الرئيسية بلوق الصفحة 83

“نيويورك تايمز” تميط اللثام: خامنئي أصدر أمر “الإبادة”.. تفاصيل “مذبحة رسمية” وتحويل المستشفيات إلى ساحات قتال

موقع المجلس:
في تحقيق استقصائي موسّع ومدعّم بالوثائق، كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن معطيات صادمة حول القمع الدموي الذي واجهت به السلطات الإيرانية انتفاضة المواطنين خلال شهر يناير الجاري. وأكدت الصحيفة أن عمليات القتل لم تكن أعمالاً فردية معزولة، بل جرى تنفيذها وفق أوامر مباشرة من الولي الفقيه وباستخدام ممنهج للقوة القاتلة.

القرار الحاسم: “اقمعوا الاحتجاجات بكل الوسائل”
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين مطّلعين على دوائر صنع القرار، أن علي خامنئي أصدر توجيهاً صريحاً إلى المجلس الأعلى للأمن القومي يوم الجمعة 9 يناير، يقضي بسحق الاحتجاجات “بأي وسيلة ضرورية”.

وعقب هذا القرار، انتشرت قوات حرس النظام الإيراني والأجهزة الأمنية في مختلف المدن، مصحوبة بأوامر واضحة بإطلاق النار بقصد القتل والتعامل بلا رحمة، ما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في أعداد الضحايا.

توثيق أسماء 88 شهيداً جديداً من الانتفاضة
25 يناير 2026 — أعلنت منظمة مجاهدي خلق الایرانیة عن قائمة جديدة تضم 88 شهيداً، من بينهم 11 امرأة و7 فتيان، ليرتفع العدد الموثق لضحايا قمع حرس النظام الإيراني إلى 631 شهيداً، من ضمنهم 78 امرأة.

خارطة الدم: الرصاص الحي في 19 مدينة
وأفادت الصحيفة بأن مقاطع الفيديو التي جرى التحقق منها تظهر استخدام القوات الأمنية للرصاص الحي بشكل مباشر ضد المتظاهرين في ما لا يقل عن 19 مدينة وستة أحياء رئيسية في طهران.

واستند التحقيق إلى مقابلات مع 24 مواطناً من طهران وأصفهان وشيراز ورشت والأهواز، إضافة إلى شهادات عدد من عائلات الضحايا.

وفي تعليقها على ما جرى، قالت رها بحريني، الباحثة في منظمة العفو الدولية، إن ما حدث يتجاوز مفهوم القمع العنيف، مؤكدة: “ما نشهده ليس مجرد حملة قمع، بل مذبحة دولة منظمة”.

المستشفيات تتحول إلى “مناطق حرب”
كشفت شهادات أطباء وممرضين أدلوا بها لـ نيويورك تايمز عن انهيار شبه كامل في المنظومة الصحية نتيجة الأعداد الهائلة من المصابين:

مستشفى شهداء تجريش: أفاد أحد الأطباء بأن الطواقم الطبية كانت تستقبل في المتوسط نحو 70 مصاباً بالرصاص كل ساعة خلال يومي 9 و10 يناير، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً منهم فارق الحياة فور وصوله.

اقتحام المستشفيات: روت ممرضة في طهران كيف داهمت القوات الأمنية المستشفيات لاعتقال الجرحى، ما دفع الأطباء إلى إنشاء عيادات سرية خارج المدن لمعالجة المصابين بعيداً عن أنظار الأجهزة الأمنية.

مستشفى فارابي: سجلت التقارير استقبال أحد مستشفيات طهران 300 جريح في ليلة واحدة، بينما وثّق مستشفى “فارابي” للعيون مئات حالات العمى الناتجة عن طلقات الخردق والرصاص الحي.

“نيويورك تايمز” تميط اللثام: خامنئي أصدر أمر “الإبادة”.. تفاصيل “مذبحة رسمية” وتحويل المستشفيات إلى ساحات قتال

منظمة العفو الدولية: فرض “حكم عسكري” للتغطية على مجازر أوقعت 5000 قتيل
23 يناير 2026 — أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً شديد اللهجة، اتهمت فيه النظام بشن حملة عسكرية واسعة منذ 8 يناير بهدف التستر على مجازر أسفرت عن مقتل نحو 5000 شخص، إضافة إلى ارتكاب جرائم تعذيب واعتداءات جنسية على يد حرس النظام الإيراني لقمع الانتفاضة.

“كهريزك” يكتظ بالجثامين
وأكد التقرير أن مشرحة “كهريزك” امتلأت بالجثث عقب المجزرة مباشرة، حيث حصلت الصحيفة على صور توثق نقل أكثر من 300 جثة إلى هذا الموقع وحده. ورغم هذه الأدلة، يواصل إعلام النظام محاولاته تحميل المسؤولية لما يسميه “جماعات إرهابية”.

الجنازات تتحول إلى ساحات احتجاج
واختتمت نيويورك تايمز تقريرها بالتأكيد على أن القمع فشل في كسر إرادة الشارع، إذ أظهرت مقاطع موثقة تحوّل مراسم تشييع الضحايا إلى تظاهرات واسعة، رفع خلالها المشاركون صور قتلاهم ورددوا هتاف “الموت لخامنئي”، في إشارة واضحة إلى استمرار الغضب الشعبي وتحميل رأس النظام المسؤولية المباشرة عن المذبحة.

المقررة الأممية ماي ساتو: مستشفيات إيران تحولت إلى “مصائد” للجرحى.. والنظام يبيع جثث الضحايا بـ 7 آلاف دولار

موقع المجلس:
أعربت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، عن قلقها العميق وإدانتها الشديدة للتقارير التي توثق قيام قوات الأمن التابعة للنظام بملاحقة واعتقال المتظاهرين الجرحى من داخل المستشفيات، إضافة إلى ابتزاز عائلات الضحايا مالياً مقابل تسليم الجثامين.

إيطاليا ستطلب من الاتحاد الأوروبي رسمياً إدراج “حرس النظام” على قائمة الإرهاب
٢٦ يناير ٢٠٢٦ — أعلنت إيطاليا أنها ستتقدم بطلب رسمي هذا الأسبوع لشركائها في الاتحاد الأوروبي لإدراج حرس النظام الإيراني على القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية، في خطوة تصعيدية تهدف لمحاصرة النظام.

انتهاك حرمة الطب: المستشفيات ليست آمنة
في مقابلة مصورة مع وكالة “رويترز”، أكدت ساتو أن المعلومات الواردة تشير إلى اقتحام عناصر الأمن للمراكز الطبية واعتقال المصابين، واصفة ذلك بأنه “انتهاك صارخ” للحق في الحصول على الرعاية الصحية، ومخالفة صريحة للأخلاقيات الطبية والالتزامات الدولية للنظام الإيراني.

وشددت المسؤولة الأممية على ضرورة أن تكون المراكز العلاجية “ملاذات آمنة”، محذرة من أن تحويلها إلى أماكن للاعتقال يعرض حياة الجرحى للخطر.

“تجارة الجثث”: ابتزاز يصل لـ 7000 دولار
وفي كشف صادم عن الممارسات اللاإنسانية، أشارت ساتو إلى تعرض عائلات الضحايا لعمليات ابتزاز ممنهجة.

وقالت ساتو: “تشير المعلومات إلى أن بعض العائلات أُجبرت على دفع مبالغ تتراوح بين 5000 إلى 7000 دولار لاستلام جثامين أبنائهم”.

واعتبرت أن هذا السلوك لا يفتقر للإنسانية فحسب، بل يفرض ضغوطاً مالية ساحقة على العائلات المفجوعة، خاصة في ظل الانهيار الاقتصادي الذي تعيشه البلاد.

المقررة الأممية ماي ساتو: مستشفيات إيران تحولت إلى “مصائد” للجرحى.. والنظام يبيع جثث الضحايا بـ 7 آلاف دولار

“لوموند” الفرنسية: من “الموت للشاه” إلى “الموت لخامنئي”.. نظام طهران يواجه أمة موحدة
٢٦ يناير ٢٠٢٦ — في تحليل لـ “لوموند”، يرسم آلان فراشون صورة لنظام وصل لخط النهاية، مقارناً بين شتاء ١٩٧٩ وشتاء ٢٠٢٦، حيث تبدل شعار الشارع من “الموت للشاه” (ضد نظام الشاه) إلى “الموت لخامنئي”، مؤكداً أن الاستبداد الديني يواجه اليوم أمة موحدة ترفض التراجع.

اختفاء الجرحى من الأسرة
واستناداً إلى شهادات من الكوادر الطبية وشهود عيان في عدة محافظات، أكدت المقررة الأممية وجود نمط خطير من “الإخفاء القسري” من داخل المستشفيات.

ونقلت ساتو شهادات لعائلات أدخلت أبناءها الجرحى لتلقي العلاج، وعندما عادوا لزيارتهم في اليوم التالي، لم يجدوا لهم أي أثر، مما يثير مخاوف جدية حول مصيرهم.

واختتمت ساتو تصريحاتها بالمطالبة بإجراء تحقيق فوري ومستقل في هذه الانتهاكات، وضرورة محاسبة الجناة على المستويين الوطني والدولي.

نظام الملالي يجد في الحرب وسياسة الاسترضاء وسيلة لبقائه

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
بسبب من نهجه المعادي للعصر وللإنسانية وسياساته المشبوهة، فإن التهديدات والتحديات المحدقة بنظام الملالي کثيرة ومختلفة وحتى إنها في تزايد مستمر ولاسيما وإن النزعة العدوانية الشريرة له تتفاقم مع مرور الزمان، إلا أنه ليس هناك من تهديد وتحد يحدق به يمکن أن يصل الى مستوى رفض وکراهية الشعب الايراني له والاصرار على مواجهته وإسقاطه.
بعد 47 عاما من تأسيسه، يعلم العالم اليوم أکثر من أي وقت مضى، بأن النظام الکهنوتي القائم في إيران هو بمثابة واحد من أکبر التحديات للسلام والامن في المنطقة والعالم ولاسيما وإنه يعتمد على تصدير التطرف والارهاب وعلى إثارة الحروب والازمات، ولو تتبعنا مقدار ومستوى التهديد والخطر الذي شکله ويشکله على العالم منذ بداية تأسيسه ولحد الان، لوجدنا إن تهديده وخطره يتزايد مع مرور الزمان ويصبح أکثر جديدة من السابق.
إنتفاضة 28 ديسمبر2025، التي إندلعت بوجه نظام الملالي وهزت أرکانه الى الحد الذي قام من فرط حالة الذعر والهلع التي إنتابته بإستدعاء عملاءه من الميليشيات العميلة التابعة له في المنطقة من أجل مواجهة الشعب الايراني المنتفض بوجهه، والملفت للنظر هنا وحتى من المهم الانتباه له، هو إنه وتزامنا مع هذه الانتفاضة، فقد صدرت تصريحات عنترية عديدة من قبل مسٶولي النظام بخصوص إستعدادهم لخوض الحرب ومن إنهم على أتم الاستعداد لخوضها، إذ بغض النظر عن مستوى الکذب والتمويه والخداع الذي يمارسه هذا النظام في إظهار قوته، لکن قرعه لطبول الحرب في هذا الوقت بالذات، يأتي من حالة الخوف والذعر التي صار يشعر بها في مواجهة الشعب المنتفض بوجهه وشبکات وحدات المقاومة التي تنفذ العمليات الثورية ضده بصورة مستمرة.
غير إن الذي يجب ملاحظته هنا، هو إن هذا النظام يجد في شن الحرب ضده أمرا مفيدا لأنه سيوفر له غطاءا کافيا حتى يقوم بدوره بشن الحرب ضد الشعب الثائر ضده کما فعل في ظل حرب الايام ال12، والحقيقة إن المنطقة وهي تشهد بوادر ومٶشرات نشوب حرب فيها قد يکون الهدف فيها نظام الملالي، فإن هکذا حرب ستکون بطبيعتها محدودة وستعمل کما عملت سياسة الاسترضاء في التعامل مع هذا النظام قبلها، على إجبار النظام للخضوع للمطالب الدولية، لن تحقق أية نتيجة مفيدة بهذا السياق تحديدا، لکن من المٶکد بأن النظام سيظل وسيبقى يراوغ ويناور ويمارس الکذب والخداع ليزمن بقائه من جهة ويضمن إستمرار هذه الحالة السلبية من جراء بقائه.
شن الحرب على النظام الايراني أو إتباع سياسة الاسترضاء الفاشلة من أجل إحداث تغيير في مواقفه أو في نهجه لم يعملا على تحقيق الهدف المطلوب ولکن يبدو واضحا أن ما کانت قد أعلنته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية من أن” التغيير في إيران ليس مستوردا ولا بالوكالة، بل يجب أن ينبع من داخل المجتمع وعلى أيدي الشعب الإيراني نفسه.”، قد بين الطريق والسبيل الوحيد من أجل درء خطر وتهديد هذا النظام عن العالم کله عموما وعن الشعب الايراني خصوصا ولاسيما عندما تحذر أن” النظام يتعرض لضغوط متزايدة، لكنه لن ينهار من تلقاء نفسه، ما لم يسقط بشكل فعلي ومنظم.” وهذا يعني بأن على المجتمع الدولي إعادة صياغة مواقفه من هذا النظام من شن الحرب ضده وکذلك إتباع سياسة الاسترضاء الى سياسة تقوم على أساس تحديد العلاقات السياسية والاقتصادية معه ودعم وتإييد النضال الذي يخوضه الشعب والمقاومة الايرانية والاعتراف بحقهم بهذا الصدد.

