الرئيسية بلوق الصفحة 87

ادعموا جمهورية ديمقراطية في إيران وارفضوا ديكتاتورية الشاه والملالي

السیدة مریم رجوي-
بحزاني – منى سالم الجبوري:
لازالت الاحداث والتطورات الجارية في إيران تحظى بإهتمام وسائل الاعلام العالمية وتتابعها الاوساط السياسية الدولية عن کثب، حيث لايبدو إن ما يجري في إيران منذ 28 ديسمبر2025، مجرد أحداث عرضية وإنما هي تطورات نوعية تٶسس لمرحلة جديدة في تأريخ إيران الحديث.
وإن الصوت والصدى الذي تداعى ولازال يتداعى عن الانتفاضة الحالية في إيران، صار من القوة بحيث لا يمکن تجاهله والتغاضي عنه، ولذلك فإنها ليست کالانتفاضات السابقة أبدا وإنما مختلفة کليا وهذا ما قد أکدته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في اللقاء الذي أجرته مع موقع Just The News والذي قدمت فيه تحليلا عميقا للانتفاضة الحالية (2026)، وكشفت عن الفوارق الجوهرية بينها وبين سابقاتها، كما شرحت بالتفصيل خارطة طريق المقاومة لمرحلة ما بعد السقوط، وأسباب الرفض الشعبي القاطع للعودة إلى الديكتاتورية السابقة (نظام الشاه.
وبهذا الصدد، وفي ردها على سؤال حول الاختلاف بين الانتفاضة الحالية وانتفاضات 2019 و2022، حددت السيدة رجوي عدة فوارق جوهرية تجعل من الحراك الحالي مرحلة متقدمة وناضجة لا يمكن للنظام التراجع عنها وهي کما يلي:
ـ التنظيم والهدف: الميزة الأهم هي الزيادة الهائلة في التنظيم والتركيز على تفكيك مراكز القمع.
الانتفاضة ليست انفجارا عابرا أو رد فعل على حادثة واحدة (مثل مقتل مهسا أميني أو رفع أسعار
البنزين)، بل هي حركة واعية ذات طابع إسقاطي صريح.
ـ الشمولية الاجتماعية: خلافا لعام 2019 (التي قادها الفقراء) وعام 2022 (التي ركزت على مطالب ثقافية)، فإن انتفاضة 2026 شاملة اجتماعيا. يشارك فيها العمال وتجار البازار (بمستوى غير مسبوق منذ الثورة ضد الشاه)، الطلاب، المعلمون، النساء، والشباب، وتغطي جميع المحافظات الـ 31 وأكثر من207 مدن.
ـ دور وحدات المقاومة: تلعب شبكات الشباب المنظمة (وحدات المقاومة) دورا أقوى بكثير في التوجيه والربط بين الاحتجاجات المحلية، بل وانتزاع المبادرة من أجهزة قمع النظام في العديد من المناطق.
ـ هشاشة النظام: النظام اليوم أكثر عزلة وهشاشة، وغير قادر على السيطرة على الانهيار الاقتصادي أو القوى الاجتماعية، مما يعني أن المجتمع اتخذ قراره بإنهاء حكم الولي الفقيه تماما.
وبطبيعة الحال فإن ما ذکرته السيدة رجوي، هو الواقع الملموس حاليا في إيران وهذا ما قد أصبح واضحا للأوساط السياسية والاعلامية الدولية المختلفة في العالم، حيث إن مسار الاحداث في إيران صار واضحا الى أين يتجه وماذا يريد الشعب وبهذا الصدد وفي رسالة مفتوحة شديدة اللهجة بتاريخ 15 يناير 2026، وجه 14 من رؤساء الدول والحكومات الأوروبية السابقين نداء عاجلا إلى قادة الاتحاد الأوروبي، يطالبون فيه بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة وإقامة جمهورية ديمقراطية، معلنين رفضهم القاطع لأي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء نظام الشاه السابق أو الاستبداد الديني الحالي، مشددين على ضرورة تصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية.
وحذرت الرسالة من محاولات النظام الإيراني تحريف مسار الانتفاضة عبر نشر مقاطع فيديو مفبركة وتغيير الشعارات للإيحاء بأن المتظاهرين يريدون العودة إلى الديكتاتورية السابقة (نظام الشاه). وأكد القادة أن هذا الطرح مرفوض تماما داخل إيران، حيث يصدح المتظاهرون بشعارهم المركزي: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي.

إيران… استراتيجية وحدات المقاومة

نشاط وحدات المقاومة داخل ایران-

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

إنّ الاحتجاجات الشعبية الشاملة التي شهدتها إيران في يناير/كانون الثاني 2026، والتي انطلقت في 28 ديسمبر2025 بتجمّعات التجّار وأصحاب المحال في طهران، ثم ما لبثت أن امتدّت سريعاً إلى أكثر من ثلاثين محافظة ومئات المدن، قد شكّلت أحد أكثر الفصول دمويةً في تاريخ البلاد المعاصر. إنّ حصيلة الشهداء، التي تشير تقارير موثوقة إلى ثلاثة آلاف، تكشف قبل أي شيء آخر حجم الوحشية والتوحّش الذي يمارسه النظام الحاكم. وهذه الأرقام لا تعبّر فقط عن عمق الأزمة، بل تُعدّ في الوقت ذاته بشارة بقرب الهزيمة النهائية للديكتاتورية أمام الإرادة الموحّدة للشعب.

لقد أظهرت الصور ومقاطع الفيديو المسرّبة من كهريزك في طهران—على الرغم من القطع الواسع للإنترنت والتعتيم القسري—مشاهد مرعبة: ممرّات باردة ورطبة، جثث مكدّسة في الساحات، أجساد مضرّجة بالدماء داخل أكياس سوداء، وآباء وأمهات وأقارب يفتّشون بذهول وحزن عن أحبّتهم بين الأموات. لقد أصبح لكهريزك اليوم معنى آخر: رمز لجريمة منظّمة ضد الإنسانية، مكان يحاول فيه النظام دفن هوية الضحايا المنتهكة في غياهب المجهول. غير أنّ الحقيقة تشقّ طريقها؛ فدماء الشهداء لا تُدفن في التراب، بل تتجذّر في وعي الشعب وعزيمته.

وقد وصفت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، هذه الكارثة بأنها «جريمة كبرى ضد الإنسانية»، مؤكدةً ضرورة الملاحقة القانونية والتاريخية للآمرين والمنفّذين لهذا القتل الجماعي. ولا شكّ أنّ المسؤول الأول عن هذه الجريمة هو علي خامنئي، ومن بعده كبار المسؤولين التنفيذيين في البلاد. فمن منظور القانون الدولي، لا تسقط جريمة القتل الجماعي المنهجي ضد المدنيين بالتقادم. إنّ التزام المقاومة بإحالة الجناة إلى العدالة يتجاوز كونه شعاراً سياسياً، ليشكّل محاولةً لترميم ضمير الشعب الإيراني وضمير العالم. ويؤكد من تمكّنوا من مغادرة إيران أنّ شعباً وصل إلى حدّ الانفجار، بمختلف أعمارهم وجنسهم وقومياتهم، قد نهضوا بشجاعة وتضحية في سبيل الحرية. إنّ هذه الجريمة لن تمرّ بلا حساب. وسيأتي اليوم الذي تتقدّم فيه العدالة على الجريمة، ويقع الآمرون والمنفّذون في قبضة الشعب.

انتفاضة الشعب

إنّ انتفاضة يناير/كانون الثاني 2026 كانت التحاماً بين الخبز والحرية. فسنتان من الحرب التي اختارها النظام، والانهيار الحاد لقيمة الريال، والتضخّم الجامح، وإعدام الآلاف على الأقل في السنوات الأخيرة، دفعت المجتمع إلى حافة الانفجار. حاول خامنئي إخماد النيران عبر إغلاق المدن، وقطع الإنترنت، وفرض الظلام، وتنظيم القتل الجماعي، لكنه فشل. بدأت الانتفاضة من سوق طهران، وفي اليوم الثاني انضمّت الجامعات، ثم خرجت المدن تباعاً إلى الساحة. تصاعدت الاحتجاجات وأخذت طابعاً راديكالياً. لجأ الناس إلى الدفاع عن أنفسهم وعن انتفاضتهم، واستخدموا السلاح في بعض المناطق وسيطروا مؤقتاً على الشوارع.

وردّ النظام بقطع الإنترنت، وإغراق النقاط الحيوية في الظلام، وتنظيم المجازر. إنّ أعداد الشهداء إلى جانب عشرات آلاف المعتقلين، تعكس عمق رعب النظام من انتفاضة الشعب. غير أنّ هذه الأرقام دليل ضعف لا قوّة. فالخائف هو النظام وقائده الذي يلجأ إلى هذا القتل الجماعي. ولا شكّ أنّ النصر سيكون من نصيب الشعب. وقد شوهد بين صفوف المنتفضين عدد من أنصار مجاهدي خلق، أي القوة الوحيدة التي تمتلك حضوراً منظّماً وفاعلاً في هذه الانتفاضة الشعبية. ومن المؤكد أن الأرقام الحقيقية تفوق بكثير ما أُعلن رسمياً.

خطوة واحدة إلى الانتفاضة

كانت قيادة المقاومة الإيرانية قد أعلنت منذ زمن أنّ إيران تقف في وضع ثوري عند عتبة «خطوة واحدة إلى الانتفاضة». وفي 28 ديسمبر 2025، سُمعت خطوات الانتفاضة في مختلف أحياء طهران. كان الشباب في الطليعة؛ استهدفوا المراكز الحكومية، ولقّنوا عناصر النظام دروساً قاسية، وشجاعتهم أدهشت العالم. ولا شكّ أنّ من لم يرَ هذه الشجاعة أو لم يقدّرها، فإنه يقف في الجانب الخطأ من التاريخ.

ومنذ اللحظة الأولى، تلاحم الإيرانيون في الخارج مع الانتفاضة. وسرعان ما اكتسب الدعم بُعداً عالمياً، وارتفع صوت الشعب الإيراني ليصل إلى العالم. إنّ هذه الانتفاضة مستمرة، وديكتاتورية ولاية الفقيه دخلت مرحلتها النهائية. لقد كسر الشعب المنظّم، المتمحور حول «إسقاط نظام ولاية الفقيه» و«غير الخائف من الفشل أو اليأس»، جدار الخوف. وقد قرّر ألّا يعود إلى الوراء أبداً، وأن يبني من قلب هذا الحداد العظيم إيرانَ ديمقراطيةً، عادلةً، وحرة.

إنّ انتصار الشعب حتمي. فدماء آلاف الشهداء زرعت بذور الحرية ودفعت النظام إلى حافة السقوط. وعلى العالم أن يُدين هذه الجريمة ضد الإنسانية وأن يدعم الشعب الإيراني. إنّ ديكتاتورية إيران إلى زوال، وسيكون هذا الزوال بداية عصر الحرية في إيران.

الكلمة الأخيرة

إنّ إيران ملك للشعب الإيراني. والدكتاتوريات تسقط واحدة تلو الأخرى على يد هذا الشعب. إنّ المعماري والقائد الحقيقي لمسار الشعب الإيراني هو ذاك الذي وصف الانتقال من أشرف (في العراق) إلى سجن «ليبرتي» بأنه «جسر نحو إيران»، واعتبر «وحدات المقاومة» استراتيجيته. إنّ إيران ستتحرر.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

مشروع قرار في البرلمان الأوروبي يدين مقتل 3000 متظاهر ويحذر من الإعدامات کما تم كسر الصمت بالتصفيق لضحايا إيران

موقع المجلس:
شهد البرلمان الاوروبیي خلال جلسة عقدت في ستراسبورغ بتاريخ 19 يناير 2026، مناقشت مشروع قرار عاجل يدين “القمع الوحشي” ضد المتظاهرين في إيران. وفي لفتة رمزية، دعت رئيسة البرلمان روبرتا ميتسولا إلى “التصفيق بدلاً من دقيقة الصمت” تكريماً للضحايا، مؤكدة أن الشعب الإيراني عانى من الصمت القسري لمدة 47 عاماً. يأتي ذلك في وقت وثق فيه مشروع القرار مقتل أكثر من 3000 محتج، واستعانة النظام بميليشيات أجنبية لقمع الانتفاضة الشعبية التي اندلعت أواخر عام 2025.

“يستحقون الحرية”.. تصفيق بدل الصمت
افتتحت روبرتا ميتسولا، رئيسة البرلمان الأوروبي، الجلسة برسالة قوية، داعية النواب إلى الوقوف والتصفيق تكريماً لشجاعة الذين قُتلوا في إيران، بدلاً من الوقوف دقيقة صمت. وقالت ميتسولا: “شعب إيران لا يحتاج إلى الصمت. لقد تم إسكاتهم بالقوة لمدة 47 عاماً. إنهم يستحقون أن يكونوا أحراراً”.

