يذكّر الكاتب بتوسّل بهلوي لقوى خارجية لقصف بلاده، في مشهد يعيد إنتاج منطق الوصاية الذي ثار الإيرانيون ضده أصلًا.

البديل الديمقراطي: مقاومة منظمة ورؤية واضحة
في مقابل هذا الفراغ المصطنع، يؤكد ستيفنسون أن الإيرانيين عبّروا بوضوح عن رفضهم المزدوج : لا للاستبداد الديني، ولا للحنين إلى ديكتاتورية الشاه. مطلبهم، كما يرد في المقال، ليس غامضًا ولا عاطفيًا، بل سياسي محدّد: جمهورية ديمقراطية. ويشير الكاتب إلى أن هذه الرؤية لم تولد اليوم، بل حملتها قوى معارضة ديمقراطية منظمة، مثل مجاهدي خلق، التي دفعت أثمانًا باهظة من الدم والسجون والنفي، ونجحت في بلورة بديل سياسي متماسك، بعيدًا عن الشعبوية أو الوصاية الخارجية.

دعوة إلى التحرك: كفى استرضاءً
يختتم ستيفنسون مقاله بدعوة مباشرة للاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة إلى الخروج من منطقة الراحة
الأخلاقية، مطالبًا بثلاث خطوات لا لبس فيها:
1. تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية فورًا.
2. فرض عقوبات شخصية ومذكرات توقيف دولية بحق المسؤولين عن القتل الجماعي.
3. إنهاء سياسة العمل كالمعتاد مع نظام يحكم عبر الإعدامات.
ويستحضر في الختام مقولة مارتن لوثر كينغ في النهاية، لن نتذكر كلمات أعدائنا، بل صمت أصدقائنا
ليؤكد أن الصمت الغربي تجاه إيران اليوم ليس حيادًا، بل شراكة أخلاقية في الجريمة.

خلاصة تحليلية
ما يقدّمه ستيفنسون ليس مقال رأي تقليديًا، بل لائحة اتهام سياسية وأخلاقية للنظام الإيراني، وللسياسات
الغربية التي مكّنته. السؤال المطروح لم يعد ما إذا كان النظام سيسقط، بل كم من الدماء سيُسمح بسفكها
قبل أن يتوقف هذا العار الأخلاقي.

نهاية الإفلات من العقاب : الأمم المتحدة تضع نظام الملالي تحت المجهر الدولي تحوّل نوعي في مقاربة الأمم المتحدة للملف الإيراني

جثث لشهداء الانتفاضة‌الوطنیة في ایران-

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-عبدالرزاق الزرزور
محامي وناشط حقوقي سوري:
شكّلت الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، المنعقدة يوم 23 يناير 2026، محطة مفصلية في التعاطي الدولي مع القمع المنهجي الذي تمارسه السلطات الإيرانية ضد الاحتجاجات الشعبية. فالقرار الذي أدان بشكل صريح القمع العنيف، ومدّد ولاية بعثة التحقيق الدولية المستقلة لعامين، وولاية المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في إيران لعام ونصف، يعكس انتقالًا واضحًا من لغة القلق الدبلوماسي إلى منطق التوثيق والمساءلة . هذا التحوّل لا يمكن قراءته بوصفه إجراءً إجرائيًا فحسب، بل باعتباره مؤشرًا سياسيًا على تآكل قدرة نظام الملالي على تحييد المؤسسات الدولية أو احتواء الضغوط الحقوقية المتراكمة.

دلالات التصويت: عزلة متنامية للنظام
اعتماد القرار بأغلبية 25 دولة مؤيدة مقابل 7 دول معارضة و14 دولة امتنعت عن التصويت، يكشف عن اتجاه دولي راجح يرى في ما يجري داخل إيران أزمة حقوق إنسان جسيمة، لا شأناً داخليًا. ورغم أن بعض الدول ما زالت تفضّل التردد أو الحياد التكتيكي، فإن ميزان التصويت يعكس تآكل شبكة الحماية السياسية التي لطالما استفاد منها النظام الإيراني داخل أروقة الأمم المتحدة. الأهم أن الامتناع عن التصويت، في السياق الحالي، لم يعد موقفًا محايدًا، بل بات يُقرأ كعجز عن الدفاع العلني عن ممارسات باتت موثّقة ومحرجة أخلاقيًا.

أرقام صادمة وشهادات دامغة
في افتتاح الجلسة، قدّم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان توصيفًا بالغ الخطورة حين أعلن آلاف القتلى، بينهم أطفال، سقطوا خلال قمع الاحتجاجات. هذه الصياغة، الصادرة عن أعلى سلطة حقوقية أممية، تنقل الملف الإيراني من خانة الانتهاكات المتفرقة إلى نطاق الجرائم الواسعة النطاق. هذا التوصيف لم يكن معزولًا، بل تزامن مع شهادة مفصلية قدّمتها سارا حسين، رئيسة بعثة تقصّي الحقائق بشأن إيران، التي وصفت أعداد القتلى بأنها صادمة، مؤكدة استخدام قوات الأمن أسلحة هجومية ورشاشات ثقيلة ضد المتظاهرين، في مؤشر على عسكرة متعمّدة للقمع.

