الرئيسية بلوق الصفحة 85

أبشع وجه للثيوقراطية الحاکمة في إيران

خامنئي و الاعدامات في ایران-

صوت کوردستان – منى سالم الجبوري:
المشاهد الدامية التي شاهدها العالم خلال الاحتجاجات الشعبية الاخيرة في إيران والتي تمداى خلالها النظام الايراني کثيرا في إستخدام القمع المفرط ولاسيما من حيث إستخدام الذخيرة الحية للسيطرة على الاحتجاجات وإخمادها، کشفت في واقع أمرها أبشع وجه يمکن رٶيته للعالم في العصر الحديث لنظام دکتاتوري استبدادي يحکم شعبه بالحديد والنار.

إعلان السلطات الايرانية لعدد القتلى الذين سقطوا والذي وکما هو معروف عنه رقم لا يعکس العدد الصحيح، لکنه مع ذلك فإنه رقم مروع إذ أن إعتراف النظام رسميا بسقوط أکثر من 3000 قتيل، هو بحد ذاته إعتراف غير مسبوق يٶکد وبکل وضوح الى أي مدى وحد قد وصلت الحالة بين الشعب من جهة وبين النظام من جهة ثانية، خصوصا وإن العدد الحقيقي يتجاوز ذلك بکثير، وإن منظمة حقوق الإنسان في إيران (إيران هيومن رايتس) التي مقرها في النرويج، قد أفادت من جانبها بمقتل ما لا يقل عن 3428 متظاهرا، لكن الحصيلة الفعلية قد تكون تجاوزت عشرين ألف قتيل.

ومن دون شك فإن الاحتجاجات الاخيرة ولدت الکثير من القناعات وليس الانطباعات لعل من أهمها وأکثرها لفتا للنظر، إن هناك قطيعة کاملة بين الشعب وبين النظام ليس بالامکان تغييرها أو حسمها إلا بنهاية الحکم الثيوقراطي المستبد الذي يرى في الشعب بوجهه محاربين ضد الله!

والحقيقة إننا لو نظرنا ملية الى ما يجري حاليا في إيران، فإننا شئنا أم أبينا نشهد وضعا غير مسبوقا ليس يوحي وإنما يٶکد بأن هناك في الافق مٶشرات تحول تأريخي عميق لا يمكن اختزاله في احتجاجات عابرة أو موجة غضب مؤقتة. ما يجري هو ثورة مجتمعية شاملة غيرت بصورة جذرية معادلة العلاقة بين الشعب والنظام الحاكم. فالفاصل بين ما قبل انتفاضة كانون الثاني/يناير 2026 وما بعدها لم يعد فاصلا زمنيا فحسب، بل بات قطيعة سياسية واجتماعية لا رجعة فيها.

ومن دون شك فإن الوضع المضطرب الذي إنتهى إليه النظام وأثبت بأنه ومن خلال الجرائم التي إرتکبها خلال المواجهات الاخيرة، لم يفقد شرعيته أمام الشعب الايراني والعالم، بل إنه ظهر کمن فقد صوابه وکان أشبه بثور هائج لا يستثني أحدا أمامه، وهو ما يدل على حقيقة لا يمکن تجاهلها من حيث إصراره على التمسك بالسلطة وعدم التخلي عنها حتى لو کلفه ذلك إعتبار الشعب کله دونما إستثناء محاربين وأعداء لله!

رسم مستقبل إيران بشعارات “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي من جانب وحدات المقاومة في زاهدان

موقع المجلس:
حولت “وحدات المقاومة” و في حراك ثوري يعكس عمق الوعي السياسي في بلوشستان، حولت شوارع مدينة زاهدان إلى منبر حر يعبر عن تطلعات الشعب الإيراني بأكمله. عبر حملة مكثفة لرفع اللافتات وتوزيع المناشير، قدم الثوار “مانيفستو” سياسياً متكاملاً يحدد معالم المرحلة المقبلة، ويرتكز على الرفض القاطع للماضي والحاضر، والتطلع نحو مستقبل ديمقراطي.

زاهدان: وحدات المقاومة ترسم مستقبل إيران بشعارات “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي

“اللاءات” الاستراتيجية: لا للتاج ولا للعمامة
تصدرت المشهد شعارات ترسم الحدود الوطنية الفاصلة بين الشعب وأعدائه. أكد الثوار في زاهدان أن “مبدأ ‘لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي’ يعني رفض أي نوع من الديكتاتورية والتبعية، ويعني الحرية والاستقلال”.

زاهدان: وحدات المقاومة ترسم مستقبل إيران بشعارات “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي

وقد أوضحت اللافتات أن الشعب الإيراني اليوم يرفض المفاضلة بين السيئ والأسوأ، رافعين شعارات:

“الديكتاتورية هي ديكتاتورية، سواء كانت بالعمامة أو بالتاج”.
“انتهى زمن الديكتاتوريات، سواء كان نظام الشاه أو نظام الملالي”.
“لا نريد شاهاً ولا ملاً.. اللعنة على الاثنين معاً”.
في جرأة معهودة من أهل زاهدان، وجهت الوحدات رسائل مباشرة وشديدة اللهجة إلى الولي الفقيه، مطالبين إياه بالرحيل الفوري قبل فوات الأوان. تضمنت الشعارات:

“يا خامنئي الجزار، ارحل والحق بالشاه”.
“الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”؛ وهو الشعار الذي وحد الهتافات من زاهدان إلى طهران.
“مطلب الشعب الأسير بعد 47 عاماً هو كلمة واحدة: ارحلوا مثل الشاه قبل أن يفوت الأوان”.

البديل الوطني: جمهورية ديمقراطية
لم يكتفِ الحراك بالرفض، بل قدم البديل السياسي الناضج. أكدت اللافتات أن “المقاومة الإيرانية تسعى لتأسيس جمهورية ديمقراطية“. وحددت ملامح هذه الجمهورية بأنها: “إيران حرة، غير نووية، قائمة على فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة”.

واختتمت وحدات المقاومة نشاطها برسائل الأمل والوعيد. فمن جهة، أكدت أن “الشعب الذي ينهض ويدفع الثمن لا يُهزم”، وأن “الكلمة الأخيرة يكتبها الشباب الثوار في الشوارع”. ومن جهة أخرى، جددت العهد للشهداء بأن “الجريمة الكبرى ضد الإنسانية لن تمر دون عقاب”، وأن الآمرين والمنفذين سيمثلون أمام العدالة بلا شك.

بهذا الحراك، تثبت زاهدان مجدداً أنها ليست مجرد مدينة منتفضة، بل هي “بوصلة سياسية” تؤكد أن إيران الغد لن تكون مكاناً لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، بل وطناً للحرية والعدالة.

نظام الملالي فقد شرعيته أمام الشعب والعالم

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
من يضع الانتفاضة الاخيرة التي إندلعت في 28 ديسمبر2025، بوجه نظام الملالي في مصاف الانتفاضات السابقة فإنه يرتکب خطئا کبير، ذلك إنها تختلف وبصورة ملفتة للنظر عن سابقاتها، ولاسيما من حيث درجة ومستوى المواجهة والاصطدام بين الجموع المنتفضة وبين الاجهزة القمعية للنظام والتي أثبتت وبلغة الدماء إنه لم يعد هناك من أي إحتمال للسماح لهذا النظام بالبقاء خصوصا بعدما قتل بيديه الآثمتين 30 ألفا من الشعب الاعزل الثائر المطالب بحقه في إقامة نظام سياسي يعبر عنه وليس دکتاتورية دينية قمعية هي في الحقيقة إمتداد لدکتاتورية الشاه التي أسقطها الشعب ورماها في مزبلة التأريخ.
العنف والقسوة المفرطة التي قامت الاجهزة القمعية لنظام الملالي بإستخدامها ضد الانتفاضة وبأمر مباشر من قبل الملا خامنئي المهزوم والمختفي عن الانظار خوفا من الشعب الغاضب والساخط عليه، أثبتت وأکدت حقيقة إن هذا النظام إعتبر ويعتبر کل من يقف بوجهه ويسعى الى إسقاطه فإنه يستخدم أقصى ما بوسعه ضد ذلك ويعتبر أن کل الطرق والوسائل والسبل متاحة أمامه من أجل الحيلولة دون سقوطه.
حالة الرعب التي تملکت الملا المعوق خامنئي ونظامه الآيل للسقوط من الانتفاضة الاخيرة، جاءت لکونها کانت أکثر الانتفاضات تنظيما وأکثرها عزما وتصميما على المضي قدما من أجل إسقاط النظام، والاهم من ذلك إن الانتفاضة أعلنت عن موقفها الحاسم والحازم من الدکتاتورية بشکليها الديني والملکي وإصرارها على إقامة جمهورية ديمقراطية تعبر عن أهدافها وطموحاتها، وهذا جعل خامنئي ونظامه يشعرون بالهلع خصوصا وإنهم قد سعوا الى إستخدام أيتام نظام الشاه وتصويرهم بأنهم بديل له وذلك من أجل التأثير على المعارضة الحقيقية والواقعية ضده والمتمثلة في المقاومة الايرانية، ولذلك فإن خامنئي ونظامهم وبعد أن وجدوا بأن طرقهم وأساليبهم في الکذب والخداع من أجل التآمر على المسار الحقيقي للإنتفاضة، لم تعد تجد نفعا فإنههم بادروا لتصعيد غير مسبوق في ممارساتهم القمعية خوفا على نظامهم وأنفسهم قبل ذلك.
ولعل ما قد کشف عنه تقرير خبري حصري لشبکة”فوکس نيوز” الاميرکية بهذا الصدد يلفت النظر کثيرا ويثبت بأن هذا النظام لا يخجل من القيام بأي شئ في سبيل المحافظة على نفسه من السقوط حتى وإن وصل الامر إستخدام ميليشياته العميلة لقتل أبناء الشعب الايراني، فقد کشف التقرير المذکور، عن نشر ميليشيات مدججة بالسلاح الثقيل في طهران. وأظهرت مقاطع فيديو قوافل من سيارات “تويوتا” محملة بمدافع رشاشة تطلق النار في الظلام، بينما أكدت المقاومة الإيرانية استعانة النظام بـ 5000 مرتزق من “حزب الله” و”الحشد الشعبي” العراقي لقمع الانتفاضة المستمرة منذ 24 يوما، وسط إحصائيات مرعبة تشير إلى سقوط آلاف القتلى.
ونقلت الشبكة مشاهد مروعة لأصوات إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية ترددت أصداؤها في طهران بعد حلول الظلام، حيث تحولت بعض الأحياء والتقاطعات الرئيسية ومباني الإعلام الحكومي إلى “مناطق محصنة” تحت حراسة مشددة.
وأظهرت الفيديوهات مسلحين ملثمين يصرخون بالأوامر بينما تطلق المدافع الرشاشة المثبتة على شاحنات “البيك أب” نيرانها في الظلام، فيما وصف بأنه “معارك شوارع” واستعراض للقوة لترويع السكان. ويمكن سماع أصوات المدافع ذات العيار الثقيل بوضوح وهي تجوب الشوارع الحضرية.
هکذا نظام دموي مجرم ينزل الى هکذا مستوى من التمادي في خسته وإجرامه، هو في الواقع قد أکد عمليا بأنه نظام قد فقد شرعيته بالمرة وإن ما يقوم به يدرج ضمن جرائم حرب يجب محاسبته عليها.

إيران وبمشاركة ميليشيات أجنبية: “مجزرة بشرية” في كرمانشاه

تقرير يوثّق مقتل 1400 متظاهر وتعذيبهم وانتزاع أعضائهم
موقع المجلس:
كشف تقرير صادم نشرته اليوم الجمعة “جمعية حقوق الإنسان الإيرانية” عن وقوع كارثة إنسانية واسعة النطاق في مدينة كرمانشاه، أسفرت عن سقوط أكثر من ألف قتيل خلال أيام قليلة. وبحسب شهادات ميدانية موثقة، رافقت عمليات القمع أساليب تعذيب وحشية شملت التمثيل بالجثث وانتزاع الأعضاء البشرية. ويرى مراقبون أن الاستعانة بقوات أجنبية، واعتماد التعذيب المنهجي، وتنفيذ عمليات قتل خارج إطار القانون، بل والاتجار بأعضاء الضحايا، يؤكد أن ما جرى لم يكن تجاوزات أمنية عشوائية، وإنما سياسة مدروسة تهدف إلى بث الرعب والقضاء على الاحتجاجات بأي وسيلة.

كرمانشاه: مدينة تحولت إلى “مدفن مفتوح”

تفيد التقارير الواردة من داخل المدينة بأن حملة القمع التي انطلقت في 8 يناير استمرت عدة أيام واتسمت بدرجة غير مسبوقة من العنف. ووفقاً لمصادر محلية وشهود عيان، تجاوز عدد الضحايا 1400 قتيل، حتى أن المشارح امتلأت عن آخرها، ما دفع السلطات إلى تخزين الجثث في الملاعب الرياضية.

إيران وبمشاركة ميليشيات أجنبية: “مجزرة بشرية” في كرمانشاه

ويقول أحد المصادر المحلية:
“لم يكن الأمر مجرد تفريق احتجاجات، بل حملة إبادة شاملة. كان الناس يُقتلون في الحال أو يُعتقلون ليختفوا بلا أثر”.