وقد لاقت هذه الدعوة استجابة من النواب الذين أشادوا بوحدة المتظاهرين، وسط مطالبات متزايدة بتصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية وفرض عقوبات صارمة.

تفاصيل القرار: 3000 قتيل وتعتيم شامل
استند مشروع القرار المقدم نيابة عن مجموعة الخضر/التحالف الأوروبي الحر (Greens/EFA) إلى حقائق مروعة على الأرض:

“جي بي نيوز”: تحذيرات من استخدام النظام لأسلحة كيميائية ومواد سامة ضد المتظاهرين
١٩ يناير ٢٠٢٦ — بيل راميل يكشف عبر قناة “جي بي نيوز” عن تقارير خطيرة تفيد بلجوء **حرس النظام الإيراني** لاستخدام مواد سامة وأسلحة كيميائية لقمع الانتفاضة، في تصعيد إجرامي غير مسبوق ضد المحتجين العزل.

اندلعت المظاهرات في 28 ديسمبر 2025، وسرعان ما تحولت من احتجاجات اقتصادية بسبب انهيار العملة إلى انتفاضة وطنية واسعة ضد النظام الحاكم.
أشار القرار إلى تقارير منظمة حقوق الإنسان الإيرانية (IHR) التي تؤكد مقتل أكثر من 3000 متظاهر، بينهم أطفال، مع إصابة الآلاف، مرجحاً ارتفاع العدد بسبب التعتيم الإعلامي.
منذ 8 يناير 2026، فرضت السلطات قطعاً شبه كامل للإنترنت وشبكات الهاتف المحمول، في واحدة من أعقد عمليات التعتيم في التاريخ لطمس معالم المجازر.
إعدامات وميليشيات أجنبية
سلط النص الضوء على استخدام القوة المفرطة، حيث أطلقت قوات الأمن الرصاص الحي بشكل مباشر وغير قانوني على المتظاهرين. كما أثار القرار القلق بشأن:

مشروع قرار في البرلمان الأوروبي يدين مقتل 3000 متظاهر ويحذر من الإعدامات کما تم كسر الصمت بالتصفيق لضحايا إيران

شاب يبلغ من العمر 26 عاماً، حُكم عليه بالإعدام بعد إجراءات قضائية مستعجلة لمشاركته في الاحتجاجات.
يواجه آلاف المعتقلين تهمة “محاربة الله” التي تصل عقوبتها للإعدام، وسط تحذيرات من منظمات دولية حول وضع المدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين.
أشار القرار إلى تقارير إعلامية موثوقة تفيد بأن النظام الإيراني قام بدعوة “ميليشيات أجنبية” إلى داخل البلاد للمساعدة في قمع الاحتجاجات، في محاولة لنزع الشرعية عن المتظاهرين ووصفهم بالمشاغبين والعملاء.

“مسالخ بشرية”: تقرير يكشف أهوال التعذيب الذي ينتظر المتظاهرين في سجون إيران
١٩ يناير ٢٠٢٦ — “ديلي ميل” تكشف عن الجحيم داخل سجون النظام، حيث يتعرض المعتقلون لـ “ماراثونات تعذيب” وأساليب وحشية (مثل وضعية “كباب الدجاج”) على يد حرس النظام الإيراني لانتزاع اعترافات قسرية.

التوتر الدولي والمطالب الشعبية
تطرق القرار إلى الإشارات الصادرة عن الإدارة الأمريكية حول احتمالية “تدخل عسكري” في إيران، وتهديدات النظام بالرد، مما يزيد من مخاطر التصعيد في المنطقة.

وفي حين أشاد النواب الأوروبيون بالحراك، اعتبرت بعض الأصوات الإيرانية عبر الإنترنت أن هذه الخطوات “استعراضية”، مطالبين بإجراءات أكثر حزماً مثل إغلاق السفارات وتقديم دعم ملموس للمتظاهرين بدلاً من الاكتفاء بالبيانات الرمزية.

جعفر زاده لـ “نيوت غينغريتش”: إيران تشهد نهاية “أوهام الإنقاذ” والمقاومة المنظمة تقود الشارع نحو إسقاط النظام

موقع المجلس:
في حلقة خاصة من بودكاست “نيوتس وورلد”، استضاف نيوت غينغريتش، الرئيس الأسبق لمجلس النواب الأمريكي، علي رضا جعفر زاده، نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة. وتركز الحوار حول الانتفاضة العارمة التي تجتاح إيران، حيث أكد جعفر زاده أن ما يحدث ليس موجة غضب عابرة، بل حراك منظم تقوده “وحدات المقاومة”، مشدداً على أن الشعب الإيراني تجاوز حاجز الخوف ورفض بشكل قاطع العودة إلى “نظام الشاه” أو البقاء تحت عباءة الملالي، مطالباً المجتمع الدولي بالاعتراف بحق الإيرانيين في الدفاع عن أنفسهم.

الشرارة الاقتصادية والتحول السياسي الجذري
استهل علي رضا جعفر زاده حديثه بتشريح دقيق للأسباب التي أدت إلى اندلاع الاحتجاجات في أواخر ديسمبر. وأوضح أن التدهور الاقتصادي المروع كان الشرارة الأولى، مشيراً إلى انهيار العملة المحلية حيث وصل سعر الصرف إلى 1.5 مليون ريال مقابل الدولار الواحد، مما أدى إلى تضخم منفلت وفقر مدقع. وأضاف أن النظام، الذي كان يطلب 80 ريالاً للدولار قبل سنوات قليلة، أوصل البلاد إلى حالة من الإفلاس التام، حيث يعاني المواطنون من انقطاع الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء.

ومع ذلك، شدد جعفر زاده على أن الشعارات تحولت بسرعة البرق من مطالب اقتصادية إلى مطالب سياسية جذرية. فالمتظاهرون الذين خرجوا بسبب الغلاء باتوا يهتفون “الموت لخامنئي” و”الموت للديكتاتور”، مما يعكس قناعة شعبية بأن الحل الوحيد للأزمات المعيشية هو إسقاط النظام الديني بالكامل.

إيران: 4000 مشرع من 50 دولة يؤيدون خطة مريم رجوي المكونة من 10 نقاط
١٩ يناير ٢٠٢٦ — في استعراض غير مسبوق للتضامن، أعلن أكثر من ٤٠٠٠ مشرع من ٨١ برلماناً حول العالم دعمهم لخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، مطالبين بتصنيف حرس النظام الإيراني ككيان إرهابي ودعم التغيير الديمقراطي.

انهيار القاعدة التقليدية للنظام
في نقطة تحليلية هامة، لفت جعفر زاده انتباه غينغريتش إلى تحول ديموغرافية الاحتجاجات. وأشار إلى أن “البازار” (صغار التجار والكسبة)، الذين كانوا تاريخياً يشكلون العمود الفقري الاقتصادي والاجتماعي لدعم الملالي، قد انقلبوا الآن ضد النظام. وأكد أن انضمام هذه الفئة، إلى جانب العمال والطلاب والنساء، إلى الإضرابات والمظاهرات في أكثر من 31 محافظة و230 مدينة، يعني أن النظام فقد آخر معاقل شرعيته الداخلية ولم يعد لديه أي قاعدة شعبية يعتمد عليها.

أسطورة “العفوية” ودور المقاومة المنظمة
فند جعفر زاده السردية القائلة بأن هذه الاحتجاجات عفوية أو فوضوية. وأكد لغينغريتش أن استمرار الانتفاضة وتوسعها وتزامنها في مدن متباعدة لا يمكن أن يحدث بالصدفة، بل هو نتاج عمل دؤوب لـ “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة.

وأوضح أن هذه الوحدات، التي تتكون في الغالب من جيل الشباب والنساء، تعمل كمحرك للانتفاضة، حيث تقوم بتنظيم المظاهرات وتوجيه الشعارات وكسر جدار الكبت. وأضاف أن النظام يدرك جيداً أن عدوه الحقيقي في الداخل هو هذه الشبكة المنظمة، ولهذا يصب جام غضبه عليها.

أرقام صادمة: القمع لم يعد يجدي نفعاً
كشف نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة عن إحصائيات مروعة حول حجم القمع، مؤكداً مقتل أكثر من 3000 متظاهر واعتقال ما لا يقل عن 50,000 شخص منذ بدء الاحتجاجات. وأشار إلى أن النظام يستخدم الرصاص الحي، والتعذيب الوحشي، والتهديد بالإعدام، وحتى قطع الإنترنت، في محاولة يائسة لإخماد الصوت الشعبي.

ورغم هذه الوحشية، أكد جعفر زاده أن “جيل الشباب في إيران لم يعد لديه ما يخسره، لكن لديه الكثير ليربحه”. وأوضح أن استراتيجية الترهيب التي اعتمد عليها النظام لأربعة عقود قد تحطمت، وأن المتظاهرين يواجهون قوات القمع بصدور عارية وبشجاعة منقطعة النظير، مما حول النظام إلى “نمر من ورق” يعتمد فقط على العنف المجرد للبقاء.

رفض “نظام الشاه” والديكتاتورية السابقة
تطرق الحوار إلى محاولات البعض تسويق نجل الشاه كبديل للنظام الحالي. وهنا كان جعفر زاده حاسماً في رفضه لهذه الطروحات، واصفاً إياها بـ “الأوهام”. وأكد أن الشعب الإيراني الذي أسقط “نظام الشاه” (الديكتاتورية السابقة) في عام 1979 بسبب الفساد والقمع والشرطة السرية (السافاك)، لا يمكن أن يقبل بالعودة إلى الماضي.

واستشهد جعفر زاده بالشعارات المدوية في شوارع طهران والمدن الأخرى: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”. وأوضح أن نجل الشاه، المنفصل تماماً عن واقع الداخل، لا يمثل أي ثقل سياسي، وأن محاولات تلميعه تهدف فقط إلى تشتيت الانتباه عن البديل الديمقراطي الحقيقي. وأضاف أن الشعب يريد التطلع للمستقبل، لجمهورية ديمقراطية، ولا يريد استبدال عمامة الملالي بتاج الشاه.

السياسة الأمريكية: لا للاسترضاء، نعم لدعم المقاومة
وفيما يتعلق بالدور الأمريكي، دعا جعفر زاده إدارة الرئيس ترامب والمجتمع الدولي إلى التخلي نهائياً عن سياسة “الاسترضاء” التي منحت النظام طوق نجاة لسنوات طويلة. وأكد أن المطلوب ليس إرسال جنود أمريكيين أو أموال، بل اتخاذ موقف سياسي وأخلاقي حازم.

لخص جعفر زاده المطالب في ثلاث نقاط:

قطع شريان الموارد عن النظام ومنعه من تمويل آلة القمع والإرهاب.
محاسبة قادة النظام على جرائمهم ضد الإنسانية.
الاعتراف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه ومقاومة حرس النظام.

خطّة السیدة مريم رجوي في 10 مواد لمستقبل إيران
١٩ يناير ٢٠٢٦ — تمثل هذه الخطة جوهر مطالب الشعب والمقاومة لإقامة جمهورية تعددية غير نووية، تقوم على فصل الدين عن الدولة، المساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتحظى بدعم دولي واسع كخارطة طريق نحو إيران حرة.

البديل الديمقراطي: خطة النقاط العشر
اختتم جعفر زاده حديثه بالتأكيد على وجود بديل منظم وجاهز، متمثلاً في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية و”خطة النقاط العشر” التي طرحتها السيدة مريم رجوي. وأوضح أن هذه الخطة تضمن إقامة جمهورية ديمقراطية، مبنية على فصل الدين عن الدولة، غير نووية، تحترم حقوق الإنسان والأقليات، وتساوي بين الرجل والمرأة، وتعتمد صناديق الاقتراع كمعيار وحيد للشرعية.

وأعرب جعفر زاده عن تفاؤله الكبير بقرب نهاية النظام، مشبهاً الوضع الحالي بمرحلة السقوط الحتمي، حيث اجتمعت الظروف الموضوعية (الانهيار الاقتصادي والغضب الشعبي) مع العامل الذاتي (المقاومة المنظمة)، مما يجعل التغيير في إيران ليس مجرد احتمال، بل حقيقة قادمة لا محالة.