من القمع إلى سياسة الترهيب القضائي
ما يضاعف خطورة المشهد، وفق بعثة تقصّي الحقائق، ليس فقط الاستخدام غير المتناسب للقوة، بل المنظومة المتكاملة للانتهاكات التي شملت التعذيب، والعنف الجنسي، والاعتقال التعسفي، وانتزاع الاعترافات القسرية. هذه الممارسات لا تُنفّذ بمعزل عن الإطار الرسمي، بل تحظى بتغطية مباشرة من مؤسسات النظام . وتبرز هنا تصريحات السلطة القضائية في إيران، التي طالبت بمعاقبة المعتقلين بأسرع وقت ممكن ودون أي تساهل مع التلويح بتهمة المحاربة التي تصل عقوبتها إلى الإعدام. هذا الخطاب لا يعكس مجرد تشدد أمني، بل يؤشر إلى استخدام القضاء كأداة قمع سياسي.

الدعوة إلى التحقيق : اختبار لصدقية المجتمع الدولي
دعوة فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، إلى إجراء تحقيقات مستقلة وفق المعايير الدولية، والتعاون مع لجنة تقصّي الحقائق، والسماح بدخول المقررين إلى إيران، تضع النظام أمام اختبار مباشر: إما الانخراط في مسار المساءلة، أو تكريس صورة الدولة الرافضة لأي رقابة دولية. يعكس تحذير تورك من خطر تنفيذ عمليات إعدام واسعة، مقرونًا بإدانته لمحاولات تصنيف المحتجين كـ& إرهابيين اعتماد النظام على آلية معروفة لنزع الصفة المدنية عن الاحتجاجات، بما يتيح تبرير القمع المميت تحت ذريعة الحفاظ على الأمن العام.

نقطة تحوّل أم فرصة ضائعة؟
قول توركالقتل في شوارع إيران قد يكون توقف، لكن القمع ما زال مستمرًا يلخّص جوهر الأزمة : انتقال النظام من القتل العلني إلى القمع المؤسسي البطيء. في المقابل، تؤكد الأمم المتحدة أن الحوار والاستجابة لمطالب الشعب الإيراني- خصوصًا النساء والشباب والأقليات – هو السبيل الوحيد للخروج من المأزق . السؤال المركزي اليوم ليس ما إذا كانت الانتهاكات موثّقة، بل ما إذا كان المجتمع الدولي مستعدًا للانتقال من الإدانة إلى المساءلة الفعلية. فقرار مجلس حقوق الإنسان قد يشكّل نقطة تحوّل تاريخية، أو يتحوّل إلى فرصة أخرى تُهدر، إذا لم يُستكمل بإجراءات سياسية وقانونية تضع نظام الملالي أمام كلفة أفعاله.
الخاتمة : حين يصبح الزمن الدولي في صفّ الشعب الإيراني
لم يعد قرار مجلس حقوق الإنسان مجرّد إدانة دورية تُضاف إلى أرشيف الأمم المتحدة، بل بات علامة فاصلة على انتقال الملف الإيراني إلى مرحلة المساءلة الممنهجة. فتمديد ولاية بعثة تقصّي الحقائق، وتوسيع نطاق الرقابة الدولية، يعنيان أن آلة القمع لم تعد تعمل في الظل، وأن الرواية الرسمية للنظام فقدت قدرتها على احتكار المشهد . ومع تزايد التوثيق، وتراكم الأدلة، تتقلّص هوامش المناورة أمام نظام الملالي، الذي يجد نفسه لأول مرة منذ عقود في موقع الدفاع القانوني والسياسي المتزامن. الأهم أن هذا التحوّل الدولي لم ينشأ من فراغ، بل هو ثمرة صمود الشارع الإيراني، وتحوّل الاحتجاج من فعل احتجاجي عابر إلى قوة تغيير مستدامة فرضت نفسها على الأجندة العالمية. وفي هذا السياق، تتقاطع إرادة الداخل مع مسار الخارج، لتفتح نافذة تاريخية يصبح فيها الإفلات من العقاب استثناءً، لا قاعدة . وعندما تتوحّد الحقيقة مع القانون، ويتقدّم صوت الضحايا على سرديات القمع، فإن مسار العدالة – وإن طال-لا يعود قابلًا للارتداد، لتصبح كفّة المستقبل راجحة لصالح الشعب الإيراني، لا بحكم الأمنيات، بل بمنطق الوقائع والتحوّلات الدولية المتراكمة.

انتفاضة إيران الوطنية –58

أسماء ۸۸ شهيداً آخر من شهداء الانتفاضة الأمجاد، بينهم ۱۱ امرأة و۷ فتيان
منظمة مجاهدي خلق تعلن حتى الآن أسماء 631 من شهداء الانتفاضة
أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية اليوم الأحد، 25 يناير/كانون الثاني، أسماء ۸۸ شهيداً آخر من شهداء الانتفاضة الوطنية في إيران بعد التدقيق والتحقق من هوياتهم. ومن بين هؤلاء الشهداء ۱۱ امرأة و۷ أطفال وفتيان تتراوح أعمارهم بين ۱۲ و۱۷ عاماً. وحتى الآن، أعلنت المنظمة أسماء 631 شهيداً من شهداء الانتفاضة، من بينهم ۷۸ امرأة.
________________________________________
أسماء ۸۸ شهيداً آخر من شهداء انتفاضة شهر (يناير):

