الرئيسية بلوق الصفحة 86

قرار حاسم للبرلمان الأوروبي لتصنیف “قوات الحرس” منظمة إرهابية والنظام الإيراني “غير شرعي”

البرلمان الأوروبي-
موقع المجلس:
صادق البرلمان الأوروبي و في خطوة تعكس إجماعاً أوروبياً غير مسبوق، صادق بأغلبية كاسحة (562 صوتاً مؤيداً مقابل 9 أصوات معارضة فقط) على قرار شديد اللهجة يدين القمع الوحشي للاحتجاجات في إيران. وطالب القرار الاتحاد الأوروبي بشكل “فوري” بتصنيف “قوات الحرس” وكافة الفروع والمؤسسات المرتبطة به كمنظمة إرهابية، واصفاً النظام الحالي بأنه “غير شرعي” وقائم على الرعب، ومشترطاً وقف أي تطبيع للعلاقات بإنهاء القمع والإفراج عن المعتقلين.

هانا جلول: مستقبل إيران في الانتخابات الحرة لا في عودة “نظام الشاه”
٢١ يناير ٢٠٢٦ — النائبة الأوروبية هانا جلول تؤكد دعم كتلة الاشتراكيين لانتفاضة الشعب، مشددة على رفض العودة للديكتاتورية السابقة (نظام الشاه)، ومطالبة الاتحاد الأوروبي بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.

“قوات الحرس”: رأس حربة القمع الممنهج
أدان القرار بشدة القمع العنيف والممنهج الذي تمارسه قوات الأمن، وفي مقدمتها “قوات الحرس” والشرطة، ضد المتظاهرين، مشيراً إلى مقتل واعتقال الآلاف من المحتجين السلميين.

كما سلط الضوء على “التعتيم الرقمي” الذي فرضه النظام عبر قطع الإنترنت وإغلاق شبكات الهاتف المحمول، واصفاً إياه بأنه “أحد أعمق وأعقد عمليات التعتيم على الاتصالات في التاريخ العالمي” بهدف التستر على الجرائم.

نظام “غير شرعي” وابتزاز “مقزز”
أكد نص القرار على الطبيعة “غير الشرعية والعنيفة” للنظام الإيراني، مشدداً على أنه نظام يستند حصرياً إلى “الإرهاب والخوف والترهيب” ويعادي أي تنوع ديني أو ثقافي أو عرقي.

واستنكر البرلمان الأوروبي بأشد العبارات الممارسات التي وصفها بـ “المقززة”، والمتمثلة في قيام “قوات الحرس” وأجهزة القمع بابتزاز عائلات الضحايا ومطالبتهم بمبالغ مالية ضخمة مقابل تسليم جثامين أبنائهم، فضلاً عن الهجمات الترهيبة على ذوي القتلى.

السفارات: أوكار للدعاية والترهيب
كشف القرار عن أدلة موثوقة تؤكد تورط البعثات الدبلوماسية الإيرانية في عدة دول أوروبية في أنشطة دعائية، ونشر معلومات مضللة، وممارسة عمليات ترهيب ضد الجاليات الإيرانية في أوروبا، مما يستدعي تحركاً لمواجهتها.

الاتحاد الأوروبي: كالاس تصف القمع بـ “غير المسبوق” ومطالب بتصنيف الحرس
٢١ يناير ٢٠٢٦ — مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس تشن هجوماً لاذعاً على النظام، واصفة العنف الحالي بغير المسبوق، وسط دعوات برلمانية متصاعدة لإنهاء سياسة الاسترضاء وإدراج حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب.

شروط صارمة: لا تطبيع دون حرية
وجه البرلمان الأوروبي دعوة “غير مشروطة” لسلطات النظام، تحت حكم “الديكتاتور علي خامنئي”، للوقف الفوري لكافة عمليات الإعدام وقتل المدنيين. كما جدد مطالبته بالسماح الفوري ودون عوائق لبعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة بدخول البلاد.

وختم القرار برسم خط أحمر للعلاقات المستقبلية، مؤكداً أن “أي تطبيع للعلاقات مع إيران لن يكون ممكناً إلا بعد الإفراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين والإنهاء القابل للتحقق للقمع الممنهج”.

تصريح ينسف کذب مزاعم نظام الملالي

نشاط وحدات المقاومة داخل ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
أثبتت الانتفاضة الحالية المندلعة بوجه النظام الدکتاتوري الارعن في طهران منذ 28 ديسمبر2025، بأنه نظام فريد من نوعه في ممارسة القمع والقتل والارهاب والاجرام وإنه لا يتورع عن الاقدام على أي سلوك مهما کان شائنا من أجل المحافظة على نفسه من السقوط.
في هذه الانتفاضة الغاضبة التي عکست صوت وإرادة الشعب الايراني في رفض الظلم والقمع والدکتاتورية، قام النظام وعلى مرئى ومسمع من العالم کله بممارسة القتل العشوائي بحق المتظاهرين من دون أن يرف له جفن، ورأى العالم المعدن الردئ جدا لهذا النظام ومن إن لا حدود لإجرامه ودمويته المفرطة.
هذه الانتفاضة قد أثبتت الکثير من الحقائق وبصورة جلية ولعل من أهمها إن هذا النظام ليس لا يعترف بمبادئ حقوق الانسان فقط بل وحتى إنه يتخطى القيم السماوية ذاتها عندما يجد نفسه مهددا ويمنح نفسه الحق في إزهاق الارواح وإراقة الدماء بلا رحمة، وهذه الحقيقة المرة قد أثبتت مصداقية المعلومات التي أعلنتها وتعلنها المقاومة الايرانية بخصوص الجرائم وإنتهاکات حقوق الانسان التي إرتکبها ويرتکبها هذا النظام بحق الشعب الايراني وبشکل خاص منذ إندلاع هذه الانتفاضة حيث تمادى کثيرا وتجاوز الحدود بهذا الصدد.
وبهذا الصدد، وفي زلة لسان تكشف ما يحرص النظام على إخفائه، فقد نسفت تصريحات متلفزة لقائد حرس النظام في طهران الكبرى الدعاية الرسمية للنظام، حيث أقر بمقتل “أعداد كبيرة من الأبرياء” خلال الانتفاضة الوطنية الجارية. هذا الاعتراف يعد دليلا دامغا يثبت صحة تقارير المقاومة الإيرانية حول ارتكاب النظام لمجازر منظمة ضد المدنيين العزل، ويدحض سردية “مواجهة المشاغبين”، ليضع نظام خامنئي أمام مسؤولية مباشرة عن جريمة دولة مكتملة الأركان.
وبعيدا عن محاولة تصوير حرس النظام الإيراني كضحايا، فإن تصريحات حسن زاده تقر علنا بما ينفيه النظام الإيراني بشدة منذ سنوات: أن قواته أطلقت النار مباشرة على المدنيين. هذا التصريح ينسف من الأساس الأطروحة الرسمية التي تدعي أن الانتفاضة قادها “إرهابيون” أو “مشاغبون”، ويؤكد أن مواطنين بسطاء – وباعتراف القائد نفسه – قد قتلوا بينما كانوا يعيشون حياتهم اليومية. وتكفي هذه الجملة وحدها لتفكيك سنوات من الخداع والتضليل الرسمي. إنها تصادق على ما دأب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، والشهود الميدانيون، والمنظمات الحقوقية المستقلة على نقله باستمرار منذ الأيام الأولى للانتفاضة: لقد أطلق حرس النظام الإيراني وقواته الرديفة الرصاص الحي ضد مدنيين عزل في جميع أنحاء البلا

مظاهرات عالمية لأنصارمجاهدي خلق في لوس أنجلوس لندن وغوتنبرغ دعماً لانتفاضة إيران

موقع المجلس:
مظاهرات عالمية في لندن وغوتنبرغ ولوس أنجلوس دعماً لانتفاضة إيران ومطالبة بتصنيف “حرس النظام” إرهابياً

تزامناً مع استمرار الغليان الشعبي والانتفاضة الوطنية في إيران، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (MEK) والإيرانيون الأحرار سلسلة مظاهرات متزامنة يوم 17 يناير 2026 في عدة مدن كبرى حول العالم، شملت لندن، غوتنبرغ، لوس أنجلوس، ومانشستر. ورفع المتظاهرون شعاراً مركزياً موحداً: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، معلنين رفضهم القاطع للعودة إلى “الديكتاتورية السابقة” (نظام الشاه) أو البقاء تحت “الاستبداد الديني” الحالي، ومطالبين بتصنيف “حرس النظام الإيراني” منظمة إرهابية.

منچستر- تظاهرات ایرانیان آزاده در حمایت از قیام سراسری مردم ایران

غوتنبرغ: تحدي الثلوج من أجل الحرية
في مدينة غوتنبرغ السويدية، وتحدياً للأجواء المتجمدة وتساقط الثلوج، احتشد المتظاهرون لتوجيه رسالة تضامن مع المواطنين الذين يواجهون الرصاص في شوارع إيران. وحمل المشاركون صور شهداء الانتفاضة ولافتات تعكس مطالب الشارع الإيراني بوضوح: “تغيير النظام على يد الشعب الإيراني” و”لا لنظام الشاه! لا للملالي!”.

Iranians Rally in London to Support Nationwide Protests and Reject All Forms of Dictatorship–Jan 17

ودعا المتظاهرون المجتمع الدولي إلى الوقوف بجانب الشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية والعدالة، بدلاً من مهادنة أي شكل من أشكال الاستبداد.

MEK Supporters Rally in Gothenburg to Support the Iran Uprising and Reject All Forms of Dictatorship

لندن: مطالب حازمة أمام “داونينغ ستريت”
في العاصمة البريطانية لندن، تجمع المتظاهرون أمام مقر رئاسة الوزراء، معبرين عن دعمهم للانتفاضة التي اندلعت في 28 ديسمبر 2025. ووجه المحتجون نداءً عاجلاً للحكومة البريطانية لاتخاذ إجراءات صارمة ضد آلة القمع في طهران، تمثلت في:

إدراج “حرس النظام الإيراني” فوراً في قائمة المنظمات الإرهابية.
إغلاق سفارة النظام الإيراني في لندن وطرد عملائه.
الاعتراف الرسمي بحق الشعب الإيراني في الدفاع المشروع عن النفس ضد قمع الدولة.

مظاهرات عالمية لأنصارمجاهدي خلق في لوس أنجلوس لندن وغوتنبرغ دعماً لانتفاضة إيران

لوس أنجلوس ومانشستر: صوت واحد ضد الديكتاتوريتين
امتدت الفعاليات لتشمل لوس أنجلوس في الولايات المتحدة ومانشستر في المملكة المتحدة، حيث أكد “أنصار الانتفاضة” في تحركاتهم على ضرورة إسقاط نظام ولاية الفقيه، محذرين في الوقت ذاته من التيارات المشبوهة التي تحاول استغلال دماء الشهداء لإحياء “الديكتاتورية السابقة”.

وأكد المشاركون أن الشعب الإيراني حسم خياره بتأسيس جمهورية ديمقراطية حرة، ولن يسمح للتاريخ أن يعيد نفسه أو أن يُستبدل استبداد ديني بآخر الشاه.

يتغير أم لا يتغير ذلك هو السٶال!

میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:
الايرانيون لا يثقون ولا يتوهمون تغير النظام الديني من الداخل الايرانيون لا يثقون ولا يتوهمون تغير النظام الديني من الداخل-
مع الأخذ بنظر الاعتبار وجود اختلافات في مواقف بلدان المنطقة والعالم، ولا سيما الغربية منها، بشأن النظام القائم في إيران، لكن ورغم ذلك فإن هناك تطابقًا في وجهات النظر من حيث كونه نظامًا مكروهًا من قبل شعبه، وأنه من أكثر الأنظمة الدكتاتورية في العالم من حيث تعويله على الممارسات القمعية والإعدامات لضمان سيطرته على الأمور.

الملفت للنظر والجدير بالملاحظة هنا هو أن ما يعلنه ويقوله المسؤولون في النظام بخصوص أنهم يراعون مبادئ حقوق الإنسان، وأن كل ما يقال بشأن انتهاكاتهم لها محض كذب وافتراء، ليس مصدر ثقة واعتماد من قبل الأوساط السياسية الدولية عمومًا، والمختصة في مجال حقوق الإنسان.

ومع أن هناك الكثير من الأدلة والقرائن التي تعكس الوجه والمعدن الحقيقي للنظام الإيراني من حيث انتهاكاته واسعة النطاق لمبادئ حقوق الإنسان، لكن أبقى المجتمع الدولي ما يشبه الخيط الرفيع لطهران لكي تعود إلى رشدها وتقدم أدلة عملية ملموسة على تخليها، ولو نسبيًا، عن انتهاكاتها في مجال حقوق الإنسان، إلا أن الاحتجاجات الأخيرة التي اندلعت في 28 ديسمبر 2025 قد تسببت بتعرية النظام، وأثبتت أنه من النوع الذي لا يمكن أبدًا أن يرعوي لجادة الحق والصواب من خلال منطق الحوار والنقاش.