شهادة صادمة: “ثقبوا مفاصلهم بالمثقاب”

أورد التقرير شهادة مروعة لأحد المواطنين الذين شاهدوا الجثث عن قرب، حيث قال:
“انقلوا هذا إلى وسائل الإعلام الدولية… لقد رأيت معتقلين جرى توقيفهم بين 8 و11 يناير، وكانت مفاصلهم جميعها مثقوبة — الكاحل، الركبة، المعصم، الكوع والكتف — باستخدام مثقاب كهربائي، قبل أن يُعدموا برصاصة في الرأس”.

إيران وبمشاركة ميليشيات أجنبية: “مجزرة بشرية” في كرمانشاه

انتزاع الأعضاء من الجرحى وهم أحياء

وفي سياق متصل، أفاد شاهد آخر نقلاً عن طبيب متعاون مع الأهالي، بأن عدداً من الضحايا كانوا لا يزالون على قيد الحياة عند نقلهم، إلا أنه جرى استئصال أعضائهم السليمة مثل الكلى والقلب والكبد، ثم خياطة جثثهم قبل قتلهم.

وأضاف الشاهد:
“إنهم يتاجرون حتى بأجساد الموتى. شاهدت جثثاً نزعت أوتارها ودُبست أصابعها. كما جرى تعطيل كاميرات الطب العدلي ومنع الأطباء من استخدام الهواتف لإخفاء هذه الجرائم”.

استقدام “مرتزقة”: الحشد الشعبي وفاطميون

أكد سكان كرمانشاه سماع لهجات عربية وغير محلية بين عناصر القوات المهاجمة. وتشير الشهادات إلى مشاركة عناصر من ميليشيات “الحشد الشعبي” العراقي و“لواء فاطميون” الأفغاني إلى جانب قوات الحرس، في عمليات القتل، بهدف تنفيذ المهمة دون أي اعتبارات أخلاقية أو ارتباط وطني بالمحتجين.

منظمة العفو الدولية: فرض “حكم عسكري” للتغطية على مجازر أودت بحياة 5000 شخص

23 يناير 2026 — في تقرير شديد اللهجة، اتهمت منظمة العفو الدولية النظام بتنفيذ حملة عسكرية منسقة منذ 8 يناير، وفرض حالة حكم عسكري للتستر على مجازر أسفرت عن مقتل 5000 شخص، إضافة إلى جرائم تعذيب واعتداءات جنسية ارتكبتها قوات الحرس لقمع الانتفاضة.

جريمة ضد الإنسانية مكتملة الأركان

أكدت “جمعية حقوق الإنسان الإيرانية” أن ما جرى في كرمانشاه يشكل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية، بما فيها المواد 3 و5 و6 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وشددت الجمعية على أن القتل الجماعي، والتعذيب الممنهج، والتمثيل بالجثث، وسرقة الأعضاء، ترقى بوضوح إلى جريمة ضد الإنسانية، مطالبة بتشكيل لجنة تحقيق دولية عاجلة لوقف هذه المجازر الجارية خلف ستار قطع الإنترنت.

تشديد طوق العقوبات.. أوروبا تستهدف وزير الداخلية وقيادات في “حرس النظام”

موقع المجلس:
في خطوة منسقة رداً على القمع العنيف الذي رافق الانتفاضة الوطنية في إيران، أعدّ الاتحاد الأوروبي حزمة عقوبات جديدة تطال من وُصفوا بـ“صنّاع القمع”، وفي مقدمتهم وزير الداخلية وعدد من القادة البارزين في “قوات الحرس”. ويأتي هذا التحرك بالتوازي مع إجراءات أمريكية مماثلة استهدفت علي لاريجاني وقيادات أمنية أخرى، في رسالة دولية تؤكد أن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان ومحاولات إسكات المطالب السياسية للشعب الإيراني لن تمر دون محاسبة.

“القائمة السوداء” الأوروبية: وزير الداخلية و“قوات صابرين”

وبحسب مسودة نوقشت داخل أروقة المجلس الأوروبي، يستعد وزراء خارجية الدول الأعضاء السبع والعشرين لإقرار حزمة عقوبات تشمل تجميد الأصول ومنع السفر بحق 15 شخصية وكياناً.

على رأس القائمة: يتصدر إسكندر مؤمني، وزير الداخلية، القائمة بصفته الجهة المشرفة على قوى الأمن الداخلي والمسؤول المباشر عن أوامر إطلاق النار على المتظاهرين، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى.
قيادات في “قوات الحرس”: تضم القائمة عدداً من القادة الميدانيين المتورطين في أعمال القتل، من بينهم حيدر ألفتي، قائد فيلق إيلام، وأحمد علي فيض اللهي، قائد “لواء صابرين” التابع لـ“قوات الحرس”، والمتهم بإصدار أوامر باستخدام الرصاص الحي ضد تجمعات سلمية.

القضاء وأدوات القمع الرقمي تحت العقوبات

ولم تقتصر الإجراءات على القيادات العسكرية، بل شملت أيضاً الجهاز القضائي وآليات المراقبة الرقمية:

التهديد بالإعدام: أدرج اسم محمد موحدي آزاد، المدعي العام للنظام، بسبب دوره في بث الخوف داخل المجتمع عبر التهديد بإصدار أحكام إعدام بتهم فضفاضة مثل “المحاربة”.
شركات المراقبة والتجسس: استهدفت العقوبات مؤسسات وبنى تحتية مرتبطة بالقمع الرقمي، من بينها “منظمة تنظيم اللوائح الإعلامية” (ساترا) لدورها الرقابي، وشركتا “يفتر” و“دوران” المتخصصتان في تقنيات التعرف على الوجوه ومكافحة أدوات كسر الحجب، إضافة إلى “فريق العمل لتحديد المحتوى الإجرامي” المسؤول عن إدارة قطع الإنترنت وعزل الإيرانيين عن العالم منذ 8 يناير.

واشنطن تستهدف “مركز القرار الأمني”: عقوبات على لاريجاني

وبالتزامن مع التحرك الأوروبي، أعلنت الولايات المتحدة عن فرض عقوبات على علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، إلى جانب 11 قائداً في “قوات الحرس” والشرطة، في ضربة وصفت بأنها تستهدف الدائرة الأمنية الضيقة للنظام.

وضمت القائمة الأمريكية أسماء من بينها نعمت الله باقري، ومحمد رضا هاشمي فر، ويدالله بوعلي، وعزيز الله ملكي، وجميعهم متهمون بالضلوع في إدارة عمليات القمع على الأرض.

دلالات التوقيت

ويرى محللون أن هذا التحرك المتزامن بين أوروبا والولايات المتحدة يعكس تصاعد الضغط الدولي على السلطة الحاكمة في إيران. فمع انتقال الاحتجاجات من مطالب معيشية إلى شعارات تطعن في شرعية النظام ذاته، يسعى المجتمع الدولي إلى زيادة الكلفة السياسية والاقتصادية على قياداته، في ظل عزلة خارجية متنامية واحتقان داخلي متواصل.

انتفاضة إيران الوطنیة –5۷

أسماء ۹4 شهيداً آخر من شهداء الانتفاضة الأماجد، بينهم ۱5 امرأة و 5 فتيان

أعلنت منظمة مجاهدي خلق الایرانیة حتى الآن أسماء 54۳ شهيداً ارتقوا خلال الانتفاضة

أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، اليوم السبت ۲4 يناير (كانون الثاني)، عن أسماء ۹4 شهيداً آخر من أبطال الانتفاضة الشعبية في إيران، وذلك بعد عملية تدقيق وتثبيت لهوياتهم. ومن بين هؤلاء الشهداء الأبرار، هناك ۱5 امرأة و 5 أطفال وفتيان تتراوح أعمارهم بین ۱۳ و ۱6 عاماً. وبهذا، بلغ عدد الشهداء الذين أعلنت منظمة مجاهدي خلق أسماءهم حتى الآن 54۳ شهيداً، من بينهم 65 امرأة.

قائمة أسماء ۹4 شهيداً آخر من شهداء انتفاضة شهر (يناير):

انتفاضة إيران الوطنیة –5۷

انتفاضة إيران الوطنیة –5۷انتفاضة إيران الوطنیة –5۷انتفاضة إيران الوطنیة –5۷انتفاضة إيران الوطنیة –5۷

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
24 كانون الثاني/يناير 2026

انتفاضة إيران الوطنية–56

تظاهرات واسعة في زاهدان وراسك وخاش بشعار «الموت لخامنئي»
هجوم الشباب الثوار على قواعد للبسيج ومراكز لقمع الانتفاضة في أصفهان وأراك وشيراز

يوم الجمعة 23 كانون الثاني/يناير 2026، خرج المواطنون البلوش الأبطال في مدن زاهدان وراسك وخاش، عقب أداء صلاة الجمعة، في تظاهرات واسعة مردّدين هتافات مدوّية: «الموت لخامنئي»، «الموت للديكتاتور»، «الموت للبسيجي»، و«هذا العام عام الدم… سقوط سيد علي».

وفي مدينة راسك، ردّد المتظاهرون الغاضبون هتافات «الموت للحرس عديمي الشرف» و«البسيجي بلا شرف».

وفي مساء الخميس ۲۲ ینایر، شنّ الشباب الثوار في مدينة أراك، في حي «غردو»، هجوماً على مركز الشرطة رقم 12 (الرضوي) لمنع نقل المعتقلين من المحتجين، حيث استخدموا مواد حارقة وخاضوا مواجهات كرّ وفرّ، ما أجبر القوات القمعية على إخلاء المركز.

وفي مدينة شيراز، يوم الخميس ۲۲ینایر، وفي ردّ على إطلاق النار العشوائي من قبل عناصر النظام على منازل المواطنين، اشتبك الشباب الشجعان مع القوات الإجرامية التابعة لوحدات مكافحة الشغب، مردّدين شعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور»، وخاضوا معهم مواجهات مباشرة.

كما شهدت مدينة أصفهان يوم الثلاثاء ۲۰ ینایر هجوماً على قاعدة للبسيج في منطقة كوهبايه بواسطة زجاجات حارقة، ما أسفر عن إصابة ثلاثة من المرتزقة. وكان لهذه القاعدة دور نشط في قمع وقتل المتظاهرين.

وفي السياق ذاته، أقرّ علي أكبر بورجمشيديان، أمين مجلس أمن النظام، في ۲۱ ینایر، قائلاً: «أكثر من 400 قضاء و100 نقطة في طهران شهدت اضطرابات. وقد أُحرِق 414 موقعاً حكومياً، و749 مركبة شرطة، و120 قاعدة بسيج، و750 مصرفاً».
من جهته قال بزشكيان، رئيس جمهورية النظام: «هذه التطورات لم تعد مجرد احتجاجات، بل تحوّلت إلى مشروع يهدف إلى إسقاط النظام».

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
24 كانون الثاني/يناير 2026

السیدة مريم رجوي: جرائم النظام الإيراني تضع المجتمع الدولي أمام اختبار حاسم

موقع المجلس:
بعقد جلسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لمناقشة الجريمة الكبرى التي ارتكبها النظام الإيراني، خلال انتفاضة شهر يناير رحّبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، بعقد الجلسة، مؤكدةً أن نظام الملالي ارتكب مرةً أخرى جريمة جسيمة ضدّ الإنسانية بتوجيه مباشر من علي خامنئي.

وقالت رجوي إن المجتمع الدولي يواجه اليوم اختبارًا مصيريًا يتمثل في تحديد النهج الذي سيتخذه حيال نظامٍ دأب، على مدى 47 عامًا، على ارتكاب الجرائم ضدّ الإنسانية وأعمال الإبادة.

وأوضحت الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية أن قوات حرس النظام حوّلت شوارع المدن إلى ساحات قتل خلال الانتفاضة، مستخدمةً الأسلحة الثقيلة، بما في ذلك الرشاشات وحتى أسلحة الدوشكا، حيث أطلقت النار بشكل مباشر ومن مسافات قريبة على المتظاهرين من الرجال والنساء والمراهقين، بل وحتى الأطفال العزّل.

وأضافت أن طفلًا في الخامسة من عمره قُتل في حضن والدته، فيما تعرّض المواطنون لإطلاق النار من أسطح المباني وجسور المشاة، واقتحمت القوات القمعية المستشفيات، واعتُقل الأطباء وأفراد الطواقم الطبية، كما جرى إعدام الجرحى ميدانيًا. وأشارت إلى إصابة عدد كبير من الشباب بالعمى واعتقال نحو خمسين ألف شخص خلال عمليات القمع.

وأكدت مريم رجوي أن الإدانات اللفظية لم تعد كافية ولا تشكّل حلًا، مطالبةً المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة، من بينها إجبار النظام الإيراني على القبول بإيفاد بعثة تحقيق دولية لكشف أبعاد هذه الجرائم، وتمكينها من زيارة معتقلي الانتفاضة والسجناء السياسيين.

كما دعت إلى إحالة ملف جرائم النظام الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، وتقديم علي خامنئي وسائر قادة النظام، إضافةً إلى الآمرين والمنفّذين لهذه الجرائم، إلى العدالة، فضلًا عن فتح ملفات قضائية بحقهم في الدول الأعضاء استنادًا إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية.