إيران: شعب ثائر ونظام في ذروة القمع والاجرام

لااحتجاجات الشعبیة في ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

کما إن نظام الملالي ما قبل هزيمة حرکة حماس وحزب الله اللبناني وسقوط بشار الاسد لم تعد کما بعدها حيث تغيرت کثيرا من حيث تراجع وضعف دوره وإنطوائه على نفسه، فإن النظام الضعيف الذي کان سائدا صار أضعف بکثير مع إندلاع إنتفاضة 28 ديسمبر2025، وهو بذلك يقترب کثيرا من سقوطه المحتوم.
التصريحات العنترية الفارغة التي يقوم بإطلاقها قادة النظام المذعورين، هي في الحقيقة إنعکاس لحالة القلق التي صاروا يشعرون بها على مصيرهم ومصير نظامهم الکهنوتي الآيل للسقوط، وهم مهما حاولوا لا يتمکنوا من إعادة القوة والعافية اللازمة للنظام ولاسيما وإنه يتم تضييق الخناق عليه من کل جانب وباتت مساحة مناورته شبه معدومة.
الانتفاضة الحالية التي يواجهها النظام، ليست مثل الانتفاضات السابقة التي واجهها بل إنها غير مسبوقة وسددت ضربات مميتة له على مختلف الاصعدة وحتى إنها کشفت عن وجهه القمعي الدموي البشع أمام العالم، وإن قيام النظام بحالة إستنفار غير مسبوقة لقواته القمعية بوجهها يدل على إن المواجهة بينه وبين الشعب الايراني قد دخلت مرحلة حاسمة وتنذر بقرب دنو أجله.
حالة الاستنفار في النظام والتي تجسد حالة الذعر والهلع أمام إنتفاضة الشعب الايراني، کشفت عنها الهيئة الاجتماعية لمنظمة مجاهدي خلق داخل إيران، عندما أعلنت أن قوات النظام ما زالت في حالة استنفار بنسبة 100%. ففي طهران وحدها ينتشر 52 ألف عنصر قمعي، يشملون 24 ألفا من الحرس والبسيج، و21 ألفا من قوى الأمن الداخلي، وألفي عنصر من الجيش الخاضع لأوامر خامنئي، و5 آلاف من القوات الوكيلة، ولا سيما عناصر من الحشد الشعبي العراقي، للسيطرة على الأوضاع.
وأضافت الهيئة المذکورة، إن دوريات مسلحة من قوى الأمن والحرس والبسيج تجوب الشوارع والأزقة على مدار 24 ساعة، في مجموعات مؤلفة من عدة دراجات نارية، ومسلحة بالكلاشينكوف، وبنادق الخرطوش، وقاذفات يدوية لإطلاق الغاز المسيل للدموع وغاز الفلفل، إضافة إلى بنادق الـ”بينت بول” لوسم الأشخاص والمنازل والمتاجر. کما إنه وفي مناطق مختلفة من طهران، تنتشر قوات مسلحة من الحرس والبسيج ضمن تشكيلات من 15 و25 و50 عنصرا، متنقلة بواسطة حافلات صغيرة وكبيرة. وفي الساحات الكبرى ونقاط الاختناق وبعض المحاور الرئيسية في طهران والمدن الأخرى، تم نصب رشاشات ثقيلة وأحيانا أسلحة الدوشكا. كما يتمركز قناصة في نقاط مشرفة على المواقع الحساسة، والمراكز الحكومية، وحتى فوق منازل المواطنين في الشوارع والأزقة.
وبحسب هذا التقرير، فإن جميع قوات النظام مسلحة بأسلحة حربية. وفي طهران وسائر المدن الكبرى، أقيمت نقاط تفتيش داخل بعض المناطق السكنية، ويتم تفتيش صناديق السيارات الخلفية بشكل عشوائي. ويتولى الجيش الخاضع لأوامر خامنئي مهمة حماية محطات الطاقة والبنى التحتية، وتعزيز حماية هيئة الإذاعة والتلفزيون التابعة للنظام. وتغطي هذه القوات، إلى جانب الشوارع والمحاور الرئيسية، الشوارع الفرعية والأحياء السكنية أيضا.
ومن دون شك فإنه وبمجرد التمعن في التقرير سارد الذکر، فإن الصورة التي تبدو بمنتهى الوضوح هي إن هناك شعب قد طفح به الکيل ووصل غضبه على النظام الى الذروة وصمم على إسقاطه مهما کلفه الامر في حين إن النظام قد وصل أيضا الى ذروة قمعه وإجرامه من أجل الحيلولة دون سقوطه.

في مقال تحليلي -جوليو تيرتزي: حان الوقت لإدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب الأوروبية

موقع المجلس:

دعا جوليو تيرتزي، رئيس لجنة السياسات الأوروبية في مجلس الشيوخ الإيطالي ووزير الخارجية الأسبق، في مقال تحليلي نشرته “غلوبال نيوز“،
دعا الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوة حاسمة بإدراج حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب فوراً. ووصف تيرتزي ما يحدث في إيران بأنه “تجاوز لكل الحدود”، مشيداً بصمود المتظاهرين الشباب وبدور “منظمة مجاهدي خلق الایرانیة” كقوة مقاومة تاريخية تواجه “وحش الأصولية”.

خطّة مريم رجوي في 10 مواد لمستقبل إيران
١٩ يناير ٢٠٢٦ — تمثل هذه الخطة جوهر مطالب الشعب والمقاومة لإقامة جمهورية تعددية غير نووية، تقوم على فصل الدين عن الدولة، المساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتحظى بدعم دولي واسع كخارطة طريق نحو إيران حرة.

ثورة ضد “أحلك أشكال التطرف”
وصف الدبلوماسي الإيطالي الرفيع الوضع المستمر في إيران منذ أسابيع بأنه “غير مقبول، لا يطاق، ويتجاوز أي حد”. وأشار في مقاله إلى المشهد في الشوارع، حيث ينتفض متظاهرون في مقتبل العمر ضد ما وصفه بـ “أحلك أشكال التطرف”، المتمثلة في حكم الملالي، وضد السلطة الدموية لحرس النظام الإيراني.

وأكد تيرتزي أن مطالب المحتجين واضحة ومشروعة؛ فهم ينشدون الحرية والحياة الكريمة، ويسعون لاستعادة “الهوية الشعبية” التي عملت آلة القمع والمجازر وانتهاكات حقوق الإنسان على طمسها وإسكاتها لسنوات طويلة.

الاعتراف بدور “مجاهدي خلق”
في نقطة جوهرية حول طبيعة الصراع، أشار تيرتزي إلى أن الحراك ليس عشوائياً، قائلاً: “الشعب الإيراني في حالة انتفاض، وقد ظهرت قوى مقاومة كبيرة في صفوفهم؛ وأقصد بذلك منظمة مجاهدي خلق، التي تقاتل منذ عقود ضد وحش الأصولية الحاكم الذي يقمعهم”.

وشدد رئيس لجنة السياسات الأوروبية على أن أوروبا “تستطيع ويجب عليها” أن تدعم هذه المقاومة، وأن تواصل إدانة الرعب الذي يمارسه النظام الإيراني بحق شعبه.

مجاهدي خلق: 52 ألف عنصر قمعي بينهم مرتزقة “الحشد” يستنفرون في طهران
١٩ يناير ٢٠٢٦ — كشف تقرير للهيئة الاجتماعية للمنظمة عن حالة ذعر قصوى لدى النظام، حيث نشر 52 ألف مسلح في العاصمة، بينهم 5 آلاف مرتزق من القوات الوكيلة (الحشد الشعبي)، بأوامر من حرس النظام الإيراني للسيطرة على الأوضاع.

تصنيف حرس النظام كـ “قتلة”
تطرق تيرتزي إلى التحولات السياسية الأخيرة في القارة العجوز، منوهاً بأن “جميع القوى السياسية صوتت الأسبوع الماضي لصالح قرار يدين المجازر التي يرتكبها نظام طهران”.

واختتم مقاله بدعوة صريحة للعمل، مؤكداً أن الوقت قد حان لتسمية الأشياء بمسمياتها ووضع حرس النظام، بصفته الجهة التي تلعب دوراً مباشراً كـ “قتلة” للمتظاهرين، في قائمة المنظمات الإرهابية للاتحاد الأوروبي.

مجيد صادق بور لشبکة “نيوز نيشن”: أن تغيير النظام مسؤولية الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة

موقع المجلس:
أكد مجيد صادق بور، المدير السياسي لمنظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC)، و في مقابلة خاصة أجرتها شبكة “نيوز نيشن” التلفزيونية يوم الإثنين 19 يناير 2026، أکد أن مسؤولية إسقاط النظام تقع بالكامل على عاتق الشعب الإيراني الذي يدفع ثمناً باهظاً في الشوارع. وشدد صادق بور على أن الإيرانيين لا يتطلعون لتدخل عسكري أمريكي بقدر حاجتهم لضغط سياسي ودبلوماسي، مشيراً إلى أن الهدف هو إقامة جمهورية ديمقراطية وليس العودة إلى “ديكتاتورية الحزب الواحد” السابقة.

مجيد صادق بور لشبکة “نيوز نيشن”: أن تغيير النظام مسؤولية الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة

إيران: 4000 مشرع من 50 دولة يؤيدون خطة السیدة مريم رجوي المكونة من 10 نقاط
١٩ يناير ٢٠٢٦ — في استعراض غير مسبوق للتضامن، أعلن أكثر من ٤٠٠٠ مشرع من ٨١ برلماناً حول العالم دعمهم لخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، مطالبين بتصنيف حرس النظام الإيراني ككيان إرهابي ودعم التغيير الديمقراطي.

المقاومة المنظمة ورفض العودة للماضي
رداً على سؤال حول تداعيات أي ضوء أخضر أمريكي محتمل للتدخل، أوضح صادق بور أن المشاهد الدامية في شوارع إيران تعكس إصرار الشعب المستمر منذ 45 عاماً على التغيير. وأشار إلى أن ما يحدث اليوم هو نتيجة تضافر عوامل عدة: وجود “مقاومة منظمة“، والضغط الدولي، وتآكل قوى النظام ووكلائه.

وأكد أن “النقطة الجوهرية” تكمن في أن الشعب الإيراني يمتلك مقاومة منظمة تهدف لبناء مستقبل جديد (جمهورية ديمقراطية)، وترفض بشكل قاطع العودة إلى الوراء أو استعادة “أنظمة الحزب الواحد” والديكتاتوريات السابقة (نظام الشاه).

قتال شوارع ودعم من الكونغرس
وصف صادق بور الوضع الميداني بأنه “قتال متلاحم” بين الشعب والنظام، مشيراً إلى الأرقام المروعة للإعدامات التي تجاوزت 2000 شخص في عام 2026 وحده. ورغم هذا القمع، أكد أن مطلب تغيير النظام لا يزال ثابتاً وتاريخياً.

كما نوه بالدعم السياسي الملموس في واشنطن، مشيراً إلى رسالة وقعها 59 نائباً أمريكياً من الحزبين (الديمقراطي والجمهوري) موجهة إلى الوزير روبيو، تؤيد حق الشعب الإيراني في تأسيس جمهورية ديمقراطية.

لا للتدخل العسكري.. نعم للعزل السياسي
وفيما يخص الموقف من التدخل العسكري الخارجي، أوضح صادق بور أن الشباب الذين يقاتلون في الشوارع يريدون صنع التغيير بأيديهم. وحدد مطالبهم من المجتمع الدولي في ثلاث نقاط عملية بدلاً من الجيوش:

قطع العلاقات الدبلوماسية مع النظام.
طرد دبلوماسيي النظام من دول العالم.
محاسبة علي خامنئي على جرائم القتل الجماعي.
وأكد أن هذه الإجراءات “ضرورية الآن وفوراً”، وهي أهم بكثير من أي تدخل عسكري.

وحدات المقاومة في اليوم الرابع للانتفاضة الوطنية: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”
٣١ ديسمبر ٢٠٢٥ — تزامناً مع اليوم الرابع للانتفاضة، نفذت “وحدات المقاومة” عمليات نوعية منسقة في طهران، كرج، الأهواز، كرمانشاه، مشهد وأصفهان، رافعة شعار الرفض المزدوج لأي دكتاتورية.

حرس النظام الإيراني: مافيا يجب تصنيفها إرهابياً
اختتم صادق بور حديثه بالتأكيد على فعالية العقوبات المالية، واصفاً النظام وحرس النظام الإيراني بـ “الهيكل المافياوي” الذي يتأثر بشدة بالضغط المالي. وشدد على ضرورة أن يحذو الحلفاء الأوروبيون حذو الولايات المتحدة في تصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية، تلبية لدعوة زعيمة المقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، التي تطالب بإدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب بشكل فوري كخطوة حاسمة لإسقاط النظام.

مطالبة بلجنة تقصي حقائق دولية من جانب ماي ساتو لملاحقة خامنئي والتحقيق في “جرائم ضد الإنسانية”

موقع المجلس:
دعت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، و في تصعيد حقوقي دولي غير مسبوق، دعت إلى تشكيل “لجنة تقصي حقائق مستقلة” بشكل عاجل، للتحقيق في ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية” أثناء قمع الانتفاضة الشعبية، والتمهيد لملاحقة قضائية محتملة للمرشد علي خامنئي أمام المحكمة الجنائية الدولية، كاشفة عن تقديرات بسقوط ما لا يقل عن 5000 قتيل.