القناة العاشرة الإيطالية: “مذبحة الثلاثين ألفاً”.. طلاب روما يطالبون بثورة ديمقراطية وتصنيف “حرس النظام” كمنظمة إرهابية

موقع المجلس:
في تقرير ميداني بثّته من العاصمة الإيطالية روما، تناولت قناة Canale 10 التظاهرات التي نظمها طلاب ولاجئون إيرانيون، حيث عبّر المشاركون عن مطالبهم بإطلاق “ثورة ديمقراطية” تضع حداً لحكم الملالي، كاشفين في الوقت نفسه عن أرقام صادمة لضحايا القمع داخل إيران.

Massacri in Iran, gli studenti e gli esuli a Roma: "Vogliamo una rivoluzione democratica”

“لوموند” الفرنسية: من “الموت للشاه” إلى “الموت لخامنئي”
26 يناير 2026 — نشرت صحيفة لوموند تحليلاً للكاتب آلان فراشون، وصف فيه النظام الإيراني بأنه بلغ مراحله الأخيرة، مستحضراً مقارنة بين شتاء عام 1979 وشتاء عام 2026. وأشار إلى التحول الجذري في شعارات الشارع الإيراني، من “الموت للشاه” إلى “الموت لخامنئي”، مؤكداً أن الاستبداد الديني يواجه اليوم شعباً موحداً يرفض الاستسلام أو التراجع.

القناة العاشرة الإيطالية: “مذبحة الثلاثين ألفاً”.. طلاب روما يطالبون بثورة ديمقراطية وتصنيف “حرس النظام” كمنظمة إرهابية

شهادة مؤلمة: “أعدموا والدي وعمتي عام 1988”
وأجرت القناة مقابلة مع إحدى المتحدثات من الجالية الإيرانية، ربطت خلالها بين القمع الحالي وجرائم الماضي. وقالت في شهادة مؤثرة:
“ما يفعله النظام اليوم ليس جديداً؛ فقد ارتكب الجريمة نفسها في مجزرة صیف عام 1988 عندما أعدم 30 ألف سجين سياسي خلال صيف واحد. أنا فقدت والدي وعمتي في تلك المجزرة، وهي جريمة لم يُحاسَب مرتكبوها حتى الآن”.

تهمة “المحاربة” سيف مسلط على أنصار المقاومة
وفي سياق الحديث عن تهديدات السفارة الإيرانية للطلاب في روما، نقل التقرير تصريحاً لأحد الطلاب اللاجئين أوضح فيه ما وصفه بـ”الخط الأحمر” للنظام، قائلاً:
“النظام يعلن صراحة أن أي طالب أو شخص يشارك أو حتى يقترب من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يُعدّ (محارباً)، أي عدواً لله، ما يجعله عرضة للقتل والتصفية داخل إيران”.

إيطاليا تتحرك أوروبياً لتصنيف “حرس النظام” إرهابياً
26 يناير 2026 — أعلنت إيطاليا عزمها التقدم خلال هذا الأسبوع بطلب رسمي إلى شركائها في الاتحاد الأوروبي لإدراج حرس النظام الإيراني على لائحة المنظمات الإرهابية، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغوط السياسية ومحاصرة النظام.

مطالب المحتجين: حق الدفاع عن النفس
وأكد المتحدثون في التقرير أن ما يطالب به المحتجون لا يشمل تدخلاً عسكرياً غربياً، بل إجراءات سياسية واضحة، أبرزها:

الاعتراف بكفاح الشعب الإيراني وحقه المشروع في الدفاع عن نفسه في مواجهة عنف الدولة.

إدراج حرس النظام الإيراني، بوصفه الأداة الرئيسية لقمع الشباب، على قوائم الإرهاب الدولية.

واختتمت القناة تقريرها بالتأكيد على الرسالة الأساسية لمتظاهري روما: الشعب الإيراني يناضل من أجل “ثورة ديمقراطية” تضع نهاية للديكتاتورية الدينية وتفتح الطريق أمام مستقبل قائم على الحرية.

القوة العسكرية الأجنبية لن تسقط النظام الايراني

مرشد نظام الملالي علی خامنئي-
بحزاني – منى سالم الجبوري:
من الامور المسلم بها والتي لا يمکن تجاهلها، هي إن النظام الايراني إعتمد ويعتمد من أجل ضمان بقائه وعدم سقوطه وإنهياره من عامل التواصل الدولي معه، ولاسيما عندما يکون هذا التواصل يخدم مصلحة النظام وسياساته الهادفة من أجل درأ الاخطار والتهديدات المحدقة به.
طوال ال47 عاما الماضية، ومن خلال ملاحظة عملية الصراع والمواجهة الجارية بين هذا النظام الاستبدادي وبين الشعب والمقاومة الايرانية من أجل الحرية وإسقاط النظام، فإن الاخير کان يعمل جاهدا ولازال من أجل إيجاد فاصل وعازل بين المواجهة التي يخوضها الشعب والمقاومة الايرانية ضد النظام، وبين العالم، کما إنه کان يحرص أيضا على العمل من أجل حرف وتزييف وتشويه هذه المواجهة وبشکل خاص الانتفاضات المندلعة بوجه النظام وکان يعمل بشکل خاص على التشکيك بالمعارضة الوطنية الفعلية المضادة له والممثلة للشعب الايراني ونعني بذلك تحديدا المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، إذ کان هذا النظام يعل جاهدا وعبر قنوات مختلفة من أجل الترکيز على أيتام نظام الشاه المباد، في وقت إن الشعب الذي قام بإسقاط نظام الشاه قبل 47 عاما لن يسمح بأي شکل من الاشکال عودته
مرة أخرى.
ومن جهة ثانية فإن هذا النظام يواجه أيضا خطرا وتهديدا على الصعيد الدولي بشن الحرب ضده من أجل إجباره على تقديم تنازلات والخضوع للمطالب الدولية الى جانب إن هناك من يعتقد بأن شن الحرب ضده من شأنه أن يساعد على إسقاطه، وهو تصور غير صحيح وديماغوجي الى حد بعيد ولاسيما وإن هناك تجربة سابقة بهذا الصدد تٶکد بأنه جهد عبثي وحتى يصب في صالح النظام، ولعل ما قد حذرت منه زعيمة المعارضة الإيرانية السیدة مريم رجوي، في مقابلة حصرية لها مع بريتبارت نيوز، من أن
تصاعد عنف الجمهورية الإسلامية ضد المتظاهرين قد كشف عن نظام تحت الضغط – ولكنه ليس على حافة الانهيار – مجادلة بأن طهران لن تسقط من خلال التدخل العسكري الأجنبي أو الضغط الخارجي وحده، ولكن فقط من خلال مقاومة وطنية منظمة قادرة على تفكيك آلته القمعية. قد کان تأکيد على هذه الحقيقة ولاسيما وإن المقاومة الايرانية قد حذرت دائما من إتباع سياسات دولية مشبوهة لا تٶثر على النظام نظير لعبة البدائل المزيفة أو إتباع سياسة الاسترضاء وشن الحروب ضده بل إن الطريق الوحيد
الذي يمکن ضمان تأثيره النوعي على هذا النظام ويجعله أثرا بعد عين، يکمن في دعم وتإييد النضال المشروع للشعب والمقاومة الايرانية من أجل الحرية وإسقاط النظام.

ایران…حملة “ثلاثاء لا للإعدام” تدخل عامها الثالث مع إضراب سجناء سياسيين في 56 سجناً

موقع المجلس:
في مواجهة مباشرة لسياسة الإعدام المتصاعدة، أعلن السجناء السياسيون في إيران استمرار حملة “ثلاثاء لا للإعدام” مع دخولها عامها الثالث وأسبوعها الخامس بعد المئة (105)، حيث اتسع نطاقها ليشمل 56 سجناً في مختلف أنحاء البلاد، بعد انضمام سجن “جرجان” مؤخراً إلى الإضراب.

ويتزامن إضراب الثلاثاء 27 يناير مع تحذيرات بالغة الخطورة أطلقها السجناء، تتعلق بمخططات يعدّها النظام لتصفية المعتقلين الجدد والمصابين داخل السجون.

إعدام 400 شخص خلال شهر وعشرة أيام
أفاد بيان الحملة بأرقام صادمة تكشف عن حجم العنف الذي يمارسه النظام في قمع الانتفاضة الشعبية، إذ جرى تنفيذ أكثر من 355 حكم إعدام خلال شهر واحد فقط (شهر “دي” الفارسي/ يناير)، كما شهدت الأيام الأولى من شهر “بهمن” إعدام أكثر من 50 سجيناً إضافياً، من بينهم سجناء سياسيون وعقائديون، مثل أمانج كاروانشي وأرسلان شيخي.
وأشار البيان إلى أن عمليات القتل لم تقتصر على السجون، بل طالت الشوارع والمستشفيات وحتى منازل المواطنين.

السجون تعاني اكتظاظاً غير مسبوق
وأوضح التقرير الميداني للحملة أن السجون الإيرانية تشهد حالة طوارئ واكتظاظ شديد نتيجة اعتقال آلاف الأشخاص خلال الاحتجاجات الأخيرة. ففي سجن شيبان بالأهواز، جرى تحويل العنابر الجديدة التي أُنشئت للحد من الاكتظاظ إلى أماكن احتجاز معزولة لاستقبال مئات المعتقلين الجدد.
كما قامت إدارات سجن كرج المركزي وقزلحصار بإخلاء قاعات كاملة ونقل نزلائها إلى مواقع أخرى، بهدف استيعاب المعتقلين الجدد والقادمين من سجن “طهران الكبرى”.
أما معتقل مقداد، فقد امتلأ بالكامل بالشباب الذين جرى اعتقالهم خلال الاحتجاجات الأخيرة.