النساء الإيرانيات: قلب النضال ضد الاستبداد ومهندسات المستقبل الديمقراطي

المرأة الإيرانية : متغير استراتيجي يعيد رسم خريطة الصراع

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية -مريم الشيخ -نائبة موريتانية:

لم تعد مشاركة النساء والفتيات في الانتفاضة الجارية في إيران مجرد جانب إنساني أو أخلاقي، بل تحولت إلى عامل بنيوي يغير جوهر الصراع نفسه. لقد تجاوز دور المرأة الإيرانية صورة «الضحية» ليصبح قيادياً في التنظيم، وصياغة الأفكار، وتحديد الأفق السياسي لإيران ما بعد النظام. يشكل هذا التحول تحدياً وجودياً لنظام الملالي، الذي بنى شرعيته على قمع المرأة كأداة للضبط الاجتماعي والأيديولوجي. من منظور امرأة عربية مسلمة تشارك في الحياة السياسية، يتجاوز هذا الدور حدود إيران، ويلهم النساء في العالم العربي والإسلامي للوقوف في وجه أي شكل من أشكال التمييز والقمع.
في هذا السياق، تبرز استراتيجية السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كرؤية رائدة ترى في المرأة «القوة الأساسية للتغيير». فقد أكدت مراراً أن النساء والفتيات هن الرائدات في جميع مشاهد الانتفاضة – من الاحتجاجات اليومية في الشوارع إلى التنظيم داخل السجون والمنابر الدولية. وقد أدى هذا الدور إلى استشهاد مئات النساء منذ تولي الملالي السلطة حتى اليوم؛ نساء مثل نيكا شاكرمي، وحدیث نجفي، وسارينا إسماعيل‌ زاده وغيرهن كثيرات، بالإضافة إلى عشرات الشهيدات في الانتفاضة الأخيرة خلال عامي 2024-2025 مما جعل تضحياتهن رمزاً للصمود والإصرار على الحرية. في هذا الإطار، تظهر المرأة الإيرانية كفاعل استراتيجي يربط بين النضال اليومي في الشارع والرؤية المؤسسية لمستقبل ديمقراطي للبلاد.

من أعماق السجون إلى المنابر العالمية: قيادة نسائية تتجاوز الحدود
في تحليل نشرته الدكتورة فيليستي جيري في يناير 2024، أكدت أن النضال من أجل إيران ديمقراطية لم يعد افتراضاً نظرياً، بل عملية منظمة تقودها النساء فكرياً وعملياً. يكتسب هذا الوصف وزنه من اتساع نطاق الفعل النسائي: من زنازين السجون، حيث تحولت السجينات إلى مراكز مقاومة صامتة، إلى المنابر الدولية في واشنطن وستراسبورغ، حيث تُقدم بدائل سياسية متماسكة وذات مشروعية قانونية. تعكس هذه الامتدادات الجغرافية والسياسية قدرة النساء على كسر العزلة القسرية التي فرضها النظام عليهن، وتحويل القمع إلى منصة للمساءلة الدولية. وكما أكدت السيدة رجوي في خطاباتها أمام البرلمان الأوروبي، فإن النساء الإيرانيات هن «كابوس» النظام، لأنهن يتحدين الاستبداد بصمودهن، وقد أدى ذلك إلى استشهاد الكثيرات منهن تحت التعذيب أو في المواجهات المباشرة، مما يعزز دورهن كقائدات للحركة المقاومة.

من التوثيق إلى بناء المساءلة العالمية: تحذير قانوني متقدم
تمثل شهادات بعض المنظمات الدولية حول المجزرة الوشيكة في السجون الإيرانية نموذجاً للتحذير القانوني المتقدم. لا يكتفي هذا النص بسرد الانتهاكات، بل يعيد تصنيفها ضمن إطار القانون الدولي، موثقاً النقل القسري، والتعذيب، والحرمان من الرعاية الطبية، والإعدامات الميدانية، والاختفاء القسري كجرائم ممنهجة.

المرأة هدفاً للقمع… ومحركاً رئيسياً للمقاومة الاجتماعية
يكشف تحليل أنماط القمع أن النساء والفتيات أهداف محددة لسياسات الردع: اعتقال المراهقات، إسكات العائلات، والحرمان من الرعاية الصحية. هذه الممارسات ليست عشوائية، بل تعكس خوف النظام من فعالية المرأة السياسية. ومع ذلك، جاءت النتيجة عكسية: أصبحت النساء العنصر الأكثر ديناميكية في المقاومة الاجتماعية. يُظهر هذا التناقض فشل الدولة الذكورية السلطوية في إدراك أن قمع المرأة لم يعد مصدر استقرار، بل عاملاً مسرعاً للانهيار. وكما أكدت السيدة رجوي، فقد ناضلت النساء الإيرانيات لأكثر من أربعة عقود ضد استبداد الملالي، محفزات الشعب على الاحتجاج ضد شرطة الأخلاق، ودافعات ثمناً باهظاً بشهادتهن.

خارطة طريق ديمقراطية بقيادة النساء: خطة العشر نقاط أساساً
في مؤتمر «إيران الحرة 2025» في واشنطن، برزت خطة العشر نقاط للسيدة مريم رجوي كإطار انتقالي متماسك، تقوده النساء بدعم من خبراء ومسؤولين وبرلمانيين سابقين. تستند هذه الخارطة إلى مبادئ واضحة: فصل الدين عن الحكومة، والمساواة الكاملة بين الجنسين في الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وإجراء انتخابات حرة، واستقلال القضاء، وحقوق الأقليات، وحق المرأة في اختيار لباسها بحرية، وحقوق الزواج والطلاق، والتعليم والعمل . الأهم أن هذه الرؤية ترفض بوضوح الخيارين اللذين شلا السياسة الدولية تجاه إيران: المماشاة والتدخل العسكري. البديل هو التغيير الذي يقوده الإيرانيون أنفسهم عبر مقاومتهم المنظمة، مع التركيز على دور النساء كقوة دافعة.

تفكيك أوهام «المعارضة المصطنعة» وديكتاتورية الشاه: نحو نموذج جديد
خاتمة : النساء الإيرانيات نحو النصر النهائي
لم يعد السؤال ما إذا كانت النساء يقدن الانتفاضة الإيرانية؛ فالأدلة واضحة تماماً، بل إن قادة النظام أنفسهم يتحدثون باستمرار عن النساء كقائدات للتظاهرات والاحتجاجات. ومع استراتيجية السيدة مريم رجوي التي جعلت النساء رائدات في كل الميادين، يدرك نظام الملالي هذه الحقيقة جيداً، ويحاول – بأبشع أشكال القمع ضد النساء – منع انتشارها، لكن هذه الفكرة قد فتحت طريقها بالفعل. وبحسب قول السيدة رجوي، فإن النساء الإيرانيات سيقمن قريباً بـ«جرف» هذا النظام السفاح.

التأريخ يتقيأ ماضيه في إيران

صورة للاحتجاجات في ایران-

بحزاني- منى سالم الجبوري:

تمر إيران بمرحلة تأريخية مهمة وحساسة أشبه ما تکون بمنعطف يحدد مصير هذا البلد والمآل الذي ينتهي إليه، وإن الانتفاضة الشعبية العارمة التي إندلعت في 28 ديسمبر2025، وبموجب معظم التقديرات والتحليلات، لا يمکن أن تنتهي من دون أن تحسم أمر النظام القائم وتجعله أثرا بعد عين.
من هنا، وبسبب من الموقع الجيوبوليتيکي الحساس لإيران والتأثيرات والتداعيات المحتملة من جراء تطورات الاحداث فيها، فإن الانظار مسلطة عليها وإن المراقبين والمحللين السياسيين والشخصيات السياسية تقوم بتحليل الاوضاع فيها وتطرح وجهات نظرها بهذا الصدد.
ومن دون شك، فإن أي دولة في العالم ينتفض أو يثور شعبها بهذا الشکل ضد النظام الدکتاتوري القائم، لابد من أن يکون هناك من بديل للنظام يفرض نفسه على أرض الواقع، وهذا ما يمکن أيضا سحبه على الانتفاضة الشعبية الايرانية، والملاحظة المهمة هنا هي إن البديل لن يأتي فجأة أو على حين غرة، بل سيأتي من صميم الاحداث والتطورات على أرض الواقع، ولاسيما من حيث دوره وتأثيره ونشاطاته ضد النظام الدکتاتوري.
بهذا الصدد، فإنه ليس هناك من أي معارضة وطنية إيرانية قد لعبت وتلعب الدور المهم والفعال لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة في مواجهة النظام طوال ال47 عاما الماضية ويکفي إنها قد قدمت 120 ألف قربانا على ضريح حرية الشعب الايراني في مواجهة هذا النظام، وإن اسمها کان دائما مرادفا للأحداث والتطورات المختلفة في هذا البلد وحتى إن النظام وعلى لسان مرشده الاعلى إعترف لأکثر من مرة بذلك مٶکدا بأنها التهديد المحدق به، ولکن وعندما تحدث جلبة فجائية غير عادية ومشبوهة بالسعي من أجل تقديم من کان بالامس قد أسقط الشعب الايراني نظام والده کبديل لنظام ولاية الفقيه، فإن ذلك ما يثير ما هو أکثر من الشك.
والملفت للنظر هنا، إن منظمة مجاهدي خلق من حيث الدور الذي تلعبه في مواجهة النظام الايراني وقيادة الشعب من أجل إسقاطه قد صار أمرا معروفا وجليا للعالم کله، وبهذا الصدد، فقد أكد رودي جولياني، عمدة نيويورك السابق والمحامي الشخصي للرئيس ترامب، أن منظمة مجاهدي خلق هي القوة الأكثر فاعلية وتأثيرا في مسار إسقاط نظام الملالي، مشيرا إلى أن سجلها النضالي والاستخباراتي ناصع وواضح وفي حلقة خاصة من برنامجهAmerica’s Mayor Live بثت يوم 13 يناير 2026، شدد جولياني على أنه لا توجد منظمة فعلت أكثر مما فعلته هذه المنظمة لإسقاط الديكتاتورية مستشهدا باختراقها لأعقد أسرار النظام الأمنية والعسكرية.
وأوضح جولياني أن الدور الذي تلعبه المقاومة الإيرانية ليس وليد اللحظة، بل هو نتاج عقود من العمل المنظم والتضحيات. وقال جولياني بعبارات حاسمة: لا توجد منظمة فعلت أكثر لإسقاط هذه الديكتاتورية وأضاف أن هذا الجهد المستمر هو الذي جعل النظام يترنح اليوم، حيث أثبتت المنظمة
قدرتها على الحشد والتنظيم وتوجيه الضربات الموجعة لبنية النظام القمعية، مما يؤكد أنها البديل الحقيقي والمنظم الذي يخشاه حرس النظام الإيراني.
أما مجلة انترناشيونال بوليسي دايجست فقد نشرت مقالا تحليليا لاذعا، وصفت فيه محاولات إعادة تدوير فلول نظام الشاه بأنها عملية تقيؤ للتاريخ وليست مجرد تكرار له. وشن الكاتب هجوما عنيفا على رضا بهلوي، واصفا إياه بالشخص الذي لم يعرف يوما معنى العمل الشريف، مشبها مسؤولي السافاك العائدين للمشهد بمجرمي الحرب النازيين، مؤكدا أن حرية إيران لن تبنى بذهب البهلوي المسروق، بل بتضحيات المقاومة التي ترفض الاستبداد سواء کان الشاه او ملالي.

واستهل المقال بالإشارة إلى مقولة كارل ماركس الشهيرة بأن التاريخ يعيد نفسه تارة كمأساة وتارة كمهزلة. وأكد الكاتب أن نظام الشاه السابق، بقمعه وجهاز “السافاك” سيئ الصيت، هو من زرع بذور انهياره وخلق الفراغ الذي سمح لخميني باختطاف ثورة 1979 وتحويلها إلى استبداد ديني.
أما المحلل السياسي الفرنسي البارز جان ميشيل أباتي، فقد حذر من جانبه من استبدال ديكتاتورية الملالي بمحاولة إعادة إنتاج دكتاتورية الشاه، مؤكدا أن حلول عام 2026 يجب أن تتجاوز العودة للماضي البغيض وبالتزامن مع ذلك، توالت المواقف الكندية الداعمة للانتفاضة، حيث وصفت وزيرة
الخارجية ميلاني جولي والسياسي جون بيرد ما يفعله الإيرانيون العزل بأنه شجاعة خارقة تصنع التاريخ.
وانتقد أباتي بشدة طرح اسم رضا بهلوي، مشددا على أن الإيرانيين لا ينبغي أن يستبدلوا نظام الملالي بـإعادة بناء ديكتاتورية أخرى وأضاف قائلا: نحن في عام 2026؛ يجب أن يكون الحل في إيران شيئا يتجاوز مجرد إعادة إنتاج الماضي

ادانة القمع العنيف للاحتجاجات في إيران من جانب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة

موقع المجلس:
خلال جلسة طارئة، دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يوم الجمعة23 ینایر2026 ، دان القمع العنيف للاحتجاجات في إيران. وبموجب هذا القرار، تم تمديد ولاية بعثة هيئة التحقيق الدولية المستقلة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران لمدة سنتين، وكذلك تمديد ولاية المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في إيران لمدة عام ونصف.

وفي الوقت نفسه الذي أدان فيه المجلس القمع العنيف للاحتجاجات الأخيرة من قبل السلطات الإيرانية، دعا إلى إجراء تحقيقات فورية في هذا الشأن.

وقد صوّت 25 بلدًا لصالح القرار، وصوّتت 7 بلدان ضده، فيما امتنعت 14 دولة عن التصويت، ليتم اعتماد القرار.

وأعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في مستهل هذه الجلسة أن «آلاف» الأشخاص، من بينهم أطفال، لقوا حتفهم خلال قمع الاحتجاجات في إيران، داعيًا السلطات الإيرانية إلى «وضع حد لقمعها الوحشي».

**رئيسة بعثة تقصّي الحقائق التابعة للأمم المتحدة بشأن إيران: أعداد القتلى صادمة**

أعلنت سارا حسين، رئيسة بعثة تقصّي الحقائق التابعة للأمم المتحدة بشأن إيران، يوم الجمعة، أن قوات الأمن الإيرانية استخدمت منذ مساء 18 دي «أسلحة هجومية ورشاشات ثقيلة» ضد المتظاهرين، ما أسفر عن أعداد «صادمة» من القتلى.

وقالت، في كلمة ألقتها عبر الإنترنت وعن بُعد خلال الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إن المعلومات التي جمعتها البعثة تشير إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، «بما في ذلك الاستخدام غير المتناسب للقوة، الذي أدى إلى القتل والإصابة التعسفيين، والتعذيب، والعنف الجنسي، والاعتقال والاحتجاز التعسفيين، وانتزاع اعترافات قسرية».

وأشارت في معرض حديثها عن تصريحات المسؤولين الإيرانيين، إلى أن السلطة القضائية في نظام إيران طالبت بمعاقبة المعتقلين «في أسرع وقت ممكن ودون أي تساهل»، وهددت بملاحقة «مثيري الشغب» بتهمة المحاربة، التي تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وأكدت سارا حسين: «إن القانون الدولي يفرض علينا اتخاذ إجراءات لوضع حد لهذه الانتهاكات، وحماية الأشخاص المعرّضين للخطر، وتهيئة مسار حقيقي نحو الحقيقة والعدالة والمساءلة للأطفال والنساء والرجال في إيران».

**مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان يدعو إلى تحقيقات مستقلة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران**

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، إلى إجراء تحقيقات مستقلة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران من قبل الجمهورية الإسلامية، وذلك وفقًا للمعايير الدولية.

وقال، في كلمته خلال الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان بشأن قمع الاحتجاجات في إيران، إنه يطالب كذلك بالتعاون مع لجنة تقصّي الحقائق، وبالسماح للمقررين بالدخول إلى إيران.

وشدد تورك على ضرورة إنهاء القمع في إيران، ووقف عمليات الإعدام، والإفراج عن المعتقلين، مشيرًا إلى أن سلطات الجمهورية الإسلامية حاولت التشكيك في المتظاهرين عبر وصمهم بـ«الإرهابيين».

كما أشار مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إلى تصريحات مسؤولي السلطة القضائية في النظام الديني الحاكم، التي تفيد بأنه «لن تكون هناك أي رحمة» بالمتظاهرين، معربًا عن قلقه من احتمال تنفيذ عمليات إعدام واسعة بحق المحتجين.

وأضاف: «قد يكون القتل في شوارع إيران قد توقف، لكن القمع ما زال مستمرًا».

وأكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أن السبيل الوحيد هو الحوار والاستجابة لمطالب الشعب الإيراني، ولا سيما النساء والشباب والأقليات، معربًا عن أمله في أن تشكّل هذه الأزمة نقطة تحوّل نحو التغيير، وأن توضع مطالب الشعب الإيراني في صدارة الأولويات.

خلال إحاطة صادمة ”ماي ساتو” أمام مجلس حقوق الإنسان: النظام الإيراني يمارس “وحشية غير مسبوقة” ويخفي مقتل عشرات الآلاف تحت “حصار رقمي”

موقع المجلس:

أمام الدورة الاستثنائية التاسعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة،، و في إحاطة صادمة، رسمت المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، صورة قاتمة للوضع في البلاد. وأكدت أن حملة القمع التي يشنها النظام ضد الانتفاضة الشعبية منذ 8 يناير الجاري تعد “من بين الأشد وحشية ونطاقاً في التاريخ الحديث”، مشيرة إلى تضارب مرعب في أرقام الضحايا بسبب التعتيم الشامل.

“حصار رقمي” لإخفاء المجازر
أكدت ساتو في كلمتها أن السلطات الإيرانية فرضت “إغلاقاً شبه كامل للإنترنت والاتصالات” منذ 8 يناير 2026، مما خلق “حصاراً رقمياً” يهدف إلى منع العالم من مشاهدة الفظائع الجارية وعرقلة تنسيق الاحتجاجات السلمية.

وقالت المقررة الأممية: “تسبب هذا الحصار في معاناة هائلة للعائلات داخل وخارج إيران التي لا تستطيع الاطمئنان على سلامة أحبائها”، مشددة على أن قطع الإنترنت سمح للسلطات بالتحكم في تدفق المعلومات وإخفاء الحجم الحقيقي للأحداث.

أرقام صادمة: من 3000 إلى عشرات الآلاف
سلطت ساتو الضوء على التباين الكبير في أعداد القتلى نتيجة التعتيم. فبينما اعترفت سلطات النظام بمقتل أكثر من 3000 شخص (تدعي أن بينهم قوات أمن)، تشير تقديرات المجتمع المدني إلى أن الرقم قد يصل إلى عشرات الآلاف.

وأوضحت ساتو أن “هذا التفاوت المذهل يوضح كيف أخفى قطع الإنترنت حجم الكارثة”، مؤكدة تلقيها مقاطع فيديو توثق استخدام القوة المميتة ضد متظاهرين عزل في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

خلال إحاطة صادمة ”ماي ساتو” أمام مجلس حقوق الإنسان: النظام الإيراني يمارس “وحشية غير مسبوقة” ويخفي مقتل عشرات الآلاف تحت “حصار رقمي”

منظمة العفو الدولية: النظام يفرض “حكماً عسكرياً” للتستر على مجازر خلفت 5000 قتيل
٢٣ يناير ٢٠٢٦ — تقرير شديد اللهجة لمنظمة العفو الدولية يتهم النظام بشن حملة عسكرية واسعة منذ ٨ يناير للتغطية على مجازر راح ضحيتها ٥٠٠٠ قتيل، إضافة إلى جرائم تعذيب واعتداءات جنسية ارتكبها حرس النظام الإيراني لسحق الانتفاضة.

ابتزاز “مقزز” للعائلات وتزوير للحقائق
كشفت المقررة الأممية عن ممارسات وصفتها بـ “القاسية”، حيث تتلقى تقارير تفيد بأن السلطات تجبر العائلات على الإدلاء بتصريحات كاذبة تدعي أن أقاربهم القتلى كانوا من أعضاء “قوات الباسيج” (التابعة لقوات الحرس) وأنهم قتلوا على يد المتظاهرين.

وأضافت: “يتم إجبار العائلات أيضاً على دفع أموال مقابل استلام الجثث، وهي ممارسات وحشية تمزج الحزن بالابتزاز”.

اعتقالات في المستشفيات واستهداف الأطفال
أشارت ساتو إلى تقارير تفيد باعتقال عشرات الآلاف من الأشخاص في جميع أنحاء البلاد، بمن فيهم تلاميذ مدارس، دون السماح لهم بالاتصال بمحامين أو بعائلاتهم.

وأكدت وقوع مداهمات أمنية داخل المستشفيات لاعتقال الجرحى، بالإضافة إلى إجبار المعتقلين على الإدلاء بـ “اعترافات كاذبة” تبث على التلفزيون الرسمي لترويج رواية النظام بأن المحتجين “مجرمون خطرون”.

خلال إحاطة صادمة ”ماي ساتو” أمام مجلس حقوق الإنسان: النظام الإيراني يمارس “وحشية غير مسبوقة” ويخفي مقتل عشرات الآلاف تحت “حصار رقمي”

البرلمان الأوروبي يتبنى بأغلبية ساحقة (562 صوتاً) قراراً بتصنيف “قوات الحرس” إرهابياً
٢١ يناير ٢٠٢٦ — في حدث تاريخي بستراسبورغ، صادق البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة (٥٦٢ صوتاً مقابل ٩) على قرار شديد اللهجة يقضي بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية وعزل النظام دبلوماسياً.

دعوة لتحرك دولي عاجل
رفضت ساتو الخطاب الرسمي للنظام الذي يصف المتظاهرين بـ “الإرهابيين” أو “مثيري الشغب”، مؤكدة أن هذه الانتفاضة “أصيلة وداخلية” نابعة من معاناة اقتصادية ومطالب سياسية مشروعة بالتغيير.

وختمت المقررة الأممية كلمتها بدعوة مجلس حقوق الإنسان إلى توسيع صلاحيات “بعثة تقصي الحقائق” للتحقيق في الانتهاكات المتعلقة بهذه الاحتجاجات، وضمان المساءلة عن الجرائم المحتملة ضد الإنسانية. وقالت: “لقد أظهر الشعب الإيراني شجاعة استثنائية في قول الحقيقة في وجه السلطة، والآن يجب على المجتمع الدولي الرد بالإلحاح والالتزام الذي يتطلبه هذا الوضع”.

خلال إحاطة صادمة ”ماي ساتو” أمام مجلس حقوق الإنسان: النظام الإيراني يمارس “وحشية غير مسبوقة” ويخفي مقتل عشرات الآلاف تحت “حصار رقمي”ويُذكر أن هذه الجلسة الطارئة عُقدت بطلب من 21 دولة عضواً و30 دولة مراقبة، مما يعكس القلق الدولي المتزايد، في حين لا يزال طلب ماي ساتو لزيارة إيران معلقاً منذ توليها المنصب في أغسطس 2024.

الشارع الإيراني كفاعل استراتيجي : نهاية الدولة المغلقة

صورة للاحتجاجات داخل ایران-

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية- د. سامي خاطر
أكاديمي وأستاذ جامعي:
مشهد الميدان: مدن تتحوّل إلى جبهات مفتوحة
تشهد مدن إيرانية كبرى، من طهران إلى مشهد ورشت وكرمانشاه وزاهدان، نمطًا متصاعدًا من المواجهات المتحركة بين الشباب الثائر وقوات القمع. لم تعد الاحتجاجات مجرد تجمعات رمزية، بل باتت أقرب إلى حرب استنزاف حضرية قائمة على الكرّ والفرّ، تُربك أجهزة الأمن وتكشف حدود قدرتها على السيطرة. هذا التحوّل الميداني يعكس انتقال الحراك من طور الغضب العفوي إلى دينامية مقاومة نشطة تتعلم، وتتكيّف، وتعيد الانتشار.

طهران كساحة حرب: قراءة في توصيف فوكس نيوز
توصيف فوكس نيوز لطهران بأنها تحولت إلى “ساحة حرب” ليس توصيفًا إعلاميًا مبالغًا فيه، بل توصيفًا أمنيًا دقيقًا. انتشار الميليشيات المدججة بالسلاح الثقيل، واستخدام العربات المدرعة، وإغلاق الأحياء، كلها مؤشرات على أن النظام يتعامل مع شعبه بوصفه عدوًا داخليًا. هذا الخيار الأمني يعكس قناعة راسخة لدى النظام بأن الأزمة وجودية، وأن أي تراجع تكتيكي قد يفتح باب الانهيار الاستراتيجي.

قوات الحرس : من أداة قمع إلى عبء سياسي دولي
لم تعد قوات الحرس مجرد جهاز أمني داخلي، بل أصبحت مشكلة سياسية دولية. مطالبة نائب بريطاني صريحة باستهداف آلة القتل التابعة للحرس لمنع تكرار السيناريو السوري تمثل تحولًا نوعيًا في الخطاب الغربي: من إدارة الأزمة إلى التفكير في كبح أدوات القمع ذاتها. هذا التحول يعكس إدراكًا متزايدًا بأن ترك الحرس دون محاسبة يعني السماح بانزلاق إيران نحو حرب أهلية مُدارة بالقوة الغاشمة.

لوكسمبورغ وكسر المحرّم الأوروبي
قرار برلمان لوكسمبورغ بتصنيف قوات الحرس منظمة إرهابية يحمل دلالات تتجاوز حجمه الجغرافي. إنه كسر لمحرم سياسي أوروبي طالما أُجل تحت ذريعة “الحوار” و”الانخراط البنّاء”. هذه الخطوة تفتح الباب أمام إعادة تعريف العلاقة مع النظام الإيراني على أساس المساءلة لا الاسترضاء، وتضع دول الاتحاد الأوروبي أمام اختبار أخلاقي وسياسي حقيقي.

الانتفاضة كمسار لا رجعة فيه
تصريح باتريك كينيدي بأن انتفاضة إيران هي “طوفان لا رجعة فيه” يعكس قراءة استراتيجية لا تعتمد على عدد المتظاهرين فقط، بل على تآكل شرعية النظام وانهيار قدرته على إنتاج أي سردية جامعة. الطوفان هنا ليس لحظة انفجار، بل مسار تراكمي يستمد قوته من استمراريته وتجدده، ومن اتساع الفجوة بين المجتمع والدولة.

من ثورة الدستور إلى انتفاضة يناير 2026: صراع الاستراتيجيات
السؤال المركزي لم يعد: هل سيسقط النظام؟ بل: كيف؟ تاريخ إيران الحديث يعرض نماذج متعددة، من ثورة الدستور إلى الانتفاضات المتقطعة. لكن انتفاضة يناير 2026 – بما تحمله من تنظيم، وامتداد جغرافي، وربط بين الداخل والخارج – تمثل نقلة نوعية في الصراع. إنها ليست مجرد احتجاج، بل مشروع تغيير في مواجهة مشروع بقاء سلطوي.