الرقم الاسم العمر مدينة الاستشهاد
۱ أمير حسين جواد زاده ۲٥ طهران
۲ أميد فلاحي بور ٤۱ طهران
۳ مهدي آقا حسيني ۲٦ طهران
٤ كريم توني ٥۲ طهران
٥ محمد كلي — طهران
٦ ياسر عزتي نصرتيان — طهران
۷ محمد مهدي سيف الله بور — طهران
۸ مصطفى أفشار — طهران
۹ مهدي ميرزايي ۲۳ طهران
۱۰ ميلاد تاجيك ۳۲ طهران
۱۱ علي محمد كرد كاظمي ۲۲ طهران
۱۲ دياكو قادر مرزي ۱۹ طهران
۱۳ بارسا معدنجيان ۱۷ طهران
۱٤ محمد حسين بقرايي — طهران
۱٥ دانيال زارعي ۳۲ طهران
۱٦ أمير حسين ملكشاهي — طهران
۱۷ رامين سحري — طهران
۱۸ عارف موسوي — طهران
۱۹ إلينا حجتي ۲۳ طهران
۲۰ بنيامين محمدي ۱٥ طهران
۲۱ نسترن عبد اللهي ۲۱ طهران
۲۲ إلينا بهرامي — طهران
۲۳ هادي فروغ ٤۳ طهران
۲٤ بوريا بهاري مست علي — طهران
۲٥ أمير بارسا أشكبوس ۲۰ طهران
۲٦ آرش أحمدوند — طهران
۲۷ سينا لواساني ۱۷ طهران (شهر ري)
۲۸ كيميا كامیاب ۱۷ طهران (إسلام شهر)
۲۹ أمير رضا فتحيان ٤۰ أصفهان
۳۰ مسيح شاهوردي ۱۹ أصفهان
۳۱ محسن چيت ساز ۲٥ أصفهان
۳۲ علي استخري ۲٦ أصفهان
۳۳ عليرضا خاربو ۲۰ أصفهان
۳٤ زهرة شماعي زاده — أصفهان
۳٥ بوريا دهقاني ۲۱ أصفهان
۳٦ ميلاد قاسمي ۳۸ أصفهان
۳۷ آريا حيدري دهكردي ۲۱ أصفهان
۳۸ عارفة بيكي ۲۰ أصفهان (زرين شهر)
۳۹ عليرضا بخشي زاده — أصفهان (شهرضا)
٤۰ بوريا جهانغيري — أصفهان (شهرضا)
٤۱ سيد عليرضا موسوي ۲۳ أصفهان (فولاد شهر)
٤۲ أمير موحد ۲٥ رشت
٤۳ سجاد بور حسني ٤۲ رشت
٤٤ عليرضا رمضاني ۳۰ رشت
٤٥ أديا خوشفكر ۲۷ رشت
٤٦ أمين بيرو ٤۰ رشت
٤۷ ميكائيل دادرس ۲۳ رشت
٤۸ مجيد رشيدي ٤۱ رشت
٤۹ مازيار رهرو سنكاجيني — بندر أنزلي
٥۰ يعقوب دلير ٤۷ آستانه أشرفيه
٥۱ مهدي (محمد جواد) بوركريم — آستانه أشرفيه
٥۲ وحيد جهانغيري ۲۸ رامسر
٥۳ سميرة خاني ۱۲ رامسر
٥٤ صابر رمضاني — لاهيجان
٥٥ رضا كريمي فر ٥٦ جالوس
٥٦ يوسف بخشي ۲۷ جالوس
٥۷ عليرضا باقري منجيلي ۲٤ منجيل
٥۸ مرتضى ذوم بوش — همدان
٥۹ سمية رضايي — همدان
٦۰ دانيال چراغيان ۲۲ همدان
٦۱ لقمان علي زاده — كرج
٦۲ عابدين خزايي ٥۱ كرج (فرديس)
٦۳ معين تقي بور ۳۲ كرج (فرديس)
٦٤ رضا ريزوندي ۲۷ كرج (باكدشت)
٦٥ عليرضا (ياسين) أنصاري فر ۳۷ مارليك ملارد
٦٦ حميد رضا يوسفي — كرمانشاه
٦۷ ميلاد كنج دوست ۲٦ إسلام آباد غرب
٦۸ أمير علي جليليان ٦٥ إسلام آباد غرب
٦۹ علي آرمند — إسلام آباد
۷۰ محمد حسين خلج ۲۳ قزوين
۷۱ قاسم وكيلي ٤۰ قزوين
۷۲ أشكان تراب زاده ٤۱ مشهد
۷۳ محمد مهدي سالاري — مشهد
۷٤ أمير علي باستاني ۲۳ مشهد
۷٥ فاطمة بور صادقي ۳۲ رودبار
۷٦ أبو الفضل عزيزي ۱۷ ساري
۷۷ محسن مقصودلو كمالي ٤٦ كركان
۷۸ يلدا جعفري ٤۸ كركان
۷۹ حسن سماكش ٤۸ بابل
۸۰ أبو الفضل كيا ۲۷ جمستان – آمل
۸۱ علي أصغر محمدي ۲٤ جمستان – آمل
۸۲ أبو الفضل دهقاني ۲۰ بيجار
۸۳ آرين قاسمي ۱۷ كنكاور
۸٤ حسين يغمايي — خرم آباد
۸٥ عرشيا براري — زنجان
۸٦ برستو جراحيان ۲۳ أراك
۸۷ آريا مرادي ۲٥ كيش
۸۸ بهرام حسن بور — ساوه