تحذير عاجل: تكرار “سيناريو كهريزك” وتصفية الجرحى
وجهت الحملة نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي، محذّرة من مخطط خطير يهدف إلى تصفية عدد من الجرحى والمعتقلين داخل السجون، في ظل غياب الإعلان الرسمي عن أسمائهم. وأشارت إلى احتمال نقلهم إلى مشارح مثل “كهريزك”، ثم الإعلان لاحقاً عن مقتلهم في اشتباكات الشوارع، في محاولة للتنصل من المسؤولية عن تعذيبهم وقتلهم أثناء الاحتجاز.

مريم رجوي: شهداء هذا الشهر هم الأحياء حقاً
26 يناير 2026 — في رسالة مؤثرة، شددت السيدة مريم رجوي على أن إحياء ذكرى شهداء يناير يشكل صرخة غضب تعيد إشعال جذوة الانتفاضة، مؤكدة أن دموع وآلام عائلات الضحايا ستتحول إلى قوة قادرة على زعزعة أركان النظام وأجهزته القمعية.

تقدير للمواقف الدولية
وأشاد السجناء المضربون بالمواقف الدولية الأخيرة، ولا سيما تصريح المقررة الأممية ماي ساتو، التي وصفت ممارسات النظام بأنها “جرائم ضد الإنسانية”، ودعت إلى محاسبة قادة نظام الولي الفقيه، إضافة إلى مواقف البرلمان الأوروبي ومجلس حقوق الإنسان.

السجون المشاركة في الإضراب
أعلن السجناء في 56 سجناً الإضراب عن الطعام اليوم الثلاثاء، تضامناً مع عائلات الضحايا واحتجاجاً على الإعدامات، وتشمل هذه السجون: إيفين (نساء ورجال)، قزلحصار، كرج المركزي، طهران الكبرى، قرتشك، خرم آباد، الأهواز (شيبان وسبيدار)، شيراز (نظام وعادل آباد)، زاهدان، مشهد، تبريز، رشت، سنندج، أرومية، إضافة إلى سجن جرجان الذي انضم حديثاً، وعشرات السجون الأخرى في المدن المنتفضة.

بشعار لتسقط حكومة المجازر، السجناء السیاسیین یتظاهرون في سجن قزل حصار

موقع المجلس:
بالتزامن مع دخول حملة “ثلاثاء لا للإعدام“ عامها الثالث، وفي تحدٍ بطولي لآلة الموت، تحول سجن “قزلحصار” سيئ السمعة إلى ساحة مواجهة مفتوحة. فقد نظم السجناء السياسيون تظاهرة مدوية داخل العنابر، أعلنوا فيها أن المشانق التي ينصبها نظام الولي الفقيه لن تزيدهم إلا إصراراً على المقاومة.

شعارات تهز أركان “نظام المذابح”
ردد السجناء هتافات اخترقت جدران الصمت، موجهين رسالة مباشرة لرأس النظام. وقد صدحت حناجرهم بشعار: “ليسقط نظام المذابح.. يسقط يسقط”، في إشارة إلى المجازر المستمرة التي يرتكبها النظام في الشوارع والسجون.

كما أكدوا فشل سياسة الترهيب بشعار: “لا إعدام، لا مجازر، لا سجن.. لن تجدي نفعاً أبداً”، معلنين أن أدوات القمع قد فقدت فاعليتها أمام إرادة التغيير.

“النار الحمراء”: الحل الوحيد هو المقاومة
النقطة المفصلية في هذه التظاهرة تجسدت في الشعار الاستراتيجي الذي رفعه السجناء: “ردنا على الإعدام هو النار الحمراء للانتفاضة“.

هذا الشعار يحمل دلالة سياسية عميقة؛ فهو يؤكد أن الرد الوحيد والفعال على موجة الإعدامات المسعورة التي طالت المئات في شهر واحد، ليس الاستسلام أو المناشدة، بل هو “المقاومة والنار”. إنه إعلان بأن الدماء التي أريقت في الشوارع، ودماء آلاف الشهداء الذين سقطوا في انتفاضة يناير المجيدة، لن تذهب هدراً، بل ستتحول إلى وقود يضرم نار الثورة حتى إسقاط النظام.

عهد مع الشهداء
تأتي هذه الصرخة من خلف القضبان لتلتحم مع صرخات المنتفضين في المدن الإيرانية. السجناء، وهم مكبلون، يرسلون رسالة وفاء لرفاقهم الذين استشهدوا برصاص “حرس النظام” في “مذبحة يناير”، مؤكدين أن طريق الخلاص يمر حصراً عبر تصعيد النضال.

إن تأكيد السجناء على “النار الحمراء” يثبت وعيهم التام بأن هذا النظام لا يفهم لغة الحوار، وأن المقاومة المنظمة والكفاح بلا هوادة هما السبيل الوحيد لكسر شوكة الجلاد وإنهاء عقود من الاستبداد والمجازر. اليوم، يثبت سجن قزلحصار أنه ليس مجرد معتقل، بل هو خندق متقدم في معركة الحرية.

الانتفاضة الإيرانية بين مطرقة الملالي وسندان “البديل المزيف”

من الانتفاضة‌الوطنیة في ایران-

اليوم الثامن – د.عید النعیمات:

لقد وضعت انتفاضة ديسمبر 2025 نظام ولاية الفقيه أمام طريق مسدود، ولم تعد محاولات خامنئي لإخماد النيران تجدي نفعاً. ومع اقتراب لحظة الحسم، تحركت غرف عمليات “الاستبداد والرجعية” لضخ مشروع “نجل الشاه” في الشريان الإعلامي، ليس بوصفه حلا للشعب الإيراني فحسب ، بل كونه “مصل إنقاذ” لإطالة عمر النظام عبر تشتيت القوى الثورية وحرف مسار الانتفاضة عن أهدافها المحددة.
صناعة الوهم:
كيف يُعاد تدوير الفشل؟ إن محاولة تقديم رضا بهلوي بصفته “خيار آمن” هي عملية تزييف سياسي ممنهجة؛ فالبديل الذي يفتقر إلى الجذور التنظيمية والامتداد الميدانی لا يمكنه الصمود أمام عواصف الانتفاضة. وبينما يستند “نجل الشاه” إلى إرث وراثي بائد ودعم استخباراتي مشبوه، يبرز البديل الحقيقي من خلال التضحية والالتزام بالقيم الديمقراطية التي تجسدها منظمة مجاهدي خلق الایرانیة.
تخادم المصالح:
لماذا يدعم نظام الملالي “سراب نظام الشاه”؟ لم يعد خافياً أن النظام يستغل فزاعة العودة إلى عهد “الساواك” والقمع في ظل نظام الشاه لضرب وحدة الصف الوطني؛ فأجهزة المخابرات، عبر جيوشها الإلكترونية، تعمل على تلميع “نجل الشاه” لخلق استقطاب وهمي يدفع المجتمع نحو اليأس؛ مما يخدم بقاء الوضع الراهن، هذا التنسيق غير المعلن يهدف إلى إقصاء القوى الحية التي تمثل تهديداً وجودياً للنظام.
وحدات المقاومة:
الحقيقة الصلبة في مواجهة الزيف الرقمي خلافاً للمشاريع التي تعيش في فضاء (X) والمتابعين الوهميين، أثبتت وحدات المقاومة (وحدات المقاومة) أنها القوة المادية الضاربة التي تنمو في قلب طهران وكافة المدن الإيرانية، هذه الوحدات، التي تشكلت تحت نيران القمع، هي التي تضع البرنامج العملي لإسقاط النظام، وهي القوة الوحيدة التي تمتلك القدرة على تحويل الغضب الشعبي إلى فعل منظم يكسر آلة القمع.
مريم رجوي ومشروع الخلاص الوطني إن تجاوز إرث الديكتاتوريتين (الملالي ونظام الشاه) لم يعد مجرد شعار، بل هو واقع سياسي تكرس في الشوارع، البديل الديمقراطي الذي تقوده السيدة مريم رجوي يقدم رؤية عصرية لإيران المستقبل؛ إيران التي لا تقوم على الوراثة أو الاستبداد الديني، بل على حاکمية الشعب.
إن العمليات النوعية لوحدات المقاومة هي الدليل القاطع على أن فجر التغيير الحقيقي يصنعه المقاومون في الميدان.
الخلاصة:
لا عودة إلى الوراء إن الشعب الإيراني الذي أسقط نظام الشاه قبل 46 عاماً، لن يقبل باستبدال عمامة بتاج، والانتفاضة الحالية هي من أجل الحرية والجمهورية والديمقراطية، وكل المحاولات الاستعمارية والرجعية لفرض “بديل ورقي” ستتحطم على صخرة وعي الشعب ووحداته المقاوِمة التي تقود الطريق نحو النصر النهائي.

الوظيفة السياسية للمعارضة الوهمية: قراءة غربية في دور رضا بهلوي

اليوم الثامن- د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي:
مدخل تحليلي: حين يصبح “البديل” جزءاً من المشكلة
في تحليل سياسي لافت، تطرح صحيفة “لا فيريتا” الإيطالية قراءة غير تقليدية لدور رضا بهلوي في المشهد الإيراني، معتبرة أنه لا يمثّل تهديداً حقيقياً لنظام الملالي، بل يؤدي – بوعي أو بدونه – وظيفة سياسية تصب في مصلحة بقائه. هذا التوصيف لا ينطلق من موقف أيديولوجي، بل من تحليل واقعي لوظيفة الأدوار السياسية في لحظات التحول الثوري، حيث لا يكون الخطر دائماً في غياب البديل، بل أحياناً في وجود بديل زائف.
“سنوات ضوئية” عن الداخل: فجوة الواقع والشرعية
تشير الصحيفة إلى التناقض الصارخ بين الواقع الاجتماعي والسياسي داخل إيران، وحياة الرفاه التي يعيشها ابن الشاه المخلوع في العواصم الغربية. فبينما يدفع الشباب الإيراني ثمناً باهظاً من الدم والاعتقال والتعذيب، يعيش رضا بهلوي بعيداً عن الداخل منذ أكثر من أربعة عقود، معتمداً على إرث مالي ضخم قُدِّر بنحو 30 مليار دولار.
هذه الفجوة ليست رمزية فحسب، بل سياسية بامتياز؛ إذ تؤكد “لا فيريتا” أن بهلوي يفتقر لأي بنية تنظيمية داخل البلاد، ولا يمتلك شبكات سرية أو قواعد اجتماعية فاعلة، ما يجعل حضوره محصوراً في الظهور الإعلامي والبيانات الصادرة من الخارج، دون امتداد حقيقي في الشارع.
الشرعية الثورية وامتحان انتفاضة 2022
تتوقف الصحيفة مطولاً عند انتفاضة 2022 باعتبارها لحظة كاشفة للوعي الشعبي. فالهتاف الذي دوّى في المدن الإيرانية: “الموت للديكتاتور، سواء كان الشاه أو خامنئي”، لم يكن شعاراً عاطفياً، بل إعلاناً سياسياً حاسماً.
هذا الشعار، بحسب التحليل، نسف الرهان على عودة الملكية، وعبّر عن قطيعة تاريخية مزدوجة مع استبداد العمامة واستبداد التاج. ومن هنا، ترى الصحيفة أن رضا بهلوي فشل في قراءة التحول الجذري في وعي الأجيال الجديدة، التي لم تعد تبحث عن “رمز من الماضي”، بل عن نظام جمهوري ديمقراطي.
مناطق رمادية: تبييض الماضي ومغازلة القمع
تسلّط «لا فيريتا» الضوء على نقاط مثيرة للريبة في خطاب وتحركات بهلوي:
• العلاقة مع الحرس الثوري: إقراره بوجود اتصالات مع عناصر من “الحرس” ودعوته لدمجهم في المرحلة الانتقالية، وهو ما يُنظر إليه شعبياً كـ تجاهل لدماء الضحايا ومحاولة لإعادة تدوير أدوات القمع.
• تلميع جهاز السافاك: محاولات محيطِه إعادة تقديم جهاز “السافاك” بوصفه جهاز “أمن واستقرار”، والاحتفاء بشخصيات مثل برويز ثابتي، بما يعيد إلى الذاكرة الجماعية صور التعذيب والاختفاء القسري.
هذه المقاربات، وفق الصحيفة، لا تمثل مجرد أخطاء خطابية، بل تكشف عن رؤية سلطوية كامنة تتناقض مع مطالب الثورة.
السؤال الجوهري: من المستفيد؟
تختم “لا فيريتا” تحليلها بسؤال مركزي في علم السياسة: من المستفيد من هذا الدور؟
الإجابة واضحة: نظام الملالي. فوجود رضا بهلوي على المشهد يسمح للنظام بتسويق معادلة زائفة: إما بقاء الجمهورية الإسلامية، أو العودة إلى ديكتاتورية الشاه. بهذه الثنائية المصطنعة، يقدّم النظام نفسه كـ “الشرّ الأقل”، ويخيف شرائح من المجتمع ومن الرأي العام الدولي من سيناريو الفوضى أو الانتكاس التاريخي.
خلاصة استراتيجية: إسقاط الثنائية وبناء البديل الحقيقي
تخلص الصحيفة إلى أن رضا بهلوي، في نهاية المطاف، يلعب دوراً هامشياً لكنه وظيفي في استراتيجية بقاء النظام، عبر تشتيت الانتباه عن البديل الحقيقي الذي يتبلور داخل المجتمع الإيراني: جمهورية ديمقراطية، قائمة على فصل الدين عن الدولة، وسيادة القانون، والمساءلة.
لقد أثبت الشعب الإيراني، كما تؤكد “لا فيريتا”، أنه لا يقاتل لاستبدال طاغية بآخر، بل لإنهاء منطق الوراثة والاستبداد معاً. وفي هذا السياق، فإن أخطر ما يواجه أي ثورة ليس القمع وحده، بل البدائل الزائفة التي تُبقي النظام قائماً تحت مسميات مختلفة.
د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي

حين تسقط الشرعية: مجلس الشيوخ الفرنسي يعلن وفاة النظام الإيراني سياسياً

کوالیس الیوم: عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري:
مشهد يتجاوز البروتوكول: السياسة تتحول إلى رمز
لم تكن الوقفة الجماعية لأعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي بكامل هيئته حدثاً بروتوكولياً أو لفتة تضامن عابرة، بل لحظة سياسية مؤسسة لمعنى جديد في علاقة أوروبا مع إيران. في قلب إحدى أعرق المؤسسات التشريعية في الغرب، اخترق صوت الانتفاضة الإيرانية الجدران الصامتة للسياسة التقليدية، ليتحول إلى موقف رسمي جامع يعيد تعريف الصراع بوصفه مواجهة بين شعب أعزل ونظام يمارس عنف الدولة المنهجي.
هذه الوقفة، بما حملته من إجماع نادر، لم تكن تعبيراً عن تعاطف إنساني فحسب، بل إعلاناً واضحاً بأن النظام الإيراني فقد آخر أوراق شرعيته الأخلاقية والسياسية في الوعي الأوروبي.
لارشيه: تشخيص مباشر لطبيعة النظام
جاء خطاب جيرار لارشيه، رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي والرجل الثاني في الدولة، ليكسر أي مساحة للغموض الدبلوماسي. بلغة حازمة لا تقبل التأويل، وجّه رسالة مزدوجة: دعم صريح للشعب الإيراني، وإدانة مباشرة لحكام طهران.
حين قال لارشيه إن أوروبا تواجه “دولة تقتل شعبها”، لم يكن يطلق توصيفاً خطابياً، بل يقدم تشخيصاً سياسياً وقانونياً لطبيعة النظام. دولة لا تطالب بالإصلاح، بل تواجه شعباً يطالب فقط بـ الحرية والحق في الحياة. وفي هذا السياق، تصبح الوقفة البرلمانية فعل اعتراف بشرعية المقاومة الشعبية، لا مجرد تعاطف معها.
من القمع إلى التوصيف: “إرهاب الدولة”
الأخطر في موقف مجلس الشيوخ الفرنسي ليس رمزيته، بل المصطلح المستخدم. وصف ممارسات النظام بـ “إرهاب الدولة” يعني إسقاط الغطاء الأخلاقي والقانوني الذي طالما احتمى به تحت ذرائع “السيادة” و”مكافحة الشغب”.
هذا التوصيف يضع نظام الملالي في الخانة ذاتها التي وُضعت فيها أنظمة مارست العنف المنهجي ضد المدنيين، ويؤسس لاحقاً لإجراءات سياسية وقانونية أكثر صرامة، من العقوبات الموجهة إلى العزل الدبلوماسي، وربما المساءلة الدولية.
المرأة في قلب المواجهة: رأس الحربة ضد الاستبداد
لم يكن دعم مجلس الشيوخ موجهاً للانتفاضة بوصفها حدثاً عاماً فحسب، بل ركز بشكل لافت على النساء الإيرانيات، واصفاً إياهن بأنهن رأس الحربة في المعركة ضد الاستبداد الديني. هذا التوصيف يعكس تحولاً في الفهم الغربي لطبيعة الصراع: لم يعد نزاعاً سياسياً تقليدياً، بل مواجهة حضارية بين مشروع قمعي قائم على الإقصاء، وحركة تحرر تقودها النساء في الصفوف الأمامية.
الدلالة الاستراتيجية: النظام “ميت” في أوروبا
تحمل صورة الشيوخ الفرنسيين وهم واقفون صفاً واحداً رسالة استراتيجية عميقة: النظام الإيراني انتهى سياسياً في الوعي الأوروبي. قد يواصل القتل والقمع داخل حدوده، لكنه بات خارجياً جثة سياسية، فاقدة للشرعية، ومجردة من القدرة على الإقناع.
لقد انتهى زمن الصمت الدبلوماسي المريح، وحل محله خطاب المساءلة والمواجهة. وما كان يُدار سابقاً بلغة المصالح الباردة، بات يُقارب اليوم بلغة القيم والمسؤولية.
من الرمز إلى السياسة: ما الذي يجب أن يلي؟
اعتبار لارشيه هذه الوقفة “خطوة صغيرة” يجب تعميمها، يكشف إدراكاً واعياً بأن الرمز وحده لا يكفي. المطلوب اليوم هو ترجمة هذا الموقف إلى سياسات عملية: دعم علني للانتفاضة، ومحاسبة الجلادين، ووقف أي قنوات تتيح للنظام شراء الوقت عبر الدبلوماسية المزدوجة.
الخلاصة: حين يقف العالم إجلالاً
ما جرى في مجلس الشيوخ الفرنسي ليس نهاية الطريق، بل بداية تحوّل. رسالة المشهد واضحة: عندما يثبت الثوار في ميادين إيران، يقف العالم احتراماً لصمودهم. وفي السياسة، كما في التاريخ، لحظة الاعتراف غالباً ما تسبق لحظة السقوط.
عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري

حين تنقلب الكلفة: الانتفاضة الإيرانية تدفع أوروبا إلى كسر المحرّمات

البرلمان الأوروبي-

الیوم الثامن- عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري:
مقدمة: حين يلتقي الزخم الشعبي مع التحوّل الدولي
لم تعد الانتفاضة الإيرانية حدثًا داخليًا محصورًا في نطاق المواجهة بين السلطة والمجتمع، بل دخلت مرحلة جديدة عنوانها التدويل السياسي والقانوني. ففي الوقت الذي تتواصل فيه الاحتجاجات داخل إيران بوتيرة عالية، جاءت مواقف دولية متقدمة، وعلى رأسها قرار البرلمان الأوروبي الصادر في 22 يناير 2026، لتشكّل منعطفًا نوعيًا في مقاربة الغرب لنظام الملالي، ولتنقل الصراع من مستوى الإدانات اللفظية إلى عتبة الإجراءات العقابية المباشرة.

قرار ستراسبورغ: أغلبية كاسحة ورسالة سياسية لا لبس فيها
اعتماد البرلمان الأوروبي قرار “القمع الوحشي ضدّ المحتجين في إيران” بأغلبية ساحقة بلغت 562 صوتًا مؤيّدًا مقابل 9 أصوات معارضة لا يمكن التعامل معه كإجراء رمزي. هذه النسبة تعكس إجماعًا سياسيًا نادرًا داخل مؤسسة أوروبية تتسم عادة بالتباين والانقسام، وتؤشر إلى أن النظام الإيراني بات يُنظر إليه كـ مصدر تهديد مباشر للقيم الأوروبية وللاستقرار الإقليمي.
القرار يدعو صراحة إلى الإدراج الفوري للحرس الثوري الإيراني وفروعه والكيانات التابعة له على قائمة المنظمات الإرهابية، وهو مطلب ظل لسنوات محل تردّد أوروبي بفعل حسابات دبلوماسية واقتصادية. كسر هذا التردّد يعكس تحوّلًا في ميزان الكلفة السياسية: كلفة الاستمرار في المهادنة باتت أعلى من كلفة المواجهة.

توثيق القمع: من روايات ناشطين إلى موقف مؤسسي
يكتسب القرار ثقله من اللغة المستخدمة فيه، إذ يؤكد أن القوات الأمنية، بما فيها الحرس الثوري والشرطة، مارست قمعًا عنيفًا ومنهجيًا وواسع النطاق أدى إلى مقتل واعتقال آلاف المتظاهرين. هذه ليست مجرد توصيفات أخلاقية، بل صياغات دقيقة تُستخدم عادة في السياقات القانونية والحقوقية الدولية.
الأهم أن القرار يستند إلى “أدلة موثوقة” تشير إلى تورط البعثات الدبلوماسية الإيرانية في عدد من الدول الأوروبية في أنشطة دعائية، ونشر معلومات مضللة، وممارسة الترهيب ضدّ الجاليات الإيرانية. هنا ينتقل الاتهام من مستوى الانتهاكات الداخلية إلى خرق مباشر لسيادة الدول الأوروبية، ما يضع النظام الإيراني في مواجهة مفتوحة مع المنظومة القانونية للاتحاد الأوروبي.

الدبلوماسية تحت العقاب: تجفيف أدوات النفوذ الناعم
يرحب البرلمان الأوروبي بقرار رئيسة البرلمان روبرتا ميتسولا حظر دخول جميع الموظفين الدبلوماسيين وممثلي النظام الإيراني إلى مقرات البرلمان، ويدعو الدول الأعضاء إلى اتخاذ إجراءات مماثلة. هذه الخطوة تحمل دلالة استراتيجية: نزع الغطاء السياسي عن شبكة النفوذ الدبلوماسي للنظام، والتي طالما استُخدمت كأداة ضغط وتجسس وتأثير.
إن الانتقال من الاحتجاج على سلوك النظام إلى عزله مؤسساتيًا يعكس إدراكًا أوروبيًا متزايدًا بأن النظام لا يتصرف كدولة طبيعية، بل كفاعل عدائي يستخدم الدبلوماسية كامتداد للأجهزة الأمنية.