لا حرب ولا استرضاء : مأزق الخيارات التقليدية
الخيارات المطروحة دوليًا – الحرب أو الاسترضاء – أثبتت فشلها. الحرب تمنح النظام ذريعة القمع وتوحيد الصفوف بالقوة، والاسترضاء يطيل عمر آلة القتل. هذا المأزق يفرض البحث عن خيار ثالث يركز على تفكيك بنية القمع لا تعزيزها.

المقاومة المنظَّمة : الطريق الوحيد القابل للحياة
في هذا السياق، تبرز المقاومة المنظَّمة بوصفها الخيار الوحيد القادر على تحويل الغضب الشعبي إلى قوة تغيير مستدامة. تنظيم قادر على الصمود، ويمتلك رؤية سياسية، ويستند إلى شبكة داخلية وخارجية، هو الشرط الضروري لتجنب سيناريوهات الفوضى أو إعادة إنتاج الاستبداد. من دون ذلك، يبقى التغيير عرضة للاختطاف.

خلاصة استراتيجية
إيران تقف اليوم عند مفترق تاريخي. نظام الملالي اختار العسكرة الشاملة، والمجتمع اختار التمرد المستمر. ما بينهما، يتشكل صراع استراتيجيات لن يُحسم بالبيانات ولا بالمسكنات الدبلوماسية. الرهان الحقيقي هو على تمكين الشعب الإيراني من أدوات التغيير المنظم، وكبح آلة القمع، وقطع الطريق على تكرار مآسي المنطقة. دون ذلك، لن يكون السؤال متى يسقط النظام، بل كم ستكون كلفة تأخر سقوطه.

إلى المتظاهرين الأحرار في شوارع إيران، إنّ صمودكم هو المعنى الحقيقي للقوة، واستمراركم هو الرسالة التي لا تستطيع آلة القمع إسكاتها. لقد أثبتم أن الإرادة الشعبية، حين تتجذر في الوعي وتتحول إلى فعل جماعي، أقوى من السلاح وأبقى من الخوف. كل يوم تخرجون فيه إلى الميادين، وأنتم متمسكون بحقكم في الكرامة والحرية، تُوسّعون الشرخ في جدار الاستبداد وتُقرّبون لحظة التغيير. إنّ التاريخ لا يتقدم بالقفزات، بل بتراكم الشجاعة، وأنتم اليوم تصنعون هذا التراكم بإصراركم وسلميتكم ووحدتكم. واصلوا الثورة بثبات، واحموا قيمها، فالمستقبل يُبنى على أكتاف الذين لم يتراجعوا حين اشتد الظلام.

منظمة العفو الدولية: النظام الإيراني يفرض “حكماً عسكرياً” للتستر على مجازر خلفت 5000 قتيل وجرائم تعذيب واعتداءات جنسية

موقع المجلس:
اتهمت منظمة العفو الدولية ، في تقرير شديد اللهجة ، سلطات النظام الإيراني بشن حملة قمع عسكرية منسقة وواسعة النطاق منذ 8 و9 يناير 2026، بهدف إخفاء جرائمها وسحق الانتفاضة الشعبية التي طالبت بإنهاء الحكم القمعي. وأكدت المنظمة أن النظام حول البلاد إلى ثكنة عسكرية مغلقة، مستخدماً “التعتيم الرقمي” الشامل والاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري للتستر على “مجازر غير مسبوقة”.

 

عسكرة شاملة وتعتيم رقمي لعزل 90 مليون إنسان
أوضحت المنظمة أن القمع شمل فرض حظر كامل على الإنترنت، ونشر دوريات أمنية مدججة بالسلاح الثقيل، وفرض حظر تجول ليلي، ومنع أي تجمعات.

وقالت ديانا الطحاوي، نائبة المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: “بينما لا يزال الناس في إيران يترنحون من الحزن والصدمة جراء المجازر غير المسبوقة، تشن السلطات هجوماً منسقاً لترهيب السكان وإسكاتهم”. وأضافت أن النظام يتعمد عزل أكثر من 90 مليون شخص عن العالم الخارجي عبر قطع الإنترنت لإخفاء جرائمه والإفلات من العقاب.

تضارب الأرقام: الأمم المتحدة تؤكد مقتل 5000 شخص
سلط التقرير الضوء على التباين في أرقام الضحايا، مما يكشف حجم الكارثة. فبينما اعترف “المجلس الأعلى للأمن القومي” للنظام في بيان بتاريخ 21 يناير 2026 بمقتل 3,117 شخصاً، كشفت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بإيران، “ماي ساتو“، في مقابلة بتاريخ 16 يناير أن ما لا يقل عن 5,000 شخص قد قتلوا.

وتأتي هذه الحقائق بالتزامن مع جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث حاول ممثل النظام تصوير الاحتجاجات على أنها “تهديد أمني” مدبر من الخارج لتجنب التدقيق الدولي.

صيد الجرحى من المستشفيات
وثقت “أمنستي” نمطاً وحشياً من الانتهاكات، حيث قامت قوات الأمن بمداهمة المستشفيات في محافظات أصفهان وتشهارمحال وبختياري، واعتقلت المتظاهرين الجرحى، بمن فيهم أولئك الذين يحتاجون لإنقاذ حياتهم.

وأفاد مدافعون عن حقوق الإنسان أن قوات الأمن هددت الطواقم الطبية بالملاحقة القضائية إذا عالجوا المتظاهرين دون إبلاغ السلطات، مما يثير مخاوف جدية من حرمان المعتقلين من الرعاية الطبية وتعريضهم للموت في الحجز.

التعذيب الجنسي والاعترافات القسرية
أكدت مصادر مطلعة للمنظمة أن المعتقلين، الذين يُحتجز بعضهم في ثكنات عسكرية ومستودعات غير رسمية، يتعرضون لتعذيب وحشي يشمل الضرب، الصعق بالكهرباء، الإيهام بالإعدام، والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي.

وأشارت المنظمة إلى أن وسائل إعلام النظام بثت عشرات “الاعترافات القسرية” لمعتقلين أجبروا على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها، وسط تصريحات من رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجه إي، تتوعد المحتجين باتهامات “المحاربة” التي تصل عقوبتها للإعدام.

منظمة العفو الدولية: النظام الإيراني يفرض “حكماً عسكرياً” للتستر على مجازر خلفت 5000 قتيل وجرائم تعذيب واعتداءات جنسية
٢٣ يناير ٢٠٢٦ — في اعتراف نادر بحجم الأزمة، أقرّ بورجمشيديان باتساع نطاق الانتفاضة لتشمل ٤٠٠ مدينة، مؤكداً أن طهران وحدها شهدت اشتباكات في ١٠٠ نقطة متزامنة، مما يفضح عجز حرس النظام الإيراني عن السيطرة.

حرب على العائلات: ابتزاز وتزوير للحقائق
كشفت المنظمة عن حملة ترهيب منهجية ضد عائلات الضحايا. حيث أجبرت السلطات العائلات على دفن أحبائهم ليلاً بحضور أمني، أو طالبتهم بمبالغ مالية باهظة لتسليم الجثامين.

وفي حالات مروعة، اشترط النظام على العائلات التوقيع على تعهدات كاذبة تدعي أن القتلى كانوا من عناصر “الباسيج” التابعة لـ “حرس النظام” وأنهم قتلوا بيد “إرهابيين”. واستشهد التقرير بحالة الطفلة “بهار” (سنتان) التي قتلت برصاصة في الرأس في نيشابور، حيث بثت وسائل إعلام النظام فيديو دعائياً لوالدها وهو يلقن ما يقوله لتبرئة قوات الأمن.

دعوة للتحرك العاجل
اختتمت منظمة العفو الدولية تقريرها بدعوة المجتمع الدولي لعدم السماح بدفن فصل آخر من الفظائع في إيران دون عواقب، مطالبة بآليات عدالة دولية مستقلة للمحاسبة. كما طالبت النظام الإيراني بالإعادة الفورية للإنترنت، والإفراج عن المعتقلين تعسفياً، والكشف عن مصير المخفيين قسراً، ووقف ترهيب عائلات الضحايا.

انتفاضة إيران في قبضة التعتيم الرقمي: أمهات الشهداء في مواجهة الرصاص وإدانة دولية متصاعدة للنظام

الاحتجاجات في ایران-
موقع المجلس:

مع دخول الانتفاضة الشعبية في إيران أسبوعها الثالث، في ظل حصار رقمي خانق وقطع شبه كامل لخدمات الإنترنت، تتسارع التطورات بوتيرة لافتة على ثلاثة مسارات متوازية: تصاعد المواجهة في الداخل، تشكّل إجماع دولي على إدانة النظام، وتحركات عسكرية إقليمية تنذر بتحولات كبرى. ففي الوقت الذي يواصل فيه المحتجون تحدي آلة القمع بشعارات تعكس الإصرار على المواجهة، يجد النظام نفسه في عزلة دولية غير مسبوقة، تُرجمت بجلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان ومشروع قرار أممي يدينه. أما على المستوى العسكري، فتشير التحركات البحرية الأمريكية وتحذيرات الرئيس دونالد ترامب، إلى جانب الدعوات الروسية لمواطنيها بتجنب السفر إلى إيران، إلى أن المشهد في طهران يقترب من لحظة فاصلة تعيد إلى الأذهان نهايات أنظمة سابقة.

انتفاضة إيران في قبضة التعتيم الرقمي: أمهات الشهداء في مواجهة الرصاص وإدانة دولية متصاعدة للنظام

الداخل الإيراني.. تصاعد الغضب وكسر جدار الصمت

رغم سعي السلطات إلى إسكات الشارع عبر استمرار قطع الإنترنت للأسبوع الثاني توالياً، تتسرب أنباء القمع والمقاومة من الداخل، لترسم صورة انتفاضة متجذرة ترفض الانكسار.

فریاد مادر شهید قیام دانیال دیانی در مراسم یادبود با فریادهای خامنه‌ای جلاد حالا حکومت کن

“احكم الآن على دماء أبنائنا”.. صوت أم يتحول إلى شعار
في مشهد لخص معاناة وغضب شريحة واسعة من المجتمع الإيراني، تحولت مراسم تشييع الشاب دانيال دياني إلى تظاهرة احتجاجية مباشرة ضد رأس النظام. دانيال، البالغ من العمر 24 عاماً، قُتل برصاص قوات الباسيج خلال انتفاضة 8 يناير في كرمان، وشيّع إلى مثواه الأخير في 10 يناير.

وخلال المراسم، وقفت والدته وهي تحتضن صورة ابنها، مطلقة صرخة مدوية في وجه المرشد الأعلى: “يا خامنئي الجلاد، احكم الآن على دماء أبنائنا”. هذه العبارة سرعان ما تجاوزت كونها نداءً شخصياً، لتتحول إلى شعار يتردد بين عائلات الضحايا، مؤكدة أن دماء القتلى أصبحت وقوداً لاستمرار الانتفاضة.

انتفاضة إيران في قبضة التعتيم الرقمي: أمهات الشهداء في مواجهة الرصاص وإدانة دولية متصاعدة للنظام

رسائل من قلب التعتيم

برغم الطوق الأمني المشدد، تمكن شبان من داخل المدن المحاصرة من إيصال رسائل مقتضبة يوم الخميس 22 يناير، حملت مضموناً واحداً: النظام لم ينجح في كسر الإرادة الشعبية.

من أراك: “أبلغوا العالم أننا باقون ولم ننطفئ، ومستمرون حتى النصر”.

من كرمان: “نغسل الدم بالدم، ولن نسمح بضياع دماء أبناء الوطن”.

من شيراز: “الخوف انتهى… نحن أقوى ونشعر بالأمل”.

من أصفهان: “هذا وقت الاستمرار لا الحداد”.

من بندر عباس: “أهب روحي ليحتفل الآخرون بالنصر بعد الحرية”.

من بيرجند: “راية مجاهدي خلق مرفوعة عالياً في هذه الانتفاضة”.

وتعكس هذه الرسائل إخفاق سياسة القمع وقطع الاتصالات في إخماد جذوة الاحتجاج.

تدويل الملف الحقوقي.. النظام تحت المجهر

بالتوازي مع التصعيد الداخلي، يشهد الملف الحقوقي للنظام الإيراني زخماً دولياً متزايداً، مع انتقال الانتهاكات إلى صدارة الاهتمام الأممي والأوروبي.

جلسة أممية ومشروع قرار دولي
يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جلسة خاصة، اليوم الجمعة، لمناقشة التدهور الحاد في أوضاع حقوق الإنسان في إيران. وفي خطوة تعكس اتساع دائرة القلق الدولي، قدمت 23 دولة، من بينها ألمانيا وبريطانيا والسويد وبلجيكا وإسبانيا وأوكرانيا، مشروع قرار يدين القمع العنيف الذي يمارسه النظام.

ويؤشر هذا التحرك إلى بداية مسار دولي قد يفضي إلى محاسبة قيادات النظام، بما في ذلك مسؤولو “الحرس”.

منظمات دولية: انتهاكات جسيمة و”قوة مفرطة”
أكدت المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، في بيان شديد اللهجة، أن خبراء الأمم المتحدة يراجعون أدلة موثوقة على استخدام قوات النظام قوة مفرطة وغير متناسبة، أدت إلى انتهاك الحق في الحياة.

