مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارإنتفاضة الشعب کما يراها نظام الملالي

إنتفاضة الشعب کما يراها نظام الملالي

الاحتجاجات اشعبیة في ایران-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
لو حدثت إحتجاجات في أي بلد ديمقراطي أو يميل للديمقراطية وإجتاحت العاصمة وبعض من المدن الکبرى، فمن دون شك إن الحکومة القائمة في ذلك البلد ستبادر الى تقديم إستقالتها وحتى خضوعها للتحقيق، ذلك إن السلطات القائمة في أي بلد تسعى للتعبير عن الشعب وعکس صوته وإرادته في الواقع، ولکن وعندما يقدم غالبية من الشعب على الخروج في إحتجاجات عارمة ضد الحکومة فعندئذ تختلف الصورة وتبادر الحکومة تلقائيا لتقديم إستقالتها وإعترافها بخطئها.
في إيران الخاضعة لنظام کهنوتي إستبدادي فريد من نوعه، فإن ما ذکرناه آنفا لا يمکن سحبه عليه حتى ولو أن الشعب کله خرج ضده معلنا عن رفضه له وهاتفا بالموت للولي الفقيه وبالسقوط للنظام، بل وإن المثير للسخرية والى أبعد حد ممکن، إن النظام يعتبر خروج الشعب ضده وفي المحافظات ال31 من إيران، بأنها مجرد”أحدث شغب” أو”إنقلاب”ضده!
وعندما نقول بأن نظام الملالي يعيش خارج الزمن ويتصرف وکأنه ليس من هذا العصر ولا ينتمي إليه، فإننا لا نطلق رأينا جزافا، وإنما نستند على حقيقة وواقع وماهية هذا النظام، وکمجرد تأکيد بسيط لما طرحناه من رأي، فإننا لو دققنا في التصريح الرسمي الصادر عن بورجمشيديان، أمين مجلس الأمن في النظام الإيراني، يوم 21 يناير 2026، والتي إعترف فيها بالاتساع الكبير للانتفاضة الأخيرة في إيران، مؤكدا أن أكثر من 400 مدينة شهدت احتجاجات، وأن مدينة طهران وحدها كانت، في بعض الفترات، مسرحا لاشتباكات متزامنة في نحو 100 نقطة. لکنه ووفق الاسلوب والطريقة المغالطة والسفسطائية لنظام في تحريف وتشويه الحقيقة، فإنه قام بوصف هکذا إنتفاضة عمت بإعترافه أکثر من 400 مدينة وسادت فيها إسطباکات عنيفة ، بأنها “أعمال شغب”، وقال إن تصاعد الاشتباكات أدى إلى ارتفاع عدد الخسائر. كما وصف الانتفاضة الأخيرة بأنها نتيجة “تخطيط”، وأشار إليها على أنها “انقلاب أو شبه انقلاب”!
من دون شك لا يمکن لأحد أن يتعجب من هذا المنطق المعمه في تفاهته وسخفه البالغ، وکيف لا وإن النظام يقوم بوصف إنتفاضة عمت سائر أرجاء إيران وخرج فيها الشعب في کل المحافظات وهو يهتف بالموت للطاغية خامنئي وبالسقوط لنظامه القمعي الارهابي، بأنها أحداث شغب و”إنقلاب أو شبه إنقلاب”، ضده، وهو رأي يثير القرف والتقزز في آن واحد ولاسيما وإن النظام يحاول من خلال إستخدام الدين تبرير جرائمه وتصوير الشعب الايراني بالمخطئ والمذنب لأنه خرج على نظام يمثل الله!!