التضامن مع الشارع الإيراني: شرعنة الانتفاضة دوليًا
يعلن القرار تضامنًا كاملًا مع الشعب الإيراني وحركته الاحتجاجية الشجاعة والمشروعة، ويؤكد أن مطالب المحتجين تتمحور حول الكرامة، والأمن، واحترام الحقوق الأساسية. هذا الاعتراف الصريح بشرعية الانتفاضة يقوّض السردية الرسمية للنظام التي تصف المحتجين بـ “المخرّبين” أو “العملاء”.
كما يدعو القرار سلطات إيران، برئاسة الدكتاتور علي خامنئي، إلى الوقف الفوري لاستخدام العنف، وإنهاء جميع أحكام الإعدام، ووقف القتل والقمع ضد المدنيين. إدراج اسم رأس النظام في سياق الإدانة المباشرة يعكس انتقال المسؤولية من الأجهزة إلى القيادة السياسية العليا.

التحذير البريطاني: استباق سيناريو الكارثة
في السياق نفسه، يبرز موقف النائب البريطاني ديفيد تايلر الذي دعا إلى استهداف “آلة القتل”، أي قوات الحرس الثوري، لمنع تكرار سيناريو سوريا في إيران، حيث قُتل نحو نصف مليون شخص. هذا التحذير لا ينطلق من منطلق إنساني فقط، بل من حسابات أمنية واستراتيجية ترى أن ترك أجهزة القمع بلا رادع يقود حتمًا إلى انفجار دموي واسع النطاق.

الخلاصة: الانتفاضة تفرض معادلتها على المجتمع الدولي
تشير هذه التطورات إلى أن الانتفاضة الإيرانية لم تعد تطلب الاعتراف، بل تفرض نفسها كحقيقة سياسية دولية. قرار البرلمان الأوروبي، مقرونًا بالمواقف البريطانية المتقدمة، يكشف عن بداية إعادة تموضع غربي تجاه نظام الملالي، يقوم على تحميله المسؤولية المباشرة عن العنف، وتجفيف أدواته القمعية والدبلوماسية.
في هذا السياق، يواجه النظام الإيراني معضلة مزدوجة: شارع لا يتراجع، وبيئة دولية لم تعد مستعدة لتوفير الغطاء. ومع اتساع الفجوة بين المجتمع والسلطة، وتآكل هامش المناورة الخارجية، يبدو أن الانتفاضة دخلت مرحلة يكون فيها الاستمرار بحد ذاته عامل استنزاف وجودي للنظام.
عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري

انتفاضة إيران الوطنية –60

أسماء ۸۷ شهيداً آخر من شهداء الانتفاضة الأمجاد، بينهم 16 امرأة و 4 أطفال وفتية
حتى الآن، أعلنت منظمة مجاهدي خلق أسماء ۷۸۱ شهيداً من شهداء الانتفاضة

أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية اليوم الثلاثاء ۲۷ يناير، أسماء ۸۷ شهيداً آخر من شهداء الانتفاضة الوطنية في إيران، وذلك بعد عملية تدقيق وتأكد من الهوية. ومن بين هؤلاء الشهداء 16 امرأة و 4 أطفال وفتية تتراوح أعمارهم بين ۱۱ و ۱۷ عاماً. وبذلك، بلغ عدد الشهداء الذين أعلنت المنظمة أسماءهم حتى الآن ۷۸۱ شهيداً، يضمون ۱۰۰ امرأة وما لا يقل عن 44 طفلاً ومراهقاً.

أسماء ۸۷ شهيداً آخر من شهداء انتفاضة شهر يناير :

الرقم الاسم العمر مدينة الاستشهاد
۱ أعظم حسني 45 طهران
۲ أبوالفضل جاهدي — طهران
۳ مسعود مرادي — طهران
4 سجاد رعدي ۱۹ طهران
5 رضوان عبدي ۲۳ طهران
6 عليرضا مقدسي نيكو ۲۱ طهران
۷ آريا آرين خو 36 طهران
۸ تينا نورعلي 26 طهران
۹ تانيا عباسي ۲۱ طهران
۱۰ منوچهر باغاني 40 طهران
۱۱ بابك متين آزاد 49 طهران
۱۲ علي عنبرستانی ۳۷ طهران
۱۳ أمير حسين أحمدوند 25 طهران
14 أميد مختاري ۲۳ طهران
15 حسن شاخص 46 طهران
16 سعيد شهكلي ۳۹ طهران
۱۷ حسين حسيني ۳۳ طهران
۱۸ روزيتا رخ زاده ۳۲ طهران
۱۹ سپهر شكري 25 طهران
۲۰ نسترن لشكري ۳۹ طهران
۲۱ علي غودرزي — طهران (بونك)
۲۲ بريا قلاوند ۲۳ طهران (برند)
۲۳ زينب فرد ۳۸ ورامين
24 رسول فعله غري 42 ورامين (قرچك)
25 علي أيازي ۱۸ أصفهان
26 آرمين عباس بور ۲۲ أصفهان
۲۷ سپهر غنجه ۳۲ أصفهان
۲۸ سعيد كياني ۳۰ أصفهان
۲۹ حسن رادي 24 أصفهان (نجف آباد)
۳۰ عليرضا خداده‌اي — أصفهان (نجف آباد)
۳۱ رضا أحمدي آبادي 53 أصفهان (فولادشهر)
۳۲ عليرضا سيدصالح 44 أصفهان (فولادشهر)
۳۳ مهرزاد نظري ۲۸ نورآباد ممسني
34 عبدالسادات شمس الديني 64 نورآباد ممسني
35 محراب منصوري ۳۰ نورآباد ممسني
36 مهرشاد قائدي — نورآباد ممسني
۳۷ کامیاب أحمدي ۲۰ نورآباد ممسني
۳۸ مجيد أسدي — نورآباد ممسني
۳۹ رضا أسدي — نورآباد ممسني
40 بهنام إيزدي 36 نورآباد ممسني
41 آرين كشكولي — نورآباد ممسني
42 نازنين سيدي 45 كرج
43 معين غلامي ۳۲ كرج
44 سمانه عبدي 24 كرج
45 ساينا نظام دوست 25 كرج
46 أبوالفضل آروين طلب — كرج
47 بهرام أخلاقي 59 كرج (هشتغرد)
48 عليرضا سوري 16 كرج (محمد شهر)
49 علي رحماني — كرج (حصار)
50 فائزه حسين نحاد ۲۳ مشهد
51 علي رهبر ۳۳ مشهد
52 حذيفة أوستاخ (زرغر) ۱۱ مشهد
53 حامد شوشتري — مشهد
54 مرتضى رهنما توبكانلو ۳۷ مشهد
55 سجاد صمدي ۱۷ غناباد
56 مهدي ساوری ۲۷ جرجان
57 مصطفى قرباني 42 جرجان
58 حسين أكبري ۱۸ جرجان
59 هادي فغاني 25 جرجان
60 رامتین بايدار — جرجان
61 علي قزلقي — جرجان
62 ديانا بهاري ۱۹ جرجان
63 محمد إبراهيم داداشي — بابل
64 محمد هاشمي — بابل
65 أبوالفضل بابانجاد — بابل
66 أمير بشيري ۱۹ رشت
67 فاطمة حاتم سنغري 60 رشت
68 ميلاد أفروخته 35 رشت
69 بهنام إيماني — رشت
۷۰ مونا اسمي ۳۸ رشت
۷۱ علي بور إمامعلي 50 تشالوس
۷۲ أمير (حسن) بورآهنغريان ۳۰ تشالوس
۷۳ (—) روانمهر — لاهيجان
74 عليرضا توكلي ۱۹ لاهيجان
75 بجمان نوروز رجبي ۲۷ شهسوار
76 علي طاهر خاني ۳۳ تاكستان
۷۷ محمد بيروسبار — تبريز
۷۸ ميلاد بيرانوند ۳۰ خرم آباد
۷۹ عبدالرؤوف شهبازي 36 خرم آباد
۸۰ أمير خدائي — خرم آباد
۸۱ محمد مهدي روستا 16 شيراز
۸۲ سامان أفسري ۳۹ شيراز
۸۳ ياسر مجيدي ۲۱ أراك
84 رضا شريفي 44 أراك
85 دلارام كاظمي ۳۷ غيلان غرب
86 أمين رضايي ۳۱ كرمان
۸۷ جعفر أميري سواد كوهي — —
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
۲۷ يناير/ كانون الثاني 2026

الحل في داخل إيران

الاحتجاجات الشعبیة داخل ایران-

میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:
تصاعد عنف الجمهورية الإسلامية ضد المتظاهرين كشف عن نظام تحت الضغط، لكنه ليس على حافة الانهيار.
النظام الايراني في مأزق لكنه لايزال صامداالنظام الايراني في مأزق لكنه لايزال صامدا
توقّع حدث أو تطوّر ما ليس بالضرورة أن يكون متفقًا أو متطابقًا مع المآلات المنتظرة له، ولا سيما إذا ما كان متعلّقًا بمسألة فيها الكثير من التعقيدات، كما حدث مع الاحتجاجات الإيرانية الأخيرة التي اندلعت في 28 ديسمبر/كانون الأول 2025، حيث ذهبت بعض التحليلات والمقالات السياسية بشأنها بعيدًا جدًا، واعتقدت بأنها ستكون نهاية النظام القائم في إيران.

النظام القائم في إيران على أساس نظرية دينية طارئة تتسم بالتطرف، أصبح، بسبب من نهجه الذي تبنّى سياساته في ضوئه، مصدر قلق للمنطقة والعالم، ولا سيما بعد أن قام بعملية خلط وتداخل بين مسألتين مختلفتين، وحاول، ويحاول، من خلال ذلك أن يجعل من نفسه ليس أمرًا واقعًا فحسب، بل وحتى القوة الإقليمية الأعلى شأنًا ونفوذًا في المنطقة.

منذ الأيام الأولى لتأسيس نظام ولاية الفقيه، فقد أعلن مؤسسه الخميني بأن “إسرائيل يجب أن تُمحى من دنيا الوجود”، وتزامن هذا التصريح بقطع العلاقات مع إسرائيل وفتح مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية في طهران عوضًا عنها، وهذا التغيير قد حظي بترحيب واستقبال غير مسبوقين من قبل العرب والمسلمين على حد سواء، لأنه قد أظهر إيران كقوة إقليمية يُشار إليها بالبنان مؤيدة للقضية الفلسطينية. بيد أن الذي فاجأ العرب والمسلمين، وحتى جعلهم يشعرون بخيبة أمل من موقف هذا النظام من القضية الفلسطينية، هو أنه قد جعل من العمل على فرض نفوذه وهيمنته على بلدان المنطقة، وجعلها مجرد نجوم تدور في أفلاكه، سبيلًا أو طريقًا يمهّد لتحرير القدس!

وعندما اقترن برنامجه النووي المثير للجدل مع فرض نفوذه على أربعة بلدان في المنطقة، والتحذيرات المختلفة من نواياه، فقد تجاوز تهديده حدود المنطقة، ولا سيما بعد أن بات يهدد المصالح الدولية، ويحاول، من خلال سياسة اتسمت بالابتزاز، فرض آرائه في الأوضاع القائمة في المنطقة. وهذا ما كان بحد ذاته العقدة التي ارتدت سلبًا على طهران، ورسمت مسافة بينها وبين المجتمع الدولي يزداد اتساعها عقدًا بعد عقد.

كل ما قد ذكرناه لم يمر بردًا وسلامًا على النظام في داخل إيران، بل إن هتاف “لا غزة ولا لبنان روحي فداء لإيران” الذي جرى ترديده في الاحتجاجات المندلعة بوجهه، ولا سيما وأن تنفيذ كل تلك السياسات والمخططات قد كلف الخزينة الإيرانية أكثر من طاقتها، وكان الشعب هنا، ولا سيما أوضاعه المعيشية، كبش الفداء. فقد رفض سياسة التدخلات بصورة واضحة، وهذا ما قد جمع الرفض الداخلي مع الرفض الدولي لسياسات النظام الإيراني وتطلعاته المشبوهة في خندق واحد، على الرغم من الاختلافات الموجودة لكل منهما على حدة.