وأشارت إلى أن قطع الإنترنت يعرقل التوثيق، إلا أن المعطيات المتوفرة تؤكد مقتل وإصابة واعتقال آلاف الأشخاص، بينهم أطفال، بطرق غير قانونية. كما أعلن المجلس الدولي لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب، الذي يضم 176 مركزاً في 80 دولة، مشاركته في التحقيقات الجارية.

استراسبورگ - تظاهرات ایرانیان آزاده مقابل پارلمان اروپا همزمان با تصویب قطعنامه در حمایت از قیام

مواقف أوروبية متقدمة
في ستراسبورغ، وعلى هامش تظاهرات داعمة للمقاومة الإيرانية، قال رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه إن العالم يواجه “نظاماً يقتل شعبه لمجرد مطالبته بالحرية”. وأضاف أن ما يقوم به البرلمان الفرنسي “يتجاوز التعاطف إلى تضامن عملي”، داعياً البرلمانات الديمقراطية إلى اتخاذ خطوات ملموسة دعماً للشعب الإيراني، ولا سيما النساء.

تحركات عسكرية وتحذيرات دولية

لم تقتصر التطورات على الداخل والحقوق، بل امتدت إلى تحركات عسكرية إقليمية تعكس تصاعد القلق من انهيار أمني محتمل.

موسكو تحذر رعاياها
في خطوة لافتة، دعت الخارجية الروسية مواطنيها إلى تجنب السفر إلى إيران، وربطت استئناف السفر بعودة “الاستقرار الأمني”. ووصفت صحيفة “موسكو تايمز” الوضع بأنه يذكّر بالأحداث التي سبقت ثورة 1979، في إشارة إلى احتمال انهيار النظام.

حشد بحري أمريكي
كشف تقرير لموقع “ناشونال إنترست” عن دخول المدمرة الأمريكية “يو إس إس ثيودور روزفلت” إلى نطاق عمليات القيادة المركزية، بالتزامن مع تحرك حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” نحو المنطقة، ما يشير إلى استعداد أمريكي لمختلف السيناريوهات، بما فيها الانهيار المفاجئ أو احتواء أي تصعيد خارجي.

تحذيرات نووية وتشريعات أمريكية
في مقابلة بدافوس، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً صريحاً للنظام الإيراني بشأن برنامجه النووي، ملوحاً بتكرار الهجمات الجوية التي استهدفت منشآت نووية في يونيو 2025. وفي السياق نفسه، دعا السيناتور ريك سكوت إلى تشريع يمنع دعم “حلفاء الديكتاتوريات”، مؤكداً ضرورة التصدي للأنظمة القمعية التي تهدد الحرية.

في المحصلة، يجد النظام الإيراني نفسه محاصراً بين انتفاضة داخلية تتصاعد زخماً وتحدياً، وضغط دولي وعسكري يشتد من الخارج. وبين صرخة أم دانيال في كرمان وتحذيرات دافوس، تتسارع عقارب الساعة في إيران نحو لحظة حاسمة قد تعيد رسم المشهد السياسي برمته.

إقرار رسمي باتساع رقعة الانتفاضة في إيران: احتجاجات في أكثر من 400 مدينة واشتباكات متزامنة في 100 موقع بطهران

من الانتفاضة الوطنیة في ایران-

موقع المجلس:

أقرّ بورجمشيديان، أمين مجلس الأمن في النظام الإيراني، في تصريحات رسمية أدلى بها بتاريخ 21 كانون الثاني/يناير 2026، باتساع غير مسبوق للاحتجاجات الأخيرة في البلاد، مؤكداً أن الانتفاضة شملت أكثر من 400 مدينة، فيما شهدت العاصمة طهران وحدها، في فترات معينة، اشتباكات متزامنة في نحو 100 نقطة.

إقرار رسمي باتساع رقعة الانتفاضة في إيران: احتجاجات في أكثر من 400 مدينة واشتباكات متزامنة في 100 موقع بطهران

بورجمشيديان

وأوضح المسؤول الأمني حجم الانتشار الجغرافي للاحتجاجات بقوله إن ما يقارب 4000 نقطة على مستوى البلاد كانت منخرطة في هذه الأحداث، مشيراً إلى أن طهران لم تكن ساحة واحدة للاحتجاج، بل تعددت فيها بؤر الاشتباك في الوقت ذاته.

الإعلان عن 58 شهيداً جديداً من شهداء الانتفاضة بينهم 11 امرأة
18 يناير 2026 — أعلنت منظمة مجاهدي خلق الایرانیة عن التوصل إلى التحقق من هويات 58 شهيداً إضافياً من ضحايا الانتفاضة، من بينهم 11 امرأة، ليرتفع بذلك عدد الشهداء الموثقين إلى 219، في ظل استمرار القمع العنيف الذي تمارسه قوات حرس النظام الإيراني.

وفي سياق تصريحاته، سعى أمين مجلس الأمن إلى التقليل من الطابع الشعبي للانتفاضة، واصفاً إياها بـ«أعمال الشغب»، معتبراً أن تصاعد المواجهات أدى إلى زيادة الخسائر. كما زعم أن هذه الانتفاضة جاءت نتيجة «تخطيط مسبق»، وذهب إلى حد وصفها بأنها «انقلاب أو شبه انقلاب».

كما قدّم بورجمشيديان أرقاماً رسمية حول حجم الأضرار، مشيراً إلى أن التقديرات حتى لحظة التصريح تفيد بإحراق أو تعطيل 305 سيارات إسعاف وحافلات. وأضاف أن 24 محطة وقود تعرضت للحرق أو لأضرار كبيرة، إلى جانب تدمير أو إلحاق أضرار بـ750 بنكاً.

مواجهات كرّ وفرّ في طهران وعدة مدن أخرى
20 يناير 2026 — خلال يومي السبت والأحد 17 و18 يناير، نفّذ شبان ثائرون عمليات كرّ وفرّ ضد قوات قمع حرس النظام الإيراني في عدد من أحياء طهران، منها ولي عصر وسعادت آباد وأكباتان، إضافة إلى مدن خوي، إسلام شهر، كرمانشاه وسربل ذهاب، مرددين شعارات مناهضة للنظام، من بينها “الموت للديكتاتور” و”الموت لخامنئي”.

وأضاف المسؤول الأمني أن 4014 مقراً ومبنى حكومياً، بما فيها القائمقامات والمحافظات والدوائر الرسمية، تعرضت لأضرار متفاوتة، إلى جانب إحراق 749 سيارة شرطة، وتدمير 253 محطة حافلات، واستهداف 600 جهاز صراف آلي و120 قاعدة تابعة لقوات الباسيج. كما أشار إلى تضرر 89 مما يُعرف بالحوزات الدينية خلال هذه الأحداث.

وتعكس هذه التصريحات، الصادرة عن أحد أبرز المسؤولين الأمنيين في النظام الإيراني، صورة واضحة عن مدى اتساع الانتفاضة الأخيرة وعمقها وحدّتها، رغم محاولات التقليل من طابعها الشعبي.

نقل جماعي لمحتجين إلى سجن قزل‌حصار يثير مخاوف من الإخفاء القسري والتصفية

موقع المجلس:

جمعية حقوق الإنسان الإيرانية – الخميس 22 كانون الثاني/يناير

في سياق التصعيد الأمني المترافق مع قمع الاحتجاجات الواسعة، أفادت تقارير حقوقية بنقل مئات المحتجين المعتقلين إلى سجن قزل‌حصار، في خطوة أثارت قلقاً بالغاً حيال مصيرهم واحتمال تعرضهم لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. ووفقاً للمعلومات المتوافرة، جرى احتجاز هؤلاء المعتقلين في قسم معزول يُعرف بـ«الحجر» داخل الوحدة الثانية من السجن، وهو قسم مفصول عمداً عن بقية السجناء، بما يمنع أي تواصل أو رقابة أو نقل مستقل للمعلومات بشأن أوضاع المحتجزين.

وأكدت مصادر مطلعة أن هذا القسم تحوّل فعلياً إلى مركز احتجاز سري داخل السجن، حيث يُحتجز المحتجون من دون تسجيل رسمي لأسمائهم أو تمكينهم من أبسط حقوقهم القانونية. ويرى مراقبون حقوقيون أن هذه الممارسات تعكس توجهاً متعمداً لدى الأجهزة الأمنية للعمل خارج إطار القانون، وتفتح الباب أمام مخاطر جسيمة، من بينها احتمال تصفية المعتقلين.

نحو 500 معتقل في قسم لا يتسع لأكثر من 180 شخصاً
وبحسب التقارير، نُقل قرابة 500 محتج إلى حجر الوحدة الثانية في سجن قزل‌حصار، رغم أن الطاقة الاستيعابية لهذا القسم لا تتجاوز 180 سريراً. وأدى هذا الاكتظاظ الحاد إلى اضطرار أعداد كبيرة من السجناء للنوم على الأرض، في ظروف شتوية قاسية، من دون أغطية أو فرش أو مستلزمات أساسية.

وأفادت مصادر قريبة من عائلات المعتقلين بأن ظروف الاحتجاز بالغة القسوة والمهانة، في ظل نقص حاد في التدفئة والمياه الساخنة، وغياب الرعاية الصحية، ما عرّض حياة العديد من المحتجزين لمخاطر جدية.

وأضافت المصادر أن عدداً من المعتقلين أُصيبوا بجروح نتيجة الضرب أثناء الاعتقال أو خلال نقلهم إلى السجن، إلا أنهم لم يتلقوا أي علاج طبي، الأمر الذي زاد من المخاوف بشأن وقوع وفيات غير معلنة داخل مراكز الاحتجاز.

نقل محتجين إلى إيفين وطهران الكبرى
إلى جانب سجن قزل‌حصار، تشير التقارير إلى نقل مجموعات من المعتقلين أيضاً إلى سجني إيفين وطهران الكبرى. غير أن التركيز الأساسي لعمليات النقل خلال الأيام الأخيرة انصبّ على قزل‌حصار، وهو سجن يُستخدم عادة لاحتجاز المدانين بجرائم خطيرة.

ويرى حقوقيون أن نقل المحتجين إلى هذا السجن يشكّل بحد ذاته أداة ترهيب وعقاب جماعي، لا سيما في ظل عدم توجيه اتهامات رسمية إلى عدد كبير من المعتقلين، ما يُعد انتهاكاً صارخاً لمعايير المحاكمة العادلة.

اختفاء قسري وطمس متعمد للبيانات
ومن أخطر ما ورد في هذه التقارير، امتناع السلطات عن تسجيل أسماء عدد كبير من المعتقلين في الأنظمة الرسمية للسجون. وأكدت مصادر مطلعة أن البيانات الشخصية للمحتجين لم تُدرج عمداً في النظام القضائي، بهدف حرمانهم من أي متابعة قانونية، ومنع عائلاتهم من معرفة أماكن احتجازهم أو التواصل معهم.

ويحذر مراقبون من أن هذا الأسلوب يعكس نمطاً مألوفاً في حملات القمع السابقة، حيث يُوضع المعتقلون في حالة «اختفاء قسري» لأيام أو أسابيع، من دون أن تتحمل أي جهة رسمية مسؤولية احتجازهم.

ويؤدي هذا الوضع، بحسب المراقبين، إلى تصاعد مخاطر التعذيب الجسدي والنفسي، وفرض اعترافات قسرية، بل وحتى تصفية المعتقلين بعيداً عن أي رقابة قانونية.

اعتقالات واسعة وقلق متزايد لدى العائلات
يأتي نقل مئات المحتجين إلى سجن قزل‌حصار في ظل استمرار حملة اعتقالات واسعة في مختلف أنحاء البلاد، حيث تشير التقديرات إلى اعتقال عشرات الآلاف خلال الاحتجاجات الأخيرة، ما أدى إلى اكتظاظ خطير في السجون ومراكز الاحتجاز.

وتؤكد منظمات حقوق الإنسان أن السلطات تسعى من خلال الاعتقالات الجماعية إلى بث الرعب في المجتمع ومنع عودة الاحتجاجات، غير أن المعطيات الميدانية تشير إلى استمرار الحراك الشعبي بأشكال متعددة رغم القمع.

وفي المقابل، تعيش عائلات المعتقلين حالة من القلق الشديد في ظل غياب أي معلومات عن أوضاع أبنائهم الصحية أو القانونية. وقد واجه كثير من الأهالي، خلال مراجعتهم للسجون والنيابات، صمتاً أو إجابات مبهمة من المسؤولين، ما فاقم الضغط النفسي والمخاوف من تكرار سيناريوهات مأساوية سابقة، بينها الموت تحت التعذيب أو الاختفاء الدائم.

انتفاضة إيران الوطنية –55

أسماء 128 شهيدًا آخر من شهداء الانتفاضة الأبرار
حتى الآن أُعلِنَت أسماء 449 شهيدًا للانتفاضة من قبل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية اليوم الجمعة 23 يناير/كانون الثاني أسماء 128 شهيدًا آخر من شهداء الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني، وذلك بعد التدقيق والتحقق من الهويات. ومن بين هؤلاء الشهداء الأبرار 14 امرأة. وبهذا تكون المنظمة قد أعلنت حتى الآن أسماء 449 شهيدًا من شهداء الانتفاضة، بينهم 50 امرأة.