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
25 يناير/ كانون الثاني 2026

إعدام 32 سجيناً في يومي 21 و24 يناير

أقدم جلادو نظام خامنئي يوم السبت 24 يناير/ كانون الثاني على إعدام 11 سجيناً شنقاً. وأعلن جهاز القضاء التابع للنظام أن كلاً من آمانج کاروانجي وأرسلان (عبد الرحمن) شيخي أعدما بتهمة البغي عبر العضوية في تنظيم داعش (وكالة ”ميزان“ للأنباء، 24 يناير/ كانون الثاني 2026). وكان أرسلان شيخي قد اعتُقل مع زوجته نسيمة إسلام زهي في سبتمبر/ أيلول 2023، وهي لا تزال محتجزة في عنبر النساء بسجن إيفين.
وشملت قائمة الضحايا الآخرين يوم السبت كلاً من: نجفعلي سكوند في خرم آباد، آريو إمامي في كرج، رضا غودرزي في أليغودرز، صفي عبدولي في دزفول، شايان نورمحمدي في همدان، وسجين يدعى جعفر زاده في سنندج، وأمين معتمدي في ياسوج، ومصطفى محمدي في نهاوند، ونريمان خردمند في كرمانشاه.
وفي يوم الخميس 22 يناير/ كانون الثاني، تم إعدام نريمان سهرابي في بجنورد وعبد الله بنجشيري في تايباد شنقًا.
أما يوم الأربعاء 21 يناير/ كانون الثاني، فقد سيق 21 سجيناً إلى أعواد المشنقة، وهم: مؤمن عبدي بور في ماهشهر، أشكان كهر وسجين آخر في رشت، جلال بابي في نوشهر، شاهو صفري في سنندج، تورج رشيدي في إسفراين، هوشنك ملكي في فردوس، محمد كريم نجفي وأمير مقدم في قزلحصار، سعيد جوان في دامغان، جمشيد خانزاده في شهركرد، جبار كنجي في جابهار، نبي الله كعبي في بوشهر، سياوش عربي في كاشمر، سلطان مراد شرفي نيا في سبزوار، آوات أميري في مهاباد، ولي كرم سوري في خرم آباد، كيارش ديناري في ملاير، بالإضافة إلى موسى صدري وأفشين محمدي وسجين آخر في شيراز.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
25 يناير/ كانون الثاني 2026

خلال مقابلة حصرية، السيدة مريم رجوي لنيوزماكس: الانتفاضة ”مستمرة ولا رجعة فيها“

موقع المجلس:
أكدت السيدة مريم رجوي، و في مقابلة حصرية، اکدت الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، لموقع “نيوزماكس” الإخباري الأمريكي، أن الانتفاضة الشعبية ضد نظام الملالي مستمرة بقوة ولم تتراجع رغم القمع الوحشي وقطع الإنترنت. وشددت رجوي على أن إيران دخلت مرحلة سياسية جديدة “لا رجعة فيها”، رافضة أي عودة للوراء سواء إلى “نظام الشاه” أو البقاء تحت حكم “الولي الفقيه”.

وعن التدخل الخارجي المباشر، قالت رجوي: ”نحن لا نطالب حكومة الولايات المتحدة أو أي حكومة أخرى بإسقاط هذا النظام. هذا واجب الشعب الإيراني ومقاومته. لقد أظهرت التجربة التاريخية بوضوح أن الحرية ليست بضاعة مستوردة، ولا تتحقق إلا بالاعتماد على القوة الداخلية وتضحيات أبناء هذا الوطن“.

وفيما يلي نص الحوار:

في أعقاب القطع الشامل للإنترنت وكافة الاتصالات الإلكترونية من قبل الحكومة الإيرانية، والتقارير التي تحدثت عن هدوء الانتفاضة التي مضى عليها ثلاثة أسابيع، صرحت زعيمة أكبر جماعة معارضة إيرانية في المنفى لشبكة نيوزماكس أن الانتفاضة ضد النظام الثيوقراطي المستمر منذ ٤٧ عاماً لا تزال ”مستمرة بلا هوادة“.

وقالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI): ”في هذه الأيام نفسها، لا تزال المواجهات وعمليات الكر والفر بين الشعب والشباب الثوار من جهة، وقوات القمع التابعة للنظام من جهة أخرى، قائمة ومستمرة“.

وأكدت رجوي في حوار خاص مع نيوزماكس: ”لقد دخل المجتمع الإيراني مرحلة لا رجعة فيها من حياته السياسية“.

القمع وقطع الاتصالات

وحول قطع الاتصالات وتشديد القمع ضد المتظاهرين في جميع أنحاء البلاد، قالت رجوي: ”الانتفاضات الاجتماعية لا تسير أبداً بوتيرة واحدة، والتراجع المؤقت في التظاهرات في الشوارع لا يعني أبداً نهايتها“.