هذا التخندق في الموقف من النظام الإيراني دفع البلدان الغربية، التي لها مصالح واسعة في المنطقة، إلى التعويل على الشعب الإيراني لجعله أداة ضغط على النظام من جهة، وكذلك قوة ضغط لمساعدة جناح الاعتدال في طهران ليُحدث تغييرًا في السياسات الإيرانية لصالح المجتمع الدولي. وكان ذلك من خلال ممارسة البلدان الغربية لسياسة الاسترضاء، لكن ثبت رويدًا رويدًا بأن جناح الاعتدال في النظام ليس أكثر من مجرد سراب، ولذلك فقد سعت زعيمة العالم الغربي، الولايات المتحدة، للتقدّم خطوة أخرى باتجاه تشديد الضغط على النظام من خلال شن حرب محدودة ضده، كما حدث في حرب الأيام الـ12، ولكنها مرّت أيضًا من دون أن تحقق ما كان ترامب ينتظره من ورائها.

اليوم، ومع تقارير تشير إلى أن حجم الانتشار العسكري الأميركي في الشرق الأوسط خلال الأيام الماضية قد بلغ مستويات قياسية، بحيث تم وصفها بالأعلى منذ حرب الأيام الـ12، فإن الأنظار تتجه إلى احتمالات أن يجري توجيه ضربة عسكرية أخرى لإيران، على أمل أن يؤدي ذلك إلى تسخين الداخل الإيراني وجعله يخرج بوجه النظام مرة أخرى، بحيث يضاعف من إمكانية الاستجابة للمطالب الدولية. ولكن، وفي ظل حكم صارت له خبرة وممارسة في التعامل مع السياسات الدولية ضده وكيفية امتصاص قوة تأثيراتها، فإنه ليس هناك من أي ضمان لنجاح هذا المسعى الأميركي.

بهذا الصدد، وملاحظةً من جانب قوة سياسية معارضة للنظام من هكذا سياسات، فمن المفيد لفت الأنظار إلى أن زعيمة المعارضة الإيرانية السیدة مريم رجوي حذّرت من أن تصاعد عنف الجمهورية الإسلامية ضد المتظاهرين قد كشف عن نظام تحت الضغط، لكنه ليس على حافة الانهيار، مجادلةً بأن طهران لن تسقط من خلال التدخل العسكري الأجنبي أو الضغط الخارجي وحده، ولكن فقط من خلال مقاومة وطنية منظمة قادرة على تفكيك آلته القمعية.

وفي حديثها في مقابلة حصرية مع ‘بريتبارت نيوز’، قالت رجوي إن التطورات الأخيرة أوضحت أنه بينما أصبح حكّام إيران من الملالي أكثر ضعفًا بشكل متزايد، فإن ضعفهم وحده لن يؤدي إلى سقوط النظام.

الضرورة الملحة لمواجهة بٶرة الارهاب والتطرف في العالم

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
لم يعد هناك من أي شك بخصوص کون نظام الملالي البٶرة والمرکز الرئيسي والاساسي لصناعة وتصدير ورعاية الارهاب والتطرف في العالم ولاسيما بعدما توضحت شبکة علاقاته الواسعة مع التنظيمات الارهابية المتطرفة التي عملت وتعمل من أجل العبث بالامن والاستقرار وبث الفوضى والرعب في سائر أرجاء العالم.
لکن من المهم والضروري أيضا لفت النظر الى أن هذا الجهاز الارهابي المتطرف، يمثل درع النظام ورمحه من أجل الدفاع والذود عنه ولذلك فإن له دور أساسي في الممارسات القمعية الممنهجة ضد الشعب الايراني ولاسيما دوره القذر أثناء الاحتجاجات والانتفاضات الشعبية ضد النظام القمعي.
من الواضح جدا، إنه وبعد أکثر من 4 عقود من النشاطات التعبوية التي قامت بها المقاومة الايرانية من التحذير مما يقوم به نظام الملالي من عمل منظم لتصدير التطرف والارهاب الى العالم والسعي من أجل زعزعة السلام والامن في سبيل توفير الاجواء المناسبة لتحقيق الاهداف والغايات المشبوهة له، وقد تأکد للعالم کله خطورة هذا الدور ولاسيما بعدما أن تم کشف وفضح الکثير من النشاطات الارهابية لهذا النظام في سائر أرجاء العالم.
هذه النشاطات الارهابية المتطرفة، کان ولازال يشرف عليها الحرس الثوري للنظام وهو أشبه ما يکون بماکنة لصناعة الارهاب والتطرف، وقد حذرت المقاومة الايرانية مرارا وتکرارا من هذا الجهاز الارهابي وحتى دعت في الکثير من المناسبات ولازالت تدعو لدرجه في قائمة المنظمات الارهابية، ويبدو إن تحذيرات ودعوات المقاومة الايرانية قد باتت تلقى لها صدى على الصعيد الدولي، وبهذا السياق، فإن قيام البرلمان الاوربي بالتصويت بأغلبية 562 صوتا مقابل 9 أصوات فقط على قرار إدراج الحرس الثوري ضمن قائمة المنظمات الارهابية وإعتبار النظام الايراني غير شرعيا، يعتبر إنتصارا سياسيا باهرا للشعب الايراني بصورة عامة وللمقاومة الايرانية بصورة خاصة ونقطة تحول في المواجهة السياسية التي تخوضها المقاومة الايرانية ضد نظام الملالي على الصعيد الدولي.
هذا القرار المهم، يجب أن يکون بداية عمل دولي منظم وممنهج ضد نظام الارهاب والتطرف ولاسيما وإنه قد وضع النقاط على الحروف وبين بشکل جلي ضرورة مواجهة نشاطات هذا الجهاز من خلال درجه في قائمة المنظمات الارهابية الى جانب التأکيد على إن النظام الذي قام بتأسيس هکذا جهاز قمعي إرهابي يمارس نشاطاته ضد الشعب الايراني بشکل خاص وضد العالم بشکل عام، هو نظام غير شرعي ولا ينتمي للحضارة والانسانية بصلة.

في رثاء شهداء انتفاضة ٢٠٢٦ .. مريم رجوي: شهداء هذا الشهر هم الأحياءُ حقاً

موقع المجلس:
إن إحياء ذكرى كل شهيد من هؤلاء الشهداء في هذه الأيام، هو صرخة غضب الشعب الإيراني الذي يشعل نار الانتفاضة من جديد.

إن كل قطرة دمع أو حرقة قلب تنبع من أمهات وآباء شهداء شهر يناير الذين خُضّبوا بدمائهم، ستوقد ناراً ستحرق أركان النظام بأكمله وتحيله رماداً.

يا لها من ساعات وأيام مليئة بالألم، تلك التي تقضيها العائلات في البحث عن أجساد أبنائها بين الأكياس السوداء، يصرخون بأسمائهم؛

حقاً إن شهداء هذا الشهر هم “الأحياءُ حقاً”.

أولئك الأبطال الذين قالوا في رسائلهم الأخيرة المسجلة بأصواتهم:

«نحن نمضي من أجل الحرية؛

إن لم نعد، فلا تبكوا،

وافرحوا بدلاً منا في يوم النصر والحرية».

أولئك الذين قالوا: «إن حرية إيران أغلى من روحي، وعليّ أن أنزل إلى الشارع».

لذا أقول لكم، أيها الآباء والأمهات المنكوبون ولكن الصامدون،

ولكم أيها الشعب الإيراني اليقظ:

إن نضالكم اليوم هو استمرار لنفس المعركة التي بدأها أبناؤكم بأرواحهم.

لقد رحلوا، لكنهم سلموا راية انتفاضتهم إلى أيديكم.

إن صرخاتكم المدوية بـ “الموت لخامنئي” و”الموت للديكتاتور” أثناء تشييع جثامين أبنائكم، هي رسالة واضحة وجلية ومباشرة إلى “خامنئي السفاح”، مفادها أنه لا مفر أبداً من السقوط.

أنتِ أيتها الأم التي تنثرين الزهور على جسد ولدكِ،

وأنت أيها الأب الذي تطلق الهتافات بكلمات نارية،

ويا كل الذين تنشدون “نشيد الحرية” في مجالس العزاء،

نعم، أنتم من فتحتم قلوب إيران والعالم.

اعلموا أنكم لستم وحدكم.

قلوب الجميع تخفق معكم وتشارككم الألم؛

أولئك الذين سارعوا بنقل الجرحى إلى المنازل والمستشفيات،

أولئك الذين يهرعون من كل مكان للمشاركة في مراسم تكريم شهداء طريق الحرية،

والذين يهبّون لمساندة العائلات التي فقدت ابنها الوحيد ومعيلها.

نعم، نعم.. اليوم أنتم هم المقاتلون.

أنتم من تواصلون المعركة.

وغداً، سيرى العالم أن نور الحرية سيسطع من قلب هذا الصمود.

لتبقى رؤوسكم شامخة، ودربكم منيراً، وذكرى أبنائكم الأبطال حية وخالدة إلى الأبد.

المصدر: موقع مريم رجوي

الإيرانيون الأحرار من برلين إلى هايدلبرغ… يتحدّون الصقيع ويهتفون ضد “الديكتاتوريتين”: لا لعودة الشاه ولا لاستمرار حكم الملالي

موقع المجلس:

في تحرّك متزامن يعكس تلاحم إيرانيي الخارج مع انتفاضة الداخل، نظّم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة، إلى جانب جمع من الإيرانيين الأحرار، وقفات احتجاجية ومعارض توثيقية في ثلاث مدن ألمانية كبرى هي برلين وهايدلبرغ ومانهايم.

برلین: طنین فراخوان «نه به اعدام» در پایتخت آلمان

وجاءت هذه الفعاليات، التي أُقيمت يوم الأحد، تنديدًا بموجة الإعدامات المتصاعدة، وتجديدًا للعهد مع وحدات المقاومة التي تقود الحراك في شوارع إيران.

مانهایم: خروش آزادی‌خواهان علیه ماشین کشتار رژیم

برلين: حرارة النضال تتغلب على صقيع العاصمة
في العاصمة الألمانية برلين، لم تُثنِ درجات الحرارة التي هبطت إلى ما دون الصفر المشاركين عن إيصال رسالتهم. فقد أقام الناشطون معارض صور في الساحات العامة، عرضوا من خلالها توثيقًا بصريًا لجرائم القمع وضحايا الانتفاضة، بهدف نقل حقيقة ما يجري في إيران إلى الرأي العام الألماني.

وردّد المتظاهرون شعارات عبّرت بوضوح عن البوصلة السياسية للمرحلة، من بينها: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، و”نحارب ونموت من أجل استعادة إيران”. كما تحولت طاولات الكتب المقامة في الموقع إلى فضاءات حوار مفتوح مع المواطنين الألمان، جرى خلالها شرح طبيعة “إرهاب الدولة” الذي يمارسه النظام، والتأكيد على أن الحل الجذري يكمن في إسقاط الديكتاتورية بإرادة الإيرانيين أنفسهم، بعيدًا عن أي تدخل خارجي.

هايدلبرغ: لا للشاه ولا للملالي
وفي مدينة هايدلبرغ، رفع المشاركون لافتات حملت الشعار المحوري للمرحلة: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”، في رسالة سياسية حاسمة ترفض استبدال ديكتاتورية بأخرى، وتؤكد أن مطلب الشعب الإيراني يتمثل في إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على السيادة الشعبية. كما شدد المتظاهرون على رفضهم لأي مشاريع بديلة مفروضة أو محاولات لإعادة إنتاج ديكتاتورية الماضي.