ملاحقة خامنئي في “الجنائية الدولية”
أعلنت ماي ساتو أن الضرورة باتت ملحة لتشكيل هيئة تحقيق مستقلة للنظر في الانتهاكات الجسيمة التي رافقت قمع المحتجين في إيران. وفي مقابلة مع شبكة “إيه بي سي” (ABC) الإخبارية، أوضحت ساتو أن مصطلح “الجرائم ضد الإنسانية” يشير إلى الانتهاكات الواسعة والممنهجة لحقوق الإنسان ضد المدنيين، بما في ذلك القتل، والتعذيب، والاعتقالات التعسفية، حيث يلعب عنصر “القصد والننية” دوراً أساسياً فيها.

وأكدت المسؤولة الأممية توفر أدلة وفيرة، بما في ذلك مقاطع فيديو تظهر بوضوح قوات القمع التابعة للنظام وهي تطلق النار المباشر على مدنيين عزل. ومع ذلك، شددت على أن إطلاق التوصيف القانوني الرسمي “جرائم ضد الإنسانية” ومتابعة المسار القانوني في إطار القانون الجنائي الدولي – بما يشمل ملاحقة علي خامنئي – يتطلب إجراء تحقيق مستقل ودقيق.

“جي بي نيوز”: تحذيرات من استخدام النظام لأسلحة كيميائية ومواد سامة ضد المتظاهرين
١٩ يناير ٢٠٢٦ — بيل راميل يكشف عبر قناة “جي بي نيوز” عن تقارير خطيرة تفيد بلجوء **حرس النظام الإيراني** لاستخدام مواد سامة وأسلحة كيميائية لقمع الانتفاضة، في تصعيد إجرامي غير مسبوق ضد المحتجين العزل.

5000 قتيل: توثيق عبر “الإنترنت الفضائي”
أشارت ساتو إلى أن التعتيم الرقمي وقطع الإنترنت شبه الكامل في إيران جعلا من التحقق المستقل من إحصائيات الضحايا أمراً يزداد صعوبة يوماً بعد يوم.

وحول أعداد ضحايا قمع الانتفاضة الشعبية، فجرت ساتو مفاجأة بالأرقام قائلة: “تقديري الأدنى هو أكثر من خمسة آلاف قتيل”، مؤكدة أن هذا الرقم تم الإبلاغ عنه حتى من قبل بعض الهيئات التي توصف بالمحافظة نسبياً، كما أقر به مسؤولو النظام الإيراني ضمناً في الأيام الأخيرة.

وأوضحت أن جزءاً كبيراً من هذه المعلومات الحيوية تم جمعه بواسطة أطباء شجعان تمكنوا، عبر استخدام الإنترنت الفضائي، من توثيق ونقل أعداد القتلى والجرحى الذين نُقلوا إلى المستشفيات.

“مسالخ بشرية”: تقرير يكشف أهوال التعذيب الذي ينتظر المتظاهرين في سجون إيران
١٩ يناير ٢٠٢٦ — “ديلي ميل” تكشف عن الجحيم داخل سجون النظام، حيث يتعرض المعتقلون لـ “ماراثونات تعذيب” وأساليب وحشية (مثل وضعية “كباب الدجاج”) على يد حرس النظام الإيراني لانتزاع اعترافات قسرية.

تحرك أممي مرتقب
كشفت المقررة الأممية أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بصدد عقد “جلسة طارئة”، حيث من الممكن أن يقرر المجلس مرة أخرى تشكيل لجنة تقصي حقائق مستقلة حول جرائم النظام الإيراني، لدراسة ما إذا كان يجب إحالة ملف علي خامنئي إلى المحكمة الجنائية الدولية أم لا.

ويأتي هذا التحرك الحقوقي بالتزامن مع الحراك السياسي، حيث عقد مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي جلسة طارئة لمناقشة استهداف المحتجين والقمع الدموي الذي تمارسه الجمهورية الإسلامية ضد انتفاضة الشعب الإيراني.

انتفاضة إيران الوطنية –53

نشر أسماء 103 شهداء آخرين من الشهداء الكرام للانتفاضة الوطنية الشاملة للشعب الإيراني
حتى الآن نُشرت أسماء 321 شهيداً من شهداء الانتفاضة من قبل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية اليوم الثلاثاء 20 يناير/كانون الثاني 2026، وبعد التدقيق والتحقّق من الهويات،
أسماء 103 شهداء آخرين من شهداء الانتفاضة الوطنية الشاملة للشعب الإيراني. 12 من هؤلاء الشهداء الأبرار نساء.
وبذلك يكون قد نُشر حتى الآن، من قبل مجاهدي خلق، 321 اسماً من شهداء الانتفاضة، من بينهم 37 امرأة من صانعات
الانتفاضة.
أسماء الشهداء الـ103 الآخرين لانتفاضة يناير/كانون الثاني:

الإسم العمر موقع الاستشهاد
1. محمدرضا انتظامي ۲۹ طهران
2. میلاد غلامي 25 طهران
3. علی صادقي ۳۱ طهران
4. آیدا عقیلي 34 طهران
5. ارسلان قهرماني 26 طهران
6. حمید ارزانلو — طهران
7. وحید ارزانلو — طهران
8. محمدرضا عبدالرحمن زاده 16 طهران
9. میثم نظري ۲۰ طهران
10. مسعود بیرمرادیان 67 طهران
11. محمدصالح ظریف مقدم ۲۷ طهران
12. امیرعلي کیاني — طهران
13. محمد رضا آهنكر — طهران
14. ماني صفربور 26 طهران
15. علیرضا رحیمي 26 طهران
16. امیرحسین سهرابي ۲۱ طهران
17. عرفان عبدب بور — طهران
18. محمد نوبخت ۱۸ طهران
19. نصیر نصیري — طهران
20. امید ساعدي ۳۹ طهران
21. علي عباسي ۱۹ طهران
22. مائده مرادي کیا ۲۲ طهران
23. نسترن زارع منش ۳۹ طهران

24. امید فداکار ۳۰ طهران اسلامشهر
25. فرامرز فروغي — طهران نسیم شهر
26. غزل آقایي لیندي ۲۸ طهران-قلعه حسن خان
27. یاسین الهي ۱۸ طهران-شهر ری
28. محراب كلستاني ۱۷ اصفهان
29. امیرسالار بهمني نجاد 16 اصفهان
30. محسن رشیدي 42 اصفهان
31. سبهر (ابوالفضل) موسوي فر ۱۸ اصفهان
32. اسفندیارکاشي‌زاده — اصفهان
33. راشد صالح — اصفهان
34. محمدکیاني — اصفهان
35. مسعود فقیه زاده — اصفهان
36. محمد رنجبر — اصفهان
37. مهراد صادقي ۱۸ اصفهان
38. بجمان امیني باغبادراني ۳۷ اصفهان
39. آرزو عابدي 50 اصفهان
40. حسن قاسمي — اصفهان
41. مونا حسیني 55 ملک شهر اصفهان
42. زهرا باقري — باغداران اصفهان
43. محمد جباري 26 دیزیجه اصفهان
44. آرمین عسكري — شاهین شهر
45. محمد جعفربور ۲۳ شاهین شهر
46. امیر ندافي ۳۲ شاهین شهر
47. حمید شاهین 40 شاهین شهر
48. داوود جلیلي — شاهین شهر
49. بابک جمالي — أراك
50. اسماعیل كنج كولي — أراك
51. آرمان حاجي یوسفي — أراك
52. آرمیا فضلي ۲۰ أراك
53. احمد انجفي — أراك
54. فرزانه توکلي — أراك
55. میثم زارعي بجاکناري ۳۹ رشت
56. امید نوروزي 35 رشت
57. سعید میرزایي ۳۱ رشت
58. بریسا نقیبي 45 رشت
59. مجید شوقي — رشت
60. کامران اکبري 45 کرمانشاه
61. امیرمحمد ارباب بوري 15 کرمانشاه
62. سامان فتاحي ۲۷ کرمانشاه
63. شیرزاد بالایي — اسلام آباد غرب
64. فردین فولادي — اسلام آباد غرب
65. امیر نادري ۲۷ اسلام آباد غرب
66. هومن صباغ ۳۷ لاهیجان
67. مهران رفیعي — لاهیجان
68. عماد شوش — لاهیجان

69. علی صدیقي ۳۰ لاهیجان
70. امیر شکوري — لاهیجان
71. آرش حسنی 34 بندر انزلی
72. میلاد میانه خواه ۳۰ بندر انزلی
73. اسحاق قنبرنیا — خشکبیجار جیلان
74. امیرحیدر دوست — منجیل
75. عباس آرزو — لنغرود
76. امیرمحمد استاد دوست 26 رامسر
77. مهدی ساحلي 26 رامسر
78. مهدی قدیمي — بابُل
79. احمدرضا قادري — بابُل
80. عرفان آزرده ۲۰ بابُل
81. پارسا ابیضي ۲۰ آستانه اشرفیه
82. شاهین آذر آتش ۲۹ آستانه اشرفیه
83. مصطفی تبریزي — ساری
84. افشین میارکیاني — جالوس
85. بیام بابو کوهستاني 35 جالوس
86. سهیل زیلابي 24 یزدانشهر
87. دانیال سبزیکار ۲۸ قزوین
88. رضا باراني ۳۲ کرج
89. عرشیا کیخایي ۱۸ کرج بلدة بنفشه
90. امید تیموري راد 47 کرج فردیس
91. امیر تیموري راد 42 کرج فردیس
92. آرمین تیموري راد ۱۹ کرج فردیس
93. سینا حق شناس ۲۷ جرجان
94. مازیار نوروزي — جرجان
95. متین منتظر ظهور ۳۳ جرجان
96. حمید مهدوي ۳۸ مشهد
97. حسین ذبیح زاده 41 مشهد
98. جلیل میلانویي — اسفراین
99. مرتضی شانه ۳۲ سبزوار
100. زیبا دستجردي ۳۳ نیشابور
101. سونیا صالحي راد 34 شیراز
102. محسن آرمك — هفشجان
103. شایان(امیرحسین) شکاري ۲۱ —

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
۲۰ يناير/ كانون الثاني 2026

هشاشة السيطرة: قراءة في تحذيرات طهران من الانفجار الداخلي

لیفانت نیوز – قصي الدميسي:
مقدمة: الدولة التي تحذّر نفسها

حين تحذّر دولةٌ مواطنيها من «أسابيع حساسة» وتلوّح بإجراءات استثنائية، فإنها لا تمارس استباقًا أمنيًا بقدر ما تكشف عن قلق بنيوي داخل منظومة الحكم. في الحالة الإيرانية، لا تنفصل هذه التحذيرات عن إدراك متزايد بأن الاحتجاج لم يعد احتمالًا، بل حالة كامنة. القمع هنا ليس أداة ضبط، بل مؤشر على هشاشة السيطرة.
الرهانات الغربية وصناعة البدائل الوهمية
في هذا السياق، تكتسب الشكوك الغربية، ومنها تصريحات دونالد ترامب حول محدودية قبول رضا بهلوي داخل إيران، دلالة تتجاوز الشخص. فبهلوي، بوصفه «نجل الشاه»، يفتقر إلى أي قاعدة اجتماعية حقيقية، لا في الداخل الإيراني ولا في الشتات المؤثر سياسيًا. حضوره الإعلامي لا يعكس وزنًا تنظيميًا أو شرعية نضالية، بل محاولة للركوب على موجة ثورية لم يصنعها. الأهم أن النظام الإيراني نفسه يدرك هذا الفراغ، ويعمل بوعي على تضخيم هذا الخيار بوصفه بديلًا زائفًا، في مواجهة البديل الحقيقي الذي تطرحه قوى التغيير الجذرية. هكذا، لا يتردد النظام في توظيف «بقايا الشاه» دعائيًا، لخلط الأوراق وإعادة إنتاج ثنائية ميتة بين العمامة والتاج، بهدف حرف مسار الانتفاضة عن جوهرها التحرري.
منع الاحتجاج قبل وقوعه: القمع كسياسة دائمة
تحذيرات طهران من تصعيد أمني لا تعكس ثقة بالسيطرة، بل انتقالًا إلى عقيدة القمع الوقائي. الدولة لا تواجه حدثًا طارئًا، بل مسارًا تراكميًا من الغضب الاجتماعي والاقتصادي. هذا الإدراك يفسّر اللجوء إلى أدوات استثنائية باعتبارها محاولة لتأجيل الانفجار لا لمنعه.
الإنترنت كساحة صراع على السردية
يمثل قطع الإنترنت أحد أوضح مؤشرات القلق السلطوي. فالمعركة لم تعد أمنية فقط، بل معركة رواية. تدرك السلطات أن توثيق القمع يحوّل أي احتجاج محلي إلى قضية دولية. غير أن عزل الداخل عن العالم غالبًا ما يعمّق فقدان الثقة، بدل احتواء الغضب.
ما بعد الأشخاص: تحوّل بنية المعارضة
تحدي النظام اليوم لا يتمثل في شخص أو رمز، بل في بنية معارضة مركزية، مرنة، وعابرة للتنظيمات التقليدية. هذا الواقع يفسّر عجز الدولة عن إعلان «نهاية» لأي موجة احتجاج، كما يفضح وهم البدائل الفردية التي يجري تسويقها إعلاميًا.
الثورة كمسار طويل
ما يجري في إيران ليس انفجارًا عابرًا، بل عملية تحوّل طويلة الأمد. القمع لا يوقفها، بل يعيد تشكيلها، ويعمّق القطيعة بين المجتمع والدولة، ويجعل الاستقرار أكثر كلفة وأقل استدامة.
الخاتمة: سلطة تخشى الزمن
في المحصلة، تكشف تحذيرات طهران عن نظام يخشى المستقبل أكثر مما يديره. وبين بدائل وهمية تُضخَّم دعائيًا، وبديل حقيقي يُحاصَر بالقمع، يتقدّم زمن سياسي جديد لم يعد قابلًا للإرجاء أو الاحتواء.
د. قصي الدميسي برلماني أردني سابق