أسماء 128 شهيدًا آخر من شهداء انتفاضة شهر يناير:

 

الاسم                                               العمر                       موقع الاستشهاد                                      

  1. فاطمه اعزازي 24                                  طهران
  2. میرآقا رضایي —                                   طهران                             
  3. میثم خزایي —                                   طهران                                       
  4. شهروز محرابي 36                                   طهران                             
  5. محمدرضاعوض بور ۱۹                                  طهران                             
  6. مجید جلیلیان                     ۳۹                                  طهران                             
  7. یاشار سلطاني راد 26                                  طهران                                            
  8. محسن جبارزاده 41                                  طهران                              
  9. نرجس علمي                                ۲۰                                  طهران
  10. علیرضا صفوي 40                                   طهران
  11. رضا رستمیان ۱۸                                  طهران
  12. سعید سعیدبرور —                                   طهران
  13. امیرعلی زارعي 35                                  طهران
  14. علیرضا رفیعي راد ۲۰                                  طهران          
  15. سینا کاظمي —                                   طهران                             
  16. حبیب خوبي بور                          —                                   طهران                    
  17. علیرضا جواهري پي 25                                  طهران
  18. محمد متین مصلح ۲۲                                  طهران                                   
  19. علي آقاجاني 26                                  طهران                             
  20. مجید استیر                                —                                   طهران                                   
  21. علي اروجي 53                                  طهران                              
  22. امیر احمدي 41                                  طهران
  23. مسعودصادقي ۳۷                                  طهران                   
  24. مبین قنبري ۲۰                                  طهران          
  25. مهدي رحیمي شاملو 24                                  طهران
  26. اکبر حسیني —                                   طهران
  27. محمد باقربور                    —                                   طهران
  28. ایمان نوروزي ۲۱                                  طهران
  29. سیداحمد حسیني 24                                  طهران
  30. نادیا دشتي 24                                  ورامین  
  31. ملیکا شاهمرادي (دستیاب) ۲۱                                  کرمانشاه        
  32. حسن فلاحي سرائیلاني —                                    کرمانشاه                            
  33. الهام زینلي —                                   کرمانشاه                                 
  34. محمد مهدي بدري —                                   کرمانشاه
  35. طیبة رضایي —                                   کرمانشاه
  36. فرزاد خیردار ۳۷                                  کرمانشاه                           
  37. مهنا دوکوشکاني ۱۸                                  کرمانشاه                                                   
  38. فرهاد بالشزر 55                                  کرمانشاه                           
  39. سعید کهراري —                                   کرمانشاه                                     
  40. محمد امین سلامي 26                                  کرمانشاه                                
  41. سید آرمان موسوي —                                   کرمانشاه
  42. امید شجاعیان —                                   کرمانشاه
  43. فرهاد نظري کوراجویي                  —                                    کرمانشاه
  44. میثم کرانیان(کراني) —                                   کرمانشاه                                     
  45. سجاد کیاني —                                   اسلام آباد غرب                   
  46. مسعود سهامي —                                   اسلام آباد غرب          
  47. میلاد فرخي                               —                                   اسلام آباد غرب                    
  48. نوید میرزایي —                                  اسلام آباد غرب          
  49. جابر عبدي —                                   اسلام آباد غرب                   
  50. امیرحسین نادري —                                   اسلام آباد غرب                    
  51. جواد نیازي —                                   اسلام آباد غرب                    
  52. فرشید شکرسخن —                                   اسلام آباد غرب
  53. رضا درویشي ۲۷                                  اسلام آباد غرب
  54. ناصر موحد نیا           50                                  اصفهان                                                     
  55. فاطمه طبیبي                     40                                  اصفهان                    
  56. نیلوفر مسعودي —                                   اصفهان
  57. علی بولادستون —                                   اصفهان                             
  58. حمید فقیه                                  —                                   اصفهان                             
  59. مرتضی شاهزیدي 46                                  اصفهان                    
  60. هادي هوایي 40                                  اصفهان                    
  61. حمید جنجي —                                   اصفهان
  62. علیرضا بهلواني ۲۱                                  اصفهان
  63. صدیقة جلالي —                                   یزدانشهر اصفهان
  64. علیرضا یزداني —                                   نجف آباد
  65. زهرا محمودبور —                                   نجف آباد
  66. مهرداد ریحاني           —                                   شهرضا          
  67. محمدحسین موسوي —                                   شهرضا                             
  68. محمدرضا داوشي بختیاري —                                   یزدانشهر                          
  69. فرشید مرادي ۲۸                                  فولاد شهر                
  70. احمدرضا غولخني                    ۳۷                                  باغداران                                 
  71. میلاد کوچکي ۳۳                                  همایون شهر
  72. محمدرضا قرباني ۱۸                                  شاهین شهر
  73. حسین محمودی برام 35                                  فلاورجان       
  74. محسن اربابي ۲۰                                  کرج                       
  75. علی مرادي 42                                  کرج                                                         
  76. اشکان علیبور —                                   کرج             
  77. امین حیدري ۳۲                                  کرج
  78. مهدی صیدی                     26                                  کرج   
  79. علیرضا سلماني ۲۷                                  فردیس کرج                                      
  80. امیرمحسن الهیاري ۲۹                                  فردیس کرج    
  81. مهرداد حیدري ۳۱                                  فردیس کرج    
  82. محمد ربیعي —                                   ملارد-البرز
  83. میثم صابري کرهرودي ۴۱                                  اراك             
  84. مهرداد مشتاق ۲۷                                  اراك
  85. امیرحسین دولت آبادي ۱۹                                  اراك                                
  86. احسان اکبري ۲۷                                  اراك
  87. محمد حاجي بور —                                   رشت
  88. ارشاد شهبازي —                                   لاهیجان
  89. بروانه خجندی راد 50                                  لاهیجان
  90. بویا خیرخواه 25                                  لاهیجان
  91. متین خسروي 24                                  هشتپر -گیلان                                     
  92. اسماعیل قلندر زهي ۲۱                                  بندرعباس                          
  93. سیداحمد کاظمي —                                   بندرعباس                          
  94. مهرشاد ركبار 26                                  بندرعباس                         
  95. محمدامین خاتم ۲۰                                  بندرعباس                
  96. حسنعلی نوروزی سامله 54                                  مشهد             
  97. علی زنكنه 24                                  مشهد   
  98. احمد رمضان زاده              —                                   مشهد                                          
  99. امیرحسین شیخ بو 24                                  مشهد-قاسم آباد           
  100. مبین اصلان2                            ۱۹                                  اردبیل                              
  101. عل2 شیرمحمد2 40                                  اردبیل                                                                          
  102. مهدي خسروي                             ۲۳                                  کرمان                             
  103. مهدی ایرانپور                   30                                  کرمان 
  104. دانیال دیاني 24                                  کرمان                                             
  105. علیرضا احمدي بابادي —                                   شهر کرد-جهارمحاال
  106. علي خالدي —                                   لردغان                                  
  107. سبهر حیدري                    —                                   ایلام                      
  108. آرمین دادفر                                ۲۱                                  بدره ایلام                                                            
  109. سامان كرامي ۲۹                                  مرو دشت فارس        
  110. امیرمحمد کوهکن 26                                  ني‌ریز فارس                                               
  111. کیانوش میرقاسمي ۱۸                                  جرجان
  112. رضا اسدي ۳۰                                  جرجان                                           
  113. مریم حسیني ۲۱                                  بوشهر           
  114. نیما جوزایی 16                                  بوشهر
  115. کریم حیدري —                                   بندرجناوه
  116. علي اماني —                                   آببخش-برازجان                    
  117. علیرضا بارسافر ۱۷                                  آببخش-برازجان
  118. محمدحسین امان(آلبوغبیش) 25                                  ماهشهر                    
  119. آرمین جشني نجاد                         ۲۳                                  ماهشهر
  120. سعید تروند ۳۳                                  آبادان  
  121. شهاب فلاح پور ۱۹                                  اندیمشک       
  122. آرینا مرادي 25                                  کیش   
  123. عارف نظربور ۲۳                                  دركهان –قشم                                                         
  124. ایلیا اجاقلو ۱۹                                  زنجان                              
  125. نازنین اسمي خاني                         ۱۷                                  قزوین           
  126. نادر حسنوند —                                   بروجرد
  127. صفا فرزانفر 25                                  غونبد کاووس  
  128. دانیال کارشناس ۳۱                                  یزد     

    

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

۲۳ يناير/ كانون الثاني 2026

حصرية: زعيمة المعارضة الإيرانية: القوة العسكرية الأجنبية لن تسقط نظام الملالي، والحل في “المقاومة الوطنية المنظمة”

موقع المجلس – بقلم: جاشوا كلاين:
حذرت زعيمة المعارضة الإيرانية السیدة مريم رجوي من أن تصاعد عنف الجمهورية الإسلامية ضد المتظاهرين قد كشف عن نظام تحت الضغط – ولكنه ليس على حافة الانهيار – مجادلة بأن طهران لن تسقط من خلال التدخل العسكري الأجنبي أو الضغط الخارجي وحده، ولكن فقط من خلال مقاومة وطنية منظمة قادرة على تفكيك آلته القمعية.
وفي حديثها في مقابلة حصرية مع “بريتبارت نيوز”، قالت رجوي إن التطورات الأخيرة أوضحت أنه بينما أصبح حكام إيران من الملالي أكثر ضعفاً بشكل متزايد، فإن ضعفهم وحده لن يؤدي إلى سقوط النظام.

“هذا النظام لن يسقط بالضغط الخارجي”
صاغت رجوي القضية باعتبارها واقعاً استراتيجياً يواجه المعارضة الإيرانية بدلاً من كونها مسألة قوة خارجية.
قالت رجوي: “إن التحول الحقيقي في إيران لا يمكن تحقيقه إلا من خلال الشعب الإيراني نفسه”، عبر “مقاومة وطنية منظمة متجذرة في قوى نشطة وجاهزة للقتال داخل مدن إيران – مقاومة قادرة على مواجهة وهزيمة أحد أكثر أجهزة القمع وحشية في العالم اليوم، قوات الحرس. وأضافت أن مثل هذه المقاومة يجب أن تمتلك أيضاً “القدرات، والمتطلبات، والخطط الملموسة اللازمة لانتقال سلمي بعد الإطاحة بالنظام”.

حصرية: زعيمة المعارضة الإيرانية: القوة العسكرية الأجنبية لن تسقط نظام الملالي، والحل في “المقاومة الوطنية المنظمة”

مريم رجوي في اليوم الـ16 للانتفاضة: عاصفة الحرية تواجه وحش القمع بإرادة لا تلين
٢٢ يناير ٢٠٢٦ — رسالة حماسية تؤكد فيها السيدة رجوي أن الشعب الإيراني، متسلحاً بعشقه للحرية، يخوض معركة مصيرية ضد آلة القمع والقتل التي نشرها خامنئي (من حرس النظام الإيراني والباسيج) لإنقاذ حكمه المتهاوي.

“لا انهيار عفوياً – يجب تفكيك قوات الحرس”
رفضت رجوي فكرة أن النظام يمكن ببساطة أن ينفجر من الداخل تحت الضغط، مجادلة بدلاً من ذلك بأن بقاءه يعتمد على قوات الحرس – وأن تفكيكها هو الشرط المسبق للتغيير.
وقالت: “لذلك لن يكون هناك انهيار عفوي. الشرط المسبق لإسقاط النظام هو تفكيك قوات الحرس من خلال انتفاضة ومقاومة منظمة”.
وقالت إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أمضى سنوات في التحضير لهذه اللحظة بالذات، واصفة تحالف المعارضة بأنه في وضع فريد لمنع الفوضى بعد سقوط النظام.
قالت رجوي إن المجلس الوطني للمقاومة يمتلك “الجاهزية العملية” لإدارة فترة ما بعد الإطاحة، مستشهدة بوجود شبكة وطنية منظمة وعميقة الجذور داخل إيران، مقترنة ببديل ديمقراطي معترف به ومجموعة واسعة من المتخصصين داخل البلاد وخارجها.
وأوضحت أن هذا المزيج يجعل من الممكن نقل السيادة من الديكتاتورية إلى الشعب الإيراني “بطريقة منظمة وهادئة وقائمة على القانون، دون فوضى أو انفلات أمني”.
وأضافت أن ما يجعل مثل هذا الانتقال ممكناً هو وجود إطار سياسي وتنفيذي جاهز لـ “اليوم التالي” – وهو ما كان المجلس الوطني للمقاومة يستعد له منذ سنوات عديدة.
وبموجب هذه الخطط، قالت إنه سيتم تشكيل حكومة مؤقتة فور الإطاحة بالنظام، تكون مهمتها تنظيم انتخابات حرة ونزيهة لجمعية تأسيسية في غضون ستة أشهر. ستقوم تلك الهيئة بعد ذلك بتعيين حكومة انتقالية وصياغة دستور لجمهورية إيرانية جديدة ليتم طرحه للتصويت العام.