مانهايم: تحية لصمود “وحدات المقاومة”
أما في مانهايم، فقد تركزت الفعاليات على دعم الانتفاضة في الداخل. وردد المشاركون شعار: “قسماً بدماء الرفاق، سنقف حتى النهاية”، معبّرين عن تضامنهم الكامل مع وحدات المقاومة التي تواجه آلة القمع في شوارع وأزقة المدن الإيرانية.

الإيرانيون الأحرار من برلين إلى هايدلبرغ… يتحدّون الصقيع ويهتفون ضد “الديكتاتوريتين”: لا لعودة الشاه ولا لاستمرار حكم الملالي

دعوة إلى مظاهرة كبرى في 7 فبراير
واختُتمت هذه التحركات بدعوة وجّهها المنظمون إلى جميع الأحرار والناشطين في مجال حقوق الإنسان للمشاركة في المظاهرة الكبرى المزمع تنظيمها في برلين يوم 7 فبراير المقبل، بهدف خلق ضغط سياسي وإعلامي واسع في أوروبا، وإيصال صوت الانتفاضة الإيرانية، ودعم مطالب الشعب في الحرية والديمقراطية.

انتفاضة يناير 2026: اللحظة التي دخل فيها النظام الإيراني مرحلة العدّ التنازلي

من انتفاضة يناير 2026 في ایران-

موقع المجلس:

لم تكن انتفاضة يناير 2026 محطة عابرة في تاريخ الاحتجاجات الإيرانية، بل مثّلت منعطفًا مفصليًا في مسار المواجهة بين المجتمع الإيراني ونظام حكم الملالي. فقد أطلقت هذه الانتفاضة مسارًا جديدًا داخل بنية السلطة نفسها، مسارًا يتسم بالتفكك والتآكل وفقدان التوازن، بما يهدد الكيان العام للنظام، لا مجرد بعض رموزه أو تياراته.

فاليوم، لا تعكس صورة الحكم في طهران أي مظهر للقوة أو الاطمئنان، بل تكشف عن حالة من الارتباك والشلل والعجز عن اتخاذ القرار. ولم يعد الخوف من السقوط هاجسًا نظريًا أو احتمالًا بعيدًا، بل بات واقعًا ملموسًا يخيّم على قمة النظام وقاعدته معًا. ومع اتساع التصدعات الداخلية وتصاعد الصراعات بين مراكز النفوذ، يغيب أي خطاب جامع أو موقف حاسم قادر على احتواء الانهيار المتسارع.

ويتجلى عمق الأزمة البنيوية بوضوح في عجز خامنئي عن تحريك ما يُعرف بـ«الخواص» للدفاع عن النظام، وفي صمت المنابر التي اعتادت لعب دور التعبئة والدعاية. فهذا الصمت لا يمكن فهمه إلا كإقرار ضمني بفقدان السيطرة على المجتمع، وانهيار أدوات الهيمنة الرمزية والإيديولوجية.

أما الغضب الشعبي الذي تفجّر في يناير، فلم يكن انفعالًا آنيًا أو رد فعل عاطفيًا، بل نتاج عقود طويلة من القمع المنهجي، والنهب المنظم، والتجويع المتعمد، والإذلال اليومي. إنه غضب تاريخي بلغ حدّ اللاعودة، ولم يعد يقبل بأي حلول تجميلية أو شعارات جوفاء عن «احتجاجات قانونية» فقدت معناها ومصداقيتها في وعي الشارع الإيراني.

ولذلك، فإن لجوء النظام إلى القتل الجماعي لم يكن تعبيرًا عن القوة، بل دليلًا صارخًا على الذعر والعجز. وكما أثبتت الوقائع، لم تؤدِ هذه الجرائم إلى إخضاع المجتمع، بل دفعته إلى مرحلة جديدة يتصدرها هدف واضح: إسقاط النظام كخيار وطني جامع يتجاوز الفوارق الطبقية والجغرافية. وهكذا، تحولت فكرة السقوط من احتمال نظري إلى أفق ملموس، ومن شعار سياسي إلى وعي جمعي راسخ.

إيران اليوم تعيش على وقع عدٍّ تنازلي متسارع. فكل يوم جديد يحمل للنظام هاجس الانفجار المقبل، انفجار سيحسم الصراع التاريخي بين شعب يطالب بالحرية والكرامة، وسلطة لم يتبقَّ لها من أدوات الحكم سوى القمع وبث الخوف. تلك هي حقيقة المشهد الإيراني الراهن، وتلك هي ملامح المرحلة التي دخلها النظام دون إمكانية للعودة إلى الوراء.

“لوموند” الفرنسية: من شعار “الموت للشاه” إلى “الموت لخامنئي”… نظام طهران المتداعي في مواجهة أمة موحَّدة وشجاعة

موقع المجلس:

في قراءة تحليلية للمشهد الإيراني المتفجّر، قدّمت صحيفة لوموند الفرنسية، بقلم الكاتب المعروف آلان فراشون، صورة لنظام بلغ مراحله الأخيرة. وقارن الكاتب بين شتاء الثورة عام 1979 وشتاء الانتفاضة الراهنة (2025–2026)، ليخلص إلى أن التحول الجوهري يتمثل في تغيّر الهدف: فبعد نحو نصف قرن من الاستبداد الديني الذي انتهى إلى ما وصفه بـ “الكارثة”، انتقل شعار الشارع من “الموت للشاه” إلى “الموت لخامنئي”.

زاهدان - راهپیمایی گسترده با شعار مرگ بر خامنه‌ای و امسال سال خونه سیدعلی سرنگونه - ۳ بهمن ۱۴۰۴

تظاهرات واسعة في زاهدان وراسك وخاش… وهجمات على مراكز القمع في أصفهان وأراك
٢٤ يناير ٢٠٢٦ — خرج المواطنون البلوش عقب صلاة الجمعة (٢٣ يناير) في تظاهرات حاشدة، مردّدين شعارات “الموت لخامنئي” و”الموت للديكتاتور”، بالتزامن مع هجمات نفذها شبان ثوار ضد قواعد الباسيج ومراكز القمع في أصفهان وأراك وشيراز.

الرعب والتعتيم الإعلامي
أشار فراشون إلى أن “ظلاً من الخوف” عاد ليخيّم على إيران منذ اندلاع الانتفاضة في 28 ديسمبر 2025، على خلفية الانهيار الحاد للعملة الوطنية.

وأكدت الصحيفة أن التعتيم الرقمي وقطع الإنترنت الذي سبق الحملة الأمنية جعلا من الصعب حتى الآن تحديد الحجم الحقيقي للمأساة، غير أن الشهادات الأولية التي جُمعت في ظروف بالغة الصعوبة تكشف عن “مستوى غير مسبوق من العنف”، حيث أطلقت القوات النار على الحشود، وامتلأت السجون بالمعتقلين الذين يتعرضون للتعذيب والتنكيل.

الحكم عبر “المجزرة”
يرى الكاتب الفرنسي أن القمع لم يعد مجرد رد فعل ظرفي، بل تحوّل إلى أسلوب حكم بحد ذاته لدى نظام الملالي.

وكتب فراشون: “النظام يدافع عن بقائه بصورة متكررة عبر قتل المتظاهرين في الشوارع… إنه لم يعد يحكم إلا بالقمع”. واستشهد برقم صادم لتوصيف حجم العنف: “أكثر من 2000 عملية إعدام خلال عام 2025 وحده، وهو رقم كاشف بحد ذاته”.

واعتبر أن “اتساع نطاق المجازر يعكس حجم الرعب الذي يعتري النظام، وفي المقابل يبرز الشجاعة الاستثنائية للإيرانيين في مواجهة سلطة بهذا القدر من الوحشية”.

أسماء 88 شهيداً إضافياً من شهداء الانتفاضة (بينهم 11 امرأة و7 فتيان)
٢٥ يناير ٢٠٢٦ — أعلنت منظمة مجاهدي خلق الایرانیة عن قائمة جديدة تضم ٨٨ شهيداً، من بينهم ١١ امرأة و٧ فتيان، ليرتفع العدد الموثق لضحايا قمع حرس النظام الإيراني إلى ٦٣١ شهيداً، بينهم ٧٨ امرأة.

انتفاضة الفئات المهمّشة والطبقة الوسطى
وفي تحليله لطبيعة الحراك، شدد فراشون على أن الغضب الشعبي لم يعد مقتصراً على فئة اجتماعية أو منطقة بعينها، إذ امتدت الاحتجاجات من “الأكثر فقراً إلى الطبقة الوسطى، ومن القرى إلى المدن الكبرى”.

وأشار إلى أن الإجماع على فشل النظام بات شبه كامل، بعدما التحقت أصوات “المؤيدين السابقين” و”النقاد التقليديين” بموجة الإدانة العامة للفشل السياسي والاقتصادي والاجتماعي العميق.

نظام متداعٍ وخيانة شعار “المستضعفين”
وصف فراشون النظام الإيراني بأنه نظام متهالك، فشل على المستوى الخارجي، ولم يعد يملك داخلياً سوى “القتل الجماعي” كوسيلة للتعامل مع أزماته المتراكمة: من الجفاف وسوء الإدارة، إلى تفشي الفساد والتضخم المنفلت، وصولاً إلى تبديد عائدات النفط على التوسع العسكري وتمويل الميليشيات خارج الحدود.

واختتمت لوموند تحليلها بمفارقة لاذعة: “النظام الذي تأسس باسم الدفاع عن (المستضعفين)، يقف اليوم بالرصاص في مواجهة شعب يزداد فقراً يوماً بعد يوم، وقد وصل إلى طريق مسدود اقتصادياً واجتماعياً لا عودة منه”.

“واشنطن بوست”: جحيم رشت… تعتيم رقمي يتجاوز 400 ساعة وبيركو يشيد بـ “المقاومة المنظمة”

مجزرة “سوق رشت” وتعتيم إلكتروني غير مسبوق… واشنطن: “الجرذان تغادر السفينة الغارقة” وبيركو يثمّن دور “المقاومة المنظمة”
موقع المجلس:

في الوقت الذي دخلت فيه إيران يومها السابع عشر من القطع الشامل للاتصالات الرقمية، تكشّفت معطيات مروّعة حول مجازر ارتكبتها قوات النظام في شمال البلاد، بالتوازي مع تسارع الانهيار الاقتصادي وصدور مواقف دولية تقرّ بفاعلية “المقاومة المنظمة” في قيادة الحراك الشعبي، مقابل انتقادات حادة لبقايا “الديكتاتورية السابقة”.

“واشنطن بوست”: الجحيم في رشت… إعدام من حاولوا النجاة من النيران
في تقرير صادم نُشر في 25 يناير، كشفت صحيفة واشنطن بوست أن مدينة رشت، شمال إيران، شهدت واحدة من أبشع حملات القمع منذ انطلاق الانتفاضة.

ونقلت الصحيفة، استناداً إلى شهادات عيان ووثائق موثوقة، أن قوات الأمن استغلت حريقاً واسعاً اندلع في “سوق رشت التاريخي”، وأقدمت على إطلاق الرصاص الحي مباشرة على عشرات المتظاهرين الذين حاولوا الفرار من ألسنة اللهب، ما أدى إلى مقتلهم في ما وصفته بـ “مجزرة منظمة”.

“واشنطن بوست”: جحيم رشت… تعتيم رقمي يتجاوز 400 ساعة وبيركو يشيد بـ “المقاومة المنظمة”

وأشار التقرير إلى أن عناصر الأمن، الذين كانوا ملثمين، منعوا سيارات الإطفاء من الوصول إلى الموقع لساعات طويلة، الأمر الذي تسبب باحتراق أكثر من 30 محلاً تجارياً. كما تحدثت الصحيفة عن آلاف حالات الاعتقال، وضغوط مكثفة مورست على عائلات الضحايا لإجبارها على التزام الصمت والتستر على الجريمة.