أسلوب وطريقة تعامل الأجهزة الأمنية للنظام مع الاحتجاجات الأخيرة، والذي تولدت عنه ضجة وردود فعل دولية غير مسبوقة، بينت بوضوح أن أسلوب ومنطق تعامله مع الشعب يختلف اختلافًا كبيرًا جدًا عن الأساليب المتعارف عليها اليوم في تعامل النظم والحكومات مع الاحتجاجات الشعبية، بما فيها الأنظمة ذات الطابع الدكتاتوري. وحتى إن ما أكده عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني، للمبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بخصوص توقف السلطات الإيرانية عن تنفيذ أحكام الإعدامات بحق المتظاهرين، جاء في لحظة صعبة وحرجة على طهران التي كانت تواجه خطر تنفيذ ضربة أميركية ضدها، وهو في الحقيقة لا يعكس تغييرًا في النهج والأسلوب المتبع للنظام، وإنما تكتيكًا لا مناص منه.

من الواضح أنه، ومع الموقف الدولي الواضح من كون النظام الإيراني ينتهج القمع المفرط بحق شعبه، لم يكن هناك موقف مشابه لذلك الموقف من حيث الاحتجاجات الأخيرة في البلاد، حيث طرأ عليه انقسام واضح نبع أساسًا من مصالح الدول ذات العلاقة، والتأثر بما يجري في إيران ونتائجه وآثاره المستقبلية عليها.

لكن أكثر ما لفت النظر في هذه المواقف المتباينة هو أنه لا يزال هناك من يعتقد بإمكانية حدوث تغيير من داخل النظام، وأن يصبح أكثر اعتدالًا من السابق، وحتى أن يتأقلم ويصبح عاملًا مساعدًا في استتباب الأمن والسلام في المنطقة والعالم. لكن هناك سؤالين مهمين لا بد من طرحهما بهذا الصدد: الأول؛ هل إن إيران، في ظل هذا النظام، ستتخلى عن وكلائها وتقرأ الفاتحة على مشروع خميني في المنطقة؟ أما الثاني فهو؛ هل إنه سيتخلى عن الأساليب القمعية التي دأب على ممارستها منذ تأسيسه؟ الإجابة على هذين السؤالين، سلبًا أو إيجابًا، تحدد ما إن كان النظام في إيران يتغير أم لا.
يتغير أم لا يتغير ذلك هو السٶال!
هناك الكثير من الأدلة والقرائن التي تعكس الوجه والمعدن الحقيقي للنظام الإيراني من حيث انتهاكاته واسعة النطاق لمبادئ حقوق الإنسان.
الخميس 2026/01/22
الايرانيون لا يثقون ولا يتوهمون تغير النظام الديني من الداخلالايرانيون لا يثقون ولا يتوهمون تغير النظام الديني من الداخل
مع الأخذ بنظر الاعتبار وجود اختلافات في مواقف بلدان المنطقة والعالم، ولا سيما الغربية منها، بشأن النظام القائم في إيران، لكن ورغم ذلك فإن هناك تطابقًا في وجهات النظر من حيث كونه نظامًا مكروهًا من قبل شعبه، وأنه من أكثر الأنظمة الدكتاتورية في العالم من حيث تعويله على الممارسات القمعية والإعدامات لضمان سيطرته على الأمور.

الملفت للنظر والجدير بالملاحظة هنا هو أن ما يعلنه ويقوله المسؤولون في النظام بخصوص أنهم يراعون مبادئ حقوق الإنسان، وأن كل ما يقال بشأن انتهاكاتهم لها محض كذب وافتراء، ليس مصدر ثقة واعتماد من قبل الأوساط السياسية الدولية عمومًا، والمختصة في مجال حقوق الإنسان.

ومع أن هناك الكثير من الأدلة والقرائن التي تعكس الوجه والمعدن الحقيقي للنظام الإيراني من حيث انتهاكاته واسعة النطاق لمبادئ حقوق الإنسان، لكن أبقى المجتمع الدولي ما يشبه الخيط الرفيع لطهران لكي تعود إلى رشدها وتقدم أدلة عملية ملموسة على تخليها، ولو نسبيًا، عن انتهاكاتها في مجال حقوق الإنسان، إلا أن الاحتجاجات الأخيرة التي اندلعت في 28 ديسمبر 2025 قد تسببت بتعرية النظام، وأثبتت أنه من النوع الذي لا يمكن أبدًا أن يرعوي لجادة الحق والصواب من خلال منطق الحوار والنقاش.

أسلوب وطريقة تعامل الأجهزة الأمنية للنظام مع الاحتجاجات الأخيرة، والذي تولدت عنه ضجة وردود فعل دولية غير مسبوقة، بينت بوضوح أن أسلوب ومنطق تعامله مع الشعب يختلف اختلافًا كبيرًا جدًا عن الأساليب المتعارف عليها اليوم في تعامل النظم والحكومات مع الاحتجاجات الشعبية، بما فيها الأنظمة ذات الطابع الدكتاتوري. وحتى إن ما أكده عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني، للمبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بخصوص توقف السلطات الإيرانية عن تنفيذ أحكام الإعدامات بحق المتظاهرين، جاء في لحظة صعبة وحرجة على طهران التي كانت تواجه خطر تنفيذ ضربة أميركية ضدها، وهو في الحقيقة لا يعكس تغييرًا في النهج والأسلوب المتبع للنظام، وإنما تكتيكًا لا مناص منه.

من الواضح أنه، ومع الموقف الدولي الواضح من كون النظام الإيراني ينتهج القمع المفرط بحق شعبه، لم يكن هناك موقف مشابه لذلك الموقف من حيث الاحتجاجات الأخيرة في البلاد، حيث طرأ عليه انقسام واضح نبع أساسًا من مصالح الدول ذات العلاقة، والتأثر بما يجري في إيران ونتائجه وآثاره المستقبلية عليها.

لكن أكثر ما لفت النظر في هذه المواقف المتباينة هو أنه لا يزال هناك من يعتقد بإمكانية حدوث تغيير من داخل النظام، وأن يصبح أكثر اعتدالًا من السابق، وحتى أن يتأقلم ويصبح عاملًا مساعدًا في استتباب الأمن والسلام في المنطقة والعالم. لكن هناك سؤالين مهمين لا بد من طرحهما بهذا الصدد: الأول؛ هل إن إيران، في ظل هذا النظام، ستتخلى عن وكلائها وتقرأ الفاتحة على مشروع خميني في المنطقة؟ أما الثاني فهو؛ هل إنه سيتخلى عن الأساليب القمعية التي دأب على ممارستها منذ تأسيسه؟ الإجابة على هذين السؤالين، سلبًا أو إيجابًا، تحدد ما إن كان النظام في إيران يتغير أم لا.

انتفاضة إيران: شهادات مروعة من قلب التعتيم..”حرس النظام” يرتكب فظائع في المستشفيات.. ومعارك ليلية في أصفهان ومشهد

صور لشهداء الانتفاضة الوطنیة في ایران-

موقع المجلس:
رغم الحصار الرقمي وقطع الإنترنت والمخاطر الأمنية الجسيمة، نجح “شباب الثوار” في إرسال تقارير ميدانية تكشف جانباً من الفظائع التي يرتكبها النظام الإيراني. هذه الشهادات، التي كُتبت سطورها بدماء وتضحيات، توثق الوضع المتفجر في أصفهان ومشهد وطهران وبروجرد، كاشفة عن جرائم وحشية داخل المستشفيات وعمليات قنص واشتباكات ليلية.

انتفاضة إيران: شهادات مروعة من قلب التعتيم..”حرس النظام” يرتكب فظائع في المستشفيات.. ومعارك ليلية في أصفهان ومشهد

أصفهان: حرب شوارع وبسالة نسائية (الثلاثاء 20 يناير – الساعة 14:30)
أفادت التقارير الميدانية بأن مدينة أصفهان تشهد ليلاً أصوات إطلاق نار متبادل، حيث يغلق السكان محالهم مبكراً وتخلو الشوارع من المارة.

حادثة اغتيال: في ليلة الاثنين 19 يناير، شوهد إطلاق نار من داخل سيارة “بيجو” أدى إلى مقتل شخص في أحد الأحياء، وسط غموض حول ما إذا كان الضحية من المواطنين أم من عناصر العدو.
شجاعة استثنائية: يروي أحد الثوار مشهداً مؤثراً لإنقاذه صديقه من الرصاص عبر احتضانه، ليتلقى هو طلقات الخردق (الرش) التي خففت الملابس الشتوية من وطأتها.
الموت لخامنئي: أكد التقرير أن شعار “الموت لخامنئي” يدوي بقوة. والمفاجأة كانت في انضمام نساء يرتدين “الشادور” (العباءة التقليدية) للهتاف ضد النظام، بينما كانت الفتيات الشابات يهاجمن قوات القمع بالحجارة والطوب بجرأة منقطعة النظير.

إعلان أسماء 58 شهيداً آخر من شهداء الانتفاضة (بينهم 11 امرأة)
١٨ يناير ٢٠٢٦ — منظمة مجاهدي خلق الایرانیة تكشف عن قائمة جديدة تضم ٥٨ شهيداً، بينهم ١١ امرأة، بعد التثبت من هوياتهم، ليرتفع إجمالي عدد الشهداء الموثقين إلى ٢١٩، في ظل استمرار القمع الدموي من قبل حرس النظام الإيراني.

مشهد: حرق البنوك وشهداء في “مخفر 7”
نقل شاهد عيان، فقد 5 من أصدقائه خلال عملية السيطرة على “مخفر الشرطة 7” في مشهد، تفاصيل الملحمة. وأكد الشاهد أنه نجا بأعجوبة لمغادرته الموقع قبل دقيقتين فقط من المذبحة لإسعاف والدته المريضة.

كما وصلت مقاطع فيديو توثق إضرام النار في بنوك تابعة للنظام وحرق دراجة نارية لقوات القمع، تعود أحداثها ليوم السبت 10 يناير.

طهران: جرائم “المعاطف البيضاء” في المستشفيات
تضمن التقرير القادم من طهران شهادة صادمة لأحد العاملين في المجال الطبي، كشفت عن تحول المستشفيات إلى مسالخ:

تصفية الجرحى: في أول يومين من الانتفاضة، تم إلغاء نوبات الطواقم الطبية العادية واستبدالهم بعناصر “موالية للنظام” امتنعت عمداً عن إسعاف الجرحى وتركتهم ينزفون حتى الموت.
الابتزاز بالجثث: تجبر “قوات الحرس” العائلات على دفع أموال طائلة وتوقيع تعهدات كاذبة لاستلام جثامين أبنائهم، وفي كثير من الأحيان لا يتم تسليم الجثث أصلاً.
مأساة طفل (3 سنوات): روت الشهادة قصة طفل أصيب بطلقات “الخردق” في عينيه، حيث رفض الطبيب المناوب علاجه. وحين حاولت العائلة نقله لمدينة أخرى، أرسل المستشفى قرصاً مدمجاً (CD) فارغاً بدلاً من التقارير الطبية لإخفاء الدليل، ما أدى لفقدان الطفل بصره بعد يومين من النزيف.
استشهاد طفل (12 عاماً): طفل آخر وصل واعياً ويتحدث رغم إصابته بعدة طلقات، مُنع عنه نقل الدم عمداً حتى فارق الحياة. ولم يُسمح لعائلته بوداعه، بل أُحيلوا إلى “كهريزك” للبحث عن جثته بين الجثث المكدسة في أكياس بلاستيكية.

عمليات كرّ وفرّ في طهران، خوي، إسلام شهر، كرمانشاه وسربل ذهاب
٢٠ يناير ٢٠٢٦ — يومي السبت والأحد (١٧ و ١٨ يناير)، واجه الشباب الثوار قوات قمع حرس النظام الإيراني بعمليات كرّ وفرّ في أحياء طهران (ولي عصر، سعادت آباد، أكباتان) ومدن أخرى، مرددين شعارات “الموت للديكتاتور” و”الموت لخامنئي”.

بروجرد: قنص وحرق الجثث بالأسيد
في مدينة بروجرد، استشهد المواطن نادر حسنوند برصاص قناصة النظام المتمركزين فوق سطح “مسجد الإمام علي”.

وتشير التقارير المرعبة إلى منع الطواقم الطبية من إسعاف الجرحى، وقيام قوات القمع بحرق بعض الجثث بالنار والأسيد لطمس هويتها بالكامل، وحرمان العائلات من أي أثر لأبنائهم. كما مُنعت الصيدليات من بيع مستلزمات الإسعاف الأولية مثل الشاش والضمادات للمواطنين.