وأشارت إلى نموذج تاريخي وهو سقوط محمدرضا شاه بهلوي عام ١٩٧٩ على يد القوى الموالية لخميني، مما أدى إلى تأسيس الديكتاتورية الدينية الحالية. وقالت: ”في ذلك الوقت أيضاً، شهدت الاحتجاجات الكثير من الصعود والهبوط. بل إن الشاه حاول عبر جمع أتباعه وتنظيم تظاهرات مضادة ضخمة أن يوحي بأن أغلبية المجتمع تطالب باستمرار ديكتاتوريته؛ وهذا هو بالضبط نفس التكتيك الذي يستخدمه النظام الحالي اليوم“.

إحصائيات الضحايا

واستشهدت رجوي بإحصائيات تظهر أن النظام قتل حتى الآن ٣٠٠٠ متظاهر واعتقل ٥٠ ألف شخص، وقالت: ”لقد استخدموا قوات القمع بشكل مكثف وخلقوا جو من الرعب“. لكنها أضافت: ”جذور هذا الطغيان الكامنة في الفقر المطلق، والفساد الهيكلي، وإرادة الشعب في الرفض الكامل للنظام برمته، لا تزال قائمة“.

الثقة في الغرب وأوروبا

شددت رجوي خلال المقابلة على أن الثوار الإيرانيين يجب أن ”يعتمدوا على قوتهم الذاتية“. وقالت: ”من وجهة نظرنا، الأصل الأساسي والثابت هو إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة. هذا هو الطريق الوحيد لإسقاط هذا النظام؛ فمن دون مقاومة مقاتلة ومنظمة، لن يسقط هذا النظام الوحشي المنتمي للعصور الوسطى“.

وأضافت أن هذا المبدأ كان أساس ”نضالهم المستمر“ طوال العقود الخمسة الماضية. وبالنسبة للغرب، قالت رجوي إن انتظار الشعب الإيراني من الدول الديمقراطية، بما فيها الولايات المتحدة، هو ألا تقف في هذه الحرب غير العادلة بجانب النظام الإيراني، وأن تعترف بشرعية النضال ضد ”الفاشية الدينية“ والحرس، وأن تحاسب القادة والمسؤولين عن عمليات القتل الجماعي. ووصفت الحرس بأنه ”قوات إس إس النازية في عصرنا“.

رفض التدخل الخارجي

وعن التدخل الخارجي المباشر، قالت رجوي: ”نحن لا نطالب حكومة الولايات المتحدة أو أي حكومة أخرى بإسقاط هذا النظام. هذا واجب الشعب الإيراني ومقاومته. لقد أظهرت التجربة التاريخية بوضوح أن الحرية ليست بضاعة مستوردة، ولا تتحقق إلا بالاعتماد على القوة الداخلية وتضحيات أبناء هذا الوطن“.

ومع إقرارها بأن الدول الغربية تعطي الأولوية لمصالحها، أضافت: ”لكن قولنا لهم هو أن هذا النظام سيعمل في النهاية ضد أمنكم ويخاطر بالسلام. وطالما أن هذا النظام موجود، فإنه لن يكف عن القمع والقتل ولا عن الإرهاب وإشعال الحروب“.

القلق من تكرار سيناريو العراق وليبيا

ورداً على المخاوف الموجودة في أمريكا وأوروبا بشأن احتمال انزلاق إيران بعد الجمهورية الإسلامية إلى فوضى شبيهة بالعراق أو ليبيا، قالت رجوي إنها لا تملك مثل هذا القلق. وأوضحت: ”الفرق الجوهري لوضع إيران عن باقي دول المنطقة مثل العراق أو ليبيا، التي تعرضت للفوضى والعنف الطائفي، يتجسد في وجود بديل ديمقراطي عريق ولديه برنامج مدون يمنع حدوث فراغ في السلطة وظهور الكوارث بعد السقوط“.

وتقصد رجوي بهذا ”البديل الديمقراطي“، البرنامج الذي وضعه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والذي يضمن فصل الدين عن الدولة، ويمنع أي نوع من التمييز الديني، وينص على أنه لن يُحرم أحد من حقوقه السياسية أو المدنية أو القضائية أو التعليمية أو الاجتماعية بسبب إيمانه أو عدم إيمانه، ولن يتمتع أحد بامتياز خاص. كما يضمن هذا الدستور الاستقلال الكامل للقضاء عن الدين والأيديولوجيا.

”لا نظام الشاه ولا نظام الملالي“

انتقل النقاش حول مستقبل إيران بالضرورة إلى اسم رضا بهلوي، ابن شاه إيران المخلوع البالغ من العمر ٦٧ عاماً. وقالت رجوي: ”نحن منذ ٤٥ عاماً نقول بكل شفافية ووضوح ونكرر إن سياستنا مبنية على (لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي). الشعب الإيراني لا يريد العودة إلى الوراء والانتقال من ديكتاتورية إلى ديكتاتورية أخرى. شعبنا يريد جمهورية ديمقراطية تقوم على أصوات الشعب“.

وأضافت: ”نحن نمد يد الصداقة لكل أولئك الذين يريدون الرفض الكامل لهذا النظام وإقامة جمهورية تقوم على فصل الدين عن الدولة“.

