تدخلات نظام الایراني فی دول المنطقة-
صوت العراق – محمد حسين المياحي:
مع إندلاع الانتفاضة الوطنية الاخيرة في إيران ضد النظام وإتساع دائرتها وشمولها المحافظات ال31، وتزايد إحتمالات سقوط أو إنهيار النظام، فقد تم تسليط الاضواء على العديد من المواضيع والامور ذات الصلة بالاوضاع الجارية في إيران ولاسيما عن “إحتمال السقوط وکيف إن ذلك سيٶثر سلبا على الامن والاستقرار في المنطقة والعالم من جراء حدوث فراغ أمني”، وهذا الرأي الذي نطالعه في العديد من الصحف والمجلات ونسمعه من وسائل الاعلام المختلفة، ليس بذلك الرأي المحايد والبرئ الذي لا علاقة له بالنظام الايراني، بل وإن کل من يتصور ذلك فهو واهم تماما.
عملية الصراع والمواجهة الضارية الحالية الجارية بين النظام من جهة وبين الشعب والمعارضة الايرانية النشيطة والفعالة والمتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، من جهة أخرى، تشبه جبهتان متضادتان وتقوم کل جبهة منهما بالعمل من أجل تحقيق أهدافها، ولئن کان هدف جبهة الشعب إسقاط النظام، فإن هدف الاخير ضمان بقائه وعدم سقوطه بأية وسيلة أو طريقة کانت.
النظام الايراني لا يقوم بإستخدام الممارسات القمعية بوتائر بالغة القسوة وتنفيذ أحکام الاعدامات فقط، بل وإنه يقوم الى جانب ذلك بإستخدام الحرب النفسية وإتباع طرق الکذب والخداع والتضليل من أجل حرف الحقائق لسحب البساط من تحت أقدام المتظاهرين، ولعل سعي النظام المفرط عن طريق لوبياته المأجورة من أجل الإيحاء الى أن سقوطه سوف ينعکس سلبا على السلام والامن في المنطقة والعالم وسوف يترك فراغا لا يمکن سده مما سيتسبب بالتأثير السلبي على الامن والاستقرار.
النظام هنا، يريد الترويج لبقائه بصورة غير مباشرة، وذلك من حيث التشکيك في المعارضة الوطنية”المجلس الوطني للمقاومة الايرانية” التي تواجهه منذ أکثر من 46 عاما والتشکيك بها وبکفائتها قدرتها التنظيمية والسياسية وعدم إمتلاکها لبرنامج سياسي واضح المعالم لإيران ما بعد نظام ولاية الفقيه، لکن في هذا الامر تهويل مبالغ في ممارسة الکذب والخداع والتمويه، إذ أن المعارضة التي تتمکن من أن تقوم بتنظيم وإشعال إنتفاضة وبتنظيم إجتماعات لأکثر من 100 ألف شخص وکذلك إقامة تظاهرات يشارك فيها الالاف من الايرانيين المقيمين في مختلف أنحاء العالم، لديها أيضا القدرة والامکانية الکافية في السيطرة على الاوضاع بعد سقوط النظام، ولاسيما وإن البرنامج السياسي للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية ينص على فترة إنتقالية محددة تعد من أجل إقامة إننتخابات حرة ونزيهة في إيران، ولذلك فإن ليس هناك من أي فراغ أمني مزعوم في إيران، لکننا نرى إنه من الافضل التساٶل؛ ما الافضل للمنطقة والعالم بقاء النظام الايراني أم سقوطه؟ ومن دون شك فإنه وبعد تجربة أکثر من أربعة عقود مريرة لبلدان المنطقة والعالم مع هذا النظام، فإن الکل يعلم علم اليقين بأن الافضل کان ولازال وسيبقى هو سقوطه.