شرعية تحت المقصلة: حين يُحاكم نظام الملالي دوليًا وتُكتب ملامح البديل

صورة خامنئي تداس-

من حقوق الإنسان إلى المساءلة الدولية
لیفانت نیوز-عبدالرزاق الزرزور:
لم تعد الانتهاكات المنهجية التي يرتكبها نظام الملالي في إيران شأناً داخليًا قابلاً للاحتواء السياسي، بل تحوّلت إلى ملف دولي مكتمل الأركان. دعوة منظمة العفو الدولية لإحالة ملف مذابح المتظاهرين إلى مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية تمثل نقطة تحوّل نوعية؛ إذ تنقل النظام من خانة الاتهام الأخلاقي إلى دائرة المساءلة القانونية. هذه الدعوة لا تستند إلى سرديات سياسية، بل إلى توثيق منهجي لجرائم ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية، ما يضع النظام أمام اختبار الشرعية الأخير.
الدلالة السياسية لتحرّك العفو الدولية
أهمية هذا الموقف لا تكمن في لغته الحقوقية فحسب، بل في توقيته السياسي. فحين تطالب مؤسسة دولية مرجعية بالمحاسبة الجنائية، فهذا يعني أن سياسة التغاضي قد انتهت، وأن الملف الإيراني بات عبئًا على النظام الدولي نفسه. الأخطر بالنسبة لطهران أن هذا المسار يُفقدها سلاح “السيادة الوطنية”، ويعيد تعريف ما يحدث في الشارع الإيراني بوصفه قمعًا دمويًا منظمًا لا “إجراءات أمنية”.
رسالة الكونغرس: سقوط البدائل الوهمية
في موازاة المسار الحقوقي، جاءت رسالة 59 نائبًا في الكونغرس الأمريكي إلى السيناتور ماركو روبيو لتُغلق بابًا آخر كان يُستخدم للمناورة: وهم البدائل المفروضة من الخارج. الرسالة أكدت بوضوح أن انتفاضة الشعب الإيراني ترفض نظام الشاه كما ترفض نظام الملالي، وأن مطلبها الصريح هو جمهورية ديمقراطية. هذه الإشارة تحمل وزنًا سياسيًا بالغًا، لأنها تنزع الشرعية عن محاولات إعادة تدوير الماضي، وتقرّ بأن مصدر الشرعية الوحيد هو الداخل الإيراني.
اعتراف دولي بطبيعة الثورة
الأهم في خطاب الكونغرس أنه لا يتعامل مع الاحتجاجات بوصفها حالة غضب عابرة، بل كـ حركة تحرر وطنية مكتملة الوعي. هذا الاعتراف ينسف السردية الرسمية لطهران التي تصف الانتفاضة بأنها “أعمال شغب”، ويضعها في خانة الصراع بين شعب أعزل ونظام قمعي مسلّح. كما يبعث برسالة واضحة إلى المجتمع الدولي: لا إصلاح مع هذا النظام، ولا استقرار ببقائه.
رسالة القادة السابقين: شرعنة المقاومة
يتعزز هذا المسار برسالة 12 زعيمًا عالميًا سابقًا إلى الاتحاد الأوروبي، مطالبين بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الاستبداد. هذه الرسالة لا تحمل طابعًا رمزيًا فحسب، بل تعيد الاعتبار لمفهوم المقاومة المشروعة في مواجهة أنظمة مغلقة. الاعتراف بحق المقاومة يعني عمليًا نزع الوصم السياسي عن القوى المنظمة داخل إيران، والاعتراف بأن التغيير ليس تهديدًا للاستقرار، بل شرطًا له.
مجاهدو خلق ووحدات المقاومة: الفاعل المنظّم
في قلب هذا المشهد، تبرز منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ووحدات المقاومة بوصفهما الفاعل الأكثر تنظيمًا واستمرارية داخل معادلة الصراع. فخلافًا لمحاولات التشويه، أثبتت هذه القوى قدرتها على ربط الشارع بالفعل السياسي المنظّم، وتحويل الغضب الشعبي إلى مسار مقاوم طويل النفس. وجود بنية تنظيمية، وخطاب سياسي واضح، ورؤية بديلة للدولة، يجعلها عنصرًا لا يمكن تجاوزه في أي تصور لمستقبل إيران.
صمود المواطنين: العامل الحاسم
غير أن القوة الحقيقية لهذا المسار تكمن في صمود المواطنين الإيرانيين. فاستمرار الاحتجاج رغم القتل والاعتقال يعكس تحوّل الخوف من سلاح بيد النظام إلى عبء عليه. فكل موجة قمع تُنتج مزيدًا من الغضب، وتُعمّق الفجوة بين الدولة والمجتمع، في مسار تآكلي لا رجعة فيه.
المستقبل المرجّح: سقوط بلا تسوية
ما يتشكّل اليوم هو إجماع دولي متدرّج على أن نظام الملالي فقد أهليته السياسية والأخلاقية. الثورة تمضي في طريقها، لا بوصفها حدثًا مفاجئًا، بل كمسار تاريخي تراكمي. ومع تلاقي الضغط الحقوقي، والاعتراف السياسي، والتنظيم الداخلي، يصبح سقوط النظام نتيجة حتمية، لا صفقة مؤقتة. المستقبل الإيراني، على تعقيده، يتجه نحو جمهورية ديمقراطية يفرضها الشعب، لا تُمنح له من الخارج.
ليفانت: عبدالرزاق الزرزور

ادعاءات “الولاء السري” ومحاولة ركوب الثورة: رضا بهلوي خارج نبض إيران

احتجاجات في ایران-
سياق متفجّر ومحاولة تموضع متأخرة
اليوم الثامن-عبدالرزاق الزرزور:
في لحظة إيرانية بالغة الحساسية، تتقاطع انتفاضة الداخل مع محاولات خارجية لإعادة صياغة “البدائل” على مقاس مصالح لا تعبّر عن الشارع. في هذا الإطار، جاء ظهور رضا بهلوي في واشنطن بدعوة صريحة إلى تكثيف الضغط السياسي والاقتصادي والعسكري على طهران، متقمّصًا دور “الضامن” لانتقال مستقر. غير أن هذا التموضع المتأخر يثير أسئلة جوهرية حول المشروعية والتمثيل، لا سيما في ظل رفض شعبي متنامٍ لأي عودة نظام الشاه أو وصاية خارجية.

ادعاءات “الولاء السري”: بلا دليل قابل للتحقق
أخطر ما في خطاب بهلوي ادعاؤه أن “قطاعات كبيرة” من الجيش وقوات الأمن أعلنت ولاءها له سرًا. في التحليل الاستراتيجي، لا تُقاس القوة بالتصريحات، بل بقدرة الفاعل على التحقق والتأثير والسيطرة. حتى اللحظة، لم يقدّم بهلوي دليلًا عمليًا واحدًا على وجود شبكة انشقاقات فاعلة أو قدرة على فرض السيطرة على منظومة أمنية معقّدة، في مقدمتها قوات الحرس التابعة لخامنئي الغموض هنا ليس تفصيلًا، بل مؤشر ضعف.

“توقيت حساس”: سياسة الغموض بدل الشفافية
حين سُئل عن طبيعة محادثاته مع مسؤولين أمريكيين، اكتفى بهلوي بعبارة “توقيت حساس”. هذه اللغة، المألوفة في غرف الضغط، تعكس سياسة غموض مقصودة تهدف إلى الإيحاء بقنوات خلفية دون تحمّل كلفة الإفصاح. غير أن الغموض لا يصنع شرعية، ولا يعوّض غياب التفويض الشعبي داخل إيران.

الضغط الخارجي كبديل عن العمل الداخلي
دعا بهلوي إلى استهداف قيادة وهيكل القيادة والسيطرة لقوات الحرس، وتجميد أصول الحكّام، وطرد الدبلوماسيين، ونشر ستارلينك لكسر الحصار الاتصالي. ورغم وجاهة بعض الأدوات كوسائل دعم للمدنيين، فإن تحويل الانتفاضة إلى ملف إدارة خارجية يختزل نضال الإيرانيين ويُفرغه من جوهره. فالتحوّل الحقيقي لا يُستورد، بل يُبنى عبر تنظيم داخلي قادر على الاستمرار.

الشكوك الأمريكية نفسها
المفارقة اللافتة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب—الذي لوّح مرارًا بدعم المتظاهرين—عبّر عن شكوكه حيال قدرة بهلوي على حشد دعم داخلي. هذه الشكوك من داخل الدائرة الداعمة للضغط تُضعف سردية “البديل الجاهز”، وتكشف أن الرهان على شخص بلا امتداد ميداني رهان هش.

هتافات متباينة… والشارع يحسم
رُفعت في المؤتمر مقاطع تُظهر هتافات “يحيا الشاه” إلى جانب مشاهد احتجاج. غير أن الشارع الإيراني، في مجمله، يرفع شعارات القطيعة مع الاستبداد بصيغتيه: الديني والشاه. القياس الانتقائي للهتافات لا يغيّر حقيقة أن الوعي الجمعي تجاوز الحنين، ويميل إلى الجمهورية الديمقراطية.

المحيط الإقليمي: عودة الملكية ليست مصلحة خليجية
إقليميًا، لا تبدو الدول العربية الخليجية معنية بعودة سلالة بهلوي. الذاكرة السياسية تستحضر استيلاء محمد رضا بهلوي على جزر الخليج وبناء أكبر سفارة لإسرائيل في إيران آنذاك. من هذا المنظور، فإن إعادة إنتاج الملكية لا تمثّل استقرارًا، بل مخاطر سيادية جديدة.

منظمة مجاهدي خلق الایرانیة: رصيد تضحيات لا دعاية
على النقيض من الخطاب الإنشائي، تمتلك منظمة مجاهدي خلق رصيدًا موثقًا من أكثر من ستة عقود من النضال ضد الديكتاتوريتين. تضحيات جسيمة، وتنظيم داخلي، وشبكات مقاومة فاعلة، وقدرة على تحمّل الكلفة—هذه عناصر الشرعية في السياسة، لا المؤتمرات الصحفية العابرة.

البديل الوطني مقابل الوصاية
الرهان الحقيقي ليس على تصعيد ضغوط تُدار من الخارج، بل على مشروع وطني ينبع من الداخل، يحفظ السيادة الشعبية ويمنع اختطاف الانتفاضة. كل محاولة لفرض “منقذ” بلا تفويض، إنما تُعيد إنتاج منطق الوصاية الذي لفظه الإيرانيون.