“إنترنت الثكنات”: أكثر من 400 ساعة من العزلة الرقمية
على صعيد التعتيم الإعلامي، أعلنت منظمة نت بلوكس المعنية بمراقبة الإنترنت، يوم الأحد 25 يناير، أن انقطاع الإنترنت في إيران تجاوز 400 ساعة متواصلة.

ووصفت المنظمة الوضع بأنه “تعتيم رقمي شبه كامل”، حيث تراجع الاتصال بالعالم الخارجي إلى نسب ضئيلة للغاية منذ 8 يناير. وأكدت بيانات شركة كلاود فلير الأمريكية هذه المعطيات، مشيرة إلى أن حركة البيانات الخارجة من إيران وصلت عملياً إلى الصفر، باستثناء “قوائم بيضاء” محدودة مخصصة للأجهزة الأمنية والمؤسسات الحكومية، فيما بات يُعرف بـ “إنترنت الثكنات”. ويهدف هذا الإجراء، بحسب نشطاء حقوقيين، إلى إخفاء معالم الجرائم الجارية ومنع توثيق القمع.

وزير الخزانة الأمريكي: “مرحلة الهروب الكبير”
اقتصادياً، قدّم وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت صورة شديدة القتامة لمستقبل النظام المالي الإيراني. ففي مقابلة مع مجلة بوليتيكو (23 يناير)، أكد أن سياسة “الضغط الأقصى” تشكل جزءاً أساسياً من منظومة الأمن القومي الأمريكي.

وقال بيسنت واصفاً حالة الذعر داخل أوساط النظام: “الفئران تهرب من السفينة الغارقة… قادة النظام يحاولون بشكل محموم تهريب أموالهم إلى الخارج”. وأضاف أنه سبق أن نصح الشعب الإيراني بسحب مدخراتهم لأن “الريال متجه إلى الانهيار”، وهو ما تحقق بالفعل في ديسمبر الماضي.

جون بيركو: “المقاومة المنظمة” هي البديل… وفلول الشاه إقطاعيون
سياسياً، أشاد جون بيركو، الرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني، في مقابلة مع واشنطن تايمز، بالدور المحوري الذي يضطلع به المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مؤكداً أن اتساع الانتفاضة واستمرارها يعودان إلى “التنظيم الدقيق” الذي تقوده المقاومة عبر شبكاتها الداخلية.

وقال بيركو: “السيدة مريم رجوي قائدة مُلهِمة؛ فهي لا تقول (أنا) بل تقول (نحن)، ولا تسعى إلى السلطة لنفسها”.

وفي المقابل، وجّه انتقادات لاذعة لنجل الشاه، رضا بهلوي، معتبراً أنه ما زال أسير “التصور القديم للملكية الأرستقراطية والإقطاعية”، ومشدداً على الفارق الجوهري بين “استبداد حقبة بهلوي” والمشاريع الديمقراطية التي يطرحها المجلس الوطني للمقاومة.

“تلغراف”: دعوات لإغلاق ذراع الحرس في لندن
وفي السياق نفسه، دعت صحيفة تلغراف البريطانية إلى إغلاق قناة “لولو تي في” التي تبث من لندن، ووصفتها بأنها أداة دعائية تابعة لـ فيلق القدس وامتداد لعمليات “النفوذ الخبيث” للنظام. وأشارت الصحيفة إلى أن القناة تتبع لـ “اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية” الخاضع لعقوبات أمريكية.

رهينة سابق: أبناء “الجلادين” ينعمون في الغرب
على الصعيد الإنساني والأخلاقي، عقد باري روزن، الرهينة الأمريكي السابق في سفارة بلاده بطهران، مقارنة مؤلمة، مشيراً إلى أن معصومة ابتكار، التي كانت من بين من هددوه بالإعدام، يعيش ابنها اليوم حياة مرفهة في لوس أنجلوس.

وقال روزن: “النظام يقتل المتظاهرين ويبتز عائلاتهم مقابل تسليم الجثث، بينما ينعم أبناء المسؤولين بالحرية والأمان في الغرب… إنها مفارقة قاسية”.

انتفاضة كانون الثاني (يناير) 2026 والعزلة غير المسبوقة لنظام ولاية الفقيه العالم في مواجهة الجلّادين

جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف وإدانة شديدة للنظام الإيراني لقمعه الوحشي للمظاهرات العامة في 23 كانون الثاني (يناير)

ایلاف – نظام مير محمدي:
جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف وإدانة شديدة للنظام الإيراني لقمعه الوحشي للمظاهرات العامة في 23 كانون الثاني (يناير)

إنَّ الانتفاضة الناريّة والعارمة للشعب الإيراني في كانون الثاني (يناير) 2026 لم تهزّ أركان نظام ولاية الفقيه المتهالك فحسب، بل أطلقت موجة من التضامن الدولي والإدانات غير المسبوقة ضدّ الدكتاتورية الدينيّة الحاكمة في إيران. وفي الوقت الذي حاول فيه خامنئي الجلّاد، من خلال إرسال حرس الملالي المجرمين وقطع الإنترنت بالكامل منذ 8 كانون الثاني (يناير)، وأد ثورة الشعب الإيراني الجديدة في مهدها، إلّا أنّ صدى هتافات “الموت للدكتاتور” وغضب وحدات الانتفاضة حطّم جدران الرقابة ودفع المجتمع الدولي إلى ردّ حازم.

خلال الأيّام الأخيرة، أظهر حدثان هامّان في ستراسبورغ وجنيف العزلة المطلقة للفاشية الدينيّة، وأثبتا أنّ زمن المهادنة قد ولّى، وأنّ العالم يقف الآن إلى جانب الشعب الإيراني ومقاومته.

صفعة قويّة من البرلمان الأوروبي على وجه خامنئي
في يوم الخميس 22 كانون الثاني (يناير) 2026، تبنّى البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، في خطوة تاريخيّة وبأغلبيّة ساحقة (562 صوتًا مؤيّدًا مقابل 9 أصوات معارضة فقط)، قرارًا ضدّ “القمع الوحشي للمتظاهرين في إيران”. هذا القرار، الذي يعكس غضب الرأي العام الأوروبي من جرائم النظام، يطالب الاتّحاد الأوروبي صراحة وبشكل فوري بإدراج الحرس الثوري في قائمة المنظّمات الإرهابيّة.

وأكّد نوّاب البرلمان الأوروبي في هذا الاجتماع أنّ تكتيك النظام قد تحوّل من “الردع” إلى “التصفية الاستراتيجيّة” للمتظاهرين، وهو اعتراف صريح بالطبيعة الإجراميّة للنظام الذي يرى بقاءه في القتل فقط. ولكن كما أعلنت المقاومة الإيرانيّة مرارًا، فإنّ هذا القمع لا يُخمد الانتفاضة، بل يصبّ الزيت على نار غضب الشعب البطل.

جنيف، محكمة الرأي العام ضدّ الجرائم ضدّ الإنسانيّة
بعد يوم واحد فقط من ضربة البرلمان الأوروبي، عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف يوم الجمعة 23 كانون الثاني (يناير) جلسة طارئة تحوّلت إلى لائحة اتّهام شاملة ضدّ نظام الملالي. في هذه الجلسة، كشف أبرز مسؤولي حقوق الإنسان في العالم، استنادًا إلى أدلّة دامغة، عن الأبعاد المروّعة لجرائم النظام خلال انتفاضة كانون الثاني (يناير) 2026.

أدانت الدكتورة ماي ساتو، المقرّرة الخاصّة للأمم المتحدة المعنيّة بحقوق الإنسان في إيران، بشدّة في كلمة مؤثّرة، الخطاب الذي يستخدمه مسؤولو النظام لوصف المتظاهرين بـ “الإرهابيّين” أو “مثيري الشغب”. وصرّحت قائلة: “إنّ هذا الخطاب الخطير للحكومة الإيرانيّة هو مجرّد أداة لتبرير القمع الوحشي ويتجاهل الطبيعة الشعبيّة والعارمة لهذا الحراك”. ووصفت السيّدة ساتو القمع الأخير بأنّه “أكثر عمليّات القمع دمويّة في التاريخ المعاصر”، وحذّرت من وضع آلاف المعتقلين.

كما أعلنت السيّدة سارا حسين، رئيسة لجنة تقصّي الحقائق الدوليّة، في هذه الجلسة، تقديم إحصائيّات صادمة، أنّ تقارير موثوقة تشير إلى مقتل الآلاف واعتقال أكثر من 24 ألفًا من المتظاهرين. وقالت بلهجة صريحة بثّت الرعب في أوصال الجلّادين: “الأولويّة الآن هي جمع الأدلّة، لأنّه قد تكون هناك جرائم ضدّ الإنسانيّة قد ارتُكبت”.

كذلك، أشار السيّد فولكر تورك، المفوّض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، إلى قطع الإنترنت ومحاولة النظام إخفاء جرائمه، قائلًا: “ربّما يكون القتل في الشوارع قد انحسر، لكنّ الوحشيّة مستمرّة”.

الخاتمة
أثبتت انتفاضة كانون الثاني (يناير) 2026 والتطوّرات التي تلتها أنّ نظام ولاية الفقيه قد وقع في طريق مسدود ومميت. فمن جهة، وحدات المقاومة والشباب الشجعان في الشوارع، ومن جهة أخرى، المجتمع الدولي بقراراته وإداناته المتتالية، قد ضيّقوا حبل المشنقة حول عنق هذا النظام.

الرسالة واضحة: خامنئي، بكلّ قسوته ووحشيّته، هو الخاسر النهائي في هذه المعركة. إنّ التضامن العالمي مع الشعب الإيراني والاعتراف بحقّه في الدفاع المشروع يشير إلى بزوغ فجر عهد جديد لا مكان فيه لمهادنة قتلة الشعب الإيراني.

وفي هذا السياق، وتعقيبًا على صدور القرار التاريخي والقوي عن البرلمان الأوروبي دعمًا لانتفاضة الشعب الإيراني وتنديدًا بالقمع الوحشي الذي يمارسه النظام، كتبت السيّدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانيّة، عبر حسابها على منصّة “إكس”:
“قرار البرلمان الأوروبي بإدانة القمع الوحشي للمتظاهرين في إيران يُعَدّ خطوة شجاعة، وفي وقتها المناسب، وتعبيرًا عن التضامن مع انتفاضة الشعب الإيراني. وأتقدّم بخالص الشكر إلى الرئيسة ميتسولا وإلى ممثّلي شعوب أوروبا لوقوفهم إلى جانب الشعب الإيراني ومطالبه في الحريّة وحقوق الإنسان والديمقراطيّة”.

كما أكّدت السيّدة رجوي على أهمّيّة الإجماع الدولي ضدّ انتهاكات النظام، وعقب صدور قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، الذي انتصر لمطالب الشعب الإيراني العادلة وأدان العنف المفرط للقوّات القمعيّة، غرّدت قائلة: “اعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارًا بأغلبيّة الأصوات يُدين القمع الوحشي الذي يمارسه نظام الملالي بحقّ احتجاجات الشعب الإيراني، إلى جانب المواقف والتصريحات القويّة لممثّلي الدول وتقرير المقرّرة الخاصّة المعنيّة بحقوق الإنسان بشأن هذه الجرائم الفظيعة، أكّد أنّ الفاشية الدينيّة الحاكمة لم تعد قادرة على حجب جرائمها عن أنظار المجتمع الدولي. وقد حان وقت المساءلة والمحاسبة القانونيّة للآمرين والمنفّذين لهذه الجرائم”.