خلال مقال تحلیلي،باتريك كينيدي: انتفاضة إيران “طوفان لا رجعة فيه”.. الثوار يسيطرون على مدن في إيلام ويرفضون “نظام الشاه” والملالي

موقع المجلس:
أكد باتريك كينيدي، عضو الكونغرس الأمريكي السابق، و خلال مقال تحليلي نُشر بموقع “قضايا ورؤى” (Issues & Insights) بتاريخ 21 يناير 2026، آکد أن الانتفاضة الإيرانية في أسبوعها الثالث دخلت مرحلة “لا رجعة فيها” نحو الثورة الديمقراطية. وكشف كينيدي عن تطورات ميدانية نوعية، حيث سيطر المحتجون فعلياً على مدينتين في محافظة إيلام، مشدداً على أن الشعب الإيراني حسم خياره التاريخي برفض العودة إلى “نظام الشاه” (الديكتاتورية السابقة) أو الرضوخ للاستبداد الديني الحالي.

خلال مقال تحلیلي،باتريك كينيدي: انتفاضة إيران “طوفان لا رجعة فيه”.. الثوار يسيطرون على مدن في إيلام ويرفضون “نظام الشاه” والملاليهانا جلول: مستقبل إيران في الانتخابات الحرة لا في عودة “نظام الشاه”
٢١ يناير ٢٠٢٦ — النائبة الأوروبية هانا جلول تؤكد دعم كتلة الاشتراكيين لانتفاضة الشعب، مشددة على رفض العودة للديكتاتورية السابقة (نظام الشاه)، ومطالبة الاتحاد الأوروبي بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.

خلال مقال تحلیلي،باتريك كينيدي: انتفاضة إيران “طوفان لا رجعة فيه”.. الثوار يسيطرون على مدن في إيلام ويرفضون “نظام الشاه” والملالي

تحول ميداني: السيطرة على المدن واتساع الرقعة
أشار كينيدي إلى أن مشهد المقاومة تغير بشكل جذري، حيث نجح المتظاهرون في محافظة إيلام في دحر قوات الأمن والسيطرة على مدينتين، مما يظهر مستوى من التنظيم التكتيكي يهدد بقاء النظام.

وأكد الكاتب أن الانتفاضة الحالية تتجاوز في حجمها وشدتها انتفاضة 2022، حيث اشتعلت الاحتجاجات في جميع المحافظات الـ 31 وفي أكثر من 200 موقع، من الجامعات إلى الأسواق التاريخية، مدفوعة بانهيار العملة والفساد الحكومي، وبدعم ميداني من “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق التي حولت الغضب العفوي إلى قوة سياسية متماسكة.

“لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”: الطريق الثالث
أوضح كينيدي أن الهتافات التي تدوي في شوارع إيران اليوم لا تترك مجالاً للغموض، وخاصة الشعار المركزي: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”.

واعتبر أن هذا الشعار يعكس مرونة ووعياً سياسياً، حيث يرفض الإيرانيون استبدال الحكم الديني بالعودة إلى الحكم الوراثي (نظام الشاه)، مطالبين بـ “طريق ثالث” يتمثل في جمهورية ديمقراطية تضمن سيادة الأمة، وهو المطلب الذي يتبناه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عبر “خطة النقاط العشر“.

خلال مقال تحلیلي،باتريك كينيدي: انتفاضة إيران “طوفان لا رجعة فيه”.. الثوار يسيطرون على مدن في إيلام ويرفضون “نظام الشاه” والملالي

الاتحاد الأوروبي: كالاس تصف القمع بـ “غير المسبوق” ومطالب بتصنيف الحرس
٢١ يناير ٢٠٢٦ — مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس تشن هجوماً لاذعاً على النظام، واصفة العنف الحالي بغير المسبوق، وسط دعوات برلمانية متصاعدة لإنهاء سياسة الاسترضاء وإدراج حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب.

أرقام مفزعة: 2000 إعدام في عام واحد
سلط المقال الضوء على الوحشية غير المسبوقة التي يواجه بها النظام هذا الحراك، محذراً من تكرار مجزرة صیف عام 1988. واستعرض كينيدي إحصائيات مروعة:

تنفيذ أكثر من 2000 حكم إعدام في عام 2025 وحده.
تسجيل أكثر من 110 إعدامات في الأسبوع الأول فقط من عام 2026.
مقتل ما لا يقل عن 44 متظاهراً واعتقال أكثر من 1200 شخص في الأيام العشرة الأولى من القمع الأخير.
وأشار إلى أن النظام يحاول تبرير هذا العنف عبر قوانين رجعية تم تمريرها عقب الصراع العسكري الذي استمر 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو 2025.
دعوة للاعتراف بالمعارضة
اختتم كينيدي مقاله بالتأكيد على أن حبال المشانق فشلت في ردع مسيرة التحرير. ودعا المجتمع الدولي إلى تجاوز مرحلة المراقبة الصامتة، مؤكداً أن المعارضة المنظمة لا تطلب تدخلاً أجنبياً، بل تطلب “اعترافاً سياسياً” من القوى الغربية، مقروناً بضغوط دبلوماسية واقتصادية صارمة على طهران لدعم تطلعات الشعب الإيراني في التغيير.

خلال مقال تحلیلي في صحيفة “لا ديبيش” الفرنسية: “أمل زائف” يخدم بقاء النظام.. والبديل ليس العودة لـ “ديكتاتورية الشاه”

موقع المجلس:
تساءل الباحث والمحلل السياسي حميد عنايت و خلال مقال تحليلي نشرته صحيفة “لا ديبيش” الفرنسية بتاريخ 20 يناير 2026، تساءل عما إذا كان رضا بهلوي يمثل بديلاً حقيقياً لإيران أم مجرد “وجه للماضي” يعيق التغيير الفعلي. وخلص الكاتب إلى أن الترويج لنجل “ديكتاتورية الشاه” السابقة يخدم في الواقع مصالح النظام الحالي ويشتت الانتباه عن المقاومة المنظمة التي تدفع ثمن الحرية بالدم، مشيراً إلى خطط بهلوي للحفاظ على هيكلية “قوات الحرس” حتى في مرحلة الانتقال المزعومة.

خلال مقال تحلیلي في صحيفة “لا ديبيش” الفرنسية: “أمل زائف” يخدم بقاء النظام.. والبديل ليس العودة لـ “ديكتاتورية الشاه”

هانا جلول: مستقبل إيران في الانتخابات الحرة لا في عودة “نظام الشاه”
٢١ يناير ٢٠٢٦ — النائبة الأوروبية هانا جلول تؤكد دعم كتلة الاشتراكيين لانتفاضة الشعب، مشددة على رفض العودة للديكتاتورية السابقة (نظام الشاه)، ومطالبة الاتحاد الأوروبي بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.

صور العلاقات العامة مقابل دماء الشوارع
يفتتح عنايت مقاله بالمقارنة الصارخة بين مشهدين: الأول لشوارع إيران التي تشهد انتفاضة دموية وحشية، والثاني لرضا بهلوي وهو يلتقط الصور مع مسؤولين غربيين في واشنطن وأوروبا. ويطرح الكاتب سؤالاً جوهرياً: “هل بهلوي بديل حقيقي، أم أنه يمثل الماضي الذي يمنع ظهور تغيير حقيقي؟”.

“نظام الشاه”: طوق نجاة للملالي
يستشهد الكاتب بتحليل صادر عن شخصية مقربة من النظام الإيراني قبل عامين، اعتبر فيه أن الترويج لعودة “نظام الشاه” يمثل “هدية لا تقدر بثمن للجمهورية الإسلامية”، لأنه لا يملك فرصة للوصول للسلطة، لكنه ينجح في “بث الفرقة في صفوف المعارضة”.

ويرى الكاتب أن تكثيف بهلوي لتحركاته في أوروبا بموازاة انتفاضة الشباب الباحثين عن الحرية، وعقد تحالفات مشبوهة مع شخصيات من الجهاز الأمني السابق، يصب في هذا الاتجاه.

إرث من الاستبداد لا ينسجم مع الديمقراطية
يؤكد عنايت أن تاريخ إيران المعاصر يكشف عن ارتباط وثيق بين “حكم الشاه” والاستبداد. فقد قام رضا شاه ثم ابنه محمد رضا بتفكيك المؤسسات الدستورية لعام 1906، وفرضوا نظام الحزب الواحد (رستاخيز)، وقمعوا الحريات السياسية، مما مهد الطريق لاستيلاء الخميني على السلطة في عام 1979، ليرث الأخير الهيكل الاستبدادي ذاته.

المقاومة الحقيقية: جذور في النضال لا في الوراثة
في المقابل، يشير المقال إلى المقاومة الإيرانية المنظمة التي تواجه الديكتاتورية منذ عام 1980، والتي قدمت أكثر من 120,000 ضحية، وتعرضت لإبادة جماعية في مجزرة صیف عام 1988 راح ضحيتها 30,000 سجين سياسي، غالبيتهم من منظمة مجاهدي خلق الایرانیة.

ويوضح الكاتب أن هذه المقاومة تطرح اليوم “خطة النقاط العشر” لمريم رجوي، والتي تدعو لإيران ديمقراطية، علمانية، خالية من الأسلحة النووية وعقوبة الإعدام، وقائمة على المساواة الكاملة بين الجنسين.

خلال مقال تحلیلي في صحيفة “لا ديبيش” الفرنسية: “أمل زائف” يخدم بقاء النظام.. والبديل ليس العودة لـ “ديكتاتورية الشاه”

الاتحاد الأوروبي: كالاس تصف القمع بـ “غير المسبوق” ومطالب بتصنيف الحرس
٢١ يناير ٢٠٢٦ — مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس تشن هجوماً لاذعاً على النظام، واصفة العنف الحالي بغير المسبوق، وسط دعوات برلمانية متصاعدة لإنهاء سياسة الاسترضاء وإدراج حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب.

غموض استراتيجي وخطط لـ حفظ قوات الحرس
ينتقد المقال الغموض المتعمد في خطاب بهلوي، الذي يدعي وجود اتصالات له مع أعضاء في “قوات الحرس” ويتحدث عن دورهم في المستقبل.

ويكشف الكاتب عن وثيقة نُشرت عام 2024 من قبل دائرة بهلوي بعنوان “مرحلة الطوارئ”، تقترح تركيزاً شديداً للسلطة بيده تحت مسمى “قائد الانتفاضة الوطنية”، مع صلاحيات تعيين وعزل كافة المؤسسات دون رقابة. والأخطر من ذلك، أن الخطة لا تنص على حل “قوات الحرس” أو الباسيج، بل دمجهم في جهاز أمني جديد، وإنشاء جهاز استخبارات يذكر بجهاز “السافاك” سيئ السمعة.

الخلاصة: بهلوي جزء من المشكلة
يختتم حميد عنايت مقاله في “لا ديبيش” بالتحذير من أن تقديم بهلوي كبديل “مقبول” إعلامياً هو فخ يصرف الأنظار عن المعارضة الحقيقية على الأرض. ويؤكد أن تاريخ إيران هو صراع بين الحرية والاستبداد، وفي هذا الصراع، فإن إرث “نظام الشاه” ليس حلاً، بل هو جزء من المشكلة التي حكم التاريخ بتفكيكها.

الكاتب والمفكر الفرنسي البارز، برنار هنري ليفي: صمت الغرب تجاه مجازر إيران “عار”

موقع المجلس:
شن الكاتب والمفكر الفرنسي البارز برنار هنري ليفي و مقال نشرته مجلة “لوبوان” الفرنسية يوم الثلاثاء 20 يناير 2026، شن هجوماً لاذعاً على الحكومات الغربية، واصفاً رد فعلها تجاه قمع المحتجين في إيران بأنه “مخزٍ”. وحذر ليفي من أن تجاهل الغرب لهذه “المذبحة المنظمة” سيُسجل كخطأ أخلاقي وتاريخي لا يغتفر، في وقت بدأت فيه الحقائق تتكشف عن مقتل “آلاف الأشخاص” رغم التعتيم الإعلامي.

الكاتب والمفكر الفرنسي البارز، برنار هنري ليفي: صمت الغرب تجاه مجازر إيران “عار”“جي بي نيوز”: تحذيرات من استخدام النظام لأسلحة كيميائية ومواد سامة ضد المتظاهرين
١٩ يناير ٢٠٢٦ — بيل راميل يكشف عبر قناة “جي بي نيوز” عن تقارير خطيرة تفيد بلجوء **حرس النظام الإيراني** لاستخدام مواد سامة وأسلحة كيميائية لقمع الانتفاضة، في تصعيد إجرامي غير مسبوق ضد المحتجين العزل.

“إعلان حرب” وميليشيات مستوردة
وصف ليفي القمع الجاري في إيران بأنه “أفظع عملية قتل حكومي تشهدها المنطقة في القرن الحالي”، معتبراً إياها “مجزرة منظمة” تعني أن النظام قد أعلن فعلياً الحرب على شعبه.