وعن محمدرضا شاه، قالت رجوي: ”الشاه أدار البلاد بنظام الحزب الواحد، والاعتماد على منظمة أمنية مخيفة (السافاك)، وتعذيب وإعدام المعارضين، وكان خميني هو ولي عهده الحقيقي الذي استمر في نفس طريق الشاه لكن في زي الدين“.

وحول أنصار عودة نظام الشاه، قالت: ”هم لا يبتعدون عن جرائم نظام الشاه ولا يدينونها، بل إن البرامج التي يقدمونها للمستقبل هي مزيج من نظام الشاه والملالي، حيث تضع سلطة القوى التنفيذية والتشريعية والقضائية وقوات الأمن في يد شخص واحد: نيونازي قبيح“.

هل ستنهار قوات الحرس؟

رفضت رجوي وجهة النظر الشائعة حول ضرورة حدوث انشقاق واسع في قوات الحرس، وقالت: ”الحرس هو القوة الحامية لهذا النظام، وله ارتباط عميق بنظام ولاية الفقيه وشخص خامنئي؛ ولا يمكن لأحدهما البقاء دون الآخر“.

وأضافت: ”استقطاب أجزاء من الحرس أو تغيير اتجاهه هو سراب وفخ يضعه النظام نفسه أمام أجزاء من المعارضة“.

ووفقاً لرجوي، فإن انشقاق القوات العسكرية يحدث عندما تقوم قوة مقاتلة منظمة داخل البلاد، وبالتنسيق مع الانتفاضة الشعبية، بتغيير توازن القوى ضد آلة القمع التابعة للنظام. وقالت: ”في هذه النقطة، ستأخذ الانشقاقات في صفوف الرتب الدنيا وجسم القوات العسكرية للنظام أبعاداً واسعة“.

انتفاضة إيران: نقطة اللاعودة نحو الحرية

حينما يؤجّج القمع نار الثورة بدل إخمادها!

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

تقف إيران اليوم عند أحد أكثر المنعطفات حساسيةً، وفي الوقت نفسه أكثرها مدعاةً للأمل، في تاريخها المعاصر. فديكتاتورية ولاية الفقيه، تقف الآن على شفا الانهيار أمام الإرادة الصلبة والغضب المتراكم للشعب كما أسقط الشعب الإيراني ديكتاتورية البهلويين. إنّ الانتفاضة الشعبية الشاملة التي اندلعت في يناير/كانون الثاني 2026 لم تعد موجة احتجاج عابرة، بل تحوّلت إلى نهضة جذرية، منظَّمة، ولا رجعة عنها، هدفها النهائي إنهاء كل أشكال الديكتاتورية في هذه الأرض.

ينظر بعضهم إلى الشعب الإيراني، وينظر آخرون إلى المساعدات الخارجية. بعضهم يشعر بالفرح، وآخرون بالقلق. لكن المؤكد هو التصميم الحاسم لشعبٍ عزم على إسقاط الديكتاتورية في إيران. لقد انتقل الشعب الإيراني في مواجهته للاستبداد من «مرحلة الهزيمة» إلى «مرحلة النصر». ولم تعد هناك أي قوة قادرة على إيقافه.

يُظهر التاريخ أن أي ديكتاتورية لا تستسلم بسهولة. ففي لحظاتها الأخيرة، تسعى دائماً إلى بثّ الخوف، وإثارة الفرقة، ونشر الشائعات، وتلويث المشهد، بهدف حرمان الشعب من نيل حريته الحقيقية ودفعه نحو شكلٍ آخر من الاستبداد — هذه المرة بواجهة ديمقراطية أو إصلاحية. والسؤال الجوهري اليوم هو: هل سيتكرر هذا السيناريو مرة أخرى؟ هل ستُقمع انتفاضة الشعب الإيراني، أم ستصل إلى نصرها النهائي؟

الجواب كامن في الشوارع، في هتافات الشباب، في الإضرابات العامة، وفي دماء الشهداء: التاريخ لا يعود إلى الوراء. فالشعب الإيراني، بعد عقودٍ من التجربة المريرة مع الاستبداد الديني، لم يعد مستعداً للتسوية مع أي شكل من أشكال الديكتاتورية. لقد أنهكته الأنظمة السلطوية، ودفع ثمناً باهظاً من أجل الحرية — ثمناً يزداد فداحةً كل يوم باستشهاد بنات وأبناء هذا الوطن.

الراديكالية: السمة الجوهرية للمرحلة الراهنة

ما يميّز هذه الانتفاضة عن سابقاتها هو راديكاليتها الكاملة. لقد ولّى زمن الأمل بالإصلاح من الداخل، والمراهنة على التفاوض، والاكتفاء بالنشاطات المدنية البحتة أو انتظار التغيير التدريجي. اليوم، الشعار السائد في الأزقة والجامعات هو: «إما الحرية أو الموت». فالشباب الإيراني، الذي تحمّل النصيب الأكبر من التضحيات، يعلن بوضوح أنه لم يعد يملك شيئاً يخسره. ذلك أن ديكتاتورية ولاية الفقيه سلبتهم كل شيء: المستقبل، والأمن، والكرامة، والعيش الكريم، بل وحتى حق الحياة.

