موقع المجلس:
تحية لشهداء الحرية
والسلام على الأمهات والآباء المفجوعين المطالبين بالعدالة
في هذه اللحظة أقف إلى جانب الأمهات والآباء الذين لا يعرفون الليل من النهار في بحثهم عن الجسد الطاهر لأبنائهم.
حداد مشترك، قَسَم مشترك من أجل الحرية
تحية لشهداء حرية إيران#احتجاجات_إيرانhttps://t.co/alfiYnG3RV pic.twitter.com/T2VRdY4312— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) January 18, 2026
أقف إلى جانب من تشتعل قلوبهم ناراً عند رؤية أجساد فلذات أكبادهم بلا حياة.
وأكون مع الفتيات والفتيان الذين امتلأت نفوسهم غضباً وألماً لفقدان أخت أو أخ أو صديق ورفيق نضال.
لقد حوّل حرس خامنئي ووكلائه التابعون له الشوارع إلى ساحات قتل؛ فأطلقوا النار على الرجال والنساء والمراهقين، وحتى الأطفال العزّل. أطلقوا النار مباشرة ومن مسافات قريبة على المحتجين، وبكل وحشية صوبوا الرصاص الحي إلى الرؤوس، والأعناق، والقلوب، والعيون. قتلوا طفلاً في الخامسة من عمره في حضن أمه، وأمطَروا الناس بوابل من الرصاص من فوق الأسطح وجسور المشاة، واقتحموا المستشفيات، واعتقلوا الأطباء والكوادر الطبية، وأجهزوا على الجرحى، وأصابوا كمّا هائلا من الشباب بالعمى.
إنه نظام لم يقف على قدميه منذ نشأته وحتى اليوم إلا بالقتل. من الإعدامات الواسعة عام 1981، إلى مذبحة ثلاثين ألف سجين سياسي في مجرزة صیف عام 1988، ومرورًا بمجازر طالت المنتفضين في 2019 و 2022 ووصولاً إلى هذا القتل الجماعي الشامل في ما لا يقلّ عن مئة مدينة إيرانية.
لكن وحش الرجعية المتعطش للدماء لن يتمكن بأعمال القتل هذه من إنقاذ نظامٍ يحتضر.
إن هذا القتل سيحرّك انهياراً هائلاً سيجتاح النظام بأكمله.
ومن هذا البحر من الدماء ستنهض عاصفة من الانتفاضات، وجيل منتفض، وآلاف الكتائب المقاتلة.
إن آلاف الأبطال الذين احمرّت الأزقة والشوارع اليوم بدمائهم هم الثمن العظيم لحرية إيران. ملحمتهم المتوهجة وأسماؤهم ستبقى إلى الأبد؛ لا على شواهد الحجر، بل في قلوب الأحرار.
وأنتم من تخلدوا أسمائهم اليوم في جنازتهم وتخليدهم بصرخة الحرية والموت للديكتاتور.
وإنه عهدي وقَسَمي، وعهدُنا وقَسَمُنا، أن نُوصل آمالهم ومطالبهم،آمال الحرية وسيادة شعب إيران،إلى النصر.
المصدر: موقع مريم رجوي