واستند الكاتب إلى تقارير وصور مسربة تؤكد استخدام النظام للأسلحة الثقيلة ونشر القناصة، بالإضافة إلى الاستعانة بـ “ميليشيات أجنبية” (بما في ذلك عناصر من العراق) للمشاركة في قمع الإيرانيين. كما أشار إلى الوحشية المتناهية المتمثلة في إجبار الأهالي على دفع “ثمن الرصاصات” مقابل استلام جثامين أبنائهم.

نفاق السياسة الغربية
حمل ليفي الولايات المتحدة مسؤولية خاصة، مؤكداً أنه لا يحق لواشنطن البقاء غير مبالية أمام نظام يتحدى الغرب وحلفائه منذ 50 عاماً ويدير شبكة من المجموعات المسلحة في المنطقة.

وانتقد بشدة ما أسماه “تناقض ورواغ السياسة الغربية”، مشيراً إلى أن أمريكا وأوروبا تركزان على قضايا أخرى، وتكتفيان بالإشارة الرمزية إلى “800 حالة إعدام” لتطهير ضمائرهما، بينما يتم تجاهل أبعاد المجزرة الحقيقية في الشوارع.

إعلان أسماء 58 شهيداً آخر من شهداء الانتفاضة (بينهم 11 امرأة)
١٨ يناير ٢٠٢٦ — منظمة مجاهدي خلق الایرانیة تكشف عن قائمة جديدة تضم ٥٨ شهيداً، بينهم ١١ امرأة، بعد التثبت من هوياتهم، ليرتفع إجمالي عدد الشهداء الموثقين إلى ٢١٩، في ظل استمرار القمع الدموي من قبل حرس النظام الإيراني.

خارطة طريق لتحرك أوروبي
في ختام مقاله، اتهم ليفي الاتحاد الأوروبي بـ “التقاعس”، وطالب باتخاذ إجراءات ملموسة وفورية لردع النظام، حددها في النقاط التالية:

إدراج “قوات حرس النظام” رسمياً في قائمة المنظمات الإرهابية.
تجميد أصول وممتلكات مسؤولي النظام الإيراني.
طرد الدبلوماسيين الإيرانيين وإغلاق السفارات الإيرانية في العواصم الأوروبية.
فرض عقوبات على الدول التي تقدم الدعم للنظام الإيراني.

رسالة الأخت المجاهدة زهراء مريخي، الأمينة العامة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية إلى حنيف (نجاد) المؤسِّس

إلى حنيف (نجاد) المؤسِّس
موقع المجلس:
في ذكرى يوم 20 يناير/كانون الثاني، ذكرى تحرير مسعود رجوي وآخر مجموعة من السجناء السياسيين من سجون سافاك الشاه، وفي خضمّ انتفاضة الشعب الإيراني ضدّ الاستبداد الديني، وجهت الأمينة العامة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية السيدة زهراء مريخي رسالة إلى حنيف نجاد الشهيد مؤسس المنظمة.
رسالة تستحضر الجذور التاريخية للمقاومة، وتربط بين تضحيات المؤسِّسين ومسار الثورة المستمرة حتى النصر.

رسالة الأخت المجاهدة زهراء مريخي، الأمينة العامة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية
إلى حنيف (نجاد) المؤسِّس

يعود من جديد 20 يناير/كانون الثاني؛ يومُ تحرير الأخ مسعود وآخر مجموعة من السجناء السياسيين من سجون سافاك الشاه عام 1979، وهو محطةٌ مفصلية في نضال الشعب الإيراني ضد نظامَي الشاه وخميني.

وبهذه المناسبة، وفي هذه الأيام الحسّاسة والمتغيّرة من انتفاضة الشعب الإيراني ضد الاستبداد الديني، أودّ أن أُخاطب حنيف نجاد مؤسس المنظمة.

في فجر 25 مايو/أيار 1972، حيث تم إعدام المؤسس، كان ذلك الهتاف «أنا مستعد» الذي انطلق من زنزانتك صوتًا كنتَ تعلم أنه سيُبقي الأجيال من بعدك حاضرةً ويقِظة. وهذا “الاستعداد” منك يتردّد اليوم في هتاف كلّ عضو من وحدات المقاومة في الشوارع أو في السجون.

وفي ذلك الفجر، حين سرتَ بخطواتٍ ثابتة نحو فرقة الإعدام، كانت آخر ومضات فكرك وآخر نظراتك إلى آفاق التاريخ تحمل أملاً؛ أملاً حيًّا ومجسّدًا، سبق أن أوصلتَ رسالته عبر شفرة المورس من إحدى زنازين «كوميته» (اللجنة المشتركة لسافاك الشاه والشرطة) إلى زنزانةٍ أخرى، فحمّلتَ الأمانة لمن بعدها، ووفيتَ أنت بعهدك مع الله ومع الشعب.

وبعد سبع سنوات، خرج فكرك وروحك العاشقة القلِقة في هيئة شهيدٍ حيّ من معتقلات سافاك الشاه في سجن قصر: مسعود رجوي.

وفي نضالنا المعقّد والطويل والدموي ضد الاستبداد الديني، وصولاً إلى اليوم الذي تجري فيه انتفاضة عظيمة في وطننا، كنّا وما نزال مدينين أكثر فأكثر لاختيارك التاريخي والعقائدي.

ومنذ ذلك الحين، على مدى 47 عامًا، ما زالت المنظمة التي أنشأتَها تتجدّد وتُعاد صياغتها مرة بعد أخرى.

كنّا جيلًا سار معك ومع ذلك الهدف المبارك المتّقد الذي بشّرتَ به، وأدركنا أنّ عالم النضال هو شدٌّ وجذبٌ دائم بين الوقوف والتقدّم، والجلوس والنهوض، وبين التكيّف مع الواقع القائم أو قلبه رأسًا على عقب؛ وهو تمرّد على التكرار والعادات غير التطورية، أي إعادة تأسيس دائمة.

وأهمّ دروسك—أنتَ الذي بنيتَ كلَّ شيءٍ من لا شيء—هو الإطاحة بلا هوادة بالجمود والقدَم، وإعادة تأسيس الحركة والتقدّم.

وفي سجون سافاك الشاه، وفي أتون معركةٍ حادّة ضدّ الانتهازية والرجعية، أعاد الأخ مسعود إحياء مجاهدي خلق من تحت رماد ضربةٍ كادت تكون قاتلة، وأقامهم من جديد.

ثمّ، في المواجهة مع خميني، أسّس التنظیم الجماهیري لمجاهدي خلق،
وخلق انتفاضة 20 يونيو/حزيران 1981 المصيرية،
وأرسى أسس المقاومة العادلة الشاملة، وربّى جيلًا واعيًا مقاتلًا ومضحّيًا.

وحين كان يتحدّث في خطبه الحاسمة عن جيل الفداء والإيمان، لم يكن أحدٌ يدرك إلى أيّ ملحمةٍ مذهلة تشير تلك الكلمات، وإلى أيّ مدى ستمتد. واليوم، فإنّ ذلك الزخم بعينه، وتلك السنّة وتلك الاستراتيجية، هي التي أرعبت خامنئي السفّاح في انتفاضة إيران.

إنّ الجيل الذي ربّاه اجتاح معتقلات ومسالخ خميني—من الوحدات السكنية والقبر والقيامة إلى قاعات الإبادة الجماعية—وقاوم وقاتل بالأظفار والأسنان بثباتٍ جعل خميني يهزم أمامهم ويعترف في النهاية بأنهم جيلٌ ثابت على الموقف، فارتكب بحقهم المجزرة (مجزرة صیف عام 1988) بدافع العجز الكامل.

لقد سَحَق خميني—رمز الفناء—شعبًا ثائرًا بلغ الانتصار في إحدى أعظم ثورات القرن الماضي.
وانتزع قصب السَّبق في القسوة والغلظة على كثيرٍ من جلّادي التاريخ. ومع ذلك، فإنّ الإبادة والدمار التي يلجأ إليها حاكمٌ عديم الرحمة لكبح ثورةٍ كبرى ليست أمرًا مستغربًا في منطق التاريخ والصراع الطبقي.

والمدهش حقًّا هو: كيف تمكّن مسعود، في القفر السياسي الذي صنعه خميني بالحرب والاختناق والإبادة، من إقامة مؤسّساتٍ ناضجة ودائمة للنضال والثورة؛ من تأسيس بديلٍ شعبي ثوري (المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية)، إلى جيش التحرير الوطني، ومن إنشاء مدينة أشرف والصمود 14 عامًا تحت حصار ديكتاتوريتين سفّاحتين، وصولًا إلى خلق وحدات المقاومة.

لكنّ ما هو أبعد من هذا التاريخ المثقل بالألم والدم، وما كان جديدًا وبدعيًا في زماننا ومنح مجاهدي خلق آفاق المستقبل، هو ثورة مريم التحرّرية الطاهرة.

فبثورتها، وضعت مريم نضال مجاهدي خلق ضدّ الرجعية والاستغلال في مدارٍ تطوّري جديد، وربطته مباشرةً بمعركة إسقاط النظام.

إنها ثورةٌ مكّنت المجاهدين من عبور سبعة أوديةٍ من الألم والدم والبذل الكامل ليُهيّئوا كلَّ شيءٍ لشعبهم،
وثورةٌ ارتقت بأشدّ القوى اضطهادًا في سلطةٍ معاديةٍ للمرأة إلى مقام القيادة والتوجيه لحركةٍ برمّتها؛ أولئك اللواتي يحملن اليوم، في هيئة ألف امرأةٍ بطلة في المجلس المركزي، هذه المسؤولية النضالية والوطنية والعقائدية.

وإلى جانبهنّ، وبالكتف إلى الكتف، خاض الرجال المجاهدون معركةً مهيبة، وبالتحمّل المسؤول وقبول هيمنة المرأة المجاهدة، حطّموا بأسلوب تحرّرهم الأسطورة التاريخية لـ«الرجل المُهاجم» وثقافة اللامساواة.

إنهم نساءٌ ورجالٌ مجاهدون يضمنون تحرير الشعب الإيراني وتحقيق المساواة بين المرأة والرجل في إيران حرّة.

بهذه الثورة، أُرسيت دعائم الصَّرح العظيم لإسقاط النظام، وتجلّى في الوقت ذاته وعدُ غدٍ حرٍّ ومزدهرٍ لإيران. إنه الخَلْقُ الجديد الذي—بحكم التاريخ ومشيئة الله—سينتصر.

إنّ ثورة إيران في امتحانٍ دائم. لكن، كما قال الأخ مسعود، فهي ثورةٌ ماضيةٌ إلى النصر بكلّ صعودها وهبوطها الذي يمنحها العمق؛
لأنّ التاريخ أثبت أنّ الثورات تُسرَق عندما يغيب القادة الطليعيون والقوة الواعية المضحّية عن الميدان.

ولذلك، لا خوف. فالمجاهدون وقوّتهم المقاتلة، ومع ثورة مريم، وبالصدق والتضحية وخوض أقصى درجات الصراع وبقوةٍ مضاعفةٍ أضعافًا، سيجعلون النصر حليف الشعب الإيراني. وستنتصر الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني.

مبارك 20 يناير/كانون الثاني على حنيف نجاد المؤسِّس، وعلى أختي العزيزة مريم، وعلى مجاهدي خلق، وعلى الشعب الإيراني.

زهراء – عضوة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية
19 يناير/كانون الثاني 2026

انتفاضة إيران الوطنية – 54

مواجهات و كرّ وفرّ للشباب الثوار مع قوات القمع في طهران، مشهد، رشت، كرمانشاه، زاهدان و…

في مساء الثلاثاء ٢٠ يناير/ كانون الثاني ٢٠٢٦، هاجم الشباب الثوار في منطقة أتابك بطهران قاعدة للباسيج تسمى «مالك أشتر» كان عناصرُها، خلالَ الانتفاضة، قد تسبّبوا في استشهادِ عددٍ كبيرٍ من الشباب، وقاموا بتلقينِ عددٍ من عناصر الباسيج درسًا شديدًا.

في المساء نفسه بمدينة زاهدان، أغلق الشباب الشجعان بعض الطرق المؤدية إلى قوات القمع بالنار مردّدين هتاف «الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي». وفي رشت أيضاً، هاجم الشباب الثوار الشجعان ببسالة قوات الوحدة الخاصة الإجرامية، واستمر القتال وعمليات الكرّ والفرّ في شوارع المدينة.

في الوقت نفسه في مدينة كرمانشاه، استمرت الاشتباكات والقتال وعمليات الكرّ والفرّ بين الثوار وقوات الحرس الإجرامية والوحدة الخاصة في مناطق مختلفة من المدينة. وفي مشهد أيضاً، في مساء الثلاثاء، اشتبك الشباب الثوار مع الوحدة القمعية الخاصة.