“ليس رمزيا و دعاية”
رداً على سؤال حول حجم وتنظيم المقاومة داخل إيران، رفضت رجوي المزاعم بأن الحركة موجودة فقط في الخارج.
وقالت: “إن وجود منظمة مجاهدي خلق داخل إيران ليس رمزياً ولا مجرد دعاية”، واصفة إياها بحركة صيغت خلال ستة عقود من النضال ضد دكتاتورية الشاه ونظام الملالي، “عبر النار والدم والتضحية”.
وشددت على الثمن الذي دفعته الحركة، مشيرة إلى أن أكثر من 100,000 من أعضائها وأنصارها قد أُعدموا أو قُتلوا تحت التعذيب – بما في ذلك 30,000 سجين سياسي تم شنقهم في مجزرة صیف عام 1988 لتمسكهم بدعم مجاهدي خلق.
وبالانتقال إلى الانتفاضة الحالية، قالت رجوي إن وحدات المقاومة نشطة في ما لا يقل عن 220 مدينة، وتقدم تقارير ميدانية ومعلومات مفصلة عن القتلى والمعتقلين.
وقالت إن عدداً كبيراً من أعضاء المقاومة قد قُتلوا خلال الاضطرابات، وتم نشر بعض أسمائهم للعلن.
وعلى الرغم من القمع المستمر من قبل قوات الحرس والباسيج والجهاز الأمني، قالت رجوي إن شبكة المقاومة الوطنية قد صمدت بفضل هيكلها المهني وثقافة التضحية.
وأوضحت أن الشبكة تنشر دعوات للعمل، وتربط الاحتجاجات المحلية بموجات وطنية، وتحافظ على المعنويات، وترفع تكلفة القمع على النظام – وهي قدرة منحتها قوة هائلة في التعبئة الاجتماعية.

حصرية: زعيمة المعارضة الإيرانية: القوة العسكرية الأجنبية لن تسقط نظام الملالي، والحل في “المقاومة الوطنية المنظمة”

مريم رجوي: مراسم تشييع الشهداء تتحول إلى انتفاضة عارمة ضد خامنئي
٢٢ يناير ٢٠٢٦ — في تغريدة لها، حيّت السيدة رجوي العوائل التي حولت جنازات الشهداء في طهران و”آبدانان” إلى ساحات مواجهة، رافعة شعار “الموت لخامنئي” وقسَم القصاص، مؤكدة أن إرادة الشعب المستعد لدفع الثمن أقوى من القمع.

لماذا تستهدف طهران المقاومة
جادلت رجوي بأن تصرفات النظام نفسه تظهر مدى جديته في النظر إلى المقاومة.
وقالت: “إن أوضح مؤشر على الوجود النشط والمؤثر للمقاومة داخل إيران هو رد فعل النظام نفسه تجاهها”، مشيرة إلى حملة مستمرة من الشيطنة والتضليل.
وكمثال على ذلك، استشهدت بمحاكمة غيابية جارية في طهران تستهدف 104 من أعضاء المقاومة – معظمهم لاجئون في أوروبا – وهي عملية امتدت لأكثر من عامين وشملت أكثر من 50 جلسة محكمة.
وقالت إن القاضي الذي يترأس الجلسة طالب بتسليمهم، واصفة القضية بأنها جهد مسرحي يهدف إلى ردع الشباب الإيراني عن الانضمام للمقاومة.

انتقال مصمم لمنع فراغ السلطة
وفي معرض تناولها للانقسامات بين جماعات المعارضة، قالت رجوي إن المجلس الوطني للمقاومة تم تشكيله تحديداً لتجنب الاحتكار والانهيار المؤسسي.
وقالت إن التحالف دفع ثمناً باهظاً لالتزامه بالمبادئ الديمقراطية ورفض باستمرار تهميش القوى الديمقراطية الأخرى.
ووصفت المجلس الوطني للمقاومة، الذي تأسس قبل 44 عاماً، بأنه التحالف الأطول عمراً في تاريخ إيران المعاصر – وقد تم إنشاؤه بهدف صريح هو تمكين الوحدة أثناء الإطاحة بالنظام والانتقال الذي يليه.
وقالت إن المجلس الوطني للمقاومة يرتكز على هيكل ديمقراطي، وبرنامج سياسي واضح، وخارطة طريق ملموسة للحكم مع مبادئ تأسيسية تم توضيحها قبل أكثر من عقدين في “خطة النقاط العشر لإيران حرة“.
وتشمل هذه المبادئ المساواة بين الجنسين، وفصل الدين عن الدولة، وحقوق الأقليات بما في ذلك الحكم الذاتي لكردستان الإيرانية، وقضاء مستقل، وحرية الأحزاب والإعلام، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية تعيش في سلام مع جيرانها.
وقالت رجوي إن هذه الخطط ليست نظرية، بل مدعومة بآلاف الخبراء والأكاديميين والإداريين داخل إيران وخارجها الذين أمضوا سنوات في العمل على التنفيذ عبر قطاعات الاقتصاد والقانون والتعليم والرعاية الصحية والطاقة والسياسة البيئية والأمن والعدالة الانتقالية.
ولهذا السبب، قالت إن المجلس الوطني للمقاومة – بالعمل جنباً إلى جنب مع القوى الديمقراطية الأخرى – يمكنه ضمان انتقال دون فراغ في السلطة، ودون انهيار مؤسسات الدولة، ودون عدم استقرار خطير.

“لا استرضاء ولا حرب – خيار ثالث”
تأتي تعليقات رجوي في الوقت الذي تدخل فيه إيران أكثر لحظاتها تقلباً منذ سنوات، مع احتجاجات اندلعت في أواخر ديسمبر وقوبلت باعتقالات جماعية وإعدامات وتعتيم مستمر للإنترنت على مستوى البلاد. وحذر الرئيس دونالد ترامب يوم السبت من أن الوقت قد حان “للبحث عن قيادة جديدة في إيران”، مما دفع رئيس طهران إلى التهديد بـ “حرب شاملة” إذا تم استهداف المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
ومع تصاعد الخطاب، بدأت الولايات المتحدة في إعادة تموضع أصول عسكرية رئيسية نحو المنطقة، مما يؤكد المواجهة المتصاعدة بسرعة في الوقت الذي تكافح فيه الجمهورية الإسلامية لاحتواء الاضطرابات في الداخل.
وفي ظل هذه الخلفية، دافعت رجوي عن إصرار المجلس الوطني للمقاومة الطويل الأمد على أن تغيير النظام يجب أن يتحقق من قبل الإيرانيين أنفسهم – حتى وسط تقارير عن عمليات قتل واسعة النطاق.
وقالت: “إن مجزرة الآلاف في ذروة انتفاضة يناير هي جرح عميق وحارق”، مشيرة إلى أن عمليات القتل، التي نُفذت في أكثر من 200 مدينة، لم تؤد إلا إلى تعزيز استراتيجية التغيير من الداخل.
وأضافت: “إن تدفق هذه الدماء سيجذب المزيد من الشباب إلى النضال وسيسقط وحش الاستبداد الديني”.
وقالت رجوي إنها أوضحت هذا النهج قبل أكثر من عقدين في خطاب أمام البرلمان الأوروبي، مجادلة بأن أزمة إيران لن تُحل لا من خلال الاسترضاء ولا الحرب، بل من خلال “خيار ثالث” – تغيير النظام بقيادة الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة.
وقالت إن الأحداث الأخيرة لم تؤد إلا إلى تأكيد صحة هذه الرؤية.
وحذرت من أنه بدون قوة مقاومة منظمة على الأرض، فإن “آفاق التغيير الحقيقي ضئيلة للغاية” – وهو واقع أكدته كل من حرب الـ 12 يوماً الأخيرة والانتفاضة التي تلتها.
ورفضاً لسلبية المجتمع الدولي، حددت رجوي خطوات قالت إنها يمكن أن تدعم الشعب الإيراني بشكل ملموس دون تدخل عسكري: رفع تكلفة القمع، والسعي للمساءلة القانونية عن جرائم النظام، وقطع شرايين الحياة المالية واللوجستية لقوى القمع، وضمان الوصول إلى الإنترنت والاتصالات المفتوحة.
وشددت على أن الخطوة الفعالة حقاً ستكون الاعتراف الدولي بالمقاومة وبالشباب الثوار الذين يواجهون النظام.
الضغط الخارجي – فقط عندما يعزز التغيير الداخلي
قالت رجوي إن المجلس الوطني للمقاومة دعا منذ فترة طويلة إلى العقوبات والضغط المستمر وقطع العلاقات الدبلوماسية – ولكن فقط كأدوات تعزز المقاومة الداخلية.
وقالت إن الضغط الخارجي يكون فعالاً فقط عندما يخدم تلك العملية الداخلية.
وأشارت إلى العقوبات الهادفة – لا سيما منع صادرات النفط – والعزلة السياسية، والضغط الدبلوماسي الموثوق، وطرد عملاء النظام من الدول الغربية، التي وصفتها بأنها قواعد خلفية لقوات الحرس.
وقالت إن مثل هذه الإجراءات يمكن أن ترفع تكلفة القمع وتعمق الشروخ داخل الجهاز الحاكم – لكن لا شيء منها يمكن أن يحل محل الشعب الإيراني نفسه.
وقالت رجوي: “نحن لا نسعى للسلطة ولا لحصة في السلطة. نحن نناضل ونقدم التضحيات لكي يستعيد شعب إيران حريته، ولكي تعود السيادة إلى أصحابها الشرعيين: الشعب الإيراني”.

على مر السنين، حظيت خطة النقاط العشر للمجلس الوطني للمقاومة بدعم الآلاف من المشرعين في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك أعضاء من الحزبين في الكونغرس الأمريكي، بالإضافة إلى شخصيات دولية استشهدت بإطارها لجمهورية إيرانية مستقبلية.
في عام 2002، كانت المجموعة أول من كشف علناً عن برنامج إيران النووي السري، بما في ذلك منشأة تخصيب نطنز – وهي كشوفات أصبحت فيما بعد محورية للتدقيق الدولي والعقوبات التي تستهدف أنشطة طهران النووية.

قرار حاسم للبرلمان الأوروبي لتصنیف “قوات الحرس” منظمة إرهابية والنظام الإيراني “غير شرعي”

البرلمان الأوروبي-
موقع المجلس:
صادق البرلمان الأوروبي و في خطوة تعكس إجماعاً أوروبياً غير مسبوق، صادق بأغلبية كاسحة (562 صوتاً مؤيداً مقابل 9 أصوات معارضة فقط) على قرار شديد اللهجة يدين القمع الوحشي للاحتجاجات في إيران. وطالب القرار الاتحاد الأوروبي بشكل “فوري” بتصنيف “قوات الحرس” وكافة الفروع والمؤسسات المرتبطة به كمنظمة إرهابية، واصفاً النظام الحالي بأنه “غير شرعي” وقائم على الرعب، ومشترطاً وقف أي تطبيع للعلاقات بإنهاء القمع والإفراج عن المعتقلين.

هانا جلول: مستقبل إيران في الانتخابات الحرة لا في عودة “نظام الشاه”
٢١ يناير ٢٠٢٦ — النائبة الأوروبية هانا جلول تؤكد دعم كتلة الاشتراكيين لانتفاضة الشعب، مشددة على رفض العودة للديكتاتورية السابقة (نظام الشاه)، ومطالبة الاتحاد الأوروبي بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.

“قوات الحرس”: رأس حربة القمع الممنهج
أدان القرار بشدة القمع العنيف والممنهج الذي تمارسه قوات الأمن، وفي مقدمتها “قوات الحرس” والشرطة، ضد المتظاهرين، مشيراً إلى مقتل واعتقال الآلاف من المحتجين السلميين.

كما سلط الضوء على “التعتيم الرقمي” الذي فرضه النظام عبر قطع الإنترنت وإغلاق شبكات الهاتف المحمول، واصفاً إياه بأنه “أحد أعمق وأعقد عمليات التعتيم على الاتصالات في التاريخ العالمي” بهدف التستر على الجرائم.

نظام “غير شرعي” وابتزاز “مقزز”
أكد نص القرار على الطبيعة “غير الشرعية والعنيفة” للنظام الإيراني، مشدداً على أنه نظام يستند حصرياً إلى “الإرهاب والخوف والترهيب” ويعادي أي تنوع ديني أو ثقافي أو عرقي.

واستنكر البرلمان الأوروبي بأشد العبارات الممارسات التي وصفها بـ “المقززة”، والمتمثلة في قيام “قوات الحرس” وأجهزة القمع بابتزاز عائلات الضحايا ومطالبتهم بمبالغ مالية ضخمة مقابل تسليم جثامين أبنائهم، فضلاً عن الهجمات الترهيبة على ذوي القتلى.

السفارات: أوكار للدعاية والترهيب
كشف القرار عن أدلة موثوقة تؤكد تورط البعثات الدبلوماسية الإيرانية في عدة دول أوروبية في أنشطة دعائية، ونشر معلومات مضللة، وممارسة عمليات ترهيب ضد الجاليات الإيرانية في أوروبا، مما يستدعي تحركاً لمواجهتها.

الاتحاد الأوروبي: كالاس تصف القمع بـ “غير المسبوق” ومطالب بتصنيف الحرس
٢١ يناير ٢٠٢٦ — مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس تشن هجوماً لاذعاً على النظام، واصفة العنف الحالي بغير المسبوق، وسط دعوات برلمانية متصاعدة لإنهاء سياسة الاسترضاء وإدراج حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب.

شروط صارمة: لا تطبيع دون حرية
وجه البرلمان الأوروبي دعوة “غير مشروطة” لسلطات النظام، تحت حكم “الديكتاتور علي خامنئي”، للوقف الفوري لكافة عمليات الإعدام وقتل المدنيين. كما جدد مطالبته بالسماح الفوري ودون عوائق لبعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة بدخول البلاد.

وختم القرار برسم خط أحمر للعلاقات المستقبلية، مؤكداً أن “أي تطبيع للعلاقات مع إيران لن يكون ممكناً إلا بعد الإفراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين والإنهاء القابل للتحقق للقمع الممنهج”.