الخلاصة: التنديد بادعاءات بلا أساس
في لحظة تاريخية فاصلة، تبدو دعوات رضا بهلوي ادعاءات بلا سند ومحاولة ركوب موجة صنعها غيره. إيران لا تحتاج وصيًا، ولا “ولاءات سرية” بلا دليل؛ تحتاج مسارًا ديمقراطيًا وطنيًا تقوده قوى دفعت الثمن على الأرض. وبينما يترنّح نظام الملالي تحت ضغط الداخل، يبقى الخطر قائمًا من مصادرة الثورة ببدائل مصنوعة. هنا، يختار الشارع: لا لنظام الشاه- لا لنظام الملالي – نعم للجمهورية الديمقراطية.
عبد الرزاق الزرزور محامي و ناشط حقوقي سوري

المعارضة المُصنَّعة ومحاولة اختطاف الانتفاضة: رضا بهلوي بين الوصاية الخارجية ورفض الداخل

صورة للاحتجاجات الشعبیة في ایران-

انتفاضة تُسقط النظام… وتُسقط أوهام البدائل
اليوم الثامن- يمن- د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي:

لم تعد الانتفاضة الإيرانية الراهنة مجرد مواجهة مفتوحة مع نظام ولاية الفقيه، بل تحولت إلى لحظة فرز سياسي حاد حول من يملك حق تمثيل المستقبل. فإلى جانب تآكل شرعية نظام الملالي، تتكشّف محاولات لإعادة تدوير بدائل مفروضة من الخارج، أبرزها رضا بهلوي بوصفه “خيارًا جاهزًا” لمرحلة ما بعد السقوط. هذه المحاولة لا تقل خطورة عن الاستبداد القائم، لأنها تستهدف اختطاف الانتفاضة لا دعمها.
شعار “جاويد شاه”: صناعة خارجية بلا امتداد داخلي
يؤكد محلل سياسي فرنسي، وكاتب وعقيد سابق في الجيش الفرنسي، أن شعار “جاويد شاه” لا ينبع من الداخل الإيراني، ولا يعكس المزاج العام للشارع المنتفض، بل يُدار من الخارج عبر منصات إعلامية وشبكات رقمية منظمة. هذه الظاهرة ليست رمزية، بل مؤشر على انفصال المشروع الملكي عن الواقع الاجتماعي والسياسي الإيراني.
الذباب الإلكتروني وغياب الشرعية
ويشير المحلل إلى أن أي انتقاد بسيط لرضا بهلوي على شبكات التواصل الاجتماعي يقابل بهجوم منسق من جيوش الحسابات الموجّهة، في نمط معروف بالذباب الإلكتروني. هذا السلوك يعكس غياب القاعدة الشعبية ومحاولة تعويضها بالضجيج الرقمي. فالشرعية الحقيقية لا تُصنع بالخوارزميات، بل بالتضحيات والتنظيم والامتداد الداخلي.
الأخطر أن رضا بهلوي لا يمتلك أي شرعية حقيقية بين الإيرانيين. خلال أكثر من خمسين عامًا من المنفى، لم يُسجَّل له أي فعل ملموس لدعم نضال الشعب الإيراني، سواء تنظيمًا أو مواجهة أو تضحية. وتصريحاته العاطفية “مستعد أن يموت من أجل الإيرانيين” تبقى خطابًا بلا سند تاريخي أو سياسي.
خطاب عاطفي يخفي مشروعًا ارتداديًا
يعتمد هذا الطرح على الرمزية العائلية واستدعاء الماضي بدل تقديم رؤية مستقبلية. الانتفاضة الحالية، بطابعها التنظيمي ووعيها السياسي، تجاوزت هذا النوع من الخطابات وأظهرت رفضًا صريحًا لأي محاولة لاستبدال استبداد ديني باستبداد وراثي. فالمسألة ليست تغيير الواجهة، بل تفكيك منطق الحكم المطلق نفسه.
البدائل المقبولة غربياً: ديمقراطية مُدارة لا سيادة وطنية
تندرج محاولات فرض شخصيات بلا امتداد شعبي ضمن مقاربة غربية أوسع تتعامل مع إيران كملف جيواستراتيجي لا دولة ذات سيادة. التاريخ، من انقلاب 1953 على حكومة مصدّق وصولًا إلى سياسات الاحتواء الراهنة، يظهر أن الغرب يفضّل سلطة موالية وقابلة للتطويع لضمان التحكم بالقرار السياسي والثروات والموقع الاستراتيجي. أي بديل خارجي ليس انتقالًا ديمقراطيًا حقيقيًا، بل إعادة إنتاج الهيمنة بواجهة جديدة.
محاولة سرقة الثورة وإعادة إنتاج الدولة الأمنية
يرى المحلل الفرنسي أن مشروع رضا بهلوي يحمل خطر إعادة إنتاج نموذج الدولة الأمنية التي عرفتها إيران في عهد والده، حيث تحولت البلاد إلى سجن كبير تديره أجهزة القمع، وعلى رأسها “السافاك”. القفز فوق الانتفاضة وتحويلها إلى صفقة سياسية خارجية لا يعني إنقاذ إيران، بل مصادرة ثورتها.
الخاتمة: لحظة الفرز التي لا تقبل الرمادية
إيران اليوم أمام لحظة فرز تاريخية لا تحتمل الحلول الرمادية. الصراع ليس فقط بين الشعب ونظام الملالي، بل بين مشروع وطني ديمقراطي ينبع من الداخل ويدفع ثمنه الإيرانيون يوميًا، وبين مشروع خارجي يسعى لإعادة إنتاج الهيمنة بواجهة جديدة. الانتفاضة أثبتت رفض الشعب للوصاية، سواء بعمامة دينية أو تاج ملكي. الخطر الحقيقي لا يكمن في فراغ ما بعد السقوط، بل في محاولات ملء هذا الفراغ ببدائل لا تمثل الشعب. الديمقراطية المفروضة من الخارج ليست انتقالًا، بل شكل آخر من المصادرة، والتاريخ الإيراني يثبت أن السيادة المؤجلة تتحول دائمًا إلى استبداد مؤجل.
د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي

إيران.. 20 يناير1979 ذكرى تحرير آخر وجبة للسجناء السياسيين من سجون الشاه

موقع المجلس:
يوم 20 كانون الثاني (يناير) عام 1979 يوم خالد في ذاكرة التاريخ الإيراني الحديث. في هذا اليوم انهارت الأسوار العالية لسجون الشاه وعاد آخر وجبة للسجناء تضم 162 سجينًا كانت محاكم الشاه قد حكمت عليهم بالسجن المؤبد عادوا إلى أحضان شعبهم.

وكان من هؤلاء السجناء الأخ المجاهد مسعود رجوي والشهيد أشرف رجوي و موسى خياباني. يذكر أن «إطلاق سراح السجناء السياسيين» كان من شعارات عموم أبناء شعبنا في الثورة المناهضة للملكية وكان يعلو في كل مدينة وقرية وفي كل تظاهرة بجمهور قليل أو بعدد ملايين الأمر الذي كان يدل على مدى النمو الفكري والوعي الشامل لدى أبناء شعبنا.

إيران.. 20 يناير1979 ذكرى تحرير آخر وجبة للسجناء السياسيين من سجون الشاهتحرير آخر وجبة للسجناء السياسيين

وكذلك مدى عرفان الجميل لديهم حيال أبنائهم المجاهدين والمناضلين والذين خاضوا سوح الوغى في أحلك أيام الاستبداد الملكي قائلين «لا» للديكتاتورية الحاكمة بكل أجهزتها القمعية مكلفين أنفسهم عناء السجن والتعذيب والنفي، مفعمة قلوبهم بحب شعبهم ووطنهم والحرص على تحريرهما من براثن الظلم والاستبداد الملكي.

وذلك خلافًا لراكبي الأمواج الانتهازيين الذين اعتمدوا في ما بعد على دماء الشعب وعناء أبنائهم المجاهدين ليتابعوا إكمال جرائم الشاه بأسلوب أكثر دموية في عمليات القتل والإعدام ضد جيل الأبطال.

فمنذ أواسط عام 1977 حتى يوم 20 كانون الثاني عام 1979 ونتيجة تصاعد التحركات الشعبية ضد نظام الشاه الديكتاتوري تم الإفراج عن آلاف السياسيين من سجون البلاد سواء من أولئك الذين كان قد مضى أكثر من عامين على مدة السجن الذي حكم عليهم بها ولم يكن الشاه يسمح بإطلاق سراحهم أم السجناء الذين لم تكن مدة السجن المحكوم عليهم بها قد انتهت أم الذين كان قد حكم عليهم بالسجن المؤبد.

فمن جهة كان الحماس والأمل إلى الإفراج عن الرياديين الأسرى يتموج في وجوه آلاف الشباب الثوار وعوائل السجناء السياسيين والنشطين آنذاك الذين كانوا قد تجمهروا في غروب يوم 20 كانون الثاني (يناير) عام 1979 في الساحة الواقعة أمام سجن «قصر» ومن جهة أخرى كان الشعور بالقلق والخطر قد جعلهم مصممين بأن لا يغادروا الموقع حتى تحقيق هدفهم النهائي وهو إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين حتى آخر سجين منهم.

أخيرًا استسلم الجلادون العاجزون أمام إرادة الشعب وهمته فأطلقوا سراح الوجبة الأخيرة للسجناء السياسيين أيضًا. وبذلك اجتازت حركة شعبنا ضد الديكتاتورية واحدة من أقسى مراحل نضالها بانتصار تام فاستمر النضال في طور أعلى ومتميز حتى إسقاط نظام الشاه الديكتاتوري الصنيع.

لحظات الحرية عن لسان مسعود

حديث لمجلة «أفريقيا – أسيا»: «… في لحظات الحرية كان جمهور غفير قد احتشد في محيط سجن ‘قصر’ مرددين شعارات وصارخين اسمي. لم أكن أفهم سبب ذلك لأني لم أكن غير سجين، كان المواطنون يهتفون ويصرخون بكل حماس ومشاعر فياضة.

كان الخوف يساور رئيس السجن بشدة. فطلب مني أن أعلو سطح السجن وأقول للجمهور إن جميع السجناء سيفرج عنهم. كنت متحيرًا ومدهشًا من الواقع، فعلوت سطح السجن وأمطرني الجمهور بأغصان الزهور.

كنت أسأل عن سبب ذلك، ولكن كانت الهتافات تتعالى: ‘عاش المجاهدون’ وأنا كنت أصرخ: «عاش الشعب». كان الجمهور يخاف أن يقوم نظام الشاه بتصفيتنا الجسدية»…

من حديث آية الله طالقاني في لقائه مع المجاهدين المفرج عنهم من السجن

آیة الله السید محمود طالقانی

«داخل السجن… عندما كان يذكر اسم المجاهدين أمام الجلادين والمستجوبين الذين تعرفونهم أنتم أنفسكم فكانت أعصابهم تتشنج وترتعد فرائصهم ويفقدون صوابهم خوفًا… برغم أن أغلبية المجاهدين كانوا أسرى بأيديهم آنذاك¡ الأمر الذي يدل على قوة عقيدتهم وإيمانهم بالحق. إنهم كانوا يخافون من اسم مسعود رجوي، كانوا يخافون من اسم خياباني…».

رسالة السيدة مريم رجوي: حداد مشترك، قَسَم مشترك من أجل الحرية

موقع المجلس:
تحية لشهداء الحرية

والسلام على الأمهات والآباء المفجوعين المطالبين بالعدالة

في هذه اللحظة أقف إلى جانب الأمهات والآباء الذين لا يعرفون الليل من النهار في بحثهم عن الجسد الطاهر لأبنائهم.

أقف إلى جانب من تشتعل قلوبهم ناراً عند رؤية أجساد فلذات أكبادهم بلا حياة.

وأكون مع الفتيات والفتيان الذين امتلأت نفوسهم غضباً وألماً لفقدان أخت أو أخ أو صديق ورفيق نضال.

لقد حوّل حرس خامنئي ووكلائه التابعون له الشوارع إلى ساحات قتل؛ فأطلقوا النار على الرجال والنساء والمراهقين، وحتى الأطفال العزّل. أطلقوا النار مباشرة ومن مسافات قريبة على المحتجين، وبكل وحشية صوبوا الرصاص الحي إلى الرؤوس، والأعناق، والقلوب، والعيون. قتلوا طفلاً في الخامسة من عمره في حضن أمه، وأمطَروا الناس بوابل من الرصاص من فوق الأسطح وجسور المشاة، واقتحموا المستشفيات، واعتقلوا الأطباء والكوادر الطبية، وأجهزوا على الجرحى، وأصابوا كمّا هائلا من الشباب بالعمى.

إنه نظام لم يقف على قدميه منذ نشأته وحتى اليوم إلا بالقتل. من الإعدامات الواسعة عام 1981، إلى مذبحة ثلاثين ألف سجين سياسي في مجرزة صیف عام 1988، ومرورًا بمجازر طالت المنتفضين في 2019 و 2022 ووصولاً إلى هذا القتل الجماعي الشامل في ما لا يقلّ عن مئة مدينة إيرانية.

لكن وحش الرجعية المتعطش للدماء لن يتمكن بأعمال القتل هذه من إنقاذ نظامٍ يحتضر.

إن هذا القتل سيحرّك انهياراً هائلاً سيجتاح النظام بأكمله.

ومن هذا البحر من الدماء ستنهض عاصفة من الانتفاضات، وجيل منتفض، وآلاف الكتائب المقاتلة.

إن آلاف الأبطال الذين احمرّت الأزقة والشوارع اليوم بدمائهم هم الثمن العظيم لحرية إيران. ملحمتهم المتوهجة وأسماؤهم ستبقى إلى الأبد؛ لا على شواهد الحجر، بل في قلوب الأحرار.

وأنتم من تخلدوا أسمائهم اليوم في جنازتهم وتخليدهم بصرخة الحرية والموت للديكتاتور.

وإنه عهدي وقَسَمي، وعهدُنا وقَسَمُنا، أن نُوصل آمالهم ومطالبهم،آمال الحرية وسيادة شعب إيران،إلى النصر.

المصدر: موقع مريم رجوي

استشهاد المجاهد عباسعلي رمضاني في مشهد برصاص مباشر من حرس خامنئي

موقع المجلس:
استُشهد المجاهد عباسعلي رمضاني في مدينة مشهد شمال شرقي إيران، خلال الانتفاضة الوطنية ضد نظام الملالي، إثر إطلاق نار مباشر من حرس النظام.