تشير التقارير من مدينتي كرمان ورشت إلى قيام النظام بإقامة مقابر جماعية ودفن سري للشهداء وابتزاز مبالغ باهظة تصل إلى ٨٠٠ مليون تومان مقابل تسليم جثامين الشهداء.

كما شهدت مدن طهران وتبريز وإيذه مساء الإثنين19 يناير ٢٠٢٦ مواجهات عنيفة مع قوات القمع. ففي طهران، هاجم الشباب الثوار في شارع ”جمهوري“ وبوليفارد فردوس هجوماً مضاداً. مردّدين هتاف «لا تخافوا لا تخافوا، نحن جميعاً معاً» وفي تبريز وإيذه، طردَ الشبابُ الثوّارُ قوّاتِ الوحدةِ الخاصّةَ بعدَ هجوم شجاع، وأجبروهم على الفرار.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

21 يناير/ كانون الثاني ٢٠٢٦

ایران… طهران وعدة مدن إيرانية تشهد مواجهات كرّ وفرّ واشتباكات بين الشباب الثوار وقوات الأمن

موقع المجلس:
يواصل الشباب الثوار في طهران ومدن إيرانية مختلفة و على الرغم من القمع الشديد ومجازر ارتکبها نظام الملالي وقتله لآلاف المواطنين، یواصل مواجهات على شكل كرّ وفرّ واشتباكات مع قوات الأمن وحرس النظام. وفيما يلي بعض هذه المواجهات:

طهران، مساء السبت 17 يناير: هجوم جريء للشباب الثوار على وحوش قوات الوحدات الخاصة، وكرّ وفرّ في شارع وليّ عصر مع هتافات «الموت لخامنئي، والموت للديكتاتور».
طهران، مساء الاثنين 19 يناير: اشتباكات وكرّ وفرّ جريئة للشباب الثوار مع وحوش الوحدات الخاصة الدموية في شارع الجمهورية.
طهران، مساء الاثنين 19 يناير: ردٌّ متبادل على إطلاق النار الوحشي من قبل وحوش القمع، وصمود للشباب الثوار في مواجهة الرصاص الحيّ وإطلاق الغاز المسيل للدموع.
طهران، الثلاثاء 20 يناير: هجوم جريء للشباب الثوار على قاعدة البسيج تسمى «مالك الأشتر» في حيّ أتابك.
طهران، الثلاثاء 20 يناير: اشتباك بطولي للشباب الثوار مع الوحوش المسلّحة و الحرس والبسيج، وتأديب عددٍ منهم.
زاهدان، مساء الثلاثاء 20 يناير: قيام الشباب الثوار بقطع طريق دخول العدو بالنار، مع هتاف «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي».
كرمانشاه، مساء الثلاثاء 20 يناير: اشتباكات وكرّ وفرّ للشباب الثوار مع وحوش الحرس الإجرامية والوحدات الخاصة في مناطق مختلفة من المدينة.
رشت، الثلاثاء 20 يناير: هجوم جريء للشباب الثوار على وحوش الوحدات الخاصة الدموية وكرّ وفرّ في الشوارع.
مشهد، الثلاثاء 20 يناير: اشتباكات في الشوارع بين الشباب الثوار و عناصر الوحدات الخاصة المسلّحين.
تبريز، مساء الاثنين 19 يناير: هجوم جريء للشباب الثوار على وحوش الوحدات الخاصة الدموية وكرّ وفرّ في الشوارع.
إيذه، مساء الاثنين 19 يناير: اشتباكات جريئة للشباب الثوار مع أذرع القمع التابعة للحرس والوحدات الخاصة في أنحاء المدينة.
كرمانشاه، 18 يناير: كرّ وفرّ جريء للشباب الثوار مع وحوش الوحدات الخاصة والحرس في منطقة طاق بستان.

كايا كالاس… القمع في إيران “غير المسبوق”.. ونواب يطالبون بتصنيف حرس النظام الإيراني إرهابياً

موقع المجلس:
في تحرك أوروبي منسق، شنت قيادات الاتحاد الأوروبي هجوماً لاذعاً على النظام الإيراني، حيث أكدت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية، أن طهران بنت حكمها على القمع المستمر، واصفة العنف الحالي بـ “غير المسبوق”. وبالتزامن، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن تجهيز حزمة عقوبات جديدة، بينما تصاعدت الأصوات داخل البرلمان الأوروبي لتصنيف “قوات الحرس” كمنظمة إرهابية، مع التأكيد على أن بديل النظام الحالي ليس العودة إلى “نظام الشاه”، بل صناديق الاقتراع.

كالاس: الحكم بالرصاص والهراوات
صرحت كايا كالاس بأن السلطات الحاكمة في إيران قد شيدت ركائز حكمها على العنف والقمع المتواصل. وأشارت إلى أن النظام، بدلاً من الاستجابة للمطالب المشروعة للمواطنين، يواجههم بالرصاص والهراوات، ويعمد إلى قطع الاتصالات والإنترنت للتستر على حجم الجريمة.

وأكدت كالاس، مستندة إلى اعترافات مسؤولي النظام أنفسهم، سقوط آلاف القتلى، مشددة على أن العنف ضد المحتجين السلميين غير مقبول ويجب أن يتوقف فوراً. وأعلنت عن مقترحات لتشديد العقوبات الحالية وفرض قيود جديدة على الصادرات.

فون دير لاين: عقوبات جديدة وتضامن مع “الشجعان”
من جانبها، أكدت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، وقوف الاتحاد في “تضامن كامل” مع نساء ورجال إيران الشجعان الذين يخاطرون بحياتهم من أجل الحرية.

وكشفت فون دير لاين أنها تعمل مع كالاس على صياغة “حزمة عقوبات جديدة” رداً على القمع الوحشي، تتضمن حظر تصدير التقنيات الحيوية المرتبطة بالطائرات المسيرة والصواريخ، تضاف إلى العقوبات السابقة المفروضة بسبب انتهاكات حقوق الإنسان والدور الإيراني في حرب أوكرانيا.

البرلمان الأوروبي: كفى أعذاراً بشأن “قوات الحرس”
شهد البرلمان الأوروبي مطالبات حادة بتغيير جذري في السياسة الأوروبية:

ريهاردز كولز: انتقد سياسة “الانخراط والمصافحات” التي استمرت لسنوات بينما كان النظام يقتل شعبه، مؤكداً أن هذا الفصل يجب أن ينتهي، وأن الوقت حان لتصنيف “قوات الحرس” كمنظمة إرهابية في اجتماع المجلس القادم.
بارت غروثويس: وجه انتقاداً صريحاً لكل من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا لعرقلتها إدراج “قوات الحرس” على قوائم الإرهاب، قائلاً: “لن نسمي الأشياء بمسمياتها.. لا مزيد من الأعذار أو الاختباء خلف الاجتماعات المغلقة”.

 

لا لنظام الشاه.. نعم للانتخابات
وفي سياق الحديث عن مستقبل إيران، أكدت النائبة هانا جلول موقفاً حاسماً، مشيرة إلى أن الشباب الإيراني لم يختر هذا النظام، ولكنهم يملكون الحق في اختيار مستقبلهم. وشددت جلول على أن الخيار القادم “بالتأكيد ليس نظام الشاه”، بل انتخابات حرة ونزيهة تمثل إرادة الشعب.

ایران… تواصل إضراب السجناء السياسيين في 56 سجناً

موقع المجلس:
أعلنت “جمعية حقوق الإنسان الإيرانية” يوم الثلاثاء 20 يناير 2026، و في تحدٍ صارخ لآلة القمع، أعلنت عن استمرار حملة “ثلاثاء لا للإعدام” في أسبوعها الرابع بعد المائة. ورغم قطع النظام لخدمات الإنترنت لمنع صدور البيان الأسبوعي المعتاد، إلا أن المعتقلين في 56 سجناً في عموم البلاد واصلوا إضرابهم عن الطعام، مؤكدين التحام حراكهم داخل الزنازين مع الانتفاضة الشعبية في الشوارع، وتحول مطلب وقف الإعدامات إلى شعار وطني شامل.

ایران... تواصل إضراب السجناء السياسيين في 56 سجناً
انتفاضة إيران: المقاومة الشعبية تكسر حاجز الخوف، وعزل دولي متزايد لنظام الملالي
٢٠ يناير ٢٠٢٦ — تتسارع التطورات الميدانية مع تسطير شباب سعادت آباد وطهران مشاهد بطولية في مواجهة آلة قمع حرس النظام الإيراني، تزامناً مع عقد مجلس حقوق الإنسان جلسة طارئة تزيد من العزلة الدولية للنظام.

ایران... تواصل إضراب السجناء السياسيين في 56 سجناً

كسر الصمت الرقمي: الإضراب مستمر
أفاد التقرير الحقوقي بأن التعتيم الرقمي الشامل وقطع الإنترنت الذي يفرضه النظام بهدف عزل السجون عن العالم الخارجي، حال دون نشر البيان الأسبوعي للحملة. ومع ذلك، لم ينجح هذا الإجراء في كسر إرادة المعتقلين، حيث استمر الإضراب عن الطعام بشكل منظم في 56 سجناً إيرانياً، لتظل صرخة “لا للإعدام” تدوي من خلف القضبان وتصل إلى المجتمع.

ويؤكد نشطاء حقوق الإنسان أن السياسة الأمنية الرامية إلى كتم الأصوات قد فشلت، حيث أثبتت الأسابيع الأخيرة أن الروابط بين السجون والميادين أقوى من حواجز الاتصال.

وحدة المسار بين السجن والشارع
شهدت الأسابيع الأخيرة تطوراً نوعياً في الحملة التي انطلقت قبل عامين، حيث خرجت من إطارها كحراك داخل السجون لتصبح رمزاً بارزاً في الاحتجاجات الشعبية العارمة. ويرفع المتظاهرون في الشوارع، الذين يواجهون الرصاص الحي، نفس المطالب التي يرفعها السجناء: “رفض عقوبة الإعدام” وإنهاء السياسات التي تستبيح الأرواح.

ويرى مراقبون أن هذا التناغم يعكس انتقال الوعي الحقوقي من الزنازين إلى قلب المجتمع، ليصبح جزءاً لا يتجزأ من الحراك الثوري العام.

عمليات كرّ وفرّ في طهران، خوي، إسلام شهر، كرمانشاه وسربل ذهاب
٢٠ يناير ٢٠٢٦ — يومي السبت والأحد (١٧ و ١٨ يناير)، واجه الشباب الثوار قوات قمع حرس النظام الإيراني بعمليات كرّ وفرّ في أحياء طهران (ولي عصر، سعادت آباد، أكباتان) ومدن أخرى، مرددين شعارات “الموت للديكتاتور” و”الموت لخامنئي”.

الإعدام كأداة “تصفية سياسية”
يأتي استمرار الحملة في ظل حملات اعتقال واسعة طالت عشرات الآلاف من المتظاهرين، حيث يواجه العديد منهم تهماً شدیدة قد تنتهي بأحكام الإعدام. وحذر التقرير من أن النظام لم يعد يستخدم الإعدام كعقوبة قضائية، بل حوله إلى أداة لـ “الحذف الممنهج” للمعارضين السياسيين وبث الرعب لإسكات المجتمع.

ويشير النشطاء إلى أن تسريع وتيرة إصدار أحكام الإعدام يهدف إلى “أمننة” القضاء وتحويله إلى ذراع قمعي مباشر ضد الانتفاضة.

مقاومة مدنية تحت التهديد
رغم التهديدات الأمنية المباشرة والضغوط النفسية الهائلة، يواصل السجناء مشاركتهم في حملة “ثلاثاء لا للإعدام“. ويعد هذا الإصرار، بحسب المراقبين، شكلاً من أشكال “المقاومة المدنية” الصلبة ضد سياسات الموت، ورسالة واضحة بأن المجتمع الإيراني، سواء داخل السجون أو خارجها، لن يتراجع عن مطلب إلغاء هذه العقوبة الوحشية، حتى في أحلك ظروف القمع.