إنّ توسّع الاحتجاجات إلى أكثر من 190 مدينة، والاشتباكات المستمرة ليلاً ونهاراً في مئات المناطق، ومقاومة قوات مكافحة الشغب والوحدات الخاصة والقوى المسلحة بأيدٍ عارية، إلى جانب الإضرابات الواسعة في 12 محافظة، من كردستان وأذربيجان الغربية إلى غيرها، كلها مؤشرات على حقيقة لا يمكن إنكارها: القمع لم يعد أداة ردع، بل تحوّل إلى المحرّك الرئيس لوضعٍ ثوري شامل.

فكل رصاصة إعدام، وكل اعتقال ليلي، وكل خبر استشهاد، لا يزرع الخوف، بل يولّد مزيداً من الغضب والعزم، لا سيما في صفوف الشباب. إنّ هذه الدائرة المعكوسة للقمع هي بالضبط ما يحدث في المراحل النهائية لكل ثورة كبرى. فالنظام لا يعجز عن احتواء الاحتجاج فحسب، بل يوسّع نطاقه ويُعمّق جذوره مع كل فعلٍ عنيف يرتكبه.

الإضراب العام، متزامناً مع الراديكالية، الضربة القاضية لأسس النظام المتداعية

لم تعد الإضرابات الأخيرة مجرد احتجاجات فئوية، بل أضحت جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية ثورية راديكالية. فعندما يتوقف سائقو الشاحنات، والمعلمون، والعمال، والطلاب، وحتى بعض الفئات التقليدية عن العمل في آنٍ واحد، تنهار إلى الأبد الشرعية الاقتصادية للنظام، تلك التي حافظ عليها طويلاً بالقمع والدعاية. وحين تقترن هذه الإضرابات بالحضور الميداني والمقاومة المستمرة في الشوارع، فإنها تتحول من أداة ضغط إلى ضربة نهائية في صميم العمود الفقري الاقتصادي–السياسي للنظام.

درس التاريخ: من دون راديكالية، تدوم الديكتاتورية

لم تنتصر انتفاضة عام 1979 إلا حين تجاوزت مرحلة المطالب المحدودة وبلغت ذروة الراديكالية. ولو بقيت تلك الحركة في إطار احتجاجات إصلاحية أو مطلبية ضيقة، لربما استمرّت ديكتاتورية الشاه حتى اليوم. والقانون ذاته ينطبق الآن: لا تُهزم الديكتاتورية إلا أمام غضبٍ شعبي موحَّد، منظَّم، وراديكالي.

المستقبل للشعب

لقد نهض الشعب الإيراني ضد الديكتاتورية في بلاده. ومطلبه الجوهري هو إقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على الحرية، والعدالة الاجتماعية، وفصل الدين عن الدولة، وسيادة الشعب الحقيقية. وكل تيار أو قوة تسعى، بعد سقوط هذا النظام، إلى إعادة إنتاج شكلٍ آخر من الاستبداد، ستكون خاسرة استراتيجياً. مستقبل إيران مشرق؛ مستقبل لا تكون فيه الحرية حلماً، بل حقيقة قابلة للتحقق.

تحية لشهداء درب الحرية، للبنات والأبناء الذين كتبوا بدمائهم: إنّ الديكتاتورية إلى زوال. والعار لكل دولة أو وسيلة إعلام أغمضت عينيها عن جرائم ديكتاتورية ولاية الفقيه، أو راهنت على بقائها.

إنّ انتفاضة الشعب الإيراني مستمرة، وقد بلغت هذه المرة، بفضل راديكاليتها الثورية، نقطة اللاعودة. الحرية قادمة. وهذا الطريق هو طريق النصر النهائي للشعب الإيراني.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

ستيفنسون يهاجم “استرضاء” الغرب ويفضح “انتهازية” بقايا الديكتاتورية السابقة و یصف دماء إيران المنسية “عار أخلاقي”

موقع المجلس:
شن السياسي الأوروبي البارز ومنسق “حملة التغيير في إيران”، ستروان ستيفنسون، و في مقال نُشر اليوم السبت في موقع “تاون هول” الأمريكي، شن هجوماً لاذعاً على الصمت الدولي إزاء المجازر الجارية في إيران، واصفاً إياه بـ “العار الأخلاقي”. وانتقد ستيفنسون بشدة سياسات “الاسترضاء” الغربية، والنفاق في تعامل النشطاء مع حقوق الإنسان، كما فضح دور “بقايا الديكتاتورية السابقة” في تشتيت الانتباه عن المطالب الحقيقية للشعب الإيراني.

ستيفنسون يهاجم “استرضاء” الغرب ويفضح “انتهازية” بقايا الديكتاتورية السابقة و یصف دماء إيران المنسية “عار أخلاقي”

منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تعلن عن أسماء 449 شهيداً للانتفاضة
٢٣ يناير ٢٠٢٦ — أعلنت المنظمة اليوم عن قائمة جديدة تضم ١٢٨ شهيداً (بينهم ١٤ امرأة) بعد التحقق من هوياتهم، ليرتفع إجمالي الأسماء الموثقة لضحايا قمع **حرس النظام الإيراني** إلى ٤٤٩ شهيداً، بينهم ٥٠ امرأة.

