ارهاب نظام الایراني-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في الحالات التي يواجه فيها نظام الملالي تهديدا وجوديا ويدرك بأنه مهدد بالسقوط، فإنه لا يتوانى على اللجوء الى أي وسيلة أو طريقة مهما کانت من أجل أن يحول دون سقوطه، بل وحتى إنه وکما أکدنا مرارا، على إستعداد ليس للتعاون مع الشيطان بل وحتى أن يرتمي في أحضانه لحمايته من الانهيار والسقوط.
بعد الانتفاضة الاخيرة التي لازال النظام الکهنوتي يحاول بشتى الطرق إخمادها، فإنه قد أدرك بأن التهديد هذه المرة بالغ الجدية ولذلك فإنه قد سعى بطرق وأساليب مباشرة وغير مباشرة مختلفة للعمل من أجل ضمان بقائه، وکانت واحدة من هذه الطرق غير المباشرة، عن طريق لوبياته والمأجورة التي قامت بالترويج للخطر والتهديد الذي سيحدق بالسلام والامن والاستقرار في المنطقة خصوصا والعالم عموما في حال سقوط نظام الملالي بل وإن هذه اللوبيات قد قامت بالتمادي في تهويل التهديد الذي سيشکله سقوط هذا النظام وإن من الافضل الحيلولة دون ذلك ولاسيما بعد أن إزدادت الضغوط الدولية عليه ووصل الموقف الاميرکي منها الى منعطف غير مسبوق.
هذا النظام کلما وجد إن هناك تهديدا وجوديا يحدق به، فإنه کعادته ودأبه يلجأ عن طريق قنواته الخاصة ولاسيما لوبياته في المنطقة والعالم الى بث حالة من الخوف والرعب من جراء سقوط النظام الايراني وإن أمن المنطقة وإستقرارها سيتزعزع من جراء ذلك، وبطبيعة الحال يجب أن لا ننسى أيضا بأن نظام الملالي قد قام بنفسه في عام 2011، ببث إشاعات عن الآثار والتداعيات السلبية لسقوط نظام بشار الاسد على المنطقة والضرورة الملحة من أجل العمل للحيلولة دون ذلك وإبداء الحرص على بقاء النظام وعدم سقوطه، ولکن تبين لاحقا بأن الخطر والتهديد قد تجلى في بقائه وحتى إن سقوطه في 8 ديسمبر 2024، کان في صالح السلام والامن ولم يحدث أي تهديد.
اليوم، ومع زيادة الضرب على وتر زعزعة الامن والاستقرار في المنطقة عند سقوط النظام الايراني، فإن غاية وهدف النظام الاستبدادي من وراء ذلك هو الطعن والتشکيك بنضال الشعب الايراني عموما والسعي من أجل الإيحاء بأنه ليس هناك من بديل له في إيران وإن بمجرد سقوطه سيحدث فراغ أمني من شأنه أن يثر سلبا على السلام والامن في المنطقة، في وقت يرى العالم کله إن أي فراغ أمني في إيران لن يحدث بسقوط النظام لأن هناك بديل معترف به من قبل أوساطا وشخصيات سياسية مختلفة في العالم ويتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي يخوض صراعا ضاريا ضد النظام طوال ال46 عاما الماضية، وإن تهديد أمن وإستقرار المنطقة وزعزعتها باق ببقائه خصوصا وإن الجميع يعلمون ما قاد قام ويقوم به وکلائه من الاحزاب والميليشات العميلة بنشاطات مشنوهة بذلك السياق، والاجدر بأولئك الذين يحاولون التخفيف من الضغوطات الدولية الموجهة عليه أن يعلموا بأنهم يقومون بتوفير سبل البقاء لذئاب وعقارب سامة في أحضانهم.








