مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارمن «محاكمات الستين ثانية» إلى «عسكرة المستشفيات»… خامنئي يمدّ عمر سلطته بدماء...

من «محاكمات الستين ثانية» إلى «عسكرة المستشفيات»… خامنئي يمدّ عمر سلطته بدماء 50 ألف معتقل

موقع المجلس:
لم تعد الأحداث الجارية في إيران بحاجة إلى إسقاطات تاريخية أو مقارنات رمزية؛ فالواقع تخطّى كل نماذج الاستبداد المعروفة. علي خامنئي، الذي يصفه الشارع اليوم بـ«سفاح العصر»، يحاول إنقاذ نظام ينهار عبر سحق أرواح وإرادة نحو 50 ألف معتقل من شباب الانتفاضة، معتمداً الإعدامات المتسارعة كوسيلة وحيدة لإطالة بقائه. مشهد يعيد إلى الذاكرة مباشرة «لجان الموت» ومجزرة صیف عام 1988.

من «محاكمات الستين ثانية» إلى «عسكرة المستشفيات»… خامنئي يمدّ عمر سلطته بدماء 50 ألف معتقل

«القضاء كأداة قتل»: تصفية جيل كامل
تتضح ملامح المجزرة من خلال تصريحات أركان النظام أنفسهم. فغلام حسين محسني إيجئي، رئيس السلطة القضائية، دعا إلى البتّ في ملفات 50 ألف معتقل بأقصى سرعة «قبل أن تفقد العقوبات أثرها الردعي»، في دعوة صريحة لما يمكن وصفه بـ«محاكمات الدقيقة الواحدة». بالتوازي، توعّد أحمد رضا رادان، قائد قوى الأمن، بملاحقة المحتجين «واحداً واحداً».

هذا التواطؤ الصريح بين الجهازين القضائي والأمني يكشف عن قرار سياسي مركزي مفاده أن الإبادة الجماعية هي الخيار المعتمد. غير أن ما يغفله رأس النظام هو أن دماء الضحايا تتحول إلى عبء تاريخي خانق، وأن قاعدة «اتساع الجريمة يعني تضاعف الحساب» أصبحت القانون الحاكم للمشهد.

من «محاكمات الستين ثانية» إلى «عسكرة المستشفيات»… خامنئي يمدّ عمر سلطته بدماء 50 ألف معتقل

 

«تمييز طبي قاتل»: الموت داخل أماكن العلاج
شهادات مسرّبة من الداخل تكسر جدار التعتيم لتكشف بعداً آخر للجريمة: تحويل القطاع الصحي إلى ساحة حرب.

شهادة صادمة:
أحد العاملين في القطاع الطبي يروي: «عندما امتلأت المستشفيات بالجرحى، تم إلغاء المناوبات لتقليص عدد الشهود. طفل في الثانية عشرة تُرك ينزف حتى فارق الحياة بعد منعه من نقل الدم. وعندما سألت عائلته عنه، قيل لهم ببرود: نُقلت جثته إلى (كهريزك)، ابحثوا عنه بين الجثث المغلفة بالبلاستيك».

طمس الأدلة:
في بروجرد، أكد مصدر طبي صدور أوامر لا تقتصر على منع علاج المصابين، بل تشمل حرق بعض الجثث لإخفاء آثار الرصاص والتعذيب، إلى جانب منع الصيدليات من بيع أبسط المستلزمات الطبية. هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صارخاً للحياد الطبي وترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية.

منظمة العفو الدولية: «حكم عسكري فعلي» لإخفاء مجازر أوقعت 5000 قتيل
23 يناير 2026 — في تقرير شديد اللهجة، اتهمت منظمة العفو الدولية النظام الإيراني بتنفيذ حملة عسكرية منظمة منذ 8 يناير، وفرض واقع «الحكم العسكري» للتغطية على مجازر أودت بحياة 5000 شخص، إلى جانب تعذيب واعتداءات جنسية نفذها حرس النظام لقمع الانتفاضة.

«الغرفة المعتمة»: قطع الإنترنت حتى نوروز 2026
إن قرار قطع الإنترنت حتى «نوروز 2026» ليس إجراءً أمنياً، بل اعتراف صريح بعجز النظام عن مواجهة الحقيقة. يهدف هذا التعتيم الشامل إلى تحويل إيران إلى «غرفة مظلمة» تُدار فيها المجازر بعيداً عن أنظار العالم. فالحاكم الذي فقد القدرة على الإقناع لم يجد سوى خيار إطفاء الضوء لإخفاء جثث ضحاياه.

المعادلة الحاسمة: «هم مسلحون… ونحن عُزّل؟»
من قلب الأحياء المحاصرة، لخّصت امرأة مسنّة المشهد بعبارة أصبحت شعاراً للمرحلة:
«لا يمكن أن يستمر الوضع هكذا؛ هم يملكون السلاح ونحن بلا حماية؟».

هذه العبارة لا تعبّر عن يأس، بل عن انهيار آخر جدران الخوف، وعن إدراك جماعي بأن شرعية النظام تلاشت بالكامل، وأن الصراع دخل مرحلة وجودية لا رجعة فيها.

صمت العالم… شراكة في الجريمة
يتحمل المجتمع الدولي، بصمته المريب خلال أيام التعتيم والمجازر، مسؤولية أخلاقية مباشرة عن الدماء المسفوكة. فلو تم احترام الالتزامات الحقوقية الدولية، لما تحولت إيران إلى مسرح مفتوح للقتل. إن ما يُسفك اليوم من دماء هو وصمة عار تلاحق كل من يختار المشاهدة بينما تُرتكب الجرائم في الظلام.