النفاق الغربي: دماء الإيرانيين ليست “على الموضة”
يستهل ستيفنسون مقاله بالإشارة إلى تحول كاميرات العالم نحو القضايا الجيوسياسية الأخرى، بينما جفت دماء آلاف المتظاهرين الإيرانيين العزل الذين ذبحوا في الشوارع، وعشرات الآلاف الذين سحبوا إلى السجون ويواجهون الإعدام بعد محاكمات صورية تخجل منها أعتى ديكتاتوريات القرن العشرين.

ويتساءل الكاتب: “أين ذهبت الحشود الضخمة التي ملأت عواصم أوروبا تضامناً مع قضايا أخرى؟ أين المحاربون على وسائل التواصل الاجتماعي؟ ألا تستحق حياة الإيرانيين الاهتمام بها؟”.

ويجيب ستيفنسون بأن النفاق مذهل، مشيراً إلى أن الغضب لدى نشطاء حقوق الإنسان “انتقائي” ومحرك بالأيديولوجيا؛ ولأن النظام الإيراني يرفع شعارات معادية للغرب فإنه يحظى بـ “تساهل غير معلن” حتى وهو يشنق المراهقين على الرافعات.

فشل سياسة “الاسترضاء”

يوجه ستيفنسون نقداً لاذعاً للحكومات الغربية، متهماً إياها بالجبن بعد سنوات من اتباع سياسة “الاسترضاء” مع طهران. ويؤكد أن العقوبات يتم الحديث عنها بصوت خافت، والبيانات تصاغ بحذر، بينما يغيب الإجراء الحاسم: “لا خفض للعلاقات الدبلوماسية، ولا حظر للحرس في الاتحاد الأوروبي أو بريطانيا”.

مسرحية “بقايا الديكتاتورية السابقة” والانتهازية السياسية
في جزء هام من المقال، يتطرق ستيفنسون إلى ما وصفه بـ “مهزلة سياسة المنفى”. ويشير إلى رضا بهلوي، ابن الشاه المخلوع، الذي ظهر فجأة في ذروة الانتفاضة مقدماً نفسه كمنقذ، ليعود ويختفي بنفس السرعة كما فعل في عام 2022.

ويكتب ستيفنسون: “هذا نمط مألوف. بهلوي انتهازي بلا مسؤولية. ليس لديه هيكل داخل إيران، ولا حركة منظمة، ولا قدرة على حماية الناس في الشوارع. تدخلاته لا تخدم إلا التشتيت والتقسيم وتثبيط المعنويات”.

ويسخر الكاتب من مزاعم بهلوي بأن 50 ألفاً من عناصر الحرس والمخابرات بايعوه عبر “رمز QR”، متسائلاً: “أين كان هؤلاء الـ 50 ألفاً عندما كان المتظاهرون يُحصدون بمدافع الحرس الرشاشة؟”. كما ينتقد بشدة توسل بهلوي للولايات المتحدة لقصف بلاده لكي يرث العرش.

ستيفنسون يهاجم “استرضاء” الغرب ويفضح “انتهازية” بقايا الديكتاتورية السابقة و یصف دماء إيران المنسية “عار أخلاقي”

منظمة العفو الدولية: النظام يفرض “حكماً عسكرياً” للتستر على مجازر خلفت 5000 قتيل
٢٣ يناير ٢٠٢٦ — في تقرير شديد اللهجة، اتهمت منظمة العفو الدولية النظام بشن حملة عسكرية منسقة منذ ٨ يناير، وفرض حالة “حكم عسكري” للتغطية على مجازر راح ضحيتها ٥٠٠٠ قتيل، وجرائم تعذيب واعتداءات جنسية ارتكبها حرس النظام الإيراني لسحق الانتفاضة.

البديل الديمقراطي والمقاومة المنظمة
يؤكد المقال أن الشعب الإيراني يستحق أفضل من “أمراء غائبين” وتعاطف استعراضي. ويشير إلى أن الإيرانيين رفضوا كلاً من “الاستبداد الديني” و”الحنين إلى الديكتاتورية السابقة” (نظام الشاه).

ويضيف ستيفنسون: “مطلبهم واضح: جمهورية ديمقراطية. هذه الرؤية ليست طوباوية، بل تم التعبير عنها لسنوات من قبل قوى المعارضة الديمقراطية المنظمة مثل مجاهدي خلق ، التي دفعت ثمناً باهظاً من الدماء والسجن والنفي”.

دعوة للتحرك: كفى “استرضاءً”
يختتم ستيفنسون مقاله بدعوة الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة إلى التوقف عن الاختباء خلف الأعذار الإجرائية. ويطالب بـ:

تصنيف “قوات الحرس” كمنظمة إرهابية فوراً.
فرض عقوبات محددة ومذكرات اعتقال دولية ضد المسؤولين عن القتل الجماعي.
التوقف عن سياسة “العمل كالمعتاد” دبلوماسياً مع نظام يحكم بالقتل الجماعي.
ويقتبس ستيفنسون في النهاية مقولة مارتن لوثر كينغ: “في النهاية، لن نتذكر كلمات أعدائنا، بل صمت أصدقائنا”، مؤكداً أن هذا الصمت المخيم على إيران الآن هو “عار أخلاقي”.