ما الافضل للمنطقة والعالم بقاء النظام الايراني أم زواله؟

تدخلات نظام الایراني فی دول المنطقة-

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

مع إندلاع الانتفاضة الوطنية الاخيرة في إيران ضد النظام وإتساع دائرتها وشمولها المحافظات ال31، وتزايد إحتمالات سقوط أو إنهيار النظام، فقد تم تسليط الاضواء على العديد من المواضيع والامور ذات الصلة بالاوضاع الجارية في إيران ولاسيما عن “إحتمال السقوط وکيف إن ذلك سيٶثر سلبا على الامن والاستقرار في المنطقة والعالم من جراء حدوث فراغ أمني”، وهذا الرأي الذي نطالعه في العديد من الصحف والمجلات ونسمعه من وسائل الاعلام المختلفة، ليس بذلك الرأي المحايد والبرئ الذي لا علاقة له بالنظام الايراني، بل وإن کل من يتصور ذلك فهو واهم تماما.
عملية الصراع والمواجهة الضارية الحالية الجارية بين النظام من جهة وبين الشعب والمعارضة الايرانية النشيطة والفعالة والمتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، من جهة أخرى، تشبه جبهتان متضادتان وتقوم کل جبهة منهما بالعمل من أجل تحقيق أهدافها، ولئن کان هدف جبهة الشعب إسقاط النظام، فإن هدف الاخير ضمان بقائه وعدم سقوطه بأية وسيلة أو طريقة کانت.
النظام الايراني لا يقوم بإستخدام الممارسات القمعية بوتائر بالغة القسوة وتنفيذ أحکام الاعدامات فقط، بل وإنه يقوم الى جانب ذلك بإستخدام الحرب النفسية وإتباع طرق الکذب والخداع والتضليل من أجل حرف الحقائق لسحب البساط من تحت أقدام المتظاهرين، ولعل سعي النظام المفرط عن طريق لوبياته المأجورة من أجل الإيحاء الى أن سقوطه سوف ينعکس سلبا على السلام والامن في المنطقة والعالم وسوف يترك فراغا لا يمکن سده مما سيتسبب بالتأثير السلبي على الامن والاستقرار.
النظام هنا، يريد الترويج لبقائه بصورة غير مباشرة، وذلك من حيث التشکيك في المعارضة الوطنية”المجلس الوطني للمقاومة الايرانية” التي تواجهه منذ أکثر من 46 عاما والتشکيك بها وبکفائتها قدرتها التنظيمية والسياسية وعدم إمتلاکها لبرنامج سياسي واضح المعالم لإيران ما بعد نظام ولاية الفقيه، لکن في هذا الامر تهويل مبالغ في ممارسة الکذب والخداع والتمويه، إذ أن المعارضة التي تتمکن من أن تقوم بتنظيم وإشعال إنتفاضة وبتنظيم إجتماعات لأکثر من 100 ألف شخص وکذلك إقامة تظاهرات يشارك فيها الالاف من الايرانيين المقيمين في مختلف أنحاء العالم، لديها أيضا القدرة والامکانية الکافية في السيطرة على الاوضاع بعد سقوط النظام، ولاسيما وإن البرنامج السياسي للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية ينص على فترة إنتقالية محددة تعد من أجل إقامة إننتخابات حرة ونزيهة في إيران، ولذلك فإن ليس هناك من أي فراغ أمني مزعوم في إيران، لکننا نرى إنه من الافضل التساٶل؛ ما الافضل للمنطقة والعالم بقاء النظام الايراني أم سقوطه؟ ومن دون شك فإنه وبعد تجربة أکثر من أربعة عقود مريرة لبلدان المنطقة والعالم مع هذا النظام، فإن الکل يعلم علم اليقين بأن الافضل کان ولازال وسيبقى هو سقوطه.

دعوة لدعم الانتفاضة ومطالبات بتصنيف “حرس النظام الإيراني” منظمة إرهابية من جانب مجلس العموم البریطاني

موقع المجلس:
جلسة ساخنة شهدها مجلس العموم البريطاني، يوم الإثنين 19 يناير 2026، تناولت التطورات الدامية في إيران، حيث أدان ممثلو الحكومة والمعارضة “بأشد العبارات” المجازر التي يرتكبها النظام ضد المتظاهرين. وتصاعدت الضغوط البرلمانية خلال الجلسة لتصنيف “حرس النظام ” منظمة إرهابية، باعتبارها أداة “إرهاب الدولة”، وذلك لإرسال رسالة تضامن عملية مع الشعب الإيراني.

الحكومة البريطانية: محاسبة قتلة المتظاهرين
خلال الجلسة التي حضرها هاميش فالكونر، وكيل وزارة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط، تم تسليط الضوء على العنف المفرط الذي يواجهه المحتجون. وقال فالكونر في كلمته: “إن المملكة المتحدة تدين بأشد العبارات القتل المروع للمتظاهرين الإيرانيين“. وشدد المسؤول الحكومي على ضرورة محاسبة قوات الأمن الإيرانية ومساءلتها قانونياً عن “الاستخدام المتعمد للعنف المميت” ضد المدنيين العزل.

عمليات كرّ وفرّ في طهران، خوي، إسلام شهر، كرمانشاه وسربل ذهاب
٢٠ يناير ٢٠٢٦ — يومي السبت والأحد (١٧ و ١٨ يناير)، واجه الشباب الثوار قوات قمع حرس النظام الإيراني بعمليات كرّ وفرّ في أحياء طهران (ولي عصر، سعادت آباد، أكباتان) ومدن أخرى، مرددين شعارات “الموت للديكتاتور” و”الموت لخامنئي”.

“نظام شرير” لا يمكن تجاهله
من جانبها، شنت بريتي باتيل، وزيرة الخارجية في حكومة الظل، هجوماً لاذعاً على طهران، واصفة النظام الحالي بأنه “أحد أكثر الأنظمة شراً وقسوة في العالم”. وخاطبت الحكومة البريطانية قائلة: “لا يمكن للمملكة المتحدة أن تقف موقف المتفرج أو تظل غير مبالية”، مطالبة برد حازم يتناسب مع حجم الوحشية والانتهاكات التي تم الكشف عنها مؤخراً.

ديفيد ديفيس: “حرس النظام ” أداة للإرهاب
النائب البارز ديفيد ديفيس أكد أن النظام الإيراني يمارس “إرهاب الدولة” داخل حدوده وخارجها، مشيراً إلى أن “حرس النظام هي الأداة الرئيسية لتنفيذ هذا الإرهاب في الخارج. وأضاف ديفيس بنبرة حادة: “هذه هي المرة السادسة التي أطالب فيها رؤساء الوزراء والوزراء بتصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية وحظرها رسمياً”، داعياً لإنهاء التردد في هذا الملف.

“جي بي نيوز”: تحذيرات من استخدام النظام لأسلحة كيميائية ومواد سامة ضد المتظاهرين
١٩ يناير ٢٠٢٦ — بيل راميل يكشف عبر قناة “جي بي نيوز” عن تقارير خطيرة تفيد بلجوء **حرس النظام الإيراني** لاستخدام مواد سامة وأسلحة كيميائية لقمع الانتفاضة، في تصعيد إجرامي غير مسبوق ضد المحتجين العزل.

إجماع على دعم الشعب الإيراني
وفي السياق ذاته، دعا النائب ستيفن فلين الحكومة إلى استغلال الزخم الحالي، قائلاً: “نظراً للإجماع الموجود في هذا البرلمان حول العقوبات والتصنيف، أقترح أن يغتنم الوزير الفرصة لتصنيف حرس النظام في أسرع وقت ممكن”. وأكد فلين أن هذه الخطوة ضرورية لإرسال رسالة واضحة وصريحة إلى الشعب الإيراني مفادها: “نحن نقف بجانبكم”.

من قتل المتظاهرين في إيران؟

خامنئي و موجة الاعدامات في ایران-

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. محمد الموسوي-كاتب عراقي:
من يقتل آمال المستضعفين في إيران؛ ومن يتحمل مسؤولية الأحداث الدموية في إيران وما سيتبعها من جحيم سيطال المنطقة بأسرها؟
من المستفيد من إبقاء ملالي إيران في السلطة.. وهل الخيارات العسكرية هي الحل؟
نظامين تعاقبا على حكم إيران أحدهما نظام قومي عنصري شوفيني لم يكن مدركا لما ينتمي إليه بل كان كل همه السلطة والسلطان.. وهذا هو نظام الشاهنشاهية البغيضة.. النظام الذي لم يكن الأب المؤسس إمبراطورا ولا سلطانا بل كان جندياً خان من ينتمي له ليصبح جندياً للروس والإنكليز ومن ثم يصبح شاه إيران المعاصرة، ويُصبح إبنه محمد رضا بهلوي شاهنشاه إيران بعد أن نفى المستعمر أباه وقبِل هو أن يكون خليفة أبيه المنفي لم تضبطه ولا تردعه قيماً ولا مبادئ.

النظام الثاني هو نظام الملالي صنيعة الاستعمار الذي تعاقب على حكم إيران كخليفة للشاه وبنفس الدور والمخطط الرامي إلى هدم المنطقة؛ كلا النظامين لا مبدأ له ولا ثوابت تتماشى مع فطرة الخير.. فكلاهما ميكيافيلي غايته تبرر كل الوسائل المتاحة القابلة للتطبيق.. فملالي إيران الذين كانوا يلقبون الشاه بولي النعم كما كانوا من قبله أيضاً وعاظاً للسلاطين وهكذا على الدوام.. هؤلاء الملالي انتهزوا فرصة تهاوي نظام الشاه في آخر أيامه وعدم قدرته على الاستمرار في حماية مصالح الاستعمار طرقوا على الفور أبواب الغرب مستعدين لإبداء كافة فرائض الولاء والطاعة في سبيل الوصول إلى السلطة فكان من الطبيعي أن يتسلقوا على رقاب وجماجم ثوار ثورة فبراير الوطنية ويصادروا تضحياتهم.. واليوم يفعل إابن الشاه المخلوع نفس الفعل؛ فبدعمٍ من الغرب يسارع ليغتنم الحدث والتوقيت ليتسلق على جماجم ضحايا أبيه وضحايا الملالي آملا أن يعود إمبراطورا يتشارك إيران كغنيمة مع الملالي أو بقاياهم إذا سمحت له الظروف.
سؤال هام جدا يقودنا إلى معرفة حقيقة الملالي ومن خلفوه على العرش ومن يريد هذا العرش عرش أبيه من جديد.. السؤال هو: لماذا لم يطالب الملالي بشكل سياسي وقانوني بإستراداد المليارات التي نهبها الشاه وأسرته عند هروبهم إلى أمريكا وهي أموال كانت في حينها تعادل ميزانية دول ليست بالصغيرة.. ولماذا لم يطالبوا بمحاكمة نظام الشاه على جرائمه أو كما يفعل سفهاء الملالي في العراق من محاكمات لبني أمية وبني العباس، والجواب هو أن كلا النظامين من طينة واحدة وطبيعة واحدة ودور واحد وتوجه واحد، وقد استخدم الشاه في عهده الملالي لترويض الشعب وإدامة نظامه الاستبدادي، وكذلك استخدم الملالي الهوية الشاهنشاهية في قمع الثوار في إيران كلما حمى الوطيس وأدركوا أن نهايتهم قد اقتربت وذلك من خلال استحضارهم لروح رضا شاه وقولهم (رضا شاه طابت روحك ) ليتحرك الحفيد مباشرة بعد هذا الاستحضار للإسهام في قمع الثورة وقتل الثوار. يجب أن أؤكد هنا على أن كلا النظامين نظامين عنصريين لا ينتميان إلى قيمٍ رشيدة عادلة ولم ينتميا إلى إيران الأرض والشعب والتاريخ بل كانا طامعين في نعيم السلطة والسلطان فقبلا بولاية وإملاءات الغرب عليهم.. علما بأنه لم يكن حتى اليوم لدى الغرب رغبة في إسقاط نظام الملالي ولا حتى إدانته في جرائم إبادة جماعية موثقة بالأدلة.. وما اختلاف الغرب اليوم مع نظام الملالي إلا على أمرٍ واحد وهو الخروج الجزئي عن مبدأ الولاء والطاعة ورغبة نظام الملالي أن يصبحوا رقماً عالمياً وليس رقماً إقليمياً؛ حيث يبارك الغرب قيام النظام كرقم إقليمي ضمن إطار الولاء والطاعة ولذلك اباحوا له الحق في الهيمنة على دول المنطقة.
لم يسلم الشعب الإيراني ولم تسلم المنطقة من رضا شاه ولا من محمد رضا شاه ولا من الملالي ولا من حفيد رضا شاه الذي لم تصل روح الوطنية لقلبه وجوارحه ولم يدفع ضريبة الانتماء للأوطان يوماً، ولذلك من السهل جدا عليه وعلى أنصاره أن يستخفوا بالشعب الإيراني وثورته وثواره وتضحياته ممارسين نهجهم العنصري حتى ضد الإيرانيين في المنفى.. واليوم يريد رضا محمد رضا بهلوي أن ينتقم من الشعب الإيراني الذي ثار ضد أبيه من خلال طرح نفسه على أنه الحل القادر والمُخلِص الذي سيخلص الشعب الإيراني من بؤسه وجحيم الملالي وهو في الحقيقة لا تعنيه هموم الشعب الإيراني ويعي تمام الوعي أنه لن يتمكن من حكم إيران إلا شريكا للملالي؛ لكنه بجهله السياسي والاجتماعي فاته أن تلميعه إعلامياً ليس سوى وسيلة لقمع الشعب الإيراني ومساومة الملالي.. يعلم الشعب الإيراني بتاريخ الملالي كعلمه بتاريخ رضا شاه وابنه وحفيده، ويعلم بأنه لا ينتمي إلى إيران سوى من رووا الأرض بدماء الشهداء وأمضوا أعمارهم في مسيرة التضحيات لم يعرفوا رفاهاً ولم تعرف أنفسهم رغبةً في الحياة من أجل الحياة بل عاشوها من أجل غيرهم زادهم بسيط وآمالهم كبيرة وخطاهم تتسارع بالدم نحو أهدافهم.. هؤلاء هم الذين يرفضون الحرب على بلادهم ويرفضون الحل العسكري ويطالبون بما هو أيسر وممكن إن صدق الغرب فيما يقول.. فالحل الثالث الذي تطرحه قيادة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو أفضل وأسرع الخيارات الممكنة.. ولو حمى الغرب مجاهدي خلق ووجودهم في العراق واعترف منذ زمن بحق الشعب الإيراني في مقاومة السلطات القمعية لنظام الملالي التي تقتل المدنيين العُزل بشكل عشوائي وتخطف الكثير منهم لرأينا نظام الملالي اليوم مجرد ذكرى والإيرانيون يمضون باتجاه صناعة حاضرهم المزدهر. لقد ساعد الغرب صنيعتهم نظام الملالي في التخلص من وجود مجاهدي خلق على أرض العراق بجوار إيران لكي يضمنوا بقاء حكم الملالي في إيران مستقرا غير مهدداً، واليوم تدعم بعض القوى الغربية ابن الشاه المخلوع في حراكه الهزيل نحو استعادة ضيعة أبيه وجده التي ورثوها من الإنكليز والروس، وقد هدمت البهلوية والملالي ميراث الثورة الدستورية واليوم وبدعم من الغرب يسعون لقتل وتحييد كل ماهو ثوري ووطني في إيران كي تبقى المنطقة بأسرها أسيرة طائعة في أيديهم. شرفاء إيران لم يرفعوا علماً لأحد ولم ينادوا بشعار رضا شاه طابت روحك ولا يريدون تحويل بلادهم ووطنهم إلى حطام من خلال حماقات عسكرية ويؤكدون على أن الحل يجب أن يكون شعبياً. تسليم إيران للمُدلل حفيد رضا هو كتسليم العراق للمغامر أحمد الجلبي الذي عانى في أيامه الأخيرة من خطيئة تدمير العراق.. لم يبقى في إيران حلاً اليوم سوى قلب الطاولة على الرؤوس كما قلبها الشعب الإيراني في ثورة فبراير الوطنية عام 1979.. فهل سيصنعها الشعب الإيراني ونحن نقترب من الذكرى السنوية لقيام الثورة.. ليس ذلك بعيدا ولا مستحيلا، ولم يقتل المتظاهرين والثوار في إيران سوى الغرب سواء كان ذلك بالتواطؤ مع نظام الملالي لعقود طوال أو بسياسة التضليل وطرح ابن الشاه كبديل.. ومن يسكت عن مجازر الإبادة الجماعية في ثمانينيات القرن الميلادي الماضي سكت عن غيرها وسيسكت عن الكثير ويساوم.. وما أروعه في المساومة والمهادنة.