وكان عباسعلي رمضاني، البالغ من العمر 74 عامًا، قد اعتُقل وسُجن مرات عديدة في أعوام 1988 و1998 و2022 بتهمة الارتباط والعضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وفي مارس/آذار 2023، حكمت الشعبة الرابعة من محكمة الجلادين التابعة للسلطة القضائية في خراسان رضوي عليه بالسجن القطعي لمدة 3 سنوات و7 أشهر.

وجاء في حكم المحكمة، الموقّع من رئيسها أحمدرضا أميني زهان، بشأن التهم الموجهة إلى عباسعلي:
«الارتباط مع حلقة الوصل لمجاهدي خلق والعضوية في زمرة مجاهدي خلق، التقاط الصور ومقاطع الفيديو من صفوف الانتخابات، طباعة لافتات مجاهدي خلق وتعليقها في أماكن مختلفة، وتصويرها وإرسال الصور ومقاطع الفيديو مباشرة إلى حلقة الوصل لمجاهدي خلق، وكذلك تحويل أموال ـ في حدٍّ أدنى في حالة واحدة ـ إلى الحسابات المرتبطة بـوحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق، وهذا المقدار كافٍ لإثبات عضويته في جماعة المنافقين».

شهادت مجاهد خلق عباسعلی رمضانی زندانی سیاسی دهه ۶۰ در جریان قیام در مشهد با شلیک مستقیم پاسداران

 

وفي أغسطس/آب 2024، أُفرج عن عباسعلي رمضاني من السجن إفراجًا مشروطًا بسبب إصابته بمرض في القلب، وهو يرتدي سوار المراقبة، لكنه واصل فورًا جهاده، وكان من بين مسؤولياته تقديم الدعم المالي للعائلات المحتاجة.

وفي مقطع مصوَّر متبقٍّ لهذا المجاهد الشهيد، يظهر وهو في أحد شوارع مشهد يتعهد بصوت عالٍ قائلاً:
«من أجل الانتفاضة وإسقاط النظام، حاضر، حاضر، حاضر».

كما أعلن قبل أربع سنوات من انتفاضة عطشى خوزستان دعمه لها، وردد الهتاف:
«الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي».

وكان عباسعلي، خلال الانقلاب الأسود المعادي للثقافة الذي نفّذه خميني عام 1980، في صفوف الطلاب المؤيدين لمجاهدي خلق، ولم يتراجع لحظة واحدة حتى لحظة استشهاده عن النضال من أجل حرية شعبه ووطنه.

شهادت مجاهد خلق عباسعلی رمضانی زندانی سیاسی دهه ۶۰ در جریان قیام در مشهد با شلیک مستقیم پاسداران

وفي صيف عام 2011، اعتُقل وسُجن مع عشرات من أصدقائه ورفاقه عندما كانوا بصدد إقامة مراسم بمناسبة ذكرى «الضیاء‌ الخالد» في محیط قبر الشاعر الإیراني الشهیر الفردوسي بمدينة طوس، حيث تعرّض لضغوط وتعذيب وقضى 222 يومًا في الحبس الانفرادي بسجن وكيل آباد في مشهد.

“النساء يمتن من أجل الحرية”:المرأة الإيرانية تقود “هندسة المستقبل” وترفض ديكتاتورية الشاه والملالي

موقع المجلس:
في مقال تحليلي نُشر بتاريخ 16 يناير 2026، أكدت الدكتورة فيليستي جيري (KC)، المحامية والخبيرة القانونية البارزة، أن النضال من أجل إيران ديمقراطية لم يعد مجرد طموح نظري، بل تحول إلى واقع منظم تقوده النساء “فكرياً وعملياً”. وأشارت جيري إلى أن المرأة الإيرانية، من زنازين “إيفين” و”قرجك” إلى المنابر الدولية في واشنطن، ترسم ملامح المستقبل الديمقراطي عبر “خطة النقاط العشر“، رافضة سياسات الاسترضاء الغربية، ومفككة في الوقت ذاته أوهام “المعارضة المصطنعة” وأنصار الديكتاتورية السابقة (نظام الشاه).

إن النضال من أجل إيران ديمقراطية لم يعد طموحاً مجرداً. إنه واقع معاش، ومنظم، ومرئي بشكل متزايد، وتقوده النساء بذكاء وعملية. من زنازين سجني “قرجك” و”إيفين” إلى منصات واشنطن، تحدد النساء كلاً من إلحاح المساءلة وهندسة المستقبل الديمقراطي لإيران. وأي سرد صادق لهذه اللحظة الثورية يجب أن يعترف بالعمل الذي قامت به النساء كاستراتيجيات، وفقيهات قانون، ومنظمات، ومناضلات في الخطوط الأمامية.

خطّة السیدة مريم رجوي في 10 مواد لمستقبل إيران
١٩ يناير ٢٠٢٦ — تمثل هذه الخطة جوهر مطالب الشعب والمقاومة لإقامة جمهورية تعددية غير نووية، تقوم على فصل الدين عن الدولة، المساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتحظى بدعم دولي واسع كخارطة طريق نحو إيران حرة.

إنذار قانوني متطور
إن شهادة مريم فخار حول المجزرة التي تلوح في الأفق في سجون إيران، والتي نُشرت عندما كنت محررة لـ (ANZSIL Perspective)، هي في جوهرها إنذار قانوني متطور تطلقه مدافعة عن حقوق الإنسان. إنها توثق حملة ما بعد وقف إطلاق النار المتمثلة في عمليات النقل الجماعي، والتعذيب، والحرمان من الرعاية الطبية، وأحكام الإعدام الميدانية، والاختفاء القسري. هذه ليست مجرد قصة نضال، بل هي إدراك ذكي لانتهاكات القانون الدولي والأعراف العرفية.

وتنتقل مريم من الوصف إلى التوصيف والعلاج. فهي تدعو صراحة إلى تفعيل الآليات الدولية، وإجراء تحقيقات الولاية القضائية العالمية في أوروبا حول كل من مجزرة صیف عام 1988 وحملات القمع القاتلة الحالية، وتطالب بفرض عقوبات على غرار “قانون ماغنيتسكي”، لتبني بذكاء جسراً يربط بين الإفلات من العقاب في الماضي والمساءلة في الحاضر والوقاية المستمرة، وذلك قبل بضعة أشهر فقط من المجازر التي ترتكب الآن بحق الآلاف بسبب احتجاجهم.

وضع تحليلها النساء والفتيات كأهداف محددة للقمع، ومع ذلك نرى النساء كفاعلات مركزيات في المقاومة. إن اعتقال الفتيات المراهقات، وإسكات العائلات، والحرمان من الرعاية الصحية، ليست مجرد انتهاكات جانبية، بل هي أدوات لدولة قمعية ذكورية تخشى “فاعلية المرأة”. إن الواجب القانوني لمنع الفظائع، في مقالها، لا ينفصل عن واجب حماية وتمكين أولئك النساء اللواتي يواصلن المقاومة من داخل إيران وخارجها.

خارطة طريق ديمقراطية: لا للاسترضاء ولا للتدخل العسكري
على نحو مماثل، تم تأطير مؤتمر “إيران الحرة 2025” في واشنطن حول خارطة طريق لجمهورية ديمقراطية ومزدهرة. هذه الخارطة تقودها النساء بشكل متكرر، بدعم من باحثين ومسؤولين سابقين وبرلمانيين، من خلال “خطة النقاط العشر” للانتقال الديمقراطي وتغيير النظام بأيدي الإيرانيين أنفسهم، دون أي مجال لسياسة “الاسترضاء” أو التدخل العسكري الأجنبي، بل بالتركيز على إسقاط النظام من قبل الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

المستقبل المتصور هو فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وانتخابات حرة، واستقلال القضاء، والحكم الذاتي للأقليات. وهو يعكس عقوداً من مراقبة كيف تفشل الثورات عندما يتم تهميش النساء وحقوقهن. وصف العديد من المتحدثين في واشنطن هذا بأنه البديل الوحيد الموثوق، لذا يمكننا أن نستنتج أن النساء الإيرانيات يكتبن السيناريو لإيران ويمتلكن الشجاعة للمخاطرة بحياتهن للقيام بذلك.

لا بد أن الأمر مثير لغضب الولي الفقيه وملاليه بشكل خاص، أن أولئك الذين تم إسكاتهم بأكبر قدر من القسوة أصبحوا الآن الأكثر صخباً وتأثيراً. ويتم قياس هذا الغضب من خلال حملة القمع المروعة.

ناشونال إنترست: تحذير من تكرار سيناريو 1979 وصناعة “البدائل الزائفة”
١٨ يناير ٢٠٢٦ — مقال استراتيجي (للسفير بلومفيلد والدكتورة سبهراد) يحذر من اختطاف الثورة كما حدث سابقاً، مشدداً على رفض عودة **نظام الشاه** أو الإبقاء على الدكتاتورية الدينية، وضرورة التنبه لمحاولات تسويق بدائل لا تمثل إرادة الشعب.

تفكيك أوهام “نظام الشاه” والمعارضة المصطنعة
لقد فككت دعوة مريم ومناصرتها بشكل مباشر الخرافات المضادة، وتصدت للمحاولات اليائسة والبيانات الركيكة الصادرة عن “أنصار نظام الشاه” (الديكتاتورية السابقة) في المنفى وجهود “المعارضة المصطنعة”، التي تتجاهل التجربة المعاشة، والحجة القانونية، والعزيمة الصلبة للنساء في ظل نظام قسري، اللواتي أمضين وقتهن في العمل على تصميم مؤسسي جديد.

إن الجريمة الجارية في سجون إيران تنعكس الآن في شوارع إيران – بقدر ما يمكننا معرفته في ظل قطع الإنترنت. إنها تتبع خطاً حتمياً من الإعدامات الجماعية التي لم يعاقب عليها أحد في عام 1988 إلى الفظائع الحالية حيث كانت النساء ولا تزلن في المركز، ويواصلن بشجاعة السعي نحو الحرية.

ضرورة الاعتراف بالقيادة النسائية
إن أولئك الذين يفشلون في الاستماع إلى نساء إيران يخلقون ثلاث تداعيات على الأقل:

استراتيجيات الوقاية التي تتجاهل قيادة المرأة ليست محايدة؛ بل هي عمياء عن الأشخاص الذين هم الأكثر استهدافاً وفي الوقت نفسه الأكثر فعالية في المقاومة.
الانخراط الدولي الذي يعامل النساء الإيرانيات كضحايا بدلاً من كونهن ناجيات وشريكات وقائدات سيقوض قدرتهن على الصمود ويضعف الوضع في المستقبل.
الاعتراف بحركة تقودها النساء كحركة شرعية ليس تدخلاً، بل هو تصحيح للتحيز التاريخي الذي يأتي مع الاستبداد الذي يهيمن عليه الذكور، وهو وضع تواجهه النساء في معظم الدول.
إذا فشلت الحكومات، التي يقودها الرجال في الغالب، في تبني المنظور الداخلي والخارجي الضروري، فهذا يمثل ضعفاً حقيقياً.

السؤال الجوهري ليس ما إذا كانت ثورة إيران تقودها النساء؛ فالأدلة تشير إلى أنها كذلك بالفعل. السؤال الحقيقي للحكومات خارج إيران – والعديد منها تدعي انتهاج سياسة خارجية نسوية بينما تفضل قوى كبرى عكس ذلك تماماً – هو ما إذا كان سيكون هناك أي استعداد لقبول حقيقة أن الاستقرار لن يأتي إلا من خلال الاعتراف بالنساء اللواتي خاطرن بكل شيء وهن يعلمن أنهن قادرات على بناء المستقبل في إيران.

ساحة “سانت ميشيل” في باریس تشهد تظاهرة حاشدة تضامناً مع انتفاضة إيران ورفضاً لـ “ديكتاتورية الشاه والملالي”

موقع المجلس:
يوم الأحد 18 يناير 2026، شهدت ساحة “سانت ميشيل” الشهيرة في العاصمة الفرنسية باريس، تجمعاً كبيراً للإيرانيين الأحرار وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (PMOI/MEK) بمشاركة مواطنين فرنسيين، للتعبير عن تضامنهم الكامل مع الانتفاضة الوطنية المستمرة في إيران، وتكريم الشهداء، وإعلان الرفض القاطع لأي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كانت “نظام الشاه” السابق أو نظام الملالي الحالي.

Paris: Iranians Rally for Freedom, Reject All Forms of Dictatorship in Support of Iran’s Uprising

عهد مع الشهداء ورفض الاستبدادين
في أجواء مفعمة بالحماس والوطنية، جدد المتظاهرون العهد مع ضحايا وأبطال الانتفاضة التي اندلعت شرارتها في 28 ديسمبر 2025.

وقد أضاء المشاركون الشموع تخليداً لذكرى الشهداء، وقرأوا بصوت عالٍ أسماء الضحايا الذين تم التأكد من هوياتهم حتى الآن، واضعين صورهم في معرض خاص أقيم في موقع التجمع ليكون شاهداً على تضحيات الشعب الإيراني.

وما ميز هذه المظاهرة هو الوضوح السياسي في الشعارات، حيث ردد المحتجون باللغتين الفارسية والفرنسية هتافات مدوية: “لا لنظام الشاه! لا لنظام الملالي!” مؤكدين أن الشعب الإيراني لا يضحي بدمائه من أجل العودة إلى الوراء واستحضار “الديكتاتورية السابقة” (نظام الشاه)، ولا من أجل بقاء الاستبداد الديني الحالي، بل يتطلع إلى المستقبل.

ساحة “سانت ميشيل” في باریس تشهد تظاهرة حاشدة تضامناً مع انتفاضة إيران ورفضاً لـ “ديكتاتورية الشاه والملالي”

تضامن فرنسي وموسيقى ثورية

شهدت الفعالية حضوراً لافتاً لشخصيات فرنسية، حيث ألقت السيدة دومينيك أتياس، المحامية البارزة والرئيسة السابقة لفيدرالية نقابات المحامين الأوروبية، كلمة قوية عبرت فيها عن دعمها الراسخ لانتفاضة الشعب الإيراني ونضاله المشروع من أجل الحرية.

ساحة “سانت ميشيل” في باریس تشهد تظاهرة حاشدة تضامناً مع انتفاضة إيران ورفضاً لـ “ديكتاتورية الشاه والملالي”

السيدة دومينيك أتياس، المحامية البارزة والرئيسة السابقة لفيدرالية نقابات المحامين الأوروبية
كما أضفى الفنان الإيراني حميد رضا طاهرزاده لمسة فنية مؤثرة على التجمع، حيث قدم مقطوعة موسيقية خاصة تكريماً لأرواح الشهداء، مما زاد من المشاعر الوطنية والتأكيد على عدالة القضية.

ساحة “سانت ميشيل” في باریس تشهد تظاهرة حاشدة تضامناً مع انتفاضة إيران ورفضاً لـ “ديكتاتورية الشاه والملالي”

المطالبة بجمهورية ديمقراطية
رفع المتظاهرون لافتات وصوراً للشهداء، مطالبين المجتمع الدولي بالوقوف بجانب الشعب الإيراني في نضاله لإسقاط ديكتاتورية الملالي وتأسيس جمهورية ديمقراطية تقوم على الحرية والعدالة. ووجهت المظاهرة رسالة قوية إلى العالم بأن الخيار الوحيد المقبول للإيرانيين هو نظام جمهوري ديمقراطي يرفض “نظام الشاه” ونظام “الولي الفقيه” على حد سواء.

حين تنطق الحرية بلسان المرأة الإيرانية

السیدة مریم رجوي-

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية—يناير 19, 20260

حين تنطق الحرية بلسان المرأة الإيرانية

بقلم – ولاء العاني:

كان للمرأة الإيرانية دورٌ بارز في جميع المواقف البطولية التي شهدتها البلاد ولا تزال، إذ وقفت في الصفوف الأولى بمواجهة ظلم الملالي، وكانت أول المتضررين من سياسات القمع والتنكيل. ولا يخفى على أحد، ونحن نتابع المشاهد اليومية، حجم القسوة المفرطة التي يستخدمها أقزامه لإطالة عمر نظامٍ ساقطٍ لا محالة. لقد انتهت هذه الورقة، ولا رجعة للشعب عن مطالبه العادلة.
المرأة الإيرانية في خط النار
إن التاريخ لن يرحم. فمهسا أميني، ومعها كثيرات ممن غُيّبن قسرًا، أو فقدن ابنًا أو أخًا أو زوجًا أو حبيبًا، سيبقين شاهداتٍ على مرحلة سوداء لن تُمحى. ولا يمكن للمرأة الإيرانية أن تكون بعيدة عمّا يجري؛ فدولة بحجم إيران، وبعمق تاريخها الممتد عبر العصور، لا يمكن أن يُقصى فيها نصف المجتمع عن مشهد التغيير. فما كُتب بالعنف لا يُمحى إلا بالوعي والتضحية، وحين يجتمع الفكر مع الجوع والذل، لا يمكن لهذا الواقع أن يستقر أو يستمر. هذا الموج الهادر من أبناء الشعب، شيبًا وشبابًا، نساءً ورجالًا، ماضٍ في اقتلاع الوجوه التي لن يرحمها الشعب ولا التاريخ، لتبقى وصمة عار على جبين الإنسانية.
السیدة مريم رجوي وقيادة نسوية تكسر المحظور
وفي هذا السياق، تبرز السيدة مريم رجوي كقدوة حقيقية، كسرت القوالب النمطية المفروضة على النساء الإيرانيات، مؤكدة مبدأ المساواة بين المرأة والرجل، وحق النساء في القيادة والمشاركة، ورافضة كل أشكال التمييز. إن شجاعة النساء اليوم تتجلى بوضوح في مسارٍ تقوده رئيسة إيرانية منتخبة دفعت ثمن مواقفها مبكرًا، حين فقدت الأهل دفاعًا عن حق المرأة وحق الشعب بأكمله. ولا بدّ أن يأخذ كل ذي حق حقه، ولا بدّ أن يستقيم هذا المسار مهما بلغت التضحيات. فهذه التضحيات الجسام، المستمرة حتى ساعة كتابة هذا المقال، تعبّد الطريق نحو أسمى غاية: الحرية. ومع تصاعد الوعي، وازدياد التضامن الدولي، تقترب إيران خطوةً بعد أخرى من العودة إلى موقعها الطبيعي بين شعوب العالم.
يمكن القول إن دور النساء والفتيات الإيرانيات في الانتفاضة ليس هامشيًا ولا رمزيًا، بل دور حاسم ورائد. شجاعتهن وتضحياتهن مستمدة من وعيٍ متراكم، ومن إلهام نساء سبقنهن وتحملن الثمن. وطالما بقي هذا الإلهام وهذه الإرادة حيّة، سيظل الأمل قائمًا في بناء مستقبلٍ حرٍّ ومتساوٍ لإيران. إن صوت المرأة الإيرانية اليوم لم يعد صدى للألم وحده، بل إعلانًا صريحًا عن ولادة وعيٍ جديد لا يقبل المساومة. هو صوت الحرية وهي تشق طريقها وسط القمع، وصوت التاريخ وهو يكتب فصله القادم بأيدي النساء. ومهما طال الليل، فإن فجر إيران لن يولد إلا من هذا الصمود، حيث تتحول التضحيات إلى طريق، والذاكرة إلى قوة، والمرأة إلى عنوانٍ نهائي للحرية.

ایران…اضائة مدن بصور قادة المقاومة وشعارات “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” علی ید وحدات المقاومة

موقع المجلس:
نفذت “وحدات المقاومة” و بمناسبة يوم 20 يناير/كانون الثاني، الذكرى التاريخية لتحرير مسعود رجوي وآخر فوج من السجناء السياسيين من سجون الشاه في عام 1979، على يد الشعب الثائر (والتي وقعت بعد 4 أيام من فرار الشاه وقبل 3 أسابيع من سقوط نظامه)، نفذت عمليات واسعة للعرض الضوئي (عرض صور ضوئية).

شملت هذه العروض، التي تضمنت صوراً لقادة المقاومة وشعارات استراتيجية، مدناً رئيسية هي: طهران (العاصمة)، كرج، مشهد، بندر عباس، قزوين، ساوه، وأصفهان. هدفت هذه الفعاليات إلى التأكيد على استمرارية خط المقاومة ورفض الديكتاتورية بشكليها (التاج والعمامة).

▶ اضغط للمشاهدة
وحدات المقاومة في اليوم الرابع للانتفاضة الوطنية: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”
٣١ ديسمبر ٢٠٢٥ — تزامناً مع اليوم الرابع للانتفاضة، نفذت “وحدات المقاومة” عمليات نوعية منسقة في طهران، كرج، الأهواز، كرمانشاه، مشهد وأصفهان، رافعة شعار الرفض المزدوج لأي دكتاتورية.

طهران وكرج: ترسيم الحدود مع الاستبداد
في شوارع “جلجين” بطهران و”كولها شرقي” بكرج، سلطت أجهزة الإسقاط الضوئي شعارات تحدد الهوية السياسية للثورة القادمة. برز شعار “لا للشاه ولا للملالي؛ هو ترسيم للحدود مع الديكتاتورية والتبعية”، ليؤكد أن الشعب الذي حرر السجناء من سجون الشاه لن يقبل بعودة جلاديه، ولن يرضخ لجلادي الملالي.

زلزال السقوط يضرب طهران وساوه
في شارع “نظام آباد” بالعاصمة وحديقة “أقاقيا” في ساوه، عكست الصور الضوئية هشاشة النظام الحالي. حملت الشعارات عبارة: “زلازل السقوط تهز استبداد الملالي من رأسه إلى أخمص قدميه”، في إشارة إلى أن النظام يعيش أيامه الأخيرة كما كان حال نظام الشاه في مثل هذه الأيام من عام 1979.

كرج: لا لنظام الشاه ولا لنظام ولاية الفقيه
في شوارع “طالقاني” و”نرجس” بمدينة كرج، ركزت العروض الضوئية على حتمية رحيل النظام. ظهرت شعارات تقول: “حكم الملالي وسلطنة الولي الفقيه يجب أن تنتهي”، رافضةً أي شكل من أشكال الحكم الفردي المطلق.

مشهد وبندر عباس وقزوين: يقين بالنصر
في هذه المدن، بثت الوحدات رسائل الأمل والتحريض على الفعل الثوري. في شارع “أديب نيشابوري” بمشهد، عُرض شعار “تيقنوا أن شعبنا منتصر”، وفي “رسالت شمالي” ببندر عباس “سقوط العدو المعادي للبشرية محتوم”، بينما دعت شعارات قزوين في بولفار “سعادت” إلى أن “عشاق الحرية يجب أن يثوروا وينتفضوا”.

فضح المناورات: الاستنجاد بالشاه لن يفيد
في قزوين وبندر عباس، ردت الوحدات على محاولات الملالي لإحياء ورقة الشاه. أكدت العروض الضوئية في شارع “الشهداء” بقزوين أن “استنجاد الملالي بالشاه لن يعالج داءهم”، فيما صدح شارع “خون سرخ” ببندر عباس بشعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أوخامنئي ؛ هذا هو الحاجز أمام الاستبداد والاستعمار”.

أصفهان: النار والقيادة
اختتمت الفعاليات في أصفهان وطهران (شارع جلستان) برسائل الحسم والولاء للقيادة. أكد الثوار عبر اللافتات والأنشطة الميدانية أن “النظام لا يفهم إلا لغة القوة والقهر والحزم” وأن “الجواب الوحيد للملالي هو النار”. كما جددوا العهد لقائد المقاومة بشعار: “ليعلم العالم أن مسعود رجوي هو قائدنا”، محيين ذكرى تحريره كرمز لاستمرار النضال حتى الحرية.

ایران...اضائة مدن بصور قادة المقاومة وشعارات “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” علی ید وحدات المقاومة

خطّة السیدةمريم رجوي في 10 مواد لمستقبل إيران
١٩ يناير ٢٠٢٦ — تمثل هذه الخطة جوهر مطالب الشعب والمقاومة لإقامة جمهورية تعددية غير نووية، تقوم على فصل الدين عن الدولة، المساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتحظى بدعم دولي واسع كخارطة طريق نحو إيران حرة.

استعادة “الثورة المسروقة” وتحقيق الديمقراطية المغدورة
تُلخِص هذه العمليات الميدانية المكثفة لوحدات المقاومة، خاصة في ذكرى تحرير السجناء السياسيين، جوهر الصراع الحالي في إيران. إن حراك هذه الوحدات ليس مجرد احتجاج عابر، بل هو سعي استراتيجي لـ إنجاز المهمة التي لم تكتمل في ثورة 1979.

لقد كانت تطلعات الشعب الإيراني في ذلك الوقت تصبو نحو الحرية والديمقراطية وإسقاط الاستبداد، إلا أن خميني خان هذه المبادئ السامية، وسرق الثورة، محولاً مسارها من “الحرية” إلى “ديكتاتورية دينية” (ولاية الفقيه) فاقت سابقتها وحشية.

لذا، فإن الهدف النهائي والاستراتيجي لـ “وحدات المقاومة” اليوم هو تصحيح هذا الانحراف التاريخي عبر الإسقاط التام لنظام الملالي. إنهم يناضلون لاستعادة “روح الثورة” الحقيقية وإقامة الجمهورية الديمقراطية التي حلم بها الشعب قبل 47 عاماً، مؤكدين أن الخلاص لا يكون بالعودة إلى الماضي (الشاه)، ولا بالبقاء في الحاضر المظلم (الملالي)، بل بالمضي قدماً نحو مستقبل ديمقراطي حر.