التهديد والخطر باق ببقاء نظام الملالي

ارهاب نظام الایراني-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في الحالات التي يواجه فيها نظام الملالي تهديدا وجوديا ويدرك بأنه مهدد بالسقوط، فإنه لا يتوانى على اللجوء الى أي وسيلة أو طريقة مهما کانت من أجل أن يحول دون سقوطه، بل وحتى إنه وکما أکدنا مرارا، على إستعداد ليس للتعاون مع الشيطان بل وحتى أن يرتمي في أحضانه لحمايته من الانهيار والسقوط.
بعد الانتفاضة الاخيرة التي لازال النظام الکهنوتي يحاول بشتى الطرق إخمادها، فإنه قد أدرك بأن التهديد هذه المرة بالغ الجدية ولذلك فإنه قد سعى بطرق وأساليب مباشرة وغير مباشرة مختلفة للعمل من أجل ضمان بقائه، وکانت واحدة من هذه الطرق غير المباشرة، عن طريق لوبياته والمأجورة التي قامت بالترويج للخطر والتهديد الذي سيحدق بالسلام والامن والاستقرار في المنطقة خصوصا والعالم عموما في حال سقوط نظام الملالي بل وإن هذه اللوبيات قد قامت بالتمادي في تهويل التهديد الذي سيشکله سقوط هذا النظام وإن من الافضل الحيلولة دون ذلك ولاسيما بعد أن إزدادت الضغوط الدولية عليه ووصل الموقف الاميرکي منها الى منعطف غير مسبوق.
هذا النظام کلما وجد إن هناك تهديدا وجوديا يحدق به، فإنه کعادته ودأبه يلجأ عن طريق قنواته الخاصة ولاسيما لوبياته في المنطقة والعالم الى بث حالة من الخوف والرعب من جراء سقوط النظام الايراني وإن أمن المنطقة وإستقرارها سيتزعزع من جراء ذلك، وبطبيعة الحال يجب أن لا ننسى أيضا بأن نظام الملالي قد قام بنفسه في عام 2011، ببث إشاعات عن الآثار والتداعيات السلبية لسقوط نظام بشار الاسد على المنطقة والضرورة الملحة من أجل العمل للحيلولة دون ذلك وإبداء الحرص على بقاء النظام وعدم سقوطه، ولکن تبين لاحقا بأن الخطر والتهديد قد تجلى في بقائه وحتى إن سقوطه في 8 ديسمبر 2024، کان في صالح السلام والامن ولم يحدث أي تهديد.
اليوم، ومع زيادة الضرب على وتر زعزعة الامن والاستقرار في المنطقة عند سقوط النظام الايراني، فإن غاية وهدف النظام الاستبدادي من وراء ذلك هو الطعن والتشکيك بنضال الشعب الايراني عموما والسعي من أجل الإيحاء بأنه ليس هناك من بديل له في إيران وإن بمجرد سقوطه سيحدث فراغ أمني من شأنه أن يثر سلبا على السلام والامن في المنطقة، في وقت يرى العالم کله إن أي فراغ أمني في إيران لن يحدث بسقوط النظام لأن هناك بديل معترف به من قبل أوساطا وشخصيات سياسية مختلفة في العالم ويتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي يخوض صراعا ضاريا ضد النظام طوال ال46 عاما الماضية، وإن تهديد أمن وإستقرار المنطقة وزعزعتها باق ببقائه خصوصا وإن الجميع يعلمون ما قاد قام ويقوم به وکلائه من الاحزاب والميليشات العميلة بنشاطات مشنوهة بذلك السياق، والاجدر بأولئك الذين يحاولون التخفيف من الضغوطات الدولية الموجهة عليه أن يعلموا بأنهم يقومون بتوفير سبل البقاء لذئاب وعقارب سامة في أحضانهم.

إعدام ما لا يقلّ عن 345 سجينًا، بينهم 5 نساء، خلال شهر “دي” الإيراني الماضي في 57 مدينة و31 محافظة

استمرار الإعدامات بأمر من خامنئي بالتزامن مع قتل المواطنين خلال انتفاضة يناير

بالتوازي مع القمع الوحشي وقتل الشباب إبّان الانتفاضة في مختلف أنحاء البلاد، أقدم خامنئي خلال شهر “دي” الإيراني (22 ديسمبر 2025- 20يناير 2026) على إعدام ما لا يقلّ عن 345 سجينًا في 57 مدينة من 31 محافظة. وتصدّرت محافظة خراسان رضوي قائمة الإعدامات بـ 42 إعدامًا، تلتها خوزستان بـ29، وأصفهان بـ23، ولرستان بـ21، وفارس بـ17، وكرمان بـ16 إعدامًا.

ويُظهر هذا الرقم في شهر “دي” تصاعدًا غير مسبوق؛ إذ يبلغ عدد الإعدامات في هذا الشهر نحو ثلاثة أضعاف من الشهر نفسه في عام 2025 (117 إعدامًا)، ونحو 3.5 أضعاف من الشهر نفسه في عام 2024 (101 إعدامًا)، ونحو خمسة أضعاف من الشهر نفسه في عام 2023 (65 إعدامًا).

الثلاثاء 20 يناير/كانون الثاني 2026: أُعدم 8 سجناء، وهم: مردان ساعدي في بيرجند، فرود سغوند في خواف، كامران غياثوند في إيلام، ميكائيل بهاري في برازجان، نادر عيني في بم، مبين غولمحمدي في يزد، سيروس مشكيني في جيرفت، وراستين مجيدي في الأهواز.

الاثنين 19 يناير/كانون الثاني 2026: أُعدم 9 سجناء، بينهم امرأة واحدة، وهم: إيمان نيري في كرمان، غودرز برزغر في كاشان، فرامرز عموزاد في نوشهر، بهرام حسن‌بور في ساوه، كيارش لنغرودي في زنجان، كبير أخلاقي في جرجان، نويد جبّاري في نيشابور، عليرضا باراني في دورود، وكيميا خاني في أصفهان.

الأحد 18 يناير/كانون الثاني 2026: أُعدم 14 سجينًا، وهم: يزدان مردانبور في كرمانشاه، فريدون غودرزي في أليغودرز، بويا نجفي في دزفول، بيجن شاهرخي في خرم‌آباد، أكبر كنجي في نهاوند، علي‌أصغر شاهي في ياسوج، شيروده مقصودي في بروجرد، أسد سلحشور في سمنان، إسحاق نيازي في أراك، سوشا عبدي في همدان، عبدالحسين ياري في كرج، مصطفى كوشكي وسجين آخر في قم، وكيان منوتشهري (22 عامًا) في يزد.

السبت 17 يناير/كانون الثاني 2026: أُعدم أفشين جبّاري (30 عامًا)، وخيرالله غولجاني، وكامران منافِي في قزوين، وملك كاوه‌اي في بندرعباس، ويارمراد بخشي في أردبيل، وأبوطالب غلامي في تبريز.

وبذلك، يكون عدد من أُعدموا خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 1404 الإيراني في نظام الملالي الإجرامي قد بلغ ما لا يقل عن 2174 شخصًا.

ومع أنّ خامنئي لن يكفّ عن القتل حتى آخر يوم، فإن انتفاضة يناير/كانون الثاني والهجوم الناري للشباب الثوار أظهرا أنّ الشباب صانعي الانتفاضة قد وجدوا طريق الخلاص من شرّ النظام القرووسطي للملالي؛ وأنه لا محاكم جائرة ولا أعواد مشانق، ولا إطلاق نار بالرشاشات الثقيلة والدوشكا على الشعب الضائق ذرعا، ولا قطع الإنترنت—كل ذلك لن يشفي علّة هذا النظام الآيل إلى السقوط.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
21 يناير/كانون الثاني 2026

مخطط الإعدامات في شهر “دي” الإيراني (22 ديسمبر 2025- 20يناير 2026) على مدى أربع سنوات

إعدام ما لا يقلّ عن 345 سجينًا، بينهم 5 نساء، خلال شهر "دي" الإيراني الماضي في 57 مدينة و31 محافظة

كسر حاجز الخوف، وعزل دولي متزايد لنظام الملالي من جانب المقاومة الشعبية و انتفاضة ایران

الانتفاضة الشعبیة في ایران-

موقع المجلس:
تتسارع التطورات الميدانية والسياسية بشكل غير مسبوق في ظل استمرار الانتفاضة الشعبية العارمة التي تجتاح إيران. فبينما يسطر الشباب في سعادت آباد وطهران مشاهد بطولية في مواجهة آلة القمع الوحشية، يتزايد الضغط الدولي على النظام الإيراني، حيث يعقد مجلس حقوق الإنسان جلسة طارئة، ويطالب البرلمان الأوروبي بتصنيف حرس النظام منظمة إرهابية، وسط تحذيرات أممية من استخدام الإعدام كأداة “ترهيب حكومي”. وفي خضم ذلك، تتكشف أبعاد جديدة للمقاومة الشعبية التي ترفض العودة إلى “ديكتاتورية الشاه” أو البقاء تحت عباءة “ديكتاتورية الولي الفقيه”.

كسر حاجز الخوف، وعزل دولي متزايد لنظام الملالي من جانب المقاومة الشعبية و انتفاضة ایران

مجلس حقوق الإنسان: جلسة طارئة لمحاسبة القمع
في تحرك دولي عاجل، أفادت وكالة “رويترز” بأن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة سيعقد جلسة استثنائية يوم الجمعة لمناقشة “العنف المروع” الذي يمارسه النظام الإيراني ضد المتظاهرين. وجاءت الدعوة بناءً على رسالة رسمية قدمها سفير آيسلندا، إينار غونارسون، نيابة عن مجموعة من الدول تشمل ألمانيا والمملكة المتحدة، مدعومة بتأييد 21 دولة حتى الآن.

وأكدت الرسالة أن الوضع في إيران يتسم بـ “أهمية وإلحاح شديدين” نظراً للتقارير الموثقة عن الانتهاكات الجسيمة والقمع الدموي. وبالتوازي، طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” بتوسيع صلاحيات وميزانية لجنة تقصي الحقائق الأممية (التي شُكلت عام 2022) لتشمل التحقيق في الوفيات الأخيرة، منددة بـ “عمليات القتل الواسعة وغير القانونية”.

كسر حاجز الخوف، وعزل دولي متزايد لنظام الملالي من جانب المقاومة الشعبية و انتفاضة ایران

المقاومة الشعبية: شجاعة الميدان وهزيمة آلة القمع
مع العودة التدريجية لخدمات الإنترنت، بدأت تتكشف ملاحم المقاومة الشعبية التي حاول النظام طمسها. أظهرت مقاطع فيديو مسربة من منطقة “سعادت آباد” في طهران، بتاريخ 8 يناير 2026، مشاهد لنساء ورجال يتصدون لقوات القمع بصدور عارية.

في أحد الفيديوهات، تقوم سيدة بتوثيق اللحظة، وهي تعد الآليات المحترقة التابعة لقوات الأمن: “سيارة، سيارتان، أربع سيارات…”، في مشهد يعكس فشل استراتيجية “الإرسال المتتابع” لقوات القمع في إخماد الغضب الشعبي.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن المتظاهرين، الذين قوبلوا بالرصاص الحي والعنف المفرط، لم يتراجعوا، بل بادروا بالهجوم على العناصر المسلحة (المدججة بالسلاح)، محولين آلياتهم إلى كتل من اللهب. هذا المشهد تكرر في فيديو آخر يُظهر شباباً يطوقون عناصر “الباسيج” (وحدات الدراجات النارية) ليلاً، ويجبرونهم على الفرار بعد إحراق دراجاتهم، في دلالة واضحة على تغيير موازين القوى في الشارع لصالح الثوار.

كسر حاجز الخوف، وعزل دولي متزايد لنظام الملالي من جانب المقاومة الشعبية و انتفاضة ایران
تآكل النظام من الداخل: دعوات لاستقالة “بزشكيان”
رغم الدعم العلني من علي خامنئي للرئيس مسعود بزشكيان، إلا أن الصراعات الداخلية بدأت تطفو على السطح. فقد نقل موقع “خبر أونلاين” الحكومي تصريحات نارية لأعضاء في البرلمان ومسؤولين محليين يهاجمون فيها الرئيس بزشكيان.

طالب نائب في مجلس النظام أبو الفضل أبو ترابي الرئيس صراحة بالاستقالة، قائلاً: “لست رجل الميدان، نحن في حالة حرب وأنت عاجز عن إدارة البلاد”. كما وصفه النائب حميد رسائي بأنه “جاهل وعديم الخبرة”. ووصلت حدة الهجوم إلى درجة أن رضا عاشري، عضو مجلس مدينة رشت، دعا علناً عبر “إنستغرام” إلى “اغتيال بزشكيان” بواسطة إسرائيل، مما يعكس حالة التخبط والانهيار في صفوف الموالين للنظام.

“ترامب وماكرون”: رسائل سرية وتعاون محتمل
في تطور لافت، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فحوى محادثة سرية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، نشرها عبر منصة “تروث سوشيال”. ووفقاً للتسريبات، قال ماكرون لترامب: “يمكننا القيام بأمور عظيمة بشأن إيران”، وهي جملة استوقفت المراقبين كإشارة لتعاون غربي محتمل وأكثر حزماً تجاه طهران. كما تضمنت الرسالة توافقاً في الرؤى حول سوريا ودعوة لترامب لحضور عشاء مع قادة مجموعة السبع في باريس.

كسر حاجز الخوف، وعزل دولي متزايد لنظام الملالي من جانب المقاومة الشعبية و انتفاضة ایران

تحرك حقوقي في باريس: “لا” لإرهاب حرس النظام
يتواجد هليل نوير، المدير التنفيذي لمنظمة “UN Watch”، في باريس بهدف الضغط على الحكومة الفرنسية للتخلي عن معارضتها لإدراج الحرس الإيراني في قائمة الإرهاب الأوروبية. وأكد نوير أن هذه الخطوة سترسل رسالة قوية بأن العالم لن يتسامح مع قمع الإيرانيين. كما يسعى لحشد الدعم لعقد جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان، وهو ما يبدو أنه تحقق بالفعل مع الإعلان عن جلسة الجمعة.

الأمم المتحدة: الإعدام كأداة “ترهيب حكومي”
أصدرت الأمم المتحدة بياناً شديد اللهجة يوم الإثنين 19 يناير 2026، حذرت فيه من أن النظام الإيراني يستخدم عقوبة الإعدام كـ “سلاح للترويع السياسي”. وكشف المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أن طهران أعدمت نحو 1500 شخص في العام الماضي وحده، واصفاً هذا الرقم بالمفزع. وأشار إلى أن الإعدامات تستهدف بشكل غير متناسب الأقليات العرقية وتطال حتى من كانوا أطفالاً وقت ارتكاب الجريمة المزعومة، مندداً بالسرية التامة التي تحيط بتنفيذ هذه الأحكام.

كسر حاجز الخوف، وعزل دولي متزايد لنظام الملالي من جانب المقاومة الشعبية و انتفاضة ایران

البرلمان الأوروبي: “لا نريد دقيقة صمت، بل تصفيقاً للشجاعة”
في موقف تاريخي، ألقت روبرتا ميتسولا، رئيسة البرلمان الأوروبي، خطاباً مؤثراً يوم الإثنين، وصفت فيه ما يجري في إيران بأنه “انتفاضة غير مسبوقة في جيلنا”. ورفضت ميتسولا الوقوف دقيقة صمت حداداً على الضحايا، قائلة: “الإيرانيون لا يحتاجون إلى الصمت، لقد أُجبروا على الصمت لمدة 47 عاماً. أدعوكم للتصفيق تحية لشجاعتهم”.

وأعلنت ميتسولا عن إجراءات عقابية جديدة تشمل منع دخول الدبلوماسيين الإيرانيين إلى البرلمان الأوروبي، مؤكدة السعي الجاد لتصنيف الحرس منظمة إرهابية لقطع شريانه المالي وإنهاء إفلاته من العقاب. وقالت إن أوروبا تقف بحزم إلى جانب المتظاهرين الذين يطالبون بالحرية والكرامة.

كسر حاجز الخوف، وعزل دولي متزايد لنظام الملالي من جانب المقاومة الشعبية و انتفاضة ایران

“ميتا” وإجراءات حماية الناشطين
أعلنت شركة “ميتا” (المالكة لفيسبوك وإنستغرام) عن تفعيل بروتوكولات أمان خاصة لحماية المستخدمين الإيرانيين، وخاصة الصحفيين والناشطين، من الملاحقة الرقمية. وشملت الإجراءات إخفاء قوائم المتابعين والمتابَعين للحسابات داخل إيران، لمنع أجهزة أمن النظام من رصد شبكات التواصل بين المحتجين، وذلك في ظل تقارير عن حملات تفتيش قسري للهواتف في الشوارع.

كسر حاجز الخوف، وعزل دولي متزايد لنظام الملالي من جانب المقاومة الشعبية و انتفاضة ایران
برلين: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”
شهدت ساحة “براندنبورغ” في برلين مظاهرة حاشدة يوم الأحد 18 يناير، نظمتها الجالية الإيرانية بدعم من 15 منظمة سياسية وحقوقية. ورفع المتظاهرون شعارات ترفض الاستبداد بكل أشكاله، مرددين: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، و”لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، بل ديمقراطية ومساواة”. وأكد المشاركون، بمؤازرة منظمات مثل العفو الدولية، على مطلب إقامة جمهورية ديمقراطية تضمن حقوق الإنسان، منددين بجرائم النظام الحالي ومحاولات تبييض “الديكتاتورية السابقة”.

 

جريمة “قدس”: إطلاق نار وحصار ليلي
وثق مقطع فيديو جديد جريمة أخرى لقوات النظام في مدينة “قدس” (غرب طهران) مساء 8 يناير، حيث أطلقت القوات النار مباشرة على شابين أمام مبنى القائمقامية، مما أدى لمقتلهما. وأظهر الفيديو قيام القوات الأمنية بفرض طوق أمني مشدد حول المكان حتى ساعات الفجر الأولى، ومنع الأهالي من الاقتراب أو إسعاف الضحايا، في محاولة بائسة لإخفاء معالم الجريمة، وهو نمط متكرر في تعامل النظام مع ضحايا الانتفاضة.

ادعموا جمهورية ديمقراطية في إيران وارفضوا ديكتاتورية الشاه والملالي

السیدة مریم رجوي-
بحزاني – منى سالم الجبوري:
لازالت الاحداث والتطورات الجارية في إيران تحظى بإهتمام وسائل الاعلام العالمية وتتابعها الاوساط السياسية الدولية عن کثب، حيث لايبدو إن ما يجري في إيران منذ 28 ديسمبر2025، مجرد أحداث عرضية وإنما هي تطورات نوعية تٶسس لمرحلة جديدة في تأريخ إيران الحديث.
وإن الصوت والصدى الذي تداعى ولازال يتداعى عن الانتفاضة الحالية في إيران، صار من القوة بحيث لا يمکن تجاهله والتغاضي عنه، ولذلك فإنها ليست کالانتفاضات السابقة أبدا وإنما مختلفة کليا وهذا ما قد أکدته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في اللقاء الذي أجرته مع موقع Just The News والذي قدمت فيه تحليلا عميقا للانتفاضة الحالية (2026)، وكشفت عن الفوارق الجوهرية بينها وبين سابقاتها، كما شرحت بالتفصيل خارطة طريق المقاومة لمرحلة ما بعد السقوط، وأسباب الرفض الشعبي القاطع للعودة إلى الديكتاتورية السابقة (نظام الشاه.
وبهذا الصدد، وفي ردها على سؤال حول الاختلاف بين الانتفاضة الحالية وانتفاضات 2019 و2022، حددت السيدة رجوي عدة فوارق جوهرية تجعل من الحراك الحالي مرحلة متقدمة وناضجة لا يمكن للنظام التراجع عنها وهي کما يلي:
ـ التنظيم والهدف: الميزة الأهم هي الزيادة الهائلة في التنظيم والتركيز على تفكيك مراكز القمع.
الانتفاضة ليست انفجارا عابرا أو رد فعل على حادثة واحدة (مثل مقتل مهسا أميني أو رفع أسعار
البنزين)، بل هي حركة واعية ذات طابع إسقاطي صريح.
ـ الشمولية الاجتماعية: خلافا لعام 2019 (التي قادها الفقراء) وعام 2022 (التي ركزت على مطالب ثقافية)، فإن انتفاضة 2026 شاملة اجتماعيا. يشارك فيها العمال وتجار البازار (بمستوى غير مسبوق منذ الثورة ضد الشاه)، الطلاب، المعلمون، النساء، والشباب، وتغطي جميع المحافظات الـ 31 وأكثر من207 مدن.
ـ دور وحدات المقاومة: تلعب شبكات الشباب المنظمة (وحدات المقاومة) دورا أقوى بكثير في التوجيه والربط بين الاحتجاجات المحلية، بل وانتزاع المبادرة من أجهزة قمع النظام في العديد من المناطق.
ـ هشاشة النظام: النظام اليوم أكثر عزلة وهشاشة، وغير قادر على السيطرة على الانهيار الاقتصادي أو القوى الاجتماعية، مما يعني أن المجتمع اتخذ قراره بإنهاء حكم الولي الفقيه تماما.
وبطبيعة الحال فإن ما ذکرته السيدة رجوي، هو الواقع الملموس حاليا في إيران وهذا ما قد أصبح واضحا للأوساط السياسية والاعلامية الدولية المختلفة في العالم، حيث إن مسار الاحداث في إيران صار واضحا الى أين يتجه وماذا يريد الشعب وبهذا الصدد وفي رسالة مفتوحة شديدة اللهجة بتاريخ 15 يناير 2026، وجه 14 من رؤساء الدول والحكومات الأوروبية السابقين نداء عاجلا إلى قادة الاتحاد الأوروبي، يطالبون فيه بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة وإقامة جمهورية ديمقراطية، معلنين رفضهم القاطع لأي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء نظام الشاه السابق أو الاستبداد الديني الحالي، مشددين على ضرورة تصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية.
وحذرت الرسالة من محاولات النظام الإيراني تحريف مسار الانتفاضة عبر نشر مقاطع فيديو مفبركة وتغيير الشعارات للإيحاء بأن المتظاهرين يريدون العودة إلى الديكتاتورية السابقة (نظام الشاه). وأكد القادة أن هذا الطرح مرفوض تماما داخل إيران، حيث يصدح المتظاهرون بشعارهم المركزي: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي.